الفصل 2
*✿ࢪواية زواج يشهده المافيا✿🎀♡* 5/6//7/8
غرام الروايات
تابع قناة غـ͓̽ـرٍآمـ͓̽ـ آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚♀️📚💅💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VakuN1aHwXbJf5jj7w0J
#زواج_يشهده_المافيا
فصل 5&6
( ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ )
ﻛﺎﻥ ﻋﺎﺋﺪﺍً ﺍﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ ﻛﺎﻥ ﺷﺎﻗﺎً ﻋﻠﻴﻪ .. ﺯﻓﺮ ﺑﺸﺪﺓ ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ
ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻫﻤﻮﻣﻪ .. ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻴﻔﻌﻞ ﻣﻊ ﺃﻣﻪ .. ﻭﻛﻴﻒ ﺳﻴﺮﻓﺾ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻦ
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻭﺣﺘﻤﺎ ﺳﺘﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ ﻭﺳﺘﻘﺎﻃﻌﻪ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻛﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺫﻟﻚ
ﺳﻼﺣﺎً ﻟﺘُﺨﻀﻌﻪ ﻟﺮﻏﺒﺎﺗﻬﺎ ..
ﻭﺁﻩ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻬﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃُﻟﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻘﻪ ..
ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﻨﺬ ﺍﻥ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﻋﻤﻞ ﺑﺘﻠﻚ
ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻓﺾ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﺮﻏﺒﺘﻪ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ
ﺃﻥ ﻳﺨﺴﺮ ﻣﻬﻨﺪﺳﺎ ﻣﺜﻠﻪ ! ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﺾ ﺗﺤﺖ ﺍﺻﺮﺍﺭ
ﺳﻴﺪﻩ ﻭﻧﻈﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ .. ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻥ ﻳﺮﻓﺾ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ
ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ !!
ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺷﺎﻫﺪ ﺗﺠﻤﻌﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﻘﻒ ﻣﻘﺎﺑﻠﻬﻢ ﺭﺟﻞ ﺫﻭ ﻟﺤﻴﺔ ﺻﻔﺮﺍﺀ
ﻳﺒﺪﻭ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ .. ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻗﻠﻴﻼً ﺑﺴﻴﺎﺭﺗﻪ ﻟﻴﺮﻱ ﻣﺎﺫﺍ
ﻳﺤﺪﺙ ﻭﺻﺪﻕ ﺗﺨﻤﻴﻨﻪ ﻟﻤﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻘﺪ ﺭﺃﻯ ﺷﻴﺨﺎً ﻣﺤﺒﺒﺎً ﺇﻟﻰ ﻗﻠﺒﻪ .. ﻳُﺤﺒﻪ
ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﺃﻋﺠﺒﺘﻪ ﻫﻤﺘﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻟﺪﻳﻨﻪ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺳﻦ
ﻣﺒﻜﺮﺓ ﻭﻣﻀﻰ ﻓﻲ ﺗﻌﻠﻢ ﺩﻳﻨﻪ ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻳَﻌُﻤﻪ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ
ﻳَﺨﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮﻣﺔ ﻻﺋﻢ .. ﻛﺎﻥ ﻫﻤﻪ ﺃﻥ ﻳُﺤﺒﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻭﻳُﻨﻘﺬ
ﺃﺭﻭﺍﺣﺎً ﻣﻦ ﺑﺮﺍﺛﻦ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻟﻬﻼﻙ !
ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﺫﻫﺐ ﻻ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺍﻻ ﻧﺼﺮﺓ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﻭﻟﻼﺳﻼﻡ ﻓﺤﻴﻨﻤﺎ
ﺫﻫﺐ ﺍﻟﻰ ﻣﺼﺮ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﻳُﺴَﺐُ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺃﻓﻼﻡ ﻣﺴﻴﺌﺔ .. ﺫﻫﺐ ﺍﻟﻰ ﺟﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﻣﺼﺮ ﻭﺃﻟﻘﻰ
ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺤﺎﺿﺮﺍﺕ ﻧﺼﺮﺓ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺃﺷﻌﻞ ﺣﻤﺎﺱ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤُﺪﺭﺝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺤﺎﺿﺮ ﻓﻴﻪ .. ﻭﺟﻌﻞ ﻳُﻜﺒﺮ ﻭﻳﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻜﺒﻴﺮ
ﻭﺭﺍﺀﻩ ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻳﺮﺗﻔﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﺤﻤﺎﺱ ﻳﺸﺘﻌﻞ ﻭﺍﻧﻬﻰ ﻣﺤﺎﺿﺮﺗﻪ
ﻭﺧﺮﺝ ﻭﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﻳُﻜﺒﺮ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺭﺍﺀﻩ ﻳُﻜﺒﺮﻭﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺃﺳﻌﺪ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ
ﺍﻟﺘﻰ ﻣﺮﺕ ﺑـ ﻣﻨﻰ ﺃﺧﺖ ﻳﺎﺳﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﻜﺖ ﻟﻪ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺪﺙ
ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺘﻬﺎ ..
ﺍﻧﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻲ ﺍﻟﺸﺎﺏ " ﺑﻴﻴﺮ ﻓﻮﺟﻞ "
ﺍﺑﺘﺴﻢ ﻳﺎﺳﺮ ﻟﺮﺅﻳﺘﻪ .. ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻒ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺳﺎﺣﺔ ﻳﺠﺘﻤﻊ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺑﺪﺃ
ﻳُﻨﺎﺩﻱ ﻓﻴﻬﻢ ﻭﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﻟﻺﺳﻼﻡ .. ﺗﻘﺪﻡ ﺷﺎﺏ ﺃﻟﻤﺎﻧﻲ ﻭﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻪ ﻭﻗﺎﻝ
ﺍﻧﻪ ﻳُﺮﻳﺪ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ .. ﻫﻨﺎ ﺗﻬﻠﻠﺖ ﺃﺳﺎﺭﻳﺮ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻪ
ﻭﻳﺎﺳﺮ ﺃﻳﻀﺎً ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﺸﻴﺦ " ﺑﻴﻴﺮ ﻓﻮﺟﻞ " ﻳُﻠﻘﻨﻪ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺗﻴﻦ ﻭﻣﺎ ﺍﻥ ﺍﻧﺘﻬﻰ
ﺣﺘﻰ ﻫﺘﻒ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺑﺎﻟﺘﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﺣﺘﻀﻨﻮﻩ ﻭﺑﻜﻮﺍ ﻓﺮﺣﺎ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﺎﺳﺮ ﺍﻟﺬﻱ
ﺳﺎﻟﺖ ﺩﻣﻮﻋﻪ ﻓﺮﺣﺎً ﺑﻨﺠﺎﺓ ﺭﻭﺡ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺘُﺨَّﻠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻥ ﻣﺎﺗﺖ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻜﻔﺮ !
ﺣﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻭﺩﻋﺎ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺜﺒﺎﺕ ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﺑﺴﻴﺎﺭﺗﻪ ﻋﺎﺋﺪﺍً ﺍﻟﻰ ﺑﻴﺘﻪ ، ﻭﻟﻜﻦ
ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﺳﺘﻮﻗﻔﻪ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ﻟﻠﻤﻜﻮﺙ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﻠﻴﻼ ﻭﺗﻼﻭﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ،
ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﻣﻦ ﻣﺴﻜﻨﻪ ، ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺬﻱ
ﺗﻌﺎﻭﻥ ﻫﻮ ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻷﻟﻤﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺸﺎﺅﻩ ..
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺻﺤﺒﺔ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺑﻪ ﻭﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﺍﻟﺘﻰ ﺗُﻠﻘﻰ ﻓﻴﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺒﺒﺎً
ﻓﻲ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﻗﺴﻮﺓ ﺍﻟﻐﺮﺑﺔ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻓﻬﻮ ﻭﺣﻴﺪ ﻏﺮﻳﺐ ﺑﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﻓﻮﻕ
ﺫﻟﻚ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻳُﻌﻠﻦ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻜُﻔﺮ ﺑﻮﺍﺣﺎً ﻭﻳُﻌﺼﻰ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻬﺮﺍً ،
ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﻰ ﺭﻛﻦ ﻣﻦ ﺃﺭﻛﺎﻥ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻳﻌﺸﻖ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻓﻴﻪ .. ﻳﺸﻌﺮ ﺍﻧﻪ ﻳﺤﻠﻖ ﻓﻲ ﺭﺣﺂﺏ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻫﻤﻮﻣﻬﺎ ﻭﻓﺘﻨﻬﺎ ﻭﺷﻬﻮﺍﺗﻬﺎ .. ﻓﺘﺢ ﻣﺼﺤﻔﻪ ﻭﺟﻌﻞ ﻳﻘﺮﺃ
ﻭﻳُﺮﺗﻞ ﺑﺘﺮﺗﻴﻞ ﻋﺬﺏ ﻭﺻﻮﺕ ﺭﺁﺋﻊ .. ﻳﺴﺘﺸﻌﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺍﺻﻄﻔﺖ ﺻﻔﻮﻓﺎً
ﺣﻮﻟﻪ ﺗﺴﺘﻤﻊ ﺍﻟﻰ ﺗﻼﻭﺗﻪ ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳُﺒﺎﻫﻲ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ .. ﺍﺳﺘﺸﻌﺮ ﺍﻥ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻳﻐﺴﻞ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻳﺸﻔﻲ ﺃﺳﻘﺎﻣﻪ ﻭﻳُﺬﻫﺐ ﻫﻤﻮﻣﻪ .. ﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺮﺁﺣﺔ
ﻭﺍﻹﻧﺪﻣﺎﺝ ﻣﻊ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ .. (':
ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻣﻦ ﺗﻼﻭﺗﻪ ﻭﺩﻋﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺪﺑﺮ ﻟﻪ ﺃﻣﺮﻩ " ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺩﺑﺮ ﻟﻲ ﺃﻣﺮﻱ ﻓﺈﻧﻲ
ﻻ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮ ﻭﺍﺧﺘﺮ ﻟﻲ ﻓﺈﻧﻲ ﻻ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ "
ﺷﻌﺮ ﺑﺮﺍﺣﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺗﻐﻤﺮ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﺗﺠﺘﺎﺡ ﺭﻭﺣﻪ .. ﻓﺎﻧﻄﻠﻖ ﻋﺎﺋﺪﺍ ﺍﻟﻰ
ﺑﻴﺘﻪ ﻣُﺴﻠﻤﺎً ﺃﻣﺮﻩ ﻛﻠﻪ ﻟﺮﺑﻪ (':
-----------
ﺭﻓﻌﺖ ﻳﺎﺳﻤﻴﻦ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻟﺘﻌﺮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻟﻘﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﺊ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﺒﺘﻬﺎ
ﻓﻔﺰﻋﺖ ﻣﻤﺎ ﺭﺃﺗﻪ ..
ﺭﺃﺕ ﺭﺟﻼ ﻳﺠﺮﻱ ﻣﺪﺭﺟﺎً ﺑﺎﻟﺪﻣﺂﺀ ﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﺮﻯ ﻣﻼﻣﺤﻪ ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﻜﺪﻣﺎﺕ
ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻐﻄﻴﻪ !
ﻣﺮ ﺑﺠﻮﺍﺭﻫﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺭﺁﻫﺎ ﺗﻔﺘﺢ ﺣﻘﻴﺒﺘﻬﺎ ﻟﺘﺪﺧﻞ ﺑﻬﺎ ﻫﺎﺗﻔﻬﺎ ﻓﺄﻟﻘﻰ ﻓﻲ
ﺣﻘﻴﺒﺘﻬﺎ ﺍﻟـ CD ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ
ﻓﺠـﺄﺓ ﻭﻫﻰ ﻓﻲ ﺫﻫﻮﻟﻬﺎ
ﺭﺃﺕ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺫﻭ ﺃﺟﺴﺎﺩ ﺿﺨﻤﺔ ﻭﻣﻼﺑﺲ ﺳﻮﺩﺍﺀ ﻳﻠﺤﻘﻮﻥ ﺑﻬﺬﺍ
ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﻟﺬﻋﺮ ﻭﺍﻧﻘﺒﺾ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺑﺸﺪﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤُﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺃﺗﻪ
ﻣﻨﺬ ﻓﺘﺮﺓ .. ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺗﺪﻭﻥ ﺍﻟﺴﻮﺍﺩ ﻳﺸﺒﻬﻮﻥ ﺍﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ
ﺍﻟﺴﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻢ !
ﻭﻗﻔﺖ ﺗﻨﻈﺮ ﻟﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺍﺑﺘﻌﺪﻭﺍ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻫﻰ ﻣﺼﺪﻭﻣﺔ ﺗﺸﻌﺮ ﺍﻥ
ﻗﺪﻣﺎﻫﺎ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻟﻬﻤﺎ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﺷﻌﺮﺕ ﺍﻧﻬﺎ ﺳﺘﺘﻬﺎﻭﻱ ﻋﻠﻰ
ﺍﻷﺭﺽ !
ﻓُﺰﻋﺖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺋﻬﺎ ﺻﻮﺕ ﺃﺑﺎﻫﺎ ﻭﻣﻌﺎﺫ ... ﻭﺃﺑﻮﻫﺎ ﻳُﻌﺎﺗﺒﻬﺎ
ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺧﺮﻫﺎ ﻭﺍﺑﺘﻌﺎﺩﻫﺎ ﻋﻨﻬﻢ ،
ﺟﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻴﻬﺎ ﻟﺘﺤﺘﻀﻨﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﻜﻲ ﻭﺗﺮﺗﺠﻒ ﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺨﻮﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ
: ﻳﺎﺳﻤﻴﻦ .. ﻳﺎﺳﻤﻴﻦ ﺣﺒﻴﺒﺘﻰ ﻣﺎﻟﻚ ؟ ﻓﻴﻪ ﺍﻳﻪ ؟ ﺑﺘﻌﻴﻄﻰ ﻟﻴﻪ ؟
ﻟﻢ ﺗﺮﺩ ﻳﺎﺳﻤﻴﻦ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺒﻜﻰ ﻭﺗﺮﺗﺠﻒ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﺑﻮﻫﺎ : ﻳﺎﺳﻤﻴﻦ ﻳﺎ
ﺑﻨﺘﻰ ﺍﺗﻜﻠﻤﻰ ﻃﻤﻨﻴﻨﻰ ﻋﻠﻴﻜﻰ ؟
ﻣﻌﺎﺫ : ﺧﻠﻴﻨﺎ ﻳﺎ ﺑﺎﺑﺎ ﻧﺎﺧﺪﻫﺎ ﻟﻠﺒﻴﺖ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻬﺪﻯ ﻭﺗﻘﻮﻟﻨﺎ ﺍﻳﻪ ﺍﻟﻠﻲ ﺣﺼﻞ
ﻭﺍﻧﻄﻠﻘﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﺰﻝ ﻋﻤﺘﻬﺎ ...
ﻓﻲ ﺑﺮﻟﻴﻦ
.
.
ﻳﺎﺳﺮ : ﻭﻋﻠﻴﻜﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ .. ﺍﺯﻳﻚ ﻳﺎ ﻣﺎﻣﺎ ﻋﺎﻣﻠﺔ ﺍﻳﻪ ؟
ﻓﻮﺯﻳﺔ : ﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﻲ .. ﻭﺍﻧﺖ ﻋﺎﻣﻞ ﺍﻳﻪ ﻃﻤﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺒﺎﺭﻙ ﻳﺎ
ﻏﺎﻟﻲ
ﻳﺎﺳﺮ : ﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺃﻣﻲ ﻓﻲ ﻧﻌﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﻮﺯﻳﺔ : ﺭﺑﻨﺎ ﻳﺪﻳﻤﻬﺎ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻧﻌﻤﺔ ﻳﺒﻨﻰ .. ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻫﻨﺎ ﺑﻘﻰ .. ﺍﻟﺒﺖ
ﺧﻠﺼﺖ ﺍﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ ﺍﻫﻲ ﻭﻣﻌﺪﺵ ﻟﻴﻚ ﺣﺠﺔ ﻭﻻ ﺗﻘﻮﻟﻰ ﻫﻨﺸﻐﻠﻬﺎ ﻳﺎ ﻣﺎﻣﺎ ﻭﻻ
ﻳﺤﺰﻧﻮﻥ .. ﺍﻧﺎ ﻫﻜﻠﻢ ﺍﻣﻬﺎ ﺑﻜﺮﺓ ﺍﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﺭﻭﺡ ﺍﺯﻭﺭﻫﺎ ﻭﺍﻓﺎﺗﺤﻬﺎ ﻓﻲ
ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺨﻄﻮﺑﺔ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ..
ﺷﻌﺮ ﻳﺎﺳﺮ ﺑﺄﻥ ﻣﻬﻤﺘﻪ ﺻﻌﺒﺔ ﻭﺩﻋﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻥ ﻳﻠﻬﻤﻪ ﺭُﺷﺪﻩ ﻭﺃﺧﺬ
ﻧﻔﺴﺎً ﻋﻤﻴﻘﺎً ﻭﻗﺎﻝ : ﻷ ﺧﻼﺹ ﻳﺎ ﺃﻣﻰ ﻣﻠﻮﺵ ﻻﺯﻣﺔ
ﻓﻮﺯﻳﺔ : ﻧﻌﻢ ﻳﺨﻮﻳﺎ .. ﻫﻮ ﺍﻳﻪ ﺍﻟﻠﻲ ﻣﻠﻮﺵ ﻻﺯﻣﺔ ﺍﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ
ﻳﺎﺳﺮ : ﻣﻠﻮﺵ ﻻﺯﻣﺔ ﺗﻜﻠﻤﻲ ﻭﺍﻟﺪﺓ ﺍﻟﺒﻨﺖ ﻻﻧﻰ ﻣﺶ ﻫﺘﻘﺪﻣﻠﻬﺎ
ﻓﻮﺯﻳﺔ ﺑﻌﺼﺒﻴﺔ : ﻳﻌﻨﻰ ﺍﻳﻪ ﻣﺶ ﻫﺘﺘﻘﺪﻣﻠﻬﺎ ﺍﻧﺖ ﻛﻨﺖ ﺑﺘﻀﺤﻚ ﻋﻠﻴﺎ ﻳﺎ ﻳﺎﺳﺮ
ﻭﺗﺴﻜﺘﻨﻰ ﺑﺎﻟﻜﻼﻡ ﻭﺧﻼﺹ ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺗﻌﺸﻤﻨﻰ ﻛﻞ ﺷﻬﺮ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ ﺍﻧﻚ
ﻫﺘﺨﻄﺐ ﻭﺍﻧﺎ ﻓﺮﺣﺎﻧﺔ ﺑﻘﻰ ﺍﻧﻰ ﺍﺧﻴﺮﺍً ﻫﺨﻄﺐ ﻻﺑﻨﻰ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺗﻘﻮﻡ ﺗﻴﺠﻰ
ﺗﻘﻮﻟﻲ ﻣﺶ ﻫﺘﻘﺪﻣﻠﻬﺎ !!
ﻳﺎﺳﺮ ﺑﻬﺪﻭﺀ : ﻟﻮ ﺳﻤﺤﺘﻰ ﻳﺎ ﺍﻣﻰ ﺍﻫﺪﻱ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻜﻰ .. ﻣﺎ ﻋﺎﺵ ﻣﻦ
ﻳﻀﺤﻚ ﻋﻠﻴﻜﻰ ﻳﺎ ﺳﺖ ﺍﻟﻜﻞ .. ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺍﻣﻰ ﺍﻧﺎ ﻛﻨﺖ ﻣﻮﺍﻓﻖ ﻭﺻﻠﻴﺖ
ﺍﺳﺘﺨﺎﺭﺓ ﺑﺲ ﺍﻟﻠﻲ ﺧﻼﻧﻲ ﺃﺭﻓﺾ ﺍﻧﻲ ﺳﺄﻟﺖ ﻧﺎﺱ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻗﺎﻟﻮﻟﻲ ﺍﻧﻬﺎ
ﻣﺶ ﻣﻠﺘﺰﻣﺔ ﺯﻱ ﻣﺎ ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻳﺰ ﻭﺑﺘﻤﻨﻰ !
ﻓﻮﺯﻳﺔ ﺑﻌﺼﺒﻴﺔ : ﻳﺎ ﺩﻱ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻬﺒﺒﺔ ﺩﻱ .. ﻳﺒﻨﻰ ﻣﺎ ﻗﻠﻨﺎ ﺍﺗﺠﻮﺯﻫﺎ
ﻭﺍﻛﺴﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﺛﻮﺍﺏ ﻭﺧﻠﻴﻬﺎ ﺗﻠﺘﺰﻡ ﺯﻱ ﻣﺎ ﺍﻧﺖ ﻋﺎﻳﺰ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻯ .. ﺍﻧﺖ ﻛﺪﻩ
ﻣﺶ ﻫﺘﺘﺠﻮﺯ ﺧﺎﻟﺺ ﻳﺎ ﻳﺎﺳﺮ ﺍﻧﺖ ﻋﺎﻳﺰﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻋﺎﻟﻔﺮﺍﺯﺓ ﺗﻨﺰﻟﻚ ﻛﺪﻩ ﻣﻦ
ﺍﻟﺴﻤﺎ ﻋﺸﺎﻥ ﺗﺮﺿﻰ ﺗﺘﺠﻮﺯﻫﺎ .. ﺍﻧﺎ ﺧﻼﺹ ﺯﻫﻘﺖ ﻣﻨﻚ ﻳﺎ ﻳﺎﺳﺮ ﻭﺍﻟﻜﻼﻡ
ﻣﻌﺎﻙ ﻣﻔﻴﺶ ﻣﻨﻪ ﻓﺎﻳﺪﺓ ﻳﻼ ﺳﻼﻡ
ﻭﺍﻏﻠﻘﺖ ﺍﻟﺨﻂ ..
ﺯﻓﺮ ﻳﺎﺳﺮ ﺑﻀﻴﻖ ﺷﺪﻳﺪ ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻓﻬﻮ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﺠﺪﺍﺀ
ﺭﺿﺎﻫﺎ ﻭﻣُﺼﺎﻟﺤﺘﻬﺎ ﻟﻴﺲ ﺳﻬﻼً ﻓﻮﺍﻟﺪﺗﻪ ﻋﻨﻴﺪﺓ ﺟﺪﺍً ﻭﺍﺫﺍ ﺃﻏﻀﺒﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﻻ
ﺗﺮﺿﻰ ﻋﻨﻪ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ..
ﻳﺎﺳﺮ : ﺍﻭﻭﻭﻭﻭﻭﻑ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺭﺣﻤﺘﻚ .. ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﻥ ﻛﻨﺖ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻧﻰ ﺻﺪﻗﺎ ﻣﺶ
ﻋﺎﻳﺰ ﺍﻻ ﺯﻭﺟﺔ ﻣﻠﺘﺰﻣﺔ ﺗﻌﻴﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺘﻚ ﻭﺗﺮﺑﻲ ﻭﻻﺩﻯ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺘﻚ
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻓﺎﺭﺯﻗﻨﻰ ﺍﻳﺎﻫﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻻ ﺃﺣﺘﺴﺐ ..
ﺛﻢ ﺟﻠﺲ ﻳُﻔﻜﺮ ﻗﻠﻴﻼ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺣﺘﻰ ﻏﻠﺒﻪ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻭﺭﺍﺡ ﻓﻲ ﺛﺒﺎﺕ ﻋﻤﻴﻖ ..
---------
ﻫﺪﺃﺕ ﻳﺎﺳﻤﻴﻦ ﻭﻣﺴﺤﺖ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﻭﺟﻠﺴﺖ ﺗﺤﻜﻰ ﻷﻫﻠﻬﺎ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ
ﻟﻢ ﺗﺬﻛﺮ ﻟﻬﻢ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻝ CD ﻧﻬﺎﺋﻴﺎً .. ﻟﻢ ﺗﺸﺄ ﺃﻥ ﺗﺨﺒﺮﻫﻢ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗُﻘﻠﻘﻬﻢ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ..
ﻭﻳﺎ ﻟﻴﺘﻬﺎ ﺃﺧﺒﺮﺗﻬﻢ !!!
ﻣﻌﺎﺫ ﺑﺤﻤﺎﺱ : ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻘﻰ ﺍﻳﻪ ﺍﻻﻛﺸﻦ ﺩﻩ ﻳﺎ ﻳﺎﺳﻤﻴﻦ .. ﻃﺐ ﻛﻨﺖ ﻧﺎﺩﻳﻠﻲ
ﻋﺸﺎﻥ ﺍﺗﻔﺮﺝ ﺍﻧﺎ ﻛﻤﺎﻥ
ﻧﻈﺮﺕ ﻟﻪ ﻳﺎﺳﻤﻴﻦ ﺑﻀﻴﻖ ﻭﻧﻬﺮﻩ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻭﻗﺎﻝ : ﻣﺶ ﻭﻗﺖ ﺧﻔﺔ ﺩﻣﻚ ﺩﻱ ﻳﺎ
ﺍﺳﺘﺎﺫ ﻣﻌﺎﺫ .. ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺍﻧﺘﻰ ﻛﻮﻳﺴﺔ ﻳﺎ ﺑﻨﺘﻰ .. ﺍﻫﺪﻱ ﻛﺪﻩ ﻭﺍﻧﺴﻲ ﻭﻻ
ﻛﺄﻧﻚ ﺷﻔﺘﻰ ﺣﺎﺟﺔ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ ﻣﺤﺪﺵ ﻣﻨﻬﻢ ﻗﺮﺏ ﻣﻨﻚ
ﺃﻣﻴﻨﺔ ﺑﺼﻮﺕ ﺑﺎﻛﻲ : ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻰ ﻳﺎ ﺑﻨﺘﻰ ﺍﻭﻋﻲ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻋﻤﻠﻮﻟﻚ ﺣﺎﺟﺔ
ﻭﺍﻧﺘﻲ ﻣﺶ ﺭﺍﺿﻴﺔ ﺗﻘﻮﻟﻲ
ﻗﺎﻟﺖ ﻳﺎﺳﻤﻴﻦ ﺑﻤﺰﺍﺡ ﻟﺘُﺰﻳﻞ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﺍﻟﺒﺎﺩﻯ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﻩ ﺍﻫﻠﻬﺎ : ﺍﻳﻪ ﻳﺎ
ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻓﻴﻠﻢ ﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﺩﻩ ﻫﻬﻬﻬﻬﻬﻬﻬﻬﻪ ﺍﻧﺎ ﻛﻮﻳﺴﺔ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻫﻮ ﻭﻣﺤﺼﻠﺶ
ﺍﻯ ﺣﺎﺟﺔ .. ﺍﻧﺎ ﺑﺲ ﺧﻔﺖ ﻟﻤﺎ ﺷﻔﺖ ﺍﻟﺮﺍﺟﻞ ﺍﻟﻤﺘﻌﻮﺭ ﻭﻫﺪﻭﻣﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﻡ
.. ﺍﺩﻯ ﻛﻞ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ
ﻳﻼ ﺑﻘﻰ ﺍﺳﺘﺄﺫﻧﻜﻢ ﻫﺪﺧﻞ ﺍﺭﻳﺢ ﺟﻮﻩ ﺷﻮﻳﺔ ﺗﺼﺒﺤﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ ..
ﺍﻟﻜﻞ ﻓﻲ ﺻﻮﺕ ﻭﺍﺣﺪ : ﻭﺍﻧﺘﻲ ﻣﻦ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻰ
ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺑﻮﺩ : ﺗﺤﺒﻲ ﺍﺟﻰ ﻣﻌﺎﻛﻲ ﻳﺎ ﻳﺎﺳﻮ ؟
ﻳﺎﺳﻤﻴﻦ : ﺗﺴﻠﻤﻴﻠﻲ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺔ ﻗﻠﺒﻲ ﺗﻌﺒﺎﻛﻲ ﻣﻌﺎﻳﺎ .. ﻻ ﺧﻠﻴﻜﻰ ﺍﻧﺘﻰ ﻛﻤﻠﻲ
ﺳﻬﺮﺗﻚ ﻭﺍﻧﺎ ﻫﺪﺧﻞ ﺍﻧﺎﻡ ﻋﺸﺎﻥ ﺣﺎﺳﺔ ﺑﺸﻮﻳﺔ ﺻﺪﺍﻉ
ﺩﺧﻠﺖ ﻳﺎﺳﻤﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭﺍﻏﻠﻘﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺃﻛﻤﻠﺖ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﺴﻬﺮﺓ
ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺍﺯﺍﺣﺖ ﻳﺎﺳﻤﻴﻦ ﺑﻤﺰﺍﺣﻬﺎ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻸ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ...
------------
ﻭﻗﻔﺖ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺗﻠﺘﻘﻂ ﺍﻧﻔﺎﺳﻬﺎ .. ﺗﺸﻌﺮ ﺍﻥ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻫﻮ ﺍﻻﺣﺴﺎﺱ
ﺍﻟﻤﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ .. ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺍﻥ ﺗُﻄﻤﺌﻦ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻥ ﺗﻄﻤﺌﻦ
ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﻻ ﺍﻥ ﺗُﻬﺪﺉ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻭﻻ ﺍﻥ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻔﺎﺳﻬﺎ ﺍﻟﺴﺮﻳﻌﺔ
ﻭﻻ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺗﺠﻔﺘﻴﻦ ﻓﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺩ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ
ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﺤﺪﺙ ﺍﻻﻥ
ﻭﺍﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﺍﺧﺎﻓﻬﺎ ﻫﻮ ﺗﺬﻛﺮﻫﺎ ﻟﻤﺪﻯ ﺧﻮﻓﻬﺎ ﻭﺫﻋﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻭ
ﺍﻟﻜﺎﺑﻮﺱ !
ﺟﻠﺴﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺗﺴﺘﻐﻔﺮ ﺣﺘﻰ ﺗﻬﺪﺃ .. ﻭﻇﻠﺖ ﺗﺪﻋﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻥ ﻳﻬﺪﺃﻫﺎ
ﻭﻳُﺬﻫﺐ ﺧﻮﻑ ﻗﻠﺒﻬﺎ ..
ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺍﻝ ﺳﻲ ﺩﻱ ﻓﺄﺳﺮﻋﺖ ﺍﻟﻰ ﺣﻘﻴﺒﺘﻬﺎ ﻭﻓﺘﺤﺘﻬﺎ ﻭﻣﺪﺕ ﻳﺪﻫﺎ ﺍﻟﻤﺮﺗﺠﻔﺔ
ﻟﺘﺨﺮﺝ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻴﻤﻮﺭﻱ
ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﻟﺨﻮﻑ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ..
ﻭﺗﺴﺎﺋﻠﺖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ " ﻳﺎ ﺗﺮﻱ ﺍﻳﻪ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﺍﻟـ ﺳﻲ ﺩﻱ ﺩﻩ .. ﺍﻛﻴﺪ ﻭﺭﺍﻩ
ﻣﺼﻴﺒﺔ ﻭﺍﻻ ﻣﻜﻨﺶ ﺍﻟﺮﺍﺟﻞ ﺣﺪﻓﻪ ﻋﻠﻴﺎ .. ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺲ ﻟﻴﻪ ﺣﺪﻓﻪ ﻋﻠﻴﺎ ﺍﻧﺎ
ﻭﻟﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺩﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺘﺠﺮﻱ ﻭﺭﺍﻩ ﻭﻟﻴﻪ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺿﺎﺭﺑﻴﻨﻪ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ ﺩﻩ !!! ..
ﻳﺎﺭﺑﻲ ﺍﻳﻪ ﺍﻟﺮﻋﺐ ﺩﻩ ﻛﻤﺎﻥ ! ﺍﻧﺎ ﻣﺼﺪﻗﺖ ﺍﻧﺴﻰ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﻠﻲ ﻛﻨﺖ ﺣﺎﺳﺔ
ﺍﻧﻰ ﻋﺎﻳﺸﺔ ﻓﻴﻪ ﺣﻘﻴﻘﻲ .. ﻳﺎﺭﺏ ﺍﺳﺘﺮﻫﺎ ﻳﺎﺭﺏ ﻭﻋﺪﻳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ "
ﺭﺍﻭﺩﻫﺎ ﺍﻟﻔﻀﻮﻝ ﺍﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﺤﺘﻮﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻲ ﺩﻱ .... ﻓﺘﺤﺖ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﻼﺏ
ﺗﻮﺏ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﻌﺪﺕ ﻟﻜﻰ ﺗﻀﻊ ﺑﻪ ﺍﻟـﺴﻲ ﺩﻱ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺍﻧﺘﺒﻬﺖ ﻋﻠﻰ
ﺻﻮﺕ ﻃﺮﻗﺎﺕ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻓﺄﺧﻔﺖ ﺍﻟﺴﻲ ﺩﻱ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻓﻲ ﺷﻨﺘﻄﺘﻬﺎ ﻭﺍﺳﺮﻋﺖ
ﻟﺘﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ .. ﻓﻮﺟﺪﺕ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﻭﻋﺎﺋﺸﺔ ﺟﺌﻦ ﻟﻼﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻘﺎﻟﺖ
ﺑﺎﺭﺗﺒﺎﻙ : ﺃ ﺃ .. ﻣﺎﻣﺎ .. ﻓﻴﻪ ﺣﺎﺟﺔ ﻳﺎ ﻣﺎﻣﺎ ؟
ﺃﻣﻴﻨﺔ : ﻻ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻰ ﺟﻴﺖ ﺍﻃﻤﻦ ﻋﻠﻴﻜﻰ ﺍﻧﺘﻰ ﻋﺎﻣﻠﺔ ﺍﻳﻪ ﺩﻟﻮﻗﺘﻰ ؟
ﻳﺎﺳﻤﻴﻦ ﺑﺘﻮﺗﺮ : ﺍﻧﺎ ﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ ﻛﻮﻳﺴﺔ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﻣﺎﻣﺎ ﻣﺘﺸﻐﻠﻴﺶ ﺑﺎﻟﻚ ﺍﻧﺘﻰ
ﻳﺎ ﺳﺖ ﺍﻟﻜﻞ
ﺃﻣﻴﻨﺔ ﻗﺒﻠﺘﻬﺎ ﺑﺤﻨﺎﻥ ﻭﻗﺎﻟﺖ : ﻣﺎﺷﻲ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻰ ﺭﺑﻨﺎ ﻳﺤﻤﻴﻜﻰ ﻳﺎﺭﺏ ﻭﻳﺒﻌﺪ
ﻋﻨﻚ ﻭﻻﺩ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ .. ﺭﻭﺣﻰ ﻧﺎﻣﻰ ﺍﻧﺘﻰ ﻭﺑﻨﺖ ﻋﻤﺘﻚ ﺑﻘﻰ ..
ﻳﺎﺳﻤﻴﻦ : ﻣﺎﺷﻲ ﻳﺎ ﺍﻣﻰ ﺗﺼﺒﺤﻰ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ
ﺩﺧﻠﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻟﺘﻨﺎﻡ ﻓﻠﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﻳﺎﺳﻤﻴﻦ ﺍﻻ ﺃﻥ ﺗﻨﺎﻡ ﺍﻭ
ﺗﺘﻈﺎﻫﺮ ﺑﺎﻟﻨﻮﻡ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﻀﻮﻝ ﻳُﻘَّﻄﻌﻬﺎ ﻭﺗﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺤﺘﻮﻱ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻲ ﺩﻱ ؟ !!
---------
ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﻗﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺑﻠﺪ ﺁﺧﺮ ..
ﺟﻠﺴﺖ ﺳﺎﻧﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﺣﺪﻱ ﺍﻟﺤﺎﻧﺎﺕ ﻣﻤﺴﻜﺔ ﺑﻜﺄﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﺃﻭ ﻛﻤﺎ
ﻳُﻄﻠﻘﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ " ﺍﻟﻮﻳﺴﻜﻲ " ﻭﺣﻮﻟﻬﺎ ﺷﺒﺎﺏ ﻭﻓﺘﻴﺎﺕ ﻳﺮﻗﺼﻮﻥ ﺑﺠﻨﻮﻥ ﻋﻠﻰ
ﺃﻏﺎﻧﻲ ﺻﺎﺧﺒﺔ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻘﺪ ﺃﺷﻐﻠﻬﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮ " ﻳﺎﺳﺮ "
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻌﻤﺪ ﺗﺠﺎﻫﻠﻬﺎ ﻭﻻ ﻳﻨﺘﺒﻪ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺍﺻﻼ .. ﺃﻻ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻓﺎﺗﻨﺔ ﻣﺜﻞ
ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ! ﻛﻴﻒ ﻳﻘﺎﻭﻡ ﺟﻤﺎﻟﻬﺎ ؟ ! ﻫﻮ ﺃﺻﻼً ﻻ ﻳﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﻬﺎ !
ﺗﻠﻚ ﺍﻻﻓﻜﺎﺭ ﺟﻌﻠﺘﻬﺎ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺤﻨﻖ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺍﻥ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺘﻤﻴﺰ ﻭﺃﻥ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺮﻏﺐ ﺑﻬﺎ ﻭﻫﻰ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻤﻦ ﺗﺮﻳﺪ ﺑﺎﻻﻗﺘﺮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻌﻬﺎ
ﻓﻈﻠﺖ ﺗﻔﻜﺮ ﻭﺗُﺨﻄﻂ ﻛﻴﻒ ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻪ .. ﻛﻴﻒ ﺗﺮﺩ ﻟﻪ ﺍﻟﺼﺎﻉ ﺻﺎﻋﻴﻦ ﺍﻟﻰ
ﺍﻥ ﺧﻄﺮﺕ ﺑﺒﺎﻟﻬﺎ ﻓﻜﺮﺓ ﻓﺎﺑﺘﺴﻤﺖ ﺑﻤﻜﺮ ﻭﺿﺤﻜﺖ ﺑﺸﺮ ﻭﻗﺮﺭﺕ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﺒﺪﺃ
ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺧﻄﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺪ
ﺛﻢ ﻗﺎﻣﺖ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﻭﺗﻮﺟﻬﺖ ﺍﻟﻰ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﺮﻗﺺ ﺗﺸﺎﺭﻛﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺠﻮﻧﻬﻢ !!
ﻳُﺘﺒﻊ ...
** ﻣﻠﺤﻮﻇﺔ : ﻗﺼﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﻴﻴﺮ ﻓﻮﺟﻞ ﻭﻣﺤﺎﺿﺮﺗﻪ ﻭﺗﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺭﺍﺋﻪ
ﺣﺪﺛﺖ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻓﻲ ﺍﺣﺪﻯ ﺟﺎﻣﻌﺎﺕ ﻣﺼﺮ ^ ^
ﺗﻔﺘﻜﺮﻭﺍ ﺍﻟﺴﻲ ﺩﻱ ﺩﻩ ﻓﻴﻪ ﺍﻳﻪ ؟
ﻭﺳﺎﻧﺪﻱ ﺑﺘﺨﻄﻂ ﻻﻳﻪ ؟؟
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
( الحلقة السادسة )
.
.
توجه ياسر الى مكتبه بهمة ونشاط .. ومجرد ان فتح الباب وجد ساندي تنتظره جالسة على الكرسي المقابل لمكتبه .. زفر بضيق وغض بصره عنها وتوجه الى مكتبه فاستطردت ساندى قائلة برقة : جئت اليوم لأعتذر منك عما بدر مني بالأمس
تعجب ياسر كثيراً من نبرة كلامها وتحولها المفاجئ وتعجب أكثر من اعتذارها وهى التي من الظاهر جدا عليها انها مغرورة ومتكبرة كيف تعتذر هكذا بسهولة !!
صمت ياسر ولم يرد وما زال ينظر في الأوراق التي أمامه غاضاَ بصره عنها فشعرت بالحنق ولكنها تحكمت بملامح وجهها جيدا ورسمت ابتسامة على شفتيها وقالت عاتبة بصوت أرق فيه بعض الغنج والدلع : ألم تقبل اعتذاري ؟
لم تعجبه ابدا نبرة كلامها وغنجها في الحديث فقال ناهياً الامر : لا بأس .. دعينا نبدأ العمل
شعرت انها تريد أن تصفعه على وجهه لتشفي غليلها ولكنها أصرت على انجاح خطتها وابتسمت بمكر قائلة : حسناً ، فلنبدأ ..
---------
مضى اليومان سريعاً وعادت ياسمين وأسرتها الى منزلهم بالأسكندرية ..
لم تستطع ياسمين أن تختلي بنفسها حتى تستطيع رؤية محتوى ذلك ال cd فقد كانت عائشة تلازمها دائما في الغرفة فهي غرفتها اولا واخيراً ..
وصلوا الى منزلها .. تظاهرت ياسمين بانها تريد الراحة من عناء السفر وأسرعت الى غرفتها .. اغلقتها باحكام وفتحت جهاز اللاب توب الخاص بها وادخلت الcd وانتظرت التحميل .. ضغطت لتفتح الـ cd ولكنها اكتشفت انه مشفر .. زفرت بضيق فالفضول يدفعها لتعرف محتوى هذا الـ cd .. لا شك ان به شيئاً خطيراً !!
فتحت الانترنت وبحثت عن كيفية فك شفرة الـ cd ولكنها لم تُفلح ولم تفهم أصلا الطرق الموجودة على الانترنت .. أمضت وقتاً طويلا في محاولة فك الشفرة الى أن أذنت العشاء فقررت ان تقوم للصلاة وتترك ذلك الـ cd الغبي .. !
----------
بعد يومين ..
فكرت ياسمين كثيراً كيف ستتصرف وما الواجب عليها فعله في ذلك الوقت
وقررت الى انها ستسلم هذا الـcd للشرطة وتخلص نفسها وتُريح ضميرها الى ان رن هاتفها .. وكانت المتصلة جدتها لأمها
ياسمين : السلام عليكم ورحمة الله .. ازيك يا تيتا عاملة ايه وحشتيني خالص والله
الجدة بعتاب : وعليكم السلام .. لسه فاكرة ان ليكي جدة يا ست
ياسمين .. انا زعلانة منك خالص يا ياسمين .. الامتحانات خلصت ومجيتيش حتى تشوفيني
ياسمين : انا فعلا مقصرة جدا في حقك يا تيتا سامحينى والله انشغلت وحضرتك عارفة اني خلاص قربت اختم القرآن ومضغوطة في المرآجعة والحفظ .. بس انا مقدرش على زعلك ابدا .. يلا حضريلي المحمر والمشمر وانا جاية اقضي معاكي اليوم كله ان شاء الله
الجدة : ههههه ماشي يا حبيبتى هو انا عندي اغلى منك .. قولي لابوكي وتعالي باتي عندي يومين بقى بدل ما انا قاعدة لوحدي كده .. واوضتك هنا اهى مبخليش حد يدخلها خالص مستنياكي منين ما تيجى
ياسمين : ربنا يخليكي ليا يا تيتا .. حاضر هستأذن من بابا واجيلك ان شاء الله ..
اغلقت ياسمين مع جدتها ثم اتصلت بأبيها واستأذنت منه انها ستبيت عند جدتها .. اخذت حقيبتها واللاب توب الخاص بها وخبأت الـcd داخل الحقيبة وانطلقت الى جدتها ..
قضت الليلة كلها هناك وفي الصباح استأذنت من جدتها انها ستذهب الى المقرأة ..
خبأت الـcd في مخبأ سري خاص بها في غرفة جدتها لا يستطيع أحد الوصول اليه سواها .. فلطالما كان معاذ يضايقها ويحاول العبث بأشيائها فكانت تخبأها في غرفتها في بيت جدتها .. واعدت مخبأ سريا في هذه الغرفة لكي لا يستطيع احد معرفته ان دخل الى الغرفة ..
ثم انطلقت الى مقرأتها ...
---------------
توجه ياسر الى عمله صباحاً كعادة كل يــوم ، دخل المكتب فلم يجد ساندي تنتظره مثل الأيام الماضية .. شعر ببعض الضيق فقد اعتاد وجودها وترحيبها به كل صباح
.. اعتاد نبرة صوتها الرقيقة الدافئة
شعر بالضيق من نفسه أكثر .. كان يشعر بالصراع داخل نفسه .. صراع بين التزامه وخوفه من ربه وبين قلبه وفطرته كرجل فمن الطبيعي جداً أن يحدث انجذاب بين أي رجل وامرأة فهذا انجذاب فطري .. لذلك الشرع حرم الاختلاط للحفاظ على سلامة القلب .. ولكن يبدو ان حصون ياسر التى بناها على مر السنوات اصبحت في خطر !!
" ايه اللي بيحصل ده يا ياسر انتى مستنيها ليه واصلا انت مش بتعبرها ولا بتديها وش .. بس انا حاسس اني اتعودت على وجودها بس يعنى زي اى زميل ما بتعود على وجوده وبفتقده لو مجاش او اتأخر .. بس دي مش زميل يا ياسر دي واحدة ست يعنى حرام الاختلاط بيها .. يووه ما انا عارف انه حرام هو انا يعنى اختلطت .. انا اصلا مش ببصلها .. "
واثناء الصرآع الحادث بين ضميره ونفسه الأمارة بالسوء .. دخلت البطلة التى يتصارع عليها الاثنان !
مجرد أن رأها ياسر تقف أمام مكتبه وقد شعر برائحة عطرها التى سحرته تتخلل أنفه تسبقها حتى شعر بالارتياح وابتسم وأسكت ضميره وتغلبت عليه نفسه الأمارة بالسوء ولأول مرة يتجرأ ويرفع رأسه وينظر اليها مطلقا لبصره العنان .. وكانت هذه النظرة هي السهم المسموم الذي أصابه في مقتل !!
شعرت حينها ساندى بلذة الانتصار وان خطتها نجحت وها هو الجبل قد تحرك !
------------
في طريقها الى المقرأة ..
كانت ياسمين تمشي في شارع جانبي هادئ .. استوقفتها سيدة تركب سيارة سوداء لتسألها عن عنوان معين .. وصفت ياسمين تصف لها العنوان
ولكنها فجأة شعرت بكهرباء تسري في جسدها .. وغابت عن الوعي ... !!
------
الجدة : ايوة يا امينة .. هى ياسمين روحت عندكم ولا ايه !
أمينة بقلق : لا يا ماما المفترض ياسمين هتبات عندك الليلة دى كمان !!
الجدة وبدأ قلقها يزداد : مهو يا بنتى هى فطرت الصبح وقالتلي انها هتروح المقرأة عشان وراها تسميع كتير وانا استنيتها عالغدا مجتش ودلوقتى بقينا العشا واستغربت انها مجتش لسه حاولت اتصل بيها موبايلها مقفول قلت اتصل بيكى لتكون روحت البيت عندكم
أمينة وقد شعرت بانقباض قلبها : طب هتكون راحت فين يا ماما !! بنتى عمرها ما بتروح عند حد الا لما تتصل بيا وتقولي
خلاص يا ماما انا هقفل معاكي واتصل عالمقرأة بتاعتها اشوفها
اتصلت أمينة على المقرأة ولكنهم أخبروها أن ياسمين لم تأتِ اليوم الى المقرأة !
اتصلت بأسماء صديقة ياسمين أخبرتها انها لم ترها اليوم !
شعرت والدتها بالضياع وبالدموع تنهمر على خديها .. اذا اين هي ابنتها !
مؤكد انه أصابها مكروه .. هرعت الى الخارج فزعة وهي تبكى وتخبر
محمد والد ياسمين .. فشعر بالقلق يعصف به ولكنه حاول تهدئتها .. وقال : متقلقيش يا امينة .. استهدي بالله كده وبطلي عياط .. اكيد هتلاقيها راجعة دلوقتى ان شاء الله
أمينة : ابطل عياط ازاى وبنتى طول اليوم محدش يعرف عنها حاجة .. بنتى اكيد حصلها حاجة يا محمد انا قلبي حاسس
محمد : انا هروح ادور عليها انا ومعاذ .. وانتى بطلي عياط وقومى صلي وادعيلها ..
.................
جاءت الجدة وجلست مع ابنتها كلٌ يواسي ويصبر الأخر
دقت الساعة الثانية بعد منتصف الليل !
دخل محمد ومعاذ ووجوههم لا تبشر بالخير .. قامت امينة بسرعة وسألت بهلع : فين بنتى يا محمد مش جت معاكو ليه
محمد بحزن وقد أمسك دموعه عن التساقط : دورنا في كل المستشفيات والاقسام ملقينهاش ورحنا نقدم بلاغ قالولنا مينفعش تقدموا بلاغ قبل مرور 24 ساعة على اختفائها !
أمينة بصراخ وبكاء : يعني ايييييييه .. بنتي ضاااعت .. بنتى اختفتتتتت .. انت لازم تلاقيها يا محمد .. دى بنتى الوحيدة يا محمد
هنا تساقط دموع محمد ولم يدر ماذا يفعل .. كيف سيبيت ليلته وابنته غائبة مختفية لا يدر عنها شئ .. لا يدري اهى حية ام ميتة !!
استفاق على صوت ارتطام جثة على الارض .. ومعاذ يصرخ :
ماااااماااااااااااااا
.........
حملوها الى المشفى .. وانتظروا الطبيب يخرج .. حتى خرج الطبيب وطمأنهم انها اصيب بهبوط مفاجئ في ضغط الدم مما أدى الى فقدانها الوعي وعندما تفيق يمكنهم أن يأخذوها الى البيت ..
---------
فتحت عينيها بتثاقل وهي تشعر بألم شديد في رأسها .. وجدت نفسها في غرفة غريبة ومكبلة في كرسي من يديها وساقيها .. وشعرت ايضا بتلك اللاصقة التى تغطي فمها !
شعرت بالخوف الشديد .. ما الذي أتى بها الى هنا ؟ ! ما الذي حدث ؟! آخر ما تتذكره هو تلك المرأة التى كانت تصف لها العنوان .. !!
فزعت عندما انتبهت على احدهم يهمس في أذنيها : واخيرا استيقظت الأميرة النائمة .. دا انتى كأنك بقالك كم يوم منمتيش وجاية تنامي هنا هههههههههههه
بس ايه انتى جاي عليكى وصاية جامدة اووي من الباشا الكبير ...
بس طلع راجل بيفهم اوي وذوقه عالي ..
اقترب منها وحاول التحرش بها فجعلت تنتفض وهي تبكي وتحاول ان تبتعد بجسدها عنه وتدعو الله بقلبها ان يُغيثها ..
دخل رجل آخر وقال له : ايه اللى انت بتعمله ده يا زفت ..
انتفض الآخر بخوف وابتعد عنها وقال : انا كنت عايز اعلمها الأدب واخليها تعترف ..
فضحك الآخر بشدة وقال : هتخليها تعترف ازاى يا اهبل واللزقة دي على بؤها ..
ونزع اللاصفة من علي شفتيها بغلظة شديدة تألمت لها ياسمين وصرخت وشعرت بانجراح شفتيها ..
وباغتها قائلاً : بصي يا بنت الناس احنا مش هنعمل فيكي حاجة بس بشرط تقوليلينا فين الـ cd وهنرجعك لأهلك صاغ سليم
على الرغم من خوفها الشديد ولكنها أيقنت ان ذلك الـcd خطير وهم يبحثون عنه بكل ما أوتوا من قوة .. فآثرت الصمت !
قال الرجل : متتكلمى يا بت .. فين الـcd اللي أخدتيه
أصرت ياسمين على الصمت وهي تدعو بكل تضرع الى الله عزوجل ان يصرف عنها هذا الرجل ..
وبالفعل استجاب الله لدعائها وصرفه عنها ..
قال الرجل : شكلك هتغلبينا كتير يا بت انتي .. بس ودينى وعبادتى لتتكلمى .. انا هسيبك لحد الصبح .. والصبح بقى هوريكى ازاى تتكلمى بجد !
ثم خرج هو وصاحبه واغلقوا عليها الباب بإحكام ..
اطلقت العنان لدموعها ونحيبها .. بدأت تستغيث بالله ان يصرف عنها شرهم وان يكفيها أذاهم ..
قضت الليل تستغفر الله عزوجل وتدعوه وترجوه وتستغيث به ..
.
.
.
يُتبع ...#زواج_يشهده_المافيا
فصل 7&8
( الحلقة السابعة )
>> فــلاش بـــــــــــــــــــــــــــاك <<
- هل كل شئ على ما يرام .. ؟
- نعم سيدي كل شئ جاهز وعلى ما يرام..
- حسناً ، أود أن أذكرك فقط أنه إذا حدث أى خلل او خطأ ستكون رقبتك هي المقابل ..
- زاغت عيناه وشعر بالاختناق ولكنه سيطر على انفعالاته جيداً وبدا وجهه جامداً وقال : لا تقلق يا سيدى .. كل شئ تحت السيطرة .
- - - - - - -
- جد لي هذا الغبي بأي طريقة !
- يا سيدى لقد بحثنا عنه في كل مكان ولم نجده حتى اننا فقدنا أثره لا أدرى ماذا فعل ولكن من المؤكد انه شوش على ارسال جهاز التتبع الذي زرعناه في رأسه !
- صرخ به وقال : أغبيااااء اغبياااااء .. هل تعلم اختفائه هذا ماذا سيكبدنا ! .. سيقتلوننا جميعاً ايها الغبي ان حدث أي خطأ .. ان لم تجده فسأقتلك بنفسي !
ثم أغلق الخط ورمي الهاتف بقوة على الارض وهو يستشيط غضباً !
- - - - - - -
- لقد وجدناه يا سيدى أخيراً .. الخــائن كان يريد ان يوصل الـ سي دى الى الشرطة ولكننا عثرنا على مكانه وسنأتيك به غدا ..
.
.
.
قُتل أخوه أمام عينيه .. فهو في نظر منظمة المافيا خائن ليس له حق في الحياة ..
عندما علمت أمه بخبر مقتل ابنها لم تتحمل الخبر والصدمة فأصيبت بسكتة قلبية أودت بحياتها ..
فقد كل من له في الحيــاة فلقد مات اخوه وماتت أمه وبقى هو وحيداً يعاني قسوة الحيــاة ..
كان اخوه شاباً عاديا يطمح الى تغيير حياته وواقعه وان ينتشل نفسه وأمه وأخيه الأصغر من مستنقع الفقر والذل ولكن للاسف أراد ان يعلو على أرواح الشباب الابرياء فتعاون مع مافيا المخدرات وكان يساعدهم في ادخال شحنات المخدرات المهربة الى مصر .. واقنع أخيه الاصغر بأن يعمل معه وان هذه المهنة ستجعلهم يجنون الذهب ويحققون كل أحلامهم وآمالهم ..وكعادة منظمة المــآفيا زرعت جهاز تعقب في رؤسهم كما تفعل مع جميع عملائها لتراقب تحركاتهم ..
طمع في المزيد فعمد الى خيانة المنظمة ولكن المنظمة اكتشفت ذلك بكل سهولة .. فأسرع اخيه الاكبر بالدفاع عنه ونسب الخيانة لنفسه وان اخوه الاصغر لم يكن يعلم شيئا عن ذلك الأمر فقتلوه في الحال امام عينيه ..
لا ينسى كلمات اخيه قبل ان يكتشفوا مكانه ويقتلوه : دلوقتى المافيا اكتشفت اللي انت عملته وهيقتلوك .. انا هعترف بكل حاجة واقولهم انى انا اللي سربت معلومات عن معاد الشحنة وابعدك عن التهمة خالص بس انت دلوقتى تروح وتقولهم انك عرفت ان انا اللي خنت المنظمة وانك اكتشفت مكانى وتدلهم على المستودع اللي على الطريق الصحراوى وتقولهم انى مستخبي فيه ..
- مستحيييييييل اعمل كده انا اللي خنت وانا اللي لازم اتعاقب
- امسكه اخوه من تلابيب ثيابه وصرخ فيه : مستحيييل اسيبهم يقتلوك مستحيل .. انا السبب انا السبب انا اللي ورطتك مع الناس المجرمة دول انا اللي استاهل اتعاقب سامحنى يا اخويا سامحنى انا اللي دمرتك
- بقولك مستحيل اعمل اللي انت قلته انا هروح لهم واسلم نفسي واقول انا اللي خنت المنظمة
- اخرج اخوه مسدسا من جيبه وصوبه نحو رأسه وقال : والله لو ما عملت اللي قلتلك عليه لهقتل نفسي دلوقتى وكده كده انا ميت يلااااااا روووح اعمل اللي قلتلك عليه لانك بكده هتثبتلهم انك برئ ومش هيأذوك ولا يأذوا امي .. ارجووووك يلااا والا والله هموت نفسي دلوقتى ..
-ركع على ركبتيه يبكى لا يستطيع ان يكون سببا في قتل اخيه الاكبر ولكن اخوه يهدده انه سيقتل نفسه وشعر بجدية كلامه وتهديده فاحتضنه بشدة وجعل الاثنان يبكيان وقال الاخ الاكبر : خلي بالك من أمك يخويا .. امك امانة في رقبتك اوعي تخليهم يأذوها
نفذ كلام أخيه وقلبه يعتصر الالم .. شعر بالانانية فهو الخائن واخيه من سيعاقب ولكن اخوه لم يدع له الفرصة ولم يترك له مفرا
طوال الطريق كان يتمني ان تحدث معجزة وينجو اخوه من ايدي المافيا ..
نفذ كلام اخيه وبالفعل قتلوا أخاه امام عينيه وكسب هو ثقة المافيا فهو من سلم لهم اخيه الخائن بيديه ..
عزم على الانتقام منهم بأى طريقة .. بعدما وثقوا فيه ورضي عنه الزعيم اعطاه منصب عاليا في المافيا وقربه منه وأصبح يعرف الكثير من أسرار المنظمة ..
نسخ الـ سي دي الذي يحتوي على اسرار خطيرة للمنظمة وأسماء عملاء للمافيا في كل أنحاء العالم ومواعيد شحنات المخدرات المهربة وكمياتها ومسحها نهائيا من على جهاز البيانات المركزي للمافيا
وقرر تسليمها للشرطة المصرية والتى ستتفق مع الانتربول الدولى للامساك بمنظمة المافيا والايقاع بها .. وهكذا سيشفي غليله وينتقم لاخيه وامه ..
اختفى فجأة وابتعد عن أعين الناس وشوش على جهاز التعقب الذي حاول ان يخرجه من رأسه بعملية جراحية ولكن امكانيات هذه العملية ليست متوفرة في مصر ..
ولا يستطيع اخراج هذه الرقاقة من رأسه سوى من زرعها وهو طبيب المافيا !
لم يكن أمامه سوى التشويش على ارسال جهاز التعقب حتى لا يتعقبوا اثره ويكتشفوا مكانه ..
غاب لفترة حتى ظن ان المافيا لم تعد تبحث عنه او ملت من البحث .. فظهر من جديد متخفياً وبدأ يحاول ان يتواصل مع النقيب خالد المصري الذي يهتم بأمر المافيا والايقاع بهم ..
لكن لسوء حظه اكتشفه رجال المافيا .. امسكوه واعدموه ضربا لكنه استطاع الهرب وذهب الى مخبأه واخذ السي دى وعزم على تسليمه للشرطة وان يضمنوا سلامته ونجاته من ايدي المافيا ولكن رجال المافيا كانوا أسرع اليه وباغتوه في مخبأه فحاول الهروب منهم والجري فأسرعوا يلحقون به ولم يستطيعوا اطلاق النار عليه نظرا لانهم في مكان عام ..
شعر انها النهاية وانهم سيقتلوه حتما حتى وان سلمهم السي دي ..
فألقاه على فتاة في طريقه علهم ينشغلوا بها وبأخذه منها ويستطيع هو الهروب والنجاة بنفسه ..
ولكن للأسف لم يلاحظوا حركته واستمروا في اللحاق به .. امسكوا به بعد فترة من المطاردة وسألوه عن السي دي فأخبرهم انه ليس معه فابرحوه ضربا حتى وجد انه لا مفر من اخبارهم كفرصة اخرى للنجاه علهم يتركوه فأخبرهم انه في اثناء مطاردتهم له رمى السي دي في حقيبة فتاة كانت منتقبة ..
------------------------------
استفاقت ياسمين على اصوات في الخارج ..
كان الرجلان اللذين اختطفاها يتحدثون ظنا منهم انها ما زالت نائمة ..
على : تعرف ياض يا متولي .. العملية دى هنطلع منها بـ هوبر فلوس ..
متولى : ياااه يا معلمى اخيرا الدنيا هتضحكلنا ونطلع من عيشة الفقر اللي عايشينها ديت .. بس اللي مستغربه انه ليه الجماعة دول يدفعوا كل الفلوس دي عشان نخطف البت دي .. وشكلها غلبان اصلا لا بتهش ولا بتنش ..
على : لا ما انا فضلت ورا الواد مرزوق اللي جابلنا الشغلانة دهين لحد ما رساني عالحوار كله .. انت عارفه بقى مبيهداش له بال الا لما يطقس ويعرف كل حاجة ..
متولي بانتباه :طب ما ترسينى عليه انا كمان يا معلمى
على : انت ياض خدت عليا كتيير اليومين دولا .. متتدخلش في اللي ملكش فيه ..
متولي بإلحاح : لا والنبي يا معلمى قولى وانا ودين النبي ما هنطق
على بعد تفكير : انت عارف لو سمعت انك نطورت كلمة هنا ولا هنا هدبحك
متولي بثقة : عيب يا معلمى سرك في بير
على : خد عندك يا سيدي .. الواد مرزوق قالي انه البت دى معاها سي دي بيقولك فيه معلومات خطيرة اوي عن شحنة مخدرات جاية مصر والبيه الكبير بتاعهم هيتجنن و الا وعايز السي دي ده والا هيروحوا في داهية .....
متولي : اوبا يا بنت الايه .. دي البت دي طلعت جامدة اووووي .. وعرفت تجيبه منين بنت اللذينا دي
على : واحنا مالنا بقى يا زفت انت بطل سؤالاتك الكتيرة دي هتضيع الاصطباحة بتاعتى عالصبح .. يلا يخويا نصحي البرنسيسة اللي جوه ونشوف هنتصرف معاها ازاي
-------------------
ساء حال ياسر كثيرا .. اصبح مقصرا في عباداته بل والافجع هو تقصيره في صلاة الفجر ..
صار له اكتر من يومين لم يصلي فيهم الفجر حاضرا في المسجد ..
وكان يصليها قضاءاً حينما يقوم من نومه من اجل العمل !!
افتقده اهل المسجد الذين اعتادوا ان يؤمهم ياسر في صلاة الفجر خاصة وهاتفه احدهم يسأله عن سبب انقطاعه ..
شعر ياسر بالالم يغزو قلبه وتأنيب الضمير يؤرقه ولكنه كان يُسكت ضميره وتنتصر نفسه الامارة بالسوء .. !
انه شؤم المعصية ..
اصاب ياسر بعدما استهان بالفتنة وعرض نفسه لها !
لم يتذكر ياسر تحذير شيخه له ولرفاقه دائما بتجنب الاختلاط بالنساء وفتنتهن .. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء " وشدد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ونهى عن الاختلاط !
ولكن ياسر وقع في الفتنة فأصبح لا يميز الصحيح من الخطأ .. فقد وقع ضحية لشهواته !
اصبح قلبه وعقله مشغولا بتلك الحسناء .. تلوح صورتها امامه دائما ويفكر فيها. .
كان يتعلل بأنه يريد ان يحببها في الاسلام وان يكون سبباً في نجاتها من النار .. وبعد ذلك سيتزوجها ويعلمها الإسلام وتعاليمه
كان يحاول ان يقنع نفسه بأنه على صواب وانه لا يرتكب اي خطأ فهو صادق النية !!
لم تأتي ساندى اليوم .. ظل طوال اليوم متوترا لا يدري ماذا يفعل ؟ يلعن غباؤه .. كيف لم يأخذ رقمها !!
هو فقط يريد الاطمئنان عليها .. وسيغلق الخط بسرعة !
كان عصبيا على غير عادته .. لم يتحمل البقاء في مكتبه بدونها فاستأذن من عمله !
كان يسير في الطرقات بدون وجهه محددة .. فقط يشعر بالاختناق !
لا يدري سبب ضيقه .. فهو اقنع نفسه انه على صواب وانه يتقرب منها من اجل الله !
فلم يشعر ان ضيقه بسبب ذنوبه التى كبلته واعمت بصيرته !
رن هاتفه .. برقم غريب .. فرد قائلا : مرحبا
صوت انثوي رقيق مألوف بالنسبة اليه : مرحبا ياسر .. كيف حالك ؟
ياسر بلهفة : ساندي ؟ انا بخير .. انتظرتك اليوم لماذا تغيبتي ؟!!
ساندي : اعتذر منك مدربي العزيز .. ولكن لدى مشكلة وكنت اريد الحديث معك ضروريا في مكان غير الشركة
ياسر : مشكلة .. ! ماذا هناك اخبريني ؟
ساندي : لن استطيع التحدث عبر الهاتف .. اريد مقابلتك الليلة الساعة الثامنة في الكافية القريب من الشركة .. وستعرف كل شيء
ياسر بتردد : هل الأمر هام الى هذه الدرجة ؟
ساندي بابتسامة ماكرة : نعم هاام جدا بالنسبة لي
ياسر باستسلام : حسنا سأكون هناك في الثامنة .. اراك بخير
-----------------------------
جاء موعد اللقاء ..
ذهب ياسر الى حيث اتفقا على اللقاء .. وجدها تنتظره
ياسر : مرحبا ساندي
ساندي بابتسامة مٌرحبة : اهلا بك ياسر .. سررت للقائك وتلبيتك دعوتي
ياسر : اذا .. ما هي المشكلة ؟
صمتت قليلا ثم قالت بتردد : ياسر انا .. انا ..
ياسر بتعجب : انتي ماذا يا ساندي ؟!
مدت يديها وأمسكت بيديه وقالت بجرأة : انا أحبك يا ياسر واتمنى ان نكون حبيبين !!
.
.
دق ناقوس الخطر .. فياسر على وشك الانتكاس .. !!!
لك الله يــا ياسر ! فإن كيدهن عظيم 😊
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
( الحلقه الثامنه )
.
.
عندما سمعت حديث الرجلين وعرفت محتوى ال cd
شعرت بالخوف والشفقة على اولئك الشباب الذين يروحون ضحية اولئك المجرمين ..
والبيوت التى تهدم والجرآئم التى ترتكب نتيجة هذه المخدرات التي تذهب العقل !!
نتيجة المخدرات ممكن ان تجد طفلا من اطفال الشوارع ضحية لحماقة مدمن
كالطفل الذي رأته ياسمين ولم ولن تنساه طوال حياته ..
بكت من أجله بحرقة وشفقة !
هذه المخدرات التى جعلت ابن يطعن امه 25 طعنة وهو تحت تأثير المخدر الذي اذهب عقله وتصبح من أشهر الجرائم .. !!
تلك المخدرات التى تجعل مدمنها يبيع كل ما يملك حتى نفسه من اجل شرائها !!
هذه المخدرات التى تقود الي سوء الخواتيم والعياذ بالله ويبعث يوم القيامة على ما مات عليه !
تذكرت ياسمين كلماتها لوالدتها : انا لو اقدر اغير واكون سبب في القضاء عالناس دى انا مش هتردد لحظة !
والان هو اختبار حقيقي لصدق كلماتها ونيتها ..
دخل الرجلان عليها فادعت النوم .. حتى هزها علي بقسوة قائلا : قومي يا روح امك مهيش لوكندا هنا
يلا يا حلوة اتكلمى ولا القطة كلت لسانك
ياسمين اصرت على الصمت فاقترب منها وصفعها على وجهها بقسوة وقال بعصبية : متتكلمى يا بت والا وديني وعبادتى لاكون مشرحك حتت
ياسمين .. سوف تحكي لكم بلسانها ما حدث لها :
" حسيت لما لطمني على وشي كأن عنيا اتخلعت من مكانها ودماغي لفت بيا .. ايه الراجل ده ايديه مرزبة .. بس معرفش ايه اللي خلاني اصر على السكوت .. بس اللي اعرفه انى لا يمكن اتكلم .. لا يمكن ادلهم على مكان ال cd .. ممكن تقولوا عليا مجنونة غبية .. اتكلمى وخلصي نفسك .. بس انا مقدرتش اتكلم .. مقدرتش اكون سبب في ضياع الشباب دول .. لو مت بعد ما اديهم ال cd ده هقول لربنا ايه .. هقوله انى كنت سبب ضياع ودمار شباب كتير عشان انانيتى وخوفي ويجوا يتعلقوا في رقبتي يوم القيامة !!
برضو معرفش جاتني الشجاعة دي ازاي بس انا طول عمري عنيدة ولو حطيت حاجة في دماغي مستحيل حد يوقفني وياما وقعت في مشاكل بسبب عنادي .. بس اللي متأكدة منه انه المرادي انا صح ومش هتنازل .. ومش هتكلم ويعملوا اللي يعملوه ...
حسيت بضربات شديدة على وجهي لحد ما حسيت بنار مشعللة فيه وشعرت بقطرات الدم تتساقط على وجهي ومن انفي .. بكيت بصمت من الالم .. ولكن مهما عملوا مش هتكلم ..
طول عمري كنت بشوف الاستشهادين في فلسطين اللي بيفجروا نفسهم ويضحوا بحياتهم عشان بلدهم وعشان اهلهم يعيشوا حياة هنية ويتحرروا من ذل اليهود ..
كان حلمي اروح فلسطين وانضم لكتائب القسام واشارك في تحرير قدسنا لاني نفسي اموت شهيدة خاصة لما بدأت التزم واعرف جزاء الشهيد عند الله ..
لما كنت بقول كده كان اصحابي بيتريقوا عليا ويقولولي عيشي عيشة اهلك يا ماما !
بس انا عمري ما فقدت الامل اني اقدم حاجة عظيمة لدينى ولوطني واموت شهيدة فداهم !
يمكن ده الله خلاني اسكت واصر على عدم الكلام ..
استمرت اللطمات وانا متماسكة وبحاول اكون ثابتة واكتم اهاتي قدامهم عشان ميحسوش بضعفي .. لحد ما فجأة حسيت بخبطة شديدة على رأسي والدنيا لفت بيا والدنيا اسودت من حواليا ومحستش بحاجة بعدها ..... "
__________________________
في برلين ...
ساندي بتردد مصطنع : ياسر انا .. انا ..
ياسر بنفاذ صبر : انتي ماذا ساندي ؟
ساندي بجرأة : انا أحبك ياسر واتمنى ان نصبح حبيبين ..
ثم مدت يديها وأمسكت بيديه ..
شعر ياسر ب ...
حسنا دعوني اترك له المجال ليتحدث ويصف شعوره بنفسه :
" انا كنت مركز معاها اوي ومستنيها تتكلم وتقول مشكلتها وازاي هساعدها .. بس فجأة لقيتها بتقول انها بتحبني ..
عارفين حسيت بايه .. حسيت بواحد كان تااااايه وفجأة حد اداه بالقلم على وشه فوقه ..
حسيت انى مكنتش انا .. ايه اللي بيحصل ده .. انا مش انا ..
ازاي الموضوع اتطور لحب وكلام من ده .. ازاي اصلا سمحتلها تقولي بحبك ودي الكلمة اللي انا من ساعة ما التزمت وانا اخدت على نفسي عهد مش هسمح لواحدة تتجاوز وتقولي كده غير زوجتى في الحلال ..
حلال .. ! .. هو اللي انا بعمله ده اصلا حلال .. قاعد مع بنت متبرجة ومش مسلمة اصلا ومش من محارمي .. يا الله !!
لمست ايدي بايديها .. حسيت كأن حد كهربني ..
انتفضت .. وبعدت ايديها عن ايدي بسرعة وقمت اجري بره المكان ده .. !
حسيت دموعي بتخوني .. ركبت عربيتي وطول الطريق وانا ببكي .. ببكي على حالي واللي وصلتله .. وكل اللي مسيطر عليا ازاااي يا ياسر قدرت تعمل كده وتغضب ربنا !
ازاي فرطت في عغة قلبك وسمحت ان واحدة زى دى تسكنه او حتى تفتح قفله !!
وصلت للمسجد اللي جنب بيتنا واللي فيه ركني المفضل اللي بلاقي فيه نفسي اووي ..
فتحت المسجد بنسخة المفتاح اللي معايا ودخلت ..
حسيت انى كنت في بلاااد بعييييدة ورجعت اخيرا من سفري .. ياااه حسيت ب اشتياق عجيب لبيت ربنا :')
اتوضيت وحسيت ان مع وضوئي بتتساقط ذنوبي وقلبي بيتغسل من كل نظرة حرام ومن كل دقة مكنتش في الحلال ..
كبرت للصلاة ومجرد ما بدأت حسيت ان مشتاق اووي للبكاء بين ايديه واني افضفضله وارجوه ان يغفر لي خطيئتي ..
راجعالك يارب .. ايوة رجعت يارب .. مليش غيرك يارب وحياتي بعيد عنك اكتئاب وخنقة وذل المعصية ..
يارب انا زعلان تعبان ندمان مخنوق اوووووي
ارحمني م اللي انا فيه يارب انا قلبي بيتكوي
عملت ذنب كبير خلاني
ضعيف جبان مكسور واناني
وخايف من غضبك عليا ومش عارف انام
جاني الشيطان وبيشمت فيا
انا ليه اديته الفرصة ديا
بلف حوالين نفسي وعارف ان انا الغلطااان
.وعاد ياسر بميلاد قلب جديد تائب الي الله ..
حاولت ساندي الاتصال به كثيرا ولكنه اغلق هاتفه كما عزم على اغلاق ابواب الفتنة .. !
______________________
استفاقت ياسمين بعد فترة لا تعلم مدتها ..
الم شديد يغزو رأسها ..
انتفضت على إثر لمسات على وجهها .. فتحت عينيها بشدة عندما رأت ذلك الشاب مرة أخرى مقتربا منها وهذه المرة يداه تلامس بشرتها ...
ولكن يبدو انها اساءت الظن .. فقد كان متولي يتقمص شخصية الممرض ويقوم بتضميد جراح وجهها ..
متولي : متخافيش انا بس بمسح الدم اللي مالي وشك ده .. اصل حرام دمك هيتصفى وتتوكلي .. مش كان زمانك اتكلمتى ولا كانش حصل فيكى كده .. انتى شكلك بنت ناس ومش حمل بهدلة .. ليه ساكتة مبتتكلميش .. ! خلصي نفسك وقولي للمعلم على مكان ال cd وخلاص ..
ظلت باسمين على صمتها .. فأخذ علبة من العصير بجانبه ليشربها اياها فأدارت وجهها عنه ... فقال محدثا نفسه بصوت عالي : انا ابتديت اشك ان البت دي خارسة .. بجد لا تكون خارسة واحنا ماندراش .. اصل ازاي هتصبر عالضرب ده كله وبرضو مبتتكلمش ..
اعجبت ياسمين بالفكر وابتسمت في نفسها بمكر .. اذا لماذا لا تدعي انها خرساء !!
بدأت تنفيذ حيلتها بالهمهمة وهو لا يفهم شئ ... شعر انها بالفعل خرساء .. فقال بصوت عالي مندهش : انتى يا بت فعلا خارسة ولا ايه .. لم ترد ياسمين ولم تصدر اي انفعال ..
فقال محدثا نفسه : انت غبي يله مهى اكيد كمان مدام خارسة يعنى مبتسمعش ..
انا لازم اقول لمعلمى بسرعة ..
ومضي يجري ليخبر معلمه هذه المعلومة الخطيرة ..
ابتسمت ياسمين بوهن .. فيبدو ان حيلتها ستجدي نفعا ..
________________________
في اليوم التالي ..
ذهب ياسر الى عمله عازما على التغيير ..
انطلق الى مكتب المدير واستأذن في الدخول ..
ياسر بابتسامة بشوشة : مرحبا سيدي
بادله المدير الابتسام بود : مرحبا بك ياسر .. يبدو عليك انك تريد ان تقول شيئا ..
ضحك ياسر وقال : دائما ما تفهمني سيدي ..
ثم ايتجمع الشجاعة وقال : نعم لدي ما اخبرك به .. انا اريد ان اترك تدريب الآنسة ساندي
تغير وجه المدير وقال متسائلا بضيق : لماذاا يا ياسر ؟
ياسر : لاني لا احب العمل مع النساء ابدا كما تعلم ووافقت مجبرا على العمل مع الانسة ساندي جبرا لخاطركم .. ولكن الآن انا اريد ترك مهمة تدريبها لأحد الزملاء الأكفاء ..
المدير : ولكن يا ياسر انا لا اريد غيرك ان يقوم بتدريبها .. لذا لن اسمح لك بالتخلي عن هذه المهمة ..
ياسر : اذا .. اعتذر منك سيدي ولكن سأكون مضطرا إذاً الى تقديم استقالتي من العمل !
المدير بصدمة : لهذه الدرجة يا ياسر
ياسر بثقة : نعم سيدي .. فدينى يحرم على الاختلاط بالنساء ..
شعر المدير انه سيخسر كثيرا اذا فقد مهندسا كوفأ كياسر فقال باستسلام : لك ما أردت يا ياسر .. سيتولي تدريب ساندي مهندس اخر ..
ياسر : حسنا .. شكرا جزيلا سيدي .. استأذنك في العودة الى عملي ..
خرج باسر وهو يشعر بالسعادة لانه ترك هذا الامر لله تعالي وكان مستعداًبالفعل للتضحية بوظيفته ولكن لا يخسر ربه وايمانه واخرته .. !
يتبع.......