من أنا؟ - ما بعد الإختيار👿😈 - بقلم majhoul0 | روايتك

اسم الرواية: من أنا؟
المؤلف / الكاتب: majhoul0
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ما بعد الإختيار👿😈

ما بعد الإختيار👿😈

“لقد اخترتِ.” ذلك الصوت… لم يعد غريبًا عليّ. بل أصبح قريبًا… كأنه جزء مني. فتحت عينيّ ببطء… لم يكن الظلام كما كان سابقًا. لم يعد مخيفًا… بل هادئًا… عميقًا… وكأنه يحتويني. نظرت حولي… الأرواح التي كانت تائهة من قبل، لم تعد تتحرك بعشوائية. كانت تقف… تنظر إليّ. كأنها… تنتظر. “ماذا يحدث…؟” تمتمت. اقترب ذلك الكائن من جديد… لكن هذه المرة، لم أشعر بالخوف منه. قال بصوت ثابت: “عندما اخترتِ… تغيّر مكانك.” “أي مكان؟” نظر إليّ طويلًا… ثم قال: “لم تعودي مجرد روح تائهة.” ساد صمت ثقيل. “إذن… ماذا أنا؟” ابتسم ابتسامة خفيفة… “أصبحتِ حارسة.” تجمدت. “حارسة…؟” أشار بيده إلى الأرواح حولي: “هؤلاء… ضائعون. مثلك سابقًا. بعضهم يبحث عن السلام… وبعضهم… عن الانتقام.” نظرت إليهم… نفس العيون الفارغة… نفس الألم الذي كنت أشعر به. “وأنا…؟” “أنتِ من تختارين.” قال بهدوء “من يستحق أن يعود… ومن يجب أن يبقى.” شعرت بثقل داخلي… هذه ليست حرية… هذه مسؤولية. “ولماذا أنا؟” اقترب أكثر… وهمس: “لأنكِ الوحيدة التي كان بإمكانها أن تنتقم… ولم تفعل.” سكتُّ. كلماته… كانت حقيقية. فجأة… ظهر ضوء بعيد. ضعيف… لكنه مختلف عن ظلام هذا المكان. “ما هذا؟” سألت. “بوابة.” “فرصة… للعودة.” قلبي… تحرك. هل يمكنني… العودة حقًا؟ “لكن…” أكمل “ليس لكِ.” توقفت. “بل… لهم.” وأشار إلى الأرواح. فهمت. أنا لن أعود… لكن يمكنني أن أساعد غيري. نظرت إلى الضوء… ثم إلى الأرواح. في تلك اللحظة… اقتربت روح صغيرة… طفل… عيناه مليئتان بالخوف. “أريد… أمي…” قال بصوت ضعيف. ركعت أمامه… وشعرت بشيء لم أشعر به منذ زمن. الحنان. وضعت يدي على رأسه… وهذه المرة… لم تمر من خلاله. ابتسمت له. “سوف تذهب اليها…” همست. وقفت… ومددت يدي نحو الضوء. فتح أكثر… وأخذ الطفل معه. اختفى. وساد الصمت. لكن… لم يكن صمتًا مخيفًا. كان… سلامًا. رفعت رأسي… ونظرت إلى البقية. ابتسمت… ابتسامة هادئة. “حسنا… من تالي؟” الأرواح بدأت تقترب… واحدة تلو الأخرى. وأنا… لم أعد أبحث عن من أنا. لأنني أخيرًا… وجدت مكاني.