من أنا؟ - الحقيقة🤍 - بقلم majhoul0 | روايتك

اسم الرواية: من أنا؟
المؤلف / الكاتب: majhoul0
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الحقيقة🤍

الحقيقة🤍

انفتح الباب ببطء… ظهرت هي. نفس الوجه… نفس الملامح… لكن عينيها اتسعو فجأة، وكأنها رأت شيئًا مستحيلًا. تراجعت خطوة إلى الوراء، وصوتها خرج مرتجفًا: “م… مستحيل… أنتِ… أنتِ متي…” ابتسمت بهدوء… “أعرف.” ساد صمت ثقيل بيننا. كنت أنظر إليها، أبحث في ملامحها عن أي ندم… أي خوف حقيقي… لكن ما رأيته… كان أسوأ. كانت خائفة… نعم. لكن ليس لأنها قتلتني… بل لأنها انكشفت. “كيف… كيف عدتِ؟” سألت، وهي تحاول أن تبدو قوية. تقدمت خطوة نحوها… “لم أعد وحدي.” في تلك اللحظة… انطفأت الأضواء فجأة. المنزل غرق في ظلام تام. بدأت الهمسات. نفس الأصوات… التي كانت في ذلك العالم. لكن هذه المرة… كانت هنا. “لا… لا… هذا ليس حقيقي…” بدأت تتمتم وهي تغطي أذنيها. تقدمت أكثر… حتى أصبحت أمامها مباشرة. رأت عينيّ… واتسعت أكثر. “ما الذي أصبحتِ عليه…؟” همست بخوف. انحنيت قليلًا، وهمست قرب أذنها: “شيء… أنتِ صنعته.” صرخت. حاولت الهروب… لكن الباب أغلق لوحده. الظلال بدأت تتحرك على الجدران… تمتد… تقترب منها… أيدي سوداء خرجت من العتمة، تحاول لمسها. “أرجوكِ… أرجوكِ توقفي!” صرخت وهي تبكي. “لم أقصد… لم أرد قتلك!” توقفت. كلماتها… لم تكن صادقة. نظرت إليها ببرود… “كذبة أخرى.” في لحظة… عاد الضوء. اختفت كل الظلال… ساد الصمت. لم يبقَ سوى أنا وهي. اقتربت مني ببطء، والدموع في عينيها… “كنت… كنت فقط أريد أن أكون مثلك… الجميع كان يحبك… وأنا… لا أحد…” توقفت أمامي، صوتها انكسر: “لم أكن أظن أن الأمر سيصل إلى هذا…” نظرت إليها طويلًا. ثم… ضحكت. لكنها لم تكن ضحكة عادية… كانت فارغة… باردة… ومخيفة. “وأنا… لم أكن أظن أنني سأعود.” تجمدت في مكانها. رفعت يدي ببطء… لكن هذه المرة… لم ألمسها. توقفت. الصمت عاد من جديد. كنت قادرة… قادرة أن أنهي كل شيء الآن. أن أجعلها تشعر بنفس الألم… بنفس الخوف… بنفس النهاية. لكن… هل هذا ما أريده فعلًا؟ في تلك اللحظة… سمعت صوتًا في داخلي. ليس صوتي… بل صوت ذلك العالم. “إن اخترتِ الانتقام… لن تعودي أبدًا.” أغمضت عينيّ للحظة… ثم فتحتها. نظرت إليها… آخر نظرة. وتراجعت خطوة إلى الوراء. تفاجأت. “م… ماذا تفعلين؟” أجبت بهدوء: “أنقذ نفسي.” في لحظة… بدأ جسدي يختفي تدريجيًا… كما لو أنني أذوب في الهواء. صرخت: “لا! انتظري! أنا آسفة!” لكن… كان قد فات الأوان. آخر شيء رأيته… كان وجهها… مكسورًا… خائفًا… وحيدًا. ثم… اختفيت. في مكان آخر… في نفس الظلام… فتحت عينيّ من جديد. لكن هذه المرة… لم أشعر بالخوف. فقط… بالهدوء. صوت همس قال: “لقد اخترتِ.” ابتسمت… بهدوء. “نعم…”