🌑الفصل السادس: الشك
🌑الفصل السادس: الشك
التقينا مساءً.
كان إياد هادئًا أكثر من اللازم.
حكيتُ له عن الدفتر، عن الجملة، عن هاشم في الحلم.
لم يقاطعني.
حين انتهيتُ، قال:
«هل فكّرتِ أن هاشم ليس شخصًا واحدًا؟»
نظرتُ إليه.
«ماذا تعني؟»
«أحيانًا»، تابع،
«العقل يصنع واجهة…
وجهًا نعلّق عليه ما لا نريد مواجهته.»
شعرتُ بشيء ينهار ببطء.
«تقصد…
أنّه أنا؟»
لم يُجب مباشرة.
قال بدلًا من ذلك:
«أقصد أنّ نادر لم يختفِ، بل ترك لكِ ما لم يستطع حمله.»
في تلك اللحظة، أدركتُ أنّ الرواية الحقيقية لم تكن عن حلم مخيف، بل عن ميراث غير مرئي.
وفي الخارج، كانت السماء ساكنة…
ساكنة على نحوٍ غير مطمئن.