جانب الأمل - الفصل الرابع عشر: الوردة الحمراء - بقلم nadabelfaroum - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: جانب الأمل
المؤلف / الكاتب: nadabelfaroum
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع عشر: الوردة الحمراء

الفصل الرابع عشر: الوردة الحمراء

مر أسبوع من الصمت المطبق، وجاءت ليلة الحفل. في جناحها الخاص، كانت يارا تستعد لهذه المواجهة بأسلوبها الخاص. اختارت ثوباً أحمر قانياً، ينساب على جسدها بنعومة، بينما كان ظهره مشغولاً بالدانتيل الفاخر الذي كشف عن رقةٍ تضج بالكبرياء. رفعت شعرها بطريقة كلاسيكية، ووضعت لمسات بسيطة من الزينة، فبدأت وكأنها أميرة خرجت من أساطير الشرق، في لمحة من البصر تحولت من الفتاة البسيطة إلى سيدة المجتمع الأولى. في الردهة الكبيرة، كان أمير ينتظرها وهو يرتدي بدلة رسمية سوداء تزيد من وسامته، لكنه كان يشعر بضيق في صدره وتوتر لم يعهده من قبل. حين سمع صوت وقع حذائها على الدرج الرخامي، رفع رأسه.. وتجمدت الأنفاس في صدره. نزلت يارا بكل ثبات، وعيناها ثابتتان لا تهتزان. اقترب منها أمير ببطء، وكأن سحراً ما يجذبه إليها رغم إرادته. انحنى نحو أذنها، وخرج صوته هامساً مخنوقاً بالصدق والدهشة: "يارا.. أنتِ أجمل فتاة رأيتها في حياتي.. بل أنتِ أجمل ما رأت عيناي على الإطلاق." كانت كلماته تحمل وزناً كبيراً، لدرجة أنها هزت كيان يارا للحظة، لكنها ظلت صامتة. وفجأة، وكأن أحداً دفعه بعيداً أو كأنه أدرك فجأة خطورة ما قاله، تراجع أمير بسرعة وابتعد عنها بضع خطوات، مصلحاً سترة بدت وكأنه يهرب من تأثيرها الطاغي عليه. قال بنبرة حاول أن يجعلها جادة ومستقيمة مرة أخرى: "السيارة في الانتظار.. علينا ألا نتأخر." مشى أمامها بخطوات سريعة، محاولاً إخفاء ارتباك قلبه الذي بدأ ينبض بعنف، بينما تبعته يارا بهدوء، وهي تدرك أن هذا الثوب الأحمر لم يحرق أعين الحاضرين فحسب، بل بدأ يحرق الحواجز التي بناها أمير حول نفسه.