فصل الثالث عشر:قناع السعادة المزيف
مرت الأيام والبرود هو سيد الموقف بين أمير ويارا. كان أمير يحاول بشتى الطرق التقرب منها، لكنه كان يصطدم بجدارٍ من الكبرياء والرفض الصامت. وفي صباح أحد الأيام، دخل أمير إلى غرفة المعيشة حيث كانت يارا تجلس مع ميرا، ووضع بطاقة دعوة فاخرة على الطاولة.
نظر إليها بجدية وقال بصوتٍ هادئ:
"يارا.. لدي دعوة لحفل زفاف صديق مقرب لي الأسبوع القادم. بصفتكِ زوجتي أمام الناس وأمام عائلتي، عليكِ الحضور بجانبي. هذا جزء من اتفاقنا الذي وقعنا عليه."
رفعت يارا رأسها ونظرت إلى البطاقة ثم إليه، وقالت بنبرة جافة:
"ألم ينتهِ دوري عند حدود هذا القصر وراحة والدك؟ لماذا عليّ أن أمثل هذه المسرحية أمام الغرباء أيضاً؟"
اقترب أمير خطوة، وقال بشيء من الرجاء المكتوم:
"الكل ينتظر رؤية زوجة أمير السيوفي التي يتحدث عنها الجميع. غيابكِ سيفتح أبواباً من الأسئلة نحن في غنى عنها، خاصة أمام سيرين وياسر اللذين سيكونان هناك. أرجوكِ.. افعليها من أجل مصلحة "العائلة" التي نحاول حمايتها."
صمتت يارا قليلاً، ثم وقفت وقالت ببرود:
"سأذهب يا أمير.. لكن لا تتوهم أن وجودي بجانبك في الحفل يعني أنني غفرت لك. سأرتدي أجمل أثوابي، وسأبتسم للجميع، لكن قلبي سيبقى خلف أبواب ذلك الحمام التي أغلقتها في وجهي تلك الليلة."
تركته يارا وخرجت، بينما ظل أمير ينظر إلى أثرها بمرارة. كان يعلم أن هذا الحفل سيكون فرصة ليرى الجميع جمالها ورقيّها، لكنه كان يعلم أيضاً أن المسافة بينه وبينها، رغم قرب الأجساد في الحفل، ستكون أبعد من أي وقت مضى.