جانب الأمل - فصل الإثن عاشر:جرحٌ لا يمحه اعتذار - بقلم nadabelfaroum - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: جانب الأمل
المؤلف / الكاتب: nadabelfaroum
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فصل الإثن عاشر:جرحٌ لا يمحه اعتذار

فصل الإثن عاشر:جرحٌ لا يمحه اعتذار

بعد نطق ميرا بكلمة "أمي"، ساد صمتٌ مهيب في المكان. كانت يارا تحتضن الطفلة والدموع تنهمر من عينيها، بينما كان أمير ينظر إليهما بذهول، وكأنه يشاهد معجزة تتحقق أمام عينيه. اعتقد أمير أن هذه هي اللحظة المثالية لإصلاح كل شيء. اقترب من يارا، وجثا على ركبتيه أمامها، وأمسك يدها برفق وهو ينظر في عينيها بنظرة لم ترها منه من قبل، نظرة مليئة بالرجاء وقال: "يارا.. أنتِ فعلتِ ما لم يستطع أحد فعله. لقد أعدتِ الروح لهذا البيت ولابنتي. أنا لم أعد أريد هذا الزواج أن ينتهي بعد ستة أشهر.. أريدكِ زوجة لي مدى الحياة، وبصدق هذه المرة. هل تقبلين أن نبدأ صفحة جديدة وننسى الماضي؟" سحبت يارا يدها من يده ببطء وهدوء، ونهضت وهي تمسح دموعها. نظرت إليه بنظرة حزينة ولكنها حازمة، وقالت بصوت مخنوق بالوجع: "هل تظن أن كلمة "أمي" من ميرا ستمحو أثر "الكف" الذي طبعته على وجهي يا أمير؟ أو أنها ستجعلني أنسى تلك الليلة التي ضربتني فيها وهربتُ منك كالمجرمة لأختبئ في الحمام؟" شحب وجه أمير وحاول التحدث، لكنها قاطعته بقوة: "أنا أحب ميرا، وسأبقى معها لأنها لا ذنب لها، ولأنني وعدتُ والدك. لكنني لم أنسَ ما فعلته بي. الجروح التي تركتها في كرامتي لا تداويها طلبات الزواج المتأخرة. نحن بيننا عقد لستة أشهر.. وسينتهي في وقته." تركته واقفاً في مكانه كالمصعوق، ودخلت إلى القصر وهي تمسك يد ميرا، تاركةً أمير خلفها يدرك أن بعض الأخطاء ثمنها غالٍ جداً، وأن الاستغفار لا يعني دائماً النسيان.