جانب الأمل - الفصل الثالث: الرفض - بقلم nadabelfaroum - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: جانب الأمل
المؤلف / الكاتب: nadabelfaroum
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث: الرفض

الفصل الثالث: الرفض

بعد أن استعاد شريف جزءاً من قوته، أراد أمير أن يستغل هدوء اللحظة ليقرب بين أهم شخصين في حياته حالياً. أمسك يد سيرين التي كانت تقف بجانبه بكامل أناقتها وتصنع القلق، واقترب من سرير والده. قال أمير بصوت دافئ: "أبي، أريد أن أقدم لك سيرين بشكل رسمي.. لقد كانت بجانبي طوال فترة تعبك، وهي مهتمة جداً باطمئنان عليك." رسمت سيرين ابتسامة رقيقة وانحنت قليلاً نحو شريف قائلة: "حمداً لله على سلامتك يا عمي شريف، الجناح كان مظلماً بدون وجودك في وعيك." لكن ردة فعل شريف كانت مفاجئة للجميع. لم يبتسم، ولم يمد يده ليرد على سلامها، بل سحب يده من يد أمير ونظر إلى سيرين بنظرة ثاقبة، نظرة رجل خبير بالبشر قضى عمره في بناء الإمبراطوريات. قال شريف بنبرة جافة وقاطعة: "أمير.. ابعد هذه المرأة عني. أنا لا أرتاح للوجوه التي تلبس الأقنعة." ساد صمت صادم في الغرفة. تجمدت الابتسامة على وجه سيرين، بينما ارتبك أمير قائلاً: "أبي! ماذا تقول؟ سيرين تحبك وهي.." قاطعه شريف بحدة وهو يشير نحو الباب: "قلتُ لك أخرجها! عيناي قد تكونان متعبيتين، لكن بصيرتي لم تمت بعد. هذه المرأة لا تبحث عنك يا أمير، هي تبحث عن ما تملكه.. أخرجها ولا تدعها تدخل غرفتي ثانية." اشتعل وجه سيرين بالخزي والغضب، بينما وقف ياسر في الزاوية يحاول إخفاء ارتباكه، خوفاً من أن يكشفه شريف هو الآخر. أما ميرا، فقد نظرت إلى جدها وكأنها تؤيده بصمتها المعهود. خرجت سيرين من الغرفة وهي تكاد تنفجر من الغيظ، وتبعتها نظرات أمير الحائرة بين بر والده وبين حبه المزعوم لسيرين. في تلك اللحظة، قال شريف هامساً لأمير: "يا بني، تلك الفتاة التي صرختَ في وجهها قبل قليل.. كانت تملك روحاً أنقى بآلاف المرات من هذه التي تريد الارتباط بها. اذهب وابحث عنها، فهي من تستحق الاعتذار، لا هذه."