جانب الأمل - الفصل الأول :انفاس متفطعة - بقلم nadabelfaroum - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: جانب الأمل
المؤلف / الكاتب: nadabelfaroum
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الأول :انفاس متفطعة

الفصل الأول :انفاس متفطعة

كانت يارا تمشي بخطى آلية، عقلها يحسب تكاليف الجرعة القادمة لوالدتها، وعيناها تبحثان عن ممرضة تأخرت في الرد على ندائها. فجأة، اخترق سكون الممر "الفي آي بي" صوت ارتطام قوي ومكتوم.. تلاه صوت تحطم زجاج. تسمرت يارا في مكانها. نظرت حولها، الممر كان خالياً من طاقم التمريض في تلك اللحظة. لم تتردد، دفعها فضولها الفطري وحسها الإنساني نحو الباب الموارب الذي صدر منه الصوت. دفعت الباب ببطء، لتجد نفسها أمام مشهد يحبس الأنفاس: رجل مسن (شريف) ممدد على السجاد الفاخر، وجهه يميل للزرقة ويحاول جره نحو سريره، بينما سقط قناع الأكسجين بعيداً عنه. وفي زاوية الغرفة، كانت الصغيرة "ميرا" تقف متصلبة، عيناها متسعتان من الرعب، يداها ترتجفان لكن شفتيها مطبقتان تماماً.. لا صرخة، لا نداء، فقط صمت قاتل. اندفعت يارا نحو الرجل دون تفكير، جثت على ركبتيها بجانبه وقامت بتعديل وضعية رأسه بمهارة: "سيدي.. اسمعني، حاول أن تتنفس ببطء، أنا معك.." أعادت قناع الأكسجين إلى وجهه، وبدأت تضغط بيديها على صدره بخفة ممرضة متمرسة، وهي تلتفت نحو ميرا وتقول بصوت هادئ رغم ارتباك الموقف: "يا صغيرة، لا تخافي.. جدك سيكون بخير، اذهبي واطلبي المساعدة بسرعة!" لكن ميرا لم تتحرك، ظلت تحدق في يارا بنظرة غريبة، وكأنها رأت فيها شيئاً لم تره منذ زمن طويل. في هذه الأثناء، كان وقع أقدام سريعة يقترب من الغرفة.. إنه أمير، وخلفه سيرين التي كانت تضحك على نكتة قالها ياسر قبل أن يتفاجأوا جميعاً بالباب المفتوح.