الفصل 7 ( الاخير )
تحرّك جابر فجأة، أمسك بيد لميس و سحبها خلفه بعيدًا عن أعين الجميع. حاولت أن تفلت نفسها، شدّت يدها، قاومت، لكن قبضته كانت أقوى، كأنّه لا يسمع اعتراضها أصلًا. لم يتوقف إلا عندما ابتعد بها إلى زاوية هادئة نسبيًا، بعيدًا عن الضجيج و العيون.
استدار نحوها بسرعة، و عيناه تشتعلان غضبًا، و صوته ارتفع دون أن يسيطر عليه
"منذ متى و أنتي ضعيفة لهذه الدرجة؟! لا تستطيعين الدفاع عن نفسكِ أمام معتوه كهذا؟!"
نظرت إليه، و الغضب يتصاعد داخلها بدل أن يخمد، و قالت بسخرية باردة
"و ما دخلك أنت؟"
تجمّد للحظة، كأن السؤال لم يعجبه، لكنها أكملت دون تردد
"لستَ أفضل منه حالًا… أنت تفعل بي أسوأ م ما فعله هو."
اشتدّ تنفّسه، و عيناه ضاقتا، ثم انفجر صوته فجأة
"لأنني أحبكِ، أيتها الغبية!"
سقطت كلماته بينهما كصدمةٍ صافية.
اقترب خطوة، صوته لم يعد صراخًا فقط، بل خليطًا من غضب و ارتباك لم يعتده
"أحاول أن أقترب منكِ بأي طريقة… لكنني لم أكن أريد أن أعترف لنفسي بذلك! و عندما اعترفت… عندما أردت أن أخبركِ… رأيت ذلك الأحمق يدفعكِ أرضًا!"
توقفت أنفاسها للحظة.
العالم من حولها اختفى.
لم يبقَ…
سوى كلماته.