الفصل الخامس
الكاتبه: لصمتي حكايه❤️🔥❤️🔥
_*عدد الباࢪات«3»*_
*رواية : نور في درب الثار🔥*
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
مرّ أسبوع…
وفارس كل يوم ينتظر اتصالها… البنت اللي سكنت باله.
جلس لحاله، وغاص بفكره…
عيونها الخضر… ما تفارق خياله.
وفجأة—
قطع شروده صوت أمه وهي تدخل غرفته.
قالت بنبرة فيها توتر:
"يا وليدي… أبي أكلمك بشي."
أشار لها تجلس جنبه وقال:
"تفضّلي يمّه."
مسكت يده، وقالت بهدوء:
"أنت الأغا الحين… والأغا ما يقوم لحاله،
لازم تكون معه حرمة… تسنده."
تنهد فارس وقال وهو ناوي يعترض:
"يمّه أنا—"
قاطعته بسرعة:
"اسمعني زين… أنت تعرف عاداتنا،
الأغا لازم يكون له نسل… وخليفة."
سكت لحظة… ثم قال بضيق:
"أنا ما أبي زواج… أنا—"
ناظرته بعيون حادة وقالت:
"بتتزوج يا فارس…
إذا تبي تاخذ بثأر أبوك… بتتزوج."
سكت…
والحيرة باينة بعينه.
في الجهة الثانية – غرفة أخوه الكبير
صرخت زوجة أخوه بعصبية:
"تركت كل شي لفارس؟! أنت وش فيك؟!"
رد نواف بغضب مكبوت:
"اصمتي… هذا أخوي، وأبوي هو اللي اختاره."
قالت بحدّة:
"أنت الكبير! أنت أولى! افهم هالشي!"
رفع صوته:
"قلت لك اصمتي!"
لكنها ما سكتت:
"كيف أسكت؟!
زوجة فارس بتصير سيدة الديرة…
وإحنا؟ نصير خدم عندها؟!
ترضى لي كذا؟!"
ضاق صدر نواف، وأخذ جاكيته بسرعة،
وطلع من الغرفة وهو ما يتحمّل يسمع أكثر.
في الجهة الأخرى…
مرّ أسبوع عليها…
محبوسة بين أربع جدران.
لا شمس… ولا نفس… ولا حياة.
جلست لحالها، والضيق يقتلها:
"وش الذنب اللي سويته… عشان يصير فيني كذا؟!"
أمها حاولت… لكنها ما قدرت تطلعها.
شدّت قبضتها وقالت بقهر:
"فارس…
كل اللي صار لي بسببك!"
وقفت، وعيونها فيها نار:
"بنتقم منك…
وبخليك تندم… وتشوف بنفسك."
عند أبوها وأمها
قالت أمها وهي تبكي:
"بالله عليك… بتخلي بنتك محبوسة كذا؟!"
رد أبوها بقسوة:
"إذا ما عقلت… بحبسها أكثر!"
صرخت برجاء:
"ترى هي بنتنا الوحيدة!"
تنهد بقهر، وصوته انكسر شوي:
"أنا أسوي كذا عشانها…
عشان فارس ما يقرب لها."
قالت وهي تضرب الأرض بخطواتها:
"لازم نلقى حل لهالثأر… تعبت من هالخوف!"
وطلعت مسرعة…
كأنها تهرب من واقع يطاردها.
في مكانٍ آخر… خارج الديرة
كان واقف من بعيد…
عيونه معلّقة فيها.
جمالها شدّه…
ولمعة عيونها سحبت فكره بدون ما يحس.
سرح… لين قطع شروده صوت صاحبه:
"وش فيك؟ سحرتك البنت؟"
التفت له ليث بنظرة حادة،
ثم ضحك بخفة وقال:
"ما فيه بنت تسحرني."
ضحك جاسم بسخرية، وقال:
"طيب هذي اللي عيونك ما فارقتها؟"
رد ببرود:
"مجرد بنت… لفتت نظري."
لكن عيونه… كانت تقول غير كذا.
عند البنات في الجامعة
قالت وحدة وهي تهمس:
"شوفوا ليث… والله إنه وسيم بشكل!"
ردت الثانية:
"جماله عادي… فيه أحلى منه."
قالت ثالثة:
"أجل ليه كل البنات متجمعات عليه؟
ذكاءه وهيبته… مسيطر على المكان."
التفتت سيما…
ونظرتها مليانة غيرة وقهر.
تشوف البنات حوله…
وتشوفه هو… وكأنه ما يشوف أحد.
شدّت نفسها، وقامت بسرعة وهي تقول:
"لا تنسين يا سيما… الثــأر!"
ومشت…
تحاول تقنع نفسها،
إن اللي بقلبها مو حب…
بل بداية حرب.
في الديرة – عند فارس
وقف فارس عند الشباك…
الليل هادي، بس داخله حرب.
طلع جواله، ووقف عند الرقم اللي أخذه منها ذاك اليوم…
رقم بنت ما يعرف اسمها، ولا أصلها…
لكن عيونها علّقت في باله.
تنهد وقال:
"وش فيك يا فارس… من متى تهتم؟"
وقبل لا يكمل—
رن الجوال.
نفس الرقم.
رد بسرعة، وصوته رجع هادي:
"الو."
جا صوتها متردد:
"السلام عليكم…"
رد:
"وعليكم السلام."
سكتت لحظة، ثم قالت:
"أنا… البنت اللي حصانها تعور."
عرفها من كلامها، بس ما بيّن شي:
"إيه… كيف أقدر أفيدك؟"
قالت بسرعة:
"حصاني… كيفه؟"
رد بهدوء:
"طيب… وقاعد يتعافى."
تنفست براحة، وقالت:
"أقدر أشوفه؟"
سكت فارس لحظة…
ثم قال:
"إذا تبين، تعالي بكرا عند الوادي اللي خارج الديرة."
توتر صوتها:
"طيب…"
سكّرت الخط بسرعة.
ناظر الجوال، وقال لنفسه:
"واضح إن وراها سالفة…"
في غرفتها
مسكت الجوال، وقلبها يدق.
"ليش وافقت؟!
أنا ما أعرفه…"
لفّت حول نفسها بضيق:
"بس حصاني… ما أقدر أتركه."
وقفت عند الباب، ونظرت له بعزم:
"بطلع… مهما صار."
اليوم التالي – عند الوادي
وقف فارس عند الحصان،
واقف بهدوء وكأنه ينتظر شي.
بعد لحظات…
جت من بعيد.
تمشي بحذر، تلتفت حولها كل شوي…
واضح إنها خايفة تنكشف.
وقفت على مسافة منه.
قالت:
"السلام عليكم."
رد بدون ما يقرب:
"وعليكم السلام… هذا حصانك."
ركضت له، وركعت جنبه،
تمرر يدها عليه بحب:
"كنت خايفة عليك…"
كان يراقبها بصمت…
بنت غريبة، بس حضورها مو عادي.
قال:
"لا تخافين… بيتحسن."
رفعت عيونها له، وقالت:
"شكرًا…"
سكتوا لحظة…
ولا واحد فيهم يعرف الثاني.
لكن في شعور غريب بينهم.
قال:
"شكلك مو من النوع اللي يطلع بسهولة."
توترت، وقالت:
"وأنت شكلك مو من النوع اللي يساعد بدون سبب."
ابتسم ابتسامة خفيفة:
"يمكن."
وفجأة—
صوت سيارات من بعيد.
تجمدت، ووقفت بسرعة:
"لا…"
لف عليها:
"وش فيه؟"
قالت بخوف واضح:
"لازم أمشي… الحين!"
تحركت بسرعة، لكن تعثرت…
وقبل ما تطيح—
مسكها.
سحبت يدها بسرعة، وكأن لمسته خطر:
"اتركني!"
قال بهدوء:
"اهدّي…"
لكنها تراجعت:
"شكرًا على الحصان."
ركبت بسرعة، وطلعت بدون ما تلتفت.
وقف فارس يطالعها وهي تبعد…
وهو للحين ما يعرف:
من هي؟
وليش الخوف بعيونها أكبر من الموقع