وريثة الرماد - الفصل13:اعتراف بين الركام - بقلم nada belfaroum - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وريثة الرماد
المؤلف / الكاتب: nada belfaroum
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل13:اعتراف بين الركام

الفصل13:اعتراف بين الركام

بعد أن خفضت سارة سلاحها وقررت الرحيل مع عمها، استدارت لتمشي بعيداً، لكن صوت آسر أوقفها؛ لم يكن صوته المعتاد الآمر، بل كان صوتاً مكسوراً، يرتجف لأول مرة. آسر (بصوت مخنوق): "سارة.. انتظري. لا ترحلي وأنتِ تظنين أن كل ما حدث كان مجرد رغبة في التملك أو انتقام من منصور." توقفت سارة دون أن تلتفت، بينما اقترب هو منها بخطوات مثقلة، ووقف خلفها مباشرة، وكأنه يخشى أن يلمسها فتختفي. آسر: "لقد عشتُ حياتي كلها أظن أن القوة هي في انتزاع ما أريد. وعندما جئتِ أنتِ، بملابسكِ البسيطة ومقصكِ الصغير وكبريائكِ الذي ناطح سحاب قصري، زلزلتِ كل ما آمنتُ به. نعم، كذبتُ بشأن منصور، واستغللتُ خوفكِ على والدتكِ.. ليس لأنني حثالة فحسب، بل لأنني كنتُ أرتعب من فكرة استيقاظي يوماً دون أن أسمع وقع خطواتكِ في هذا المكان." سارة (تلتفت إليه وعيناها تلمعان بالدموع والغضب): "هل تسمي هذا حباً؟ الابتزاز والخطف والكذب؟" آسر (بصدق جارح): "أنا لا أعرف كيف أحب يا سارة! لقد نشأتُ في الرماد، ولم أتعلم سوى لغة النار. لكنني أقسم لكِ.. أن كل نظرة قسوة كنتُ أوجهها لكِ، كان يقابلها بركان من الندم في صدري. أنا.. أنا أحبكِ." ساد صمت مطبق. كانت الكلمة ثقيلة، خرجت من حنجرة رجل لم ينطقها يوماً. آسر (يكمل وهو ينظر للأرض): "أحببتُ فيكِ النور الذي يفتقده عالمي. أحببتُ كيف أنقذتِ ميرا وأنتِ تكرهينني. أحببتُ فيكِ الروح التي لم أستطع كسرها مهما فعلت. والآن، أنا لا أطلب منكِ البقاء.. فالرجل الذي يحب حقاً لا يسجن من يحب. اذهبي مع عمكِ، خذي ما تشائين من مالي لتأمين حياة والدتكِ، واعتبريني مجرد كابوس انتهى." سارة (تنظر إليه بصمت طويل، ثم تهمس): "الحب لا يُبنى على الأنقاض يا آسر. ربما لو التقيت بي كرجل عادي في زقاقي، لكان للأمر نهاية أخرى. أما الآن.. فوداعاً."