الفصل12:حطام القناع
[في جناح ميرا - لحظة الحقيقة]
كانت سارة جالسة في زاوية الغرفة كالشبح، ترتدي سواداً حداداً على عمها الذي تظن أنه مات. دخلت ميرا، واقتربت منها، ولأول مرة منذ سنوات، لمست وجه سارة وقالت بصوت واضح:
"سارة.. عمي آسر يكذب. الرجل الذي تحبينه.. هو في الحفرة المظلمة تحت الأرض. لقد سمعته يتحدث مع الحارس."
تجمدت الدماء في عروق سارة. لم تبكِ، بل تحول حزنها في ثانية واحدة إلى "نار" أحرقت كل ذرة خوف بداخلها. أدركت أن آسر لم يسرق حريتها فقط، بل سرق منها حتى حقها في الحزن.
[المواجهة الكبرى في القبو]
لم تنتظر سارة. أخذت مسدس آسر الذي يتركه دائماً في مكتبه، وتوجهت إلى القبو السري. صدم الحراس من هيئتها؛ كانت تبدو كـ "وريثة الرماد" الحقيقية، عينان تشتعلان وكبرياء لا يرحم. تحت تهديد السلاح، فتحوا لها الزنزانة.
سارة (تصرخ وهي تعانق منصور): "عمي! أنت حي!"
منصور (بضعف): "سارة.. اهربي يا ابنتي، آسر لن يترككِ."
في تلك اللحظة، ظهر آسر عند مدخل القبو. كان يقف بهدوء مخيف، ينظر إلى المسدس الموجه نحو صدره بابتسامة مريرة.
آسر: "لقد عرفتِ إذاً.. ميرا هي من خانت سري."
سارة (ويدها ثابتة على الزناد): "أنت لست بشراً. لقد جعلتني أعيش جحيماً وأنا أظن أنني قتلتُ عمي، بينما كنتَ أنت تتلذذ بوجعي. سأقتلك يا آسر، ليس من أجل عمي فقط، بل من أجل كل ثانية عشتها تحت سقفك القذر."
آسر (يتقدم نحوها حتى لامست فوهة المسدس صدره): "أطلقي النار يا سارة. الموت أرحم لي من رؤية نظرة الاحتقار هذه في عينيكِ. لقد فعلتُ كل شيء لأبقيكِ بجانبي، لكنني أدركت الآن أنني كنت أحاول امتلاك الشمس بيدي.. فأحرقتُ نفسي."
[النهاية غير المتوقعة]
لم تطلق سارة النار. خفضت يدها واحتقرته بنظرة أخيرة قائلة:
"القتل رحمة لا تستحقها. سأتركك تعيش في هذا القصر الكبير وحدك.. مع صمت ميرا الذي سيعود، ومع ذنبك الذي سيأكلك. سأأخذ عمي، وأعود إلى زقاقي الفقير، وأنت.. ستبقى ملكاً على عرش من الرماد."