الفصل 32
الجزء الثاني والثلاثون
ما قبل النهاية
فـ صالة البيت الكبيرة وع الأرض الباردة المرخمة استلقت ريم بجسدها بعد ما تدحرجت من ع الدرج... صرخت صرخة هزت أرجاء البيت من قوتها...أطلقتها من بين ألمها النفسي والجسدي لما لامس جسدها الأرض الباردة ... وبنفس مستوى درجة الصوت أطلقت خلود ضحكة طويلة ومدوية ومتشمتة لما شافت ريم تتلوى وتئن من الألم .. شهقت بشاير بصوت مسموع وحطت يدها ع فمها مصدومة من المشهد اللي صار قدامها كانت تابع ريم بنظراتها وهي تتدحرج ع الدرج حتى صارت بالأرض ..
طالعتها خلود مستنكرة :شـ فيك !!...
أشرت بشاير ع ريم الممدة ع الأرض :ليه سويتي فيها كذا !!...
رفعت خلود حاجبها :نعم اللي يسمعك الحين يقول أنك تحبينها وتخافين عليها !!...
بلعت بشاير ريقها :مو مسألة أحبها أو أخاف عليها بس حرام هي ما سوت لك شيء حتى تسوين فيها كذا وبعدين هي مو متعمدة أنها تصدم فيك .. حتى تدفينها بذا الطريقة !!...
كتفت خلود يدها :لا يكون كاسرة خاطرك !!...
نزلت بشاير رأسها همست: أي !!...
ردت خلود بانفعال :والله هذي اللي ب تجنني .. مو هذي ريم اللي حرمتك من فارس لما أخذته .. مو هي اللي أخذت المكان اللي مفروض يكون لك !!..
ضحكت بشاير ساخرة : هه ..إحنا ع من نلعب ...عمر فارس ما كان لي ..عمره ما وعدني بأي شيء وعمره ما صرح أو لمح باهتمامه فيني !!..
عضت خلود ع شفتها :لأنك غبية ما تعرفين كيف تلفتين انتباهه وتجذبين اهتمامه لك !!...
ردت بشاير ببرود :حاولت بشتى الطرق وما نفع شيء !!...
شتت خلود نظراتها :وتلوميني لما سويت فيها كذا .. لأن الحقيرة معترضة طريقك واقفة فـ وجهه وعاميته أنه يشوفك .. فـ ع شان كذا لازم نبعدها عن طريقك حتى يخلى ويفضى الجو لك وما يشوف أحد غيرك !!..
تفحصتها بشاير بنظراتها :أنتي ليه تكريهنها !!...
صدت خلود بوجهها :من تكون هي حتى أكرهها ..أخر همي أني أفكر فيها أو اهتم لها !!...
حطت بشاير يدها تحت ذقن خلود حتى تشوفها وبإصرار :إلا تكريهينها بس ليه تكريهنها !!..
غمضت خلود عيونها وزفرت بكل قوتها :خلي اللي بالقلب ..بالقلب لا تقلبين المواجع يا بشاير !!..
سكتت بشاير لحظات مستغربة منها .. بس ما أبدت أي استفسار عن قصدها ..طالعت ريم اللي ما زالت ع الأرض أشرت عليها :ب نخليها كذا يمكن صار فيها شيء حرام خل نروح نشوفها !!...
رفعت خلود حاجبها :قلبك عليها ... بحقد .. جعلها الموت يا غبية لازم تنزاح هـ العثرة عن طريقك ويكون فارس لك أنتي لحالك لمتى أفهمك...
سكتت بشاير .. فارس هو الحلم اللي تتمنى تطوله هو الأمل اللي ترجوه تدفع كل اللي تملكه وترخص نفسها وتنزل مستواها للي يسوى وللي ما يسوى بس ع شان تكسبه و تنول رضاه ..
كملت خلود كلامها :حتى يكون فارس لك وتفوزين برضاه اسمعي كلامي ونفذي كل اللي أقوله لك سواء كان حلال حرام صح غلط ما عليك أهم شيء نكسر قلب هـ الحقيرة ..
سمعت صوت خطوات تقترب منهم ..جرت بشاير من يدها وكملوا طريقهم تاركين وراهم جثة هامدة الله العالم ب مصيرها !!...
:
:
:
ع صرخة ريم اجتمعوا بدرية وبناتها عند مصدر الصوت .. وشهقوا بفزع لما شافوا ريم مفترشة الأرض وتئن وتتلوى من الألم .. التفوا حولها يحاولون يهدنونها و يعرفون شـ فيها وش لون طاحت ع الأرض.. ما ردت ريم عليهم ولا حست بوجودهم حولها .. كانت تتلوى من الألم ..وتصيح وتئن بشدة ..تحس بألم نفسي وجسدي يفوق قدرتها ع الاحتمال ..أو حتى ع الاستيعاب ..
تتابعت عليها ع الأسئلة من اللي حولها .. وما كان عندها أي قدرة ع الرد أو الكلام تحس نفسها عاجزة عن النطق ...
حطت لمى يدها ع كتف ريم وهزتها :ريم .. ريم شـ فيك ..شـ تحسين فيه !!...
قعدت بدرية جنب ريم من الجهة الثانية ع ركبتها حطت يدها ع كتف ريم :يمه ريم شـ فيك من وين طحتي وشـ لون طحتي !!...
رفعت لمى نظراتها لأمها ونزلتها ع ريم :ريم من سوى فيك كذا !!..
شهقت ريم شهقة طويلة وانتحبت لما تذكرت خلود واللي سوته فيها!!...
تنهدت بدرية بهدوء :يمه ريم قومي ردي علينا أنتي شـ لون طحتى ... تحسين بدوخة بدوار يعورك شيء .. الله يهديك لا تصيحين قولي لنا شـ فيك !!...
ما ردت ريم شهقتها فـ تتابع مستمر وفـ علو وازدياد تكورت ع نفسها وضمت نفسها بنفسها !!...
لما شافت لمى ريم ضمت نفسها سألتها مستفسرة:جسمك يعورك ..وين مكان الألم اللي تحسين فيه !!..
هزت بدرية رأسها :الله يهديها مهي راضية تتكلم وتقول وش فيها!!..
عضت لمى ع شفتها :طيب الحين وش نسوي أكيد أنها تحس بألم ع شان كذا مو قادرة تتكلم !!...
هزت بدرية أكتافها :ما في حل إلا نوديها المستشفى يمكن يكون فيها شيء كايد "جامد أو كبير" وهناك ب نعرف وش فيها !!...
ضيقت لمى فتحة عيونها :طيب وين فارس يعني نوديها من غير ما يعرف!!...
زمت بدرية شفتها :الحين إحنا ما ندري هو وين بس أكيد أني ب أكلمه وأعلمه بس خل نلحق ونوديها الحين ونطمن عليها ...التفت ع لينا اللي جامدة فـ مكانها لـ حد الحين ما استوعبت اللي يصير :لينا روحي هاتي عباة ريم وعباتي بسرعة من فوق .. وأنتي لمى روحي كلمي السواق يجهز السيارة ويقربها من عند الباب !!...
قطبت لمى حواجبها :طيب شـ لون نشيلها !!...
هزت بدرية أكتافها بحيرة :مدري ربك يسهلها ربك يسهلها .. بس أنتي عجلي كلمي جورج يقرب السيارة من مدخل البيت !!...
نطت لمى واقفة :إن شاء الله بس ترى ب أروح معكم !!...
هزت بدرية رأسها :أنتي روحي ويصير خير ..وانتبهت ع لينا اللي ما زالت واقفة وجامدة بمكانها صرخت فيها:لينا ما رحتي ..عجلي علينا الله يرضى عليك !!...
تحركت لينا لما سمعت صرخة أمها بفزع وخوف ..راحت تركض لطابق الثاني من غير شعور أو احساس..متجهة لجناح ريم ..فتحت الباب بفجاجة ارعبت فارس اللي مازال قاعد فـ مكانه بصالة الجناح .. رفع رأسه يشوف من اللي اقتحم عليه الجناح وزعزع السكون والهدوء المحيط به .. شاف لينا تركض فـ جميع الاتجاهات ..والخوف والهلع ساكنة ملامح وجهها .. انتقل هـ الهلع والخوف له ..تحرك من مكانه وتقدم باتجاهها .. وقفها ومسك ذراعها :شـ فيك تركضين وش عندك !!...
التفت لينا بجميع الجهات وكأنها تدور شيء ..وأشرت ع باب الجناح الرئيسي وأنفاسها تلهث:ريم ..ريم ..
قاطعها لما نفذ صبره ويمكن خوف من اللي ب تقوله :ريم شـ فيها بسرعة تكلمي !!...
هزت لينا رأسها وأنفاسها متقطعة:ريم ... ريم.. ريم ...أي .. أي طايحة تحت بالصالة وما ندري شـ فيها !!...
شهق فارس بصوت مسموع :هـــا أنتي شـ قاعدة تقولين !!...
بلعت لينا ريقها :والله أنها طايحة حاولنا نعرف شـ فيها بس ما ردت علينا والحين أمي ب توديها المستشفى مع السواق بس جيت أخذ عباتها !!..
طلع فارس من الجناح من غير ما يسمع الباقي من كلامها ..أما لينا تمت تدور العباة وبعد ما لقتها راحت تأخذ عباة أمها من جناحها ...
نزل فارس من ع الدرج ...وخطواته تلتهم الدرج التهام ...يأخذ الدرجة والدرجتين مع بعض.. قطع المسافة فـ ثواني معدودات.. وقف فـ مكانه لما طاحت عيونه ع ريم مفترشة الأرض متكورة ع نفسها .. وما يصدر منها غير صوت تأوهاتها وأنينها .. افترت ملامحه وتجمدت أطرافه .. ونبضاته تتسارع وكأنها فـ سباق.. يحس نفسه عاجز ما يقدر يتقدم ولا حتى يتأخر .. ينسى مهنته كطبيب قدامها .. وما يعرف يتصرف أو ينقذ الوضع ... يا رب ما يصير فيها شيء ....... يصير فيني أنا ولا يصير فيها شيء .. أموت أنا أضيع بس أهم شيء تكون هي بخير ..
طلعته أمه من هواجسه هزته بيدها :فارس الحمد لله أنك موجود يا ولدي حتى توديها المستشفى ..إحنا مو عارفين نتصرف ولا ندري شــ جاها !!..
رفع رأسه يطالعها من غير ما يتفوه بأي شيء ضايع وتايه ومحتار !!...
هزته بدرية من كتفه لما شافته جامد وما تحرك : يله فارس وش تنتظر شلها للسيارة عجل علينا الله يرضى عليك لا يصير فيها شيء!!...
بلع فارس ريقه وهز رأسه وقرب منها حملها بين ذراعيها .. وضمها لصدره وهو شاد عليها وكأنه خايف يفقدها أو يجي أحد وينتزعها منه ..وتوجه للباب الخارجي من غير ما يقول أي شيء كأنه لا يسمع ولا يرى !!..
وقف فارس عند الباب لما سمع أمه تقول :أنتظرني لا تروح من غيري بروح معك بس ب ألبس عباتي وجاية وراك ...
التفت عليها طالعها وهو يزفر بكل قوته :ماله داعي تجين معنا!!...
تنهدت بدرية بضيق :ليه عاد يا ولدي لازم أكون معكم يمكن تحتاجون لي فـ شيء !!..
عض فارس ع شفته : وجودك ماله فايدة لأنك ما راح تسوين لها شيء .. أنا معها لا تحاتين ما راح اتركها لحالها !!...
طالعته بدرية برجاء :طلبتك يا ولدي لا تسوق وأنت بذا الحالة روحوا مع جورج هو واقف بره ..إحنا مكلمينه يجهز السيارة !!..
هز فارس رأسه أصلا هو ماله بال ولا قدرة حتى يسوي شيء ... كمل طريقه للخارج وأخر شيء وصل لمسامعه :لا تنسى تكلمني واطمني عليها .. وإذا رجع أبوك وإلا ريان خليتهم يجيبوني لكم!!...
لمح السيارة واقفة عند باب المدخل والسواق واقف عند الباب الأمامي..
أعصابه تالفة وما عنده أي قدرة للاحتمال أمر السواق :افتح الباب بسرعة !!..
تحرك السواق ع عجل وهو يشوف ولد كفيله يحمل جثة بين يديه يجهل هويتها ملفوفة بعباتها وسارع بفتح الباب الخلفي ..
قرب فارس من السيارة بعد ما فتح السواق الباب وبعد ما غاب عن نظره ..مدد ريم ع المرتبة بكل هدوء .. رفع يده عن جسمها الممدد ..
شدت ريم ع قبضته وهمست :خلك معي لا تروح !!..
جمد فارس وطالعها بفتور وببرود :أنتي ارتاحي بس !!..
شهقت ريم وانتحبت :راحتي معك وأنت قاعد جنبي الله يخليك لا تروح عني ...لا تخليني بروحي ما أبقى أحد غيرك !!..
زم فارس شفته بأمر :قلت لك ارتاحي .. طلع من السيارة وقف عند الباب مسكه بيده .. طالع السواق ..تعال جورج اركب شغل سيارة.. روح مستشفى "........" بسرعة ..ورجع يركب السيارة فـ الخلف قعد جنب ريم وحط رأسها ع ركبته تتوسدها ..واحتضنت كفه كفها ..
استكانت ريم وهدأت نفسها واطمأنت بقرب فارس منها ..
شغل السواق السيارة وحركها متجه للمستشفى..
كانت أعصاب فارس مشدودة ومتوترة .. ينقل نظراته بين ريم وبين ساعته والطريق أمامه .. وكل شوي زمر ع السواق وطلبه يزيد من سرعته ..
غمض عيونه وفتحهم فجأة كأنه انضرب ع رأسه ..تحسس جيوبه يدور ع جواله ..طلعه من جيبه ..وفتحه توالت ع رسائل موجود سوى لها دليت من غير ما يقرأها ويعرف من المتصل عليه لما كان مغلق .. دق ع الرقم اللي يبقيه بأصابع مرتجفة .. ما طول كثير فـ الانتظار لأن الرد جاه بسرعة ..رد وأنفاسه تتلاحق :هلا وائل أنت بالمستشفى ..سكت لحظات... تكلم.. طيب اسمعني أنا جاي بالطريق جهز غرفة الإسعاف بسرعة وكلم دكتورة سلوى خلها تتواجد الحين ضروري بالطوارئ.. زوجتي طايحة ومدري شـ فيها انتظرني عند مدخل الطوارئ خمس دقايق ونكون عندك إن شاء الله ...سكت ..رجع تكلم.. مدري والله أني مدري أهلي كانوا معها وما أخذت منهم تفاصيل .. وهي مو عارف أخذ منها لا حق ولا باطل الحين نوصل وكل شيء يبين بالكشف .. أخليك فـ أمان الله .. سكر الجوال..وأغلقه بالمرة ودخله بجيبه... ووجه نظراته لها مغمضة عيونها ما يدري إذا كانت نايمة وإلا لا .. بس ما حاول يجرب يكلمها ..الوضع اللي هم فيه ما يسمح لهم بخوض أي حوار أو نقاش!!..
رفع رأسه يطالع الطريق ..قربوا من عند المستشفى ..وصف للسواق مدخل الطوارئ .. تبع السواق أوامر فارس حتى وقف عند مدخل الطوارئ .. وشاف فريق طبي بقيادة الدكتور وائل بانتظارهم !!...
:
:
:
تم اسعاف ريم حال وصولها للمستشفى بإشراف فارس اللي أصر أنه يدخل معها غرفة الكشف ..ويعرف وش صار عليها بنفسه !!...
بدأت د/سلوى بالكشف عليها وسوت الاجراءات الروتينية من تحاليل وقياس ضغط وهلم جرا .. وكان فارس يتابع كل شيء بنفسه ...
إلى الآن هم ما يدرون شـ فيها وش هي علتها كل اللي يسونه اجراءات روتينية ..حتى يعرفون هي شـ فيها !!...
كانت ريم تتابع اللي يصير حولها بصمت من غير ما تتفوه بأي شيء .. وتنفذ أوامر الدكتورة بانسياق ومن غير ما تعارض !!....
لما انتبهت الدكتورة ع ريم بأنها فـ وعيها اسئلتها :يا بنتي فيك أيه أنتي تحسي بأيه !!..
زفرت ريم بكل قوتها ومن غير ما ترد .. ما تبقي تتكلم مو هذا الاهتمام اللي تبقيه أو تنتظره .. ليه اللي تبقيه يسألها ما كلف نفسه يسألها أو حتى أظهر اهتمامه فيها .. لفت بوجهها عن الدكتورة معترضة عن الافصاح باللي تحس فيه !!...
تنهدت الدكتورة بهدوء :أي بنتي مش عاوزة تأولي أنتي حاسة بأيه .. لا ما يصحش تسكتي خالص أنا لازم أعرف فيك أيه!!...
ما عبرتها ريم وتمت ع حالها !!...
التفت الدكتورة ع فارس تسأله لما يئست من ريم :دكتور المدام فيها أيه أنا لازم أعرف حتى اشخص الحالة كويس !!...
قرب فارس من ريم وقف عند رأسها ومقابلها بالضبط :ريم شـ فيك ..شـ تحسين فيه قولي حتى نعرف نشخص الحالة مضبوط .. أنتي نزلتي من عندي وما فيك شيء وش صار عليك !!..
شهقت ريم وانتحبت ودموعها تتابعت بالهطول .. وما كان عندها أي قدرة ع الرد !!...
زفر فارس بكل قوته همس:حياتي دموعك ما راح تفيدك لازم تتكلمين شـ فيك شـ تحسين فيه تكلمي ع شان خاطري !!...
مسحت ريم دموعها بلعت قصتها وحاولت تتكلم بصوت ثابت لكنها فشلت وردت بصوت متقطع :طــ طحـ طحت من .. من ع الدرج !!...
ضيق فارس فتحة عيونه :طيب الحين أنتي وش تحسين فيه !!..
كتمت ريم عبرتها : جسمي يألمني وكأنه مكسر!!...
رفع فارس عيونه يطالع الدكتورة تكمل باقي كشفها ...
قربت الدكتورة منها :أي يا بنتي فين عيونك أزاي وأعتي "وقعتي طحتي ".. ما تشوفي وأنتي نازلة وإلا أيه !!..
انفجرت ريم بالبكاء لما تذكرت من كان سبب فـ سقطوها ....
وجه فارس نظراتها النارية ع الدكتورة .. حتى تمسك لسانها و تنتبه لكلامها قبل ما طلعه !!...
ردت الدكتورة بنبرة مازحة تفضي للجو اللي هم فيه قليل من المرح:أوه يا دكتور المدام باين عليها حساسة .. ولا مؤاخزة "مؤاخذة" يا مدام أنا أهزر معك .. دا أنتي بسم الله ما شاء الله يخزي العين حواليك إزاي ب تنزلي وما تشوفيش إدامك ..سكتت تنتظر تعقيب .. لكن ما سمعت أي رد أو أي تعقيب ..فعقبت ..الحين ح نأخد المدام لـ أوضة الأشعة و ح نعمل لها تصوير و ح نشوف إذا فيها كسر وإلا لا ... أعطت الدكتورة أوامرها للممرضات اللي معها يقومون باللازم...
بعد ما طلعت نتيجة التحاليل اللي سوها لو أول ما دخلت للمستشفى ... وكانت النتيجة أنها مش حامل ولا تعاني من أي أمراض !!....
لما شاف فارس أن المسألة مطولة صرف السواق اللي كان معهم طول الوقت للبيت بعد ما أخذ منه مفتاح السيارة متى ما خلصوا يرجعون للبيت فيها ..
:
:
:
اتجهوا بريم إلى غرفة الاشعة ..ومثل ما أصر فارس ع الدخول غرفة الكشف معها أصر ع الدخول غرفة الأشعة .. كان متابع معهم خطوة بخطوة لدرجة أنه يخطف أوراق الأشعة والتصوير من يد الممرضة قبل ما تسلمهم لدكتورة تشوفهم ..ولا يترك لهم مجال حتى يتناقشون فيها ..
وفـ الأخير تبين لهم أن جسمها أصيب ب رضوض وتأثرت يدها أكثر شيء لأنها طاحت بثقلها عليها بس الحمد لله ما حصل أي كسر لأن المسافة اللي طاحتها قريبة من الأرض لفوا يدها بس بلفة عادية ... أعطتها الدكتورة الأدوية اللازمة وصكت رأسها من التعليمات والنصايح والإرشادات وأخذ الحيطة والحذر لما تنزل من ع الدرج ..
شكرها فارس بأسلوب مهذب وأخذ الروشتة وراح للصيدلية يصرف الدواء .. وترك ريم عند الدكتورة لـ حد ما يرجع !!..
:
:
:
كانت ريم تنتظر فارس فـ مكتب الدكتورة وهي تغلي وتفور من القهر .. ما كلف فارس نفسه يسألها عن صحتها ولا وش تحس فيه بعد الكشف ولا ابدى أي اهتمام لها وكأن صحتها ما تعنيه ... نبع صوت من داخلها يا بنت لا تنسين أنكم هنا بالمستشفى يعني لا المكان والوضع يهيئ أنه يسألك أو يظهر لك مشاعره ... حتى ولو لو كنت اهمه سأل واهتم وحسسني أني أهمه كانت أفكارها توديها وتجيبها ساعة تلتمس له العذر وساعة تلومه!!...
رجع فارس لـ ريم بعد ما صرف العلاج لها .. أخذها وطلعوا من عند الدكتورة .. وفـ السيب الطويل كان فارس يمشي قدام ريم ويسرع بخطواته..وهي تتبعه وتحاول تجاريه ..ما كلف نفسه يلتفت إذا كانت وراه أو لا ... حركته زادت الطين بله وكأنها ناقصة هم جديد .. انقهرت زيادة فوق ما هي مقهورة ..يعني ما كلف نفسه يلتفت يشوفها معه وإلا لا ولا كلف نفسه يوقف وينتظرها تمشي معه خطوة بخطوة..ولما حست هي بالتعب ويئست أنه يلتفت عليها أو يحس فيها .. نادته بصوت واهن ويكاد يخرج :فارس ... فارس ...
عض فارس ع شفته لما سمعها تناديه ..أف شــ لون نسيتها ..
التفت عليها ورجع لها وقف جنبها :ريم أجيب لك كرسي متحرك تقعدين عليه لـ حد ما نوصل للسيارة !!..
هزت ريم رأسها :لا أقدر أمشي بس لا تسرع لأني ما أقدر أسرع مثلك !!..
مسك ذراعها اليسار ...صرخت وتأوهت...
ضيق فارس فتحة عيونه :شــ فيك ؟؟!!...
شدت ريم ع أسنانها من الألم :يدي هذي تألمني أمسك اليد الثانية !!...
تأفف فارس بضيق ومسك يدها الثانية ...ومشى معها خطوة بخطوة متجهين للسيارة ..
نزلت ريم رأسها ووجهت نظراتها للأرض :إلى متى ب تتم تتغلى ...بالله عليك من المفروض أنه يزعل أنا وإلا أنت !!...
تنهد فارس بضيق :مو وقته ذا الكلام !!..
زفرت ريم بكل قوتها :أجل متى وقته أنت تارك لي مجال حتى أتكلم معك أو أتناقش !!..
زم فارس شفته :قلت لك مو وقته ذا الكلام أنتي ما تفهمين !!...
عضت ريم ع شفتها تمنع دموعها اللي تنذر بالهطول ما تطيح ..
وصلوا للسيارة اللي كانت واقفة قريب من مدخل الطوارئ ..
فتح فارس باب المقعد الأمامي جانب السواق وأمرها :أركبي !!..
ركبت ريم ..وركب بعدها فارس ...حرك السيارة ومشوا ..
وفـ السيارة كان الصمت غالب ع الجو .. كانت ريم مقهورة حدها كل ما صار شيء زاد قهرها وغيظها زيادة ...إلى متى هو يجافيها ويقسو عليها وهي ترمي نفسها عليه ...أكيد ب يجي يوم تنفجر فـ وجهه ..كرامتها ما راح تسمح لها أنها تهين وتذل نفسها له أكثر ..حتى لو حبه متربع ع عرش قلبها ... يعني ما كلف نفسه يتحمد لها بالسلامة وإلا يسألها شـ لون طاحت .. فجأة وبدون سابق إنذار طاحت دموعها لما تذكرت من كان سبب فـ طيحتها ..تذكرت خلود ووقاحتها الكلام اللي سمعته منها والحركة اللي سوتها لها ...وتحولت الدموع إلى نحيب وشهقات ...
تأفف فارس بحنق :الحين أبقي أفهم ليه تصيحين يعني مو ذنبنا أنك ما تشوفين وأنتي تنزلين !!...
شهقت ريم :يعني تسوي روحك ما تدري !!..
زم فارس شفته :شـ تقصدين أنتي !!..
كتمت ريم عبرتها :ابد سلامتك ... يعني ما كلفت نفسك تسألني شـ لون طحت !!...
تأفف فارس بضيق :يا حبك للنكد ... يعني شـ لون طحتي أكيد أنك تمشين وما انتبهتي و زلقت رجلك بشيء !!..
هزت ريم رأسها :كنت نازلة وأنا مغمضة عيوني ولما فتحتهم ما لقيت فـ وجهي غير عمتك ولما جنبت حتى ما أصدم فيها تعمدت هي تصكني ... شهقت وهي تتذكر باقي الأحداث ...
رفع فارس حاجبه وهو يسمع ...
كملت ريم وعبراتها تسبق عبارتها :صرخت عليّ وطقتني وبعدين دفتني من ع الدرج وطحت لـ حد ما وصلت الأرض وتعورت !!...
التفت فارس عليها يطالعها :هه شـ يخليك تعلمين عليها هـ المرة !!...
مسحت ريم دموعها :حتى أرضيك !!..
طالع فارس الطريق أمامه :ما شاء الله زوجة صالحة !!...
تأففت ريم بضيق:فارس وش تبقيني أسوي يعني ..أصير فتانة وحنانة وأزن ع رأسك وأقول لك عمتك قالت وعمتك سوت مو هذا اللي تعودت عليه ولا اللي تربيت عليه فـ بيت أبوي ... يعني لما تضر لمى و لمى تشتكي عليها هذي عمتها وما أحد يلومها ونفس الشيء نهى لأن هذي أمها لكن أنا غير غريبة عليهم كلهم ب يقولون المشاكل من تحت رأسي وما راح يعبون عليها بشيء هي بنتهم أما أنا غريبة عنهم وفـ نظرهم زوجة ولدهم بس !!...
وقف فارس السيارة عند باب البيت :ما أبي أسمع شيء بخصوص الموضوع هذا ...أنتهى انتي اخترتي أني ما اتدخل فـ البداية وأنا ما راح أتدخل فـ النهاية ..غلطتك وأنتي تحمليها !!...
غمضت ريم عيونها بقهر "يا رب ارحمني وصبرني "!!...
أشر فارس بيده :يله انزلي !!...
نزلت هي ونزل بعدها فارس حامل بيده كيسة الأدوية ..دخلوا البيت ..وكانت بدرية بانتظارهم ..
وزعت بدرية نظراتها عليهم :يمه فارس بشرني انشغل بالي عليكم واتصل ع جوالك ويعطيني مغلق !!...
زفر فارس بكل قوته :لا تشغلين بالك هذا هي قدامك زينة ما فيها شيء بس شوية رضوض ويدها تعورت بس الحمد لله أنها ما انكسرت !!..
طالعت بدرية ريم :شـ لونك الحين عساك أشوى !!..
هزت ريم رأسها :الحمد لله أحسن !!..
ابتسمت بدرية بود :أنا أقول يا بنتي ماله داعي تروحين جناحك أقعدي تحت أحسن لك وخلي البنات يجبون لك اللي تحتاجينه جسمك يبقي له راحة وأنتي يبقي لك من يهتم فيك ..وإلا شـ رأيك يا فارس !!..
شتت فارس نظراته :كيفكم اللي تبقونه سوه وإلا أقول لك أحسن لها تقعد تحت أنا ما راح أكون موجود طول الوقت بالبيت وهي يبقي لها من يرعاها ..مد كيس الأدوية لأمه ..وهذي أدويتها خلوها تأخذهم ع حسب التعليمات اللي ع العلب ... يله تصبحون ع خير أنا بروح أنام عندي دوام بدري بكرى خلي لينا تلحقني فوق تأخذ أغراض ريم اللي تحتاجهم قبل ما أنام !!..
طلع لجناحه من غير ما يسألها إذا تحتاج شيء منه قبل ما يروح ينام ...حز فـ خاطر ريم ذا الشيء ...أوه يا ريم ب تتعبين إذا دققتي ع كل شيء ..أخذي وخلي ..
طلعها من معمعة أفكارها أصوات لينا ولمى ...
تكلمت لمى بانفعال :سلامات ..سلامات ما تشوفين شر !!...
ردت ريم بهدوء :الشر ما يجيك !!..
شبكت لينا أصابعها بعض :سلامات ريم ما تشوفين شر ...والله أن قلبي طاح فـ بطني لما شفتك طايحة بالأرض !!...
اكتفت ريم بابتسامة !!...
ضيقت لمى فتحة عيونها :إلا أنتي شـ لون طحتي !!...
زفرت ريم بضيق :أبد كنت نازلة من ع الدرج وما كنت منتبهة فـ زلقت رجلي وطحت وتعورت " بعد كلامها مع فارس قررت أنها ما تعلم أحد أصلا وش ترتجي منهم إذا أقرب الناس لها صد عنها وش ترتجي من غيره "!!...
أشرت بدرية بيدها :لينا روحي لجناح ريم وهاتي أغراض لها !!..
قطبت لينا حواجبها مستفسرة :أغراض ليه !!...
ردت بدرية بهدوء :لأنها ب تقعد هنا تحت لـ حد ما تطيب ..أنتي عارفة أخوك ما يكون موجود هنا طول الوقت وهي تحتاج من يرعاها ويهتم فيها!!..
هزت لينا رأسها طالعت ريم :وش تبقين أجيب لك !!...
هزت ريم أكتافها :عادي أي شيء يصلح للبس !!..
راحت لينا فوق ..متجهة لجناح أخوها ...
طالعت بدرية ريم :تعالي يا بنتي ادخلي الغرفة ارتاحي !!..
راحت ريم مع عمتها للغرفة اللي اشرت عليها بدرية واللي كانت مقيمة فيها نهى فترة نفاسها ..
القت ريم نظرة سريعة ع الغرفة ..
حركت بدرية يدها :أنتي اقعدي ع الكرسي لـ حد ما نغير مفرش السرير !!...
تنهدت ريم بهدوء :ماله داعي تتعبين نفسك يا عمتي كلها يومين وراجعة لجناحي !!...
ضيقت بدرية فتحة عيونها :لا وش يومين يبقي لك فترة ع ما ترتاحين يا بنتي ...ع العموم أنتي ارتاحي الحين وأنا بروح أجيب لك شيء تأكلينه !!..
قعدت ريم ع الكرسي :لا تتعبين نفسك يا عمتي ..مالي نفس أكل شيء !!..
هزت بدرية رأسها :وشو ما تشتهين أنتي لازم تأكلين حتى تأخذين دواك !!...
تنهدت ريم بضيق ووجهت نظراتها للأرض ..
طلعت بدرية من عندها ودخلت مي ..
قعدت مي جنب ريم وهي تبحلق فيها وتشوف التغير اللي صار فيها ..
حكت مي جبهتها :وين رحتي !!..
زفرت ريم بكل قوتها :المستشفى !!...
حطت مي أصبعها فـ فمها :جبتي بيبي زي نهى !!...
ضحكت ريم ع تفكير مي وبراءتها :لا !!...
سكتت مي تفكر :ليه رحتي المستشفى !!..
شبكت ريم أصابعها بعض :بس لأني طحت من ع الدرج !!..
حطت مي يدها فـ حضنها :عمة خلود صح هي اللي قطتك !!..
شهقت ريم بصوت مسموع متفاجئة:هــا !!...
كملت مي :أي والله أنا شفتها تدفك تبقيك تطيحين ...ولما طحتي قعدت تضحك هي مع صديقتها اللي تخوف ..بعدين خفت منها تشوفني وتسوي لي مثلك ورحت انخشيت بالمطبخ !!..
كانت بدرية واقفة عند باب الغرفة حاملة بيدها صينية الأكل ..سمعت كلام مي ..
طالعت ريم :صحيح هـ الكلام يا ريم !!..
نزلت ريم رأسها وما قالت شيء !!!...
فهمت بدرية من سكوتها أن كلام مي صدق .. تقدمت من عندها ..حطت الصينية ع الطاولة وهي معصبة :أكلي !!..
وطلعت من الغرفة ودخلت الغرفة القريبة منها .. وشافت غانم قاعد لحاله وحمدت ربها أن أمه مو معه .. ما تبقيها تسمع اللي ب تقوله ..
قعدت جنبه وهي تغلي وتفور من الغضب :غانم أنا تعبت ومني قادرة أصبر أكثر !!..
قطب غانم حواجبه :خير إن شاء الله !!..
اشرت بدرية بأصبعها :أختك ب تفشلني فــ أخوي وتحرجني معه !!..
ضيق غانم فتحة عيونه :ليه أختي وش سوت وش دخل أخوك وبعدين أنتي عن أي أخو تتكلمين !!...
ردت بدرية بانفعال :سلمان ...سلمان يا غانم تدري أنها اللي دفت ريم من ع الدرج !!..
شهق غانم بصوت مسموع :وأنتي وش دراك !!...
تنهدت بدرية بهدوء:مي شافتها وهي تدف ريم وسمعتها تقولها أنها شافتهم وخافت من عمتها وراحت للمطبخ تنخش فيه "تتخبى "..وإلا الشيخة ما لها نية تعلم عن أختك وتقول لنا وأظن بعد ما قالت لفارس ولا لها نية تقول له وأنا ما راح أقول له مدام زوجته ما تبقي تحطه بالصورة أنا ما راح أتدخل خير شر حياتهم وهم أحرار فيها ...بس والله يا غانم أني تعبت من أختك شف لك صرفة معها أنا ما أقدر استحملها أكثر من كذا !!..
زفر غانم بكل قوته :وش تبقيني أسوي معها البزران ما نقدر نحيلهم فما بالك بوحدة كبيرة قسما بالله أني استحي وأنا أهزئها وهي ما عندها ذرة احترام أو كرامة وما عندها فـ احد !!..
هزت بدرية أكتافها :مدري كيفك أنا ما أبقيها فـ بيتي ..أظنها ب تحشم نفسها للكن للأسف ما عرفت الحشيمة ولا دلت طريقها ..طيب كلم زوجها يرجعها فـ عصمته مدام أنه ما طلقها إلا طلقة وحدة !!..
قلب غانم عيونه يفكر :أنتي وش دراك أن ما طلقها إلا طلقة وحدة يمكن طلقها من قبل وإحنا ما ندري ولأن ذي صارت الأخيرة والأكيدة درينا عنها !!..
تأففت بدرية بضيق :أجل كيفك سكنها فـ بيت لحالها ودها مصحة نفسية عقلية أهم شيء تريحنا منها وتفكنا من شرها !!..
هز غانم رأسه:يصير خير بس أنتي روحي لـ هـ الفقيرة المسكينة اقعدي عندها ..ما تدرين تجي خلود عندها وتكمل عليها !!..
قامت بدرية متوجهة لريم تقعد عندها ...وتركت غانم مع أفكاره ..
نزل غانم رأسه يفكر ومحتار لازم يلقى حل لأخته اللي
ما يشوفون منها غير المضرة ..بس قبل لازم يستشير عياله ويشوف وش رأيهم يمكن يكون عندهم حلول يفيدونه !!!...
:
:
:
فـ مكة وقريبا من المسجد الحرام وبالتحديد الفندق اللي ساكنين فيه أبو ناصر وأهله .. كان أبو ناصر قاعد بصالة جناحه يتصفح جريدة .. دخلت عليه أم ناصر وقعدت جنبه وهي تتنهد !!..
رفع أبو ناصر رأسه :خير شـ فيك !!..
حكت أم ناصر جبهتها :أبد هـ البنت تعبتني تقول تبقي تطلع !!...
قطب أبو ناصر حواجبه :تطلع وين تروح !!...
هزت أم ناصر أكتافها :تقول طفشانة وملانة تبقي تروح السوق اللي جنبنا وتبقي تأخذ الشغالة معها !!..
ضيق أبو ناصر فتحة عيونه :وأنتي مو رايحة معهم !!..
هزت أم ناصر رأسها :لا وش يوديني فـ هـ الليل وأنت ما تعرف بنتك بتقعد تلفلف فيني السوق بكبره يله تشتري لها شيء !!...
رمى أبو ناصر الجريدة من يده :قولي لها ما فـ روحة مع الشغالة لحالهم إذا كنتي ب تروحين معهم روحوا أما أنها تروح مع الشغالة لحالهم تنسى أنها تطلع ذا الوقت !!..
زفرت أم ناصر بكل قوتها :كلمها أنت يمكن تسمع كلامك أنا عجزت معها !!...
رد أبو ناصر بهدوء :ب أكلمها خليها تجي هنا !!..
كتفت أم ناصر يدها :طيب ليه أنت ما تروح معها مسكينة هي ضايق صدرها رح معها من زمان ما راحت ولا جت حدها الحرم معنا !!..
هز أبو ناصر رأسه :أنا تعبان ومالي خلق أطلع خليها بكرة بعد صلاة العصر نطلع من الحرم ونروح نتسوق بالمحلات القريبة من الفندق!!...
وقفت أم ناصر :بروح أقول لها قبل ما تتجهز !!...
سمعوا صوت جرس الباب يرن ..وقفت أم ناصر فـ مكانها !!..
طالعها أبو ناصر :أنتم طالبين شيء من تحت !!..
هزت أم ناصر رأسها :لا !!..
وقف أبو ناصر :غريبة من اللي جاي لنا !!...
مررت أم ناصر يدها بشعرها :يمكن خدمة الغرف جايين ينظفون !!...
توجه أبو ناصر يفتح الباب ... فتح الباب وشاف من دق الباب عليهم ... وفجأة ابتسم وتحولت الابتسامة ضحكة فرحة وسعادة ..
ابتسم أبو ناصر بسعادة وشوقه يملأ عبارات ترحيبه وهو يسلم ع زائرهم:يا هلا والله ومرحبا .. حياكم الله تفضلوا !!..
رد ناصر الابتسامة بمثلها :الله يحيك ويبقيك زاد فضلك يبه !!..
سلم أبو ناصر ع ناصر وأسيل اللي كانوا جايينه هـ الوقت وبعد السلام دخلوا الجناح !!..
وزع أبو ناصر نظراته عليهم :متى الوصول !!..
رد ناصر بهدوء :تونا واصلين !!...
ابتسم أبو ناصر بهدوء :ما قلتم لنا أنكم ب تجونا !!...
ضحك ناصر :قلنا نفاجئكم أحسن !!..
طالع أبو ناصر أسيل :شـ لونك يا بنتي إن شاء الله أنك بخير !!..
ابتسمت أسيل بود :الحمد لله بخير أنت بشرني عن صحتك إن شاء الله أنك بخير !!..
هز أبو ناصر رأسه :الحمد لله بخير وصحة وعافية ..عسى ما تكلفتم فـ رحلتكم !!..
مرر ناصر يده بشعره :لا الحمد لله كل أمورنا تمام !!...
تنهد أبو ناصر بهدوء :تعالوا حياكم أكيد أمك ب تفرح إذا شافتك !!...
كملوا طريقهم لداخل الجناح ..للمكان اللي قاعدة أم ناصر فيه ...اللي من شافت ناصر داخل مع أبوه فزت تسلم عليه ..كان سلامهم حار مع بعض عكس سلام أسيل مع أم ناصر اللي كان بارد ..
اتخذوا أماكنهم ..
طالعت أم ناصر ..ناصر :ليه يا ولدي ما قلت لنا أنك جاي !!..
ابتسم ناصر :قلنا نفاجئكم أحسن !!...
كتفت أم ناصر يدها :الحمد لله ع سلامتك <<كانت متعمدة تتجاهل أسيل ..
طالع ناصر أسيل ورجع يطالع أمه :الله يسلمك !!...
حزت هـ المعاملة فـ خاطر أسيل كثير !!..
تنهدت أم ناصر بهدوء :أخبار أختك ريم .. ما قلت لها تجي معك!!...
هز ناصر أكتافه :طيبة وتسلم عليكم وقالت لها أسيل تجي معنا بس هي رفضت تقول ما تقدر تجي وتترك فارس عنده دوام ..وتراها أرسلت مع أسيل أغراض لكم !!..
طالعت أم ناصر أسيل من غير ما تقول شيء !!...
شبكت أسيل يدها ببعض :شـ أخبارك خالتي عساك طيبة !!..
لوت أم ناصر فمها ومن غير نفس :"الحمد لله بخير << ما تقدر تسفهها لأن أبو ناصر موجود ويتابع الوضع بنفسه!!..
حط أبو ناصر رجل ع رجل :أخبار الشغل يا ناصر !!...
كتف ناصر يده :كل شيء تمام التمام أبشرك لا تشغل بالك الأمور ماشية ع مثل ما تبقي وأكثر!!...
ضيق أبو ناصر عيونه :الحين أنت تركت الشغل ع من !!...
زفر ناصر بكل قوته :وصيت عليه بندر خلص دراسته اللي فـ الصيفي قلته يشرف ع المحلات كلها وكلمت لؤي ووصيته نفس الشيء متى ما يفضى يمر ع المحلات ..وصيت فارس ع الشركة وهو قال أنه ب يمرهم كل يوم ويحاول أنه يوفق بين شغل الشركة وبين شغله بالمستشفى..وإحنا كلها أسبوع .. أسبوع ونص وراجعين !!...
هز أبو ناصر رأسه :أي الله يعين !!..
دخلت جود عليهم وشهقت لما شافت ناصر وأسيل قاعدين ..
حطت جود يدها ع خصرها :يا سلام أنتم هنا وأنا أخر من يعلم!!..
ابتسم أبو ناصر :طيب هذا أنتي دريتي تعالي سلمي ع أخوك وزوجته !!...
قربت منهم وسلمت عليهم وقعدت جنب أسيل ..
تنهدت جود بهدوء:وأخيرا جاء أحد معي يوسع صدري وأتسلى معه مليت وطفشت وأنا قاعدة لحالي !!....
هزت أسيل أكتافها :هذا اللي جبتيه لنفسك أنتي تبقين تحللين الاجازة بالسفرة وهذا أنتي ما استفدتي !!...
تأفف جود بضيق :لو ع كيفي كان حللتها ..لكن كل مرغوب ممنوع ..ما غير مقابلة هـ الشغالة إن قعّدت قعدت معي وإن طلعت ..طلعت معي بس الحمد لله أنك جيتي هنا ع الأقل نطلع مع بعض نروح ونجي ما أكون لحالي ولا أرد نفسي لشغالة !!...
رفعت أم ناصر حاجبها :سوق لحالكم يا جود ما فيه لا تحلمين أنك تروحين وتجين ع كيفك !!...
تأففت جود بصوت مسموع !!..
طالعت أسيل أم ناصر :أكيد يا خالتي أن إحنا مو رايحين لحالنا ناصر ب يكون معنا !!..
شهق ناصر بصوت مسموع :نعم أنتم اللي تبقون السوق وأنا اللي اتدبس !!...
هز أبو ناصر رأسه :ما فيها شيء يا ولدي ..ود زوجتك وأختك لسوق يقضون حاجتهم أنا بنفسي كنت أودي أختك السوق بس مدام أنك جيت ودهم وريحني !!...
ضحك ناصر :ألف طلب من هـ الطلب يا أبو ناصر ما يصير خاطرك إلا طيب !!...
زمت جود شفتها :غريبة أنت عمرك ما رحت معنا أنا وريم !!...
رد ناصر بهدوء:أي لأن بندر كان يروح معكم ويريحني من مشاويركم!!...
من سمعت جود أسمه أحست بقشعريرة تسري فـ جسمها ..وحلقت روحها خلف الأحلام اللي نسجها خيالها ...متى ربي يجمع بينهم ...تذكرت الأسبوع اللي قعد بندر وأمه معهم فـ مكة كان هو بنفسه يوصلهم لمشاويرهم هي وأمها مع أمه يوديهم الحرم ويرجعهم منه للفندق والسوق والماركت القريب منهم وغيره و غيره ما كان يرضى أنها تطلع لحالها أو من غيره حتى لو كانت معها الشغالة بس متى الأحلام تصبح حقيقة !!..
ابتسمت أم ناصر :إلا شـ أخبار بندر وأمه !!..
تنهد ناصر بهدوء:طيبين وخالتي هند تسلم عليك كثير وتقول طولتها !!..
هزت أم ناصر رأسها :أكيد ضاقت لأنها هناك لحالها ..ليتها تجي مدام بندر خلص دراسة !!...
ضيق ناصر فتحة عيونه :لا وين يجي وهو هناك مكاني ومكان أبوي !!..
حك أبو ناصر ذقنه :حجزت لك جناح يا ولدي وإلا ما حجزت !!...
هز ناصر رأسه :حجزت وأنا فـ الشرقية قبل ما أجي هنا ..حجزت غرفة فـ الطابق اللي فوقكم ..
طالع أسيل ..يله نروح !!...
حركت أم ناصر يدها :وين يا ولدي بدري اقعدوا معنا !!...
ابتسم ناصر :ب نروح نسوي عمرتنا ما بعد نسويها .. يله أسيل!!..
وقفت أسيل تصلح وضع عباتها وتغطي وجهها !!...
عضت جود ع شفتها :الله يعينك يا أسيل حر وزحمة مدري شـ لون ب تستحملين وأنتي متغطية !!..
هزت أسيل أكتافها :مثل ما أنتي استحملتي !!...
حطت جود أصبعها فـ فمها :ومن قال لك أني أصلا تغطيت !!..
هز ناصر رأسه :أبقي أفهم متى أنتي ب تتغطين !!..
هزت جود أكتافها :أصلا توني صغيرة وشو له اتغطي !!..
رفع ناصر حاجبه :لا والله ب تروحين أولى ثانوي وتقولين صغيرة !!...
شهقت جود بصوت مسموع :ثالث متوسط لو سمحت .. وأصلا أنا اتغطى بالشرقية وفـ مكة أكشف عادي !!..
هز ناصر رأسه باستخفاف :لا ومستانسة بعمرك ...أقول قومي يا أسيل نروح عشان نرجع بدري طالع أمه وأبوه ..تأمرون ع شيء!!..
هزت أمه رأسها :إذا خلصتم عمرتكم تعالوا تعشوا عندنا !!..
ابتسم ناصر :إن شاء الله !!..
طلع ناصر وأسيل بمعية بعض ..متجهين للحرم يؤدون فريضة العمرة ..
مسك ناصر يد أسيل :مبسوطة حياتي !!...
هزت أسيل رأسها :أكيد يا قلبي مدامك معي أكيد ب أكون مبسوطة!!...
رفع ناصر حاجبه :يعني رضيتي عليّ!!...
عضت أسيل ع شفتها :ليه وأنا قد زعلت منك !!...
زفر ناصر بكل قوته :والأسبوع اللي فات ما كنتي زعلانة !!..
هزت أسيل رأسها :كنت مقهورة منك تطلع وتتأخر بشغلك وتاركني لحالي .. بس لما عرفت أنك ضاغط ع نفسك ع شان تخلص شغلك ونسافر مع بعض كل القهر راح!!..
ضحك ناصر بقهقهة :آه منك أنتي أنا لو أقابلك شهر قولي ع الشغل السلام ب تضيع المحلات والشركة !!..
انفعلت أسيل بدلع :فدوى لعيوني !!..
كتم ناصر ضحكته :أكيد فدوى لعيونك يا قلب ناصر !...
تأففت أسيل :يا ربي ما أشوف شيء الغطاء ثقيل بالمرة "المحرمة لا تتنقب "!!...
هز ناصر رأسه :لا يكون ودك تكشفين !!...
ضحكت أسيل :لا وأنا مجنونة .. بس والله ما أشوف !!...
زم ناصر شفته :هذاني ماسكك وما راح أتركك لا تحاتين !!..
عضت أسيل ع شفتها :ناصر أحس خالتي مو متقبلتني !!...
ابتسم ناصر بود :ما عليك أهم شيء أنا متقبلك !!...
هزت أسيل أكتافها :حتى ولو ما أبقى تصير بيني وبين خالتي أم زوجي حساسيات!!...
غمز ناصر بعينه :عاد أنتي وشطارتك تخلينها تتقبلك !!...
زفرت أسيل بكل قوتها :الله يعين !!...
وقفوا عند المصعد ينتظرونه لــ حد ما وصلهم ولما جاء ركبوا فيه متجهين للحرم وألسنتهم تلهج بالذكر والدعاء !!...
:
:
:
كان حمود يلف ويدور بسيارته فـ الشوارع من غير هدف محدد ... كان ماسك جواله يحاول يتصل ع فارس ولكن فـ كل مرة يعطيه مغلق ..حتى المرة الوحيدة اللي شبك الخط له أعطاه انتظار ..ولما انتهت المكالمة رجع مغلق ...تأفف بحنق ...سكرت تليفونك يوم أسبوع شهر سنة أنا وراك ..وراك مطلع حقي من عينك مطلعه ..تحسس جيوبه الخاوية إلا من بضع الريالات ..قريب ب يفلس وأكيد يبقي مبلغ يمشي حياته وما فـ غير فارس الصراف فـ نظره ..آهـ بس لو يرد ع اتصالاته كان هو الحين بخير ..
سمع جواله يدق استبشر خير متوقع أن فارس متصل عليه ..اخذه وطالعه...لكن الخيبة ارتسمت ع وجهه لما شاف الشاشة تنور ب "النشبة "يتصل بك ..تأفف بضيق وحوله ع الصامت ورماه من غير ما يرد ..لكن رجع يدق مرة ثانية .. وتذمر بينه وبين نفسه عارفها ما راح تتركه حتى يرد عليها ..
فتح الخط وحط الجوال فـ أذنه ورد من غير نفس:خير إيناس !!!...
ردت إيناس بنبرة جادة ورسمية :حمود أنا فـ الشقة تعال أبقيك ضروري !!...
ضيق حمود فتحة عيونه :خير وش تبقين فيني !!...
ردت إيناس بهدوء :أنت تعال وتعرف !!...
زفر حمود بكل قوته :زين مسافة الطريق وجايك .. وسكر منها من غير سلام!!...
ما كان حمود بعيد عن مكان الشقة ..خلال خمس دقايق كان واقف قدام العمارة ..نزل من السيارة وترجل إلى العمارة وعن طريق المصعد طلع لشقته ..فتح الباب ودخل دار بنظراته لـ أركان الشقة لـ حد ما طاحت عيونه ع إيناس قاعدة فـ أحد الزوايا ..متلفعة ب عباتها ع غير العادة دائما تلبس قدامه ملابس عارية وما تميل لستر .. ووجها شاحب خالي من أي لمسة إضافية ع غير العادة اللي المساحيق ما تفارقه إلا بالنادر ..
توجه لها وقعد مقابلها:نعم شـ تبقين هذاني جيت !!..
شبكت إيناس أصابعها بعض :حمود إحنا لازم نتزوج !!..
رد حمود بانفعال :نعم .. وأنا وعدتك بالزواج حتى نتزوج !!..
هزت إيناس بهدوء وثبات :صدق أنك ما وعدتني بالزواج بس اللي صار إن إحنا لازم نتزوج ونستر ع أنفسنا !!..
ضيق حمود فتحة عيونه :شـ قاعدة تقولين أنتي يا ليت تقولين كل اللي عندك بدل هـ المقدمات اللي مو فاهم منها ولا شيء!!..
نزلت إيناس رأسها :حمود أنا حامل !!...
صرخ حمود صرخة أفزعتها :وشو!!...
بلعت إيناس ريقها :اللي سمعته ..أنا حامل !!...
حط حمود رجل ع رجل :هيه روحي للي أنتي حامل منه مو ترمين بلاك عليّ!!..
خزته إيناس :أنا من عرفتك وأنا قاطعة علاقتي بكل اللي أعرفهم وأنت أدرى بذا الشيء !!..
ضحك حمود باستهزاء :هه صدقتك !!..
اشرت إيناس بأصبعها السبابة منفعلة :حمود اسمعني أنا ما يهمني شيء إذا انفضحت .. وإذا انفضحت أنا ب أفضحك معي و ب جرجرك بالمحاكم وعليّ وع أعدائي ولا تظن أني ب أخاف منك لا أنا إيناس قول وفعل فـ خلنا ندخل بالمعروف ويا دار ما دخلك شر!!..
رفع حمود حاجبه :أنتي تهدديني يعني!!..
هزت إيناس رأسها :أنا أبلغك ما أهددك !!..
سكت حمود يفكر محتار ..وبعد لحظات :أنتي ما كنتي تأخذين موانع !!...
زفرت إيناس بكل قوتها :إلا أخذ بس شكلي نسيت ما أخذهم فـ أحد الأيام !!..
حك حمود ذقنه :وليه ما تنزلينه أريحي لي وأريح لك !!...
وقفت إيناس وأشرت بأصبعها :أنا لو أقدر أنزله ما شفتني عندك الحين ولا نزلت نفسي ولا ذليت عمري لك .. أسبوع واحد وأشوفك عند أبوي تطلبني للزواج وإلا ب أفضحك وسيرتك ب تنتشر ع كل لسان!!..
وقف حمود وكتف يده :لا تظنين أني خايف منك ومن تهديدك اصبري عليّ أسبوع وإلا أسبوعين و ب نشوف حل للي فـ بطنك اللي أشك أنه ولدي .. لا تجيني ولا تكلميني إذا كلمتك أنا !!..
هزت إيناس رأسها :لا يا حبيبي ما حزرت أنا مني غبية أخليك وبعدين تسافر وتطيحها ع رأسي كل يوم ب تلقاني عندك لـ حد ما تنفذ اللي ابقيه اعقد عليّ وشهر وإلا شهرين خلني فـ عصمتك بعدين طلقني !!..
أشر حمود بأصبعه عليها باحتقار :مو أنتي اللي تقررين زواج لا تحلمين فيه أنا أدور لك حل أنتي وللي فـ بطنك .. مدري من وين جابته و ب تلزقه فيني !!..
أخذت إيناس شنطتها ب تطلع :ب نشوف من اللي يضحك بالأخير يا حمود والله لأخليك اتندم أنك عرفتني وتنكرت لي !!..
رد حمود عليها منفعل :اللي ما أطولينه ب يدينك واصليه ب رجولك !!..
طلعت إيناس وهي تتحلطم هذا نهاية طريق الرذيلة يا ما لعبت وعاثت بالأرض الفساد لـ حد ما طاح الفأس ع رأسها وما فـ جريمة أبشع من تضييع الشرف !!...
أما حمود تهاوى ع الكرسي وزفر بكل قوته من وين جاته هـ المصيبة بس خل يخلص من فارس ويتفرغ لــ إيناس !!...
:
:
:
بعد أسبوع وفـ بيت بدرية وفـ جناح فارس وريم ...دخلت ريم جناحها توها راجعة من المستشفى كان عندها مراجعة عند الدكتورة بخصوص يدها ... قالت لها دكتورة أنها تحسنت وما تحتاج أنها تلفها.. كانت مقهورة حدها من فارس اللي ما كلف نفسه يروح معها للموعد وخلى أمه تروح معها ...مع أنه كان مداوم بالمستشفى ..ولما هم وصلوا للمستشفى وقبل ما يدخلون عند الدكتورة كلمته أمه يجي عندهم حتى يدخل مع ريم للدكتورة لكنه اعتذر بحجة أنه طلع لمشوار ضروري بره المستشفى ..رمت بثقلها ع الصوفا وهي تقلي وتفور من الغيظ والقهر ..أوه يا ريم وش تعدين وش تخلين ... وقفت بس ع روحة المستشفى هو من أسبوع مو داري عنك من رجعت معه من المستشفى وتركها مع أهله تقعد تحت حتى ترتاح وهو ما يدري عنه لا يمر عليها ولا يسأل عنها وكأنه ما صدق يجي شيء يفكه ويرتاح منها ..يطلع بدري وهي نايمة ويرجع متأخر وهي نايمة .. حتى ولو هذا مو عذر فـ شيء اسمه تليفون يكلمها ..يحاول أنه يتأخر فـ خروجه ويبكر فـ رجوعه .. لكنه هو ما يبقي ما تدري ليه يتعامل هو بكل هـ القسوة يعاقبها وإلا يعاقب نفسه ..
سمعت صوت الباب ينفتح ..رفعت رأسها وشافت فارس داخل عليها .. وقف فـ مكانه كأنه متفاجئ من وجودها بالجناح..أكيد ب يتفاجئ ليه هو يشوفها ع شان يدري عنها وإلا عن صحتها .. تحسنت حالتها وإلا ساءت !!..
كانوا يتبادلون النظرات الصامتة فيما بينهم وما فـ أحد منهم قال شيء .. لحد ما قررت ريم تقطع الصمت بينهم :وعليكم السلام !!..
حك فارس شعره :سوري السلام عليكم .. أنتي شـ جابك هنا!!..
رفعت ريم حاجبها :حلوة شـ جابني هنا أظن هذا جناحي وإلا عندك مانع!!..
زم فارس شفته وتخطاها متجه لغرفة نومهم ..
وقفت ريم واعترضت طريقه :فارس ممكن تقول لي أنا وش بالنسبة لك وش أعني لك !!...
زفر فارس بكل قوته :شـ تقصدين !!...
هزت ريم أكتافها :أتوقع قصدي واضح !!...
زم فارس شفته :لا قصدك مو واضح يا ليت تفهميني يعني خذيني ع قد عقلي وضحي لي قصدك !!....
ردت ريم منفعلة :فارس أنت ليه تزوجتني مدام أنك مو متقبلني ليه تعذبني معك .. أظن أبوي خيرك وما جبرك طرح عليك الموضوع وأنت وافقت ليه أحس أنك مجبور عليّ وأني مفروضة عليك فرض !!...
تأفف فارس بضيق :يا حبك للنكد ..أحب أقول لك أني مو مجبور عليك حتى ولو كنتي مفروضة عليَ أنا موافق باختياري وما فـ أي انسان يجبرني ع شيء أنا ما أبقيه ارتحتي يا مدام!!..
لوت ريم فمها :اللي يسمعك يقول أن راحتي تهمك الحين!!..
ضيق فارس فتحة عيونه :شـ تقصدين يا ليت ما تتكلمين بالألغاز وأي شيء عندك قوليه !!...
شبكت ريم أصابعها بعض :لو كانت راحتي تهمك وأنا بعد أهمك كان سمعت كلام عمتي ورحنا للمستشفى وكشفنا عن أسباب تأخير الحمل عندي ...
علق فارس نظراته عليها ...
كملت ريم كلامها :أنت عمرك ما حسستني أن ودك يكون عندنا عيال مثل الناس ...أنا لو كنت أهمك..
قاطعها فارس بجزم :أنا وأنتي إن شاء الله ما فينا شيء ليه نستبق الأحداث ونروح نكشف وبعدين بدري ع العيال أنا وأنتي بعز شبابنا !!...
عضت ريم ع شفتها :أنت واثق من نفسك أن ما فيك شيء لكن أنا مدري عن نفسي لأني ما كشفت واحتمال يكون العيب فيني أنا !!...
هز فارس رأسه :أنا داري أن هذا مو كلامك كلام عمتي خلود وأنتي بكل بغباء تمشين ورى رغباتها !!...
زفرت ريم بكل قوتها :هذا مو كلام عمتك لأني ما أطيقها فكيف أمشى ورى رغباتها هذا كلامي أنا ورغبتي أنا !!..
أشر فارس بأصبعه :ريم رجاء سكري ع الموضوع لأن مالي مزاج أتكلم فيه !!..
هزت ريم رأسها معاندة : ما راح أسكر ع الموضوع لأنه ما انتهى وبعدي ما خلصت كلامي !!..
مرر فارس يده ب شعره :ريم قلت لك خلاص يعني خلاص لا تعاندين !!...
تهدج صوتها :ليه ما تبقي تسمعني شفت كيف أنا ما أهمك لو كنت أهمك كان راعيتني بنفسك وأهتميت فيني لما كنت تعبانه ومريضة مو تخلي أهلك يراعوني ويدارون عليّ وأنت ولا ع بالك ولا كأني زوجتك وصحتي ما تهمك!!...
تكلم فارس بانفعال:الواحد يلقى راحته بالبيت وأنتي خليتيني أكره أرجع البيت ..هذا أنا طالع ارتاحي يا مدام !!..
طلع فارس من الجناح بعد ما صفق الباب وراه ..ما يدري ليه يقسى عليها كذا..وأصلا هو ما يدري يقسى عليها وإلا ع نفسه !!...
أحست ريم ب تأنيب الضمير مسكين هو توه راجع من دوامه تعبان وما تركت له مجال يرتاح .. كانت واصلة حدها من الغيظ والقهر وفجرت غيظها وقهرها فـ وجهه ...لكنه يستاهل إلى متى تراعي شعوره وهو ما يراعي شعورها حتى هي عندها احساس وشعور إلى متى ب تصبر .. يا ليتها راحت مع ناصر لأهلها مكة يمكن ما صار لها اللي صار كان ما اعترضت لها العمة ولا طاحت ولا صار اللي صار الحين مع فارس استغفرت ربها ع سخطها قدر الله وما شاء فعل كل شيء بأمر الله وكتبته !!...
تمددت ع الصوفا بقلة حيلة إلى متى يستمر هـ المسلسل من العذاب اللي يعيشونه إلى متى تتعذب هي وهو مو ع باله .. والله أنها ما تبقي من هـ الدنيا إلا رضاه بس ليه هو قاسي معها بذا الشكل ليه يكابر بمشاعره ولا يصرح ب أحاسيسه تجاهها ولها .. دائما مزاجه يكون متقلب ساعة يبقيها وساعة ما وده بقربها تعبت من كثر التفكير غمضت عيونها باستسلام لنوم اللي داعب جفونها وغطت فـ سبات عميق هاربة من واقعها المرير ومن أحزانها التي لا تبرح أن تفارقها
^
^
^
فـ بيت راشد كان هو و شيخه قاعدين بالصالة كانوا ساكتين ولا واحد فيهم يتكلم ..كأن كل واحد فيهم مهو طايق الثاني ..شيخه حزنها ع ولدها سلطان متملكها .. من لما حكموا عليهم وهي ساهمة وشاردة وحزينة ومالها خلق لـأي شيء عافت الدنيا باللي فيها بس يرجع ولدها لها ..
أما راشد اعتزل الناس والتزم البيت ماله وجه يقابل الناس مفتشل من اللي سواه ولده وما يعتبر ولده إلا عار عليهم ..
دخل تركي عليهم سلم وقعد معهم الحالة اللي وصلوا لها أمه وأبوه مو عاجبته لكن ما فـ يده حيلة !!...
طالعته أمه وهمست :زرت أخوك يا يمه !!...
نزل تركي رأسه وجه نظراته للأرض :أي ويسلم عليك كثير !!..
استبشرت الأم المكلومة وردت بلهفة واضحة:هــا بشرني عنه يا ولدي شـ لونه وشـ لون صحته عساهم ما يعذبونه هناك !!...
رفع تركي رأسه وطالعها :هو طيب وبخير لا تحاتينه وما ينقصه شيء ويقول لك إذا كنتي تغلينه وتعزينه لا تسوين بعمرك كذا يمه !!...
تهدج صوتها وتجمع الدمع بعيونها :ما ينقصه شيء وحريته المحروم منها كل هذا وما ينقصه شيء آهـ يا حسرة قلبي عليك يا ولدي !!...
انفعل راشد بعصبية :هيه أنتي متى نخلص إحنا من هـ الموال وينه ولدك اللي أنتي ميتة عليه يجي يشوفك ش صار عليك من بعده !!..
ردت شيخه بانفعال ما يقل عن انفعال زوجها : إلى متى وأنت ع هـ الحال ليه ما تلين قلبك لولدك أنت ما عندك لا احساس ولا شعور ولدك مقطوط "مرمي "بالسجن وأنت ولا هامك هان عليك ولدك!!..
زفر راشد بكل قوته :أحسن خليه يتأدب مثل ما هنا عليه هان هو علينا اللي سواه تراه مو قليل !!.
طالعته شيخه متأسفة ع حاله :طول عمرك قاسي و بتم قاسي ... إذا كنت ما تبقي تساعد ولدك ولا تعينه ليه ما رضيت لـ أخوك سلمان يتدخل ويتابع القضية بنفسه أكيد هو عنده سلطة وما عرض علينا خدماته إلا أكيد أنه يقدر يطلعه !!...
زم راشد شفته بغيظ :ليه أنتي مصدقة أن سلمان ب يتدخل فـ القضية لوجه الله هذا متصل يتشمت فينا و ب يقعد طول عمره يعايرنا ويتمنن علينا أنه طلع ولدنا من السجن !!..
هزت شيخه رأسها :هذا أخوك وهذا ولدك لا يصير قلبك أسود سلمان نيته صافية وما يشيل عليك بقلبه إلا وده أن علاقتكم ترجع مثل ما رجعت علاقته بأخواتك بس أنت الله يهديك معند !!..
بلع تركي ريقه :أبوي أمي معها حق الدم عمره ما صار ماء أنت لو تشوف الحياة اللي عايشها سلطان كان ما هان عليك ورق قلبك له ..ليه رفضت أي معاونة من عمي أكيد نيته صافية وما يبقي شيء منا ولا قصده الشماتة !!...
لوى راشد فمه :والله أنتم المساكين اللي ما تعرفون سلمان كثري !!...
شبك تركي أصابعه بعض :بس يا أبوي هذا أخوك والظفر ما يطلع من اللحم صدقني ما نحس بقيمة الأشياء إلا إذا فقدناها من بعد اللي صار لسلطان وأنا متندم قد شعر رأسي ع الأيام اللي راحت واللي ضاعت وأنا وأخوي بعاد عن بعض حتى لما حنينا ع بعض الدنيا فرقتنا لا تصير قاسي لا ع نفسك ولا ع أخوك ولا ع عيالك !!...
تنهد راشد بضيق :ولدي هو اللي جنى ع نفسه وأنت ما فيك شيء وأخوي ما همني ولا راح يهمني !!..
أشرت شيخه بأصبعها :اللي صار لولدك ب يتم ذنب برقبتك لأن بيدك تساعده وأنت ما كلفت نفسك حتى تسأل عنه !!..
وقف راشد معصب :أوه علينا أنتي ما تملين من الحنة ليه أنا اللي ساجنه وإلا قايل له تاجر بالمخدرات هو اللي جنى ع عمره ويمكن إحنا جنينا عليه لما تركناه ع هواه مو بس أنا المسئول حتى أنتي المسئولة ما فـ أحد أحسن من أحد !!..
وطلع من الصالة وعيون تركي تتبعه وتشيعه!!..
طالع تركي أمه :ما عليه يمه خيرته ب يلين كلمتين مني وكلمتين منك تطرح عناده عنه بس تلقينه مصدوم من اللي صار !!...
شتت شيخه نظراتها :متى يعني لـ حد ما يعفن أخوك بالسجن !!...
تنهد تركي بهدوء :تفاءلي بالخير تلقينه ربك قادر ع كل شيء أنتي بس ادعي لـ أبوي أن الله يهديه ويحنن قلبه ع سلطان وادعي لـ سلطان أن الله يفك ضيقته !!..
كتفت شيخه يدها :ربك يعين ..إلا أنت يا ولدي شـ سويت فـ المحل رجعت فتحته وإلا لا !!..
هز تركي رأسه :لا والله هذا هو مسكر من بعد ما أخذت الشرطة البصمات ما عندنا مبلغ نعوض خسارتنا اللي خسرناها !!..
تنهدت شيخه بهدوء :يا ولدي أنا معطية سلطان ذهبي يبيعه والمبلغ اللي بيجيبه يدخله بالأسهم ومن زمان هـ الكلام أكيد أنه جاب مبلغ زين وهو من زمان ما أعطاني شيء من الارباح أسأله وين الأرباح خذهم ورجعوا افتحوا المحل من جديد !!..
حرك تركي يده :خلي فلوسك عندك تنفعك جربنا حظنا مرة وما أظن نكرر التجربة !!...
زفرت شيخه بكل قوتها :ما عادني أبقي شيء وأنا أمك ما أبقي إلا سلامة أخوك ..خذهم يا ولدي ومشوا أموركم فيها !!..
وقف تركي :يصير خير أنا بروح أرتاح أشوي تبقين شيء يا لغالية !!..
هزت شيخه رأسها :سلامتك يا ولدي !!..
توجه تركي لغرفته وترك أمه لـأحزانها ولهمومها اللي كانت سبب فـ حدوثها لولا اهمالها لسلطان كان ما خسروه ولا وصلوا هم لـ هـ الحالة !!...
:
:
:
فتحت ريم عيونها ودارت بجميع الاتجاهات ...شافت الدنيا حولها ظلام .. عدلت وضع جلوسها وامتدت يدها ع الأبجورة القريبة منها تشغلها حتى تنور المكان وتقدر تطالع الوقت ..طاحت عيونها ع الساعة وشهقت لما شافتها الساعة سبع ونص ..عضت ع شفتها لما تذكرت أنها نامت قبل صلاة العصر والحين صارت قريب العشاء ..أف كل هذا نوم ما توقعت أنها نامت المدة ذي كلها..قامت بتعب ع شان تصلي الصلوات اللي فاتتها بس ألقت نظرة سريعة ع الجناح ..شكل فارس ما رجع بعد ما طلع ..زفرت بكل قوتها وأنا شـ عليّ منه برغم اللي سواه فيها إلا ما زلت تحاتيه وتفكر فيه وتحن عليه ..تأففت بضيق ..ليه أحرق أعصابي عليه وأنا ما أهمه أموت أتعب أمرض ما يكلف نفسه حتى يسأل عني ..
بعد ما صلت قررت تنزل تحت تشوف من موجود ع الأقل تلقى من تقعد معه بدال ما هي قاعدة لحالها ..ويمكن يحصل لها تشوف فارس قاعد عند أهله بعد .. زجرت نفسها "وبعدين معك أنتي متى تعقلين أنسي فارس تراك ما تهمينه ليه تعذبين نفسك زيادة ..نفضت الأفكار من رأسها ...وأخذت نفس عميق وطلعت من جناحها تنزل تحت ..
دخلت الصالة وما لقت غير عمتها بدرية وغانم بس كانوا يتكلمون ولما شافوها سكتوا .. سلمت عليهم وشاركتهم الجلسة وهي تدعي ربها وتتمنى أنهم ما يسألونها عن فارس لأنها ما تدري عنه !!..
طلعها من معمعة أفكارها غانم اللي سألها :هــا يا بنتي شـ لون يدك إن شاء الله أحسن !!..
هزت ريم رأسها :الحمد لله !!..
ابتسم غانم بهدوء:ما تشوفين شر يا بنتي !!...
همست ريم :الشر ما يجيك يا عمي !!..
حطت بدرية رجل ع الأخرى :طيب يا بنتي مثل ما قالت لك الدكتورة لا ترهقينها بالحركة ولا يصير اعتمادك عليها يبقي لها وقت ع ما ترجع مثل أول !!...
هزت ريم رأسها :أي الله يعين !!..
ابتسمت بدرية بهدوء :ما شاء الله الدكتورة متوصية فيك خير شكل فارس موصيها عليك !!...
رفعت ريم حاجبها مستغربة :يمكن !!...
حكت بدرية جبهتها :مو يمكن إلا أكيد أنتي زوجته وأكيد تهمينه روحي يا بنتي المطبخ أكلي لك شيء ..ارسلنا لك غداك الظهر وما رديتي علينا فتوقعناك نايمة قومي أكلي حتى تأخذين دواك !!..
بلعت ريم ريقها :ماله داعي يا عمتي تتعبون أنفسكم أكلت قبل ما أنزل !!...
تنهدت بدرية بهدوء :لا وش دعوة يا بنتي ما فيها لا تعب ولا شيء تبقين أخلي الشغالة تسوي لك شيء معين !!..
فرقعت ريم أصابعها :لا تتعبين حالك ولو كنت جايعة أكيد ب أروح أكل و ب أسوي لي اللي أبقي بس أنا ما
أكلة فوق قبل ما أنزل !!...
ابتسمت بدرية بطيبة :ع راحتك يا بنتي ولا تستحين منا كل اللي تبقينه موجود !!...
سكتت ريم ونزلت رأسها !!...
كملوا غانم وبدرية كلامهم اللي كانوا يتكلمون فيه قبل ما تقطع ريم عليهم !!...
حك غانم جبهته :أمس رحت شفت مزرعة ونويت أشتريها !!..
ضيقت بدرية فتحة عيونها :طيب اصبر لا تستعجل وشاور أحد يفهم فـ المزارع بعدين اشترها ويمكن بعد تلقى وحدة أحسن منها!!..
رفع غانم حاجبه :أنا درت ع أكثر من وحدة وهذي أعجبتني أكثر شيء ..وبعدين اللي دلني عليها أخوك سلمان ..قال لي عن كم مزرعة وطلب مني أشوفهم واختار ..عاد هذي كانت أحسنهم موقعها ممتاز وحرام أفوتها بعدين تراها قريبة من مزرعة أخوك !!...
هزت بدرية أكتافها :خلاص براحتك سو اللي يريحك .. بس هي جاهزة وإلا ب تحط فيها إضافات !!..
هز غانم رأسه :أي اضافات اللي يبقي لها هي يبقي لها إعادة بناء من أول!!...
زفرت بدرية بكل قوتها :أي الله يعينك .. عاد البناء الحين يبقي له جهد وقت يبقي لك بس تتفرغ للعمال!!...
أخذ غانم نفس عميق :يسهل الله يسهل الله ..ودي أقسم المزرعة نصين نص أخليه استراحة أأجرها ..والنص الثاني أخليه فله ع قدنا وعيالنا .. شـ رأيك أنتي !!...
ضحكت بدرية :والله هـ الأشياء شاور فيها بناتك ذاك اليوم لينا تقولي ليه ما نغير بيتنا نبقي بيت أكبر من بيتنا ليه ما عندنا مسبح نبقي نسوي مسبح لنا...ومي تبقي حديقة تحط ألعابها وتجمع حيوانات أشكال ألوان ساعة بطات ساعة أرنوبات ..وكل اللي عندهم يا ماما قولي لبابا كأنك غريب عنهم !!...
ضحك غانم :ما عليه يا بدرية خلينا ندللهم إذا ما دللناهم إحنا من ب يدللهم !!..
فتح فارس باب الصالة الخارجي وقف فـ مكانه لما لمح ظل وحدة قاعدة مع أمه وأبوها ..تنحنح حتى إذا كانت نهى هي الموجودة تتغطى ...
طالعت بدرية جهة الباب وشافت ظله بس :من عند الباب !!...
رفع فارس صوته : فارس عندكم أحد!!..
رفعت ريم رأسها وطالعت جهة الباب !!...
حركت بدرية يدها :تعال يا فارس ما فـ أحد غيري أنا وأبوك وريم !!...
تقدم فارس باتجاههم وعلقت ريم نظراتها عليه ومررت نظراتها من رأسه إلى أخمص قدميه ..لـ حد ما قرب منها بعد ما سلم ع أمه وأبوه وقعد جنبها .. شال شماغه من ع رأسه ورماه عليها من غير ما يطالعها ..عضت ع شفتها بغيظ وضغطت ع الشماغ بكل قوتها ووجهت نظراتها للإمام وهي تقلي وتفور من الغيظ والقهر!!...
التزم فارس الصمت ..وهو متعمد تجاهل ريم تجاهلا تاما ..ما زال حامل بقلبه عليها .. وما قعد الحين معها بالصالة إلا مجاملة لأمه وأبوه أما هي ما همته واعتبرها أنها مو موجودة يمكن تتأدب وتثمن كلامها قبل ما تقوله !!...
ما لا حظوا لا غانم ولا بدرية توتر العلاقة بينهم .. فكانوا يتكلمون عادي ...
كتف غانم يده :إن شاء الله بعد ما أوقع عقد ملكية المزرعة ب أوديكم تشوفونها .. وبعد نشوف الجهة اللي ب نبني فيها الاستراحة والجهة اللي ب تكون فلتنا !!...
هزت بدرية أكتافها :إحنا وش فهمنا ب هـ الأمور أنت اسئل المهندس اللي ب يصمم المخطط وأكيد ب يعطيك أفكار ..بس أهم شيء نبقيك تفصلهم بسور حتى يكون لكل واحد فيهم خصوصيته !!...
هز غانم رأسه :والله أنه رأي زين !!...
ضيق فارس فتحة عيونه :خير يبه شـ عندكم !!..
ابتسم غانم :شفت مزرعة وأعجبتني ونويت اشتريها .. وبكرى إذا الله كتب بروح أدفع المبلغ وأسجلها بالمحكمة !!..
ابتسم فارس :ع البركة يعطيك ربي خيرها ويكفيك شرها .. بس عسى موقعها زين !!...
هز غانم رأسه :الله يبارك فيك ..موقعها ممتاز قريبة هي من مزرعة خالك سلمان ..إلا يا فارس شفت عمارة صغيرة ومرتبة عبارة عن شقق سكنية ومحلات تجارية وفـ موقع ممتاز معروضة للبيع شـ رأيك تشترك مع ريان وتشترونها وتأمنون مستقبل عيالكم منها !!..
هز فارس أكتافه :ودي والله بس حاليا ما عندي سيولة فلوسي دخلتهم فـ شركة استثمارات مع خالي سلمان ومعه عياله وشريك لهم تقدر تقول أني ضامن مستقبلي بإذن الله ..شف ريان إذا كان وده أنت اشترك معه إذا كنت تقدر!!...
وزعت بدرية نظراتها عليهم :إذا كان فارس ما وده وإذا كنت ما تقدر يا غانم أنا اشترك مع ريان وإذا كان هو ما يقدر عادي أنا اشتريها عندي مبلغ فـ البنك ودي استثمره فـ شيء أستفيد منه!!..
هز غانم رأسه :ع كذا خلاص ع بركة الله نخلص من المزرعة ونشوف العمارة نروح لها يوم تعايننها وتشوفينها بنفسك !!...
حكت بدرية جبهتها :إذا كانت صالحة لك توكل ع الله ماله داعي نشوفها إحنا مو ساكنين فيها إحنا ب نأجرها بس !!...
مسد غانم لحيته :يصير خير !!..
وقف فارس منسحب :يله عن أذنكم بروح تبقون شيء قبل ما أرقى !!..
هزت بدرية رأسها :خذ راحتك يا ولدي ويا ليتك ترحم نفسك شوي !!...
زم فارس شفته وما علق وتوجه لدرج وما التفت ع ريم ...
وبطبيعة الحال وقفت ريم معه ب تروح جناحها ..لازم تطلع بمظهر الزوجة المطيعة ..هي ما تدري ليه ترضي غيرها ع حساب نفسها ..حياتها صارت كلها تمثيل فـ تمثيل ...رقوا الدرج وكل واحد فيهم ملتزم الصمت ..نظراتهم متوجهة للأمام ما أحد منهم كلف نفسه يلتفت يطالع اللي جنبه ..فتح فارس باب الجناح دخل هو بالأول تقدم هو لداخل ودخلت ريم بعده ..وسكرت الباب بكل قوتها ..تقدمت لداخل وتعدت فارس ..رمت الشماغ اللي مازال بيدها ع الطاولة ..
والتفتت تطالع فارس اللي كان وراها ..اشرت بأصبعها السبابة :اسمع يا فارس أنا راضية بكل شيء إلا أنك تخوني رضيت أنك تجافيني وتقسى عليّ أما أنك تخوني هذا اللي ما أرضاه أبد .. تبقي تتزوج ..تزوج بدل الوحدة ثلاث بس قولي ما راح أمنعك أما أنك تسويها من غير ما أعرف وتهيني وتذلني وأنت عايش براحتك هذا اللي ما أقدر اتقبله !!..
رفع فارس حاجبه مصدوم من الكلام اللي سمعه ولا فهم منه شيء :أنتي شـ تخربطين الحين شـ تقصدين من الكلام هذا !!...
لفت ريم عنه ب تدخل غرفتها القديمة :أسأل نفسك !!..
مسك فارس ذراعها بقوة ولفها خلاها تقابله :سبق وقلت لك عندك شيء قوليه لا تتكلمين بالألغاز لأني ما أحب ذا الأسلوب !!..
مررت ريم نظراتها عليه من فوقه لـ تحته :ممكن تقول لي أنت شـ لابس الحين ؟؟!!...
فتح فارس عيونه مستغرب :شـ لابس بعد لابس ثوب أول مرة تشوفيني لابس ثوب !!..
هزت ريم رأسها :لا مو أول مرة أشوفك لابس ثوب .. بس تذكر أنت شـ كنت لابس قبل ما تطلع !!..
مرر فارس يده بشعره يفكر وما رد عليها !!..
زمت ريم شفتها بغيظ :وين الجينز وتي شرت اللي كنت لابسهم الظهر !!..
عض فارس ع شفته "هذا اللي ما حسب حسابه ":رد بانفعال :أنا مو ملزوم أبرر لك تصرفاتي وأفعالي وأعطيك تقرير ب تحركاتي !!..
شبكت ريم أصابعها بعض وتكلمت بانكسار :الحين فهمت سر انزعاجك لما احد يتكلم معك بخصوص الحمل والعيال أثر فيه من يسد النقص هذا غيري ..فارس أنا ما أمنعك عن أي شيء تبقيه تتزوج وحدة اثنتين ثلاث غيري ما تهمني مثل ما أنا ما أهمك بس لا تعذبني معك ارحمني أرجوك ..أنا مو مستعدة أعيش معك وأنا أجهل الكثير من أسرار حياتك ..إذا كنت منحرج من أهلي وأهلك عادي طلقني و ب أقول لهم أنا اللي طلبت الطلاق و أوعدك أن ما أحد يتعرض لك ابد بس ريحني !!..
صرخ فارس بعصبية :أوه علينا وبعدين معك أنتي أنا مني خايف من أحد ولو كنت ما أبقيك ب أطلقك بدون ما أشاورك أو أشاور غيرك أنتي ما تملين من هـ السيرة ..سيرة الطلاق انسيها لا تجيبين طاريها مرة ثانية !!..
تهدج صوتها :فارس أحس أنك خاش "مخبي "عني شيء ليه ما تصارحني ليه ما تفضفض لي مو أنت تقول أني أقرب لك من أي احد ليه أحس أنك تبعد عني وكأنك ما تبقيني ومجبور عليّ !!..
زم فارس شفته بغيظ : الواحد يلقى راحته بالبيت وأنتي خليتيني أكره أرجع البيت .. أنا طالع واشبعي فيه ب لحالك !!....
طلع فارس من الجناح .. وصفق الباب وراه ..انهارت ريم وجرت نفسها لداخل الغرفة هذا اللي هو فالح فيه يعصب ويطلع من البيت ليه يلف ويدور عليها ليه كلامه متناقض مع أفعاله.. أفعاله تدل ع شيء وكلامه يدل ع شيء .. يقول أنه مو مطلقها وأفعاله تدل أنه مو طايقها حتى "يا رب صبرني "...
نزل فارس من ع الدرج .. طلع جواله ودق ع أحد الأرقام المخزنة .. جاه الرد ..أيوه هلا ..اسمع أنا موافق ب أروح أحضر المؤتمر .. ب أروح الخطوط أشوف الحجوزات وإذا كان فيه حجز الليلة ب أروح اليوم .. سكت ...اليوم أحسن ع شان ارتب أموري قبل بداية المؤتمر .. إذا حجزت جيت للمستشفى ..سلام ...سكر فارس الجوال ..وطلع من البيت ..متوجه إلى هدفه !!...
كانت خلود مارة من عند جناح فارس وريم بالصدفة وتخلل إلى مسامعها أصواتهم العالية وقفت متعمدة حتى تسمع شـ يقولون ..وسمعت المشادة اللي صارت بينهم كلها بالإضافة إلى مكالمة فارس.. راودتها فكرة خبيثة واتجهت لغرفتها تنفذها !!...
:
:
:
فـ جناح نهى وريان بغرفة نومهم تحديدا .. كان ريان قاعد ع السرير حاط يده ع خده ..ونهى قاعدة ع الكرسي قدام التسريحة تستعد للنوم ..
تنهد ريان بضيق :أنتي الحين شـ تسوين !!..
طالعت نهى انعكاس صورته بالمرايا :شـ فيك تبقي شيء !!..
حك ريان جبهته :حلو وشـ أبقي ... نهى أنتي ب تنامين الحين !!...
التفت نهى عليه تشوفه :أي بنام !!..
طالع ريان ساعة المنبه ع الكومدينة :طيب توها الساعة ما صارت عشر ليه ب تنامين من هـ الوقت !!!...
وقفت نهى وقربت من سرير ليونة طلت عليها ولقتها نايمة :أدري بنام عشان ليونة نايمة أنا منظمة نومي ع وقت نومها مو إذا نمت قامت وما خلتني أنام ع الأقل ننام مع بعض ونصحى مع بعض!!..
حط ريان يده ع خده :طيب وأنا أقعد لحالي يعني !!..
قعدت نهى جنبه :لا يا حبيبي نم حالك حالنا !!...
عض ريان ع شفته:تستهبلين حضرتك .. شـ لون يجيني نوم وأنا ما قمت إلا المغرب!!...
ابتسمت نهى ع شكله كسر خاطرها : لا والله اتكلم جد بكرى إذا رجعت من دوامك لا تنام حتى ينتظم نومك وتنظم لعائلتك الكريمة!!...
رد ريان بانفعال :لا والله تضحكين عليّ أنتي ب هـ الكلمتين أحر ما عندي أبرد ما عندك أف !!..
عضت نهى ع شفتها :أشش ريان قصر صوتك لا تقوم البنت من صراخك !!..
فتح ريان عيونه ع أخرهم :نهى هيه أنتي فيك شيء الليلة .. سكت وما كمل كلامه لأن جواله دق بنغمة رسالة ..مسك جواله يقرأها ويشوف من المرسل ..
اشرت نهى ع جواله :ريان الله يعافيك إذا دخلت الجناح حول جوالك ع الصامت حتى ما تنزعج ليان منه لما تكون نايمة !!..
انفجر ريان من الغضب :أوه علينا ما صارت ساعة لا ترفع صوتك .. ساعة حول جوالك صامت .. شـ رأيك تقولين لي لا تدخل الغرفة ونام بالصالة!!...
بلعت نهى ريقها :لا قلبي ما يطاوعني !!...
رفع ريان حاجبه :ما شاء الله ع الذمة والضمير اللي عندك مدري من هي هـ الفصعونة ليان اللي نظامنا يتغير ع شان حضرتها !!..
اشرت نهى بيدها عليه :تراها بنتك فديتها!!...
اشر ريان بأصبعه السبابة :عاد شوفي لا تخليني استنذل وأثث الغرفة اللي جنبنا وننقلها هي وعفشها هناك !!..
شهقت نهى بصوت مسموع :حرام عليك يا ريان حتى ثلاث شهور ما كملت وتبقي ترميها لحالها أجل لو مكملة سنة شـ ب تسوي فيها أصبر عليها سنة.. سنة وشوي بعدين سو اللي تبقيه فيها !!...
زفر ريان بكل قوته .. دق جواله وكانت النغمة عالية ومزعجة ...
طالعته نهى بطرف عينها :وتلومني لما أقول لك حوله صامت !!..
وقف ريان :خليك فـ بنتك أحسن لك .. وأنا ب أروح أرد ع لؤي قبل ما يسكر !!..
طلع هو بره يكلم .. ونهى راحت تشوف بنتها .. انكبت ع السرير تشوفها ..لقتها تحرك يدينها ومكشرة وجهها ..عضت ع شفتها ..لا يكون ب تقوم ...أف وش ذا الحالة..
خلص ريان من المكالمة ..ورجع للغرفة ولقى نهى واقفة عند سرير ليونة ..
رفع حاجبه :الحين انا اللي ازعج البنت مو كأنها أنتي كل شوي ناطة فـ وجهها !!..
تأففت نهى :قصر صوتك لو سمحت أنا بس أطمن عليها وأشوفها قامت وإلا ما زالت نايمة !!..
زم ريان شفته :طيب أنتي خليها الحين وتعالي معي خل نطلع بره نسهر من زمان ما قعدنا مع بعض ولا سهرنا من جت ليان وأنتي مشغولة فيها عني!!..
رفعت نهى حاجبها :لا يكون حبيبي تغار تراها بنتك !!..
هز ريان رأسه :لا ما أغار بس أعطيني وجه والله أني مشتاق لك ارحمي حالي !!...
تأبطت نهى ذراعه وجرته معها لسرير :ما عليه حبيبي خلها لبكرى ..اليوم ما رتبت الوضع ع الأقل بكرى أخلي ليان عند خالتي والبنات وإحنا نأخذ راحتنا و مو ضروري تداوم بكرى ونطلع لأي مكان بدري !!...
زفر ريان بكل قوته :بكرى ..أي بكرى يا حياتي .. أنا لازم أدوام لؤي متصل يبقيني أمسك مكانه بكرى بالشركة لأنه ب يروح لمحلات ناصر يمسكهم مكانه لأنه مسافر !!..
هزت نهى أكتافها :ولا يهمك نخليها من بعد المغرب وش ورانا .. يله يا حبيبي فك الكشرة ابتسم عاد !!..
رفع ريان حاجبه :لا والله تأخذيني ع قد عقلي !!...
ضحكت نهى :لا والله بس قلبي ما يطاوعني أنام وأنت زعلان مني !!..
مسح ريان ع شعرها :تصبحين ع خير يا حبيبتي ما أوصيك احلمي فيني !!..
ضيقت نهى فتحة عيونها :طيب أنت وين ب تروح الحين !!...
اعطاها ريان ظهره :بروح أقعد عند التليفزيون شوي و ب أرجع ما أظن أني أصبر ع فراقك !!.
غمزت نهى بعينها :لا والله تأخذني ع قد عقلي !!...
هز ريان رأسه :خليك واثقة فـ نفسك يعني تنكرين أني اصبر ع فراقك !!..
هزت نهى رأسها :لا !!..
حرك ريان يده :أنا ما شي ما ودك تجين تسليني !!..
سكتت نهى وما ردت !!..
حرك ريان عيونه يقايضها :هـا تعالي أدري أن ودك تجين بس تتغلين !!..
ضحكت نهى :ليه داخل رأسي وقاري أفكار ..سكتت فجأة لأن ليان صاحت ..عضت ع شفتها وطالعت ريان ..أف كل منك قامت البنت !!..
رفع ريان حاجبه :مني وإلا منك .. يله جيبيها وتعالوا الصالة اسهروا معي !!...
كتفت نهى يدها :أحلف .. ب نومها وبأنام إذا بقيتنا اقعد معنا !!..
ما رد ريان عليها ورجع بخطواته للخلف ..ارتسمت ابتسامة ع شفاه نهى ..
قرب ريان من سرير ليان ..شالها وهمس بصوت مسموع :قولي لماما إذا بقتنا تجي لنا بره فـ الصالة !!...
طلع ريان وحامل بيده ليان .. ومر من عند نهى وهو يهمس بكلمات لـ ليان حتى يغيظها به .. ما قدرت نهى تمنع نفسها عن اللحاق بهم..راحت لهم الصالة وطنشت النوم وسهرت مع ريان سهرة تعيد فيها الأيام الخوالي من زمان ما سهرت معه لأنها انشغلت ب ليان عنه !!...
:
:
:رجع فارس البيت فـ الساعة اثنى عش .. دخل جناحه بهدوء ..الصالة كانت فاضيه وريم مو موجودة..كمل طريقه لغرفة النوم من غير ما يكلف ع نفسه يدور عليها أو يفكر حتى أنه يراضيها أو يطيب خاطرها بكم كلمة ..فتح باب غرفة النوم وأول شيء طاحت عيونه عليه هو السرير ولقاه فاضي ..أكيد أنها نايمة بالغرفة الثانية ..تقدم بخطواته لداخل وسحب شنطة صغيرة وملاها بملابس ع قد الأيام اللي ب يقعد فيها هناك ..وبعض أغراضه الشخصية اللي يحتاجها .. سكرها .. وغير ملابسه ع عجل.. وأخذه شنطته وطلع من الغرفة ..ما قدر يمنع نفسه أنه يروح للغرفة الثانية ويطل ع ريم مثل ما كان يسوي أيام قبل لما كانت تنام تحت .. كان يدخل عليها الغرفة كل ليلة وكل صباح يدخل يشوفها ويطمن عليها وهي نايمة قبل ما يطلع وبعد ما يرجع .. ليه أجل يعاملها ب هـ القسوة هو نفسه ما يدري ..أعصابه تالفة كل شيء تكالب عليه فـ وقت واحد شغله وحمود وهي ومزاجها المتعكر ونفسيتها الزفت وأعصابها المشدودة ..قد يكون السفر والبعد أحسن حل يريح أعصابه ويجدد أفكاره ويولد ويجدد النشاط والحيوية من جديد ع الأقل يرجع مثل ما كان.. رجع بخطواته للخلف سكر الباب بهدوء .. وكمل طريقه لخارج الجناح ...
نزل تحت ولقى أمه بالصالة وخلود طالعة من المطبخ ب تروح فوق لكنها وقفت فـ نص طريقها لما شافته ..
قرب من عند أمه :أحم ..أمي تراني ب أسافر الحين !!..
ضيقت بدرية فتحة عيونها :الحين يا ولدي ..ما قلت لنا أنك ب تسافر لما رجعت العشاء شـ عندك ب تسافر!!..
حك فارس جبهته :أي توهم قايلين لي عندنا مؤتمر بمصر و ب أروح أحضره.. ع العموم يمه أنا ما قلت لـ ريم أني مسافر رجعت وحصلتها نايمة وما بقيت أزعجها قولي لها أنتي إذا شفتيها !!...
رفعت خلود حاجبها :نايمة وإلا زعلانة !!..
طالعها فارس باحتقار وتجاهل نغزتها :تأمرين ع شيء يمه !!..
هزت بدرية رأسها: لا سلامتك يا ولدي بس ب تطول وإلا لا !!..
هز فارس أكتافه :الله يسلمك مدري متى أرجع ع حسب وقت المؤتمر متى ما خلصت رجعت ... يله فـ أمان الله ...أخليك الحين ..سلم عليها !!..
تنهدت بدرية بهدوء: انتبه لنفسك وإذا وصلت كلمني واطمني !!..
هز فارس رأسه :إن شاء الله يمه ..ما أوصيك ع ريم مدري شـ لون ب أروح وهي ما تدري !!..
ابتسمت بدرية :ما عليك ريم عندنا وفـ عيونا وأنا بنفسي ب أقول لها لا تشغل بالك وأنا أمك !!...
رمى فارس عليها سلام سريع ..وطلع من البيت وهو يفكر برد فعل ريم لما تعرف أنه سافر .. وهي اللي كانت تتمنى السفر وتزن ع رأسه أنهم يسافرون وفـ الأخير هو يسافر ويتركها .. ركب مع السواق اللي كان ينتظره حتى يوصله للمطار!!...
:
:
:
فـ اليوم الثاني ... وفـ وقت مبكر قامت ريم من نومها ع رنين جوالها المتواصل .. تجاهلت الرنين وما كلفت نفسها ترد أو تشوف من المتصل عليها.. كل ما وقف عن الرنين ..رجع يرن بنفس الطريقة وبنفس الالحاح .. مدت يدها وأخذته من ع الكومدينة وردت من غير ما تشوف المتصل من ع الشاشة ..
حطته فـ أذنها وردت ب:الو !!..
جاها الرد :أيوه أهلا يا مدام كيف الحال !!...
استغربت ريم الصوت :نعم من معي !!..
وصلتها الضحكة المتصلة :مو مهم .. بس بقيت أكون أول المهنئات ..
قاطعتها ريم مستفسرة :مهنئات ع أيش !!..
استرسلت فـ الضحك :ع زواج فارس ..أنتي ما تدرين أنه تزوج وسافر أمس بالليل يقضي شهر العسل فـ مصر !!..
ردت ريم بانفعال :أنتي وحدة كذابة وأنا ما أصدقك !!..
كتمت ضحكتها وحاولت تكون جادة :أجل وين زوجك ..تعرفين وين راح !!..
سكتت ريم لحظات تفكر :بعد وين ب يكون أكيد بدوامه أنتي وحدة كذابة !!...
تكلمت ببرود :أنا أبقي مصلحتك يا حلوة روحي الحقي زوجك يمكن تقدرين تمنعينه ..هذا إذا قدرتي توصلين له...
انقطع الخط أو بمعنى أصح سكرت الخط ..علقت ريم نظراتها ع جوالها .. سرحانة تفكر ..شافت الساعة تسع .. فارس أكيد الحين بدوامه لكن هذي شـ تقول ..جاها صوت من داخلها هذي وحدة كذابة ..بس لو كان صدق شـ لون تتأكد .. ما تدري هي محتارة .. تجرب تدق عليه بلعت ريقها بخوف وتوتر .. لا أنتي زعلانة منه وش تتصلين عليه ..عادي كأني داقة بالغلط فكرة توديها وفكرة تجيبها ..لـ حد ما قررت تتصل ..طيب وش ب تقول له إذا رد عليها ..أي شيء إن شاء الله تشتكي له من ألم يدها يمكن تحصل ع اهتمام منه .. دقت ع رقمه وهي فـ معمعة أفكارها .. وع هـ الحوسة كلها طلع مغلق .. بلعت ريقها مغلق يعني كلامها صدق ..يعني طلع مسافر أجل ليه مسكره ..طيب عادي مو هذي أول مرة يسكره حتى لما يكون بالمستشفى يسكره لما تكون عنده عمليات ..الهواجس ملت رأسها تبقي تتأكد ..بس ما تدري شـ لون ...أف تعبت ..قررت تنزل تحت يمكن هم يدرون عنه .. نطت من ع السرير كيف تاه عنها أكيد ب يقول لأمه مستحيل يسافر ولا يعلمها ..دخلت الحمام وتروشت ولبست ملابسها ورتبت شعرها ..ونزلت تحت ..
شافت بدرية والجدة قاعدات بالحالهم ...سلمت عليهم وشاركتهم الجلسة ..كانت تبقي تسأل عن فارس بس استحت وش تقول لهم تدرون عن زوجي وينه ..
رحمتها بدرية وكأنها حاسة بالحرب الطاحنة اللي تدور برأسها :كلمك فارس يا ريم !!..
انتبهت ريم طالعت عمتها :هـا لا شـ فيه فارس !!..
عضت بدرية ع شفتها :أوه صح فارس سافر ليلة أمس مصر يقول رجع ولقاك نايمة وما بقى يزعجك .. وكلمني اليوم الفجر يعلمني أنه وصل وقال أنه ب يكلمك ما كلمك !!!...
ظهرت الخيبة ع ملامح وجهها كلام اللي اتصلت صدق .. فارس سافر مصر ويمكن تزوج بعد مو هذي الكذبة اللي كذبتها ع نفسها وصدقتها .. وغيرها عاونها ع ترسيخ الفكرة هذي برأسها ..
انتبهت ع بدرية اللي رجعت تسألها :كلمك فارس يا بنتي مشغول باله عليك من البارح يقول مدري كيف ب أسافر وهي ما تدري !!..
بلعت ريم ريقها "لا و طلع ممثل بارع ":لا ما كلمني !!..
ضيقت الجدة فتحة عيونها :شـ عنده بمصر يا بدرية !!..
مررت بدرية يدها بشعرها :مؤتمر طبي ب يحضره وإذا خلص ب يرجع !!..
حركت الجدة يدها :ما قال لنا أنه ب يسافر كالعادة !!..
زفرت ريم بكل قوتها "إذا ما قال لي أنا يا زوجته اللي قاعدة معه يقول لكم أنتم ..."
هزت بدرية أكتافها :لا أصلهم ما قالوا له إلا أمس وبنفس اليوم سافر !!..
زمت ريم شفتها "ما قالوا له إلا متأخر وإلا خايف يعلمكم وتكشفونه وتدرون عن نيته "..أف تعبت ..يا رب ارحمني...
هزت الجدة رأسها :أي يرجع بالسلامة ..بس شـ لون يروح وزوجته تعبانه !!...
وقفت ريم مقهورة ..ليه من متى وهي تهمها حتى يراعي ظروف صحتها ومرضها ..
طالعتها بدرية :ع وين يا بنتي !!..
ابتسمت ريم ابتسامة طلعتها من بين أفكارها الموجوعة :بروح فوق يمكن فارس يتصل وما يلقاني !!..
اتجهت ريم لـ جناحها مقهورة تجاهد دموعها لا تنزل ..متى ربي يريحني من هـ العذاب .. إلى متى اتحمل وإلى متى اصبر ..شـ أسوي اقعد هنا لحالي..أحس أني اختنق ب أموت .. ليت اهلي هنا كان رحت لهم وما انتظرت لا رحمته ولا شفقته عليّ ..اهلي آه يا أهلي وينكم ليه رحتم وتركتوني أف ليه أنا مكتوب لي الشقاء والعذاب ...استغفر الله وأتوب إليه ..غمضت عيونها وانحدرت دمعة طاحت بعدها دمعات .. تذكرت بندر ليه ما تتصل عليه وتخليه يمرها وتروح معه بيتهم هناك ما تحس نفسها غريبة بينهم ولا زيادة عدد عليهم .. مسكت جوالها ودقت ع رقمه ..
رد بندر عليها بصوته المرح :هلا والله من وين طالعة الشمس اليوم بعض الناس متذكريني !!..
حاولت ريم ترجع صوتها ع طبيعته :هلا فيك بندر وينك فيه !!..
ابتسم بندر :وين ب أكون أكيد بالمحل بقيتي شيء !!..
تنهدت ريم بهدوء :تقدر تمرني أبقي أجيكم البيت !!..
ضيق بندر فتحة عيونه :الحين !!..
زمت ريم شفتها :أي الحين !!..
سكت بندر لحظات حسه قلبه أن فيها شيء بس ما سألها :الحين ما أقدر مشغول بالمرة بس إذا سكرت المحل لصلاة الظهر مريت وأخذتك ورحنا البيت تقدرين تنتظرين !!..
زفرت ريم بكل قوتها :أي مو مشكلة بس لا تتأخر !!..
رد بندر بهدوء :إن شاء الله ..سلام !!..
سكرت ريم من بندر .. وقامت تستعد وتتجهز قبل ما يجي بندر يأخذها ..ما فـ حل انسب من ه الحل لازم تبعد ع شان تفكر بروية وهدوء اعصاب وجودها هنا ما ينفعها ..كل مكان وكل زاوية يذكرها ب فارس ع شان كذا هي مو قادرة تحدد مشاعرها تجاهه !!..
:
:
:
فـ السجن وفـ احد الزنزانات بالتحديد وفـ وقت الاستراحة كان سلطان متمدد ع السرير سرحان يفكر فـ أشياء كثيرة وغير محددة عن المكان اللي هم فيه والوضع اللي عايشينه ..
قطع فايز عليه تفكيره لما سأله :اللي ما أخذ عقلك يتهنأ به شـ تفكر فيه !!..
زفر سلطان بكل قوته :أفكر فـ حالتنا ووضعنا !!..
ضيق فايز فتحة عيونه :ليه وش فيها حالتنا ووضعنا !!..
حك سلطان جبهته :يعني عاجبك الوضع اللي إحنا فيه ..راضي أنت بالمكان هذا !!...
أخذ فايز نفس عميق :هذا نتيجة أفعالنا واستهتارنا الحمد لله أنها وصلت لكذا وما وصلت للقصاص !!..
ردد سلطان بينه وبين نفسه :الحمد لله ..الحمد لله .. بلع ريقه .. مو اللي يحفظ القرآن أو اجزاء منه يخفف عليه الحكم ويقضي بالسجن أقل من المدة المحكوم عليه!!..
تفحصه فايز بنظراته :اتوقع للمحكوم عليهم بقضايا ثانية غير قضيتنا !!...
تأفف سلطان :لا تسكرها بوجهي !!...
زم فايز شفته :هي مسكرة وخالصة !!...
شتت سلطان نظراته :تصدق أن أبوي إلى الحين ما زارني لأنه مو راضي عليّ وأمي تعبانه بسببي !!..
زفر فايز بكل قوته :لا تلومهم أنت ولدهم وأكيد هم محتاجين وقت حتى يستوعبون اللي صار !!.
طالعه سلطان :ليه قبل ما نسوي أي شيء مو زين ما نفكر بأهلنا !!...
هز فايز أكتافه :لأنا نرضي غرورنا بأي طريقة وما نهتم إلا بأنفسنا وغيرنا ب الطقاق اللي يطقهم !!...
غمض سلطان عيونه :أف الأيام تقهر ما تمشي إلا بطيئة !!..
وقف فايز :وليه تبقيها تسرع تراها كلها من عمرنا ..قم بس نروح المسجد نتجهز للصلاة الحين ب يأذن الظهر!!...
وقف سلطان واتجه للمصلى السجن حتى يؤدون صلاة الظهر جماعة مع المسجونين ..تغيرت حياتهم مائة وثمانين درجة .. تعلموا درس قاسي لما انقبض عليهم وعرفوا أن الله حق .. وعرفوا قيمة الحياة اللي كانوا عايشينها بالسابق !!...
:
:
:
كانت ريم قاعدة بجناحها بعد ما استعدت ..تنتظر بندر يجي يأخذها ما بقت تنزل تحت لأنها ما تبقي تحتك بأي أحد من أهل البيت..دق جوالها وعرفت من النغمة أنه بندر ..
ردت :هلا بندر !!..
رد بندر عليها:يله ريم اطلعي لي .. أنا واقف عند الباب !!...
زفرت ريم بكل قوتها :إن شاء الله هذاني نازلة ..سكرت وأخذت أغراضها ..وطلعت من جناحها وسكرت الباب بعدها بالمفتاح ...نزلت وقابلت بدرية اللي سألتها :ع وين يا بنتي !!..
بلعت ريم ريقها :بروح لبيت خالتي هند و ب أقعد عندهم لـ حد ما يرجع فارس !!...
حطت بدرية ع كتف ريم وسألتها بكل حنان :أحد ضايقك يا بنتي !!..
تجنبت ريم النظر بعيونها :لا بس أنا من زمان ما رحت لهم ومدام أن فارس مو موجود بروح لهم ما أظن فيها شيء !!..
هزت بدرية رأسها :ع راحتك يا بنتي !!..
تنهدت ريم بهدوء :عن أذنك يا عمتي بندر ينتظرني بره !!..
تخطت بدرية وطلعت من البيت وركبت السيارة اللي واقفة عند الباب ..
ابتسم بندر :نورتي سيارتي !!..
ضحكت ريم :السيارة منورة بوجودك !!..
طالعها بندر :عسى ما تأخرت عليك !!...
هزت ريم رأسها:لا عادي!!...
ضيق بندر فتحة عيونه :فارس يدري أنك رايحة معي !!..
طالعته ريم :مسافر راح مصر أمس بالليل !!..
غمز بندر بعينه :والله أن أمي ب تفرح لما تشوفك قلتها عندي مفاجأة لك استعدي لها!!..
سكتت ريم وما علقت ووجهت نظراتها للأمام ..وتيقن بندر أن فيها شيء وشيء كبير بعد !!..
:
:
:
فـ سيارة لؤي .. كان يسوق وجنبه لمى توهم طالعين من المستشفى ..كان عند لمى موعد تحليل الصباح عند الدكتورة ورجعت تأخذ النتيجة المغرب .. كانت لمى ساكتة وسرحانة تفكر فـ كلام الدكتورة اللي قالته لها ..
استغرب لؤي من سكوتها فسألها :حياتي شـ فيك ساكتة !!..
طالعته لمى :أفكر !!..
ضيق لؤي فتحة عيونه :شـ تفكرين فيه !!..
هزت لمى أكتافها :كلام الدكتورة مخوفني !!..
زفر لؤي بكل قوته :كلامها عادي بس أنتي حساسة حبتين !!...
زمت لمى شفتها :أي حساسة حبتين يا لؤي كلامها يخوف من جد تدري شـ معنى كلامها .. لازم انتبه ع كل حركة أقوم فيها وإلا ب أكون معرضة للإجهاض !!..
عض لؤي شفته :بس هي منعتك عن الحركة فـ الشهور الثلاث الأولى و بتكون متابعة حملك أول بأول !!..
زفرت لمى بكل قوتها :وهذي المشكلة ..ثلاث شهور لازم أكون مرتاحة وما اتحرك كثير !!..
هز لؤي رأسه :إذا كان هذا اللي مخوفك لا تتحركين نهائي وانسحدي ع ظهرك مثل ما قالت الدكتورة !!..
رفعت لمى حاجبها :أنت عارف أني ما أقدر ما اتحرك لازم أسوي كل شيء بنفسي ..حتى صعودي ونزولي من الشقة يعتبر مجهود !!...
حك لؤي جبهته :هذا مؤقت لـ حد ما ألقى حل !!...
قطبت لمى حواجبها :شـ الحل اللي تعتقد أنه ينفع !!..
هز لؤي أكتافه :مدري ...إلا أقول اقعدي عند أهلك لـ حد ما يثبت الحمل وأنا ب أقدم ع شغالة و بدور ع شقة أرضية غير الشقة اللي إحنا فيها مشكلة هـ المقاولين يبنون وما يكلفون أنفسهم يركبون مصاعد !!..
اشرت لمى عليه :طيب وأنت !!...
ابتسم لؤي :ما عليك مني أنا أدبر نفسي ..أهم شيء عندي أنتي راحتك وصحتك هي اللي تهمني وإلا غيره
لا تفكرين فيه !!..
وجهت لمى نظراتها لـ رجولها :بس هذي ثلاث شهور يا لؤي واحتمال تطول ويمكن اصير ملازمة السرير فترة الحمل كلها !!..
ضغط لؤي ع يدها :لا تحاتين يعنيك ربي وإن شاء الله يسهل عليك بعدين أنا معك مستحيل أخليك .. طيب الحين وين تبقين تروحين !!..
بلعت لمى ريقها :عادي أي مكان !!...
هز لؤي رأسه :خلاص ب نروح لأهلي نعلمهم الخبر السعيد أنك حامل وبعدين نروح لأهلك !!..
هزت لمى رأسها وما زالت تفكر بكلام الدكتورة اللي من سمعته وهي مو مرتاحة .. الحمل ضعيف ويبقي لها تلزم الراحة التامة حتى يثبت وما تفقده !!..
:
:
:
مر يومين ع ريم وهي قاعدة بيت أم بندر ..هم ما سألوها عن سبب تواجدها فـ بيتهم ... وكل اللي اعرفوه أن فارس مسافر ف اعتبروها زيارة عادية ..ما اتصل فارس عليها ولا مرة من صارت فـ بيت بندر ما تدري هو سأل عنها أهله وإلا ما كلف نفسه يسأل ..كانت فـ غرفتها المخصصة لها فـ بيت أم بندر بعد ما خلصت صلاتها المغرب حبت تختلي بنفسها شوي وتفكر بحياتها مع فارس ..لما تتأكد أنه متزوج مستحيل تقعد فـ ذمته دقيقة وحدة .. حتى ولو تظاهرت بالموافقة ع زواجه الكلام أسهل من الفعل ما تتحمل تشوفه مع وحدة غيرها ..
دخل بندر الغرفة بعد ما استأذنها الدخول :ريم شـ فيك قاعدة لحالك هنا !!..
هزت ريم أكتافها :كنت أصلي ..إلا أنت ليه راجع بدري من دوامك ع غير العادة !!..
قعد بندر ع الكرسي مقابلها :أبقي اقعد معك مشتاق لك ومن زمان ما قعدت معك !!..
غمزت ريم بعينها :مشتاق وإلا ما صدقت ناصر يسافر حتى تنحاش من المحل !!..
ضحك بندر بقهقهة :أموت أنا فـ اللي يفهموني .. كتم ضحكته.. ريم أنا أخوك وأعرفك زين وداري أنك ما جيتينا إلا وفيك شيء بس ما كلمناك لا أنا ولا أمي نبقيك تتكلمين من نفسك بس شكلك مطولة !!...
زفرت ريم بكل قوتها :بندر أنا ما فيني شيء لا تشغل بالك أنت !!...
شبك بندر أصابعه بعض :ريم إذا كنتي تغليني وتعزيني قولي لي شـ فيك يمكن أقدر أساعدك !!..
بلعت ريم ريقها :بندر قلت لك ما فيني شيء صدقني!!..
اشر بندر بأصبعه :ريم أنا أخوك وأعرفك قولي فارس شـ سوى فيك قسما بالله لو ما قلتي أنا ب أروح له وأعرف منه كل شيء!!..
تجمعت الدموع بعيونها :ب أقول لك بس أوعدني ما تقول لأي أحد ومشاكلي ب أحلهم بنفسي !!.
هز بندر رأسه يحثها ع الكلام :أنتي قولي وما يصير خاطرك إلا طيب !!...
سردت ريم له كل شيء يخص حياتها من ليلتها الأولى مع فارس إلى المكالمة المجهولة !!...
قطب بندر حواجبه :أنتي متأكدة أن فارس ممكن أنه يتزوج عليك !!..
هزت ريم أكتافها :مدري بس كل شيء يدل ع أنه تزوج أو متزوج ..أجل كيف يجي البيت بلبس غير اللي طلع فيه !!..
قلب بندر عيونه يفكر :يمكن رجع وغير ملابسه وأنتي ما شفتيه ..يمكن وقت ما كنتي نايمة أو كنتي فـ أحد الغرف دخل وطلع وما انتبهتي عليه !!..
سكتت ريم تفكر وتتذكر اللي صار ذاك اليوم هي نامت بعد طلع ونامت فوق الخمس ساعات يعني وقت كافي يرجع البيت ينام حتى مو يغير ملابسه بس .. يمكن رجع وهي ما درت عنه .. طيب والمكالمة تتوهم ..هزت أكتافها :يمكن .. طيب اترك اللبس عنك ..المكالمة !!..
حك بندر ذقنه :وأنتي تصدقين كل ما يقال لك يمكن هذي وحدة حاقدة عليكم !!..
تنهدت ريم بهدوء :من له مصلحة !!..
هز بندر أكتافه :مدري بس يمكن فارس يدري يمكن عنده عداوة مع أحد ..وحدة من اللي يشتغل معهم حاطة عينها عليه وإلا حاقدة عليه وتبقي تفرق بينكم ..لا تهدمين بيتك بيدك وتفاهمي أنتي مع فارس بهدوء خليه يسمعك واسمعي له !!..
زمت ريم شفتها :طيب ليه هو ما انكر الكلام لما واجهته ليه ما برر لي تصرفاته وأفعالـ .. قاطعها صوت جوالها اللي دق .. اخذته وشافت الشاشة رقم ما عرفته ..
اشر بندر لها :شـ فيك ما تردين !!..
بلعت ريم ريقها :رقم ما عرفته !!..
هز بندر رأسه :ردي يمكن يكون فارس !!..
عضت ريم ع شفتها :هذا رقم محلي مو دولي .. خلاص انقطع الاتصال!!..
لكن عاود الرنين مرة ثانية ...
حك بندر رأسه :ردي يمكن فارس المتصل وتوه مطلع هـ الرقم !!..
فتحت ريم الخط وردت :ألو ...
جاها الرد :هلا يا مدام ..مبروك ..
قاطعتها ريم بغيظ لما عرفت صوتها:هذا
:
:
:
:
قاطعتها ريم بغيظ لما عرفت صوتها:هذا أنتي شـ تبقين !!..
ضحكت بقهقهة :سلامتك .. أحب أقول لك مبروك مقدما ع وصول المعرس مع عروسه !!..
عضت ريم ع شفتها :أنتي مين شـ تبقين !!..
زفرت بكل قوتها :أنا وحدة أبقي مصلحتك !!..
زمت ريم شفتها :مصلحتي هي أنك تخربين بيتي !!..
ردت ببرود :أنا أبقاك تفتحين عيونك لكنك غبية ع العموم إذا كنتي مو مصدقة كلامي تعالي وشوفي ب نفسك !!..
تساءلت ريم بحذر :أجي وين وأشوف أيش!!..
ابتسمت بنصر :تعالي المطار الساعة ثمان و ب تشوفين زوجك مع عروسه واصلين من مصر سلام يا جميل!! ..
سكرت الخط وما تركت مجال لريم تعلق ...علقت ريم نظراتها ع الجوال مشدوهة !!..
قطب بندر حواجبه :من هذي !!..
بلعت ريم ريقها :هذي اللي قالت لي أن فارس تزوج تقول أنه ب يوصل الساعة ثمان مع زوجته !!...
انفعل بندر بعصبية :وأنتي صدقتيها !!...
طالعته ريم ب ترجي :بندر الله يخليك خل نروح ونتأكد !!..
فتح بندر عيونه ع أخرهم :هذي وحدة حاقدة تبقي تخرب بيتك !!..
وقفت ريم :الله يخليك بندر طلبتك لا تردني !!...
حك بندر ذقنه :طيب كيف نلقاه المطار ما فيه شخص أو اثنين !!..
هزت ريم رأسها :ما عليه مو ضروري ندخل المطار نوقف عند بوابة القادمون وأكيد ب نشوفه وهو طالع ..بندر الله يخليك لا تسكرها بوجهي!!...
استسلم بندر لها ولرجائها .. وهو يدعي ربي ويتمنى أن الكلام ما يكون صدق ما تهون عليه أخته ولا يبقي يصدق فـ فارس ولا يلقى له زلة !!..
:
:
:
عند بوابة المطار كان بندر واقف بسيارته وريم معه معلقين نظراتهم ع الباب يراقبون وأفواج وجماعات تطلع وفارس ما بين !!..
بينما داخل المطار تم الاعلان عن وصول الطيارة القادمة من مصر .. وخلال دقائق كانوا الركاب نازلين منها !!..
وفي أحد الجهات وقفوا خلود وبشاير يتتبعون أي أثر لفارس حتى تكتمل خطتهم مثل ما خططوا لها ...
كتفت بشاير يدها :تتوقعين ريم تجي تتأكد من الكلام اللي قلته لها !!..
هزت خلود رأسها :أكيد هي كانت شاكة بس تبقي دليل يأكد كلامها فما بالك لما وصلها الدليل !!..
التفتت بشاير يمين وشمال تدورها :وينها ما أشوف لها أثر !!..
عضت خلود ع شفتها :شـ فيك نسيتي أنها تتغطى ..وبعدين مو مهم أن إحنا نشوفها المهم أنها تشوف فارس وتشوف زوجته معه اللي هي أنتي !!..
هزت بشاير رأسها وصرخت فجأة :خلود شوفي فارس هذا هو هناك !!..
ابتسمت خلود :حلو تعالي معي ..
توجهوا لفارس اللي كان يجر شنطته متجه للبوابة الخروج .. نادته خلود :فارس ...فارس !!..
سمع فارس أحد يناديه التفت وشاف خلود تتقدم جهته عرفها مع أنها متغطية لأول مرة :هلا !!..
شبكت خلود أصابعها بعض :الحمد لله ع سلامتك !!..
شتت فارس نظراته :الله يسلمك !!..
ضيقت خلود فتحة عيونها : ب تروح البيت !!..
رد فارس باقتضاب :أي عن أذنك .. تركها ومشى عنها !!..
وقفته خلود :لحظة فارس ..أنا جاية مع السواق استقبل بشاير اليوم راجعة من مصر .. أشرت عليها .. فتعال معنا بدال ما تروح بسيارة أجرة ..أنا بعد ب أروح البيت !!..
ما عارض فارس لأنه تعبان جسديا ويفكر بس متى يرجع للبيت يريح جسده وأفكاره اللي تتجه لمن سكنت قلبه ...اشر بيده :يله !!..
تقدم فارس عنهم ولحقوه وحاولوا يجارونه بخطواته حتى صاروا بنفس مستواه .. طلعوا من البوابة وقف عند الباب ينتظر السواق يقرب السيارة منه بعد ما كلمته خلود ..وقفت بشاير قريبة منه بينما خلود تعمدت تتأخر عنهم حتى لو جت ريم تتأكد من صحة الكلام تشوف فارس ومعه بشاير لحالهم ...
وفـ سيارة بندر شافت ريم فارس وعلقت نظراتها عليه ..وما انتبهت لـ بشاير قرب السواق منهم حمل شنطة فارس بس .. لكن فارس اشر له ع شنطة بشاير فحمل الشنطة الثانية وحطها فـ السيارة.. وأمر فارس بشاير تركب السيارة وقف هو يلتفت يدور عمته اللي ما يدري وين غابت عنهم .. المشهد كان واضح لـ ريم وما يحتاج لأي تفسير .. فارس تزوج وما لقى غير بشاير ..
شهقت حطت يدها ع فمها وأمرت بندر يمشي :رح يا بندر !!..
طالعها بندر مستغرب :شـ فيك !!..
نزلت ريم رأسها :خل نروح شفت اللي جيت ع شانه !!..
ضيق بندر فتحة عيونه :شفتي فارس !!..
هزت ريم رأسها وأشرت ع سيارة السواق !!...
طالع بندر فارس اللي واقف عند السيارة واللي كانت داخل السيارة ..عض ع شفته وحرك سيارته وهو يحاول يهدي المنهارة اللي جنبه!!...
فـ ذاك الوقت كانت خلود تطالع فـ السيارات تبقي تتأكد ريم جت وإلا لا لكنها ما تعرف السيارة ولا الشخص اللي ب يكون مرافق لريم فما استفادت من خطتها بشيء !!...
:
:
:
دخل فارس بيتهم بعد ما وصلوا بشاير لبيتها ... سلم ع كل الموجودين وهو يدور بعيونه ع ريم اللي تعتبر أهم وحدة فـ حياته ..ما قدر يمنع نفسه عن لا يسأل عنها ..
طالع أمه :وين ريم !!..
عضت بدرية ع شفتها :ريم راحت بيت أم بندر !!..
قطب فارس حواجبه :هي ما تدري أني اليوم ب أرجع شـ لون تطلع!!..
هزت بدرية رأسها :لا هي راحت لها من أول يوم أنت سافرت وأنا ما كلمتها أعلمها أنك اليوم ب ترجع ظنيت أنك ب تكلمها !!..
هز فارس رأسه :لا ما كلمتها لأني ما فضيت ..خلاص ب أروح الحين أنام وبكرى وأنا راجع من الدوام ب أمر أخذها ارجعها للبيت!!..
توجه فارس لجناحه فتح الباب ودخل ...دارت عيونه بكل الاتجاهات لمساتها بكل مكان ..وبكل ركن وزاوية له معها ذكرى .. يا كثر ما اشتاق لها ويا كثر ما حن قلبه عليها ...لازم بكرى يروح لها يرجعها ..بعدوا عن بعض بما فيه الكفاية ...بس قبل لازم يتفاهم معها ..يقول لها كل شيء وبالأخص الأسباب اللي خلته يقسو عليها ويبتعد عنها .. ولازم بعد يسمع منها حتى يعرف أسباب زعلها !!...
:
:
:
فـ اليوم الثاني وبالتحديد فـ بيت بندر وفـ غرفة ريم .. من رجعت من المطار وهي قافلة الباب ع نفسها حاولوا بندر وأمه يكلمونها لكنها ما تركت لهم مجال لأنها فـ وضع ما يسمح لها تتناقش معهم أو حتى تتكلم..ما وقفت لها دمعة كانت منهارة لدرجة فضيعة كذا يا فارس هنت عليك وتزوجت عليَ ومن مين بشاير اللي أقسمت بأغلظ الإيمان أن ما بينكم أي علاقة ببعض ..واللي قهرها أنها من أصبحت جوالها يدق برقمه وهي ما عبرته ولا عبرت اتصالاته ..
تعب فارس من كثر الاتصالات وهي ما تعبره استنتج أنها ما زالت ما أخذة ع خاطرها وزعلانة ..ارسل لها مسج "ريم تجهزي ب أمر أخذك بعد ربع ساعة وإذا رحنا البيت تفاهمنا "..
وصلت ريم الرسالة وقرأتها ما قدرت تمنع شهقاتها أكثر ..احتارت هي شـ تسوي لمن تلجأ أكيد ب يجي يأخذها وما عندها احد يمنعه أو يوقف فـ طريقه ..ما فـ غير بندر اللي عارف بكل شيء ..أكيد ب يوقف معها مثل ما وقف معها بالبداية ...اضغطت زر الاتصال وكلمت بندر ...
رد بندر عليها:هلا ريم !!..
تكلمت ريم من بين دموعها وشهقاتها :الحقني يا بندر فارس بعد ربع ساعة ب يجي يأخذني وأنا ما أبقي أروح معه !!..
زفر بندر بكل قوته :خليك فـ مكانك وأنا ب أجي الحين البيت مسافة الطريق بس !!..
سكرت من بندر .. حاولت كتم عبرتها ..كانت متوترة ومرتبكة .. وقفت وطلت من الشباك ما لقت لسيارة فارس أي أثر ..كانت تدور بالغرفة من شدة التوتر والارتباك ..
دق جوالها .. وزاد توترها وارتباكها .. لما عرفت أنها نغمة فارس ما قدرت ترد ..إلى أن انقطع الاتصال ..عاود الاتصال مرة ثانية ونفس الشيء ما ردت ... فأرسل فارس لها مسج ...مسكت الجوال تقرأ الرسالة "أنا واقف عند البيت يله اطلعي "...
ما قدرت تتحرك من مكانها .. ولا قدرت تسوي شيء ...
قعد فارس بالسيارة ينتظرها وهو ينقل بصره بين ساعته وباب البيت ....سمع احد يدق النافذة التفت وشاف بندر واقف نزل وسلم عليه ..
شبك بندر أصابعه بعضهم :فارس أنت شخص عزيز وغالي وما أبقي اخسرك والله أني أقول لك هـ الكلام من ورى خاطري بس أختى أغلى ما عندي ولا أرضى لها المهانة ..
قاطعه فارس مستفهم :خير يا بندر أنا سمعك ليه تقول كذا والله أنك عزيز وغالي وما أعدك إلا أخوي الصغير !!..
انحرج بندر من الكلام اللي يدور برأسه واللي ناوي يقوله لفارس :ريم يا فارس ما تبقي ترجع معك لا اليوم
ولا بعدين .. وأنا أقول مثل ما دخلتم بالمعروف اطلعوا بالمثل يا ليت تطلقها بهدوء بدون شوشرة !!..
تنهد فارس بهدوء:بندر كلامي مو معك مع ريم ومشاكلنا نحلها مع بعض لا ندخل نفسك بينا أنت عزيز وغالي و ب تم عزيز وغالي بس أنا ما أحب أحد يتدخل فـ حياتي حتى لو كان أبوي ..رح نادها ومني رايح البيت إلا وهي معي !!..
انفعل بندر بعصبية :بس هي يا أخي ما تبقيك طلقها وفك نفسك وفكها !!..
ما زال فارس محافظ ع هدوء أعصابه :بندر رح نادها كلامي معها مو معك أنا أعرف شـ لون اتفاهم معها !!..
زم بندر شفته معاند :بس هي ما تبقي تروح معك وأنا ما أقدر أجبرها ع شيء هي ما تبقيه !!..
اشر فارس بأصبعه السبابة يهدد :رح نادها وإلا تراني ب أدخل بيتكم وأخذها بنفسي ترى ما يدني شيء !!..
لما شاف بندر فارس معزم التفت ب يروح باتجاه البيت اللي كان معطيه ظهره .. شاف شخص متلثم ومصوب سلاح فـ وجه فارس صرخ لما استوعب الموقف...فارس انتبه ..واشر ع الرجال الملثم ...
لكن صرخته كانت متأخرة لأن الملثم اطلق النار ع فارس اللي التفت ناحية المكان اللي أشر عليه بندر ..وأصابت صدره وخر صريعا ع الأرض ...
جمد بندر فـ مكانه لما شاف فارس مرمي ع الأرض .. وأسعفه عقله يأخذ رقم السيارة ويسجله بجواله اللي كان بيده ..قبل ما يفر صاحبها .. وبنفس الوقت نزل يشوف فارس يتحسس النبض .. استبشر خير ودق ع الإسعاف تجي تسعفه قبل فوات الأوان!!..
:
:
:
كانت ريم فـ غرفتها ع أعصابها ما تدري جاء بندر لفارس وإلا بعده .. سمعت صوت انفجار فانغزها قلبها وتقاضت عن الوخز ...مترت الغرفة رايحة راجعة وفجأة سمعت صوت الاسعاف .. نغزها قلبها وما قدرت تتحمل ...طلت من النافذة وشافت المسعفين يشيلون جثة وبندر واقف معهم ..ترجم الموقف فـ رأسه وخمنت من تكون صاحب الجثة ..طلعت من غرفتها تركض بعد ما أخذت عباتها ..ونزلت من ع الدرج ما تشوف شيء قدامها ...
صادفتها أم بندر وقفتها وسألتها :ِشـ فيك يمه ريم !!..
لكنها تخطتها وما ردت عليها مما خلاها تلحقها تشوف شـ فيها ..
طلعت ريم الشارع وشافت سيارة الاسعاف ماشية ب تطلع من الحي .. راحت تركض لبيت أهلها ودقت ع السواق يفتح لها الباب ..فتح السواق الباب واستغرب لما شافها ..
تكلمت ريم وهي تلهث :بسرعة شغل سيارة ..
نفذ السواق أمرها ركبت السيارة ..وركبت معها أم بندر اللي تجهل الوضع ..
كررت أم بندر سؤالها :شـ فيك يا بنتي !!..
صاحت ريم وانتحبت :فارس ...فارس يا خالتي ب يضيع مني !!..
تكلم السواق :ماما الهين وين يروه !!..
استوعبت ريم وين ب يروحون وين أخذوا فارس ..وين وجهتها دقت ع بندر اللي طول ع ما رد عليها .. حاول يبين نفسه طبيعي: هلا ريم !!..
تكلمت ريم بوالثلاثون سرعة :بندر أنتم أي مستشفى ب تروحون؟؟؟!!..
سكت بندر فجأة :هــا !!..
زفرت ريم بكل قوتها :اسمع خلهم يأخذون فارس للمستشفى اللي يشتغل فيه !!..
عض بندر ع شفته لما عرف أنها درت عن فارس:ريم المستشفى بعيد !!..
زمت ريم شفتها :أنا مو مستغنية عنه حتى يعالجونه أي ناس و ب أي كلام ..اسمع اللي أقول لك !!...
وكالعادة كلمتها مشت عليه ..وجهت السواق للمستشفى .. ما تدري شـ لون تحكمت ب أعصابها ..وشـ لون قدرت تفكر وشـ لون تصرفت كذا ... ربما لأن لزاما عليها تعود نفسها ع المواقف اللي كذا ..بس هذا فارس هذا غير يا رب أنك تعافيه وتحفظه لي !!...
:
:
انتهى الجزء الثاني والثلاثون