الفصل 27
الجزء السابع والعشرون
بعد الحوار اللي دار بين لؤي وفارس وريان بخصوص نيته في مناسبتهم وخطبته لأختهم ..وأنه يبقي يأخذ الرد قبل لا يجيب أهله ولا يصير نصيب ويحرج نفسه وأهله ويحرجهم هم بعد .. شاوروا فارس وريان أمهم وأبوهم بموضوع الخطبة ورحبوا هم من طرفهم بذا النسب وشافوا أنه ما يرد أبد و ما راح يلقون أحسن منه لبنتهم .. وهم بدورهم شاوروا لمى المعنية بالأمر واللي ارتاحت بعد ما استخارت وبعد ما سمعت مدح أخوانها وأبوها له أبوها يعرفه وشافه مع عياله كذا مرة ..أعطتهم لمى موافقتها .. وهم بدورهم أعطوا لؤي الضوء الأخضر ..اللي فرح من أعماق قلبه أنه لقى نصفه الأخر والزوجة اللي راح يكمل باقي حياته معها .. طلب من أهله أنهم يكلمون أهل البنت و يخطبونها رسمي .. وفعلا تمت الخطبة الرسمية وصدرت الموافقة وتمت إجراءات الكشف أو الفحص ما قبل الزواج وطلعت النتيجة بأن كليهما سليم .. وتحدد موعد الملكة .. وقبلها شوفه السنة "النظرة الشرعية "!..
كانت لمى فـ غرفتها حايسة وقالبة الدنيا فوق تحت لأن أمها خبرتها بأن لؤي اليوم ب يجي يشوفها النظرة الشرعية ..محتارة فـ أمرها شـ تلبس شـ تسوي ..نثرت ملابسها ع السرير احتارت وش تختار منهم وش تلبس .. كذا لبس لبسته ورجعت غيرته ولبست واحد غيره !..
فتحت أمها باب الغرفة عليها وتقدمت لداخل استغربت لما شافتها واقفة قدام الدولاب محتارة وما جهزت!...
رفعت بدرية حاجبها :لمى ما خلصتي لبس لي ساعة من تركتك هنا تتجهزين أرجع وألقاك مثل ما تركتك ترى الرجال وصل !..
ارتبكت لمى وتوترت زيادة :أف وينهم حريم عيالك تاركيني منطقة هنا الحالي !..
ضيقت بدرية فتحة عيونها :وش لك بحريم عيالي هم اللي ب يدخلون عليه وإلا أنتي !..
تنهدت لمى بضيق :لا أنا اللي ب أدخل عليه بس أبقاهم يشورون على ويساعدوني فـ اختيار اللبس أحس أني مو قادرة أركز بشيء !..
حاولت بدرية تهديها :أنتي تعوذي من إبليس وهدي نفسك .. وكلها خمس دقايق والموضوع منتهي !..
حكت لمى جبهتها :طب الحين وش ألبس وش أختار من هـ الملابس ذي كلها !..
قربت من بدرية من السرير وقامت تقلب فـ الملابس لحد ما طاح اختيارها ع تنوره طويلة وبلوزة تناسب لها بكم طويل: خذيهم وألبسيهم ويله عجلي لا تتأخرين !..
مسكت لمى الملابس وقلبتهم :من البداية كنت بلبسهم بس غيرت رأيي !..
ابتسمت بدرية :طب البسي بسرعة الرجال ينتظر تحت !..
هزت لمى رأسها :إن شاء الله !..
اتجهت بدرية عند الباب بتطلع :أنا طالعة بس أنتي لا تتأخرين أبوك كل شوي دخل الصالة ينادي عليك !..
نزلت لمى رأسها :من ب يدخل معي !..
مسكت بدرية مقبض الباب :أبوك !..
مررت لمى يدها بشعرها :وأخواني ما راح يدخلون معي !..
هزت بدرية رأسها :لا ريان ما هو موجود بالبيت أخذ نهى للمستشفى عندها موعد أما فارس ما أدري عنه هو رجع من دوامه وإلا لا هـ اليومين صار يتأخر يقول عندهم ضغط ع شان موسم الحج لأن بعض الدكاترة اللي معه بالمستشفى راحوا مكة .. و لؤي ما درينا أنه يبقي يشوفك إلا اليوم العصر كلمتني أمه وقالت لي أنه ب يجينا.. يله لا تتأخرين !..
هزت لمى رأسها لما توارت أمها خلف الباب بدأت باللبس والتوتر والارتباك لازال مسيطر عليها .. كان ودها يكونون نهى وريم معها ع الأقل يشدون من أزرها ويخففون عليها لكن هم صارت عندهم ظروف حالت بينهم وبين مؤازرتها ..خلصت لبس واتجهت للمرايا .. مسكت المشط ومشطت شعرها وتركت شعرها اللي يوصل لأكتافها مفتوح .. استبعدت وضع الماكياج لأنها تبقيه يشوفها بطبيعتها .. طلعت من غرفتها وأعصابها مشدودة .. نزلت بخطواتها المترددة للطابق الأسفل كانت تقدم خطوة وترجع خطوة .. دخلت الصالة وشافتها أمها تأملت شكلها للحظات ..
أشرت بدرية بيدها :اقعدي لحد ما ينادي أبوك عليك !..
تنهدت لمى بقهر :ضروري يا أمي يشوفني !..
لوت بدرية فمها بضيق :الكلام اللي نقوله نعيده هذا حقه وهو ما طلب إلا حقه !..
قعدت لمى ع الكنب وحطت رجل ع الأخرى !..
انتبهت بدرية ع حذاء لمى شهقت :مجنونة أنتي تلبسين كعب قومي غيريه لا تطيحين قدامه !..
تأففت لمى بضجر :يا أمي تبقيني أطلع قدامه قزمة !..
أشرت بدرية بيدها :ما هو شغلي لو طحتي !..
هزت لمى رجلها بتوتر وعصبية :إن شاء الله ما راح أطيح !..
دخل غانم عليهم شاف لمى بنظرة :جاهزة !..
شافت لمى أبوها وبدأ قلبها يدق مثل الطبول من الخوف والتوتر والهلع والفزع كأنها ب تدخل لجنة الامتحان هزت لمى رأسها علامة أنها جاهزة !..
أشر غانم بيده :يله قومي !..
وقفت لمى وطالعت أمها بنظرة رجاء :أمي الله يخليك أدخلي معي ما أقدر أدخل لحالي !..
وقفت بدرية :الله يهديك يا لمى أبوك معك يكفي ويوفي !..
هزت لمى رأسها :لا ما أبقى أبقيك تكونين معي !..
أعطاها غانم نظرة :لمى بلا دلع يله تحركي !..
تجمعت الدموع بعيون لمى من التوتر والارتباك :ما أبقى خلاص هونت ما أبقى لا عرس ولا غيره !...
فتح غانم عيونه ع أخرهم :ليه هو لعب عيال ساعة أبقاه وساعة ما أبقاه يله أشوف قدامي !..
طالعت لمى أمها برجاء :أمي الله يخليك قولي له أني خلاص ما أبقى !..
تنهدت بدرية بهدوء :ليه يا بنتي ما تبقين !..
نزلت لمى رأسها :شـ معنى أنا طلب يشوفني وهذا أخواني ما حد منهم طلب يشوف زوجته .. لا ريان ولا حتى فارس !..
أخذ غانم نفس :أنتي ظروفك غير ظروف أخوانك .. ريان أنتي شفتي كيف كانت ظروف خطوبته وملكته ..أما فارس قال أن ما يهمه شكل البنت كثر ما يهمه أخلاقها !..
قربت بدرية منها ومسحت ع ظهرها بحنان :يا بنتي كلها خمس دقايق تدخلين عليه يشوفك وترى هذي فرصة لك أنك تشوفينه أنتي بعد !..
هزت لمى رأسها وهدأت أنفاسها واقتنعت بكلام أمها وأبوها !..
ناولها غانم منديل :خذي أمسحي دموعك يا بنتي وروحي المغسلة اغسلي وجهك ورتبي نفسك ع شان ما يشوف الرجال وجهك ويظنك مغصوبة !..
راحت لمى تغسل وجهها تحت أنظار أمها وأبوها !..
راحت بدرية المطبخ ورجعت خلال ثواني وهي حاملة معها صينية فيها أكواب عصير !..
ناولت بدرية الصينية لـ لمى :خذي يا لمى قدمي العصير له !..
شهقت لمى بخوف :لا والله مني داخلة عليه بشيء أخاف أطيح وإلا أكب العصير عليه من الخوف ما أبقى !..
هزت بدرية رأسها :يا بنتي خذي الله يهديك ما يصير تدخلين عليه كذا !..
ضربت لمى الأرض برجلها :ما راح أدخل ما دام أنك تبقين توهقيني بذا العصير !..
مسك غانم يد لمى ينهي المناقشات بينها وبين أمها :خلي العصير بعدين أرجع أخذه عقب ما تطلع لمى !..
هزت بدرية رأسها ونزلت الصينية ع الطاولة وراقبت لمى وأبوها لحد ما تواروا عن أنظارها .
:
:
:
دخلت لمى المجلس اللي يتواجد فيه لؤي وكأن ع رأسها الطير .. تمشي بثقة ممزوجة ببعض الخوف والتوتر كانت منزلة رأسها بالأرض وما تشوف غير طرف ثوب أبوها الأبيض اللي تقدمها وسبقها للمجلس .. قعد أبوها بمحاذاة لؤي أما هي وقفت جامدة بمكانها محتارة شـ تسوي .. سمعت صوت من وراها التفت وشافت فارس واقف يبتسم :شـ فيك لمى واقفة أدخلي .. جرها من يدها وقعدها مقابل لؤي بالضبط وقف لؤي يسلم ع فارس ..
ابتسم فارس وقرب من لؤي يسلم عليه :والله توني راجع من دوامي وشفت سيارتك واقفة بره .. عرفت أنك موجود عندنا .. هذا وأنت ما بعد تملك بأختنا وكل يوم عندنا أجل كيف لو ملكت شكلك بتنام !..
ابتسم لؤي وأعطاه نظرة قوية !..
ضحك فارس وغمز بعينه : يا زعم مسوي روحك ثقيل ما تبقى ترد قدام العروس .. حياك تفضل أخاف تقوم أختي تطلع وأنت ما شفتها وتقول رجعوها ما شفتها زين !..
قعد لؤي ع الكنب:الحمد لله أنك فاهم الدرس زين !..
غمز فارس بعينه :أعجبك أنا !..
قعد فارس جنب لمى اللي من دخلت وهي منزلة رأسها حتى لما فكرت ترفع رأسها وتستغل الفرصة وتشوف لؤي رفعته وشافت ظهر فارس اللي واقف مقابل لؤي !..
همس فارس :هـا عسى شفتيه لما وقف يسلم عليّ !..
همست لمى بتوتر :لا ما قدرت أنت كنت مغطيه !..
أنقهر لؤي منهم لأنهم يتهامسون قدامه كان وده يسمع صوتها أو يسمع شـ يقولون !..
ابتسم فارس وبنفس الهمس :اسمعي بقوم و ب لهيه شوي عاد أنتي استغلي الفرصة وطالعيه !..
هزت لمى رأسها وهمست :أنزين بس حاول أنك تبعد شوي ولا تغطيه !..
وقف فارس وتقدم عند لؤي :شـ رأيك تغير مكانك !.
طالعه لؤي مستغرب :ليه مكاني زين ماله داعي أغيره !..
مسك فارس ذراع لؤي يبقى يوقفه وكان هو واقف ع جنب بحيث لو رفعت لمى رأسها تقدر تشوفه :مكانك هنا قريب عند النافذة وأخاف يكون برد عليك الجو فـ الليل يكون أبرد !..
وقف لؤي مستغرب وتلفت يمين وشمال كأنه أهبل :أنا ما أحس برد ولا حاجة !..
كان غانم طول الوقت مستغرب من تصرفات فارس :الله يهديك يا ولدي شـ فيك ع الرجال !..
التفت فارس ع لمى اللي كانت أنظارها تتوزع عليهم هم الثلاثة طالع أبوه :ما فيني شيء!..
استغلت لمى الفرصة وطالعت لؤي تفحصته بنظراتها كان أقصر من فارس ب شوي وجسمه رياضي شكله مقبول !...
التفت فارس ع لمى اللي انتبهت له حرك شفا يفه:خلاص !..
هزت لمى رأسها !..
أشر فارس لـ لؤي اللي لازال واقف :خلاص تفضل مدام أنك مرتاح فـ مكانك !..
رفع لؤي حاجبه :ودي أفهم وش داخل رأسك !..
هز فارس أكتافه :ما في داخل رأسي شيء !..
التزم لؤي الصمت وجه نظراته ع لمى لكن ما قدر يشوف إلا رأسها وجسمها بس حتى وجهها ما قدر يشوفه زين !..
التفت غانم ع لؤي :هـا يا ولدي خلاص تقوم البنت شفتها زين وإلا !..
استغل لؤي الفرصة هو إلى الآن ما شاف شيء وجهها أبد ما لمح منه ولا لمحة كانت طول الوقت منزلة رأسها ابتسم :لا يا عمي لو سمحت خلها ترفع رأسها !..
ارتاعت لمى لما سمعت طلبه رفعت عيونها وتلقائيا طاحت فـ عيون لؤي اللي ابتسم لها ونزلت عيونها ع الأرض من ربكتها وتوترها !..
ضحك فارس بقهقهة :ما عندك دم يا لؤي تشوف البنت وتتمقل فيها وأبوها وأخوها قاعدين ما ملوا عينك !..
أنحرج لؤي وارتبك !..
أعطى غانم فارس نظرة :هذا حقه وهو ما طلب إلا حقه!..
طالع غانم لمى :ارفعي رأسك يا بنتي !..
رفعت لمى رأسها وطالعت أبوها ثواني بس ... وفجأة وقفت وطلعت بره المجلس ما فيها صبر تصبر أكثر كل الصبر والطاقة اللي عندها نفذت .. ومن المجلس لغرفتها ع طول مرت بالصالة ولا تدري من اللي كان موجود هناك خلاص تحس بكم هـ الدقيقة اللي قعدتهم معه كأنها باذلة مجهود !..
:
:
:
فـ المجلس حيث كانوا جالسين لؤي وغانم وفارس !..
كان لؤي مقهور كثير أنه ما قدر يشوفها زين أو حتى يتكلم معها أو حتى يسمع صوتها !..
رفع فارس حاجبه :خلاص البنت وراحت وش مقعدك أنت هنا !..
طالعه غانم بنظرة :فارس وش فيك ع الرجال حياه الله البيت بيته !..
كتف فارس يده :لنا الله الحين ب يصير زوج بنتك ومعزته من معزتها !..
لوا لؤي فمه :وش حارق بصلتك يا أخي عم وزوج بنته شـ يدخلك !..
حرك فارس يده :يا الحبيب ترى بعدها ما صارت زوجتك !..
طالعه لؤي بطرف عينه : إن شاء الله تصير .. هـا يا عمي الملكة مثل ما اتفقنا أول أيام العيد ... والحفلة متى تبقونها تصير فـ نفس يوم الملكة وإلا يوم ثاني وين تكون فـ بيتكم وإلا فـ قاعة أو فندق !..
ابتسم غانم :والله يا أبوك الملكة خلها مثل ما تبقى أما الحفلات وهـ الأمور خل الوالدة تكلم أم فارس هم حريم ويعرفون يتفاهمون مع بعض !..
هز لؤي رأسه وقف :ع خير إن شاء الله ..أنا ماشي !..
وقف غانم معه :وين يا ولدي تعشى معنا !..
ابتسم لؤي :مرة ثانية إن شاء الله .. يله فـ أمان الله !..
حرك فارس يده :مع السلامة الله حافظك أخاف تغير رأيك وتقعد !..
أشر لؤي بيده :احتراما لعمي ما راح أرد عليك !..
هز فارس رأسه باستخفاف :حركات الثقل ما هي علينا يعني يا عمي شفني أنا عاقل ترى يا ما تحت السواهي دواهي !..
شد لؤي ع أسنانه بغيظ :يا أخي ليه ما تكرمنا بسكوتك !..
ضحك فارس :أيوا يا عم أطلع وبان عليك الأمان اطلع بصورتك الحقيقية لعمك !..
التفت لؤي ع غانم :يا عم ما عليك من فارس تراه يحب المبالغات كثير !..
ابتسم غانم :ما عليك منه يا ولدي أنت رجال والنعم فيك وإحنا شارينك وما راح نلقى أحسن منك لبنتنا !..
ابتسم لؤي بهدوء :والنعم فيك يا عمي ما عليك زود !..
غمز فارس بعينه :أوه من قدك أبو فارس بذات نفسه راضي عليك !..
حرك لؤي يده :يا أخي ليه ما تهوينا ع ما أظن توك راجع من دوامك ما اشتقت لـأهل بيتك !..
تصنع فارس الدهشة :فـ بيتنا وتطردني !..ابتسم بمكر :لا حق ع أهل بيتي ما هم طيارين !..
تأفف لؤي فـ داخل نفسه التفت ع غانم :يله يا عم مع السلامة وسلم ع ريان !..
ابتسم غانم بهدوء :مع السلامة ولا تحط فـ خاطرك ع فارس !..
ابتسم لؤي : عادي متعودين عليه وع حركاته !..
طلع لؤي مودعا بالحفاوة والتكريم بمثل ما استقبلوه ..
التفت غانم ع فارس :لا ما شاء الله عليه لؤي رجال ولد أجاويد !..
هز فارس رأسه :لنا فترة من عرفناه وعمرنا ما شفنا منه مضرة !..
هز غانم رأسه :الله يوفقهم ويسعدهم ويتمم لهم بخير !..
ابتسم فارس :آمين .. يله أبوي أنا بطلع فوق أريح هذي قومتي من الصبح !..
كتف غانم يده :مدام أنك تعبان ما كان له داعي تدخل المجلس معنا وجودي يسد ويكفي !..
مرر فارس يده بشعره :أمي طلبت مني أدخل عليكم قالت لي عن الفيلم اللي سوته لمى قبل لا تدخل عاد طلبت من أدخل وأشوف الوضع والأجواء وأهديها !..
أخذ غانم نفس :أجل وش الحركات اللي استعرضتهم قدام الرجال ..قم وغير مكانك !..
انفجر فارس بالضحك :يا أبوي أنا كنت أبقى لمى تشوفه زين جالسة كأنها فـ مدرسة وكأن عليها مراقبة قلت أشغله شوي ع شان هي تستغل الفرصة وتشوفه عدل !..
ابتسم غانم :والله أنك داهية !..
ابتسم فارس وما علق كمل طريقه لقسمه يريح بعد يوم حافل بالأحداث !..
*
*
*
عرف راشد بالموقف اللي صار بين تركي وناصر وأنه طرده من محلهم ... خبره سلطان بكل اللي صار ..أمر تركي أنه يروح ويعتذر من ناصر لكنه رفض وبشدة .. ما تركه راشد ع كيفه كرر الأمر له فـ كل وقت يشوفه .. ويزيد ويعيد عليه المحاضرة كل ما تقابل معه ..
الحين تركي توه راجع من المحل وكالعادة أبوه استلمه بأسئلته وتحقيقه !..
أخذ راشد نفس :هـا يا تركي رحت لولد عمك واعتذرت منه !..
رفع تركي أنفه لفوق :ما عاد إلا هي أروح أعتذر من هـ التافه ..أخر شيء أسويه أني أعتذر منه !..
شد راشد ع أسنانه بغيظ :وليه إن شاء الله ما تعتذر منه أنت غلطت عليه ولازم تصلح غلطتك !..
كتف تركي يده :أبقى أفهم وش خلى موقفك منهم يتغير طول عمرك تكرههم وما تحبهم وش اللي يخليك تحبهم كذا فجأة !..
تنهد راشد بهدوء :ع شان مصلحتنا كلنا غيرت موقفي تجاههم !..
رفع تركي حاجبه مستغرب :مصلحتنا !.. وش هي المصلحة اللي تخلينا نحبهم كذا فجأة !..
هز راشد رأسه :إذا ما كانت مصلحتنا فهي مصلحة أخوك !...
لوا تركي فمه :وش هي مصلحته !..
حك راشد ذقنه :أنا لازم أقوي علاقتي بأخوي ع شان أحصل ع اللي أبقيه بسهولة .. وفوق هذا وذاك أقدر أكسب ثقته !...
ضيق تركي فتحة عيونه :وش اللي تبقيه !..
حط راشد رجل ع الأخرى :أخوك سلطان يبقى يقرب من عمك لأن شخصية عمك تعجبه وما في طريقة إلا النسب ب أخطب بنته لـ أخوك بس أول نقوي علاقتنا فيهم !..
هز تركي أكتافه بعدم اكتراث :وأنا وش دخلني بهذا كله !..
حك راشد جبهته :لأن حركاتك الماسخة مع ناصر بتخليهم يأخذون موقف منا و ب يظنون أن أخوك مثلك وأنا ما أبقى أبني وأنت بسهولة تهدم ع شان كذا أقول لك رح اعتذر من ولد عمك !..
وقف تركي معصب :مني رايح أعتذر منه وهم يعرفون أني أنا غير وأخوي غير وما أظن أخوك يا أبوي ب يوافق ع طلبك بسهولة أنت ناسي وش كان رده عليك لما خطبت البنت الأولى !..
هز راشد رأسه :أي بس البنت الكبيرة كانت مخطوبة ..بس ما أظن الصغيرة مخطوبة ..ولما علاقتنا فيه تتوثق ما أظن أنه يرد طلبنا !..
ابتسم تركي بسخرية :أنت تحلم لبعيد ..نصيحة مني ابتعد عن الشر وغن له لأن من سابع المستحيلات أبو ناصر يتنازل عن غروره و ويوافق!..
حرك راشد يده :أنت اعتذر وما عليك وخل الباقي عليّ!...
أعطى تركي أبوه ظهره :سو اللي تبقيه بس اعتذار ما راح أعتذر ..وإذا كان هو وده بقربك ينسى أو يتناسى أغلاط عيالك !..
توارى تركي عن أنظار راشد اللي أنقهر من تصرفات وعناد عياله واللي قهره أكثر أنه يبني .. يبني وهم بكل برود وغباء وسذاجة يهدمون !..
:
:
:
لازال الوضع بين فارس وريم ع ما هو الركود والبرود والتجاهل يمر اليوم واليومين وهم ما يشوفون بعض ولا يدرون عن بعض ..يجمعهم مكان واحد لكن قلوبهم عمرها ما اجتمعت !..
صحت ريم من نومها الصباح ..ولبست وتجهزت للذهاب لدوامها مثل كل يوم ..أخذت ملفها اللي فيه كتبها وملازمها ..ولبست عباءتها تحسبا لأي طارئ .. ونزلت للدور الأسفل تنتظر سواق أهلها يجي يأخذها للجامعة مثل كل يوم .. دخلت صالة الطابق الأسفل وشافت عمتها بدرية وبنتها مي جالسات صبحت ع عمتها وشاركتهم الجلسة !..
لاحظت ريم بعض الدموع مجتمعة فـ عيون مي وبعض أثارها ع خدها همست :ليه حبيبتي تصيحين !...
انفجرت مي بصياح أشد وأعلى !..
استغربت ريم منها رفعت عيونها لعمتها :شـ فيها يا عمتي !..
هزت بدرية أكتافها:ما تبقى تروح الروضة !..
ابتسمت ريم وطالعت مي بحنان :ليه يا حبيبتي ما تبقين تروحين الروضة !..
ردت مي بصوت باكي :ما أبقى كل خلودي يضربني !..
قطبت ريم حواجبها :من خلودي !..
ابتسمت بدرية :هذا ولد الجيران ومعها بالروضة وما عليك منها ترى كل يوم لها تطلع سبب ع شان ما تروح الروضة !..
ابتسمت ريم برقة:عيب نكذب هو شاطر ما يطقك!..
تدافعت عبرات مي :إلا والله هو كل يطقني !..
مسحت ريم بيدها ع شعر مي بحنان:أوديك معي بسيارتنا الروضة !..
سكتت مي تفكر :من يوديك ؟؟.. فارس !؟؟؟....
هزت ريم رأسها :لا السواق !..
أشرت مي بيدها :تدخلين معي الروضة وتشوفين خلودي وتطقينه !..
هزت ريم رأسها :أي بس عيب نطقه !..
ابتسمت بدرية :يله يا ماما أشربي الحليب وأكلي ساندويتشه وإلا ريم ما تروح معك !..
طالعت مي ريم كأنها تتحقق من كلام أمها !..
مسكت ريم الكوب وناولته مي :خذي اشربي وإلا ما أروح معك الروضة !..
انساقت مي لرغبة ريم ومسكت الكوب وبدأت تشرب منه !..
حكت بدرية جبهتها :ما شاء الله عليك يا ريم تعرفين تتعاملين مع الأطفال !..
ضحكت ريم :نادرا مش دائما وع حسب الطفل !..
كتفت بدرية يدها :الله يرزقك ويعطيك !..
نزلت ريم رأسها :الله كريم !..
أشرت بدرية بيدها:أقربي يا بنتي افطري !..
هزت ريم أكتافها :أفطرت قبل ما أنزل !...
أخذت بدرية نفس :بالعافية ..أمس وينك ما شفناك !..
ضيقت ريم فتحة عيونها :اليوم عندي امتحان وانشغلت بالمذاكرة !..
هزت بدرية رأسها :أمس جاء لؤي عندنا يشوف لمى شوفه السنة وحددنا الملكة أول أيام العيد !..
ابتسمت ريم بفرح :مبروك لمى تستاهل كل خير .. و لؤي الرجال والنعم فيه !..
تنهدت بدرية براحة :الله يبارك فيك ..فارس هنا وإلا طلع !..
توترت ريم وارتبكت من سمعت أسمه هي خير شر ما تدري عنه تجهز فطوره وتطلع ولا تدري إذا كان موجود أولا ما تعرف أنه موجود إلا إذا شافت الأكل نقص وتغير مكانه والأطباق مكومة فـ المغسلة :فوق نايم دوامه الساعة سبع ونص قالت كذا وهي ما تدري أصلا متى يكون دوامه لكنها تتوقع أنه يكون ذا الوقت لأن هذا وقت دوام العيادات الخارجية فـ المستشفيات !..
هزت بدرية رأسها :طب أنتي متى دوامك !..
طالعت ريم ساعتها :الساعة سبع ونص !..
ضيقت بدرية فتحة عيونها :ليه تكلفين يا ريم ع سواق أهلك يمرك كل يوم وهذا سواقنا فاضي حتى فارس لا طلبتي منه يوصلك ما راح يقول لا أحسن من أنك تبهدلين سواق أهلك وتمشورينه كل يوم !...
تنهدت ريم بكدر :سواق أهلي فاضي وما عنده شيء وأنا تعودت عليه بعكس سواقكم اللي تكفيه مشاويركم ..و فارس ما أبقى أتعبه معي مشوار من هنا للجامعة ومن الجامعة للمستشفى أروح مع سواقنا أحسن وأريح لفارس من المشاوير !..
هزت بدرية رأسها :أي يا بنتي بس أنتي زوجته وما أظن أنه ب يضايق من مشاويرك الرجال ألزم ما عليه زوجته وأهل بيته !..
هزت ريم رأسها :وأنا تهمني راحته .. ومثل منتي شايفه ما عنده وقت يحك شعر رأسه المستشفى مخذ كل وقته !..
انتبهت ريم ع نظرات موجهة لها من أحدهم .. التفت وشافت فارس يتقدم بخطواته لهم ونظراته مركزة عليها هي بذات .. طالعته بنظراتها من زمان ما شافته لكن ما فيه شيء تغير مثل ما هو تنهدت بضيق وكدر اثنينهم فـ نفس البيت ولا يشوفون بعض إلا بالصدفة .. خافت وارتبكت من نظراته نزلت رأسها ولهت نفسها بالدبدوب المعلق ع الشنطة!..
قرب فارس اللي كان توه نازل من جناحهم من عند أمه سلم عليها وقعد جنب ريم اللي همس لها :يا حبك لتأليف !..
فهمت ريم أنه سمع كلامها لوت فمها وهمست :وأنت يا حبك للتمثيل !..
أخذ فارس نفس وطالع مي :ليه ما راحت ميونة الروضة لـ هـ الحين !..
ابتسمت بدرية :أنت اللي صاحي بدري وإلا هي وقت دوامها مضبوط !..
تمقط فارس ب يدينه :أنا أمس نايم بدري و أحس أني خلاص شبعت نوم صليت الفجر ورجعت أنام وما جاني النوم !..
هزت بدرية رأسها :أنت الله يهديك يا ولدي كارف نفسك بالشغل تواصل الليل بالنهار ريح نفس وخذ راحة العصر وأرجع لهم المغرب !..
تنهد فارس بضيق :أنتي عارفة شغل المستشفيات ما أبقى أطلع وأرجع أبقى دوامي يصير متواصل !..
أخذت بدرية نفس :عنيد !..
ضحك فارس بقهقهة : توك تدرين !..
أشرت بدرية بيدها :تعال أفطر قبل ما تروح دوامك !..
أشر فارس بيده :أفطرت فوق قبل ما أنزل بنت أخوك تجهز لي الفطور قبل ما تطلع من البيت !..
ابتسمت بدرية وطالعت ريم بعدين رجعت تطالع فارس :بارك الله فيها هي طول عمرها سنعة وراعية واجب !..
لوا فارس فمه باستخفاف وما علق !..
طالعت ريم ساعتها تحس أن السواق تأخر كأن بالعناد يعني لما صحا فارس بدري سواقهم تأخر !..
انتبهت بدرية عليها :شـ فيك ريم !..
ارتاعت ريم :سمي !..
ابتسمت بدرية :بسم الله عليك شـ عندك كل شوي طالعتي ساعتك !..
حكت ريم جبهتها :مدري شـ عنده السواق تأخر اليوم !..
حركت بدرية يدها :إذا تشوفين نفسك تأخرتي خلاص لا تأخذين مي معك أبوها يوصلها بطريقه هو بعده ما داوم !..
تنهدت ريم بهدوء :لا هو متعود يجيني بدري بس مدري شـ فيه اليوم تأخر عن وقته ..وإلا تو بدري ع دوامي !..
رفع فارس حاجبه :إذا ما جاء السواق يأخذك خلاص لا تداومين اليوم !..
شهقت ريم :لا والله والامتحان اللي عندي من يمتحنه !..
لوا فارس فمه :عادي غيبي وأجيب لك عذر !..
هزت بدرية رأسها :الله يهديك يا فارس هذا بدل ما تقول لها أوصلك تقول لها غيبي !..
طالعته ريم بخوف :لا ما يحتاج يوصلني بروح أكلم أمي أسألها عنه !..
قامت ريم تكلم أمها وأبعدت عن فارس وعمتها !..
طالعت بدرية فارس :يا ولدي شـ فيك ع البنت أحس أنك ما تعبرها !..
رفع فارس حاجبه :ليه هي اشتكت !..
هزت بدرية رأسها :يا ليتها تشتكي وإلا تقول .. والله أنها ما قالت ولا شيء ... بس من رجعتم من الرياض أنت اشتغلت بدوامك عنها .. حتى طلعة معها ما تطلع ومشاويرها اللي يقضيهم لها سواق أهلها ما هو سواقنا ولا حتى أنت فشلة فـ أهلها شـ يقولون زوجها مهملها وما قايم ع أمورها !..
تنهد فارس بملل :شوفة عينك أنا رجعت لدوامي وهي رجعت لدوامها وكل مشاويرها الجامعة !..
حاولت بدرية إقناعه :أي يا ولدي ما فيها شيء لو أخذتها لدوامها مدام أن دوامكم فـ نفس الوقت .. أو يوم تحاول تطلع بدري من دوامك الظهر بدري وتمرها وتروحون تتمشون وتتغدون بره أو حتى تتعشون !.
هز فارس رأسه يسايرها :أي يا أمي أنتي عارفة الحين أن عندنا بالمستشفى ضغط من وين أجيب الوقت !..
أشرت بدرية بأصبعها :ساعة باليوم تستأذن فيها ما أظن أنها تضر شف ريان الصباح دوام عنده وبالليل الحين أسبوع من داوم عند لؤي وهذا هو ما أهمل نهى إلا زاد قربه منها أكثر ما يبقي يحسسها بأي تغير لما بدأ يداوم الدوام الثاني !..
انفعل فارس بعصيبة :من قبل لا أتزوجها ودوامي كذا ....وبعدين أنا غير عن ريان وما أحب أحد يقارنني في أحد وحتى لو كان أخوي !..
استغربت بدرية من انفعاله :اهدأ يا ولدي إحنا نتكلم عادي .. ما فيها شيء لو خصصت لزوجتك ساعة من وقتك !..
أخذ فارس نفس يهدي انفعالاته ورد ع شان ينهي المناقشة :يصير خير !..
رجعت ريم وشافت وجه فارس ما يبشر بخير أصابها خوف وهلع من شكله !..
انتبهت بدرية لها :شـ قالت أمك لك !..
حاولت ريم تكون طبيعية :قالت أن السيارة تعطلت ونست لا تخبرني ع شان أتصرف !..
تنحنحت بدرية ع شان فارس يقوم ويعرض عليها خداماته !..
انتبه فارس ع أمه وطالعها فهم نظراتها!..
طالع فارس ريم :متى يبدأ دوامك !..
شدت ريم ع شنطتها :الساعة سبع ونص !..
وقف فارس :قومي أوصلك !..
طالعت ريم مي :بس بأخذ مي لروضتها !..
تأفف فارس بضيق :وين روضتها هذي بعد !..
وقفت بدرية :هذه ما بينا وبينها إلا شارعين روضة "..........."!..
فهمت ريم تصرفات فارس أنه متضايق لأنه ب يوصلها : فارس إذا كنت مشغول أو مستعجل عادي نروح مع سواق عمتي !..
طالعها فارس بنظرات أحرقتها:أنا أأمرك ما أشاورك !..
وتقدم ب يطلع :انتظركم بالسيارة لا تتأخرون !..
هزت ريم رأسها تغطت ومسكت يد مي وطلعوا لفارس اللي عرض خداماته بس ع شان يفتك من زن أمه ومحاضراتها!..
*
*
*
كان ريان فـ مدرسته مداوم كعادته مثل كل يوم .. وكان جالس ع مكتبه فـ غرفة المدرسين يصحح أكوام الدفاتر اللي قدامه .. انتبه ريان لزميله زياد اللي دخل الغرفة وتقدم من مكتبه ورمى أغراضه اللي حاملهم ع الطاولة وتهاوى ع الكرسي بثقله !..
طالعه ريان مستغرب :شـ فيك يا زياد !..
تأفف زياد بضيق :تعبان و دايخ وفـيني النوم وحصة بعد حصة ما في راحة أبد بالمدرسة هذي !..
ابتسم ريان :هانت ما باقي شيء وتجي إجازة العيد و ب ترتاح !..
لوا زياد فمه :أي راحة وأنا أخوك غمض فتح تلقى المدرسة فتحت من جديد!..
رفع ريان حاجبه :أوب ..أوب أشوف النفسية فـ الحضيض !..
كتف زياد يده :تصدق أحسن شيء سويته أنك ما قدمت تدرس ليلية "مسائي "!..
ضيق ريان فتحة عيونه :ليه !..
غمض زياد عيونه :ع الأقل ترتاح من التعب والهم كراف في الصبح و كراف فـ النهار ..أحسن لك أنك ما قدمت كان انكرفت مثلنا !..
تنهد ريان بضيق :ومن قال لك أني ما قدمت !..
فتح زياد عيونه ع أخرهم :نعم !...كيف ؟؟!...
أخذ ريان نفس :قدمت وسجلت اسمي من ضمن المدرسين اللي سجلوا أسمائهم بس اسمي ما طلع !..
حك زياد ذقنه :تصدق أنه أحسن لك ويمكن تكون خيرة بعد .. هذا أنا عندك اطلع من المدرسة الساعة وحدة اتغدى وارتاح لي ساعة وأقوم أصلي العصر ويا دوب أقعد مع أهلي إلا المغرب جاء أصلي وأروح المدرسة
وأرجع هلكان ولا يمديني أنام إلا الصباح طالع !..
هز ريان أكتافه :مهما كانت المعاناة اللي تلاقها لازم تصبر ع شان تحسن أوضاعك المالية.. بالأول تبقى تتزوج بعد ما تخلص من مصاريف العرس بتكون مسئول عن زوجة بعد كم شهر وإلا كم سنة بيكون عندك عيال غير مصاريف السكن إذا كنت مستأجر !..
هز زياد رأسه بضيق :ما سوى على هـ الكلمتين اللي قلتهم فتحت لي موال ما ينتهي ...طيب ما رحت حاججتهم ع أن اسمك ما طلع !..
ابتسم ريان بسخرية :الموضوع واضح وضوح الشمس ما يبقي له أني أحاجج ع شانه أنتي ناسي الوكيل اللي حاط نقره من نقري أكيد هو ورا الموضوع هذا !..
ضيق زياد فتحة عيونه :متأكد أنت لا تحط فـ ذمتك !..
كتف ريان يده :متأكد ونص هو اللي كان مسئول عن التسجيل ورفع الأسماء لـ إدارة التعليم .. ما استبعد أنه مسح اسمي من ضمن القائمة !..
حك زياد جبهته :أنت غبي لو أنا منك أتعامل مع الإدارة مباشرة أبوك موجه ومسئول عندهم بإمكانك تقول له وهو يرشحك ويحطك بالمدرسة اللي أنت تبقيها بعد !..
أخذ ريان القلم ومسك أحد الدفاتر يصححه :ألف مرة قايل لك ما أحب أعتمد ع أبوي وما أبقى أخذ شيء من اجتهاد غيري اللي أخذه أبقيه يكون من اجتهادي أنا !..
هز زياد أكتافه بلامبالاة :كيفك أنت الخسران .. والحين كيف ب تدبر أمورك وتتصرف ع شان تتحسن أوضاعك !..
طالعه ريان بنظرات متفحصة :توظفت فـ شركة دعاية وإعلان !..
قطب زياد حواجبه مستغرب :طب وش تشتغل فيها !..
ابتسم ريان براحة :أعرف بعض الشغلات فـ الكمبيوتر فوتوشوب وبور وبنيت مخذ دورة ست أشهر وبها اشتغلت أحسن وأريح من المدارس والتدريس !..
هز زياد رأسه :تصدق أحسن لك !..
رن جرس انتهاء الفسحة وابتداء الحصة التي تليها !..
وقف زياد متأفف ولم أغراضه :حتى الواحد ما يقدر يأخذ نفسه ويرتاح إلا رن الجرس !..
ضحك ريان بقهقهة !...
طالعه زياد بحنق :اضحك وش عليك مكيف ومرتاح مو إحنا الله يخلف علينا !..
وقف ريان وأخذ أغراضه :حالي من حالك هذا ني ب أروح لحصتي تظن بس نفسك المكروف !..
دفه زياد بيده :قدامي أشوف !..
كانوا يتكلمون وهم يمشون بره الفناء متوجهين لفصولهم !..
هز ريان رأسه وهو يتمتم :الحمد لله والشكر !..
أشر زياد بيده :ترى سمعتك !..
رفع ريان حاجبه :اسمع وأنا مانعك !..
وصل زياد لفصله :الوعد بعد الحصة !..
ابتسم ريان :أنتظرك !..
كمل ريان طريقه لحد ما وصل فصله ودخل وسلم ع طلابه وبدأ بشرح الدرس ع طول !..
*
*
*
فـ بيت بدرية مثل كل يوم ومثل ما تعودوا أنهم يجتمعون بعد صلاة المغرب مع بعض .. اليوم خلصت ريم أخر امتحاناتها .. فقررت أنها تنزل تقعد معهم بالأول كان عندها عذر أو حجة لكنها الحين خلصت امتحاناتها .. وهم دائما يسألون عنها ويتفقدون أحوالها .. مرت بالصالة وشافت ريان ومعه نهى اللي صايرة ظله وين ما يكون تكون معه وكان معهم فارس يتصفح الجريدة .. فكرت أنها تروح معهم وتقعد جنب فارس لكنها استبعدت الفكرة هذي وهي عارفة أن وجودها مش مرحب فيه من قِبل فارس وثاني شيء وهو الأهم أنها تستحي من ريان وبعدها ما تعودت عليه وعلاقتها فيه فـ حدود السلام ورده فقط .. كملت طريقها للغرفة الصغيرة المتعودين أنهم يقعدون فيها وشافت الجدة وجبنها غانم يتكلمون مع بعض وخلود معهم لكنها جالسة بعيد عنهم!..
سلمت ريم عليهم وقعدت ع جنب !..
استلمتها خلود بنغزاتها :أخيرا تنازلاتي وجيتي تقعدين معنا ...ما نشوفك ولا تمرين علينا تسلمين ليه إحنا مش قد المقام !..
تنهدت ريم بضيق لما سمعت كلامها :لا محشومة يا عمتي من قال أنا بس كنت مشغولة بالمذاكرة وبالامتحانات ما كنت فاضيه !..
لوت خلود فمها : نعم وشو أنا عمتك من اللي قاله .. شايفتني كبر عمتك ع شان تقولين لي عمتي !..
أخذت ريم نفس تهدي أعصابها اللي تفور :أنتي عمة زوجي يعني عمتي وأنا ناديتك كذا من باب الاحترام !..
أشرت خلود بإصبعها من فوق لـ تحت ريم:ما احتاج احترامك وفريه لنفسك !..
شدت الجدة ع أسنانها بغيظ :اقصري الشر يا خلود اتركي البنت فـ حالها ترى هذي مهي بنتك !..
رفعت خلود حاجبها :والله أنتم مدلعينها ومعطينها أكبر من حجمها بعدين لـ صارت تشوف نفسها عليكم قولوا يا ليت اللي صار ما كان !..
استغربت ريم من الهجوم اللي شنته عليها العمة من غير سبب !..
كتف غانم يده :كل واحد يرى الناس بعين طبعه لأنك مغرورة و شايفة نفسك أنك أحسن من غيرك تظنين أنهم مثلك !..
تأففت خلود بتذمر :أنت ما حد كلمك خلك فـ حالك !..
حطت الجدة يدها ع رأسها :خلود اقصري الشر واحترمي أخوك تراه ما هو أصغر عيالك ولا هو بنتك المسكينة اللي كله حاطه عليها ونقرك من نقرها !..
هزت خلود رجلها بعصبية :بنتي وينها مع بعض فـ نفس البيت.. ما أشوفها إلا بالصدفة !..
حركت الجدة يدها باستخفاف :وأنتي من متى تهمك بنتك !..
صدت خلود بوجهها عن أمها!..
كملت الجدة كلامها :أصلا ليه تبقينها تقعد معك من حلاتها القعدة معك والله أنها تضيق الصدر وتجيب الهم خليها مع زوجها هو الوحيد اللي سعادتها معه !..
ضحكت خلود بسخرية :سعادتها معه أشك ما وراه إلا الهم يا ليتها سامعة كلامي وأخذت هشام ما كانت هذي حياتها ولا صارت هذي عيشتها !..
أخذ غانم نفس واستهدى بالله :الواحد ما يأخذ إلا نصيبه فـ الدنيا وهذا نصيبها ... والمفروض تكونين أول وحدة تبارك لها الزواج ما تتمنين لها الشر والتعاسة !..
زمت خلود شفايفها بقهر وما ردت !..
كانت ريم مذهولة ومستغربة وهي تسمعهم تحس أنهم يتكلمون بالألغاز شيء فهمته وشيء لا !..
طلعها من حالة الذهول والاستغراب صوت الجدة اللي سألت :ريم وين فارس عنك !..
حاولت ريم تكون طبيعية :بره فـ الصالة!..
قطب غانم حواجبه :مع من هو بره !..
طالعته ريم :مع ريان ونهى !..
حطت خلود رجل ع الأخرى :وليه أنتي ما صرت مثل الهبله نهى ولصقتي فيه كأنه ظلك !..
طقطقت ريم أصابعها تخفف حدة ضيقها وكدرها وبرود: أنا جيت هنا ع شان أسلم ع جدتي وع عمي غانم لأني ما شفتهم اليوم الظهر .. وبعدين ما فيها شيء لو صرت ظل زوجي أو هو صار ظلي الحرمة مالها غنى عن زوجها !..
ابتسمت الجدة برقة :بارك الله فيك يا بنتي !..
ضحكت خلود باستهزاء :واضح أنه يحبك ويقدرك حتى من زود حبه لك ما يطلع من البيت كل مقابل وجهك !...
تغيرت تعابير وجه ريم من البرود لــ الضيق والكدر والانزعاج سكتت ما علقت ورددت داخلها أول الغيث قطرة!..
كملت خلود سخريتها :واضح أنه مغصوب عليك بالأول كان يداوم الصباح لـحد الظهر وأحيانا يناوب فـ الليل والحين أربع وعشرين ساعة فـ دوامه ونادرا ما يقعد بالبيت وهذا أكبر دليل أنه ما يبقيك ورافض وجودك فـ حياته لأن طول عمره رافض الزواج وفجأة غير رأيه وخطب ومن اللي خطبها أنتي ومن كان له يد فـ تغير رأيه خاله سلمان أبو ناصر اللي هو أبوك .. وأكيد أبوك ما سوى اللي سواه وأقنع فارس بأنه يتزوجك كذا لله فـ لله .. هو عارف أن ما راح أحد يخطب بناته اللي هي أنتي وأختك ويتزوجهم ماله داعي أقول السبب لأنه واضح وضوح الشمس نسب وأصل أمكم أكبر دليل .. واللي يسمع أسم أمكم وأصلها وفصلها ب يهج وما راح يرجع .. ع شان كذا كلم فارس يتزوجك وما استبعد أنه دفع كم مليون لفارس ع شان يقبل ب هـ النسب ختمت كلامها بضحكة طويلة !..
حاولت ريم التحكم فـ دموعها لا تنزل وفـ انفعالاتها لا تصرخ أو تغلط عليها لهـ الدرجة واضح ومبين عليهم أنهم مو متقبلين بعض ومعقولة بين ع فارس أنه مجبور ومغصوب مع أنه يمثل عليهم أنه سعيد وراضي كل ما كانوا مع الأهل واللي قهرها أكثر أنها تفسر الموضوع ع مزاجها و ع هواها وتسب وتستهزئ فـ أمها !..
صرخ غانم عليها وبشدة :بنات سلمان والنعم فيهم وما يحتاج أن أبوهم يدلل عليهم ويشهر فيهم ع شان الرجال تتزوجهم .. يكفي أخلاقهم وأدبهم وسيرتهم الطيبة !..
ضحكت خلود بسخرية :أدب وأخلاق !.. أقطع يدي إذا كانت المسألة ما فيها فلوس .. وإلا وش تفسر تصرفات ولدك غير أنه مجبور ومغصوب !..
ما تبقى ريم تسمع أكثر ذهنها تشتت وعقلها مو قادر يستوعب وما هي حمل صدمات ونغزات كان ودها ترد تدافع لكن تحس لسانها م نخرس ومشلول !...
سمعت صوت عمتها اللي تقدمت و شافتها تأشر ع خلود:فارس رجال ما هو بزر ينغصب ع شيء ما يبقيه وما أسمح لك تغلطين ع أخوي وعياله وأهل بيته !..
حاولت خلود كتم ضحكتها :لا ما هو مغصوب ولا مجبور أجل وش تسمين دوامه لـ أخر الليل كل يوم !..
هزت بدرية أكتافها :أظن ولدي يشتغل فـ مستشفى ما هو فـ مدرسة وإلا وزارة حكومية دوامها فـ فترة وحدة بس !..
لوت خلود فمها بقهر أن بدرية ألجمتها !.
هز غانم رأسه وهو يحوقل :لا حول ولا قوة إلا بالله .. شـ فيك يا خلود ع العيال بالأول كان ريان ونهى والحين فارس وريم اتركيهم فـ حالهم ما عليك منهم يصلحون مع بعض!..
لازالت خلود حاطه نقرها من ريم :أقول ريم ما في نونو بالطريق !..
قطبت ريم حواجبها :نعم !..
ضحكت خلود بحقد :يعني ما حملتي !..
هزت ريم رأسها بضيق :لا تو بدري !..
تأففت الجدة بضيق :أنتي خلك فـ حالك وما عليك من احد ولا تسألين أسئلة مالها داعي !..
حكت خلود أظافرها بدلع :أسأل عادي يمه ما أظن السؤال حرام .. هذا نهى ما كملت شهر من زواجها وحملت !..
رفعت ريم رأسها وغمضت عيونها "يا رب صبرني "!...
شد غانم بقبضة كفه :خلود استحي ع وجهك وش قاعدة تخربطين أنتي اتركي العيال فـ حالهم .. لا مرتاحين وأنتي عندنا ولا مرتاحين وأنتي بعيدة عنا ... مشاكلك تلحقك وين ما كنتي وين ما صرتي !.
أشرت بدرية بيدها بعد نفاذ صبرها :اسمعي يا خلود إذا ما احترمتي البيت بأهله البيت يتعذرك قالها أخوك لك مرة وأمك قالتها لك مرة وأنا بعد أقولها لك مرة ثالثة !..
أشرت خلود بيدها باحتقار ع بدرية :إذا صار البيت بيتك تعالي تكلمي !..
صرخ غانم بعصبية :البيت بيتها وهي راعيته غصبا عنك وتستقبل اللي تبقى وتطرد اللي ما تبقى !..
تشتت ذهن ريم وبدت مذهولة ظنت نفسها هي سبب المشكلة هذي وأن بسببها طردوا خلود :عمي عمتي أنا آسفة ما كان قصدي اللي صار .. بدون نفس .. حقك علي عمة خلود .. وإذا كان وجودي مضايقكم برجع جناحي !..
طالعها غانم بحنان :يا بنتي أنتي اللي حقك علينا هذا طبع خلود ما ترتاح إلا إذا نكدت ع غيرها .. وإلا أنتي مالك خص باللي صار !..
شدت بدرية ع أسنانها بغيظ :أسمعي يا خلود ب تقعدين عندنا بالبيت لا تدخلين فـ عيالي ولا فـ زوجاتهم حتى لو كانت بنتك نهى !..
مسكت خلود خصلة من شعرها بدلع :أنا أنتظر بس المؤخر من أبو هشام يوصل وأنا تاركة لكم البيت باللي فيه .. ب اشتري لي بيت و ب أسكن فيه !..
كتف غانم يده :اللي ب يخليك عاد !..
شدت خلود ع أسنانها بغيظ :ما هو ب كيفك !..
انسحبت ريم بهدوء مالها خلق تسمع كلامهم وتسمع أي مناوشة أو مشداه .. مرت بمحاذاة الصالة وشافت ريان ونهى وفارس ع وضعهم كملت طريقها لـ الدرج مالها خلق تقعد أو تتكلم مع أحد يكفيها اللي سمعته من العمة !..
قبالتها لمى نازلة من فوق :ع وين يا ريم !..
تنهدت ريم بملل :بروح فوق !...
مسكتها لمى من يدها : عاد لما نزلت قلتي ب تروحين .. تعالي اقعدي معنا من زمان ما قعدنا مع بعض !..
انساقت ريم لرغبة لمى وراحوا شاركوا فارس واللي معه الجلسة ..تلقائيا وآليا قعدت ريم جنب فارس.. أما لمى اتخذت مكانها جنب نهى !..
حك فارس ذقنه :شـ عندك ريان قاعد بالبيت ما رحت دوامك الثاني فـ شركة لؤي !..
ابتسم ريان بهدوء :شغلي كله ع جهازي قلت بدال ما أروح هناك أخلصه فـ البيت مدام أنه الشغل نفسه !..
هز فارس رأسه :زين طيب أنت مرتاح فـ شغلك معه ؟؟!..
تنهد ريان براحة :أي الحمد لله ..إلا أنت سلامات ما رجعت المستشفى مرة ثانية !..
أخذ فارس نفس :مالي مزاج أرجع ..وما في حالات تستدعي أرجع لها مرة ثانية المستشفى !...
انتبه ريان لـ لمى غمز بعينه :حيا الله العروس !..
لوت لمى فمها :يا ربي ما عندكم إلا أنا !..
هز ريان أكتافه :شـ نسويلك ما دام أنك صرتي حديث الساعة !..
تأففت لمى بضيق !..
حرك ريان حواجبه :شـ عندك أمس حابسة نفسك فـ غرفتك كل هذا لأن عريس الغفلة شافك !..
توردت خدود لمى صرخت :ريااااااااان !....
ابتسم ريان بمكر :يا ربي ع اللي يستحون !..
حطت نهى رجل ع الأخرى : فاتني نص عمري كان ودي أكون هنا بالبيت لما دخلتي عليه نفسي ومنى عيني أشوفك مستحية !..
لوت لمى فمها بقهر :أنتي أسكتي أخر وحدة تتكلمين !..
قطبت نهى حواجبها :ليه !..
كتفت لمى يدها:يعني أعجبك الحالة اللي صرت فيها أمس وأنت وزوجك طالعين تنبسطون وأنا منطقة فـ الهم ما وراكم منفعة !..
هزت نهى أكتافها :والله يا قلبي ما رحنا نبسط كان عندي موعد ورحت المستشفى ولو كنت أدري أن لؤي راح يجي قبل ما نطلع كان ما رحت ع الأقل ما أفوت علي أني أشوفك مستحية!.
رفعت لمى حاجبها :لا يكون ودك تدخلين معنا المجلس !..
هزت نهى رأسها :عندك شك أكيد يا حياتي أهم شيء أشوفك وأنتي مستحية !..
دقها ريان بذراعه :ودك أنتي كان يكون أخر يوم بحياتك ..هذا اللي باقي تدخلين ع لؤي !..
ضحكت نهى برقة :امزح وش فيك صدقت بسرعة !..
طالعت نهى لمى :متى ب تبدئين تروحين السوق تجهزين للملكة !..
هزت لمى أكتافها :ودي من بكرى للملكة وللعيد مرة وحدة !..
التفت فارس ع ريم :وأنتي ما كان ودك بعد تدخلين معها وتشوفينها مستحية !..
تنهدت ريم بضيق :لا .. ليه أنا تكلمت حتى تسألني !..
طوا فارس الجريدة وناولها ريم : مدري عنك يمكن انعديتي من هبالهم مع أني ما استبعد تكونين مثلهم !..
تجاهلت ريم كلام فارس وأخذت الجريدة وبدأت تتصفحها ما كان فيها شيء جديد أخبارها مملة وروتينية .. انتبهت ع فارس اللي كان مسترخي بجلسته ومغمض عيونه !..
كانت ريم فاتحة الجريدة بالكامل بحيث تغطيها هي وفارس همست :إذا كنت تعبان روح الغرفة ارتاح !..
فتح فارس عيونه ولازال مسترخي بجلسته :أنا اشتكيت لك!..
لوت ريم فمها بضيق :لا ما اشتكيت لي بس أحسن لك تروح فوق هنا إزعاج وما راح ترتاح أبد!
تأفف فارس بضيق :أنا ما انتظر اقتراحاتك ولا طلبت رأيك وما انتظر منك لا شفقة ولا عطف !.
هزت ريم رجلها :هذا لا هو عطف ولا شفقة كثر ما هو واجب !..
قطب فارس حواجبه :واجب !.. شـ قصدك !..
أخذت ريم نفس :واجبي يحتم علي أني أهتم فيك وفـ صحتك مثل ما أنت تهتم فيني وفـ صحتي .. واللي أقصده لما كنت أنا تعبانه بالمستشفى واعتبرها خدمة مقابل خدمة !..
شد فارس ع أسنانه بغيظ :أشوفك ما نسيتيها كل هذي ذكرى حلوة محتفظة فيها !..
ضحكت ريم باستخفاف :هي وقفت ع أنها حلوة وبس !..
ضيق فارس فتحة عيونه :وش قصدك !..
تنهدت ريم بضيق :اللي أقصده شيء صار وانتهى لا تفتح المواضيع القديمة والمنتهية !..
هز فارس رجله بعصبية :تكلمي عدل زي الناس ولا تحديني أسوي لك شيء طول عمرك ما تنسينه !..
شدت ريم ع أسنانها بقهر :ليه هو باقي شيء ما سويته ع شان ما أنساه !..
غمض فارس عيونه :باقي أشياء وأشياء و أشياء بعدك ما شفتيها !..
نزلت ريم رأسها :أظن لا المكان ولا الزمان مناسب لمناقشتنا وإلا أنت عاجبك حالك وأنت منفعل بصورة هذي قدام أختك وأخوك وزوجته وإلا تبقي توريهم أنك رجال وكلمتك تمشي ع حرمتك !
شد فارس بقبضة كفه :أنا لو أبقى أوري أهلي أني رجال أوريهم فـ أي وقت وبأي طريقة ..بس أنا محترمك وعادك حرمة لـ احترامي لـ أبوك وللكلمة اللي أعطيته إياه أني أصون بنته وأحافظ عليها !..
غمضت ريم عيونها بقهر وين أبوها في يشوف بنته كيف تنهان من اللي يسوى واللي ما يسوى!.
فتحت ريم عيونها لما سمعت لمى تتكلم :ما خلصتم أسرار !..
تأفف فارس بضيق :مالك دخل هذا شيء راجع لنا لا تحشرين نفسك في اللي مالك دخل فيه !..
تنهد لمى بهدوء :ما يسوى ع هـ السؤال اللي سألته ..
قربت من ريم :قومي تعالي جنبي أنا ونهى !..
قامت ريم واتخذت مكانها بينهم !..
ابتسمت لمى بهدوء :ريم تروحين معي أنا ونهى السوق !..
قطبت ريم حواجبها :ليه !...
أخذت لمى نفس :أبقى أجهز وأستعد للملكة هـا تروحين ؟!!......
أخذت نهى نفس :ومرة وحدة ب نقضي للعيد ما هو كل مرة ب ندخل السوق !..
ابتسمت لمى بهدوء :هــا ريم تروحين معنا السوق أنا وأنتي ونهى وناسة !..
هزت ريم أكتافها :مدري اسألي أخوك !..
طالعت لمى فارس :موافق فارس أن ريم تروح معنا السوق !..
طالع فارس ريم اللي كانت منزلة رأسها بعدين رجع يطالع لمى :لا!..
كانت ريم متوقعة رفض فارس !!..
ضربت لمى برجلها الأرض :ليه عاد !..
هز فارس أكتافه :زوجتي وأنا حر فيها !..
طالعت لمى ريم :قولي شيء شـ فيك ساكتة وإلا أعجبك كلامه !..
هزت ريم رأسها همست:أنا ما أقدر ع أخوك !..
حكت لمى جبهتها :حرام عليك فارس يرضيك أني أروح السوق لحالي نهى حامل وتعبانه لو ب تروح ب تروح معي مرة أو مرتين ..عكس ريم اللي ما عندها حاجة !..
حك فارس ذقنه :حتى هي عليها تعب إذا راحت ودارت بالأسواق وأنا ما أبقى زوجتي تتعب !..
رفعت لمى حاجبها :يعني كيف بكون عليها تعب !..
تنهد فارس بملل :يعني السوق يبقى لها جهد أكيد راح تبذل مجهود و ب تتعب !..
ضحكت لمى :يعني بيكون التعب عليها لحالها حتى إحنا ب نتعب مثلها !..
هز فارس أكتافه :كيفكم أنتم الحاجة لكم أما هي ما أبقاها تتعب !..
رفع ريان حاجبه :ما تبقيها تتعب وإلا ما تبقيها تروح !..
أشر فارس بإصبعه :الاثنين !..
ضيقت لمى فتحة عيونها وصرخت:ريم لا يكون أنتي حامل ؟؟!...
ارتاعت ريم من صرختها:لا !..
حركت نهى يدها:أكيد أجل شـ التعب اللي يقصده فارس !..
هزت ريم أكتافها :عادي شيء طبيعي لما تروحين السوق تتعبين وأظن هذا قصده !..
رفعت لمى حاجبها :عادي قولي ما فيها شيء لا تستحين !..
وقفت ريم معصبة :يعني لو كنت مثل ما تظنون ب أقول ما أظن أن فيها شيء ليه ما أقول !..
أعطتهم ظهرها مشت عنهم متوجهة لجناحها ع طول ما فيها طاقة تصبر وتستحمل أكثر .. يمكن هي كانت حساسة شوي وشافت كلامهم ماله داعي وإلا هم فعلا زودها معها بالأول العمة ونغزاتها وكلامها واستهزائها فيها وفـ أمها .. بعدين فارس وكلامه السم وكملوها لمى ونهى .. ما تدري من وين تلاقها وإلا من وين من زوج مهملها ولا داري عنها وإلا من وحدة تكرهها وهمها أنها تنكد ع غيرها وبس !..
تهاوت ع سريرها وبكت ع حضها اللي معاندها ومن حالها وضعها ومن كلامهم ومن تحقيقهم وأسئلتهم !..
:
:
:
فتح فارس باب الجناح والشرار يطير من عيونه صفق الباب خلفه وتقدم لغرفة ريم اللي كان متوقع وجودها فيها !..
شد فارس ع أسنانه بغيظ :أنتي تظنين نفسك لما تسوين هـ الحركات وتزعلين وتركضين لغرفتك يعني أني ب ألحقك و ب طبطب ع ظهرك وأطيب خاطرك وأراضيك .. لا يا عمري تراك أنتي غلطانة ما هو فارس يتنازل ويراضي أحد !..
توالت عبرات ريم بتدافع :أنا ما طلبت منك تراضيني ولا حتى تلحقني ..شهقت وتوالت عبراتها أبقيكم بس ترحموني ..أرحموني يا ناس .. عمتك شهقت بقوة أكبر عمتك.. عمتك ...تغط علي نغزات من شافتني وهي مستلمتني وغير تعليقات لمى ونهى السخيفة ..شهقت وحاولت تمنع دموعها وتحبسهم.. وكل شيء يمكن يهون غير تمثيلك عليهم بأنك سعيد ومبسوط بحياتك وغير خوفك ع زوجتك اللي أنت منت داري عن هوى دارها ولا أنت داري هي ميتة وإلا حية أكلت وإلا جاعت!..
قطب فارس حواجبه مستغرب من انفجارها هو سمع كلامها مع لمى ونهى عن الحمل بس حتى لو كان موضوع حساس توهم فـ بداية زواجهم يعني العمر قدامهم ليه تتحسس ... بس وش دخل عمته وش النغزات اللي وجهتهم لها !..
شد فارس بقبضة كفه :لا ترمين أغلاطك ع غيرك أنتي فـ نفسك حاجة وما صدقتي تنفجرين.. حركات الدلع والزعل والتغلي فـ بيت أبوك ما عندي شيء هذا فـ بيتي زمان الدلع والدلال ولى وانتهى حطي ذا الشيء فـ بالك زين !..
انهارت ريم أكثر وبكت بقوة: يا ليت الله يأخذني وأفتك من الهم ومن الحياة هذي .. شهقت وتدافعت العبرات ..فارس إذا كنت ما تبقيني طلقني و خلني أروح بيت أبوي أعيش معززة مكرمة عنده .. هناك ما حد ينغزني بكلامه وكلهم يهتمون فيني وتهمهم راحتي وسعادتي .. انفجرت أكثر بالبكاء هنا ما حد يهتم فيني خلاص أنا صرت مسئولة من واحد يقال له زوجي وهو أبعد الناس عني ودخلت فـ نوبة بكاء طويلة !..
تأفف فارس بضيق محتار فـ أمره معها ما يدري وش اللي يخليها تنفجر كذا مو هذا اللي هي تبقيه أنا تكون في حالها وهو فـ حاله صرخ:أهدي خل نتفاهم ..
لكن ريم لازالت تبكي ولازالت تدافع عبراتها !..
تنهد فارس بضيق وأكمل :من حقي أعرف سبب انفجارك ليه تصيحين الحين !..
كانت ريم تشهق مع أنه تسمعه هدأت انفعالاتها وبصوت متقطع:طلـ قــ ــ نــــي !..
شهق فارس بصوت مسموع :نعم ....أطلقك ..أنا قلت لك ما تزوجت ع شان أطلق .. وأنا وعدت خالي أني أصونك وأحافظ عليك !..
دخلت ريم فـ نوبة بكاء جديدة :أي وعد اللي وعدته شهقت وأنت أخلفته تصوني ..شهقت تصوني وتحافظ علي ...شهقت تحافظ علي وأنت تارك اللي يسوى ...شهقت اللي يسوى واللي ما يسوى يشمت فيني ويستهزئ فيني .. وشهقت شهقة طويلة !..
قرب فارس منها يبقي يعرف من اللي تقصده فـ كلامها :من تقصدين .. قصدك نهى و لمى !..
استمرت ريم في بكائها وما عبرت فارس ولا ردت عليه !..
رفع فارس رأسه "يا رب أنك تصبرني " قعد جنب ريم ع السرير:ريم قولي من اللي ضايقك ما أظن أمي ولا أبوي ولا حتى جدتي .. لمى ونهى هذا اللي باقي ..كلامهم ما أظن فيه شيء وبإمكانك تردين عليهم بهدوء وبعقلانية وما تضطرين أنك تنفعلين و تعصبيين !..
دموع ريم تسلك طريقها فـ السيلان :يا ليتها ...يا ليتها وقفت ع نهى و لمى بس غطت وجهها بيدها وانفجرت مرة أخرى !..
أبعد فارس يد ريم عن وجهها :من اللي كلمك قبلهم أمي ..بس ما أظن أمي قالت لك شيء ..اليوم أعطتني محاضرة طويلة عريضة ع شانك ...ولا أظن أبوي هو ما يعتبرك إلا وحدة من بناته !..
حاولت ريم تبعد يد فارس عن يدها وصدت بوجهها عنه !..
شد فارس بقبضته ع يدها وحط يده ع وجهها وخلاه مقابله وباهتمام واضح من نبرة صوته:ريم قولي من اللي ضايقك .. لا تحيريني كثر ما أنا محتار الله يرضى عليك وش فيك وش اللي صار لك !..
حاولت ريم كتم شهقاتها : أنت تضحك ع من لا تسوي روحك أنك مهتم فيني وأنت العكس أنا ما أحتاج لك ولا لـ اهتمامك ترى إحنا لحالنا ما معنا أحد ماله داعي تمثل !..
أخذ فارس نفس يهدي انفعالاته لا يقوم ويسوي مشكلة طويلة عريضة وهم ما هم ناقصين مل من كثر ما يهادي فيها ويراضيها:هذا ما هو اهتمام كثر ما هو واجب ... أنتي زوجتي ومسئولة مني إلى الحين النفس عليك طيبة قولي وش يخليك تنفجرين كذا !..
فهمت ريم أنه يقلدها فـ كلامها صدت ب وجهها عنه يعني أنها ما راح ترد !..
هز فارس رجله بتوتر :لا تأخذين فـ روحك مقلب يعني أني استلطفك وأسألك وش اللي يخليك تنفجرين كذا أني مهتم لـأمرك ... ترى أنتي فـ حياتي ولا شيء ....وعمري ما فكرت أرتبط فيك لوما خالي جاء وطلب مني أتزوجك ما حبيت أرد وأرفض له طلب وهو أول مرة يطلبني ؟؟!..
هدأت أنفاس ريم ظاهريا وإلا قلبها يتقطع ألف قطعة كلامه كسهم أخترق قلبها :مثل مكانتك وقدرك عندي أنت نكرة فـ حياتي وما وافقت عليك إلا لأني ما أبقى أطلع أبوي صغير قدام أخته وأخوه !..
بعد فارس يده عنها كأنها شيء وسخ أو نجس لوا فمه بضيق :أفهم من كلامك ما راح تقولين ع راحتك .. ما راح أجبرك وذنبك ع جنبك !..
غمضت ريم عيونها :ما أظن أنك لو عرفت ب تغير شيء !..
وقف فارس وتوجه ب يطلع من الغرفة التفت عليها :سيرة الطلاق ما أسمعها ع لسانك مرة ثانية من بيتي للقبر غيره ما عندي !..
ضحكت ريم باستخفاف :اللي يسمعك يقول أنك تحبني !..
طالعها فارس بنظرات قاتلة :أحبك أكرهك هذا شيء راجع لنفسي !..
طلع فارس من الغرفة وصفق الباب وراه أما هي انهارت وبكت أكثر من الأول ع حياتها اللي صارت عذاب فـ عذاب أشد وأقوى من قبل !..
*
*
*
تحت فـ الصالة ما كانوا مجتمعين ريان ونهى و لمى وانضمت لهم بدرية !..
تأففت لمى بملل :لنا الله بالأول لما نزعل والسبب فارس نطق رأسنا بالجدار ولا يتنزل يراضنا أو حتى يعتذر منا وهي مزحة بسيطة معها قام يركض وراها يراضيها !..
كتف ريان يده :مزحة بسيطة مو كأنكم زودتها معها شوي !..
هزت لمى أكتافها :إحنا نمزح ما كنا نقصد شيء وهي أخذت الموضوع جد .. بس اللي استغربت منه أن فارس راح وراها يراضيها بسرعة !..
ضحكت نهى بخبث :لا تحسدين البنت اصبري أنتي بس و ب تشوفين اللي يراضيك واللي يشتري راحتك !..
تأففت لمى بضيق :نهى اسكتي أحسن لك !..
حرك ريان يده:البنت ترى تستحي من الكل وبعدها ما تعودت ع الوضع والأجواء هنا خفوا عليها وبلاه المزح البايخ حقكم !..
بعد ما عرفت بدرية باللي صار بين ريم والبنات :حرام عليكم اللي سويتوه فـ البنت تراها ما هي ناقصة !..
قطب ريان حواجبه :ليه شــ فيها!..
هزت بدرية رأسها بأسف :عمتك الله يهديها أعطتها كلمتين يحبهم قلبك والبنت ما تدري عن طبعها وتضايقت !..
تضايقت نهى من حركات أمها :لا حول ولا قوة إلا بالله جد ما تستاهل وإحنا ما عندنا وقت ضايقنها بكلامنا من عذرها ما تحملت !..
وقفت لمى :أجل أروح أعتذر منها !..
عصبت بدرية منها :أقعدي مكانك أخوك معها يراضيها بطريقته واعتذري منها بعدين!..
هزت لمى رأسها وقعدت الله يعين ريم كان عمتها حطتها فـ بالها ما أحد سلم منها أبد !..
:
:
:
احتار فارس كثير فـ أمره وده يعرف سبب ضيق ريم وانفجارها .. طبعا هو ما وصل معها للنتيجة راح غرفته وقعد فيها يهدي أعصابه و يفكر .. بعد ما تعب من كثرة التفكير نزل لأهله .. وطبعا أمه ما قصرت سألت عن ريم واعتذرت منه ع سوء تصرف البنات معها.. وخبرته بكل الكلام اللي قالته عمته لـ ريم .. ما توقع أبد أن عمته تكون بالحقد والأنانية هذي أبد وما يدري سبب هجوم عمته عليها ... ترصد فارس لعمته لـحد ما شافها لحالها !..
وقف فارس مقابل عمته وهو يقلي ويفور من الغيظ والقهر :أسمعي زين الكلام اللي أقوله ما أعيده ...ب تقعدين فـ البيت هذا تحترمينه باللي فيه من أكبر واحد لأصغر واحد !..
لوت خلود فمها :شـ قصدك !..
شد فارس ع أسنانه بغيظ :ب تنكدين ع نهى وريان كيفك أنتي حرة هي بنتك وهو زوج بنتك و ب تضايقينهم فـ حياتهم برضو كيفك تصلحون مع بعض لكن أنا وزوجتي مالك شغل فينا .. لا تقربين منها ولا حتى تحتكين فيها !..
ضحكت خلود بسخرية :ومن متى أنت تهتم بأمور الحريم ومشاكلهم !..
انفعل فارس بعصبية :من اللحظة اللي أنداس فيها ع طرف حرمتي .. حرمتي مالك شغل فيها قسما بالله لو سمعت أنك تعرضتي لها وإلا قلتي لها شيء يضايقها ولو سؤال عادي ما تلومين إلا نفسك !..
أشرت خلود بيدها بكل احتقار ع فارس :أعلى ما في خيلك أركبه ما هميتني لا أنت ولا زوجتك .. وكل اللي فـ بالي ب سويه !..
ضرب فارس الأرض برجله بكل قوته :وش نرتجي من وحدة حقودة وأنانية .. ودها كل الناس يصيرون مثلها فاشلين فـ حياتهم أنتي لا تصلحين لا زوجة ولا أم ودك كل زوجة سعيدة مع زوجها تُهدم حياتها !..
ضحكت خلود باستخفاف:عدال يا المثالي ورنا كيف بتكون حياتك مع زوجتك بنت .. وإلا بلاش أحسن .. أتبعت جملتها الأخيرة بضحكة طويلة !...
حاولت خلود تكتم ضحكتها :إلا ما قلت لي كم دفع لك خالك ع شان تتزوج بنته !..
شد فارس بقبضة كفه :أظن أني أنا الرجال وأنا اللي أدفع للحرمة مهرها وصداقها مو هي اللي تدفع لي ! ..
مسحت خلود دموعها اللي نزلت من كثرة الضحك :واضح .. واضح !...
تعدته وخلته يرعد ويزبد أكثر .. مقهور من العمة الحقودة والأنانية اللي ما همها إلا نفسها و عمرها وهمها الأكبر تدمر وتخرب حياة غيرها !..
*
*
*
فـ اليوم الثاني وقت الظهر تحديدا كانت ريم فـ السيارة راجعة من الجامعة للبيت .. أمس كان أخر امتحان عندها وكانت مقررة أنها ما تروح الجامعة اليوم .. لكن بعد أحداث ليلة أمس واللي صار لها والكلام اللي سمعته من العمة غيرت رأيها وداومت بالجامعة يمكن الهم يزول عنها ونفسيتها تتحسن ..لكن ولا صار شيء النفسية سيئة وزفت للغاية .. ما ودها ترجع البيت الحين وتقابل أهل البيت وينفتح موال أمس .. هي من أمس بالليل حابسة نفسها فـ جناحها وما حد جاء
يشوفها واليوم الصبح تسحبت لما جت تطلع ما تبقى أحد يشوفها ويتكلم معها بخصوص اللي صار أمس و حمدت ربها أنها ما شافت أحد وهي طالعة.. والحين ما تبقى ترجع البيت .. أحسن شيء تروح بيت أهلها من زمان ما راحت لهم ولا زارتهم وأخر مرة لما كان فارس معها .. طلعت جوالها بترسل لفارس رسالة تخبره بأنها راح تروح بيت أهلها عشان ما يعصب عليها ويهزئها لو راحت من غير ما تستأذنه !..
كتبت ريم رسالة "فارس حبيت أبلغك أني ب أروح بيت أهلي الحين "!.. ضغطت زر الإرسال !..
كلها دقائق إلا جوالها يدق .. من النغمة استنتجت أنه فارس ..
ردت ريم بعد ما تنهدت :هلا فارس !..
أخذ فارس نفس :ماله داعي أنك ترسلين كان اتصلتي ع طول !..
غمضت ريم عيونها :خفت أنك تكون مشغول .. أبقى أروح بيت أهلي اشتقت لهم ومن زمان ما شفتهم !..
لوا فارس فمه :ماله داعي تروحين اليوم أجليها ليوم ثاني !..
تهدج صوت ريم :فارس أنا تعبانه أرحمني الله يخليك ما أقدر أرجع البيت محتاجة لتغير جو.. جو البيت يخنقني ع شان كذا أبقى أروح بيت أهلي !..
شد فارس ع الجوال :أنتي وينك الحين !..
طالعت ريم الشارع من بره النافذة :توني طالعة من الجامعة أروح لأهلي وإلا أرجع البيت !..
تنهد فارس بهدوء :خلاص روحي و بمر أخذك لـ طلعت من المستشفى !..
طالعت ريم الطريق من الأمام :انتظرك .. مع السلامة .. سكرت الجوال وطلبت من السواق يأخذها لبيتهم ..
وصلت لبيتهم نزلت من السيارة وتوجهت لداخل البيت .. مرت بالصالة وشافت أمها مع أم بندر جالسات يتقهون !..
سلمت ريم عليهم وشاركتهم الجلسة !..
ابتسمت أم ناصر :حياك يا ريم من زمان ما شفناك لو ندري أن إحنا إذا زوجناك ما راح نشوفك كان ما زوجناك !..
تنهدت ريم وفي داخل نفسها "يا ليتكم ما زوجتوني .. " ابتسمت ابتسامة مجاملة !..
ابتسمت أم بندر :هـا يا بنتي عسى أنتي مبسوطة مع فارس !..
هزت ريم رأسها :الحمد لله !..
كتفت أم ناصر يدها :أخبار عمتك وأهل بيتها !..
تنهدت ريم بهدوء : ما عليهم طيبين وبخير !..
قطبت أم بندر حواجبها :شـ في وجهك أصفر وشـ فيك ضعفتي كذا !..
هزت ريم أكتافها بضيق "يا ربي استلموني ب تحقيقهم ":يمكن من ضغط الامتحانات ما خلصت إلا أمس !..
لوت أم بندر فمهما :يمكن !..
حكت ريم جبهتها :أخبار بندر لا يتصل ولا يسأل يجي البيت عند فارس ولا يسأل عني حتى ما يقول أسلم ع أختي !..
ابتسمت أم بندر برقة :هو يستحي يجي عندكم البيت يزورك يقول صعبة لو كنتي فـ بيت لحالك كان صار عادي .. و بما أنك مع أهل رجلك مستثقل الزيارة !..
هزت ريم رأسها :ما فيها شيء وما أظنهم يمانعون أني أستقبل ضيوفي فـ مجلسهم !..
أشرت أم ناصر بيدها :قومي يا بنتي غيري ملابسك وافطري الفطور جاهز فـ المطبخ !..
طالعت ريم ساعة الحائط :ما باقي شيء ع وقت الغداء وأنا فاطره الصباح قبل ما أروح الجامعة !..
هزت أم ناصر رأسها :ب تتغدين معنا يا ريم !..
هزت ريم رأسها :أي !..
ضيقت أم ناصر فتحة عيونها :وفارس ب يجي يتغدى ع شان أكلم أبوك يكون موجود وقت الغداء !..
قطبت ريم حواجبها :ليه أبوي ما راح يكون موجود ع الغداء أنا أبقى أشوفه وأسلم عليه !..
هزت أم ناصر أكتافها :مدري عنه أكلمه وأحرص عليه يجي !..
وقفت ريم وأخذت أغراضها تريح فـ غرفتها :ع خير يمه بس ترى فارس ما راح يجي !..
توجهت ريم لغرفتها وأخذت لها ملابس من درجها .. وتوجهت لحمام تستحم بعد ما خلصت .. تمددت ع السرير ودخلت ونامت دون ما تخوض فـ التفكير !..
:
:كلها كم ساعة واجتمعت العائلة مع بعض تغدوا كلهم مع بعض .. وبعد ما انتهوا من الأكل قعدوا جنب بعض يتكلمون !..
من خبرت أم ناصر أبو ناصر أن ريم اليوم عندهم وراح تتغدى معهم وهو تارك كل شيء فـ يده ومتوجه للبيت .. ومن شاف ريم وهو ما غير يهلي ويرحب فيها !..
ابتسم أبو ناصر بحنان :هلا والله ببنتي ريم كل هذا تغلي ما تزورينا أبد !..
أخذت ريم نفس :والله ودي كل يوم عندك بس أنت عارف المشاغل الجامعة ما أخذه كل وقتي !..
هز أبو ناصر رأسه :الله يوفقك يا بنتي ..ليت فارس جاء معك !..
كتفت ريم يدها :فارس مشغول بالمستشفى وأنت عارف شغله !..
ابتسم أبو ناصر بهدوء :الله يعينه عسى أنتي مرتاحة معه !..
هزت ريم رأسها :الحمد لله !.
ضيقت أم ناصر فتحة عيونها :عسى أنتي مرتاحة فـ بيت عمتك !..
أشر أبو ناصر بيده :اسمعي يا ريم إذا كنتي مو مرتاحة فـ بيت عمتك ..راح أعطيك شقة من شقق أحدى العمارات اللي عندي لحد ما يخلص بيتكم اللي يبنيه فارس !..
تنهدت ريم بضيق :أنا مرتاحة عندهم وماله داعي أسكن بشقة !.."حتى لو وافقت فارس أكيد ما راح يوافق وما هي مستعدة تدخل معه فـ مناوشات بخصوص هـ الشيء "..
طالع ناصر ريم بنظرات متفحصة :تسلم عليك أسيل ودها تجي تبارك لك !..
تنهدت ريم بهدوء :الله يسلمها وحياها الله تجي فـ أي وقت !..
حكت أم ناصر جبهتها :وين تبقينها تجي هنا وإلا بيت رجلك !..
طالعت ريم ناصر :وش ودها هي !..
أشر ناصر ع نفسه :اللي أبقيه أنا أنها تجي عندنا البيت أحسن !..
غمزت ريم بعينها :ع شان تستفرد فيها !..
حرك ناصر حواجبه :أموت أنا ع اللي يفهموني !..
وقف أبو ناصر :عن أذنكم بروح أرتاح فـ غرفتي قومي يا خديجة !..
وقفت أم ناصر وطالعت ريم :لا تروحين يا ريم خلك معنا لليل !..
تنهدت ريم بضيق :ما أوعدك فارس قال أنه ب يمر يأخذني بعد ما يطلع من المستشفى !..
هزت أم ناصر رأسها :يصير خير !..
حكت ريم جبهتها :مرتاح أنت مع أسيل يا ناصر !..
ابتسم ناصر براحة :أكيد أني مرتاح !..
أسندت ريم ظهرها :الله يسعدكم .. متى حدد توا زواجكم !...
لوا ناصر فمه بضيق :فـ الإجازة الكبيرة وإلا أنا ودي فـ إجازة الأضحى !..
ابتسمت ريم بهدوء :حرام عليك مسكينة هي وراها مدرسة ومذاكرة وامتحانات لا تلومها ولا تعجلها !..
ضحك ناصر :الله يوفقها !..
حطت ريم رجل ع الأخرى :دريت لؤي خطب لمى بنت عمتي بدرية والملكة أول أيام العيد !...
هز ناصر رأسه :أدري شاورني قبل الخطبة وسألني عنها وراح خطب يقول أن أهله شافوها فـ عرس ريان وأعجبتهم !..
ابتسمت ريم :الله يوفقهم ويتمم لهم ع خير !..
وقف ناصر :ما يحتاج أستأذن بروح أريح قبل الصلاة !..
رفعت ريم حاجبها :يعني ب تتركوني لحالي وهذا أنا تاركة بيتي وجايتكم !...
أشر ناصر ع جود :عندك أختك اقعدي معها لما تشبعين !..
التفت ريم ع جود اللي طول الوقت كانت ملتزم الصمت ع غير عادتها !...
رفعت ريم حاجبها :جود شـ فيك ساكتة !..
هزت جود رجلها بغيظ :تو بدري توك تحسين فيني !..
قطبت ريم حواجبها :خير شـ عندك أنتي مو طبيعية فيك شيء !..
انفجرت جود بالبكاء مما خلى ريم تستغرب !..
قربت ريم منها :شـ فيك جود تكلمي !..
حطت جود يدها ع وجهها ولازالت تبكي :أنتم ما يهمكم إلا أنفسكم ولا حد سائل فيني .. وأنا حاملة الهم وساكتة !..
تنهدت ريم بنفاذ صبر :جود علمني وش فيك يمكن أساعدك !..
ضحكت جود بسخرية :ما قدرتي تساعدين نفسك تساعديني !..
هزت ريم رجلها بقهر :جود الله يخليك تكلمي لا تجنيني خل نتكلم ونتفاهم !..
شهقت جود تحاول منع بكائها :أبوي يبقي يزوجني غصب !..
استغربت ريم :يزوجك غصب .. لمن ومتى صار هذا كله !..
مسحت جود دموعها :فـ ثاني يوم من تزوجتي قلت لأبوي حرام عليك تجبر ريم ع الزواج وهي ما تبقي قال ناصر اسكتي لا يجيك اللي جاها ولما سألت أبوي يعني ب تزوجني غصب مثل ريم قال أي إذا صار رجال ما يرد وكفو أزوجك رضيتي وإلا ما رضيتي !..
تنهدت ريم بهدوء :هذا مجرد كلام ما صار شيء إلى الحين !.
هزت جود أكتافها :أنتي ما تدرين أغمض أفتح يقول لي قومي زواجك بكرة !..
هزت ريم رأسها :ما توصل لهـ الدرجة يا جود مستحيل يصير ذا الشيء وأنتي توك صغيرة لا تخلين هـ الأفكار تسيطر عليك !..
تنهدت جود بحزن :ومن يضمن أنه ما يصير!..
حكت ريم جبهتها :الله أعلم .. بس لا تفكرين كثير لأني ما راح أسمح أنه يصير لك اللي صار لي أنا غير وأنتي غير تدرين أحسن شيء أزوجك أخوي !..
طالعتها جود مستغربة :أخوك ..ع ما أظن أخوك هو أخوي يا فالحة !.
ضحكت ريم :ع ما أظن أن بندر أخوي لحالي ما هو أخوك .. وما راح أسمح لأي أحد يقرب منك غيره وأنتي تعرفينه وما راح نلقى أحسن منه !..
أخذت جود نفس :لا تعشين فـ سراب وتخليني أعيش معك !..
ابتسمت ريم بثقة :بندر أولى الناس وأقربهم وبإذن الله يكون من نصيبك !..
حكت جود جبهتها :يمكن أبوي يكون عنده رأي ثاني غيره أو يمكن أنه حاط فـ باله شخص ثاني غير بندر !..
قطبت ريم حواجبها :أنتي ما يهمك اتركي الموضوع علي وإذا جاء وقته لكل حادث حديث !..
وقفت ريم ومسكت يد جود وقفتها :قومي ارتاحي ولا تفكرين كثير !..
هزت جود رأسها وراحت كل وحدة لغرفتها .. تمددت ريم ع السرير تفكر ما توقعت أنها أبوها يكون بذا العقلية المتحجرة وبذا التعسف !...
:
:
:
من كثرة التفكير نامت وما أحست إلا ع رنين الجوال المزعج .. مدت يدها وأخذته .. وردت بصوت كله نوم :نعم ...
سمعت صوت فارس :ريم اطلعي أنا أنتظرك بالسيارة !..
فزت ريم مذعورة لما سمعت صوته عدلت جلستها :إن شاء الله دقايق بس !..
طالعت الساعة كان الوقت المغرب .. وقفت محتارة ما تدري وش تسوي تتحرك يمين وشمال بكل فوضوية .. احتارت تجمع أغراضها بالأول وإلا تروح تصلي .. اختارت أنها تروح تصلي أحسن لها ع شان ما يفوت وقت الصلاة بعد وقت ليس بطويل خلصت صلاتها ..و جمعت أغراضها ولبست عباتها ونزلت تحت !..
مرت بالصالة ولا تدري من موجود ...
وقفها صوت أمها :ريم ب تروحين الحين !..
هزت ريم رأسها :أي فارس واقف بره ينتظر !..
قطبت أم ناصر حواجبها :ليه ما نزل يسلم ويتقهوى !..
هزت ريم أكتافها :مدري شكله توه راجع من دوامه !..
أسرعت ريم بخطواتها وركبت سيارة فارس !..
شد فارس ع الدر كسون بقبضته :ليه تأخرتي !..
أخذت ريم نفس :كنت نايمة وما صحيت إلا لما اتصلت أنت .. كان أعطيتني خبر أنك جاي قبل ما توصل البيت !..
لو فارس فمه :راح عن بالي !..
طالعت ريم الطريق من الأمام :طيب كان نزلت سلمت ع أمي وقعدت معها أحسن من انتظارك بالسيارة !..
حك فارس ذقنه :أنا مستعجل !..
خيم الصمت عليهم وما في صوت غير أنفاسهم وكملوا طريقهم لبيتهم !...
*
*
*
كان ريان قاعد فـ صالة جناحه ماسك الريموت ويقلب فـ القنوات .. طلعت نهى من الغرفة وهي تمشي بخطوات ثقيلة وبطيئة !..
قعدت نهى جنب ريان ع الكنب :أحس بتعب !..
طالعها ريان بحنان :قالت لك الدكتورة لا تبذلين مجهود ولا تتعبين نفسك !..
حكت نهى جبهتها :أي مجهود الله يخليك وأنا حدي من الغرفة لصالة .!..
هز ريان رأسه :أحسن لك ولا تتحركين كثير !..
أخذت نهى نفس :ريان أبقى أروح أزور أبوي !..
قطب ريان حواجبه مستغرب :ليه !..
تنهدت نهى بهدوء :من زمان ما شفته يمكن من ليلة الزواج وأبقى أبشره أني حامل !..
لوا ريان فمه :اللي يسمعك يقول أنه راح يفرح بزيارتك ترى أنتم تعودوا أنكم ما تشوفون بعض يعني .. ما راح يتغير شيء !..
تأبطت نهى ذراعه :ولو هذا أبوي ومن واجبي أسأل عنه وأوصله !..
تنهد ريان بهدوء :خليها مرة وحدة بالعيد .. ما باقي شيء عليه !..
نزلت نهى رأسها :حرام عليك أمك وأبوك كل يوم تشوفهم وأنت مستكثر زيارة وحدة لبيت أبوي! رفع ريان حاجبه :حرام عليك يا نهى تقارنين أبوك بأبوي !..
اكتأبت نهى ونزلت رأسها وبان ع وجهها الضيق !..
مسك ريان يدها :إن شاء الله يا قلب ريان أخذك له بس رجلي ع رجلك ندخل مع بعض ونطلع مع بعض !..
هزت نهى رأسها :ع أمرك حبيبي ...متى نروح !..
هز ريان أكتافه :الوقت اللي تبقين !..
قطبت نهى حواجبها :بكرى يناسبك !..
ضيق ريان فتحة عيونه :عادي ما عندي شغل !..
مررت نهى يدها بشعرها :ما قلت ريان وش نفسك فيه بنت وإلا ولد !..
هز ريان أكتافه :اللي يجي من الله حياه الله ..بنت ولد أهم شيء يكونون شبهك !..
حطت نهى يدها ع بطنها :تصدق أني خايفة من الولادة أحس برعب كل ما تذكرت الولادة !..
رفع ريان حاجبه :الله يلحقنا خير توك فـ شهورك الأولى وأنتي تفكرين بالولادة .. يا قلبي لا تفكرين كثير ع شان ما تتأزم ولادتك !..
صرخت نهى بدلع :ريان لا تخوفني !..
أشر ريان ع نفسه :أنا أخوفك !... أنا أنبهك يا حياتي !..
حطت نهى رأسها ع كتفه :الله يخليك لي ولا يحرمني منك !..
أحاطها ريان بذراعها :ولا منك يا قلبي !..
غمضت نهى عيونها :اليوم ريم راحت بيت أهلها أخاف أنها زعلت من اللي صار أمس ويمكن ما ترجع !..
هز ريان أكتافه :ما أظن يمكن هي زايرتهم عادي لأنها لو ناوية تطلع ولا ترجع كان راحت لهم أمس !..
قطبت نهى حواجبها :ظنك كذا !..
هز ريان رأسه :أكيد !..
حكت نهى جبهتها :أخاف أنها ما ترجع وإحنا ما كلمناها ولا اعتذرنا منها !..
حك ريان ذقنه :لا تفكرين أنتي وإن شاء الله الأمور تتصلح !..
هزت نهى رأسها وسكتت تفكر فـ ريم ب تكون قوية وصبورة إذا استحملت كلام خلود السم !..
:
:
:
مرت الأيام ع ريم وفارس ع ما هي الجمود والركود والبرود .. بعد ما رجعت ريم من بيت أهلها ذاك اليوم اعتذروا منها لمى ونهى عن أنفسهم وأعتذر الكل لها عن خلود وتصرفاتها الوقحة والهمجية .. أقبلت ريم اعتذارهم لأن مالهم يد فـ كل اللي صار .. وتجنبت خلود والاحتكاك قد ما تقدر المكان اللي تكون فيه خلود ما تدخله وإذا دخلته فارس يكون معها مصدر الأمان بالنسبة لها .. كانت ريم فـ جناحها تقوم بأعمال التنظيف والترتيب ... كانت مهملته فترة الامتحانات ولما خلصت من امتحاناتها تفرغت له بالكامل .. خلصت من أعمال التنظيف واتجهت للملابس المكومة عند الغسالة وبدأت بفرزهم وتغسيلهم .. ولما نشفوا بدأت ب كيهم وطيهم وترتيبهم فـ الدولاب ... راحت غرفة فارس وبس دخلتها ما قدرت تقاوم ضحكتها .. دارت بعيونها حول الغرفة مصدق نفسه الأخ مؤثث الغرفة بأثاث كامل وخاص بالعرسان .. خليه يعيش الدور لحاله وش ب تخسر هي .. فتحت دولابه وحطت يدها ع رأسها لما كانت الصدمة دولاب مقلوب رأسا ع عقب الملابس متناثرة يعني يبقي له من يرتبه .. بدأت تفرغ محتوياته ..وتعيد ترتيبهم من جديد .. طاحت يدها ع أكياس فيها ملابس طلت فيها يعني يبقي لهم بس تعليق خلتهم ع جنب ولما انتهت صف كل الملابس المرتبة ..أخذت الأكياس وفتحت أحدهم ومسكت قطعة .. قطعة تعلقهم .. لحد ما أستوقفها أحد الجاكتات ..مسكته وقلبته بيدها وتذكرته هذا اللي تنازعت عليه هي وفارس لما كانوا بالبحرين هو تركه ما اشتراه لكن هي راحت وأخذته وحطته من ضمن أغراضه وكتبت ورقة و دستها بجيب الجاكت ..فتشت الجيوب إلى أن لقتها أخذتها وفتحتها وشرعت فـ قرأتها "رحمت الناس اللي راح يتفرجون عليه ويشترونه من أنه يصيبهم التلوث .. من بعد مسكة يدك المتلوثة "!...
الظاهر أن فارس نسى أمر الكيس والأغراض هذي والدليل وجود الورقة مثل ما كانت بدون تردد مزعتها قطع صغيرة ورمتها بالزبالة بالأول كانت تتحدى فارس وتسوي أي شيء تغيظه وتقهره .. لكن الحين لا الوضع اختلف بالأول ما كان له حكم عليها ومستحيل يضرها لأن عندها أبوها وأخوها يوقفونه عند حده لكن الحين صار زوجها والمسئول الأول والأخير عنها ما راح يلومه أحد إذا أدبها أو ضرها ..الحين هي تعرف فارس تمام المعرفة حفظت كل انفعالاته وكل ملامحه تعرف متى يكون مروق وهادي متى يكون عصبي وغضبان !..
كملت ترتيبها بكل صمت إلى أن قطع هدوءها صوت الجوال .. أخذت وشافت اسم بندر منور الشاشة ..ردت :هلا وغلا بندر !..
جاها صوته الهادي :هلا وغلا ريم أنتي بالبيت !..
قطبت ريم حواجبها :أي ليه !..
ضحك بندر :من غير ليه عشر دقايق وأكون عندك وإلا ما راح تستقبليني !..
فرحت ريم من كل قلبها :حياك الله انتظرك لا تتأخر !..
من فرحتها قامت تلف وتدور وتتحرك يمين وشمال ما تدري وش تسوي بالضبط ..راحت غرفتها وأخذت لها ملابس وراحت الحمام وتروشت بسرعة ولبست فستان وسرحت شعرها وضبطت ماكياجها .. دق جوالها مرة ثانية وكان بندر ردت عليه وخبرها أنه واقف ينتظرها عند الباب أخذت جلالها وتغطت فيه وركضت لـ تحت قابلت عمتها فـ طريقها اللي استغربت منها.. السرعة والعجلة !...
قطبت بدرية حواجبها :شـ فيك ريم تركضين عسى ما شر !..
وقفت ريم وهي تلهث :بندر واقف عند الباب !..
ضيقت بدرية فتحة عيونها :بندر ولد هند ولد جيرانكم !..
لوت ريم فمها :أي بندر أخوي !..
هزت بدرية رأسها :روحي له لا تتأخرين عليه !..
طلعت ريم من الصالة وتوجهت لباب الخارجي وفتحت الباب لبندر اللي من فرحتها ضمته بكل قوتها .. ودمعت عيونها !..
ابتسم بندر بهدوء وتشبث فيها :ريم لا تصيحين ترى ب أصيح معك !..
ضحكت ريم :من فرحتي لأني شفتك وينك مختفي فيه لا تمر ولا تسأل ولا تسلم !..
مسح بندر ع شعرها :مطولين عند الباب ما راح تضيفيني !..
أبعدت ريم عنه :حياك ما صدقت تجي تقول ما أضيفك !..
جرته بيدها ودخلته لـ أحد مجالس البيت اتخذ كل واحد فيهم مكانه !..
قطب بندر حواجبه :وين فارس !..
رفعت ريم حاجبها:أنت جاي تزورني أنا وإلا جاي لـ فارس !..
أشر بندر بأصبعه :لكم اثنينكم .. شـ رأيك فـ فارس رجال والنعم !..
هزت ريم أكتافها :عادي !..
ابتسم بندر :عسى مرتاحة ومبسوطة معه !..
هزت ريم رأسها :الحمد لله .. عاش من شافك شـ أخبارك!..
ضحك بندر :عاشت أيامك ..أخباري زينة !..
كتفت ريم يدها :كذا يا بندر شهر كامل ما أشوفك لا تمر ولا تسأل !..
حك بندر ذقنه :والله شـ سوي يا أختي الدوام مخذ كل وقتي ...دوام الجامعة ودوام المحل !..
أخذت ريم نفس :ترى فـ تقنية اسمها تليفون اتصال ع الأقل !..
ابتسم بندر :حقك علي !..
لوت ريم فمها :لو ما شفت خالتي فـ بيتنا وسألتها عنك كان ما فكرت أنك تزورني !..
هز بندر رأسه:دومك ظالمتني ترى أنتي فـ البال والخاطر !..
غمزت ريم بعينها :واضح !..
لف بندر بعيونه كل الاتجاهات :مرتاحة أنتي فـ سكنك مع أهل فارس !..
هزت ريم رأسها :الحمد لله !..
طالع بندر ساعته !..
انتبهت له ريم :لا يكون ب تروح !..
ابتسم بندر :شـ سوي توني طلعت من المحل وقلت أمر أسلم عليك وأروح البيت أرتاح !..
ترجته ريم :خلك معي مبسوطين مع بعض !..
هز بندر رأسه :ربع ساعة زيادة بس !..
لوت ريم فمها بضيق .. وما ردت !..
:
:
وقف فارس سيارته قدام باب بيتهم وشاف سيارة بندر واقفة عند باب البيت .. عرف أنه عندهم بالبيت دخل لداخل البيت وشاف أنوار المجلس تشتغل فتوقع فارس أن بندر موجود مع ريان .. فتح الباب واستغرب لما شاف ريم هي اللي جالسة مع بندر وقف عند الباب للحظات!..
:
:
ضربها بندر ع كتفها :يا ربي ابتسمي ما هو زين التكشيرة لك !..
تظاهرت ريم بالابتسام :هذا ابتسمت أعجبك كذا !..
هز بندر رأسه :أكيد يعجبني !..
انتبه بندر لـ فارس وقف :حيا الله فارس من شوي كنت أسأل عنك !..
تقدم فارس باتجاههم :الله يحيك زارتنا البركة !..
ابتسم بندر :الله يبارك فيك !..
بعد ما سلموا ..أشر فارس بيده :تفضل ليه واقف!..
طالع فارس ريم :وين القهوة والشاهي ما ضيفتي أخوك !..
أشر بندر بيده :لا ما أبقى مشكور أنا جاي أسلم !..
أصر فارس ع رأيه :لا والله ما تطلع إلا وأنت متعشي بعد !..
ضحك بندر :ع شرط تكون ريم هي اللي طابخة !..
وقفت ريم :ابشر من عيوني بروح أجيب القهوة والشاهي و ب سوي العشاء لو أنك معطني خبر قبل بوقت كان سويت لك كل الأصناف اللي تحبها !..
ابتسم بندر :لا تتعبين نفسك الوالدة تنتظرني !..
عاندته ريم :لا عاد خلك معنا !..
وقف بندر :أنا جاي أسلم وأبارك ..بعدين فارس توه راجع يبقي له يرتاح !..
وقف فارس :لا عاد يا بندر ما يصير تطلع وأنت ما تعشيت .. وأنا مني تعبان لا حق ع الراحة !..
هز بندر رأسه :والله ما أعطيت الوالدة خبر ..الجيات إن شاء الله أكثر!..
ضيق فارس فتحة عيونه :عاد ما يصير !..
طالع بندر ريم بعدين طالع فارس :مرة ثانية إن شاء الله فـ أمان الله !..
قربت ريم منه سلمت عليه أحضنته:عاد لا تقطعني وخلك ع اتصال !..
احتضنها بندر بدوره :ابشري يا لغالية من عيوني ما أوصيك ع بيتك وزوجك !..
هزت ريم رأسها :إن شاء الله !..
كان فارس يطالعهم وهو مستغرب من قوة العلاقة اللي بينهم هذا وهم إخوان من الرضاعة بس !.
قرب بندر فارس وسلم عليه وانسحب .. وهم اطلعوا لجناحهم والصمت سيد الموقف !...
*
*
*
ابتدأت إجازة العيد وارتاحوا الطلبة والطالبات من الدوام .. وانشغلوا الناس بصيام أيام العشر عشر ذي الحجة .. وانشغلوا بالسوق و وشراء ملابس العيد !..
كانوا البنات مجتمعات فـ غرفة لمى يتكلمون ع الملكة اللي قرب موعدها وعن التجهيز للعيد وللملكة !..
مسكت لمى خصلة شعرها :شـ رأيكم بنات أصبغ شعري بأي لون !..
حكت نهى جبهتها :لا تصبغينه الحين خليه للعرس أحسن !...\
ضيقت لمى فتحة عيونها :رأيك كذا !..
هزت نهى رأسها :أي !..
حكت ريم جبهتها :أكدتي حجز المشغل يا لمى !...
هزت لمى رأسها :أي
كتفت ريم يدها :خلصتي تجهيز وإلا باقي !..
تنهدت لمى بضيق :أنا عتبانه عليك هنت عليك أني أروح السوق لحالي وما تروحين معي !..
أخذت ريم نفس :ما هو مني من أخوك هو إذا قال لا ما قال أي !..
كتفت لمى يدها :شـ نسوي معه الله يهديه ..أبقى أروح السوق اليوم ناقصني أغراض !..
هزت نهى رأسها :من ب يأخذك لسوق عاد .. السواق أخذته أمي عندها مشاوير وخالي ما هو موجود بالبيت وريان راح الشركة !..
حكت لمى جبهتها :فارس أظن أنه موجود ..ريم تكفين قولي له يودينا السوق !..
تنهدت نهى :طب من ب يروح معك !..
رفعت لمى حاجبها :أنا وأنتي روحي معي وأظن لينا ما أخذت لها ولا شيء للعيد وريم إذا كان فارس بيودينا تعالي معنا !..
هزت ريم رأسها :مدري أنا ب سأل فارس أول أخاف أنه يكون مشغول أو ما يرضى !..
غمزت لمى بعينها :عاد أنتي حاولي فيه ما أظن أنك اشتريتي أغراض للعيد !..
هزت ريم أكتافها :عادي ملابس اللي تو اشتريتها فـ جهازي بعدني ما لبستها !..
ضحكت نهى :عاد أنتي لا تقولين له أن عندك ملابس جديدة كأنك رايحة تشترين للعيد!..
وقفت ريم :خلاص أروح أسأله وأشوف !..
طلعت ريم من الغرفة وبنفس الوقت دخلت لينا !..
طالعتها لمى بنظراتها :إحنا الحين ب نروح السوق إذا كنتي تبقين تروحين معنا تجهزي !..
هزت لينا رأسها :أي أكيد ب أروح !..
ضربت نهى لمى بيدها :كيف تعزمين ع كيفك وأنتي ما تدرين يمكن فارس يوافق ويمكن لا !..
ضحكت لمى :أكيد ب يوافق ليه ما يوافق !..
حكت لينا جبهتها :جود وأسيل يبقون يروحون معنا السوق جود قالت لي إذا جيتم تروحون كلموني أروح معكم وأسيل نفس شيء قالت لها تبقي تروح معنا !..
أشرت لمى بيدها :روحي كلميهم وقولي لهم يقابلونا !..
كتفت نهى يدها :لحظة لا تستعجلون لما نسمع رد فارس واعدوا الناس حرام تواعدونهم ولا يصير شيء !..
مررت لينا يدها بشعرها :عادي أنا ب أكلم جود وإذا وافق فارس قولي يله وأتواعد معها !..
وقفت نهى :وأنا بروح أكلم ريان وأقوله وأخذ أغراضي من جناحي !..
هزت لمى رأسها وقامت هي تجهز أغراضها ..
:
:
:
دخلت ريم جناحها وراحت لـ فارس اللي كان فـ مكتبه مقابل جهازه الحاسوب .. تقدمت ريم لداخل بعد ما استأذنته الدخول !..
رفع فارس عيونه يشوفها !..
حكت ريم جبهتها :فارس ممكن تأخذنا لسوق ع شان نشتري ملابس العيد !..
قطب فارس حواجبه :أنتم من !..
تنهدت ريم بهدوء :أنا و لمى ونهى ولينا .. ريان ما هو موجود .. وعمي نفس الشيء والسواق أخذته عمتك !..
هز فارس رأسه :يله عجلوا أنتظركم بالسيارة !..
هزت ريم رأسها :إن شاء الله بس ب أعطي البنات خبر !..
وقف فارس وأخذ مفاتيح سيارته وجواله ونزل قبلهم !..
راحت ريم وخبرت البنات اللي كانوا متجهزات كانوا متوقعين موافقته !..
:
:
:
اتخذوا أماكنهم بالسيارة ..
وقبل ما يحرك فارس السيارة سألهم :وين تبقون تروحون أي مجمع !..
اختلفت ردودهم كل وحدة لها رأي وطلب !..
شد فارس ع أسنانه بغيظ :خلصونا قولوا وش تبقون !..
نطت لمى لمرتبته :الصراحة أنا أبقى أروح مجمع "........" لأن فـ أشياء أحتاجها عنده !..
طالعتها ريم :بس أنا ما أبقى أروحه ما يعجبني أبقى أروح الراشد أو الظهران !..
التفتت لمى عليها :صدقيني ب تلقين نفس المحلات اللي فـ الراشد والظهران !..
ضيقت ريم فتحة عيونها :متأكدة أنا متعودة أشتري من محلات معينة !..
هوت لمى رأسها :صدقيني ب تلقين نفس المحلات اللي فـ الراشد وفـ الظهران فيه !..
هزت ريم أكتافها :خلاص نروح للمجمع اللي تبقيه لمى !..
حركت لمى يدها :بس قبل نمر ع جود وأسيل يبقون يروحون معنا !..
طالع فارس ريم بغيظ أنها ما خبرته !..
فهمت ريم نظراته طالعت لمى :ما قلتي لي أنهم يبقون يروحون معنا !..
هزت لمى رأسها :هم قالوا لينا أنها تخبرهم إذا جينا نروح السوق ولما كلمناهم أن إحنا ب نروح صار ما عندهم أحد يوديهم السوق ع شان كذا نمر نأخذهم !..
تأفف فارس بغيظ وحرك السيارة .. كانوا الثلاث البنات طول الطريق يتكلمون ويعلقون أما ريم وفارس ملتزمين الصمت مروا أول ع جود بعدين أسيل .. وكملوا طريقهم للمجمع ..
وقف فارس السيارة طالع ريم :ب أرجع البيت وإذا خلصتم اتصلوا !..
هزت ريم رأسها ونزلت مع البنات اللي انتشروا فـ السوق !..
ما أعجب ريم شكل المجمع ولا لقت حتى المحلات اللي تبقيهم كانت تتبعهم من يدخلون محل دخلته معهم وهي تتأفف فـ داخلها !..
انتبهت نهى لها :ريم ما اشتريتي شيء ما أعجبك حاجة هنا !..
هزت ريم رأسها :لا ما لقيت المحلات المتعودة اشتري منهم !...
قربت لمى من نهى :شـ رأيك فـ هذي البلوزة !..
مسكتها نهى وقلبتها :حلوة بس أيش اخترتي لها !..
هزت لمى أكتافها :مدري تعالي نشوف الجهة الثانية تعالي يمكن نلقى شيء مناسب لها !..
لوت ريم فمها :مطولين أنتم !..
هزت لمى رأسها :تقريبا ..ما أعجبك شيء !..
هزت ريم رأسها :أي !..
حركت لمى يدها :انتظرينا عند الكراسي اللي بره !..
تنهدت ريم بهدوء :بس لا طولون !..
سمعت صوت نهى البعيد :إن شاء الله !..
طلعت ريم من المحل وقعدت الكراسي عند أحد الممرات .. زحمة وضيق وفوضى وإزعاج هذا وضع الأسواق والمجمعات أيام الأعياد .. كانت ريم تتنقل بصرها بملل ..قطع خلوتها جود ..
قعدت جود جنبها :شـ فيك قاعدة هنا !..
هزت ريم أكتافها :ما أعجبني شيء ومليت ودي أطلع !..
كتفت جود يدها :بالعكس يا ريم مدري ليه ما أعجبك شيء مع أنه فيه بعض المحلات اللي نشتري منهم !..
أخذت ريم نفس :أنا تعودت ع بعض المحلات والمجمعات لو أغير المكان يتغير علي كل شيء ..أماكن
البضاعة أدلهم ديكور المحل حافظته ما تعود أشتري من أي مكان !..
هزت جود أكتافها :خلاص اتصلي فـ فارس يجي يأخذك !..
مسكت ريم شنطتها وطلعت جوالها :مدري كيف ما فكرت !..
اتصلت فيه وع طول رد عليها فارس استغرب اتصالها بالسرعة هذي توه واصل بيتهم ..
رد فارس: هلا ريم !..
طالعت ريم جود :هلا فيك فارس ..ممكن تجي تأخذني من السوق !..
تنهد فارس بهدوء :خلصتم !..
هزت ريم رأسها كأنه يشوفها :لا ..أنا ما أعجبني حاجة أما البنات هذا هم يتسوقون !..
شد فارس ع أسنانه بغيظ :أنا مني سواق أجي أخذ ناس كل شوي ..إذا خلصتم كلكم اتصلي !..
تأففت ريم بضيق :طيب أخذ ليموزين وأروح لـ الراشد!..
أنقهر فارس منها :لا طبعا !..
أخذت ريم نفس :ب تكون جود معي !..
عظ فارس ع شفا يفه :المكان اللي نزلتك فيه أرجع أخذك منه وإن طلعتي بدون شوري وعلمي ما راح يحصل لك طيب !..
لوت ريم فمها :إن شاء الله ..
سكرت الجوال وطالعت جود :رفض ما وافق!..
هزت جود أكتافها :خلاص انتظري لما يخلصون البنات !..
هزت ريم رأسها ولمحت البنات طالعين من محل وداخلين المحل اللي بعده راحت لهم كلمت لمى :خلصتم !..
هزت لمى رأسها :باقي لنا أشياء بسيطة !..
تنهدت ريم :عجلوا الله يرضى عليكم !..
طلعت ريم من المحل وتمشت قريب من المحلات تشوف العروض ع الفترينة .. ملت ورجعت مكانها جنب جود ..والصمت يلفهم !..
سمعت ريم جوالها يرن طلعته من شنطتها وكان فارس ردت عليه وقبل لا تتكلم سمعته يقول :يله ريم أنا بره مكان ما نزلتكم اطلعوا كلكم انتظركم !..
أخذت ريم نفس :بس لحظة أنادي البنات !..
تنهد فارس :بسرعة لا تتأخرون !..
راحت البنات وشافتهم مقابلينها يعني ب يجون لها ..
أخذت ريم نفس :فارس بره ينتظر !..
هزت نهى رأسها :وإحنا خلصنا !..
تأففت لمى بضيق :يوه كان ودي نروح الكوفي نأكل شيء أحس أني ميتة جوع !..
لكزتها نهى بذراعها :ب نروح الحين البيت وأكلي ع راحتك !..
تقدمت ريم وهم تبعوها .. لقوا سيارة فارس واتخذوا أماكنهم ..كانت كل وحدة محملة أكياس كثيرة فـ يدها !..
طالع فارس ريم :وأنتي وين أكياسك !..
كتفت ريم يدها :ما أعجبني شيء وما اشتريت شيء!...
هز فارس رأسه وطالع الطريق قدامه..
تنحنحت جود ورفعت صوتها :فارس الله يعافيك أنا وأسيل نزلنا بيت عمتي منى !..
لوا فارس فمه :إن شاء الله !..
توجه فارس بيت خالته منى نزلت جود وأسيل !..
بعد ما نزلت جود وقبل ما تسكر الباب :مشكور فارس !..
تنهد فارس بهدوء :العفو حياكم الله !..
أكمل فارس طريقه لبيتهم ... وصلوا عند البيت وقف السيارة بس ما أطفأ المحرك ..نزلوا البنات عدا ريم اللي التفت عليه :ما راح تنزل فارس !..
ما رد عليها فارس حرك السيارة تحت دهشة ريم المستغربة وين راح يأخذها !..
لكن استغرابها ما طول لما شافت فارس موقف السيارة عند مواقف الراشد ..
أطفأ فارس محرك السيارة وفتح الباب القريب منه :يله انزلي !..
ما صدقت ريم خبر نزلت هي ودخلوا المجمع ..هي تعرف أغراضها اللي تأخذهم وتعرف المحل اللي تلقى حاجتها فيه ...اتجهت ع طول عنده .. وبكل تأكيد شافت اللي تبقي ..أعجبوها فستانين واحتارت أي واحد منهم تأخذ ...
قربت ريم من فارس :أي واحد أختار !..
وزع فارس نظراته عليهم :متى ب تلبسينهم أنتي !..
طالعته ريم :يوم العيد !..
حك فارس جبهته :خذي الوردي أحلى !..
هزت ريم رأسها وأخذت مكملات الفستان ...
سمعت صوت فارس وراها :خلصتي من هنا و إلا باقي!..
هزت ريم رأسها :خلصت !..
مد فارس يده :اعطيني أحاسب !..
أعطته ريم الأغراض ... وحاسبهم وطلعوا من المحل .. ودخلوا للمحلات اللي تكون ريم حاطتهم فـ بالها ..
طالعت ريم فارس :أنت ما تبقى أغراض للعيد !..
هز فارس رأسه :أنتي خلصي أول !..
تنهدت ريم :أنا خلصت كل أغراضي خذ اللي تبقيه من هنا مرة وحدة !..
حك فارس ذقنه :أنا ب أروح للخياط و ب فصل أثواب ويوم ثاني ب روح أشتري الأشمغة !..
هزت ريم رأسها كملوا جولتهم اللي قاربت الساعتين فـ المجمع .. بعدين طلعوا وركبوا السيارة ..كان الصمت يلفهم ...
وكانت نهاية جولتهم لما وقف فارس عند أحد المطاعم وأمرها تنزل معه مما أثار غرابتها ودهشتها !..
*
*
*
أنتهى الجزء السابع والعشرون