الفصل 26
الجزء السادس والعشرون
فـ المستشفى وفـ أحد غرف قسم الطوارئ كان فارس واقف وهو ع أعصابه كل الصبر اللي عنده نفذ .. أخذ ريم للمستشفى اللي يشتغل فيه .. وبمجرد دخوله للقسم الطوارئ أسعفوها ودخولها لأحد الغرف ونادوا الدكتورة المناوبة ..أصر فارس أنه يدخل مع الدكتورة أثناء الكشف ..ما فيه صبر ينتظر بره الغرفة ..كان ينقل بصره بين الدكتورة المعالجة وبين ريم المسجاة ع السرير ..كان يراقب كل الانفعالات الظاهرة ع وجه الدكتورة والتعابير اللي ترسمها ملامحها .. ما يحمل لـ ريم أي معزة أو عطف أو حتى شفقة كل اللي يحس فيه تجاهها تأنيب ضمير بس لأنها كانت تحت مسئوليته وتحت حمايته لكنه ما كان قد المسئولية هذي أهملها ..ولا سأل عنها ولا درى عن هوى دارها .. يطلع ويدخل ولا يدري إن كانت حية أو ميتة ..ما يدري كم مر عليه من الوقت وهو ع وضعه يراقبها ..ويراقب الدكتورة الباردة من وجهة نظره .. الحين هو ما يلوم مرافقين المرضى اللي يكشف عليهم واللي يكونون جاين بالطوارئ لما ينتظرون ع أعصابهم بره الغرفة وينتظرون الدكتور يطلع ويعطيهم إجابة شافية ويطمنهم ع صحة مريضهم .. الحين هو يعيش اللحظات هذي ويحس باللي يحسون فيه ... استقرت عيونه ع ريم وشاف بعض التعابير سكنت وجهها .. ما يدري عنها تحس وإلا ما تحس بوضعها وباللي حولها .. خلصت الدكتورة كشفها .. والتفت عليه .. وبدأ قلبه يدق مثل الطبول خوف وقلق من اللي راح يسمعه !..
دخلت الدكتورة يدها فـ جيبها بكل برود : المريضة ب تأرب لك أيه .."وش تقرب لك المريضة"!؟؟؟...
تنهد فارس بقيظ وقهر من برود الدكتورة :بنت خالــ ..تدارك نفسه ..زوجتي !...
طالعته الدكتورة بشك : مراتك "زوجتك "!..
أخذ فارس نفس عميق "اللهم طولك يا روح " وتجاهل نظرات الشك اللي بعيونها:أي زوجتي ..دكتورة فـ شيء أريحيني الله يرضى عليك !..
حكت الدكتورة جبهتها :هي ب تعاني من ضغوط نفسية !..
قطب فارس حواجبه وطالع ريم بحيرة وردد بينه وبين نفسه "ضغوط نفسية ":لا يا دكتورة !...
هزت الدكتورة أكتافها بعدم اكتراث :الكشف المبدئي يقول أنها تعاني من ضغط نفسي وهو اللي وصلها لهـ الحالة !...
أشر فارس بيده :ما اعتقد يا دكتورة أنها تعاني من ضغوط نفسية !...
هزت الدكتورة رأسها : يمكن.. بس أنت أزاي تسيبها بدون أكل دا اللي صار لها بسبب نقص تغزية وفئر دم .." أنت كيف تتركها بدون أكل اللي واللي صار لها سببه نقص تغذية وفقر الدم "!...
كتف فارس يده وهمم فـ سره "ناقصك أنتي وهذرتك " طبعا رقع الموضوع : هي عروس جديدة و ب تستحي تأكل!...
ضيقت الدكتورة فتحة عيونها :شفت أكيد أنها من مرحلة انتقال من حياة لـ حياة سبب لها بعض الضغوط النفسية !...
هز فارس رأسه ساكت يسمعها!...
تابعت الدكتورة كلامها : ولو يا دكتور أنت دكتور وعارف الأكل ضروري للبني آدميين .. بص أنت لو ما نألتها هنا ع طول لكان ماتت كفى الله الشر .." شف لو أنت ما نقلتها هنا ع طول لكان ماتت كفى الله الشر "!..
لوا فارس فمه "يا حبك للمبالغات": الحين هي كيفها .. وكيف صحتها أقدر أخذها معي !...
تفحصته الدكتورة بنظراتها :تأخدها لـ فين ..."تأخذها لـ وين"!...
مرر فارس يده بشعره بتوتر :أخذها معي للبيت !..
رفعت الدكتورة حاجبها مستغربة :لا ما تأدرش طبعا تأخذها معاك دي عيانة أوي أنا ح أكتب لها تنويم وبخليها تحت الملاحزة وبكره أو اللي بعده أقرر أ متى تخرق .." لا ما تقدر طبعا تأخذها معك ذي مريضة كثير أنا ب أكتب لها تنويم و بخليها تحت الملاحظة وبكره أو اللي بعده أقرر متى تطلع "!..
هز فارس رأسه وبطريقة بدت له أنها مهذبة :مشكورة دكتورة تقدرين تتفضلين وأنا رح أتكفل بنقلها لغرفة خاصة ..أتعبناك معنا !..
لمت الدكتورة أغراضها :لا ما فيش تعب ولا حاقة ..دا حنا زاعلنين منك ماعزمتناش في فرحك ولا إحنا مش أد المأم.. "لا ما في تعب ولا حاجة ..إحنا زاعلنين معك ما عزمتنا فـ عرسك وإلا إحنا مش قد المقام"؟؟!..
حك فارس شعره باقتضاب :ولو أنتم الخير والبركة ....لكن العرس كان مختصر ع الأهل وكل شيء جاء بسرعة وفجأة!...
هزت الدكتورة رأسها :مبروك يا دكتور وربنا يوفأكم وأنا بكره ح مر المدام اتطمن عليها .. "ربنا يوفقكم وبكره ب مر المدام "!..
اكتفى فارس بهز رأسه لأنه لو رد عليها أو علق ع ردها بترد هي عليه وبطول فـ هذرتها وهو ما هو ناقصها "!....
طلعت الدكتورة وطلع فارس بعدها .. يروح يخلص أوراق نقل ريم لـ أحد غرف المستشفى الخاصة .. بعد ما انتهى من إجراءات نقلها لغرفة خاصة .. راح طلع له تصريح للمرافقة .. ب يرافق معها لأنه مستحيل يتركها لحالها !..
*
*
*
تم نقل ريم لغرفتها الخاصة ..استقرت ع السرير ولازالت نائمة بسلام ما تحس ولا تشعر ..استقر فارس جنبها ع الكرسي .. ندم قد شعر رأسه ع تفريطه وإهماله لها لولا إهماله ما كان صارت هنا .. لكن نبع صوت من داخله ...بسبب تهورها وعنادها وصلت هي لهـ المرحلة ... لو ما عاندت آرائه ولا قهرته بحركاتها كان ما أحكم عليها قفل الباب وما منعها ولا حرمها من حقوقها المفروض أنه يعطيها إياها !..
*
*
*
فـ الصباح وفـ المستشفى انتشر خبر زواج الدكتور فارس المقربين له يدرون أنه أخذ إجازة لمدة أسبوع لأنه ب يتزوج لكن بقية الموظفين أو اللي علاقته فيهم محدودة عرفوا أنه أخذ إجازة بس ولا يدرون وش سببها ...ومثل ما انتشر خبر زواجه انتشر خبر أن زوجة الدكتور فارس منومة عندهم بالمستشفى ..
كانت بشاير فـ مكتبها تو دوامها يبدأ الساعة سبع الصبح ..طبعا توها جاية من بيتهم ولا تدري بأخر الأخبار أو الأحداث اللي صارت .. دخلت عليها أحد الممرضات واللي عاشت معرفة الخبر أول انتشاره واللي أخذته من مصادره .. كانت هي مع الدكتورة اللي أكشفت ع ريم واللي بأكل تأكيد سمعت الحوار اللي دار بين فارس والدكتورة .. تكفلت بنقل لخبر لـ بشاير لمعرفتها أنها معجبة بفارس ومهتمة بأمره وتتبع أخباره !..
قعدت الممرضة ع الكرسي مقابل مكتب بشاير :سمعتي أخر الأخبار !..
طالعتها بشاير مستغربة :لا ما سمعتهم !..
ضحكت الممرضة بقرف :تصدقين ولا أنا !..
تضايقت بشاير ب نرفزة :أف مني ناقصة ملاغاتك .. قولي وش أخر الأخبار اللي عندك !..
هزت الممرضة أكتافها بعدم اكتراث :من اللي قال أن عندي أخبار أصلا ع شان أقولهم !..
رفعت بشاير حاجبها مستنكرة :ولو تعلميني فيك أنا أكثر وحدة عارفتك قولي وش اللي عندك وش اللي يخليك ما تروحين بيتكم بعد انتهاء دوامك إلا إذا كان فـ سبب وسبب قوي بعد !..
غمزت الممرضة بعينها :ما دريت أني كتاب مفتوح قدامك !..
تأففت بشاير بضجر :اخلصي وقولي وش عندك !...
كتفت الممرضة يدها :قبل وش تعطيني !..
انفعلت بشاير بعصبية :ما راح أعطيك شيء .. ما هو منك مني أنا اللي معطيتك وجه .. يله انقلعي بره !..
وقفت الممرضة :خلاص ب كيفك ..بس لو عرفتي من غيري مالي خص لا تجين تقولين ليه ما قلتي لي !..
مس كلامها تر حساس عند بشاير ..لوت فمها :خلاص أقعدي وقولي اللي عندك !..
طالعتها الممرضة بنظرة :أول وش تعطيني !..
هزت بشاير أكتافها بلامبالاة :ع حسب الخبر !..
هزت الممرضة رأسها :لا الخبر يستاهل ... ويستاهل بقوة .. بدون أي مقدمات رمت القنبلة فـ وجهها .. الدكتور فارس تزوج !..
شهقت بشاير بصوت مسموع :كـــذابة !...
ابتسمت الممرضة بخبث :والله .. ليه أكذب يعني !..
أخذت بشاير نفس تهدي انفعالاتها :وأنتي كيف عرفتي !..
لعبت الممرضة بأظافرها :أنتي ما دريتي أنه أخذ إجازة أسبوع !..
حطت بشاير رجل ع الأخرى :يعني أي واحد يأخذ إجازة أسبوع يتزوج !..
هزت الممرضة رأسها بأسف :لا طبعا .. الظاهر أنك ما تدرين عن شيء .. زوجته منومة عندنا بالمستشفى تعبت أمس وجابها هنا بالليل !..
حاولت بشاير تخفي صدمتها :وش يدريك يمكن تكون أخته مو شرط زوجته !..
انفعلت الممرضة بعصبية :اصحي يا ماما من أحلامك .. زوجته وهو بنفسه قال لدكتورة سلوى اللي أكشفت عليها لما سألته وش القرابة اللي بينهم قال لها زوجتي !...
شبكت بشاير يدها تخفف توترها :طب هي حلوة !...
تساءلت الممرضة بحذر :من زوجته !..
اكتفت بشاير بهز رأسها !..
ابتسمت الممرضة : ملامحها ما هي باينة كانت نايمة وجهها أصفر !..
مسكت بشاير القلم بتوتر :طب كم رقم غرفتها وبأي دور !...
بدون أي تواني أو تردد أعطتها المعلومات الخاصة اللي تخص دكتور فارس وزوجته .. وبأي غرفة وسبب مرضها وتعبها !..
ابتسمت الممرضة بمكر :الحين وأعطيتك اللي تبقين أنا وش لي وش ب تعطيني !...
هزت بشاير رجلها بتوتر :لك اللي تبقينه يا هيام بس مو الحين لما أتأكد بنفسي !..
وقفت هيام :عمري ما جبت لك أخبار مضروبة .. لكن هـ المرة ب تقاضى واصبر وأشوف نهايتها معك .. عن أذنك !..
احتارت بشاير كثير فـ أمرها تطلع وتروح للغرفة وتتأكد من الخبر بنفسها وإلا تأجل الروحة بعدين !..
*
*
*
فـ الجانب الأخر من المستشفى وبالتحديد غرفة ريم .. لازالت ع وضعها نائمة .. ما فاقت من نومها وبكل تأكيد لا تحس ولا تشعر .. ولازال فارس معها ملازم الغرفة من دخل معها بالليل ما طلع إلا مرة وحدة بس لما طلع يصلي الفجر بالمسجد التابع للمستشفى .. يغفو غفوة ويصحو بسرعة يخاف أنها تفيق ولا ينتبه لها .. كان يراقبها من حين لـ أخر لم يسكن ملامحها أي انفعال .. ملامحها هادئة ..أنفاسها منتظمة ... لكن الخوف والقلق مسيطرين عليه متملكينه هو ..
فتح أحدهم باب الغرفة .. سبب إزعاج وفوضى وربكة فـ جو الغرفة الهادئ الساكن .. التفت فارس ناحية الباب يشوف القادم لهم .. وشافها بقامتها تتقدم لداخل تنهد فارس بضيق وملل ... استنتج الموضوع بينه وبين نفسه أنها طلبت من الدكتورة سلوى تابع الحالة هي متعودة ع اللقافة والفضول .. فما هي غريبة عليها أنها تابع حالة زوجته !...
لم يفت عليها حركته وتنهيدته اللي طلعها من أعماق قلبه .. هي ما جت هنا إلا بدافع الفضول ليس إلا .. تبقى تتأكد من صحة الخبر اللي وصلها فـ أن فارس تزوج وأن المسجاة ع السرير تكون زوجته ..
تقدمت بشاير وأخذت الملف المرفق ع السرير والمذكور فيه بيانات المريضة .. فتحت ع البيانات والمعلومات الخاصة .. ما قرأت ولا حرف ولا ركزت أصلا كانت تتظاهر بالقراءة .. كيف أصلا تركز أو تقرأ أو تشوف ..وأكبر لغز يحيرها فـ حياتها ع الكرسي قدامها .. كانت تسوي روحها أنها تقرأ الحالة وعيونها تختلس النظرات لـ فارس اللي كان متجاهل وجودها ومركز أنظاره واهتمامه لـ ريم ...
تأكدت بشاير الحين أن الدكتور فارس فعلا تزوج ... وشكله يحبها من الاهتمام اللي أظهره لزوجته قدامها .. ما استفادت بشاير من دخولها عليهم بشيء غير أنها تأكدت من خبر الزواج لا قدرت تشوف ملامحها ولا حتى أسمها لأن حضور فارس طاغي ومغطي ع كل اللي حوله لازالت هيبته تأسرها وتقيد حركاتها .. حطت الملف ع عمود السرير وبمثل ما دخلت طلعت !...
*
*
*
دخلت بشاير لمكتبها وهي متضايقة ومتكدرة بالمرة .. رمت ثقلها ع الكرسي خلف طاولة مكتبها .. وتأففت بكل ضيق وحنق وكدر وقهر ... انتبهت عليها زميلتها واللي مشاركتها المكتب الدكتورة إلهام ..
تفحصتها إلهام بنظراتها : عسى ما شر متضايقة يا بشاير !..
لوت بشاير فمها بضيق :الدكتور فارس تزوج !..
رفعت إلهام حاجبها :ليه هو وعدك بحاجة !..
ضيقت بشاير فتحة عيونها :شـ قصدك !..
حكت إلهام جبهتها :من البداية كان الدكتور فارس صريح معنا وجدي الشغل عنده شغل .. لا يحب اللف والدوران ولا حركات النص كم .. وما أظنه هو أو غيره من الدكاترة اللي هنا فـ المستشفى لما يجي يتزوج .. راح يتزوج وحدة تشتغل معه هنا بالمستشفى أيا كان مسمى وظيفتها !...
كتفت بشاير يدها :يا ليت توضحين أكثر لأني ما فهمت شيء !...
هزت إلهام رأسها :حاضر راح أفهمك ..الدكتور فارس بالنسبة لك هدف وغاية تتمنين وتحلمين أنه يعطيك إشارة وحدة ويقربك منه لكن هذا بعدك يصير ويفكر أن يرتبط فيك !..
انفعلت بشاير بعصبية :ليه وش ناقصني أنا حتى ما يفكر أنه يرتبط فيني !..
تنهدت إلهام بهدوء :شوفي نفسك وهيئتك أي رجال ملتزم ومحافظ راح يدور ع الأخلاق والدين وأخر همه الشكل !..
هزت بشاير رجلها بتوتر :أي بس الدكتور فارس ما هو ملتزم "مطوع "!..
هزت إلهام رأسها :اللي أقصده أنا ما هو ملتزم "مطوع" شيخ لكن نقدر نقول محترم ولما يفكر أنه يتزوج وحدة راح يأخذ وحدة متسترة ما هو كاشفة وزينتها للكل بدون استثناء !..
طالعتها بشاير بطرف :شوفي نفسك قبل لا تنصحين غيرك !..
هزت إلهام أكتافها بعدم اكتراث :أنا أدري عن نفسي وما تتبعت ورا أي شخص ع شان يشوفني وأعجبه ويتزوجني مثل ما سويتي أنتي مع الدكتور فارس ..الكل عارف بمدى إعجابك فيه واهتمامك لمعرفة أخر أخباره !..
أشرت بشاير بأصبعها :أسكتي تراني مني ناقصتك !...
ابتسمت إلهام بخبث :حلوة ؟؟؟!..
قطبت بشاير حواجبها :من قصدك !..
كتفت إلهام يدها :زوجته ؟؟؟!...
رفعت بشاير حاجبها :ليه يهمك تعرفين !..
هزت إلهام رأسها :أبقى أعرف هي تستحق أنك تتعنين تشوفينها !...
تنهدت بشاير بقهر :تصدقين أني ما قدرت أشوفها ..كان الدكتور فارس عندها حتى أسمها ما قدرت أقرأه !..
رفعت إلهام حاجبها :يعني ما استفدتي شيء لما رحتي هناك !..
أخذت بشاير نفس :لا أكيد لي روحة مرة ثانية هناك ع شان أشوفها زين ...بس بتأكد أول أنه ما يكون موجود !...
هزت إلهام رأسها باستخفاف :ما تتوبين !..
وقفت بشاير بعد ما أخذت أغراضها ب تطلع :لا ..لازم أعرف من هذي اللي قدرت تملك قلب الدكتور فارس !...
طلعت بره الغرفة تحت أنظار من تشاركها المكتب وهي كلها تصميم أنها ترجع للغرفة وتتعرف ع هوية الزوجة اللي ملكت قلب فارسها !...
*
*
*
فـ بيت بدرية تقريبا الكل كانوا مجتمعين مع بعض .. اتصل فيهم فارس وخبرهم أنه راح يتأخر و ب يطول فـ سفرته الوهمية .. كانوا يظنون أنه ب يرجع نهاية الأسبوع البيت لكن لما صار لـ ريم اللي صار اضطر يأخر رجوعهم البيت .. طول الفترة اللي قضاها فارس فـ الفندق كان يتصل ع أهله من فترة لـ فترة يأخذ أخبارهم ويعطيهم أخبارهم ولما يسألونه عن ريم يرد عليهم أنها طيبة وبخير ولله الحمد ولما يطلبون أنهم يكلمونها.. يعتذر طلبهم بلباقة ويرد بأنها ما هي معه يا إما نايمة أو هو بره الفندق وهي فـ جناحهم !..
لوت خلود فمها :ناس حاصل لهم السفر والوناسة وشهر العسل وناس مساكين منطقين لا سفر ولا غيره!..
فهمت نهى أن أمها تقصدها :بس يا أمي ما اشتكيت لك وبعدين أنا مرتاحة كذا سواء سافرت أو ما سافرت !..
ردت الجدة باقتضاب :اتركي العيال فـ حالهم يا خلود !..
أشرت خلود ع نفسها :هذا جزاي اللي أبقى مصلحتها !..
ابعد ريان الجريدة اللي يقرأها عن وجهه :أنا أكثر واحد تهمه مصلحتها ..وأعرف وين تكون .. عمة ألف مرة قايل لك دور الأم الحنون ما يليق لك !..
طالعته خلود بطرف عينها :وأنا ألف مرة قايلة لك دور الزوج المحب واللي يخاف ع مصلحة زوجته ما يليق عليك !..
قطعت نهى مناوشات أمها وريان :ريان مو مقصر معي وكذا مرة طلب مني نسافر بس أنا رفضت لأن عندي امتحانات فـ هـ الفترة !...
لوت خلود فمها بغيظ ولا ردت !...
طالعت لمى أمها :الحين ريم ب تكمل دراستها وإلا ب توقف الفصل هذا !..
هزت بدرية أكتافها :مدري ما سألت فارس !..
حكت لمى جبهتها :الحين هي غايبة عن الجامعة أسبوع والحين ب تأخذ زيادة عليه حرام تضيع عليها المحاضرات والغياب يبقى له أعذار !..
غمز ريان بعينه :ولو يدبرها فارس بمعرفته يطلع لها أعذار من تحت طائطيئ الأرض !..
ابتسمت الجدة بهدوء :الله يسعدهم ويوفقهم !..
طالعها ريان بنص عين :بس هم !...
هزت الجدة رأسها :وربي يسعدكم ويوفقكم أنت بعد !.
طالعت بدرية نهى بحنان :شـ في وجهك يا نهى أصفر وأكلك مو عاجبني بالمرة!..
رد ريان نيابة عنها :أي يا أمي قولي لها ما ترضى تأكل براحة و أحيانا ما تأكل خير شر !..
ابتسمت نهى بهدوء :لا يا خالتي بس أيام الامتحانات ما يكون لي خلق أكل !..
أشرت بدرية بيدها :ولو يا بنتي أكلك الأول أحسن من الحين حتى لو كانت فترة الامتحانات !..
هزت نهى أكتافها وما ردت !..
طالعت بدرية ريان :خذها يا ريان للمستشفى شف وش فيها ع شان نطمن عليها !...
انفعلت خلود بعصبية :غصب تخلينها مريضة !..
تنهدت بدرية بهدوء :هذا شيء بيني وبينها لا تتدخلين نهى بنتي وأنا أعرف أي تغير يصير لها من نظرة !..
هزت الجدة رأسها بأسف :خلود عندك شيء مفيد قولي ما عندك أكرمينا بسكوتك !..
وقفت خلود بعصبية :أنا الغبية اللي أقعد معك وإلا قعدتكم ما تجيب إلا الهم والمرض !..
أخذت الجدة نفس :والله إحنا ما جبرناك تقعدين معنا ..تحت الله يحفظك !..
راحت خلود غرفتها متجاهلة رد أمها أما البقية كملوا جلستهم وكأن شيء ما صار لأنهم تعودوا ع طبعها وكلامها !..
:
:
:
:
التفت ريان ع نهى :متى تبقين أخذك للمستشفى ؟؟!....
تنهدت نهى بضيق :لازم يعني !..
أصر ريان ع رأيه:أي يا حياتي ع شان نطمن عليك !..
أخذت نهى نفس :لما أخلص الامتحانات !..
رفع ريان حاجبه :متى إن شاء الله تخلصين امتحاناتك !..
ابتسمت نهى بهدوء : شـ فيك نسيت بعد بكرى إن شاء الله أخر مادة عندي !..
حك ريان جبهته :ليت فارس كان موجود كان كشف عليك وريحنا من المشاوير !..
طالعته نهى بطرف عينها :أجل انتظر فارس لما يرجع ويكشف علي وفكنا من المشوار هذا !..
جر ريان شعر نهى بلين :ودك أنتي .. بعد بكرة بعد ما ينتهي دوامك تلقيني واقف عند باب الكلية أخذك ونروح المستشفى ع طول !..
لوت نهى فمها: يا ليت ع شيء يسوى تلقاه يا إرهاق يا نقص تغذية !..
ابتسم ريان بهدوء :اللي هو رايحين .. رايحين !...
عضت نهى ع شفتها :عنيد !..
حرك ريان حواجبها :ما هو أكثر منك !..
تأففت نهى بضجر :ريان لا تقهرني !..
هز ريان رأسه :غالي والطلب رخيص .. ما طلبتي شيء .. ولا يهمك تبقيني أقهرك حاضر من عيوني !..
وقفت نهى معصبة :أف أقوم أذاكر لي كم كلمة أحسن لي من القعدة معك !..
ضحك ريان :اقعدي أمزح معك .. وما راح أقهرك !..
طنشته نهى وراحت غرفتها تذاكر وتركته ناقع من الضحك عليها !..
*
*
*
فـ المستشفى لازال الفضول يسري داخل بشاير فـ معرفة هوية زوجة الدكتور فارس مضى يوم وحل اليوم اللي بعده وهي ما عرفتها والفضول مسيطر عليها.. ترصدت لدكتور فارس وعرفت أوقات تواجده فـ الغرفة والأوقات اللي ما يكون موجود فيها .. عرفت أن أوقات الصلاة ما يتواجد بالغرفة وأنه يطلع يصلي فـ المسجد .. فانتظرت لـ حد ما يحن وقت الصلاة ... اتجهت للغرفة لما سمعت أذان الظهر وتأكدت أن فارس ما هو موجود عند ريم دخلت الغرفة بهدوء ومسكت التقرير وبدأت تقرأ البيانات بكل تركيز وتمعن .. وانصدمت صدمة قوية لما قرأت الاسم كانت فـ حالة ذهول وما استوعبت الأمر وما تأكدت إلا لما قربت من السرير وشافتها فعلا هي ريم سلمان كانت تتفحص ريم بنظراتها بكل غيظ وقهر وحقد..ما تدري كم من الوقت مر عليها وهي فـ حالة ذهولها وصدمتها !..
حالة ريم الصحية استقرت فـ الساعات الماضية كانت تنام وتصحو فجأة وترجع تنام من جديد .. أخر مرة صحت كانت قريب الفجر وبعدها رجعت نامت وما صحت ولا مرة خلال الوقت هذا.. فتحت عيونها بوهن جالت ببصرها حول المكان اللي هي فيه لـ حد ما استوعبت الوضع والمكان اللي هي فيه .. هي فـ مكان يدعى المستشفى .. ما تدري وش السبب اللي خلاها توصل للمكان هذا .. وما تذكر أي شيء صار لها قبل طيحتها .. ركزت عيونها ع الشخص الواقف ع السرير
واللي يتفحصها بنظراته .. ما كانت ريم فـ كامل وعيها ..
بدون أدنى تردد أو تواني انفعلت وصرخت بعصبية :أنتي وش جابك هنا ..اطلعي بره ما أبقى أشوفك !...
جمدت بشاير فـ مكانها وخافت ... وما عرفت كيف تتصرف وتبدلت نظرت الكره والحقد والقهر إلى خوف وحيرة وتوتر وارتباك !..
دمعت عيون ريم من العصبية والصراخ :أقول ما تفهمين اطلعي بره ما أبقى أشوفك .. ما أبقاك تكونين عندي .. ما أبقاك تقربين مني ولا تلمسيني !..
ارتبكت بشاير وتوترت ومن الخوف اللي حل عليها ما قدرت تتحرك ولا عرفت كيف تتصرف !
كررت ريم كلامها ولا زالت فـ أوج انفعالها :اطلعي بره الله يأخذك ..اطلعي بره ما أبقى أشوفك!
ع نهاية جملتها فتح الباب ودخل فارس منه ... جمد فـ مكانه وهو يشوف ريم منفعلة و بشاير جامدة فـ مكانها والارتباك والتوتر مرسومين ع ملامحها ..
انتبهت ريم ع فارس واستنجدت فيه :فارس .. فارس خلها تطلع بره !..
قرب فارس من ريم اللي زاد انفعالها واحتد صوتها ..
لما شافت ريم فارس يقرب منها وما وجه لـ بشاير أي أمر صرخت وانفعلت أكثر :أقول لك بره .. بره أطلعي .. اطلعي بره .. ما أبقى أشوفك ..
كانت ريم تصرخ وبس ما تسمع لأي أحد !..
حاول فارس يهديها قعد مقابلها ع السرير :بس ريم اهدي .. إن شاء الله راح تطلع بس أنتي هدي نفسك !...
لازالت ريم فـ انفعالاتها :اطلعي بره .. ما أبقى أشوفك !..
ولازالت بشاير واقفة مذهولة !..
أخذ فارس نفس :بس يا ريم اهدي الانفعال ما هو زين لك .. تسمعين اهدي !..
ما كانت ريم تسمعه لا زالت فـ انفعالاتها :بـــــــره ......بــــره ....ما أبقى أشوفك أطلعي بره !...
كانت بشاير متسمرة مكانها همست :والله ما سويت لها شيء !..
صرخت ريم :أقول لك أطلعي بره !...
شد فارس ع أسنانه :ما تسمعين ريم أقول لك أهدي ..أهدي !..
شتت ريم نظراتها وهي تصرخ :خلها تطلع ما أبقاها تقعد هنا ولا دقيقة !...
لم يتمالك فارس نفسه صرخ:بس ريم ..بس ريم ... بس!..
هيهات أن ريم تسمع له صرخت :ما أبقى أشوفها خل تطلع ...أكرهها وما أطيقها ...أكرهها ..أقول لك بره ...أطلعي بره !..
ولازالت بشاير جامدة مذهولة !..
بدأت ريم بضرب نفسها من غير وعي ويدها طالت فارس وصل له ضرب منها !...
مسكها فارس يهديها ويخليها تترك الضرب لكنها انفعلت زيادة وقامت تضرب كتفه وصدره وأي مكان تطوله يدها !...
عرف فارس أن ريم ما هي فـ وعيها بدون أي مقدمات أعطاها كف ع وجهها يمكن تفوق وتهدأ .. لما لامست يده وجهها وأحست بألم الكف انتحبت ودخلت فـ نوبة بكاء طويلة ..
احتواها فارس .. احتضنها قرب رأسها لصدره .. مسح بيده ع شعرها بحنان همس :بس ريم اهدي .. لا تصحين !..
تشبثت ريم فيه وأشرت بيدها ع بشاير :فارس الله يخليك خلها تطلع من هنا ما أبقى أشوفها !..
هز فارس رأسه :خلاص أنتي أهدي وما عليك !..
التفت فارس وطالع بشاير :ممكن دكتورة تطلعين .. ولو سمحتي مالك شغل فـ زوجتي ولا ترجعين هنا مرة ثانية !..
لازالت بشاير مذهولة هالها المشهد اللي شافته !..
كرر فارس كلامه :لو سمحتي دكتورة اطلعي بره و اتركي الحالة لدكتورة سلوى تابعها مثل قبل !...
هزت بشاير رأسها وطلعت بره الغرفة تجر رجولها جر !..
:
:
:
لازالت ريم متشبثة بفارس بكل قوتها .. ولازال هو ع وضعه محتويها قرأ عليها بعض قصار السور والمعوذات وآية الكرسي وخواتيم البقرة وينفث عليها .. لـ حد ما هدت وسكنت نفسها واطمأنت .. واطمئن هو عليها .. نامت وهي فـ حضنه ..لما حس بهدوء أنفاسها وانتظامها مددها ع السرير وغطها .. استقر هو ع الكرسي المجاور لسرير وضرب كفوفه بعضهم بكل قوة : "ليه يا ريم ... ليه يا ريم .. تضعفين وتستسلمين ما تعودت أشوفك إلا قوية .. ليه هـ الضعف والاستسلام ... ليه .... ليه ....... ليه !؟؟..."
*
*
*
كان بندر فـ محله يفكر فـ المصيبة اللي حلت عليه لما رجع عمه يطالبهم بحقه .. ما قال لأمه عن عمه .. ينتظر فارس يرجع .. كان يظن أن فارس ب يرجع فـ موعده لكن تفاجأ لما خبره ريان أنه ب يأخر رجعته كم يوم .. خايف أن عمه يرجع مرة ثانية ويطالبهم بحقه الوهمي ولا يعرف يتدبر ويتصرف ... دخل عليه طلال وانتشله من معمعة أفكاره !..
ابتسم بندر بهدوء :حيا الله طلال عاش من شافك !..
ابتسم طلال :عاشت أيامك !...
كتف بندر يده :وينك فيه مختفي لا تشتاق ولا تمر ولا تسلم !..
تنهد طلال :حالنا حالك شف نفسك أول !..
أخذ بندر نفس :والله أنت عارف مشاغل الدنيا المحل ما خذ كل وقتي الجامعة الصباح وهو باقي اليوم !..
هز طلال رأسه :الحال من بعضه .. الامتحانات شاغلتنا ويله نحك شعر رأسنا !..
حك بندر جبهته :الله يكون بالعون .. داومت عند لؤي وإلا !..
شتت طلال نظراته :لا أداوم عنده بالإجازات ...إلا وين ناصر عنك من زمان ما شفته !..
رفع بندر حاجبه مستنكر :تسألني عن ناصر ! المفروض أنا اللي أسألك عنه لأنك تشوفه أكثر مني .. هو كل وقته عندكم بالبيت من أسأله وين جاي وإلا وين رايح يقول لي رايح بيت زوجتي جاي من عند زوجتي !...
ضحك طلال بقهقهة :عاد تصدق ع كثر زياراته لبيتنا ولا مرة صادفته أجي يقولون توه طلع ب أطلع يقولون الحين يجي ناصر !..
طالعه بندر بنص عين :هذا اللي يقول أنه ما يطلع !..
حرك طلال يده :يا أخي لا تدقق خذ وخل .. شـ رأيك نروح لـ لؤي الشركة نغير جو !..
هز بندر رأسه :لا مالي خلق وما أقدر اترك المحل !...
حاول طلال يغير رأيه :يا أخي قم ما راح تخسر شيء غير جو !..
طالع بندر ساعته :خلها بعدين ما باقي شيء ونسكر المحل !..
تأفف طلال بضيق :إذا سكرت أنت المحل هو ب يسكر الشركة الدوام ينتهي !..
اسند بندر ظهره ع الكرسي :إذا انتهى دوامه نكلمه ونتواعد معه فـ كوفي !..
سمعوا أحدهم يسلم عليهم التفوا يردون السلام ..
وقف طلال يسلم :جبنا سيرة القط جانا ينط !..
رفع ناصر حاجبه :اعترفوا من كنتم تحشون فيه أنا وإلا لؤي !..
وقف بندر هو الأخر يسلم :الاثنين ...أنت وهو !..
ضيق لؤي فتحة عيونه :وش كنتم تحشون فيه علينا !..
قعد طلال ع الكرسي :كنا نفكر نطب عليك شركتك بس أنت سبقتنا وجيت هنا !..
قعد لؤي ع الكرسي مقابله :إحنا فيها قوموا نروح شركتنا !..
رجع بندر مكانه :خلها ليوم ثاني !..
طالع لؤي ناصر :شـ أخبار فارس ما رجع من السفر !..
هز ناصر رأسه :لا والله بعده ما رجع ومدد له زيادة !..
حط لؤي رجل ع الأخرى :ما حد حصلها غيره إجازة وعروس وش يبقى أكثر من كذا !..
رفع ناصر يده :الله يرزقنا و يوعدنا متى يجي اليوم اللي أكون مكانه فـ شهر العسل!..
ابتسم بندر بهدوء :خلوا الرجال ينبسط ما هو كل يوم يتزوج !..
ابتسم طلال :الله يوفقهم ويسعدهم !..
طالع لؤي ناصر :إذا رجع فارس بالسلامة قل لي ع شان نروح له البيت ونسلم عليه!..
هز ناصر رأسه :يصير خير !..
اتكأ بندر بذراعه ع الطاولة :ترى ريان يسلم عليكم !..
طالعه ناصر :وين شايفه أنت !..
وزع بندر نظراته :فـ محل الالكترونيات اللي تو فاتح !..
هز طلال رأسه :أظن محل تركي وسلطان عيال خالي راشد !..
هز بندر رأسه :أتوقع أنه هو !..
زم لؤي فمه :وشـ رأيكم نروح المحل نشوف أسعارهم وبضاعتهم ودي بأجهزة جديدة للشركة وأبقى أشوف !..
هز ناصر رأسه :ما أبقى أروح !..
رفع بندر حاجبه :ليه !..
هز ناصر أكتافه :كذا من غير سبب !..
أصر لؤي ع رأيه :لا ب نروح و ب تروح معنا .. يله قوموا !..
لوا ناصر فمه وما اعترض لأنه شاف الشباب ثلاثتهم وقفوا ووقف هو معهم واتجهوا للمحل ..
*
ما كان محل تركي وسلطان بعيد عن محلهم كانوا المحلين بنفس العمارة اطلعوا الشباب من محلهم ودخلوا المحل الثاني كان المحل فاضي من الزباين وما كان فيه إلا أصحابه .. توزعوا الأربعة ع أرجاء المحل ..
انتبهوا أصحاب المحل لهم وقاموا من كراسيهم يتبعونهم ..
كان لؤي قريب من أجهزة الكمبيوتر يتفرج عليهم وع أنواعهم ..
قرب فايز منه :وش بقيت يا أخ !..
ابتسم لؤي وبدأ يشرح له :أنا عندي شركة دعاية وإعلانات وأبقى أجهزة جديدة وش أحسن الأنواع اللي عندكم !..
حك فايز جبهته :أنا أبقى أنصحك ولا أبقى أخسر لو قلت لك وش أحسن نوع الأجهزة الباقية ما تمشي وترى كل جهاز له مميزات وسلبيات والأجهزة تختلف من نوع لـ نوع !..
هز لؤي رأسه :والله أنك صادق بس أنا محتار أنا عندي أجهزة كثيرة وأحتاج للأجهزة أكثر بس محتار وش أختار !..
ضيق فايز فتحة :اختار نفس نوعية الأجهزة مثل اللي عندك إذا كانت ممتازة !..
حك لؤي ذقنه :شورك وهداية الله ..أبقى أعرف كم أسعار أجهزة إل جي !..
بدأ فايز يتفاهم معه ع الأسعار والأحجام والألوان !..
<<<
فـ الجهة المقابلة من نفس المحل وبجانب أجهزة الجوال بالتحديد كانوا ناصر وطلال وبندر يقلبون الجوالات ويشفونها ..
مسك ناصر جوال :ودي اشتري جهاز جديد !..
رفع بندر حاجبه :توك ما خذ نوكيا إن 95 المطور ما أمداه يصير قديم!..
طالعه ناصر بطرف عينه :ومن قال لك أني بأخذه لي ب أعطيه زوجتي هدية !..
ضحك طلال :ما أقدر ع الرومانسية .. يا ليتني أسيل كان عشت فـ عزك ونعيمك !..
شد ناصر ع أسنانه :لا تجيب طاري زوجتي ع لسانك !..
لوا طلال فمه :أظنها أختي قبل لا تصير زوجتك !...
أشر بندر ع أحد الأجهزة :لو سمحت نوكيا إن 65 بكم !..
طلع رائد الجوال اللي أشر عليه بندر وناوله إياه :بـ 960 ريال !..
مسك بندر الجوال وقلبه :شـ رأيكم بالجوال هذا !..
وزع ناصر نظراته عليه وع الجوال :لا يكون بتغير جوالك !..
لوا بندر فمه :لا بهدي زوجتي !..
شد ناصر ع أسنانه: بندر أحترم نفسك !..
ضحك بندر : أبقى أهدي شخص عزيز ومحتار وش أهديه !.
كتف طلال يده :ومن الشخص العزيز اللي تبقى تهديه!..
ابتسم بندر :مو شخص هم شخصين وما أدري وش أختار !..
رجع ناصر الجوال :من هم يمكن نقدر نساعدك !..
حك بندر ذقنه :فارس وريم أبقى أعطيهم هدية بمناسبة زواجهم وأنا محتار وش أهديهم !..
قطب طلال حواجبه :في هدايا كثيرة ...طقم ساعات رجالية ونسائية ...أو طقم عطور ..
قاطعه بندر:أبقى هدية لها القيمة !..
حك ناصر جبهته :خل يرجعون بالسلامة بعدين فكر بالهدية !..
هز بندر رأسه ..وسكت !..
وزع رائد نظراته عليهم :الحين وش الجوالات اللي اختر توهم !..
ابتسم ناصر :ب نتشاور أول بعدين نختار !..
انتبه تركي لـ ناصر والشباب اللي معه !...
قرب تركي منهم أشر ع ناصر :خير وش عندك جاي المحل عندنا .. محلنا ما يستقبل أشكالك !..
لوا ناصر فمه : والله الكم ألف اللي بقطها فـ أي شيء أشتريه من أي محل من المحلات اللي بره أنتم أولى فيها من غيركم !...
شد تركي ع أسنانه بغيظ :اطلع بره واحتفظ لألوفك لنفسك !..
طبعا كل اللي فـ المحل وقفوا يسمعون ويتفرجون !..
مرر ناصر نظراته باحتقار :أنا طالع من غير ما تطردني لأن ما يشرفني أشتري شيء من عندكم !..
صرخ تركي :اطلع بره فـ ستين داهية !..
طلع ناصر ورأسه فوق وما كلف نفسه يرد ع تركي وسذاجته وصغر عقله !..
اتبعوه بندر وطلال و لؤي !...
ناداه لؤي :ناصر .. لحظة يا ناصر !..
وقف ناصر والتفت عليه :هلا !..
ربت لؤي ع كتفه :لا يكون زعلت من كلامه !..
ابتسم ناصر :ولا همني كلامه باطقاق يطقه هو ومحله !..
حك لؤي جبهته :أنا أسف أني حطيتك فـ الموقف هذا لما أصريت أنك تجي معنا!...
ضحك ناصر بقهقهة :والله أنك تحفة .. من متى أنا وإياك بينا أسف ..أقول قوموا أنا عازمكم ع أي مطعم تبقونه !...
تبادلوا النظرات بينهم وبين بعض عجيب أمرك يا ناصر ... بدون أي تردد قبلوا عزيمته وراحوا للمطعم !..
*
*
*
فـ المحل بعد ما طلعوا الشباب ...أصحاب المحل لاموا تركي ع تصرفه البايخ مع ناصر !..
هز نايف رأسه بأسف :ليه طردت الرجال يا تركي هذا وهو محترم نفسه سويت فيه كذا !..
شد تركي ع أسنانه بغيظ :أكرهه وما أطيقه وما أبقى أي شيء يجينا من طرفه !..
هز سلطان رأسه :أي يا تركي بس ما هي زينة بحقه تطرده حتى لو كان عدوك وتكرهه وما تطيقه مدام أن فـ حاله كان ما تعرضت له!..
تأفف تركي بضجر :اسكتوا ما أبقى أي أحد يناقشني فـ اللي صار وناصر هذا غير مرحب فيه هنا هو ما جاء حاله حال أي زبون هو ما جاء اللي يتفشخر علينا ويمن بفلوسه اللي راح يدفعها إذا اشترى شيء من عندنا !..
أخذ سلطان نفس :أي يا تركي ..
قاطعه تركي بحدة :قلت ما أبقى أسمع ولا شيء ..وكل واحد يقوم يشوف شغله !...
تبادلوا النظرات الاستغراب والتعجب من عقلية تركي ومن حقده وكرهه ع ناصر وقام كل واحد فيهم يشوف اللي عليه من عمل !..
*
*
*
تحسنت حالة ريم الصحية فـ الأيام اللي فاتت .. أما بالنسبة لعلاقتها مع فارس فـ ركود أو هدنة .. الكلام بينهم نادر أو قليل جدا .. بشاير ما مرت ريم أبد ولا قربت من الغرفة ..أطمئنت الدكتورة سلوى ع ريم وسمحت لها بالخروج وأعطتها موعد بعد شهر تشوفها فيه .. خلص فارس إجراءات الفندق اللي ما تهنوا فيه أبد.. وخلص إجراءات خروج ريم من المستشفى .. أخذ فارس ريم من المستشفى ب يرجعون بيتهم .. ركبوا السيارة وكان الصمت يلفهم طول الطريق كان المشوار من المستشفى إلى البيت حوالي نص ساعة تقريبا .. شغل فارس الإذاعة ع الأقل صوت الراديو يكسر الصمت اللي هم فيه .. أسندت ريم رأسها ع المرتبة وغمضت عيونها ..
انتبه فارس عليها التفت يطالعها :تحسين بتعب نرجع للمستشفى !..
تنهدت ريم بهدوء وهي لازالت ع وضعها :لا أبقى أنام !..
هز فارس رأسه :ما باقي شيء ونوصل البيت !..
هزت ريم رأسها وسكتت..
أخذ فارس نفس :حطي فـ بالك إحنا كنا مسافرين وين الرياض وحطي بهارات من عندك !..
تنهدت ريم بضيق :ما أعرف أكذب !..
طالعها فارس طرف عينه :تعلمي ...أنتي لو تبقين كذبتي بمزاجك ولأنك ما تبقين قلتي ما أعرف ..تعلمي فهمتي !..
ما ردت ريم عليه سكتت وسكت هو بالمثل !..
وصلوا البيت .. وقف فارس قدام البيت كان الوقت الحين المغرب ..
طالع فارس ريم : يله ريم انزلي وصلنا !..
عدلت ريم جلستها والتفت ع النافذة وشافت بيت عمتها البيت اللي راح تسكنه و ب يصير بيتها فتحت الباب بهدوء ونزلت سكرت الباب وراها تقدمت لداخل ..
نزل فارس بعدها واتجه للباب الخلفي للسيارة ينزل أغراضهم !..
وصلت ريم للباب الداخلي وترددت بالدخول عمرها ما جت بيت عمتها لحالها دائما أمها وأختها يكونون معها لكن الوضع الحين صار غير ...التفت تدور فارس اللي تأخر عليها ..وما كان له أي أثر !..
احتارت تدخل أو ما تدخل .. كانت محتارة كيف تدخل عليهم وكيف تقابلهم وكيف تسلم عليهم ..
طلعها من حيرتها صوت فارس :شـ فيك واقفة ليه ما دخلتي يعني أول مرة تجين البيت !..
لوت ريم فمها وبدون ما تلتفت عليه :أول مرة أجي لحالي وأمي وأختي ما يكونون معي !..
تقدم فارس وفتح الباب دخل ودخلت بعده تزامن دخولهم مع نزول لمى من الدرج ..
انتبهت لهم وجت تركض لهم سلمت عليهم :الحمد لله ع السلامة تو ما نور البيت !..
ابتسم فارس بهدوء :الله يسلمك البيت منور بنا وبدونا !..
قربت لمى من ريم وسلمت عليها :مبروك عليكم والحمد لله ع سلامتكم !..
ابتسمت ريم :الله يبارك فيك عقبا لك !..
تنهد فارس بهدوء :إلا وين الأهل عنك !..
أشرت لمى بيدها ع جهة معينة :كالعادة فـ الغرفة اللي هناك !..
هز فارس رأسه :من الموجود !..
ابتسمت لمى :أمي وأبوي وجدتي وعمتي !..
لوا فارس فمه :عمتي لازالت هنا !..
هزت لمى رأسها :أي !..
تقدم فارس للغرفة يدخل يسلم ع أهله !..
التفت لمى ع ريم :شـ كلك تعبانه ما تنلامين مشوار من الرياض لـ هنا !..
هزت ريم رأسها :أي وأنتي الصادقة جسمي مكسر ودي بس أنام !..
هزت لمى رأسها :انتظري الصلاة بس وعقب نامي !..
أخذت ريم نفس :أكيد !..
مدت لمى يدها :أعطيني عباتك أعلقها !..
شدت ريم ع عباتها :لا أخاف ريان يدخل !..
حكت لمى جبهتها :البسيها إذا جاء يدخل !..
أصرت ريم ع رأيها :لا أنا كذا مرتاحة ..أصلا هي لابسة ملابس عادية "جلابية عادية "ما هي فخمة وما استعدت بلبس يناسب وضعها كعروس .. وما جاء فـ بالا ذا الشيء لأن ما لها خلق وهي توها طالعة من المستشفى!..
مررت لمى يدها بشعرها :طب تدخلين تسلمين ع الأهل !..
هزت ريم رأسها :أبقى مرايا أول أرتب نفسي أول !..
ابتسمت لمى :تعالي !..
راحت ريم ترتب وتعدل من هيئتها وشكلها الخارجي .. وبعد ما انتهت راحت لـ أهل فارس تسلم عليهم !..
*
*
*
دخل فارس ع أهله يسلم عليهم ... واللي تفاجئوا لما شافوه ..لأن جاهم وما أعطاهم خبر أنه ب يرجع اليوم .. تقدم فارس يسلم عليهم .. فرحوا كثير لما دخل عليهم !..
ابتسمت الجدة بهدوء :الحمد لله ع سلامتكم يا ولدي !..
ابتسم فارس :الله يسلمك يا أمي !..
حطت بدرية يدها ع كتف فارس :تو ما نور البيت يا ولدي !..
أخذ فارس نفس :البيت منور بأهله !..
ابتسمت بدرية :الله يسلمك يا ولدي ..إلا وين ريم !..
تنهد فارس :بره مع لمى !..
كتف غانم يده :ليه ما خبرتونا أنكم راجعين اليوم كان استعدينا لكم !..
غمز فارس بعينه :قلنا خليها تصير مفاجأة !..
اتكأت الجدة ع المركى :وأحلى مفاجأة يا ولدي !..
حك فارس جبهته :إلا وين ريان عنكم !..
مررت بدرية يدها بشعرها :طالع هو مع زوجته .. من زمان ما طلع معها ما خلصت من الامتحانات إلا أمس .. وما تقدر تطلع أيام الاختبارات !..
هز فارس رأسه :الله يسعدهم مع بعض !..
حك غانم ذقنه :الحين أنت بتخلي زوجتك تكمل وإلا بتخليها تترك الدراسة !..
ضيق فارس فتحة عيونه :ع حسب رغبتها إذا بقت تكمل بخليها تكمل وإذا بقت تطلع كيفها تطلع اللي تبقيه تسويه !..
لوت خلود فمها :والله مدري وش لهم بعوار الرأس والهم !..
طالعته أمها بنظرة :العلم السلاح .. والشهادة سلاح بيد البنت لو الله ما كتب لها استمرار حياتها مع زوجها !..
كتفت خلود يدها :أي عاد زوجة فارس ما هي محتاجة للفلوس لأنها لو بغت لبسها أبوها الفلوس لبس بدل الملابس !..
شهقت بدرية يصوت مسموع :أذكري ربك اللهم صلي ع محمد لا تنظلين أخوي ويفتقر !..
طالعتها خلود بطرف عينها :ليه قالوا لك مني شايفة خير فلوس زوجي أكثر من فلوس أخوك !..
هزت أم غانم رأسها بأسف :وينه زوجك يجي يأخذك لبيتك !..
رفعت خلود حاجبها :ليه مضايقكم وجودي !..
لوا غانم فمه :ليه ما تقولين لهم أن زوجك طلقك !..
شهقت خلود :هـا اااا !..
هز غانم رأسه :هو ما أرسلك إلا مطلقك وع ما أعتقد أن عدتك انتهت وهو ما رجعك !..
طالعتها أمها بنظرات متفحصة :صدق كلام أخوك يا خلود !..
سكتت خلود وما ردت !..
شتت غانم نظراته :أكيد صدق يمه يعني أنا ب أكذب هو بنفسه اتصل فيني وخبرني وما راح يتنازل عن ولده لها هو بنفسه ب يربيه !..
حطت أم غانم يدها ع رأسها :حسبي الله عليك من بنت كأنك فشلتينا عند الرجال !...
زم فارس فمه :ما في رجال يصبر ع حرمة مهملته هو وبيته وعياله وما يهمها إلا المظاهر !..
هزت خلود رجلها بتوتر :اسكت أنت ما عاد إلا البزران يتكلمون !..
رفع فارس أكتافه :أنا مني بزر لكن كلمة الحق تزعل !..
سكتت خلود مقهورة لأن سرها انكشف وفُضح !..
ابتسمت بدرية لما شافت ريم داخلة عليهم :هلا والله بريم حيا الله العروس !..
دخلت ريم وهي متوترة ومرتبكة ما تدري كيف تتصرف صحيح أن لمى معها بس لازال التوتر والارتباك موجود تحس نفسها غريبة عليهم حتى لو كانت بنت خالهم وزوجة ولدهم !..
بدأت ريم بالسلام عليهم فرد .. فرد بدأت بعمتها اللي فرحت كثير ومن فرحتها ضمتها !..
أحاطتها بدرية بذراعها :هلا والله بالغالية مرت الغالي !..
ابتسمت ريم بهدوء :هلا فيك يا عمتي !..
ربتت بدرية بيدها ع ظهرها :والله لكم وحشة اشتقنا لكم كثير !..
أخذت ريم نفس وابتعدت عن حضن عمتها:تشتاق لك العافية !..
وكملت سلامها ع الجدة اللي ما قل ترحيبها عن بدرية وبعدين غانم اللي ماتت من الحياء وهي تسلم عليه .. بعدين راحت لـ خلود اللي كان سلامهم بارد بالمرة !..
بعد ما أنهت ريم سلامها تلقائيا وآليا راحت قعدت جنب فارس برغم النفور اللي بينهم ما تنكر الآمان اللي تلقاه وهي جنبه !..
طالعها غانم بحنان :هـا يا بنتي عسى أنبسطتم بالرياض !..
حانت التفاتة من ريم لفارس :الحمد لله يا عمي !..
كتفت الجدة يدها :كيف الجو عندهم مثلنا برد !..
هز فارس رأسه :أي جوهم بارد مثلنا !..
حك غانم جبهته :يا ليتك يا فارس بدل ما سافرتم الرياض كان رحتم دبي وإلا لبنان وإلا مصر وخليتم الرياض بعدين !..
هز فارس أكتافه : ما حطيت فـ بالي من قبل أني أسافر بره المملكة .. وبعدين جواز ريم يبقى له تعديل وتغير هي بالأول فـ حكم خالي والحين صارت فـ حكمي !..
ابتسمت بدرية :الأيام قدامكم متى ما بقيتم سافروا !..
طالعت لمى ريم :حلوة الرياض يا ريم تغيرت وإلا ما تغيرت علمي فيها من سنتين !..
ابتسمت ريم بهدوء :أصلا الرياض لو تغيبين عنها شهر وترجعين بعدين تشوفينها تغيرت فما بالك بسنتين !..
هزت لمى رأسها :والله أنك صادقة ... شـ رأيكم نروح لها فـ إجازة عيد الأضحى !..
لوا فارس فمه :روحوا لها أنتم أما عن نفسي وزوجتي ما راح نروح تونا راجعين منها و ب نروح لمكان ثاني لحالنا ع شان نأخذ راحتنا مع بعض!..
تأففت لمى بقهر :ليه عاد ما صدقنا أن ريم تجي عندنا تقوم تحرمنا منها !..
رفع فارس حاجبه :أظن أني متزوجها لنفسي ما تزوجتها لكم !..
فتحت ريم عيونها ع أخرهم متعجبة صدق أنك ممثل بارع اللي يسمعه يقول فعلا هـ الرجال مبسوط وسعيد بحياته "!..
ضحكت لمى بقهقهة :ما أقدر ع الرومانسية !..
طالعها فارس بطرف عينه :أجل وش تظنين !..
ابتسم غانم بهدوء : الله يسعدكم وهنيكم يا ولدي !..
طالع فارس ريم :آمين !..
طالعت بدرية ريم بحنان :وجهك أصفر يا ريم لا يكون ولدي ما يأكلك !..
جمد فارس فـ مكانه وسكت يسمع !..
طالعت ريم فارس :يمكن لأني مو حاطة ماكياج وأنتي متعودة تشوفيني فيه !..
هزت بدرية رأسها :لا يا بنتي مو مسألة ماكياج كذا مرة شفتك بدون زينة وصحتك أحسن من الحين !..
ابتسمت الجدة :أنتي تعرفين يا بدرية أكل المطاعم ما يعتبر أكل وهم هناك اعتمادهم عليه !..
هزت بدرية أكتافها :يمكن !..
انفرجت أسارير فارس وارتاحت نفسه لما جدته فسرت الموضوع من وجهة نظرها كان وده يقوم يضمها ويحب رأسها ويشكرها ع قدرتها في تفسير الموضوع ع هـ الأساس !..
:
:
:
فتح ريان باب الصالة الداخلي ع مصراعيه وأشر لـ نهى :أدخلي بشويش ع مهلك وع أقل من مهلك !..
تذمرت نهى بضيق :ابعد عني مالي خلق لـ حركاتك !..
مسك ريان يد نهى :لا تعصبين يا حياتي ما أبقى بنتي ولا ولدي اللي فـ بطنك عصبيين !..
أبعدت نهى يد ريان عنها وتقدمت لداخل !..
أسرع ريان بخطواته يتبعها مسكها من ذراعها :هي أنتي مجنونة تمشين كذا .. قلت لك امشي خطوة .. خطوة !..
تنهدت نهى بملل :حرام عليك يا ريان مني أول وحدة تحمل !..
هز ريان رأسه :بس أنتي أول مرة تحملين !..
لوت نهى فهمها بضيق ولا علقت !..
ابتسم ريان ورفع صوته يصرخ :أمي أبوي جدتي ...أمي أبوي جدتي وينكم ..وين رحتم ... يا أهل البيت !..
سمعوا أهله صوت صراخه واستغربوا شـ فيه ينادي ويصرخ كذا..
طالعت بدرية لمى :قومي روحي لـ أخوك شوفي شـ
عنده !..
وقفت لمى واتجهت للصالة حيث أخوها !..
أشرت لمى بيدها :قصر صوتك عندنا ضيوف !..
ضيق ريان فتحة عيونه :ضيوف من هم !..
ابتسمت لمى :فارس وصل ما شفت سيارته بره !..
هز ريان رأسه :لا الحمد لله ع سلامته .. والله أني ما شفت سيارته !..
سمع صوت فارس من داخل الغرفة كان صوتهم مسموع للي داخل :أصلا أنت تشوف شيء .. من تصير نهى معك تضيع علومك !..
رفع ريان صوته :ما راح أرد عليك لأنك معرس بس !..
ضحك فارس :لا رد على متنازل أنا عن هـ الشرف !..
ابتسم ريان :لا أخاف زوجتك تزعل وما ترضى عليك !..
التفت ريان ع لمى :خلي زوجة أخوك تتغطى ب ندخل نسلم عليهم !..
هزت لمى رأسها وراحت للغرفة .. طلت برأسها :ريم تغطي ريان ب يدخل يسلم عليكم !..
هزت ريم رأسها وعدلت عباتها وأحكمت غطاء وجهها ... كانت عيون فارس تراقبها وتراقب تصرفاتها ..أعجبه فعلها وتسترها تغطت وكأنها ب تطلع بره الشارع ..
لما انتهت ريم أعطت لمى ريان ونهى الإشارة أنهم يدخلون !..
تنحنح ريان ودخل وسلم ع فارس اللي وقف له :الحمد لله ع سلامتكم .. تو ما نور البيت !..
غمز فارس له :الله يسلمك والله البيت منور من قبل ما نوصل دخلنا والنور شغال !..
ضربه ريان بكتفه :ما تغير حركاتك أنت .. توقعنا أنك تتزوج وتعقل !..
طالعه فارس بطرف عينه :ليه الأول كنت مجنون !..
ابتسم ريان :محشوم .. والتفت ع ريم .. الحمد لله ع السلامة وألف مبروك الزواج !..
همست ريم بشبه صوت شك هي ردت وإلا لا :الله يسلمك ويبارك فيك !..
قربت نهى من ريم وسلمت عليها :الحمد لله ع السلامة !..
ابتسمت ريم : الله يسلمك !..
طالعت نهى فارس :الحمد لله ع سلامتكم فارس !..
ابتسم فارس :الله يسلمك وشوي ..شوي ع أخوي !..
صُبغ وجهها بالحمرة وحمدت ربها أنها متغطية !..
طالعته بدرية :شـ عندك ريان ع الصراخ !..
كتف ريان يده :لا اليوم يوم المفاجآت والأخبار الحلوة تونا راجعين من المستشفى نهى حامل ب تصيرين يا أمي جدة بعد كم شهر !..
لم تسعهم الفرحة أبد انهالت المباركات والتهاني الحارة للاثنين !..
دمعت عيون الجدة :ألف مبروك يا عيالي الحمد لله أن ربي فرحني فيكم !..
قرب ريان منها وقبل رأسها :الله يبارك فيك ويطول بعمرك يا الغالية !..
قربت نهى من جدتها وسلمت عليها :مبروك لنا كلنا يا جدتي !..
ضحك ريان :عاد يا جدتي هذا أول حفيد لكم أمه وأبوه حفيدينك أكيد معزته بتكون غير !..
مسحت بدرية دموعها :أكيد بيكون غالي من غلاكم يا عيال .. مبروك .. ألف ..ألف مبروك !..
قرب ريان منها وسلم عليها :الله يبارك فيك يا أغلى أم وأول بنت أو أول ولد عليك تسميته !..
قربت نهى من بدرية :أمي ليه الدموع ..دموعك غالية يا الغالية !..
ضحكت بدرية :من فرحتي !..
ابتسم غانم :مبروك يا بنتي مبروك يا ولدي .. ما تتصورين قد وش فرحتي بحملك يا بنتي !..
ابتسم ريان :الله يبارك فيك يا أبوي وعقبا ل ما تشوف عيال فارس وعيال أخواتي !..
ابتسم فارس :مبروك ريان مبروك نهى !...
طالعه ريان :الله يبارك فيك عقبا لك !..
طالع فارس ريم بعدين طالع ريان :الله كريم !..
لوت خلود فمها :والله مدري ع وش مستعجلة .. توك صغيرة وش لك بالهم !..
طالعتها الجدة بحزم :خلود أقصري الشر وشو له تأجل حملها الله يرزقها ويتمم لها بخير !..
سكتت خلود مقهورة حتى ما كلفت نفسها تقوم تبارك لبنتها وتشاركهم فرحتها !..
وقف ريان :فارس قم خل نخلي البنات يأخذون راحتهم ..
التفت فارس ع ريم اللي شدت ع ذراعه لما جاء يقوم همس :شـ فيك !..
نزلت ريم رأسها :وين ب تروح !..
فسر فارس تصرفها ع أنها خايفة أو متوترة :مني رايح مكان أنا بالصالة !..
هزت ريم رأسها وبعدت يدها عنه !..
وقف فارس وطلع من الغرفة وعيونها تتبعه !..
التفت ريان ع أمه :ما أوصيك يمه ع نهى خلوا بالكم منها !..
ضمت بدرية نهى اللي كانت جنبها :لا توصي حريص بنتي فـ عيوني !..
ابتسم ريان وطلع مع فارس للصالة اتخذوا أماكنهم جنب بعض !..
كتف ريان يده :شـ رأيك بالعرس !..
هز فارس أكتافه :عادي !..
غمز ريان بعينه :ما هي هينة بنت سلمان اللي خلتك تسفرها وتقضي معها أسبوع وزيادة !..
تنهد فارس بملل :أنا كنت تعبان ومحتاج للتغير جو فتأخرنا فـ رجوعنا !..
أخذ ريان نفس :أحسن شيء سويته عمتي قعدت علينا قعدة ليه ما أسافر أنا ونهى !..
ضيق فارس فتحة عيونه :كان سافرتم وافتكيتم من زنها !!..
حك ريان جبهته :نهى ما خلصت امتحاناتها إلا أمس والحين صارت حامل والسفر ما هو زين لها فـ الشهور الأولى .. بس كلها كم يوم عمتي تروح لبيتها وتفكنا من شرها !..
رفع فارس حاجبه : من قال لك أن ب ترجع لبيتها !..
تنهد ريان بكدر :أنا أتوقع لأن جلوسها هنا ع شان تنقص على أنا ونهى وأطلقها لكن بعد حمل نهى ما أظن أن ب تصر ع رأيها و ب ترجع بيتها بعد ما فشلت مساعيها !..
هز فارس رأسه :الظاهر أنك ما تدري عمتي ب تقعد هنا ع طول زوجها طلقها !..
قطب ريان حواجبه :من اللي قال لك هـ الإشاعة !..
حك فارس جبهته :أبوي توه أعلن الخبر واللي خبره زوجها وإلا هي ما لها نية تخبركم !..
هز ريان رأسه :لا حول ولا قوة إلا بالله ..اللهم لا شماتة ..أثرها مقهورة من استقرار العلاقة بيني وبين بنتها !..
أخذ فارس نفس :في أم تكره الخير لبنتها !..
هز ريان رأسه :عمتك!...
سكت فارس مستغرب من الحقد اللي فـ قلب عمته ع بنتها المفروض أنها تكون أقرب الناس لها !..
نزلت لينا بخطواتها الثابتة وشهقت لما شافت فارس قاعد مع ريان اتجهت لهم وسلمت ع فارس .
حطت لينا ع خصرها :وأنا أخر من يعلم أنكم اليوم واصلين !..
ابتسم ريان :سلمي بالأول بعدين تشرهي ع راحتك !..
قربت لينا من فارس وقبلته :الحمد لله ع السلامة !..
ابتسم فارس :الله يسلمك !..
التفت لينا يمين وشمال :وين ريم لا يكون ما جت معك !..
رفع فارس حاجبه :يكفي وجودي ماله داعي تسألين عن غيري !..
ابتسمت لينا :أنا شبعانة منك أما ريم من زمان عنها لا يكون ما جت معك !..
ضيق فارس فتحة عيونه :يعني وين بتكون وإلا وين أتركها ما أجيبها معي !..
هزت لينا أكتافها :مدري يمكن أخذتها لبيت أهلها !..
هز فارس رأسه :لا روحي شوفيها هناك مع الأهل بالغرفة .. قولي لها تجيني فوق بروح الجناح!
تأففت لينا بضيق :ما شبعت منها خلها معنا شوي نشوفها ونقعد معها !..
وقف فارس :شـ فيكم ما خذين فـ أنفسكم مقلب أنا تزوجتها لنفسي وإلا لكم !..
ضحكت لينا :أوه فارس أنت كريم وإحنا نستاهل .. بروح أسلم عليها ..
طالعه ريان بطرف عينه :وأنا أقول ما لها إلا بنت سلمان اللي ضبطتك عدل !..
صد فارس بوجهه :خلك ساكت أحسن لك !..
راح فارس وترك أخوه أخذ أغراضهم واتجه لجناحه يحط أغراضه ويريح قبل أذان العشاء !..
:
:
:
فـ الغرفة اللي كانوا الأهل قاعدين فيها كانوا البنات جالسات جنب بعض !..
ابتسمت ريم :مبروك نهى تستاهلين كل خير !..
ابتسمت نهى :الله يبارك فيك عقبا ل ما نفرح فيك و لك !..
نزلت ريم رأسها :الله كريم !..
ضحكت لمى :الله أخيرا بصير خالة !..
طالعتها نهى بطرف عينها :الحمد لله والشكر خبري ب تصيرين عمة مو خالة !..
ابتسمت لمى :خالة وعمة فـ نفس الوقت بخلي عيالك ينادوني عمتي وخالتي أنا بمثابة أختك !..
أخذت ريم نفس :الله يقومها بالسلامة ويصير خير بعدين !..
تنهدت لمى :ما قلتي نهى وش سوى أخوي لما درى أنك حامل !..
هزت نهى رأسها :الله يخليك لا تذكريني لو الود وده رقص تقولين كأنه أول واحد يجيه عيال !..
هزت لمى أكتافها :ما ينلام هذا أول طفل يجيه الله يتمم لكم بخير !..
ابتسمت نهى :آمين !..
حكت لمى جبهتها :ب تكملين دراستك ريم وإلا ب توقفين !..
قطبت ريم حواجبها نست أمر الدراسة فـ الأيام الماضية ولا فكرت فيها :مدري ب سأل فارس وأشوف وش رأيه !..
كتفت نهى يدها :الحين يبقى لك أعذار للأيام اللي غبتي فيها !..
غمزت لمى بعينها :قولي لـ فارس يجيب لك أعذار طبية من المستشفى اللي يشتغل فيه !..
هزت ريم رأسها وسكتت !..
دخلت لينا وهي ترحب :هلا والله أقول البيت اليوم منور أثركم وصلتم الحمد لله ع سلامتكم!..
وقفت ريم تسلم عليها :الله يسلمك كيف حالك !..
قعدت لينا جنبها :الحمد لله تمام أنتي أخبارك !..
قعدت ريم :الحمد لله الله يسلمك !..
حكت لينا جبهتها :تسلم عليك جود كثير وتقول أنها تدق عليك ويعطيها كل مغلق وأنتي ما تكلمينهم !..
هزت ريم رأسها :انشغلت كثير وما قدرت أكلمهم !..
كتفت لمى يدها :ب تروحين اليوم لهم !..
هزت ريم أكتافها :مدري ب أشوف فارس !..
مررت لينا يدها بشعرها :جود كلمتني اليوم يبقون يجيبون أغراضك هنا ويرتبونها فـ جناحك ..بس إحنا ما عندنا مفاتيح لجناحك فارس أخذهم معه ولا ترك عندنا شيء !..
غمزت نهى بعينها :تخيلي ما رضا أحد منا يدخله وقت ما كان يجهزه يقول ما أبقى أحد يشوفه قبل العروس !..
تنهدت ريم فـ سرها يا ألهي صدق أنه ممثل بارع قدر يضحك عليهم ويوهمهم أنه سعيد ومبسوط وداخل هـ الحياة برضاه ورغبته !..
كتفت لينا يدها :ريم فارس يقول لك أنه ينتظرك فوق بالجناح تروحين له الحين !..
هزت ريم رأسها :أي !..
ابتسمت لمى :خلك معنا مبسوطين !..
ضربتها نهى بيدها :خلي البنت تروح ترتاح جاية من طريق تعبانه !..
وقفت لمى :قومي أخذك لجناحك !..
طالعت ريم لينا :ريان فـ الصالة !..
هزت لينا رأسها :أي ع ما أعتقد !..
وقفت ريم وتغطت ولحقت لمى اللي راح تأخذها لجناحها فوق !..
:
:
:
دخلت ريم الجناح اللي كان عن عبارة شقة مصغرة .. أول ما دخلت شافت الصالة فيها طقم كنب .. مفتوح عليها المطبخ وكان موجود فيه فرن وثلاجة وطاولة طعام وبوفيه .. خلصت من جولتها هذي .. وشافت باب مسكر خمنت أنه باب غرفة النوم .. فتحت الباب و انصدمت لما شافت أثاثها غرفة نوم لفرد واحد .. سرير لشخص واحد عند الجدار .. و الجانب الأخر مكتب .. ودولاب ملابس ... ما قدرت تداري دهشتها وصدمتها من اللي شافته قعدت ع السرير نزلت رأسها وحطت يدها عليه .. يعني فارس مقرر بينه وبين نفسه حدود العلاقة اللي بينهم من قبل ليلة الزواج .. حركته هذي تدل ع أنه ما هو متقبل وجودها فـ حياته ..توقعت بعد اللي صار لها فـ الفندق أن أمورهم وأضاعهم تعدلت و تصلحت لكن للأسف الفجوة اللي بينهم كل مالها تتسع وتكبر !..
رفعت ريم رأسها لما سمعت فارس يتكلم شافته واقف مبتسم ابتسامة استهزاء وسخرية :الحمد لله أنك عرفتي قدرك ومكانتك عندي !..
أصابها كلامه فـ مقتبل حاولت تخفي النبرة الحزن فـ صوتها :لا تتعب نفسك وتتكلم لأنها نفس مكانتك وقدرك عندي !..
شد فارس ع أسنانه بغيظ :كذا إحنا متعادلين بس كل شيء أمرك فيه تقومين به ع أتم وجه .. فطوري جاهز قبل ما أروح الدوام .. غداي يكون جاهز لما أرجع من الدوام وعشاي يكون جاهز قبل ما أنام .. ملابسي أنتي تغسلينهم وتكوينهم .. غرفتي تنظف كل يوم .. ما هو بس غرفتي الجناح بأكمله الشغالة ما أبقى أشوفها هنا نهائي لا شغالة أهلك ولا شغالة أهلي .. أي شيء الشغالة تمسكه ما يقرب مني لا أكل ولا حتى ملابس !..
أخذت ريم نفس :حقك ب يوصلك .. وكل اللي تبقيه بسويه ..غيره ما عندي !..
هز رأسه وأعطاها ظهره ب يطلع لكنه وقف لما سمعها تناديه !..
وقفت ريم :فارس لحظة !..
طالعها فارس :خير !..
شتت ريم نظراتها :أبقى أكمل دراستي !..
هز فارس أكتافه بلامبالاة :كمليها ما أحد ما سكك !..
نزلت ريم رأسها :ممكن تجيب لي أعذار من المستشفى عن كل الأيام اللي غبت فيها !..
هز فارس رأسه : غيره !..
كتفت ريم يدها :أبقى أروح بيت أهلي أسلم عليهم و أخذ أغراضي من عندهم !..
أشر فارس بيده :خليها بكرة أنا تعبان حدي وأبقى أصلي وأنام وأظنك أنتي تعبانه بعد !..
هزت ريم رأسها وسكتت !..
حك فارس ذقنه :أنا بروح المسجد أصلي لأنه أذن .. وأنتي صلي وأخذي علاجك لا تنسينه مني ناقص تطيحين وأبتلش فيك ونامي إذا كنتي تبقين تنامين .. بس انتبهي لا تدخلين أيا كان هنا الجناح وإذا اضطريتي واستقبلتي أي أحد لا تدخلينهم يتجولون فـ الجناح ما إحنا ناقصين كلام من أحد ..أشر بيده :أنا حذرتك ونبهتك يا ويليك إن سمعت كلام كذا وإلا كذا!..
أشرت ريم ع نفسها :لا توصي أنا أحرص منك فـ كتمان هـ الشيء !..
لوا فارس فمه وطلع من الغرفة ..أما ريم ضمت رجولها ودفنت رأسها بينهم وبكت ع حضها اللي معاندها ما هي مجنونة تخبر أي أحد عن مدى علاقتها بفارس ما تبقى أحد يعرف أن فارس رافض وجودها في حياته !..
*
*
*
فـ اليوم اللي بعده فـ الليل أخذ فارس ريم لبيت خاله .. يسلمون عليهم وتأخذ ريم أغراضها لأنها ما ودتهم جناحها قبل العرس إلى الآن ما داومت فـ الجامعة مع أن فارس جاب لها أعذار عن سبب الغياب ومختومين بختم المستشفى بس بعدها ما هيأت نفسها للدوام و ب تداوم من الأسبوع القادم إذا الله أراد .. وصلوا عند بيت أبو ناصر نزلوا من السيارة ودخلوا البيت !..
دخل فارس مفتاح السيارة بجيبه :ريم شوفي إذا كان خالي موجود أو ناصر ع شان أسلم عليهم أنا بالمجلس أنتظرهم !..
أخذت ريم نفس :ما راح تدخل الصالة تسلم ع أمي!..
تنهد فارس :أخاف يكون أحد داخل !..
هزت ريم رأسها :ما عندنا أحد غير جود تعال معي !..
مشت ريم وتبعها فارس دخلت الصالة وما شافت أحد .. استغربت وين ب يكونون هي كلمت أمها وأعطتها خبر أنها اليوم ب تزورهم .. المفروض أمها تنتظرها هنا !..
طالعت ريم فارس :أقعد هنا فارس ب أشوف وين أمي وأناديها !..
قعد فارس ع الكنب :روحي ولا تطولين ما نبقى نتأخر بكرة عندي دوام !..
هزت ريم رأسها وراحت المطبخ تشوف إذا كانت أمها هناك وإذا ما كانت هناك تسأل الشغالات عنها ....
دخلت ريم المطبخ وشافت أمها واقفة عند الفرن .. قربت منها وسلمت عليها :السلام عليكم !.
التفت أم ناصر لمصدر الصوت :هلا وغلا ببنتي ريم حياك يمه ..أفتحت أمها ذراعها :هلا والله يا ني مشتاقة لك حيل أول مرة تبعدين عني كل هـ المدة يا الغالية !..
دمعت عيون ريم :وأنا مشتاقة لك أكثر يا غلاي !..
مسحت أم ناصر دموع ريم :بس يا حبيبتي لا تصحين ..الحمد لله أنك بخير وإحنا بخير ..عسى أنتي مبسوطة !..
هزت ريم رأسها :أي الحمد لله ..أبوي وناصر موجودين فارس يبقى يسلم عليكم !..
هزت أم ناصر رأسها :لا هم ع وصول !..
مسكت ريم يد أمها :تعالي يا أمي سلمي ع فارس لأن إحنا مستعجلين !..
رفعت أم ناصر حاجبها :لا وين عشاكم عندنا الليلة !..
تنهدت ريم بحزن :خليها وقت ثاني فارس عنده دوام بكرة !..
أصرت أم ناصر ع رأيها :لا والله ما تطلعون إلا وأنتم متعشين .. بكلم فارس بنفسي !..
حاولت ريم منع أمها :لا يا أمي ما أظن أنه يوافق .."خافت أن فارس يفهم أنها هي اللي خلت أمها تكلمه وهي ما هي ناقصة أنها تدخل معه فـ أي مناوشات من أمس ما تبادلوا مع بعض أي حديث "
تجاهلت أمها كلامها وراحت تسلم ع فارس .. شافها فارس وقف سلم عليها وقبل رأسها .. قعدت ع الكنب وقعد هو جنبها ..
ابتسمت أم ناصر :الحمد لله ع سلامتكم يا ولدي !..
ابتسم فارس :الله يسلمك !..
تنهدت أم ناصر براحة :عسى انبسطتم فـ سفرتكم !..
هز فارس رأسه :الحمد لله يا عمتي !...
كتفت أم ناصر يدها :شـ عندكم مستعجلين يا ولدي تعشوا عندنا !..
طالع فارس ريم اللي كانت منزلة رأسها :لا يا عمتي الله يغنيكم بكرة عندي دوام !..
أشرت أم ناصر ع ريم :لا والله ما تطلعون إلا وأنتم متعشين من كلمتني ريم وقالت لي أنكم ب تجونا وأنا فـ المطبخ أسوي لها الأكلات اللي تحبها !...
ابتسمت ريم :قلت لك خليها ليوم ثاني .. ما هو ضروري اليوم !..
طالعتها أم ناصر بحنان :لا عاد إحنا مشتاقين لك غبتي عنا أسبوع وزيادة كأنها دهر !..
وقفت ريم تروح تأخذ أغراضها تخاف فارس ما يوافق أنه يتعشى فـ بيتهم :ب أروح غرفتي أجهز أغراضي !..
ضيقت أم ناصر فتحة عيونها :تبقين وحدة من الشغالات تجي معك تساعدك !..
هزت ريم رأسها :أصلا أغراضي جاهزة .. بس أطلع الشنط من الغرفة بعدين ب نادي وحدة من الشغالات تنزلهم !..
أشرت أم ناصر بيدها :أجل روحي .. ومري أختك فـ غرفتها من تزوجتي وهي متضايقة ومتكدرة أنك فارقتيها !..
هزت ريم رأسها وتوجهت للطابق العلوي من البيت !..
توجهت ريم لغرفة جود فتحت الباب بكل قوتها :أنا وصلت !..
نطت جود من سريرها وركضت لحضن ريم ضمتها بقوتها :وينك يالدبا والله أني مشتاقة لك موت !..
شدت ريم بيدها ع جود :وأنا مشتاقة لك أكثر !..
أبعدت جود جسمها عن ريم :ما هو واضح من كثر الاتصالات اللي غرقتينا فيهم ..جرتها وراحوا قعدوا ع الكراسي !..
ابتسمت ريم بحزن :ما هو مني انشغلت شوي ...كيف حالك وش أخر أخبارك أمي تقول أنك متضايقة ومتكدرة من تزوجت !..
تنهدت جود بضيق :خليها ع ربك .. عندي كلام كثير أبقى أقوله لك عسى ب تنامين عندنا الليلة !..
ضحكت ريم :تحلمين أنتي .. ما أقدر والله أنام !..
ضربتها جود بخفة :يا ربي هـ الفارس ما يقدر يستغني عنك ولا دقيقة !..
نزلت ريم رأسها "اللي يدري .. يدري .. واللي ما يدري لا يدري ": شفتي عاد !..
حطت جود يدها ع خدها :وش سويتم فـ الرياض وين رحتم وين سكنتم !..
وقفت ريم :الكلام هذا ما راح يخلص فـ قعدة قصيرة أشوفك فـ يوم ثاني وأقول لك كل شيء !..
وقفت جود :لا يكون ب تروحين الحين !..
تنهدت ريم بضيق :ب أروح أخذ أغراضي من غرفتي ومدري عن فارس وافق نتعشى عندكم وإلا لا !..
تأففت جود بضيق :يا ربي من هـ الفارس يقهر !..
ابتسمت ريم :يله أخليك كملي مذاكرة !..
سكتت جود مقهورة كان ودها أن أختها تقعد معها ..لكن شـ تسوي لزوجها ..
:
:
:
راحت ريم لغرفتها فتحت بابها بالمفتاح وسكرت الباب وراها .. جالت بصرها حول الغرفة كل شيء مكانه ما في شيء تغير كل شيء ع حطة يدها قبل ما تتركها .. قعدت ع السرير تسترجع ذكرياتها فـ غرفتها واللي بكل تأكيد كانت حلوة !..
:
:
:
تحت بالصالة جاء أبو ناصر وانضم إلى فارس وزوجته اللي لما شافته قامت تجهز العشاء ع شان ريم وفارس يتعشون معهم قبل ما يمشون ..
سلم أبو ناصر ع فارس ورحب فيه وتبادلوا الأخبار مع بعض !..
تذكر فارس شيء هو ناسيه ولما جاء البيت هنا تذكره :خالي أنت متى تعرف أبو بندر !..
قطب أبو ناصر حواجبه :ليه تسأل !..
هز فارس أكتافه :لا سؤال عادي خطر فـ بالي وسألت عنه !..
تنهد أبو ناصر :من زمان أعرفه هو عشرة عمر من لما كنت طالب بالمدرسة !..
هز فارس رأسه :يعني كنت تأتمنه ع أسرارك مثل ما يأتمنك ع أسراره !..
هز أبو ناصر رأسه :أي يا ولدي !..
حك فارس جبهته :هو عنده حلال مشترك بين وبين أخوه تظن أنهم صفوا كل الحلال المشترك بينهم وكل واحد فيهم أخذ حقه !..
استغرب أبو ناصر من أسئلة فارس :أي بس أنت ليه تسأل !..
ابتسم فارس :أسئلة خطرت فـ بالي وقلت أسأل عنها !..
هز أبو ناصر رأسه !..
كمل فارس أسئلته :فـ إثباتات تدل ع أن كل واحد أخذ حقه !..
هز أبو ناصر رأسه :طبعا لازم هـ الشيء يصير !..
حك فارس ذقنه :وهـ الإثباتات من عنده من محتفظ فيها !..
أشر أبو ناصر ع نفسه :عندي لأني كنت الشاهد ع كل شيء !..
انفعل فارس :حلو ممكن أشوفهم !..
رفع أبو ناصر حاجبه :ليه ؟؟!...
حك فارس جبهته :بس كذا حاجة فـ نفسي !..
حط أبو ناصر رجل ع الأخرى :هم فـ المحل ما هو فـ البيت !..
هز فارس رأسه :خلاص أمرك المحل وأشوفهم !..
وقف أبو ناصر :حياك الله .. البيت بيتك خذ راحتك ب أروح أسلم ع ريم !..
:
:
:
لازالت ريم فـ غرفتها .. جمعت أغراضها اللي ب تأخذهم معها .. ما ودها تفارق غرفتها اللي تعتبر عالمها ..سمعت أحد يدق باب غرفتها توجهت تفتح الباب .. وكان أبوها سلمت عليه ببرود لكن هو سلم عليها بحرارة تجنبت النظر فـ عيونه لأنها لو شافته ب تشوف قد أيش هو ظالمها !..
ابتسم أبو ناصر بحنان :الحمد لله ع سلامتكم يا بنتي !..
نزلت ريم رأسها :الله يسلمك !..
أحاطها أبو ناصر بذراعه :عسى أنتي مبسوطة ومرتاحة !..
تنهدت ريم بحزن :الحمد لله !..
مسح أبو ناصر ع شعرها بحنان :عسى فارس ما ضايقك بشيء !..
هزت ريم رأسها :لا !..
طالعها أبو ناصر :يله انزلي أمك جهزت العشاء تعالي تعشي معنا !..
هزت ريم رأسها :إن شاء الله !..
تقدم أبو ناصر وتبعته وهي متضايقة ومتكدرة توك يا أبوي تسأل عني وعن أحوالي وعن معاملة فارس لي حرام عليك شـ أقول .. شـ أعبر وش أفضفض ..
نزلت ريم وشافت العشاء جاهز والأطباق مرصوصة ع طاولة الطعام.. تعشت هي بمعية أمها وأبوها وفارس .. الأحاديث كانت جانبية بين أبوها وفارس .. انتهت هي من العشاء وبعدها فارس .. أمرت الشغالات ينزلون الشنط ويركبونها سيارة فارس .. استأذنوا ريم وفارس وراحوا بيتهم وهي لا زالت مشتاقة لأهلها!..
:
:
:
مرت الأيام رتيبة ومملة ع ريم وفارس تقوم هي بالأعمال اللي طلبها منها أو واجباتها وحقوقها .. الكلام بينهم قليل ومختصر .. وأحيانا يكاد ينعدم .. رجعت هي لدوامها وامتحاناتها ودراستها وانشغلت فيها .. وبالكاد تقدر توفق بين دراستها وبين أعمال جناحها .. وخافت تشتكي من الوضع هذا لفارس ويحرمها من دراستها !..
رن تليفون جناحها وراحت ترد
مسكت ريم السماعة وحطتها فـ أذنها :هلا !..
أتاها صوت الطرف الثاني :هلا فيك ريم تعالي فارس يبقيك تحت !..
تنهدت ريم :إن شاء الله لمى الحين أنا نازلة !..
سكرت السماعة وأخذت جلالها تغطت فيه ونزلت تحت .. شافت نهى لحالها تقرأ الجريدة ..
قربت ريم منها :نهى شـ فتي فارس !..
أبعدت نهى الجريدة عن وجهها :من شوي كان مع لمى فـ المطبخ !..
هزت ريم رأسها وراحت المطبخ وشافت فارس مستند ع الثلاجة ويطقطق بجواله !..
أخذت ريم نفس :نعم فارس !..
رفع فارس رأسه :عندي الشباب بالمجلس سوي القهوة والشاهي !..
هزت ريم رأسها ولفت ب تطلع من المطبخ !..
استغرب فارس ونادها :تعالي ريم وين رايحة !..
التفت ريم عليه :ب أروح فوق أجهزها وأنزلها !..
أشر فارس بيده :هذا المطبخ قدامك سوي اللي تبقين وما أظن أهلي يمانعون لو أخذتي شيء من أغراضهم !..
هزت ريم رأسها وبدأت تجهز الأغراض وتدور عليهم بين نواحي المطبخ .. وعيون فارس تراقبها .. أخذت وقت لما لقت الأغراض .. وجهزتهم ورتبتهم فـ الصينية ..
تقدمت ريم ب تطلع من المطبخ !..
وقفها صوت فارس اللي سألها :خلصتي !..
هزت ريم رأسها :لا عندي حلى فـ الثلاجة فوق ب أروح أجيبه !..
لوا فارس فمه :ما يحتاج حلى ...خلصي شغلك !..
هزت ريم رأسها :لا ما يصير تأخذ القهوة من غير حلى !..
أشر فارس بيده :عجلي لا تتأخرين !..
طلعت ريم وراحت لجناحها وفتحت الثلاجة وأخذت صحن ال حلى اللي تعبت وهي تسويه لفارس لما يتقهوى المغرب يحلي فيه لكن ما جاء المغرب وصار من حظ ضيوفه .. نزلت ودخلت المطبخ وناولته لفارس :خذ هذا هو !..
مسك فارس صحن وقلبه :الحين حلى وحلى وفـ الأخير طلع جاهز !..
شهقت ريم :حرام عليك والله أني تعبانه عليه ومسويته وتقول لي جاهز ذقه وتأكد بنفسك !..
فتح فارس فمه :حطي حبة فـ فمي خل أذوق !..
توترت ريم :لا أخاف تعضني !..
رفع فارس حاجبه :جربي ..وما راح تخسرين !..
فتحت ريم التغليف من ع الصحن وأخذت حبة وحطتها فـ فم فارس لكنه خان الوعد وعض أصابعها ..
شدت ريم ع أسنانها من الألم :آي فارس حرام عليك !..
ابتسم فارس بخبث :يوه ما كنت أقصد !..
حركت ريم أصبعها اللي صار أحمر !..
دخلت بدرية عليهم :فارس ليه كلفت ع ريم وخليتها تسوي القهوة كان قلت لي وأنا أسويها مسكينة هي بكرة عندها امتحان !..
ابتسمت ريم :لا يا عمتي عادي بكرة ما عندي امتحان بعد بكرة !..
طالعت بدرية فارس :من عندكم !..
حمل فارس الصينية :لؤي واحتمال يمرون باقي الشباب !..
همست ريم :بندر وناصر ب يجون !..
طالعها فارس بطرف عينه :ليه تسألين !..
رفعت ريم حاجبها :أخواني وأسأل عنهم ما أظن فيها شيء !..
أعطاها فارس ظهره ب يطلع :احتمال أي احتمال لا !..
طلع فارس وراح للمجلس اللي كان لؤي مع ريان فيه ..
:
:
:
دخل فارس وهو يرحب ب لؤي :حيا الله لؤي عاش من شافك !..
ابتسم لؤي :الله يحيك عاش من شافك !..
حك ريان جبهته :لؤي ودي اشتغل فـ شركتك عندي خبرة فـ التصميم ا لفوتوشوب.. بعد كم شهر بكون ثلاثة وأبقى أحسن أوضاعي !.
هز لؤي رأسه :بدون ما تقول السبب الشركة شركتك !..
ابتسم ريان :تسلم والله !...
طالع لؤي فارس :من قبل ما ترجع وأنا قايل لناصر أن إحنا نبقى نجيك ونسلم عليك !..
حك فارس ذقنه :قال لي ناصر وبدون ما تقول البيت بيتك !..
كتف لؤي يده :تسلم والله إحنا مشتاقين لك كثير !..
حط فارس رجل ع الأخرى :وأنا أكثر !..
تنهد ريان :نبقى نرجع جمعات زمان مع الشباب !..
ابتسم لؤي :وين ترجعونها والحين كل واحد فيكم مشغول بيت وعيال حتى أنا قمت أغار منكم وفكرت أدخل القفص !..
ضحك فارس :مبروك مقدما هذا خبر يفرح !..
حك لؤي ذقنه :وهذا اللي يخليني أجيكم اليوم !..
تبادلوا فارس و ريان النظرات !..
هز فارس رأسه :خير عسى ما شر !..
حك لؤي جبهته بتوتر :الخير بوجهك .. الأهل من حضروا زواج ريان وهم ما عندهم سيرة غير سيرتكم طبعا بالخير وحدة من أخواتكم كانت قريبة من العروس أعجبت أهلي وناوين يخطبونها لي .. بس أنا قلت أسألكم يمكن البنت تكون مخطوبة أو أحد متكلم عليها وما أبقى يصير لأهلي أي إحراج .. وأبقى أعرف رأيكم ورأيها قبل أهلي ما يكلمون الأهل لأني ما أبقى يصير إحراج لو تم الرفض !..
تبادلوا ريان وفارس النظرات المستغربة والمتعجبة !..
أشر ريان بيده عليه :نسبكم يشترى بالفلوس وأنت رجال ما في مثلك والنعم فيك.. أظن أنكم تقصدون أختي الكبيرة ..البنت ما هي مخطوبة بس أنشاورها ونشاور الأهل ونرد لك خبر !..
هز لؤي رأسه :وأنا يشرفني أني ارتبط بعائلتكم وانتظر منكم اتصال !..
ضرب فارس كتف لؤي :ما راح نلقى أحسن منك نأمنه ع أختنا.. تفضل اشرب قهوتك !..
أخذ لؤي واجبه من الضيافة والكرم .. بعد ما استبشر خير برد فارس وريان وترحيبهم لنسبه ...لأن لو لف ودور ما راح يلقى أحسن من هـ العائلة يناسبهم وما راح يلقى أدب وأخلاق مثل أخلاق وأدب البنت والكل مدحها وذكرها بالخير !..
*
*
*
انتهى الجزء السادس والعشرون