الفصل 18
الجزء الثامن عشر
في هذا اليوم قرر ناصر وأخواته وبندر وعيال عمته أنهم يروحون البحرين منها تمشية وتغير جو وتسوق ....... اتفقوا أنهم يطلعون الساعة الحادية عشر صباحاً واتفقوا أنهم يتقابلون عند محطة بنزين ويكملون طريقهم للبحرين سواء ..
طلع ناصر مع بندر وأخواته واتجهوا للمحطة اللي بيتقابلون مع عيال عمتهم فيها ...
أما فارس فأخذ أخواته معه وريان اللي أنضم لهم أو قرر أنه يروح بعد ما عرف أن صقر وافق أن نهى تروح معهم وكان هو أول المستعدين للرحلة .... !! مروا أولاً على نهى يأخذونها من بيت أبوها بعدين راح يتجهون للمحطة اللي راح يقابلون فيها ناصر واللي معه .....!
*
*
وصلوا عند بيت صقر وضرب فارس عدة هرنات لــــ نهى اللي كانت متجهزة وتنتظرهم من وقت ما طلعوا لأنها كانت مع لمى ع اتصال ..
انفتح باب البيت وطلعت منه نهى بمرافقة أبوها اللي حب أنه يتطمن عليها بنفسه ويتأكد أنها ركبت معهم ........ نزل كلاً من ريان وفارس من سيارتهم عشان يسلمون عليه بعد ما شافوه طالع من بيته احتراما له ....... مهما سوى أو فعل رغم نذالته وخبثه تبقى الأصول أصول !.....
وبعد ما سلموا عليه ........و قبل ما تتجه نهى تركب السيارة أستوقفها أبوها !..
ناول صقر نهى مفتاح :خذي نهى هذا مفتاح البيت أخاف ترجعين بوقت متأخر وتلقينا نايمن أو ترجعين في وقت ما نكون موجودين في البيت .....!!
أخذت نهى المفتاح بصمت واتجهت للسيارة بكل هدوء وخلفها عيون تشيعها !..
ناظر فارس صقر بنظرات غريبة :إذا جينا وما لقيناك سواءً كنت نايم أو طالع ما فيها شيء لو نأخذها معنا لبيتنا !!..
ناظر صقر فارس بنظرات تحدي وبحزم :أنت أخذتها من هنا ترجعها لــــــــ هنا !!..
حك فارس ذقنه وتفحص صقر بنظراته وبنبرة هادية :طيب ما فيها شيء لو راحت معنا لبيتنا وسلمت على جدتي اللي منشغل بالها عليها .؟؟!!..
هز أكتافه صقر بعدم مبالاة:وليه ينشغل بالها عليها طمنها هي عند أبوها ....!!وأنا أشوف يوم مناسب وأجيبها لجدتها تسلم عليها ..!
وكأنه ينهي كلامه :ما أوصيك أنتبه وأنت تسوق ولا تسرع !..
ابتسم فارس ابتسامة سخرية ورد باستهزاء:كل هذا خوف على بنتك.!! تراها طول عمرها عايشة معنا وروحتها وجيتها معنا ما صار لها شيء تراها أختنا الرابعة وهي في عيونا لا تهتم.!
فهم صقر أنه ينغزه بالكلام وطنشه والتفت على ريان اللي واقف معهم بجسده لكن روحه وقلبه وعقله وكيانه عند للي جالسة بالسيارة :خير ريان وش فيك ساكت عسى ما شر .؟؟!!
أنتهز ريان الفرصة مع أن عنده علم بأنه موافق ع خطبته لــــ نهى لأن نهى بعد ما دار الحوار مع أبوها بخصوص رأيها بموضوع الخطبة بلغت لمى اللي بدورها خبرت الكل في بيتهم رد بهدوء:سلامتك ..بس مار ديت علينا بموضوع خطبتي لــــــ نهى "حب أنه يسمع ويتأكد من خبر الموافقة بنفسه"!!!...
ابتسم صقر :أنا موافق !.. وربت ع كتف ريان :ما راح ألقى أحسن منك أأمنه على بنتي .!!
استغربوا من هدوءه ورده بالموافقة ......!
ضرب فارس ع كتف صقر :أخيراً اصطلبت وغديت رجال .!! غمز بعينه الحين أنت تعجبني.!!
ابعد صقر يد فارس عن كتفه :أنا رجال غصباً عنك ..... وأنا صدق أني وافقت لكن عندي شروط !....... وبعد ما تعرفونها نشوف من الرجال بحق وحقيقة .!!
فرح ريان من كل قلبه لما سمع تأكيد الموافقة لكن دقات قلبه أعلنت حالة طوارئ بمجرد سماعه بسيرة الشروط بلع ريقه :شروط.!! لكن تذكر حلمه ورغبته بالارتباط بنهى :إحنا موافقين ع كل شروطك...
ارتسمت علامات التعجب ع وجه صقر: موافقين ...!! حتى بدون ما تعرفونها ..؟؟
ابتسم ريان بثقة :إن شاء الله نقدر عليها لا تشغل بالك..
هز صقر أكتافه بعدم اكتراث:إن غداً لناظره غريب .... إذا رجعتم من البحرين لنا جلسة مع الوالد نتكلم فيها عن التفاصيل والشروط .!!ما أخركم ولا أعطلكم وراكم طريق وسفر..
ما أوصيك فارس أنتبه للطريق ولا تسرع تركد وأنا أبوك ....!!
مشوا عنه وهم مستغربين من الحنان اللي نزل عليه ع فجأة ناظروا بعضهم بنظرات من الدهشة والتعجب وهز كل واحد منهم كتفه بأنه ما يعرف سر هـــ التغير .......الله يستر ...!!
ركبوا السيارة بصمت وهدوء ما كان شيء يبدد هـــ الصمت إلا همس البنات بينهم وبين بعض
حرك فارس السيارة متجه للمحطة اللي راح يقابل فيها ناصر واللي معه..
*
عند المحطة كان ناصر واقف بسيارته يعبي بنزين وبعد ما ملأ السيارة بالبنزين تحرك بسيارته ووقف عند سوبر ماركت المحطة وبعد ما نفخوا أخواته رأسه بطلباتهم نزل هو وبندر للماركت وترك أخواته بالسيارة ..
بعد ما نزلوا ناصر وبندر من السيارة ألتفت جود لــــــــريم اللي كانت ساكتة طول الوقت تقريبا من طلعوا من بيتهم لـــــــــوصولهم للمحطة وبصرخة عالية قالت :أففففففف ملل..!!
ارتاعت ريم من صرخة جود لفت عليها وعلامات الدهشة والاستغراب والاستنكار مرسومة على وجهها :ملل ........؟؟!! ليه إن شاء الله تو ما صار لنا ساعة من طلعنا من بيتنا وأنتي تقولين ملل هذا وأنتي طالبة ذا الروحة أجل لو كنتي مغصوبة عليها وش بتقولين ...؟؟!!
تململت جود :ودي أغمض عين وأفتحها ألاقي نفسي وصلت البحرين .... !!
رجعت ريم تناظر الجريدة اللي كانت بيدها :من بعدها يعني ....!! كلها ساعة بالكثير ونكون هناك بإذن الله ..
ناظرت جود السيارات اللي بالخارج :ريم وش فيك تتكلمين بدون نفس من أول ما طلعنا من البيت وأنتي ساكتة ولما قررتي تتكلمين تكلمتي بدون نفس...!؟؟
تنر فزت ريم ورفعت صوتها:خليك بنفسك أحسن لك ...!
خافت جود من أختها ما تدري وش سبب تغيرها المفاجئ وتعصيبتها بدون سبب :أعصابك يا ماما لا تأكليني ..
توتر الجو بينهم للحظات وقطع ذا التوتر صوت أحد الأبواب اللي أنفتح واللي كان فاتحه بندر ركب في المقعد الأمامي اللي بجنب السواق بكل صمت وفتح الكيس اللي بيده وطلع منها الجريدة الرياضية وأخذ يتصفحها ويقرأها..
تململت وتضايقت جود من الوضع الهادي اللي هم فيه تأففت للمرة الثانية :أففف حر ..!! وين ناصر .؟؟ وش فيه تأخر كل ذا الوقت في السوبر ماركت ........؟؟!
عصبت ريم وتنرفزت من حركات جود الطفولية :وش فيك ما تعرفين تجلسين في مكان ساكتة حتى ولو ربع ساعة ..؟؟!!
هزت جود رجلها :أففف مالك دخل فيني أنا حرة بتصرفاتي .!!
التفت بندر عليهم مستنكر عليهم كلامهم وتصرفاتهم :خير وش عندكم تتحلطمون ما هي عوايدكم في الطلعات والروحات تقلبونها هبال وضحك وفرفشة ...بالعادة تكونون متحمسين لما نجي نروح البحرين وش عندكم على ها الصراخ والهواش..؟؟!!وركز نظراته ع ريم وأردف:وإلا لأن بيكون معنا ناس أول مرة نخاويهم في سفر توتر توا ....؟؟!!
ناظرته ريم ببرود طنشته وما كلفت نفسها حتى ترد عليه أو تعلق ع كلامه ....
أستغرب بندر تصرفها وحركتها بالأول مع أختها والآن معه من أول ما ركب معهم السيارة وهو ملاحظ تجاهلها وتسفيهها له مع أنه متأكد بقراره نفسه أنه ما سوى لها شيء يضايقها منه
كان بيستفسر منها ويستفهم سبب تغيرها المفاجئ لكن جود اللي ما كانت معهم ع الخط كانت أسرع بكسر الصمت وتبديد أفكاره بسؤالها :وين ناصر ...؟؟!! وعيال عمتي وينهم ما جم إلى الآن............؟؟!!
لا زال بندريقلي في داخله من القهر وعيونه ما زالت معلقة على ريم الساكتة والباردة من وجهة نظره:ناصر في السوبر ماركت يشتري لك كل اللي تحبينه عشان ما تزعجينه بالروحة والجية كل دقيقة والثانية لو ما أعجبك شيء أو ما جاب لك طلباتك كاملة وعيال عمتك بعدهم ما وصلوا بس أكيد هم في طريقهم لنا ...!
وساد الصمت بينهم هم الثلاثة ما بين حيرة بندر وبرود ريم وملل وطفش جود..!!
:
:
:
واقفة قدام المرايا تناظر نفسها وشكلها وتتأكد من لماساتها الأخيرة كانت طايرة من الفرح والوناسة عندها موعد مهم وضروري من زمان تنتظره واليوم جاها ومقدم ع طبق من ذهب كيف ما تفرح وهي رايحة تقابل من أسر قلبها في أيام معدودات تموت فيه وفي حركاته وذوقه يعتبر جنتل مان بمعنى الكلمة في نظرها وأرقى من الرقي ذاته يفهمها من كلمة ونظرة وطلباتها ورغباتها مجابة ومنفذة خلال ساعات ارتسمت ابتسامة على شفا يفها لما مر ببالها لقائهم لأول مرة وكيف كان يدور رضاها عشان ترضى وتذكرت كلماته المعسولة والرقيقة والحنان اللي يعاملها به اليوم راح يكون اختبار...!! راح تختبره وتشوف إذا كانت غالية عنده مثل ما يقول وإلا لا أو أنه بيكون مثل سابقينه اللي أعرفتهم قبل ما تعرفه أنفضت الفكرة هذي من رأسها قلبها مرتاح له ومتطمن تجاهه واليوم بتتأكد من هذا شيء بنفسها ...!!وما يحتاج الموضوع لأي اختبار لأنها واثقة فيه بس يعتبر إجراء روتيني لا أقل ولا أكثر .!!! ناظرت نفسها بالمرايا للمرة الألف ولما تأكدت أن شكلها مضبوط وأن ستايلها تمام أخذت عباتها ولبستها وأخذت شنطتها اليدوية وبكل هدوء طلعت خارج الغرفة بل خارج البيت لتركب السيارة الواقفة قدام البيت بنفس الهدوء اللي طلعت به لتنطلق السيارة بكل قوتها لتجوب الأحياء والطرق الرئيسية ......!!
: : : : : : : : : :
وصل فارس للمحطة اللي بيقابل فيها عيال خاله وقف يعبي البنزين عند أحد البراميل أما ريان فحب أنه يستقل الوقت وينزل للماركت وقرر قبل ما ينزل يسأل البنات وش يجيب لهم معه لأنه عارفهم بيذبحونه باتصالاتهم من يأخذون خبر بأنه رايح يتبضع ..
ألتفت ريان ع البنات يأخذ طلباتهم :أنا بنزل السوبر ماركت تبون شيء أخذه لكم...؟؟
طبعاً لينا ولمى ما صدقوا خبر وبدأئو يسردون عليه طلباتهم اللي كانت بصفة عامة :مشروبات غازية , شوكلاتة , شيبسات ..ألخ وكلها أكلات لا تسمن ولا تغني من جوع !..
شهق فارس لما سمع طلباتهم ولف عليهم مستنكر:وش ذا من جدكم هذي طلبات تنطلب بالله عليكم هذا أكل تطلبونه من صباح الله بيبسي وشوكلاته وشيبس ...!! خافوا ع صحتكم ع الأقل مستقنين عن أنفسكم أنتم ....وهو منقرف بيبسي عااااااد.!!
هاجمته لمى وقربت نفسها عند مرتبته اللي هو جالس عليها :كل واحد حر بنفسه وبأكله بعدين يا دكتور فارس ترانا وهي تأشر ع ريان أخوك وأشرت ع نفسها ونهى ولينا أخواتك ما إحنا مرضى عندك بالمستشفى ....!! خلصت كلامها وعدلت جلستها ....
علامات الاستغراب ارتسمت ع وجه فارس :أعصابك أخت لمى لأنك ما أنتي مريضة عندي ما أنصحك أشوفكم تهدمون صحتكم وأسكت لكم يعني ...بس ما هو منكم من اللي ينصحكم .!!
التفت ريان ع نهى اللي جالسة خلفه والساكتة واللي ما تكلمت من ركب هو السيارة :وأنتي نهى ما ودك بشيء معين ........؟؟
أكتفت نهى بهز رأسها بالنفي بس .!!
ردت لمى بالنيابة عنها :ما عليك منها هات لها مثلنا ...........!!
فتح ريان الباب ينزل من السيارة:راح أخذ لكم ع ذوقي وأشياء مفيدة بعد وهو يغمز بعينه لـــــ فارس :كل شيء ولا زعل الدكتور وأنت فارس ما ودك بشيء معين ............؟؟
فتح فارس النافذة عشان يكلم عامل المحطة :مشكور راح أوقف عند قهوة الطريق وأخذ لي قهوة لا ترجع هنا راح نجي لك عند السوبر ماركت لأن ناصر واقف عندها ع حسب ما قال لي !
هز ريان رأسه :إن شاء الله ونزل من السيارة متوجه لــــ غايته ...
نطت لمى لقدام وبدأت تتمسخر ع فارس :يا سلام على حضرتك يعني الحين القهوة هي المفيدة ...؟؟!!
لف فارس عليها :لما تكونين فاطرة قبل ما تطلعين من البيت ذيك الساعة تكلمي......,, أفطرتي الصباح وإلا لا .......؟؟!!
ابتسمت لمى وتنهدت وأسندت ظهرها ع المرتبة :لا .....ما أفطرت من غرفتي لــــ السيارة ع طول ....!
هز فارس أكتافه :شفتي ما لك حق تعترضين ...!!الحمد لله أنا عارف مصلحة نفسي وأحافظ ع صحتي بدون ما أسمع انتقادات الغير أو ملاحظتهم ..!! بس يا ليتكم تهتمون بأنفسكم وبصحتكم ......!
تأففت نهى بضجر :أففففف شكلكم بتقلبون الرحلة لندوة صحية رجاءً غيروا الموضوع ..!!
حول فارس نظراته عليها :أوووه نهى أنتي هنا ......تصدقين أني نسيت أنك معنا بالسيارة
همست نهى وهمسها وصل لمسامع فارس :أحلف أنت بس....؟؟!
ابتسم فارس وبخبث وهو ع وضعه السابق:الحين طلع لك لسان وإلا قبل شوي ما كأنك معنا بالسيارة ............ليتك يا ريان معنا تسمع أم عيالك وش تقول.........؟؟
سمعته نهى وأنقلب وجهها بكل ألوان الطيف استحت على أنحرجت بهمس ما ينسمع قربت من لينا اللي جالسة ع يسارها وبينها وبين لمى :سكتي أخوك تراني بمووووت من الفشيلة.!!
رحمت لينا نهى وبعد تفكير وتأمل بكلام فارس قالت ببراءة :كيف نهى تكون أم عيال ريان وهو بعدها ما تزوجها ..........؟؟!!
وصل نهى الأمبير عندها وحقدت ع لينا بداخلها همست لها :يعني أنتي تكحلينها ترااااك عميتيها....؟؟؟!!
ضحكت لمى بنذالة :حراااااااام عليكم يا ناس أرحموا ذا المسكينة تراها ولعت بس حسافة أنها متغطية وإلا كانت علووم .......!
ما تحملت نهى بدأت تبكي وتشهق بصوت شبه مسموع حسوا بها عارفينها حساسة وأي نغزة تزعلها وتبكيها تلوموا منها كلامهم أصلاً ما كان له داعي بس ما حبوا يكلمونها أو يحرجونها أو يزيدونها خلوها براحتها لما تهدى بنفسها وبطبيعة الحال توتر الجو بينهم.........!!
حاولت لمى ترقع السالفة أو تخفف حدة الجو المشحون فانتهزت قرب عامل المحطة من نافذة فارس واللي ما كان منتبه له لأنه شارد بأفكاره:فارس كلم العامل شكله خلص أعطه حسابه..!
لف فارس للعامل أنقده حسابه وكمل طريقه للسوبر ما ركت وأوقف سيارته بجنب سيارة ناصر اللي أنتبه لها..
:
في سيارة ناصر الصمت كان سائد بين الثلاثة بندرو ريم كان كل واحد فيهم يقرأ جريدة أما جود كانت تناظر الشارع والسيارات من النافذة ناصر ما زال في السوبر ماركت شاف ريان داخل وقف معه يتكلم ويكمل تسوق معه ..
انتبهت جود للسيارة اللي وقفت قريبة منهم صرخت بنبرة عالية وأشرت بيدها :أو هذول عيال عمتي وصلوا..
ارتاعوا بندر وريم من صرختها وارفعوا رأسهم بنفس التوقيت لف بندر ع يمنيه الجهة اللي أشرت عليها جود والجهة اللي كانت سيارة فارس فيها موجودة كانوا ساكتين ولا واحد فيهم علق
كان مقعد جود خلف مقعد السائق :بندر أفتح النافذة اللي جنبك واللي بجنب ريم خل نكلم بنات عمتي نسألهم ليه تأخروا ....!!؟؟
فتح بندر نافذته قبل ما تأمره جود لأن فارس كان فاتح نافذته وأشر لـــ بندر يفتح نافذته عشان يسلمون ع بعض ..
ما أعجب ريم كلام جود:بندر بيفتح نافذته هو حر أما أنا لا أستحي ع وجهك تنطين قدام الرجال بدون حياء ولا خجل...........!!
تذمرت جود بنبرة عالية :عادي ما فيها شيء هذا ولد عمتي ما هو قريب عني.........!!
طنشتها ريم وأخذت تكمل المقال اللي تقرأه وتخفف جو الملل اللي تسرب واللي استنفذوه بالانتظار..
ما سمعهم بندر لأنه يتكلم مع فارس ومندمج معه ومطنشهم :ناصر في السوبر ماركت تخيل من وصلنا للمحطة وهو داخل وإلى الآن ما طلع...!!
ابتسم فارس :ونفس الشيء ريان من وصلنا وهو نازل وإلى الآن ما رجع ..!
عقد بندر حواجبه :ريان..!! هو قايل أنه ما راح يجي .....؟؟!!
استند فارس بذراعه ع النافذة : يحبني وما يصبر ع فراقي ...!!
هز بندر رأسه باستخفاف :ما أقدر ع الواثق.!
رفع فارس ياقة التيشرت اللي لابسه بغرور :أحم أحم أعجبك أنا!.. ورفع يده يناظر الوقت بساعته وتذمر بهمس بينه وبين نفسه !...
أنتبه بندر له وحالة التذمر انتقلت له هو بعد :يا ربي ما تحس أن الشباب تأخروا بالزيادة .!!
هز فارس رأسه بالإيجاب :المفروض الآن نكون بالطريق ع الأقل نصلي صلاة الظهر بالجمارك
حك بندر ذقنه :يعني راح نتأخر في خروجنا لـــــــــ بعد صلاة الظهر..؟؟
ركز فارس نظراته ع بوابة السوبر ما ركت :لا طبعاً الأفضل أن إحنا نصلي في مسجد الجمارك ولف ع خواته اللي سمعهم يتهماسون ..
أشرت لمى ع يسارها جهة سيارة ناصر :شوفوا جود جالسة تأشر لنا وتلوح بيدها ..
نطت نهى ولينا وأخذوا يناظرون جهة ما أشرت عليه لمى ..
تقدمت لينا للمرتبة الأمامية تكلم فارس :أفتح النافذة اللي جنب لمى خل نتكلم مع بنات خالي ..
عصب فارس ولف عليها وأعطاها نظرة سكتتها:قولي والله ..!! يعني كيف ما تشوفين معهم بندر كيف بتحاكينهم وهو معهم ما تستحون تتكلمون قدام الناس الرايحة والجاية وبوسط الشارع بعد....!!هــ الحركات ما تعجبني أبد يعني ما هو رضينا نروح مع عيال خالي البحرين تقومون تقلون أدبكم قدام الناس إذا كانت هذي حركاتكم هنا بلاها الروحة هذي ونرجع لـ بيتنا أحسن ....!!!!!
رمى كلامه عليهم مثل السهام أو القنابل الموقوتة خاصة أنه معصب ومتنرفز من حركات ريان وناصر اللي دخلوا السوبر ما ركت ونسوا أنفسهم ...!!
ناظروا البنات بعضهم بصمت وبحسن نية نهى :خلاص نتكلم معهم بالبلوتوث .!!
أنقهر فارس زيادة وما باقي شيء وينفجر ناظرها وبحدة: يا سلام عليكم وع أفكاركم أسكتوا ولا كلمة زيادة واللي راح أسمع لها صوت ما تلوم إلا نفسها ذنبها ع جنبها أرجعكم البيت وأروح أنا لحالي !......
طبعاً البنات خافوا من تهديده ما عنده وقت ينفذ تهديده ما فيها شيء لو التزموا الصمت ساعة من الزمن ...!!وهم عاذرينه لأنه معصب ع ريان وناصر اللي ما يدرون سبب تأخرهم في السوبر ما ركت ...!!!
في المقابل أو بالتحديد في سيارة ناصر تقريبا أغلب الحوار اللي دار في سيارة فارس وصل لمسامع بندر وريم لأنهم كانوا قريبين من الجهة اللي كان فارس جالس فيها وطبعا نافذة اللي جالس عندها بندر مفتوحة وبعد نافذة فارس مفتوحة بندر حس بنوع من الإحراج فنزل رأسه ما لام فارس ع عصبيته بالعكس هو عاذره لأنه يحس باللي يحس فيه ولو هو في مكانه كان سوى اللي سواه ويمكن أكثر ...!!
كانت جود تحاول تفتح النافذة القريبة من ريم لكن ما عرفت مقفلة إتوماتكياً من القفل الأساسي أو من لوحة التحكم اللي عند مقعد السواق وبعد عدة محاولات فـ ضغط ع الأزرار قدرت توصل لــــ هدفها ومبتغاها لفت ع طول ريم المقهورة اللي من شافت فارس ونار مشتعلة داخلها وزادت غيظ وقهر لما سمعت كلامه وشافت عصبيته وغيظه اللي طلعهم قدامهم قربت منها ونزلت النافذة بحيث أنها تقدر تطلع رأسها لو حبت ....!!
انتبهت ريم وبنفس الوقت تفاجأت عصبت ع جود ورفعت صوتها ع الأخر :خير وش عندك ست جود ليه فتحتي النافذة ....؟؟!!
ابتسمت جود بسذاجة وببرود:أبي أتكلم مع بنات عمتي .....!!فيها شيء .؟؟!
لف بندر وهو مستغرب ع معصب :أعقلي يا جود واتركي حركات البزارين هذي ..أصلاً فارس منع أخواته من أنهم يكلمونكم بوسط الشارع لا حقين ع السوالف لــــــ وصلتم البحرين ....!!
فرضت جود رأيها لأنها ما تحب أحد يعاندها :أففففف ما على أبي أكلمهم وليه ما يرضى عادي ما فيها شيء لو تكلمنا معهم .!!
قربت أكثر من النافذة وطلعت رأسها بجراءة أشرت لــــفارس أنه يفتح النافذة اللي عند أخواته..
عصبت ريم منها :أعقلي يا مجنونة فضحتينا عند الناس دخلي رأسك ...وبلاش حركات البزران هذي تراك كبرتي...........!
أنتبه فارس لهم طنش جود وركز نظراته ع ريم اللي ناسيها من فترة ولما شافها تذكرها ومر باله شريط المواقف اللي دارت بينهم وابتسم بسخرية وفي داخل نفسه"أوه ريم إلى الآن عايشة في الدنيا "رفع عينه ع جود وببرود:ما عندنا بنات يتكلمون بوسط الشارع أنا أغار على أخواتي ولا أرضى من كل هب ودب يسمع أصواتهم وحول نظراته لــــ ريم وقال وكأنه يقصدها بالكلام : حتى أنتم سكروا نافذتكم وقصروا أصواتكم لا تخلون كل من هب ودب يسمع أصواتكم وكلامكم........!!
أنقهرت ريم منه ودها تأخذه وتذبحه هي نسته في الفترة الماضية ولا جاء في بالها أنه بيجي مع أخواته..!!ما تدري أنه من أوائل المؤيدين لــــــهــ الطلعة .!!!
دائما جود لها قصب السبق في الرد ألتفت يمين وشمال وحول السيارات وكأنها تستهبل وحركاتها قاصدتها بعمد :ما حد حولنا شف ما في سيارات واقفة قريبة منا ولا في ناس تمشي وتتجول جنبنا يعني وبالمختصر المفيد عادي وما فيها شيء لو تكلمنا مع بعض ...........!!
ولفت بوجهها لـــ ريم :ما عليك منه ريم أتركي نافذتك مفتوحة شوفي لمى "كانت جالسة في المقعد خلف فارس" تناظرنا أكيد بتفتح نافذتها وبتكلمنا .......!!
تنرفزت ريم من غباء وسذاجة وعناد أختها اللي تستهبل عليهم بحركاتها وبدلع ردت وكأنها تنغزه بالكلام أو ترد حركته وتسترد كرامتهم المهانة : آسفة جود ما قدر أنفذ طلبك اعذريني لأني أغار ع بندر حبيبي ما أبي من كل هب ودب يسمع صوته ................ بندر تكفى أرفع نافذتك حتى أنت لأن حر وما أبي حد يشوفك أو حتى يسمع صوتك ........!!!
كان فارس قريب منهم وبكل تأكيد سمع كلامها كان في داخله بركان وده يفجره فيها تذكر كلامها "أغار ع بندر حبيبي "أكيد حبيبها ما هو زوجها يعني ضرب بكل قوته ع المقود ....!!من القهر اللي فيه من كلامها ومن دلعها وغنجها المصطنع ومن ريان وناصر المختفين والمبردين ..!!
لف بندر عليها معصب والشرار يتطاير من عيونه من كلامها عارفها حاطة فارس في بالها تبي تقهره بأي وسيلة ما عندها وقت ترد له الصاع صاعين :ريم وبعدين معك وش قلنا يعني أتركي الرجال في حاله .........؟؟!
اللي في ريم كافيها وهي خاربة خاربة :يا ليتك تشوف نفسك با لأول .......... رجاءً خلك في حالك وما عليك مني .........!!
رد بندر بنفس العصبية :وش قصدك ست ريم ...؟!
لفت ريم وجهها للخارج:اللي ع رأسه ريشة يتحسسها .......!!
لف فارس عليهم لما سمع أصواتهم عالية أستغرب منهم من شوي كانوا سمن ع عسل وش قلب حالهم وش غير عليهم ............!!
طلعه من حالة الذهول والشرود والاستغراب صوت لينا اللي تأشر ع جهة معينة :ريان وناصر هذهم جم ......
لف رأسه ع الجهة اللي أشرت لينا عليها شاف ريان وناصر يتقدمون باتجاههم قطع نظراته الباب الأمامي اللي بجانبه وركب منه ريان بكل صمت وهدوء....
وصل فارس حده من العصبية :بدري أخ ريان كان ما جيتم ...؟؟!!
ناظره ريان وهو مستغرب الصبح وش زينه وش قلب مزاجه ببرود:وش فيك فارس .....؟؟!!
أنقهر فارس من برود أخوه :أحلف أنت بس .....!! با لله عليك مفكر نفسك أنت وياه لوحدكم ما معكم أحد مخاويكم .........؟؟!!
عدل ريان جلسته وبدأ يتفلسف :ما هو مني شفت ناصر بالسوبر ما ركت وقمنا نتسوق مع بعض ولما جينا نطلع تذكر أن ما معه كاش ورحنا للصراف هناك وهو يأشر للجهته وسحب ما يحب يسحب من صرفات البحرين لأنه يخاف أنهم يأخذون زيادة لفرق العملة ........مشينا وهو يأشر لــــ فارس عشان يسوق ....!
:
في سيارة ناصر هدأ الجو تقريبا كان الصمت مخيم بينهم .........!!
اتخذ ناصر في مكانه "طبعاً في مكان السواق " عدل جلسته وبدأ يضغط ع بعض المفاتيح اللي يستخدمها في القيادة حس بكأن أحد متعبث فيهم حب يتأكد بنفسه ويستفسر :أحد جلس بمكاني ....!!؟؟ أنا قافل كل النوافذ من عندي من فيكم فتحهم ..؟؟ّّ!!
نفخت جود بقهر:أنا فتحتهم لأني كنت أبي أكلم بنات عمتي بس بعض الناس ما رضوا........!!
قطب ناصر حواجبه ولف عليها :بتكلمينوهم بوسط
الشارع ..........!! وين أنتي جالسة فيه ........؟؟؟؟؟ بس زين سووا فيك أنهم ما خلوك .....!!
شاف بندر فارس يحرك سيارته :ما عليك من سوالف البزارين يله حرك شف فارس تقدم !..
هز ناصر رأسه وقاد السيارة بهدوء!... وخيم الصمت عليهم !......
أكملوا أبطال قصتنا طريقهم للملكة البحرين وكل واحد منهم يمتلك مشاعر وأحاسيس فياضة تختلف عن الآخر!.. وهم متشوقون ومتحمسون لما تحمله هذه الرحلة من والإيثاره والغرابة !..
.
.
.
.
بعد قضاء عدة أشهر في البحث والتنقيب عن مكان يكون بداية لانطلاق مشروعهم اللي بنو عليه أمالهم وأحلامهم واللي وضعوا تحويشة العمر فيه وكل ما يملكون أخيرا وجدوا المكان المناسب محل كبير موقع ممتاز وحي تجاري مئة بالمائة طبعاً هذا مشروع تركي ونايف وهذا الموقع ثمرة جهدهم وبحثهم المستمر والمتواصل كانت عيونهم ع المحل من بداية بحثهم لكن العين بصيرة واليد قصيرة قلة رأس مالهم أبعدته عن محط أنظارهم لكن بعد موافقة سلطان بأنه يشاركهم فيه وشرطه بأن فايز يكون شريكهم الرابع فتح لهم مجال بإعادة النظر في اختيار المحل من جديد !..
في البداية كانوا نايف وتركي متخوفين من مشاركة فايز خاصة أنهم ما يعرفون عنه أي شيء غير أنه خوي سلطان لكن كبر سنه وخبرته الكبيرة والواسعة شفعت له عندهم خاصة أنهم يحتاجون للخبرة أحد أكبر وأفهم منهم هذا غير رأس المال اللي بيكون كبير وبيقدرون يسون اللي يبون شراكة أثنين غير شراكة ثلاثة وشراكة ثلاثة غير شراكة أربعة فيها خبرة كبيرة والمشروع يكون أكبر وأضخم ..!!
كان واقف في المحل اللي اختاروه واللي بدئوا يجهزون ديكوراته كان يشرف ع العمال اللي يشتغلون فيه وينتبه ع كل صغيرة وكبيرة يقوم بها العمال !.. الشركاء الأربعة مقسمين أنفسهم ع شفتين يشرفون فيها ع العمال اللي يشتغلون من بداية الصباح تقريبا الساعة السادسة صباحاً إلى
الساعة السادسة مساءً في شفت الصباح كان سلطان وفايز لأن ما عندهم دوام رسمي فهم فاضين أما تركي ونايف فيستلمون الإشراف وقت العصر كانوا مقسمين أنفسهم من البداية عشان كل واحد فيهم يختار العمل اللي يحبه ويصلح له فكانت التراخيص والأوراق الرسمية من طرف نايف وكانت أغلبها باسمه وأسم تركي أما سلطان وفايز فهم بعدين عن هــ الرسميات تحسباً لأي طارئ كان واقف من بدري يشرف ع العمال وينبههم لأي خطأ أو أي شئ ما يكون صحيح خلصوا تقريباً التشطيبات النهائية ..
دخل عليه خويه اللي كان المفروض يكون موجود من بدري لكنه اليوم تأخر ..!!
تقدم سلطان من فايز الواقف بوسط العمال:السلام عليكم أبو الشباب ..
ابتسم فايز ورد سلامه :وعليكم السلام .........سلامات وش فيك متأخر ....؟؟
جر سلطان فايز عشان يقعدون ع الكراسي:سلامتك .... مريت ع بعض المحلات أشوف كيف البيع عندهم وكيف أسعار السوق وخلصت وهذاني جيت ..
نفض فايز الكرسي من الغبار عشان يجلس :كان قلت لي ورحنا مع بعض با لليل..
هز سلطان أكتافه :عادي نروح مع بعض ونمر المحلات اللي ما مريتهم ..... رحت الخطوط وشفت الحجوزات وإلا بعدك....؟؟
تكتف فايز:كلمتهم وفي رحلات الخميس والاثنين واحتمال أحجز ع رحلات الخميس ..
تنهد سلطان:أبي أفهم ليه ما أنت راضي أني أخاويك في السفر ...؟؟!!
تضايق فايز :الكلام اللي نقوله نعيده ....!! أنت أو أخوك أو نايف ما فيها إشكال النتيجة وحدة رايحين نشتري بضاعة ما يحتاج أنك تروح وأنت عارف ليه ما نبي نفتح العيون علينا ..!!
حك سلطان جبينه :أفهمني يا فايز أنا فاضي ما عندي وظيفة ولا هم يحزنون بعكس نايف وتركي يعني بيتغيبون عن أعمالهم وأشغالهم وأنا أجلس هنا عاطل ..
ابتسم فايز بهدوء :ما هي مسألة فاضي ومشغول من البداية كان تركي بيسافر من قبل لا نشاركهم أنا وأنت وبعد ما شاركناهم بدل ما يروح وحده أروح أنا معه فهمت وأنت نايف خلصوا أشغالكم اللي هنا .!!
استسلم سلطان :اللي تشوفه مناسب أعمله ....!!
تذكر فايز شيء كان ناسيه:الزعيم كلمني اليوم ..!!
قطب سلطان حواجبه وأخذ يناظره بتفحص : ليه وش كان يبي منك .........!!؟؟
حك فايز ذقنه: بكرى بالليل مسوي اجتماع وطالب الكل وما يبي أحد يتخلف عن الاجتماع .!
تسلل الخوف لــ قلب سلطان : غريبة وش الاجتماع المفاجئ ..!!
وقف فايز بيروح يشوف العمال وش يسون :العلم عند الله نروح بكرى ونشوف وش عنده ..!
وقف سلطان معه والأفكار تأخذه وتجيبه :تتوقع أخذ خبر عنا وعن مشروعنا اللي بنفتحه ...؟؟!!
التفت فايز له وقليل من الخوف سلك طريقه لدخول لقلبه :لا ما أظن الله يخليك لا توسوس لي أنا نفسي محتار لكن الله يسهل والمشروع ما يتفركش ..!
توجه فايز للعمال يشوفهم وهو مرتاح أنه لقى شيء يشغل نفسه فيه والأهم أنه بهـ الشيء قدر يضمن مستقبله وعمره وحياته لكن قليل من الخوف متملكه وكلام سلطان يدور باله ........!!
أما سلطان ضل مكانه يفكر بحاله قبل ما يشارك أخوه وبعد ما شاركه كيف صارت حياتهم لما صار رأيهم واحد ويدهم وحدة وقلوبهم ع بعض لكن الخوف اللي هاجمه فجأة قيد حركاته ومخططاته وأماله وأحلامه
أخيراً وصلوا أبطال قصتنا للمملكة البحرين بحفظ الله ورعايته وطبعاً كانت وجهتهم الأولى لــــ أحد المجمعات التجارية بركنوا سيارتهم في الباركنغ ونزلوا من السيارات وتوجهوا لـــ داخل المجمع وبعد ما دخلوا للــمجمع توجهوا يشاهدون عروض السينما كانوا الشباب بالمقدمة والبنات خلفهم ..
كانت ريم تمشي وهي سرحانة وتتبعهم وما تدري أصلا وين وجهتهم لفت رأسها ببطء وانتبهت لما شافت لافتة مكتوب عليها السينما ومرفق تحتها سهم باتجاه طريقهم اللي يسلكونه تذمرت بينها وبين نفسها تقدمت باتجاه الشباب وقربت من ناصر!!....
أمسكته من ذراعه وهمست :ناصر !..
وقف ناصر ولف عليها :هلا ...!!
همست ريم له :ناصر ما أبي أدخل السينما معكم أبي أروح أتسوق ..!
قطب ناصر حواجبه :ليه ....؟؟ وكمل مشيه هو معها...
تنهدت ريم بهدوء:ما لي خلق أضيع وقتي ع فلم يمكن ما يجي ع مزاجي وما يروق لي ....!!
حك ناصر مؤخرة شعره ويناظرها بتفحص : بس الأغلبية كلها راح تدخل السينما وما في أحد معارض غيرك ..!
حاولت ريم تقنعه :عادي أروح لحالي يعني راح أضيع أنا عارفة المجمع وحافظته من كثر ما نجيه وجوالي معي أكلمكم وتكلموني بأي وقت يعني ما في أي خوف على ....!!
ما اقتنع ناصر :ريم ما أقدر أتركك لوحدك هنا إحنا جاين مع بعض نصير كلنا مع بعض مو كل واحد يكون بجهة ..!!
أصرت ريم ع رأيها :ناصر حرام عليك أنا أبي أستغل الوقت وأنتم راح تعطون السينما جل وقتكم والسوق راح تعطونه ساعة وحدة هذا إذا ما كانت نص ساعة بس........!!
ناصر ساكت يسمعها ...
كملت كلامها وكأنها حالفة إلا تقنعه :طيب إذا ما تبيني أروح لــ حالي أشوف البنات يمكن يبون يجون معي ....
عارفها ناصر أنها ما راح تسكت وتكف عن زنها إلا لما يسمح لها باللي تبيه :خلاص راح أقول لــ فارس وهو يشوف أخواته ....!!وأشوف رأيه هو بعد يمكن يعارض أو عنده رأي ثاني ...!!
أنقهرت ريم من ناصر اللي حاط اعتبار لـــــ فارس ولــ أراء فارس وكأنه شخص مهم وبنبرة غاضبة وهي تصر ع أسنانها :اللي تبيه سوه بس حط فــ بالك سينما ما راح أدخل وتسوق راح أتسوق ......!!
هز رأسه بيأس ما يعرف كيف طريقة تفكيرها وكأنهم مثل ما يقولون "يقول ثور تقول أحلبوه "
تقدم من عند فارس اللي وقف في المكان اللي قاصدينه
وقف ناصر عند فارس وحط يده ع كتفه :فارس ..
لف فارس عليه وأخذ يناظره ..
كمل ناصر كلامه :ريم تلقائيا رفع فارس عيونه تجاه ريم اللي كانت واقفة خلف ناصر مباشرة علق عيونه عليها "وحاس في داخله أن مصيبة أو كارثة راح تصير وسبب أكيد هي "...!!
بينما تابع ناصر كلامه :ما ودها تدخل السينما معنا ......!!وتقول أنها تبي تلف ع المحلات وتبي البنات معها ......!
حول فارس نظراته لــ ناصر وهو فاهم ع ريم وحركاتها هذي قاصدتها يعني إحساسه صار في محله :إذا كانوا البنات يبون يلفون ويدورون ع المحلات فأنا أفضل أن دخلة السينما تتكنسل ..!!
ما أعجب ناصر رأي فارس :لا ما ني معك في ذا الرأي أنت عارف البنات ينسون أنفسهم في السوق وحرام نحرم أنفسنا ونجبرها ع شيء ما ترغبه وتهواه هم يروحون اللي يبونه وإحنا نروح اللي نبيه ..!! وهذا الشيء اللي بيريحنا من إزعاجهم ..!!
كأن فارس اقتنع :اللي تشوفه بسال أخواتي وبرد لك خبر ....!!
قرب فارس من أخواته اللي كانوا واقفين مع ريم يتكلمون معها وسألهم إذا كانوا بيروحون مع ريم وإلا يبون يدخلون السينما طبعا اختاروا أنهم يروحون مع ريم لأنها طلبت منهم يرافقونها بجولتها..
رجع فارس لـــ ناصر وخبره برأي أخواته وعشان ناصر يعطي أخته الأذن بالانطلاق لأنها تعتبر الدليل السياحي للبنات ..!!
أنتهز بندر الفرصة اللي كانوا مستغلينها فارس وناصر في المشاورات الجانبية وراح يشوف عروض السينما والأفلام اللي تُعرض اليوم وبعد ما شاف العروض رجع وقرب من الشباب
حرك بندر يده بحماس :أخذت عنواين ومواعيد الأفلام اللي بتُعرض اليوم وفيها أفلام خطيييييييرة كلها أكششششششششن ....!!
ابتسم ريان :خاف ربك بندر خوفي البنات يدعون عليك ربهم .......أكشن وبنات ما يركب...!
لف ناصر عليهم :ومن قال لك أن البنات بيدخلون معنا السينما البنات بيرو حون يتسوقون .!!
وجه ريان نظراته للبنات :لا ...... تقول ...... فكة منهم ومن لجتهم وإزعاجهم ....!!
ضحك بندر:حرام عليك عاد ما هو لــــــ هدرجة أنهم مزعجين ..!!
ناظره ريان بتفحص :لأن ما عندك أخوات تقول كذا ولو كان عندك شفت الإزعاج كيف يكون!..
ابتسم فارس بسخرية وفي نفسه "هو عنده أكبر إزعاج وأكبر لجة بالشرقية إلا بالمملكة زوجته أوه عفواً خطيبته ريم "غمز بعينه لــــــ ريان وأنغزه با لكلام :ريان كل البنات مزعجات وإلا ناس وناس ...؟؟!
تنهد ريان براحة وأبتسم :الخير يخص والشر يعم ........!! صح وإلا .!!
وزع ناصر نظراته ع الشباب :يله شباب نروح نختار الفلم ....؟؟
هزوا رأسهم وأكملوا طريقهم ..
أنتبه ناصر ع البنات اللي لا زالوا واقفين وما بعد يروحون لـــ وجهتهم أو أنتبه لــ جود الواقفة أو اللي تتبعهم بمعنى أصح :جود وش فيك جاية هنا ليه ما تروحين مع البنات ...؟؟؟!!
تأففت جود بضجر وملل :أفففف ما أبي أروح معهم أنت ما تعرف ريم ما تمل من اللف ع المحلات وبتكسر رجولي وتتعبني معها وأنا مالي خلق ع اللف مثلها فبأخذ الموضوع من قاصر وبدخل معكم ..!
وقربت من لينا الواقفة قريب من لمى وجرتها :تعالي معي وأتركيك منهم قسم ليذبحونك أنتي ما تعرفينهم أسألني أنا عنهم ....!!
انقادت لينا لـــ جود وراحت معها وقربت عند إخوانها..
تذمر ناصر بضجر:يله يا ست جود قدامي بسرعة لا تضيعين الوقت أكثر مما هو ضايع ...!!
كانت عيون فارس ع البنات اللي يمشون باتجاه المحلات وكأنه تذكر شيء أستوقفهم :لحظة.... لحظة..
ريم لمى نهى ناصر ريان بندر جود لينا لفوا عليه كلهم بوقت واحد...
أكمل كلامه :الآن البنات من بيروح معهم في جولتهم لـلمحلات..؟؟!!
تأففت ريم في داخلها "لا بالله رحنا "..
قطب ناصر حواجبه :بيروحون لــ حالهم ما أظن فيها شيء.!!
أستغرب فارس وناظر ناصر :يعني ما راح تكون معهم .......؟؟ توقعتك بتروح معهم ....؟؟
تعجب ناصر وابتسم :أروح معهم .!! ما أظن أن وجودي له داعي .!!ريم ما ينخاف عليها عندها خبرة بالمحلات وبالسوق ..!!
ما اقتنع فارس وأشر بيده لــ ناصر:حتى ولو شف المجمع مليان شباب ما ينتركون بنات لوحدهم لازم يكون معهم أحد ..!!
أقتنع ناصر بكلامه ووافقه الرأي..,,أبتسم بخبث : كلامك عين العقل ما في أنسب لــهــ المهمة إلا بندر هو اللي يعرف لــــ ريم وهو اللي ينفع يكون معها ..!!
ابتسم بندر في وجه ناصر بإحراج وهو يتبادل معه النظرات يعني من جدك بتطيحها ع رأسي !؟
انفعلت ريم اللي كانت تسمعهم:لا .. لا بندر لا ....
لفوا عليها كلهم مستغربين ومتعجبين منها ..
حست ريم بالإحراج وكملت وهي ترقع السالفة بنبرة هادئة:أممم لا أقصد أن بندر نفسه بالسينما وهو قالي أنهم راح يعرضون الفلم اللي ينتظره من زمان فما أبي أخرب عليه وأحرمه ركزت نظراته عليه:صح بندر ...!
أستغرب بندر انقلابها عليه تصرفاته تجاهه مع أنه يموت ويعرف وش سبب تغيرها عليه بس ما هان عليه يكذبها :أي صح .......!!
استسلم ناصر وهز أكتافه:خلاص أنا أروح معهم .......
عارضت ريم للمرة الثانية لكن سبب معارضتها سبب مقنع :لا ناصر خلك مع جود ما حد يعرف لها ولا يعرف لــ طلباتها ودلعها غيرك ....!!
ناظروها الكل مستغربين منها لكل رأي يقولونه مجهزة له رد وحل ..!!
أقتنع ناصر بكلامها وهز رأسه بالموافقة وهز أكتافه وهو يوزع نظراته لـــ فارس وريان وكأنه يقول ما باقي إلا أنتم الاثنين ..!!
نظرات فارس ع ريم المتوترة:"ما حد بيأدبك إلا أنا وأنا فارس"!...
رفع فارس نظراته لــ ناصر ببرود رد :أنا مالي مزاج للأفلام فبروح معهم ..!
تأففت ريم بس ما بينت لهم أصلا ما همها يكون معهم أحد أو لا الأهم عندها ما يكون بندر معها ..!!
ابتسم ناصر وهو مُحرج :هـــــــا ريم عساك راضية ..؟؟! عندك اعتراض...!!
ما أعجب ريم كلامه فضلت الصمت ع الكلام وأنقهرت لما شافت نظرات فارس المستهزئة والمتشمتة المصوبة تجاهها وتقوس فمه يشير ع ابتسامة سخرية...!!
حرك بندر حواجبه :الله يعينك عليهم ..!!
غمز فارس له :ولو أنا أعجبك لــ أخليهم يحرمون يدخلون السوق مرة ثانية ..!
ضحك بندر وهو يهز رأسه :ما أظن خوفي أنت تحرم وهم لا ... ما راح أستبق الأحداث راح تشوف كل شيء بنفسك ...!!
سكت فارس وتلقائياً وجه نظراته تجاه ريم اللي تقريبا سمعت كل كلامهم ناظرها بنظرات جامدة من فوقها لــ تحتها وبينه وبين نفسه "ما أكون أنا فارس إذ ما خليتك تحرمين تطلعين برة بيتكم "
قرب ريان من لمى وناولها مبلغ وهمس لها:لمى خذي الفلوس !..
ناظرته لمى مستغربة كيف يعطيها وأبوها معطيها قدامه:مشكور ريان عندي اللي يكفيني وزيادة
توتر ريان بهدوء وخجل:هذول ما هم لك لــ نهى أخاف ما يكون عندها وتستحي تأخذ منك!...
مدت لمى يدها له تأخذهم منه :هذا وأنت ما ملكت عليها تفكر فيها وتحاتيها أجل لا ملكت وش بتسوي ؟!
أبتسم ريان وعيونه لمعت لمعة : لا ملكت عليها ما راح أقصر عليها بشيء بدخلها داخل قلبي وبسكر عليها وكل اللي تبيه يكون عندها حتى لو ما طلبته ..!!
ابتسمت لمى بخبث:يا عيني ....... يا عيني ع الحب ..!
عصب ريان عليها :بس لمى أستحي ع وجهك!..
ضحكت لمى ودعت ربي من أعماق قلبها أن نهى تكون من نصيب ريان تكون له .. له وبس ..
توجه ريان لــ الشباب اللي بيدخلون السينما وفارس تقدم وأشر للبنات اللي معه أنهم يتحركون ويبدؤون تجولهم ولفهم ودورانهم في المحلات .........!!
صحت من النوم بكسل ناظرت ساعة المنبه الموضوعة ع الكومدينة اللي بجنب السرير تحس أنها ما أخذت كفايتها بالنوم لأنها أصلاً ما رجعت من حفل الزواج اللي أحضرته إلا الصباح وجات هلكانة ونامت ع طول وتوها تصحا ما قدرت تقاوم دفء الفراش غاصت في سريرها من جديد وغطت نفسها بالكامل بالبطانية لكن ما أمداها تتهنى بنعومة ودفء السرير من جديد لأنها تذكرت جدولها المزحوم بالمناسبات وأن الليلة عندها سهرة وزواج بنت صديقتها المقربة يا دوب تقوم وتتروش وتأكل لها لقمة وتروح المشغل ......لكن تذكرت أن ما عندها أحد يأخذها للمشغل زوجها وولدها ما هم موجودين وما عندها سواق يقضي مشاويرها زوجها بالعافية رضا يدخل الشغالة للبيت فما بالك بالسواق وأصلا ما رضا أنه يجيب شغالة لما شاف إهمالها لــه اللي هو زوجها وبيتها وعيالها ظن في نفسه أن الشغالة راح تعوض غيابها عن بيتها لكن مستحيل أحد يحل مكان الأم .. حتى لو قامت الشغالة بجميع الأدوار وكانت السيدة الأولى للبيت ..!!
تأففت بملل وقامت من سريرها عشان تتجهز وإن شاء الله الوقت اللي بتقضيه في التجهيز يكون زوجها أو ولدها واصلين من بره !..:
بعد ما أخذت حمامها واستعادت حيويتها ونشاطها نزلت وهي تنادي ع الشغالة :ستي .. ستي ..
ارتعبت الشغالة المسكينة لما سمعت المدام تنادي بأعلى صوتها وعارفة ما ورى ذا الصراخ إلا المصايب ...!! وجات تركض :نعم مدام ..؟
لوت منى فهمها وتكلمت بدون نفس :روحي حضري الغداء ...
ناظرت الشغالة ساعة الحائط :مدام هذا غداء ما في خلاص بابا سعود وبابا طلال ما في يجي ..,, لما يجي بابا سعود وبابا طلال أنا في حطي غداء وكلوا أكل ...!
"الغداء ما بعد يجهز و سعود زوج منى وولدها طلال بعدهم ما صولوا والأكل بيكون جاهز ع وقت وصولهم وهي بتقدمه وكل أفراد البيت بيتغدون بوقت واحد "!..
ترجمت منى الكلام اللي قالته الشغالة في رأسها واسترجعته عدة مرات وبالأخير أفهمت أن الغداء ما جهز وعليها تنتظر زوجها وولدها اللي ما هم موجودين ..!!
تنرفزت منى ع الشغالة وبدأت تصارخ:ما باقي إلا هي أني أنتظرهم لما يجون .. تقدمت من الشغالة وبدأت تهزها بكل وحشية :روحي هاتي الغداء أحسن لك لأذبحك وأدفنك هنا !..
خافت الشغالة منها هزت رأسها :ماما صبري شوي بابا الهين في يجي ..!!
أصرت منى ع أسنانها بغيظ وهي لأزالت ماسكة يد الخدامة وتهزها بقوة وحشية: ما عاد إلا أنتي تتحكمين فيني دفعتها بقوة أكبر:روحي سوي اللي قلت لك عليه وإن سمعت كلمة زيادة ما راح يحصلك طيب ...!!
هزت رأسها بانسياق لــ أوامر هــ المرة المتوحشة وراحت تجيب لها اللي طلبته !..:
دخل عليها وسمع صراخها ع الشغالة تنهد بأسى وضجر وحزن هــذا المكان المُفترض أنه يكون مكان راحته المكان اللي يشعر بالسعادة وهو يجلس فيه مع زوجته وأطفاله أو أسرته بمعنى أصح لكن هــ الواقفة أمامه مجردة من المشاعر والأحاسيس ما يهمها إلا نفسها جعلت هــ المكان جحيم لا يطاق بسبب غرورها وأنا نيتها ...!!
تقدم بخطواته لها وبصوته الجهوري :السلام عليكم ..
رفعت عينها له وبدون نفس :وعليكم السلام ..
تأفف سعود بداخله "يا شين الأخلاق " جلس جنبها : أحم أحم وش عندكم ع هــ الصراخ ..؟؟ ليه أصواتكم طالعة لــــ بره ..؟؟!
كانت منى متضايقة بدون سبب :مدام عندي هــ الغبية أكيد أصواتنا بتوصل لــأخر الدنيا .!!
جاراها سعود:والمطلوب مدام منى .....؟؟
تنهدت منى :تسفرها لـــ ديرتها وتجيب لي وحدة بدالها
أستغرب منها تفحصها بنظراته وبعد لحظات من الصمت :بعد ما عرفت لنا وعرفنا لها نسفرها ..!! استريحي يا هانم ما راح نغيرها عجبك ...عجبك .... ما أعجبك مشكلتك ..!!
تأففت بقهر ناظرته وهي تهز رجلها بكل توتر !..
جاتها الشغالة وحطت قدامها الأكل والتفت ع سعود :بابا أجهز أكل ......!!
لف عليها سعود اللي كان يناظر بزوجته :لا لما يجي طلال ..
"السلام عليكم " هذا طلال جاء ..
ابتسم أبوه ولف عليه لما شافه واقف عند باب المدخل:وعليكم السلام حيا الله طلال تعال وأنا أبوك وهو يأشر له يجي يجلس جنبه ..
قرب طلال من أمه وأبوه وقبل رأسيهما وجلس جنب أبوه ..
ناظره سعود بحنان :ها يا ولدي كيف الشغل معك ..؟؟
تحمس طلال وهو يسرد كل شيء يخصه ويخص دوامه :كل شيء تمام التمام أعجبك ..
ربت سعود ع كتفه :الحمد لله أهم شيء أنك تبيض وجهى قدام الجماعة وتكون قول وفعل ..
تنهد طلال براحة :إن شاء الله ما يصير خاطرك إلا طيب ورأسك بإذن الله بيكون مرفوع ..
عصبت منى وتنرفزت وعلت صوتها:لا يكون بتضل طول عمرك في وظيفة كحيانة مثل هــ الوظيفة اللي أنت وأبوك مبسوطين بها ....؟؟!!
قطب سعود حواجبه :وش تقصدين يا هانم ......؟؟!!
طنشته ووجهت كلامها لــ طلال بنفس النبرة السابقة :لا حبيبي أترك عنك هــ الوظيفة اللي ما أدري من وين لاقيها ورح كمل دراستك وأدخل الجامعة ما هو عيال بدريوه وولد خدوج أحسن منك يدخلون الجامعة ويكملون دراستهم وأنت لا .. ! وتصير فاشل مثل عيال راشد الفاشلين ..!
سكتوا طلال وسعود .. وناظروا بعضهم مستغربين من كلامها وعقليتها وطريقة تفكيرها هم مرتاحين منها ومن مقابل وجهها كل يوم واليوم لما جلست معهم حسوا بمعاناة وضيق من وجودها معهم ...!!
وقف طلال لأنه قرر ينسحب من هــ الجلسة المملة والقاتلة .!!
ناظرته أمه وصرخت :وين رااايح ......!!
ناظرها بخوف بلع ريقه :بروح أغير ملابسي ... وبرجع أتغدى مع أبوي!!
علت منى نبرة صوتها لــأعلى حد :أسمع أبيك تأخذني المشغل عندي زواج الليلة وتراك أنت اللي بتاخذني للقصر .. ومن بكرى تترك الوظيفة الكحيانة اللي أنت ملتم عليها وراح أكلم وحدة من صحباتي زوجها يشتغل بالجامعة يتوسط لك ...!!
تنهد طلال بحزن ووجه نظراته لــأبوه يسعفه ويرد بداله ع أمه ..
أشر له أبوه بعيونه أنه يروح لغرفته وهو بيتكفل برد ع زوجته :طلال بسم الله عليه ما هو محتاج لــ واسطات نسبته تدخله الجامعة والتخصص اللي يبه ريحي نفسك وريحي صحابتك ..!!
تلعثمت منى وكشرت :أجل وش هــ الوظيفة اللي يروح لها كل يوم و ليه ما سجل بالجامعة ..؟؟ وإلا يبي يصير مثل عيال راشد!...
تنهد سعود بصبر وحلم : يا ذا العيال راشد اللي ما هم شايفين خير من وراك أتركي الناس بحالها ومالك شغل فيهم ... ولو يصيب عيالك شيء فهو منك ومن عيابك ع الناس ..!!
تسمعه وهي مطنشته وتلهي نفسها بالأكل ..!
كمل كلامه بذات النبرة :أنتي كلفتي نفسك وجلستي مع ولدك بعد ما تخرج من الثانوية ..؟؟ كلفتي نفسك و ســ ألتيه وش نسبته ..؟؟ وش طموحاته .. ؟؟
طبعاً منى ساكتة ولا كلفت نفسها ترد ..!
تنهد سعود بعمق وكمل كلامه : أنا أجاوبك عن الأسئلة هذي نسبة طلال ولله الحمد 95% قدم في جامعة البترول والمعادن وأنقبل فيها ... أما عن الوظيفة أحد الشركات مقدمة عروض تدريبة في الصيف للطلاب واللي يرغب وطلال بدل جلسته فاضي قدم واقبلوه..
رفع نبرة صوته :ما هي كل ساعة والثانية عايرتيه فيها ..
هدأ من نبرة صوته ومسياسة:يا حرمة انتبهي لبيتك وولدك وبناتك هم في أمس الحاجة لك لا تخلين المظاهر تقلبك ..!!
وقفت منى مقاطعة كلامه :أحتفظ بكلامك لــ نفسك وأخذت التليفون وتوجهت لــ أحد الزوايا بالصالة لتجري مكالماتها لــ صاحباتها اللي هم أهم شيء عندها .........!!
هز رأسه بيأس وهو يحوقل "لا حول ولا قوة إلا بالله " ويدعي ربي أنه يهديها ويرجعها لجادة الصواب ...!
في صالة الدور العلوي من البيت نفسه جالسات قدام التليفزيون ومندمجات مع البرنامج اللي يتابعونه بكل صمت وكل هدوء البنت الصغيرة متمددة ع الأرض وتتابع بشغف اللي يُعرض قدامها وما كان حال أختها اللي أكبر منها أفضل من حالها بالرغم أن البرنامج مخصص للأطفال إلا أنها منسجمة ومندمجة معه بكل حواسها ..
بوووووووووووو سمعت صوت صراخ فجأة فنطت واقفة من الخوف :بسم الله . بسم الله ..
لفت تشوف مصدر الصوت وشافت مصدرها وصاحبها وهو يموت إلا منسدح من الضحك ..
عصبت منه وبنبرة دلال ودلع طبيعة :أوه طلال هذا أنت والله أنك خوفتني ..
استمر طلال بالضحك :ما توقعت أن قلبك رهيف يا قمر..!!
انفعلت أسيل ولفت وجهها عنه :يا سلام على حضرتك ولو ما كان قلبي رهيف وكان جامد عادي تخوفني !..
جلس طلال ع الكنب وشال شماغه من رأسه :والله أنكم تنرحمون أشكالكم تحفة .. بس يبي لكم تصوير .. ما أنتم حاسين باللي حولكم كل حواسكم مسخرينها للي تشوفونه .......!!
تنهدت أسيل وجلست جنبه ع الكنب :وش نسوي يعني من الملل ما عندنا إلا التليفزيون نطلع حرتنا فيه ...!!
سكت طلال عن الضحك وأخذ يتأمل أخواته مساكين محرومين من الروحات والجيات إجازتهم قضوها كلها بالبيت وأمهم مشغولة ولا هية عنهم وهو مقسم وقته في النهار في الوظيفة والليل يروح يطلع مع ربعه ... ما هو بس أمه الأنانية حتى هو طلع أناني لأنه ما يفكر إلا بنفسه ..و وساعة صدره ..ما فيها شيء لو قضى مع أخواته ساعة أو ساعتين باليوم وطلعهم يمشهم يأخذهم للكورنيش أو الملاهي أو أي مكان حتى لو يلف فيهم بالسيارة ....
يا هو يا اللي هنا طلال .. سمعها تناديه أنتبه من سرحانه وشافها تحرك يدها قدام عيونه مبتسمة
أبتسم لها :هلا وش فيك ...!
ناظرته أسيل بغرابة :أنا وإلا أنت ..؟؟!! لي ساعة وأنا أكلمك وأنت ما أنت معي وين وصلت .! الكورنيش وإلا المطار !..
ضحك طلال وهز رأسه : ما وصلت مكان هذاني جنبك ..طيب وش كنتي تقولين .؟؟
رفعت أسيل أكتافها بعناد :ما راح أعيد كلامي ما أحد قال لك ما تسمعني من البداية !...
ضحك طلال وأزاح عيونه عنها يتابع التلفزيون معهم :كيفك أنتي الخسرانة !..
تنهدت أسيل بضيق:عادي .. ما صار شيء !... ولفت هي الثانية تتابع ما يُعرض ع الشاشة أمامهم !...ولفهم الصمت مرة أخرى ما بين اندماج فيما هم يتابعونه !.. أو يسبحون في بحر من الأفكار لا شاطئ ولا مرسى لها !... ملت أسيل من الوضع الهادئ اللي هم فيهم فقطعت جو الاسترسال في الأفكار!..فلفت ع طلال تتأمل تقاسيم وجهه !..
أنتبه الأخير لها فابتسم :وش فيك تناظريني كذا!..
ضحكت أسيل بهدوء :معجبة !...
ناظرها طلال بنص عين :معجبة !. أعطيني وردة !...
لوت أسيل فمها :ما في تراك ما تنعطى وجه!...
مرر طلال يده ع شعره :أف ... بالوجه تقولينها !...جاملي ع الأقل !...
أسندت أسيل ظهرها ع الكنب : رح مناك !.. مو كأني أعطيتك وجه بالزيادة !... وش فيك رقيت بالعادة تنادينا وننزل نتغدى معكم .. وإلا أبوي ما رجع من دوامه ...؟
زفر طلال بضيق :إلا جاء بس أمي تحت وما لي نفس أقعد معها وأسمع كلامها اللي يسم البدن .!
تهدج صوتها :ليه أمي صحت من النوم .!
تكلم طلال بسخرية :أي ليكون ما شفتوها ...؟؟
هزت أسيل أكتافها :أي والله ما شفناها ..
أكمل طلال بسخرية :ما ألومكم الصراحة مدامكم موجهين كل حواسكم عند هذا وهو يأشر ع التليفزيون ..!!
تذمرت أسيل بضجر:تراك ذليتنا يا طلال ع شوفة ذا التليفزيون ...!!وبعدين ليه ما تلومها هي اللي ما تكلف نفسها تمر علينا تطمن علينا أو حتى تسأل لو من بعيد
تنهد طلال بأسى ورفع عيونه يناظر السقف معها حق أسيل في كلامها أمهم لا هية عنهم وبعيدة عنهم بعد السماء عن الأرض بالرغم من كونهم يسكنون في بيت واحد:أمي يا أسيل غرتها المظاهر وصبت كل اهتمامها لأناس مثلها ما تهمهم إلا القشور .....سكت ..... وضغط ع يدها بحنان بس صدقيني يا أسيل بيجي يوم تعرف قيمتنا وتندم على تفريطها وإهمالها لنا !..
ملامح الحزن كست وجه أسيل :متى يا طلال خوفي يجي هــ اليوم متأخر وأشياء كثيرة تنكسر ويكون فات الأوان لإصلاحها ..!!
بث طلال روح الأمل داخل أخته: لا تصيرين متشائمة حطي أملك بالله وأدعيه ليل نهار أنه يرجع لنا أمنا اللي نحبها والي تخاف علينا .! سكت لكنه تذكر شيء فجأة ,, شوفي اليوم أمي معزومة بمناسبة وتبيني أخذها لــ هناك وش رأيك نطلع كلنا سوى نوصل أمي وبعدها نروح أنا وأنتم وأبوي نتمشى ...سكت وبارقة أمل سطعت قدامه بسببها تحمس وكمل كلامه.. يمكن أمي لما تشوفنا طالعين مع بعض تكنسل العزومة وتروح معنا !..
ناظرته أسيل وتنهدت :ما أظن أنها تكنسل طلعتها وتروح معنا ... بس إن شاء الله اللي نتمناه يصير وتكنسل هــ العزايم والحفلات اللي ما لها فايدة !..
"هيه أنتم أسكتوا أبي أسمع ما ني عارفة أسمع منكم دوروا ع مكان ثاني وروحوا تكلموا فيه "
التفتوا على أختهم هديل الصغيرة وشافوها واقفة متخصرة ويدها اليمنى ماسكة الريموت واليد اليسرى ع خصرها وتهز رجلها ومعطية التلفزيون ظهرها ومقابلتهم ومايلة رأسها ع جنب "
ابتسم طلال وتقدم منها ورفعها من تي شيرت اللي هي لابسته :لا والله هــ النتفة طلع لها لسان .!
أخذت تحرك رجولها لــأمام وللخلف وترفسه برجلها
طلال نزلني ... نزلني وإلا أخبر عليك بابا وانهالت عليه بالضرب في أي مكان يدها توصله ..!!
قربت أسيل منهم وهي تضحك :حرام عليك طلال نزلها تراها خوافة ..!
وزع طلال نظراته بينهم :لا خليني أجننها شوي ورفعها أكثر لفوق .. لف عليها هـــا شــ رأيك هدول حلو ...؟؟
استمرت هديل في ضربه :نزلني ..ما أحبك .. ومدت يدها لأسيل تنقذها من يد أخوها ..!
رفعت أسيل يدها تمسك أختها لكن طلال أطول منها رفع هديل أكثر بحيث يد أسيل ما توصلها !.
ترجتهم هديل بمحاولاتها المستمية :أسيل الله يخليك خليه ينزلني والله أني أخاااف .!!
أخذت أسيل نفس عميق :حرام عليك طلول أتركها لا تتعب بعدين ....!!
مازحهم طلال بمكر :أبي أعرف هذي بنتك وإلا أختك ....؟؟ اللي يشوفكم يقول أم وبنتها ...!!تراني أغااار يا إما تعامليني بمثل ما تعاملينها وإلا ترى أذبحها وأستفرد بحنانك ...!!
ما يدري أنه بكلامه هذا نكأ الجروح وضرب ع الوتر الحساس ...!!
ابتسمت أسيل بحزن :حرام عليك تحط نقرك من نقرها تراها صغيرة وما تفهم شيء حرام نكون إحنا والزمن عليها ..!!
لازالت هديل في صراخها ورجائها المستميت أنه ينزلها :نزلني .. نزلني وإلا أنادي عليك بابا ..!
ضحك طلال ضحكة طويلة مدوية :ما راح أنزلك لأن بابا ما هو موجود وما راح يسمعك وما راح يجيك....!!
سفهته هديل وبدأت تنادي بأعلى صوتها :بابا بابا تعال يا بابا ...!
ضحكت أسيل وأعجبتها اللعبة فكملت :شفتي بابا ما هو هنا لا تتعبين وأنتي تنادينه ..لأنه ما راح يجي ..!!
لفت هديل وجهها عن أسيل وتركت المجال للدموع في أخذ مجراها في النزول ...!!
"شـ في دلوعة البابا تصيح من اللي ضايقها وزعلها من "
أسمعت صوته رفعت عيونها لمصدر الصوت زادت من بكاءها أفتحت ذراعها له تقدم منها وأخذها حاوطها بذراعه وهي ما صدقت تشبثت به بكل قوتها ...
ابتسم ومسح ع شعرها بحنان بالغ هو يقوم بالدورين تجاه بناته وولده يقوم بدور الأب بالإضافة إلى دور الأم اللي هم محرومين منها ...!!
رفع عينه على أسيل وطلال أبتسم في وجههم وبنبرة مازحة :مالكم شغلي في دلوعتي واللي بيزعلها راح أضربه ... ولف عليها :مبسوطة الحين ..!!
هزت هديل رأسها له بالإيجاب ودفنت رأسها بصدره ...!!
ابتسم في وجه طلال وأسيل وهم بادلوه بذات الابتسامة هو كان واقف من أول ما بدوا مزحهم ولعبهم معها لكنها خوافة فأخذت الموضوع بمحمل الجد ........!!
في المجمع وعند المحلات بالضبط كانت ريم ولمى ونهى يتجولون يطلعون من محل ويدخلون المحل اللي بعده وبكل تأكيد فارس معهم ويتبعهم مثل ظلهم دخلوا لــ أحد المحلات وتوزعوا الثلاث البنات في المحل لمى ونهى مع بعض في جهة أما ريم لـــ وحدها وفارس واقف في مكان بحيث عيونه تكون ع البنات ..
كانت ريم تتفرج ع المعروضات ومندمجة باللي تشوفه وما هي حاسة باللي حولها قطع عليها تفرجها واستمتاعها بالاختيار نغمة جوالها اللي بدد تقريبا الصمت اللي يحيطهم تذمرت بينها وبين نفسها في كونها راح تترك متعة الشراء والاختيار عشان ترد ع المتصل وراودها خوف في كون أن المتصل احتمال يكون ناصر أو بندر يكونون خلصوا من السينما فاتصلوا عليها يستعجلونها ويستعجلون اللي معها ... تذمرت بينها وبين نفسها لو كانوا هم المتصلين وتوقعاتها كانت صحيحة ..,, وهي ما أمداها الوقت تنهي اللي تقوم به ......!! ضحكت ع تفكيرها وين وصلها وعلى التوقعات اللي اقتحمت أفكارها وهي بعدها ما طلعت جوالها وشافت من اللي اتصل عليها ..دخلت يدها في شنطتها وطلعت جوالها وشافت الرقم .. كان رقم بيتهم يعني المتصلة بكل تأكيد هي أمها حمدت ربها أن أمها المتصلة ما كان ناصر أو بندر....
انفعلت وتحمست وهي ترد:هلا والله بالغلى كله ...!
كان بال أم ناصر مشغول ع عيالها اللي مسافرين عنها وكأنهم رايحين مكان بعيد ما هو مكان ما يبعد إلا ساعة أو ساعتين ردت بلهفة :هلا يمه ريم كيفك وكيف أخوك وأختك .....؟؟! وصلتم إلا بعدكم ..!!
ابتسمت ريم لما سمعت أمها ولهفتها عليهم مشاعر جياشة اجتاحتها بمجرد سماع نبرة الحنان اللي مصاحبة صوتها هذي أمهم عمرها ما تغيرت دومها تخاف عليهم وتحاتيهم وما ودها أن عيالها يفارقونها :إحنا الحمد لله بخير أي واصلين من ساعة تقريباً ..!
أطمئنت أم ناصر:الحمد لله .... بدأت تعاتبهم: بس ليه ما اتصلتم على خبرتوني لأني كنت طول الوقت أحاتيكم ......؟؟!!
انحرجت ريم من أمها راح عن بالها تدق عليها : انشغلت شوي .... توقعت ناصر راح يدق عليك .. هو ما دق عليك ....؟؟!!
تنهدت أم ناصر:لا ما دق علينا ...... أعطيني جود أكلمها ...؟؟
مشت ريم بين المعروضات وألقت عليهم نظرة سريعة :جود مع ناصر ما هي معي ..
تلقائياً أم ناصر برمجت الوضع برأسها في أن جود تكون مع ناصر وريم بتكون مع بندر :الله يعين ناصر ع جود بتذبحه بدلعها وطلباتها.!
ضحكت ريم :لا تشغلين بالك كثير يا ماماتي ما حد يعرف لها ولا لدلعها غير ناصر وما راح يعطيها وجه كثير بس أنتي لا تهتمين ...!!
"وأنتي من يعرف لك ولدلعك غير المسكين بندر الله الله فيه ولا تتعبينه معك كثير "
تفأجأت ريم بالكلام اللي سمعته أو تفأجأت لما سمعت صوت هي تعرفه وتميزه زين داخل عليهم عرض أو كأنه كان معهم ع الخط من أول ما بدأت المكالمة :هلا بهــ الصوت وراعيته ..!!
جاها صوت حنون ودافي :هلا وغلا بك يا بنتي كيفك وكيف بندر كيفيكم كلكم وينكم فيه ما حد دق علينا يطمنا عليكم بالنا مشغول عليكم ..؟؟!!
ابتسمت ريم "مساكين هــ الأمهات يفكرون فينا ويحاتونا وكأنا بنغيب عنهم دهر ما هو 12ساعة بس ":كلنا بخير الحمد لله واصلين لنا ساعة تقريبا وكل أمورنا تمام لا تشغلون بالكم ..!!
هددت أم بندر ريم بمزح :ما أوصيك ع بندر الله الله فيه ما هو تلفين به المجمعات والأسواق كلها .. يرجع لي بالليل وهو تعبان ما يقدر يصلب طوله وبكرى وراه دوام ..!
انفعلت ريم :أنا ..! أتعبه .؟!! حرام عليك يا خالتي هذاني مريحته ع الأخر حتى أني ما رضيت له يجي معي يتسوق خليته براحته وتركته يدخل معهم السينما من زود ما أحبه ومن زود ما أبي له الراحة ...!!
"وشو" سمعت صرخة عالية من الطرف اللي تكلمه ..
ضحكت ريم بصوت عالي :خير وش فيكم . .؟؟ ليه تصارخون ...؟؟
انفعلت أم ناصر وشدت ع السماعة بكل قوتها :كيف تروحين لحالك تتسوقين وما يكون معك لا ناصر ولا بندر ...؟؟
تحمست ريم وبدأت تخبرهم التفاصيل:شــ فيكم ناسين أن بنات عمتي وإخوانهم رايحين معنا .. جزء منا دخل السوق والجزء الثاني دخل السينما أنا والبنات معنا فارس ولد عمتي دخلنا السوق والباقي راحوا لسينما ..
ابتسمت أم بندر :أهــا .. بس هـا مو الحين تريحينه وبعدين تذبحينه أنتبهي للغالي ...!!
انفعلت ريم ونست نفسها واللي حولها والمكان اللي هي فيه:حرام عليك يا خالتي تراه ما هو بندر اللي توصينا عليه ...
قاطعتها أم بندر وهي تضحك : هدي نفسك .. لا تنفعلين أنتي وبندر غلاكم واحد .. ولا أرضى على أي واحد فيكم ...!!
استمرت ريم تتكلم بنفس انفعالها :تراني كتبت ممنوع اللمس والاقتراب مدلعته ومدللته وحاملته ع كفوف الراحة أهم شيء يكون مرتاح و تكونين راضية ...!! عساك راضيـــ
سكتت ما كملت كلامها والمكالمة بعدها ما انتهت متأكدة أنها شاحنة جوالها بس ليه قطع عليها..! ناظرت يدها اللي كانت ماسكة الجوال بها شافتها خالية ....أصلا ما أمداها تكمل كلامها كل شيء مر قدامها بسرعة وخطف مثل ما يخطف البرق يد امتدت للجوال وأخذته من يدها لفت تشوف من اللي تجرأ وأخذه معقولة يكون حرامي ...!! لا كيف يسرق الجوال ويترك الشنطة شافت صاحب اليد اللي امتدت وأخذت الجوال ..
همست "فارس"!..
ناظرته وشافت الشرار يتطاير من عيونه !..
رصت ع أسنانها بغيظ :من سمح لك تأخذ الجوال وتسكره ..؟؟!!
ناظرها بغيظ ورد وهو واصل حده منها :أنا سمحت لنفسي ..!!
نافخت ريم من الغيظ والقهر :وبأي حق تسمح لنفسك .
أخذ فارس نفس وصوب نظراته عليها :كل هذا مستانسة ع نفسك وأنتي تكلمين وما خذه راحتك وكأنك في بيتكم كأنك تقولين يا ناس يا عالم شوفوا أنا عندي جوال وأنا أكلم ..!!
هزت ريم رجلها بكل توتر وأخذت تضرب الأرض : كيفي هات الجوال أبي أكلم أمي ..!بعدني ما خلصت من المكالمة ..!!
أنقهر فارس منها غلطانة وترادد واللي قهره أكثر أن الجوال مستمر بالرنين ما كتم الصوت بس إلا أغلق الجهاز مرة وحدة وحطه في جيبه وتركها وتوجه لــ لمى اللي لمحها عند الكاشير تحاسب ..!!هو سمع رنين جوالها المتواصل وشافها ترد وتتكلم وهي منفعلة ومتحمسة ناظرها يمكن تحس تقصر من صوتها وتكلم بأدب وتخف من حدة انفعالاتها لكن شاف العكس فلما فاض الصبر والحلم عنده توجه وجر الجوال من يدها ..
أما ريم أنقهرت وعصبت منه ومن لقافته وتدخله فيها أخذت تلف مرة الثانية ع المحل وتشوف المعروضات كل هذا تبي تقهره وتقضي أطول وقت في التسوق عشان يتعب ويتذمر ويندم ع أنه رز وجهه وعرض خدماته عليهم .!!
قامت تختار وبس ما همها الألوان والأشكال ولا حتى الأسعار تأخذ وبس أهم شي تطول بكل محل تدخله ...! وهكذا تدخل محل وتقضي في وقت من الزمن وتطلع منه وهي محملة بالأكياس والأغراض وتدخل اللي بجنبه وتطلع منه بكمية كبيرة من الأشياء كانوا يتمشون ويدخلون المحلات اللي بجنب بعض يطلعون من المحل الأول الثاني وهكذا لــ حد ما مروا عند محل لبيع الملابس الرجالية استوقفتهم لمى ..
أشرت لمى لــفارس ع جهة المحل :فارس ما ودك تدخل المحل هذا وتشتري لك ملابس ..؟!
هز رأسه فارس :لا خلصوا أنتم بالأول بعدين أشوف نفسي ..!!
تبي ريم تعاند بأي طريقة قالت لــ نهى الواقفة جنبها :أنا بدخل المحل هذا وهي تأشر ع محل الملابس الرجالية ودي بأغراض من عنده..!!
هزت نهى رأسها وتقدمت ريم ودخلت المحل وهم يناظرونها ساكتين ..!!
أشر لهم فارس أن ما باليد حيلة يعني أدخلوا وراها..!!
وقفت لمى جنب نهى :ما أشوفك أشترتي حاجة من المحلات اللي دخلنا هم ليكون ما أعجبك شيء..؟!
سكتت نهى تسمعها وما ردت عليها تبي تعرف وش ورى ذا المقدمة...!!
سكتت لمى وأكملت كلامها وهي منحرجة :أممم وإلا ما معك فلوس ومستحية تأخذين مني ..؟؟!!
توترت نهى وخير وسيلة للدفاع هي الهجوم:لا وش دعوة ما عندي من قال .. بس بالصراحة ما أعجبني شيء ..! وش دعوة يعني بستحي منك ..!!
تفحصتها لمى بنظراتها :متأكدة ......؟؟
ناظرتها نهى بغرابة :أكيد ......!! أجل بكذب عليك ..؟؟
دخلت لمى يدها في شنطتها وطلعت مبلغ ريان :ع العموم خذي هــ المبلغ خليه معك يمكن تحتاجين شيء وتبين تشترينه ..؟؟
لفت نهى وجهها عن لمى وكأنها ترفض أخذ المبلغ :مشكورة خلي فلوسك عندك صدقيني ماني محتاجة وإذا بغيت ولو ما كان معي أعرف أطلبك بدون ما تقولين لي ..!!
حاولت لمى تقنعها :بس هذي أمانة لك وطلبوا مني أوصلها لك .!
ناظرتها نهى بشك :أمانة ...!! لي أنا ..!! من وين ...؟؟!
حبت لمى تلعب بأعصابها :ما هو ضروري تعرفين أنتي أخذيهم وما عليك ..!
أصرت نهى ع رأيها :لا والله ..!! ما راح أخذهم إلا لما أعرف من وين مصدرهم ..!!
ردت لمى بخبث :مصرة تعرفين ..!!
تشبثت نهى بقرارها :أكيد مصرة أني أعرف ..!!
غمزت لمى بعينها :من عند خطيبك ....!!
قطبت نهى حواجبها :خطيبي ...!! من قصدك ..؟؟!
فتحت لمى عيونها ع أخرهم :نعم ... !! خطيبك ليه ست نهى أنتي كم واحد مخطوبة له غير ريان أخوي ..!!
هزت نهى رأسها :أسمعي لمى أنا ما أقدر أخذ منه شيء الحين لأن ما يحق له أنه يصرف على وما بينا أي شيء رسمي لملك على يصير لكل حادث حديث...!!
تركتها واقفة ومشت عنها تتجول في المحل الأخير اللي دخلوه .!
ابتسمت لمى في خاطرها ع نهى وما تدري ومن وين جاية ذا القوة رجعت المبلغ شنتطتها وقامت تشوف الملابس.. بعد ما راودتها فكرة واستحسنتها فقررت أنها تقوم بها ....!!!
فارس وريم يتجول كل وحدة منهم ع حدة في نفس المحل كانوا يمشون ويتفرجون ع الملابس والمعروضات وقفت ريم عند الرف المعروض فيه الجاكتات وقامت بإلقاء نظرة عليهم تشوف الأشكال والموديلات والألوان وكان هذا الرف يتميز أنه مفتوح من الجانبين بحيث إذا وقفت عند أحد الجانبين تتمكن من مشاهدة الملابس المعلقة على الرف كلتا يديها تنتقل بين أنواع وأشكال الملابس المعروضة وعينيها معلقتان بما تلامسه يديها شدها أحدهم اللون والموديل فجرته بيدها لكنها تفاجأت أن يد ثانية من الجانب الآخر تجر القطعة ذاتها فقامت تجر واليد الأخرى تجر حتى ثارت وأرتفع الدم في وجهها وانفعلت أرفعت حدة صوتها :لو سمحت أترك الجاكت ..
جاءها صوته الهادئ :لا يكون أنتي صاحبة المحل وأنا مدري ..!!
انصدمت.. وانصدمت ... وانصدمت لما سمعت صوته أرفعت رأسها تتأكد لــ ترى أكره شخص في حياتها هو الواقف أمامها لا ولم يكفيها ذلك أنها واقفة معه تنازعه
"هي شافت اليد وما شافت صاحبها وكلمته وهي تجهل هويته ولا تعرف ذكر أو أنثى لكن خاطبت بصيغة الذكر".. "وهو بالمثل ما يدري من الواقف في الجانب الأخر ولما سمع صوتها حدد هويتها "!...
أخذت ريم نفس عميق وهم لازالوا ممسكين بالجاكت:ممكن تترك الجاكت أبي أشوفه..!
عاندها فارس : لا ما هو ممكن لأنه عاجبني وأبي أخذه
حافظت ريم ع هدوئها :بس أنا شفته قبلك وعاجبني وأبي أخذه وما في من ذا الموديل إلا هذا ..!
أصر فارس ع رأيه وعناده :وأنا ما أعجبني من معروضات المحل إلا هذا وأبيه وبعدين يا ماما هذي ملابس رجالية ما هي للبنات روحي دوري اللي يناسبك
تأففت ريم :مالك دخل فيني أنا ما أنتظرك تأمرني وش أخذ وش أخلي .. وتركت الجاكت اللي مازال ماسكه بقبضته ..خذه أشبع به ..!
استغرب تصرفها وفعلها وبأنها ما جادلته فترة طويلة وتخلت عن عنادها ورغبتها في امتلاك الجاكت :ما شاء الله من وين نازلة عليك الأخلاق والعقل تسمعين الكلام وتنفذينه ..!
ناظرته ببرود : تراه تلوث مدام أنك حطيت يدك عليه ..
أصر ع أسنانه بغيظ :يعني تلوث مني ما هو منك أنتي ع بعضك تلوث ..!
سفهته ومشت ببرود لجهة البنات أما هو من غيظه رجع الجاكت مكانه ..!
لمى ونهى اللي كانوا مع بعض يشوفون الملابس ويتشاورون عليهم ..
مسكت لمى بنطلونين بلونين مختلفين تسأل نهى أي واحد فيهم أحلى : هذا وإلا هذا وهي تأشر بيدها ..
مدت نهى يدها تأخذ واحد فيهم لونه كان بيج :أنتي بتاخذينه لمين ..
لفت لمى تشوف ريم اللي تقترب منهم :طبعاً لـــ ريان ..فارس معنا ويختار اللي يبيه ويصلح له ..بس ها ما قلتي أي واحد البيج وإلا الجينز ألكحلي ؟؟؟!!..
انتقلت الحيرة لــ نهى :أمممممم البيج أحلى ودوري تي شيرت يناسب له ..
ردت لمى بمكر:وأنتي وش دورك هنا متفرجة بس همتك معي ودوري شيء يناسب له..
وقفت ريم جنبهم و قامت تهز رجلها بالأرض :ما خلصتم بنات ..
قلبت لمى المعروضات اللي قبالها :باقي شوي ..
حطت نهى عينها ع اللي تقلبهم لمى :وينك ريم أختفيتي ..ما عاد شفناك من بعد ما دخلنا هنا ..
كانت ريم واصلة حدها من القهر والغيظ :كنت هناك في أخر المحل وهي تأشر بيدها .. ها بنات ما خلصتم ... تعبت من كثر ما لفينا ..
لفت لمى تشوف ريم :روحي أجلسي ع الكرسي لــ حد ما ننتهي ..
أعطتهم ريم ظهرها :بس الله يعافيكم لا تتأخرون ..
راحت ريم تريح وتجلس ع الكرسي بعد ما سد فارس نفسها ع التسوق والتقضي ..وتركتهم يكملون مشاوراتهم وتسوقهم !...
أما فارس أكمل لفته وتفرجه ع المعروضات يمكن يلاقي شيء يعجبه غير الجاكت اللي تنازع مع ريم عليه دق جواله بنغمته المميزة أخرجه من جيبه ر رد ببرود:هلا ناصر ..
كان ناصر في وسط ضجة وإزعاج :هلا فيك فارس .. وينكم في خلصتم وإلا بعدكم ..
تنهد فارس :قربنا نخلص أخر محل .. وأنتم ..
الإزعاج لازال يحيط بناصر :تقريبا يبي لنا نص ساعة بالكثير .. ريم قريبة منك أدق ع جوالها مغلق ونفس الشيء أمي دقت عليها وأعطاها مغلق وهي الحين منشغل بالها عليها !..
عض فارس ع شفته السفلية وعيونه تتجول بالمحل تدور ريم ولما عاينها ركز نظراته عليها:يعني تبي تكلمها ..!!
يحاول ناصر يخلص بسرعة عشان يرجع للفلم اللي ترك متابعته :أي الله يرضى عليك وإذا خلصتم تسوقكم روحوا الكوفي شوب وإحنا بنجي لكم .. ما نبي نضيع وقت أكثر لأن نبي نروح مكان ثاني !..
توجه فارس لـــ ريم: ع خير إن شاء الله ..
قرب من ريم ومد لها جواله بدون ما يتكلم نظراتها تتنقل بينه وبين الجوال تبيه يقول شيء لكن السكوت أقرب له ولما استبطأته بالكلام بادرت بسؤاله:خير وش هذا ..!!
أمسك فارس أعصابه لا تفلت منه بهدوء:خذي كلمي ناصر يبيك!..
عاندته ريم ولفت بوجهها عنه :ما أبي أكلمه !..
عض فارس ع شفايفه بغيظ :خذي كلميه خلصيني .. لا تشوفين شيء ما شفتيه !..
أنقهرت ريم ناظرته وأخذت الجوال من يده:لا تظن أني خايفة منك بس بشوف وش نهايتها معك ..
صدت عن فارس وحطت الجوال على أذنها وردت باقتضاب:خير ناصر وش بغيت !..
تكلم ناصر بسرعة :ليه قافلة جوالك أمي تقول أنها كانت تكلمك وفجأة انقطعت المكالمة وأنشغل بالها عليك اتحاتيك وتفكر فيك..!!
تلقائيا رفعت ريم عيونها لــ فارس وكأنها تأشر عليه وتقول "أنت السبب":ما كان في إرسال عندي فــ عشان كذا انقطع ..إذا طلعت من المجمع راح أكلمها أتصل أنت عليها وطمنها ..! تبي شيء مع السلامة تبي تنهي المكالمة وتبي تتخلص من أسر وحكم فارس ..بأسرع وقت !..
ما صدق ناصر وهو الثاني خبر :لا سلامتك .. وحاولوا أنكم تخلصون بسرعة .. سلام وقفل الخط وهي قفلته بدورها ورجعته لـــــــ فارس اللي يراقبها بنظراته وكي تهرب منه ومن نظراته توجهت لــ لمى ونهى ..!
وفي طريقها لهم لمحت الجاكت اللي تنازعت مع فارس عليه معلق ع الرف يعني فارس أعاده لمكانه وقصده من حركته هذي أنه ينازعها ويقايضها تقدمت لرف وأخذته وقلبته بيدها وجالت ببصرها في أنحاء المحل تبحث عن فارس تبي تعرف وين هو لأنها تبي تأخذ القطعة وما تبيه يحس بها ولما شافته يحط أغراضه اللي اشتراهم عند الكاشير يعني أنه خلاص بــ يحاسب وهو أصلا مو منتبه لها ولا باللي راح تأخذه وتشتريه
حط فارس أغراضه ع طاولة الكاشير وطلب منه يرتبهم ويشوف كم حسابهم لأنه بـ يتجه لــ لمى ونهى اللي ما زالوا يتشاورون ع الأغراض اللي بياخذونها ... يستعجلهم عطاهم وجه بزيادة ما توقع أنه يستسلم لهم بهــ السهولة ويلين نفسه لهم ويخليهم ع راحتهم كل هــ المدة !..
ولما شافته ترك أغراضه عند الكاشير متجه لــ لمى ونهى انتهزت الفرصة وقربت بدورها للكاشير تكلمت معه بالأول وأخذت وعطت معه بالكلام وصته ع شيء .. بعدين ناولته الجاكت يقوم باللازم !..
وقف فارس قريب من نهى ولمى كتف يدينه وهو يسمع تشاورهم !..
قلبت لمى التي شرتين اللي بيدينها :صدقيني البني أحلى !..
أصرت نهى ع اختيارها :لا ما هو عاجبني الزيتي أحلى أنتي ما عندك ذوق أصلاً..وهــ اللون ما راح يعجب ريان لأنه من درجات البني الفاتح وع يلوع الكبد !..
تبي لمى تحرج نهى وهم إلى الآن ما حسوا بقرب فارس منهم :وأنتي وش عرفك أنه ما راح يعجب ريان ... هو معطيك قائمة الألوان المفضلة عنده !..
ارتبكت نهى :لا هو ما أعطاني لكني أعرف هذي عشرة عمر ما هو يوم أو يومين !..
ردت لمى بخبث:احتفظي بذوقك لــبعد الملكة ما يصير تختارين له بذوقك وأنتم ما بينكم شيء رسمي !..
عصبت نهى :ما هو منك من اللي يساعدك ويختار معك
ابتسم لما سمع تعليقاتهم وهو ع وضعه السابق وقطع عليهم حوارهم لأنه لو تركهم ما راح يخلصون: وبعدين .. ما خلصتم كلامكم .. كل هذا ريان غالي عندكم وعزيز عليكم تتناقرون بسببه ..!!
انحرجت نهى "يا ربي وأنا ما أطيح إلا في فارس وبـــ لسان فارس "!..
لمى التفت لــ فارس :وش رأيك أيهم أحلى البني وإلا الزيتي ..صراحة نهى ذوقها مثلها يفشل!..
عضت نهى شفايفها بقهر :ذوقي وإلا ذوقك الله يخليك اسكتي ما أبي أفضحك عند أخوك ما حد يختار لك الملابس غيري !..
عصبت لمى :أنـــــــــــــــا .. هذي أنتي اللي تخلين العالم تختار لك .. ما هي أنا ..وأنا ذوقي ما في مثله بهـ الكون كله..!
بدون أي نقاش جرهم من يدها يقطع المشادة الكلامية اللي صارت بينهم :الاثنين وخلصونا نروح نحاسب وهذا أخر محل ندخله للعلم والإحاطة ..باقي شي عندكم وإلا خلاص !..
ناظروا نهى ولمى بعض ردت لمى : لا خلصنا وين ريم
جالت الست العيون في أرجاء المحل لـــحد ما استقرت ع هدفها "ريم" اللي كانت واقفة عند الكاشير تنتظرهم ينتهون من تبضعهم ..وفي أقل من عشر دقائق انتهوا من المحاسبة وطلعوا من المحل يتوجهون لــــ أحد مقاهي المجمع طلعت بالأول نهى ومعها لمى أما ريم فهي رجعت للكاشير تتأكد من شيء في الفاتورة ... انتبه لها فارس فوقف ينتظرها لما جات بتطلع استوقفها!.. ناولها فارس جوالها: ريم خذي جوالك ... ولو سمحتي طلباً لا أمراً ..إذا جيتي بتكلمي به تكلمي بأدب وباحترام ولا تنسين نفسك .. الله يرضى عليك ..
هزت رأسها له وأخذت جوالها منه استغربت منه كلامه وحركته أو أدبه وذوقه بمعنى أصح ما حبت تعانده أو تقل أدبها عليه ما دامه كلمها بهــ النبرة ...!!
في الجهة المقابلة من نفس المجمع وفي مكان يدعى السينما كانوا متخذين أماكنهم منسجمين ومندمجين مع ما يُعرض ع الشاشة بكل حواسهم .. هذا الحال يتصفون ويتميزون به كل الحاضرين أو الموجودين بلا استثناء عدا اثنتين ما جاء الفلم ع مزاجهم لكن وجودهم داخل هذه الغرفة والجلوس ومتابعة الفلم بالرغم أنه غير جدير بالمتابعة أرحم من لفهم ودورانهم على المحلات مع أخواتهم ..فانتهزوا فرصة وجودهم مع بعضهم بفتح مجال للثرثرة والشوشرة ع المندمجين اللي حولهم !..
رفعت جود رجولها ع الكرسي "وكالعادة هي اللي تستلم دفة الحديث":فاتك نص عمرك اليوم استهبلت ع بندر وريم وعصبت بهم وأنا أسوي نفسي مسكينة وبريئة .."قصت كل حادثة السيارة "
ابتسمت لينا :حرام عليك والله أنهم يرحمون !..
تأففت جود :تستاهل ريموووووه قاهرتني من زمان .. بس ما أعرف وش فيها ع بندر من أسبوع وهي قالبة عليه وتذم فيه .. مع أنه من زمان ما جاء بيتنا ومن زمان ما اتصل فيها !..
تأملت لينا الكلام قليلا وببراءة :ريم عادي تطلع مع بندر وتكلمه وتجلس معه .. وأبوك ما يقول شيء!..
تحمست جود وهي تتكلم وكأنها اخترعت شيء :الله يسلمك ريم أخت بندر من الرضاعة خالتي هند هي اللي أرضعت ريم مع بنتها اللي ماتت وهي عمرها من عمر ريم ما بينهم إلا شهر تقريباً تأثرت لينا بالكلام اللي سمعته : ما كنت أتوقع أن خالة أم بندر عندها بنت هي متى ما تت وكيف
تنهدت جود:ماتت من زمان هي وأبوها بحادث سيارة لما كانت صغيرة لكن كيف وشلون ما عندي خبر ..
جلست لينا نفس جلسة جود :الله يرحمهم !... تعبت من كثر الجلسة ..
تذمرت جود:والله الجلسة هنا أرحم .. لو إحنا رايحين معهم كان متنا من التعب ريم موتها السوق ولا تتعب بسرعة وما حد يطاوعها ويتركها ع كيفها إلا بندر هو الوحيد اللي ما يمل منها !..
شهقت لينا :قولي ما شاء الله لا تنظلين أختك !..
ضحكت جود :ما شاء الله لا إله إلا الله .. إلا أنتم ليه تأخرتم اليوم انتظرناكم فترة طويلة !..
صلحت لينا حجابها :مرينا ع نهى بيت أبوها وأخذنها من هناك !..
قطبت حواجبها جود :ليه هي مو ساكنة عندكم !..
ابتسمت لينا :هي بين كل فترة وفترة تزور أبوها في بيته وتجلس مدة معينة وبعدين ترجع لنا وهو أخذها بعد ما رجعنا من المزرعة .. وإلى الآن هي عنده !..
وكفوا عن الكلام لما شافو الناس بدأت تقوم وتتوجه عند بوابة الخروج وهذا دليل ع أن الفلم انتهى عرضه
: في الكوفي الشوب كان فارس جالس ع طاولة لحاله والبنات جالسات ع الطاولة القريبة من طاولته عشان الكل يأخذ راحته بالجلسة !...
نقف قليلاً عند طاولة البنات ..
أسندت ريم ظهرها ع الكرسي :اشتريت كل أغراض الجامعة من هنا وما راح أحتاج أني أدخل السوق مرة ثانية إلا فترة العيد !..
استندت لمى بذراعها ع الطاولة :لا أنا عكسك ما أحب أشتري إلا في الأسبوع الأخير من الإجازة ..بس هــ المرة غامرت واشتريت !..
قطبت ريم حواجبها:ليه !..
ابتسمت لمى :كذا طبع ..
لفت نهى ع لمى :صراحة نكبتيني لما اشتريتي أغراضك اليوم من بيروح معي السوق أشتري أغراض الكلية ؟؟!!..
نغزت لمى نهى بكلامها :وش أسوي لك قلت لك أشتري لكنك طنشتيني !..
خزتها نهى بعيونها "يعني ما هو وقت كلامك الحين "
أنقذت الوضع ريم بدون قصد :صراحة أنكم عجيبين أول مرة أشوف ناس لازم يشترون أخر أسبوع وإلا ما يشترون !..
ضحكت لمى :وش تسوين تشترين بلوزة وإلا تنورة تلقين بنات الكلية ما هو بنات القسم بس عندهم مثلها ..
ابتسمت نهى :وش تسوين إذا صاروا الناس يشترون من نفس المحلات ..! الشكوى لله !..
كتفت ريم يدينها :أفتحوا محلات خاصة فيكم ولا تبيع إلا لكم عشان تصيرون مميزات عن غيركم ..!
ضحكت لمى :عااااد ما هو لهدرجة .. بس ما نمانع لو صرنا مميزات ..!!
ابتسمت ريم وهي تدخل يدها في شنطتها تطلع جوالها تفتحه وتتعبث فيه !...
دخلت لمى يدها في أحد الأكياس تطلع كُتيب المعروضات لمحل "بودي شوب" ولفت ع نهى :شوفي العروض الجديدة اللي في محل بودي شوب !..
مسكت نهى طرف الكُتيب من الناحية الأخرى :ما أعجبني شيء من معروضاتهم !..غير اللي أنا متعودة أني أستخدمهم ..ولازلت أحتفظ بهم بعدهم ما خلصوا !.
ناظرتها لمى بتفحص :من جدك أنتي من متى وهم عندك !...
رفعت نهى عيونها كأنها تفكر :ما أذكر بالضبط أخر مرة رحنا فيها السوق !...
فتحت لمى عيونها ع أخرهم وكأنها ما هي مستوعبة الكلام اللي أسمعته :يعني من بداية الإجازة لما رحنا السوق نقضي لروحتنا للمزرعة !...
ابتسمت نهى وأشرت بيدها :عليك لمبة !..... مازالوا بحالة جيدة وما استخدمتهم إلا لما كنا بالمزرعة ومن رجعنا ما رحنا أي مكان !.. وتنهدت لما تذكرت أنها ما هي في حالة جيدة تسمح لها باستخدامهم بعد الأحداث اللي حصلت لها !...
انتبهت لمى للتغير اللي طرأ على نهى فما حبت تبين لها أو تعلق!.. فرجعت تتصفح كُتيب المعروضات !.... أما نهى تركت المجال لبصرها في التنقل بين أرجاء الكوفي ..
فارس هو الأخر يجول ببصره في أرجاء الكوفي ويرتشف قهوته التي تصارع برودة المكان بصمت مطبق .. لمح بندر اللي يقلب بصره هو الأخر في ناحية الكوفي ويبحث عن أطياف ملامح يعرفهم أشار بيده له فأنتبه الأخير له وتقدم منه وشاركه الطاولة ..
وضع فارس كوب القهوة ع الطاولة :انتهى الفلم ..
ابتسم بندر :أي ..أجل ليه تشوفني قدامك ذا الحين ..!
تنهد فارس :ما أدري عنك ..أجل وين ناصر وريان ..؟؟
حط بندر رجل ع الأخرى :ناصر حنت أخته عليه إلا تدخل محل جنب السينما .. وما قدر عليها راح هو وهي وراحوا معهم ريان وأختك اللي كانت معنا..أما أنا مالي خلق أروح معهم .. فجيت لك ما أصبر ع فراقك !..
أرتشف فارس المزيد من القهوة : فيك الخير .. كيف كان فيلمكم اللي شفتوه !..
تحمس بندر :رهيييييييب روووووعة ما توقعت أنه بيكون توب .. إلا أنت وش سويت مع البنات بالسوق!..
ابتسم فارس :مو كل يوم يحصل لهم العيد دلعناهم شوي عن خاطرهم بس !..
انتهز بندر الفرصة وتشفى : قلت لك الله يعينك عليهم البنات ما ينعطون وجه !..
هز رأسه فارس وابتسم وما علق وقام بتصفح الجريدة اللي كانت قدامه بينما بندر بعثر نظراته ع الأشخاص الموجودين والمتوزعين في زوايا وأرجاء الكوفي حتى استقرت نظراته ع أحد الأشخاص الذي بدا له لأول وهلة مألوف الملامح بس لبسه وكشخته اللي زايدة العيار حبتين خلاه يدقق فيه أكثر لأنه أول مره يشوفه بذا الشكل النظيف والرزة أثار تعجبه لكن الوضع الذي
الذي هو فيه أو الحركات التي يقوم بها جعلته يستحقره ويستصغره ..!!ممسكاً بيد فتاة عديمة الحياء والأخلاق يلثمها بالتقبيل كل تارة والنظرات الحيوانية التي يشبع غرائزه بها "لباسها الفاضح بعباءتها الضيقة التي تحشر نفسها بها ولفافة شعرها "شيلة" موضوعة ع أكتافها وشعرها المتموج الناري بالفحم منسدل ع أكتافها والمكياج التي تصبغ وجهها به ..كلها دلائل تشير ع أنها عديمة الخُلق "!...
استغرب فارس سكوت بندر هو الأخر فرفع بصره تجاهه وشافه يناظر أحد الجهات بكل اندماج واستغراب حتى أن جفونه لا ترف فلف ينظر إلى ذات الجهة ولما عاين المشهد ..قطع دابر الصمت ينتشله من تعجبه واندماجه :ترى هذا الشيء اللي تشوفه ولا شيء من اللي يصير بلندن ..هــ المنظر أرحم مليون مرة من اللي كنت أشوفه هناك !!..
أخذ بندر نفس عميق :تصدق أني تو طلعت من الفيلم ما شفت مشهد مخل بالأدب أو حتى مشهد مثل هذا..وتعجبي واستغرابي ما كان سببه الحركات اللي أشوفها قدامي استغرابي هو ذات الشخص اللي يقوم بهــ الحركات ..!!
ما فهم فارس مغزى الكلام تفحص بندر بنظراته وكأنه يقول أكمل !!..
تابع بندر كلامه :هــ الشخص ..أخذ نفس عميق وهمس :عمي !..
عمك !!.. قالها فارس بتعجب وهو مركز نظراته ع عم بندر ..
يقلي بندر من الغيظ بداخله بأن الشخص الفاسد العاهر ما هو إلا عمه :أي عمي حمود !... باستهزاء واضح بنبرة صوته :أخو أبوي ..كان يبي يأخذ الوصاية على بعد وفاة أبوي وهو شخص ما قدر يصون نفسه ويحافظ عليها عن تروح للحرام فكيف يقدر ع غيره ..!!الحمد لله والشكر.. الله لا يبلانا ولا يرينا في أنُفسنا ما نكره !..
وعلق بصره ع عمه وحبيبته أو خويته اللي يضحك عليها ..!
وفي أحد الطاولات المركونة في جنبات الكوفي والتي لا تفصلها عن سابقتها إلا بضع أمتار منها كان شخصان يستقلانها وكانت أشكالهم ملفتة للنظر ومقرفة في الوقت ذاته .. والعيون تراقبهم وتختلس النظرات كل آن ..!
فيما بدا احد الشخصان هائم بنظراته يتفحص من تشاركه الجلسة ويمسك كلتا يديها بتملك واضح يلثمها بالتقبيل كل تارة يغدق مسامعها بكلمات الغزل الفاضحة واللاسعة :ما ني مصدق أن حُبي جنبي الحين .. من أول مره شفتك فيها وقلبي متولع بك ..!!
ابتسمت بدلع وهي تنتشي طرباً بسماع كلماته :وأنا بعد
ابتسم وهو يحاول استنطاقها وجرها بالكلام : وأنتي أيش ..؟؟!!
تصنعت الحياء والخجل : حمود لااااااااا تحرجني ..!!
ضحك ضحكة عالية مدوية :يا حلوك وأنتي مستحية ..!!بس بعديها هــ المرة عشانك حبيبتي ..
مديده يناولها الكيس اللي كانت معه من أول ما وصل : خذي حياتي هذي شيء بسيط لك أتمنى أنه يعجيك ..
مدت يدها تتناول الكيس من عنده :أكيد بيعجبني مدامه منك وهمست.. حبيبي ..!!
سمعها وحاول إحراجها :ما سمعت وش قلتي ..!
"سكتت وحمرة أكتست وجهها والله العالم الحمرة هذي من أثر الحياء والخجل وإلا من أثر المكياج الصارخ اللي يغطي وجهها "
تفحص حمود وجهها بنظراته وأشار للهدية :طيب افتحيها وقولي رأيك فيها !..
استجابت لطلبه ورغبته وقامت بفتحها بكل دلع ورقة ونعومة .. انتهت من فتح الغلاف وطلعت لها علبة مخملية سوداء فتحت العلبة ليبرق محتواها في وجهها وكانت الهدية عبارة "عن ساعة فضية مرصعة بالألماس " أعجبتها الساعة كثير صرخت بحماس :واااو رهيبة جنان تسلم حلوة كثير!...
ابتسم حمود ومسك يدها مسح عليها ورفعها يبوسها وعيونه هيمانه فيها :عيونك الحلوة !......
نزلت رأسها بحياء وخجل مصطنع وهي ميتة من الفرح والوناسة ودها لو تطير وتكون هي معه في مكان واحد لوحدهم !....سكتت ما ردت وحركتها كانت هي الكفيلة بالرد عليه !.....
ما أعجبه حمود سكوتها كل دقيقة والثانية :إيناس حياتي ما هي حالة كل ما قلت لك شيء سكتي واستحيتي يعني ما تعودتي على إلى الآن .. صراحة أنتي في التليفون غير عن اليوم .. زعلتتيني منك ..
حست إيناس أنها زودتها معه بالمرة مسوية روحها ثقيلة مع أنها بالعادة تفلها من أول لقاء مع حبيبها واللي يعجبها لكن هذا لأنه جنتل في نظرها وغير عن اللي عرفتهم فسوت روحها ثقيلة ومستحية ما تبيه يأخذ فكرة سيئة عنها أنها مفجوعة وميتة عليه وأنها متعودة ع هذي الحركات ردت بدلع مصطنع : آسفة حبيبي والله هذا طبعي وما أقدر أغيره .. أنا خجولة وش أسوي بعمري ..! بس ولا يهمك أنا من يدك هذي لــ يدك هذي "وهي تأشر بيدينها" اللي تبيه بيصير كل شيء ولا زعلك..
نظرات عيون حمود تتوقل فيها :تتركين الخجل عنك أنا ما صدقت أشوفك و أنتي كل شوي ساكتة !..
ابتسمت وعيونها تشاركه نظراته :حاضر حبيبي !..
تعانقت عيونهم ببعض وتوقفت الألسن عن الكلام تاركة المجال للعيون أن تتكلم ..بكل اندماج واستمتاع مزيف
قطع نظراتهم واندماجهم صوت أحدهم :مساء الفل والورد والرياحين ع العشاق ..!!
تذمر حمود بضجر والتفت يناظره:هذا وقتك يا هادم اللذات ..!!
ضحك سالم بقهقهة :أوب ..أوب ..شكلنا قطعنا عليكم جوكم الرومانسي ..
أخذ حمود نفس :أنا مدري متى بتتعدل وبتصير ذوق وتعرف السنع ..
وجه سالم أصابه الجمود "مو كأنه يسب " : حقك علينا ..
رحاب اللي جات مع سالم واللي وقفت جنبه :إيناس يله نمشي الحين بنرجع للشرقية ..!
التفت حمود ع إيناس مستنكر :لا ...... ليكون ... بدري تونا العصر بعده ما جاء الليل ..!
ابتسمت إيناس :ودي أجلس معك أكثر حبيبي بس ما أقدر أتأخر بره البيت كثير !..
"قصدها تسوي نفسها ثقيلة وتعلقه بها أكثر" !..
ترجاها حمود بلهجته الطفولية : أقعدي عشاني .. إحنا بالإجازة وما أحد بيحس بغيابك أنا وعدتك أني أوريك مشروعي اللي بفتحه هنا وأنتي تبين تروحين وأنتي بعدك ما شفتيه ..!!
ناظرت إيناس رحاب تشاورها هزت الأخيرة أكتافها بأن كيفك ..
استسلمت إيناس وتشير بأصبعها السبابة :بس ما نتأخر ..
هز حمود رأسه بفرح :أبشري ولا يهمك قلبي .. وأشر للفتاتين بيده أن يتقدما ..
تقدمت البنتين وهو تبعهم لكن شاف خويه واقف لم يحرك ساكن لف عليه :سالم شـ فيك واقف يله
انفعل سالم وتقدم له : لا تنسى نفسك كثير وتكذب الكذبة وتصدقها أنك تاجر كبير ومعروف والناس قدامك عبيد وخدم تهينهم كل شوي ..!
قطب حمود حواجبه بعدم الفهم :كيف ما فهمت ..!!
تنهد سالم :الكلام اللي قلته لي من شوي ..!
ضحك حمود :وش أسوي ما صدقت أنها تتجاوب معي وتترك ثقلها اللي هو في وادي وهي في وادي ثاني وتندمج وتأخذ وتعطي معي .." فاهمها وفاهم حركاتها وحركات الثقل ما مشت عليه "
كتف سالم يدينه وأشر بعيونه عليها :وش رأيك فيها ..
علق حمود نظراته عليها :ما هي بطالة زيها زي غيرها .. حك جبينه :إلا أهلها وينهم عنها يتركونها تسافر مع صديقتها وسواقهم لحالها ..
أدخل سالم يدينه بجيوبه :أمها وأبوها مطلقين وهي تعيش مع أختها عند أمها وأبوها مسوي لها تصريح تسافر لحالها لأنه شايل نفسه من مسؤوليتهم ..!!
هز حمود رأسه :أهـــــــــــاااا ..يله نروح لهم لا نتأخر عليهم وأخذهم لـلمشروع .. بس هــا إيانا وإياك تغلط ويزل لسانك بشيء ..
ضحك سالم : فاهم الدرس .. بس مسكينة اللي تولعت بك !..
هز حمود أكتافه بعدم مبالاة :محد ضربها ع يديها ..!!
وكملوا طريقهم لتلك الساذجتين يضحكون عليهم ويخدعونهم بلعبة الحب !!..*
وصلوا ناصر وريان والبنتين اللي معهم للكوفي اللي جالسين فيه البقية توجهوا البنتين لطاولة البنات أما ريان وناصر توجهوا لطاولة فارس وبندر ..
ما أن قرب ناصر عند أحد كراسي الطاولة إلا رمى جسده المتعب عليه ..
لكن صرخة فارس شقت طبلة أذنه : الله يخليك لا تجلس ..إذا جلستم ولا المغرب نخلص معكم ونطلع من هنا !..
تأفف ناصر بضجر :كييييييفك تعبان حدي وأبي أريح ..
ناظر ريان ساعته :تو بدري فارس الساعة توها أربع وإحنا بنرجع بالليل !..
أسند فارس ظهره ع الكرسي:نبي نطلع من هنا ونروح مطعم نتغدى فيه وبعدها نلف في أماكن ثانية !..
حك بندر ذقنه :أبي أروح الكورنيش !..
أستنكر ناصر طلبه :اسمع ذا وش يقول ..اللي يسمعك يقول ما عندكم بحر!..
أخذ بندر نفس عميق :إلا عندنا ..بس ما أتخيل أني أجي البحرين وما أزور البحر !..
هز فارس رأسه :خلاص ما عاش من اللي يحرمك من شيء في نفسك !..
ابتسم بندر :تسلم خيووووو هذا العشم فيك فروسي !!.
فتح ناصر عيونه ع أخرهم ورقق نبرة صوته : بدينا الحين فروسي وبندوري!...
خزه فارس بنظراته :وش حارق بصلتك ودك بأحد يقولك ..وهو يرقق من صوته نصوري !...
كشر ناصر بوجهه : وع ما أشينها منك ماسخة!.. كرهت أسمي بعد هـ الدلع اللي طريته !...
كتف فارس يدينه :زيدها ملح ولا تصير ماسخة!....
ضحك ناصر باستخفاف: هاها ما يضحك !...
أخذ ريان المنيو الموضوع ع الطاولة :ريقي نااااشف أبي أشرب شيء !..
ناظره ناصر بخبث :يله قم هز طولك وهات لك ولي شيء نشربه !..
قطب ريان حواجبه مستنكر:أحلف وليه ما تقوم أنت !..
غمز ناصر بعينه وترجاه :أناااا تعباااان !..
رفع ريان عيونه عن ناصر بعناد :وإذا تعبان ترى حالي من حالك ..!
تفحصه ناصر بنظراته :والله ما أنت مثلي سايق طول الطريق ..!
ضحك ريان ضحكة طويلة :يا لطيف وش ذا الحسد يا ناس ..خل بندر يسوق عنك !..
لف بندر على ريان :يا زينك ساكت !... إذا سقت أنت أنا أسوق !..
غمز ريان بعينه :ريح نفسك ولا تسوق ما دام في المسألة أني أسوق!...
أمره ناصر بحزم وكأنه يقطع سيل المناقشة :أقول لا يكثر وروح هات شيء لنا بسرعة!..
هز ريان رأسه باستسلام وقام يطلب وساد الصمت بينهم لما رجع فارس لجريدته يقرأها ..التفت بندر ع طاولة عمه وشاف ناس غير عمه استقلوها ...واسترخى ناصر بجسده ع الكرسي ..
عند البنات استلموا جود ولينا وحاصروهم بأسئلتهم عن سبب تؤخرهم وين راحوا فيه بعد ما طلعوا من السينما ..!!
قلبت ريم جوالها بين يدينها :ليه تأخرتم جود وين رحتم !..
استندت جود بذراعها ع الطاولة :فديت أختي حبيبتي اللي اشتاقت لي!..
ناظرتها ريم بنص عين :احلفي !.. عاد ما أهتميت إلا منك بس استغربت أن بندر جاء من وقت وأنتم ما جيتم معه!..
أشرت لمى ع جود ولينا :اخلصوا وقولوا وين رحتم وليه تأخرتم !..
ضحكت لينا بهدوء :حددي أيهم نجاوب عليه وين رحنا وإلا ليه تأخرنا!...
تقدمت نهى من عند الطاولة واستندت بذراعيها :كل الطرق تؤدي إلى روما !.. أعطونا الزبدة وخلصونا!...
تحمست جود وهي تعطيهم الموجز :رحنا السينما بالأول الفلم كان بايخ مو حلو.. ولما طلعنا قلت لــ ناصر يأخذنا للمحلات القريبة من السينما ودخلنا محل التحف شوفي ريم وش أخذت !..
وقامت ريم بمشاهدة الأغراض اللي ابتاعتهم أختها واللي بالطبع نالوا ع إعجابها واستحسانها ..
مازالت ريم تمعن النظر فيهم :أنا كنت حاطة فــ بالي أني أدخل المحل هذا لما نجي بس نسيت مكانه ..ودي أروح له وأشوف بضاعته أكيد عنده أشياء حلوة .. دومه يجيب أغراض زينة ..
هزت جود أكتافها بلا مبالة :ما أظن ناصر يوافق لأنه قال بيرتاح عشر دقايق وعقبها بنطلع نروح مكان ثاني
ما اقتنعت ريم برد جود :ما هو بكيفه بتصل به وأقوله .
مسكت جوالها وضغطت بزر الاتصال وعيونها معلقتهم عليه ثواني وارتج المكان بنغمة الجوال المميزة تأفف بضجر وهو يدخل يده في جيبه يطلع جواله يشوف المتصل عليه ولما شاف الرقم قطب حواجبه ولف ع يساره يناظر ريم اللي كانت جالسة بالطاولة اللي جنب طاولته تستحثه الرد تنهد ناصر :هلا ..خير ريم ..
أخذت ريم نفس عميق :أبي أروح المحل اللي تو جيتوا منه ولا تقول لي لا لأني كنت من الأول أبي أروح بس نسيت مكانه ..!!
تنرفز ناصر بضيق :كل الوقت اللي قضيتيه بالسوق ولا كفاك وتبين تروحين ..؟؟!
تأففت ريم بقهر :قلت لك ما عرفت وين مكانه .. صدقني بس هــ المحل أعجبوني أغراض جود وأبي أخذ مثلهم ..
رضخ ناصر لها بكل سهولة لأنه ماله مزاج يأخذ ويعطي معها وبالأخير بتمشي رأيها :أسمعي لك عشر دقايق بس وبندر هو اللي بــ يروح معك .. فهمتي ..!
انقهرت ريم بس ما بينت :إن شاء الله ..
سكر منها ولف ع بندر تحت مسامع فارس اللي لهى نفسه وانشغل بالقراءة :بندر واللي يرحم والديك ريم تبي تروح المحل اللي دخلناه جنب السينما أكيد عرفته ..وأبيك أنت تروح معها ولكم عشر دقايق بس وتراني قايل لها ذا الكلام ما هو تضحك عليك .. وتلف بك المجمع مرة ثانية !..
تنهد بندر ولف رأسه لها يشوفها :إن شاء الله !.. ووقف متجه لها !.. وفي ذا الوقت رجع ريان ومعه الطلب اللي طلبه لنفسه ولــ ناصر وقدمه له والصمت لازال يلفهم !...
سكرت ريم من ناصر ودخلت جوالها شنطتها تستعد لروحتها مع بندر!...
ولما شافت ريم بندر متجه لها لفت ع البنات :بنات قوموا معي نروح المحل ما أبي أروح المحل لحالي !..
تأففت جود :أنا ماني رايحة معك مكان أنا تعبانة وأنتي ما تملين من السوق وبتلفين السوق مره ثانية .. وأكيد لينا ما تبين تروحين صح !..
اكتفت لينا بالابتسام ..!
ضحكت نهى :يمكن البنت تبي تروح .. أنتي وش دراك عنها..
ناظرت جود لينا بثقة :أصلا هي ما تبي تروح إلا إذا أنا رحت ..
ضحكت لينا :ما قدر ع الواثقة ..أناما ني رايحة لأني توني جاية منه وما أعتقد بلاقي شيء حلو غير اللي أخذته!..
ضحكت لمى بحماس :بعدي والله أختي أقحمتيها !..
ولفت ريم ع لمى ونهى :وأنتم كيفكم تعالوا معي ..! وإلا ترى ما أروح لو ما جيتم معي !... يرضيكم يروح شيء في نفسي ولا تسونه لي ..!
توترت نهى وتذرعت :ما أبي أروح ..تعبت من كثر المشي ..!
تنهدت لمى بيأس : ودي أروح معك بس ما أظن فارس يوافق !..
طلعت ريم جوالها من شنطتها ودقت ع ناصر :كلميه وقولي له الله يخليك روحي معي ما أبي أروح لحالي ..تهدد وإلا ما أروح !..
تململ ناصر لما شاف رقمها ظاهر ع الشاشة لف يناظرها :خير وش بغيتي بعد!...
تكلمت ريم بنفس واحد :لمى تبي تكلم فارس !.. ناولت الجوال لمى ع مرأى من ناصر..
ناول ناصر فارس جواله :خذ أختك تبي تكلمك !...
رفع فارس حاجبه باستنكار ولف ع طاولة البنات وشاف لمى ماسكة الجوال :خير وش بغيتي لمى!؟؟؟ ..
أخذت لمى نفس وأغمضت عيونها تتحاشى قذائف فارس:ريم تبيني أروح معها المحل اللي بـــ تروح له !
تناقل نظراته بين لمى وريم بغرابة "يعني وحدة بــ تروح مع زوجها أو خطيبها وش له تأخذ معها مرافقين ": أنتي وش يوديك معهم !؟؟..
تنهدت لمى :هي تبيني أروح معها ما تبي تروح لحالها
استغرب فارس :ما تبي تروح لحالها ..!! وبندر وش دوره معها طرطور..!
عضت لمى ع شفايفها :مدري عنها ..!!
أخذ فارس نفس عميق :مع أني ما أشوف له داعي أنك تروحين بس أمرنا لله روحي وحطوا في بالكم عشر دقايق بس !..
وقفت لمى تتجه لــــ ريم الواقفة جنب بندر :إن شاء الله سكرت الجوال وأعطته لــ ريم اللي كانت ساكتة طول ما كانت واقفة مع بندر ..!! وتوجهوا ثلاثتهم للمحل !..:
دخلوا المحل تحت تحذيرات بندر في أنهم ما يتأخرون عن العشر الدقايق وبحركة سريعة منهم قدروا يبتاعون التحف اللي نالت ع استحسانهم بفترة وجيزة اتجهوا بعدها .. لركن الخاص للتغليف والمحاسبة في المحل نفسه .. لكن صادفتهم أكبر معضلة أن التغليف راح يستنفذ وقت أكثر من الوقت المتبقي لديهم ..!!
ها هيا عشر دقائق مرت و بندر والفتاتان بعدهم لم يأتوا والعيون تترقبهم معلقة ع الطريق الذي سلكوه في ذهابهم ..بدأ الصبر يتلاشى ويحل محله الملل والتذمر تخرج من أفواه المنتظرين ..!
ناظر فارس ساعته وبعدين رفع عيونه يشوف ناصر :أخذنا ربع ساعة وبعدهم ما جم ..!
حك ناصر ذقنه :طيب ليه تناظرني كذا .. ما هو ذنبي أنهم تأخروا ..!!
عض فارس شفته السفلية بغيظ:أنت اللي سمحت لــأختك أنها تروح وهي اللي جرتهم معها ..!
استغرب ريان عصبية أخوه اللي كانت في غير محلها :استهدوا بالله يا جماعة بدق ع بندر أشوف وش أخرهم .. تو بدري وش له الاستعجال .. طلع جواله ودق ع بندر .. التفت عليهم :ما يرد !..
تناقل ناصر نظراته بين ريان وفارس :والحل ..؟؟!!
أخذ فارس نفس وجه كلامه لـــ ناصر:أنت تعرف المحل رح لهم ..!
عارضه ريان:يمكن يكونون طلعوا من المحل وبيختلفون في طريقهم ..!
تنهد ناصر :من رأيي أنك تروح لهم أنت فارس ..!
رفع فارس حاجبه الأيمن مستنكر :نــــــــــــعـــم وليه أنا ما هو أنت ..!
تكلم ناصر بهداوة وطوله بال:أنت لما تروح بيخافونك ويهابونك بيستحون منك بعكس لو رحت أنا أعرف ريم تعاند واللي في بالها تسويه ما يهمها أحد .. وإذا رحت أنت بتستحي منك ..
ناظره فارس بشك وضحك ضحكة سخرية في نفسه "ما أظنها تستحي وجهها لوح هـــ البنت " :أنت اللي عودت أخواتك أنهم يركبون رأسك ويمشون كلامهم عليك ..!!
أسند ناصر ظهره ع الكرسي :أنت ما تعرف أخواتي لأنهم تعودوا أن طلباتهم تتنفذ وما تعودوا أن أحد يقول لهم لا فصاروا يمشون أرائهم وكلامهم ع الكل وما يسمعون أي شيء ما يعجبهم !..
حط ريان جواله ع أذنه :طيب رح لهم الحين أنت يا فارس واستعجلهم وجرب حظك ..!
هز فارس رأسه معارض :أنا ما أعرف المحل اللي هم راحوا له ..!
يحاول ريان فـ الاتصال ع بندر للمرة الخامسة ع التوالي وكالعادة لم يتم الرد :خذ لينا معك هي تعرف المحل ..!!"ووصف له المحل"
هز فارس رأسه موافق : خلاص بأخذ لينا معي وأنتم أسبقونا للسيارات "وناول ريان مفتاح سيارته " ..
أشار فارس لـــ لينا بيده أنها تقوم معه واتجهوا للمحل اللي أخذ وصفه من ريان وبالمثل نادى ناصر جود تقوم معه وريان أشار لــــ نهى تقوم يتجهون أربعتهم للسيارات الموقوفة في المواقف :
لازالوا في المحل ينتظرون العاملة تنتهي من قيامها بعملية التغليف وهم في توتر شديد لأن الوقت يمضي والعاملة شديدة البطء ولا تتقبل إبداء أي ملاحظة أو أي كلمة استعجلي أو خلصي بسرعة أو أي كلمها تفيد بمعناها .. وتتحلطم عليهم بلهجة ما يفهمونها !!
ضغط بندر ع أسنانه بغيظ :ريم ماهو ضروري أنك تغلفينهم ..!
ناظرته ريم ببرود :مالك خص أنا أبي أغلفهم التغليف أحفظ لهم عشان ما ينكسرون ..!
أخذ بندر نفس عميق بمسايسة :وش يكسرهم برتبهم لما أحطهم بالسيارة وما راح يجيهم ضرر إن شاء الله .
عاندته ريم :حتى ولو .. إذا ما غلفتهم بتبهت ألوانهم !
تنهد بندر بيأس عنيدة ورأسها يابس وما ترضى بسهولة ولازم تمشي رأيها ..!
سمع صوت خلفه "بندر هذي العشر الدقايق اللي أتفقنا عليها "..!
عضت ريم ع شفايفها بقهر "كملت "!..
ابتسم بندر بإحراج بلع ريقه :خلصنا من وقت بس التغليف أخرنا ..!
هز فارس رأسه :طيب ليه ما ترد ع جوالك ريان كذا مره اتصل عليك وما رديت ..!
طلع بندر جواله وشاف مكالمات لم يرد عليها من رقم أمه وريان حك جبينه بتوتر :أوه ... حطيته صامت من دخلت السينما ونست لا أفتحه !..
تنهد فارس :والحين ما خلصتم تأخرنا كثير ..!!
لف بندر يشوف العاملة اللي تغلف :ننتظر هذي تخلص تغليف الأغراض اللي أخذوهم ..!
لف فارس يناظرها ببرود:ضروري التغليف ..!
هز بندر رأسه :أي ..!
أمرهم فارس بحزم :ما هو ضروري تغلفهم أخذوهم ويله بنمشي ..!شكلها مطولة .. ولو انتظرنها ولا بكرى نخلص معها !...
اعترضت ريم المقهورة :لا ما راح نمشي إلا لما تغلفهم
أعطاها بندر نظرة صارمة :ريم ترى تأخرنا كثير ..!
هزت ريم أكتافها بلا مبالاة :تأخرتم تأشر بيدها :تفضلوا أمشوا وخلوا أخوي يجيني .. مشكورين ما قصرتم لا أخركم ع أعمالكم اللي تنتظركم ..!!
أخذ فارس نفس عميق لازم يهدي نفسه ما يبي يفقد أعصابه قدام بندر :كم باقي لها وتخلص ..!
ناظر بندر الأغراض اللي قدام العاملة :تقريباً ذا اثنتين من التحف ..!
فاض صبر وحلم فارس :لا والله أمشوا قدامي و أتركوها تنطق هي بأغراضها "يقصد العاملة ".. وأشر لــأخواته يقربون من عنده ..قربت لينا ولمى ووقفوا قريب منه..
عاندت ريم :وأنا ما راح أمشي إلا ومعي أغراضي مرتبين ومغلفين ..!
تطاير الشرار من عيون فارس :يعني الدعوة عناد هي
لفت ريم وجهها عنه :لا ما هي عناد بس شيء نفسي فيه أخذه ما اتركه ..!
حاول بندر يهدي نفسه لايثور هو الثاني :ريم ما صارت هذي أنا بنفسي أخذهم لأي محل وبغلفهم لك ..!
عصبت ريم :ألف مره قلت لك لا تدخل مالك خص فيني
انحرج بندر من كلامها وحز في خاطره ......... سكت وما علق ..!!
أخيراً أحد رحم حالهم لما شافهم واقفين ينتظرون العاملة تنتهي من عملها .. العاملة الثانية جات وساعدت العاملة الأولى وغلفت معها ولأنها كانت سريعة خلصت في ظرف دقايق ..!!
أخذوا أغراضهم وطلعوا متوجهين للسيارة وفارس كاتم غيظه وما سك أعصابه لا تثور أخذ أخواته وأنطلق بهم لسيارته ..!
أما بندر فكان مع ريم لكن الصمت سيد الموقف وغرورهم وكبرياؤهم ما نعهم من التنازل والاعتذار كل منهما للأخر.......!:
في سيارة فارس حيث كان ريان ونهى ينتظرون والصمت يحيط بهم ولا يُسمع غير صوت النفس هي ميتة من الخجل والحياء وربما من الإحراج ووجوده معه في نفس المكان أربكها !..
أما هو وده يقول شيء يكسر الجو الممل اللي يلفهم لكن ما في شيء يدور بباله ..!! "وأخيراً قرر يكسر الصمت المحاوطهم " !..
فرك ريان يدينه بتوتر :كيفك نهى ..!
ردت نهى بصوت شبه مسموع وأنفاسها في علو وهبوط :الحمد لله بخير ..!
أخذ ريان نفس عميق :مرتاحة نهى في بيت أبوك .. ما حد فيهم مضايقك ..!
تنهدت نهى :الحمد لله .. أموري تمام ..!!
حك ريان ذقنه كأنه مو مصدقها :أكــــــــــــيـــــــــ� �!..
ارتبكت نهى :أي أكيد !..
لف ريان عليها يشوفها :وأبوك كيف يعاملك ؟؟!..
توترت نهى من نظراته وكي تطرد هــ التوتر لفت بوجهها للنافذة تشوف اللي بره :عادي معي ..
تنهد ريان وهز رأسه كأنه يحاول أنه يصدقها وأستوى في جلسته لما فُتحت أبواب السيارة وركبوا أخواته وأخوه المشتاط غضباً ..!
تطاير الشرار من عيون فارس ولسانه يرمي قذائف :هذا وجهي إن أخذتكم مكان مع هــ اللي ما تتسمى وعلاقتكم فيها تقطعونها ما أبي أخواتي يعرفون وحدة مثلها رجالين قدامها وما ملوا عينها ..
الكل ساكتين ومستغربين ..!
سكت وأخذ نفس يهدي من انفعالاته وهو يحرك السيارة:لا واللي قاهرني وبط كبدي أكثر زوجها واقف جنبها كأنه طرطور ولا يقدر يمشي كلمته عليها ..!!
علت وجههم صدمة من يقصد بكلامه هذه تساؤلات نهى وريان ..أما لمى ولينا شــ في أخوهم خرف وبدأ يخلط الأمور بعضها ..!!
ضرب بيده ع الدر كسون بكل قوته وأكمل سيل قذائفه :لا و أخوها ناصر يقول لي يقلد صوت ناصر" رح لهم أنت واستعجلهم أعرف ريم تعاند واللي في بالها تسويه مايهمها أحد .. وإذا رحت أنت بتستحي منك ".. والله أن هـــ البنت وجهها لوح وما تعرف الحياء ترادد وترفع صوتها ع الرجال ولا حتى احترمت وقوف زوجها قدامها ...!! وطلع جواله من جيبه :بكلم ناصر وبقوله أن إحنا بنرجع للبيت وما راح نكمل معهم بقية اليوم ..!!
الصمت يحيط بهم ولا يُسمع إلا صوت النفس اللي يعلو ويهبط ... الوضع ما أعجبهم .. لكن ما باليد حيلة .. مجبر أخاك لا بطل .. قصب عليهم يستسلمون للأمر الواقع ...!!
حاول ريان أنه يهدي الوضع بعد ما فهم جزء من الغموض :أذكر ربك يا فارس وصل ع النبي ..
هدى فارس شوي في نفسه "لا إله إلا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين .. اللهم صلي وسلم على عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم"!...
بينما تابع ريان بعد ما أخذ نفس : ما سوت هـــ الشيء إلا قدام زوجها وأكيد هو راضي وإذا اعترض كيفه هو وهي يحلون مشاكلهم بنفسهم ما على حد منهم .. ولا تقول ذا الكلام قدام ناصر أو حتى بندر خلك بعيد .. والبنت ما شفنا عليها شيء كبير حتى تمنع أخواتك عنها ولما ردت عليك فيمكن تعتبرك زي أخوها ...!وطريقتها اللي تعامل بها ناصر عاملتك بها ..!
"رفع فارس عيونه ولف لــــ ريان وأثار الدهشة والتعجب مرسومة ع وجهه وهو يقلب أخر كلمتين قالهم ريان في رأسه وأنفاسه تعلو وتهبط من أثر الكلام اللي اسمعه "!..
كان ريان يتكلم ويشوف الانفعالات الظاهرة ع وجه فارس!....
أما البنات حاولوا إيضاح العلاقة بين ريم وبندر لـــفارس لكن وضعه لم يسمح لهم بذلك ...!
ربت ريان ع كتف فارس:خلك طبيعي ولا تبين لهم أي شيء .. وبنكمل يومنا معهم وكأن شيء ما صار .. إحنا ما شفنا منهم إلا كل خير ما نبي الأذية تجي منا وعن طريقنا .. فهمت يا أخوي ..!!
هز فارس رأسه وهو يقلب كلام أخوه في مخيلته تنهد والله يعينه ع البلوى اللي أسمها ريم ..!
أعاد الجوال في جيبه وأكمل طريقه يتبع ناصر وكأن شيئاً لم يكن !!..:
في أحد المطاعم المشهورة بتقديم أشهر الوجبات الإيطالية كانوا متخذين طاولتين قربتين من بعض وحدة للشباب والقريبة منهم للبنات ..!
البنات الخمس كانوا ملتفين حول الطاولة بعد ما قُدمت لهم الوجبة اللي أطلبوها وكلهم يأكلون بصمت مطبق ولا أحد فيهم كسر الجو الكئيب ..!
تقلب ريم الأكل بالشوكة وهي سرحانة مالها نفس تأكل أي شيء مع أن هــ المطعم المفضل عندها لكن نفسها مسدودة بسب الأحداث اللي صارت لها اليوم أول مره تجي البحرين ولا تنبسط مع إنها كانت متحمسة للطلعة هذي ..!!
نهى ولمى كانوا جنب بعض وحالهم حال البقية ساكتات لكن نهى نمى في داخلها فضول تعرف وش اللي قلب حال فارس وعكر مزاجه طبعاً ما كان عندها مجال في السيارة تسأل بسبب توتر الوضع لكن الحين في مجال تسأل مدامها قريبة من لمى ..
سألت نهى لمى بصوت أقرب للهمس :شـ في فارس معصب لما طلعتم من المجمع و ليه يتحلطم ع ريم ..!
وقفت لمى عن الأكل ولفت تشوف نهى وتتفحصها بنظراتها :بعدين أقولك ..
عارضتها نهى بشدة :متى بعدين ..؟؟! في السيارة ما راح تقدرين تقولين شيء قدامه وإذا رجعنا للخبر أنا بروح بيت أبوي ما راح أرجع معكم البيت ..!
تأففت لمى ورفعت كأس الماء تشرب منه :ما خبرتك لحوحة نهى إذا ما قلت لك في السيارة إذا وصلنا البيت كلمتك بالجوال وعطيتك التفاصيل .. وعشان تقطع عليها المناقشة بخصوص الموضوع :أكلي ما أشوفك تأكلين .
فهمت نهى قصدها في تضيع السالفة :أنا طالبة لازانيا وما جابوها مع الطلب وما أبي أكل شيء غيرها ..!
ناظرتها لمى بنص عين :وش أسوي لك يعني ..؟؟
أخذت نهى نفس:قولي لــأحد من أخوانك يقول للجرسون يجيبها ..!
عاندتها لمى ورجعت تأكل :ما راح أقول لهم شيء عندك لسان أطلبيهم أنتي بنفسك ..!
عصبت نهى : ما راح أقول لهم شيء خلاص هونت ما أبي أكل أرتحتي ..وحطت يدها ع خدها .. ضحكت لمى عليها واستمرت تأكل باستمتاع ..!
فجأة وبدون سابق إنذار لف عليهم وكأن عنده إحساس "لمى تبون شيء أطلبه لكم " "كراسيهم ورا بعض"
ابتسمت لمى ولكزت نهى بذراعها :يله قولي له اللي تبين عشان يطلبه لك ..!!
عاندتها نهى وصدت بوجهها عنها :قلت لك خلاص ما أبي أكل شيء ..! وما راح أقوله شيء..
شاف ريان أن مشاوراتهم طولت فعاود يسألهم :هــــــا لمى وش بغيتم أطلبه لكم ..!
ناظرت لمى نهى نظرة سريعة ولفت ع ريان :نهى تبي لازانيا وطلبتها بس ما جابوها مع الطلب .. لحظة أسأل بقية البنات .. لفت عليهم :هـــا بنات تبون شيء زيادة
اختلفت ردودهم :لا .. شكراً .. خلصنا..!
لفت لمى مرة ثانية ع ريان :ما يبون شيء ... بس نبي لازانيا ..
هز رأسه وطلب لهم اللي يبونه ..!
لكزت نهى لمى بذراعها :صدق أنك سخيفة كأن ما قلتي له يطلبها ..خلاص أنا شبعت..!
ناظرته لمى بنص عين :أخاف تروحين بيتكم وتقولين لــــــأبوك عيال خالي جوعوني ..!
لوت نهى فمها:لا تخافين ما راح أقول شيء !..
جاهم الطلب وأخذته لمى وقدمته لــــنهى :تفضلي بالهنا والشفا !..
سفهتها نهى وبدأت تأكل ...!
وخيم الصمت عليهم من جديد ..!
أما عند الشباب فكانوا الأربعة الشباب ملتفين حول الطاولة يأكلون ويسولفون وهم وفالينها وموسعين الصدر حتى فارس نسى غيظه وغضبه واندمج معهم
في سوالفهم وضحكهم ...!
ناظر فارس ساعته بعدين رفع عيونه لــ الشباب :ما كأن تأخرنا كثير المفروض إحنا طالعين من هنا !..
تذمر بندر :تو بدري فارس مبسوطين إحنا هنا !..
لف ناصر عليه :مو أنت تقول تبي تروح البحر .. خل نمشي قبل لا يظلم الوقت !.. ويصير الجو موشيء بعدين!...
عارضه بندر :حلاة البحر عندي بالليل !...
ضحك ناصر بسخرية :من حلاة الذوق اللي عندك !..
ناظره بندر بنص عين :والله أن ذوقي ما في مثله وإلا عندك شك !..
هز ناصر رأسه بسخرية :ما في أشين من ذوقك والهمر أكبر دليل !..
اكتسى وجه بندر الجمود : وش قصدك !..
كتف ناصر يدينه ويلعب بأعصابه : مدري من اللي حاط الهمر باله ويبي يشتريها ..!
استند بندر بذراعه ع الطاولة : افففف ..اختلاف وجهات النظر لا يفسد للود قضية !..
ابتسم ناصر وضرب بأصابعه ع الطاولة بحركة خفيفة :حلو !.. حمى اللعب !..
دخل ريان عرض : ليه الاتجاه المعاكس هنا وأنا مدري
ابتسم بندر ولف عليه :اسمع الموضوع واحكم بنفسك !.. من يومين شفت همر واقفة قريب عند المحل وأعجبتني فقلت للأخ وهو يأشر ع ناصر بأخذ لي وحدة مثلها .. قال لي لا ما هي زينة وش لك فيها وسيارتك ما في أحسن منها!...
رفع ناصر حاجبه مستنكر :مو كأنك نسيت أهم شيء فــ الموضوع !؟؟..
رفع فارس عيونه لــ ناصر برود :اللي هو !...
وزع ناصر نظراته بين فارس وبندر وهز إصبعه قدام فارس :شكل عندك خبر بخصوص الموضوع !....
تنهد بندر :لا ما قلت لـــأي شخص عنه وهذي أول مرة أتكلم فيه بعد ما قطعت على مناقشته !..
ضحك ريان ضحكة طويلة مدوية :شــ كلك حاقد عليه بقوة !..
انفعل بندر ورفع نبرة صوته:يعني ما هو قهر نفسك في شيء وتقدر توصل له لكن غيرك يمنعك عنه !...
رفع ناصر كأس الماي وشرب وأعاد الكأس لمكانه ببرود :قلت لك الهمر ما هي عملية مثل السيارات الصغيرة وبعدين هي كبيرة ع شخصين أنت وأمك بس !.. انتظر لـــحد ما تتزوج وذيك الساعة خذ لك وحدة وما حد راح يمنعك !....
أخذ بندر نفس عميق وقلب الكلام برأسه : وش يخليني انتظر لـــ حد ما تزوج يعني أنتظر لــحد ما أتخرج من الجامعة يعني بعد أربع سنوات وسنة زيادة أرتاح وأستقر بشغلي وأدور بنت الحلال اللي أخطبها يعني بعد خمس ست سنوات.. ولما أتزوج بتقول انتظر يجونك عيال ويكبرون !.. وأكيد فــ ذا الوقت بيجي شيء أحسن منها .. وأكشخ !...
همس فارس بعد ما استوعب كلام بندر :يعني أنت مو متزوج !..
انصدم بندر ولف عليه :متزوج !.... لا... من اللي طلع الإشاعة هذي على !...
تبادلوا ريان وفارس نظرات الصدمة والدهشة والإحراج فيما بينهم !.....
حك ريان رأسه وهو متا فجئ وبمحاولة جيدة منه ضيع السالفة :أهــــــا الحين اعترفت أنها مو كشخة !....
تفحص بندر وجه ريان بنظراته ونسى الكلام السابق :وش زينك اليوم شــ عندك مبسوط ومستانس ما هو ذاك اليوم اللي كنا بالمقهى يا كافي الشر!.. بالموت رضيت تكلمنا وتعطينا ريق حلو !...
حانت التفاتة من ريان لـــ وراه حيث تجلس من سكنت قلبه وكأن فرحه وانبساطه متعلق بها !.. :يضايقك أكون مبسوط !..
فتح بندر عيونه ع أخرهم :لا ما يضايقني !.. ولف ع فارس :متأكد أن هذا أخوك اللي ذاك اليوم معنا !.. أكيد أنكم ما بدلتوه !...
ضحك فارس وفكره مشغول بالعلاقة بين بندر وريم لكن كالعادة طنش :لا هذا هو ما بدلناه !. بس أدعو ربك أنه مايبليك باللي بلاه !...
صوب ريان نظرة نارية لــــ فارس !..
مما جعل فارس يضحك ويقول :خلاص .. خلاص .. اسحب كلامي !..
أسند ريان ظهره بالكرسي :شــ رأيكم ننام هنا ونمشي بكرى !...
أعجبت بندر الفكرة وتحمس بدوره :أي والله ونرجع بكرى بالليل !...
رفض ناصر :أنا مقدر أتأخر لازم أرجع الليلة عندي أشغال لــــ رأسي ويكفي اليوم اللي ضيعته
ناظره ريان بنص عين :مستكثر علينا هــ اليوم !....
استعطفه بندر :ليه عااد نبي نوسع صدورنا ونفلها ونستانس أكثر وعمي هناك ما هو مقصر!....
وهز فارس رأسه معارض :لا وأنا بعد مقدر أولاً ما خبرنا الأهل أن إحنا بنتأخر ولا عملنا حسابنا ليوم ثاني وبكرى دوامي يبدأ الظهر بدري !....
حاول ريان يقنعهم :الأهل نتصل عليهم ونخبرهم وأنت تقدر تستأذن من المستشفى غير أنه يوم واحد !... وأنت ناصر مثل ما قال بندر خالي موجود ووجوده يكفي ويسد عنكم !....
ما اقتنع فارس :أنا عادي لو أبي بكنسل الدوام بمزاجي لكن ضروري نكون بكرى موجودين بالبيت وإلا أنت ناسي بكرى وش ورانا!..
هنا تذكر ريان الكلام اللي دار بينهم وبين صقر وأن بكرى يروحون هم وأبوهم يتقدمون لــخطبة نهى رسمي أصلا هو ما طلب تمديد الجلسة لــ بكرى عشانه هو .. طلبها عشان نهى تريح وتبعد عن خنقة البيت والأجواء القاتلة والمملة والضغوط اللي في بيت أبوها
تنهد ريان براحة لما تذكر كلام صقر وأن بكرى راح ينربط اسمه باسم نهى :خلاص اللي تشوفونه نمشي الليلة وخيرها بغيرها !..
تفحصه بندر بنظراته :وش غير رأيك بـالسهولة هذي
ابتسم ريان :يا خبر اليوم بفلوس بكرى يبقى بلاش !...
ناظره بندر بنص عين :أشم ريحه خيانة !...
غمز ريان بعينه :وأنا أأدر "أقدر" أخونك !...
أكمل بندر بنفس كلام ريان :أأأأه ما يمكن أنا أيه عرفني أنك ما تعملها من ورايا !...
قرب ريان من بندر وناظره بنظرات حالمة وهيمانة :بتشكي فيني يا حبيبتي واللهِ دانا بحبك أوي أوي ..! مكانش يتعز يا حبيتي !....
حرك بندر رمشه "سبل عيونه": ما هو دا العشم فيك يا دال عادي ربنا يخليك لي يا حبيبي !.....
ووقف فارس وكأنه يقطع سيل محادثتهم ومناقشتهم وترهاتهم يقومون يطلعون من هنا ويكملون جولتهم .. وبعدها راح يرجعون لأراضي الوطن !...
اليوم زحم نفسه كثير وضغط ع عمره قام بأعماله الخاصة فيه والأعمال اللي يقوم فيها ولده ناصر كان يقوم بجولته اليومية والمعتادة ع المحلات اللي يديرها هو بالإضافة ع المحلات اللي يديرها ناصر والمحلات الثانية اللي موظف فيهم موظفين يثق فيهم وحاطهم تحت إشرافه لأنه بعد ما أنطعن من نسيبه وهو فاقد الثقة في الكل وفاتح عيونه ويدقق بالصغيرة قبل الكبيرة !....
وصل لــ أحد محلاتهم اللي كان يديره نسيبه أخو زوجته وبعد ما اكتشف سرقته وخيانته له كنسل فيز العمال اللي يشتغلون بالمحل هذا وأنهى تعاملاته بهم وسفرهم وعين موظفين بدالهم سواء كان بالإدارة أو اللي يتعاملون مع الزبائن !...
دخل المحل وتوجه لــ مكان الإدارة وشاف الموظف أو مدير المحل جالس ع مكتبه ويراجع الحسابات تقدم منه وألقى التحية : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
رفع الموظف رأسه ورد :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته !..
وقف الموظف لما شاف أبو ناصر هو اللي جاء لــ عنده وأشر ع مكانه:تفضل طال عمرك هنا!....
أشر أبو ناصر له وجلس ع الكرسي اللي قدام المكتب:خلك في مكانك ما راح أطول!...
ابتسم الموظف وجلس مكانه :وش تشرب طال عمرك
سحب أبو ناصر جهاز الحاسوب وفتح قوائم الحسابات:ما أبي شيء قلت لك ما راح أطول !... أخبار البيع عندكم اليوم !...
أخذ الموظف نفس :مثل كل يوم !.. وأشر بيده ع الحاسوب : وكل شيء مدون عندك هنا!...
هز أبو ناصر رأسه وعيونه لا زالت ع الأرقام المكدسة والمرتبة بحنكة ودراية ودقة :طبعاً كالعادة ضبط الحسابات وقفلها وع نهاية الأسبوع بيجي ناصر يأخذ السي دي منك يخزنهم بالكمبيوتر الأساسي !...
هز الموظف رأسه: إن شاء الله .. سكت وكأنه يبي يقول شيء بعد فترة من الصمت أخذ نفس بتوتر :أمم طال عمرك اليوم جاني المحل واحد غريب يسأل عنك وسأل عن ناصر!...
تفحصه أبو ناصر بنظراته :واحد غريب !... وش كان يبي ؟؟!...
تنهد الموظف :سأل عنك وين تقعد في أي محل وسأل عن بعض العمال وينهم فيه وناصر وينه .. وطلب أرقام البيت .. بس ما أعطيته الأرقام .. وسألته وش تبي منه .. قال شيء خاص .. وسألني أنا من متى مسكت الشغل هنا!...بس ما رديت عليه ولا خبرته بشيء لأن شكله يثير الرعب والقلق !...
كسا الجمود ملامح أبو ناصر :طيب وش شكله !...
حاول الموظف يتذكر ويجمع المعلومات حرك يده : تحس أنه سعودي ولا كأنه سعودي !... ملابسه أو زيه الزي السعودي الثوب والشماغ ومرتب عليه ترتيب كلامه إما يكلمك بنبرة سريعة ومفهومة وأحياناً يغلط بالكلام ويقول أي شيء بس أنت ما تفهمه !...
سرح أبو ناصر قليلاً في أمر الغريب :ما قال لك أسمه ولا شيء خاص فيه !..
هز الموظف رأسه :لا .. ما رضا يقول لي أي شيء!...
وقف أبو ناصر لأنه بيطلع من المحل :المهم إذا جاء مره ثانية هنا عندكم حاول تشغله وتلهيه بأي شيء وكلمني أو كلم ناصر ع الجوال ع البيت ع المحلات نجي نشوفه .. الله يعافيك لا تنسى !..
وقف الموظف :إن شاء الله طال عمرك !...
طلع أبو ناصر وهو محتار ويفكر بالغريب اللي يسأل عنه ولا في باله أي شخص مواصفاته بمثل مواصفات الشخص اللي خبره عنه الموظف !......
كان البحر محطتهم الأخيرة في جولتهم بناء ع رغبة بندر بأنه يروح البحر ويكون في وقت متأخر اللي هو بالليل أخر المطاف بعد قضاء يوم كامل ممتع عند البعض وسيء وممل عند آخرين نزلوا الكل من السيارات وتوزعوا ع الشاطئ القريب من البحر اللي مكون ثنائي واللي منعزل لوحده واللي ضل في المجموعة !..
الشباب لازالوا قريبين من بعض تنهد ريان تنهيدة أخرجها من أغوار صدره :آهـ!..
التفت بندر الواقف بمقربة منه :خير كفى الله الشر !.. وش مناسبة هــ التنهيدة !...
رفع ريان عيونه للسماء وأدخل يده في جيوبه :من يصدق أن السبت القادم بيكون أول يوم لي في الدوام !.
ضحك ناصر اللي اسمعه :وهــ السبب يخليك تتنهد .. ما شبعت من الإجازة .. احمد ربك أنك تهنيت فيها غيرك ما حصلها !..
انتهز بندر الفرصة يتشمت :ويو ...بـ يداوم السبت .. ويوو !... ريان بابا لا تنسى نام بدري الساعة تسعة .. وتعشى قبل لا تنام .. وغسل أسنانك .. زين بابا !..
لوا ريان فمه بحنق :ههي ههي .. اسكت يعني اللي يسمعك يقول الحبيب مرتاح ومكيف ع الأقل صدق أني بصحى بدري وأروح المدرسة بس بحط رجل ع رجل وما في أي أنواع الكرف مثلك وبرجع الساعة أحد عش ما هو مثلك تداوم فترتين هاهايهاي !...
تخصر بندر وناظره بنص عين :الحين أنا اشتكيت أنت اللي اشتكيت !.. أما أمرك عجيب !..
وأخيراً ريان الدب بيداوم !....
هز ريان رأسه :الحمد لله والشكر ترى العقل يمدحونه
حرك بندر حواجبه :خله لك ما احتاجه !....
ناظره ريان بنص عين :توفر!... مشى عنه يتقدم للبحر!..
أنقهر بندر من حركة ريان ونادى عليه بنبرة عاليه : يا لبخيل !....
اسمعه ريان سفهه وما عبره وكمل طريقه !.... أما البقية فتوزعوا يتمشون كل منهم ع حدة!...
واقفة قدام البحر تشوف حركة الأمواج اللي تروح وتجي وتصطدم بالحجر وترجع مره ثانية تحب هدوء البحر وسكونه ما تحب هيجانه !.. واقفة قدامه وهي سرحانة وتقريباً هذا حالها اللي ملازمها من طلعت من المجمع السرحان والصمت !.. تفكر بكل الأحداث اللي صارت معها و بذات المواقف اللي صارت لها مع فارس تكرهه وما تطيق تشوفه وإذا شافته نار تشتعل وتسعر بقلبها والحقد يعمي عيونها تسوي أي شيء يغيظه ويقهره بس عسى اللي تسويه يطفئ النار اللي تشتعل بقلبها ويبرد الحرة اللي في داخلها !...
حست بيد ع كتفها ارتاعت ولفت تشوف من صاحب اليد ولما شافت صاحب اليد أبعدتها بقسوة عن كتفها وصرخت فيه :بأي حق تحط يدك ع كتفي !...
تنهد بعمق :بحق الأخوة اللي بينا !...
لفت وجهها عنه :توك تتذكر الأخوة اللي بينا وأنت أول من نساها !..
ابتسم ورد عليها بمرحه :أوب ..أوب .. الحلوة زعلانة علينا .. ممكن أعرف ليه زعلانة!...
مشت وتركته واقف بدون ما تكلف نفسها ترد عليه !...
مشى وراها وأعترض طريقها وقف قدامها بالضبط :ريم ممكن تفهميني أنا وش سويت لك بالضبط أنتي ليه تغيريتي .. وش قلبك على .. أنا ضايقتك بشيء .. صدر شيء مني بحقك !..
ضحكت ريم باستخفاف :بندر تسألني أنا .. أسأل نفسك .. وراجع تصرفاتك وأفعالك وبــتعرف الجواب وشف إذا كنت غلطان وإلا لا !....
سكت بندر وقام يفكر ويراجع تصرفاته ولما ما أسعفته ذاكرته :ما أذكر أي شيء .. فهميني أنتي !...
هزت ريم رأسها :لو كنت مهتم أو أنا أهمك كانت تذكرت ..بس للأسف اللي تبيه ما راح تلقاه عندي !.. ومشت وتركته بحيرته !...
وقف مكانها السابق قدام البحر ومرر يده بشعره وضغط عليه بقوة هذا جزاه جاي متعني يعتذر لها ويصالحها مع أنها في نظره هي الغلطانة لكن تنازل لأنه أخته الكبيرة وما حب الموضوع بينهم يطول ويوصل إلى طرق مسدودة تنهد تنهيدة عميقة وطويلة
سمعه فارس اللي قرب جنبه ولا انتبه له !...
ضحك فارس وعلق بمزحة :خير كفى الله الشر وش مناسبة التنهيدة ليكون أنت الثاني بتداوم ولا هو عاجبك
لف بندر وجهه بطء لـ فارس المبتسم في وجهه واستغرب متى جاء فارس ووقف جنبه ولا حس فيه !..
"أصعب شعور تحس به لما تشوف أقرب الناس لك مجافيتك ولا تعرف السبب "!...
قالها بندر وهو يوقف بجانب فارس وأعطاه نظرة سريعة ومر بمحاذاته وتخطاه !...
ارتسمت ملامح فارس بالجمود بالدهشة بالغرابة التعجب ما فهم قصد بندر بالتأكيد هز أكتافه بلا مبالاة وجملة وحيدة طلعت من فمه :ناس غريبين عجيبين !..
جالسة ع العشب بعد ما توزعوا اللي معها يتمشون ويتفرجون ع البحر وبقيت وحدها هنا ملت من كثرما تركت عيونها تتجول وتتقل في أرجاء المكان ..فقررت تطلع جوالها اللي جابته معها زينة تتسلى به لأنه ما يشتغل هنا بس قالت يمكن تستفيد من الراديو أو البلوتوث فتحت الجوال وقامت تفتح القوائم هي ما هي من النوع اللي تفتح البلوتوث في الأماكن العامة فتوجهت ع طول لقائمة الراديو دورت لها في المحطات المحفوظة عندها فوقع اختيارها ع إذاعة القرآن من البحرين كان الشيخ سعد الغامدي يرتل بصوته العذب الشجي يجعلك تندمج مع صوته وتستمتع بالوقت اللي تقضيه في استماع كتاب الله !....
لمحته يقرب منها فركزت نظراتها عليه لـــ حد ما جاء وجلس معها !...
انتبه لها وهي حاطة السماعة في أذنها :وش تسمعين !...
ابتسمت لمى :قرآن !...
أخذ السماعة الثانية منها وحطها في أذنه وسمع اللي تسمعه .. استمر يسمع معها إلى حد ما انتهى الشيخ من القراءة أبعد السماعة عن أذنه ناظرها : لمى ليه جايبة جوالك معك وهو مو معمم !...
هزت لمى أكتافها بلا مبالاة وهي تضحك : جايبته زينة يرز الشنطة !.. حركات بنات وش فهمك فيها !...
هز رأسه لها باستخفاف :وين اللي معك ليه جالسة لحالك !..
ناظرته لمى بتفحص :أنت تسأل عن الكل .. وإلا شخص معين في بالك !..
هز أكتافه بلامبالاة :سؤالي عادي وما أسأل عن شخص معين ..أنا بس مستغرب أنك جالسة لحالك !.. هذا كل قصدي !...
لوت لمى فمها :وأنت جاي الحين ومتعني عشان تسألني ذا السؤال !...
أخذ نفس عميق : لا طبعاً ... عطشان وأبي ماي !... فجيت أسألك عندك وإلا لأني ما لقيت عند الشباب !.....
هزت رأسها له : لا .. ما نزلت شيء معي فارس قال خلو الأغراض بالسيارة وإذا احتجتوهم تعالوا خذوهم !
وقف متجه للسيارة يأخذ غرضه منها بدون ما يتكلم معها أو حتى يلتفت عليها !...وبقيت هي في مكانها لحالها تسمع الإذاعة وباقي برامجها المفيدة!... :
كانت جالسة بالسيارة تعدل حجابها ونقابها بعيد عن الأنظار وعشان تأخذ راحتها أكثر وهي تفتح شيلتها ونقابها خاصة أن السيارة مخفي أسندت ظهرها ع أحد أبواب السيارة لفت حجابها ع رأسها وغطت وجهها بالنقاب فجأة وبدون سابق إنذار انفتح الباب خلفها وكادت تسقط لكن يد من فتح الباب أسرع بمسكها وتثبيتها !......
صرخت بأعلى حد بصوتها بدون ما تلف ع وراها :وجع يا لمووووو الدبة .. مدري متى تتركين الدفاشة عنك !...
ارتاع هو الثاني أو تفاجأ ولازال ممسك بها :نـــــــــهـــــــى !.......
فزعت مذعورة انتفضت بين يديه وراحت لصقت عند الباب الثاني !...
استغرب ريان وجودها بالسيارة لحالها :أنتي وش مقعدك بالسيارة لحالك !...
ارتبكت نهى وتوترت استحت تقول لها غرضها الأساسي بوجودها بالسيارة :أمم جيت أحط شنطتي هنا بالسيارة !..
تفحصها ريان بنظراته :طيب ليه تحطينها ما فيها شيء ضروري أو مهم يعني ..!.
بعثرت نهى نظراتها في المكان ما لها وجه تحط عينها بعينه بعد الموقف المحرج والبايخ اللي صار تو :لا ما فيها شيء مهم الجوال بأخذه معي .. والفلوس كلهم مائتين ريال اللي عندي !.. هزت أكتافها :قلت لك ما فيها شيء مهم أحرص عليه !...
ناظرها ريان بنظرة غريبة وكأن كلامها ما هو ماشي عليه :طيب كل الوقت هذا تحطين شنطتك هنا!...
فركت نهى يدينها بعضهم بتوتر وعارفة أنه شاك بكلامها :لا بحط شنطتي وبأخذ مناديل ..أي ..أبي مناديل .. وتلفتت تدور ع علبة مناديل .. لــ حد ما شافتها في الكرسي الأمامي أخذت العلبة وأخذت كم ورقة وحطتهم في شنطتها وهو يراقبها بعيونه !..
فتح ريان الباب الواقف جنبه ع مصراعيه وأشر بيده :تفضلي أخذتي اللي تبيه صح .. أنزلي !...
هزت نهى رأسها له قربت من الباب وطلعت من السيارة مشت ونظرات ريان تشيعها لكنها وقفت لما سمعته يقول :نهى إذا بتكذيبين دوري حجة قوية ومقنعة !..
وقفت نهى ولفت عليه ما فهمت وش يقصد !...
حك ريان رأسه وابتسم : ليه أخذتي شنطتك ..أنتي جاية تحطينها ..أشوفك أخذتيها معك !...
انتبهت نهى لشنطتها شدت عليها بقوة :غيرت رأيي بأخذها معي !..
مشت وتركت خيالها يداعب نظرات ريان اللي رجع لسيارة يشرب ماي وابتسم للموقف اللي تو صار له معها ما يدري وش سر التوتر اللي يغزوها لما يكلمها أو يوقف معها مع أنها مع أخواته أو حتى فارس تكون طبيعية وعادي ما فيها أي شيء ..إن شاء الله تزول هــ الحالة لما يتملكون وتكون له ومن نصيبه والله يجيب بكرى بسرعة !......
انتهى من الشرب ورجع لــ وين ما كانوا جالسين ..شافهم قايمين متجهين للسيارة ومعلنين عن انتهاء الرحلة !......:
أفتحت الباب الخارجي بهدوء وسكرت الباب خلفها بنفس الهدوء وقامت تمشي بحذر ما تبي أحد يحس بها أو يعرف أنها رجعت !... وخاصة أبوها مالها خلق يفتح معها تحقيق ويسألها عن يومها اللي قضته مع عيال خالها في البحرين !...كم كان اليوم ممتع بالنسبة لها تذكرت المواقف اللي صارت لها مع ريان ابتسمت لما مر طيفه أمامها والموقف الأخير اللي صار لها معه hانحرجت كثير لما عرف أنها تكذب عليه بس ما تدري ليه ما جاءت الشجاعة لها تقوله عن سببها الحقيقي اللي خلاها تكون بالسيارة !.. وفكرت بردة فعله لما يعرف أنها ما أخذت فلوسه اللي أعطتها إياه لمى ما هو من حقه يصرف عليها الحين ولا من حقها تأخذ منه !.. اليوم قبل ما تطلع من البيت أعطاها أبوها مائتين ريال ما تنكره !.. وكان عندها مبلغ باقي من مكافأتها الأخيرة مدخرته بس ما بغت تصرفه لأنها لو اشترت شيء جر عليها تبعات وما كفاها المبلغ فأحسن شيء تنتظر لــحد ما تجمع مبلغ أكثر وتروح السوق وتشتري أغراض الكلية .. وصلت لباب الصالة الداخلي حطت يدها ع المقبض لكنها وقفت ما دخلت لأنها شافت النور شغال من تحت الباب وسمعت همس .. يعني هم صاحين ما ناموا تأففت يعني بتكون المواجهة مع أبوها الحين وهي ما استعدت لها ..أخذت نفس وتوكلت ع ربها أنه يعينها لكن أخر لحظة وقفت وشهقت شهقة مكتومة لما وصلها همسهم وكلامهم اللي كان القشة التي قصمت ظهر البعير !...:
في الصالة مسترخي بجلسته يتابع برنامج أخباري في التلفيزيون .. ما كان قصده بمتابعته للتلفزيون أن البرنامج أعجبه أو أخذ حيز من تفكيره هو تابعه يضيع الوقت اللي يستنفذ وهو ينتظر بنته .. ما جاه النوم وهي بعدها ما جات .. ولا يبي ينام إلا لما يشوفها ويسألها ويحقق معها بالصغيرة قبل الكبيرة !...
دخلت زوجته وحاملة معها صينية العصير جلست جنبه وناولته الكأس بدلع :تفضل خذ العصير حبيبي !...
لف صقر عليها بعد ما انتبه لها واستغرب منها اليوم صايرة غريبة في تعاملها معه أخذ كأس العصير :شكراً
ابتسمت ناهد :العفو حبيبي !...
فترة صمت لم يقطعها أحدهما !... هو يرتشف العصير وعيونه ع التليفزيون وهي تتابع تقاسيم وجهه !...
قررت هي كسر الصمت تنحنحت :أحم ..أحم .. صقر !..
عدل صقر وضع جلوسه :نعم .. خير وش بغيتي !.. من دخلتي الصالة وأنا عارف أن عندك شيء .. أخلصي وش هو !...
ضغطت ناهد ع الكأس بكل قوتها :صقر تعرف صديقتي سلوى !..
قاطعها صقر : وش عرفني فيها !.. أنتي عندك صديقات كثار من وين بعرف سلوى أي وحدة فيهم!..
أخذت ناهد نفس عميق : صديقتي سلوى اللي زوجها زيد بن مطلق !..
ارتشف صقر المزيد من العصير ببرود :أي عرفتهم .. خير وش فيهم !...
نزلت ناهد رأسها بتوتر :أبو زوجها اللي هو مطلق كبير بالسن .. ومريض .. وعياله متكلفين برعايته ومداراته.. وهم مو فاضين له كل واحد فيهم منشغل ببيته وشغله وعياله.. الله لا يشغلنا إلا بطاعته ...ومحتاج لأحد يداريه ويهتم ويتكفل به طول حياته .. يعني يبي بنت صغيرة يتزوجها وتقوم برعايته وبخدمته !...
قاطعها صقر مرة أخرى :وش دخلني تقولين لي الكلام هذا .. ما ني بخطابة أروح أخطب له وإلا أوصف له بنات الناس!...
ارتبكت ناهد وفركت يدينها بعضهم بقوة :محشوم صقر .. سلوى تدري أن عندك بنت في سن زواج وهي خطبتها لــ أبو زوجها .. وقالت لي لا تستحون المهر اللي تبونه بنعطيكم إياه والشروط اللي تطلبونها بنفذها لكم !...
وقف صقر معصب :مجنونة أنتي ما تدرين أن بنتي خاطبها ولد خالها من زمان وأنا وافقت وعطيتهم كلمة
وقفت ناهد مقابلته :يعني نرفض الجاه والنسب والحسب والمال ونوافق ع واحد مثل ولد خالها نسب عادي ولا جاه ولا مال ورأس ماله راتبه وشتان بين الاثنين !..
تنهد صقر ولف بوجهه عنها :بس نسيتي أهم شيء الشباب ريان صغير بالسن ووظيفته مضمونة حكومية وهذا أهم شيء ... أما ذا الشايب ما تدرين عنه وعن حاله !...
ابتسمت ناهد بمكر:الشايب هذا اللي ما هو عاجبك بكرى يموت ويترك لها الملاين .. وولد خالها إذا يبيها ومتمسك فيها ينتظر الشايب لما يموت يرجع يخطبها ويأخذها !...
عض صقر شفا يفه من الغيظ :استغفر الله العظيم !.. اللهم لا تؤاخذنا بما فعله السفهاء منا .. ما أحد ضامن عمره .. وكم من صحيح مات من غير علة وكم مريض عاش حيناً من الدهر !.. أنتي وش يدريك أنه يومه قريب وأنه بيعيش فترة قصيرة ويموت ..يمكن يعمر وتجيب منه عيال ..حرام البنت يضيع شبابها مع رجال أكبر مني أنا أبوها !...
صرخت ناهد بأعلى صوتها :أففف منك صقر ع الأقل هــ النسب بعيشنا عيشة طول عمرنا ما حلمنا فيها واسمك لما يرتبط باسمهم بعز شأنك ..يكفي أنك مناسبهم .. غير الملاين اللي بتوصلنا منهم في حياته وبعد مماته !..
كم كان وقع الكلمتين عليه ذا تأثير بالغ !.... نسى كل كلامها اللي سمعه وركز ع أخر كلمتين "العز والجاه والمال ".. ما في إنسان عاقل يرفض كل المغريات هذي ويكون مجنون لو رفضها !.. لكن !..
أكملت ناهد كلامها وإقناعها له بكل دهاء :وقلت لك ولد خالها يبيها يتمنى لها الخير ويرضى أنها تروح لغيره وإذا كان فعلاً متمسك بها ينتظرها لــ حد ما يأخذ ربي أمانته في زوجها .. لما تطلع من عدتها نروح نقدمها هدية له وما يحتاج يدفع له مهر هي بتجيه متجهزة من مجاميعه !...
جلس ع أقرب كنبة والصمت سمته يقلب كلامها في باله وهو محتار بين ناريين نار بنته وشبابها وبين العز الحسب والنسب والجاه والمال !...
لما طال سكوته ابتسمت بخبث :صدقني أبو زيد ما ينرد .. وافق وما راح تندم !...هــا متى أكلمهم يجون تراهم مستعجلين كثير .. أخليهم يجون بكرى !..
وقف صقر وشتت نظراته :خليهم بعد بكرى يجون أنسب لنا وأفضل ع الأقل نهى تكون جات من البحرين ويكفيها بكرى تستعد !... مشى لغرفته يفكر أكثر بهدوء وبمعزل عن زوجته وتأثيرها ويشوف نتائج القرار اللي اتخذه اللي بتكون من صالحه بكل تأكيد!..
رقصت من الفرح والوناسة ..أصلاً نهى ما تهمها وعمرها ما همتها .. كل هذا تبي ترتاح منها وتتخلص بأي وسيلة وزواجها من أبو زيد فيه منفعة لهم كلهم ..خل نستفيد من نهى لو مره بحياتنا قالتها وهي تقهقه بالضحك !...
ابتعدت عن باب الصالة بأقوى سرعة عندها ما تبي أحد يسمعها أو يكتشف وجودها أو يأخذ خبر بأنها سمعت كلامهم .. قامت تفكر تبي أي حل يسعفها وينقذها من الوضع اللي هي فيه تتمنى أنها تكون بحلم ..كابوس وتصحا منه بأي وقت .. ولا يكون الكلام اللي أسمعته واقع ولزاماً عليها ترضى به وتعيش فيه .. دمعة نزلت من مقلتيها وجرت خلفها دمعات .. تذكرت ريان وحلمها وأملها بالارتباط به .. وكيف أن الحلم هذا بيضع منها بسهولة .. وتفقده مثل ما فقدت غيره!..
طلعت جوالها من شنطتها وضغطت زر الاتصال وفي ثواني جاها الرد وبمرحها المعتاد!..
"ما دريت أني محبوبة الجماهير!... نهى كل هذا أنا غالية عليك ما تستغنين عني وما تصبرين ع فراقي أول ما دخلتي بيتكم دقيتي على وأنا بعدني ما وصلت بيتنا "!...
شهقت شهقة طويلة ومسموعة وهي تنتحب وكل اللي طلع معها "لمى ألحقي علىّ"!...
أنتهى الجزء الثامن عشر