الفصل 16
الجزء السادس عشر
أفتحت عينيها بتكاسل بعد نومة طويلة كأنها دهر......
مررت نظراتها حول الغرفة وطاحت عيونها تلقائيا على ساعة المنبه الموضوعة فوق الكومدينة اللي بجنب السرير
وشافت الوقت تقريبا قريب المغرب استغربت من نفسها كيف أنها نامت هــ الوقت الطويل
مر في بالها ذكريات ليلة أمس كلها تذكرت كل شيء صار بينها وبين أمها وجدتها وخالها ....
انهارت بعد كل الأحداث اللي صارت أخر شيء تذكره أمس لما خبروها أن أمها طلعت من البيت متجهة لـــلمطار بترجع لـــ جدة
وبعدها رمت نفسها على السرير ونامت نومة طويلة خلت كأنها دهر
وربما فعلها هذا ولجوؤها لنوم بمثابة الهروب من الضغوط النفسية اللي تعرضت لهم خلال المواجهة بينها وأمها
تنهدت بعمق وبأسى وحزن على علاقتها بأمها المتردية وكل يوم تكون من سيء إلى أسوء
ليه هي وأمها يكونون مثل العدوات ليه ما يكون قلب أمها عليها ليه تكذب عليها وتقول أنها تبي مصلحتها وهو العكس
ليه كل ما اعتقدت أن حال أمها أنصلح والعلاقة بينهم تحسنت صار العكس ولا صار أي شيء تتمناه وترتجيه
تعبت من كثرة التفكير وخلق المبررات لأمها وهي إلى الآن ما وصلت لنتيجة
تعوذت من إبليس وقامت تتوضآ وتصلي الصلوات اللي فاتتها وتدعي ربها أنه يصلح الأحوال بينها وبين أمها ويناولها مرادها
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
كانت جالسة لوحدها في صالة بيتها الكبيرة وما معها لا أنيس ولا ونيس الجلسة معها مملة وتضيق الخلق وتجيب الغلقة
هذا رأي زوجها بخصوص جلساته معها ومشاركته لها نفس المكان أو الأحاديث والمناقشات
أما ولد زوجها فعمله وأشغاله في تجارتهم ما أخذه تقريبا كل وقته
من طلعت من بيت أخوها وهي وهي حاقدة على الكل غير الكره اللي تسلل لـــقلبها وأستقر بوسطه
إلى أن وصلت بيتها غير الكلمات والألفاظ اللي رمتهم بوجه أخوها وعياله والكلام السم والتهم اللي رمتها عليهم
في أنهم ضاحكين على بنتها ومستغلين وضعها ومستغفلينها ولاعبين بعقلها ومشوهين صورتها قدام بنتها
تبي تلقى حل في إقناع صقر أنه يوافق على زواج بنتهم من هشام ولد زوجها حتى ولو كان قصب عن نهى ..!!
كانت متأملة في أمها خير لكن غباء بنتها ضيع عليها كل مخططاتها وتدخل غانم وخطبته نهى لـــ ريان من صقر زاد الطين بلة
تبي تطلع من هــ الورطة وتلقى حل يسعفها بخصوص هــ الموضوع وتحتاط قبل لا يسألها هشام بخصوصه
خاصة أنها وعدته خير وقالت له ما راح ترجع إلا والموافقة في يدها لكن لــلأسف ما صار أي شيء من اللي خططت أو رتبت له
طلعها من تخبطها في أفكارها صوته لمن دخل عليها وشافها وهو مستغرب منها في كونها ما طولت في زيارتها لــأهلها
فرح من خاطره وأستبشر خير يمكن جيتها بهـ السرعة أن موضوعه هو ونهى تم وما في غير أنه يروح هو وأبوه يتممون الباقي
هشام :الحمد لله على سلامتك يا عمة
خلود بابتسامة باهتة ودقات قلبها في تسارع مع الزمن :الله يسلمك حبيبي
هشام:متى الوصول
خلود:أمس بالليل وأنت نايم
هشام :طيب كان اتصلتي فيني أجي أخذك من المطار
خلود:ما حبيت أزعجك وكلمت السواق يكون في انتظاري
هشام :بشري نهى وافقت ع الزواج
خلود هذا اللي كانت خايفة منه ما تدري وش تقول له ردت وهي مترددة:أي ...أي وافقت هي بتلقى أفضل منك
هشام اللي فرح ووده لو يطير ومن زود فرحته ما حس بنبرة التردد في صوتها:صدق...!! ومتى نروح نخطبها رسمي
خلود اللي بدأت تألف على كيفها وتخدع هــ المسكين:لسى بدري ع الخطبة رسمي البنت تبي تتجهز يعني تجهز نفسها وتستعد للخطوبة الرسمية
هشام :طيب أنتي ليه جيتي كان جلستي معها وجهزتيها أنتي بنفسك
خلود:أممم لا أنا جيت أبشرك وأخذ البشارة منك
هشام :تستاهلين والله يا عمة .... ومن الآن أقول لك كلمي نهى وقولي لها تتجهز على أقل من مهلها وأي شيء هي تحتاجه أنا مستعد ومهرها لو تبيه من هـ اللحظة راح أنزله في حسابها
خلود اللي توترت وارتبكت لما سمعت كلامه وشافت فرحته :لا يا عمري نهى ما راح ينزل في حسابها أي مبلغ إلا لما تصير الخطبة رسمية
هشام :أنتي قولي لها هــ الكلام وأسمعي رأيها بخصوصه.....وش رأيك تكلمينها الآن وأنا جنبك أبي أسمع صوتها
خلود اللي خافت و ارتبكت وتوترت وصارت ملامحها جامدة من الخوف:لا ماله داعي نكلمها الآن أنا بعدين أكلمها أنت جاي من دوامك تعبان رح أرتاح وبعدين لكل حادث حديث
هشام هز رأسه موافق لها فعلا هو جاي تعبان بس لما شافها جلس معها وأخذ أخبارها وأخبار من سكنت قلبه من شهور بسيطة
بس ارتاح لما عرف أنها وافقت وحمد ربه أنه سهل أمره وقضى حاجته
أما هي تحس بوضعها صار صعب خاصة لما كذبت عليه وما تدري وش بتكون ردة فعله لما يعرف أن كل الكلام اللي قالته له كذب وما صار أي شيء من اللي يتمنى ...!!
بس لازم تلقى حل ومخرج يطلعها من هــ المصيبة اللي حطت نفسها فيها وعساها تلقى حل أو طريق
تعمقت في أفكارها وفي أوج تخبطها لقت فكرة يمكن تكون جنونية ويمكن تكلفها حياتها لو نفذتها لكن في سبيل أطماعها!!! وفي سبيل أن نهى تأخذ هشام راح تنفذها....!!
^^^^^^^^^^^^^
كانوا جالسين مع بعض لكن كل واحد فيهم في وادي حالهم دائما كذا من يجتمعون...
يجمعهم مكان واحد لكن قلوبهم شتى كل واحد سارح بخياله وهمه وعمره ودنيته اللي شغلته وألهته في سراديبها
أخيرا واحد فيهم قرر يقطع صمتهم وسكونهم بعد ما تذكر أحد المواضيع المهمة اللي تخصه بعد ما رتب أفكاره وأنتقى مصطلحاته وركز على الحوار والكلام اللي بيقوله
ويمكن هــــ الموضوع يكون سبب في تجمعهم مع بعض قلبا وقالبا في يوم من الأيام
تركي:سلطان وش أخبار الأسهم هــ اليومين
سلطان اللي فاق من سرحانه هو الثاني وصوب نظراته الحادة تجاه أخوه :ليه تسأل ..!!؟؟
تركي اللي تنرفز من أخوه بس حاول قد ما يقدر أنه يضبط أعصابه :مجرد سؤال ...!!
سلطان ببرود:ضروري تعرف ..؟؟!! خبري أنك ما تتعامل بالأسهم وش له تسأل...؟؟
تركي اللي إلى الآن مسيطر على أعصابه:أي .....إذا كان ما يضايقك وما هو شرط أني أسأل عنهم لأني أتعامل بهم ...!!
سلطان ببرود قاتل: مع أني ما أدري سبب سؤالك إلا أحب أقول لك أن السوق نايم وهو في النازل
تركي :الحمد لله أن طريق الأسهم ما هو طريقى
ركز نظره على أخوه وتابع حديثه: عاد أنا ونايف ناوين نفتح محل للبيع أجهزة الجوال والأجهزة الإلكترونية المنزلية بكافة أنواعها وأشكالها
سلطان اللي ركز مع أخوه بجميع حواسه وانتباهه أخذ يناظر أخوه بنظرات المهتم وكأنه يقول له تابع
تركي اللي شاف نظرات الاهتمام من أخوه تابع :أنت عارف أن المشروع يحتاج لــرأس مال ويحتاج إلى موقع ممتاز عشان ينجح
قاطعه سلطان ورد اللي فهم نصف الموضوع أو فهم العكس :محتاجين للفلوس أنا أعين وأعاون
تركي اللي أستبشر خير وعرف أن مشواره سهل في طرح الموضوع لـــأخوه:قدها وقدود سلطان قول وفعل
قاطعه سلطان للمرة الثانية :كم تأمر لا يردك إلا لسانك
تركي :سلطان خلني أفهمك الموضوع أنت فاهم عكس الله يسلمك أنا ونايف تقريبا جمعنا مبلغ حلو واللي جمعناه يكفي وأزود
بس زيادة الخير خيرين لأن إحنا نبي نفتح مشروع ضخم وكبير وأهم شيء المحل وحجمه وموقعه وهذا بيكلفنا أكثر من اللي عندنا
ففكرنا بطريقة تخلينا نربح الموقع والاسم والأهم نبعد عن الديون فما شفنا أنسب حل إلا أن إحنا ندخل شريك ثالث معنا
شريك ثالث ....!! قالها سلطان باستفهام وعلامة التعجب مرسومة ع وجهه
تركي :أي شريك ثالث وطاح اختيارنا عليك أنت نايف أخوانه طلاب بالمدرسة وما عندهم أي دخل أنت الله فاتحه عليك ومنعم عليك فأنت الأنسب وأنت أولى من أي غريب ندخله شريك معنا
سلطان اللي يحس بخليط من المشاعر هي فرح أو دهشة أو استغراب ما يعرف كل اللي قدر يقوله :أعطني فرصة أفكر.!!
تركي بفرح داخلي :خذ راحتك وأقل من مهلك ...وإحنا نرحب بك بأي وقت ...!!
سلطان اللي بدأ من هــ اللحظة يفكر بالموضوع بشكل جدي هو فعلا يبي يفتح له مشروع يأمن مستقبله
لكن هو ناوي يشارك فايز المشروع لكن الآن صار العكس بيشارك تركي أخوه ونايف رفيق أخوه يعني الوضع أختلف
بس ما يقدر ينكب فايز ويروح يشارك أخوه ويترك خويه أففف وش ذا الحيرة .......لازم يستشير فايز ويأخذ رأيه ويشوف حل مناسب لهم هم الاثنين ....!!!
لأنه مستحيل يترك فايز مو هو اللي يدور على مصلحته ويترك أعز ربعه وينكبه بعد عشرة العمر اللي قضوها مع بعض...!!
*******
كان في غرفته مسترخي على الأريكة ويفكر بالأحداث الأخيرة اللي صارت بالبيت وبالأخص اللي حصل بين نهى وأمها
هو ما يدري وش السبب اللي خلى عمته تنقض على نهى بكل وحشية هو ما أنتظر يعرف صلب الموضوع أو سبب الخلاف بينهم
كل اللي سواه جر عمره وطلع من البيت متوجه لـــ فارس يفضفض له ويشتكي عنده ويخبره عن كل اللي صار بعدها
رجعوا للبيت وتقريبا كان يعمه الهدوء ويخيم عليه السكون بعد ما طلعت عمته من بيتهم وراحت لـــ بيتها ..
وأهل البيت اللي التزموا الصمت وقفلوا ع الموضوع وتكتموا عنه نهائيا ومنعوا الكل عن لا يتكلمون فيه مراعاة لمشاعر نهى
وعشان ما يحملونها فوق طاقتها ولا يحسسونها بفداحة أفعال أمها لكن الفضول ينمو داخل نفسه يوم وراء يوم لكن من اللي بيريحه ويسكت هــ الفضول النامي داخله....
أمه ..لا ما يبي يسألها حتى لو سألها ما راح تبرد قلبه وتسكت الفضول اللي بداخله لأن الموضوع تقفل بأمرها هي ..
أبوه نفس الشيء ما عنده الجرأة أنه يسأله ...وخاصة أنه أبوه ما قال له أي شيء بخصوص خطبته لها أو اللي صار بينه وبين صقر وكأن الموضوع ما يهمه ولا يخصه ...!!
فارس كان معه وأكيد ما عرف شيء بخصوص هــ الموضوع ...
ما في غير أخواته فعلا هم اللي بيقولون له كل شيء .... فز من على الأريكة وتوجه لخارج الغرفة
مر من صالة الطابق العلوي وشاف لينا جالسة تلعب بلاي ستيشن مع مي بالصالة مندمجات باللعب وشايلين الصالة بالصراخ والمناقر
توجه لهم وبدون مقدمات :لينا أتركي اللعبة وتعالي أبي
أكلمك
"لينا هي الأنسب راح تقول له كل شيء وبدون ما طلع روحه وبدون ما تلف وتدور معه أو تسأله عن سبب سؤاله هي غير لمى اللي تطلع روح الواحد إذا جاء يسألها عن شيء "
لينا تأففت في داخلها لكنها ما تقدر تعترض أو تأجل الحوار لبعدين انصاعت لـــأمره وراحت جلست جنبه على أحد الكنبات
ريان اللي سألها مباشرة :ليه عمتي كانت معصبة على نهى ذاك اليوم
لينا اللي أخذت تناظره وهي مترددة تقول له أو ما تقول لكنها قررت أنها تتكلم :سمعت أبوي يقول لأمي بعد ما رجع من المطار بعد ماوصل عمتى أن عمتي خلود تبي نهى تتزوج ولد زوجها بس ....
قاطعها ريان بعد ما أصابه الخبر في مقتل :وشوووو ........!!! نهى تتزوج ولد زوج أمها .......
ليه ..؟؟ وكيف ...؟؟ ومتى ..... ؟؟وأنا وهي ...؟؟؟ صار في تخبط ودوامة كبيرة من الأفكار والمشاعر
قام من الكنبة وهو ما يعرف وين يروح في فعلا صدمة قوية ألجمته أخذ يرتب المواقف والأحداث برأسه عصبية عمته وانقضاضها على نهى ..
انهيار نهى الكلام اللي وجهته عمته له كان كفيل بأنه يكون بحالة يرثى له
استغربت لينا منه ومن ردة فعله وتصرفه هزت أكتافها بلا مبالاة ورجعت تلعب وهي ما هي حاسة بدنيا حولها.....
:
:
:
:
كمل طريقه ونزل للطابق السفلي شاف أبوه وفارس جالسين مع بعض ومندمجين بالحوارات والمناقشات والسوالف
ولما شافوه وشافوا حالته وهيئته أنه ما كان على بعضه سكتوا وأخذوا يناظرونه
قرب من أبوه وتكلم وقلبه ينزف ألم:ليه ..؟؟ ليه..؟؟ ما قلتوا لي ...ليه ما خبرتوني باللي قاعد يصير ...ما كأني ولدكم ولا كأن الموضوع يخصني ..
فارس وهو يوقف قريب منه ويمسكه :وش فيك ليه تقول هــ الكلام
ريان وهو يحاول أنه يفك نفسه من قيضة أخوه :حرام عليكم وش سويت أنا بحياتي عشان يصير فيني كذا
أبو فارس اللي صدق خاف عليه :يا ولدي قل وش صار بك وش قلب حالك
ريان وعلى وضعه السابق:يبه صدق عمتي تبي تزوج نهى لــ ولد زوجها
أبو فارس اللي احتار وما هو عارف وش يقول وخاصة أنهم كتموا ع الموضوع عشان لا يعرف ويتضايق:أنت من قال لك ..؟؟
ريان:يعني صدق ...!! اللي صار..وأنا أخر من يعلم ما كأن نهى تكون خطيبتي وفي يوم من الأيام بتكون زوجتي ...!!
فارس اللي جلس جبنب ريان بعد ما جلسه ع الكنبة وأخذ يمهد الموضوع له ويسايره:أنت خطبت نهى أول صح بس صقر بعده ما أعطانا الرد والموافقة
ريان يناظره باهتمام وبمتابعة
فارس يكمل كلامه :عمتي تبي نهى تأخذ ولد زوجها وكلمت جدتي أنها تقنع نهى توافق ع الزواج وإذا وافقت نهى جدتي راح تكلم صقر وتقنعه أنه يوافق ...
لكن ارتاح من هــ الناحية نهى رفضت الخطبة من الأساس وجدتي رفضت تكلم صقر وتقنعه لذا ما راح يصير شيء من اللي أنت خايف منه
وحتى لو نهى وافقت ع الخطبة هذي عشان أمها صقر مستحيل وهو يشد ع الكلمة يرضى أو يوافق يحط يده بيد زوج طليقته أو ولده ....!!
ريان وبدأت الأفكار تتخبط برأسه :طيب جدتي ما تدري أني أبي نهى ...فكيف تبدي الغريب على ...؟؟؟!!!!وصقر ليه إلى الآن ما رد علينا بخصوص الخطبة وإلا أنت ما كلمته ..؟؟؟!!!
أبو فارس:ما حد يدري بموضوع خطبتك لـــ نهى غيري أنا وأنت وأمك وفارس ولما درينا بمخططات خلود خبرتهم عن نيتك وأني خطبت نهى لك من أبوها صقر
ريان بانفعال:والزفت صقر وش رأيه بالموضوع ليه ما رد علينا إلى الآن ليكون هو الثاني شايف له شوفة
أبو فارس رفع عيونه لـــ فارس يستنجد به ويرد عليه برد مقنع يسكته ...
فارس اللي فهم نظرات أبوه وتدراك الموضوع :عاد صقر وأنت عارفه قال أيش يسوي فيها أبو مثالي ومصلحة بنته تهمه راح يسأل عنك وعن أخلاقك
بس لا تخاف وهو يقمز بعينه من الآن أطمنك لو يسألني عنك راح أمدحك له وأقو له ما مثلك أثنين
ريان :يا سلام ......!! وما طلع حبه لبنته إلا ذا الحين
أبو فارس :عاد صقر والزمن طويل .ولا يهمك يومين وأكلم صقر وأخذ موافقته بس لا تكدر ع نفسك وتضايقها .....
سكت وتنهد بعمق وين يرتاح ويتطمن وهو ما ضمن الموافقة من بدأ الموضوع وهو يعيش بقلق وتوتر وهم وحيرة وفوقهم الخوف .....!!
أي الخوف ....!!خايف أن نهى حلم حياته تضيع من يديه بسبب حقد وغل عمته وخبث صقر طليق عمته
أثنينهم أنانين وحقودين ونهى الضحية اللي يستبزها كلا الطرفين تجاه الآخر....!! والله العالم وين يكون مصيرها...؟؟!!
%%%%%%%%%%%%
كان جالس مع أمه ويستشيرها في الموضوع اللي أعرضه عليه ناصر ويأخذ رأيها وشورها أكيد هي بتنصحه وبتشور عليه
باللي يفيده واللي فيه مصلحته خاصة أنها أقرب الناس له وأعرفهم بمصلحته
بندر :يمه هــــا وش قلتي عن دوامي مع ناصر بالمحل
أم بندر :أكيد موافقة أولا تشوف اللي لك واللي عليك أبو ناصر كثر الله خيره أنه تابع حلالنا ومالنا من وفاة المرحوم أبوك
إلى الآن وبعدين تكتسب خبرة لأنك إذا تخرجت من الجامعة راح تمسك وتقابل حلالك بنفسك
بندر :بس يمه ودراستي أخاف يشغلني المحل عن الدراسة
أم بندر:خلك الحين في ذا الوقت أنت فاضي ولا عندك شيء وإذا بدأت الدراسة لكل حادث حديث
بندر:أجل شورك وهداية الله أكلم ناصر وأقول له أني بروح المحل معه بكرى ...
أم بندر اللي أخنقتها العبرة وأصابتها الغصة وهي تتذكر أياما خلت وحاولت قد ما تقدر أنها ما تبين اللي أصابها قدام بندر ولدها :الله يوفقك ياولدي ليت أبوك كان معنا يشوفك صرت رجال واقف في المحل وتشرف على مالك وحلالك بنفسك
طول عمره ونفسه ومنى عينه وحلم حياته يشوفك متخرج وواقف معه بالمحل لكن الحمد لله على كل حال
بندر اللي أصابته الغصة لكنه قدر يخيفيها ويواسي أمه:الله يرحمه وأدعي له والله يبارك فيك أنتي الخير والبركة
الله يطول لي بعمرك ويخليك لي ولا يحرمني منك والله يقدرني أني أسعدك وأحقق أحلام أبوي وأمانيه
أم بندر تحاول ترجع لطبيعتها:الله يبارك لي فيك
وسكتت لما سمعت صوت جرس الباب يرن والخدامة راحت تشوف من عند الباب ثواني إلا الخدامة راجعة
الخدامة :بابا هذا رجال يبي أنت
بندر اللي أستغرب من اللي راح يجيه بدون ما يعطيه خبر أو موعد : من ..؟؟ بابا ناصر ..؟؟!!
الخدامة :لا هذا رجال مرة يجي هنا ويسوي صراخ مع ماما ..
استغربوا من ذا الرجال اللي جاي عندهم وسبق أن جاهم وسوى مشاكل مع أمه ..!!
راح بندر للباب يشوف من اللي جاي عندهم وأمه من خوفها راحت وراء بندر تستكشف الموضوع وهوية الرجال المجهول
^
فتح الباب ويطلع في وجههم أخر شخص يودون مقابلته أو رؤيته
*
*
بندر اللي صارت ملامحه جامدة وهو يشوفه هيئته نفس الهيئة اللي شافه عليها أول مرة يقابله فيها
الثوب رثة أزرار الثوب مفتوحة بإهمال والغترة على كتفه موضوعة يعني شكله مغرف ويجب الإشمزاز "أستغفر الله "..!!
نعم قالها بندر بنوع من الدهشة والتعجب خير وش جابك
حمود اللي متوقع أن استقباله بيكون بذي الطريقة وربما أزيد منه لكنه خبيث ويعرف يلف ويدور :كذا الرجاجيل يسون بضيوفهم وين الكرم وين حقوق الضيف
أبوك الله يرحمه كان يستقبل ضيوفه ويكرمهم ويحيهم ما يكون إستقباله لهم بارد ويخليهم واقفين عند الباب يعني بتخلي ضيفك واقف عند الباب
أنحرج بندر أول مرة يتعرض لموقف مثل كذا لكن أنقذه من هــ الموقف البايخ صوت أمه
اللي كانت واقفة وراء الباب وسمعت صوت حمود وعرفته ع طول لأنها مستحيل تنساه ومستحيل ذا الصوت يغيب عنها لحظة
أم بندر:وأنت تعد نفسك من ضيوفنا اللي لهم الحشيمة والكرامة ألف مرة قلنا لك بيتنا يتعذرك وما هو أنت أهل للضيافة والكرامة والحفاوة
بيتنا ما هو لأمثالك ويكرمون ضيوفنا تكون منهم أو تسوى حتى ظفر من أظفارهم بدون مطرود بيتنا ما يسع لأمثالك
حمود بانفعال :أنتي قد الحركة اللي سويتها أنتي تطرديني من بيت أخوي إن ما خليتك تندمين ع الحركة ذي ما أكون أنا حمود
وربت ع كتف بندر وبحنان مصطنع:وأنت يا ولد أمك خسارة هــ الشوارب اللي في وجهك
وخسارة المرجلة اللي فيك عمك ينطرد قدام وجهك ولا تحرك ساكن ما كان هذا العشم فيك يا ولد أخوي
أم بندر:أترك ولدي عنك وهو رجال من ظهر رجال قصبا عنك يا ......حمود ياللي عمرك ما عرفت المرجلة ولا دروبها وجرت بندر
وقفلت الباب بكل قوتها في وجه حمود اللي بدأ يهدد ويتوعد
دخلت البيت وما ناظرت في وجه بندر وكأنها تنهي الحديث أو المناقشة في الموضوع هذا
أما بندر اللي هو مستغرب تصرف أمه عارف أن عمه هذا عمرهم ما شافوا منه إلا الأذية لكنه يعتبر ضيف ومن حقه القيام بواجبه
********
طلع من بيتهم متوجه لأحد مشاويره لفت نظره سيارة واقفة قدام بيت جيرانهم وصوت صراخ وتهديد ووعيد نابعة من شخص واقف عند بيت جاره ورفيق عمره
لم يستطيع منع نفسه من الالتفات جهة البيت واستكشاف ما يحصل أستغرب لما شاف الشخص الواقف قدام البيت
وعرف أن سبب الصراخ والإزعاج هو وجوده وحضوره لــــأهل البيت وما يستبعد أن زيارته وراها إن
ومشاكله الطويلة العريضة اللي ما تنتهي سلك الاتجاه الموصل له ويحاول جاهدا أنه يتحكم بأعصابه ويوصل له رسالة
أبو ناصر بهدوء ربما يسبق العاصفة:حمود يا مرحبا بك ........ سمعت أنك رجعت للديرة متى الوصول ...؟؟؟
حمود اللي حس باقتراب شخص منه وسمعه يناديه لف عليه وهو يداري خوفه وارتباكه وفي نفسه"اللي يسمعك يقول أنك مشتاق" :
هلا بك بو ناصر من فترة رجعت للديرة أنت عارف كل مسافر مصيره يرجع ديرته
أبو ناصرباستهزاء :وأنت الصادق كل مسافر مصيره يرجع لديرته بس وينك ما شفناك ما جيت تسلم ولا تسأل لايكون الغربة نستك أهلك وناسك ...!!
حمود "اللي يسمعك يقول هذا يحبني وما كأن بيني وبينه عدواة ":أبد مشاغل هي اللي خلتنا نتأخر عنكم
أبو ناصر بذات الأسلوب وبذات النبرة :طيب أنت الحين طالع من بيت أخوك عبدالعزيز ولا توك واصل عندهم
حمود واللي وده يفجر في أبو ناصر :لا أنتهت زيارتي من عندهم أنا ما شي
أبو ناصر وهو يأخذ تنهيدة ويأشر بصبعه في وجه حمود وبكل إنفعال رد:أسمع يا حمود حركاتك ذي ما هيب على إن سمعت أنك مقرب من البيت وإلا داخل الحارة سواء قصدك تزور أهل بيت أخوك
وإلا غيره ما تلوم إلا نفسك تراني داري عنك من زمان لكني طنشت بمزاجي وبكيفي قلت يمكن الرجال حاله أنصلح وأنعدل
لكن ذيل الكلب عمره ما أنصلح خل أشوف رقعة وجهك هنا ما تلوم إلا نفسك
حمود بوقاحة :والله إذا صارت الحارة ملكك ذاك الوقت أطرد اللي ما تبيه وأمنع اللي ما ترغب في دخولها
أبو ناصر بعصبية ويأشر بيده على حمود من فوقه لـــــ تحته بقرف وإشمئزاز وبكل شموخ وتعالي رد:ما عاد إلا أنت ترادد الشيوخ أعمامك
الظاهر نسيت من هو الشيخ سلمان بن ناصر وإذا كانت الغربة نستك من هو سلمان بن ناصر ما عندي مانع أذكرك ولو تبي من ذا اللحظة
حمود اللي خاف فعلا هو عمره ما نسى اللي خلاه يهج برة الديرة ويجر أذيال الخيبة لما أعترض طريق أم بندر وحاول أنه يستولي على حلالها وأملاكها من ورث أخوه
أبو ناصر أمس هو أبو ناصر اليوم اللي ما تغير ولا السنين غيرته كل اللي قدر يسويه يجر عمره ويركب سيارته ويغيب عن عيون أبو ناصر
لأنه ما نسى اللي سواه في الماضي له وما هو بعيدة يكرر الحركة هذي اليوم لكن مستحيل يتنازل عن حقه أو يضعف أو يستكين لــأبو ناصر
مثل ما سوى في الماضي الآن هو شايل بقلبه أضعاف مضاعفة من الحقد على أرملة أخوه وجار ورفيق أخوه والأيام بينهم هي اللي بتكون الفيصل ...!!!
$$$$$$$$$$$$
كان يفكر بالموضوع اللي كلمه فيه نسيبه هو كان في البداية رافض الموضوع كليا لكن بعد ما خبره نسيبه أن طليقته رافضة ذا الزواج
أعاد النظر فيه هو استغرب رفضها للموضوع المفروض وحدة غيرها تفرح في كون ولد أخوها يأخذ بنتها
هذا إذا كانت تحب بنتها وولد أخوها وأهلها لكن اللي مثلها عمرها ما حبت أحد هي ما تحب إلا نفسها... نفسها وبس
فكر أنه يوافق على طلب نسيبه ويرضى أن بنته تزوج ولد خالها نكاية في أمها هو ما يحبها وعمره ما توافق معها على رأي
ووده لو يسوي شيء يقهرها وموافقته في أن بنته تأخذ ولد نسيبه هو الضربة القاضية اللي راح يدمرها به .. وبعدين هو ليه يرفض..!!؟؟
ما بنته طول عمرها عايشة عندهم وما فيها أي شيء لو تزوجت ولدهم ...!!!أهم شيء هو يسوي أي شيء يقهر فيه طليقته خلود ويعاندها حتى لو كان على حساب نفسه ........!! وهو مناسبة هــــ العايلة من جديد................!!!
طلعه من صمته وتخبطه في أفكاره صوتها :صقر وش فيك سرحان
صقر اللي مازال في تخبطه :ما فيني شيء
ناهد الفضول ذابحها وتبي تسكته :طيب وش يبي منك أبو فارس خال بنتك
صقر وش يفكه من لقافتها وحنتها وعشان يرتاح من فضولها :يبي نهى لولده ريان
ناهد اللي عمرها ما حبت نهى ولا عمرها همتها :طيب وش رأيك بالموضوع
صقر وكأنه لقى أحد يتكلم معه ويقول له المشكلة ويتناقش معه ويشوف الحلول :با لأول كنت رافض الموضوع نهائيا بعدين كلمني غانم يبي يأخذ الرد النهائي
ولما قلت له ماني موافق ما أبي أناسبكم مرة ثانية وقل لأختك ذا الكلام رد على وقال أن خلود رافضة ذا الزواج
وأنا بيني وبينك بوافق على زواجهم نكاية في خلود أبي أقهرها وأحرق قلبها ...!! لما بنتها تأخذ واحد هي رافضته ...!!
ناهد بنذالة :وش يضمن لك أنهم ما يكونون متفقين مع بعض ويقولون لك أنها ما هي موافقة وهي أصلا موافقة
بس يقولون ذا الكلام عشان يضمنون موافقتك وإذا تحقق مرادهم تنكشف اللعبة ويبان المستور ...!!!
كشر عن أنيابه وجمدت ملامحه وأخذ يناظرها بنظرات متفحصة فعلا ليه ما يكون كلامها صحيح وأن خلود مشتركة معهم في اللعبة
ويبون يستغفلونه ويوافق على الخطبة ولما يتم كل شيء تنكشف الحقيقة وهو الطيب المغفل اللي على نياته اللي وثق في غانم وكلامه
وخاصة أنه ما رضى أنه يقول عن أسباب رفض خلود ......أكيد هم متفقين ورفضه عن فضح أخته هو أكبر الأدلة ....!! بس أنا صقر وما جابته أمه اللي يتلاعب معه أو يحاول أنه يخدعه ...!!
&&&&&&&&&&&&
من بعد ما تحسنت أحوالهم المادية صاروا يقضون بعض أيام الإجازة في التمشيات والتنزهات خاصة أنه ما يبي يحسس أخواته أن شيء ناقصهم
ووده لو يرجع حالتهم وتصير مثل ما كانت عليه في حياة أبوه توهم راجعين من أحد التمشيات بعد ما قضوا فيها نصف وقتهم
في اللعب والضحك والسوالف وكأن ما مر عليهم يوم أسود أو يوم محزن أو مكدر
أم رائد :الله يبارك فيك يا ولدي ما قصرت علينا وما حسستنا أن في شيء ناقصنا وكل هذا يا ولدي على حساب نفسك
رائد:وش دعوة يمه كلا فدوة لكم وأنا لكم واللي ما فيه خير لأهله ما فيه خير لنفسه
أم رائد :الله يسعدك يا ولدي مثل ما أسعدت أخواتك بس ترفق على عمرك أنت تتعب وتشقى طول النهار وفي الليل تطلع مع أخواتك تمشيهم
رائد:يمه ما أبي شيء يتغير عليهم أبي أعيشهم مثل ما كانوا عايشين في حياة أبوي ولو كان بيدي كان سفرتهم مرة وحدة .......
أرم رائد وهي تواسيه :شيء أحسن من لا شيء قربك منهم وقلبك عليهم بالدنيا الله يخليكم لبعضكم
رائد :الله يسلمك يمه بس ما أحد مقطع قلبي غير فاتن يمه هي الوحيدة المسكينة اللي أنحرمت من وظيفتها بدون سبب الله ع الظالمين
أم رائد :ربك يا ولدي ما ينسى عباده الله يفرجها قريب وفاتن ربي يعوضها باللي أحسن رح غرفتك وريح وراك بكرى دوام
قام وقبل يد أمه ورأسها وتوجه لغرفته
وهي تشيعه بنظراتها ودعواتها له ولأخواته وأن الله يفرجها عليهم وأن يكون بكرى أفضل من اليوم بالنسبة لهم ......!!
%%%%%%%
كانت متضايقة ومتنرفزة وهموم الدنيا على رأسها الاتصالات ذا اليومين زايدة عليها والطلبات نفس الشيء
ما تبي تدخل مع أبو ناصر في متاهات وما تبي تخسره وتخسر ثقته بعد ما سحابة الصيف اللي مرت عليهم انزاحت
هي ما صدقت أن العلاقة بينها وبين أبو ناصر ترجع تمام يجون أهلها بطلباتهم وغبائهم يهدون كل اللي أنبنى ....!!
ما عندها أي جراءة ترد طلباتهم أو تعتذر منهم بلباقة ... فكرت أكثر من مرة أنها أنها تحول لهم المبلغ اللي يبونه من رصيدها الخاص اللي في البنك
بس هي ما تعرف تقوم بهــ الإجراءات لأن عمرها ما قامت بهـــ الخطوة اللي يقوم فيها أبو ناصر أو ناصر هم اللي يتكفلون بتحويل المبالغ لـــأهلها
كلمت ناصر مرة وسد الأبواب في وجهها ما يبي يخون ثقة أبوه فيه وهي ما عندها الشجاعة تكلم أبو ناصر بخصوصه
تفضل أن أهلها يموتون جوع ........!!! ولا تخسر حياتها مع أبو ناصر..!
قررت أنها تكلم ناصر مرة ثانية يمكن قلبه يحن ويلين ويغير رأيه طلعت من غرفتها متوجهة لغرفته عشان تكلمه
شافته مع أخواته بالصالة يتكلمون
ناصر وهو يقصد جود بكلامه :وش في بعض الناس ساكتين .؟؟!!
ريم :هههه فاتك نص عمرك ناصر ليتك كنت معنا وشفتها وهي تطيح في المسبح
جود وصوتها رايح فيها : كح كح أشوف فيكم يوم أنتم الأثنين
ناصر :ريم قولي لي كل شيء صار بالتفصيل
ريم: لا تخاف كل شيء موجود بالصوت والصورة ذا الشيء ما فاتني صورته الحمد لله أن الكاميرا معي ولقطتها
جود حالتها كل مالها تسوء :الله يمهل ولا يهمل تقلد المصرين "أشوف فيكو يوم أدر يا كريم "
<<أشوف فيكم يوم قادر يا كريم >>
ريم:مرة ثانية يا حلوة أنتبهي لنفسك ما هو تراكضين مثل البزارين كأن عمرك ما شفتي خير وترمين نفسك بالملابس اللي عليك بالمسبح حتى إحتياط ما أخذتي معك
جود على حالها:وهو بكيفي طحت غصبا عني وطلبت منك تجيبين لي ملابس من غرفتي وما كلفتي عمرك تروحين تجيبينهم ما فلحتي حضرتك غير في التصوير
ناصر:ومن اللي أنقذك أنتي
جود:كح كح أنقذت نفسي طلعت من المسبح ووقفت عند التكيف أجفف كح كح ملابسي عشان أقدر أدخل البيت وأروح غرفتي أغير ملابسي
ريم تستفزها:حرام عليك جود لا تتكلمين ترى نتروع من صوتك
ناصر بنذالة:خخخ أصلا في كل الحالات صوتها يروع
جود وصوتها بالموت يطلع:زين أنكم قلتم لي كح كح عشان ما أبطل كلام
ناصر :وأنتي قادرة تتكلمين كلمتين ع بعضها هــــ المرة ما تبطلين كلام مرة وحدة ......
أم ناصر اللي تقدمت باتجاههم :ناصر تعال أبيك أشوي
استغرب من أمه وملامحها الجامدة انصاع لــــــــأمرها وراح وراها يتبعها ودخل غرفته معها :هلا يمه أمري
أم ناصر وتحاول أنها تستعطفه:جدك كلمني وطلب مني فلوس وأنا ما قدرت أرفض وما عرفت أرد عليه
ناصر اللي نفذ صبره :يمه ليه ما تقولين له الصدق أن أبوي رافض يعطيهم أي شيء
أم ناصر وهي متوترة:ما أقدر هو يقول أنهم محتاجين الفلوس ضروري شــ رأيك نعطيهم هــ المرة بس
ناصر وهو يقطع أخر محاولات أمه :ودي يمه لكن أنتي عارفة أبوي رافض الموضوع نهائيا وإذا عطيناهم هـــ المرة راح يكررون طلبهم مرة ثانية
وعشان نرتاح من هــ الموال راح أغير أرقام تلفونات البيت لأنهم لو اتصلوا مرة ثانية يلقون الطرق مسدودة قدامهم خلاص يمه أنسي هـــ الموضوع وأنسي أهلك مرة وحدة
للمرة الثانية يقطع عليها الموضوع وهــ المرة قطع نهائي ما هو كل مرة تسلم الجرة وهــ الخطوة هي الحل الأمثل
لأنه ما يبي يدخل مع أبوه في مناوشات سببها أهل أمه وهو من زمان مفكر في تغير أرقامه الخاصة
الجوال والمحلات خاصة أن في الفترة الأخيرة قامت تجيه مضايقات من أرقام مجهولة وما له خلق أنه يأخذ ويعطي معهم
أفضل طريقة يقطع خطوط التواصل كلها سواء من المجهولين أو أهل أمه بتغير الأرقام ........!!!بس هل سيرتاح......؟؟!!!
########
في غرفتها جالسة من بعد الأحداث الأخيرة ما طلعت منها تجلس في غرفتها أكثر من جلوسها مع أهل البيت
ما لها وجه تقعد معهم بعد الحركات اللي استعرضتها أمها قدامهم والكلام والتهم اللي رمتهم على أهل البيت
لكن أهل البيت ما تركوها كانوا معها يواسونها ويخفوفون عليها ويحاولون أنهم يطلعونها من جو الكأبة اللي هي عايشة فيه إلى جو أمتع وأفضل منه
بدرية اللي تعتبرها وحدة من بناتها خففت عليها وواستها وعطتها كلمتين حنونتين أن هذا البيت بيتها وهم أهلها وعزوتها
ومكانتها مستحيل تتغير مهما صار ومهما كان ......وهم ما يواخذونها بأفعال أمها وتصرفاتها ومصير أمها ترجع لصوابها ..!!
خالها اللي مسح على أسها وطيب خاطرها بكلمتين حنونتين..
لمى ولينا اللي ما تركوها لحظة وحدة من بعد اللي صار .......
فارس وريان اللي دوم يسألون عن حالها وأخبارها وأعطوها كلمتين مفادها أنها مثل أخواتهم وما يرضون عليها
كانت الآن معها وتحاول أنها تطلعها من جو الحزن والهم اللي عايشة في أحضانهم
لمى :شــ رأيك تنزلين وتجلسين معي بالحديقة الجو رووووعة اليوم
نهى ومالها خلق لـــــأي شيء :لا لمى ما ني مشتهية أنزل
لمى اللي ما يأست وباقي عندها بارقة أمل في أن نهى تغير رأيها :ولمتى بتضلين حابسة نفسك
نهى :أنا مرتاحة كذا
لمى وهي تحاول أنها تستعطفها :طيب وش رأيك نروح الكرونيش من زمان ما طلعنا من جينا من المزرعة ما رحنا مكان
نهى مع أن كلام لمى صدق بس ما أثر فيها :أنا مالي خلق أروح مكان روحوا أنتم
لمى وتحاول أنها تمسكها من اليد اللي تعورها:أنتي عارفة أن إحنا ما راح ننبسط بدونك قومي نغير جو
نهى :لمى إذا كنتي تعزيني أتركني لحالي
أنفتح عليهم باب الغرفة ودخلت عليهم بابتسامتها المعهودة:وش فيكم سكتم لما دخلت وجودي بيضايقكم
ابتسمت نهى ولا ردت
لمى واستغلت الموقف :أبد طال عمرك بس أقول لـــ نهى وش رأيك نروح الكرونيش قالت ودها تروح بس الوقت تأخر
شهقت نهى وأخذت تناظر لمى بنقمة وقهر
بدرية اللي فرحت خاصة أن نهى قررت تترك العزلة وتطلع معهم :بس كذا ولا يهمك أصلا إحنا بالإجازة وتو بدري خلاص تجهزوا وأنا بروح أبلغ الكل
لمى :وإحنا دقايق وتلقينا تحت ...
التفت ع نهى :سمعتي دقايق وتكونين جاهزة أكيد الكل بيكون مبسوط وفرحان أنك قررتي تتركين العزلة
نهى صدق أنقهرت من لمى لكن فعلا هي بحاجة لتغير جو وتروح عن نفسها قليلا وغير كذا أفتشلت قدام الناس اللي يحبونها ويعزونها
وحست نفسها أنها أنانية تظن راحتها وهي بعيدة عنهم ما تدري أن راحتها معهم ...!!
خلال دقايق كانت هي ولمى جاهزات ونازلات تحت وشافوا الكل فرحان ومبسوط لهـــ الطلعة
وما كانوا مصدقين أن نهى قررت تطلع من المنفى اللي حبست عمرها فيه إلا لما شافوها نازلة لهم بعباتها طلعوا مع بعض
وقضوا ليلة ولا أروع على شاطئ نصف القمر
&&&&&&&&&&&
كانوا مع بعض كعادتهم يقضون وقتهم في التسكع في الأسواق والمطاعم إلى ساعات متأخرة من الليل
تطلع وتروح وتتمشى لكن قلبها مشغول ومأسور لـــــ واحد ما عرف قيمته في نظرها بالأول كانت تستمتع بطلعات والروحات والجيات
وتحاول قد ما تقدر أن أي شيء يمرها ما يفوت عليها لكن من فترة أو بمعنى أصح من صار عندها طريدة تطاردها وبالها مشغول بالطريدة المتمردة
واللي إلى الآن ما وقعت في شباكها ...ما صارت تحس بقيمة الأشياء ولا صارت تستمتع بالطلعات أو المناظر أو الحركات اللي تصير قدامها بالها مشغول به وله ... له هو بس ...
حالها هذا ما أعجب صديقتها وأختلفوا أكثر من مرة بسبب هـــ الموضوع
رحاب:إيناس وبعدين معك هذي ما هي حالة من نطلع مع بعض وأنتي كل سرحانة وتفكرين
إيناس بقهر:وش تبيني أسوي يعني قهرني ما هو راضي يسمعني ولا هو معطيني وجه ولا الحين ما قام يرد ع مكالمتي
رحاب بعصبية :ألف مرة قلت لك هو غير عن الشباب اللي نعرفهم هو ولد ناس ومحترم
إيناس بحقد :ما أكون إيناس إذ ما عذبته كثر ما عذبني
رحاب هو متضايقة عشان صديقتها :أتركيه يا بنت الناس وبتلقين اللي أحسن منه وسيد سيده وهو اللي بيندم في الأخير
إيناس بغرور:أكيد هو اللي بيندم لأن ما بعد جاء اللي يقول لـــإيناس أنتي ما تنفعيني أنا اللي أقرر من اللي ينفعني
ومن هو اللي ما ينفعني أنا اللي أقرر متى العلاقة تنتهي ولا واحد تجرأ وتركني قبل ما أتركه
ما هو هذا اللي يرفض عرضي لكن أنا أعلمه إن ما خليته يجيني زحف ويترجاني أني أوافق وأبدأ معه علاقة ما أكون أنا إيناس ...!!
رحاب عشان صديقتها تنسى :شوفي الخميس الجاي في سهرة أنا مع البنات مرتبينها وفي ناس جدد راح ينضمون للشلة وأكيد راح يعجبونك لأنهم وهي تغمز بعينها مثل ما تتمنين و تحبين ..!!
إيناس اللي كانت متوترة حدها سكتت وأخذت تناظر صديقتها راح تنسى ناصر مؤقتا بس إلى أن تحضر الحفلة
عارفة رحاب قول وفعل حفلاتها راقية وفيها ناس جنتل أكثر اللي تعرفت عليهم من ذا الحفلات وكانوا فعلا ناس جنتل وراقين
وأكيد اللي راح يجون ذا الحفلة مثلهم ويمكن أحسن منهم ....!! تصبر وتشوف ......!!
********
ما زال سرحان ويفكر بكل تخبط وعشوائية في الموضوع اللي شاغل باله من يصير لحاله تسلل هــ الموضوع وغزا تفكيره
لا صار ليله ليل ولا نهاره نهار فكر أنه يتصل على غانم ويعطيه الرد النهائي وهو الرفض القاطع
مستحيل يرضى أن بنته تأخذ ولد أعدائه هو قطع كل خطوط التواصل بينهم وأولهم بنته ولو بيده لقتلها
هو ما يعتبرها إلا نكرة ونقطة سوداء في حياته ووده لو يتخلص منها بأي وسيلة ...
بس إذا رفض ذا الارتباط وذا النسب كيف بتكون حياة بنته بعدين يأخذها تعيش عنده وإلا تضل بيت خالها وإلا تروح تعيش عند أمها ...!!!
إحتار في أمره هذا اللي خلاه يتردد في إعطائهم الرد قطع صمته وبدد تفكيره صوت نغمة الجوال تنم عن مكالمة
أخذه وشاف الرقم رقم مجهول بالنسبة له لكن ما منع نفسه من الرد
صقر برسمية :ألو نعم من معي
أتاه صوت ناعم مجهول الهوية بالنسبة له :أيوا معي صقر
صقر بنفاذ صبر:أي معك صقر بس أنتي من
المتصلة وتستجمع بقايا شجاعتها لا تخونها في أخر لحظة وخاصة أن قيامها بهــ المكالمة كلفتها أو راح تكلفها الكثير :معك خلود وتبلع ريقها :أم نهى ..!!
صقر اللي صارت ملامحه جامدة وكأن أحد سكب عليه ماء بارد:خلود ..!!!
وبعد ما أستوعب وأن اللي تكلمه هي خلود طليقته باستهزاء:لا يكون متصلة تقنعيني أني أوافق على ولد أخوك أنه يتزوج بنتي
أريحك أني ماني موافق على هــ الزواج ولو يجيني أكبر واحد في عائلتكم
خلود فرحت أنه رفض خطبة نهى لــــ ريان :أصلا هــ الموضوع ما يهمني لأني ما ني موافقة على هــ الزواج
صقر شك بكلامها لا يكون يلعبون عليه ويخلونه يوافق لأنهم عارفين أنه يعاند خلود ويسوي عكس اللي تبيه :أجل ليه داقة ...!! يعني تبيني أرفض..؟؟!!
خلود وهي ترمي شباكها :أكيد أبيك ترفض خاصة أن نهى متقدم لها عريس أفضل مليون مرة من ريانو
قاطعها صقر وباستهزاء:عريس أفضل .!! من هو إن شاء الله .؟؟؟
خلود بهدوء:أوه صقر لا تستعجل خل أفهمك الموضوع .....هشام .... سكتت أخذت نفس كملت كلامها ... هشام ولد زوجي
صقر اللي كشر عن أنيابه وبنبرة عصبية وبكل حقد وكره :أهــــــا يعني رفضتي ولد أخوك عشان ولد زوجك
طلبك مرفوض يا هانم وما راح تأخذ لا ولد أخوك ولا ولد زوجك وأنا اللي راح أعلمكم من هو صقر اللي تقررون مصير بنته بدون علمه ورضاه
خلود بذات عصبيته :لا تنسى أنها بنتي أنا ولي فيها مثل مالك وما هو أنت تقرر حياتها
هشام ما في مثله ولا في أحسن منه مال وجاه وحسب ونسب راح يعيشها حياة ما كنت تحلم فيها لا أنت ولا هي وحياة عمرك أنت ما فكرت أنك تعيشها فيها أو مثلها ...!!
صقر بانفعال :توك تعرفين بنتك وتوك تسألين عنها على جثتي ذا الزواج يتم وأنا أعلمكم من هو صقر اللي تستغفلونه
قفل الجوال وقام من مكانه وطلع بيته متوجه لسيارته وفي باله قرار لا زم يتخذه وخطوة لازم يقوم بها قبل لا الفأس تطيح برأس وقبل لا تصير مصايب ......!!
\
/
أنتهى الجزء السادس عشر