الفصل 15
الجزء الخامس عشر
دخل صالة بيتهم الكبيرة توه راجع من الكوفي اللي يجتمع فيه مع خوياه متضايق وهموم الدنيا على رأسه
توقع أنه لما يطلع ويتمشى مع خوياه راح ينبسط وينسى بعض همومه والأفكار اللي معششة برأسه
لكن للأسف ولا شيء تغير الحزن ساكن بقلبه والهم يمشي بعروقه القلق والتوتر مسيطرين عليه
خايف أنه يخسر حلم حياته وما يعرف وش الأسباب لكن الحيرة متملكته
مرر بصره وبعثر نظراته حول الصالة الكبيرة الفاضية والخاوية اللي تنم أن أصحاب البيت ما هم موجودين وأنهم هاجرينها من فترة
هذا حالهم تقريبا كذا من تجي لهم عمتهم كل واحد فيهم يكون بعالمه الخاص
لــــ حد ما تتكرم عمتهم وترجع لبيتها يصدر الأفراج ويرجعون يمارسون حياتهم طبيعية قبل ما تجي لهم
تنهد على حاله وحال أهله ووضع نهى وحياتها وتذبذبها بين أمها وأبوها
عارف أن قراره بزواجه منها في الفترة هذي لمصلحتها هي أكثر من مصلحته هو
لأن قربه منها بمثابة الأمان لها وحماية لها من تسلط أبوها وجبروت أمها
لمح طيفها نازل من الدرج أخذ يتأملها ويراقب تحركاتها ويتابعها بنظراته مستغرب نزولها لوحدها ما هو من عوايدها
أخواته دائما معها ونادرا ما يتركونها وخاصة إذا كانت عمته موجودة
ما يعرف وش السبب اللي خلاه ينتظر أكثر في الصالة ويشوفها وين بتروح فيه
كملت طريقها وهي ما هي منتبهة إذا كان أحد يراقبها أو لا دخلت على أمها وجدتها الغرفة
وهو يشيعها بنظراته ودعواته نغزه قلبه لما شافها تدخل غرفة جدته وعرف أن أمها موجودة مع جدته بالغرفة
وأكيد عمته كعادتها لازم تكدر على نهى وتضايقها بكلامها وأفعالها وتصرفاتها
ما قدر يمنع نفسه من الجلوس بالصالة وينتظر لـــ حد ما تطلع من عند أمها وجدتها ويتأكد أنها طلعت سليمة وبدون أي سوء يذكر
حاس أن دخولها على أمها وجدتها لسبب معين أو وراه مصيبة أو بلوى
ففضل أنه يبقى قريب منها ولا يطلع لغرفته إلاإذا طلعت من عند أمها عشان يتطمن عليها ويوقف في وجه عمته لو كانت ناوية شر تجاه نهى
*
*
*
*
دخلت على أمها وجدتها اللي كانوا مع بعض وتقريبا كانوا ساكتين وكل واحدة سارحة وتفكر
أقطعت صمتهم بصوتها:نعم يمه تأمرين على شيء..!!
خلود اللي استفاقت من سرحانها ارسمت على شفايفها نصف إبتسامة :أي حبيبتي نهى تعالي أجلسي جنبي أبيك بموضوع
انصاعت لــــأمر أمها وجلست جنبها و نفسها تتوجس خوف
خلود بهدوء ورقة مصطنعة :حبيبتي أنتي عارفة أنك جالسة عند جدتك في بيت خالك
من بعد إنفصالي عن أبوك وزواجي من أبو هشام وهذا الشيء كان قصبا عني وكـــ الهم على قلبي لكن ما لبيد حيلة
شرط أبوك أنه يتركك عندنا أو عند أهل أمك بمعنى أصح هو ما تدخلين بيت زوجي وأنا وافقت على هذا الشرط لأنه في صالحك أنتي أكثر وحدة
نهى اللي تسمع لأمها وهي مستغربة من مناسبة هـــا لحديث
أكملت خلود :لذا يا بنتي جاء الوقت المناسب أني أخذك معي وتعشين بقربي
نهى ما قدرت تكتم الأسئلة اللي أثارها الفضول في نفسها :نعم .!! ليه .؟؟ سبق أني قلت لك أني مرتاحة ببيت خالي
خلود وتحاول تضبط أعصابها:عارفة أنك مرتاحة بس أنا أبي راحتك وراحتي
وراحتنا إحنا اثنتين لما نكون قريبين من بعض بيت خالك كثر الله خيرهم اللي ربوك وتكفلوا فيك لـــهــ العمر
لكن جاء الوقت المناسب اللي نقول لهم شكرا وما قصرتم كفيتم وفيتم
و هــ لحظة راح تمر عليك بتمر ما في مفر منها أنتي الآن كبرتي وصرتي عروس
ومصيرك تطلعين من بيت خالك وتروحين بيت زوجك وأنا أولى أنك تطلعين من بيت خالك وتجين قربي وفي بيتي
قاطعتها نهى :والمطلوب
خلود :لا تستعجلين جايتك بالحكي هشام ولد زوجي طلبك مني لــــزواج وأنا وافقت على طلبه
لأنه شاب والنعم فيه ويكفي أني أنا اللي ربيته ولما تجين تسكنين معنا بالبيت راح يكون هــ البيت بيتك وبيت زوجك
ما هو بيت زوج أمك وأنا أبيك توافقين عليه لأن ما في حل نكون قريبين من بعض إلا بذي الطريقة ...!!!
مستحيل ..!! قالتها نهى بصرخة وكأنها مطلعتها من أعماقها بعد ما استوعبت الكلام وقلبته في رأسها
خلود :وش المستحيل
نهى ومازالت تحت تأثير الصدمة :مستحيل أخذ ولد زوجك أنا ما أبي أتزوج
خلود وطلعت على حقيقتها رمت قناع الرحمة والعطف اللي لابسته وكشرت عن أنيابها :وليه إن شاء الله ما تأخذين هشام لا يكون شايفة لك شوفة ثانية
نهى وقلبها يتمزق قطعة قطعة على نفسها وعلى حالها بعد ما تذكرت ريان وحبها له
اللي أدفنته بين طيات قلبها :لا ثانية ولا ثالثة ولد زوجك من وين عرفني وليه يطلبني قلوا البنات
خلود بذات النبرة :أحمدي ربك أنه ناظر لك ونزل مستواه لك هو سمع أسمك بالصدفة
وكان ناوي أنه يتزوج ويخطب أي بنت لكن لما عرف أن عندي بنت قال هي أولى من غيرها
نهى بهدوء غريب استجمعت باقي شجاعتها :يا سلام يعني أي بنت يسمع أسمها بالصدفة يروح يخطبها على طول
خلود :لا طبعا هذا سبب من عدة أسباب أولهم أنك بنتي وأنا أمك وبكذا أنا وأنتي نكون قريبين من بعض
وأبوك ما أظن ولا أتوقع أنه يرفض ذا الزيجة خاصة لما يعرف أن هشام حسب ونسب وجاه ومال
راح يعيشك في جنة ما كنتي تحلمين فيها والأهم حلاله هو وأبوه ما يروح بعيد لي ولك ولـــ معاذ
نهى :أهـ يعني زواج مصلحة عشان حلالهم ما يروح لأحد غريب
يمه أنتي قاعدة تعرضيني وكأني سلعة ولا هامك رأيي ومصلحتي
خلود :لا يا عمري مصلحتك هي زواجك من هشام
نهى :أنا رافضة الزواج منه ولو تنطبق السماء على الأرض ما أخذته وبنات الناس كثار يروح يأخذ له وحدة غيري
أم غانم اللي كانت مستمعة للحوار :سمعتي رأي نهى خلاص قفلي ع الموضوع قولي له ما عندنا بنات للزواج
خلود اللي واصله حدها من الغضب :لا ما هو على كيفها بتاخذه يعني تاخذه
نهى اللي بدأت شجاعتها تخونها بدأ صوتها يتهدج وعيونها تدمع :ما راح أخذه حرام عليك يمه أنا ما أبيه ولا أبي أخذه ولا أبي أخذ غيره
خلود اللي انقضت على نهى كالنسر عندما ينقض على فريسة أمسكتها من أكتافها :ما هو على كيفك بتأخذينه
إذا ما كان برضاك بيكون غصبا عنك وهــ الكلام قوليه لـــأبوك وأقنعيه
وملكتك وزواجك في ليلة وحدة وما راح أرجع جدة إلا وأنتي معي
نهى اللي كانت تهتز بين يدين أمها :حرام عليك يمه أنا ما أبيه ليه ما تفهمين ما في شيء بالغصب
والله ليكون أخر رجال بالعالم ما أخذته ولو أتم طول عمري بدون زواج بعد ما راح أخذه وروحة لجدة ما راح أروح معك
خلود اللي فاض الصبر والحلم عندها انهالت على نهى بالضرب بكل عنف و وحشية تضرب فيها
بدون رحمة وبكل ما أوتيت من قوة كانت تضربها وكأنها تضرب عدوة لها ما هي بنتها
نهى اللي استسلمت لـــأمها كانت تبكي بس ما كانت تبكي على الألم اللي تحس به من جراء ضرب أمها
لا كانت تبكي على حالها وعلى علاقتها بأمها تبكي على طيبة قلبها وحُسن نيتها لما ظنت أن أمها تغيرت وأن حالها أنصلح
وبدأت تعاملها بمثل معاملة أي أم لبنتها لكن للأسف كان ذاك قناع ألبسته أمها لتخفي نواياها تحته
وتبطنها بأنها تغيرت ومصلحة بنتها تهمها أكثر من أي شيء أخر
أم غانم اللي شافت نهى تهز مثل الورقة في بيد خلود قامت تبعدها عنها لا تذبحها أو تموتها
وتنهي عليها لما عمى الغضب عيونها :خلود أتركي البنت في حالها وأبعدي عنها لا تموت في يدك
حسبي الله عليك من بنت هذي بنتك وسويتي فيها كذا أجل لو كانت عدوتك وش سويتي فيها
خلود بوقاحة وبنبرة عالية :مالك شغل فيني وفيها هذا دلالك ودلعك الزايد له خلاها تعصي أوامري أنا أمها
لكن أنا أدبها وأربيها من جديد أبعدي عنا ويا ليتك تطلعين وتتركيني معها أعلمها كيف تقول ما أبي أتزوج ..!!! ولا أبي أكون معك ..!!!!
أم غانم وهي تهز رأسها بكل أسف :الظاهر أنا اللي ما عرفت أربيك ومسكت بكل قوتها خلود تبعدها عن نهى
لكن قوتها ما أسعفتها لكبر سنها فدفعتها خلود وطاحت بالأرض ولا أهتمت بها وكملت على نهى بالضرب بكل قسوة
أصواتهم عالية بما فيه الكفاية وأكثر مما خول اللي في البيت كلهم يسمعون الصراخ ويتبعون مصدره .ّ!!!
:
:
:
:
:
:
:
ريان اللي ما زال جالس بالصالة مع أبوه اللي انضم له مؤخرا وصل إلى مسامعهم أصوات الصراخ
واللي كان جاي من جهة قسم الجدة استقربوا ذا الاصوات وذا الصراخ والإزعاج
قام ريان و وقف على طوله كالملدوغ لما استوعب الأمر وأن نهى موجودة عند أمها وجدتها
وما هي بعيدة ذا الصراخ يكون عليها أشر لأبوه على باب غرفة جدته وأنفاسه تتقاطع وتتلاحق من خوفه عليها ليكون صار فيها شيء :يبه نهى ..!! نهى..!!
استغرب غانم :نهى وش فيها
ريان وبنبرات متقطعة : نهى أي نهى عند أمها داخل ليكون أمها سوت فيها شيء الله يخليك يبه رح شفها
غانم ما كذب خبر راح ركض وفتح غرفة أمه وهاله المنظر اللي شافه
.
.
.
.
.
.
نهى بين يدين خلود وتضربها ضرب بكل قسوة وبدون رحمة أو رأفة
أمه تحت رجول أخته تحاول تسند نفسها عشان تقوم وأخدود من الدموع يشق طريقه على وجنتيها
اللي كان الزمن كفيل بحفر ونقش التجاعيد عليه ما قدر يستحمل المنظر اللي يشوفه قدامه
قرب منهم وصرخ بأعلى صوته :خلوووووود
&&&&&&&
يمشي بسيارته متوجه لـــأبوه في محله وهو تقريبا مرتاح والهم اللي شاله من فترة أنزاح
لما جمع باقي المبلغ وجاء الوقت أو اللحظة الحاسمة اللي يرد المال لـــأصحابه ويوفي الوعد اللي أقطعه على نفسه
ويقول لــأبوه عن مصدر المال أفكار كثيرة شاغلة باله وفي داخله كثير من المشاعر المتضاربة
هو فرح أنه بيوفي وعده وإلا خوف من المستقبل المجهول أو التوتر أو قلق ما يعرف
كل اللي يعرفه أن الأمور ذي محتلة تفكيره صحى من تفكيره وانتبه لعمره لما شاف نفسه واقف قدام المحل اللي يديره أبوه
نزل من سيارته وترجل وقطع الرواق الطويل إلى أن دخل المحل تقريبا المحل كان فاضي اللهم من العمال وأبوه
شاف أبوه على مكتبه راح وجلس قدامه بعد ما سلم عليه
ناصر :كيف البيع عندكم يبه
أبو ناصر :الحمد لله مرة ماشي ومرة لا الرزق على رب العباد
ناصر :ونعم بالله .... أدخل يده في جيبه وأخرج منه شيك وناوله لـــــــأبوه
أبو ناصر:وش ذا الشيك
ناصر:بقية المبلغ اللي سرقه خالي
أبو ناصر بعد ما أخذ الشيك وناظر الرقم :سبق وقلت لك أن المبلغ كثير ولو أكتفيت بالشيك الأول لـــ كفى و وفى
ناصر :أنا قلت لك أضعاف أضعافه وهذاني وفيت بوعدي وعذرا على التأخير
أبو ناصر:أنا قلت لك أنسى أمر الفلوس المسروقة لكنك ما ترتاح إلا أذا أتعبت عمرك
ناصر:أنا وعدتك وعد الحر دين عليه وأنا ما ارتاح إلا إذا نفذت وعدي
أبو ناصر :ومن وين دبرتهم
ناصر:سر المهنة
أبو ناصر :بس ما بيننا أسرار
ناصر:أبد طال عمرك جماعة من طرف لؤي يعرفهم من الأمارات كانوا جاين السعودية لتجارة
وأعتقد شراكة بينهم وبين أبو لؤي طلب مني أقابلهم وأعرض عليهم بضاعتنا
وهم شافوها وجازت لهم وأخذوا كمية يعرضونها في محلاتهم ولما شافوا إقبال عليها طلبوا كمية إضافية
وكل المبالغ اللي جمعتهم من الصفقات اللي دخلت معهم في
أبو ناصر وهو يتفحص وجه ناصر:وانهت تعاملك معهم
ناصر :لا ...إذا ما يضايقك ذا الشيء
أبو ناصر وهو مبتسم :أكيد ما يضايقني بارك الله فيك يا ولدي رفعت رأسي
أثبت بفعلك هذا أنك قد المسئولية وأنك شربت المهنة وعرفت أصولها وأسرارها
ناصر:العين ما تعلى على الحاجب طول عمري بتم تلميذك يله عن أذنك أنا ماشي
طلع وهو مرتاح كليا لأن الموضوع عدى بسلام أعطى أبوه المبلغ وخبره عن مصدرهم
بدون ما يخوض في التفاصيل وذا الشيء أسعد أبوه وفرحه وخلاه يثق فيه أكثر
&&&&&&&&&&&
كان جالس سرحان ومتعمق بأفكاره هــ الموضوع أو ذا الفكرة شاغلة باله من فترة
لأول مرة يعطيها حقها أو أكثر من حقها بالعادة ما يرضى يسمع هــ الموضوع ويسد الطريق لو انفتح
لكن أخر مرة أنفتح قدامه أو لما زوجته أفتحته وتكلمت معه فيه سمع وما عارضها مثل ما يسوي كل مرة
فعلا ليه ما يفتح صفحة جديدة مع أخوه ويرجع العلاقة مثل ما كانت ويخلي المياه ترجع لمجاريها
ليه يرفض أن العلاقة ترجع ليه يعاند ولو أرجعت العلاقة هو أكثر واحد يستفيد من قربه لأخوه
ما هو أخوه بعد وده أن العلاقة ترجع يله يخلينا نستفيد منه ويعيشنا في النعيم اللي هو عايش فيه ...!!
لا معقولة يا راشد أنت تحط يدك في يده بعد ما باعكم وأشترى قرب الأجنبية منه
أنت تذل نفسك له يعني إذا رحت له بيظن أني ميت عليه وإلا رامي نفسي عليه
ما هو أنت يا راشد تقط وجهك له مكانتك وكبرياؤك وأهم شيء غرورك ما يسمحون لك بالتنازل.....!!
أستمر فترة على هـــ الحال في تخبط الافكار وتضارب المشاعر ورأي يجيبه يمين ورأي يأخذه يسار...!!
*
*
*
*
قرب من أمه اللي شكلها يقطع القلب ودموعها ماخذة طريقها في الجريان ومسكها وأسندها لـــحد ما جلسها على السرير
بعد كذا راح لـــخلود اللي مازالت تضرب نهى بكل وحشية وما أهتمت له ولا لصراخه
أمسكها من ذراعها بكل قوته ولفها بحيث تكون مقابلة له وجهه في وجهها وأبعدها عن نهى
غانم :أتركي البنت في حالها ذبحتيها حسبي الله عليك من مرة
خلود :مالك شغل فيني وفي بنتي أتركني أربيها ما عرفتم تربونها
غانم :عز الله تربيتك هي ذبحها أصحي تراك ما أنتي قاعدة في غابة وتذبحين الناس على كيفك
خلود :أنت أخر واحد تتكلم غلطة عمري اللي رضيت أنها تعيش عندكم وحاولت أنها تفلت من يده وترجع تكمل على نهى
أما غانم فكان يحاول أنه يمنعها توصل لنهى قد ما يقدر
دخلت بدرية وكأن الله ساقها لهم بعد ما استنجد ريان فيها
وأمرها تجي تشوف اللي حاصل
لمحها غانم رغم أجواء المعمعة اللي هم فيها وناداها :بدرية خذي نهى وطلعي بها فوق لا تذبحها أمها ولا تتركينها لا أنتي ولا البنات خلكم معها وهدوها
انصاعت لأمره وأخذتها وطلعت بها تاركة وراها مجزرة
خلود اللي تتكلم وترعد وتزبد من الغضب وتهمهم بكلمات غير مفهومة وشتائم وسب لبنتها ولأخوها ولصقر ولكل الدنيا
أم غانم اللي تكلمت بعد ما نزف قلبها وتقطع :أسمع يا غانم خلود الليلة ما تبات في بيتنا
دق على زوجها يجي يأخذها وإلا أنت أو واحد من عيالك يحجز لها وتطس عنا ما نبيها وبيتنا من الآن يتعذرها
غانم اللي يحاول يتمالك أعصابه:ليه يمه خير وش صاير فهموني وش الموضوع
بدأت أمه تسرد الأحداث من جية بنتها لبيتهم ورغبة ولد زوجها بالزواج من نهى ورأي نهى الموضوع وردة فعل خلود تجاه الرفض
غانم اللي انصدم من اللي سمعه :وشو..!!! ما هو على كيفك تجين وتقررين مصير بنتك بدون رضاها
أنا خاطب نهى لــــــريان من صقر وهو موافق ...!!"إلى الآن ماضمن الموافقة لكنه متفائل خير"و قال اللي قاله عشان تهدأ الأوضاع وتستقر وخلود تكف الشر عنهم كلهم
لكن للأسف
خلود اللي نارها ما طفت ولا بردت :هذا اللي باقي نرفض العز والجاه ونأخذ واحد ما يسوى مثل ريانوه
غانم :أحترمي نفسك ريان يسواه ويسوى عشرة مثله
خلود :أنا محترمة نفسي قبل ما أشوفك أنت وعيالك وبنتي مالكم دخل فيها أبعدوا عن طريقها
غانم اللي فقد أعصابه ثار عليها:كلام أمي بيمشي بيتي يتعذرك وبدون مطرود ولدي أولى من الغريب رضيتي وإلا أنرضيتي
خلود:لو فكر ولدك يقرب من بنتي ليكون أخر يوم في حياتهم هم الأثنين
غانم:أعلى ما في خيلك أركبيه ويله جهزي أغراضك وبنفسي بأخذك للمطار عمرنا ما شفنا منك خير ما نشوف منك إلا المصايب
خلود اللي انقهرت أنهم يطردونها والسبب بنتها طعت من غرفة أمها كالثور الهائج وهي تصرخ:وينها وجه المصايب وينها رأس البلى
عرف غانم أنها طالعة وهي ناوية شر لـــنهى طلع وراها يتبعها وما خاب ظنه لما شافها متجهة لغرفة نهى
قابلت في طريقها ريان ووقفت تفرغ شحنات الغضب عليه:إن قربت من بنتي ما راح تلوم إلا نفسك وإن فكرت أنك ترتبط فيها راح يكون أخر يوم بحياتك
ريان اللي وقف يسمع وهو مصدوم من الكلام اللي رمته في وجهه ما قدر يرد عليها
يمكن الوضع ما يسمح أنه يأخذ ويعطي معها ويناقشها فيه ليه طيب حرام عليها تحرمهم من بعض
بدون سبب ليه مصرة تخلي نهى تعيش في عذاب حرام كل اللي يصير له
جر أقدامه وتوجه إلى خارج المنزل وهو ما يدري وين طريقه بيكون
******
ما سك جواله ويدق على رقمها لكنها ما ترد على اتصالاته ما هي هذي أول مرة يدق عليها اليوم
سبق أنه دق لكنها ما ردت عليه يحس أنها متغيرة عليه من لما كانوا بالمزرعة وما يدري وش اللي خلاها تقلب عليه
تعب من كثر ما يدق عليها جوال وهي سافته ولا معبرته قرر أنه يتصل عليها عن طريق تليفون البنت طيب وإذا ما ردت هي عليه أو رفضت تكلمه !!!
أففف ليه ما يحاول يجرب ويشوف مسك سماعة التيلفون ودق رقم بيتهم اللي حافظه دعى ربه أنها هي اللي ترد عليه
جاه صوتها وحمد ربه من كل قلبه أنها هي اللي ردت عليه :هلا والله وغلا بكل الغلا
بندر :ههههه كل هذا لي تراني مقدر أستحمل خافي على أخوك لا ينجلط
ريم اللي صارت ملامحها جامدة لأنها توقعت المتصل هي أم بندر لما شافت الرقم بالكاشف ولا جاء في بالها أنه بيكون بندر:لا تفرح كثير هذا لـــخالتي ما هو لك
بندر: يا سلام هذا بدال ما تقولين لي حياك الله مشتاقة لك تردين على كذا
ريم : بس أنا ماني مشتاقة لك ليه أكذب وأقول أني مشتاقة ويله مع السلامة
بندر:لحظة ما خلصت كلامي ممكن أعرف وش اللي مزعلك على
ريم:يعني تسوي نفسك ما تدري
بندر :أي ما أدري قولي لي أنتي فهميني ليه مطنشتني
ريم:ممكن أعرف الحركة اللي سويتها لي قدام فارس ولد عمتي لما كنت تشوي
بندر وأخذ يفكر ويحاول أنه يتذكر اللي صار ذاك اليوم :أهـــا يعني هذا اللي كان مضايقك بس يرضيك توقفين قدام الرجال بدون حياء ولا خجل
ريم :شــ قصدك أنا قليلة أدب يعني
بندر:لا أنا ما أقصد اللي فهمته بس ما هو عدلة أنك توقفين قدامه وهو من محارمك وش تبينه يقول عنك وعن تربيتك
ريم:ما يهمني وش يقول بس المفروض ما تجرني قدامه كأني عنز
بندر:محشومة خيتووو أنا ما أرضي عليك ولا أبي لك المهانة وسعي صدرك ولا عاش اللي يهينك واللي يذلك
ريم:صدقتك
بندر:ليه وأنا بكذب عليك أو أقص عليك
ريم:يمكن.!!
بندر:يا سلام ومن متى أنا أقص عليك
ريم :ما علينا وش سويت قدمت أوراقك في الجامعة
بندر:رضيتي علينا .!!!
ريم:لا تفرح كثير ما هو بعيدة أقلب عليك مرة ثانية
بندر:أجل أقول لك اللي عندي قبل لا تقلبين قدمتهم وحطيت التخصصات اللي أبيهم وبعد أسبوعين بتكون المقابلة التحريرية
ريم:الله يوفقك
بندر:أي والله محتاج لدعواتك خيتوووووو موجود ناصر
ريم:أنت داق عشان تراضيني وإلا تبي ناصر
بندربلؤم : أنا داق عشان ناصر أبيه في موضوع ولما رديتي أنتي قلت يله أراضيها ذا الزعوول
ريم:قاعد تضحك على أوريك وأخذت السماعة وخبطتها في وجهه
ما أستغرب حركتها ضحك عليها في نفسه وعرف سبب تغيرها المفاجئ عليه وكيف رضت عليه
وما أسرع ما قلبت عليه لكن مثل ما رضت المرة الأولى بكل سهولة وبدون شك راح ترضى عليه في المرة الثانية
%%%%%%%%%%%%%
كانوا معها وحولها يهدئونها ويحاولون يعرفون وش اللي صار بينها وبين أمها
بدرية ضامتها في صدرها وتهمس لها بكل رقة وحنان وعذوبة وهي مثل الغريق في البحر والأمواج اللي تتقاذفه من كل جانب
ولا يصدق لما يشوف قشة ويمسكها ويستند عليها تشبثت بكل قوتها في بدرية اللي تطمنها وتواسيها بكلامها
بدرية:أهدئي حبيبتي ما راح يصير إلا اللي تبينه لا تخافين ما راح تجبرك على أي شيء
نهى اللي دموعها ماخذه مجراها في الهطول تبكي بحرقة وهــ الدموع بمثابة الرد عليهم
بدرية :لا تخافين منها إحنا معك وخالك ما راح يسمح لها تعترض لك أو حتى تلمس شعرة من شعرات رأسك
تطمني كلنا معك طيب هي ليه عصبت عليك وضربتك أنتي قلتي شيء لها يضايقها
"مع أنها واثقة ان نهى عمرها ما طولت لسانها على أمها أو عارضتها في أي شيء لكن كل شيء وارد وهذا اللي خلاها تسأل"
نهى فقط تبكي والدموع تنهمر بشدة
أنفتح الباب بكل همجية ودخلت وهي شايطة عالأخير وصراخها لنهاية الشارع : وينها رأس البلى وينها وجه المصايب
لا تفرحين كثير أنا ماشة الحين بس ما راح أتركك في حالك أنا وراكم وراكم والزمن طويل
لا أخليك تعضين أصابعك ندم وتقولين ليت اللي جرى ما كان أصبري وذول اللي محتمية فيهم أول ناس راح يتركونك ويتخلون عنك
نهى تسمع وشهاقاتها تزيد ودموعها تنهمر بغزارة
وصل غانم وجرها من يدها :عمري ما أرفعت يدي عليك لكن هــ المرة ما راح يردني عنك أحد
قدامي جهزي أغراضك خل أوديك المطار نرتاح من شوفة رقعة وجهك يا وجه المصايب
طلع وأخذها معه لغرفتها لــــحد ما تجهز أغراضها ويشوف لها حجز لـــــجدة
أما نهى اللي كانت منهارة من تصرفات أمها حرام عليه عمرها ما ريحتها لا في قربها منها ولا في بعدها
الزواج قسمة ونصيب ما هو نهاية العالم إذا رفضت ولد زوجها تقوم تذبحني عشانه
تبكي ألم وحرقة على سذاجتها اللي صدقت أن أمها تغيرت أو أنها راح تتغير في أي يوم من الأيام
لكن للأسف أمها ما راح تتغير الكره والحقد عموا عيونها فوقهم الجشع والطمع ......!!
يارب أرحمني وريحني من هــ العذاب آآآه يا قلبي ...يا رب عجل لي بفرج من عندك
اللهم أحيني إذا كانت الحياة خيرا لي وأمتني إذا كان اموت راحة لي
ملاذها وملجأها ربها خير عون وأفضل نصير توكل أمرها له سبحانه اللي ما يخيب عباده
$$$$$$$$$$$$$$$
اليوم مناوبته بالمستشفى كان في مكتبه ومسترخي على الكرسي بعد ما لف على المرضى وتطمن على حالتهم
كان يفكر ومتعمق بتفكيره بخصوص بعض المرضى والمراجعين والعمليات وأمور عمله اللي ما تنتهي
قطع صمته وسرحانه وتفكيره الباب اللي أنفتح بطريقة همجية وفجة
أستعدل في جلسته يشوف من اللي دخل عليه وتفأجأ لما شاف
×
×
×
×
ريان بحالة يرثى لها شماغه موضوع على رأسه بفوضوية بعض أزارير ثوبه مفتوحة
شهق لما شاف منظر أخوه كذا ما هو من عوايد ريان يطلع بهــ المنظر طول عمره يهتم بمنظره وهيئته
وقف وقرب منه:ريان خير وش فيك
ريان اللي ما صدق أنه وصل مكتب أخوه رمي نفسه على أول كرسي صادفه:أي خير يا فارس إلا الشر بعينه وعلمه
فارس اللي خاف من قلب :خير يا أخوي قل لي وش صاير
ريان بدأ يقول له كل الأحداث اللي صارت في بيتهم وفارس يسمع بكل إندماج والتركيز وهو مستغرب ومندهش من الكلام اللي يسمعه
فارس:عمتي ليه قالت لك اللي قالته وش خلاها تعصب وتثور
ريان :مدري عنها سمعنا صراخ وتدخل أبوي في الموضوع ولا أدري وش صار عقب
فارس :طيب وش خلاك تترك البيت وتجي هنا
ريان:ضاقت بي الدنيا ولا حسيت بنفسي إلا وأنا طالع من البيت وراكب سيارتي وجاي عندك أهــ يا فارس حاس بنفسي بموت
فارس:أهدا وربي يفرجها روق وأرتاح بكلم أبوي بعد شوي ع الأقل هدأت الأوضاع في البيت ونعرف شــ الموضوع
ريان استرخى بجلسته ع الكنب وغمض عيونه يبي يرتاح من التفكير القلق التوتر يبي يمسح الأحداث اللي صارت تو من باله
ويمحيها من ذاكرته لكن من وين تجيه الراحة وهو ما يعرف أن حب حياته أي شيء ولا حتى سأل عنها أو تطمن عليها
############
في أحد المجمعات التجارية بعد ما قضوا وقتهم بلف والدوران والتسكع حول محلاته قرروا أنهم يروحون للكوفي الموجود فيه
كانت أشكالهم ملفتة للنظر المكياج مغطي كل وجههم والعباءة اللي يلبسونها مالها نصيب إلا من أسمها
اللي هي في وادي والستر في وادي ثاني غير ريحة العطر النفاثة اللي تخترق الرأس بقوتها
كانت وحدة منهم ملتزمة الصمت على غير عادتها اللي أعتادت عليها صديقتها بالعادة تتكلم وتعلق
وتسوي حركات تلفت النظر عليها لكنها اليوم غير ملتزمة الصمت وهادية بشكل رهيب
استغربت صديقتها اللي معها وأثار حالها دهشتها لذا ما منعت نفسها تسألها وش السبب اللي يخليها تلتزم الصمت
رحاب:إيناس وش فيك ساكتة ما هي عوايدك فيك شيء مضايقك
تنهدت إيناس وردت :لا تشغلين بالك فيني اللي فيني كافيني
رحاب:يا سلام ومن متى أنتي تخبين عني اللي يضايقك واللي يكدرك إذا ما فضفضتي لي من راح تفضفضين له
أسرارنا مشتركة واللي يضايقك يضايقني واللي يكدرني يكدرك قولي لي يمكن أقدر أساعدك
إيناس :ما أظن تقدرين تساعديني في الموضوع هذا بالذات لأني أنا حاولت ولا قدرت عليه أنتي بسهولة تقدرين...!!
رحاب :وليه تستهنين في قدراتي جربي وشوفي أنفعك وإلا لا
إيناس :تذكرين الشاب اللي في المطعم والجامعة
رحاب :أي شاب تقصدين كثيراللي قابلنهم في الفترة الأخيرة
إيناس :ذاك اليوم اللي كنت أنا وأنتي في المطعم وصدمت بواحد وطاحت شنطتي
وبعدها كنا في الجامعة وشفناه واقف قدام سيارته وأخذنا رقم السيارة
رحاب وهي تحاول تتذكر وبعد جهد جهيد :أي ذكرته بس وش جابه على بالك
إيناس:وهو طلع من بالي عشان يجي ..قدرت أخذ رقمه بطرقي الخاصة واتصلت فيه وقلت له أني معجبة فيك
لكنه صدني وما أعطاني وجه وفوق كذا هزأني وقال لي كلمتين من اللي يحبهم قلبك
رحاب:وأنتي ش لك فيه تكلمينه باين عليه أنه ما هو من الشباب اللي خبرك هو محترم وولد ناس
إيناس :كلهم يكونون كذا في البداية يسون أنفسهم ثقال وهم ودهم بقربك أكثر منك أنتي
رحاب:طيب أنتي وش تبين منه
إيناس :عاجبني هو والأهم من هذا كله تراه ولد عز تاجر ولد تاجر
رحاب :أوه طلعتي تعرفين سيرته الذاتية
إيناس :أكيييد أي أحد يدخل مزاجي أسوي عنه دراسة كاملة وبحث
رحاب باستهزاء:وش أستفدتي يا حظي هذا هو سافهك ولا هو معبرك نصيحة مني أتركيه ولا تتعبين نفسك بالفاضي لأنه ما راح يلتفت لك
إيناس بغرور:ما هو أنا اللي أتنازل بسهولة أي شيء يعجبني أخذه وغصبا عن اللي ما يرضى
رحاب:يعز على أقول لك أنك دخلتي معركة أنتي الخسرانة فيها من البداية
سكتت إيناس تفكر بطريقة تخلي ناصر يلين لها ويستجب لمطالبها وإغراتها
هو غير عن كل اللي تعرفهم أو اللي اعرفتهم ومستحيل تتنازل عنه أو تكف شرها عنه لأنه يعتبر في نظرها مكسب ما ينتفوت .....!!
بس هل بتقدر عليه وتخليه يرضخ لها بسهولة سؤال أنطرح بينها وبين نفسها لكنها راح تجرب وما راح تخسر شيء .......!!
: : : : : : : : : : :
تقريبا هدأت الأوضاع في البيت بعد ما راحت خلود مع غانم اللي وصلها المطار ومن حُسن الحظ أنه لقى لها حجز لجدة لها ولدها وشغالتها
طول الوقت وهو في طريقه راجع من المطار يتذكر الأمور
والأحداث اللي صارت في بيتهم والكلام اللي دار بينهم
هم وخلود أخته طول عمرها تحب المشاكل والشر ولا ترتاح إلا إذا خربت على غيرها حقودة وأنانية هذا أقل شيء ينقال عنها .....
تذكر بعد صقر اللي إلى الآن ما رد عليه في موضوع الخطبة لازم يدق الحديد وهو حامي ويأخذ موافقة صقر
ويملكون بنهى على ريان قبل ما تجي خلود وتجيب معها مصيبة ثانية أكبر من الأولى وخاصة أنها قامت تهدد والله أعلم بنواياها
طلع جواله من جيبه يبي يدق على صقر ويسأله عن رأيه في موضوع الخطبة ويقومون بأجرات الملكة والخطبة بسرعة
بعد عدة رنات جاه صوت صقر:هلا بك غانم
غانم:الله حيه كيف حالك يا رجال عساك طيب
صقر:الحمد لله وبرسمية وكأنه وده ينهي المكالمة :هلا أمرني بقيت شيء
غانم عرف أن صقر ما وده يأخذ ويعطي فدخل بالموضوع ع طول:شــ سويت في موضوع العيال..؟؟
صقر وهو ناسي الموضوع :أي موضوع وأي عيال...؟؟!!!
غانم:موضوع خطبة ريان لـــنهى عساك موافق
صقر وتوه يذكر:أنا ماني موافق أنا ما صدقت أني خلصت من نسبكم أقوم أناسبكم مرة ثانية
غانم :طيب ليه ..؟؟لا تدخل عيالنا في المواضيع القديمة..!!
صقر :هذا رأيي وما ني مغيرها وقل هــ الكلام لأختك
غانم :أختي ...!! وش دخلها
صقر:أكيد هي اللي طلبت منكم تخطبون بنتها لولدكم عشان يسهل عليها أن بنتها تزورها بيت زوجها اللي أنا ما نع بنتي تزورها هناك
غانم:أهــا أنت تظن أن خلود موافقة ..!! طيب واللي يقول لك أنها رافضة ذا الزواج
صقر:رافضة..!! ليه .؟؟
غانم ما حب يفضح أخته :عندها أسبابها الخاصة ..!!
صقر:ممكن أعرف هــ الاسباب الخاصة ..؟؟
غانم:مو من حقي أقول لك عليها .......بس هــا وش قلت موافق ...؟؟
صقر :بعيد نظر في هــ الموضوع
غانم :بس الله يرضى عليك عجل علينا فيه .....مع السلامة
قفل الخط ومازال القلق والحيرة متملكينه وصدر ضاق أكثر على حال ولده
اللي ما يدري من وين يلاقيها من أنانية خلود وإلا من نذالة صقر ...!!
$$$$$$$$$$$
كانوا مع بعض من أصبحوا وهم يلفون ويدورون بالمحلات يدورون على محل لمشروعهم اللي ناوين يفتحونه شراكة بينهم هم الأثنين
لفوا لحد ما تعبوا وتكسرت رجولهم قرروا ينهون جولتهم هــالفترة ويروحون يجلسون في أحد المقاهي ويكملون تعليقاتهم ومناقشتهم حول المكان والمشروع
نايف :ما توقعت أن المحلات بذا الأسعارنار يا أخي
تركي:على كذا يبي لنا شريك ثالث
نايف:أنت كلمت أخوك وعرضت عليه المشروع ما في حل قدامنا ولا شريك مناسب إلا هو
تركي :لا والله بعدني ما كلمته بس أخاف أنه يرفض
نايف :جرب ما راح تخسر شيء عارف أن إحنا داخلين على مشروع ضخم يبي له رأس مال جامد
تركي :على خير إن شاء الله أكلمه وأشوف
وأخذ كل منهم يفكر بهــ المشروع والبضاعة والموقع ورأس المال وأمور كثيرة مالها حصر
وغير كذا البحث عن الشريك الثالث المناسب اللي يشاركهم مشروعهم كي يطلع مشروعهم في القمة
$$$$$$
كانوا مجتمعات في صالة بيتهم والصمت والهدوء يحيطهم هذا حالهم دائما
ولما جاءت الإجازة زاد الوضع والحال نادرا ما يطلعون ويشفون ويلتقون بناس فمن وين بجيهم المواضيع والسوالف
دخل عليهم ويدينه محملة بأكياس كثيرة ومتنوعة واللي يشوفه يعرف أنه توه جاي من السوق ومقضي أغراض البيت سلم
عليهم وحط الأغراض وأمر أخواته يقومون ويدخلون باقي الأغراض اللي حطهم بجنب الباب
ابتسمت أمه رغم الحزن اللي في داخلها :ليه تعبت نفسك يا ولدي وكلفت على عمرك بهــ الأغراض
رائد :هذي يمه مقاضي البيت وإذا ما جبتها أنا من اللي يجيبها لكم
أم رائد:بس يا ولدي إذا تكفلت بكل مقاضي البيت وش يبقى لك من راتبك
رائد :يمه كلي فداء لكم وراتبي لكم تراه يسد ويكفي
فاتن اللي جالسة معهم وتسمع لكلامهم :شكلك مستلم الراتب والدليل الأغراض اللي جايبها
رائد ابتسم :أي ودخل يده في جيبه وطلع مبلغ وناولهم أمه :هذا مصروف البيت خليهم عندك يمكن تحتاجون شيء أنتي وإلا البنات
أم رائد:الله يخليك لنا يا ولدي ما إحنا محتاجين شيء خل فلوسك تنفعك
رائد :يمه وش ذا الكلام تبيني أوسع على وأضيق عليكم ...الغداء جاهز ..؟؟
فاتن :أي ثواني وأقرفه لكم
قام رائد يغير ملابسه وبعدين يرجع يتغدى أتجه لـــ درج بس تذكر شيء ورجع :صح قبل لا أنسى اليوم بعد المغرب تجهزوا بأخذكم ونروح نتمشى مع بعض
فاتن :والدوام
رائد :الدوام لله ...ناسية أن اليوم الخميس وما عندي دوام مسائي
فاتن :تصدق عاد من جلست في البيت قمت أضيع في أيام الأسبوع الله عاد من زمان ما طلعنا من البيت الله يخليك لنا يا أخوي
أم رائد :ربك يفرجها يابنتي روحي حضري الغداء وأنت يا ولدي رح غير ملابسك عشان تتغدى وترتاح
اتجه كل واحد فيهم للمكان اللي قاصده وبقت أمهم تشيعهم بنظراتها
وتدعي لهم من كل قلبها أن الله يفرجها عليهم ويوسعها لهم ويرزقهم من حيث لا يحتسبون ..!!
87878787878787878
كانوا مع أمهم بالصالة جالسين ويستمعون لمكالمة أمهم الغريبة والمجهولة بالنسبة لهم
كانت تتكلم بسرعة وبنبرة عالية ولغة غير مفهومة لهم كانت تتكلم أحد من أهلها لأنها تتكلم بنفس لغتهم
هم مافهموا الكلام ولا أعرفوا سبب عصبية أمهم يناظرون بعضهم بغرابة ودهشة
أخيرا قفلت أمهم السماعة وفضوله يسبقهم يبون يعرفون أمهم من كانت تكلم
ريم:أمي من كنتي تكلمين ..؟؟!!
أم ناصر وما ودها أن المكالم صارت قدام بناتها:ليه تسألين ..؟؟
ريم:بس أستغربت أنك تكلمين وأنتي معصبة
أم ناصر:أكلم جدك
جود:طيب ليه عصبتي أنتي
أم ناصر وضاقت نفسها أكثر من النحقيق اللي أفتحوه لها بناتها :شيء بيني وبين جدك أنتي لا تتدخلون قوموا حضروا الغداء قبل مايجي أبوكم
قاموا البنات متجهات للمطبخ والشك والحيرة متملكتهم مستغربين من أمهم وتغيرها المفاجئ جراء المكالمة
جود:ريم تتخيلين ليه أمي معصبة
ريم:مدري
جود:طيب تتوقعين وش قال لها جدي
ريم :مدري بس يمكن يبون يجون هنا السعودية وأنتي عارفة رأي أبوي في الموضوع رافضه
وهم كلموا أمي عشان تقنع أبوي يخليهم يجون وهي ما تقدر تطلب ذا الشيء من أبوي لأنها تخاف منه وما تقدر تحاججه أو تتناقش معه بخصوصه
جود :يمكن
أخذوا يفكرون ويخمنون سبب المكالمة وتعصيبة وتغير أمهم وأهل أمهم وش يبون منهم رأي يجيبهم يمين وراي يأخذهم يسار
*****
نزل الصالة وشاف أمه جالسة لوحدها وشكلها ما هو طبيعي أستغرب منها
تو ماله إلا دقايق من تركها طلع لغرفته وهي بحال ورجع ولقاها بحال ثاني ما قدر يمنع نفسه من سؤالها عن اللي مكدرها ومضايقها
ناصر:يمه خير وش فيك أحد مضايقك
أم ناصر وكأنها لاقية طوق النجاة :جدك توه داق على يبي فلوس من أبوك وأنت عارف أبوك بعد موضوع خالك ما راح يعطيه شيء
ناصر:طيب كان قلتي له هــالكلام
أم ناصر:ما قدرت أرده
ناصر:طيب وش بسوين أبوي لو تنطبق السماء على الأرض ما راح يعطيهم قرش واحد بعد ما خالي سرقه
أم ناصر:طيب أنت ليه ما تعطيهم
ناصر اللي انصدم من كلام أمه :وأنا ما أقدر أعطيهم وأبوي ما هو راضي
أم ناصر :أبوك وش دراه
ناصر يرضيك نكذب على أبوي ونغشه ونخدعه بعدين يمه وش دراك أن ذا الفلوس اللي طلبهم جدي
ما يكونون لــخالي لذا يمه قفلي ع الموضوع قبل ما يجي أبوي ويأخذ خبر
قطع عليه أي رد أو تعليق بخصوص الموضوع ما هو مستعد يخسر ثقة أبوه بعد ما كسبها
وهو ما صدق أنه قدر يرجع المبلغ المسروق لأبوه يجي خاله وأهل أمه بكل بساطة يهدون اللي هو سواه واللي هو أصلحه
×
×
×
×
×
أنتهى الجزء الخامس عشر