الفصل 13
الجزء الثالث عشر
طلعوا من الخيمة عشان يتمشون حول النخيل والأشجار وبين البساتين والمراعي الخضراء ويتفرجون على مرافق المزرعة
وكان هو معهم دق جواله وطلعه من جيبه شاف رقم المتصل عليه وهو أحد زملاؤه بالمستشفى غير اتجاهه وسلك طريق غير طريقهم عشان يأخذ راحته في المكالمة
كان يمشي بدون هدي أو تحديد لــــ وجهة معينة حتى ساقته أقدامه أو جره الحظ لـــــ الطريق المؤدي للمسبح
\
/
دخلت للمسبح وشافت أن الماء مفتوح من وقت والمسبح معبأ لنص تقريبا ثم دخلت للملاحق التابعة للمسبح دورات المياه "وأنتم بكرامة"غرف تبديل الملابس
وكانت غارقة في البحث والتنقيب
وغير منتبهة للي كانوا وراها أو اللي أتبعوها لما عرفوا أنها رايحة للمكان اللي يسمى مسبح واللي يحتاجون للمراقبة وللانتباه من قبل ذويهم
مي واختلطت عندها الأمور :الله بحر "أو هي من الأساس ما تعرف الفرق بينهم وجه الشبه في نظرها كبير والشبه هو كبر المساحة وتدافع المياه"
ضحك عليها :هههه أصلا أنتي ما تعرفين وش هذا ...هذا ما هو بحر هذا أسمه مسبح إحنا عندنا زيه في البيت
مي :أنت كذاب ما عندكم زيه
معاذ:إلا عندنا زيه وأنا وهشام دائما نسبح فيه بس أنتي ما تعرفين تسبحين أصلا أنتي خوافة
مي :لا أنا أعرف أسبح فيه وأنا ما أخاف أنت اللي تخاف
معاذ حط يده على كتفها ودفعها دفعة بسيطة يخوفها وكأنه بيرميها في المسبح
ارتعدت فرائصها وارتجفت من شدة الهلع والخوف تشبثت به أمسكت ذيل التي شيرت اللي لابسه بكل قوتها
معاذ اللي حس بحلاوة النصر :ههه شفتي أنك خوافة
مي :لا أنا ما أخاف أنزل أنت بالأول وأنا أنزل بعدك
معاذ:أنتي خوافة ....خوافة.....خوافة
طلعت ريم من الغرفة لتجد المفاجأة تنتظرها......!!
:
:
:
:
:
معاذ بدون تقدير لـــلأمور وبقلة وعي وبعبث حط يده على كتف مي ويدفعها بكل قوته يرميها في المسبح
ريم وهي تمشي باتجاههم و صرخت لما شافت يده على كتفها:لا يا بابا أتركها لا ترميها عيب عليك إحنا ما نسوي كذا
سمع صرختها أرتبك ومن خوفه أبعد يده في الوقت الضائع الوقت اللي صارت مي في وسط المسبح والأمواج تدفعها وتتقاذفها
قربت ريم منه وصارت بمحاذاته الدهشة ممتلكتها والعجز شال أقدامها والحيرة كاسية ملامحها وعقلها متحجر غير قادر على التفكير أو التصرف واتخاذ خطوة تنقذهم من الوضع العصيب
اللي يمرون فيه نظراتها توزعها على الجسد المرمي قدامها في المسبح اللي أمواج المياه تحركه إما ترفعه أو تنزله تارة ولــــــــ شخص الواقف جنبها والذي لم يعي بمدى فداحة تهوره تارة أخرى
أخيرا وصلت إشارة التنبه لــ عقلها لترشدها وتدلها لـــ لخطوة اللي تسلكها والفعل أو التصرف اللي تقوم بفعله
نطت بالمسبح واتجهت لـــــــــجسد المسجى بين تدافع المياه قبل أن تحل الكارثة
لم تبذل مجهودا كبيرا في انتشالها وحملها من لجة المياه حملتها بين أذراعها وطلعت بها خارج المسبح لـــ تجلس عند أحد الكراسي المثبتة على حواف المسبح
أنفاسها تتزايد ودقات قلبها تتسارع كدقات الطبول في قوتها من شدة الخوف والهلع والتوتر اللي انتابها جراء رؤيتها ملقاة بالمسبح
أطمئنت على الروح البريئة الطاهرة بجانبها ولحسن الحظ أن المسبح لم يمتلئ بالماء تماما وكانت كميته مناسبة لحجمها كطفلة ولم تصب تلك الروح بسوء يذكر
كل الأحداث التي حدثت منذ فترة ليست بطويلة ولا قصيرة الجسد الملقى بالمسبح والأربع العيون التي تشاهد الحدث لم يغيب المشهد عنه لحظة
رأى جسدا تلعب به المياه ترفعه وتنزله فلم يحدد ماهيته لأول وهلة لكن عندما رآه بين أذرعها تمكن من تحديده تُرجم الحدث خلال ثواني في رأسه وبدا الأمر واضحا له
تملص بسرعة من الشخص الذي يهاتفه ويعتذر له بكل لباقة وبسرعة البرق وكالثور الهائج وكالنسر المنقض على فريسته
أنقض عليها كمن يتصيد لنده زلة أو يمسك عليه خطيئة
فارس:تو بدري ليه كلفتي على نفسك ونطتي وطلعتيها كان خليتيها تغرق وتموت بعدين كلفتي على نفسك ونزلتي وطلعتيها
ريم بأنفاس مرهقة ومتعبة بدقات قلب تعلو وتهبط رفعت عينها له:فارس لو سمحت لا ترفع صوتك مالي خلق أسمع كلام فاضي
فارس:ما تبين تسمعين كلام فاضي وإلا الحق ما تبين تسمعينه وتعرفينه
ريم مزاجها تعكر ومالها رغبة في الكلام ناظرته وأبعدت نظراتها عنه
فارس من جد معصب ومقهور من تصرفاتها ولا أعجبه وضعها في تطنيشها له وتسفيهه :أنا أكلمك ردي على
وين لسانك الطويل اللي من شوي وإلا أكله القط وشرد
وقفت وصارت قدامه وجها لــــــ وجه :مادام أنك شفتها طايحة بالمسبح وقلبك أكلك عليها كان نزلت بنفسك وطلعتها
فارس:كل لقاء يجمعنا بعض أكتشف فيك شيء جديد وأخر شيء اكتشفته هو أنك إنسانه عديمة الإحساس والمسئولية
ريم: أسمع من يتكلم تركتهم وخليتهم لك يمكن ينفعونك وتستفيد منهم
فارس باستهزاء:طلعتي كريمة بعد!! عندي اللي يكفيني وزيادة أنا كلي أحاسيس أصلا الأحاسيس ما صارت إلا لي ولو تبين أعطيك منها
ريم بعصبية: واضح!!أنت أخر واحد يتكلم عن الإحساس لو عندك ذرة إحساس ما رفعت صوتك على الناس بدون سبب
رفعت صوتك على بنت أول مرة تشوفها وغلطت في حقها واتهمتها أبشع التهم بدون وجه حق وكل هذا بسبب وقوفها مع أختك الضايعة
لو عندك إحساس احترمت مشاعر الغير وراعيت شعورهم وأحاسيسهم لو عندك إحساس ما عاملت الناس كأنهم عبيد قدامك
ترفع صوتك عليهم وتهزئهم متى تبي وتهينهم قدام اللي يسوى واللي ما يسوى
وبنبرة كلها تهكم وسخرية :يا أبو أحاسيس قال أيش الأحاسيس ما صارت إلا له وعنده اللي يكفيه وزيادة أحتفظ بمشاعرك وأحاسيسك لنفسك
ما يمكن إذا وزعتهم على الناس يصيرون مثلك ويشبهونك في تصرفاتك وهمجيتك يا همجي يا متخلف يا متجرد من الأحاسيس والمشاعر
:
:
:
طرااااااااااخ
:
:
:
استفزته واستفزه كلامها وبكل ما أوتي من قوة رفع يده وطبع أصابع كفه على ملامح وجهها
شهقت ريم وتجمعت الدموع في عينيها أخذت تناظره رغم حجب الرؤية تماما لها بسبب تجمع الدموع بعيونها وبكرامة مجروحة جرت خطواتها من أمامه جر
لا تريد الوقوف أمامه بل لا تريد أن ترى وجهه ساقتها أقدامها إلى مكان خلوتها الدائم وأنيس وحشتها المكان الذي اعتادت الجلوس فيه
والمكوث بين أحضانه عندما تكون متضايقة أو متكدرة أسندت ظهرها على جذع النخلة لــــــ تستظل بظلها وتفضفض لها بأحزانها وآلامها
تذكرت الموقف راجعته أكثر من مرة في رأسها الحقير النذل الجبان يطلع قوته على بنت هو يظن نفسه رجال بحركته لا وألف لا ما أتنازل هــا المرة عن حقي وأنا وراه والزمن طويل
<<<<<<<<<
أما هو جمع أصابع كفه وقبضها بعضها أخذت أنفاسه تتسارع ودقات قلبه تتخبط ما يعرف كيف تهور ورفع يده عليها سبق وأن هددها بالضرب
بس ما توقع أنها تكون فعلا هزته دموعها ما كان في باله أو حسبانه أن اللي مثلها عندهم أحاسيس ومشاعر وعلى أقل شيء تفيض مشاعرهم ويترجمونها بالدموع
وزع نظراته على الطفلين الواقفين واللي ما هم حاسين باللي يصير قدامهم مسك ذراع أخته وأشر لـــ معاذ يقرب منهم بيطلعون من المسبح بعد ما تكدر مزاجه وضاق صدره
أخرج جواله يكلم لمى ويحرصها عليهم ويخليها تنتبه لهم لأن مو كل مرة تسلم الجرة
سمع أصواتهم قريبة منه ميز أصوات أخواته وأصوات ضحكهم ناداها بأعلى صوته:لمى لمى تعالي
استغربت لمى وجوده قرب المسبح أو في الحدود الخاصة لــــــقسم الحريم تركت البنات اللي وقفوا بعيد شوي عنها
واتجهت له شافته واقف ومستند على أحد الحواجز الزجاجية ومنزل رأسه وبقربه مي اللي كانت ملابسها مبلولة وتقطر من الماء
أثار دهشتها وضعهم :فارس خير وش فيكم وش تبي
فارس رفع رأسه وناظرها وبعد ما أخذ نفس عميق وبمحاولة للسيطرة على أعصابه لا تفلت :أخذي أختك وانتبهي لها ولــــــ معاذ
من إهمالكم وغفلتكم عنهم دخلوا المسبح وطبت في وسطه الله ستر ولطف هـــ المرة وتداركنها بسرعة المرة الجاية الله أعلم وش بيكون الوضع
لمى :بس هم كانوا يلعبون بعيد عن هنا وش جابهم
لينا اللي أتبعت لمى وأسمعت جزء من الكلام:أنا شفتهم قاموا معنا بس ما أدري وين راحوا إحنا رحنا نجهز أغراضنا وضنيت أنهم جم معنا ريم كانت هنا في المسبح وينها
لمى :صدق وين راحت ريم
فارس اللي تململ من كلام أخواته ومن برودهم ""اللهم طولك يا روح"" روحوا دوروا عليها وأسالوها بعدين لا تتكلون وتعتمدون عليها إخوانكم حطوا بالكم عليهم بأنفسكم
طلع من قدامهم يجر خطواته جر ولا يدري وين أقدامه بتسوقه
"
"
أما البنات بعد ما انضموا لهم جود ونهى وبعد ما عرفوا الموضوع أخذوا يناظرون بعض ويستفهمون ويتسألون :"غريبة وين ريم اختفت وين راحت ما شفناها .....ألــخ"
^
^
ما زالت جالسة في مكانها هدأت أعصابها كفكفت دموعها تأملت حالها وكرهها لـــــــ فارس كل ماله يزيد عن اليوم اللي يسبقه
فكرت بهدوء وبعقلانية ليه تعطيه الفرصة أنه يكدر عليها ويقضي على وناستها وتوسيعه صدرها زفرت زفرة حارة وأخذت نفس عميق
حرام الدموع تنزل قدامه أو بسببه قررت أنها تقوم وتروح للبنات المسبح وتوسع صدرها معهم وتنسى فارس وسنين فارس اللي من شافته ما شافت الخير <<نسيان مؤقت>>
\
/
ساقته أقدامه لـــلخيمة وربما هو المكان اللي حفظ موقعه تمام دخل وشاف الرجال كلهم متجمعين جلس معهم بجسده
لكن عقله ما هو معهم أبد يشوفهم يتكلمون لكن ما يدري وش يقولون
ناصر:يا هو يا أبو الشباب وين وصلت
فارس:ما وصلت مكان هذاني معكم
ريان:أجل وين كنت اختفيت مرة وحدة
فارس:ما اختفيت أنا حولكم هنا
ناصر:عساك ما وصلت للمسبح بس
فارس أرتبك :هـــــا ...لا .ليه
ناصر :لا بس البنات يبون يسبحون فيه وهو مكشوف بس محاوط بحوائط زجاجية
نط بندر:جيت على الجرح حتى أنا أبي أنزل المسبح وأسبح
ناصر: بس يخلصون البنات نروح بعدهم
ريان:وش بيطلع البنات منه ذول ما يصدقون خبر ولا في الأحلام يطلعون
بندر:والله أنت الصادق بس ما هو على كيفهم قل لهم ناصر حدهم ساعة عشان إحنا نبي نسبح
ناصر:وش ذا الحسد خلهم على راحتهم وإحنا مطولين متى ما فضى المسبح لنا نزلنا فيه
بندر:طيب قوموا الملعب نلعب كرة
ريان اللي أخذ على بندر:يا ربي وش فيك أنت قاعد على نار لحقت الحريم في الحنة ما تدري وش تسوي بنفسك
بندر:يا أخي ترى إحنا جاين مزرعة حلو الواحد يطلع يتمشى يلعب ما هو كل قعدة وسوالف وشرب شاهي وقهوة
ناصر :أشوفكم أخذتم على بعض ما في لعب إلا لما يجي طلال ولؤي
بندر:أحلم يا أخي أنت ناسي لؤي ومواعيده يلطعك بعدين يفكر أنه يجي
ناصر :لا تحاول ما في شيء إلا لما يجي ألعب غيرها
أما هو معهم بجسده وأفكاره تميد به من كل الطرق وكل الاتجاهات حاول أنه يسايرهم لكن شيء داخله يمنعه إما هو شعور بالذنب وتأنيب الضمير جراء ما فعله تجاه نده
أو إشفاق على حاله ونفسه وتهوره عمر الضرب ما كان دليل على القوة هو أكبر الدلائل على الضعف والجبن يعني من أول مواجهة لهم هو اللي خسر ما هو هي
&&&&&&&&&&
في المسبح كانوا الخمس البنات فالينها في اللعب والهبال والضحك والهستيريا
كانوا يلعبون لعبة أسمها "العواير"أو نسميها أسم أخر "الزوايا"عدد اللاعبين خمس يسون حلقة
ويقولون هــالكلمة مع تلحينها عواير واحد عواير اثنين ...أظن إلى العشرة وبعدها يتفرقون كل واحد يأخذ له مكان أو زاوية معينة
والخامس يكون بالنص ويحاول أنه يحصل على زوايا من الزوايا الأربع الأشخاص الأربعة اللي واقفين في الزوايا يبدلون أمكانهم بعد استغفال اللي واقف في النص
لينا هي اللي كانت بالنص أما لمى نهى جود ريم كل وحدة واقفة عند زاويتها لينا اللي كانت بالنص ملت وتعبت كل وحدة فيهم ما سكة زاويتها وواقفة فيها
وهي اللي تتنقل من مكان لــمكان عشان تمسك لها زاوية وتجي وحدة غيرها مكانها
لينا :حرام عليكم تعبت خل نبدل تجي وحدة مكاني وأنا أروح مكانها مو كل على أنا
لمى:ما حد قالك تصيرين بطيئة تحملي وإذا كنتي ما أنتي قد اللعبة أطلعي لا تلعبين معنا
في الوقت اللي انشغلت لينا بالحديث مع لمى جود ونهى انتهزوا الفرصة وتبادلوا في الأماكن
ريم اللي انتبهت لهم :شفتيهم بدلوا أماكنهم وأنتي واقفة تتكلمين
نهى:وش هـــ الحسد يا ناس
التفت لينا عليهم وأخذت تناظرهم:أففففف وبعدين
لمى اللي أشرت لـــــــريم يله خل نستغفلها ونبدل الأماكن
جود اللي أحست بهم أنهم بيبدلون أماكنهم نبهت لينا :روحي شوفيهم بيبدلون أماكنهم التفت عليهم
وأخذت تشوفهم بس ما تحركت أو قربت جنبهم
جود اللي أشرت لـــنهى عشان يبدلون أماكنهم مرة ثانية تحركت جود أما نهى لا كانت خايفة أن لينا تجي وتوقف مكانها
كل وحدة فيهم ماسكة زاويتها ولا تدري عن الثانية
التفت لينا وشافت زاوية جود فاضية وعلى طول وقفت مكانها
انتبهت لها ريم :جود وين زاويتك
التفت جود وشافت مكانها محتل :حرااااااااااااام
لمى:أحسن هذا نيتك الشينة فيني وفي ريم تعلمينها علينا
نهى:هاهاها يله حلوة دورك صيري بنص
راحت جود ووقفت في نص وهي تتذمر عليهم وعلى الخيانة اللي تعرضت لها من قبلهم
كملوا لعبهم وهبالهم وسباحتهم لـــــحد آذان الظهر لأنهم طلعوا يصلون وإلا ودهم يبقون أكثر
%%%%%%%%
كان ما سك بيده اليمنى الصورة يشوفها ويدقق في ملامح صاحبة الصورة ويتأمل أدق تفاصيلها
وباليد الثانية ما سك الجوال وحاطه عند أذنه يكلمها ويأخذ أخر الأخبار والتفاصيل في موضوع خطبته اللي راحت تنهيه
هشام :هـــا وش سويتي بموضوعي أنا ونهى
خلود:تطمن كلمت أمي وهي أو عدتني خير
هشام :وافقت أمك أهم شيء نهى وش رأيها
خلود:أمي وافقت مبدئيا وهي إلى الآن ما كلمت نهى وأخذت رأيها
هشام :متى راح تكلمها
خلود:إحنا هـــا ليومين طالعين المزرعة وما راح تكلمها إلا إذا رجعنا للبيت
هشام:الله يخليك عجلي ع الموضوع ما أني قادر أصبر أكثر من أفتح الدرج وأطلع الصورة وأشوفها
قلبي يرف تجاه صاحبتها حتى قمت أهلوس فيها
خلود:هههههه أثرك طبيت ولا حد سمى عليك أنت أرتاح وأترك الموضوع على أنا ما راح أرجع لــــ جدة إلا والموضوع منتهي
إذا كنت تبي نهى لك مرة فأنا أبيها لك ميئة مرة
هشام:ربنا يخليك لي ولا يحرمني منك وإذا تم الموضوع لك مني البشارة أبشري بسعدك في أمان الله مع السلامة
خلود:في أمان الله
قفل الخط منها ورجع لــــ صورة يتأملها ويتخيل أن صاحبة الصورة صارت معه وبقربه
******
كانوا مبسوطين بلمتهم ومندمجين كثير بسوالفهم مع بعض بعد ما أنضم لهم لؤي وطلال واللي ارتاحوا لـــلأول كثير وأخذوا عليه وهو أخذ عليهم بسرعة
ناصر لــــــؤي :بدري خيوو كان تأخرت أكثر
بندر:وأنت أبد ما تغير عادتك هذا حالك دائما لازم تذل اللي ينتظرك
وزع نظراته عليهم :أحمدوا ربكم أني تعاطفت عليكم ورحمتكم وجيت ذا الوقت وإلا أنا حاط في بالي ما راح أجي عندكم إلا بوقت السهرة
ناصر:أهــــــا يعني أنت بتذلنا على جيتك ذا الوقت
لؤي :لا بس أنت عارف خويك ومشاغله
بندر:ماااا أقدر على مشاغلك يا بسنز مان
لؤي :لا يكثر وش ناوين عليه أنت وطلال وش بتخصصون
طلال:بنشوف جامعة الملك فيصل وفهد وتخصصاتهم بعدين نقرر
لؤي :ما أوصيكم برمجة حاسب على طول
ناصر:لا عاد كل ولا هذا ما أوصيكم على إدارة أعمال والوظيفة مضمونة ما يحتاج تلفون وتدرون بشغلكم عندي بأحد المحلات اللي نملكها
ريان:صدقوني ما في أحسن وأفضل من مهنة التدريس عليكم بكلية المعلمين
ناصر:أسمع من يتكلم ما أدري من كان يذم المهنة اليوم الصبح
بندر وطلال اللي وزعوا نظراتهم على ذا الثلاثة اللي يمدح كل واحد فيهم تخصصه وناسين أو متناسين أن هم لهم رأي ونظرة ثانية غير رأيهم ونظرتهم
طلال لــــــفارس المستمع فقط:وأنت فارس ما أبديت رأيك وإلا إحنا ما هو قد مقام تخصصك
ابتسم فارس :هذا مستقبلك أنت لوحدك وأنت اللي تقرر اللي يصلح لك واللي يناسبك ويناسب طموحك
بندر:هذا الكلام السليم واللي يشجع ما هو كل واحد يرز تخصصه ويمدح فيه كأن ما في الدنيا إلا هو
لؤي:صدقوني ما في أحسن من برمجة الحاسب عليه القيمة وسوقه ماشي هـــا ليومين
ناصر:واضح والدليل من كثر ما سوقه ماشي ما أنت قادر تلحق ع العروض والفرص المتاحة قدامك
لؤي:أنا حالة خاصة
بندر:وأنا من عرفتك وأنت كلا حالة خاصة
لؤي :أنا تخرجت ما أقول ما لقيت وظيفة لقيت لكن ولا وحدة منهم أرضت غروري وناسبت طموحي
ريان :ومتى إن شاء الله بتلقى اللي يناسب طموحك
لؤي :والله أنا ما درست وتعبت وفي الأخير أتوظف وظيفة بعيدة عن مجال دراستي وتخصصي
فارس:بس هناك ناس هم في وادي وتخصصهم في وادي ثاني وعايشين وراضين باللي ربي أكتبه لهم
لؤي :ناس عن ناس تفرق
ريان:ذكرتوني بأول ما تعينت بالمدرسة طلب مني الوكيل أدرس مادة غير مادة تخصصي
طلال:درستها
ريان:لا ما وافقت تخصصي علوم ويبيني أدرس لغة عربية كل واحد فيهم في وادي قلت أنا ما أقدر وما راح أعطي المادة حقها
فارس:لؤي أنت ما حاولت تفتح مشروع على قدك تحقق فيه طموحك
لؤي:لا والله ما جات الفكرة برأسي
فارس:طيب أنت ليه ما تقبل بوظيفة عادية تكسب منها خبرة وبعدين أفتح لك مشروع يناسب طموحك أنت ولله الحمد مستقدر وبكذا حققت طموحك ووظفت شباب مثلك وخدمت بلادك
لؤي:بس الفكرة يبي لها دراسة وتمخمخ
فارس:أنا أعرف واحد عنده شركة أخليه يوظفك منها تكتسب خبرة ويدلك على الطريق اللي تسلكه
لؤي :الله يجزاك الجنة تسوي فيني معروف والله
بندر اللي يحس نفسه أنه جالس على نار هو متعود من يجي للمزرعة يطلع يلعب يتمشى لكن هــ المرة غير
بسبب وجود معهم ناس وضيوف فصارت تحركاته محسوبة :وبعدين معكم يا شباب ما مليتم من كثر السوالف قوموا نلعب كرة بالملعب
ريان:وأنت نارك ما طفت
بندر:وأنت وش حارق بصلتك
ريان:يعز على أشوفك على نار ولا أنتشلك منها
بندر:مشكور
ناصر:قوموا يا شباب قبل لا يموت الولد وهو ما حقق رغبته في اللعب
قاموا مع بعض متوجهين للملعب وهم يكملون كلامهم
طلال:إحنا ستة يبي لنا حكم
فارس:أنا ما أبي ألعب بتفرج عليكم
بندر:يعني أنت حليتها الآن بيصير فريق ثلاثة لاعبين وفريق لاعبين
لؤي:أنا الحكم وأنتم الأربعة تقسموا على اثنين
ناصر:أجل لعبنا ما دامك أنت الحكم
بندر:أنا مع طلال في الفريق الأول وناصر وريان في الفريق الثاني
توزعوا كل واحد فيهم أخذ مكانه المخصص له واحتد الصراع والصراخ والإزعاج وحكمهم ما يعرف وين ربه حاطه
طلال يلعب بحماس ودفاشة كان مع ريان في منطقة الجزاء الخاصة بطلال وبندر يحاول نزع الكرة منه فجأة طاح ريان وتعور
صفر الحكم وطلع كرت أحمر له لؤي:يله بره
طلال:ليه ما ني طالع هذا أول خطأ المفروض يكون إنذار كرت أصفر مو طرد ع طول
لؤي:ضربك متعمد له
طلال:أنا ما تعمدت كان بالخطأ
لؤي:لا تحاججني
بندر:إذا طلع أكمل لحالي
لؤي:ش سوي لك إذا كان هو دفش
ناصر اللي قرب من ريان المنسدح على الأرض ويشوف إذا صدق تعور وإلا لا:ريان رجلك تعورك نبطل لعب
ريان:لا ما تعورني أنا قاعد أمثل أسكت لا يسمعونك
سمعهم بندر :شف يا لؤي ريان طلع كذاب ما تعور هو رمى نفسه بنفسه قاعد يمثل علينا الأخ
طلال:طلعت براءة لـــــــريان قم فز ورنا عرضك وطولك
لؤى لـــ ريان:إنذار والمفروض طرد لأنك تتلاعب على الحكم
ريان لـــ بندر:مالت عليك رادار اللهم صل على محمد
لؤي:ودك تكمل التمثيلية وصفر لاستئناف اللعب
وكملوا لعبهم ما بين حماس ومنافسة مصدقين أعمارهم
#######
كانت جالسة جنبهم وتسمع كلامهم ضحكت تارة على تفكيرهم لكنها لمست الجدية فيه فحطت بالها لهم ومعهم
الجدة وهي تشوف ريم اللي تشرف على ضيافتهم وعلى راحتهم :شوفي بنت أخوك ما شاء الله عليها كأنها حرمة
شوفيها من جينا وهي مع أمها يدها بيد أمها في الترتيب والتقديم والضيافة
بدرية :والله أنك صادقة يمى ما في أحسن من بنات سلمان أدب وأخلاق
قاطعتها:وجمال ها ما تصلح لــــــريان وش رأيك لو نخطبها له
بدرية وهي عارفة بما يكنه ولدها في قلبه وما يحمله
من مشاعر تجاه نهى:ريم والله شيخه البنات بس هي ما تصلح له ودي بها لــــــ فارس
أم غانم:يوه يا بدرية تسوين روحك ما تدرين ناسية أن فارس ما يبي يتزوج عجزنا عنه من نجي نخطب له وحدة رفض
الحين بيوافق ع طول ويغير رأيه طيعني وأخطبيها لــريان لا تضيع البنت من يدنا
بدرية:بس ريان ما راح يرضى بريم هو وده بوحدة غيرها
الجدة :ومن هي
بدرية:هــــــــــا ....ما أدري ما سألته من هي سمعته يقول لأخوه عن وحدة حاطها في باله
الجدة:الله يستر من جيل هـــا اليومين بس حرام تضيع البنت من يدنا
بدرية :ولا يهمك أنا وأنتي نقنع فارس وزينها في عيونه وإن شاء الله يرضي ويأخذها
<<<<<<<<
كانت تسمع لكلامهم وهي متكدرة وضايق صدرها ولا عاجبها دفة حديثهم وإلا حوارهم
خلود:معقولة رفضتي كل الخطاب اللي تقدموا لك بعد وفاة زوجك عشان ولدك
هند:أي وش فيها
خلود:والله أنتي على نياتك بكرى يتزوج ويأخذ حرمة تنسيه نفسه وأهله وطوايفه ويتركك وينساك وأنتي اللي دفنتي عمرك وشبابك في تربيته وتخليتي عن حقوقك من أجله
هند :لا عاد لا تبالغين يا خلود ولدي بندر وينه وين هـــا لسوالف
خلود :هذاني لما طلقني صقر وعمر بنتي خمس سنوات وأنا في عز شبابي ولما جاني أبو هشام وافقت ع طول
وش يضمن لي أن بنتي بترد لي الجميل لكبرت بيجيها الرجال اللي يأخذها وتنسانا عقب
هند:والله كل واحد حر بتصرفاته ولدي أغلى ما عندي ولا أقدر على فراقه ومستحيل بندر يتركني ويتخلى عني
خلود:أنتي على نياتك أسأليني أنا كم واحد أمه ضحت بشبابها عشانه وفي الأخير كل اللي سوته له رماه وراء ظهره ولا كأنها سوت اللي سوته عشان ما يتعذب
هند:لا تعممين اللي صار لـــبعض الناس يصير لكل الناس
خلود:كيفك أنا نصحتك وقلت لك لا تفوتين الفرصة لأحد تقدم لك وافقي ع طول
هند:يوم شاب ودوه الكتاب لا يا خلود رأيي هو ما راح أغيره ومستحيل أترك ولدي يضيع وإلا أجيب له زوج أم يعذبه
تضايقت كثير من هــ الكلام مستحيل تصدق هــ الكلام في بندر وأن يجي يوم ويتخلى عنها
خلود:كيفك أنتي الخسرانه
أما هي تضايقت وهي تسمع كلام أمها اللي تقوله لأم بندر حرام عليك يمه تبين كل الناس يصيرون مثلك يهملون عيالهم ويتخلون عنهم وهم في أشد الحاجة لهم زفرت زفرة حارة
شافت يد تمتد لها رفعت عينها تشوف صاحبة اليد طلعت لمى اللي حست أن في نهى شيء وجات لها تأخذها يطلعون بره يتمشون
لمى:وش فيك متضايقة ما ودك بأمك تكون معنا الآن
نهى:لا ما ني متضايقة بس مستغربة من تصرفاتها معي تخيلي شايلتني على كفوف الراحة وكأن سعادتي وراحتي تهمها
لمى:يمكن تغيرت وصارت تحس بك وتبي تعوضك عن الحرمان وبعدها عنك
ضحكت في نفسها "مسكينة أنتي لمى على نياتك ما سمعتي كلامها كان ما قلتي اللي قلتيه":ما أظن
لمى وهي تغير الموضوع: وش رأيك بريم
نهى :لمى وش فيك!! أكيد ما عليها كلام
لمى:من شوي جدتي تشاور أمي وتأخذ رأيها في ريم ودها تخطبها لريان
شهقت نهى وزادت دقات قلبها وتنرفزت وتضايقت بمجرد مرور الفكرة في رأسها أن احتمال أن ريان يخطب ريم وتكون زوجته كدرتها وأثارت غيرتها
"كيف هنت عليك لمى تقولين لي ذا الكلمتين كيف طاوعك قلبك تزفين لي الخبر ما لقيتي إلا أنا تقولين لها الكلام هذا حرام ليه كل اللي أبيه يضيع مني
ليه أحلامي تتبدد وتتناثر قدامي ولا أقدر أسوي شيء ليه حقوقي تضيع وأنا واقفة أتفرج "
كملت لمى :بس أمي ما وافقت تبي ريم لـــ فارس
لا زالت نهى تعيش حالة من الذهول والتخبط والعشوائية مجرد كلام قيل من طرف جدتها وزوجة خالها لكنها صدقته وفي أي وقت بيتلاشى الحب الطاهر العفيف اللي حافظت عليه بسرها
ولا أطلعت عليه أي كان حتى لمى القريبة منها لأن شافت ما هو من حق أي أحد أنه يكتشفه أو يعرفه لا زالت تحت تأثير الصدمة كأنها مخدرة تمشي بلا وعي ومن غير هدى
أسرعت في خطواتها دون تحديد لـــ وجهة معينة وعلى عينيها غشاوة لا ترى شيء استفاقت على صوته الذي تفاجأ بها وبقربها من مجالس الرجال
لـــحسن الحظ طارت الكرة من الملعب وطلبوا منه إحضارها من هناك ناداها باسمها لكنها لم تسمعه ولم تحس بوجوده
قرب منها ومسك ذراعها ورفع من حدة صوته :هه أنتي وش جابك لـــ هنا
:
:
:
*
*
*
*
انتبهت له وكالملدوغ انتفضت عندما رأت ذراعها بين كفيه انقضت عليه:مالك خص فيني
ريان:نعم!!! ما لي خص فيك أجل من اللي له خص فيك إذا أنا مالي خص فيك
نهى : مالك أمر على وأنت أخر واحد تتكلم
ريان " أكيد هذي بركات أمها "أنتي وش قاعدة تخربطين وتقولين أصحي يا ماما أنا ريان
نهى :خير يا طير كون من تكون ما ني خايفة منك
ريان وهو يحاول يتمالك أعصابه:"اللهم طولك يا روح " أحد قايل لك شيء أحد مضايقك
نهى:أي أنت
ريان:أنا!!بس وش سويت
نهى: جدتي تبيك تأخذ ريم بنت خالك وأنت أكيد بتوافق
ريان :هــــــا !! من اللي قال لك
نهى توها تنتبه لـــغبائها وجراءتها : هه ما أدري
ريان:الموضوع هذا توني أسمعه منك ولا يروح فكر لبعيد جدتي على عيني ورأسي وحياتي ومستقبلي أنا اللي أقررها
وبخبث:هذا اللي مضايقك
نهى:أنسى الكلام اللي سمعته أنا ما أعرف وش قاعدة أخربط
جاتهم لمى اللي حاولت تمسك نهى أو تلحقها لكن ما وصلت إلا على خراب مالطة
لمى :نهى حرام تعبت وأنا أركض وراك وأنتي ولا عندك
نهى ناظرتها وبعدين راحت بترجع لقسم الحريم
ريان :بسرعة روحي وراها ولا عاد تقربون من هــ الطريق ومشى عنها تاركها في حيرتها
أخذ يفكر في كلامها معقولة تضايقت لأني بأخذ غيرها يعني هي حاسة فيني ياااه متى الحلم يصير حقيقة يعني ما هو بس أنا اللي أتعذب حتى هي
أوه متى يجي صقر ويريحنا من هــا لعذاب بس جدتي كيف تقرر عني لا لازم أتأكد من هــا لموضوع وأخبر الكل في البيت أني
أبي نهى تكون زوجة لي ما هو كل وقت جاين لي بوحدة أزوجها وأترك حلم حياتي
<<<
أما نهى توها تحس بغبائها وقامت تلوم نفسها يا ربي وش بيقول عني مفجوعة وإلا طايرة عليه بس والله ما أنلام اللي فيني
مكفيني يجون ويزيدوني أكثر يا ربي وأنا ما حطت حرتي إلا فيه هو حرام بس لـــ متى بنظل في هـــا لعذاب طلعها من صمتها وحيرتها لمى
لمى:نهى وش فيك قمتي تركضين
نهى :كنت متضايقة شوي ولا حسيت بنفسي
لمى:أحمدي ربك أنك طحتي في ريان ولا طحتي في واحد غيره فارس وإلا أحد الشباب الموجدين ما قال لك ريان شيء ولا هزأك
نهى:لا والله يرحم والديك أنسي اللي صار
لمى :بعديها هــا المرة بمزاجي وما هو كل مرة تسلم الجرة وخذي حذرك مرة ثانية تطلعين بدون شيء وتوقفين مع ريان بدون أحم ولا دستور
تركتها وراحت عنها وبقت هي في حيرتها وهمها تذم وتلوم لسانها اللي أنفلت وحركتها الغبية والجريئة أنا أستاهل اللي جاني
وإلا وش خلاني أركض وأمشي بدون وعي كان مسكت أعصابي وتحملت وفكرت برواقة بدل ما أروح وأخرب الدنيا
&&&&&
كانوا يتمشون مع بعض ومندمجات بالسوالف ولا عليهم من أحد فجأة لمحوا ظل رجال وسمعوا صوته أنه يقرب منهم
خافوا لا يكون واحد من عمال المزرعة فقاموا يركضون باتجاه قسم الحريم
جود:لا يكون واحد من العمال والله لـــ يذبحني ناصر وقامت تسرع في خطواتها
لينا اللي تحاول اللحاق بــجود :انتظري لي لا تتركيني ما ني قادرة أمشي
جود التفت عليها :أنتي تعالي وأمشي بسرعة ومررت ببصرها على شكل لينا :أحد يجي المزرعة وهو لابس كعب المزرعة يا حلوة يبي لها أنك تكونين على طبيعتك
قرب الصوت منهم أكثر خافوا ركضت جود بسرعة حتى توارت عن الأنظار
أما لينا التوت رجلها وطاحت بالأرض غطت وجهها وقامت تبكي من الخوف والألم
.
.
.
.
قرب الشخص منها ونزل لها وهمس لها بكلمتين هدأت وحملها وتوجه بها لــداخل
:
:
:
:
جود اللي وصلت للبنات الواقفات وهي تلهث من الخوف والرعب واللي تفاجئوا من شكلها بهـ المنظر سألوها
ريم:وش فيك جاية تركضين كأن أحد يلحقك
جود:كنت أتمشى أنا ولينا وفجأة سمعنا صوت رجال يقرب منا خفنا وقمنا نركض
لمى:وين لينا في ما جات معك
جود :ما أدري سبقتها
ريم:مجنونة أنتي تتركينها لوحدها فرضا كان واحد من العمال وسوى فيها شيء روحي لها
جود:ماني رايحة أخاف وحدة تروح معي
قطع نقاشهم نغمة جوال ريم واللي كان ناصر يتصل عليها راحت ترد عليه
أما هم ما زالوا في حيرتهم
*
*
*
*
*
كانت تبكي بصمت ومغطية وجهها وهو ما زال حاملها ومحتار من أمرها همس لها :ليه تصيحين
لينا :خايفة منك تضربني
فارس :أضربك !! ليه طيب
لينا :لأني قمت أتمشى قريب من قسم الرجال
فارس :أه لا تخافين هــا المره بعديها لأنك طحتي وتعورتي لكن المرة القادمة لا وخلاص حبيبتي لا تبكين
لأني مستحيل أضربك وهو يغمز بعينه لها شكلك تتغلين فخذي راحتك ما هو كل يوم يحصلك الدلال والدلع
قربوا من البنات وسمعوا أصواتهم نادى فارس لمى عشان تشوف له طريق يدخل أخته لأنها ما تقدر تمشي
جات لمى وشهقت لما شافت وضعهم على سابقه :لينا شــ فيك
لينا :طحت وأنا أركض
جود اللي سمعت أصواتهم وقربت منهم :آسفة لينا والله ما كان قصدي أتركك وأروح عنك
لينا:عادي جود بس اللي كنا نسمع صوته واللي شفنا ظله طلع فارس
***
كانت تكلم ناصر اللي اتصل عليها
ناصر:الآن بيجي فارس يشوف أمي ويكشف عليها خليها تجي لــــأحد الغرف وخلك معها
ريم:إن شاء الله طيب أنت ما راح تجي معه
ناصر:لا أنا مشغول
ريم:بقول لأمي وبخلي جود تكون معها أنا ما راح أدخل معها
ناصر:اللي يريحك سلام
قفلت الخط منه وراحت تقول لأمها تتجه للغرفة اللي جنب الشرفة عشان يكشف عليها فارس
وبتنادي جود تروح مع أمها لأن مالها خلق تشوف فارس بعد الموقف اللي صار لهم مع بعض
^^^^^^^^^
طلعت بدرية تدور على مي وشافت لينا جالسة على أحد الكراسي وفارس جنبها يلف رجلها بشاش ارتاعت على بنتها قربت منهم
بدرية:لينا وش فيك
فارس:ما فيها شيء تتدلع عليكم
بدرية :فارس الله يهديك أنا أتكلم من جد وش فيها
فارس:سلامتك بس طاحت وانجرحت رجلها جرح بسيط
بدرية:لمى وين مي
لمى:ما أعرف
لينا :تلعب عند الأرجوحة شفتها من شوي وأنا أتمشى
بدرية:روحي شوفي وين أختك ولا تجين إلا وهي معك
لمى:إن شاء الله
بدرية:وحطي على رأسك شيء لا تتمشين كذا أخذي شال من جوه
فارس:يمه وين خالة أم ناصر أبي أشوفها وأكشف عليها قبل ما أرجع للمجلس
بدرية :تنتظرك هي روحي جود معه
كل واحد فيهم توجه للمكان اللي قاصده واللي حاجته فيه
$$$
مر بجانبهم شافها تبكي جذبه منظرها قرب من عندها صحيح هو لا يعرف عن عالم الصغار ولا يعرف التعامل معهم لكنه جازف وقرب منها بحنان بالغ:حبيبتي ليه تصيحين
مي:شف معاذ ما يبيني ألعب معه
ناصر:ليه معاذ ما تلعبها معك
معاذ:بس هي ما تعرف وكل تخرب على اللعب
مي :كذاب والله أعرف بس هو ما يبيني ألعب معه
ناصر احتار بينهم وعشان يراضيها:تروحين معي أودك تشوفين شيء حلو
هزت رأسها ووقف معها والتفت على معاذ:تروح معنا
معاذ:لا أبي ألعب
راح هو معها تاركا معاذ يلعب لوحده
&*&&&&&&&&
دخل عليها وشافها جالسة تنتظره وهي متوترة وخايفة قرب منها بوجه بشوش
فارس:هـــــــا يا خالة بشريني عن صحتك عساك زينة
أم ناصر :الحمد لله أحسن بكثير من المرة الماضية
فارس:أكيد
أم ناصر:إن شاء الله
وفتح شنطته اللي مصطحبها معه للطوارئ وهذا هو استفاد منها وطلع جهاز الضغط والحرارة وبدأ يكشف عليها بعد ما انتهى
أم ناصر:هــــــا بشرني يا ولدي
فارس:وهو يشوف النتيجة من قياس الضغط :لا صحتك عال العال أنتي تحسنتي كثير وين كنا وكيف صرنا
أم ناصر:يعني ما في علاج ولا أدوية بعد اليوم
فارس :أي ارتاحي خلاص إفراج شفتي لأنك مشيتي على التعليمات وسمعتي الكلام صارت صحتك تمام
أم ناصر والفرحة ما هي واسعتها : الحمد لله الله يعطيك العافية يا ولدي ويبشرك بالخير
فارس:ما تشوفين شر قام وطلع متوجه لقسم الرجال بعد ما انتهت مهمته اللي جاء لها
: : :
لبست شالها طلعت بره تشوف مي أختها وينها راحت للأرجوحة بس ما شافتها شافت معاذ لحاله يلعب استغربت لما شافته هو بس فسألته عنها
لمى:معاذ وين مي
معاذ:راحت مع الرجال
لمى اللي خافت :وين راحوا في
معاذ:ما أدري
لمى :من هو الرجال
معاذ:ما أعرفه
خافت لا يكون هـــ الرجال واحد من العمال شافهم لوحدهم وأخذها معه ما دام ما معهم لا حسيب ولا رقيب:طيب راحوا من وين
معاذ:راحوا كذا وأشر لها بيده
سلكت الطريق اللي أشر عليه معاذ وهي تدعي ربها خير ولا يحصل لـــ أختها مكروه
<<<
في الجانب الأخر كانوا واقفين عند حظيرة الحيوانات يتفرجون على الحيوانات وهي مبسوطة لأنها أول تشوف حيوانات على الطبيعة
وهو نفس الشيء مبسوط مع أنه أول مرة يتعامل مع أطفال
ناصر:شوفي الأرنب الصغير جنب أمه
مي:هاته خلني أمسكه
ناصر :لا ما يصير نأخذه يصيح يبي أمه .. شوفي هناك الحصان
مي:أبي أركب في
ناصر:ما تخافين
مي :لا
كانت تمشي وتدور على أختها حتى ساقتها أقدامها عند الحظيرة شافت أختها واقفة مع واحد
إلى الآن لم تحدد هويته كان معطيها ظهره شعره لــ نص عنقه وهو من النوع الدهني بطبيعته ولابس تي شرت وبنطلون
لكن الفكرة برأسها لازالت تدور في كونه أحد عمال المزرعة تبي تناديه عشان يترك مي ويخليها تجيها فكرت كيف تناديه وإلا طريقة منادته
تقوله محمد تيمنا أن أي عامل أو وافد يطلق عليه الاسم وإلا تقول له رفيق اختارت الثاني أفضل
لمى رفعت نبرة صوتها:رفيق ..... رفيق هات البيبي
التفتوا عليها لما سمعوها تنادي ناظرها بغرابة "ذا الزين كله يصير في الأخير رفيق":نعم!!
شافته وعرفته وحددت هويته "يا ربي وش ذا الوهقة "تبي ترقع السالفة مي تعالي ماما تبيك
مي:لمى تعالي شوفي الأرانب والبطات معنا
لمى :لا أنتي تعالي عشان نروح لـــ ماما
مي:لا ما أبي أروح أبي أقعد هنا وأشوف الأرنب وأركب الحصان
ناصر المستمع لـــحوارهم:خلاص روحي وخليها معي أنا أرجعها بعد شوي لكم
راحت وهي ميتة من الفشيلة والإحراجات
^^^^^^^^^^
كان يكلمها بالجوال وهو يؤنبها ويوبخها وهي تدافع عن نفسها وتلف وتدور معه بالموضوع
بندر:أنا أبي أفهم وش هـــ الحركات اللي استعرضتها قدام فارس
ريم:أنا !! ما استعرضت حركات قدامه
بندر:لا والله ترى أعرف حركاتك عن اللف والدوران الكلام اللي قلتي له أول ما وصل للمزرعة
ريم:أتركه عنك أصلا هذا واحد مغرور ومتكبر ويبي له من يكسر غروره
بندر:ولو يكون أنتي اللي بتكسرين غروره
ريم:أكيييد عندك شك
بندر:ريم إحنا فاهمينه غلط !! وإلا هو ونعم الرجال من جاء المزرعة وأنا جالس معه ما توقعت أنه بيكون كذا
ريم وما أعجبها دفة الحديث هذي :كل واحد له وجهة نظر ....أنت داق عشان هــ الكلمتين
بندر:أوه صح ذكرتيني نبي نجهز العشاء نبي نشوي وين عدة الشوي
ريم:ما أعرف أسأل ناصر
بندر:وينه في وين طس
ريم:وش دراني دق عليه وشف وينه
بندر:صار وصيري مرة عاقلة وعن الحركات اللي مالها داعي
ريم:إن شاء الله عمي
قفلت الخط وهي فقط تساير بندر وإلا مستحيل تتنازل عن مخططاتها
:
كانت مع نهى تقول لها عن اللي صار من شوي ضحكت عليها نهى لـــ حد ما دمعت عيونها
نهى : هههه حسافة ليتني كنت معك كان شفتك وصورتك وأنتي تلقطين وجهك
لمى وتناظرها بنص عين :بسك من الضحك ما هو منك مني أنا اللي أقولك بس الله يمهل ولا يهمل أشوف فيك يوم
نهى :ليه شايفتني مطيورة مثلك صبري خل أتخيل الموقف رفيق هات البيبي
لمى :خليني ساكتة عنك وعن فضايحك ما أدري مع من كننتي واقفة اليوم
طلعت لهم ريم وشافوها وبطلوا ضحك
استغربت منهم :شــ فيكم سكتم لما شفتوني ليكون صرت عذول بينكم
لمى :لا أبد بس نهى ما عندها سالفة الحمد لله والشكر
نهى:أنا اللي ما عندي سالفة وإلا أنتي خايفة تنفضحين
ريم :وهـــا الآدمية اللي قدامكم ما لها رب ب تتكلمون وإلا شلون
نهى :بأقولك بس ما تزعلين
ريم: لا ما راح أزعل
نهى بدأت تسرد الموضوع من طأطأ لسلام عليكم
انفجرت ضاحكة :هههه كل هـــ الزين في وفي الأخير رفيق
لمى :ما جاء في بالي أنه بيكون أخوك ع طول خفت يكون واحد من العمال
ريم وهي تغمز بعينها :هـــــــا أعجبك أخوي
لمى وهي تغمز بعينها :وأنتي أعجبوك أخواني
ريم:أنا ما شفتهم ولا صادفتهم
لمى :أهــا علينا والدكتور اللي عالج أمك
ريم وفهمت أنها تقصد فارس فصرفت الموضوع:قوموا نرتب للعشاء
وقامت قبل ما تسمع ردهم ما باقي إلا فارس اللي تنعجب فيه وهذا بيكون أخر المستحيلات
ناظروا بعضهم ولا فهموا ردة فعلها وتصريفها للموضوع
" " " " " "
كانت تجرها عشان تطلع معها بره ويجلسون في الجلسة المقابلة للدكة للي يشون عليها وهي مستحية ومترددة وهي تحاول تجرئها وتغير رأيها
لينا :ما أقدر جود والله أستحي
جود:تعالي والله ترى عادي ما في هنا إلا بندر ولد جيرانا وهو مثل ناصر أخوي بعدين إحنا بنجلس على جنب ما هو في وجههم
لينا :بس أخاف فارس يهزئني إذا شافني جالسة
جود:ما راح يقول شيء أنا معك
استسلمت وطلعت معها للخارج مروا من جنب بندر وناصر
وقفت جود تتكلم معهم :الهمة يا شباب نبي عشاء يبيض الوجه
ناصر:أحلفي بس أنتي
جود:والله يله بدون كلام أنت وهو وشفوا شغلكم
ناصر:ما باقي شيء وتجهز المشاوي خلي البنات يجهزون الأغراض
جود:لا توصي هناك هم قاعدين يرتبون كل شيء بس أنتم شدوا الهمة
ناصر:وأنتي وش دورك
جود:بس أحط اللقمة في فمي وأكل
بندر: شااااطرة وين ريم ما شفتها
جود:بالمطبخ بس ثواني وتشوفها عندك بتشم ريحتك وتجيك
ناصر:ليه هي كلب
بندر:ما أسمح لك تغلط على ريم محشومة أختي عن الكلاب
ناصر:أها ريم ما يرضى على حبيبة القلب وينك ريم تسمعين محامي الدفاع
بندر:فديتها والله
كان متجه لهم وسمع كلامهم الأخير بدون قصد أثار غرابته ودهشته بندر يتفدى ريم قدام ناصر وهو يقول له أنها حبيبة قلبه
وكأن ذا الشيء عادي حتى لو كانوا متربين مع بعض ما يخولهم أن الكلفة معدومة بينهم أو أنها توصل لهــ الدرجة
قرب منهم :هـــا شباب خلصتم
ناصر:جيت بوقتك تعال خذ مكاني وأنا رايح شوي وراجع
فارس:تبيها من الله
ناصر :أموت أنا في اللي يفهموني
بندر:رح والقلب داعي لك
فارس:أحب البطاطس المشوي شويت بطاطس
بندر :لا
فارس :أنا بطلب من البنات يجبونها وبلفه على طريقتي وبسوي شيء عمركم ما شفتوه شيء يحبه قلبكم
بندر:حرام عليك ارحم ذا المسكين ما يتحمل الإغراءات
فارس بنذالة:لا توصي حريص هذي مهنتي
وراح لـــ لينا وجود اللي من شافوه جاي لهم وهم ميتين خوف لا يقول لهم شيء لكنه قعد يتأمر عليهم
تذمروا في البداية بس هو ما أعطاهم فرصة ومجبر أحاك لا بطل قاموا باللي أمرهم فيه
فارس:روحوا المطبخ وهاتوا بطاطس
جود:بطاطس أيش
فارس:ما تعرفين البطاطس
لينا:يعني بطاطس مقلي بطاطس مقطع مسلوق مهروس وضح
فارس:بطاطس عادي هاتيه على طبيعته
جود وقامت تنادي الخدامة :تويتي ...تويتي
فارس:من هي تويتي
جود :الخدامة
فارس:وش تبين منها
جود:تجيب الأغراض
فارس:وأنتم ليه ما تروحون تجيبون الأغراض بأنفسكم
لينا :إحنا ملانين وزهقانين كل شوي قالوا لنا هاتوا هذا ودوا ذاك
فارس:يا سلام لكم ثلاث دقايق لو ما جبتم الأغراض يا ويلكم ولا تنسون القصدير بسرعة
لينا وهي تعرف طبايع أخوها نغزت وجرت جود وهي تمتم :يمااا ذا فارس اللي ما يعرف يما ارحميني
راحوا وهو ميت عليهم من الضحك
*******
في المطبخ كانوا البنات يجهزون المكملات للعشاء السلطات والمقبلات دخلت عليهم
أم بندر:ها بنات خلصتم وإلا تبوني أساعدكم
نهى:خلصنا تجهيز السلطات وكل شيء باقي نرصهم في الصحون
ريم:أنتي ارتاحي خالتي وحنا بنجهز كل شيء
أم بندر: يعني طردة
نهى:ما عاش من يطردك يا خالة بس راحتك أهم
أم بندر: الله يسلمك أنا رايحة وإذا احتجتم شيء نادوني
البنات :إن شاء الله
لمى :ريم روحي شوفي إذا خلصوا شوي هاتي المشاوي عشان نرتبها في الصحون
ريم :طيب شوفي الصحون في ذاك الدرج طلعيهم ورتبي كل شيء على ما أرجع
نهى :روحي ولا تتأخرين نبي نخلص بسرعة ونروح ننام تعبت من الصباح قايمين
ريم:وش تنامين باقي السهرة وأحلى شيء في المزرعة السهرة
لمى وهي تدف ريم عشان تطلع بره المطبخ:لا يكثر روحي خلصينا وأنتي نهى بسرعة طلعي الصحون
نهى:هــــــــــــــا!!
لمى:من قال ها سمع
نهى:حاضر عمتي استفردتي فيني
قاموا يرتبون العشاء ما بين ضحك ومزح وفرفشة وهم مبسوطات وكأنهم من أهل البيت ماهم الضيوف جاين زيارة وبيمشون
<<<<<<
طلعت من المطبخ متوجهة لــــــــمكان الشوي وشافت بندر واقف لحاله قربت منه
ريم:لا تعبت بندر وين ناصر عنك
بندر:لا ندمتي ناصر تعب ومل وراح بعدها للمجلس إلا أنتي وينك ما بينتي
ريم:كنت مع البنات في المطبخ
بندر وهو يرفع أحد أعواد الشوي من الشواية بعد ما نضج اللحم :أه حاار
ريم:ماني قادرة أقاوم أبي أذوق
بندر:ما في ممنوع مرة وحدة مع الناس
ريم:يعني أنت بتفهمني أنك ماذقت ولا شيء من قمت تشوي
بندر:أي تشكين فيني
ريم:ما شاء الله ومن متى نزلت الأمانة عليك ع فجأة
بندر: من يوم يومي وأنا أمين
ريم :ما شاء الله وانتبهت عليه وهو يأكل ما شاء الله هذا الأمين يله أعطني
بندر:أه حار يما من عينك أفتحي فمك خلني أحطها لك ويا ويلك إن عضيتيني
ريم :ما راح أعضك بس أنتبه لا تكون حارة فتحت فمها وحط لقمة في فمها
حست بنظرات مصوبة تجاهها لفت على هــ النظرات قاموا يناظرون بعض بنظرات غير مفهومة وهذا أول لقاء يجمعهم بعضهم من بعد لقاء المسبح
استغرب بندر سكوتها فجأة شافها وشاف نظراتها المصوبة تجاههم
فارس اللي ناسي أمره وكان هو معه في نفس المكان لكنه كان صاد طلعت ريم ووقفت معه وهو نسى فارس
بندر همس لـــــريم:كلام الليل يمحوه النهار وإلا كلام النهار يمحوه الليل اللي قلناه نسيناه
وجرها من يدها ودفعها لـــ داخل وتجاهل نظرات فارس الجامدة اللي صوبهم تجاهه
:
:
:
:
:
:
أنتهى الجزء الثالث عشر