الفصل 12
الجزء الثاني عشر
كان في غرفته يفكر بكل الأحداث الماضية قراره باتخاذ خطوة خطبة نهى اتصال عمته وانهيار نهى من جراء اتصال أمها
مشاكله مع الوكيل في المدرسة الآن أخذوا تقريبا شهر وأحواله ما تصلحت الوكيل ارتاح منه ومن شره بمجرد قدوم الإجازة
أما موضوع زواجه لا جديد فيه أبوه ما قال له أي شيء عنه قرر أنه يرتاح من التوتر والقلق والتفكير اللي سيطروا عليه
بأنه يروح ويسأل أبوه عن موضوعه ويريح نفسه ويزيح الهم والحزن عنه
دخل على أبوه اللي كان جالس لوحده وبدون مقدمات سأله عن موضوعه عشان يريح الخواطر اللي معششة برأسه
ريان:يبه أبي أسأل وش صار بموضوع خطبتي لـــ نهى كلمت صقر وإلا نسيت
أبو فارس:لا ما نسيت من كلمتني وأنا أحاول أكلم صقر وأقول له عن موضوعك أنت ونهى
ريان:طيب رد عليك
أبو فارس :رد وسألته متى راح يرجع للشرقية قال لي أن فترة انتدابه مطولة وأنها زادت عن الشهر
ريان :يعني أنت كلمته بخصوص الخطبة وإلا لا
أبو فارس :لا شفت الظروف ما هي مناسبة ولا قدرت أكلمه بخصوص موضوعك بس طلبت منه أول ما يرجع يكلمني ويبلغني بوصوله وعساه يتصل
ريان اللي تكدر وضاق صدره زيادة :يعني بننتظر أكثر أنا ما صدقت أن الشهر ينتهي ورتبت أفكاري وأموري أن الملكة تكون بعد أسبوعين
وعلى أن نهاية الإجازة يكون زواجنا بس على كذا ما في لا ملكة ولا حتى زواج
أبو فارس اللي ضاق صدره على حال ولده وعلى حلمه وأمنيته "الله يكون في عونك يا ولدي قررت من كيفك وهواك
وكأنك ضامن موافقة صقر وهو الله أعلم يرضى هــ الزواج يتم وإلا يعاند "
أبو فارس:ما لك إلا الصبر وأنتظر وإن شاء الله نفرح بكم قريب
ما قدر يواسيه إلا بذا الكلام ويطيب خاطره ويريحه من الأفكار والوساوس مع أنه هو بعد محتاج للي يطيب خاطره ويواسيه ويبعد عن الأفكار الشينة
هز رأسه لأبوه وقام واهن القوى كسير الخاطر والهم ساكن قلبه والحزن يجتاح صدره
&&&&&&&&&&&&
كانت معها على الخط وتقول لها أخر التفاصيل والأمور اللي صارت وتتعلق بها وحياتها وحياة ولدها والخطر اللي يهدد حياتهم
في رجوع حمود لهم ورغبته في اقتحام حياتهم عشان تكون هي وأبو ناصر معهم خطوة بــخطوة
أم بندر:حمود راح لـــ بندر المدرسة أخر يوم في الامتحان
أم ناصر :حسبي الله عليه ما لقى إلا بندر يستفرد فيه ويروح المدرسة له
أم بندر :هو عارف ما في مكان يستفرد ويكلم بندر على راحته إلا عند المدرسة البيت ما يقدر يطوله لأني مستحيل أخليه يعتب باب البيت
ويمكن إذا قرب من البيت بيشوف أبو ناصر وهو يخاف منه وأبو ناصر بيوقفه عند حده
أم ناصر :لا زم أخبر أبو ناصر يشوف حل لهــ حمود طيب هو شــ قال لـــبندر وش سوى لها
أم بندر:كل اللي قال له أنا عمك والله يجازي اللي حرمنا من بعض
أم ناصر :وهو صدقه
أم بندر:جاني يسأل ويستفسر وقلت أنه يكون عمه
أم ناصر:طيب أنتي قلتي له عن شره وأذاه لكم قبل وفاة أبوه وبعدها
أم بندر:لا بس ما قلت له غير أن راعي مشاكل ومصايب والبعد عنه غنيمة
أم ناصر :لا تخافين أبو ناصر ما راح يتركم وبيوقف معكم ويوقف حمود عند حده ولا تشيلين هم الآن بندر عرف أن له عم وعرف بمدى خبثه وشره
وامتحاناته خلصت يعني الطرق مسدودة في وجه حمود من أنه يقرب لـــه وترى بكرى من بدري بنطلع للمزرعة كونوا متجهزين عشان نطلع سوى
أم بندر:على خير إن شاء الله
أم ناصر:يله في أمان الله بقوم أكمل التجهيزات والترتيبات وأقول لـــ أبو ناصر عن اللي صار لكم مع حمود
أم بندر:في أمان الله والله لا يخليني منك يا لغالية
قفلت الخط وهي مرتاحة أن جزء من الهم اللي شايلته زاح وزال بوجود وقرب أهل وعزوة منها مثل أم ناصر وأبو ناصر
%%%%%%%%%
وصلت بالسلامة لـــأرض الشرقية وكالعادة اتجهت بيت أخوها سلمت على اللي كانوا موجودين وبعدها كلهم أتفرقوا وراح كل واحد منهم لــعالمه الخاص
وهذا حالهم دائما يكون كذا من تجي تزورهم نادرا ما يجتمعون بعضهم
جلست مع أمها وأخذوا يتكلمون ويأخذون أخبار بعض وغير كذا ودها تدق الحديد وهو حامي وتكلمها بموضوع طلب ولد زوجها منها ورغبته بالارتباط بنهى بنتها
خلود:يمه متى جات نهى من بيت أبوها
الجدة اللي كانوا متفقين على ذا الإجابة لما تسأل خلود هــ السؤال :قبل الامتحانات بيومين
خلود وتتصنع الحنان والرقة:طيب يمه ليه خليتوها عنده هــ الفترة
الجدة:والله يا بنتي هذا أبوها وما نقدر نمنعهم من بعض وما دامه ما ضرها ولا آذاها تركنها عندها وحنا مطمنين عليها
خلود بذات النبرة والرقة :يمه عندي موضوع مهم يخص نهى وأبيك تسمعيني لــنهاية أنتي عارفة أن صقر وافق أن نهى تعيش عندكم بعد زواجي وزواجه
بشرط أنها ما تجي تزورني ولا تدخل بيتي وإذا بغيت أشوفها أجي عندكم هنا وأشوفها وطبعا البنت عاشت وتربت بعيد عن أمها اللي هي أنا
وهي متشتتة بيني وبين أبوها عشان كذا ودي أخذها وتعيش معي على طول
قاطعتها أمها:يعني كيف أكلم صقر وأقنعه أنه يخليها تروح معك مستحيل لأني ما أقدر على بعدها وفراقها
خلود:يمه الله يهديك خليني أكمل كلامي هشام ولد زوجي طلبها لزواج وأنا وافقت يعني تجي تعيش معي
في بيت زوجها فكري يمه زين لأن مصيرها تتزوج مستحيل تضل كذا بدون زواج
أم غانم:أهــــــا وأنا أقول هــ الحنية اللي نزلت على قلبك فجأة من وين يعني أنتي ما فكرتي تجين تزورينا وتشوفين بنتك
أو أنك تأخذينها لبيتك لوما ولد زوجك خطبها وهو من وين عرفها
خلود:معاذ ذكرها قدامه وسأل من تكون نهى قلت أنها بنتي فقال أن وده يرتبط بها يمه الله يخليك فكري بالموضوع
وهذا كله من صالح نهى بالمرتبة الأولى هشام رجال والنعم فيه مال وجاه وجمال وأصل وفصل وفوق هذا كله تربيتي أنا اللي ربيته بعد زواجي من أبوه
أم غانم:"المشكلة أنه تربيتك ":والمطلوب
خلود:أبيك تكلمينها وتقنعينها وتكلمين صقر وتقنعينه وهو بيلقى نسب أفضل من هــ النسب لأن هشام مستعجل وينتظرني على نار
أم غانم :أنا بسوي اللي على وبكلمهم بس الرأي والموافقة لــــنهى إذا وافقت كان بها
وإذا ما وافقت ما أقدر أضغط عليها وبعد ما تعطيني موافقتها رحت كلمت صقر وأقنعته
خلود:متى بتكلمينها
أم غانم :بكرى بنروح مزرعة أبو ناصر وما راح أكلمها إلا إذا رجعنا ما أبي أشغلها بالموضوع وبالتفكير
خلود :على خير ارتاحت أن أمها تفهمت الموضوع ورحبت به وأقبلت أنها تساعدها بإقناع نهى وصقر إن شاء الله
ربي يتمم بخير ولا تجي نهاية الإجازة إلا الزواج تم ونهى تجي تنور حياة هشام
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
كان بالصالة ينتظر أهله يخلصون عشان يطلعون لــــ مزرعة خاله حس بالملل يتسرب داخله بسبب الانتظار
مضى وقته من جاء من صلاة الفجر حتى ما إن قاربت xxxxب الساعة السابعة صباحا
ولا أحد من أهله خلص وجهز أغراضه هو أساسا متحمس لطلعة المزرعة وخاصة في ذا الوقت وفي هذه الأجواء
الشمس والسماء متحدين "السماء صافية والشمس حرارتها معتدلة ما بعد تشتد حرارتها وتكون كحرارتها في عز الظهيرة
لمح أمه طالعة من المطبخ ومتوجهة للدرج أستوقفها بسؤاله :يمه ما خلصتم نبي نطلع للمزرعة
أم فارس:باقي شوي بطلع فوق وأشوف البنات إذا خلصوا وإلا بعدهم
فارس:يمه ما نبي نتأخر على الجماعة
أم فارس :إن شاء الله
واستدارت بتطلع من على الدرج إلا يصادفونها البنات نازلات وهم مجهزات ولابسات عبايتهم وكل وحدة فيهم ماسكة أغراضها بيدها
أم فارس:جهزتم خلاص
لمى :خلصنا يله خل نمشي
أم فارس :هذا فارس ينتظركم روحوا معه
لمى :إن شاء الله وتوجهت لــ فارس الملطوع ينتظرهم يله فارس خلصنا
وقف وأعطاها نظرة من فوقها لـــ حد أخمص قدميها مرر أصبعه وأشر عليها من فوقها لــلأسفل وباستفهام:بتروحين كذا
شكت في نفسها وأخذت تناظر عبايتها هزت رأسها :أي وش فيها عباتي
فارس :لا والله يعني تسوين روحك ما تدرين شوفي كيف هي مفصلة جسمك
لمى:بس هي على رأس ولا هي مفصلة جسمي مثل ما تقول
فارس:روحي غيريها ولا تراد ديني
أم فارس اللي وقفت لما سمعت فارس ينتقد لبس أخته أمرت بنتها تروح تغير العباة :لمى روحي غيري عباتك بسرعة عشان ما نتأخر
لمى مجبر أخاك لا بطل توجهت فوق تغير عباتها
أما فارس أعطى نهى نظرة مفادها الكلام موجه لك بعد
نهى فهمت الرسالة وراحت ورى لمى نفس الشيء تغيرها
خلود اللي كانت موجودة وحضرت النقاش:وش ذا التخلف يا
فارس هذا وأنت دارس بره
فارس:عاداتي وتقاليدي والأهم ديني مالها علاقة بدراستي بره وأعتقد أن حرصي على أهلي وسترهم ما يكون
هذا التخلف التخلف هو اللي نرمي عاداتنا وتقاليدنا ودينا ورى ظهرنا
خلود:طيب أنا ما أشوف أن في عباياتهم شيء يخليك تعصب وتتضايق وتأمرهم بتغيرها
فارس:الألوان الصارخة والجذابة والرسومات والنقشات ما هي ملفتة لـــنظر وأكثر من كذا أنها مفصلة أجسامهم
خلود:طيب أوامرك وتحكمك يمشي على أخواتك ما هو على بنتي
فارس: بنتك عاشت وتربت معنا ولا نعتبرها إلا وحدة من أخواتنا واللي يمشي على أخواتنا يمشي عليها حالها حالهم
وما هو بعد ذا السنوات ذي كلها تقولين أوامركم ما تمشي عليها
أم غانم :خلود أقصري الشر وكلامك ماله داعي توك تحسين بنتك
بدرية :استهدوا بالله يا جماعة وأنت فارس رح سيارتك وانتظر أخواتك فيها
فارس:أنا بتقدم قبلكم وبأخذ لينا بس معي
خلود اللي تدور أي شيء يغيظ وينرفز فارس:وش معنى لينا بالذات
فارس وبدون ما يناظرها:أختي اللي أحبها وهي الوحيدة اللي أرتاح لها يله لينا مشينا
قربت منه لينا وبتطلع معه أنتبه لها أنها ما هي متغطية :آنسة لينا متى بتتغطين إن شاء الله
لينا ناظرت أمها تنقذها من الموقف لأن ما عندها جراءة ترد على فارس
بدرية في نفسها :يا ربي منها ومن عيونها في دقيقة طقتهم بعين":فارس أنت عارف أن بعدها صغيرة وبعدها ما تعودت أنها تتغطى
وها الشيء يكون بتدرج أصبر عليها شوي شوي على ما تتعود وإن شاء الله ما يكون نهاية الإجازة إلا هي متغطية
هز رأسه ومشى مع لينا وهو ما هو طايق أنه يبقى مع عمته أكثر وفي مكان واحد
أما هي زاد حقدها وكرها على أهل البيت كلهم واحد واحد بالأول كان ريان والآن صار ريان وفارس وأمهم معهم
//
كانوا يتمشون مع بعض في المزرعة في الأجواء الصافية والرااااائعة وطبعا هم أول الناس حضورا
ريم وهي تغمز بعينها له :أفففففففف حركاااااات يا لخطير 95% مرة وحدة
ابتسم لها :قولي ما شاء الله
ريم:لا تخاف عيني باردة ما راح أطقك بعين
بندر:قولي ترى العين حق
ريم:ما راح أقول عناد
بندر :ما عليه ترى ذا النسبة ولا شيء قدام نسبة الدافورة اللي جنبي وش جاب 95 لـ 98
شهقت ريم :قل ما شاء الله بسرعة
بندر وهو يقلدها:لا تخافين ترى عيني باردة ما راح أطقك بعين
ريم :حبيبي بندورة يله قل عشان خاطري
بندر:حبيبتي ريوم قولي عشان خاطري
ريم:قل أنت بالأول
بندر:قولي أنتي بالأول أنتي اللي بدأتي
ريم :أفففف وكانوا واقفين عند شلال ماء بللت يدها بقليل من الماء ورشته على وجهه
الماء كان بارد نسبيا ولما لامس وجهه شهق :وجع يا لدوبا والله لـــ أوريك
كان في يده كأس أملأه بالماء وهددها أنه يكبه فوق رأسها
صرخت ريم:حرام عليك بندر لا بعدين تخترب كشختي يرضيك
بندر:يعني أنتي يرضيك أن كشختي تتبهدل
وهو يمشي باتجاهها ويناظرها نظرات خبيثة وهي تبعد عنه :شــ رأيك أكبه
ريم :لا حرام ........ صرخت حطي رجلك يا بنت وبدأت تركض
وهو وراها يخوفها ومبسوط على الوضع
بندر :خايفة ترى ما يضر الماء خير ونعمة
ريم :علم نفسك ... أوه صح ترى الإسراف حرام
بندر:الحين بس صار الإسراف حرام وإلا قبل عادي
انطلقت با تجاه قسم رجال وطلع في وجهها وصار لها مثل طوق النجاة
قربت منه ومسكت يده:ناصر... ناصر شف بندر يكب الماء على
ناصر أبعد يدها عنه :ما لي شغل فيك تنجازون مع بعض
ريم:يعني كيف تخليت عني يا أخي وأنا في أشد الحاجة إليك ثكلتك أمك يا فتى الماء من أمامكم والعدو من خلفكم
بندر:هاهاها حلوة ذي بس كيف تجي إذا صار العدو والماء من خلفكم استسلمي يا فتاة
سمعوا صوت صرخة واستنجاد :يمه ألحقوني ناصر ريم
ناصر:خير وش فيك تصارخين
جود:نحلة تلحقني تبي تلدقني
بندر ريم ناصر انفجروا ضاحكين :هههههههههه
ناصر :يعني أنتي خايفة من نحلة وجاية تركضين من هناك عشان النحلة ما تلدقك
جود:أجل أوقف لها عشان تأخذ راحتها بلدغ والقرص
قربت منها ريم:يا ذكية كان ما تحركتي لأنها راح تلحقك هي ما تضر الأجسام الساكنة شفتي كيف كانت تلحقك
جود :يمه أبعدوها عني
بندر:وش خلاها تقرب منك
جود:كنت جالسة عند الأرجوحة أكل مارس وأشرب ميرندا إلا جات ولزقت فيني
ما قدروا يكتمون ضحكاتهم :خخخخخخخخ
ناصر:ما ألومها مدامها حصلت إغراءات روحي عنا يا لبزر
تركهم وتوجه لقسم الحريم
ريم:روحي يا ماما غسلي يدينك وفمك يالبيبي
جود:هذاني رحت يا لكبيرة ما أدري من اللي كانت تو تركض وتتراشق بالماء
بندر وتوه يتذكر :ذكرتيني هـــــــــــا تعالي يا حلوة
ريم:لا حرام ما صدقت تنسى تجي الدوبا تذكرك كانت تمشي بخطواتها على الخلف ووجهها قدامه
بندر يمشي الهوينا ويأشر بيده :تعالي يا ماما ما راح أسوي لك شيء
ريم:لا على من تلعبها ما راح أجيك
قامت تركض بكل قوتها وهو زاد من حركته ويتقدم تجاهها :ريوم طيعني تراه حلو ما يضر
ريم:وليه ما تجربه أنت
بندر:أنا جربته الدور هـــا المره عليك
كانوا في قمة اندماجهم في لعبهم ولا هم حاسين بالأربع العيون اللي كانت تراقبهم من وقت
تركض بدون وعي لــــــحد ما قربت من خيمة الرجال لــــتنصدم برؤية شخص .
صارت معه وجها لوجه وقريبة منه لدرجة التلامس بالأيدي
أخذت نفس عميق وقامت تناظره بنظرات عميقة ومرتاعة وهو بالمثل بادلها نظرات حادة جامدة باردة
وبنبرة كلها استهزاء:أو ست ريم بنفسها تكون في استقبالي وش الهناء اللي أنا فيه
ريم بنفس نبرته:ما كنت عارفة أنك راح تشرفنا بالحضور وبتكون أول الضيوف تلبية لدعوة لكان فرشت لك الأرض حرير وزرعت لك الأرض ورد يليقون بمقامك دكتور فارس
فارس وبنفس النبرة :كلك ذوق
ريم وبنفس النبرة:قليلا مما عندكم
أخذوا يوزعون فيما بينهم نظرات كلها تحدي وإصرار وكأن هــ النظرات تنبئ بالسيل
بندر اللي كان واقف وهو مشلول ومستغرب منهم ومن كلامهم هو عرف فارس وأكيد ريم أعرفته
بس هو كيف عرف ريم وليه نقاشهم كان كذا صار في حيرة ما يعلم بها إلا ربه
ريم اللي توجهت لـــ لينا المندهشة واللي مستغربة من كل اللي صار قدامها ومن الكلام اللي أسمعته أخذتها وتوجهوا للقسم الحريم
تاركة خيالها يداعب نظرات فارس اللي مازال يتأملها ويناظرها حتى أخرجه من اللي هو فيه صوت خاله اللي طلع لهم من خيمة الرجال
أبو ناصر:يا هلا ومرحبا بك فارس حياك الله تفضل
فارس وهو يسلم على خاله :الله يحيك ويبقيك زاد فضلك
أبو ناصر :أجل وين الأهل
فارس :في الطريق على وصول
أبو ناصر اللي شاف بندر واقف ويناظر الأرض ويلعب
برجوله :أقرب بندر سلم على فارس ولد أختي
قرب من فارس وسلم عليه سلام نقدر نقول أنه عادي تصافح بالأيدي وقبلات خاطفة
دخلوا خيمة الرجال أبو ناصر لــبندر:وين ناصر
بندر:كان معنا من شوي وراح قسم الداخلي
أبو ناصر :ناولني التليفون خل أكلم الأهل يجهزون القهوة والقدوع والفطور
بندر :خلك مرتاح يا عمي أنا بنفسي أروح لهم وأجيب كل الأغراض
راح بندر وبقى فارس يتأمله وهو مستغرب منه كيف أنه يدخل ويقعد ويلعب مع بنات خاله ...وخاله ما عنده أي مانع وكأن ذا الشيء عادي
كانوا بالمطبخ يجهزون الأغراض لما عرفوا أن بعض الضيوف وصلوا
أم ناصر :وين ناصر يجي يأخذ الأغراض لـــلخيمة
أم بندر :هذا هو الآن بيجي أنتي لا تتعبين نفسك أرتاحي وأنا بقوم بكل شيء
أم ناصر :تسلمين يالغالية ربي يخليك لي ولا يحرمني منك
دخل ناصر ومعه بندر :هذاني وصلت أسمعكم تحشون فيني
أم بندر:ما كنا نحش فيك
بندر:عمي سلمان يقول هاتوا الأغراض للخيمة
أم ناصر :هذاهم جاهزين خذوهم معكم الضيوف كلهم وصولوا
بندر:لا بس واحد ومعه بنت
ناصر :ريم تقول أنه فارس ومعه وحدة من أخواته
أم ناصر :شــ في أهله تأخروا
أم بندر :الغايب عذره معه
بندر:ولدهم يقول أنهم على وصول
ناصر:حنا رايحين وإذا بغيتم أي شيء كلمونا
أطلعوا وضلت الأمهات يرتبون باقي التجهيزات لــــــــحد ما ضيوفهم يوصلون
^^^^^^^^^^^^^
عند الباب الرئيسي واقف يستقبل ضيوفه اللي توهم واصلين وبكل حفاوة وتقدير أستقبلهم سلم عليهم
أبو ناصر:حيا الله من جانا يا هلا وسهلا حياك الله يا أبو فارس وحيا الله أهلك
أبو فارس :الله يحيك ويبقيك
بعدها سلم على أم فارس:حيا الله الغالية تو ما نورت المزرعة بحضوركم تفضلوا يا هلا ومرحبا
بدرية:الله يحيك ويبقيك يا هلا ومسهلا زاد فضلك والنور نوركم
دخل هو والرجال للخيمة بعد ما أشار للحريم يتوجهون للقسم الخاص بهم
طبعا كل واحد فيهم أخذ مكانه في المجلس أبو ناصر وأبو فارس قريبين من بعض والشباب مع بعض
بندر اللي يحس بنوع من الخجل أو الغربة وهو جالس معهم لأن هــا للقاء يعتبر الأول لهم مع بعض
ناصر اللي حب يعرف كلا الأطراف على بعضهم أشر على بندر أولا :هذا الله يسلمكم بندر ولد جيراننا وهو أكثر من أخو لنا
بعدين أشر على ريان وفارس :هذول فارس وريان عيال عمتي
ريان وفارس وبندر:أختلفت الردود:ونعم تشرفنا يا هلا هذي الساعة المباركة
فارس:ما قلت لي أخبار الوالدة وصحتها
ناصر :الحمد لله تمام وأعمل حسابك تراك بتكشف عليها ما داك موجود هنا بالمزرعة
فارس:على خير إن شاء الله من عيوني
ناصر:تسلم وجه كلامه لــــــريان:وينك في يا رجال اختفيت مره وحدة
ريان:أبد مشاغل بدأت الامتحانات من هنا وتدبسنا بالتصحيح والمراجعة والتدقيق عارف شغله المدرسين حالنا حال الطلاب وكأنا نمتحن معهم
ناصر:الله يكون في عونكم من جد شغله متعبة
ريان لــــــبندر اللي هو مستمع فقط :أنت تدرس صح أخبار النتيجة
بندر:الحمد لله تمام تخرجنا من الثانوية والله يكون في عونا بدينا المشوار الصعب التسجيل في الجامعات والحوسة والمشاوير
فارس :قررت أي تخصص تدخل
بندر:بعدني أفكر بس أشوف تخصصات جامعة الملك فيصل وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن بعدين أقرر
ريان:الله يوفقك ...أخبار طلال
ناصر :تمام ما عليه ما شاء الله نجح باركت له
ريان:لا توني دريت منك انشغلت وما دريت عن النتايج
وهكذا أكملوا باقي أحاديثهم وكلامهم الغير منتهي
<<<<<<<<
أما أبو فارس وأبو ناصر
أبو فارس :ما شاء الله موقع مزرعتك ممتاز وغير كذا طريقها سهل وبسرعة الواحد يوصل لها
أبو ناصر :أنت عارف أن الموقع عندي أهم شيء وبعدين أشوف المساحة وأقرر وأشتري
إلا أنت ما فكرت أنك تشتري لك مزرعة
أبو فارس:لا أنت عارف المزارع يبي لها جهد وقت وأنا ما ني فاضي لهــ الأمور إلا من ذا اللي مع العيال
أبو ناصر:هذا بندر ولد عبد العزيز الـــ أظنك تعرفه جاري ورفيق عمري الله يرحمه
أبو فارس :أي أذكره ما زالوا جيرانكم
أبو ناصر:أي أنت عارف أن أم بندر حرمة وحيدة ما عندها لا أخو ولا سند لها وحمود أخو المرحوم حاول يستفرد فيها
ويأذيها ويطلع جبروته عليها فتلقفنها وحمينها منه ومن شره
أبو فارس:الله يبارك فيك ويجزاك الجنة على المعروف اللي تقدمه لـــناس
أبو ناصر وياك ما عليك زودشــ رأيك نقوم نتمشى بره ما دام الجو زين الآن قبل ما تطلع الشمس وتتربع وسط السماء
أبو فارس:توكلنا على الله
قاموا يتمشون مع بعض يشوفون الخضرة والطبيعة في ظل الأجواء الرائعة
$$$$$$$$$$
أما في قسم الحريم استقبلت أم ناصر ضيوفها بكل ود وترحيب وحفاوة وتقدير وانقسموا في قسمين البنات مع بعضهم والأمهات مع بعض
أم ناصر:حيا الله من جانا أسفرت ونورت واستهلت و أمطرت تو ما نورت المزرعة بطلتكم
اختلفت الردود:الله يحيك ,الله يبقيك ,النور نوركم
بدرية :عاش من شافك يا هند من وين علمنا بك
أم بندر:عاشت أيامك أنتي عارفة الدنيا تفرق وتجمع
أم غانم:إلا أخبار ولدك عسى صار رجال
أم بندر:الحمد لله طيب وأبشرك تخرج من الثانوية ذا السنة
أم غانم:مبروك الله يصلحه ويخليه ويسخره لك
أم فارس:إلا صدق يا أم ناصر أخبار صحتك عساها زينة فارس يقول كنتي تعبانه لما شافك في المستشفى
أم ناصر :ابد سلامتك بس عندي موعد ومراجعة وبالصدفة كان هو الدكتور اللي دخلت عليه
أم غانم:الله يشفيك ويعافيك ويخليك لعيالك
أم ناصر :الله يسلمك
كانوا مجتمعين على الألفة والمودة والمحبة والطيبة ما عدا وحدة الكره تسلل لقلبها والحقد عمى عيونها
تظن نفسها أفضل وأحسن منهم وأن جلستهم ما هي من مستواها
%%%%%%%%%%
البنات اللي قاموا يتمشون اختاروا لهم مكان بعيد عن الأنظار وجلسوا فيه وبدئوا يتكلمون
لمى:أخباركم مع الإجازة وكيف استعديتم لها
ريم:أبد من خلصنا الامتحانات ما رحنا مكان المزرعة هذا أول مكان نطلع له
نهى:ما راح تسافرون
ريم:ما أتوقع أمي تعبانه وعندها مراجعات وأبوي يقول عنده أعمال وأشغال وغير كذا بندر عنده تقديم للجامعة
وما نقدر نسافر بدونه هو وأمه خالتي هند وأنتم وين بتسافرون
لمى :حنا الله يسلمك ما ندري إذا كنا بنسافر وإلا لا
نهى :اللي يسمعك وين بتسافرون يظن أن ما تركنا ديرة ما رحنا لها كلها أسبوع في مكة ويومين لطايف ويومين لــجدة
لمى:هذا إذا تكرموا وأخذونا لـــجدة وطايف .......طيب وأنتم
ريم:مثلكم
نهى :طيب ما تروحون تزورون أهل أمكم
ريم:لا ما نزورهم
لمى:ليه
ريم:أبوي ما يحب يروح هناك
نهى :غريبة وأمك ما تطلب تشوف أهلها
ريم:عادي تعودنا
لمى:طيب أنتم ما تطلبون تروحون وتشوفون أهلكم
ريم:لما كنا صغار كنا نروح لهم دائما وأخر مره رحنا كنت في سادس ابتدائي أو أول ثاني متوسط وناصر في الثانوي
عندي خالة متزوجة واحد نفس جنسيتها شافت ناصر وحطت عينها عليه تبيه يأخذ بنتها ونفس شيء عندها ولد تبيه يأخذني
عرف أبوي بالموضوع وعصب ومن بعدها ما رحنا لهم وإلا زرناهم
هههههههههه أطلقت ضحكة مدوية
مما أثر غرابة ريم :لمى ليه تضحكين
لمى:لا قاعدة أتخيل شكلك وأنتي متزوجة ولد خالتك وكأنك من الوافدين العمال اللي يجون مع زوجاتهم ويمشون بالشارع
عباة وشيله على الكتف ولد أبوه حامله والثاني حاط شنطته على ظهره وماسكته بيدك هههههههههه
ناظرتها نظرة غريبة وما علقت
نهى تتدارك الموضوع :بلا سخافة ولا تمزحين مزح ثقيل
لمى :سوري ريم والله أمزح لا تأخذين على خاطرك
ريم:لا عادي أشوف فيك يوم
لمى :ليه أبوك عصب على طلب خالتك
ريم:قال هم وين وإحنا وين لا في تناسب لا في الوضع المادي وإلا الاجتماعي وهلم جرا .......
نهى:طيب أهل أمك ما يزورنكم
ريم:لا أنتي عارفة لازم فيز وإقامات ومصاريف أبوي يتكفل فيها كلها إذا جاوا بيجون هنا
وهكذا كملوا باقي كلامهم بين ضحك ومزح
^^^^^^^^^
أما لينا وجود اللي كانوا مع بعض عند الأرجوحة يلعبون ومعهم مي ومعاذ أخو نهى
لينا:حلوة مزرعتكم
جود:أنتم ما عندكم مزرعة
لينا:لا
جود:طيب أنتم ما تروحون مزارع
لينا :نادرا مو كثير من السنة لـــــسنة
جود:أجل إحنا أحسن منكم نجي هنا من فترة لـــــــفترة نلعب ونتمشى ونقضي فيها يومين وأحيانا أسبوع بعدين نرجع للبيت
لينا :صراحة حظكم لأن جلسة البيت مملة وتزهق طيب شــ رأيك نلعب مع مي ومعاذ بالرمل
جود:يله
نزلوا من على الأرجوحة وتوجهوا لــــهم
لينا :شــ تسون
مي :أسوي بيت شوفي حقي
معاذ:أصلا أنتي ما تعرفين تسوين حقي أحلى
مي :لا أعرف أصلا حقي أحلى من حقك
جود:اثنينكم حقينكم حلوين ....... الحين اللي بيسوي بيت ويصير حلو بعطيه حلاوة
لينا :كوني عند كلمتك ترى ما ينفع معهم بعدين ما يصدقونك
معاذ:أنا بسوي بيت كبير وهو يأشر بيدينه
مي :أصلا أنت ما تعرف تسوي أنا اللي أعرف بس
لينا :كلكم تعرفون يله سووا
شمروا عن ساعديهم وبدئوا يلعبون بالرمل والطين ويسون أشكال وأنواع بولع طفولي
ما زالوا في أحاديثهم واندماجهم
ريم:بنات ما ودكم تسبحون بالمسبح
لمى :إلا الجو روووعة أكيد نبي الله وناااااااااسة
نهى:مسبحكم كبير ترى ما أعرف أسبح
لمى:لا تخافين بنعلمك السباحة
ريم بنظرات خبيثة:لا زين حجمه ولا يهمك ترانا بنتوصى فيك
نهى:والله ما يندرا عنكم أشكالكم ما تطمن
ريم:روحوا تجهزوا وأنا بكلم ناصر يقول للعامل يفتح ويشغل الماء يعبي المسبح
لمى وهي توقف وتجر نهى :قومي أنتي في أيدي أمينة
نهى:إذا كنتم مستقنين عني ترى في ناس يحبوني ويموتون فيني
لمى :لا تخافين إذا متي راح أتبعك الحياة بتكون كئيبة ومظلمة من بعدك
ريم:لا توصين حريص معكم نموت معا ونحيا هيا بنا إلى الجهاد
قاموا البنات وتوزعوا كل وحدة بطريقها لمى ونهى راحوا يجهزون أغراضهم أما ريم راحت تكلم ناصر وتنادي جود ولينا اللي بدورهم قاموا يجهزون أغراضهم
كملت طريقها للمسبح اللي كان متربع نص المزرعة ومحاوطته حوائط زجاجية تشوف إذا كل شيء فيه مرتب ونظيف وإلا تنادي الخدامة ترتب
دخلت للمسبح وشافت أن الماء مفتوح من وقت والمسبح معبأ لنص تقريبا ثم دخلت للملاحق التابعة للمسبح دورات المياه "وأنتم بكرامة"
غرف تبديل الملابس وكانت غارقة في البحث والتنقيب وغير منبتهة
للي كانوا وراها أو اللي أتبعوها لما عرفوا أنها رايحة للمكان اللي يسمى مسبح واللي يحتاجون للمراقبة وللانتباه من قبل ذويهم
طلعت من الغرفة لتجد المفاجأة تنتظرها......!!
أنتهى الجزء الثاني عشر