الفصل 11
الجزء الحادي عشر
كانت ظهيرة هادئة جلست الأم مع بناتها في صالة بيتهم الكل يسبح في عالمه الهدوء والصمت يعم المكان
اللهم من صوت الأنفاس
تلتقي الأعين مصادفة وتهرب تاركة أسئلة واستفهامات لا إجابة لها هذا حالهم اللي صار ملازمهم من بعد وفاة أبوهم وتبدل أمورهم الحزن مخيم عليهم والهم ساكن بقلوبهم
قطعت أمهم الهدوء بصوتها المتزن الهادئ أريج قومي جهزي الغداء رائد على وصول
تململت أريج من طلب أمها :يوه يمه أنا تعبانه توني جاية من المدرسة وبعدين أنا في ثالث ثانوي
ود اللي أضحكت من رد أختها من يقولون لها شيء قومي سوي ذا الشيء شغلت لهم ذا الأسطوانة:شــ دخل ثالث ثانوي بتجهيز الغداء
أريج وبدأت تتفلسف:بما أني أدرس بالمرحلة الثانوية وبالصف الثالث اللي هو أهم صف واللي فيه تحديد المصير يتحتم عليكم
أنكم تحملوني على كفوف الراحة وما تخلوني أمسك ولا شيء حتى الريشة ولا أقوم بأي عمل
ود:أوه ما شاء الله طيب وبما أنك في الصف الثالث اللي فيه تحديد حياتك ومصيرك يلزم عليك ما تنزلين كتبك من أيدك من كثرة المذاكرة
غير كذا باب غرفتك ما تطلعين منه أحبسي عمرك عشان المذاكرة والجد والاجتهاد
أريج:أفففف لأن الواحد في ثالث ثانوي يحبس عمره و يموت ولا يتنفس
ود:علمي نفسك مو كل كلمة والثانية أنا في ثالث ثانوي كأن ما حد دخلها إلا أنتي وبعدين عشان تجبين نسبة وتنجحين
نظمي وقتك خلي وقت للراحة ووقت للمذاكرة ومذاكرتك تكون بالتركيز مو أي كلام
أريج:أو ما أقدر على هــ الدرر اللي تطلعينها من وين ما خذتها
ود وهي تأشر على رأسها :من هنا
أريج باستهزاء:واضح.... وأنا أقول وش ذا الأصوات اللي قامت تطير فوقنا فجأة أثر الأخت مطلعتها على هونك أخت ود
بيطيح بيتنا من كثر صواريخك لو بتنصحين أحد روحي لــجود صديقتك وقولي لها هـ ـالكلمتين اللي أكل عليها الدهر وشرب
وملينا من كثر ما سمعناها من أمي وبالذات في مهرجان العودة للمدارس وافتتاحية الامتحانات اللي دوم أمي تكررها على مسامعنا
ود بهمس:يوه صادتني
أريج :ما سمعت أيش قلتي عيدي
عرفت أمهم أنهم لو تموا يتكلمون ما راح يخلصون ولا راح يتغدون:وبعدين معكم يا بنات رائد على وصول قومي جهزي الغداء يا أريج
أريج:طيب وين فاتن ليه ما تجهز الغداء
أم رائد:الله يهديك يا أريج مسكينة فاتن ما يكفي أنها شايلة البيت على رأسها من تصحى الصباح لـــحد ما ترجعون من مدارسكم وهي على رجل وحدة
ود:طيب يمه ليه سفرتم الخدامة
أم رائد: اللي نقوله نعيده وحنا قادرين نمشي أمورنا عشان نمشي أمور غيرنا ما الخدامة يبي لها مصاريف
دخل عليهم ورمى نفسه على أقرب كنبة و تقريبا سمع أخر حديثهم يتمنى لو يقدر أنه يسوي المستحيل عشان
يمسح لمحة الحزن اللي تكسوا محيا أهله أو أنه يقدر يغير حياة أهله ويخليها مثل ما كانت عليه في حياة أبوه
رائد بصوت مبحوح وهموم الدنيا على رأسه :السلام عليكم
ردوا عليه :وعليكم السلام
أم رائد:هلا يمه جيت والتفت على أخواته :شفتم جاء أخوكم وأنتم ما جهزتم شيء إلى الحين
رائد:الغداء جاهز وإلا أروح أنام قبل ما أروح الدوام
ود باستفهام:توك جاي من الدوام ليه ترجع له مرة ثانية
رائد رفع عينه وناظر أمه :يمه ترى أخذت أوفر تايم من الدوام يعني دوامي بيصير دوامين صباحي ومسائي
أم رائد:بس يا ولدي تعب عليك
رائد:يمه ما راح تمشي أمورنا إلا على كذا فلازم ندبر أعمارنا من بدري وننتهز الفرص
أم رائد:الله يكون في عونك يا ولدي شلت الهم من بدري
رائد:الله يعين الجميع ويكتب لنا الخير ويقدمه
هزت رأسها مقتنعة وراضية ما عندهم حل غير ذا الحل ولازم يوافقون عشان أمورهم تمشي توجهت بعد ذلك مع بناتها للمطبخ تجهز الغداء
وهي تدعي لولدها أن الله يجعل له في كل خطوة سلامة ويبعد عنه كل ظالم وجبار وأولهم أعمامه
&&&&&&&&&&&&&&
جالس معها يخبرها عن طلب ولدهم منه بخصوص الخطبة والزواج
أبو فارس:ريان كلمني أمس يبي يتزوج
قاطعته بسرعة:والله ...وأخيرا قرر واحد من العيال أنه يتزوج بصراحة ما ني مصدقة بس ليه ما قال لي عشان أدور له بنت الحلال اللي تناسبه
أبو فارس :الله يهديك يا بدرية ما خليتيني أكمل كلامي طلب مني أخطب له نهى بنت خلود ويبيني أكلم صقر أخطبها منه
أم فارس :طيب أنت كلمت صقر وإلا بعدك ما كلمته
أبو فارس :دقينا على جواله أعطانا مغلق كلمت البيت ردت زوجته وقالت أنه في ينبع عنده انتداب وإذا رجع كلمناه وطلبناها رسمي ........
أسمعي ما أبي أحد يأخذ علم بموضوع الخطبة وخاصة أمي والبنات
بدرية مستغربة: ليه
أبو فارس:أمي راح تفرح هذا شيء أكيد ومن فرحتها بتخبر نهى وحنا ما نبي حد يعرف بالموضوع قبل صقر لأن حنا ما نعرف وش بيكون رأيه بالموضوع
أم فارس:يعني صقر يمكن يرفض ولا يوافق
أبو فارس:احتمال كل شيء وارد وحسك عينك تقولين ذا الكلام قدام ريان أخاف يتضايق أو يتكدر
أم فارس :لا إن شاء الله ما صدقنا أن واحد من عيالنا يأخذ نهى وتصير معنا وقدام عيونا يقوم أبوها يعترض الطريق
أبو فارس :قلت احتمال ما هو أكيد ولدنا ولى لها من الغريب
وهي أولى له من الغريبة والله يوفقهم ويتمم لهم على خير
أم فارس :آمين
$$$$$$$$$$$
كانوا مجتمعين بالصالة بعد ما رجعوا من المستشفى وهي كانت متنرفزة ومتضايقة ومتكدرة لأنها توقعت أنها راح ترتاح من الأدوية والمواعيد
لكن كل شيء صار عكس توقعاتها وعيالها معها يواسونها ويأزرونها ويخففون عليها
ناصر :يمه كيف تبين ترتاحين من هم الأدوية وأنتي ما تهتمين بصحتك وتهملين نفسك
أم ناصر:أنا اللي يكدر على ويضايقني المواعيد والأدوية بس أتركهم ولا أخذهم صدقوني راح أكون بخير
ناصر :يمه أنتي سمعتي أيش قال لك الدكتور أتركي التوتر والتفكير
وبتصرين زينة والموعد لا تحملين همه الدكتور بنفسه قال يجي البيت يكشف عليك ما قصر ولد العمة رايته بيضاء
ريم:يمه عشان خاطرنا تحملي ذا الشهر واستعملي العلاج وبعده إن شاء الله بترتاحين أهم شيء لا تفكرين ولا تحاتين والأمور بتمشي تمام
جود اللي تسمعهم وفهمت من كلامهم أن أمهم لا زالت تعبانه ولا زم تستمر على العلاج :يعني أمي ما صارت أحسن
ناصر :لا صارت أحسن بس يبي لها عناية أكثر وما أوصيكم على أمي أبعدوها عن التوتر والانفعال وعن أي شيء يضايقها
دخل عليهم أبو ناصر راجع من محله بدري لأنه يبي يتطمن على صحة أم ناصر ويشوف أخبارها ونفسيتها بعد الموعد ارتاحت وإلا بعدها على حالها
أبو ناصر:بشري يا أم ناصر كيف كان الموعد
أم ناصر :زين
أبو ناصر :أيش قال الدكتور
أم ناصر :قال استمري على العلاج وأعطانا موعد بعد شهر وإذا ما قدرت أروح المستشفى للموعد يجي بنفسه يكشف على
ناصر:الدكتور اللي كشف على أمي فارس ولد عمتي بدرية وما قصر والله رايته بيضاء قال لي لو أدري أنكم تنتظرون كان دخلتكم أول ما جيتم ولا تركتم تنتظرون كثير
أبو ناصر :ما شاء الله عليه هذا العشم فيه والله أنه رجال من ظهر رجال وها ما أوصيك يا خديجة الدواء في مواعيده والموعد
لا تحملين همه فارس ما دامه عرض خدماته وقال بنفسه يجيك ماله داعي الروحة للمستشفى كل مرة والثانية
أم ناصر :اللي تبونه بيصير
ريم اللي افتقدت زيارات خالها لبيتهم سألت عنه أمها:يمه من زمان ما زارنا خالي وش أخباره وعلومه
أبو ناصر اللي انقلب لونه لما سمع الاسم وأم ناصر اللي تكدرت وتوترت لما جابت ريم طاري خالها
خافت أن أبو ناصر يغلط على أخوها قدام البنات اللي ما عندهم خبر باللي صار
أما ناصر حس بأمه وأبوه والتغير اللي أصابهم وزعوا نظراتهم لبعضهم بكل توتر
كسر ناصر الجو المشحون برده:خالي أنهى كل تعاملاته هنا بالمملكة وسافر
أم ناصر ارتاحت من رد ناصر لكن رجع لها توتر لما سمعت أبو ناصر يتكلم
أبو ناصر:خالك من زمان عنه وعن أخباره وش جابه على بالك ليه سألتي عنه
ريم :لا بس هو ما هو متعود يقطعنا ذا المدة كلها بالعادة كل يومين ثلاثة يجينا و أمي تنومت بالمستشفى ولا زاراها ولا حتى جاء البيت ففقدته وحبيت أسأل عنه
أبو ناصر في نفسه عاد من زين من سألتي عنه الله لا يرده إن شاء الله
جود:طيب ليه ما جاء يسلم علينا ويودعنا
أبو ناصر في نفسه :"تبونه يجي يبشركم ويفرجكم على فعايله و إجرامه "
ناصر:ظروفه ما سمحت أنه يجي
أم ناصر اللي أعصابها أفلتت ما عاد قادرة تستحمل أكثر وهي تسمع بناتها يسألون عن خالهم اللي موضوعه انتهى من زمان
وما صدقت أن أبو ناصر نساه يجون بناتها بدون علمهم يفتحونه مره ثانية
جود:يبه أبي أطلب منك طلب
أبو ناصر:أتني تأمرين ما تطلبين
جود:نبي نروح المزرعة نهاية الأسبوع
أم ناصر ارتاحت لما سمعت طلب جود وارتاحت لما غيروا الموضوع
أبو ناصر:والله ودي أن نروح بس المزرعة فيها تصليحات وشكل العمال مطولين ما في روحة إلا بعد الامتحانات
وإن شاء الله يكونون قضوا من هــ التصليحات في هــ الفترة
جود:الله يعني نقعد لـــ بعد الامتحانات ملل
ناصر:يعني ما راح تستفيدين إذا رحتي وقت الحوسه ما راح تشوفون شيء وغير كذا نرتب أمورنا ونرتب الطلعة
ونكلم عمتي بدرية تطلع هي وزوجها وعيالها معنا وأشوف طلال وأبوه
جود:والله أجل وناسه كذا ما دام عمتي وبناتها بيكونون معنا بس مو كأن المدة طويلة الله يعينا ويفكنا من الامتحان
أم ناصر وهي قايمة مع أبو ناصر متوجهين لغرفتهم :الله يوفقكم يا بنتي وشدي حيلك واتركي اللعب أهم شيء عشان تنجحين
جود:أمي اللي يسمعك يقول أربع وعشرين ساعة ألعب وإلا أنا كسلانة مو شاطرة
ناصر:أسمع من يتكلم من اللي تنجح بالدف الله يسلم الكمبيوتر اللي يتجاوز عنك في بعض المواد
جود:هذا أنت كل واحد يرى الناس بعين طبعه
ريم:صدق ناصر ما تنجح إلا بالدف بس ما أظن أن الكمبيوتر يتجاوز عنك لأن في أيام دراستك ما كان يعتمدون على الكمبيوتر في رصد الدرجات
ناصر:أفا يا ريم صدقتيها ما توقعتها منك بعدين قلب الموضوع عليها :تعالي هنا أنتي كيف تهاجمين الدكتور وترفعين صوتك عليه ما باقي إلا تقومين وتطقينه
ريم اللي خافت منه لا يكون سمعها أو أمها قالت له شيء عن اللي صار بينها وبين الدكتور لما طلع هو :هــــــــــــــا ما قلت له شيء
ناصر وهو يقلد صوتها وكلامها:يا سلام ومن اللي قال له المريضة هذي أمي أنا عايشة معها وأعرف أيش اللي يكدرها ويضايقها أنت الدكتور لكن وش سويت لها ولا شيء
حتى الكشف ما كشفت عليها اعتمادك كان على تقريرها المرفق بالملف وورقة بيانات الكشف
ريم:بس كلامه ينرفز يبي يحسسنا أن صحة أمي تهمه أكثر منا وأن حنا مقصرين معها وحنا اللي نوترها ونكدرها
ولا مكفيه اللي قاله يحرضها أنها ما تسمع لــكلامنا لما نخفف عليها ونواسيها
ناصر: هو ما ينلام ما هو قهر أن مرضاه يخالفون أوامره ويعاندونه مصيرك بتصيرين دكتورة وبتمر عليك هــ الأمور
أنتي حطي نفسك مكانه وتخيلي ذا الشيء وكيف بتكون ردة فعلك
ريم:عاد أذبح اللي يخالف أمري وما هو بعيدة أني أعتذر عن معالجتهم
ناصر:ليه هو بكيفك تعالجين فلان وتتركين علان الطبيب يسخر نفسه لجميع الفئات والأجناس
جود:درر وحكم يا ناصر بس ليه ما دخلت طب مع أنك جبت مجموع يدخلك الطب
ناصر :يكفي طبيب واحد با لبيت
ريم:أعترفتي أن ناصر أشطر وأذكى منك
جود:مره وحدة في حياته نجح وتفوق وإلا يمكن أبوي يعرف أحد بالوزارة كلمه وزاد ناصر درجات
ناصر:ههههه حلوه بس بايخة لا تعيدينها مرة ثانية ما أحتاج واسطات أنا أنجح بمجهودي الله يعين أبوي اللي أبتلى بنت مثلك
لما تكونين بالثانوية راح يكلمك العالم عشان يتوسطون لك وينجحونك ولو كان بالدف
جود:لا والله بروح أقول لأبوي عن الكلام اللي قلته
ريم:أعقلي يمزح معك
ناصر:ألف مره قلنا لك لا تقعدين معنا يا لبزر
جود :أهــــا خايفين من أبوي ترجوني عشان ما أقوله
ناصر :ريم لك وإلا لذيب
ريم :يخسى الذيب
ناصر:عليها
وقام هو وريم يبون يطقونها لكنها قامت تركض بتطلع لغرفتها قبل ما يمسكونها وهم يضحكون عليها لـــحد ما اختفت عن أنظارهم
راحت ريم المطبخ أما ناصر راح غرفته يغير ملابسه وهو متعجب من تصرف أخته اللي كان يمزح معها لكنها أخذت الموضوع جد
&&&&&&&&&&&&&&&&
كانوا مجتمعين بالغرفة اللي متعودين يجلسون فيها وكل واحد فيهم يمارس نشاط معين اللي جالس على الاب توب واللي يتصفح الجريدة واللي يسولف مع اللي جنبه
الجدة اللي عرفت باتصال بنتها والحوار اللي صار بينها وبين ريان وردة فعل نهى من الاتصال أخذت تواسي نهى وتهديها
مع أنها تعبت وتضايقت من تصرفات وبرود بنتها :يمه نهى لا تتكدرين ولا تضايقن نفسك أمك ما تقدر تسوي لك شيء
ما دام رأسي يشم الهواء وأنا اللي أقدر أوقفها عند حدها ما أبيك تتأثرين
نهى ما تدري هي تكذب على نفسها وإلا تكذب على اللي حولها :إن شاء الله يا جدتي ولا يهمك كل اللي تبينه بيصر بس أنتي لا تقلقين نفسك
ولا تشيلين همي صحتك بالدنيا إذا ارتحتي أنا مرتاحة ومدامي معكم وجنبكم ما راح أخاف أو تضايق
أم فارس:يمه انتبهي على صحتك ونهى تراها وحدة من بناتنا واللي ما نرضاه على بناتنا ما نرضاه عليها
أبو فارس:أنسوا الموضوع وخلود ما عندها مكان تشوف بنتها إلا هنا وأنتي يمه بتكونين معهم وحولهم
لمى اللي فضلت تغير الموضوع قبل لا تصير مأساة هي ما صدقت أن نهى تروق وتهدأ وتنسى اللي صار:يبه ما قلت لنا ليه رحت مدرسة ريان
بدرية :خير أيش عندك رايح لـــ ريان المدرسة لا يكون سامع فيه شيء
فارس:حلوه ذي يمه منك اللي يسمعك يقول ريان لازال طالب ما هو مدرس يأخذ حقه بيده
أبو فارس:صار تغير بالإدارة على الموجهين والمدارس اللي نطلع لها ومن المدارس اللي تم فيها التغير مدرسة ريان اخترتها لأنها الأقرب
ريان :صراحة يبه تفأجأت لما شفتك داخل الغرفة علينا
أبو فارس:لأني نسيت أخبرك وفضلت أنها تكون بدون علمك عشان أشوف الأوضاع عندكم بنفسي
فارس :اليوم يوم المفأجأت اليوم تتوقعون من كان عندي بالمستشفى
لينا وهي متحمسة :من
فارس:مرت خالي سلمان أم ناصر وناصر وبنت من بناتها
لينا :أي وحدة فيهم
فارس رفع حاجبه الأيمن وناظرها:وش عرفني فيهم
لمى :إذا كانت متغطية فهي ريم وإذا كانت كاشفة جود
فارس :ريم مع أني ما ني عارف وش بستفيدون إذا عرفتوا
أم فارس :خير يا ولدي سلامات وش فيهم
فارس:أم ناصر عندها مراجعة وعيالها كانوا معها
أم فارس:طيب وصحتها تمام
فارس: لا راح تستمر على العلاج مدة شهر وبعد الشهر بشوفها مرة ثانية
الجدة:الله يشفيها ويشفي مرضى المسلمين
بعدها كل واحد رجع لوضعه السابق ولنشاطه الخاص
::
::
::
::
بدأت الامتحانات والكل أنشغل فيها اليوم كان امتحان المادة اللي يدرسها طلع من غرفة المدرسين متوجه للجان الامتحان
يبي يشوف إذا الطلاب استلموا الأوراق وإلا بعدهم أو واجهتهم صعوبة في الحل مر بجانبه أحد الإداريين
أستوقفه بسؤال :يعطيك العافية وزعتم الأوراق على اللجان
الإداري: أي وزعنها وكل الطلاب استلموا
هز رأسه وتوجه لأحد اللجان عشان يسأل الطلاب عن وضوح الأسئلة لهم أو أنه يوضحها لهم
انتبه له الوكيل واستوقفه:على وين العزم أستاذ ريان
ريان اللي وقف يرد عليه وهو ما هو طايقه:بمر على اللجان أشوف أخبار الطلاب وكيف الأسئلة معهم
الوكيل:بجي معك ما يندرا عنك يمكن تروح تغشش أحد فيهم وإلا تعلم أحد منهم الإجابة
ريان:ما عندي لا أخ ولا ولد عشان أغششه الطلاب كلهم عندي سواسية وبروح أشوفهم وأسألهم كلهم تفضل حياك
أنقهر الوكيل وعرف ريان أنه ينغزه بالكلام
توجهوا لإحدى اللجان دخل عليهم ريان بكل هيبته وثقته :السلام عليكم يا شباب
ردوا :وعليكم السلام
ريان:الأسئلة واضحة أحد عنده استفسار عن أي سؤال
ولما ما سمع أي رد منهم عرف أن أسئلته واضحة وما يحتاج أنه يكون عندهم
توجه لباقي اللجان وهو متنرفز من الوكيل اللي لاصق فيه ويراقبه وباط كبده
بس الحمد لله هانت كلها كم يوم ويرتاح منه ومن شره وغثاه
$$$$$$$$$$$$$$$$$$
وأخـــــــــــيــــــــــ را
اليوم كان أخر يوم بامتحاناته خلص من الهم والشقاء بس الله يوفقه وينجح ويجيب نسبة عالية تدخله أي جامعة وأي تخصص
طلع من المدرسة معه طلال بيقضون الوقت بدوران في الشوارع والتمشية تعويضا عن الأيام اللي أنحبسوا فيها فترة الامتحانات
بندر:وأخيرا ارتحنا من الهم ما صدقنا متى تخلص الامتحانات
طلال :الله يعينا الفترة الجاية بتكون طويلة ومملة خاصة أن حنا بننتظر النتايج لما تطلع
بندر:مو أنت قلت أن حد أقاربكم يشتغل بإدارة التربية خله يطلع نتايجنا
طلال :أوه صح نسيت صار أكلم أبوي يكلمه وأنت كلم خالي سلمان يأكد عليه هذا عمي غانم أبو فارس
بندر:إن شاء الله قربوا من سيارة بندر اللي كانت في المواقف دخل المفتاح في قفل الباب إلا أستوقفه صوت رجال
....ذا رجال كان يراقب بندر من فترة وعرف أن اليوم هو أخر يوم بالامتحانات فدق الحديد وهو حامي راح له المدرسة لأنه يبي يواجهه
الرجال :أنت بندر بن عبد العزيز الــــ
بندر وهو مستغرب من الرجال:أي
الرجال وهو يقرب ويحضن بندر وعيونه كلها مكر وخبث: والله كبرت وصرت رجال الله يجازي اللي حرمنا من بعض
بندر :نعم من تكون
رجال وهو يصطنع المسكنة والرحمة والطيبة:أوه يا ولدي لك الحق ما تعرفني ومن فرحتي لما شفتك نسيت لا أعرفك على نفسي أنا عمك .....عمك حمود
ب
بندر اللي انصدم صدمة العمر :عمي!!!!! بس أنا ما عندي أعمام
حمود:إلا يا ولدي أنا عمك بس اللي يجازي اللي كان السبب وحرمنا من بعض أكيد هذي أمك ما تبي تعرفك على عمك أخو أبوك ...
الله يسامحها ما أبي أغلط عليها هذي مهما كان تكون أمك
بندر:طيب أنت وينك في ليه توك تجي وتوك تطلع في حياتنا
حمود :أنا كنت مسافر ومن رجعت وأنا أسأل عنك وكل ما كلمت أمك أقول لها أني أبي أشوفك صرفتني وسدت الأبواب في وجهي
بندر خايف من الرجال وما هو مرتاح له ما يدري يصدقه وإلا لا :طيب ليه
حمود وكأنه قدر يخرب بين الأم ولدها :أسألها وهي تقول لك ....يله يا ولدي مع السلامة بس جيت أسلم عليك وأشوفك
راح يركب سيارته وهو يحس بالنصر وهذا أول كف يعطيه أم بندر
التفت بندر على طلال : سمعت كلامه شــ رأيك بعد هـــا لعمر يطلع لي أعمام ما ني مصدق
طلال :ما أدري أيش أقول لك بصراحة ما ارتحت له أسأل أمك وتقول وش قصته يمكن يكذب عليك
بندر :يمكن ليه لا كل شيء جايز بس إذا كان يكذب وش هدفه
طلال:شكل ذا الرجال خرب علينا فرحتنا واحتفالنا يعني ما في تمشية ولا دوران بالسيارة
بندر:لا وش دعوة نروح نتمشى وعقب يصير خير
ركبوا السيارة عشان يحتفلون بالإجازة ويوسعون صدرهم مع أن بندر موضوع العم شاغل باله ومسيطر على تفكيره لكن بيأجل مناقشته لحد ما يرجع البيت بعد الظهر
: : : : : : : : : : : : : : : : : :
كان بالمحل يتابع سير العمل خلاص بدأت الإجازة اللي تكثر فيها المناسبات والاحتفالات والناس تقبل على المشتريات والتسوق
فلازم يكون شغله وبضاعته على أحسن ما يكون دخل عليه وألقى السلام :السلام عليكم
استغرب من وجوده عنده في محله الخاص ما هو من عوايده يمر المحل رد :وعليكم السلام ....ناصر خير شــ عندك جاي المحل عسى الأهل ما فيهم شيء
ناصر :لا أحد قايل لك أن فيهم شيء
أبو ناصر:لا يا ولدي بس مستغرب جيتك لي المحل
ناصر:لا تطمن يبه الأهل ما فيهم إلا الخير
أدخل يده في جيبه العلوي وأخرج شيك وناوله أبوه
أبو ناصر أخذ الشيك وناظر الرقم المكتوب :وش هذا
ناصر :المبلغ اللي سرقه خالي واللي وعدتك أني أرجعه ترى هذا نصف المبلغ وبعد كم يوم بجيك مثلهم بقية المبلغ
أبو ناصر :المبلغ اللي سرقه خالك ثلاث ملايين لكن هذا أكثر بكثير
ناصر:أنا قلت أضعاف أضعافه وعذرا على التأخير
أبو ناصر:ومن وين دبرتهم
ناصر:سر المهنة يبه أنا تلميذك والتاجر الشاطر ما يطلع أسرار مهنته للناس
أبو ناصر:بس أنا أستاذك
ناصر : ما بينا أسرار وراح تعرف قريب لما تستلم باقي المبلغ تطمن يله عن أذنك
أبو ناصر :وين تو بدري ما أمداك تقعد
ناصر :لا يبه بمر المحل أنت عارف أن حنا مقبلين على موسم مناسبات وأفراح
أبو ناصر :الله يوفقك يا ولدي "فرح بولده لما رجع المبلغ وحس أنه فعلا رجال ينشد الظهر فيه وأنه عند كلمته وأنه قد المسئولية "
طلع ناصر من محل أبوه وهو مرتاح ويحس أن الهم انزاح لما رجع نصف المبلغ لأبوه
%%%%%%%%%
رجع لبيتهم بعد ما قضى وقته مع طلال لكن الموضوع مسيطر على تفكيره وشاغله
دخل البيت وكالعادة لقى أمه جالسة تنتظره ابتسمت في وجهه وهو بادلها الابتسام
هند:بشرني كيف تقديمك اليوم عساه زين
بندر:الحمد لله زين
هند:رح نام وأرتاح من أمس وأنت مواصل
بندر:يمه تعرفين واحد أسمه حمود
هند اللي توترت لما طرى لها الاسم وأخذت تناظر فيه :ليه تسأل وش جاب الاسم على بالك
بندر:قولي يمه تعرفين حمود وإلا لا
هند: أنت عندك عم أسمه حمود
بندر:وينه في
هند:كان مسافر ومن فترة رجع ليه تسأل
بندر خبرها عن لقائه بحمود قدام المدرسة
هند هذا اللي كانت خايفة منه وصار واقع: أسمعني حمود ما شفنا منه غير الأذية على حياة أبوك وبعد وفاته وصدقني أنا لما أبعدتك عنه كان في صالحك أنت
لأن ما يجي من وراه إلا البلاوي والمصايب ولو كان في قربه منا خير ما اعترضت طريقه ولا سديت الأبواب في وجهه مثل ما قال
أنسى أنك شفته أو التقيت به بعده عنا أكبر الغنايم أنا فضلت أني أكتم على الموضوع بسبب امتحاناتك ودراستك لكنه لما تكفل وخبرك ما باليد حيلة
هز رأسه موافق لأمه هو فعلا ما ارتاح لــهــ العم ولا نظراته ولا لشكله وأمه أكيد صادقة في كل كلامها وحبها له
لأنها ضحت بكل شيء بعد وفاة أبوه وكرست حياتها له فما راح يجازيها بالجحود والنكران عشان هــ العم اللي ما عرف غير شكله واسمه
...........................
كان في سيارته راجع لبيتهم دق جواله وشاف الرقم بدون أسم فما رد لجهله بالرقم لكن الرنين كان عالي ومتواصل انتهى الرنين لأول مره وصار عنده مكالمة لم يرد عليها
رجع مرة ثانية الاتصال والرنين فما شاف حل غير أنه يرد ويعرف من هو صاحب الاتصال يمكن أحد يبيه ضروري رد: ليأتيه صوت ناعم: أيو نعم
........ ألو معي ناصر بن سلمان الـــ
ناصر:أي نعم معك ناصر أختي بقيتي شيء
......."يا ربي وش فيه يكلمني من طرف خشمه ":معك معجبة
ناصر:نعم!!!!
....أنا معجبة فيك شفتك مرة وما ني قادرة أطلعك من بالي
ناصر اللي تنرفز واستغرب جراءة البنت :أسمعي يا بنت الناس أنا ما ني فاضي لك ولا لعبك روحي دوري لك على ناس فاضية مثلك وانعجبي فيهم وتسلي معهم
.......حرام عليك ارحمني بالموت قدرت أخذ رقمك وفي الأخير تسمعني ذا الكلمتين تراك ما عرفتني من أكون
أنا إيناس اللي يوقف بوجهي أو يعترض طريقي راح أدمره وأسحقه وأقضي عليه
ناصر:كوني من تكونين ما راح أخاف منك ومن كلامك وأعلى ما في خيلك أركبيه قفل الخط بوجهها وهو ما يعرف من وين المصايب تتحذف عليه
أما هي عارفة أن الصيد ما هو هين ولا يرضخ بسهولة لكن هي وراه والزمن طويل
**********
دخل على أمه وأبوه اللي كانوا جالسين وتقريبا كانوا ساكتين قرب من أبوه وناوله مبلغ أخذه أبوه وبدأ يقلب فيه
راشد :وش ذا الفلوس
سلطان:هذي أرباح أخر عملــــــيــ ومسك لسانه قبل لا يفلت منه هذا أرباح الأسهم أي ..أي بعت كم سهم وهذي أربحاها لكم حلال عليكم
أمه اللي أخذت رزمة الفلوس وأخذت تقلبهم بين يدينها :يعني الأسهم جابت كل هذا يعني هي مضمونة كيف يقولون أنها ما تجيب شيء وأن الناس اللي تساهم بالأسهم خسرت فلوسها
سلطان:يمه التجارة شطارة والذكي اللي يلعبها صح وينتهز الفرص
شيخه:أجل يا ولدي بعطيك ذهبي أخليك تبيعه وتدخله في الأسهم
سلطان:يمه وش الفرق بين حلالي وحلالكم كل فلوسي لكم خلي ذهبك عندك ولك
شيخه :فلوسك خلها لك تنفعك في المستقبل وزيادة الخير خيرين وقامت متوجهة لغرفتها تجيب ذهبها وهو اللي أخذ يفكر بحل لهــ المعضلة اللي واجهته
بس ما راح يتصرف فيها إلا إذا شاور فايز رجعت أمه ومعها الذهب وناولته إياه أخذهم
شيخه:شف أبوك لو يبي يساهم يعطيك فلوسه
راشد:أنا الأسهم ما أضمنهم وبعدين حلالك هو حلالي يا لغالية
سلطان:عن أذنكم بروح غرفتي أغير وأرتاح
طلع غرفته وهو يتأمل الذهب اللي بين يدينه بكل حيرة وما عنده أي حل أو أي طريقة أو مشروع يستثمرهم فيها
- - - - - - - - - -
نزلت وشافت ولدها جالس يلعب مع أخوه ويتدلل ويتدلع عليه شاركتهم الجلسة وبدأت تهدي ولدها وتنهيه عن هــ الحركات
خلود:عيب يا بابا لا تتعب أخوك ألعب بشويش
هشام :لا خليه يلعب معي أنا مبسوط وهو قريب مني
خلود مبسوطة وهي تشوف اهتمام ولد زوجها في أخوه :عقبال ما تلعب مع أولادك
هشام:الله يسمع منك على أيدك
خلود :أبوك خبرني أنك تبي تتزوج
هشام :أيوه وأبي همتك دوري لي على عروسة حلوة مثلك أبيها تشبه لك
خلود:ههههههه من وين أجيب لك وحدة تشبه لي ما في أي وحدة تشبه لي
معاذ اللي معهم على الخط وفهم :إلا ماما نهى تشبه لك
صارت ملامحها جامدة
هشام :من نهى
خلود:بنتي .بس ما فيها شبه كثير مني
معاذ :إلا يا ماما أنا عندي صورتها أروح أجيبها
وقام طيران لغرفة أمه وفتح ألبوم الصور وأخذ صورة لنهى من الصور اللي محفوظة عند أمه وهي من الصور اللي توها مصورتها "صورة حديثة"
ونزل على طول لــــ أخوه وناوله الصورة معاذ:هذي صورتها
هشام اللي أخذ الصورة ناظرها وقام يدقق في ملامحها :أوه وين مخبية عنا ذا الحلى والجمال
خلود:هههه أعجبتك نهى
هشام وعيونه بتطلع من محاجرها:أكييييييد متى نروح نخطبها
خلود :ههههههه أركد يا ولدي هذا وأنت ما شفت إلا صورتها أجل كيف لو أنت شايفها هي عالطبيعة
أنا بعد كم يوم بنزل الشرقية أزورهم و راح أكلم أمي جدتها وأقول لها تشوف وتأخذ رأيها هي اللي مربيتها وتقدر تقنعها
هشام :أوه شــ يصبرني هــ الكم يوم ... بجراءة طيب تسمحين أحتفظ بالصورة عندي
خلود بوقاحة :ههههه أشوف غرقت لوشوشتك أوكيه ما عندي ما نع خلها عندك ومتع نفسك بشوفتها لحد ما تكون الأصل عندك
قرب الصورة قدام عيونه وأخذ يناظر ويتمقل فيها ويدقق على ملامحها وعلى أدق التفاصيل عيونها الوساع البنية وشعرها البني القصير وبشرتها البيضاء وابتسامتها الجذابة
أما هي انبسطت أن وقع اختياره على بنتها يعني تقريبا كوشت على كل شيء الأبو والحين الولد وحلالهم كله يصير لها ولبنتها وولدها
دعت ربها أن أمها توافق على زواج بنتها من ولد زوجها لأنها إذا ضمنت موافقة أمها تقدر تقنع نهى وصقر ويوافقون على ذا المشروع وهو لاقي نسب أفضل من هـــ النسب
وإن شاء الله ما يكون هناك أي عوائق تعترض طريق الخطبة أو توقف في وجههم
::
::
::
::
::
::
::
::
أنتهى الجزء الحادي عشر