القاتل الغامض
ضحكاتٌ تتردد في كل مكان… تقترب ببطء.
تجمدت مايا، وتساءلت بصوتٍ مرتجف:
"م.. من هناك...؟"
وفجأة—
ظهر خلفها، وبحركةٍ سريعة، غرس السكين داخل بطنها.
شهقت بصوتٍ حاد، وعيناها اتسعتا من الصدمة، بينما بدأت الدماء تنتشر على الأرض.
سحب السكين وهو يضحك بصوتٍ عالٍ:
"Hahaha, ya ya..."
سقطت مايا على الأرض، وشعرت بأن رؤيتها تضعف تدريجيًا…
كل شيء أصبح ضبابيًا…
حتى—
أغمضت عينيها.
وفجأة…
سمعت صوت "السيد":
"يا إلهي… لقد ماتت. للأسف… ماذا عليّ أن أفعل؟ مممم..."
فتحت عينيها فجأة—
لتجد نفسها… مايا.
والسيد جالس على الكرسي، ينظر إليها بنبرةٍ مخيفة:
"ماتت صديقتك… (كلوي)."
تجمدت، والصدمة تضربها مرةً أخرى، وقالت بصوتٍ مرتعش:
"هل… توجد… فرصة؟"
ضحك، ثم قال:
"فرصة؟… أجل، هناك فرصة… لكنها ستكون مؤلمة."
وقبل أن تفهم—
بدأت رؤيتها تختفي تدريجيًا…
وشعرت أنها تسقط في فراغٍ عميق.
بعد دقائق…
فتحت عينيها ببطء.
نظرت حولها…
كانت في غرفة، وبجانبها مرآة.
اقتربت منها—
لتتفاجأ…
بطفلة صغيرة تنظر إليها.
أنزلت رأسها بسرعة، لتجد لوحة مكتوب عليها:
(ماندي)
همست بصوتٍ خافت:
"ماندي… ماندي… إنها واحدة من الأطفال المخطوفين… يا إلهي، أين البقية؟"
نهضت من السرير، وبدأت تتجول في الغرفة، تبحث بسرعة…
حتى وجدت الملفات التي ضاعت منها سابقًا.
أمسكتها وقالت:
"إنها هنا… الآن سأعرف كل شيء عن ذلك الوغد… لكن ليس هنا."
خرجت مسرعة، واتجهت إلى غرفة أخرى، ثم فتحت الملفات:
العمر: 29
غرفة المريض: 108
الاسم: ماكس نواتر
الحالة: مريض بـ(......)
تجمدت قليلًا، ثم قالت في نفسها:
"لقد كنت في تلك الغرفة سابقًا… لكن الغرفة التي كنت فيها…"
استدارت بسرعة لتنظر إلى رقم الغرفة—
"هذه الغرفة رقم 106… هذا يعني أن ذلك اللعين قريب… لا… لا… لا…"
وفجأة—
اصطدمت قدمها بأنبوب اختبار.
نظرت إليه وقالت:
"ما هذا؟… ماذا يفعلون بهذه الأشياء؟"
رفعت رأسها، ونظرت حولها، حتى وقعت عيناها على باب مكتوب عليه:
(المختبر)
تقدمت نحوه ببطء، ثم دخلت…
لتجد أوراقًا مبعثرة في كل مكان.
فتحت درج المكتب…
ووجدت عدة ملفات.
بدأت تقرأ:
"الملف الثاني: التجربة الثانية…
السيد البالغ من العمر 44 عامًا… (سيد ترانكس)…
قتل عائلته، وحُكم عليه بالإعدام…
وقد شُخّص من قِبل طبيبته (نيكول) بأنه يعاني من اضطراب تعدد الشخصيات…"
(أي أن الشخص إذا أصيب به، ينسى تمامًا ما تفعله الشخصية الأخرى)
وفجأة—
سمعت أصواتًا خارج الغرفة:
"لقد خدّرنا اللعين ماكس."
"أجل… كان الأمر متعبًا، لقد قتل عددًا من المساعدين."
"ووضعهم في الغرفة… هذا مرعب."
اتسعت عينا مايا—
أمسكت الملفات بسرعة، واختبأت داخل الخزانة.
وفجأة—
فُتح باب الغرفة.
وبدأوا يتحدثون عن "ماكس"…
لتنصدم مما تسمعه.