الفصل 5
الجزء الخامس
في المستشفى كان أبو ناصر وعياله جالسين عند أم ناصر
الليلة هذي كانت أخر لها ليلة تتنوم فيها في المستشفى
وهم تعودوا كل يوم يجلسون عندها لحد ما تنتهي الزيارة ..
جود وهي جالسة على طرف السرير :أخيرا يمه بتطلعيين من
المستشفى وبترجعين للبيت يومين غبتي عنا كأنهم شهرين
ريم:تصدقين يمه البيت من دونك ما يسوى
ناصر:أسمعي يمه لازم تمشين على تعليمات الطبيب وتبتعدين أهم
شيء عن الانفعال والتوتر والتفكير وضيقة الصدر والأدوية لازم
تأخذينها في مواعيدها
جود:حرام عليك ناصر خف على أمي شوي حنا ما صدقنا
أن الدكتور يطلع تجي أنت تزيدها
ناصر: هذي مصلحتها وأنا أبي مصلحتها أنتي وش فهمك
أبو ناصر يبي يفكك بينهم وباهتمام واضح:هذي الأمور من اختصاصي
أنا بنفسي راح أهتم بمواعيد الأدوية ويدي بيدكم
نبعد أمكم عن كل انفعال ..
أم ناصر وهي فرحانة وبابتسامة :تسلمون لي والله لا يحرمني منكم ..
أبو ناصر وقف وقرب من السرير:الله يسلمك و
التفت على ناصر :يله ناصر خذ أخواتك وروحوا للبيت
ناصر:وانت يبه
أبو ناصر وده يجلس عند أم ناصر ويصفي النفوس ووده يخبرها
عن اتصال بدرية ومحاولتها في إرجاع العلاقة ببعضها
:اسبقوني أنتم وأنا بعدين بلحقكم للبيت
ناصر:إن شاء الله يبه ...يله يا بنات ..
أم ناصر وبدأت نصائحها المعتادة :انتبه يا ناصر وأنت تسوق وحط بالك على أخواتك
ناصر:إن شاء الله يمه عاد يمه وصيهم على
أم ناصر:ولا يهمك حطوا بالكم كلكم على بعضكم ..
يله.تصبحون على خير
جود وهي قايمة :يعني طردة
ريم وهي تقرب من السريروجهت كلامها لــ جود :يمه منك شكلك ما أنتي طالعة ...
وقربت من أمها عشان تسلم عليها تبين شيء قبل ما نروح
أم ناصر:لا سلامتك وما أوصيك على إخوانك ..ولا تتهاوشون
ريم:إن شاء الله ..تصبحين على خير ..وطلعت هي مع إخوانها متجهين للبيت
بعد ما طلعوا العيال جلس أبو ناصرعلى الكرسي اللي بجانب سرير أم ناصر
وكان يفكر كيف يبدأ الموضوع توكل على الله وفتح موضوع سرقة أخوها
أبو ناصر:سامحيني يا أ م ناصر على اللي صار كله أولا لأني حملتك
نتيجة أفعال أخوك وأنتي ما لك ذنب وثاني شيء
طيحتك هذي وكثرة التفكير وضيقة الصدر والضغط النفسي
اللي حطتي نفسك فيه كله بسببي
أم ناصر:صدقني يا بوناصر أنا مسامحتك ولا أحمل بقلبي عليك شيء
وأنا الغلطانة اللي خبيت عليك ماضي أخوي واللي كنت أقصده من
فعلي هذا حسن النية بالعكس أنا ممتنة لك أنك ما حرمتني من عيالي
وبعدين الطيحة ذي قضاء وقدر ورب ضارة نافعة والحمد لله أن
هــ الطيحة كانت سبب في عودة المياه لمجاريها ولا تحمل نفسك
اللي صار أنسى كل شيء وأحب أقول لك مثل ما قلت أنت
أن حنا عيال اليوم
أبو ناصر بكل حنان :هذا اللي خلاني أتمسك بك يا لغالية هو طيبة قلبك ..
أم ناصر بابتسامة:تسلم يا بوناصر بس عندي سؤال يعني نسيت اللي سواه فيك أخوي
أبو ناصر: يا أم ناصر دعي للخلق للخالق أخوك له رب يتولاه ويحاسبه
وحب يغير الموضوع أممممممم عندي خبر راح يفرحك كثير
أم ناصر :خير يا بوناصر
أبو ناصر: كل خير أختي بدرية اتصلت فيني من فترة وطلبت مني أن
علاقتنا بعض ترجع مثل أول وأن حنا ننسى الماضي ونفتح صفحة
جديدة واجمعتني بــ منى وراشد لكنهم أرفضوا أن علاقتنا ترجع بعض
أم ناصر وهي فرحانة:الله يصلح الأحوال وإن شاء الله مثل ماربي
سهلها ورجعت العلاقة بـ بدرية ترجع العلاقة بالباقي
أبو ناصر:أسعدك الخبر
أم ناصر:أكيد أسعدني وأنا ودي أن هالشيء صار من زمان وعلاقتك
بأهلك ما انقطعت أبد وخاصة أن هــ القطيعة صارت بسببي
أبو ناصر:أنتي مالك ذنب واللي صار صار وبمثل مار جعت علاقتي
بأختي بدرية إن شاء الله ترجع علاقتنا بــ منى وراشد
ولا تحملين نفسك فوق طاقتها
أخذ يناظر في ساعته تبين شيء قبل ما أمشي
أم ناصر:لا سلامتك...
أبو ناصر:يله تصبحين على خير وإذا أحتجتي شيء اتصلي فيني
أم ناصر:وأنت من أهله
وطلع من عندها وكل واحد فيهم نفسيته مرتاحة
هي ما صدقت أنه يرضى عليها ويصدق أنها بريئة وما لها ذنب
في اللي سواه أخوها توقعت أنه ما راح يرضى عليها أبدا
وبيقعد طول عمره يلومها ويتهمها لكن الحمد لله
اللي أصلح الحال وصار مرضها سبب في إرجاع العلاقة
وإعادة المياه لمجاريها
أما هو أحيانا لما يشوفها يحن قلبه لها ووده لو يفتح معها صفحة بيضاء
جديدة ويسامحها ويتصالح معها بغض النظر عن اللي سواه أخوها
معه سواء كانت شريكته أو لا لكنه يكابر ويعاند ويتجاهل الكشف عن
جلية الأمر والحقيقة لكن سبحان الله اللي أصلح لهم أمورهم وأحوالهم
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
قضت فترة الطلعة والتمشية كلها بالسرحان والتفكير في اللي صار
بينها وبين ريان كانت تسأل نفسها هو وش مقصده من نظرته وكلامه
كانت تذكر كل المواقف اللي جمعتهم ببعض من لما أمها تركتها عندهم
إلى الآن وعمرها ما شافت نظرة مثل هذي إلا اليوم صحيح لما كانوا صغار
كان هو يدافع عنها ولا يرضى أحد يضربها سواء فارس أو عيال خاله راشد
لما كانوا يجون عندهم البيت وأثناء لعبهم لكنها كانت تشوفه شيء عادي
وخاصة أنه ما يرضى على لمى ولينا أخواته و أكيد هو يعتبرها مثلهم لكن
شيء داخل قلبها يقول لها أن هــ النظرة غير والكلمة وراها شيء
ما تنكر أنها بعد ما سمعت هــ الكلمتين منه أزهرت الدنيا في عيونها
وابتهجت تحس نفسها طير بالسماء تحس أنها ملكت الدنيا بقبضة يدها
لكن في قمة السعادة اللي هي تحس فيه أخذت تلوم نفسها يعني ما
صدقت يقول لي هـ الكلمتين إلا ورزيت نفسي بالسيارة كان اعتذرت أو
تحججت بأي حجة لا وبعد ما هنأ لي إلا أجلس إلا في المقعد اللي خلفه
على طول كانت طول الوقت جالسة وعيونها في حضنها ما هي قادرة
ترفعهم وحتى الشوارع اللي تقضي الوقت تتأملها وتتفرج عليها ما هي
قادرة أنها تتأملها أو تنظر لها أو تلتفت عليها من الحياء والإحراج
ويمكن توتر
أما هو ما يقل عنها يحس بتضارب في مشاعره كان فرحان ومبسوط
و كان يحمد ربه ويشكره أنه قدر يوصل لها رسالة أنه قادر يحميها
بعد الله سبحانه وتعالى من أي أحد يحاول يؤذيها أو يقرب منها
يحميها من جبروت أمها وتسلط أبوها طول الوقت وهو يسوق
يوزع ابتسامات مما خلى
لمى تنتبه له:ريان خير أشوفك مبسوط ومن طلعنا من بيتنا للآن
وقت رجعتنا وأنت توزع ابتسامات
ريان :وتوه ينتبه لنفسه باستفهام والتفت عليها :أنا!!!! يمكن
نهى اللي طول الوقت منحرجة وساكتة أثر فيها الفضول أنها تسمع
وتعرف وش قصته فرفعت عينها على المرآة الأمامية تشوفه
وهو يتكلم
لمى:أي أنت أيش فيك
ريان وحس أنه يبي يتكلم وعارفها أنها راح تسمعه كان حاط يده على
المقود ويناظر قدامه:شخص يعني لي كثير من زمان ما شفته فرحان
أو مبسوط واليوم شفته مبسوط وفرحان ففرحت لفرحه
وأرجو من الله أنه ما يغير عليه
لمى مستغربة :شخص يعني لك ومن هو الشخص
رفع عيونه للمرآة الأمامية وبالصدفة التقت عيونه بعيونها ابتسم لها
أما هي حست بإحراج مما خلاها تنزل عيونها وكأنها مجرمة
وبعدها هو التفت على لمى شخص له في قلبي معزة خاصة
ورفع عينه على المرآة لكن شافها هــ المرة منزلة رأسها
أما هي سمعته أنصبغ لون وجهها الأبيض بلون الحمرة وحمدت ربها
أنها متغطية ولا أحد يشوفها استنشقت كل الأكسجين اللي محاوطها
اللهم نبضات قلبها تدق بسرعة وتخيلت أن من قوة هــ الدقات
أن اللي حولها راح يسمعونها أو أن قلبها راح يطلع من مكانه
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
كانت تشوفه وهو نازل من على الدرج كانت تدعي الله أنه يحفظه ويخليه
لها هو وحيدها وأملها بعد الله في هــ الدنيا رفضت الزواج بعد وفاة أبوه
وكرست حياتها له عانت الكثير في تربيته لكن كل التعب تلاشى وانتهى
بمجرد جنيها ثمرة تعبها وهي تشوف هــ الثمرة ناضجة وطيبة تشوفه
وهو على أعتاب الجامعة ما تتخيل أنه يبعد عنها تتمنى له السعادة
والهناء تفرح لفرحه وتتكدر لكدره ابتسمت في وجهه وهو بادلها نفس
الابتسامة قرب منها وحب رأسها :أحلى صباح لأحلى أم في الدنيا صباح الخير
أم بندر وهي تمسك يده :صباح النور والسرور الفطور جاهز تعال افطر
قبل ما تروح المدرسة
بندر: ما أبي أفطر
أم بندر وهي تمشي متوجهة لطاولة الطعام ويدها في يده:ما يصير تطلع
من البيت وأنت ما أفطرت وصحتك هــ اليومين ما هي عاجبتني وبعدين
لازم تتغذى زين وراك امتحانات
بندر:يمه شوي شوي على تعامليني كأني ولد بو عشر سنين مو رجال هذا طولي
أم بندر:يا ولدي مهما كبرت بتضل في عيني الولد صغير
بندر:تسلمين لي يمه جلس على الكرسي وبدأ يأكل
أكل لقمتين بسرعة وشرب رشفتين حليب بعدين وقف
أم بندر:خير أيش فيك وقفت ما أكلت شيء
بندر:خلاص شبعت الحمد لله بروح المدرسة قبل لا يدق الجرس
أم بندر:انتبه على نفسك ولا تسرع ترى باقي وقت على الجرس
بندر:إن شاء الله تبين شيء
أم بندر :لا سلامتك ....
طلع بندر متوجه لمدرسته وأمه تدعي له في قلبها أن الله يحفظه
ويوفقه في امتحاناته أمنية حياتها تشوفه متخرج من الثانوية ويحمل
شهادته ويكمل تعليمه بدخوله الجامعة وهذي الأمنية قريبا وبإذن الله
سوف تتحقق الأمنية
قطع تأملها جرس الهاتف استغربت من على الصبح راح يطلبها توجهت
له عشان ترفعه وهي في داخل قلبها خايفة ومتوجسة
لأن ماهو بالعادة أحد يطلبها في هــ الوقت أرفعت السماعة
واستجمعت بقايا شجاعتها وبصوت متزن:الو نعم
جاها صوت رجال:السلام عليكم معي أم بندر
أم بندر هي لم تحدد هويته: وعليكم السلام أي معك أم بندر من معي
الرجال وبنبرة كلها تهكم وسخرية:ولو أم بندر ما عرفتيني أوه لك الحق
تنسيني عشر سنوات ما سمعتي صوتي أنا حمود نسيتيه
أم بندر وحست بقشعريرة ورجفة في جسمها وردت باستغراب:حمود
وش ذكرك فينا اللحين
حمود باستهزاء وبرود:أصلا أنا ما نسيتكم عشان أذكركم ولا تنسين أن بينا حساب
أم بندر وتحاول أنها تتمالك أعصابها وبنبرة عالية:حساب !!أي حساب..؟؟ ما أظن عندنا لك شيء
حمود بهدوء مصطنع:لا يا شاطرة لا ظنين أني سافرت وابتعدت عنكم أني نسيت حقي
أم بندر حبت تسايره:طلباتك
حمود:أوه كذا تعجبيني نصفي الحساب اللي بينا
########
كان متوجه لفصله وهو يحس بهمة ونشاط أمتع لحظات عمره تكون
في فصله وبين طلابه كيف ما يكون كذا وهذي المهنة اللي يحبها
واللي أختارها من بين المهن الأخرى مع أنه حصل في الثانوية
على نسبة تخوله أنه يدخل أفضل الجامعات وأفضل التخصصات
الطب أو الهندسة لكن فضل مهنة التدريس عليهم لأنها
حلم حياته يكون مدرس يتعامل مع طلابه وكأنهم إخوانه الصغار
ويعاملهم بكل ود واحترام إذا بيعاقب أحد يعاقبه على قد خطأه
يحس براحة نفسية وخاصة اللي صار بالأمس بينه وبين نهى ارتاح
كثييير لما وصل رسالته لها أنه قادر على حمايتها بعد الله
كيف ما يحميها وهي حلم حياته وأغلى أمانيه
وصل لفصله وشاف الوكيل عند باب الفصل ما يكدر أموره اللي تمشي
تمام إلا شوفة ذا الوكيل اللي مترصد له ولا يعرف السبب
أصلا هو ما يحتك به كان يدعي ربه في سره أن يعدي هــ الدقايق
اللي راح يوقف يتكلم ويتناقش معه هو عارف وش يبي ولا خاب ظنه
لما أستقبله الوكيل بابتسامة ونظرة ينبع منها الشر والخبث :خير استاذ
ريان حصتك مش عند هــ الفصل
ريان وبنبرة ثقة:والله يا أستاذ المدون عندي بالجدول أني عندهم وتقدم
ودخل الفصل وجاى يقفل باب الفصل إلا الوكيل يمسك الباب :راح أحضر
الدرس ما عندي لك أي تقييم
ريان بهدوء:تفضل حياك الله
جلس الوكيل في نهاية الفصل وبدأ ريان يشرح ا الدرس بكل ثقة عن
طريق اللا توب بعد ما وصل الأسلاك وفتح شاشة العرض
وأطفأ الإضاءة ومثل ما تعود في كل مرة مع طلابه يناقشهم
ويسألهم والطلاب متحمسين للدرس وكان متجاهل وجود
الوكيل اللي جالس يكتب ويقيم شرحه ومتجاهل نظراته الحاقدة
انتهى من الدرس وأسئلته المعتادة التفت على الوكيل وأعطاه نظرة
مقصدها أن الدرس انتهى ليه جالس ...
لكن الوكيل أعطاه نظرة ويقول له جالس على قلبك
ابتسم ريان في نفسه وكأنه يقول فاهم حركاتك وماخاب ظنه لما
رن جرس انتهاء الحصة وطلع ريان من الفصل بقى الوكيل في الفصل
يسأل الطلاب عن ريان وتعامله مع الطلاب وأسلوبه في الشرح
يتبعه دائما وإلا بس اليوم لما حضر عندهم الوكيل
وطبعا الطلاب كانوا في صف ريان يحبونه ويحترمونه ويكرهون الوكيل
فإجابة سؤاله جاءت عكس توقعاته فزاد كرهه وحقده على ريان أكثر وأكثر
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
اليوم زحم نفسه بكثرة الأعمال ضغط على نفسه بشكل فضيع
يكفي الوقت اللي ضاع منه لما كان عند أمه بالمستشفى لازم
يوفي لأبوه الوعد بأقرب فرصة عشان يرتاح وترتاح نفسيته
شاف نفسه قريب من الجامعة فقرر أنه يشوف ريم إذا خلصت
دوامها يمرها ويأخذها للبيت مره وحدة ما دامه متجه للبيت
فدق عليها يسألها
ريم:هلا ناصر
ناصر:هلا فيك ريم خلصتي دوامك
ريم استغربت اتصاله :خير ناصر في شيء
ناصر:إذا خلصتي يله أنا أستناك بره
ريم وما هي مطمنة أكيد صاير شيء لأن أخوها أول مرة يجيها من غير ما
يعطيها خبر قبل بوقت :ناصر علمني وش صاير
ناصر ونفذ صبره:ما صار شيء أذا خلصتي اطلعي ما خلصتي خليني أمشي للبيت
ريم :ثواني وأكون عندك
وقف ناصر سيارته في المواقف الخاصة للسيارات ونزل من سيارته ووقف عندها
وأخذ يناظر في باب خروج الطالبات وعشان تنتبه له ريم إذا طلعت
شمس وحر وزحمة هذي تقريبا الأجواء اللي تحاوطه كانت عينه على
الباب تارة وعلى ساعته تارة مروا بجنبه بنتين لكنه
لم يعيرهم أي اهتمام ولم يلتفت عليهم أبدا
لكن وحدة منهم كانت عينها قوية وكانت تناظره وتدقق فيه
الأولى لصديقتها:انتظري رحاب شوفي اللي أشوفه
رحاب:خير إيناس أشوف وشو
إيناس:شوفي الشاب اللي ذاك اليوم بالمطعم
رحاب:أي شاب
إيناس :ذاك اللي اصطدمت فيه وطاحت شنطتي
رحاب وهي تشوفه وبعدين شافت إيناس تحوس بالشنطة :أي تذكرته
وشافت إيناس مطلعة جوالها :أنوس أيش تسوين لا تنسين ترانا في الجامعة
إيناس:لا تخافين بس بأخذ رقم السيارة
رحاب وباستفهام:وش راح تسوين بالرقم
إيناس بكل ثقة:أقدر أجيب أسمه وكل أرقامه
رحاب :وكيف يا حلوة
إيناس بغرور:عندي من يقوم بالمهمة ويا كثرهم اللي يبون يخدموني
رحاب بعصبية:وأنت وش لك فيه ألف مرة قلت لك تراه غير الشباب اللي نعرفهم
إيناس بعناد:كيفي دخل مزاجي ما تشوفين سيارته ولبسه ذاك اليوم
واليوم باين عليه ولد عز
رحاب بخوف وتردد :وإذا ..بس تبين نصيحتي أبعدي عنه
8787878787
طلعت ريم واتجهت لــ ناصر مباشرة وركبوا السيارة
ناصر :ساعة وأنا أنتظرك أنا الغلطان اللي جاي أخذك
ريم :حرام عليك ما صارت ساعة كلها عشر دقايق وبعدين ما طلبت منك
تجي تأخذني أنت اللي جيتني من نفسك
ناصر:احمدي ربك أني متنازل وجاي أخذك ما أبيك تتبهدلين
مع السواق في عز الشمس والحر
ريم ونبرة جد:ناصر أمي فيها شيء
ناصر باستفهام:أمي لا ليه أحد قايل لك شيء
ريم:لا ما هي بالعادة تجي تأخذني فقلت يمكن أمي صار فيها شيء
ناصر:كنت قريب من الجامعة وقلت أخذك أنا رايح للبيت وبعدين لو أدري
أنك بتلطعيني في الشمس كان وفرت على نفسي الوقت وخليت
السواق يجيك
ريم:طيب ليتك تكمل جميلك ونمر جود نأخذها
ناصر:نعم سواقك وأنا ما أدري
جود:لا ما أنت سواقي أنت أخوي وبعدين هي بتزعل لما تعرف أنك
مريتني ولامريتها
ناصر:أمرنا لله أمرها وشوف وش نهايتها معكم
بعد عشر دقايق كانوا واقفين عند مدرسة جود طلعت لهم وركبت السيارة
وهي مستغربة أن أخوها اللي جاي يأخذها لأن ما هو بالعادة يجي إلا
إذا السواق فيه شيء: غريبة وين السواق فيه شيء
ريم:الحمد لله والشكر هذا اللي همك تسألين عن السواق ليه
خايفة عليه هو من بقية أهلك
جود : وأنا شدخلني فيه أنا أسأل لأن ناصر ما هو متعود يجينا
إلا إذا السواق فيه شيء
ناصر:والله أنتم ما تنعطون وجه وحدة تسأل عن السواق والثانيةلاطعتني
في الشمس وتقول لي أنا ما طلبت منك تجي تأخذني هذا بدل
ما تقولون مشكور ربي يعطيك العافية يا أخونا أنك كلفت نفسك وجيتنا
ريم بمرح:مشكور وربي يعطيك العافية يا أخونا العزيز على التوصيل المجاني
جود بنبرة جادة:الله يخليك لنا ولا يحرمنا منك
ناصر بابتسامة:تسلمون لي
وصلوا عند البيت ودخلوا شافوا أمهم جالسة بالصالة سلموا عليها
وجلسوا معها
جود:وانا أقول وش ذا النور اللي في بيتنا أثره منك يا لغالية الحمد لله على سلامتك
أم ناصر:الله يسلمك
ريم:متى جيتي
أم ناصر:الصباح الساعة عشرة
ريم:نورتي البيت يمه برجعتك
أم ناصر:النور نوركم ووقفت يله روحوا بدلوا ملابسكم وأنا بجهز لكم الغداء
ناصر ووقف جنبها :يمه حنا ما صدقنا تطلعين من المستشفى وترجعين
للبيت تقومين تتعبين نفسك وهو يمسك يدها ويجلسها على
الكنب :أنتي ارتاحي والبنات فيهم الخير
أم ناصر:يا ولدي أنا أحب أخدمكم بنفسي
ريم:يمه ارتاحي وأنا بنفسي بجهز كل شيء ...
ناصر:يمه حنا قلنا انتبهي لنفسك وأهم شيء ترتاحين لا تقومين بأي
شيء ولا أشوفك قايمة من مكانك أي شيء تبينه يجيك لهنا لمكانك
والتفت على أخواته ما أوصيكم على أمي
ريم:لا توصي حريص يمه حنا ما صدقنا أنك تطلعين من المستشفى
تبين ترجعين له مرة ثانية
أم ناصر:الله يخليكم لي ولا يحرمني منكم
%%%%%%%%%%%%%%
كان نايم ومتعمق بالنوم يحق له وخاصة الأجواء اللي كانت
محاوطته مساعدته أن يغط في سبات عميق
السكون والهدوء يخيم على جو الغرفة
الستاير منسدلة على النوافذ وتحجب ضوء الشمس
المكيف بااااارد وصوته يكاد ينعدم
متغطي بغطاء خفيف بحيث يمنع وصول برودة المكيف لأطرافه
ولا يسمع للحرارة تكتم على أنفاسه لو كان أثقل
هذي الأمور كلها هيئت له النوم والتمتع به
والحصول على الراحة والسكينة
لكن في قمة هــ الراحة والسكون
تجي نغمة الجوال تعكر عليه صفو راحته
وتكدر عليه نومه
فتح عيونه بتكاسل وشاف الرقم
وبصوت مبحوح رد:هلا فايز
فايز:هلا فيك سلطان سلامات أيش في صوتك
سلطان:الله يسلمك بس توني صاحي من النوم
فايز"آآآآآهــ أجل ما أطول عليك حبيت أسألك عن سهرة أمس
سلطان:سهرة أمس رهييييييبة ترتييييب عمري ما شفت مثلها
فايز:لا وبعدك ما شفت شيء الزعيم يقول كل ما شديتم حيلكم في
العمليات وأنتجتم راح تشوفون الهناء بعيونكم .ما أطول عليك .
..سلام وأحلام سعيدة
سلطان:سلام ورمى جواله ورجع ينام
كالعادة ما رجع من سهرته إلا الصباح بعد ما قضاها في هرج ومرج
ودخل غرفته ورمى نفسه على السرير
نام وما حس إلا لما دق عليه فايز
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
كان جرس باب البيت يرن شاف الساعة تقريبا 5 العصر
استغرب من اللي راح يجيهم في ذا الوقت يمكن تكون أم بندر
وحتى لو كانت أم بندر ما راح تجي بدري كذا توجه للباب وأفتحه
وشاف حرمة غريبة واقفة عند الباب استغرب منها وخاصة أن أمه
ما لها علاقة بالجارات اللهم أم بندر بس ذي ما هي أم بندر
كان يناظرها بصمت وهي نفس الشيء كانت تشوفه
وهي ساكتة كسرت الصمت الحرمة :السلام عليكم يا ناصر
ناصر ومازال مستغرب:وعليكم السلام خير أختي من بغيتي
الحرمة وهي تداري خوفها وارتباكها:لك الحق أنك ما تعرفني يا ناصر
بس ما شاء الله كبرت وصرت رجال أنا عمتك بدرية أمك وأبوك موجودين..
ناصر وهو مندهش ومتعجب هو يعرف أنه عنده عمتين بس علاقتهم
بأهل أبوه مقطوعة من سنوات وش جاب عمته لعندهم وش
ذكرها فيهم بعد ها لسنوات حس على نفسه :عمتي بدرية يا هلا حياك تفضلي
كان طول الوقت يمشي بجوار عمته يوصلها لغرفة الضيوف وهو منحرج
وما عنده أي شيء يقوله لها أما هي كانت تناظرها وتدقق
في ملامحه طوله الفارع واللي توقعته يمكن يكون بين 160و170
ولون بشرته الحنطية وملامحه الهادئة والجميلة وفمه صغير
يعلوه شارب كان ما خذ من ملامح أبوه كثير العيون سوداء
كالسواد الليل مثل عيون أبوه وأنفه كحد السيف
قطعت هــ النظرات والتأمل بصوتها:ما شاء الله يا ناصر كل ملامحك أبوك تشبهه كثير
التفت ناصر وابتسم لها بدون ما يرد لحد ما وصل غرفة الضيوف
:تفضلي ياعمة دقايق وأنادي لك أبوي
راح ناصر ينادي أبوه أما هي أخذت تتأمل المجلس كان كبير
والديكور والألوان كلها جذابة ومتناسقة الكنبات باللون العنابي والستاير بالبيج وفيها ورود بلون العنابي
والأرضية رخام وهي والحوائط كلها بلون البيج وغير التحف اللي
في الزوايا وكانت بمختلف الأشكال والألوان أخذت تناظر وتتأمل
بكل إعجاب أصلا واضح من شكل البيت الخارجي أنه فخم
فما بالك بداخله وبمحتوياته وملاحقه هي ما تنكر أن أبو ناصر
عنده خير وطول عمره عايش في عز ونعيم
كان بعض الخوف يتسلل إلى قلبها وكيف ما يتسلل
وهي إلى الآن ما تعرف ردة فعل أهل البيت من زيارتها
ولا تعرف طبعهم ولا أيش بيكون شعورهم ناحيتها
\\\\\/////////////
كانوا يلعبون بلاي ستيشن وهم مندمجات ومتحمسات
دخلت عليهم وهي مندهشة وباستغراب
لينا جالسة تلعبين وين المذاكرة
لينا:خلصت مذاكرة وجدولنا بكرى ما فيه شيء حصتين تدبير منزلي
وحصة فنية وحصتين نشاط وحصة رياضيات وحصة دين
لمى وفكرة تدور في رأسها :أجل بكرى لا تداومين غيبي
لينا:وليه إن شاء الله أغيب ما أحب ورجعت تكمل لعب
ولمى جالسة تتفرج عليهم
مي:لينا متى يجي دوري
لينا:اللحين أمسكي آلة التحكم وابدئي ألعبي مسكت
مي آلة التحكم ولينا ما زالت ماسكة آلة التحكم الثانية
وهي مستمرة باللعب
لمى:لينا الآن من اللي تلعب أنتي وإلا مي
التفتت لينا عليها وأعطتها نظرة :أقول أنكتمي
لمى وفهمت أن لينا هي تلعب بس مي ماسكة آلة التحكم
شكليا فقط:عاد حرام عليك تكذبين عليها
لينا وهي تبرر التصرف:أصلا هي ما تعرف تلعب بس قولي
لها أمسكي آلة التحكم وهي تمسكه وأنا اللي ألعب
لمى :والله ما طلعتي هينة يا لينا
لينا :ومنكم نستفيد
لمى وهي تبي تنفذ المخطط اللي يدور برأسها
لكن دخول نهى عليهم قطع اللي بتنفذه
جات نهى وجلست جنب مي :ميونة حبيبتي غمضي عيونك
مي:ليه
نهى:حبيبتي غمضي عيونك وراح أعطيك شيء حلو
استسلمت مي وغمضت عيونها وبعد ثواني :يله ميونة أفتحي عيونك
فتحت مي عيونها وشافت قدامها لعبة عبارة عن بيت الهمسترات مع
محتوياته وملاحقته وهي نفس اللعبة اللي كسرها معاذ عليها
مي وهي فرحانة :الله من اللي أشتراها لي
نهى والسعادة تحيط بها من كل جانب ومن فرط هــ السعادة تبي كل
اللي حولها يكونون مثلها سعدين وفرحانين كانت تبي تدخل الفرح
والسرور في قلوب اللي حاوليها :أنا اللي اشتريتها لك
لينا لــ مي :حبيبتي ميونة اللي يعطينا شيء حلو أيش نقول له
مي وهي تتفرج على اللعبة وبابتسامة أرفعت عينها على نهى :شكرا
نهى
نهى وهي تحط يدها على كتف مي وتقربها منها وباستها في
خدها :عفوا حبيبتي
لمى:نهى كان ما كلفتي على نفسك وأشتريتي لها أكيد أبوي أو ريان
راح يشترون لها
نهى بعد ما أخذت تنهيدة وزفرت زفرة حارة وحست أن الدموع تتجمع
في عيونها وبصوت متحشرج ردت:ما في فرق بيني وبينهم وإلا عاديني
وحدة قريبة عنكم
لمى وتحس نفسها غبية عارفة نهى أنها حساسة بالزيادة وفوق
كذا الحزن اللي عايشته ولما قررت أنها تطلع من أحزانها وتندمج
معهم تجي هي تكدر عليها : أكيد أنتي وحدة منا وفينا والله الشاهد
أن حنا نعتبرك أختنا الرابعة
وقربت منها وهمست في أذنها :شوفي أنا من نزلت وأنا حاطة عيني
على البلاي ستيشن أيش رأيك نطفربــ لينا ونقومها ونقعد نلعب بدالها
نهى وهي توزع نظراتها بينهم :لا حرااام ما تستااااهل
لمى وهي تدفعها بمزح:مالت عليك أبيك عون صرتي لي فرعون..
////////////////////
مازالت في تأملها وتفكيرها لكن هــ المرة ماهو بالأثاث ولا بفخامة البيت
كانت تفكر بطريقة استقبال أهل البيت لها كان بعض الخوف يتسلل إلى
قلبها وبعض الوساوس أن أهل البيت راح يطردونها ويقللون من شأنها
فهي حكمت على تصرفاتهم بالغرور والتكبر من خلال مشاهدة
حجم البيت وفخامته
جاها صوته الجهوري اللي طلعها من تأملاتها وتفكيرها:حيا الله من جانا
أهلا وسهلا تو ما نور البيت يا أم فارس
أم فارس وقفت عشان تسلم عليه لما شافته دخل عليها ومدت يدها له
مصافحة :البيت منور بأهله وربي يحيك ويبقيك
أبو ناصر: تفضلي اجلسي ليه واقفة
بعد ما جلسوا
حست هي بنوع من الراحة والطمأنينة تسري في جسدها وارتاحت
لما شافت هـ الترحيب من أخوها وتمنت أن ترحيب الباقي يكون نفس
هــ الترحيب :الحمد لله على سلامة أم ناصر وما تشوف شر
أبو ناصر:الله يسلمك و الشر ما يجيك .. إلا بشريني عن صحتك وصحة العيال
أم فارس:الحمد لله كلنا طيبين وبخير ما ينقصنا غير شوفكم
وسكتت لما شافت أم ناصر داخلة عليهم حست أن الخوف بدأ يرجع لها من جديد
جات أم ناصر وسلمت على بدرية وجلست جنب أبو ناصر
أم فارس و تحاول تخفي ارتباكها وخوفها:الحمد لله على سلامتك وما تتشوفين شر
وتشجعت أكثر: وسامحينا يا أم ناصر على اللي صدر منا تجاهك
أول ما تزوجك أبو ناصر وجابك لعندنا
أم ناصر بابتسامة وبطيبة قلبها :الله يسلمك وما تشوفين شر صدقيني أنا
مسامحتك وما شلت في قلبي عليك وصدقيني فرحت لما خبرني
أبو ناصر عن طلبك في إعادة العلاقة وفرحت لهـ الشيء
لأني أنتظره من زمان وإلا أيش ذنب عيالي يعشون بعيد عن
عمهم وعماتهم وعيالهم
أم فارس وتلاشى كل الخوف اللي نشأ في داخلها وبنظرة كلها إعجاب:
ما شاء الله عليك يا أم ناصر كلامك عين العقل ويا حظ أبو ناصر اللي
صرتي من نصيبه والحمد لله أن الله جمعنا بعد السنوات الطويلة
ولم شملنا والله لا يفرقنا
أم ناصر:تسلمين يا أم فارس عاد اشربي قهوتك
أم فارس أخذت فنجالها ورشفت رشفتين :إلا وين البنات وناصر
أبو ناصر:اللحين أروح أناديهم لك
87878787878787
فوق في غرفة ريم كانوا جالسين وهم يحللون ويستنتجون
سبب زيارة العمة المفاجئة
جود:أنت متأكد أن اللي تحت بالمجلس هي عمتي
ناصر:ألف مرة قلت لكم أي قالت لي أنا عمتك بدرية وحنا عندنا
عمتين بدرية ومنى وهذي بدرية
ريم:تتوقعون وش تبي منا وش جابها لبيتنا
ناصر:والله ما أعرف ....أمممممممم طيب ما راح تنزلون وتسلمون عليها
ريم وهي مترددة ومتوترة:صراحة أنا خايفة وما عندي جراءة أني
أسلم عليها وبعدين ما يصير أني أدخل عليها كذا منا والطريق
جود:عاد تصدقون مع أني متحمسة أني أشوف عمتي وأتعرف عليها
إلا أن كبريائي يمنعني ولا يسمح لي فهم طول عمرنا ناسينا وش
ذكرهم فينا الآن عشان تجي تزورنا ما أدري أحسه صعب
وما أقدر أني أقابلها
ناصر وريم انصدموا من وجهة نظرها هذي وهي أصغرهم كانت
وجهة نظرها كذا أخذوا يوزعون نظراتهم فيما بينهم ثلاثتهم
ناصر:كلامك عين العقل وأول مرة تقولين كلام له القيمة بس ليه
ما ننزل نسلم عليها ونعرف طبعها ونحكم عليه من خلاله
ريم وهي مقتنعة من وجهة نظر جود استجمعت بقايا شجاعتها
وردت: أنا أتفق مع جود في كلامها كيف تبينا نقابلها بعد صدهم لنا
وإعراضهم عنا وعدم تقبلهم لوضع أن أخوهم تزوج أجنبية
وغير كذا تصرف عيالهم اتجاهنا لما علموهم يكرهونا
وأنت يا ناصر شربت من الكأس لما كنت تقابل عمي
أو ولده في الأماكن العامة ويتجاهلونك ويتجاهلون وجودك
حتى السلام ما يلقونه عليك وسلامك ما يردونه
لك فكيف تبينا نسلم عليها وهم أول من أنكرنا وابتعد عنا
ناصر وأ خذته الذكريات والأفكار هز رأسه بالإيجاب:معكم الحق في كل
كلامكم اللي قلتوه ورأيي مثل رأيكم ما عندي أغلى من أمي واللي
يهنها كأنه يهينيء وهم أهانوها برفضهم لها وصدهم عنها لذا مثل ما
عشنا بعيد عنهم في صغرنا نقدر نكمل باقي حياتنا وحنا بعدين عنهم
**** خلصتم كلامكم ****
التفتوا على مصدر الصوت وتفاجئوا بأبوهم اللي كان واقف عند باب
الغرفة و اللي تقريبا سمع كل كلامهم نزلوا عيونهم بالأرض خجل
وإحراج من أبوهم وما قدروا يحطون عينهم بعينه حتى
ولو كان كلامهم عين الصواب في نظرهم بعدهم
ما أعرفوا رأي أبوهم فيه
&&&&&&&&&&&&&&
كانت أحد طائرات خطوط الجوية العربية السعودية
تحلق في السماء تخترق الأجواء وتعانق السحاب
متوجهة إلى بلاد الحرمين "المملكة العربية السعودية"
وكانت تحمل في متنها أصناف وأنواع مختلفة من البشر
وفي أحد مقاعد الدرجة الأولى وبجانب النافذة اتخذ مقعده
كان الصمت والسكون يخيم على الأجواء في الطائرة
مما خوله أن يتأمل بكل إعجاب وانبهار واندماج السحب
التي تعانقها الطائرة والأجواء التي تخترقها
كان يحس بكثير من المشاعر المتضاربة كل منها يبدو منطقيا
أكثر من الآخر ولذا تزاحمت على فكره ذكريات ومشاعر
وأحاسيس متعددة طاف في نفسه وميض الشوق إلى المملكة
وإلى أهله "أمه أبوه جدته أخواته وأخوه الوحيد والذي يعتبره صديقه
أيضا" وعاودته مشاعر الحنين إلى الماضي إلى أيام دراسته الأولى في بريطانيا
لكن في زحمة هذه الأفكار والمشاعر المتضاربة التي انتابته
كان متلهف على رؤية أهله أكثر من أي شيء يحس بنشوة تسري
في جسده كلما تذكر أن اللي يفصل بينه وبين أهله عدة ساعات فقط
سبع سنوات كانت مدة دراسته كان خلالها يزور أهله من فترة
لفترة لكن السنة الأخيرة قضاها بدون زيارة لهم
وكان هدفه أنه يتخرج بسرعة ويرجع لهم بالشهادة
########
بعد ما دخل أبوهم عندهم طلب منهم ينزلون يسلمون على عمتهم
انساقوا لرغبته بعد ما خبرهم عن محاولتها في لم شمل العائلة من
جديد وإعادة علاقته بها وباقي إخوانها وإرجاع المياه لمجاريها حسوا
بتأنيب الضمير لما تسرعوا بالحكم عليها دخلوا عليها وسلموا
وكل واحد فيهم أخذ مكانه بالمجلس كان اللقاء يقلب عليه التوتر والقلق
والبرود من جهة عيال سلمان والشوق واللهفة والحنين وقليل من
الخوف من جانب بدرية كانت هي اللي تتكلم وتحاول أنها تجرهم
وتشركهم في أحاديثها وشيئا فشيئا اندمجوا معها في سوالفها
وارتاحوا نفسيا لها واستشعروا بناحيتها بالراحة والطمأنينة
وهي نفس الشيء زال خوفها وقلقها وهذا الشيء شجعها
أنها تكلمهم بطريقتها اللي أعدت لها والطريقة أو الكلام كله
اللي وجهته لهم ينبع منه الحب والحنان فحسوا أن كل
الحواجز اللي وضعوها من قلق وتوتر زالت وانزاحت وتلاشت
احترموا وجودها وقدروا هــ الزيارة لها استلطفوها وأعجبوا
بشخصيتها وحرصها على لم شمل إخوانها وبعد الخوض
في كثير من الأحاديث والمواضيع المختلفة استأذنتهم بالخروج
ووعدتهم بتكرار الزيارة ليتم توطيد العلاقة أكثر ويتم
التعارف بينهم وبينها هي و بناتها وأولادها
/////////////////////////////////////////
بعد خروج العمة توجه أبو ناصر لمحله
والبنات راحوا فوق يتناقشون في اللي صار كله
أما ناصر كان متحمس لمعرفة رأي أخواته وشعورهم تجاه عمتهم
لكن جاه اتصال من لؤي ومضمونه أنه يبيه يمره البيت ضروري
ناصر:هلا لؤي
لؤي:هلا ناصر كيفك وكيف حالك أنت بالمحل
ناصر:لا أنا في البيت ونص ساعة بالكثير وأكون بالمحل
لؤي:أممممممم تقدر تمرني الآن أبيك ضروري
ناصر باستغراب:خير لؤي
لؤي:كل خير أنت تعال وبتعرف كل شيء
ناصر:مسافة الطريق وأكون عندك
استغرب ناصر اتصال لؤي وعشان يقطع الشك باليقين
راح له وأجل معرفة شعور أخواته تجاه عمته لما يرجع
&&&&&&&&&
كانت تفكر بقلق وتوتر باتصال حمود المفاجئ عشر سنوات ارتاحت
منه ومن شره ظنت بسفره أنها راح تتخلص منه وتفتك من
شره وخبثه ودناءة تفكيره وطمعه لكن مصير الطير يرجع لعشه وهذا
هو رجع ورجع شره معه لكن تدعي الله في نفسها مثل ما نصرها
عليه قبل عشر سنوات وهي لا حول لها ولا قوة أنه ينصرها
الآن ومعها سند تشد ظهرها فيه اللي هو ولدها بندر
لكن بندر لا ما تبي تدخله في مواجهات مع حمود لأنه
ما هو قد حمود ولا هو قد شره قطع تفكيرها جرس الهاتف وخافت
وارتعدت فرائصها لا يكون حمود اتصل فيها مرة ثانية توكلت على الله
واتجهت للهاتف ترد وبصوت كله خوف :ألو نعم واطمأنت لما جاها صوت
أم ناصر اللي كانت متصلة عليها وتخبرها بجية بدرية وكل اللي صار في
بيتهم من أحداث اندمجت أم بندر مع أم ناصر بالسوالف
ونست توترها وقلقها والخوف اللي انتابها
أم ناصر والفرحة ما هي واسعتها:تدرين أم بندر من زارنا اليوم
أم بندر وهي تداري خوفها لا يكون حمود تجرأ وراح لأبو ناصر:من
أم ناصر:بدرية أخت بو ناصر
أم بندر:أم فارس وش عندها "هي تعرف أخوات أبو ناصر من زمان
وبينها وبينهم عشرة عمر"
أم ناصر حكت لها كل الموضوع من طأطأ لحد سلام عليكم
""موضوع إعادة العلاقة""
أم بندر وهي فرحانة لفرح أم ناصر:والله أنتي تستاهلين كل خير يا أم ناصر
أم ناصر:تسلمين يا أم بندر والله أنا اللي ما أني مصدقة رضا
أبو ناصر على وزيارة أخته بدرية
ولم الشمل من جديد
أم بندر:الله يتمم لكم بخير وإن شاء الله تتصافى النفوس أكثر وأكثر
والله يحنن قلب منى وراشد مثل ما حنن قلب بدرية عليكم
&&&&&&&
بعد ما رجعت بدرية لبيتها جلست تخبر أم غانم وغانم بكل شيء صار
وهم يسمعونها بكل اهتمام قالت لهم عن استقبال أخوها وزوجته
لها وعن عياله وفرحتهم فيها وعن خوفها وتوترها
بدرية: لما دخلت البيت وشفت حجمه توقعت أن سكانه متكبرين
ومغرورين لكن لما جلست مع أم ناصر وعيالها لمست طيبتهم
من خلال استقبالهم وعيونهم تنطق بحبهم لبعضهم وتحس
بهم أنهم يد وحدة وأنهم على قلب واحد .
غانم:أخوك سلمان من عمره حنون وطيب وفي حاله
وهذا شيء طبيعي تكون تربيته لعياله مبنية على هــ الأساس.
بدرية هزت رأسها وأضافت:أبو ناصر طول عمره حنون علينا أمي وأبوي
وأنا ومنى بعكس راشد اللي طول عمره ما يهمه غير نفسه
والحمد لله أن الله أرزقه بزوجة طيبة وصالحة مثل أم ناصر
وعيال قلبهم على بعضهم
أما في الصالة الكبيرة في بيت بدرية كانوا لمى ولينا جالسات
على اللاب توب وشابكين نت وعلى الماسنجر
لمى:انتظري بشيك على الرسائل
لينا:انتظري شوفي نهى أون لاين خلنا دردش معها شوي جالسة على جهازها فوق
لمى وهي تفكر فلمعت في رأسها فكرة:شوفي بسجل
خروجي
وبدخل بــ أيملي الجديد هي ما تعرفه وخلينا نهبل فيها
لينا:لا حرام مسكينة
لمى:أفففف أنتي الواحد ما يقدر يسوي معك شيء تبين تقعدين
معي توافقني على اللي أسويه ماأنتي موافقة ولا هو عاجبك
تفضلي قومي
لينا:أفف طيب
سوت لها استضافة وأرسلت لها هااااي نهى ووجه مضحك
وكان أسمها بالمسن ليس كل ما يلمع ذهبا
نهى كانت تقرأ أحد المواضيع في أحد المنتديات ومندمجة
فجاتها الإضافة فخافت من هذا اللي مسوي لها إضافة
وخاصة ما حد يعرف أيميلها غير لمى وبنت ثانية
واسمها بالمسن كان الأنس يوما والأسى أياما
السعد حيننا والشقاء أعواما
أرسلت لها :من أنتي..؟؟
ليس كل ما يلمع ذهبا:ولو ما عرفتيني
نهى حست أنها تعرف البنت وتوقعت أنها لمى لأنها سجلت خروجها
فجأة بدون ما تعطيها خبر وغير كذا الصورة الرمزية اللي حاطتها
هي نفسها اللي قبل وخاصة أنها من الصور اللي يصممهم
ريان بالفوتوشوب وأسمه مكتوب عليها
فسألتها : الأنس يوما والأسى أياما السعد حيننا والشقاء أعوام :أنتي لمى
لمى تفأجات لأن عرفتها بسرعة والتفت على لينا :ول عليها عرفتني
لينا :طيب أيش بتقولين لها
ليس كل ما يلمع ذهبا :لا معك جورج قرادحي من mbc لوووووووول
نهى ومالها خلق هــ المزح البايخ
الأنس يوما والأسى أياما السعد حيننا والشقاء أعوام :أنا أسأل سؤال
محدد ياليت تردين على بإجابة محددة أنا ما أمزح معك
لمى لــ لينا :ما شاء الله عليها بنت عمتي قوية
ليس كل ما يلمع ذهبا:أحمدي ربك أني تكرمت عليك وتعاطفت معك
لذا بقول لك من أنا معك لمى
الأنس يوما والأسى أياما والسعد حيننا والشقاء أعواما:ههه حلوووووة
بس بايخة لا تعيدينها مرة ثانية الحمد لله أني عارفتك
وعارفة مقالبك بس ما هي على
ليس كل ما يلمع ذهبا :حرمت ألعب عليك أصلا لأنك بتكتشفيني
على طول بس كيف عرفتيني
الأنس يوما والأسى أعواما السعد حيننا والشقاء أعواما:سر المهنة لوووول
انفتح باب الصالة ودخل عليهم وهو يتكلم :يا سلام ساعة وحنا نتصل
على البيت والتليفون مشغول وفي الأخير تكونون أنتم شابكينه
نت ولا همكم أحد
كانوا يسمعونه وما كلفوا أنهم يرفعون عيونهم له يشفونه أو يردون عليه
وما زالوا مندمجين بالمحادثة مع نهى وهو يشوفهم ومستغرب
من تجاهلهم له وبعصبية:أنتي وهي أنا جالس أكلمكم
لمى ما زالت مندمجة ردت وبدون ما تشوفه:أففف ريان عندك الجوال
كان دقيت على جوال أي وحدة فينا
وهو في نفسه :أي ريان ..لا الظاهر ما هم صاحين ما هنا إلا أني
أروح وأجر الجهاز من عندهم يمكن يحسون
هو لما وصل مع ريان من المطار ما أقدر ينتظره لحد ما ينزلون الشنط
وتقدم قبل أخوه ودخل البيت لأن مشتاق لأهله كثير ولا عنده صبر ينتظر أكثر
لينا من النوع الهادي ما تحب ترد على إخوانها أو تناقشهم وهي كثير
تحترمهم لأنهم أكبر منها فرفعت عينها تشوف أخوها وتحاول أنها تهدي
الوضع وتبرر تصرفهم هي تذكر أن ريان لما طلع كان لابس ثوب وشماغ
لكن هذا كان لابس بنطلون وجاكييت جينز سماوي وتيشرت بيج
دققت فيه فتفاجات وانصدمت لما عرفته فوقفت وصرخت : فارس
لمى اللي ما زالت على وضعها ولما سمعت الاسم رفعت عينها
تشوفه وفي نفسها"أش في هــ الغبية ما تعرف تفرق بين
فارس وريان وش جاب فارس لبيتنا فارس في لندن"
ووجهت نظرها للجهة اللي تناظرها أختها وشافته واقف بكل هيبته
وهو رافع حاجبه ويناظرها وبسرعة البرق كل وحدة فيهم تركض
تبي يكون لها قصب السبق في السلام عليه قبل الثانية
ومشاعر اللهفة والشوق والحنين تدفعهم وهو ما يقل عنهم
شوق وحنين ولهفة افترش ذراعينه لهم وفي لمح البصر
كانوا بين أحضانه
لمى:الحمد لله على سلامتك فارس اشتقنا لك يا لدب
لينا:حرام عليك فارس طولت الغيبة هــ المرة الحمد لله على سلامتك
فارس:الله يسلمكم وحوشتوني كثيير وأشتقت لكم أكثثر أشتقت
لمغامراااتكم وحركاااتكم وأفعااالكم
كيف حالكم وحال أمي وجدتي وأبوي وينهم فيه
لينا:موجدين في الغرفة الداخلية
لمى وهي تبعد عن حضن أخوها وتخصرت له "حطت يدها على
خصرها":يا سلام ليه ما خبرتنا أنك راح تجينا
فارس وهو مبتسم:وأنتي ما غيرتي طبعك
لينا بنعومة :تموت لو تغيره
ريان وهو يدخل الصالة سمعهم :يبي يسويها لكم مفاجأة وش رأيكم فيها
لينا:أحلى مفاجأة
ريان:خبرتم أمي وأبوي وجدتي أن فارس وصل
لينا:لا بروح أخبرهم
كانت مي تلعب بالصالة ومندمجة بألعابها سمعت صرخة لينا وشافتها
هي ولمى يركضون يسلمون على شخص غريب هي ما تعرفه أو بمعنى
ما تذكره ولا ثبتت شكله في مخيلتها وخاصة أن زيارته لهم قصيرة
وهي بعدها ما فطنت ولا ميزت الأشخاص
قامت تشبع الفضول اللي في داخلها واتجهت لهم ووقفت جنب لمى
انتبه لها فارس وأخذها وحملها بين ذراعينه كان يشوفها وهو عارفها
أنها أختهم الصغيرة :من الحلوة أسمك يا شاطرة
مي وهي مستحية وبهمس:ميونة وأنت
فارس:أنا فارس
ريان لــمي اللي مازالت على كتف فارس: هذا فارس اللي وريتك
صورته ذاك اليوم فارس أخونا
مي وهي تحاول أنها تذكر بعدين هزت أكتافها "يعني ما أعرف أو ما أذكر"
لمى:لا حقة بتعرفينه بعدين
ريان وهو يمسك يد فارس: تعال أرتاح لـ حد ما يجون
دخلت لينا على أمها وأبوها وجدتها الغرفة التابعة لــ صالة وهي عبارة
عن غرفة صغيرة أثاثها بسيط عبارة عن جلسة عربية يحبون
يجتمعون فيها لأنها دافية شتاءً وباردة صيفا "ولا حصة جغرافيا"
لينا:يمه تعالى فارس بره وتأشر على الصالة وراحت تركض
قامت أمها وعلى بالها أن فارس متصل عليهم :يمه ولدي بروح أكلمه
قبل لا ينقطع الخط
الجدة:لا تقفلين الخط حتى أنا ودي أكلمه
قام غانم وراح لأمه يسندها ويقومها
أما بدرية وتوجهت لتليفون بسرعة لكن شافت السماعة مقفولة
ولا انتبهت لــ فارس اللي كان مع أخوانه لأنها كانت معطيتهم ظهرها
نادت على لينا :لينا ليه قفلتوا الخط بعدنا ما كلمنا فارس
ريان وتوه ينتبه لأمه :يمه شوفي المفاجأة اللي قلت لك عنها
التفت على ريان وشافته يأشر على فارس وفارس كان يمشي
متوجه لها عشان يسلم عليها
ضمها لصدره وحب رأسها وبدأت دموعها تنزل:الحمد لله على سلامتك يا ولدي
فارس:الله يسلمك يالغالية وأخذ يمسح دموعها براحة يده :ليه الدموع
يا لغالية هذاني قدامك طيب وما فيني شيء
طلعت الجدة مع غانم وشافت فارس واقف جنب أمه ونظرها على
قدها فسألت :هذا فارس وإلا أنا غلطانة
فارس وهو متوجه لها يسلم عليها :أي يا جدتي أنا فارس ما أنتي غلطانة
وسلم عليها وبعدين توجه لأبوه وسلم عليه أبو فارس:عساها أخر
الغيبات يا ولدي
فارس وهو مبتسم:أي وأبشركم أني تخرجت وصرت الدكتور فارس
الكل:ألف مبروووووووك
فارس :الله يبارك فيكم
لمى :حركااات ما أقدر أخوي دكتور عقبالنا يارب
ريان يتمسخر عليها:ما أظن يجي يوم وتصرين دكتورة
لمى:من قالك أني أبي أصير دكتورة قصدي عقبالي أني أتخرج
ريان:آهــ حسبت بعد والحمد لله أن أحلامك على قدك
لينا بنعومة ورقة:دكتور في أيش
لمى بفجاجة:الله على أختي الرقيقة أرفعي صوتك عشان يسمعك
فارس:وش قالوا لك ما أسمع سمعتها تخصصي في أمراض القلب
و بحنية: يله شدي حيلك وخلينا نشوفك دكتورة
لينا بابتسامة:إن شاء الله
أم فارس :ليه يا ولدي ما خبرتنا أنك جاي كان جينا المطار نستقبلك
فارس:يمه ما أبي أتعبكم معي وشوفي وش صار لك لما شفتيني
أم فارس:تعبك راحة يا ولدي
أبو فارس:تعال يا ولدي وعلمنا بأخر أخبارك
التموا كلهم حوله وبدأ يسرد لهم الأحداث من لحظة خروجه
من بيتهم في آخر زيارة إلى لحظة دخوله بيتهم وهم مندمجين
معه ومنتبهين لكلامه
&&&&&&&&&&&&&&
نهى وفراشات السعادة ترفرف حولها بتضل ترفرف عليها وإلا بجيها شيء يكدرها
أم بندر واتصال مفاجي وشخص غريب يقتحم حياتها وحياةولدها ويحاول
أنه يكدر صفو حياتهم
ناصر جود ريم وما يشعرون به تجاه عمتهم
ريان والوكيل والصراع بينهم