الفصل 3
الجزء الثالث
في بيتها كان جامعة أخوها راشد وأختها منى وكانت عاملة لهم مفجأة
لما اتصلت في أخوها سلمان وطلبت منه أنه يجي عندها البيت
لأنه تبي ترجع العلاقة معه وبتحط إخوانها أمام الأمر الواقع
منى: خير يا بدرية ليه جامعتنا بيتك
بدرية:كل خير إن شاء الله
راشد:أكيد خير أصلا أنتي ما يجي منك إلا كل خير
بدرية في نفسها أتمنى يكون ردك كذا بعد ما تعرف السبب الحقيقي
منى وهو تناظر بساعتها :قولي اللي عندك بسرعة يا بدرية ما عندي وقت أنا مشغولة
راشد و باستهزاء:ما شاء الله على الشغل اللي عندك كل وقتك لزيارات لناس فاضيه مثلك
منى: أففف خلك في حالك ما عليك مني وشف نفسك وعيالك
راشد: إيش فيني وش فيهم عيالي
منى:أنت أدرى ما يحتاج أبين لك عيوبكم
بدرية:منى راشد الله يهديكم وحنا من نجتمع لازم تفتحون ها
لموال يعني ما نشوف بعض إلا مره في الشهر ولا ينتهي
اجتماعنا إلا بمشاكل حشى ما كأنكم إخوان.
راشد:آسف يا بدرية هي من تشوفني لازم تنكد على .
منى:أنا في حالي أنت اللي بديت بالنغزات
بدرية:استهدوا بالله ما حصل إلا الخير
عند الباب كان أبو ناصر واقف يفكر في اتصال أخته الغريب
واللي مضمونه أنها تبيه يجي بيتها لأنها هي وأخوها وأختها
مجتمعين ويبون يجيهم ويكون معهم ...
كان يدور في نفسه ذا الكلام معقولة بعد ستة وعشرين سنة
ترجع علاقتي بأهلي
وإلا هم أعرفوا باللي صار لي واللي سواه أخو خديجة
ويبون يتشمتون فيني
وإذا عرفوا خير ياطير ....توكل على الله ودق جرس الباب
سمعت بدرية الجرس :عن أذنكم بفتح الباب
راشد:أنتي تنتظرين أحد يابدرية
بدرية:أي دقايق وراجعة لكم
أفتحت بدرية الباب وشافت أخوها ما قدرت تنتظر أحضنته على طول
بدرية ومن بين دموعها:هلا وغلا بو ناصر تو ما نور البيت بجيتك
أبو ناصر:هلا فيك يا أختي كيفك عساك طيبة والله أني مشتاق لكم كثييييييير
بدرية: وأنا أكثر "قالت أنا مو حنا لأنها ما تدري عن ردة فعل
إخوانها إذا شافوه"
حياك تفضل دخل معها للمجلس اللي فيه راشد ومنى
سلمان:السلام عليكم
راشد ومنى التفتوا على مصدر الصوت
وانصدموا لما شافوه وما توقعوا هالمقلب من بدرية
راشد وهو واقف:لو أعرف أنك جامعتنا عشان هذا وهو يأشر بيده
على سلمان بإحتقار واشمئزاز
ما كان ضيعت وقتي وأشغالي و جيتك وخرج من المجلس
منى وهي تأخذ عباتها :انتظرني راشد أنا طالعة معك قبل ما
يجيني إختناق في صدري وبعدين مالنا مكان مع واحد باع أهله عشان وحدة ما تستاهل
بدرية وهي تلحقهم قبل ما يطلعون :منى راشد انتظروا الله
يهديكم ما يصير اللي تسونه هذا أخوكم
وجاى الوقت اللي نفتح فيه صفحة جديدة ونرجع المياه لمجاريها
راشد:اقعدي معه واشبعي به
منى:نسيتي اللي صار لأمي وأبوي بسببه لما عرفوا بزواجه
بدرية: لا تجبين شيء من عقلك وتقولين شيء ما صار أنتي
المقهورة منه وأنتي إلى الآن ما نسيتي اللي صار لك
ورجاء لا تخليني أفتح الدفاتر القديمة ..
منى وبعصبية:راشد طلعني من هنا لأرتكب فيهم جريمة
راحوا الأثنين لبيوتهم
أما بدرية دخلت على سلمان:أعذرني يا أخوي على اللي صار
سلمان:الذنب ماهو ذنبك ذنبي أنا اللي صدقت وجيتك على طول لما اتصلتي فيني
بدرية:صدقني يا أخوي أن السنوات اللي انقطعنا فيها عن بعض
مرت على ثقيلة وربي يعلم أني ما أشيل عليك وودي لو رجعنا
لبعض من زمان وإلا وش ذنب عيالنا يتربون بعيد عن بعض.
سلمان:بس يابدرية ما أبي بداية علاقتي بك تكون
سبب في نهاية علاقتك بإخوانك
بدرية:لا يا أخوي مستحيل ذا الشيء يصير أني أقاطعهم صحيح
أني مشيت ورى كلامهم أكثر من مرة وعمري ما عارضتهم
على أمل أن حنا نرجع في يوم من الأيام ولما جى اليوم اللي
أحطكم أمام الأمر الواقع زادوا في عنادهم أكثر وأكثر.
سلمان:فيك الخير وطول عمرك عاقلة وحكيمة وحنونة بس من تكلمين.
جلس عندها تقريبا ساعة أخذ فيها أخبارها وأعطاها أخباره
وبعدين طلع بعد ما أعطاها وعد أنه راح يتصل عليها ويزورها
ويرجع علاقته فيها مثل الأول وأفضل
في سيارة راشد كانت منى تغلي من داخلها وحاقدة على أختها
والمقلب على حد
قولها من أختها وربي لو أعرف أنها ما جمعتنا في بيتها إلا
عشان نقابله ونشوفه ما رحت ولا عتبت بابها
آآآآهــ يالقهر طول عمرنا ناسينه ومرتاحين من شوفته هو
والنسرة اللي ما خذها.
راشد كان يسمعها وهو ساكت
منى:ليه ساكت ما تتكلم ما تقول شيء
راشد:خير وش تبيني أقول خليها على ربك وبدرية حسابها بعدين
عارفة أن حنا ما نبي نشوف رقعة وجهه ولا نجتمع معه ومع
ذلك تجمعنا به في مكان واحد.
راشد طول عمره يكره أخوه سلمان لأنه أذكى وأغنى منه عرف
يدير أموره وهو صغير أستثمر ورثه من أبوه وقدر يكون ثروة
بخلافه هو اللي ضيع كل شيء وعاش طول عمره في وظيفة
عادية نزل منى بيتها وبعدها اتجه لبيته وشاف زوجته وعياله
جالسين..
وطبعا استلمته زوجته بالتحقيق:أختك وش كانت تبي فيكم
راشد:ما تبي شيء مشتاقة لنا بس
شيخة:لا والله صدقتك أسبوع كامل وهي تتصل عليك وتأكد
عليك أنك تروح لبيتها وفي الأخير تكون مشتاقة لك بس ولو كانت
مشتاقة لك مثل ما تقول ليه ماتجي هي تزورك
راشد عارف زوجته لحوحة وماراح تسكت إلا لما تعرف كل شيء
وعشان يريح نفسه خبرها بكل شيء صار بيت بدرية
شيخة:طلعتي ما أنتي هينة يا بدرية أثرك تخططين لشيء
كبير تلقاها محتاجة لقروش قالت أرجع العلاقة معه
راشد:لا يا شيخة بدرية مش من ذا النوع وهي ودها من زمان أن
العلاقة ترجع مثل أول بس حنا ما نعينها
شيخة:الصراحة أخوك بينفجر من كثر الأموال اللي عنده والقهر
أن كل هالثروة مصيرها بتروح للغرب لزوجته وأهلها ..
بس لو تبي الصدق لو أنا منك كان ما طلعت ورجعت علاقتي به
يمكن يحن علينا شوي ويعطينا من ذا الملايين اللي عنده
وينقلنا من ذا الفقر اللي دفنا عمرنا فيه للغنى إلا هو فيه
راشد تنرفز من كلام زوجته:لو أتم طول عمري عايش فقير ما
أخذ منه شيء لا أبيه ولا أبي قربه
والتفت على عياله:ما تقولون شيء وش رأيكم أتحفوني فيه
تركي:زين ما سويت يبه عن نفسي أكره ذا العم وأكره ولده
يا هو شايف نفسه ومغرور لأبعد الحدود وما يشرفني أن يكون
عندي ولد عم مثله ولا يشرفنا أن ها الناس يقربون لنا
أو تربطنا بهم علاقة أو صلة..
التفت بو تركي لسلطان اللي جالس معهم ولا يشاركهم
أحاديثهم لأنها ما تهمه :وأنت ما تقول شيء
سلطان:كيفكم ما لي شغل فيكم تختلفون مع بعض ترجعون
لبعض هذا شيء ما يخصني يخصكم أنتم اختلفتم وما
ستشرتونا وربيتونا على كرههم والحقد عليهم وبعدتونا عن بعض
طول عمرناوالآن تبي تأخذ رأينا
أتوقع أن رأينا مهو مهم لأن لو قلت لك نرجع العلاقة
راح ترفض وتتمسك برأيك فلذا أحب أحتفظ برأيي لنفسي ..
تركي:يبه اتركه عنك وما لك إلا رأيك..
هز رأسه موافق لكلام تركي لأنه هالرأي هو عين الصواب
في نظره أما عن رأي سلطان ما هو مهم
ومن متى سلطان يهتم بأمورهم ومشاكلهم..
^^^^^^^^^^^
كانت أم بندر في بيت أم ناصر جاية تزورها وتأخذ آخر أخبارها
أم بندر:ها بشري يا أم ناصر عسى الأحوال بينك وبين أبو ناصر تصلحت..
أم ناصر:أبد الحال ما زال على وضعه تخيلي أنه ما يحط عينه
بعيني ولا يناظرني ولو وده أنه ما يشاركنا الجلسات
بس خايف أن البنات يحسون فقام يتلافى هالشيء بمشاركتنا
الجلسة وبعض الأحاديث.
أم بندر:الله يصلح الأحوال وربي يهدي زوجك ...بس أنتي عرفتي شيء عن أخوك
أم ناصر:لا والله ما أدري عنه وأبوي كلمني وقال لي أنه بعد ما
يعرف شيء عنه لأنه لا راح لهم ولا زارهم ولا حتى كلمهم من فترة
أم بندر:طيب أنتي خبرتيه عن اللي عمله أخوك ..
أم ناصر:البركة في بو ناصر اتصل في أبوي واتهمه أنه شريكه
ومتعاون معه لذا كلمني أبوي يبيني أكلم له بو ناصر يخف عليه
من الاتهامات ..ما يدري أن بو ناصر متهمني أنا بعد وأني
شريكته بعد.
أم بندر:الله يهديه ويصلحه وسكتت لما شافت البنات نازلين لهم
هلا والله بالبنات تو ما نورت الصالة إلا نور البيت
جود:يا سلام هذا كله لي
ريم:لا تصدقين روحك
أم بندر:لك ولريم
ريم:هلا بك يا خالتي النور نورك
أم بندر:أيش فيك يا بنتي ضعفانة كأنك ما تأكلين.
ابتسمت ريم وردت جود هذي ضعيفة حرام عليك خالتي ذي دبة
أم بندر:لا ما هي دبة بس شكلك أنتي يا جود تأكلين أكلها وأكلك
أشوفك أنتي الدبة
جود:يو يا خالتي حرااااااام عليييك والله وش زيني وزين جسمي
ريم:مداح نفسه خخخخ
كانت معهم تسمعهم بدون ما تشاركهم الحديث حست بنغزة
بصدرها ومو هذي أول أمره تحس بها مسكت صدرها بقوة
وخذت نفس عميق خافت لحد من الجالسين ينتبه لها وحمدت
ربها لما شافتهم مازالوا باندماجهم بالسوالف وما عندهم خبر
باللي تحس فيه
&&&&&&&
يمه وش تتوقعين تكون ردة فعلهم أكيد أنهم بيعصبون وينفعلون ويزعلون
المفروض أنك مهدتي لهم الطريق ومهوب تحطينهم أمام
الأمرالواقع..
هذا رد ريان بعد ما خبرته أمه باللي صار بينها وبين أخواله
أم فارس:أصلا أنا متوقعة ذا الشيء وهذا اللي يخليني ما أمهد
الطريق وأجمعهم بعض بدون مقدمات قلت الأيام كفيلة بمداواة
جروح الماضي لكن خوالك ما نسوا ومستحيل ينسون.
أبو فارس:أنتي سويتي اللي عليك وأن شاء الله ترجع المياه
لمجاريها عن قريب ومثل ما ربي لين قلب بو ناصر قادر أنه يلين
قلب منى وراشد
ريان: يمه في شيء يخليهم ما يرضون على خالي سلمان غير زواجه
أم فارس: هه لا يا ولدي ما في إلا ذا الموضوع بس
أم غانم "الجدة "جالسة معهم وتسمعهم هي وبنتها خلود:الله
يهدي منى طول عمرها عنيدة ورأسها يابس محد متحملها غير
زوجها
أم فارس:وش نقول غير الله يهديها وزوجها مو متحملها عشان
سواد عيونها والله عشان عيالها لأنه لو طلقها هم اللي بيتشتتون
أم غانم: والله وأنتي الصادقة يا بنتي وهذي نهى أكبر دليل
على تشتتها وضياعها وحيرتها مابين أمها وأبوها
خلود تنرفزت من كلام أمها :الله يهديك صارت بنتي مضرب المثل
وبعدين يمه هي مرتاحة وكثير يحسدونها على العيشة اللي
هي عايشتها
أم غانم:وأنتي تسمين حياتها هذي حياة أنها تعيش مع جدتها
في بيت خالها وبعيدة عنك وعن أبوها وتضنينها مرتاحة ..
خلود وهي معصبة:يمه لو كانت البنت مضايقتكم وتبون ترتاحون
منها كلمي أبوها يخليها تجي تعيش عندي وإلا تروح عنده تعيش.
ردت بدرية بسرعة:معقولة يا خلود أن حنا بنتضايق منها ماشاء
الله عليها أدب وأخلاق بس تلقين خالتي تقصد شيء ثاني.
ريان : يا عمتي المفروض إذا جيتي تزورينها تتفرقين تماما لها
تخرجين وتجلسين معها وتسمعين لها وتحسسينها أنك مهتمة
بها وبأمورها وتتركين زيارتك اللي ما لها داعي
خلود:ليه هي شاكية لك أشوف الكل يتهمني بالتقصير
ريان في نفسه "ليتها تشتكي وتفضفض المشكلة أنها كتومة" لا
ما اشتكت وأنتي عارفة أنها بنت وحاجتها لك لأنك أمها أكثر من
حاجتها لجدتي أو حتى أخواتي فكذا أجلسي معها وأسمعي
لها وخصيها بوقتك كله مو توزعينه على روحات وجيات ما لها
فايدة
خلود:وأنت ما تشوفها كل معلقة فوق ما تقول أجي أجلس
معكم وأشوفكم وإلا أجلس مع أمي اللي جاية تزورني يعني
هي لوح ما تحس فيني تجي على الأقل تجلس معي
ريان في نفسه: حسي فيها أنتي أول عشان تحس فيك
غانم: يا خلود أنتي ما جيتي إلا في فترة امتحاناتها فهي
انشغلت بالامتحانات المفروض تختارين التوقيت الصح
عشان تشوفينها وتجلسين معها
خلود:يعني كلكم صرتم على
أم غانم : هذا ذنبنا أنا حنا نبي مصلحتك ومصلحة بنتك
خلود:مصلحتنا أنا عارفتها ما يحتاج أحد يقول لي عنها وأمري لله
أجلس معها وشوف اللي ناقصها واللي هي تبيه..
^^^^^^^^^^^
كانت تغلي من القهر وتبي تدمر أي شيء قدامها كانت حاقدة
على أختها بشكل فضيع
كانت تصرخ على اللي يطلع في وجهها
دخل البيت وهو يسمع صراخها وإزعاجها استغرب من وجودها
في البيت اليوم الخميس وهي تقضيه دائما مع صديقاتها اللي
هم كل حياتها وقتها لهم أما عيالها فهم في الهامش
هذي هي منى أخت بو ناصر حياتها كلها للمظاهر الاجتماعية
الزائفة مهملة لبيتها وعيالها وزوجها
طلال :يمه خير أيش فيك معصبة وصوتك طالع لبره
منى:مالك شغل فيني وصوتي يطلع بره يدخل جوه أنت ما تتدخل
طلال سكت ما عنده رد عمرهم ما أخذوا لا حق ولا باطل منها
أما منى بدأت تتحلطم بصوت مسموع على بدرية وسلمان
ولما سمع أسم سلمان عرف أن في المسألة إن
أمه تكره سلمان ولا تذكره إلا بالشر
فأكيد صاير شيء كبير ولا عنده جراءة أن يسأل
شك أنها عرفت أن هناك علاقة بينه وبين خاله سلمان وعياله
وأنه يزورهم ولا هو مهتم بتهديداتها وتحذيراتها بس لو أنها أخذت
خبر وعرفت بالعلاقة ما عدت الموضوع بالساهل وسودت عيشته
منى متزوجة من ولد عمها سعود وعندها طلال وعمره18سنة
وأسيل عمرها 15سنة وهديل 5سنوات
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
كانت واقفة عند النافذة وتشوف معاذ أخوها ومي يلعبون
بالحديقة تمنت لو ترجع طفلة بريئة ما يهمها إلا اللعب
تبكي إذا أحد أخذ منها لعبتها أو أبوها ما أشترى لها الآيس كريم
اللي تحبه ضحكت ضحكة استهزاء على اللي تتمناه
أي طفولة اللي تبي ترجع لها هي أصلا ما عاشت إلا طفولة
معذبة طفولة محرومة من بدأت تفهم وتحس
وهي تشوف أمها وأبوها في خلاف دائم
لحد ما تم الطلاق وانحرمت من أبوها بعد ما رجعت تعيش بيت
خالها مع أمها وكملتها أمها بزواجها من أبو هشام ..
دخلت عليها: سمعت آخر الأخبار
نهى صحت من سرحانها :لا
لمى:تصدقين ولا أنا خخخخخ
نهى رجعت للوضع اللي كانت فيه
لمى:هيه نحن هنا.. أيش فيك سرحانة
نهى :ما فيني شيء
لمى:ما هو على متضايقة لأن أمك بتسافر بكرى
نهى وأصلا ناسية ذا الشيء ولا جاى في بالها أن أمها بتمشي بكرى
لا مشت وإلا جلست عادي أصلا أنا تعودت على عدم وجودها ولا
أحس من زيارتها لنا أنها جاية تزورني أنا وإلا ذا الزيارة تكون
خاصة لي وأصلا عمرها ما حسستني أني بنتها وأموري تهمها
وقتها مقسمته على زوجها وولدها وصديقاتها وزيارتاها وأنا آخر
اهتماماتها لا وأزيدك من الشعر بيت وبدأ صوتها يتهدج وتحاول
حبس دموعها تقول لي أنا ما أحب أجي هنا لأني من أشوفك
أذكر أبوك واللي عمله فيني
لمى وهي تحاول تتمالك أعصابها لأنها لو تكلمت يمكن تغلط
على عمتها وبتزيد جروح نهى :كل هذا يا عمري شايلته بقلبك
وساكتة ..ليه ما تفضفضين لي أنتي أختي وعزيزة على قلبي
مو بس بنت عمتي
نهى:أيش تبيني أقول لك يعني أنسي الكلام اللي سمعتيه
خلي اللي بالقلب بالقلب
لمى وبعصبية: ولمتى أنتي راح تتحملين الهموم اللي شايلتها بقلبك
نهى :لحد ما ربك يفرجها
انفتح الباب وطلت العمة عليهم :مساء الخير
نهى ولمى:مساء النور
خلود:ممكن لمى تتركينا لوحدنا
لمى وهي ما هي طايقة عمتها:إن شاء الله وطلعت بره الغرفة.
خلود ما هي عارفة أيش تقول ولا كيف تبدأ:يعني طول الوقت
جالسة بغرفتك ولا أحد يشوفك قلت أطلع لغرفتك وأجلس معك
نهى وبغير اهتمام:أنا أنزل وأجلس تحت بس أنتي ما تكونين
موجودة بالبيت
خلود:أمممم بكرى راح أمشي لبيتي تبين شيء أسويه لك قبل
ما أمشي ناقصك شيء محتاجة لشيء أوشرايك نروح نتمشى
ونتعشى بره ونروح السوق نشتري لك أغراض
نهى مستغربة من الحنان اللي نزل على قلب أمها فجأة: وفي
نفسها "كل اللي أبيه منك حنانك واهتمامك بس"ما أبي شيء
ولا ناقصني شيء..
خلود: على راحتك ..
&&&&&&&&&
اليوم يعتبر بالنسبة له يوم عالمي لأن علاقته بدرية رجعت
من الزمان يتمنى ذا الشيء يصير لكن الله ما كتب
وكان وده أن الأمور مشت وتصلحت مع راشد ومنى
لكن هو عارف أنهم مستحيل ينسون الماضي أو يدفنونه كان
يفكر يقول لعياله عن اللي صار بيت بدرية ويفرحهم لأنهم طول
عمرهم يتمنون يكون عندهم أهل وأقارب وإلا يصبر
شوي ويمهد لهم الموضوع
^^^^^^^
كان جالس في الصالة وهو قالبها فوق تحت دخلت أمه وشافت
الدنيا مغلوبة الخد ديات مرمية على الأرض وعلب البيبسي
وأكياس الشيبس في كل مكان
أم بندر: الله يهديك يا بندر وش الحوسة ذي وين أنت قاعد في
بندر:يمه الله يصلحه طلول هو اللي عفسنا يشوف المباراة
ودخل جو وعفسنا عفاس
أم بندر :أي حطها على ذا المسكين وإلا أنت ما شاء الله عليك
كامل ما يطلع منك العيب
أسمعني بروح أغير ملابس ما أبي أرجع وألقى شيء بالأرض
رتب حوستك
بندر:يعني طلول يعفس وأنا أرتب بعده
أم بندر:يا سلام يعني نجيبه من بيتهم ...يله قم رتب بدون هذرة
بندر وهو يتحلطم :أففففف وش هالزهق أقعد أرتب ليتني
طلعت مع طليل وارتحت من هالكراف
$$$$$$$$$
أفففففففف ملل
ريم :أيش فيك ست جود
جود:ملانة التلفزيون يضيق الخلق ولا في شيء نوسع صدورنا
فيه ليت خالتي هند ما رحت بيتها على الأقل تسلينا معها ومع
سواليفها
ريم:الحمد لله والشكر تظنين الناس كلها مثلك فاضية
جود:أففف طيب شرايك نخلي ناصر يطلعنا
ريم: ما أتوقع ناصر يوافق
جود:طيب وش رايك السواق يطلعنا
ريم:عشان أبو ناصر وناصر يقطعون رأسك ويعلقونه على الباب
ويكون عبرة لمن يعتبر
جود:أف عاد ليه
ريم:يعني تبين تطلعين وتتمشين وتفر فرين مع السواق
وتقولين ليه ..
جود:طيب أبوي ما جابه إلا لنا ولمشاويرنا
ريم:مشاويرنا الضرورية مو خرابيطك أقول أسكتي لأن ناصر لو
أسمعك تقولين كذا كان يذبحك ويكون ذبحه لك حلال
محد راح يلومه أنتي اللي جبتيه لعمرك
جود:أف لها لدرجة
ريم ومستانسة وعجبها الوضع في تخويف جود:وأكثر أنتي ماتعرفين ناصر
جود:يمه لا يحوشك أبعد عن الشر وأغني له ..وخلي ناصر مرتاح
كل شيء ولا تعبه
ريم:لا بس ناصر يقول لك تعبك راحة
** سمعت أسمي من يحش فيني ***
جود :ذكرنا القط جانا ينط
ناصر:قط في عينك يالدبة
جود:أنا مو دبة أنت الدب
ريم وحطت يدها على خدها:بدينا
جود بأدب:ناصر نبي نطلع نتمشى طلعنا الله يخليك
ناصر:أحلفي
جود ببراءة:والله
ناصر:طيب وين تبين تروحين
جود:الراشد وبعدين نروح لأي مطعم نتعشى
ناصر:بس هذا اللي تبين تروحين له
جود:أنت كريم وحنا نستاهل إذا في وقت بعد نمر الكورنيش
ناصر:أقول إنثبري في مكانك أحسن لك
جود:حرام عليك أبي أطلع ريم قولي له
ريم:شوفي بس لأنك كسرتي خاطري وأنا طيبة برحمك وبطلب
منه يطلعك ناصر خذها ولف بها لفة وحدة بس حول البيت
ورجعها
ناصر:أنا راجع من المحل مصدع وتعبان ما في طلعة ولا حتى لفة حول البيت
جود بترجي:تكفى ناصر
ناصر:ما تفهمين قلت لك تعبان
جود استسلمت للأمر الواقع :فهمت
&&&&&&&&&&&&&
نزلت تحت وشافت أمها وإخوانها تحت
بدرية:أخيراً أشتقتي لنا وتركتي صومعتك ونزلتي
لمى:يمه إذا نزلت ما أشوفك تكونين بره البيت
لينا:طيب وين نهى
لمى وبدون نفس:أمها عندها فوق
لينا:غريبة
ريان:وشو اللي غريبة فيها شيء لما أم تروح تجلس عن بنتها وتشوفها
لينا:لا بس مش بالعادة تجلس عمتي مع نهى
بدرية:من عذر نزلتي تجلسين معنا
لمى:شسوي يمه أنتي تعرفين نهى ما تحب تجلس تحت لما
تكون أمها عندنا لأن أسئلة أمها عن أبوها تنر فزها
ريان:طيب وليه ما تمنع أمها من زيارتها ما دامها ماهي مرتاحة من هالزيارات
بدرية: أنت صاحي تظن نهى تقدر تقول لها لاتجين وعمتك
شكاكة بتظن أن أبو نهى هو اللي محرضها أو حنا اللي قايلين
لها كذا
دخلت عليهم مي تصيح ووراها معاذ قربت من ريان تشتكي
مي:شف معاذ يأخذ ألعابي
ريان:لا حبيبتي هو يلعب معك
مي:لا والله هو يأخذ ألعابي ويحطهم في شنطتهم اللي
بيودونها بيتهم..
ريان:لا هو ما راح يأخذهم صح يا معاذ
معاذ:لا أنا أبيهم أبي أحطهم مع ألعابي اللي في البيت
مي:لا أنا أبي ألعابي أمس خذ اثنتين من ألعابي وتأشر
بأصابعها وحطهم في شنطتهم أنا شفته
ريان راح لمعاذ ونزل لنفس مستواه :حبيبي هذي لعبتك
معاذ:أي لعبتي
مي كانت تسمعهم :لا والله هذي حقتي بابا شراها لي.
ريان:صح بتشوفها وترجعها لها
معاذ:لا أبي أخذها ما عندي زيها ..
ريان:ياحبيبي ما يصير ناخذ لعبة ما هي حقتنا يله عطها مي
معاذ:لا ما أبي
ريان:طيب أنت ترضى أحد يأخذ ألعابك
معاذ:لا ما أرضى
ريان:خلاص حتى مي ما ترضى أحد يأخذ ألعابها يله أنت شاطر
رجعها
معاذ مدلل لأنه الولد الوحيد لأمه وأبوه عنده أخو وحيد من أبوه
اللي هو هشام وعمره 28سنة ونفس الشيء مدلعه
فكذا تعود أنه يأخذ كل شيء ونمت عنده غريزة التملك يبي
يمتلك أي شيء يعجبه فكذا لما شاف ألعاب مي وعجبته
أخذهم لأن ما في أحد يراقبه وما تعود أن أحد يمنعه لكن هو
عنيد ما يحب أحد يأمره يمشي على هواه ومزاجه وبينه وبين
نفسه يقول هين أعلمكم كيف تقولون لي لا تأخذ اللعبة أخذها
ورماها بكل قوته على الأرض لحد ما انكسرت وحس بطعم
انتصاره لما سمع مي خلفه تبكي على لعبتها اللي انكسرت
وهو رايح لأمه يشتكي ..
لمى:يا ربي ما أقواه
لينا :ضربني وبكى وسبقني واشتكى
مي وهي تصيح :أبي لعبتي ليه يكسرها
ريان : خلاص حبيبتي أشتري لك وحدة أحلى منها
أم فارس:ليه يا ريان كان تركته على هواه وش بيفكنا من لسان
أمه وشرها
ريان :يمه مهوب زين له نتركه على هواه وعمتي أنا بتصرف
معها
راح معاذ وهو يصيح لأمه يشتكي ويألف أشياء من عقله وطبعا
هي صدقته وقامت معه لعيال أخوها وهي ناوية الشر
..والتفت لنهى:وأنتي بتمين طول يومك معلقة فوق يله قدامي
هذا والمفروض تروحين وتأدبين عيال خالك على اللي سوه في أخوك..
نهى:يمه ما تدرين هو شمسوي على طول صدقتيه
خلود:ليه هو بيكذب
نهى في نفسها "ما أستبعد" ما أدري ننزل ونشوف
^^^^^^^
كان جالس مع عياله بعد ما قرر أنه يخبرهم بكل شيء صار بيت بدرية
أبو ناصر:استلمت البضاعة يا ناصر
ناصر:أيه ودخلتها المخازن
أبو ناصر:الله يعطيك العافية ..
ريم اسألي أمك العشاء جهز وإلاما بعد يجهز
عندي موضوع ودي أكلمكم فيه ..بس لما نخلص من العشاء
ريم:إن شاء الله
ناصر: يبه وش صاير
أبو ناصر :خير كل الخير إن شاء الله
راحت ريم لأمها المطبخ ولما جات بتدخل شافت أمها متسندة
على أحد الكراسي بيدها واليد الثانية ماسكة صدرها
تفأجأت من شكل أمها وخافت في نفس الوقت
والصدمة شالة لسانها ما هي قادرة تتكلم راحت تركض
باتجاه أمها بس أمها كانت أسرع وطاحت على طول بالأرض
مما خلها تصرخ وتفزع كل من في البيت
يــــــــــــــــــــــــ ـــــمـــــــــــــــــــ ــــــه
########################
أم ناصر وطيحتها المفاجئة وموقف أبو ناصر من هالطيحة
نهى وأحزانها وتذبذها بين أمها وأبوها
العمة والشر اللي ناويته
منى وراشد وعياله وأخر التطورات