الفصل الثالث
الكاتبه: لصمتي حكايه❤️🔥❤️🔥
_*عدد الباࢪات«1»*_
*رواية : نور في درب الثار🔥*
في درب فارس وهو راجعٍ لدياره،
طلعت له بنتٍ ما شافت العين مثل زينها…
جمالٍ تخجل له العيون لا وقعت عليه، وكأن القمر نزل قدّامه…
كانت فوق خيلها، راكبةٍ بثبات وفخر،
تمطّيه بثقة، كأنها خلقت للفروسية مثل ما خُلق لها الجمال…
قطع شروده رنّة جواله…
: متى توصل؟
: قريب الدار…
ونور كانت راجعه لدارها،
نزلت عن خيلها بعزّه وهيبه وجمالٍ يلفت النظر،
دخلت خيلها لمكانه، ومسحت على شعره بحنان…
وقالت له بصوتٍ هادي:
“إنت صديقي المفضّل…”
دخلت القصر بخطواتٍ ثابته،
وما إن وطّت، جاها الكلام المعتاد بصوتٍ حاد:
ماجد: وين رحتي بدون حراس؟ كم مرّه أنبّهك؟
ردّت ببرود وفيها حدّه: كبّرت السالفه يا أبي… طلعت آخذ لي نفس بس…
قال وهو يشتد صوته:
فارس رجع للديره… ما درَيتِي؟
وقفت لحظه، ثم قالت باستخفاف:
وش أسوي له؟ أخاف منه يعني؟
ردّ عليها بنبرة ثقيله:
ترى ما رجع عبث… رجع للثأر…
التفتت وهي تمشي، والغضب باين بعينها، وقالت بحدّه:
تبًّا له… أخاف منه أنا؟!
دخلت غرفتها وهي تغلي من الغضب،
تقفل الباب وراها بقوّه، وصوت أنفاسها عالي…
ليش ما يبغوني أطلع؟
ليش من يوم سمعوا برجعة فارس وهم حابسينها؟
وش فيه ذا اللي يخوّفهم كذا…؟
تمشي كم خطوه، والتفكير ياكلها من داخل،
لين ارتمت فوق سريرها بتعب…
وانسدل شعرها على الوسادة بهدوء ونعومة،
كأنه ليلٍ ساكن فوق قلبٍ مليان عاصفة…
طول عمرها وهي تسمع نفس الكلام،
تنبيه ورا تنبيه: احذري من فارس… ترى بينتقم…
بس السؤال اللي ما لقت له جواب:
ليش أنا اللي أنحبس؟ وش ذنبي أنا؟
تتأفف بضيق، وقلبها مليان غلي،
لين دفنت وجهها بالوسادة وعضّتها من القهر…
وهي تتمتم بصوتٍ مكسور:
“تبًّا لكم… وكأنّي أنا عدوتكم مو هو…”
يا دارنا والليل شاهد على الجرح القديم
دم الجدود اللي على رملها ما طاب
بين القصرين العداوة سكنت بالعظيم
والقلب ما بين الحذر والوله منساب
فارس رجع، والسيف بعيونه عزٍّ مقيم
هيبة حضورٍ تخلي كبار القوم تهاب
ونور مثل صبحٍ على الدرب ضيّه عظيم
لكن طريق الحب بيناتهم كله عذاب
هي ما تخاف، وفي ضلوعها كبرٍ سليم
وهو انتقامه نار… ما بينطفي لو غاب
يا قصةٍ بين العيون وبين حكم القدر
حبٍ وثأر… وكل دربٍ لهم فيه باب