هل أنا أنا وأنتَ أنا؟ - الفصل الأخير: عندما تصير واحدة - بقلم ARIDJ - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: هل أنا أنا وأنتَ أنا؟
المؤلف / الكاتب: ARIDJ
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الأخير: عندما تصير واحدة

الفصل الأخير: عندما تصير واحدة

الفراغ لم يعد مخيفًا… بل صار صامتًا أكثر من اللازم. نور كانت تقف في منتصف الغرفة التي لا شكل لها الآن. لا جدران واضحة. لا أسماء. ولا أصوات متعددة. فقط… هي. أو هكذا ظنت. همست: “أنا بقيت وحدي؟” لكن الصوت جاء بهدوء: “لا… أنتِ صرتِ أقرب لنفسك.” ظهر الظل مرة أخيرة. لكن هذه المرة… لم يكن مخيفًا. كان يشبهها أكثر من أي وقت مضى. ليس نسخة… بل جزءًا مكتملًا. قالت نور: “إيش أنت الآن؟” أجاب: “أنا كل اللي كنتِ ترفضينه… لما كنتِ تقولين: هذا مو أنا.” اقتربت خطوة. “يعني أنا كنت مريضة؟ مجنونة؟” هز رأسه: “لا.” توقف. ثم قال: “كنتِ كثيرة.” صمت. ثم أكمل: “والآن… لازم تصيرين واحدة.” بدأت الغرفة تهدأ. كأنها تستعد لنهاية شيء. قالت نور: “وإذا ما أبغى أختار؟” رد: “أنتِ اخترتي طول الوقت… بدون ما تنتبهي.” اقترب منها أكثر. “كل خوف… كان اختيار.” “كل هروب… كان اختيار.” “وكل صمت… كان نسخة.” سقطت دمعة من عينها. لكنها لم تكن حزينة فقط. كانت… إدراك. قالت بهدوء: “أنا تعبت من الانقسام.” اقترب الظل… ووضع يده (إن كانت يدًا) فوق صدرها. “إذًا… اجمعي نفسك.” بدأت الصور حولها تظهر بسرعة: نور الخائفة. نور الغاضبة. نور الصامتة. نور التي تهرب. ونور التي تحاول دائمًا. كلهم اقتربوا منها. لكن هذه المرة… لم يصرخوا. بل دخلوا فيها. واحدًا تلو الآخر. كأنها تعود لنفسها. نور أغلقت عينيها. وصوت واحد خرج منها لأول مرة: “أنا… أنا.” فتحَت عينيها. الغرفة اختفت. عادت إلى مرآتها القديمة. لكنها كانت مختلفة. لم تعد ترى نسخًا. بل نفسها فقط. حقيقية. تتنفس بوضوح. ابتسمت بخفة. “أنا… أنا.” وفي الخارج… لم يعد هناك صوت يرد. ولا ظل يجيب. لكن هناك شيء واحد بقي: هدوء… يشبه الاكتمال. النهاية. ✨