هل أنا أنا وأنتَ أنا؟ - الفصل الأول: الصوت الذي لا يشبهني - بقلم ARIDJ - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: هل أنا أنا وأنتَ أنا؟
المؤلف / الكاتب: ARIDJ
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الأول: الصوت الذي لا يشبهني

الفصل الأول: الصوت الذي لا يشبهني

في بعض الأيام… لا تشعر أنك أنت. كأن هناك شيئًا صغيرًا جدًا في داخلك… يلاحظ كل شيء… لكن لا يتكلم. “نور” كانت تعيش هذا الشعور منذ فترة. في البداية، ظنّت أنه تعب. ثم قالت إنه ضغط. ثم قررت أن تتجاهله. لكن المشكلة… أن الشيء الذي تتجاهله لا يختفي. في إحدى الليالي، جلست نور وحدها في غرفتها. الساعة كانت متأخرة، والبيت صامت تمامًا. كانت تراجع واجبها على ضوء خافت. كل شيء طبيعي. إلى أن سمعت شيئًا. تنفّس. ليس صوتها. رفعت رأسها ببطء. “مين هناك؟” قالتها بهدوء. لا جواب. عادت لكتابة ملاحظاتها. لكنها شعرت بشيء غريب… أن يدها لم تعد تتحرك كما تريد تمامًا. توقفت. ثم كتبت الجملة التالية… رغمًا عنها: “أنا هنا.” تجمدت. نظرت إلى الورقة. “أنا ما كتبت هذا…” همست. وفجأة… انطفأ القلم من يدها. ليس سقوطًا… بل كأنه تم سحبه. ومن الظلام في زاوية الغرفة… سمعت صوتًا يقول بهدوء: “بل كتبتِه… أنا كتبتُه معك.” نهضت بسرعة، قلبها يخفق. “مين أنت؟!” الصوت ردّ: “السؤال غلط.” توقف. ثم أكمل: “اسألي: كم واحد فيك؟” ارتجفت. “أنا… أنا شخص واحد.” ضحكة خفيفة خرجت من الظلام. لكنها لم تكن ساخرة… كانت مألوفة جدًا. “لو كنتِ واحدة… لماذا أسمع نفسي أحيانًا أفكر قبلك؟” صمت. نظرت نور إلى المرآة أمامها. اقتربت ببطء. انعكاسها كان طبيعيًا… لكن عينيها لم تكونا طبيعيتين. كانت متأخرة عنها بجزء من الثانية. حركة بسيطة… تأخير بسيط… لكن واضح. همست: “هذا… مو أنا.” وفي نفس اللحظة… انعكس الصوت من داخل المرآة: “بل أنا أنتِ… عندما لا تكونين منتبهة.” تراجعت نور خطوة. لكن انعكاسها لم يتراجع. بل بقي واقفًا. ثم ابتسم. وقال: “وأحيانًا… أنا أكون أنتِ أكثر منك.” انطفأ الضوء فجأة. وفي الظلام… سمعت نور شيئًا أخيرًا: صوتها… من كل الجهات: “هل أنا أنا… أم أنتِ أنا؟” يتبع… 👁️