هل يطير الحب في سماء؟ - الفصل الأول: بداية لا تشبه النهايات - بقلم Aridj - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: هل يطير الحب في سماء؟
المؤلف / الكاتب: Aridj
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الأول: بداية لا تشبه النهايات

الفصل الأول: بداية لا تشبه النهايات

لم تكن السماء في ذلك المساء عادية. كان لونها مزيجًا غريبًا بين الأزرق والبرتقالي، كأنها تحاول أن تخبر شيئًا لا يفهمه أحد. وقفت “ليان” عند نافذة غرفتها، تحدّق طويلًا، وكأنها تنتظر أن يسقط منها جواب. ليان لم تكن فتاة كثيرة الكلام، لكنها كانت مليئة بالأفكار. تؤمن أن لكل شيء معنى، حتى الصمت. وربما لهذا السبب كانت تكتب في دفترها كل ليلة، وكأنها تحاور نفسها في عالم لا يراها فيه أحد. كتبت في تلك الليلة: "هل يمكن للحب أن يطير؟ أم أنه يولد فقط ليبقى عالقًا في قلوبنا؟" أغلقت الدفتر ببطء، وتنهدت. في الجهة الأخرى من المدينة، كان “آدم” يسير وحده في شارع شبه فارغ. يضع يديه في جيبه، ويبدو كأنه هارب من شيء… أو ربما من نفسه. لم يكن يؤمن بالحب، على الأقل هذا ما يقوله دائمًا. لكنه في الحقيقة لم يفهمه يومًا. توقّف فجأة عندما رأى طائرة ورقية عالقة في عمود إنارة. ابتسم بسخرية وقال: “حتى الأشياء التي تطير… تنتهي عالقة.” لم يكن يعلم أن تلك الجملة ستتغير قريبًا. في اليوم التالي، دخلت ليان إلى مدرستها الجديدة. كانت تشعر بثقل في خطواتها، فالبدايات دائمًا صعبة. نظرات الطلاب، الهمسات، والأسئلة الصامتة… كلها كانت تحيط بها. جلست في آخر الصف، تحاول أن تختفي. لكن صوت المعلمة قطع صمتها: “ليان، يمكنك الجلوس بجانب آدم.” رفعت رأسها ببطء. نظر إليها آدم للحظة، ثم عاد ينظر إلى النافذة. جلست بجانبه، وبينهما مسافة صغيرة… لكنها كانت مليئة بأسئلة لا تُقال. مرّت دقائق في صمت، ثم سقط قلم ليان على الأرض. انحنى آدم لالتقاطه، وأعطاه لها دون أن ينظر في عينيها. قالت بهدوء: “شكرًا.” أجاب بصوت خافت: “العفو.” وكان ذلك… أول خيط في حكاية لم تبدأ بعد. في تلك اللحظة، لم يكن أي منهما يعرف أن السماء التي نظر إليها كل واحد منهما وحده… ستجمعهما يومًا. لكن السؤال بقي معلقًا: هل يطير الحب فعلًا… أم أنه يتعلم الطيران عندما يجد قلبًا آخر؟