حلم رغم القيود - الفصل 5: الرجوع الى القفص - بقلم nada belfaroum - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حلم رغم القيود
المؤلف / الكاتب: nada belfaroum
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 5: الرجوع الى القفص

الفصل 5: الرجوع الى القفص

عادت ريم مع يونس، وفي أعماقها بركان من المشاعر المكبوتة. كانت الجائزة والمنحة مخبأتين بعناية في أسفل حقيبتها، لكنها شعرت وكأن ثقل الحقيبة يزداد مع كل خطوة تقترب بها من المنزل. همس يونس محذراً: "ريم، اهدئي.. ملامحكِ ستفضحنا. تذكري، نحن كنا ندرس 'العلوم' واليوم كان طويلاً ومتعباً، هذا كل ما في الأمر." أومأت ريم برأسها بصمت، وهي تحاول ابتلاع غصة الخوف التي تجتاح حنجرتها. بمجرد دخولهما، واجها "اللجنة" التي كانت بانتظارهما؛ الأب "يوسف" الذي عاد مبكراً، والأم "مريم" التي كانت نظراتها تخترق الوجوه. قال يوسف بنبرة صارمة وهو يغلق جريدته: "تأخرتما كثيراً.. هل انتهيتما من المراجعة؟" رد يونس بثبات مصطنع: "نعم يا أبي، لقد أرهقنا أنفسنا اليوم لضمان أفضل النتائج." اقتربت الأم من ريم، ووضعت يدها على جبينها قائلة: "وجهكِ شاحب يا ريم، وعيناكِ يملؤهما القلق.. هل سارت الدراسة على ما يرام؟" ابتلعت ريم ريقها وقالت بصوت خافت: "نعم يا أمي.. أنا فقط.. أشعر ببعض التعب." في تلك اللحظة، لاحظ الأب أن ريم تحتضن حقيبتها بقوة غير معتادة، وكأنها تخشى عليها من السقوط. ضيق عينيه بشك وقال: "لماذا ترفضين وضع حقيبتكِ على الأرض يا ريم؟ هل تحملين فيها شيئاً لا نعرفه؟" تصلبت أطراف ريم، وشعرت بجفاف في حلقها. مد يوسف يده ببطء نحو الحقيبة وهو يكمل: "أريني ما الذي يشغل بالكِ عن دراستكِ إلى هذا الحد." حبست ريم أنفاسها، ونظرت إلى يونس نظرة استنجاد أخيرة، بينما كانت يد والدها تقترب أكثر فأكثر من "السر" المخبأ في الداخل.