الفصل2:ريشة في الخفاء
في ليلة من اليالي، كانت ريم غارقة في تفاصيل لوحتها،غافلة عما يدور حولها، حتى شعرت بظل يقتحم سكون الغرفة،التفتت بذعر لتجد أخوها "يونس"واقفا خلفها،وعيناه متسعتان من الذهول
قال بانبهار:"ماهذا ياريم ! انت بارعةحقا ..."
فلم يكمل يونس جملته حتى قاطعته ريم وهي ترتجف من الخوف :"ارجوك يا يونس، لا تخبر والداي!،انا متأكدة انهم سيعاقبانني..قد يحرقان لوحاتي او يحطمان ادواتي "
رد يونس بهدوء محاولا طمأنتها :" لا تقلقي ، لن افعل ذلك لكنك موهوبة جدا. لماذا لا ترينهما ابداعك؟ ربما يغيران رأيهما و يدعمانك."
اجابت ريم والدموع تغلباها :"لا انا لن افعل.. سأخاطر بكل شيئ لأجل حلمي. والداي لا يهتمان الا دراستي فقط.لذا ارجوك ابق االأمر سرا"
ابتسم يونس وقال بحسم: "اذا والداك لن يقفا بجانبك، فأنا سأفعل. انا سأساعدك"
قفز قلب ريم من الفرح وسألت بهلفة: "احقا ما تقول؟"
اجابها بثقة "نعم بالتأكيد فأنتي أختي . هل سمعتي عن مسابقة الرسم الكبرى التي ستقام؟ هناك جائزة كبيرة وهي منحة دراسية لمعهد فنون مرموق"
تعجبت ريم وسألت بصوت خضيض "ايمكنني حقا المشاركة؟"
فقال يونس" بكل تأكيد نعم انا اثق بك. افعليها ياريم"
عاهدته ريم قائلة: "سأفعل، وساجعلك تفتخر بي"
مرت الأيام ،وريم تتدرب ليل نهار في غرفتها وجاء اليوم المنتظر.
استيقضت ريم على صوت اخوها وهو يهمس بحماس:" انهضي! اشتريت لك ما تحتاجينه للمسابقة"
نهظت ريم متوترة قالت :"كيف سنقنع امي بخروجي؟"
قال لها اخوها:" اتركي الأمر لي .جهزي نفسك فقط"
ذهب يونس الى امه "مريم" وقال بهدوء:" امي. انا سأصطحب ريم الى صديقتها لتدرسا معا "
اجابت مريم:" حسنا،لاكن ركزي ياريم عليك الحصول على نتائج ممتازة لتصبحي طبيبة في معهد طب مرموق "
كادت ريم ان تنفجر قائلة :"ولاكن هذا ليس حلمي بل حلمك انت"
احتقن وجه مريم بغضب وقالت:"ماذا تقولين ..." ف
لكن يونس تدخل بسرعة قاطعا الجدال:" هيا ياريم الوقت يتأخر علينا الذهاب الآن"