الضلال القرمزية - الفصل 34 - بقلم Aya | روايتك

اسم الرواية: الضلال القرمزية
المؤلف / الكاتب: Aya
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 34

الفصل 34

بدأت أصوات الفوضى تقترب من أسوار القصر، تتداخل فيها الصيحات مع وقع الأقدام السريع، وكأن المدينة كلها تحركت في اتجاه واحد لا رجعة فيه. داخل القصر، لم يعد النظام مستقراً. الحراس يتنقلون بسرعة، الأوامر تتغير، والارتباك أصبح واضحاً في كل زاوية. في أحد الممرات الجانبية، توقف سيزار للحظة. رفع نظره نحو النوافذ العالية، حيث بدأت الأصوات القادمة من الخارج تصبح أكثر وضوحاً. لم يعد هذا وقت البقاء داخل القصر. قال بهدوء لأحد الحراس أحتاج إلى الخروج فوراً تردد الحارس سيدي… الوضع في الخارج غير آمن أجابه سيزار بثبات لهذا السبب بالضبط يجب أن أخرج خارج القصر في الجهة الأخرى، كانت إيميليا تتحرك بسرعة مع نير وكارلوس وأنوس عبر الممرات القريبة من محيط القصر. الصوت أصبح أقرب… الفوضى لم تعد بعيدة. قال نير بقلق التحركات خرجت عن السيطرة وأضاف كارلوس كل المداخل أصبحت مكشوفة أما أنوس فتنهد لا عودة الآن توقفت إيميليا فجأة. رفعت نظرها نحو الممر المقابل. كان هناك شخص يخرج من جهة القصر، بخطوات ثابتة، مختلفة عن كل ما حوله. هدوءه وسط كل هذا الاضطراب كان لافتاً. توقفت هي أيضاً. وتقابلت النظرات. قال سيزار أولاً، بصوت منخفض أنتِ وصلتِ أبكر مما توقعت لم ترد مباشرة. راقبته للحظة، ثم قالت بهدوء وأنت خرجت في وقت يبدو أنه لم يعد آمناً لأي أحد ساد صمت قصير. كان صمتاً مختلفاً عن أي صدام سابق… صمت فهمٍ قبل المواجهة. نير اقترب خطوة، عينيه لا تفارقان سيزار من هذا؟ لم يرد كارلوس، لكن ملامحه أصبحت أكثر انتباهاً. أما أنوس فتمتم هذا ليس من الحراس… تقدم سيزار خطوة واحدة فقط إذا بقيتِ داخل محيط القصر، ستتحولين إلى جزء من الفوضى لا أكثر نظرت إليه إيميليا مباشرة وهل خروجك يعني أنك فوق الفوضى؟ أجاب بهدوء لا… يعني أنني أريد رؤيتها كاملة لحظة صمت ثانية. ثم قالت إيميليا أنا لا أبحث عن المشهد الكامل… بل عن نهايته اقترب سيزار نصف خطوة، دون تهديد النهاية لا تُرى من طرف واحد تغير الجو بينهما. لم يكن صداماً… بل اختلاف فهم. نير شد قبضته نحن لا نملك وقتاً لهذا الحوار لكن إيميليا لم تتحرك. كانت تراقبه. ثم قالت لماذا خرجت فعلاً؟ توقف سيزار للحظة. ثم قال بصراحة لأن ما يحدث داخل القصر لم يعد يمكن التحكم فيه… وخارجه أيضاً ساد صمت أعمق. ثم أضاف وهذا النوع من الانهيار… إذا دخلتميه دون رؤية… سيبتلعكم جميعاً نظرت إليه إيميليا بثبات وماذا تقترح؟ أجاب أن لا تتحركوا كمن يبحث عن صدام… بل كمن يحاول فهم مركزه أولاً في الخلف، دوى صوت اصطدام قوي من جهة القصر. اقتربت الفوضى أكثر. نير قال بسرعة لن نبقى هنا لكن سيزار رفع نظره نحوهم إذا دخلتم الآن… لن تخرجوا بنفس الشكل نظرت إليه إيميليا للحظة أطول من المعتاد. ثم قالت بهدوء حاسم ولا نحن خرجنا لنخرج كما دخلنا ثم تحركت. وتبعها الآخرون. لكن هذه المرة… لم يكن تحركهم أعمى. لأن وجود سيزار بينهم لم يعد مجرد صدفة. بل بداية توازن جديد داخل فوضى بدأت تتشكل بلا وجه واضح.