الضلال القرمزية - الفصل 32 - بقلم Aya | روايتك

اسم الرواية: الضلال القرمزية
المؤلف / الكاتب: Aya
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 32

الفصل 32

مع أول خيوط الصباح، خرجت إيميليا ورفاقها من المخبأ بصمت واحد بعد الآخر. المدينة كانت هادئة بشكل غريب، هدوء لا يبدو طبيعياً… كأنه هدوء ما قبل العاصفة. إيميليا توقفت في زقاق مرتفع قليلاً، عيناها تراقبان الشارع الرئيسي بدقة. قالت بهدوء اليوم الأول يبدأ الآن نير وقف بجانبها مباشرة ما هي الخطة؟ أجابت دون تردد نراقب… ونفهم قبل أن نحكم كارلوس نظر إلى الشارع إذا بدأ أي تحرك حقيقي، سنراه اليوم أنوس تمطّى بخفة يعني يوم ممل؟ رمقه كارلوس بنظرة حادة يوم مهم، وليس ممل تفرّقوا. كل واحد في اتجاه. في السوق أنوس كان وسط الناس، يتحرك بخفة غير معتادة عليه، يستمع أكثر مما يتكلم. كلمات متقطعة كانت تصل إلى أذنه: “النبلاء متوترون…” “الحراس يتزايدون…” “شيء كبير قادم…” ابتسم بخفة هذه المرة، لكن دون مزاح الخبر ينتشر أسرع مما توقعوا… عند الأزقة كارلوس كان يراقب حركة الحراس. شيء غير طبيعي كان يتشكل: تبديل أسرع للحراسة مجموعات تتحرك بلا سبب واضح أوامر تُنقل بشكل متكرر تمتم لنفسه هم لا ينتظرون… هم يجهزون من الأعلى نير كان يراقب المدينة من نقطة مرتفعة. رأى التغير بوضوح أكبر: الناس لا تسير بنفس الإيقاع تجمعات صغيرة تظهر وتختفي توتر ينتقل من شارع لآخر قال بهدوء الخوف بدأ ينتشر داخل القصر سيزار كان في اجتماع رسمي. أصوات النبلاء تتحدث عن “الاستقرار” و”الاحتياطات”، لكن شيئاً خلف الكلمات كان مختلفاً. قال أحدهم يجب أن نكون مستعدين لأي اضطراب شعبي محتمل لم يتكلم سيزار، لكنه كان يراقب. تغير بسيط في توزيع الحراس… أوامر أسرع من المعتاد… ووجوه لا تبدو مرتاحة. فكر بصمت المدينة بدأت تتحرك… في السوق مجدداً إيميليا كانت تراقب من بعيد. سمعت حديثاً واضحاً بين رجلين: “النبلاء سيضربون أولاً إذا خرجت الأمور عن السيطرة…” توقفت. شدّت يدها قليلاً بدأوا يزرعون الفكرة… اجتماع المجموعة عادوا إلى نفس النقطة قبل الغروب. كان واضحاً أن اليوم لم يكن عادياً. قالت إيميليا مباشرة هذه ليست بداية هجوم… بل بداية تحريك نير أومأ يجربون رد فعل الناس كارلوس أضاف يريدون معرفة إلى أين يميل الخوف أنوس تنهد يعني يلعبون بعقول الجميع إيميليا رفعت نظرها إليهم إذا نجحوا في هذا… سيخسر الجميع السيطرة صمت قصير. ثم قالت بوضوح اليوم الأول انتهى… وغداً أهم وفي مكان بعيد داخل القصر، كان سيزار يقف عند نافذة تطل على المدينة. لا حركة زائدة… فقط مراقبة. وقال بهدوء بدأوا بالفعل… لكن لا أحد بعد يعرف من سيصل أولاً إلى نهاية هذا الطريق. مع بداية اليوم الثاني، كانت المدينة أقل هدوءاً من أمس. لم يكن هناك انفجار، لكن التوتر أصبح واضحاً في كل زاوية: نظرات أطول من المعتاد، همسات تتوقف فجأة، وخطوات أسرع دون سبب. إيميليا خرجت مبكراً من المخبأ. وقفت عند نفس الزقاق المرتفع، لكن هذه المرة لم تراقب فقط… كانت تبحث عن نمط. قالت بهدوء اليوم الثاني هو الذي يحدد الاتجاه نير وقف بجانبها ماذا تقصدين؟ أجابت اليوم سنعرف أين سيتجمع كل هذا كارلوس كان يراقب الشارع هناك زيادة في حركة الحراس في الجهة الغربية أنوس قال وفي السوق الناس يتكلمون أكثر من أمس إيميليا أومأت إذن الخوف بدأ يأخذ شكل في المدينة أنوس كان في السوق مرة أخرى، لكن الجو كان مختلفاً. الناس لم تعد تهمس فقط… بل بدأت تناقش بصوت أعلى. “لا يمكنهم فعل هذا بنا…” “يجب أن نستعد…” “لن ننتظر حتى يُهاجمونا…” أنوس توقف لحظة هذا خرج عن السيطرة أسرع مما ظنوا عند الأزقة كارلوس لاحظ مجموعة جديدة من الحراس تتحرك نحو مركز المدينة. لم يكن هذا روتينياً. قال بسرعة في جهازه هناك تحرك رسمي غير معلن نير من الأعلى رأى المشهد بوضوح أكبر: المدينة بدأت تنقسم بصمت بعض المناطق تتجمع فيها الناس وأخرى تزداد فيها الحراسة تمتم اليوم الثاني هو لحظة الانقسام داخل القصر سيزار كان يسير في ممر طويل داخل القصر. حركة النبلاء أسرع من المعتاد أوامر تتغير في آخر لحظة وتوتر غير مخفي سمع أحدهم يقول: “إذا استمر الوضع هكذا، سنفقد السيطرة على المدينة” توقف للحظة. ثم تابع سيره بصمت. اجتماع المجموعة عادوا مساءً. الجو كان أثقل من الأمس. قالت إيميليا مباشرة الناس لم تعد تنتظر الأخبار… بل بدأت تصنعها بنفسها نير قال الانقسام بدأ كارلوس أضاف كل طرف يستعد للأسوأ أنوس تنهد يعني نحن قربنا من الفوضى الكاملة إيميليا نظرت إليهم اليوم الثاني انتهى… وغداً هو الحاسم صمت. ثم قالت بوضوح إذا فقدنا السيطرة غداً… لن نسترجعها وفي القصر، كان سيزار واقفاً عند نافذة أخرى. يراقب المدينة التي لم تعد كما كانت. وقال بهدوء اليوم الثالث… ثم سكت لحظة. وكأنه يعرف أن شيئاً لا يمكن إيقافه قادم.