الفصل 1:صرخة في وجه الحلم
في احد الأحياء الهادئة كانت ريم في غرفتها،غارقة في عالمها الخاص وهي ترسم لوحة تعكس سحر الطبيعة. فجأة،تبدد الهدوء حين اقتحم والدها الغرفة، صائحا بحدة:"اف عليك ياريم!مازلت ترسمين؟إن الرسم لن يطعمك خبزا افيقي من اوهامك!"
هرعت والدتها "مريم"من صوت الضجيج،متسائلة بذعر :"ماذا يحدث هنا؟ ما كل هذا الصراخ؟"
اجابت ريم بصوت يملؤه الخوف :" امي، انا ارسم فقط "
لكن الأم لم تكن بصفها هذه المرة ، بل ردت: " الم اقل لك ان تكفي عن هذا و تصبي تركيزك على دراستك؟"
حبست ريم دموعها وردت بإصرار:" ولاكن هذا حلمي"
قاطعها ابوها "يوسف" بلهجة قاسية: "هذا ليس حلما يا ابنتي، بل مجرد هواية سخيفة مضيعة للوقت "
هنا لم تعد ريم قادرة على الإحتمال، فالنفجرت باكية وهي تصرخ بصوت مخنوق :"انا لن اتخلى عن حلمي ابدا ! "
مر الأيام تلتها الأسابيع والشهور، وظل التوتر يخيم علي المنزل.ورغم كل الظغوط ،لم تستسلم ريم ، بل ظلت ترسم في الخفاء، بعيدا عن اعين عائلتها،تخبئ احلامها بين الورق والسكون ،فقد كانت تخبئ رسوماتها في درج قديم لا يفتحه احد .