الفصل 19
الجزء التاسع عشر ... ©
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و سناء ...
أخذت نفس تتشجع ، نزلت عيونها و بدت : داؤود .. أنا .. أنا كنت أريد أخبرك بهالشيء من البداية بس أنت تعرف كلما جيت أفتح فمي قاطعونا .. أنا حبيتك من فترة بس ما قدرت أقولها لك لأني خفت أني بظلمك .. أنت مانك مجبور تتقبله .. أنا غلطت و ما كنت أريد أحد غيري يتحمل غلطتي .. أخذت نفس : عمر .. عمر ولد سعد .. و الدموع تتجمع في عيونها : بس مانه ولدي .. و دموعها تنزل : أنا ما أنكر أني حبيت سعد و حبيته كثير بس كثر ما كنت أحبه كرهته .. أنا إنخدعت فيه .. سعد كان متزوج قبلي .. و عمر ولده من زوجته الأولى .. أنا و سعد كنا نعيش كأي زوجين بس .. بس هو ما كان يلمسني .. أقصد .. رفعت عيونها له بتردد بس رجعت نزلتهم بس رفعتهم له مرة ثانية و شهقت ، كان مرجع رأسه لوراء ، مغمض عيونه و أنفه ينزف ، قامت و رفعت رأسه : داؤوود !!!
فتح عيونه بسرعة ، غفى ؟ بهالسرعة ؟ عدل جلسته و رفع عيونه لها ، جا بيتكلم بس هي تكلمت قبله .
سناء و هي تحط يدينها على أكتافه و بخوف : داؤود إنسدح و إرفع رأسك ، أنفك دم !!
داؤود رفع حاجب بإستغراب : إيش ؟ صار يمسح أنفه و هو مستغرب .
سناء بعدت يده بسرعة ، عدلت له مخدته و ساعدته ينسدح ، جا بيقوم بس منعته : خليك و إرفع رأسك !
داؤود حرك رأسه بالإيجاب و هي قامت ، ركضت للتسريحة ، أخذت علبة كلينكس و رجعت له ، أخذت كم حبة كلينكس و صارت تنظف الدم ، أخذت غيرهم ، حطتهم على أنفه ، مسكت يده و حطته عليه : إمسك ، أنا ألحين بجي ! قامت و جت بتمشي بس مسك يدها .
داؤود : وين رايحة ؟
سناء : بجيب كمادة ثلج و بجي ! لفت عنه و صارت تركض لبرع ، إبتسم على حالتها ، كل هذا خايفة عليه ، بعد الكلينكس عن أنفه و أخذ غيرها ، أكيد لأنه كان واقف كثير فكذي صار أنفه ينزف أو يمكن من التوتر ، ما في سبب ثاني ، غمض عيونه شوي ، فتحها و هو يسمع خطواتها السريعة ، إبتسم أكثر و إلتفت لها ، جلست جنبه على السرير و حطت الكمادة على رأسه ، إنتبهت لإبتسامته و إستغربت .
سناء و هي تقطب حواجبها : إيش فيك تبتسم ؟
حرك رأسه بالنفي و ما تكلم
قطبت حواجبها أكثر و صارت تتمتم لحالها : لما سألته قال مانه تعبان عيل هذا إيش ؟
كتم ضحكته و بعد الكمادة عن رأسه : لا تخافي ، و هو يبعد الكلينكس : خلاص توقف النزيف !
ضلت تشوف على إبتسامته شوي و بعدها حركت رأسها بقلة حيلة ، إبتسمت و قامت ، قام و مشى للحمام ، غسل وجهه و طلع ، مشى للسرير و رمى حاله عليه ، إبتسمت بخفة و جت بتمشي بس مسك يدها و سحبها له ، طاحت على صدره و إرتبكت ، رفعت عيونها له بتردد و من ثم نزلتهم ، جت بتقوم بس حاوطها و قربها له أكثر ، إرتبكت أكثر و صار قلبها يدق بقوووة .
سناء و هي ترمش عيونها بإرتباك : داؤود .. أنت إرتاح .. أنا بنزل ..
داؤود و هو يبعد خصلات شعرها عن وجهها و يحطهم وراء أذنها : أنا مرتاح كذي !
سناء و هي ترفع عيونها لعيونه : بس .. لازم تنام شوي ..
داؤود و هو يغمض عيونه : نمت !
حاولت تفك نفسها منه بس ما قدرت : داؤ ..
داؤود : أششش ، خليني أنام ! فكها و فتح عيونه ، بعد شوي بحيث حط مسافة لها بجنبه : تعالي ، نامي !
سناء و هي تمرر يدها في شعرها : ماني نعسانة !
داؤود بحزم : تعالي !
سناء بتلعثم : إن .. إنزين و هي تلتفت لكلينكس المدمي : برميهم و برجع لك !
داؤود : حطيهم في سلة الحمام !
حركت رأسها بالإيجاب ، لمتهم بسرعة و مشت للحمام ، رمتهم بالسلة ، غسلت يدينها و طلعت ، مشت له و جت بتحط رأسها على المخدة بس سحبها و حط رأسها على صدره : نامي !
إبتسمت بحياء و ما تكلمت ، ضلت كذي لفترة و بعدها تذكرت و قطبت حواجبها ، لين متى راح تطول في هالشيء ما تعرف ، هو لازم يعرف كل شيء عنها بسرعة ، إيش لو ما رضى بعمر ، إيش لو رفضه ، هو مانه مجبور يتحمل ولد حتى مانه ولدها ، معقولة بيرفضه ؟! هي ما تقدر بدونه ، ما راح تقدر ، غمضت عيونها و رجعت بذاكرتها لهذاك اليوم ...
قبل أربعة سنوات ...
أستراليا - بالتحديد سيدني ...
إحدى الشقق ...
كانت واقفة بجنب الشباك سرحانة بالرايح و الجاي و تفكر في حياتها معاه ، راح يكملوا سنة بعد كم من إسبوع و لين ألحين ما لمسها ، بالأول كانت تفكر لأنها صغيرة كذي ما يقترب منها بس هذا هي دخلت 18 كلما يقترب منها ، يرتبك ، يبتعد و كأن شيء يمنعه ، معاها طول اليوم ، معاها بنفس الغرفة ، على نفس السرير بس ما يقترب منها ، ليش ؟ مانها بنت ؟ يا ترى هي إيش ناقصها ؟ ما تعرف إيش فيه ، إيش يخبي عليها ، خايفة تسأله و يعصب عليها ، خايفة تجرحه و تشككه في نفسه ، تحسسه أن هو فيه نقص ، هي تحبه و ما تريد تزعله منها ، مبسوطة معاه و هو ما مقصر معاها بشيء بس تتمنى تعيش معاه كأي زوجة ، يكون عندها ولد ، ولد منه ، يملي عليهم بيتهم ، هي بعيدة عن أهلها ، صار لها أكثر من ستة أشهر ما شافتهم ، ما إشتكت له و لا راح تشتكي بس تحس بالوحدة ، هو يروح الدوام و ما يرجع إللا متأخر ، ما عندها أحد يونسها ، ما عندها أحد تكلمه ، ما عندها شيء تسويه ، أول مرة تحس بالندم ، تحس أنها إستعجلت بالزواج ، كان كملت دراستها بالأول بس كانت عنيدة و ما سمعت كلام أحد ، يا ما حاولوا معاها بس ما رضت ، سوت اللي برأسها ، تنهدت بقلة حيلة و نزلت عيونها للأطفال اللي يلعبوا بالحديقة القريبة من بنايتهم ، تنهدت مرة ثانية ، صار اللي صار ، ما راح تقدر تغير فيه ألحين بس تقدر تغير الحالة اللي هم فيها ، لمتى راح يستمروا كذي ؟ لازم تكلمه ، لازم يعرف أنها ما راضية على هالوضع ، حياتهم لازم تتغير ، حركت رأسها بحزم تقنع نفسها بكلامها ، سكرت الشباك و صارت تمشي للصالة ، جلست على الكنبة و رفعت عيونها للساعة المعلقة على الجدار ، ساعة 6:12 ، تأخر اليوم ، دايما على الساعة 4 يكون موجود عندها ، نزلت عيونها و لفت للتلفزيون ، أخذت الريموت و جت بتشغله بس سمعت الجرس ، قامت بسرعة ، رجع ، مشت للباب و وقفت تشوف عليه من الفتحة ، إبتسمت لنفسها و فتحت الباب : تأخرت ال .. سكتت ، ما كملت و نزلت عيونها للطفل الرضيع اللي حامله بيدينه ، قطبت حواجبها بإستغراب و رفعتهم لوجهه ، قطبت حواجبها أكثر ، توها تنتبه لعيونه المحمرة و أثار الدموع على خدوده ، خافت : سعد إيش فيك ، إيش صاير ؟
رفع عيونه لها و من ثم نزلهم : ما .. ماتت !
سناء حطت يدها على قلبها بخوف : من ؟!؟ سعد تكلم لا تخوفني أكثر من كذي !
سعد بنفس حالته : هاجر .. ماتت !!!!
رجعت من سرحانها و هي تحس بدمعتها اللي صارت تتدحرج من طرف عينها ، مسحتها بسرعة ، أبدا ما حبها ، وعدها بس كل وعوده كانت كذب في كذب ، ما تعرف ليش علقها فيه ، ليش سوى فيها كذي ، ليش تزوجها ؟ إيش كان السبب ، ما قدرت تسأله ، ما قدرت لأنه راح ، تركها ، تركها بعدما صدمها بولده ، تركها تتعذب لحالها ، تحترق بنار قلبها ، تموت بأسألتها ، مات و تركها مع عمر ، إيش كثر كانت تكرهه ، تكره كل شيء فيه لأنه يذكرها بسعد بس بنفس الوقت تعلقت فيه لأنه الوحيد اللي بقى لها منه ، ما كانت تريد ترجع معاه بس ما قدرت تتركه هناك ، ما لحاله ، سعد ما كان له أهل تقدر تحط عمر عندهم و هاجر ، ما عرفتها و لا كانت تريد تعرفها ، هو جاب لها عمر لتربيه ، لتربي ولد ضرتها ، كان أناني ، ما عطاها فرصة لترفض ، تركه لعندها و راح للأبد ، غمضت عيونها ، تمنع دموعها من النزول ، تتذكر صدمتهم لما رجعت و معاها طفل بس ما كان عندها إللا لتكذب عليهم و لأنهم ما شافوها لعدة أشهر فصدقوها ، صدقوا كذبتها ، ما كانت راح تكشف هالشيء لأي أحد ، وعدت نفسها أنها بتدفن كل شيء بقلبها بس صار اللي ما كانت متوقعته ، حبت مرة ثانية ، و هي ترفع رأسها عن صدره تشوف عليه ، حبته هو ، ما تقدر تخبي عليه ، لازم يعرف كل شيء عنها ، ضلت تشوف على وجهه لشوي ، تذكرت كلام الجدة ، كان يحبها حتى قبل سعد ، كان كاتم هالحب في قلبه من زمان ، ما كانت تعرف أن اللي خطبها قبل سعد كان هو ، إيش كان بيصير لو كانت موافقة عليه ، حياتها كيف كانت بتكون ؟ بعدت هالفكرة ، ما تعرف ليش صار اللي صار معاها بس يمكن صار للأحسن ، هو دخل بحياتها لينسيها سعد ، ليثبت لها أن حبه لها أكبر من ما كان حبها لسعد ، ليثبت لها أنها تقدر تحب مرة ثانية ، تنسى و تبدأ مرة ثانية ، إقتربت منه و طبعت بوسة هادية على خده ، حطت رأسها على صدره و بهمس : أحبك ! أخذت نفس و غمضت عيونها .
غرفة دنيا ...
طلعت من الحمام بعد ما أخذت لها شور طويل تريح نفسها ، مشت للتسريحة و هي تجفف شعرها بالفوطة ، وقفت قدام المراية و حطت الفوطة على كتفها ، مشطت شعرها شوي و خلتهم بس كذا ، رجعت الفوطة للحمام و بعدها رمت نفسها على سريرها ، رمشت عيونها بهدوء و غمضتهم بس فتحتهم مرة ثانية و هي تتخيله ، تتخيل دمعته اللي طاحت على خده قدامها ، رفعت عيونها للسقف و صارت تفكر فيه ، كيفه ألحين ؟ يا ترى أحسن ؟ كيف تعرف ، لازم تتصل و تتطمن عليه ، إلتفتت للكمدينة و سحبت تلفونها ، دورت في الأرقام لين وصلت لرقمه : الأهبل ! إبتسمت لنفسها بخفة ، غيرته و كتبت إسمه : رعد ، أخذت نفس و جت بتتصل بس تراجعت ، تتصل فيه إيش تقول له ، كنت أفكر فيك !! لا ما يصير ، ما يصير تتصل فيه ، ليش ؟ ما هم دائما يتصلوا لبعض ، أيوا يتصلوا بس كل مرة غير عن هالمرة ، يتصلوا ، يسبوا و يصرخوا على بعض و بعدها يسكروا بس هالمرة ما راح تكون نفس الشيء ، تقلبت و صارت على بطنها ، رفعت رأسها و حطت يدها على خدها ، ضلت تشوف على رقمه لفترة و هي مترددة بالأخير قررت و هي تكلم حالها : بسأله عن حاله و عن يمة و عمي و بسكر ! حركت رأسها بالإيجاب و إتصلت على رقمه ، رن ، رن ، رن ، رن ، رن بس ما جا لها أي رد ، قطبت حواجبها : وينه هذا ؟ ليش ما يرد ؟ إتصلت فيه مرة ثانية ، رن ، رن ، رن ، رن ، جا لها الرد : أ .. ما قدرت تكمل لأنه جا لها صوته .
رعد بعصبية توضح من صوته : خير إيش فيك تتصلي ؟ شفتي ما رديت مرة يعني لازم تزعجيني مرة ثانية ، يعني إيش ، ما أقدر أرتاح منك حتى و أنا في بيتي ، أففففف ، مليت من حركاتك ، لا عاد تتصلي فيني فاهمة !
إنصدمت من رده ، أبدا ما كانت متوقعة هالرد ، هذا و هي متصلة تتطمن عليه ، هي الغلطانة أصلا ، المفروض ما تهتم لو إيش ما يصير فيه ، ردت و هي تحارب دموعها : أ .. أنا آسفة ! سكرت منه بسرعة حتى قبل ما تسمع رده ، تقلبت و حطت رأسها على مخدتها ، قطبت حواجبها و صارت دموعها تنزل ، محد يصرخ عليها كذي ، ما يعجبها ، هي مانها ميتة عليه عشان كل شوي تتصل فيه ، هي إتصلت بس لتسأله عن حاله ، من طيبتها فكرت فيه بس ما يستاهل ، لو يموت ما بتسأل عنه ، سمعت تلفونها يرن فرفعته تشوف على الشاشة ، رعد يتصل بك ، عطته مشغول و راحت تغير إسمه مرة ثانية ، جت بتكتب كريه بس غيرت رأيها و مسحت رقمه من عندها ، جت بتحط تلفونها بس رن ، عرفت أنه هو فما ردت ، رن مرة ثانية و ثالثة بس هم ما ردت ، حطته على صامت و غمضت عيونها .
***************************
فلة أبو زايد ...
غرفة رعد ...
كسف سجادته ، قام و مشى للتسريحة ، حطها عليها و مشى لسريره ، إنسدح بالعرض و أخذ نفس بإرتياح ، سبحان الله ، ما فكر أنه بيعيش ، ما فكر أنه بيقدر بس يمكن إرادته بالحياة قوية ، هذي حكمة رب العالمين ، إذا الله ما يريد شيء ما راح يصير ، رمش عيونه اللي بدت تثقل ، غمضهم بهدوء و حس نفسه بينام في أي لحظة بس قطب حواجبه و هو متضايق من رنين تلفونه ، ما تحرك من مكانه و لا فتح عيونه ، ما راح يرد بيتسكر لحاله و بالفعل تسكر بس صار يرن مرة ثانية قطب حواجبه أكثر من قبل ، تنهد بقلة حيلة و جلس ، أخذ تلفونه و شاف رقمها ، رد بعصبية : خير إيش فيك تتصلي ؟ شفتي ما رديت مرة يعني لازم تزعجيني مرة ثانية ، يعني إيش ، ما أقدر أرتاح منك حتى و أنا في بيتي ، أففففف ، مليت من حركاتك ، لا عاد تتصلي فيني فاهمة !
دنيا : أ .. أنا آسفة ! و تسكر
قطب حواجبه و هو توه يحس بحاله ، معقولة صرخ عليها كذي ؟ ما كان لازم يرد إذا بيرد كذي ، ما يعرف ليش كانت متصلة ، يمكن بتسأله شيء ، محتاجة لشيء ، تأفف ، زعلها ، أكيد زعلت منه ، لازم يتصل و يفهمها ، هو تعبان و نعسان و ما فيه يكلم أحد ، يعتذر منها و يراضيها ، أخذ نفس و إتصل على رقمها ، رن لفترة لين تسكر بس ما ردت ، رجع إتصل بس ما ردت ، إتصل مرة ثانية و ثالثة بس هم ما في أي رد ، تنهد و فتح الرسائل ، كتب لها : أنا آسف ! و رسلها ، إنتظر شوي و بعدها حاول يتصل مرة ثانية ، رن ، رن ، رن ، رن ، رن ، رن ، تنهد بقلة حيلة : يعني ما بترد .. ما كمل لأنها ردت بس ما تكلمت .
رعد : دنيا !
دنيا لا رد
رعد و هو ياخذ نفس : أنا آسف ما كان لازم أصرخ عليك كذي بس و الله تعبان و نعسان و في وقتها كنت بنام بس إتصالك خرب علي فعصبت ، آسف ، لا تزعلي مني !
دنيا لا رد
رعد إبتسم بخفة لنفسه : زعلانة مني يالهبلة ؟
دنيا بسرعة : محد أهبل غيرك ، أهبل ، كريه ، قليل الأدب و سخيف و غيره بعد !
رعد إبتسم أكثر : عادي ، هالمرة لأني زعلتك ، راح أقبلها منك برحابة الصدر بس مرة ثانية ما بعديها لك بخير !
دنيا : إيش راح تسوي ؟
إبتسم بخبث لنفسه : بعدين بتعرفي ، سكت شوي و بعدها تذكر : إنزين ألحين تكلمي ، ليش كنتي تتصلي ؟
دنيا : لا ، و لا شيء !
رعد رفع حاجب : و لا شيء ، عيل زين اللي جا لك مني ، تستاهلي !
دنيا : رععععد !!!
رعد ضحك : يللا تكلمي ليش متصلة ؟
دنيا سكتت
إستغرب منها فتكلم : دنيا إيش في ؟
دنيا : لا ، ما فيني شيء بس .. و بتردد : بس .. أمم .. حبيت أتطمن عليك !
دق قلبه و إرتبك : ها ؟ أمم .. ليش ؟
دنيا : يعني .. بس كذي .. أمم أنت بخير ؟
رعد بنفس حالته : أنا .. أنا بخير ، الحمدلله !
دنيا : الحمدلله ! و سكتت .
سكت و هو يسمع أنفاسها الهادية ، بلع ريقه و حط يد على قلبه اللي دقاته صارت تتسابق مع بعضها ، ليش تسأل عنه ؟ ليش تهتم ؟ هو يهمها ؟!؟ ضل ساكت و هي ساكتة ، ضلوا كذي لفترة و بعدها تكلمت .
دنيا بهدوء : أمم .. بسكر ، تصبح على خير !
رعد بتلعثم : و .. أنت .. أنتي من أهله ! سكر منها ، إنسدح و أخذ نفس طوييييييييل ، أخذ نفس ثاني و ثالث و بعدها غمض عيونه .
***************************
فلة أبو نرجس ...
بعد العشاء ...
غرفة بدر و ياقوت ...
فتح الباب و إلتفت له : تصبح على خير !
وسام و هو يمشي لغرفته : و أنت من أهله !
إبتسم و لف يدخل الغرفة ، دخل ، سكر الباب و صار يلتفت حوالينه يدور عليها ، شافها في البلكون ، معطيته ظهرها ، أخذ نفس و مشى لها ، إقترب منها و حاوطها من بطنها ، كانت سرحانة و ما منتبهة لوجوده فلما حست بيدينه شهقت ، فكت نفسها منه بسرعة و دارت .
ياقوت و هي تحط يد على قلبها : خوفتني !!
إبتسم بخبث و إقترب منها : تخافي مني ؟!
حركت عيونها بملل و ما ردت ، جت بتمشي للداخل بس مسك يدها ، سحبها و حضنها .
إرتبكت من حركته و صار قلبها يدق بقووة : فك .. فكني !
إبتسم ، دفن رأسه في شعرها و زاد من مسكته عليها : مشتهي أسمع منك كلمة غير هذي !
بلعت ريقها و هي تحس بأنفاسه على كتفها : فكني ..
حرك رأسه بقلة حيلة ، رفع رأسه بس ما فكها : قولي خليك !
ياقوت بنفس حالتها : ه .. ها ؟
إبتسم : راح أبرمجك بكلمة جديدة ، قولي خليك ، خ ل ي ك ، تنطق خليك ، جربيها !
ياقوت مرتبكة ، تشوف مدى قرب وجهه من وجهها : ب .. بعد عني !
تنهد بقلة حيلة : ما بيفيد معاك ، رجع حط رأسه على كتفها : لما أنتي كنتي محتاجة لي ما بعدتك عني و ألحين أنا محتاج لك ، و بهمس : لا تبعديني عنك !
تبلعمت أكثر من مرة ، رمشت عيونها بإرتباك و هي تحس بدقات قلبها الجنونية : أن .. أنت إيش تقصد ؟
بعد عنها و مسك يدها : تعالي !
فتحت عيونها : ها ؟!؟
صار يمشي و هو يسحبها وراه ، سكر باب البلكون و مشى للسرير ، إرتبكت أكثر ، جت بتفك يدها منه بس ما قدرت ، جلسها على السرير و هي قامت بسرعة بس رجع جلسها ، جت بتقوم بس هو كان أسرع ، إنسدح و حط رأسه على فخذها ، جمدت : أنت .. أنت إيش تسوي ؟
إبتسم : أنام ، و هو يغمض عيونه : بليز لا تصحيني !
حطت يدينها على رأسه لتبعده بس مسك يدينها : لا !
قطبت حواجبها و عدلت جلستها
فتح عيونه و تنهد بقلة حيلة : ممكن تضلي بدون حركة ، قلت لك بنام !
أخذت نفس : إنزين !
إبتسم و غمض عيونه مرة ثانية : شكرا !
ما ردت عليه و ما تحركت من مكانها ، صارت تلتفت حوالينها بملل ، بعد فترة حست بمسكته ترتخي على يدينها ، نزلت عيونها ليدينهم و فكت يدينها بهدوء : أحم .. بدر !
بدر لا رد
ياقوت : نمت ؟
بدر لا رد
ضربت رأسها بخفة و هي تكلم حالها : يعني إذا نايم بيرد عليك ! إبتسمت بخفة و نزلت عيونها لوجهه ، مقطب حواجبه شوي ، رفعت رأسها لليتات ، يمكن بسبب الإضاءة ، نزلت رأسها له و رفعت يدينها ، حطتهم قدام وجهه تغطيه من الإضاءة ، إبتسمت و هي تشوف حواجبه ترتخي ، إبتسمت بخبث و بعدت يدينها ، شافته يقطب حواجبه مرة ثانية ، كتمت ضحكتها و رجعت حطتهم قدام وجهه بس بعدتهم مرة ثانية ، ضحكت بخفة ، عاجبها تعذبه ، حطتهم قدام وجهه و جت بتبعدهم بس مسك يدينها بسرعة و سحبها له ، إرتبكت و جت بتبعد بس حط يدينه وراء رقبتها و ثبتها كذي ، فتح عيونه و صارت بعيونها ، دق قلبها بقووووة ، رمشت عيونها بإرتباك و صارت ترفع خصلات شعرها الطايحة على وجهه : أمم .. أنا ..
بدر بهمس : أششش ، خليك !
حركت رأسها بالإيجاب بسرعة
فك رقبتها بهدوء و غمض عيونه ، ما تحركت من مكانها ، ضلت كذي مايلة عليه لفترة طويلة ، تتأمل وجهه و هي بهالقرب منه ، وسيم بس مانه أوسم شاب شافته في حياتها ، اللي يميزه عيونه و رموشه الكثيفة ، كثيفة كثير حتى أكثف من رموشها ، إبتسمت بخفة و بعدت رأسها ، عدلت جلستها و صارت تمرر يدها في شعره بهدوء ، كيف كانت بتكون حياتهم لو كانت موافقة عليه من البداية ، كان بيحبها و ما بيفكر بغيرها ، كانوا بيعشوا مبسوطين بدون مناقيرهم اليومية ، كانت غبية ما حست بحبه إللا لما شافته يروح لغيرها ، ما فهمت قلبها إللا في هذيك اللحظة ، هو لها ألحين بس قلبه مانه لها ، غمضت عيونها و تنهدت ، تأخرت ، تأخرت كثير ، فتحتهم و نزلتهم له ، إقتربت منه ، طبعت بوسة هادية على جبينه و بهمس : يا ليتك ترجع تحبني ! بعدت عنه و بعدت رأسه بهدوء ، حطته على مخدته و إنسدحت بجنبه ، ضلت تشوف على وجهه لين نامت .
غرفة وسام ...
طلع من الحمام و شافها جالسة على الأرض قدامها كتبها ، يقال تذاكر بس سرحانة ، من دخل الغرفة و هي بنفس حالتها ، دخل الحمام ، أخذ له شور و طلع و هي بعدها ، بنفس جلستها ، حاطة كتاب في حضنها و حاطة يد على خدها ، إبتسم و مشى للتسريحة ، صار يمشط شعره و هو يشوف عليها من المراية : شهودة !
شهد لا رد
إبتسم أكثر ، حط المشط من يده و مشى لها ، وقف وراها و رجع رأسها لوراء ، إنحنى و باسها على جبينها ، إبتسمت بحياء و نزلت رأسها ، جلس بمقابلها و مسك يدها : وين سرحانة ؟
حركت رأسها بالنفي
وسام و هو يرفع حاجب : صار لك ساعة بنفس حالتك هذي ، يللا تكلمي ، وين سرحانة ؟ نزل عيونه لكتبها و من ثم رفعهم لها : خايفة عشان الإمتحانات ؟!
حركت رأسها بالنفي مرة ثانية
وسام بإستغراب : عيل إيش في ؟
شهد و هي تتنهد : أفكر في عنان !
وسام حرك رأسه بمعنى كملي
شهد : يوم الأربعاء تبدأ إمتحاناتنا ، ما أعتقد أنها بتحضر بهالحالة ، إذا أنا ماني قادرة أركز بولا كلمة عيل هي كيف بتقدر ؟!
وسام إبتسم لها بهدوء : عادي ، لا تزعلي حالك ، إن شاء الله نمير يقوم بالسلامة و بعدين بتقدم الإمتحان !
شهد : بيرضوا ؟
وسام حرك أكتافه بخفة : ما أعرف بس تقدر تعيد الفصل ، تاخذ نفس الكورسات و تقدم الإمتحان !
شهد بزعل : يعني تتأخر فصل كامل ؟!
وسام حرك يدينه بمعنى ما باليد حيلة ، سكت شوي و بعدها تكلم بمزح : إنزين أنتي إرجعي لمذاكرتك ، أريد درجات ترفع الرأس !
إبتسمت : أصلا أنا دايما أجيب درجات عالية ، تكلم عن نفسك ، أبدا ما شفت إسمك على لستة ( لائحة - list ) المتفوقين !
فتح عيونه : هيي أنا إسمي موجود ، دايما يكون فوق إسمك بإسمين !
شهد رجعت رأسها لوراء : ما أصدق !
وسام : و الله !
شهد : هههههههه
وسام و هو يضربها على رأسها بخفة : ليش تضحكي يالهبلة ؟!
شهد و هي تضحك : تحلف بعد !!
وسام إبتسم بس ما رد
شهد و هي تبتسم : يعني كم معدلك ؟
وسام بثقة : أعلى من معدلك أكيد !
شهد قطبت حواجبها : كيف تعرف ؟
وسام : قلت لك إسمي فوق إسمك ، و صار يحرك حواجبه
إبتسمت على شكله و هو قام و صار يسكر كتبها
شهد بسرعة : ليششش ؟؟
وسام و هو يلم كتبها : كملي بكرة ، بسك ألحين ، خلينا ننام !
حركت رأسها بالإيجاب و قامت ، أخذت كتبها منه و حطتهم على مكتبه ، إلتفتت له شافته يرمي نفس على السرير ، إبتسمت ، خفت الإضاءة و من ثم مشت له .
***************************
يوم الثاني - السبت ...
فلة أم قاسم ...
على طاولة الفطور ...
الكل ياكل بهدوء ما عدا هي ، تلعب بأكلها و سرحانة ، تفكر في أخوها ، ما تعرف كيف بتكون حياته ألحين ، خايفة يكون فيه أي نوع من الشلل ، شاب في عمره ما راح يقدر يتحمل ، مستحيل يرضى يكون ثقل على أحد ثاني ، مستحيل يعتمد على أي شخص ثاني ليتحرك ، راحت بفكرها لعنان ، يا ترى راح تقدر تتحمل ؟ راح تقدر تكون له السند اللي هو محتاجه ؟ يا ترى هي قدها ؟ ما تعرف ، خايفة هالشيء يأثر على علاقتهم ، إنتبهت لحالها و حركت رأسها بسرعة تبعد هالأفكار ، إيش فيها تسبق الأحداث ، ما في داعي تفكر في كل هذا ، لين ألحين الدكاترة ما قالوا شيء ، ما أكدوا لهم شلله ، أخذت نفس و هي تتمتم لحالها : يا رب خير ، إن شاء الله خير ! نزلت عيونها لصحنها ، ما لها نفس تاكل ، قامت و بهدوء : سفرة دايمة ! قالتها و بعدها لفت و صارت تمشي للدرج .
إلتفت لها ، شافها تركب الدرج ، حط اللي بيده ، قام و جا بيمشي بس وقفته .
: قاسم !
إلتفت لها : نعم يمة !
أم قاسم : زعلانة على أخوها ؟
قاسم لف يشوف عليها و من ثم إلتفت لأمه و حرك رأسه بالإيجاب .
أم قاسم حركت رأسها بتفهم : روح لها يا ولدي ، لا تتركها لحالها ، خذها و إطلعوا ، تمشوا شوي ، إذا جلست كذي الشيطان بيوسوس لها !
قاسم إبتسم لها و حرك رأسه بالإيجاب : إن شاء الله يمة ! لف يلحقها بسرعة ، ركب الدرج و مشى للجناح ، جت بتسكر الباب بس هو كان أسرع مسك الباب و دخل .
إلتفتت له : آسفة ، ما كنت منتبهة لك !
إبتسم لها و سكر الباب : أعرف ، مسك يدها و مشى للكنبة ، جلسها و جلس جنبها : ليش ما فطرتي ؟
فاتن و هي تنزل عيونها : ما لي نفس آكل !
قاسم و هو يحاوط يدينها بيدينه : بالك مشغول عليه ؟
حركت رأسها بالإيجاب : إيش كان يمكن يصير لو رعد تأخر عليه أو ما فكر ، كان اليوم ..
قاسم قاطعها : ما في داعي لهالكلام ، قولي الحمدلله ، الحمدلله على كل حال !
فاتن و هي تاخذ نفس : الحمدلله على كل حال !
إبتسم ، إقترب منها و باسها على خدها : خلينا نطلع !
قطبت حواجبها : وين نروح صباح الله خير ؟
قاسم إبتسم أكثر : بس نطلع ، ما نجلس بالبيت !
حركت رأسها بالنفي : ما لي نفس أطلع !
قاسم قام و قومها معاه : بس أنا نفسي أطلع اليوم و أنتي عجبك ما عجبك طالعة معاي !
قطبت حواجبها أكثر : إيش غصب ؟
ضحك و حرك رأسه بالإيجاب
فاتن : ماني طالعة !
قاسم رفع حاجب : فاااتن ، أكلمك بالطيب ، لا تخليني أستخدم إسلوب ثاني ، تجي يعني تجي !
كتمت ضحكتها : ماني جاية ، إيش بتسوي يعني ؟!
قاسم و هو يرفع أكمام قميصه : ألحين براويك !
شهقت من حركته و جت بتركض بس هو كان أسرع ، مسك يدها ، سحبها له و حملها .
فاتن و هي تضربه على كتفه : نزلنيييييي !!
قاسم : ههههه ، لا ، لا تعاندي مرة ثانية ! و صار يمشي للغرفة .
فاتن بصراخ : نزلنييي يالمجنووون !
قاسم ضل يضحك و يمشي للغرفة ، رماها على السرير و هي فتحت عيونها على الآآآخر : قاااااسسم !
إبتسم عليها و مشى للكبتات ، أخذ عبايتها و رماها عليها : يللا يللا ، إلبسي و هو يبتسم أكثر : و إستحي على تفكيرك !
إنحرجت و إحمرووووا خدودها
ضحك ، مشى لها و مسك يدينها ، سحبها ، حط يدينه على خدودها و مات من الضحك : هههههههههههه !!!
قطبت حواجبها و صارت تضربه على صدره
مسك يدينها و صار يضحك أكثر ، إنحرجت أكثر و تمنت الأرض تنشق و تبلعها ، حس فيها فحضنها ، جت بتفك نفسها منه بس ما قدرت ، دفنت رأسها في صدره و هي شوي و تموت من الحياء ، ضحك ، ضحك و ضحك لين شبع ، باسها على رأسها و بعدها عنه ، لين ألحين خدودها محمرة ، إبتسم : خلاص إنزين ، ما قلت شيء ، مسك يدها : يللا ، إلبسي عبايتك ، خلينا نطلع !
إبتسمت بحياء و لبست عبايتها ، لفت شيلتها على رأسها و إلتفتت له : قاسم !
قاسم : ها ؟
فاتن : بعدين خلينا نمر على المستشفى !
حرك رأسه بالإيجاب ، مسك يدها و صار يمشي لبرع ، نزلوا الدرج ، شافوهم لين ألحين على طاولة الفطور ، شلوا الأكل بس يشربوا شاي ، إستأذنوا من أم قاسم و طلعوا .
ما بعدت عيونها من عليهم من أول ما نزلوا ، ما تعرف إيش صاير فيها هالأيام ، ما تقدر تتحمل شوفتهم مع بعض ، مانها قادرة ، كثر ما حاولت ، فشلت ، ما عاجبها وضعها ، ما تريد تكون معلقة كذي ، قالت بتتخلى عنه بس طلع أصعب من ما كانت تتصور ، كيف تتخلى عنه و هو قدامها 24 ساعة ، بهالقرب منها ، تشوف إبتسامته ، تسمع ضحكته ، تحس بريحته ، ما راح تقدر ، تريده يكون لها ، لها و بس ، نزلت عيونها ، بس بوجود فاتن مستحيل يقترب منها ، مستحيل يفكر فيها ، يعني إيش بتضل في نفس هالحال للأبد ؟ حركت رأسها بالنفي ، ما ترضاها على نفسها ، فاتن لازم تروح ، لازم تختفي من حياتهم ، في وقتها راح يجي لها ، بنفسه بيجي ، بس كيف تتخلص من فاتن ؟ إنتبهت لحالها و شهقت .
رفعوا عيونهم لها بإستغراب
أم قاسم : ميان ، يا بنتي إيش صار لك ؟
ميان قامت بسرعة و هي مرتبكة من حالها : لا ، أمم .. لا ، خالتي ما فيني شيء ! لفت و صارت تمشي للدرج بسرعة .
سارة قطبت حواجبها بإستغراب : إيش فيها هذي ؟
أم قاسم تنهدت بس ما ردت .
غرفة ميان ...
دخلت غرفتها بسرعة ، سكرت الباب و هي مرتبكة من حالها ، معقولة تفكر كذي ؟ معقولة تفكر تأذيها ؟ هي أبدا ما أذتها ، أبدا ما جرحتها بالعكس هي اللي أجبرت قاسم أنه يتزوجها ، لولاها كان أبدا ما ملك عليها ، ما تعرف ليش صايرة تخبص بالتفكير ، الشيطان يلعب بفكرها ، جلست على سريرها و صارت تستغفر ، إستغفرت لفترة و بعدها ما حست بحالها إللا و هي ترجع بتفكيرها لنفس الشيء ، كل يوم كرهها لفاتن يزيد ، مانها قادرة تتحمل وجودها ، ما تريد تشوفها حوالينه أبدا ، تحترق ، لا ، ما فيها تضل كذي أكثر ، لازم تتصرف ، لازم تتخلص منها ، تتخلص منها بأي طريقة ، المهم قاسم يكون لها !!
***************************
مستشفى .............. .
ساعة 4:00 العصر ...
وقف سيارته في الباركنغ ، نزل و هم نزلوا وراه و صاروا يمشوا للداخل بهدوء ، مشوا لغرفته و شافوا كم من رجال الشرطة طالعين من غرفته ، دق قلبها ، صحى ، أكيد صحى ، صارت تمشي بخطوات أسرع ، جت بتفتح باب غرفته بس إنفتح لحاله و طلعت قدامها .
الممرضة عرفتها فإبتسمت لها
عنان و كأنها تطمنت بإبتسامتها : صحى ؟
الممرضة حركت رأسها بالإيجاب
حطت يدها على قلبها و تنفست بإرتياح : الحمدلله ، لفت لعمها و دموعها تتجمع بعيونها : عمي ، صحى ؟
إبتسم بفرح و إلتفت لزوجته ، شافها تمسح دموعها بطرف شيلتها ، حرك رأسه بقلة حيلة : يا حفيظة ، قولي الحمدلله ، إشكري ربك !
حفيظة و هي بعدها تمسح دموعها : الحمدلله ، ألف الشكر لك يا رب !
سلطان و هو يوقف بجنب عنان و يلتفت للممرضة : كيفه ألحين ؟
الممرضة : الدكتور بيجي بعدين و بيشرح لكم حالته ، سكتت شوي و كملت : هو لين ألحين تعبان ، يصحى و يرجع يغفى ، فحاولوا ما تضغطوا عليه للكلام ، ما راح يقدر ، خلوه يرتاح !
حركوا رؤوسهم بالإيجاب و هي راحت ، فتح الباب ، دخل و إلتفت لهم : تعالوا !
دخلوا و سكروا الباب ، مشوا لسريره و وقفوا يشوفوا عليه ، مغمض عيونه ، إبرة المغذي بيده ، الجروح و الكدمات اللي بوجهه كأنها برزت أكثر ، مخضرة و متورمة ، عاري الصدر بس مغطى باللحاف ، على كتفه اليمين ملصق طبي و يده ملفوفة بشاش ، حركوا عيونهم ليده اليسار ، سليمة ، نزلوا عيونهم لرجوله بس مغطين باللحاف .
إقتربت من ولدها و قلبها يحترق على حالته ، نزلت لمستواه ، باسته على رأسه و صارت دموعها تنزل ، ما قدرت تمسك حالها فصارت تبكي .
تنهد بقلة حيلة : يا حفيظة ، بسك ، يكفي !
حفيظة : ما بيدي ، ما بيدي ، الله ينتقم منهم ، حسبي الله عليهم ، حسبي الله !
مشى لها ، سحب كرسي و جلسها : هدي حالك ، ما تشوفي الولد يرتاح !
جلست و صارت تمسح دموعها .
إلتفت لعنان و شاف دموعها تتدحرج على خدودها ، مشى لها و حاوطها من أكتافها : بس يا بنتي ، خلاص ، و هو يلتفت لحفيظة : لا تبكوا ، ربنا يجازيهم على فعلتهم ، راح يشوفوا حالهم بس أنتو لا تحرقوا قلوبكم كذي ، هذا هو قدامنا ، قولوا الحمدلله !
عنان و هي تمسح دموعها : ال .. الحمدلله !
إبتسم لها و إندق الباب ، إنفتح و دخل الدكتور .
الدكتور : السلام عليكم !
الكل : و عليكم السلام !
سلطان و هو يمشي له : ها دكتور ، طمنا على حالته ؟
دكتور حرك رأسه بالإيجاب و أشر له بمعنى إلحقني
سلطان حرك رأسه بالإيجاب و طلع وراه سكر باب غرفته وإلتفت للدكتور بخوف : فيه شيء ؟
الدكتور إبتسم له ليطمنه : ما في إللا كل الخير ، الحمدلله هو بخير بس مثل ما توقعنا يده اليمين .. يده ما راح يقدر يحركها !
سلطان نزل رأسه و حركه بتفهم : الحمدلله على كل حال ، الحمدلله !
الدكتور : راح نجرب معاه علاج فيزيائي ، ما نقدر نوعدكم بشيء بس عساه ينفع !
سلطان حرك رأسه بالإيجاب ، الدكتور إبتسم له بهدوء و راح ، أخذ نفس ، لف و دخل ، حفيظة كانت جالسة على يمينه و عنان على يساره ، إلتفتوا له و كأنهم ينتظروه يتكلم ، خبرهم باللي قاله الدكتور و هم رجعوا يبكوا ، تنهد بقلة حيلة و ما تكلم .
كان حاس بوجودهم حوالينه ، يسمع أصواتهم بس مصدع و عيونه ثقيلة ، مانه قادر يفتحها ، حاول يفتحهم بس فشل ، أخذ نفس و حاول مرة ثانية ، فتحهم و لمحها بس رجع غمضهم ، حرك رأسه شوي و فتح فمه ليتكلم و بصوت يللا يطلع منه : ي .. يمة !
ما سمعته فما ردت عليه .
قطب حواجبه و فتح عيونه مرة ثانية : أحم .. يم .. يمة !
سمعوه هالمرة و الكل إلتفت له
حفيظة إقتربت منه بسرعة و صارت تمسح على رأسه : أيوا يا حبيبي .. و دموعها تنزل : هذاني جنبك ، جنبك ، موجودة ، باسته على رأسه : موجودة يا ولدي !
غمض عيونه : يم .. يمة .. لا تبكي !
مسحت دموعها بسرعة : ما أبكي يا حبيبي ، ما أبكي !
ضل مغمض عيونه شوي و بعدها فتحهم مرة ثانية : يمة .. عن .. عنان ..
حفيظة و هي ترفع عيونها لعنان : هذي هي موجودة يا ولدي .. موجودة !
إقتربت منه و هي تحاول بقدر الإمكان تمسك دموعها ، ما راح تبكي قدامه ، ما راح تضعف ، إقتربت أكثر و طبعت بوسة هادية على رأسه : موجودة ن .. نمير !
غمض عيونه و هو يحس بريحتها ، فتحهم و صار يتأمل وجهها ، شاف دموعها تلمع في عيونه ، رفع يده و بالزور قدر يرفعها ، متكسر و كل شيء في جسمه يألمه ، حطه على خدها و تكلم : عنا .. عنان ..
حطت يد على يده و يدها الثاني على فمه تمنعه من الكلام : أشش ، لا تقول شيء ، لا تتعب حالك ، ماني رايحة لمكان ، بضل عندك ، أنت إرتاح ألحين !
أخذ نفس و غمض عيونه .
نزلت يده بهدوء و حاوطته بيدينها .
بعد ساعتين ...
كل العائلة جت لتزوره ، لبعض كان صاحي و البعض ما حس بوجودهم ، عنان كلمت الدكتور عشان تجلس عنده و هو سمح لها ، خلصت الزيارة و الكل رجع بيته .
***************************
سيارة عتيق ...
إلتفت لها و شاف دموعها تتدحرج على خدها بهدوء ، ما تكلم و لف يشوف على الشارع ، أمس ما سمحوا لهم يدخلوا لغرفته فما قدرت تشوفه و اليوم من شافته و هي بنفس حالتها ، يعرف أن عائلتهم الكل قريب لبعض بس بعد حس بغيرة و هو يشوف دموعها لشخص ثاني ، قطب حواجبه على تفكيره و بعدها إبتسم ، ما بيده ، يغار عليها من الكل ، يغار عليها من الهواء اللي تتنفسه ، جننته و هو راضي يكون مجنونها ، يحبها ، إللا يعشقها ، ما يقدر يتخيل حياته بدونها و لا يريد يتخيل ، كل اللي يتمناه يعيشوا مبسوطين كذي و قلبها ما يتغير عليه أبدا ، إلتفت لها و شافها تمسح دموعها ، إبتسم : و أخيرا !
قطبت حواجبها و إلتفتت له : إيش فيك ؟
إبتسم أكثر : أنا اللي إيش فيني ؟ ما كأنك أنتي اللي صار لك ساعة تبكي ، خلاص تطمنتي عليه ، بخير ما فيه شيء ، قولي الحمدلله !
سجدة و دموعها ترجع : ليش الناس صايرين كذي .. ما عندهم قلب ما يحسوا .. ما يفكروا هالشخص عنده أم ، عنده زوجة تكون تنتظره .. ليش ما يخافوا الله ؟! رموه كذي بكل وحشية .. رموه ، و هي تتذكر : و رموني ! شهقت ، غطت وجهها بيدينها و صارت تبكي أكثر .
قطب حواجبه بقووة ، ما كان يعرف أنها بتتأثر لهالدرجة ، اللي صار معاه مختلف بس بعده يذكرها باللي صار معاها ، وقف السيارة بطرف ، فك حزامه و لف لها ، إقترب منها شوي و فك حزامها و هو يدورها له : سجدة ، بعد يدينها عن وجهها : إرفعي عيونك شوفيني !
رفعت عيونها له و دموعها تنزل
إقترب منها و باس عيونها بهدوء : لا تبكي ، خلاص ، لا تتذكري اللي صار ، ما راح يفيدك ، راح تتألمي و راح تحرقي قلبك ، إنسي ، تونا باديين حياتنا مع بعض ، لا تخلي ماضيك يلحقك ، لا تسمحي له ، لازم تنسي لتقدري تكملي حياتك و أنتي مبسوطة !
حركت رأسها بالنفي و نزلته : ما .. ماني قادرة أنسى !
حاوط وجهها بيدينه و رفعه لها : بتقدري ، بتقدري معاي !
حركت رأسها بالنفي و ما تكلمت .
عتيق : تثقي فيني ؟
رفعت عيونها لعيونه ، عيونه صادقة ، واعدة ، واثقة ، معقولة ما تثق فيه ؟ نزلت عيونها شوي و من ثم رفعتهم له و حركت رأسها بالإيجاب .
إبتسم بهدوء : عيل بتقدري ! و هو يمسح دموعها : ما أريد أشوف دموعك بعد اليوم فاهمة ؟!
إبتسمت و حركت رأسها بالإيجاب .
عتيق و هو يمسح على رأسها بهدوء : خليك دوم مبتسمة !
إبتسمت أكثر على حركته ، نزلت يده و حاوطته بيدينها ، تحب هالشيء فيه كثير ، تحب حنيته ، يحسسها بأنها طفلة ، طفلته ، يسمعها و ما يشتكي ، يمسح دموعها و يحاوطها لصدره الدافئ ، ما تعرف كيف تشكر ربها على وجوده بحياتها ، ما تعرف كيف كانت بتكون حياتها بدونه ، تغيرت و هو غيرها ، علمها كيف تحب ، علمها كيف تثق ، علمها تعيش مرة ثانية ، رفعت عيونها له ، شافته يشوف على يدينهم : عتيق !
رفع عيونه لها : ها ؟
سجدة : شكرا !
عتيق إبتسم و حرك رأسه بمعنى ليش
ما ردت عليه ، رفعت يده لشفايفها و باسته بهدوء .
فتح عيونه للآآآآآآآخر : سجدة ..
رفعت عيونها لعيونه و هي تحس بدقات قلبها الجنونية : أحبك !
ضل يشوف عليها بدون أي كلمة و كأنه يريد يستوعب ، إبتسمت له بحياء و نزلت رأسها ، إبتسم إبتسامة تبين غمازاته و رفع رأسها له : و أنا أحبك !
إحمروا خدودها أكثر و فكت يده
عتيق : ليششش ؟
إبتسمت بحياء و أشرت لقدام : لازم تسوق !
عتيق إبتسم أكثر و سحب يدها : أقدر أسوق بيد وحدة ! باس كفها ، نزل يدينهم لحضنه و بعدها حرك السيارة .
إبتسمت لنفسها و بعدها لفت للقدام .
***************************
فلة زايد و نرجس ...
طلعت من الجناح و هي تسمع ضحكاتهم ، إبتسمت و هي تشوفهم يلعبوا مع بعض ، يركضوا هنا و هناك ، جت بتمشي بس إصطدم فيها ، مسكته من أكتافه بسرعة قبل ما يطيح : عمور حبيبي حاسب !
عمر إبتسم لها : خالتي !
نرجس و هي تنزل لمستواه : يا حياة خالتك أنت !
إبتسم أكثر : أريد أروح البيت !
نرجس : أفا عمور مليت منا !
إبتسم بإحراج و نزل رأسه
ضحكت على حركته و باست خدوده : خلاص و لا يهمك ، ألحين أخبر عمي زايد يأخذك ! و هي تقوم : يللا روح كمل لعبك ، لما نطلع نخبرك !
حرك رأسه بالإيجاب و راح يركض للمياء و عبدالله .
إبتسمت و إلتفتت له ، جالس على الكنبة و مواجه التلفزيون ، مشت له و جلست بجنبه ، توها تنتبه أنه منزل عيونه و سرحان ، حطت يدها على خده و صارت تمسح عليه بهدوء .
حس بلمستها فإبتسم بخفة ، نزل يدها ، حاوطه بيدينه و إلتفت لها .
نزلت عيونها ليدينهم و من ثم رفعتهم له : بإيش تفكر ؟
زايد و هو يحرك رأسه بالنفي : و لا شيء !
نرجس رفعت حاجب : تخبي علي !
إبتسم على حركتها : إنزين نزلي حاجبك و أخبرك !
إنتبهت لحاجبها و إبتسمت : تكلم !
زايد و هو يتنهد : أفكر في نمير !
نرجس حركت رأسه بمعنى كمل
عدل جلسته بحيث لف لها : ما أعرف بس يعني يبة كلمني و خبرني أنه كان راجع للمخدرات ..
نرجس شهقت و حطت يدها على قلبها : عشان كذي ..
زايد و هو يقاطعها بسرعة : لا ، لا ، هو صح كان راجع للمخدرات بس بعدها قرر يتعالج ، في الفترة اللي كنا مفكرين أنه مسافر كان رايح لمستشفى ..... ( مركز التأهيل ) يتعالج !
نرجس رمشت عيونها بعدم إستيعاب : و عنان .. عنان تعرف ؟
زايد حرك رأسه بالإيجاب : هي اللي أقنعته يتعالج !
نرجس : عيل ليش صار له كذي ألحين ..
زايد و هو يقاطعها : ما أعرف إيش صار بالضبط بس كلمت الضابط اللي حقق معاه ، ما قدر يكلمه كثير لأن حالته ما تسمح بس يقول لأنه ترك مجالسهم فجأة و رفض يخبرهم من وين كان يشتري ف .. سكت و أخذ نفس : إيش نتوقع منهم !
نرجس نزلت رأسها و حركته بقلة حيلة .
زايد و هو يرفع رأسها له : لا تزعلي حالك ، يمكن اللي صار كان للأحسن ، ما راح يفكر يرجع للمخدرات ألحين ، أبدا !
نرجس حركت رأسها بالإيجاب و ما تكلمت .
إبتسم و لف يشوف على الأطفال ، إبتسم أكثر ، إلتفت لها و دار رأسها لهم : شوفيهم ، كيف حلوين !
نرجس إبتسمت و هو دار رأسها له : ما تحسي ثلاثة أحلى من إثنين ؟!
نرجس إبتسمت : أحلى !
زايد و هو يقربها له و يحرك حواجبه بخبث : عيل إيش رأيك ؟!
شهقت و دفعته عنها : زااايد ، الأولاد موجودين !
ضحك و سحبها له : إيش فيها ، خليهم يشوفوا كيف نحن متحابين !
دفعته عنها مرة ثانية و قامت : بلا حركات ، قوم خلينا ناخذ عمر لعند أمه ، يريد يرجع !
زايد و هو يقوم : ليش ؟ توه جاي ، إلتفت لعمر : عمووور !
نرجس : شوي شوي على الولد ، لا تخوفه !
زايد أشر لها بمعنى أنتي روحي
ضحكت و راحت تلبس جلبابها ، طلعت بعد فترة شافته حامله و يدور فيه ، إبتسمت و مشت له : يللا ، رايحين !
زايد حرك رأسه بالإيجاب : لمو ، عبود ، يللا !
ركضوا لهم و صاروا يمشوا لبرع .
***************************
فلة أم قاسم ...
جناح قاسم و فاتن ...
دخل الجناح و هو ينادي عليها ، ما جا له صوتها فصار يمشي للغرفة ، فتح الباب و شافها على سجادتها ، وقف ينتظرها تسلم ، سلمت و رفعت رأسها له : إيش في ؟
قاسم : تخلصي ، إنزلي ، حطوا العشاء !
حركت رأسها بالإيجاب : مخلصة ، ألحين بجي !
إبتسم لها و لف يطلع من الغرفة ، قامت و كسفت سجادتها ، فسخت جلبابها و مشت للكبتات ، حطتهم فيه ، لفت و صارت تمشي لبرع الجناح ، طلعت و صارت تمشي للدرج ، شافتها تطلع من غرفتها و تلتفت لها ، نزلت عيونها و كملت طريقها .
أول ما شافتها حست بشعور غريب ، مشت أسرع لين وصلت لعندها ، صارت تمشي وراها بخطوات هادية غير اللي تحس فيه ، شافتها بتحط رجلها على الدرج ، للحظة تخيلت نفسها تدفعها ، رفعت يدينها بتردد بس تراجعت ، حركت رأسها بالنفي بسرعة و في خاطرها : مانك كذي ، مستحيل تسويها ! وقفت و غمضت عيونها ، أخذت نفس و صارت تردد كلامها لنفسها لين إقتنعت ، فتحت عيونها و صارت تنزل وراها ، شافته واقف على آخر الدرج ينتظرها ، مسك يدها و صار يمشي للمطبخ ، حست بنار في قلبها ، صار جسمها يحرقها ، ما قدرت تمسك دموعها اللي صارت تنزل و تحرق خدها ، ليش ما يحس فيها ؟ ليش ، هي إيش ناقصها ؟ بنت و ألف واحد يتمناها بس هو ليش مانه قادر يشوفها ؟ كيف يشوفها و هي عنده ، ما راح يفكر فيها بوجودها ، ما راح يجي لها ، مستحيل ، ما عندها إللا تتخلص منها ، لازم تسوي شيء لتفتك منها ، في وقتها راح يكون ملكها ، لها و بس ، ما فيها تنتظر أكثر من كذي ، ما تقدر ، خلاص ، راح تسوي اللي تقدر عليه بس فاتن لازم تختفي من بينهم ، لازم تمحيها من حياته ، تمحيها للأبد ، حركت رأسها بحزم ، مسحت دموعها و صارت تمشي للمطبخ .
بعد العشاء ...
صالة دور الأول ...
جلس على الكنبة و هي جت بتجلس جنبه بس سحبتها و جلست بمكانها بسرعة .
قاسم و هو يدفعها : قومي ما أريدك !
سارة و هي تتعلق فيه : لا ماني قايمة اليوم ، و هي تلتفت لفاتن : خليني شوي أجلس مع أخوي ، بسكم ، ما مليتوا من بعض !
فاتن إبتسمت بحياء : خذي راحتك !
سارة و هي تحط رأسها على كتفه : ماخذة راحتي !
فاتن ضحكت و جت بتمشي بس مسك يدها بسرعة .
قاسم : وين رايحة ، و هو يأشر بجنبه الفاضي : ترى في مكان !
فاتن إبتسمت : ألحين برجع ، أنتو شغلوا الفيلم ، أنا أتصل في أمي أتطمن عليها و بجي !
سارة : شوفي بتفوتك كل اللقطات و نحن ما بنخبرك !
فاتن ضحكت و صارت تمشي :
Enjoy
سارة ضحكت و قامت ، سكرت الليتات و رجعت جلست بجنبه .
قاسم إبتسم و شغل الفيلم : متى تتزوجي ، نفتك منك !
سارة و هي تضحك : أبدا ، جالسة على قلبكم كذي !
قاسم ضحك : عشان تخربي علينا !
سارة : اللبيب بالإشارة يفهم !
قاسم ضحك أكثر و ما رد عليها ، سكتوا و إندمجوا بالفيلم ، بعد شوي حس بحركة من وراه ففكرها هي ، ما إلتفت و ضل يشوف التلفزيون ، جلست جنبه و مسكت يده ، إبتسم بس إختفت إبتسامته و هو يحس بريحتها ، مانها ريحة فاتن ، قطب حواجبه و إلتفت لها ، إبتسمت له و هو سحب يده منها ، جا بيقوم بس سارة مسكته بسرعة .
سارة : وين رايح ، خليك ، و هي تحط رأسها على كتفه : أنا مرتاحة كذي !
قاسم أخذ نفس ، عدل جلسته و ما تكلم ، سمع خطواتها فإلتفت لها ، وقفت شوي تشوف عليهم ، غارت و هي تشوفها بهالقرب منه بس ما حبت تبين له ، إبتسمت له بهدوء و مشت للكنبة المنفردة ، جلست و لفت للتلفزيون بس ما قدرت تركز ، عيونها لا إراديا تتحرك لهم ، توها بس تحس باللي ميان تحس فيه ، غيرة غير طبيعية ، إذا هي مرة جلست جنبه و هي مانها قادرة تستحمل عيل كيف هي قادرة تستحمل كل هالفترة ؟ زوجها ، من حقها تغار عليه ، نزلت عيونها ، يعني إيش ترسله لها ، قطبت حواجبها ، لا ، هو ما يريد غيرها ، هي ما منعته من شيء بس هو مستحيل يفكر في غيرها ، هالفكرة ريحتها ، رفعت عيونها لميان ، شافتها تمسك يده و هو يفك يده منها ، إبتسمت على حركته ، أخذت نفس و لفت للتلفزيون .
بعد الفيلم ...
شغلت الليتات و إلتفتت له ، شافته يحملها ، إبتسمت و مشت له : تريدني .. ما قدرت تكمل لأنها قاطعتها .
ميان : قاسم ، أنا بعدل لها السرير و أنت جيبها !
قاسم حرك رأسه بالإيجاب و هي راحت ، إلتفت لها : كنتي تقولي ؟!؟
فاتن إبتسمت و حركت رأسها بالنفي : و لا شيء ، أنتظرك !
إبتسم و صار يمشي لغرفتها ، دخل و شافها تعدل البطانية ، سدحها و هي فتحت عيونها .
قاسم و هو يضربها على رأسها : مانك نايمة يالدبة ؟!
سارة و هي تضحك : لا بس صار لك زمان ما حملتني !!
قاسم : هههههههه و هو يعدل وقفته : يللا نامي ، تصبحي على خير !
سارة و هي تسحب بطانيتها : و أنت من أهل الخير و سوووري تعبتكم !
قاسم إبتسم و رفع عيونه لميان ، شافها تبتسم له فإبتسم لها ، لف ، طلع و هي طلعت وراه ، وقفت قدام باب غرفتها تشوف عليه ، معطيها ظهره و يمشي ، أخذت نفس و تكلمت : قاسم !
قاسم و هو يلف لها : ها ؟
ميان : أمم .. ممكن تساعدني ؟
قاسم : في إيش ؟
ميان و هي تفتح باب غرفتها و تدخل : أنت تعال بالأول !
إستغرب منها ، إيش تريد منه ؟ يا ترى بترجع لحركاتها ؟ بعد هالفكرة و مشى لغرفتها ، دخل و شافها واقفة قدام التسريحة : ها ؟
ميان و هي ترفع شعرها : ممكن تفك السلسلة ، من لبستها ما طلعتها ، ما أقدر أفكها !
حرك رأسه بالإيجاب و مشى لها ، وقف وراها و فك السلسلة اللي إنفكت بسهولة ، حرك عيونه بملل : ميان ما في داعي لهالحركات !
ما ردت عليه
رفع عيونه للمراية يشوف عليها ، شاف دموعها تلمع في عيونها ، تنهد بقلة حيلة ، دارها له و رفع رأسها : إيش فيك ؟
إقتربت منه ، حضنته و صارت تبكي ، جا بيبعدها بس هي تعلقت فيه أكثر ، قطب حواجبه و بنبرة حادة شوي : ميااان ..
ميان و هي تتعلق فيه أكثر : قاسم .. الله يخليك .. لا تبعدني .. خليني شوي كذي .. حرمتني من حقي كزوجتك .. و أنا ما قلت شيء .. بس لا تبعدني ألحين .. بس شوي .. أريد أحس فيك .. أحس بحضنك .. خليني .. و صارت تبكي أكثر .
كسرت في خاطره ، هو ما يريد يخليها كذي معلقة ، مانها بمتزوجة و لا هي مطلقة بس هي بنفسها مانها راضية على الطلاق ، يطلقها و تتزوج غيره ، يمكن في وقتها راح تقدر تنساه ، راح تقدر تكون سعيدة لأنه هو ما راح يقدر يسعدها ، ما يريد يظلمها بس ما يقدر يغصب نفسه عليها ، تنهد و ما تحرك .
رفعت رأسها له و بنفس حالتها : ق .. قاسم .. ممكن .. ممكن تحضني .. أرجوك !
ضل يشوف دموعها شوي و بعدها رفع يدينه ، حاوطها و قربها لصدره بهدوء ، حس بمسكتها تزيد عليه فغمض عيونه بقلة حيلة ، ضلوا كذي لفترة لين حسها هدت ، فكها بهدوء و بعدها عنه ، مسك يدها : يللا نامي !
حركت رأسها بالإيجاب و مشت معاه للسرير ، جلسها و فك يدها : نامي !
لف عنها و مشى للباب ، جا بيطلع بس وقفته
ميان : قاسم !
إلتفت لها بس ما تكلم
قامت و مشت له : شكرا !
قاسم حرك رأسه بالإيجاب ، جا بيلف بس مسكت يده ، إلتفت لها و حرك رأسه بمعنى إيش فيه ، ما ردت عليه ، إقتربت منه أكثر ، رفعت نفسها و باسته على شفايفه ، جمد تفكيره من حركتها ، ما كان متوقع هالجرأة منها ، إستوعب و قطب حواجبه ، بعدها عنه بسرعة و بعصبية : مياان ..
ميان و هي ترفع عيونها لعيونه : أحبك !
قطب حواجبه أكثر ، لف عنها و صار يمشي لجناحه بسرعة ، ما كان لازم يروح لها من البداية ، ما راح تترك حركاتها ، رحمها و ضل عندها شوي بس هذا ما يعني أنها تتمادى ، فتح باب الجناح ، دخل و صفق الباب وراه ، كانت بالغرفة ، متمددة على السرير و عيونها تثقل ، سمعت الباب ينصفق ففزعت ، شهقت و قامت بسرعة ، مشت للباب ، جت بتطلع بس طلع قدامها .
فاتن بخوف : قاسم إيش فيك ؟
قاسم حرك رأسه بمعنى لا تسألي ، مشى للسرير ، جلس و زفر بقوووة .
مشت له ، جلست جنبه و حطت يدها على كتفه : قاسم ، إيش صاير ، إيش فيك معصب كذي ؟ صار شيء ؟ أحد قال لك شيء !
قاسم أخذ نفس يهدي حاله : ميان ، ليش هو في غيرها !؟!
فاتن و هي تقطب حواجبها : إيش سوت ؟
قاسم إلتفت لها ، شافها مقطبة حواجبها ، غصبا عنه إبتسم على شكلها
قطبت حواجبها أكثر : إيش فيك تبتسم ؟ قول إيش سوت ؟
قاسم أخذ نفس : باستني !
فاتن سكتت و بعدها بتردد : على .. خدك ؟
حرك رأسه بالنفي .
ما علقت و ضلت ساكتة و من داخلها تحس بدمها يفور ، حاولت تبين له عكس اللي تحس فيه : إيش فيها ، زوجتك !
قطب حواجبه : من جدك ؟!
نزلت رأسها : إذا قلت لك أيوا بتصدقني !
حرك رأسه بالنفي : لا !
فاتن قامت : عيل خاطري أروح لها أسحبها من شعرها و أعطيها هذاك الكف اللي يرج كيانها ، إيش فيها هذي ؟ ناسية نفسها ، هذي جرأة و لا وقاحة ؟! ترى في شيء إسمه الحياء و هي أكيد ما تعرفه ، قليلة أدب ، أنا بأدبها ، لفت : خليني أروح لها ، و صارت تمشي لباب الجناح بسرعة .
قاسم فتح عيونه للآآخر ، ما كان متوقع هالرد منها ، قام بسرعة و لحقها ، مسك يدها و سحبها لها : بتروحي تبهدليها ألحين ؟!
فاتن و هي تأخذ نفس و تزفر : ما بروح ، ما بسويها ، مثل ما قلت زوجتك !
إستغرب منها : ما فهمتك !
فاتن أخذت نفس ثاني و إقتربت منه ، حطت رأسها على صدره و بهدوء غير اللي تحس فيه : خاطري أسوي كذي بس هذا ما يعني أني بسويه ! هذاني جنبك و بحضنك ، هي جت تبهدلني ..
قاسم : فاتن أنتي غير ..
فاتن و هي تحرك رأسها بالنفي : ماني غير يا قاسم ، أنا زوجتك و هي بعد زوجتك ، غمضت عيونها و فتحتهم : بأي حق أروح أبهدلها ، ما أقدر ، ما لي أي حق أتكلم .. تجمعت الدموع في عيونها : مثل ما أنت لي .. فأنت لها !
قاسم بعدها عنه و رفع رأسها له : إنزين ليش الدموع ؟
فاتن و هي تنزل عيونها : ما لي حق أتكلم بس لي حق أغار ..
إبتسم و حضنها : فديت الغيرانة أنا !
قطبت حواجبها و ضربته على صدره بخفة
إبتسم و بهدوء : لا تغاري ، ما في خوف عليك ، أنا لك أنتي و بس ، مستحيل أكون لغيرك ! و هو يبعدها عنه : خلاص ، خلينا نسكر على هالموضوع و ننام ، بكرة عندنا دوام !
حركت رأسها بالإيجاب و صارت تمسح دموعها ، إبتسم لها ، مسك يدها و مشى للغرفة .
***************************
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و سناء ...
طلع من الغرفة و شافها جالسة على الكنبة و سرحانة ، إستغرب منها ، من الصبح و هي بنفس حالتها ، ما تكلم ، مشى لباب الجناح و طلع ، سمعت الباب يتسكر ، فإلتفتت تشوف عليه ، تنهدت ، نزلت عيونها و صارت تتذكر ...
قبل أربع سنوات ...
جلست تسمعه بدون ما تنطق أي حرف ، مصدووومة و مانها قادرة تصدق و لا كلمة يقولها ، ضلت تحرك رأسها بعدم تصديق و كلامه يدور في مسامعها : أوعدك أني بحبك طول حياتي ، أنتي يا قلبي ، أول و آخر بنت يدق لها قلبي ! أوعدك أني بحبك طول حياتي ، أنتي يا قلبي ، أول و آخر بنت يدق لها قلبي ! أوعدك أني بحبك طول حياتي ، أنتي يا قلبي ، أول و آخر بنت يدق لها قلبي ! أوعدك أني بحبك طول حياتي ، أنتي يا قلبي ، أول و آخر بنت يدق لها قلبي ! تجمعت الدموع في عيونها و رفعتهم له ، شافت دموعه تتدحرج على خدوده ، أول مرة تشوفه يبكي ، شخص اللي تحبه يبكي عشان وحدة ثانية غيرها ، نزلت عيونها للطفل ، إحترقت ، مانها قادرة تفهم إيش اللي صار ، إيش سوت غلط ليجازيها كذي ، كيف يعني متزوج ؟ متزوج بغيرها ؟! و هي تاركها كذي معلقة لسنة كاملة ، يعيشها في الأحلام ، يخدعها بكلامه الحلو ، يوعدها بوعود كاذبة و هي تصدق ، جاي اليوم يطيح عليها مثل هالصاعقة ، ما عرفت إيش تسوي ، تبكي ، تصرخ ، تضربه ، تحس نفسها إنشلت في هاللحظة و لسانها إنربط ، ما قدرت تتحرك و لا تتكلم و ضلت دموعها تنزل بدون توقف ، دموع تحرق قلبها أكثر من ما هي تحرق خدودها ، طعنها ، في لحظة دمر كل حياتها ، هدم كل أحلامها و آمالها ، شافته يمسح دموعه و يحط الطفل على الكنبة .
رفع عيونه لها و إقترب منها ، جلس على ركبه قدامها : سناء ..
رفعت يدها بسرعة تمنعه من أنه يكمل ، نزل رأسه و ما تكلم ، أخذت نفس و رفعت رأسه لها : ليش ؟! ليش ؟!
نزل رأسه مرة ثانية : أنا آسف ..
مسكته من قميصه : أنا آسف .. أنا آسف .. و بصراخ : أنا إيش أسوي بأسفك ألحين ، إيششش ؟!؟ صارت تهزه بقوووة : قول لي .. تكلم .. ليششش ؟!؟ ليششش ؟!؟ ليشش ؟!؟
مسك يدينها و سحبها لحضنه : سناء ..
صارت تدفعه عنها و تضربه بأقوى ما عندها : لا تلمسنييي .. لاااااا ..
قربها له أكثر و زاد من مسكته عليها : أنا .. آسف ..
ضلت تضربه و تحاول تفك نفسها منه بس ما قدرت ، تعبت و إستسلمت ، حطت رأسها على صدره و صارت تشهق : ل .. ليش سعد .. ليشششش ؟! سمعت صراخ الطفل و صياحه فصارت تبكي أكثر ...
رجعت من سرحانها و هي تحس بأصابعه اللي تمسح دموعها ، رفعت عيونها له بس نزلتهم بسرعة : أن .. أنت و هي تمسح دموعها الباقية : متى جيت ؟
إقترب منها و رفع رأسها له : إيش فيك ؟
سناء و هي تنزل رأسها مرة ثانية : داؤود .. ، مسكت يده و هي مقررة أنها بتقول له بدون لف و دوران ، خلاص هالشيء ما لازم يتخبى عنه أكثر من كذي ، هو له الحق يعرف ، إيش لو ما رضى فيه ، لازم يعرف ، أخذت نفس و رفعت عيونها له : داؤود ، عمر .. عمر مانه ولدي !
داؤود ما فهم عليها : سناء ، أنتي إيش ..
سناء حركت رأسها بالإيجاب لتأكد له و هي تحس بدموعها ترجع : عمر ولد سعد بس مانه ولدي .. سعد .. سعد كان متزوج بغيري ..
داؤود فتح عيونه بصدمة : إيششش ؟!؟
حركت رأسها بالإيجاب مرة ثانية : هي ماتت لما ولدت عمر .. و في وقتها هو .. جابه لي أنا .. سعد توفى بعد إسبوع .. ترك ولده عندي .. بلا أهل .. بلا أي أحد أقدر آخذه له .. ما قدرت أتركه .. حاولت بس ما قدرت .. كرهته كثير .. و هي تبكي : تمنيته يموت بس .. ما حسيت بحالي .. إللا و أنا متعلقة فيه .. صار كل حياتي .. أنا و هي ترفع عيونها له : أنا ما كنت أريد أظلمك .. قررت أتركك لأني ما كنت أريدك تربي ولد .. حتى مانه ولدي .. نزلت عيونها : داؤود أنا .. ما أريدك تحس أنك مجبور تربيه عشاني .. إذا أنت ما تقدر .. أنا باخذ عمر و بمشي .. لا تغصب نفسك على شيء أنت ما تقدر عليه ! سكتت و هي تنتظره يتكلم .
ما نطق بحرف ، ضل منزل عيونه ليدينهم و هو يحاول يستوعب اللي سمعه ، كلامها يدور في رأسه كلمة كلمة بس كأنه ما يفهم ، خربطت كل فكره ، حس بمسكتها تزيد على يده و كأنها تشجعه على الكلام ، رفع عيونه لها و من ثم نزلهم .
حطت يدها على فمها ، تمنع شهقتها ، إيش كانت متوقعة أنه بيفرح لها و بيرضى ، هو أكيد متحمله عشانه يفكر أنه ولدها ، ما راح يقدر بعد ما عرف حقيقته ، فكت يده بهدوء غير اللي تحس فيه : أنا متفهمة موقفك ، باخذ أغراضي و بمشي ! قالتها و بعدها قامت و صارت تمشي للغرفة .
إلتفت يشوف عليها ، شاف الباب يتسكر ، نزل عيونه و أخذ نفس ، سبب رفضها له كان عمر ، مانه قادر يصدق ، رفع عيونه للباب مرة ثانية ، هي مانها متعلقة في سعد لأنها تريد ، هي متعلقة فيه لأنها مجبورة ، كيف تنساه و هو قدامها ، بتضل تتذكر كذبه ، خيانته ، راح تضل تتألم ، معقولة تفكر أنه بيتركها ، لا مستحيل يتركها ، ما ألحين !! و عمر ؟؟ ما ينكر أنه في البداية بس كان يتحمله عشانه ولدها بس بعدها جد تعلق فيه ، تعلق فيه كثير ، ما يقدر يتخيل حياته بدونه ، يمكن ياخذ شوية وقت ليتقبل هالشيء بس راح يضل يحبه مثل ما هو يحبه ألحين ، أخذ نفس طويييييييييل و قام ، مشى للغرفة و فتح الباب ، شافها جالسة على الأرض ، قدامها شنطتها و تحط ملابسها فيه ، رفعت عيونها له بس نزلتهم بسرعة ، لفت عنه بحيث عطته ظهرها و صارت تمسح دموعها ، مشى لها بهدوء و نزل لمستواها ، حاوطها من صدرها و قربها له لين صار ظهرها ملاصق لصدره ، باسها على رأسها و بهدوء : أحبك !
لفت له ، حضنته و صارت تبكي ، إبتسم و حاوطها له أكثر : سناء ، أنا ما أريد حياتي بدونكم ، ما راح أتخلى عنكم ، لا أنتي و لا عمر ! و هو يمسح على رأسها بهدوء : خلاص لا تبكي ! بعدها عنه و صار يمسح دموعها : لا تبكي !
حركت رأسها بالإيجاب و مسحت دموعها
إبتسم ، قام و قومها معاه : يللا رجعي الملابس لمكانهم ، ما أريد أشوف هالشنطة مرة ثانية ، فاهمة ؟!
إبتسمت و حركت رأسها بالإيجاب ، صارت تطلع الملابس و تحطهم في الكبتات .
بعد شوي ...
سكرت الكبتات و إلتفتت له ، شافته جالس على مكتبه ، حاط يد على خده و يتأملها ، إحمروا خدودها و نزلت رأسها بحياء ، تذكرت و قطبت حواجبها ، لازم تخبره عنها ، أخذت نفس و مشت له ، وقفت قدامه : أمم .. داؤود .. ما قدرت تكمل لأنه سحبها لحضنه ، شهقت و جت بتقوم بس جلسها مرة ثانية ، رمشت عيونها بإرتباك و بتلعثم : د .. اؤود .. سكتت و هي تحس بأصابعه اللي صار يمررهم على خدها بهدوء ، رفعت عيونها له بس نزلتهم و هي منحرجة من نظراته ، قربها له أكثر ، حط يد تحت ذقنها و رفع رأسها له ، إقترب من شفايفها و جا بيبوسها
: بابا !!
شهقت و قامت بسرعة
إبتسم ، عدل جلسته و إلتفت له : طالع على يمة !
عمر و هو يفك مقبض الباب و يمشي لهم : أنتو إيش كنتوا تسووا ؟
داؤود إلتفت لسناء و شاف وجهها منقلب لعلبة ألوان ، كتم ضحكته و سحب عمر لحضنه : و لا شيء حبيبي ، ما كنا و هو يضحك : ما كنا نسوي شيء !
سناء إبتسمت بحياء و صارت تمشي لبرع الغرفة
داؤود : على وييين ؟!؟
ضحكت بخفة و ما ردت عليه .
قام بسرعة و هو يحمل عمر : من جابك ؟
عمر : عمي زايد !
داؤود : آها ، إلتفت لها و مشى بسرعة يلحقها ، مسك يدها و هي جت بتفك يدها منه بس شبك أصابعه بأصابعها و إبتسم ، إبتسمت بحياء و طلعت معاه .
***************************
فلة أبو نرجس ...
المطبخ ...
دخل المطبخ و شافها معطيته ظهرها و تنظف طاولة العشاء ، إبتسم : تريدي مساعدة ؟
إلتفتت له و إبتسمت : شكرا ، لا تتعب حالك !
بدر إبتسم : لا تفرحي حالك ، ما أنا اللي بساعدك ، بنادي لك ياقوت !
شهد : هههههههههههه
بدر ضحك و مشى للثلاجة ، أخذ له غرشة ماي و صار يطلع لبرع المطبخ : تصبحي على خير ! جا بيطلع بس وقفته بسرعة .
شهد : بدر !!
وقف و إلتفت لها : ها ؟
شهد بتردد : ممكن نتكلم شوي ؟
بدر بإستغراب : في إيش ؟
شهد و هي تسحب كرسي و تجلس : ياقوت !
بدر مشى للطاولة ، سحب كرسي و جلس : أسمعك !
شهد بهدوء : ليش ما تعترف لها ؟
بدر : بإيش ؟
شهد : أنت تعرف !
تنهد بس ما رد عليها
شهد بنفس هدوئها : بدر ، قول لها أنك تحبها ، صدقني قلبها بيتغير عليك !
بدر حرك رأسه بالنفي : ما بيتغير !
شهد و هي تقطب حواجبها : ليش تقول كذي ؟
بدر و هو يتنهد مرة ثانية : هذا أنا كنت معترف لها من البداية ما أشوف تغير فيها شيء ، بعدها على عنادها !
شهد : بس ألحين غير ، هي زوجتك ..
بدر و هو يقاطعها : زوجتي و أنا أعرف كيف أكسرها ، لين ألحين ساكت و متحملها بس ..
شهد قاطعته بسرعة : أنت إيش ناوي تسوي ؟
بدر إبتسم و ما رد عليها
شهد بحزم : لا تأذيها !
إبتسم أكثر و ما رد عليها
شهد بترجي : بدر بليز لا تأذيها ، ما أرضى عليها ، سكتت شوي و بعدها كملت : ليش ما تقول لها أنك تحبها ترى مانها صعبة !
بدر : ما ألحين ، ما وقته !
شهد : عيل متى ؟
بدر و هو يقوم : لين ما هي بنفسها تجي و تقول لي أنا أحبك !
شهد : بدر ..
بدر و هو يلف عنها : ما أريد أسمع ! و صار يمشي لبرع المطبخ .
حركت رأسها بقلة حيلة ، تنهدت و قامت ، رجعت كرسيها لمكانه و من ثم رجعت كرسيه و طلعت من المطبخ .
في الحديقة ...
كانت طالعة تتمشى في الحديقة بعد العشاء ، ملت لحالها فصارت تمشي لباب مطبخ الخلفي ، إقتربت و صارت تسمع أصواتهم ، ما قدرت تسمع إيش يقولوا بالضبط فإقتربت أكثر و إستندت بالجدار بس إنصدمت باللي تسمعه ..
بدر : أنا أحبك !!
شهد : بدر ..
بدر : ما أريد أسمع !
وقفت تحارب دموعها ، قلبها يحرقها و مانها قادرة تتنفس ، حتى و هي متزوجة بأخوه ، مانه قادر يشلها من قلبه ، يروح لها و يعترف بحبه لها ، و هي ؟!؟ لهالدرجة ما تعني له ؟ جلست على الأرض ، نزلت رأسها و صارت دموعها تتدحرج على خدودها ، هو ما عاد يحبها ، يتحملها عشانه مضطر ، يريد قربها بس قلبه و فكره مع غيرها ، إحترقت من هالفكرة أكثر ، ما قدرت تمسك حالها فصارت تبكي و تشهق ، ليش خدعها ؟ ليش قال لها أنه يحبها إذا كان بيروح و يحب غيرها ؟ ليش خلاها تحبه ؟ يا ليتها ما حبته كان ما بكت كذي ، يا ليتها ما حبته كان ما تألمت كذي ، أول مرة تبكي لهالدرجة ، ياقوت القوية ما عادت مثل أول ، ياقوت اللي ما تتأثر ما عادت مثل أول ، كل شيء منه صاير يأثر فيها ، كل شيء صاير يبكيها ، حبت و ضعفت ، ضعفت و ما بيدها ، ضلت تبكي و تبكي و تبكي لفترة طوييييييييلة ، سكتت و مسحت دموعها بس قلبها مانه راضي يهدأ ، قامت و حاولت تأخذ نفس ، لفت و مشت للداخل ، الفلة هادية ، الكل بغرفته ، مشت لغرفتهم ، حطت يدها على المقبض و غصبت نفسها لتفتح الباب ، فتحته و دخلت ، شافته جالس على مكتبه ، نزلت عيونها بسرعة ، خافت ترجع تبكي .
قام و صار يمشي لها : وين كنتي ؟
خنقتها عبرتها ، ما ردت عليه و مشت للسرير ، أخذت مخدتها و مشت للكبتات ، أخذت فراش و صارت تفرشهم على الأرض .
إستغرب من حركتها و مشى لها : أنتي إيش تسوي ؟
ياقوت لا رد
مسك يدها بس هي سحبت يدها منه بسرعة ، ما تقدر تتحمل لمسته ، تطعنها ، عصب من حركتها : ياقوت إيش فيك ؟ ليش مفرشة تحت ، ترى السرير يكفينا و أنتي تعرفي ، إيش معنى الليلة تنامي تحت ؟!
ما ردت عليه ، فكت شعرها و جت بتحط رأسها على مخدتها بس هو كان أسرع ، نزل لمستواها بسرعة ، مسكها من ذقنها ، رفع رأسها له و بنبرة حادة : أكلمك أنا ردي علي !
غمضت عيونها بسرعة تمنع دموعها ، فكت نفسها منه و حطت رأسها على مخدتها .
عصب أكثر من حركتها ، مسكها من مرافقها و سحبها و بصوت عالي : تكلمي ، إيش فيك ؟؟
أخذت نفس تهدي حالها ، خافت تنفجر في وجهه ، ما تريد تبين له أنها ضعيفة بس هم ما قدرت تمسك دمعتها اللي طاحت على خدها و صارت تشق طريقها بهدوء ، مسحتها بسرعة و تكلمت بنبرة حادة : بدر فكني !
كان مستغرب من دمعتها ، إيش فيها إيش مبكيها ، كان بيمسحها بس هي مسحتها بنفسها ، قطب حواجبه من إسلوبها ، تأفف ، فكها ، دفعها و قام ، ما فيه يصدع رأسه معاها ألحين ، تسوي اللي يريحها ، سكر الليتات و رمى حاله على السرير .
حطت رأسها على مخدتها ، غمضت عيونها و صارت دموعها تتدحرج من طرف عينها .
***************************
بعد إسبوع ...
سناء لين ألحين ما حصلت على فرصة لتخبره و هو لين ألحين ما إقترب منها ، مثل دايما عمر ينام معاهم بنفس الغرفة ، سناء مبسوطة لأنه ما غير معاملته مع عمر و داؤود قرر أنه ينسى اللي قالته له لأنه ما يغير في شيء ، هو قلبه ما راح يتغير عليه ، راح يضل عمر اللي يحبه .
نمير اليوم بيترخص من المستشفى و بعد إسبوع راح يبدأ بعلاج الفيزيائي ، إنصدم لما عرف أنه فقد حسه في يده بس شكر ربه أنها جت على كذا ، لين ألحين ما عنده خبر بحمل عنان ، مفكرة أول ما يرجع البيت بتخبره .
ياقوت صارت ما تكلم بدر و تغيرت على شهد ، ما تقصد بس كلما تشوفها تحترق ، ما تقدر تتحمل الفكرة أنه يشوف عليها بنظرة ثانية ، بدر صار يمل من حركاتها اللي هو يشوفها بدون مبرر ، مانه فاهم ليش هالتغيير المفاجئ .
ميان من بعد آخر حركة ما إقتربت من قاسم أبدا ، طول الوقت بغرفتها ، إستغرب منها بس يحس أنه للأحسن ، يفتك منها ما عنده خبر باللي هي تفكر فيه ، لين ألحين تخطط ، حاقدة على فاتن لو تقدر ، بتتخلص عليها اليوم قبل بكرة .
عتيق و سجدة عايشين حلى أيام حياتهم ، اللي يشوفهم يقول توهم عرسان ، مبسوطين و يدعوا من ربهم يضلوا كذي على طول .
وسام و شهد مشغولين بإمتحاناتهم ، مفكرين بعد الإمتحانات بيسافروا شهر العسل .
شادي لين ألحين يحاول يتأقلم مع الغربة ، دراسته راح تبدأ بعد كم من إسبوع فصار يشغل نفسه بالتجهيزات ، تسجيل و غيره .
فلة أبو زايد ..
جناح نمير و عنان ...
حطت مخدة وراء ظهره ، حطت يدينها على أكتافه و رجعته على وراء ، رفعت رجله المجبرة و حطته على السرير ، جت بترفع رجله الثاني بس رفعها بنفسه ، رفعت عيونها له شافته يبتسم لها .
نمير بتعب لين ألحين يوضح في صوته : أقدر أرفعها لحالي !
إبتسمت و قامت ، جت بتمشي بس وقفها
نمير : عنوني !
إبتسمت أكثر و إلتفت له
نمير و هو يأشر على جنبه : تعالي !
عنان و هي تمشي لباب الغرفة : بجيب لك شيء تاكله و بجي !
نمير و هو يحرك رأسه بالنفي : لا ماني جوعان !
عنان قطبت حواجبها : بس لازم تاكل لتأخذ أدو ..
نمير و هو يقاطعها : بعدين ، تعالي ألحين أريدك !
عنان : بس ..
نمير بحزم : عنان ، تعالي !
حركت رأسها بقلة حيلة ، أخذت نفس ، مشت له و جلست بجنبه : إيش في ؟
حاوطها من أكتافها و قربها لصدره : لا تخافي علي ، ما فيني شيء ، هدي حالك !
عنان : أنا هادية ، ما فيني شيء ، جت بترفع رأسها بس حط يده على رأسها يمنعها .
نمير : مانك هادية و أقدر أشوف هالشيء ، بعدك خايفة و تضغطي على نفسك لتراويني أنك بخير ، مسك يدها المرتجفة و رفعه : شوفي ، تفكري ماني ملاحظ !
تجمعت الدموع في عيونها و رفعت رأسها عن صدره ، رفعت يدها و صارت تتحسس جروحه بهدوء : كنت خايفة .. و دموعها تنزل : خايفة كثير .. نمير أنا .. ما أقدر بدونك .. ما أقدر ..
مسك يدها و نزله لشفايفه ، باس كفها بهدوء : بس هذاني قدامك .. ما فيني شيء ..
نزلت عيونها ليده اليمين ، مسكته و صارت تبكي .
نزل عيونه ليدينهم ، مانه قادر يحس بلمستها ، رفع عيونه لها يشوف دموعها ، نزلهم مرة ثانية ليدينهم ، لو إيش ما يسوي ، كثر ما يحاول ، مانه قادر يحرك و لا إصبع ، أخذ نفس : الحمدلله !
رفعت عيونها له و هو إبتسم لها بهدوء ، إبتسمت من بين دموعها و حطت رأسها على صدره بهدوء ، تنفس بإرتياح و هو يستنشق ريحتها : عنوني !
عنان و هي تمسح دموعها : همم !
نمير : أحبك !
رفعت عيونها له : و أنا أعشقك نمير !
إبتسم و طبع بوسة هادية على جبينها : أعرف !
إبتسمت و تذكرت ، إحمروا خدودها و بحياء : نمير !
إستغرب من خدودها المحمرة : إيش فيك يالهبلة ، ليش خدودك إحمروا كذي ، و بمزح : إيش تتخيلي ؟
شهقت و فتحت عيونها : نمييير !!
نمير : هههههههه
ضحكت و رفعت يدينها لتضربه بس غمض عيونه و رجع رأسها لوراء
نمير : آآآه تعبااان !!
عنان بخوف : نمير إيش صار لك ؟
فتح عين وحدة : نزلتي يدينك ؟!
نزلت يدينها و حركت رأسها بالإيجاب
إبتسم و فتح عيونه : عيل خلاص ما فيني شيء !
عنان توها تفهم عليه ، إبتسمت و ضربته على صدره بخفة ، إبتسم و مسك يدها بيده ( يد السليمة ) : إنزين قولي إيش في ؟
نزلت رأسها و بحياء : نمير .. أمم .. أنا .. أنا ، رفعت عيونها له : أنا حامل !
فتح عيونه : جد ؟؟؟؟
إبتسمت و حركت رأسها بالإيجاب
نمير بنفس حالته : جد جد ؟؟؟؟
عنان و هي تحرك رأسها بالإيجاب : جد !
نمير : قولي والله ؟
عنان ضحكت على حالته بخفة : و الله !
نمير ضحك و حضنها : و الله ؟! ههه ، يعني أنتي حامل ، يعني حاامل !
ضحكت أكثر : ألحين إيش قلت لك ؟!
نمير : يعني يصير عندنا بنوتة تشبهني !
عنان : ههههههههه أو يمكن ولد يشبهني !
نمير ضحك و باسها على رأسها : شكرا !
ريحت رأسها على صدره بهدوء و ما تكلمت .
صالة دور الأول ...
كان جالس قدام التلفزيون يقلب في القنوات و هي جالسة جنبه تكلم تلفون ، حطت السماعة ، إلتفتت له و ما تكلمت ، حس فيها فإبتسم و بدون ما يلتفت لها : يمة إيش فيك ؟ إلتفت لها و صار يحرك حواجبه بخبث : هو أنا أعرف أني حلو و أطيح الطير من السماء بس عاد خفي علي شوي !
الجدة ضحكت و صارت تضربه : إستحي على وجهك ، إستحي يا قليل الحياء ..
رعد : هههههههههههه
الجدة صارت تضربه أكثر و هو ميت من الضحك .
: يمة إيش فيك على ولدي ؟
إلتفتوا لها
حفيظة و هي تجلس على الكنبة المنفردة : ليش تضربيه ، هذا آخر العنقود ما أرضى عليه !
رعد قام بسرعة ، جلس على طرف الكنبة و حاوطها من أكتافها : تسلمي لي يا أحلى أم بالدنيا حفيظة : هههههههه
الجدة : كله بسبب دلعك !
رعد تعلق في أمه أكثر : يمة شوفيها غيرانة !
حفيظة ضربته على كتفه : إستحي إيش كبرك و تتعلق في أمك !
رعد إلتفت للجدة : شفتي كله بسببك ، تغيرت علي ، ما أقول غير عين ما صلت على النبي
حفيظة و الجدة : هههههههههه عليه الصلاة و السلام !
رعد ضحك و رجع لمكان ما كان و صار يقلب في القنوات مرة ثانية
حفيظة : رعد !
إلتفت لها : نعم يمة ؟!
حفيظة : كم سنة باقي لك لتخلص الكلية ؟
رعد إبتسم : سنتين ، ليش ؟ و بمزح : لا يكون تفكري تزوجيني ؟
حفيظة حركت رأسها بالإيجاب
رعد فتح عيونه : من جدك ؟
حفيظة حركت رأسها بالإيجاب مرة ثانية .
رعد حرك رأسه بالنفي بسرعة : لا ، لا ، لا ، يمة توني صغير ، وين الزواج وين أنا ، توي في أيام لعب و لهو !
حفيظة ضحكت و هو ضحك : جد يمة ، توني !
الجدة : إنزين هي ما قالت تزوجك ألحين قالت لما تخلص دراستك !
رعد و هو يلف للتلفزيون : يصير خير !
الجدة إلتفتت لحفيظة : ليش يا بنتي أنتي حاطة في بالك وحدة ؟
رعد إلتفت لها ليعرف ردها
حفيظة إبتسمت و حركت رأسها بالإيجاب : في وحدة يمة ، حلوة ، حبوبة و كلنا نعرفها !
رعد و قلبه يدق و كأنه يسمع إسمها بكل دقة : من يمة ؟
حفيظة : بنت خالتك عدن !
رعد : من ؟؟؟؟
حفيظة حركت رأسها بالإيجاب : أيوا عدن !
رعد قطب حواجبه : يمة أنا ما أريد عدن !
حفيظة تضايقت من إسلوبه : ليش عدن إيش فيها ؟
رعد إنتبه لإسلوبه و تكلم بهدوء : يمة أنا ما أقول فيها شيء بس أنا ما أريدها !
حفيظة و هي تحرك رأسها بالنفي : لا ما يصير ، أنا كلمت خالتك و وعدتها ، أنت ما تاخذ إللا عدن !
رعد عصب بس ما يقدر يرفع صوته عليها : يمة أنتي كيف توعديها بدون ما تس ..
حفيظة و هي تقاطعه : إيش فيها يعني ، زايد و نمير تزوجوا بنات عمهم و أنا ما قلت شيء ، ما أعتقد بنت أختي يعيبها شيء لترفضها و لا بنات خالاتكم ما مالين عيونكم !
رعد أخذ نفس يهدي حاله : يمة أنا ما قلت كذا ..
حفيظة بنبرة حادة شوي : رعد خلاص !
عصب أكثر ، قام و مشى عنهم بسرعة .
الجدة إلتفتت لها : يا بنتي ليش كذي ..
حفيظة : يا يمة ، أنا خاطري أفرح فيه ، خاطري أختار له بنفسي ، زايد و نمير ما عطوني فرصة ، حبوا و جووا لعندي يقولوا يمة نحن نريدها بس هذا بعده صغير ، خاطري هالمرة البنت تكون من إختياري ، و بعدين يمة أنتي تعرفيها عدن ، بنت إيش حلاتها ، حبيتها !
الجدة : يا حفيظة ما إختلفنا ، عدن بنت حبوبة و خلوقة بس يمكن ولدك حاط وحدة في رأسه من قبل !
حفيظة سكتت شوي : ليش في وحدة ثانية ؟
الجدة حركت رأسها بالنفي : ما أعرف ، قلت يمكن ، المفروض تسأليه !
حفيظة و هي تقوم : لا ، يمة ، أنا خاطري في بنت أختي هالمرة ، أنا كلمت أبوه و هو بعد موافق ، أول ما يخلص دراسته بخطبها له !
الجدة حركت رأسها بقلة حيلة : اللي تشوفيه !
حفيظة ما علقت و راحت .
***************************
مانشستر ...
إحدى الشوارع ...
كان جالس على إحدى الكراسي بطرف الشارع ، يشوف الرايح و الجاي و فكره مشغول فيها ، توه يعرف عن اللي صار مع نمير ، زعل عليه بس زعل عليها أكثر ، يعرفها إيش كثر تحبه ، هو كل دنياها ، ما راح تقدر بدونه ، يألمه يعترف بهالشيء ، يألمه يسمع هالشيء من أحد ثاني فما بال يعترف لنفسه بس ما بيده إللا يرضى ، عنان ، بنت اللي يحبها ، كحلم أو كأمنية ، أمنيات اللي ما تتحقق ، مستحيل تتحقق ، سرقت قلبه ، ملكته بدون قصدها ، و هو لو كثر ما حاول ما راح يقدر يرجع قلبه له ، خلاص ، ضاع منه ، لازم يتخلى عنها ، لازم يكفيه أنه يعرف أنها مبسوطة و تتنفس من نفس الهواء اللي يتنفسه ، أخذ نفس طوييييل و زفر و بعدها إنتبه لحاله و إبتسم بخفة ، بعيد ، بعيد عنها كثييير بس فكرها ، خيالها لين ألحين معاه ، ضحك و قام ، الدنيا بدت تتظلم أحسن له يرجع لشقته ، مشى على طول الشارع ، عدى كم من بناية لين وصل لبنايته ، دخل و مشى للمصعد ، ضغط على الزر و إنفتح الباب ، دخل و ضغط على رقم 5 ، جا الباب يتسكر بس سمع صرختها .
: WAIT PLEASE !!!
( إنتظر أرجوك )
مسك باب المصعد بسرعة ، طلع و شاف وحدة متحجبة ، ما إستغرب بوجودها ، لأن هالبناية فيها مسلمين ، شكلها عربية بس ما علق ، مايلة على وراء من ثقل الكراتين اللي ماسكتها ، رحمها و مشى لها :
Do you need help?
( أتحتاجين لمساعدة ؟ )
لفت له شوي شوي و بعدها حركت عيونها بمعنى يبالها سؤال
رفع حاجب بس ما علق ، مد يده :
Let me give you a hand
( دعيني أساعدك )
أخذ منها الكراتين و مشى للمصعد ، إلتفت لها :
Can you please press the button so the door ..
( أتستطيعي أن تضغطي على الزر لكي .. )
ما كمل لأنها إبتسمت و حركت رأسها بالإيجاب ، ضغطت على الزر و إنفتح الباب ، دخل و حط الكراتين على الأرض ، ضغط على خمسة و إلتفت لها
البنت :
The fifth
( الخامس )
حرك رأسه بالإيجاب و ضغط على الزر عشان تتسكر أبواب المصعد ، تسكرت و تحرك ، ضل لاف للباب بس يحس بنظراتها عليه ، ما إلتفت و لا إهتم ، وقف المصعد بعد شوي ، حمل كراتينها و طلع و هي طلعت وراه .
طلعت مفاتيحها من شنطتها و مشت لأحد الأبواب :
Here
( هنا )
شادي حرك رأسه بالإيجاب و مشى لها
البنت و هي تفتح الباب و تأشر على الأرض :
You can put them here
( تستطيع أن تتركها هنا ! )
حرك رأسها بالإيجاب و حطها على الأرض بمقابل الباب ، لف و جا بيمشي بس وقفته .
البنت :
Thank you
شكرا لك !
شادي إبتسم لها بهدوء بس ما رد ، مشى لباب شقته ، طلع مفاتيحه و صار يفتح القفل ، سمعها تناديه .
Hay you !!
( هاي أنت ! )
قطب حواجبه و إلتفت لها ، حرك رأسه بمعنى إيش في
إبتسمت :
I didn't introduce you to myself, Iam Layana
( لم أعرفك بنفسي ، أنا ليانا !
حرك رأسه بمعنى أنا ما أهتم ، لف و فتح الباب .
قطبت حواجبها و في خاطرها : هذا إيش شايف نفسه بس لأني طلبت منه مساعدة هذا ما يعني يشوف نفسه علي ، هين إن ما علمتك من أنا ما بكون ليانا سليمان ! دخلت شقتها و صفقت الباب وراها ، إلتفت و رفع حواجبه ، شاف الباب ينفتح مرة ثانية ، إبتسمت بإحراج و نزلت تسحب كراتينها لداخل ، كتم ضحكته و دخل شقته .
***************************
فلة أبو عتيق ...
غرفة عتيق و سجدة ...
وقفت قدام التسريحة تمشط شعرها المبلل ، جابتهم على طرف و حطتهم بس كذا ، كحلت عيونها و عطرت ، أخذت شيلتها و حطته على كتفها ، إذا عمها طلع بتحطه على رأسها ، طلعت من الغرفة و مشت للدرج ، نزلت الدرج بهدوء و مشت للصالة ، شافته جالس على الكنبة يقلب في القنوات ، مشت للكنبة و وقفت وراه ، نزلت عيونه لشعره و مررت أصابعها فيه ، مثل ما كانت تتوقع ضاعت أصابعها في شعره الكثيف ، رفعت عيونها للتلفزيون شافته يتسكر ، تعمد يسكره ليشوف إنعكاسها في الشاشة ، إبتسمت بحياء و هو صار يأشر بجنبه على الكنبة ، مشت له و جلست بجنبه ، عدل جلسته و لف لها ، مسك يدينها ، حاوطهم بيدينه و تنهد بحالمية ، إبتسمت أكثر و نزلت رأسها .
عتيق : تعرفي ؟
سجدة : إيش ؟
رفع يدينها و صار يبوس أصابعها إصبع إصبع ، إحمروا خدودها بس ما سحبت يدينها ، نزلت عيونها و من ثم رفعتهم له ، إبتسم : أول شيء حبيته فيك يدينك !
إبتسمت و سحبت يدينها بس رجع سحبهم : أنتي ما تفهمي ، يعني خليهم كذي بين يديني !
إبتسمت أكثر بس إختفت إبتسامتها و هي تشوفه يقترب أكثر ، رمشت عيونها بإرتباك و بحياء : عت .. عتيق ..
عتيق و هو يقترب من شفايفها : عيونه !
غمضت عيونها بسرعة ، إبتسم و طبع بوسة هادية على جبينها ، فتحت عيونها و رفعتهم لعيونه ، إبتسم أكثر ، حاوطها من أكتافها و إلتفت للتلفزيون ، إلتفتت للتلفزيون و هي تبتسم بحياء لنفسها .
طلعت من المطبخ و شافتهم في الصالة ، مشت لهم و جلست على الكنبة المنفردة ، إبتسمت لهم و هم ردوا لها بإبتسامة و رجعوا لفوا للتلفزيون .
وفاء : إسمعوني !
لفوا لها
وفاء إبتسمت : أيوا كذي زين ، كنا أنا و يوسف نتكلم اليوم ..
عتيق : و كنتوا تقولوا ؟!
وفاء : الملكة صارت بسرعة و نحن كنا مفكرين نسوي حفلة بعد الملكة بس ما سوينا ، ألحين أنا شاورت يوسف و هو وافق ، أول ما تخلصوا إمتحاناتكم إن شاء الله بنسوي لكم حفلة عرس سجدة : خالتي ما في دا ..
وفاء بحزم : لا في داعي ، يا بنتي خلونا نفرح فيكم !
سجدة إبتسمت و ما علقت .
عتيق : يمة خلوها تلبس فستان أبيض ، خاطري أشوفها فيه !
وفاء إبتسمت : إن شاء الله !
سجدة : لا خالتي ما في داعي ..
عتيق و وفاء : لا ، في داعي !
سجدة تبلعمت : إن .. إنزين !
ضحكوا و صاروا يكملوا سوالف عن الحفلة .
***************************
فلة أبو نرجس ...
وقف سيارته في الكراج بس ما نزل ، رفع عيونه لبلكون غرفته و تنهد ، مل من إسلوبها ، ما يعرف إيش اللي فجأة غيرها ، بداية الأيام ما كانت تتصرف بهالطريقة الغريبة بس ألحين و كأنها ما طايقة وجوده أبدا ، يعرف أنها مغصوبة بس ما لهالدرجة ، على الأقل تحاول ، إذا ما تحاول تتظاهر أنها تحاول ، ما يريد ينزل لأن حركاتها صارت تستفزه ، يخاف يرفع يده عليها و بعدين يندم ، أخذ نفسطوييييييل و هو يحس أن الليلة ما راح تعدي على خير ، سكر سيارته و نزل ، سكر الباب و صار يمشي للداخل ، ركب الدرج و مشى لغرفته ، حط يده على المقبض و فتح الباب ، مانها موجودة ، دخل و سكر الباب ، إلتفت للبلكون و ما شافها ، مشى لمكتبه و رمى مفاتيحه على الطاولة ، مشى للكبتات ، أخذ فوطته و دخل الحمام .
كانت جالسة بالمطبخ سرحانة و تفكر في اللي سمعته ، ما قادرة تبعده عن فكرها ، سمعته يعترف بحبه لوحدة غيرها ، بوحدة غير زوجته ، ما كانت متوقعة أنه يجي يوم مثل هاليوم ، ما قادرة ترجع مثل أول ، حاولت بس فشلت ، هو ما يفكر فيها كأكثر من وحدة مضطر يتحملها ، حلاله فما راح يمنع نفسه ، سمعت خطوات متجهة للمطبخ فمسحت دموعها بسرعة ، رفعت عيونها و شافته يبتسم لها ، غصبت إبتسامة على شفايفها و بعدها نزلت رأسها .
إستغرب منها ، سحب كرسي و جلس بمقابلها : ياقوت !
رفعت رأسها و ما تكلمت
وسام : فيك شيء ؟
إبتسمت له عشان ما تبين له : ما فيني شيء !
رفع حاجب : متأكدة ؟
حركت رأسها بالإيجاب و نزلته .
ما حب يضغطها على الكلام فقام : يللا تصبحي على خير !
ياقوت : و أنت من أهل الخير !
جا بيطلع بس وقفته : وسام !
إلتفت لها
ياقوت بتردد : أمم .. ما مخطط تنتقل .. أقصد .. تسكنوا أنت و شهد لحالكم !
وسام إستغرب : لا ، أبدا ، ليش ؟
ياقوت : لا بس .. يعني .. عشان شهد .. أمم .. تاخذ راحتها !
وسام رفع حواجبه : ليش هي قالت لك شيء ، مانها مرتاحة هنا ؟
ياقوت بسرعة : لا ، لا ، لا ، ما في شيء كذي بس .. سكتت ما تعرف إيش تقول له ، حركت رأسها بالنفي : لا ما في شيء ، صارت تمشي لبرع : تصبح على خير ! طلعت حتى قبل ما تسمع رده ، ركبت الدرج لغرفتها ، فتحت الباب و دخلت ، فسخت جلبابها و مشت للتسريحة ، حطته عليه و مشت للحمام ، جت بتفتح الباب بس إنفتح ، رفعت عيونها له و إحمروووووا خدودها ، متروش و لاف الفوطة على خصره ، نزلت عيونها بسرعة ، إبتسم بسخرية و مر من جنبها ، إندق كتفه بكتفها ، إرتجفت ، دخلت الحمام بسرعة و سكرت الباب ، إستندت بالباب تاخذ نفس تهدي حالها ، أخذت نفس ثاني و مشت للمغسلة ، توضت و طلعت ، سكرت الباب بهدوء ، إلتفتت و شافته على البلكون ، نزلت عيونها و مشت للتسريحة .
سمع باب الحمام يتسكر ، أخذ نفس و إلتفت ، شافها توقف قدام التسريحة و تفك شعرها ، بلع ريقه و هو يشوف خصلات شعرها سوداء تطيح على رقبتها البيضاء ، حط يد على قلبه و هو يحس بدقاته الجنونية ، أخذ نفس و دخل ، سكر باب البلكون بهدوء و إلتفت لها ، رفعت عيونها للمراية تشوف عليه ، إرتبكت و إنحرجت من نظراته ، نزلت عيونها بسرعة و مشت للكبتات ، أخذت فراشها و فرشتهم على الأرض ، جت بتجلس بس هو كان أسرع ، مسك يدها و سحبها له ، إصطدمت بصدره و إرتبكت أكثر ، جت بتبعد بس حست بيده على خصرها اللي صارت تقربها منه أكثر ، رفعت عيونها بتردد و صارت بعيونه ، دق قلبها بقوووة فنزلتهم بسرعة ، حست بشفايفه على خدها فغمضت عيونها ، طبع بوسة حارة و من ثم نزل لرقبتها ، حست نفسها بتضيع في أنفاسه بس تذكرت اللي صار ، فتحت عيونها و دفعته عنها بقووة ، نزلت عيونها و هي تتنفس بسرعة ، رفعتهم له : لا تلمسني !
ضل يشوف عليها بدون أي كلمة ، يحس نفسه خلاص وصل حده ، ما يريد يغصبها بس ما يفيد معاها اللا كذي ، مسك يدها بقوة و سحبها له
قطبت حواجبها و هي تتألم من مسكته : بدر .. فكني !
بدر قربها له أكثر : أنتي من لتمنعيني ؟
قطبت حواجبها أكثر و هي تحس بأنفاسه على خدها ، جا بيقترب من شفايفها بس هي دفعته عنها مرة ثانية و بصوت عالي : قلت لك لا تلمسنيييي ، ما أريدك .. ما أريييد ..
إبتسم بسخرية : ليش ما طايقتيني ؟
حركت رأسها بالإيجاب بسرعة : أنت .. أنت تقرفني ، سمعت أنت تقرف .. ما سكتها إللا كف من قوته طاحت على الأرض ، حطت يد مرتجفة على خدها اللي صار يحرقها ، تجمعت الدموع في عيونها و صارت تنزل على خدودها ، جت بترفع رأسها له بس هو كان أسرع ، نزل لمستواها ، مسكها من شعرها و رفع رأسها له و هو يرص على أسنانه : تحملتك كثير ، سكت لك كثير .. لهنا و بس ! قام و سحبها من شعرها ليقومها ، صرخت و حاولت تفك نفسها منه بس ما قدرت ، حملها و مشى للسرير ، رماها و هي جت بتقوم بس ثبتها ، بكت ، صرخت ، حاولت تقاومه بس ما قدرت ، نسى حاله و ما إهتم لدموعها .
***************************
فلة أم قاسم ...
جناح قاسم و فاتن ...
قامت من على سجادتها و هي مقطبة حواجبها ، تحس بألم ببطنها بس تحاول تتحمل ، كسفت سجادتها و مشت للسرير ، حطته على الكمدينة و من ثم إنسدحت بسرعة حتى قبل ما تفسخ جلبابها ، حطت يدينها على بطنها و هي تعض على شفايفها ، غمضت عيونها و هي تحس ببطنها يتقطع ، ما قدرت تتحمل أكثر فصرخت : آآآآآه .. قااااسم .. و هي تقطب حواجبها بقوووة : قاااااااسم ..
كان جالس بالصالة يقلب في القنوات ، سمعها تناديه بس فكر أنها بنفسها بتطلع له بس سمعها مرة ثانية ، إبتسم لنفسه و قام يمشي للغرفة : جاي لك ، يا ربي دقيقة ما تقدري بدوني ! فتح باب الغرفة و طاحت عيونه عليها ، خاف من شكلها فركض لها بسرعة و هو يجلس جنبها و يقومها : فاتن ، فاتن إيش فيك ؟
فاتن و هي تحرك رأسها بالنفي : قاااسم .. الله يخليك .. خذني .. أحس بطني .. آآآآآآآه ..
خاف أكثر من صرختها : بسم الله عليك يا حياتي .. باخذك ، ألحين باخذك ، قام بسرعة و ركض يلبس دشداشته ، رجع لها و حملها ، طاح عيونه على دم اللي بالفراش ، إنفجع و صار يمشي لبرع الجناح بسرعة ، تعلقت فيه و صارت تصرخ أكثر ، خاف و حس أنه يرتجف : يمممة ، يممة !
طلعوا من غرفهم بسرعة و ركضوا لهم .
أم قاسم و هي تحط يد على قلبها : بسم الله ، بسم الله ، إيش صار فيها ؟ إيش فيها ؟
قاسم و هو يمشي للدرج : ما أعرف يمة ، ما أعرف ، باخذها للمستشفى ، إلتفت لسارة و بتوتر : سارة إلحقيني !
حركت رأسها بالإيجاب و ركضت تلبس جلبابها و بعدها طلعت تلحقه و أم قاسم و ميان هم لحقوهم ، طلع لسيارته و هي فتحت له الباب ، جلسها بالمراتب الخلفية و سارة جلست بجنبها ، ركب و حرك سيارته بأسرع ما يمكن .
أم قاسم شهقت بخوف : يا الله ، يا رب ، لطفك ، البنت ما يصير فيها شيء !
ميان مشت لها و حاوطتها من أكتافها : خالتي هدي حالك ، إن شاء الله ما فيها إللا كل خير ، خلينا ندخل !
أم قاسم حركت رأسها بالإيجاب و صارت تمشي معاها للداخل .
إلتفتت لوراء ، إبتسمت لنفسها و في خاطرها : روحة بلا ردة !!!
***************************
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و سناء ...
طلع من الحمام و شافها على سجادتها تصلي و عمر جالس على السرير يلعب ، إبتسم له و هو رد بأحلى إبتسامة ، إبتسم أكثر و مشى للتسريحة ، مشط شعره و رفع عيونه للمراية يشوف عليها ، شافها تقوم ، تكسف السجادة و تلف : تقبل الله !
إبتسمت : منا و منكم صالح الأعمال .
مشت للكبتات و حطت السجادة فيه ، فسخت جلبابها و لفت له ، شافته بعده يشوف عليها ، ما قدرت تفهم نظراته فحركت رأسها بمعنى إيش في .
حرك رأسه بالنفي و نزل عيونه ، مشى لعمر و مد يده : يللا عموور ، تعال ، خلينا نطلع !
عمر حرك رأسه بالإيجاب ، مسك يده و قام يمشي معاه ، داؤود إبتسم له و حمله ، مشى للصالة و جلس على الكنبة ، جلسه بحضنه ، شغل التلفزيون و صار يقلب في القنوات ، سمع خطواتها فإلتفت لها .
سناء و هي تمشي لباب الجناح : بنزل عند خالتي شوي !
حرك رأسه بالإيجاب و لف للتلفزيون مرة ثانية ، طلعت و تسكر الباب .
عمر و هو يريح رأسه على صدره : بابا !
داؤود و هو يمسح على رأسه : همم ؟
عمر : نحن متى يكون عندنا بيت لحالنا مثل هما عبود ؟
داؤود إبتسم و باسه على رأسه : ماما نورة ما راح تخلينا نطلع من هالبيت ، و هو يدوره له : ليش أنت ما يعجبك هنا ؟ مليت منهم ؟
عمر حرك رأسه بالنفي : لا نأخذهم معانا !
داؤود ضحك : عيل ليش نطلع ، أحسن نضل هنا !
عمر قطب حواجبه و داؤود صار يضحك أكثر : خلاص ، خلاص ، لا تزعل ، بيكون عندنا بيت لحالنا بس ما ألحين !
عمر : متى ؟ لما أكبر ؟
داؤود إبتسم و حرك رأسه بالإيجاب
عمر : عيل متى أكبر ؟
داؤود لف رأسه للتلفزيون : عمور بسك أسألة ، شوف تلفزيون !
عمر رفع عيونه للتلفزيون و رجع ريح رأسه على صدره ، ضلوا كذي لفترة لين حسه نام ، أخذ نفس و جا بيقوم بس إنفتح باب الجناح .
نزلت عيونها لعمر النايم و من ثم رفعتهم لداؤود : أنا بعدل السرير و أنت جيبه !
حرك رأسه بالإيجاب و قام يلحقها ، جا بيدخل الغرفة بس لف و مشى لغرفة عمر ، فتح الباب و مشى لسريره ، عدل المخدة ، سدحه و غطاه بالبطانية ، خف الإضاءة ، طلع و سكر الباب ، مشى لغرفته و شافها تعدل البطانية ، سكر الباب ، أخذ نفس و من ثم مشى لها .
إلتفتت له و إستغربت : عمر وينه ؟
داؤود بهدوء : نومته بغرفته !
سناء : ليش ؟
ما رد عليها
رفعت عيونها لعيونه و هي توها بس تنتبه لنظراته ، إرتبكت فنزلتهم بسرعة ، مشت للتسريحة و سوت نفسها مشغولة ، ترتب العطور ، رفعت عيونها للمراية تشوف عليه ، شافته جاي لها ، بلعت ريقها و هي تحس بدقات قلبها الجنونية ، رمشت عيونها و نزلتهم ، إقترب منها و فك شعرها بهدوء ، حاوطها من بطنها و باس كتفها ، إرتجفت و بتلعثم : دا .. داؤود .. نحن ما .. تكلمنا ..
رفع عيونه للمراية يشوف عليها
فكت نفسها منه و أخذت نفس تهدي حالها ، دارت له و بهدوء غير اللي تحس فيه : داؤود أنا .. ما قدرت تكمل لأنه مسكها من خصرها و سحبها له ، إرتبكت أكثر : داؤ .. ود ..
قربها منه أكثر ، باس جبينها و بهمس : أشش ، بدون أعذار هالمرة !
سناء و هي تنزل عيونها : بس .. أنا ..
ما قدرت تكمل لأنه رفع رأسها له و باس شفايفها ، حاولت تقاومه بس ما قدرت ، ذابت في قبلاته الحارة و إستسلمت له .
نهاية البارت ...
توقعاتكم ؟!؟
داؤود و سناء : إيش بتكون ردة فعل داؤود لما يكتشف أنها بنت ؟؟ كيف بيتصرف ؟؟
كيف راح تتغير حياتهم بعد آخر موقف ؟؟ يا ترى بيكملوا مع بعض و هم مبسوطين و
لا في شيء ثاني ينتظرهم في البارتات الجاية ؟!؟!
فاتن ، قاسم و ميان : يا ترى فاتن إيش راح يصير فيها ؟؟ و يا ترى ميان لها يد في اللي
صار ؟؟ يا ترى هذي خطتها لتتخلص منها ؟؟ إذا فاتن صار لها شيء قاسم إيش بيصير
فيه ؟؟ يا ترى بيعرف أن ميان السبب و لا لأ ؟!؟!
بدر و ياقوت : هالإثنين إيش بيصير فيهم بعد آخر موقف ؟؟ ياقوت راح تقدر تسامحه
على اللي سواه فيها ؟؟ بدر راح يعرف سبب تغيرها عليه؟؟ إذا عرف كيف بيتصرف ؟؟
و ياقوت هل بتعرف اللي سمعته بالمطبخ كان سوء فهم و بس ؟؟
رعد و دنيا : إيش ينتظرهم في البارتات الجاية ؟؟ رعد راح يوافق على بنت خالته عدن ؟؟
يا ترى عدن راح يكون لها دور في البارتات الجاية ؟؟ و دنيا إيش راح يكون موقفها من خبر
الخطبة ؟؟ و يا ترى الجدة راح تعرف باللي في قلب رعد ؟؟
شادي و الشخصية الجديدة : يا ترى إيش بيكون دورها ؟؟ راح تكون البنت اللي تقدر
تنسيه عنان و لا لأ ؟؟
و البقية ؟؟
انتظروني في البارت الجاي ..
كاتبتكم : Golden Apple
تفاحتكم : التفاحة الذهبية