الفصل 17
الجزء السابع عشر ... ©
قاعة ............ .
الغرفة المقفولة ...
إلتفتوا لبعض و من ثم للباب : إيششش ؟؟
الجدة من وراء الباب : أيوا ، تصالحوا و بعد شوي بتدخل لكم المصورة .. سمعوها تكمل بكلام غير مفهوم و صوتها يبتعد لين إختفى ، قطبت حواجبها بقوووة ، إلتفتت له و بعصبية : هو ليش ، كل شيء بالغصب ؟
رفع حاجب على إسلوبها بس فضل ما يرد عليها ، لفت عنه و جلست على الكنبة ، تكتفت و نزلت عيونها ، كتم ضحكته على حركتها ، إستند بالجدار و تكتف بدوره ، نزل عيونه لمكان ما كانت مثبتة عيونها بس رفعهم لها و صار يتفحصها بنظراته من فوق لين تحت ، لابسة فستان أسود مخملي ، على بشرتها البيضاء طالع جناااااان ، قصير ، يوصل لفوق ركبها بشوي ، سادي ، بدون كم ، ضيق من عند صدرها لين خصرها و بعدها منفوش شوي ، حست بنظراته فرفعت عيونها له لتتأكد ، إرتبكت و إنحرجت بنفس الوقت ، أول مرة تطلع قدامه كذي ، إلتفتت حوالينها تدور على شيء تستر نفسها بس ما حصلت ، عدلت جلستها و هي تنزل فستانها لتغطي ركبها ، رفعت يدينها و حطتهم على أكتافها لتغطيهم و بعدها نزلت رأسها ، إنتبه لحاله من حركتها ، إبتسم بخبث و مشى لها ، جلس على الطاولة بمقابلها ، حط يد تحت ذقنها و رفع رأسها له : مستحية مني ؟
إرتجفت من لمسته و قلبها صار يدق بقوووة ، إرتبكت أكثر فرجعت رأسها لوراء بسرعة بحيث إنفك ذقنها من يده ، ما رفعت عيونها له و لا تكلمت .
إبتسم أكثر ، مسك يدينها و بعدهم عن أكتافها : شكلك نسيتي ، ترى أنتي ، و هو يقترب منها أكثر : صرتي زوجتي ، و هو يسحبها له و بهمس : و حلالي !
بلعت ريقها ، رمشت عيونها بإرتباك و رفعتهم له بتردد ، شافته يبتسم لها بخبث و يقترب من شفايفها ، فتحت عيونها ، فكت يدينها من يدينه بسرعة ، دفعته عنها ، قامت و بنبرة حادة : لا تلمسنيي ، ما أنت مغصوب فيني ؟
بدر حرك رأسه بالإيجاب و قام : مغصوب ما يعني أني أمنع نفسي من حلالي !
إرتبكت بس ما حبت تبين له : بس ما يصير تغصبني ، أنا ما راح أرضى !
بدر و هو يمسك يدها و يسحبها له : و من قال أني أنتظر رضاك !
إرتبكت أكثر من قبل بس ما حبت تبين له ، هي مانها ضعيفة ، ما راح تضعف له ، رفعت عيونها لعيونه و بنبرة حادة : فكني !!!
بدر حرك رأسه بالنفي : لا !
ياقوت و هي تحاول تسحب يدها منه : قلت لك فكنييي و لا ..
بدر قاطعها بسرعة : و أنا قلت لك لا ، يعني إيش بتسوي ؟!
ياقوت : ألحين براويك ! نزلت وجهها لمستوى يده و من ثم صارت تعضه بأقوى ما عندها .
فتح عيونه بعدم تصديق و لما حس بأسنانها صار يصرخ : آآآآآآيييي آآآآآآيييي يالمتوحشة بعدييي عنييي !! حاول يبعدها عنه لين قدر ، دفعها بقووة ، إصطدمت بالجدار و بعدها صارت تضحك .
قطب حواجبه و هو يشوف علامة أسنانها على يده ، كانت شوي و تقطع لحمه ، رفع عيونه لها بعصبية : يال .. سكت ما يريد يسبها
ياقوت : هههههههههه تستاهل ، لا تقترب مني مرة ثانية !
بدر غمض عيونه ، أخذ نفس يهدي حاله ، لا يروح يذبحها ألحين ، أخذ نفس ثاني و بعدها فتحهم و رفعهم لها ، لا ، ما راح يتصرف ألحين عشان يندم بعدين ، خليها تستمتع بلحظتها بيجي دورها ، كل شيء في وقته حلو ، إكتفى بإبتسامة غريبة اللي سكتتها و أربكتها ، ليش يبتسم ، معقولة ما تعوره ، نزلت عيونها ليده ، شهقت ، يده محمرة و متورمة ، هي سوت فيه كذي ؟ رفعت عيونها له و شافته منزل عيونه ليده بنفس إبتسامته و يحرك أصابعه ، لا يكون تخدرت ؟ قطبت حواجبها و هي ندمانة على اللي سوته ، إقتربت منه بتردد ، وقفت قدامه و نزلت عيونها ليده : أنا .. أمم .. أنا آسفة !
رفع عيونه لها و إبتسم بسخرية ، لف و مشى للكنبة ، جلس و ما نطق بحرف ، قطبت حواجبها أكثر و ما تحركت من مكانها ، ضلوا كذي لربع ساعة و بعدها سمعوا الباب ينفتح .
دخلت الجدة بإبتسامة : ها تصالحتوا ؟
بدر و ياقوت لا رد
بدر قام و طلع من الغرفة بسرعة .
رفعت عيونها له شافته يطلع ، نزلتهم و مشت للجدة : يمة ليش قفلتينا كذي ؟
الجدة بإستغراب : خير إيش صار ؟
ياقوت تنهدت و ما ردت .
الجدة مسكت يدها ، جلستها على الكنبة و جلست جنبها و هي تحط يد على كتفها : قولي يا بنتي إيش صار ؟
ياقوت نزلت رأسها ، تنهدت مرة ثانية بس ما تكلمت .
الجدة سكتت شوي و بعدها تكلمت بهدوء : يا بنتي ، أنتو توكم ترتبطوا ببعض ، قدامكم حياة طويلة ، لا تبدأوها بزعل بعدين بتندموا ، ألحين ما تصالحتوا ، خير بمشيها لكم بس بعدين لازم تتصالحوا ، بالأخير أنتي بتروحي معاه ، لبيته ، أنا أعرف أن نحن غصبناكم على هالزواج بس هذا ما يعني أنكم تضلوا ترفضوا بعض ، خلاص مصيركم إنكتب مع بعض ، حاولوا تخلوا هالزواج ينجح ، إذا هو مانه راضي ، أنتي حاولي ، أنتي الزوجة ، إهتمي فيه ، نجاح هالزواج عليك أنتي ، نزلت رأسها و بحزن : أنا ما أريد نهايتكم تكون مثل داؤود و سناء !
ياقوت رفعت رأسها لها و بإستغراب : ليش يمة ، إيش صاير ؟
الجدة و هي تحرك رأسها بقلة حيلة : إيش أقول لك يا بنتي ، و هي تتنهد : داؤود و سناء قرروا .. قرروا يتطلقوا !
ياقوت بصدمة : إيششش ؟؟ و هي تحرك رأسها بعدم إستيعاب : بس .. بس ليش ؟
الجدة و هي تتنهد : سالفة طويلة !
ياقوت بفضول : يمة أسمعك !
الجدة إبتسمت و ضربتها على رأسها : خليك منهم ، أنا قلت لك هالكلام لتعقلي ، ما تغلطي نفس غلطة سناء ، لا تبعدي زوجك عنك يا بنتي ، لا تخليه يمل منك و يتركك ، حبيه و الأهم إحترميه !
ياقوت نزلت رأسها و في خاطرها : إيش أقول لك يا يمة ، أحبه بس هو ما عاد يحبني ، أنا ما أقدر أرضى فيه كذي ، أنا ما أقدر أقدم نفسي له و أنا أعرف قلبه و فكره ما معاي !
الجدة و هي تمسح على رأسها بهدوء : حاولي يا ياقوت ، حاولي و بتقدري ، فاهمة ؟!
ياقوت غصبت إبتسامة على شفايفها و حركت رأسها بالإيجاب : إن شاء الله !
الجدة و هي تقوم و تقومها معاها : ألحين يللا خلينا نروح للمعاريس ، نبارك لهم !
ياقوت حركت رأسها بالإيجاب و مشت معاها .
***************************
عند سناء ...
شهقت بقووووة و صارت تهز رأسها بسرعة تبعد هالأفكار ، إيش فيها ؟ إيش تتخيل ؟ معقولة تكون تأخرت ؟ معقولة يكون أنهى كل شيء ، لا ، لا ، مستحيل ، رفعت عيونها للفلة و هي تحس بدموعها اللي صارت تحرق عيونها ، ما بتتحمل ، ما بعدما جت لهنا ، أخذت نفس تتشجع و بعدها فتحت باب السيارة ، نزلت و صارت تمشي ، تمشي بخطوات مرتجفة ، مترددة ، خايفة من اللي يصير ، خايفة جت متأخرة ، خايفة تكون ضيعته من يدينها ، هي جاية تقول له كل شيء ، بتعترف له بحبها له ، بتصارحه بكل شيء هي مخبيته في قلبها ، راح تكشف سرها له و بتخلي القرار له ، إذا جد يحبها بيتقبلها ، فتحت باب الشارع ، دخلت للحديقة و صارت دموعها تنزل ، مسحتهم بس حلت محلها غيرها ، مشت بخطوات أسرع ، ما فيها تتحمل أكثر ، لازم تعرف مصيرها ألحين ، فتحت باب الصالة و ركضت للدرج ، ركبت الدرج بأسرع ما عندها ، وقفت عند باب الجناح ، حطت يدها على المقبض ، أخذت نفس ، فتحته و إنفتح باب غرفته .
طلع من الحمام بعد ما أخذ له شور طوييييل يهدي حاله ، لبس ملابسه و بعدها مشى للسرير و رمى حاله عليه ، رفع عيونه للسقف و صار كلام الجدة يدور في رأسه : يا ولدي أنت تفهم اللي تقوله ، يعني تتخلى عنها ، خسرتها مرة الأولى و ألحين بتخسرها مرة ثانية ! يا ولدي أنت تفهم اللي تقوله ، يعني تتخلى عنها ، خسرتها مرة الأولى و ألحين بتخسرها مرة ثانية ! يا ولدي أنت تفهم اللي تقوله ، يعني تتخلى عنها ، خسرتها مرة الأولى و ألحين بتخسرها مرة ثانية ! قام و مشى لمكتبه ، نزل عيونه للورقة و إبتسم لنفسه بإنكسار : خلاص يمة ، خسرتها ، ما ينفع الكلام ! فتح الدرج ، أخذ قلم ، أخذ الأوراق و صار يمشي لبرع الجناح ، لازم ينهي كل شيء الليلة ، لازم يتشجع عشان يقدر يوقع ، بكرة بيأخذ الأوراق لها ، هي تريد كذي ، تنهد ، فتح الباب و إنفتح باب الجناح ، رفع عيونه لها و من ثم نزلهم بس رجع رفعهم لها ليتأكد ، ضل يشوف عليها بدون أي كلمة ، يتخيلها ، أكيد يتخيلها ، كيف يتناساها و خيالها مانه راضي يفارق فكره ، حرك رأسه بقلة حيلة ، مشى للكنبة ، جلس و حط الأوراق على الطاولة قدامه ، فتح غطاء القلم و قربه من الأوراق ، أخذ نفس و جا بيوقع بس تراجع و هو يحس فيها تقترب منه ، رفع رأسه لها ، شافها تجلس على ركبها قدامه و دموعها تتدحرج بهدوء على خدودها ، حطت رأسها على ركبه و صارت تبكي بصمت ، دق قلبه ، نزل عيونه لها بعدم تصديق ، حط يده على كتفها بتردد و لما حس فيها فتح عيونه للآآآخر : س .. سناء !
رفعت رأسها له ، مسكت يده و حاوطته بيدينها : دا .. داؤود .. أنا ..
داؤود نزل عيونه ليدينهم و من ثم رفعهم لعيونها : سناء أنتي ..
سناء قاطعته و هي ترجع تحط رأسها على ركبه : أنا آسفة .. داؤود أنا آسفة ..
داؤود مانه قادر يستوعب اللي يصير ، مانه متأكد إذا هي جد موجودة و لا بعده يتخيلها .
سناء بنفس حالتها : آسفة .. أعرف أني كنت أنانية .. بس أنا .. أنا ما قدرت أقول لك اللي في قلبي .. كنت خايفة .. خايفة ما تتقبله .. و ما تتقبلني .. أنا ما أقدر بدونه .. و ألحين ، و هي ترفع رأسها له : و ألحين صرت ما أقدر بدونك .. أنا آسفة ..
داؤود أخذ نفس يهدي حاله ، إيش تقصد ، كيف يعني ما يتقبله ، يتقبل من ؟ عن إيش تتكلم بالضبط ؟ مانه قادر يفهمها ، مسكها من أكتافها ، قومها و جلسها على الكنبة بجنبه ، عدل جلسته و تكلم بهدوء غير اللي يحس فيه : سناء ، أنتي إيش تقصدي ؟ أنتي جاية لتتأسفي ؟ ما في داعي ، أنا موافق على قرارك ، أخذ الأوراق من على الطاولة و مدهم لها : هذي الأوراق جاهزة ، بوقع و كل شيء يرجع مثل أول ، راح ترجع حياتك مثل ما تريدي ، و هو يرفع عيونه لعيونها : بدوني !
سناء و هي تحرك رأسها بالنفي : بس أنا .. أنا ما عدت أريد حياتي بدونك ..
دق قلبه أقوى من قبل و بتردد : ل .. ليش ؟
سناء نزلت عيونها ، أخذت نفس و من ثم رفعتهم له : لأني .. أحبك !
ضل يشوف في عيونها و كأنه يريد يتأكد من هالكلمة ، ما يعرف بإيش يحس بهاللحظة ، ما يعرف بإيش يفكر ، دقات قلبه اللي جنت من كلمتها خلت تفكيره يتجمد و صارت هالكلمة تتردد في مسامعه ، إيش كثر إنتظرها لتقولها له ، إيش كثر عذبته لهالكلمة ، نزل عيونه و قام ، حرك رأسه بعدم تصديق : أمم .. أنتي .. و هو يلتفت لها : أنتي تقصديها ؟
قامت و إقتربت منه ، حطت رأسها على صدره و حركته بالإيجاب : أنا أحبك .. أحبك داؤود !!!
وقف ساكت ، متردد ، ما يعرف يصدق هالكلمة و لا لأ ، تقولها ألحين بس بعدين بتتراجع و بتمشي عنه ، حس فيها و هي تتعلق بصدره أكثر ، إبتسامة خفيفة صارت ترتسم على شفايفه ، تحبه و في هاللحظة بحضنه ، ما راح تتركه ، هالمرة مستحيل يسمح لها ، رفع يدينه و حاوطها له بقوووة ، حست بيدينه ، إبتسمت و بعدها صارت تبكي ، إبتسم أكثر و زاد من مسكته عليها ، رفعت يدينها و حاوطته بدورها .
سناء : س .. سامحني ..
داؤود إبتسم أكثر و صار يمسح على ظهرها ليهديها : أششش ، خلاص لا تبكي ، و هو يبوسها على رأسها : و أنا أحبك !
إبتسمت من بين دموعها و غمضت عيونها .
بعد شوي ...
جلسها على السرير و جلس بجنبها ، رفعت عيونها له بحياء و من ثم نزلتهم ، إبتسم على شكلها ، سحب يدها و حاوطه بيدينه : ألحين كلميني !
رفعت عيونها له تنتظره يتكلم
داؤود و هو يمسح على يدها بهدوء : ليش ما قلتيها من قبل ؟
سناء و هي تنزل رأسها : ما قدرت !
داؤود و هو يحط يد تحت ذقنها و يرفع رأسها له : ليش ؟
سناء أخذت نفس تتشجع ، لازم تخبره ألحين ، كل شيء لازم ينكشف ألحين ، أخذت نفس ثاني و بدت بتردد : داؤود أنا .. أنا ما أريدك تحكم علي من البداية .. حاول و هي ترفع عيونها له : حاول تفهمني !
حرك رأسه بالإيجاب و ضغط على يدها ليشجعها على الكلام .
سناء و هي تأخذ نفس : أنا و سعد .. شافته يقطب حواجبه على إسمه ، قطبت حواجبها و نزلت رأسها : الكل يفكر أن حياتي معاه كانت مثالية ، ال .. الحب اللي كان يربطنا ما تخبى عن أي أحد بس ، سكتت و صارت دموعها تتجمع في عيونها : بس .. سعد .. أمم .. أنا .. أنا إنخ .. قاطعها رنين تلفونه .
إلتفت للكمدينة يشوف على التلفون و من ثم إلتفت لها : كملي !
سناء و هي تشوف على التلفون : بالأول رد !
داؤود حرك رأسه بالإيجاب ، أخذ التلفون و شاف رقمها ، إستغرب ، هي ما تتصل فيه كثير : ياقوت !
سناء : شوف إيش تريد !
حرك رأسه بالإيجاب و رد : ألو ، إبتسم و هو يسمع صوتها : أيوا يمة !
الجدة بإرتباك يوضح من صوتها : يا ولدي ما عرفت أتصل على من !
داؤود خاف من نبرتها ، رفع عيونه لسناء و تكلم : يمة خير ؟ إيش صاير ؟
الجدة : سناء ، يا ولدي سناء مختفية ، ما أعرف وين راحت هالبنت ؟ خايفة تسوي شيء في حالها ؟ اليوم كنت زعلانة عليك فما أعرف إيش قلت لها ، خايفة بسببي ..
داؤود إبتسم و قاطعها : لا يمة لا تخافي ، سناء ، و هو يمسك يدها : سناء عندي !
الجدة بإستغراب يوضح من صوتها : عندك ؟
داؤود إبتسم أكثر : أيوا عندي !
الجدة : إيش تسوي عندك هذي ؟
داؤود إبتسم و باس كفها ، إحمروا خدودها و سحبت يدها منه بس هو ضحك و رجع مسك يدها : يمة بعدين أخبرك !
الجدة و هي تتنهد : هنا مخوفة الكل عليها ، عمر صار له ساعة يبكي و يدور عليها ، ألحين تعالوا و خذوا الولد ، يللا ، و أنتظرك تخبرني ، إنزين ؟
داؤود ضحك : إنزين !
الجدة : يا ولدي أنت تضحك ؟
داؤود ضحك أكثر
الجدة : إيش صاير ؟ تصالحتوا ؟
داؤود : يمة ألحين بجي و بخبرك كل شيء !
الجدة : يللا سكر عشان تجي بسرعة !
داؤود : ههههه ، إن شاء الله ! سكر منها ، قام و قومها معاه : ليش ما خبرتيهم أنك جاية لعندي ؟
سناء و هي تنزل عيونها بحياء : ما كان عندي وقت !
داؤود : لو كنتي متأخرة شوي كان ألحين .. سكت لأنها حطت يدها على فمه تمنعه يقولها ، إبتسم على حركتها ، بعد يدها عن فمه ، حاوطها من خصرها و قربها له ، إرتبكت من حركته و صار قلبها يدق بقوووة ، إبتسم و طبع بوسة هادية على جبينها : الحمدلله !
إبتسمت بحياء و تنفست بإرتياح .
فكها و مسك يدها : خلينا نروح نجيب عمووور ، ما تعرفي إيش كثر إشتقت له !
سناء إبتسمت بس تذكرت : داؤود نحن .. نحن لازم نتكلم !
داؤود حرك رأسه بالإيجاب : نرجع من هناك و نتكلم على راحتنا ! صار يمشي و هو ماسكها
أخذت نفس و صارت تمشي معاه و هي حاطة في بالها أول ما يرجعوا بتخبره كل شيء .
***************************
برع القاعة - ساعة 2:30 ...
إقترب منها و حضنها ، بما أنها كانت متغطية و ما باين منها شيء إللا أنه عرف أنها تبكي ، بعد عنها و باسها على رأسها : شهودة حياتي ، لا تبكي ، بجي بزوركم من فترة لفترة !
ما ردت عليه و رجعت حضنته ، إبتسم ، صعب يفارقها ، أخته الوحيدة ، كل أسراره عندها ، ما خبى عليها شيء ، فضفض و إشتكى عندها ، تعرف بكل اللي في قلبه ، ما راح يشوفها لفترة ما يعرفها قصيرة و لا طويلة ، كل اللي حاطه في باله ، أنه بيرجع لهم بنهاية كل فصل و بعدها يرجع يسافر و بالأخير لما يتعودوا على غيابه بيخبرهم أنه بيستقر هناك ، أخذ نفس و إلتفت لوسام ، أشر له يقترب من عندهم .
شادي : شوفها زوجتك ، مانها راضية تفكني !
وسام إبتسم : تتخيلني أنا !
شهد شهقت و فكته بسرعة
شادي و وسام : ههههههههههههههههه
إنحرررررجت و قلب وجهها لكل ألوان العالم ، حمدت ربها ألف مرة لأنها متغطية كان ما سكتوا عليها .
شادي و هو يمسك يدها و يحطه في يد وسام : دير بالك عليها ، زعلتها بموتك !
وسام إبتسم : ليش أنا أقدر أزعلها !
شادي إبتسم ، نزل عيونه لساعته و من ثم رفعهم لهم : طيارتي بعد ساعتين !
وسام : بجي بوصلك للمطار !
شهد تكلمت بسرعة : و أنا بجي !
شادي : و أخيرا طلع صوتها !
وسام إبتسم و ما تكلم
شادي و هو يكمل : شهودة حياتي ما في دا ..
شهد قاطعته و بصوت باكي : بج .. بجي !
وسام قطب حواجبه و ضرب شادي بوكس على كتفه : شوف بكيتها !
شادي إبتسم : شهودة لا تبكي ، جد ما في داعي ..
شهد و هي تقاطعه مرة ثانية : قلت بجي .. يعني بجي !
شادي تنهد بقلة حيلة ، رفع عيونه لوسام بس ما تكلم
وسام إبتسم : عادي بنرجع البيت ، بنغير ملابسنا و نجي معاك !
شادي إبتسم و حرك رأسه بالإيجاب ، فتح لهم باب السيارة : يللا إركبوا بسرعة ، بوصلكم للبيت أنتو غيروا ملابسكم لين ما أنا آخذ شنطي !
حركوا رؤوسهم بالإيجاب و ركبوا ، سكر الباب و ركض لجهته ، دخل يده في جيبه يدور المفتاح ، مانه موجود ، أكيد تركه بالمجلس ، فتح الباب و دخل رأسه : نسيت مفاتيحي بالمجلس ، أجيبها و بجي !
وسام حرك رأسه بالإيجاب و هو صار يركض للداخل ، فتح باب المجلس و دخل ، إلتفت حوالينه و شاف مفاتيحه محطوطة على الطاولة ، أخذها ، لف و جا بيطلع بس طلعت قدامه ، جمد بمكانه و صارت دقات قلبه تتسارع ، تعلقت عيونه عليها ، يريد يكحل عيونه بشوفتها ، يريد يشبع منها ، هذي يمكن آخر مرة يشوفها ، كان خاطره يقترب منها و يحضنها ، يحس فيها بهالقرب منه و لو مرة في حياته بس يعرف أنه ما يقدر فإكتفى بأنه يشوف عليها ، يشوف بدون ما يرمش ، خايف يفوت لحظة و بعدها يندم ، بيشتاق لها أكثر من الكل بس هي السبب لهالسفرة ، ليش يكذب على حاله ، قلبه السبب ، حبه لها السبب ، ما لازم يلومها ، كيف يلومها ؟ هو حبها بس هي مانها مجبورة تبادله بنفس الشعور ، مانها مجبورة تحبه بدورها ، الإنسان ما يقدر يغصب قلبه على حب أحد ، القلب يسوي كل شيء على هواه ، يختار بنفسه و قلبه إختارها .
طلعت من القاعة بعد ما لبست عبايتها و شيلتها ، مشت للسيارات و هي تدور نمير بعيونها ، ما لقته فمشت لسيارة المعاريس ، ضحكت معاهم شوي و بعدها لفت و رجعت للقاعة ، يمكن يكون بالمجلس ، جت بتدخل بس شافته قدامها ، نزلت عيونها بس رفعتهم له مرة ثانية ، سمعت أنه يسافر ، يسافر الليلة بس متى يرجع ما عندها أي فكرة ، راح يضل شخص غالي على قلبها ، راح يضل صديق طفولتها ، إيش كثر كانت تتنازع معاه ، تبكي و تضحك معاه ، تغيرت معاه بسبب إعترافه لها ، ما كانت مفكرة أنه بيشوف عليها بهذيك النظرة ، بيشوفها أكثر من أخت ، أكثر من صديقة ، تغيرت لأنها ما عرفت كيف تتصرف حوالينه ، صارت ترتبك بوجوده ، كيف تبين عادي و نظراته لها مانها عادية ، ما قدرت ترجع مثل أول ، بعدت عنه شوي شوي و هذا اليوم حتى للسلام ما يتلاقوا ، تشتاق له ، تشتاق لهذيك الأيام بس ما بيدها شيء تسويه ، هو إختار هالشيء ، هو إختار ينهي صداقتهم بكلمة ، ضلت تشوف عليه و هو يشوف عليها ، إبتسمت له و هي مقررة أنها بترجع عنان القديمة معاه و لو للحظة ، بتودعه كذي .
شاف إبتسامتها فإبتسم ، نزل رأسه شوي و من ثم رفعه لها و تقدم منها بخطوتين ، وقف قدامها و تكلم : كيفك عنان ؟
إبتسمت أكثر و هي تشوف إبتسامته : الحمدلله بخير ، و أنت ؟
شادي : الحمدلله !
عنان : راح تسافر الليلة ، صح ؟
شادي حرك رأسه بالإيجاب : بعد شوي !
عنان : لوين رايح ؟
شادي : مانشستر !
عنان حركت رأسها بالإيجاب : راح تقدر على الغربة ؟
شادي و هو يحرك أكتافه بخفة : ما أعرف ، إذا ما جربت ما راح أعرف !
عنان إبتسمت : بتقدر بس لازم تتحمل في أول أيام لتتعود على الوضع ، إبتسمت أكثر : بس أكيد بتشتاق لنا !
شادي بدون تفكير : بشتاق لك !
رفعت عيونها لعيونه بس نزلتهم بسرعة و هي مرتبكة من نظراته : ش .. شادي ، أنت لازم .. و هي تغصب نفسها لترفع عيونها له : أنت لازم تشوف حياتك ، ما يصير تضلك واقف على اللي صار ..
شادي فهم قصدها بس حب يسمعها منها : إيش تقصدي ؟
عنان سكتت شوي ، أخذت نفس و تكلمت : أنت لازم تنساني !
إبتسم لها و حرك رأسه بالإيجاب : أحاول ؟
عنان : توعدني ؟
شادي أخذ نفس و حرك رأسه بالإيجاب : أوعدك !
: عنوني !
إلتفتوا له و من ثم إلتفتوا لبعض .
مشى لها و حاوطها من أكتافها ، إلتفت لشادي : المعاريس صار لهم ساعة ينتظروك !
شادي إبتسم و حرك رأسه بالإيجاب : رايح ! إلتفت لعنان و بهدوء غير اللي يحس فيه : مع السلامة عنان !
عنان إبتسمت له : مع السلامة !
إلتفت لنمير : مع السلامة !
نمير : الله معاك !
أخذ نفس و مشى عنهم بسرعة .
إلتفت لها ، شاف دموعها تلمع في عيونها ، إبتسم و دارها له : ليش تبكي ؟
ما ردت ، حطت رأسها على صدره و صارت دموعها تنزل .
حاوطها له و بهدوء : زعلانة عليه ؟
حركت رأسها بالإيجاب
بعدها عنه و صار يمسح دموعها : لا تبكي و لا تزعلي ، مع الوقت بينسى كل شيء ، بينساكرفعت عيونها له و هو إبتسم : سمعتكم تتكلموا ، ما حبيت أقاطعكم بس غرت و ما قدرت أمسك نفسي أكثر !
إبتسمت و ضربته على صدره بخفة
نمير بمزح : لا يكون زعلانة لأنه بيلقى هناك وحدة شقراء و ينساك !
عنان و هي تحرك رأسها بالإيجاب : زعلانة عشان كذا !
نمير فتح عيونه و بنبرة حادة : عناااان !!
عنان : ههههههه ، من جدك صدقت ؟
نمير قطب حواجبه : لا تمزحي كذي ، ما يعجبني !
عنان و هي ترفع عيونها لعيونه : تغار ؟
نمير و هو يحاوطها من خصرها : أموت من الغيرة !
إقتربت منه و طبعت بوسة هادية على خده : أحبك!
فكها ، لف عنها و صار يمشي : عقابا لك ما راح أقولها ، عشان مرة ثانية ما تمزحي كذي !
ضحكت و لحقته بسرعة و هي تمسك يده : آآآسفة ما بعيدها ، سامحني !
نمير حرك رأسه بالنفي : لا ، لازم تتأدبي !
عنان بترجي : خلاص تأدبت ، بليييييز سامحني يالدب !
وقف و لف لها : من الدب ؟
عنان كتمت ضحكتها : أنا !
نمير إبتسم : أيوا كذي زين ، و هو يدفعها من ظهرها : يللا يالدبة قدامي !
عنان : ههههههههههه
ضحك و مسك يدها و هو يشبك أصابعه بأصابعها : و أنا أحبك !
إبتسمت : و أنا أعرف !
نمير : عيل أبدا لا تنسي !
عنان : ما أقدر أنسى !
إبتسم و صار يمشي لسيارته و هو ماسك يدها .
***************************
فلة أبو عتيق ...
وقف سيارته بالكراج ، نزل و هم نزلوا وراه ، صاروا يمشوا للداخل بهدوء ، ركبوا الدرج للدور الأول و بعدها إلتفتوا لها .
عتيق و هو يبوس رأسها : تصبحي على خير يمة !
وفاء إبتسمت : و أنت من أهل الخير حبيبي !
سجدة و هي تبوس رأسها : تصبحي على خير خالتي !
وفاء بنفس إبتسامتها : و أنتي من أهل الخير حبيبتي ! لفت و صارت تمشي لجناحها ، وقفوا يشوفوا عليها لين إختفت و ما عاد يشوفوها .
إلتفتت له ، شافته يشوف عليها ، إرتبكت من نظراته فلفت و صارت تمشي للغرفة بسرعة ، دخلت و مشت للتسريحة ، نزلت شيلتها و رفعت عيونها للمراية تشوف عليه ، شافته يدخل ، يسكر الباب و من ثم يلف لها ، بلعت ريقها و هي تحس بقلبها اللي صار يدق بطريقة جنونية ، نزلت عيونها و ما رفعتهم مرة ثانية ، حست فيه يقترب فإرتبكت أكثر ، فسخ كمته و رماه على السرير ، مشى لها ، وقف وراها و صار يستنشق ريحتها ، إقترب أكثر و نزل عبايتها بهدوء ، حط يده على كتفها و دارها له ، إرتجفت من لمسته و صارت تتنفس بسرعة ، حست بأنفاسه على رقبتها فقطبت حواجبها ، غمضت عيونها بقوووة و هي تحس بشفايفه اللي صارت تحرق رقبتها ، ما تريد تتذكر بس أشكالهم صارت تدور في رأسها ، كل شيء صار يدور في رأسها ، حطت يدها على صدره لتبعده عنها بس جمدت و هي تحس بيدينه على خصرها ، حاولت تمسك نفسها بقدر الإمكان ، ما يصير تصرخ ، ما يصير تبعده عنها ، ما ألحين ، قربها منه أكثر ، رفع عيونه لعيونها و من ثم نزلهم لشفايفها بس رجع رفعهم لعيونها ، ضل يشوف على دمعتها اللي كانت متعلقة برموشها و بعدها نزلت و صارت تشق طريقها بهدوء على خدها ، قطب حواجبه و فكها بهدوء غير اللي يحس فيه ، لف عنها و صار يمشي لبرع الغرفة بسرعة ، فتحت عيونها و هي تسمع باب الغرفة يتسكر ، حطت يد مرتجفة على فمها تمنع شهقتها ، جلست على الأرض و إستسلمت لدموعها .
***************************
فلة أبو نرجس ...
كان يركب الدرج و هي تركب وراه بخطوات مرتبكة ، طول الطريق كانت هادية ، ما نطقت بحرف و كلام الجدة يتردد في مسامعها كلمة كلمة ، تحس بشعور متناقض كالعادة ، تريد هالزواج ينجح ، تتمنى هالشيء بس الفكرة أن هي اللي لازم تاخذ الخطوة الأولى تربكها ، تعرف أنه ما يفكر فيها مثل قبل ، قلبه ما عاد لها ، هو ما عاد يحبها ، لأنها زوجته فلازم يتحملها ، راح ياخذ حقوقه و يعطيها حقوقها ، يساوم معاها في هالعلاقة ، بهالإرتباط ، و هي ؟؟ و هي لازم تساوم ، إذا تريد هالزواج ينجح لازم تتنازل عن عنادها ، تعترف له بأنها تحبه ، يمكن في وقتها بيلين قلبه عليها ، يمكن في وقتها يرجع يحبها ، أو يمكن يشفق عليها !! حب الشفقة ؟!؟ لا ، ما ترضاها على نفسها ، ما راح تعترف ، لو إيش ما يصير ! رفعت عيونها له ، شافته يفتح باب الغرفة و يدخل ، بلعت ريقها و وقفت عند الباب تشوف عليه .
مشى للتسريحة و فسخ مصره ، مرر يده في شعره و زفر ، كان يوم طويييييل و متعب ، ما كان حاس أنه بينتهي ، نزل عيونه ليده المتورمة ، متوحشة جد ، أسنانها حادة ، غرستهم في يده بدون أي رحمة ، تعوره بس لما يتذكر شكلها يجي له ضحك ، إبتسم بخفة ، الأيام جاية شكلها بتكون متعبة بعد ، و هو يرفع عيونه للمراية يشوف عليها ، خاصة معاها ، أخذ نفس و لف لها : إيش فيك ؟ مانك ناوية تدخلي ؟
ياقوت بإرتباك : ه .. ها ؟
إبتسم و لف عنها ، صار يفتح أدراج التسريحة : يعني إيش بتضلي واقفة عند الباب طول الليل ، و هو يطلع مرهم من الدرج و يسكره : دخلي و سكري الباب وراك !
حركت رأسها بالإيجاب ، سمت بالله ، دخلت و سكرت الباب بهدوء ، صارت تمرر نظرها حوالين الغرفة ، أول مرة تدخلها ، واسعة بس فاضية ، ما فيها غير سرير ، تسريحة ، كبتات و طاولة صغيرة بإحدى الزوايا عليها لابتوب ، كم من كتاب و أبجورة ، ما في كنبات و لا تلفزيون و لا أي شيء يجمل الغرفة ، غرفة عزابي بس عزابي مرتب ! إلتفتت له ، شافته يجلس على السرير ، يفتح غطاء المرهم بفمه و بعدها يحاول يحط على يده ، قطبت حواجبها ، ما حصلت لتعض إللا يده اليمين ، مانه قادر يحركها ، أكيد تعوره ، حتى لما كان يسوق ، كان ماسك السكان طول الوقت بيده اليسار ، ترددت شوي بس بعدها قررت و مشت له ، جلست على السرير بجنبه و بهدوء : أحم .. أمم .. و هي تأخذ المرهم من يده : خليني أساعدك !
رفع عيونه لها بس ما تكلم .
حطت مرهم على أصابعها و بعدها صارت تحطه على يده بهدوء .
بدر : تجرحي بنفسك و تداوي بنفسك !
رفعت عيونها له شوي و من ثم نزلتهم ليده : أنا آسفة .. بس أنت نرفزتني !
إبتسم لنفسه بخبث ، إقترب منها بحيث صارت تحس بأنفاسه على خدها و بهمس : تتنرفزي من قربي ؟
تبلعمت أكثر من مرة و قامت بسرعة : خ .. خلصنا !! جت بتمشي بس هو كان أسرع ، قام ، مسك يدها ، سحبها و ثبتها على الجدار ، إرتبكت أكثر من حركته ، صارت أنفاسها تتسارع و دقات قلبها تتسابق مع بعضها ، رمشت عيونها بإرتباك و بتلعثم : ب .. بعد عني !
إقترب منها أكثر : نرفزتك ؟
ياقوت و أنفاسه صارت تربكها أكثر : بعد عني ..
بدر : ليش بتعضيني مرة ثانية ؟ إبتسم : عسل على قلبي !
ياقوت و هي تنزل عيونها : ب .. بدر الله يخليك .. سكتت و هي تحس بشفايفه على خدها توقعته يبوسها بس فتحت عيونها و هي تحس بألم ، عضها ؟!؟ دفعته عنها بقوووة ، رفعت عيونها له و هي تمسح على خدها و بعدم تصديق : أنت .. أنت عض ..
بدر بخبث : وحدة بوحدة ، لف عنها و هو كاتم ضحكته : شكلك حلو بس طلعتي مرررة ، وععععع !!
ياقوت فتحت عيونها أكثر : قليل الأدب ، سخيف .. سكتت و هي تشوفه يضحك ، عصبت و بصوت عالي : على إيش تضحك ؟؟
بدر : ههههههههههههههه .. هههههههههههههههههههههههه .. ههههههههههه ، صار يضرب رجوله بالأرض و هو مانه قادر يهدي حاله و هي شوي و تنفجر ، مشى للكبتات ، أخذ بجامته و فوطته ، دخل الحمام و هو بعده بنفس حالته ، تسكر الباب و هي بعدها تسمع ضحكته ، قطبت حواجبها و مشت لباب الحمام : بسك ، لا تضحك ! سمعت ضحكته ترتفع ، شددت من قبضتها و خاطرها تكسر الباب بس لفت و أخذت نفس طويييييييييل تهدي نفسها ، صار صوته يخف لين إختفى بصوت الشور ، تنفست بقهر و مشت للكبتات ، فتحت أول باب ، كلها دشاديشه ، سكرته و فتحت باب الثاني ، ملابسه قمصانه ، جينزاته ، شورتاته ، بجاماته كلها محطوطة بالترتيب ، سكرته و فتحت باب الثالث ، إبتسمت ، ملابسها مرتبة مثل ما تحب ، أكيد نرجس أو فاتن رتبوا ملابسها ، أخذت بجامة قطنية ، قميص بكم طويل و بنطلون طويل ، سكرت الباب و مشت للتسريحة ، فسخت شيلتها و جت بتفسخ عبايتها بس تذكرت لبسها فضلت كذي ، سحبت كرسي التسريحة ، جلست و صارت تمسح مكياجها بهدوء .
طلع من الحمام و هو يجفف شعره بالفوطة ، إلتفت لها و كتم ضحكته ، مشى للسرير و إلتفت لها مرة ثانية : ياقوت !
ياقوت و هي تلتفت له : خي .. ما كملت لأن جت الفوطة على وجهها ، غمضت عيونها ، أخذت نفس و بعدت الفوطة عن وجهها ، فتحت عيونها ، شافته يضحك و يرمي نفسه على السرير ، قامت و صارت تمشي للحمام : حركات طفولية !
بدر : هههههههههههه
دخلت الحمام و صفقت الباب وراها ، ضحك أكثر و بعدها هدى لحاله ، تقلب و صار على جنبه اليسار ، يشوف على الطرف الثاني من السرير ، رفع عيونه لباب الحمام ، إبتسم و بعدها غمض عيونه .
طلعت بعد فترة و مشت للتسريحة ، مشطت شعرها شوي و بعدها صارت تمشي للسرير ، وقفت تشوف عليه شوي ، شكله نايم بس كيف تتأكد ؟ عيونه ما تتحرك و أنفاسه منتظمة ، يمكن مرتاح فكذي يتنفس كذي ، لا ، لا ، أكيد نام ، كان يوم طويل ، أخذت نفس و إنسدحت على ظهرها بطرف السرير بحيث حطت مسافة كبيرة فاضية بينهم ، إذا تقلبت بتطيح تحت بس هي ما من النوع اللي يتحرك في النوم ، حطت يدينها على بطنها و شبكتهم ببعض ، غمضت عيونها و هي تقرأ دعاء النوم و بعدها نامت .
فتح عيونه بعد فترة ، إبتسم و هو يشوف المسافة ، إقترب منها بهدوء و طبع بوسة هادية على خدها ، رجع لمكانه ، غمض عيونه و هو يبتسم لنفسه .
***************************
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و سناء ...
دخلت الجناح و سكرت الباب ، خفت الإضاءة و صارت تمشي لغرفتها ، حطت يدها على المقبض و جت بتفتح الباب بس تذكرت و إبتسمت لنفسها بحياء ، لفت و مشت لغرفته " لغرفتهم " ، أخذت نفس و فتحت الباب بهدوء ، دخلت و سكرته بنفس الهدوء ، إلتفتت له شافته نايم و عمر نايم بحضنه ، إبتسمت و مشت للسرير ، جلست بطرفها و فكت شعرها ، حطت رأسها على مخدتها و تقلبت بحيث صارت تقابل وجهه ، إبتسمت و غمضت عيونها ، بس إختفت إبتسامتها و فتحتهم مرة ثانية ، لين ألحين ما خبرته ، لما رجعوا ، إنشغل مع عمر و ما قدرت تخبره ، خايفة تتأخر أكثر من كذي ، نزلت عيونها لعمر و صارت تمسح على خده ، خايفة ما يرضى فيه ! تجمعت الدموع في عيونها ، هو مانه مجبور يرضى ، يمكن هو متحمله بس عشانها ، عشانه ولدها يحس نفسه مجبور يحبه ، إيش لو عرف أنه حركت رأسها بالنفي بسرعة تبعد هالفكرة ، مسحت دموعها و رفعت عيونها له ، ما يصير تحكم عليه كذي ما راح تعرف إيش بتكون ردة فعله إللا لما تخبره ، لازم يعرف كل شيء بأسرع وقت ، لازم يعرف حقيقته و هي تنزل عيونها ، و حقيقتها ، ما يصير ينصدم بعدين ، لازم تكشف كل شيء قبل ما يقترب منها ، ما يصير تصدمه كذي ، أخذت نفس تهدي حالها و بعدها لمت يدينها لصدرها و غمضت عيونها ، حست بيدها تنسحب منها فتحت عيونها و شافته يبوس كفها إحمروا خدودها و نزلت عيونها بحياء ، إبتسم و باس كفها مرة ثانية ، إحمروا خدودها أكثر فسحبت يدها بس هو رجع سحبها ، رفعت عيونها له ، شافته يبتسم ، إبتسمت بحياء و نزلت عيونها ، عدل عمر على السرير و بعدها رفع يده و صار يمسح على خدها بهدوء : تصبحي على خير !
رفعت عيونها له و بتلعثم : و أنت .. أنت من أهلي .. شهقت : أقصد .. أقصد أهله ..
داؤود ضحك : لا ، لا من أهلي عجبتني أكثر !
سناء إنحررررجت و ما ردت
داؤود : هههههه ، يللا نامي !
غمضت عيونها ، تقلبت عنه بسرعة و هي منحرجة من حالها .
إبتسم على حركتها و غمض عيونه .
***************************
المطار - ساعة 4:00 الفجر ...
ضم أبوه بقووة ، بعد عنه و إبتسم .
عبدالعزيز ( أبو شادي ) : دير بالك على حالك ، بتوصل هناك ساعة 12 بتوقيت مسقط ، أعطيك ساعتين بالكثير ، تروح السكن و ترتاح و بعدها إتصل فينا و طمنا ، إذا تأخرت بتشوفني جاي لك على طول !
شادي : ههههههههه ، إن شاء الله يبة ، أول ما أوصل بتصل ، إلتفت لأمه اللي كانت تمسح دموعها بطرف شيلتها ، إبتسم و تقدم منها ، باسها على رأسها و حضنها : يمة ، حبيبتي ، لا تبكي !
بدور صارت تبكي أكثر : يا ولدي ما بيدي ، و هي تبعد عنه : لازم تروح ؟!
شادي حرك رأسه بالإيجاب .
حاوطت وجهه و صارت تبوسه
إبتسم أكثر و مسك يدينها ، باسها على رأسها و صار يمسح دموعها .
عبدالعزيز و هو يحاوط زوجته من أكتافها : بسك يا بدور ، ولدك رايح يدرس ما رايح للجهاد ، شوي شوي عليه !
بدور ما ردت عليه و ضلت تبكي .
إلتفت لشهد اللي بدورها كانت تبكي ، حرك رأسه بقلة حيلة و مشى لها : أنتي سمعتي يبة إيش قال ؟
حركت رأسها بالإيجاب
شادي بإبتسامة : عيل يللا ، إمسحي دموعك !
حركت رأسها بالإيجاب مرة ثانية و صارت تمسح دموعها .
إبتسم على حركتها و حضنها ، أخذ نفس ، بعد عنها و إلتفت لوسام : ما أوصيك ..
وسام قاطعه : لا توصي ! و هو يضمه : دير بالك على حالك !
حرك رأسه بالإيجاب
وسام : لا تنسانا !
إبتسم و هو يبعد عنه : ليش أنا أقدر ؟!
عبدالعزيز : يللا يا شادي ، يللا يا ولدي ، لازم تمشي !
شادي حرك رأسه بالإيجاب ، مشى لأمه و باسها على رأسها مرة ثانية : يللا يمة ، بمشي !
بدور و دموعها مانها راضية تتوقف : بحفظ الرحمن حبيبي !
مشى خطوتين ، وقف و لف يشوف عليهم شوي ، إبتسم ، لف عنهم و صار يمشي .
ضلوا يشوفوا عليه لين دخل البوابة و ما بقى غير طيفه ، إلتفتوا لبعض و بعدها لفوا و صاروا يمشوا لبرع .
بعد عشرين دقيقة ...
فلة أبو نرجس - غرفة المعاريس ...
فتح لها الباب ، دخلت و هو دخل وراها ، شافها تجلس على الكنبة ، تنزل رأسها و ترجع تبكي ، حرك رأسه بقلة حيلة و مشى لها ، جلس على الكنبة بجنبها ، حط يدينه على أكتافها و دارها له ، و هو يرفع رأسها له : ما بسك ؟
ما ردت عليه
وسام إبتسم : هيي خلاص تراني أغار !!
قطبت حواجبها و رفعت عيونها له : أول مرة يسافر .. ما بيدي ، ما أعرف متى بيرجع .. كل هالفترة بيبعد عنا .. كيف بيكون ؟ بياكل زين ؟ ينام زين ؟ نزلت رأسها : راح يقدر على بعدنا ؟ إذا حب يشتكي ، بيشتكي لمن ؟ إذا حب يكلم أحد ، يكلم من ؟ و هي ترفع رأسها : شادي ما راح ... سكتت و جمد تفكيرها من حركته ، سحبها و باس شفايفها ، إستوعبت و إحمرووووا خدودها للآآآآآآخر ، بعدت عنه بسرعة و هي تتنفس بسرعة و كأنه سحب كل الأكسجين منها ، للحظة فكرت أنه بيغمى عليها ، نزلت رأسها و هي تحس بحرارتها ترتفع ، قام ، مسك يدها و سحبها له ، و هو ينزل شيلتها و بهمس : يكفي كلام لهالليلة !
إرتبكت و صارت ترمش عيونها بإرتباك ، بلعت ريقها و هي تحس بيدينه اللي صارت تنزل عبايتها ، رفعت عيونها و شهقت ، رفع عيونه لها بإستغراب .
شهد بحياء و إرتباك : ال .. الباب .. مفت .. أحم .. مفتوح !
لف للباب و من ثم إلتفت لها ، إبتسم : ألحين يتسكر ! مشى للباب ، سكره بهدوء و من ثم لف لها و صار يمشي لها .
***************************
يوم الثاني - يوم الإثنين ...
فلة أبو عتيق ...
ساعة 8:15 ...
صالة الدور الأول ...
كان جالس على الكنبة ، ممدد رجوله على الطاولة اللي قدامه و يقلب في القنوات ، هذي حالته من الليل ، طلع من عندها و هو يحس بكل جسمه يحرقه ، ما يقدر يتحمل دموعها ، صح هي ما بعدته عنها بس دمعتها خلته يحس كأنه يغصبها ، ما عرف كيف يفسرها غير كذي ، هو ما يريد يلمسها إللا برضاها ، إذا هي مانها راضية عيل بلاها ، رجع رأسه لوراء و غمض عيونه يريحهم شوي ، كان مفكر أنها تحسنت ، كل شيء بيتصلح ، كلما يحس علاقتهم تقدمت تتراجع ، ما يعرف لمتى راح يضلوا كذي ، هو مانه مستعجل على شيء بس خايف تضل على حالتها طول حياتها ، هو راضي يصبر عليها ، هو يفهمها بس الناس ما راح يقدروا ، أهله ما راح يقدروا ، ما بيسكتوا عليها ، ما راح يسكتوا عليه ، ما يعرف إيش يسوي ، ما يعرف إيش بيحل مشكلته غير الصبر ، أخذ نفس و زفر بقوووة ، رفع عيونه للساعة المعلقة على الجدار ، ألحين أبوه بيطلع عشان يروح الدوام ، أحسن له يقوم و يرجع الغرفة ، ما فيه يرد على أسألة أحد ، تعبان من كثر التفكير بس ما يحس بأي تقدم ، يدور و يلف و يوصل لنفس الشيء ، تنهد و قام ، سكر التلفزيون ، لف و صار يمشي للغرفة ، حط يده على المقبض أخذ نفس و من ثم فتح الباب .
كانت منسدحة على السرير و مثبتة عيونها على السقف ، طول الليل و هي تبكي ، كرهت نفسها لما إبتعد عنها ، ليش ما قدرت تمنع دموعها ، ليش ما قدرت تغصب نفسها ، ليش ما وقفته ؟! ما قدرت ، ما قدرت و صورتهم تدور في بالها ، خافت تحس في اللي حست فيه من قبل ، خافت تنقرف منه و تكرهه ، رمشت عيونها بتعب ، ما هي تحبه ، فليش كل هالخوف ؟ معقولة جد بتكرهه ؟ لا هالشيء مستحيل ، هو غير ، غيرهم كلهم ، مانه وحشي مثلهم ، مستحيل يكون ، نظراته كلها حب و إحترام ، لمساته حانية و رقيقة ، معقولة تظلمه كذي ؟ معقولة تظلم عتيق ؟!؟ هي غلطت ، كانت لازم تتحكم في حالها ، كانت لازم توقفه ، مانها أول مرة تزعله منها ، ما تعرف بإيش يكون يفكر ألحين ، معقولة يكون يكرهها ؟ لو كان غيره كان ما صبر عليها ، كان غصبها لياخذ حقوقه أو طلقها من زمان ، محد مجبور يصبر على وحدة مثلها ، مريضة و متعقدة ، رجعوا دموعها ، يحبها و عشان كذي متحملها ، ما يريد يخسرها ، و هي ؟ و هي راح تقدر بدونه ؟ راح تتحمل بعده ؟ لا ، ما ألحين ، ما بعد ما حبته و تعلقت فيه ، ما ألحين ، هي لازم تصلح هالوضع بس كيف ما تعرف ، سمعت باب الغرفة ينفتح ، مسحت دموعها و جلست .
دخل و شافها ، نزل عيونه بسرعة ، سكر الباب و صار يمشي للكنبة : ليش بعدك صاحية ؟
سجدة لا رد
إلتفت لها و توه ينتبه لها ، إنفجع من شكلها ، لين ألحين بفستانها ، عيونها وارمة و محمرة ، كحلها سايح على خدودها ، أنفها محمر ، هالبنت إيش مسوية في حالها ، مشى لها بسرعة و جلس على السرير بمقابلها : سجدة ..
رجعوا دموعها و صار فكها يهتز ، ما قدر يتحمل يشوفها كذي ، سحبها له و حط رأسها على صدره ، تعلقت فيه و صارت تشهق : أن .. أنا .. آسفة .. آس .. آسفة ..
غمض عيونه و تنهد بقلة حيلة ، زاد من مسكته عليها و بهدوء غير اللي يحس فيه : أششش ، و هو يأخذ نفس و يفتح عيونه : أشش ، هدي حالك ، لا تبكي ما صار شيء !
سجدة بنفس حالتها : ع .. عتيق .. أر .. أرجوك .. لا تكرهني ..
عتيق بنفس هدوئه : أحبك يا سجدة ، ما راح أكرهك ، أحبك !
صارت تشهق أكثر و هو يحاول يهديها و قلبه يتقطع عليها ، زعلان منها و عليها ، ضلوا كذي لفترة طويييييييييييييييييلة ، لين هدت ، بعدها عنه ، قام و قومها معاه ، مشى للكبتات ، أخذ لها بجامة و مدها لها : خذي ، روحي إغسلي وجهك ، غيري ملابسك و تعالي نامي !
حركت رأسها بالإيجاب ، أخذت البجامة و دخلت الحمام .
تنهد و صار يمرر يده في شعره بقلة حيلة ، أخذ له شورت و قميص مكتف و جلس على السرير ينتظرها ، طلعت بعد فترة و إلتفتت له ، إبتسم لها بهدوء ، قام و مشى لها ، مسك يدها و مشى للسرير جلسها و عدل لها المخدات : يللا نامي ، أنا بغير و بجي لك !
حركت رأسها بالإيجاب و حطته على مخدتها ، غطاها بالبطانية و بعدها لف و مشى للحمام ، طلع بعد فترة و مشى للسرير ، إنسدح جنبها و مسك يدها : يللا غمضي عيونك !
غمضت عيونها و هو أخذ نفس و من ثم غمض عيونه بدوره .
***************************
فلة أبو زايد ...
جناح زايد و نرجس ...
صحت من النوم على الساعة 1:00 الظهر ، إلتفتت له ، بعده نايم ، أكيد الكل نايم ، هذي حالتهم في كل الأعراس ، بعدت البطانية عنها ، قامت و مشت للحمام ، طلعت بعد فترة ، مشت للتسريحة و صارت تمشط شعرها ، رفعتهم و ربطتهم ، لبست جلبابها ، أخذت سجادتها ، فرشته و قامت تصلي و لما خلصت إلتفتت له ، لازم تصحيه عشان يأدي صلاته ، ما يصير يأخرها كذي ، قامت و مشت له ، وقفت بجنب السرير و بهدوء : زاايد ، زايد قوم ، بسك نوم !
زايد لا رد
نرجس و هي تجلس على طرف السرير : زاايد ، قوم صلي ، ما يصير تأخرها أكثر من كذي ، بتفوتك !
زايد لا حياة لمن تنادي
تنهدت و إقتربت منه شوي ، حطت يدها على كتفه و صارت تهزه بخفة : زااايد !! قوووم ، من متى نومك صاير ثقيل كذي ؟!؟
زايد لا رد
قطبت حواجبها و ما تكلمت ، ضلت تشوف عليه شوي ، ملامحه هادية و بريئة بس وين كذي في الحقيقة ، يمكن لما كانوا أصغر كان جد كذي ، حبوا بعض من لما كانوا صغار ، هي كانت 14 و هو 18 ، ما تعرف إذا جد كان حب و لا بس إعجاب أو تعلق بس مع الأيام جد حبوا بعض ، حبهم كان بريئ ، بعيد من الأنانية ، بعيد من الإستغلال ، كانوا عايشين في عالم لحالهم و بس ، إيش كثر تتمنى ترجع صغيرة عشان يرجع يدللها مثل زمان ، أيام ما تنتسى ، إبتسمت و إقتربت منه أكثر ، حطت يدها على خده و صارت تمرر أصابعها عليه بهدوء ، لين ألحين تحبه ، ما تنكر هالشيء بس ما تعرف إذا تقدر تثق فيه مرة ثانية و لا لأ ، تحملت معاه الكثير ، خايفة إذا سامحته بهالسرعة بيرجع يكذب عليها ، بيرجع يخون ثقتها فيه ، نزلت عيونها و من ثم رفعتهم له ، إقتربت أكثر ، طبعت بوسة هادية على رأسه و بهمس : أحبك ! أخذت نفس و جت بتقوم بس حاوطها له بقووووة و فتح عيونه .
زايد بنفس الهمس : و أنا أحبك !
رفعت عيونها لعيونه و هي تحس بقلبها يدق ، نزلتهم و تكلمت : ما أصدقك !
زايد : ليش ؟
نرجس : أنت عارف ليش !
زايد فكها و جلس ، عدلت جلستها و نزلت رأسها ، رفع رأسها له و شاف دموعها تلمع في عيونها ، تنهد بقلة حيلة : نرجس ، كثر ما أنتي تعذبيني ، تعذبي نفسك بعد ، لين متى راح تضلي على حالتك هذي ؟
نرجس نزلت رأسها مرة ثانية و ما ردت .
زايد و هو يمسك يدها : حبي ، مانك ناوية تسامحيني ؟
نرجس و دموعها تنزل : خايفة !
زايد و هو يمسح دموعها بهدوء : ليش ؟
نزلت يده عن خدودها ، إقتربت منه و حطت رأسها على صدره : خايفة ترجع مثل أول ، ترجع تحطمني ، أنا .. ما فيني أتحمل أكثر .. زايد أنا ما راح أقدر .. أنت ما تفهم ..
زايد و هو يحاوطها من أكتافها : ما راح أرجع مثل أول !
نرجس و هي ترفع رأسها له : كيف أتأكد ؟
زايد : ثقي فيني !
نرجس و هي تحرك رأسها بالنفي : ماني قادرة !
زايد : إنزين أعطيني فرصة لأثبت لك ، خلينا نبدأ من جديد !
نرجس لا رد
زايد و هو يحاوط وجهها بيدينه : نرجس ، نحن اليوم بننتقل لبيتنا ، أنا ما أريدك تدخلي هذاك البيت و أنتي زعلانة مني ، هذاك البيت راح يجمعنا ببعض لباقي حياتنا ، أريدنا نقضي أحلى أيام حياتنا فيه ، أنا و أنتي ، لمياء و عبود و الجيش اللي بيلحقهم بعدين ..
إبتسمت بخفة و هو كمل بإبتسامة : خلينا ننسى و نبدأ صفحة جديدة ، أنا أوعدك أني ما عدت مثل قبل ، عادي إذا ما تصدقيني ألحين ، لا تثقي فيني ألحين بس أنا متأكد أني مع الأيام بكسب ثقتك فيني مرة ثانية !
إبتسمت مرة ثانية و ضربته على صدره بخفة : واثق من نفسك !
ضحك : واثق ! إقترب منها و طبع بوسة هادية على جبينها : أحبك !
أخذت نفس و حضنته : و أنا أحبك !
إبتسم أكثر و هو شوي و يطير من الفرحة ، تنفس بإرتياح : الحمدلله !
نرجس و هي تبعد عنه : يللا إنزين ، قوم صلي !
إبتسم و قام : إن شاء الله ! صار يمشي للحمام و هو كل شوي يلتفت لها .
ضحكت على شكله ، قامت و طلعت من الغرفة .
فلة أم قاسم ...
جناح قاسم و فاتن - ساعة 2:30 الظهر ...
تثاوبت بملل و رفعت عيونها للساعة المعلقة على الجدار ، تثاوبت مرة ثانية و نزلت عيونها للتلفزيون ، صحت قبل شوي و ما لقته جنبها ، قامت و ما لقته في الجناح ، إتصل فيها و خبرها أنه راح الدوام ، بيداوم نص يوم و بيرجع ، لو كان يصحيها كانت بتروح معاه ، أحسن من أنها تجلس كذي ملانة و ما تعرف إيش تسوي ، أخذت الريموت و صارت تقلب في القنوات ، قلبت لعشر دقائق و بعدها ملت ، سكرت التلفزيون ، قامت ، أخذت تلفونها و طلعت لبرع الجناح ، الفلة هادية ، ما فيها صوت ، حتى
صوت التلفزيون ما في ، الظاهر الكل بغرفته ، تنهدت و نزلت لتحت ، مشت للمطبخ و طلعت من الباب الخلفي تمشي للمسبح ، الجو حر بس مالها نفس تجلس داخل ، جلست بطرف المسبح و حطت رجولها في الماي ، رفعت تلفونها و إتصلت على رقمه ، أول رنتين و جا لها الرد .
قاسم : ألو
فاتن و هي تحرك رجولها بالماي : وينك ؟
قاسم : قريب ، ليش مليتي ؟
فاتن و هي تحرك رأسها بالإيجاب : كثير ، ما عندي شيء أسويه !
قاسم : شوي و أوصل ، أنتي بالجناح ؟
فاتن : لا ، نزلت عند المسبح ، سكتت شوي و بعدها تكلمت : أنت تسوق ؟
قاسم : آههم !
فاتن قطبت حواجبها : أنا كم مرة أقول لك لما تسوق لا ترد على إتصالاتي ، أنت إيش فيك ما تفهم ؟
قاسم ضحك : يا حبيبتي حطيته على السبيكر !
فاتن : حتى و لو بيشتت إنتباهك ، يللا أنا بسكر !
قاسم : يللا باي !
فاتن إبتسمت و سكرت منه ، حطت تلفونها على الأرض بجنبها و ضلت تشوف على الماي ، ماي بارد بعكس الجو الحار ، ترددت شوي بس بالأخير قررت ، فكت شعرها و نزلت بالماي ، إبتسمت لنفسها و صارت تسبح بهدوء .
وقف سيارته بالكراج ، نزل و صار يمشي للمسبح ، إبتسم و هو يشوفها بالماي ، إقترب من المسبح و وقف : ما حصلتي وقت تسبحي إللا بهالحر ؟
إبتسمت و إلتفتت له : الماي بارد !
قاسم : بس بهالجو بتتسمري !
فاتن إبتسمت أكثر : سمار طبيعي !
إبتسم : أنا بدخل ، لما تخلصي تعالي ! لف و جا بيمشي بس وقفته بسرعة
فاتن : قاسم !
إلتفت لها : ها ؟
فاتن و هي تمد يدها له : بطلع ، يكفيني !
قاسم إبتسم و مشى لها ، رفع أكمام دشداشته و مد يده لها : يللا تعالي !
مسكت يده ، إبتسمت بخبث و صارت تسحبه
فتح عيونه : فاااتن لا ، أنا بالدشداشة !
فاتن و هي تضحك و تحاول تسحبه : عادي إيش فيها ؟!
قاسم بنبرة حادة : فااااتن !!!
ضحكت أكثر و سحبته بقوووة حتى طيحته .
فاتن : ههههههههههه
قاسم عدل وقفته في الماي و من ثم صار يرفع شعره المبلل اللي نزل على جبينه و بعصبية : يال ..
فاتن بسرعة : حلوة هههههههه
قاسم و هو يمشي لها : أنا ..
فاتن : أحبك !!
إبتسم : كأنك طفلة !
فاتن و هي تضحك : لازم نخلي روح الطفولة حية !
قاسم : هههههه لا ، لا ، مانك طبيعية اليوم ، الملل عامل عمايله !!
فاتن : ههههههههههههه
قاسم ضحك على شكلها ، مسكها من مرفقها و سحبها له ، قربها منه و حضنها .
إبتسمت و هي تريح رأسها على كتفه : إيش فيك ؟
حاوطها له أكثر : بس جا على بالي !
فاتن إبتسمت و ما تكلمت
إبتسم بخبث و بعدها عنه : و تعرفي إيش جاي على بالي ؟
فاتن ما فهمت عليه : إيش ؟
قاسم و هو يحاوط وجهها : ألحين تعرفي ؟ إقترب منها أكثر و جا بيبوسها .
: أنتو إيش تسووا ؟
شهقت و دفعته عنها بسرعة
إلتفت لها و من ثم لف عنها و صار يحرك عيونه بملل و في خاطره : هذا سؤال بالله عليك ؟!
فاتن إبتسمت لها بإحراج : أمم .. أحم .. و لا شيء .. بس .. بسنسبح !
ميان و هي تمرر نظرها من فاتن لقاسم : تسبح بالدشداشة !
قاسم إلتفت لها : أيوا ، جا على بالي أسبح كذا ! مسك يد فاتن و صار يمشي للدرج ليطلع .
فاتن إلتفتت لميان ، شافتها تشوف عليهم و هي تقطب حواجبها ، نزلت عيونها ليدينهم و جت بتفك يدها منه بس ما قدرت ، كان ماسكها بقووة ، طلع و طلعها ، حاوطها من أكتافها و صار يمشي ، رفعت عيونها لميان و لمحت دموعها ، قطبت حواجبها و بعدت يد قاسم عن أكتافها بس هو رجع حاوطها ، حاولت تبعده مرة ثانية بس هو عطاها نظرة خلتها تتبلعم أكثر من مرة و تستسلم له ، دخلوا و ركبوا لجناحهم ، دخل و هي دخلت وراه و سكرت الباب ، إلتفتت له و تكلمت : قاسم !
إلتفت لها بإبتسامة : ها ؟
فاتن مشت له و وقفت قدامه : إيش فيك نسيت ؟ نحن المفروض ما ..
قاسم فهم عليها و قاطعها بسرعة : لا ، ما نسيت بس مليت ، أنتي زوجتي ، عجبهم ما عجبهم ، أسوي معاك اللي أريده ، ، أمسك يدك ، أحضنك ، أبوسك ، على كيفي ، محد يقدر يمنعني !
فاتن قطبت حواجبها : ما منعناك بس ..
قاسم قاطعها و بعصبية : فاتن أنتي إيش فيك ؟ ليش تهتمي فيها كذي ، خليها !!
فاتن نزلت رأسها : بس لو كنت بمكانها ..
قاسم و هو يرفع رأسها له و يقاطعها مرة ثانية : مانك بمكانها يعني لا تفكري فيها !
فاتن لا رد
قاسم إقترب منها و طبع بوسة هادية على رأسها : يرضيك تزعليني عشانها ؟
فاتن رفعت عيونها له و حركت رأسها بالنفي .
قاسم إبتسم : عيل لا تزعليني !
فاتن و هي تحرك رأسها بالإيجاب : إنزين !
قاسم ضحك : الناس يقولوا إن شاء الله ! فاتن ضحكت و هو مسك يدها و صار يمشي للغرفة .
***************************
فلة أبو داؤود ...
وقف سيارته قدام الفلة و إلتفت لها : يمة أنتي إنزلي و أنا بعدين بمر لك مرة ثانية !
الجدة قطبت حواجبها و ضربته على كتفه بخفة : أنتو إيش فيكم ؟ كلما توصلوني تمشوا ! ليش ما تنزل ؟ ترى هذا بيت عمك ، عيب تجي لهنا و ما تسلم عليه ، و بعدين أنا جاية أجلس بس شوي ، تعال داخل و إنتظرني !
رعد : بس يمة ..
الجدة و هي تقاطعه : بدون بس ، و هي تفتح الباب و تنزل : يللا إنزل !
رعد حك رأسه بقلة حيلة ، نزل و صار يلحقها ، دخلوا الصالة و شافوا محمد و نورة جالسين ، رعد سلم عليهم و بعدها طلع للحديقة ينتظر الجدة ، ما يريد يشوفها ، هي بسؤالها ما تعرف إيش كثر خربطت تفكيره ، طول الليل و هو يفكر فيها ، يحاول يدور مبرر لمعاملته لها ، لا يكون هو جد يحبها بس ما يعرف كيف يبين لها فكذي صار يستفزها ؟ ما يعرف ، كل شيء مخربط .
جناح داؤود و سناء ...
وقفت قدام التسريحة ، تمشط شعرها المبلل ، سمعت باب الغرفة ينفتح فرفعت عيونها للمراية تشوف عليه ، إبتسم لها و هي ردت بإبتسامة و نزلت عيونها ، إبتسم أكثر و مشى لها .
داؤود و هو يوقف بجنبها : أنا عندي إعتراف صغير !
سناء إبتسمت و لفت له : اللي هو ؟
داؤود إبتسم : شعرك !
سناء تذكرت : كشة خروف صح ؟
داؤود ضحك و حرك رأسه بالنفي : أحب شعرك !
إبتسمت و صارت تلعب بخصلات شعرها
إبتسم بخبث : تراني أتهور ألحين !
إختفت إبتسامتها و فكت شعرها بسرعة .
إبتسم أكثر و حاوطها من خصرها و هو يقربها له : تهورت !
إرتبكت و قلبها صار يدق بقوووة ، رمشت عيونها بإرتباك و هي تحس بأنفاسه على وجهها .
داؤود بهمس : سناء !
سناء و هي تتلعثم : ه .. ها ؟
داؤود حط يد تحت ذقنها و رفع رأسها له : إرفعي عيونك لي !
سناء رفعتهم له بتردد و صارت بعيونه ، دق قلبها أقوى من قبل فنزلتهم بسرعة ، حست فيه يقترب منها أكثر ، تبلعمت و غمضت عيونها ، نزل عيونه لشفايفها و جا بيبوسها .
: ما شاء الله تطورتوا بسرعة !
شهقت و فتحت عيونها ، دفعته عنها بسرعة و قلب وجهها لكل ألوان العالم .
داؤود حك رقبته بإحراج و إلتفت لها .
الجدة و إبتسامتها من أذن لأذن : الله يسعدكم و يخليكم لبعض !
داؤود إبتسم : آمين ، إلتفت لسناء و كتم ضحكته ، حب يحرجها أكثر فإلتفت للجدة و تكلم : يمة إيش هالتوقيت اللي عندك ، قاطعتينا !
سناء شهقت بقووووة
الجدة و داؤود : ههههههههههههههه
إنحرجت أكثر ، تمنت الأرض تنشق و تبلعها ، نزلت عيونها و ركضت لبرع الغرفة بسرعة .
الجدة و داؤود : ههههههههههههههه
الجدة و هي تقترب منه : أنت ما تستحي ؟
داؤود ضحك و ما رد عليها .
الجدة إبتسمت و حطت يدها على خده : الحمدلله ، رجعت لك ضحكتك !
داؤود إبتسم و مسك يدها : الحمدلله !
الجدة : ألحين يللا تكلم ، إيش صار بالضبط ؟
داؤود ضحك و مشى للسرير ، جلسها و جلس جنبها : ما صار شيء !
الجدة و هي تضربه على كتفه : يالعيااار ، تكلم ، إيش صار ؟ ما أنتو قررتوا تتطلقوا ؟
داؤود و هو يقطب حواجبه : يمة لا تذكريني ، الحمدلله جت في وقتها ، أنا كنت بوقع !
الجدة حركت رأسها بمعنى كمل
داؤود ضحك و صار يخبرها باللي صار .
غرفة دنيا ...
توها بس تصحى من النوم ، جلست و صارت تفرك عيونها ، بعدت البطانية عنها ، قامت و صارت تمشي للبلكون ، وقفت و أخذت نفس ، صارت تلتفت حوالينها و هي تلم شعرها ، رفعتهم و ربطتهم ، حطت يدينها على الدرابزين و رفعت رأسها للسماء ، أخذت نفس ثاني و بعدها لفت و دخلت .
في الحديقة ...
أول ما طلعت على البلكون تعلقت عيونه عليها و هو يحس بدقات قلبه اللي صارت تتسابق مع بعضها ، ما عرف إيش هالشعور اللي فجأة جا له ، حط يد على قلبه و نزل عيونه بس رجع رفعهم للبلكون بس هالمرة ما لقاها ، نزل عيونه و هو يتمتم لنفسه : أنا صرت أحبها ؟
: تحب دنيا ؟
سمع صوتها و إرتبك ، رفع عيونه لها و من ثم نزلهم بسرعة و بإرتباك : لا .. أنا .. أمم ..
سناء إبتسمت بخفة على حالته ، أخذت نفس و جلست على الكرسي بمقابله : كلمني بصراحة !
رعد بنفس حالته و بدون ما يرفع عيونه لها : أنا .. أنا ما عندي شيء أقوله !
سناء : رعد أنا سمعتك و قبل هذا شفتك و أنت مثبت عيونك عليها ، حبيت أنبهك بس هي دخلت و أنت إنتبهت لحالك !
رعد إرتبك أكثر و لا رد
سناء بهدوء : ألحين تكلم ، أنت تحبها ؟
رعد و هو يأخذ نفس : بتخبري داؤود ؟
سناء حركت رأسها بالنفي
رعد : توعديني ؟
سناء حركت رأسها بالإيجاب : ما راح أخبره .
رعد إرتاح شوي : تريدي الصراحة ، ما أعرف ، ماني متأكد !
سناء حركت رأسها بتفهم و بعدها تكلمت بنفس هدوئها : رعد ، أنت بعدك صغير و هي صغيرة ، أنا ما أريدكم تفكروا في مثل هالأشياء و تخربوا دراستكم ، غلط هالشيء ، أنت حتى إذا حبيتها ، حاول ما تبين لها ، دنيا صغيرة بسرعة تتأثر ، أنا ما أريدها تنشغل بتفكيرها بمثل هالأشياء ، أنا ما أعرف إيش صار بينكم بالضبط بس أقدر أشوف أنها تأثرت ، طول الوقت سرحانة ، طول الوقت تفكر فيك !
رعد نزل رأسه و لا رد
سناء : رعد ، إذا أنت جد تحبها لازم تصبر على الأقل لين ما تخلص مدرستها و بعدها تعال إخطبها ، أنا أقول هالكلام لمصلحتك و لمصلحتها ، حاول تبتعد عنها لفترة ، تبتعد و تتأكد من مشاعرك بإتجاهها ، حتى إذا تأكدت ، ما تجي تعترف لها ، أنا ما أريدها تتأثر !
رعد رفع عيونه لها و هي إبتسمت له بهدوء : شوف إذا أنت جد تحبها و هي تبادلك بنفس الشعور ، أوعدك أني ما راح أخليها تكون لغيرك بس ما ألحين ، ما وقته ألحين !
رعد حرك رأسه بالإيجاب و إبتسم لها : شكرا !
سناء ردت بإبتسامة : العفو .
***************************
فلة أبو زايد ...
جناح نمير و عنان ...
جلست قدام التلفزيون و صارت تقلب في القنوات و هي مقطبة حواجبها ، تحس بثقل على صدرها ، ضيق غير طبيعي ، عبرتها تخنقها و هي بنفسها ما تعرف السبب ، من صحت اليوم و هي بنفس حالتها ، خايفة يصير شيء ، الأفكار صارت تجي لها من كل مكان ، تحاول تسلي نفسها بس ما تقدر ، الضيق اللي تحس فيه مانه راضي يروح ، قلبت في القنوات لين حطته على إحدى قنوات القرآن ، علت الصوت و صارت تسمع ، ما حست بحالها إللا و هي تبكي .
طلع من الحمام متروش ، لبس ملابسه و مشى للتسريحة ، عدل قميصه ، مشط شعره و عطر ، أخذ ساعته و مفاتيح سيارته و مشى لباب الغرفة ، فتحه و شافها ، إبتسم و مشى لها بس لما شاف شكلها خاف ، جلس بسرعة ، حاوط وجهها و بخوف : عنان إيش فيك ؟
عنان و هي تنزل عيونها و تمسح دموعها : ما .. ما فيني شيء !
نمير و هو يحرك رأسه بالنفي : كيف ما فيك شيء و أنتي تبكي ؟
عنان و دموعها ترجع : جد ما .. ما فيني شيء .. و هي تأشر على التلفزيون : حطيته على قرآن فتأثرت شوي بس ألحين .. خلصت السورة !
نمير و هو يرفع رأسها له و بشك : عشان كذي ؟
عنان حركت رأسها بالإيجاب
نمير إبتسم و صار يمسح دموعها و بعدها إقترب و طبع بوسها هادية على جبينها ، قام و قومها معاه : يللا روحي إلبسي عبايتك ، نطلع شوي !
عنان : وين رايحين ؟
نمير و هو يأخذها للغرفة : ما أعرف ، ما فكرت ، نطلع بعدين نفكر !
إبتسمت و حركت رأسها بالإيجاب ، غيرت ملابسها و عدلت شكلها شوي ( غلوس ، كحل و غيره ) ، لبست عبايتها و مشت له ، مسك يدها و صار يطلع لبرع الجناح .
بعد ساعتين - مرتفعات القرم ...
كانوا جالسين يشوفوا منظر البحر من فوق ، المكان هادي ، لا ناس و لا سيارات و الدنيا بدت تتظلم ، ساكتين و عيونهم على البحر ، هي ساكتة لأنها لين ألحين ما مرتاحة ، الضيق بدل ما يخف زاد ، هو ساكت لأنه يفكر فيها ، يريد يعرف ليش ساكتة . إلتفت لها شافها مثبتة عيونها على البحر ، حاوطها من أكتافها و قربها لصدره ، باسها على رأسها و بهمس : أحبك عنان !
عنان و هي تحس بدمعتها تتدحرج على خدها : و أنا .. و أنا أحبك ! سكتت و صارت تبكي بصمت .
حس بدموعها الحارة على صدره ، خاف و إستغرب بنفس الوقت ، حس بشعور غريب و قلبه صار يدق بقوووة ، حاوطها له أكثر بس ما تكلم ، ما يعرف ليش حس برغبة أنه يبكي بدوره بس حاول يمسك نفسه بقدر الإمكان ، زاد من مسكته عليهاحتى صار يعورها بس ما تكلمت ، تحس كأنه آخر مرة تكون بهالقرب منه ، آخر مرة تكون بحضنه و تحس بدقات قلبه قريبة من دقات قلبها ، بعدت هالفكرة بسرعة ، دفنت رأسها في صدره تكتم شهقاتها ، خنقته عبرته ، ما يعرف كيف يهديها ، كيف يهدي نفسه ، إيش هالشعور و ليش مانه راضي يروح ؟ أخذ نفس و بعدها عنه بهدوء ، حاوط وجهها بيدينه و باس عيونها : خلينا نرجع !
حركت رأسها بالإيجاب ، قامت و مشت معاه للسيارة ، فتح لها الباب ، ركبت و سكره ، مشى لجهته ، ركب و حرك السيارة ، شغل المسجل على قرآن ، لعل و عسى الضيقة تروح و يهدوا شوي .
***************************
فلة أبو نرجس - ساعة 8:00 العشاء ...
كانت جالسة تسولف مع عمها و خالتها و تضحك معاهم ، ما عندها شيء تسويه ، ما تريد تركب لغرفتها لأنه موجود ، تعرف أنه بينرفزها بحركاته ، لازم يسوي شيء ، ففضلت تجلس عندهم ، طول اليوم و هي تحاول تتفاداه ، إذا ينزل لتحت ، هي تركب لفوق و إذا هو يركب تنزل ، شهد و وسام ، بغرفتهم ، طلعوا يتغدوا على الساعة 4 و بعدها رجعوا لغرفتهم ، خاطرها تعرف هم إيش يسووا كل هالوقت ، ضحكت على تفكيرها و رجعت تسولف مع عمها .
عبدالوهاب و هو يقوم : أنا رايح المسجد ، بتوفتني صلاتي !
لطيفة حركت رأسها بالإيجاب و هو راح ، إلتفتت لها و تكلمت : ألحين يا بنتي أنتي ليش جالسة معانا ، روحي لعند زوجك ، أنتو توكم عرسان !
ياقوت إبتسمت لها بإحراج : لا خالتي .. يعني أنا بس حبيت أجلس معاكم ، بعدين بروح !
لطيفة جت بتتكلم بس شافتهم ينزلوا يد بيد ، إبتسمت : و أنتو بس ألحين تنزلوا !
ياقوت إلتفتت لهم و كتمت ضحكتها ، شكلها منحرجة ، منزلة رأسها و خدودها محمرة ، ما تصدق أن هذي شهد .
وسام إبتسم بإحراج و صار يحك رقبته : يعني .. أنتو لازم تفهموا !
لطيفة ضحكت و هو كمل : يمة ، أبوي طلع للصلاة !
لطيفة حركت رأسها بالإيجاب
وسام و هو يمشي للباب : عيل حتى أنا رايح !
ياقوت بسرعة : و شهد بتاخذها معاك !
وسام ضحك و ما رد عليها ، طلع معاها للحديقة ، وقف و لف لها و هو يحاوطها من خصرها : بروح ألحين !
نزلت رأسها بحياء و ما تكلمت
إبتسم أكثر ، رفع رأسها و إقترب منها ، طبع بوسة على خدها الأيمن و من ثم الأيسر : أنا رايح !
شهد و هي شوي و تموت من الحياء و بصوت يللا ينسمع : روح !
وسام تنهد بحالمية ، فكها ، عدل كمته و صار يمشي لباب الشارع .
ضلت تشوف عليه لين طلع ، حطت يدينها على خدودها المحمرة تقيس حرارتها ، إبتسمت لنفسها بحياء و لفت ، شافتها واقفة و هي تحرك حواجبها بخبث .
إنحرجت و صارت تمشي لها : ياقوت عن السخافة !
ياقوت ضحكت : أنا ما قلت شيء !
شهد : بدون حركة الحاجب !
ياقوت و هي تحرك حواجبها : أي حركة ؟
شهد إبتسمت بحياء و ضربتها على كتفها بخفة
ياقوت ضحكت ، مسكت يدها و مشت للكراسي ، جلستها و جلست بمقابلها : كيفك ؟
شهد إبتسمت : الحمدلله ، مبسوطة !
ياقوت إبتسمت : باين من إبتسامتك !
شهد : ما أقول غير عين ما صلت على النبي !
ياقوت : هههههههه ، عليه أفضل الصلاة و السلام !
شهد إبتسمت و بعدها تكلمت : و أنتو " المغصوبين " كيفكم ؟ تعمدت تشدد على الكلمة .
ياقوت تنهدت و نزلت رأسها : مثل ما قلتي مغصوبين !
شهد : ياقوت يالهبلة لا تزعلي ، ترى بدر مانه مغ .. سكتت لأنها شافته يوقف وراء ياقوت و يحرك رأسه بالنفي ، حركت رأسها بمعنى ليش ، إبتسم و أشر لها تقوم و تمشي ، حركت عيونها بملل و قامت.
ياقوت و هي ترفع عيونها لها : وييين ؟
شهد و هي تأشر وراها : أخليكم ! و صارت تمشي .
إلتفتت لوراء و شافته ، لفت للقدام و ما تكلمت ، إقترب و جلس بمقابلها ، ريح ظهره بظهر الكرسي ، تكتف و حط رجل على رجل ، رفعت حاجب و عطته نظرة من فوق لين تحت ، كتم ضحكته و عدل جلسته .
بدر : إيش فيك ، زعلانة ؟
ياقوت : و ليش أزعل ، بالعكس مبسووووطة ، شوي و أطير من الفرح !
بدر إبتسم : أكيد ، ما أنا زوجك !
إبتسمت بسخرية : ماخذ في نفسك مقلب و بقوووة .
بدر ضحك و ما رد عليها .
ضلت ساكتة شوي و بعدها نزلت عيونها ليده : كيفها يدك ؟
نزل عيونه ليده ، إبتسم و من ثم رفعهم لخدها : كيفها خدك ؟
إنحرجت بس ما حبت تبين له ، قامت و جت بتمشي بس مسك يدها و سحبها لحضنه ، إرتبكت و رفعت عيونها لعيونه بتردد : فكني !
إبتسم بخبث و زاد من مسكته عليها : ليش أنتي برمجوك على هالكلمة و بس ؟!
نزلت عيونها و هي تحس بأنفاسه على خدها ، إقترب منها و جا بيطبع بوسة على خدها بس فكت نفسها منه بسرعة و قامت ، رفعت عيونها له و من ثم نزلتهم و تكلمت : لا تغصب نفسك علي ، أنا أعرف أنك ما تريدني !
بدر قام و رفع رأسها له : مغصوب بس أنتي صرتي حلالي ..
قاطعته و دموعها تتجمع في عيونها : ما راح أسمح لك تلمسني و فكرك مع غيري !
ضل يشوف دموعها شوي و بعدها تكلم : ما راح تقدري تمنعيني !
ياقوت و هي تنزل رأسها : تغصبني ؟
بدر و هو يحرك رأسه بالنفي : لا ، ما راح أغصبك ، رفع رأسها و صار يمسح دموعها و بهدوء : أنتي ما راح تمنعيني !
إرتبكت منه ، بعدت يده عن وجهها بسرعة و ركضت للداخل .
أخذ نفس طويييييييل و بعدها لف و طلع لبرع الفلة .
***************************
بعد عدة أيام ...
سناء لين ألحين ما كلمت داؤود ، كل مرة تتشجع و تقول لنفسها أنها بتكلمه بس يطلع شيء و يقاطعهم ، صارت ترتبك لما يقترب منها ، خايفة تضعف و بعدها تصدمه ، تريده يعرف كل شيء من البداية ، لازم يعرف سرها و سر عمر . داؤود مبسوط للآآخر بس مستغرب من حركاتها ، مانه فاهم ليش تبعده عنها ، ليش ألحين ؟ ما يعرف إيش اللي يدور في بالها ، إيش اللي مخبيته عنه ، يريد يعرف بسرعة بس كلما تفتح فمها لتقول شيء ، يجي أحد يقاطعهم و لا تطلع له شغلة و يطلع .
عنان بنفس حالتها ، الضيق مانه راضي يروح عنها و خوفها يوم وراء يوم يزيد أكثر ، دموعها دوم في عيونها ، ما تعرف ليش صايرة تحس كذي ، متعلقة فيه كثير ، ما يقوم من مكانه إللا و هي معاه ، خايفة يروح و ما يرجع لها ، خايفة تخسره ، هو حاس فيها و ما يعرف كيف يهديها ، بنفسه يحس أنه مخنوق و كل جسمه ثقيل و ما يعرف ليش .
زايد و نرجس إنتقلوا لبيتهم الجديد و لين ألحين ماشيين بدون مشاكل ، الأولاد مبسوطين و هم مبسوطين عشان كذا ، نرجس لين ألحين مترددة ، ما تقدر تحط ثقتها فيه بهالسرعة و زايد واثق من نفسه و متأكد أنها بترجع تثق فيه ، كل شيء يتصلح مع الوقت .
ميان صارت ما تكلم فاتن ، تفكر أنها ما إحترمت طلبها ، وافقت قدامها لتسكتها و بعدها سوت اللي يريحها ، فاتن فهمت عليها و صارت ما تكلمها بدورها ، هي ما تريد تزعلها بس بنفس الوقت رضى زوجها عندها أهم من كلهم .
عتيق و سجدة الجو بينهم متوتر ، ما عادوا مثل أول ، ما عاد يضحكوا و يتكلموا مثل قبل ، هو زعلان عليها و على نفسه ، كل يوم فكره مشغول فيها ، ما يعرف كيف يصلح الوضع و هي حالتها مثل حالته ، خايفة ما عاد يريدها ، ما عاد يقدر يتحملها ، مفكرة تكلمه بس تنتظر الفرصة المناسبة ، تريد تخبره على القرار اللي وصلت له بس خايفة و مترددة .
بدر من بعد هذاك اليوم ما عاد يقترب من ياقوت ، مستغربة من تغيره و خاطرها تعرف في إيش يفكر ، طول الوقت تشوفه سرحان و شكله يخطط لشيء و هي خايفة منه عشان كذا .
وسام و شهد عايشين أحلى أيام حياتهم ، مبسوطين للآآآآخر و ما همهم أحد .
شادي يحاول يتأقلم مع الجو الجديد مع ناس جدد بس طلعت الغربة أصعب مما كان يتصور ، الأيام تمر عليه ببطئ و يحس نفسه مخنوووق و وحيد .
يوم الخميس ...
فلة أبو زايد ...
جناح نمير و عنان ...
كانت جالسة على سجادتها تقرأ قرآن تهدي نفسها ، دخل الغرفة ، شافها و إبتسم ، مشى لها و طبع بوسة على رأسها ، إبتسمت له بهدوء و هو إبتسم ، مشى للكبتات ، أخذ فوطته و دخل الحمام ، أخذ له شور و طلع ، ما لقاها بالغرفة ، لبس ملابسه ، لبس ساعته ، مشط شعره ، عطر و طلع ، شافها في الصالة ترتب الكنبات ، مشى لها و مسك يدها : عنوني !
عدلت وقفتها و إلتفتت له : ها ؟
نمير : أنا طالع ..
عنان قاطعته بسرعة : أنا جاية معاك !
إبتسم لها : عنوني حياتي ، أنا طالع مع شباب ، عزموني على عشاء !
عنان نزلت عيونها و هي تحس بقلبها يدق ، رفعتهم له و دموعها تلمع في عيونها : نم .. نمير لازم تروح ؟
نمير شاف دموعها و رجعت له ضيقته : عنوني حياتي ، لزموا علي ، صار لي فترة منقطع عنهم !
عنان و دموعها تنزل : بس ..
نمير إقترب منها و باس عيونها بهدوء : لا تخافي ، ما بتأخر كثير ، على الساعة عشرة بتشوفيني عندك !
عنان و هي تمسح دموعها : توعدني !
سكت ، ما يعرف ليش بس تردد يقولها
عنان حست فيه : نمير توعدني ؟!
حرك رأسه بالإيجاب : أوعدك ! قربها له أكثر و حضنها ، غمضت عيونها و هي تستنشق ريحته و كأنها بتفقد هالريحة للأبد ، بعدت عنه و ضلت تشوف عليه و كأنها تريد صورته تطبع في بالها للأبد ، حاوط وجهها و طبع بوسة حارة على جبينها : ديري بالك على حالك !
رجعوا دموعها : ليش تقولها ؟
حرك أكتافه بخفة : ما أعرف !
حضنته مرة ثانية و رجعت تبكي : لا .. تروح ..
خنقته عبرته ، أخذ نفس و بعدها عنه بهدوء غير اللي يحس فيه : ينتظروني ! مسك يدينها و باسهم : أنا رايح ! مشى كم من خطوة لوراء حتى إنفكت يدينه من يدينها ، إبتسم لها و طلع من الجناح ، صار ينزل الدرج و هو يتحسس أصابعه ، يتذكر لمستها ، أخذ نفس ثاني و طلع للحديقة ، مشى للكراج ، ركب سيارته و حركها .
***************************
فلة زايد و نرجس - بعد صلاة العشاء ...
كسفت سجادتها ، قامت و صارت تمشي للكبتات ، فتحته ، حطت سجادتها و بعدها فسخت جلبابها كسفته و حطته فيه ، سكرته و مشت لبرع الجناح ، شافته جالس في الصالة يتابع مباراة ، إبتسمت و هي تشوفه مندمج مررة ، يصرخ عليهم و يعصب ، مشت له و جلست جنبه : إيش فيك هدي حالك ؟
إلتفت لها و هو مقطب حواجبه : بصراحة ما شفت أغبى منه ، جت له فرصة و يفوتها كذي !!
نرجس ضحكت و حركت رأسها بمعنى أنا ما أهتم .
زايد لف عنها : بس أنا أهتم !
نرجس إبتسمت و لفت للتلفزيون تتابع معاه بس ملت ، تكره كرة قدم ، تحسه ممل ، إذا تلعب يمكن بس تجلس و تتابع لا ، إلتفتت له : زايد !
زايد بدون ما يلتفت لها : ها ؟
نرجس : زاايد !!
زايد بنفس حالته : هااا ؟؟
نرجس : أنا مليت !
زايد : عطيني دقيقتين !
نرجس بإستغراب : ليش ؟
زايد ما رد عليها ، حركت عيونها بملل ، نزلتهم ليدينها و صارت تلعب بأظافرها ، خلصوا الدقيقتين و خلص شوط الأول من المباراة ، إلتفت لها و سحب يدها من حضنها : إيش تريدينا نسوي ؟
نرجس و هي تحرك أكتافها بخفة : ما أعرف ، أي شيء بس ما نجلس كذي !
إبتسم بخبث و سحبها له : أي شيء ؟
حركت رأسها بقلة حيلة و دفعته عنها : ما اللي في بالك !
زايد و هو يرجع يسحبها : و إيش اللي في بالي ؟
نرجس و هي تدفعه عنها و تقوم بسرعة : أنت أدرى ! و صارت تمشي للدرج
ضحك ، قام و لحقها ، حاوطها من خصرها و صار يمشي معاها .
ركبوا لدور الأول و شافوا لمياء و عبدالله متمددين على الكنب و يتابعوا رسوم في التلفزيون .
لمياء أول ما شافتهم جلست : مااماا مليييينا !
نرجس ضحكت و إلتفتت لزايد : ما أنا لحالي !
لمياء : بابا طلعنا ، خلينا نروح مرح لاند ( ملاهي ) !
زايد و هو ينزل عيونه لساعته : بس ألحين باقي شوط كامل للمباراة !
نرجس قطبت حواجبها و ضربته على كتفه : ألحين المباراة صارت أهم منا !
زايد حرك رأسه بالإيجاب : بس اليوم !
نرجس فتحت عيونها و صارت تضربه مرة ثانية .
ضحك و مسك يدها : أمزح ، أمزح ، إلتفت عليهم : أنتو روحوا خلصوا واجباتكم و بعدها نطلع !
عبدالله و هو يقوم : بس نحن خلصناها من زمان !
زايد : يعني كيف ما بكمل المباراة ؟!
نرجس : زااايد !!
زايد : ههههههههه ، أوكي خلاص ، خلونا نتجهز و نطلع .
حركوا رؤوسهم بالإيجاب و جووا بيمشوا بس سمعوا الجرس .
لمياء و هي تركض للباب : أنا بفتح !
عبدالله و هو يلحقها : لااا ، أنا بفتح !
نرجس ضحكت : كل هذا حماس !
زايد إبتسم و مسك يدها : خلينا ننزل لجناحنا ، نتجهز و نطلع لهم ! و جا بيمشي بس وقفته .
نرجس : لحظة ، خلينا نشوف من !
حرك رأسه بالإيجاب و وقف معاها ينتظرها .
دخلت لمياء بعد فترة و مشت لنرجس : ماما ، حرمة تريدك !
نرجس بإستغراب : تريدني أنا ؟
لمياء حركت رأسها بالإيجاب .
زايد : من تكون ؟
نرجس حركت أكتافها بخفة ، فكت يدها من يده و نزلت لجناحهم بسرعة ، لبست جلبابها و طلعت ، مشت للحديقة و شافتها جالسة على الكراسي تكلم عبدالله ، مانها حرمة كبيرة ، تقريبا بعمرها ، سمراء ، أضعف منها و أطول منها ، عبايتها تلمع من فوق لين تحت ، أول ما شافتها وقفت .
و هي تمد يدها لنرجس : السلام عليكم !
نرجس و هي تصافحها : و عليكم السلام !
البنت : كيف حالك ؟
نرجس مستغربة : الحمدلله .. أمم .. آسفة بس ما عرفتك !
حركت رأسها بالإيجاب : زوجك زايد ..
نرجس دق قلبها ، حركت رأسها بمعنى كملي
البنت : أنا أعرف زوجك زايد و أنا جيت لأخبرك أنه ................
***************************
فلة أبو عتيق ...
المطبخ ...
إلتفتت لها و بإبتسامة : خلي من يدك يا بنتي أنا بسويه لحالي !
سجدة إبتسمت لها : لا خالتي ، خليني أساعدك !
وفاء و هي تحرك رأسها بالنفي : بسك ، يللا روحي شوفي عتيق رجع ؟
سجدة حركت رأسها بالإيجاب : إن شاء الله ! و طلعت ، ركبت الدرج لغرفتهم ، فتحت الباب بس ما لقته ، لفت و جت بتمشي بس طلع قدامها ، نزلت عيونها و هو نزل عيونه و مشى للداخل ، لفت تشوف عليه ، شافته يجلس على الكنبة ، يشغل التلفزيون و يبدأ يقلب في القنوات ، نزلت عيونها ، أخذت نفس و من ثم رفعتهم له ، دخلت و سكرت الباب بهدوء غير اللي تحس فيه ، مشت له و جلست على الكنبة بجنبه ، سحبت الريموت من يده و سكرت التلفزيون .
إستغرب من حركتها و إلتفت لها : ليش ؟
إقتربت أكثر ، مسكت يده و حاوطته بيدينها : خلينا نتكلم !
نزل عيونه ليدينهم و من ثم رفعهم لها ، حرك رأسه بالإيجاب و عدل جلسته : أسمعك !
سجدة : عتيق أنا .. و هي تأخذ نفس : أنا أعرف أنك قلت أنك بتصبر علي ، أنا أعرف أنك ما راح تغصبني لشيء بس .. بس أنت لمتى راح تصبر ؟
عتيق : سجدة أنتي ..
سجدة و هي تنزل رأسها : أنا قلت لك من قبل أني ما راح أقدر بس أنت .. أنت كنت مصر .. و أنا فكرت أني مع الوقت راح أقدر .. راح أقدر أكون بنت اللي تتمناها لك .. راح أحاول .. بس كلما حاولت فشلت .. عتيق .. رفعت عيونها المليانة دموع له : أنا ما أستاهلك .. أنت طيب و أنا أستغل طيبتك .. أنت تستاهل وحدة أحسن مني .. ما أنا .. كل اللي سويته لك أني عذبتك .. أنا ماني قادرة أسعدك .. ما أقدر ..
عتيق و قلبه يدق : سجدة ، أنتي لوين تريدي توصلي ؟
سجدة و دموعها صارت تنزل : عتيق .. أنا ما أريد أظلمك أكثر .. أكثر من كذي ..
عتيق رفع عيونه لعيونها و هي تكلمت : عتيق خلينا ................
***************************
فلة أبو نرجس ...
صالة دور الأول ...
طلعت من غرفتها و هي تعدل شيلتها ، مشت للصالة ، شافتها جالسة تشرب ماي ، قدامها غرشة كبيرة فاضية ، فيها حازوقة من الصبح و مانها راضية تروح عنها ، إبتسمت على شكلها و جلست بجنبها : بعدك ؟
ياقوت قطبت حواجبها و إلتفتت لها : بعدني ما .. هئ مانها راضية تر .. هئ .. تروح !
شهد : هههههه !
ياقوت و هي تقطب حواجبها أكثر : ما يض .. هئ .. يضحك !
شهد : ههههههههههه !
ياقوت إبتسمت على شكلها و قامت : أنا رايح .. هئ ..
شهد : هههههههههههههههههه !
ياقوت ضحكت ضحكة متقطعة بسبب الحازوقة و صارت تمشي لغرفتها ، سوت كل شيء ، قالوا لها تاكل خبز جاف ، كلت بس ما راحت ، قالوا لها تشرب ماي و هي من الصبح تشرب ماي ، تعبت بس و لا شيء نفعها ، صدرها صار يعورها من كثر ما هي تشهق ، فتحت باب الغرفة ، دخلت و سكرت الباب ، فسخت شيلتها و مشت للسرير ، جلست و حطت يدها على صدرها : آآآه .. ليش ما تروح ؟! شهقت مرة ثانية و تنهدت بملل ، إنسدحت على السرير بتعب ، غمضت عيونها و هي بنفس حالتها ، سمعت باب الغرفة ينفتح و يتسكر بس ما فتحت عيونها ، سمعت خطوات هادية تقترب منها بس هم ما فتحت عيونها ، حسته يجلس على السرير بقربها ، ضلت مغمضة ، حست بظل عليها و أنفاسه اللي صارت تحرق وجهها ، فتحت عيونها شوي و من ثم فتحتهم للآخر ، وجهه مرة قريب من وجهها ما يبعدهم شيء ، إرتبكت و دفعته عنها بسرعة .
قام و صار يضحك .
جلست و قطبت حواجبها : أنت على هئ .. على إيش تضحك ؟
بدر صار يضحك أكثر : أنتي بعدك مع هالحازوقة ؟
ياقوت : سؤال س .. هئ .. سخيف !!
بدر : هههههههههه
حركت عيونها بملل و ما تكلمت .
إبتسم : أنا عندي طريقة بتخلي حازوقتك تختفي !
ياقوت بفضول : اللي هي ؟
بدر : يقولوا ، سمعت كذي ، مانها طريقة أكيدة !
ياقوت و هي تحرك رأسها بالإيجاب : إنزين .. هئ .. قول !
بدر ضحك و تكلم : إذا فزعتي من شيء و خفتي ، بتنسي الحازوقة و بتروح عنك !
ياقوت : من قال ؟
بدر : سمعت كذا !
ياقوت : و .. هئ .. كيف أخاف .. إيش .. هئ بيفزعني ؟
بدر : تريدينا نجرب ؟
ياقوت سكتت شوي تفكر و بعدها حركت رأسها بالإيجاب .
إبتسم بخبث ، مسك يدها و سحبها له : تعالي !
ياقوت و هي تمشي معاه : لوين .. هئ .. لوين رايحين ؟
بدر ما تكلم و مشى للبلكون ، طلعوا للبلكون و هي إلتفتت له بإستغراب
ياقوت : إيش بنسوي ؟
بدر إقترب منها : ألحين بتعرفي ! حملها بسرعة و مشى للدرابزين ، بالأول ما إستوعبت حركته بس لما إستوعبت صرخت بأعلى ما عندها .
ياقوت : لاآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآ !!!
بدر : هههههههههههه ، شوفي تحت !!
ياقوت غمضت عيونها بقووووة و بنفس الصراخ : نزلنييييييييي يالمجنوووووون .. أعرف أنك مغصووووووب .. بس ما يعني ترميني من البلكووون لاآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآ .. يا عاااالم .. ساعدووووووووونييييي .. لاآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآ ..
بدر : هههههههههههههه
تعلقت في رقبته : بددددرررررر !!!!
بدر يقربها من الدرابزين و يبعدها و مستمتع و هو يشوفها تتعلق فيه أكثر و هي شوي و تموت من الخوف ، ضحك عليها أكثر و بعدها مشى للداخل : خلاص ، إفتحي عيونك ، دخلنا !
حركت رأسها بالنفي : أنت تكذب .. كذاااااب تريد تموتنييييي !!
بدر ضحك : يالدبة ألحين بحطك على السرير و بتعرفي !
ياقوت بنفس حالتها : لا ، لا ، لا ، لا ، بترمييييييني !
ضحك : صح شفتي ، راحت الحازوقة !
إنتبهت لنفسها و فتحت عيونها : راحت ؟
بدر إبتسم و حرك رأسه بالإيجاب : راحت !
إبتسمت بس بعدها إنتبهت ليدينها ، إنحرجت من نفسها ، فكت رقبته بسرعة : إنز .. إنزين نزلني !
إبتسم و نزلها .
نزلت رأسها و بعدها رفعته بسرعة و صارت تضربه : يالدب كنت تريد تموتنيييي !!
بدر : ههههههه هذا بدل شكرا !
ياقوت و هي تضربه أكثر : أي شكرا ، أي شكرا ها ؟ تخيل إذا طحت من يدينك و بعدها إيش ها ؟
بدر و هو يمسك يدينها : مستحيل أطيحك !
ياقوت و هي تفك يدينها منه و ترجع تضربه : يمكن ما تعمدت بس إنفلتت من يدينك و بعدها إيش ؟
مسك يدينها مرة ثانية : مستحييل !
جت بتفك يدينها منه بس هالمرة ما قدرت ، رفعت عيونها لعيونه ، إرتبكت و نزلتهم بسرعة و بتلعثم : إن .. إنزين فكني !
سحبها له و بهمس : ما ألحين !
بلعت ريقها : بدر .. سكتت و هي تحس بيده على خصرها اللي صار يقربها منه أكثر ، قلبها صار يدق بقوووة ، رمشت عيونها بإرتباك و هي تحس بأنفاسه الحارة على وجهها ، طبع بوسة حارة على خدها و بهمس : ياقوت
ياقوت و هي تحس نفسها بتضيع في أنفاسه : ه .. ها ؟
بدر : أنا ....................
***************************
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و سناء ...
طلعت من الغرفة شافت باب الجناح ينفتح ، دخل و هو حامل عمر ، إبتسمت و مشت لهم : أنتو وين كنتوا رايحين ؟
عمر إلتفت لداؤود و من ثم لسناء ، حرك رأسه بالنفي : ماما ما لازم تعرفي !
سناء فتحت عيونها : عمووووور !!!
داؤود : ههههههههه !
سناء و هي تسحبه من داؤود : تعال ، تعال خليني أأدبك !
عمر و هو يتعلق في داؤود : لااااا ، ما أريد أصابع السحرييية !!!
داؤود رفع عيونه لها بإستغراب : أصابع السحرية ؟!؟
سناء حركت رأسها بالإيجاب و هي تبتسم بخبث : تريد تجربها ؟
داؤود إلتفت لعمر اللي صار يحرك رأسه بالنفي ، إبتسم ، إلتفت لها و حرك رأسه بالإيجاب .
سناء إبتسمت أكثر ، إقتربت منه و صارت تدغدغه .
داؤود رفع حاجب : هذي أصابع سحرية ؟!
سناء رفعت رأسها له : إيش فيك ما تحس ؟
داؤود حرك رأسه بالنفي : ما تضحكني مثل هالأشياء !
سناء قطبت حواجبها و صارت تدغدغ عمر اللي صار يضحك ، إبتسمت و بعدت يدينها عنه و قربتهم لداؤود ، صارت تدغدغه بس كأنه جماد ، ما يحس .
إبتسم لها بخفة و نزل عمر : قلت لك ما يضحكني ؟
سناء نزلت عيونها لعمر اللي صار يطلع لبرع الجناح و من ثم رفعتهم له : عيل إيش يضحكك ؟
داؤود إقترب منها : ألحين براويك ! سحبها له و صار يدغدغها ، صارت تضحك و هو يضحك معاها ، فكت نفسها منه بسرعة و بعدت عنه : بسني !
داؤود : بس إكتفيتي ؟
سناء و هي تحرك رأسها بالإيجاب : إكتفيت !
داؤود إبتسم بخبث : بس أنا ما إكتفيت !
سناء إنتبهت لإبتسامته و بنبرة حازمة : داؤوود لاا !
داؤود إبتسم أكثر و تقدم ، صرخت و صارت تركض ، ضحك و لحقها ، صارت تدور حوالين الكنب و هي تترجاه : داؤوود لا بليييز .. و الله بسني !!
ضحك أكثر و ركض لها ، حملها و صار يمشي للغرفة ، صارت تصرخ و تحاول تنزل و هو يضحك عليها ، دخل الغرفة بسرعة و رماها على السرير ، جت بتقوم بس هو كان أسرع ثبتها و صار يدغدغها .
سناء و هي تحاول تبعده : ههههههههههه خ .. لاص .. هههههههههههههههههههههههه .. بسني ... يكفي .. داؤووووود .. ههههههههههههههههههههههههه ههههههه .. بعد .. بعدذ .. ههههههههههههههههه ..
داؤود صار يضحك و يدغدغها أكثر
سناء بنفس حالتها : بموووووت .. هههههههههههههههههههه يكفي .. هههههههههههههههههه .. داؤووود .. بعععد ..
داؤود ضحك معاها بس فجأة سكت و هو يحس بقلبه يدق ، حس أنه بيتهور خلاص ، هدت و هي تنتبه لنظراته ، إرتبكت و بلعت ريقها ، حطت يدينها على صدره لتبعده عنها بس هو بعد يدينها و إقترب منها أكثر ، إرتبكت أكثر و صارت دقات قلبها تتسابق مع بعضها : دا .. ؤود ..
داؤود و هو ينزل عيونه لشفايفها و بهمس : أشش خلينا ما نتكلم !
غمضت عيونها و هي تحس بحرارة أنفاسه على وجهها بس فتحتهم بسرعة و بعدته عنها : لا .. أمم .. نحن ، و هي تجلس : داؤود .. نحن لازم نتكلم !
داؤود و هو يمسك يدها : كلام ما يتأجل ؟
سناء بإرتباك : لا .. ما يتأجل !
عدل جلسته : سناء إيش في ؟
سناء أخذت نفس تهدي حالها و بعدها أخذت نفس ثاني ، ما تعرف بإيش تبدأ بس لازم تخبره بكل شيء ألحين ، ما راح تقدر بعدين : داؤود أنا .. أقصد عمر ..
داؤود إقترب منها : سناء تكلمي إيش في ؟
سناء نزلت عيونه تتشجع و من ثم رفعتهم له : داؤود ، عمر مانه .. ما قدرت تكمل لأن رنين تلفونه قاطعها ، سكتت لين تسكر .
داؤود حرك رأسها بمعنى كملي
سناء : عمر .. قاطعها رنين تلفونه مرة ثانية ، نزلت عيونها لتلفونه ، أخذته و صارت تمده له : وسام !
داؤود أخذ التلفون ، رفع عيونه لها و من ثم نزلهم للشاشة ، رفع التلفون و رد : أيوا وسام ... لحظة ، لحظة ، لحظة .. شوي شوي علي .. و بصدمة : إيشششش ؟؟؟؟
سناء رفعت عيونها له بخوف : داؤود إيش في ؟
داؤود قام بسرعة : وسام سكر .. أيوا ، أيوا جاي .. سكر التلفون و إلتفت لها : نمير و هو يأخذ نفس : نمير ...................
نهاية البارت ...
توقعاتكم لكل الشخصيات ...
بارت الجاي ما راح يكون يوم الخميس بيكون يوم الجمعة ، بنشغل يوم الخميس فيمكن ما أقدر أنزله لكم فكذي قلت الجمعة ، إذا قدرت ، بنزله الخميس بس ما أقدر أوعدكم بشيء ...
إنتظروني ...
كاتبتكم : Golden Apple ...
تفاحتكم : التفاحة الذهبية ... ©