الفصل 16
الجزء السادس عشر ... ©
هولندا - أمستردام ...
إحدى المستشفيات ...
حط يد على قلبه ، غمض عيونه و تنفس بالإرتياح ، فتحهم و إلتفت له :
She's fine
( أنها بخير ! )
دكتور أدريان إبتسم و حرك رأسه بالإيجاب :
Yes, I heard that
( نعم ، سمعت ذلك ! )
سكت شوي و كمل :
Go to her, she might need you
( إذهب إليها ، فربما تحتاج إليك )
عتيق حرك رأسه بالإيجاب و مشى لغرفتها ، جا بيحط يده على المقبض ليفتح الباب بس إنفتح لحاله ، إبتسم لها بس بسرعة إختفت إبتسامته ، إنقبض قلبه و هو يشوف دموعها في عيونها ، إقترب منها شوي و مد يده ليمسك يدها بس هي بعدت عنه و كتفت يدها وراء ظهرها ، إنصدم من حركتها ، رفع عيونها لها بعدم تصديق : سجدة ..
قاطعته و بصوت مرتجف : خ .. خلينا .. نم .. شي !
نزل رأسه و حركه بالإيجاب ، لف عنها و صار يمشي .
مسحت دموعها و صارت تلحقه .
بعد 25 دقيقة ...
فندق .............. .
جناح عتيق و سجدة ...
جلس على الكنبة و عيونه عليها ، تمشي للغرفة و هي منزلة رأسها و دموعها لين ألحين تتدحرج على خدودها ، دخلت و سكرت الباب وراها ، ضل يشوف على الباب لفترة و بعدها قطب حواجبه و نزل عيونه ، في باله كثيير من الأسألة ، يريد يعرف إيش اللي صار بالضبط ، من يكون الشخص اللي شافته في المجمع ؟ يا ترى هو غلط عليها ؟ سوى لها شيء ؟ معقولة قدر يأثر عليها كذي ؟ يا ترى بترجع لحالتها الأولانية ، راح ترتبك حتى منه ؟ قطب حواجبه أكثر و حرك رأسه بالنفي بسرعة يبعد هالفكرة ، مانه قادر يفهمها ، يريد يكلمها بس خايف يضايقها ، يريد يمسح دموعها و يحضنها لصدره بس حتى هذا مانه قادر عليه ، ما راح تسمح له ، غمض عيونه بقهر و صار يلعن اللي كان السبب في حالتها ، أخذ نفس طوييييل يهدي حاله ، أخذ نفس ثاني و ثالث و بعدها قرر يروح لها ، حتى و لو ما يسألها بيكون جنبها ، قام و مشى للغرفة ، فتح الباب بهدوء غير اللي يحس فيه ، دخل و سكره بنفس الهدوء ، كانت جالسة على السرير ، لامة ركبها لصدرها ، حاطة رأسها عليهم و تبكي ، أكتافها تهتز و تشهق من فترة لفترة ، مشى لها ، جلس على السرير بجنبها و ما نطق بحرف .
سمعت الباب ينفتح و يتسكر ، حست فيه و هو يجلس بجنبها بس مانها قادرة ترفع رأسها له ، ترفع رأسها إيش تقول له ، تقول أنها شافته ، شافت من دمر حياتها ، إغتصبها بكل وحشية و بعدما خلص منها رماها لغيره ، رماها تصارع الموت و هرب ، ثلاث سنوات و قلبها يحترق ، راح ، إختفى و لا أحد يعرف عنه ، راح يكمل حياته و ما همه ، هي اللي كانت تموت كل يوم بنظرات الناس لها ، بكلامهم ، بإتهاماتهم ، قالوا أنها رخيصة ، رخصت نفسها له ، قالوا باعت شرفها و سودت وجه أهلها ، قالوا و قالوا الكثير ، ما قدروا يفهموا أن هي الضحية ، ما إرتكبت شيء بس جا الذنب عليها ، غمضت عيونها بقووووة و صارت تشهق أكثر .
إلتفت لها و هو يسمع شهقاتها اللي صارت تزيد ، إقترب منها أكثر و رفع يده بتردد ، جا بيحطه على رأسها بس تراجع ، أخذ نفس و رفع يده مرة ثانية ، حطه على رأسها و صار يمسح على شعرها بهدوء : سجدة أنا .. أخذ نفس ثاني و كمل : أنا ما أعرف إيش اللي صار اليوم و ما راح أسألك لين ما أنتي بنفسك تخبريني بس أريدك تعرفي أني .. هنا و بجنبك و ما راح أتركك لأني .. أحبك !
رفعت رأسها عن ركبها و من ثم رفعت عيونها له بتردد .
قطب حواجبه و هو يشوف حالتها ، وجهها غرقان بدموعها ، خصلات شعرها نازلة على وجهها و متبللة ، عيونها حمرة و صغرانة ، أنفها أحمر ، فكها يهتز من البكي ، تجرأ ، إقترب منها أكثر و حاوط وجهها بيدينه و بهمس : لا تبكي ، ما فيني أتحمل دموعك !
ضلت تشوف في عيونه لكم من ثانية و بعدها رمت نفسها في حضنه و صارت تشهق مرة ثانية ، دق قلبه بقوووووة ، أول مرة تكون في حضنه و بهالقرب منه ، رمش عيونه بعدم تصديق ، رفع يدينه ليحاوطها بدوره بس نزلهم بسرعة ، خاف إذا حست فيه بتبعد فضل بدون حركة .
دفنت رأسها في صدره و صارت تزيد من مسكتها عليه و من بين شهقاتها : ع .. تيق .. لا .. تتركني .. لا تتركني ..
دقات قلبه الجنونية صارت تربكه ، بلع ريقه و بتلعثم : م .. ما بتركك !
سجدة بنفس حالتها : لا .. تتر .. تتركني ..
أخذ نفس ليهدي حاله بس إرتبك أكثر و هو يحس بريحتها ، حس أنه يتهور ، قطب حواجبه بقووة على تفكيره ، أخذ نفس ثاني و ثالث ، رفع يدينه و حاوطها بهدوء ، ضلت تبكي و تبكي و تبكي لفترة و بعدها هدت لحالها ، أخذت نفس و فكت قميصه بهدوء بس ما بعدت رأسها عن صدره ، أول مرة تحس كذي ، تحس براحة ، تحس بحنان حضنه الدافئ ، تحس بالأمان ، هي قريبة منه بدرجة حتى صارت تسمع دقات قلبه ، دقات قلبه السريعة ، حست بأصابعه اللي صارت تمسح على كتفها بهدوء ، رمشت عيونها كم من مرة و بعدها غمضتهم ، حس بأنفاسها المنتظمة فعرف أنها نامت ، أخذ نفس و بعدها عنه بهدوء ، عدل السرير شوي و من ثم سدحها و إنسدح جنبها ، مسك يدينها و لمهم لصدره ، ضل يشوف على وجهها لين ثقلت عيونه و نام .
الصبح ...
غمضت عيونها بهدوء و من ثم فتحتهم ، صار لها ساعة صاحية تتأمله و هو نايم ، أول مرة تكون بهالقرب منه و مانها خايفة ، مانها مرتبكة ، بالعكس مرتاحة ، نزلت عيونها ليدينهم ، يدينها لين ألحين بيدينه اللي محاوطهم لصدره ، ماسكهم بقوة و كأنه إذا فكها بتضيع منه ، إبتسمت لنفسها بحياء و حاولت تفك يدينها منه بس ما قدرت ، خافت إذا تسحبهم يصحى ، ضلت شوي بدون حركة بس بالأخير قررت تصحيه فتكلمت .
سجدة بهدوء : عتيق !!
عتيق لا رد
سجدة : أحم .. عتييق ، عتيق ، سكتت و هي تشوفه يبتسم إبتسامة تبين غمازاته .
فتح عين وحدة و كأنه يريد يتأكد : أنا أحلم ؟!؟
إحمروا خدودها و نزلت عيونها بحياء
إبتسم أكثر : أحلى صباح في حياتي كله !
سجدة لا تعليق
أخذ نفس بإرتياح و جلس ، فك يدينها بهدوء و بعدها قام ، أخذ فوطته و مشى للحمام ، فتح الباب و جا بيدخل بس وقف و إلتفت لها ، شافها تجلس و تلم شعرها ، إبتسم : سجدة !
إلتفتت له : همم ؟
عتيق : شكرا !
إبتسمت بحياء و نزلت رأسها
تنهد بحالمية و دخل الحمام .
***************************
مسقط ...
فلة أم قاسم ...
الصبح - ساعة 9:30 ...
جناح قاسم و فاتن ...
وقف قدام التسريحة و صار يمشط شعره بسرعة : فاااتن ، يللا بسرعة ، تأخرنا !
فاتن لبست عبايتها و مشت له ، وقفت جنبه و صارت تلف شيلتها : أنا مخلصة ، أنت اللي بعدك تتكشخ !
ضحك على كلمتها و هو يرفع عيونه للمراية يشوف عليها : ليش غيرانة ؟!
فاتن و هي ترفع حاجب : ليش أغار ، عادي ، بس شكلك جد حصلت كم بنت حلوة في قسمك عيل معقولة كل هالعطور بس للدوام ؟
قاسم إلتفت لها و حب يغيظها : هو في كم بنت حلوة في القسم ، أصلا القسم كله بنات !
فاتن قطبت حواجبها و إلتفتت له : و هم ما نقلوك إللا لهالقسم !
قاسم إبتسم و حط يدينه على أكتافها ليحاوطها من رقبتها : بس ما في خوف عليك ، ما يملي عيني إللا أنتي ! إقترب منها و طبع بوسة هادية على جبينها : لأني ما أحب غيرك !
إبتسمت و بعدها ضربته على صدره بخفة : و ألحين ما نتأخر ؟
قطب حواجبه : تأخرنا كثير ، مسك يدها و صار يمشي للباب : يللا ، يللا !
إبتسمت و سحبت شنطتها من على التسريحة و صارت تمشي معاه .
نزلوا لتحت و شافوا الكل جالس على الطاولة يفطر .
قاسم و فاتن : صباح الخير !
الكل : الصباح النور !
ميان رفعت عيونها لهم و لما شافت يدها بيده ، نزلت عيونها بسرعة .
سارة و هي ترفع حاجبها بإستغراب : أنتو إيش تسووا هنا ؟ ما متأخرين للدوام ؟
قاسم حرك رأسه بالإيجاب : متأخرين و كثير ، راحت علينا نومة !
أم قاسم : يعني ما تفطروا ؟
قاسم : ناكل شيء من دوام !
أم قاسم حركت رأسها بالإيجاب و قاسم صار يمشي للباب : يللا مع السلامة !
الكل : مع السلامة !
طلعوا للسيارة ، ركب و هي ركبت ، جت بتسكر الباب بس تذكرت : تلفوووني !
قاسم إلتفت لها : إيش فيه ؟
فاتن : نسيته بالغرفة !
قاسم : إنزين روحي بسرعة جيبيه !
فاتن إبتسمت : دقيقة ! نزلت و صارت تركض للداخل .
ضحك و شغل السيارة
عند فاتن ...
ركضت بسرعة للجناح ، فتحت الباب و ركضت للغرفة ، إلتفتت حوالين المكان و شافته على الكمدينة ، أخذته و طلعت من الجناح بسرعة ، نزلت لتحت و مشت للمطبخ ، نشف ريقها من الركض ، ضحكت على حالتها بخفة و فتحت باب الثلاجة ، طلعت غرشة ماي ، صبت لنفسها في غلاس و صارت تشرب ، خلصت و جت بتطلع بس طلعت قدامها ، إبتسمت و هي ردت لها بإبتسامة ، جت بتمشي بس وقفتها
ميان : فاتن !
فاتن و هي تلتفت لها : أيوا ؟
ميان و هي تنزل عيونها : أنا ، أمم .. أنا آسفة !
فاتن مشت لها و بهدوء : لا تتأسفي يا ميان ، أنا ما أقدر أقول أني فاهمتك بس كبنت أقدر أحس فيك !
ميان و دموعها تتجمع في عيونها : أنا .. في حياتي ما حبيت أحد غير قاسم .. أنتي ما عندك أي فكرة إيش كثر صعب علي أني أشوفه معاك ..
فاتن نزلت رأسها و ما تكلمت
ميان و هي ترفع عيونها لها : فاتن ممكن طلب !
فاتن رفعت رأسها لها و ما تكلمت ، خافت من طلبها ، يا ترى إيش بتطلب ، راح ترجع مثل قبل ، راح تطلب منها قاسم ، لا ، لا ، مستحيل ، كل شيء و لا هذا ، يكفي !
ميان : أنا قلت أني أتخلى عن قاسم بس ما راح أقدر بهالسهولة ..
فاتن بإرتباك : إيش قصدك ؟
ميان : أنا ما أقدر أشوفه بهالقرب منك ، حسي فيني فاتن .. بالأخير أنا أحبه .. حتى و لو هو ما يبادلني بنفس الإحساس بس أنا ما أقدر أشوفكم كذي و قدامي ..
فاتن حركت رأسها بمعنى ما فهمت
ميان : راعوا وجودي بينكم ، بليييز ، ما أقدر أشوف يدك بيده ، ما قدامي ، و صارت دموعها تنزل .
فاتن سكتت شوي تشوف عليها ، هم ما فكروا فيها ، حتى و لو قالت أنها بتتخلى عنه بس ما راح تقدر و هو قدام عيونها كل يوم ، يضحك ، يسولف معاها ، مانها سهلة ، أكيد تحترق و هي تشوفهم جنب بعض ، يد بيد ، محد يعرف بإللي هي تمر فيه غير ربها ، هي راح تضل بنت اللي تحبه و لين ألحين زوجته ، لها كل حق أنها تغار ، لها كل حق أنها تطلب منها هالشيء ، هم لازم يراعوا وجودها ، يراعوا مشاعرها ، إبتسمت لها بهدوء و صارت تمسح دموعها : ميان أنا آسفة !
ميان حركت رأسها بالنفي : فاتن لا تتأسفي بس حاولي تفهميني ، و الله ماني قادرة ..
فاتن حركت رأسها بتفهم : و لا يهمك ، اللي تريديه بيصير !
ميان و هي تمسح دموعها : شكرا !
فاتن حركت رأسها بالإيجاب : ميان خلينا ننسى كل اللي صار و نبدأ من جديد كصديقات !
ميان حركت رأسها بالإيجاب
فاتن إبتسمت و مدت يدها لها : عيل من اليوم نحن صديقات !
ميان ضحكت على حركتها و صافحتها
رن تلفونها فنزلت عيونها للشاشة ، شافت إسمه ، تذكرت و ضربت رأسها بخفة : تأخرت كثييير ، و هي تلف و تركض : يللا مع السلامة !
ميان إبتسمت لها : مع السلامة ! تنفست بإرتياح ، غيرها ما كان راح يتفهم بس هي غير ، يمكن عشان طيبة قلبها تتحمل الكل و يمكن عشان كذي هي كانت تريد تستغلها في البداية بس ألحين كل شيء تغير و هي راح تحاول بكل اللي تقدر عليه لتنسى أو على الأقل تتناسى حبها له ، حركت رأسها بحزم تقنع نفسها بفكرتها ، أخذت نفس و دخلت .
***************************
فلة أبو زايد ...
جناح نمير و عنان ...
سكرت منه و نزلت تلفونها لحضنها ، ضلت تشوف على الشاشة و هي تحس بدموعها اللي صارت تتدحرج على خدودها ، ما شبعت من صوته بس ما قدرت تقول له ، تعرف عنده دقيقتين يكلمها و بعدها يسكر ، إشتاقت له ، هو يقول لها أنه بخير بس هي تريد تشوفه قدام عيونها ، تهتم فيه بنفسها ، يا ترى هو ينام زين ؟ ياكل زين ؟ كيفه بدونها ؟ مسحت دموعها و أخذت نفس ، لازم تصبر ، تصبر عليه ، بيرجع لها و هو أحسن من قبل ، واثقة فيه ، هالمرة ما راح يغلط ، هالمرة ما راح يتجرأ . تنهدت و قامت ، مشت للتسريحة و صارت تلم شعرها ، رفعتهم و سكرتهم و بعدها أخذت شيلتها ، لفته على رأسها و طلعت من الغرفة ، مشت لباب الجناح و فتحته ، شافتها واقفة و هي مرفعة يدها لتدق على الباب و إبتسامتها من أذن لأذن ، إبتسمت على شكلها : صباح الخير !
ياقوت بنفس إبتسامتها : صباح النور ، مسكت يدها و دخلتها للداخل : باركي لي ؟
عنان و هي ترفع حاجب : ليش ؟ أعتقد الملكة بعد ثلاثة أيام !
ياقوت ضربتها على كتفها بخفة : يالسخيفة ، ما عشان كذي ، عشاني ..
عنان بفضول : عشانك ؟؟
ياقوت بصراخ : عشاااني تخرجت !!
عنان فتحت عيونها : جد ؟!؟
ياقوت و هي تضحك : الحمدلله ، اليوم خلصت آخر إمتحاناتي !
عنان : مبرووووك يالدبة !
ياقوت : الله يبارك فيك عقبالك !
عنان و هي ترفع يدينها : آآآآآميييين ، إلتفتت لها و هي تغمز : عقبال الفرحة الكبيييرة !
ياقوت : ههههههههه
عنان و هي تضربها : الناس يقولوا آمين و أنتي تضحكي ؟!
ياقوت ضحكت و عنان قامت و هي تمسك يدها : تعالي ، أصلا أنا كنت بجي لك عشاني جبت لك شيء !
ياقوت و هي تقوم و تمشي معاها : إيش ؟؟
عنان إبتسمت و ما ردت ، مشت لغرفتها ، جلستها على السرير و من ثم مشت للكبتات .
ياقوت و هي تعدل جلستها : إيش في ؟
عنان و هي تفتح الكبتات : أعرف أنهم ما يسووا لك عرس بس حتى و لو .. و هي تطلع علبة كبيرة و تمشي لها : أنا و شهد حبينا نعطيك هذا ! مدت العلبة لها و ياقوت أخذتها .
ياقوت بإستغراب : إيش هذا ؟
عنان و هي تجلس جنبها : إفتحيها !
ياقوت حركت رأسها بالإيجاب و فتحت العلبة ، إبتسمت و رفعت عيونها لها : ما كان في داعي !
عنان : عفوا !
ياقوت ضحكت : شكرا !
عنان و هي تطلع الفستان من العلبة : يللا جربيه !
ياقوت قامت ، مشت للتسريحة و حطت الفستان عليها لتقيسه ، سادي بس حلو ، علاقي أبيض ، يوصل لين ركبها ، له ذيل شوي طويل من وراء ، يضيق من عند الخصر بشريطة حريرية ، إبتسمت و إلتفتت لعنان : شكرا بس جد ما كان في داعي ، أنا بلبس فستان ثاني !
عنان و هي تمشي لها : بس هذا يومك ، فستان اللي عندك ما يناسب هاليوم !
ياقوت و هي تحرك رأسها بالنفي : أنا بلبس هذاك الفستان ، خليه يعرف ماني مبسوطة بهالزواج !
عنان : يعني عناد ؟!
ياقوت : إفهميها مثل ما تريدي !
عنان حركت عيونها بملل : ما أقول غير الله يعينكم على بعض !
ياقوت ضحكت و عنان تكلمت : و هالفستان يعني نرجعه ؟
ياقوت بسرعة : لاااا ، إنسوه خلاص ، بلبسه في وقت ثاني !
عنان إبتسمت ، جلسوا و صاروا يسولفوا .
المغرب ...
جناح زايد و نرجس ...
فتح باب الجناح و تنهد بقوووة ، تأخر بالدوام اليوم ، الشغل واصل لرأسه ، بدون نمير في الشركة كل الضغط عليه ، سكر الباب و مشى لأقرب شيء يقدر يرمي نفسه عليه ، تمدد على الكنبة و زفر ، فسخ كمته و حطه على الطاولة ، فك زر دشداشته و غمض عيونه .
كانت في الغرفة ، واقفة في البلكون و شافته يوقف سيارته في الكراج و يمشي للداخل ، توقعته يدخل لها في أي لحظة و مثل كل يوم يتأسف و يقول لها إيش كثر هو يحبها و بيطلب منها فرصة ثانية و هي مثل دائما بترفض ، إبتسمت لنفسها ، جزء منها يستمتع بتعذيبه ، خليه يتأدب ، المرة الجاية بيفكر عشرين ألف مرة قبل ما يرفع عيونه لغيرها ، هي ما تعرف متى راح تقدر تسامحه ، بعدها حزينة على الجنين اللي فقدته بسببه ، تعرف أنه يتعوض بس هي كانت حاطة آمال كثيرة عليه ، كانت مفكرة أنه بجية هالطفل كل شيء بيتصلح بس صار العكس ، سبحان الله ، هذا اللي كان مكتوب لهم ، يمكن صار هالشيء لتتأكد إيش كثر هو يحبها ، تذكرت حالته بيوم اللي جا لها للمستشفى ، دموعه ما كانت راضية تتوقف ، كانت أول مرة تشوفه كذي ، منهار و مكسور ، ضعيف ! تنهدت ، رغم قوة مظهره راح يضل ضعيف من داخل و ما راح يقدر بدونها ، هالشيء طمنها شوي ، لو إيش ما يصير ، وين ما يروح ، ما راح يقدر يستغني عن حبها ، بس هذا ما يعني أنها تخليه يستغلها ، لا ، هالمرة هي حازمة بقرارها ، ما بتسامحه بسهولة ، ما ألحين ، حركت رأسها بالإيحاب تقنع نفسها ، أخذت نفس ، لفت و دخلت الغرفة ، مانه موجود ، لين ألحين ما دخل ؟ مشت لباب الغرفة و فتحته ، شافته متمدد على الكنبة ، مكتف يدينه على رأسه ، مغمض عيونه و مقطب حواجبه ، لا شعوريا قطبت حواجبها ، مشت له و جلست على الطاولة تشوف عليه ، إيش فيه ؟ تعبان ؟ معقولة مرض مرة ثانية ؟ رفعت يدها بسرعة و حطته على جبينه تتحسس حرارته ، حس بيدها فتنهد بقووووووة ، خافت من تنهيدته و إقتربت منه : زايد تعبان ؟ يعورك شيء ؟
فتح عيونه و حرك رأسه بالإيجاب
نرجس بخوف : إيش فيك ؟ إيش يعورك ؟
زايد مسك يدها و حطه على قلبه و هو يتنهد مرة ثانية : قلبي يعورني !
نرجس توها تفهم عليه ، سحبت يدها : على بالي فيك شيء ! قامت و جت بتمشي بس مسك يدها و سحبها له ، طاحت على صدره و إرتبكت ، جت بتقوم بس حاوطها له بسرعة .
نرجس و هي تقطب حواجبها : زايد فكني !
زايد حرك رأسه بالنفي : ما راح أفكك !
نرجس و هي ترفع عيونها لعيونه و بنبرة حادة : فكني !
زايد : ما راح أفكك لين ما تسامحيني !
نرجس : ماني مسامحتك !
زايد إبتسم و زاد من مسكته عليها : عيل بضل ماسكك كذي !
نرجس و هي تحاول تفك نفسها منه : زاااايد ، بلا سخافات فكنييي !
زايد إبتسم أكثر و حرك رأسه بالنفي ، حط يد وراء رقبتها و صار يقرب وجهها لوجهه و بهمس : مشتاق لك !
دق قلبها و إرتبكت بس ما حبت تبين له ، نزلت عيونها : زايد بليز فكني !
زايد : إنزين بفكك بس ..
رفعت عيونها له : بس ؟؟
إبتسم و إقترب منها ، جا بيبوسها بس هي كانت الأسرع ، رفعت نفسها عنه بالزور لين إنفكت من يدينه ، قامت و هي معصبة : قليل الأدب !
زايد جلس و هو يضحك : بل إيش فيك معصبة ، هذي بس كانت محاولة اللي فشلت فيها ، إيش لو بستك في وقتها كنتي بتصفعيني !
نرجس بنفس حالتها : جرب و شوف !!
زايد : إنزين ، سحبها له بسرعة و باس شفايفها ، دفعته عنها بقوووة .
نرجس و هي تمسح شفايفها بقرف : زااااايد !!!!
زايد : هههههه ، ما أنتي قلتي جرب ، أنا جربت !
نرجس : ما أسمح لك تلمسني !
زايد : بس أنتي حلالي !
نرجس : كنت لما أنت ما كنت تشوف غيري !
زايد تضايق : نرجس ليش ما تنسي ..
نرجس و هي تقاطعه و تحرك رأسها بالنفي : ما أقدر !
زايد تنهد و مشى لها ، مسك يدينها الثنتين و بهدوء : حبي و الله غلطة ، ما راح تتكرر ، إذا أنتي ما تعطيني فرصة كيف بتعرفي أني تغيرت ؟!
نرجس رفعت عيونها لعيونه بس ما تكلمت
زايد و هو يقترب منها : ما عدت زايد الأولاني ، أوعدك !
نرجس لا رد
إقترب أكثر و طبع بوسة حارة على جبينها : أحبك !
غمضت عيونها ، أخذت نفس و فتحتهم
زايد و هو يحاوط وجهها بيدينه : أعرف أنك لين ألحين تحبيني ، لا تكابري ، قوليها !
نرجس و هي ترفع عيونها لعيونه : ليش متأكد ؟
إبتسم و حط جبينه على جبينها و بهمس : أعرفك أكثر من نفسي !
بلعت ريقها و هي تحس بدقات قلبها الجنونية ، للحظة حست أنها بتضعف له بس بسرعة إنتبهت لنفسها و بعدته عنها : ما عدت تعرفني ! لفت عنه و مشت للغرفة بسرعة .
ضل يشوف عليها لين تسكر الباب ، حرك رأسه بقلة حيلة و رمى حاله على الكنبة .
***************************
فلة أبو نرجس ...
وقف سيارته قدام الفلة و نزل عيونه
إلتفتت له و إستغربت : إيش فيك يا ولدي ، تعبان ؟
إلتفت لها و إبتسم بهدوء : لا تخافي يمة ، ما فيني شيء !
الجدة و هي تفتح الباب : تعال إنزل !
حرك رأسه بالنفي : لا يمة مستعجل !
الجدة : على إيش ؟
سكت شوي يفكر ، ما يعرف إيش يقول لها ، يقول أنه ما يريد يدخل لأنه ما يريد يشوفها ، ما يريد يشوف عمر ، ما يريد يصعب هالشيء أكثر من كذي ، كثر ما بعد عنها هالفترة بيكون أحسن ، على الأقل لين ما ترجع دقات قلبه الطبيعية ، ما يقدر يشوفها ، ما لازم يشوفها .
الجدة : داؤود يا ولدي وين سرحت ؟
حرك رأسه بالنفي مرة ثانية و نزل رأسه
الجدة سكرت الباب مرة ثانية و بخوف : إيش فيك ؟
إبتسم على حركتها : لا يمة ، جد ما فيني شيء ، و هو يفتح الباب : هذاني نازل !
الجدة إبتسمت بس ما إقتنعت و في خاطرها : بعدين أفهم منك ! نزلت و مشت معاه للفلة ، فتح لها باب الشارع ، دخلت و هو دخل وراها .
شافوا بدر جالس بنص الحديقة يشوف على الهنود اللي يشتغلوا على تركيب المصابيح !
الجدة دخلت و داؤود صار يمشي له : سلام !
بدر لف و بعدها قام و بإبتسامة : و عليكم السلام ، وينك أنت ؟ صار لي ساعة أنتظرك ، ما أنت وعدتني تشرف عليهم !
داؤود ضحك : طلع من بالي !
بدر : المهم ، أنت إجلس شوي ، شوف عليهم و أنا عندي شغلة أخلصها و برجع !
داؤود بسرعة : لا أنا أصلا مستعجل عندي شغلة لازم أط ..
بدر و هو يمشي للباب : عشر دقائق بس ، ما أقدر أخليهم بدون إشراف !
داؤود : خمس دقائق !
بدر ضحك : يصير خير و طلع .
داؤود إبتسم و جلس على الكرسي .
داخل - صالة دور الثاني ...
كانت جالسة على الكنبة تراجع قائمة الضيوف للمرة الألف ، تنهدت بتعب : خالتي سلمى !
لطيفة حركت رأسها بالإيجاب
سناء : خالتي أم تركي !
لطيفة حركت رأسها بالإيجاب
سناء و هي تقلب الصفحة بملل : ماما ، ما يكفي ؟ راجعنا القائمة كثير ، ما أعتقد أن نسينا أحد !
لطيفة و هي تحرك رأسها بعدم إقتناع : لا ، خلينا نراجع لآخر مرة !
سناء : آخر مرة ؟
لطيفة إبتسمت : آخر مرة !
سناء ضحكت و صارت تعيد من الأول
: السلام عليكم !
إلتفتوا لها : و عليكم السلام !
حطت اللي بيدها و قامت بسرعة تسلم عليها ، و هي تبوس رأسها : كيفك يمة ؟
الجدة إبتسمت : الحمدلله ، أنتو كيفكم ؟
سناء : الحمدلله !
لطيفة و هي تسلم عليها : تعالي يمة جلسي !
الجدة جلست على الكنبة و لطيفة جلست جنبها .
لطيفة : من جابك ؟
الجدة : داؤود !
دق قلبها و رفعت عيونها للجدة
لطيفة : راح ؟
الجدة : ما أعرف ، كان يكلم بدر !
سناء قامت عنهم بهدوء و مشت للشباك ، بعدت الستارة ، تدور عليه بعيونها ، شافته جالس و عمر جالس بحضنه ، نزلت عيونها شوي و من ثم رفعتهم لهم مرة ثانية و هي تحس بالعبرة تخنقها ، من الليل و هو يسأل عنه ، ما عاجبه يضل هنا ، يريد يرجع له ، يريد ينام عنده ، بحضنه ، ما تعرف كيف تفهمه ، إيش تقول له ؟ سمعت ضحكته و إبتسمت من بين دموعها بس إختفت إبتسامتها بسرعة ، معقولة تحرمه من هالضحكة ؟ كيف تقدر تكون قاسية كذي ؟ مانها قاسية بس لازم تتظاهر ، هي تسوي كذي عشان مصلحته ، هذا أحسن له ، أحسن له يعيش بدون أب ؟ إيش فيها كيف تفكر ؟ معقولة تكون أنانية كذي ؟ حركت رأسها بالنفي بسرعة تبعد هالفكرة ، لا ، ما يصير تخربط كذي ، ما يصير تضعف ، هي أخذتقرارها و ما راح تتراجع .
: سناء !
رمشت عيونها كم من مرة عشان ما يبقى أثر للدموع ، غصب إبتسامة على شفايفها و إلتفتت لها : نعم يمة !
الجدة : بعده موجود ؟
سناء حركت رأسها بالإيجاب
الجدة : عيل إيش فيك واقفة ؟ روحي له ، سلمي عليه !
سناء إرتبكت شوي : ها .. لا أنا ..
الجدة و هي تقاطعها بحزم : يللا يا بنتي روحي له !
إلتفتت لأمها ، شافتها تحرك رأسها بالإيجاب ، حركت رأسها بالإيجاب ، نزلته و صارت تمشي ، مشت لغرفتها ، حطت شيلتها على رأسها و بعدها طلعت ، نزلت الدرج و طلعت للحديقة ، شافته جالس ، معطيها ظهره و مشغول بسوالف عمر ، أخذت نفس و مشت له بخطوات هادية غير اللي تحس فيه ، وقفت وراه و بتردد : د .. داؤود !
حس فيها و هي تقترب منه بس فكر أته يتخيل ، بعد هالفكرة و شغل نفسه بسوالف عمر بس دق قلبه و هو يسمع صوتها ، نزل عمر من حضنه بهدوء ، قام و إلتفت لها .
سناء و هي تعدل شيلتها : أمم .. كيفك ؟
داؤود و هو ينزل عيونه : بخير ، و هو يرفعهم لها : و أنتي ؟
إبتسمت له : بخير !
حرك رأسه بالإيجاب و عم الصمت ، صمت رجعهم لأيام زمان ، رجعوا لنفس هذيك الحالة ، المحادثة بينهم ما تطول أكثر من " كيفك ؟ بخير " . رفعت عيونها له ، شافته يشوف على عمر اللي ماسك يده ، نزلت عيونها لعمر و ضلت ساكتة .
: داؤود !
سمع صوته و تنفس بإرتياح ، دقائق الصمت القليلة اللي مرت عليهم ، خربطت له كيانه ، عيشته صراع غريب ، كان خاطره يسحبها له و يحضنها و يعترف لها بكل اللي يحس فيه بس جا في وقته ، هي ما يفرق معاها ، ما يعني لها ، لف له و شافه يمشي لهم .
بدر : تقدر تروح ألحين !
داؤود : يعني طردة ؟
بدر : هههههههه إفهمها مثل ما تريد !
إبتسم و بعدها نزل لمستوى عمر : يللا حبيبي ، أنا رايح !
عمر : أنا بجي معاك !
داؤود حرك رأسه بالنفي : لا ما يصير ، خليك عند ماما !
عمر و هو يقطب حواجبه : عيل متى أجي معاك ؟
داؤود رفع عيونه لسناء و ما تكلم
عمر و هو يبوس داؤود على خده : بابا ، تعال خذنا بسرعة ، أنا ما يعجبني بيت ماما لطيفة !
داؤود إبتسم له بهدوء ، طبع بوسة على رأسه و قام و هو يرفع عيونه لسناء : بروح !
حركت رأسها بالإيجاب و هو لف عنها و صار يمشي ما حست بحالها إللا و هي تلحقه ، جا بيطلع بس وقفته بسرعة : داؤود ! شافته يوقف ، قطبت حواجبها ، ما تعرف ليش وقفته ، إرتبكت من حالها .
داؤود لف لها بس ما تكلم
سناء : مع .. السلامة !
داؤود رفع عيونه لها بنظرة ما فهمتها بس خلتها ترتبك أكثر ، نزلت عيونها بسرعة ، لف و طلع بسرعة ، غمضت عيونها و أخذت نفس تهدي حالها و بعدها لفت و صارت تمشي للداخل .
***************************
بعد يوم - أمستردام ...
جامعة .............. .
قاعة مؤتمرات ...
جلست على كرسيها بتوتر و صارت تقرأ المعوذات لتهدي نفسها ، إلتفتت له شافته يبتسم لها ، إبتسمت و هي تكمل قراءتها ، إبتسم أكثر و سحب يدها ، و هو يشبك أصابعه بأصابعها : لا تخافي ، تدربتي كثير بتسوي زين !
إبتسمت و حركت رأسها بالإيجاب
إلتفت للستايج و هو ينتظر دورهم ، في طلبة من بلدان ثانية اللي راح يعرضوا بحوثهم قبلهم ، أخذ نفس و نزل عيونه ليدينهم ، يحس الحادثة اللي صارت لها قبل كم يوم قربتهم من بعض أكثر ، ما يعرف من كان هذاك الشخص ، ما خبرته بس بسببه إقتربت منه ، صارت ما ترتبك من قربه مثل قبل ، طلبت منه ينام على السرير بس هالمرة ما قامت الصبح خايفة و ترتجف لأنه بالغلط لمسها ، قامت و هي تبتسم له ، يحس كل شيء بيتصلح قريب و مبسوط عشان كذا ، ما لمسها ، ما يريد يأخذ أول خطوة بنفسه ، يريدها هي تقوم بأول خطوة ، يريدها هي تجي له بنفسها عشان يتأكد أنها قلبت هذيك صفحة من حياتها و مستعدة لتفتح صفحة جديدة ، حس بمسكتها تزيد على يده ، ضغط على يدها ليهديها : بعدك متوترة !
سجدة و هي تحاول تأخذ نفس : متلوعة ، أحسن أني برجع !
عتيق ضحك : كل هذا توتر ؟!
سجدة قطبت حواجبها : و إيش اللي يضحك ، أنا مستغربة ، أنت ليش مانك متوتر ؟
عتيق : بل ، ما أقول غير عين ما صلت على النبي !
سجدة : ههههههههه ، عليه الصلاة و السلام !
: أششششش !
إلتفتوا له
دكتور أدريان حط إصبع على شفايفه بمعنى إسكتوا و صار يأشر على الستايج بمعنى بدوا العروض .
كتموا ضحكاتهم و إلتفتوا لبعض
عتيق بهمس : راحت اللوعة ؟!
سجدة إبتسمت ، حركت رأسها بالإيجاب و بهمس : شكرا !
عتيق بإبتسامة و بنفس الهمس : و لا يهمك حبيبتي !
رفعت عيونها لعيونه ، شافته يغمز لها ، نزلتهم بسرعة و إحمرووا خدودها ، إبتسم و لف للقدام ، إلتفتت للقدام و هي تبتسم لنفسها بحياء .
بعد كم من عرض جا دورهم ، شغلوا سلايداتهم ( slides ) تبع البوربوينت و من ثم بدأوا العرض ، هي صح كانت متوترة بالبداية بس أول ما بدت تتكلم راح عنها التوتر و كملت الباقي بثقة و هو من البداية كان واثق منها و من نفسه .
بعد العرض ...
كرموا الطلبة المشاركين و بعدها عزموهم لإحدى المطاعم عشان يحتفلوا مع بعض .
في المطعم ...
جلسوا حوالين الطاولة ، ياكلوا يضحكوا و يسولفوا ، الكل مبسوط و منشغل ببعض ، إلتفت لها شافها تلعب بأكلها ، إبتسم : بسك ؟
سجدة و هي تحرك رأسها بالإيجاب : شبعت !
عتيق : عيل خلينا نطلع نتمشى شوي !
سجدة و هي تلتفت له : وين نروح ؟ بنضيع !
عتيق حرك رأسه بالنفي : لا تخافي ما بنضيع ، الفندق قريب من هنا ، بنمشي لين ما نوصل لهسجدة رفعت حاجب : متأكد ؟
ضحك على حركتها ، قام و قومها معاه ، إستأذن من الدكاترة و بعدها طلعوا من المطعم ، صاروا يمشوا و هم ساكتين ، هو ملتفت للقدام و هي عيونها منزلتهم للأرض و كلام البنات يدور في رأسها ، ما تعرف إذا حبته و لا لأ ، ما تعرف إذا هذا هو الحب ، كل اللي تعرفه أن إبتسامته تخلي دقات قلبها تتسابق مع بعضها ، قربه منها يربكها بس ما مثل أول ، غريب هالشعور ، رفعت عيونها ليدينهم ، ترتبك من لمسته بس بنفس الوقت تريده يضل ماسك يدها كذي دائما ، رفعت عيونها لوجهه ، يمكن هي جد حبته ، إبتسمت لنفسها بحياء ، حبته !!!
حس بنظراتها فإبتسم ، تكلم بدون ما يلتفت لها : معجبة ؟
فتحت عيونها و إنقلب وجهها لعلبة ألوان : ها ؟؟
إلتفت لها و لما شاف وجهها ضحك : هههه .. إيش فيك ؟ إنحرجتي ؟ ترى عادي ما سويتي شيء غلط ، معجبة بزوجك !
إنحرجت أكثر ، نزلت عيونها و بتلعثم : لا .. أمم .. لا ..
عتيق وقف و رفع حاجب : يعني مانك معجبة فيني ؟
سجدة و هي تحرك رأسها بالنفي : لا .. أقصد أيوا .. أمم .. ما أعرف .. أنت إي ..
عتيق تنهد : لين ألحين ما تحبيني قلت عادي بمشيها بس زعلتيني ، يعني لا تحبيني و لا أنك معجبة فيني ، هذا أنا المسكين اللي أموت فيك !
سجدة رفعت عيونها له و تكلمت بسرعة : أنا ما قلت أني ما أحبك ، أنا أحب .. شهقت و قلب وجهها لكل ألوان العالم .
إبتسم و مسك يدينها الثنتين ، إقترب منها و بهمس : تحبيني ؟
سجدة رمشت عيونها بحياء و ما تكلمت
عتيق و هو يقترب أكثر : سجدة ، تحبيني ؟
حركت رأسها بالإيجاب
إبتسم أكثر : عيل قوليها !
سجدة رفعت عيونها له و صارت بعيونه
عتيق بنفس إبتسامته : قوليها !
سجدة و قلبها يدق بقووة : إي .. إيش أقول ؟
عتيق : قولي أنك تحبيني !
سجدة : أنا ..
عتيق : تحبيني !
سجدة : أنا ..
عتيق : أحبك !
سجدة و هي تنزل عيونها بحياء : أنا .. أحبك !
حط يد على قلبه : آخخخخخخ بجن خلاص ! و بصوت عالي : يااااا عااااالم !!
سجدة رفعت عيونها له بصدمة : عتيييق !
عتيق بنفس حالته : تحبنيييي !
سجدة شهقت : جنيت ؟؟
عتيق حرك رأسه بالإيجاب ، ركض و وقف بنص الشارع ( شارع فاضي ) : تحبنيييييييي !!
سجدة و هي تلتفت حوالينها بإحراج : عتيق .. الناس يشوفوا عليك !
عتيق و هو يضحك : خليهم يشوفوا و أنا إيش علي !
سجدة و هي تغطي وجهها من الإحراج : بلييييز خلينا نمشي !
عتيق و هو يحرك رأسه بالنفي : لا ماني ماشي من هنا إللا إذا تعيديها لي !
سجدة بنفس حالتها : بلييييز عتيق ، خلينا نمشي !
عتيق : سجدة قوليها و الله ما بتحرك من هنا !
سجدة منحرجة ، مستحية و حالتها حالة : إنزين ، إنزين بقولها لك بس بعد عن الشارع ، تعالعتيق ما صدق ركض لعندها و وقف قدامها : قوليها !
سجدة بصوت يللا ينسمع : أ .. أحبك !
عتيق ضحك و سحب يدها و هو يحطه على صدره : و أنا أعشقك !
إحمروا خدودها أكثر حتى صارت تحترق من حرارتها
إبتسم و صار يمشي و هو ماسك يدها بنفس الطريقة .
***************************
بعد يومين - قبل يوم العرس بيوم ...
سجدة و عتيق رجعوا من السفرة و هو طاير من الفرحة ، ما كان متوقع أنه يسمعها منها بهالسرعة ، كان مفكر أنها بتعذبه كثير لين ما تعترف ، هي مبسوطة عشانه مبسوط و صارت تفكر في كلام أم عتيق ، مفكرة أنها بتأخذ أول خطوة بنفسها بس لين ألحين ما تجرأت .
قاسم صار يستغرب من فاتن اللي صارت تبتعد عنه مانه منتبه أنها ما تبتعد إللا لما ميان تكون حوالينهم ، هي تحاول ما تجرح ميان و تعذبها ، ما تريد تكون أنانية و بنفس الوقت ما تريد تخبر قاسم عن اللي دار بينها و بين ميان ، تحس ما له داعي يعرف ، ما عندها خبر أنه صار يتضايق و ما عاجبه الوضع .
نرجس لين ألحين حازمة على قرارها ، صارت ما تعطيه فرصة يقترب منها ، حتى بالليل ما ترجع الجناح إللا لما تتأكد أنه نام ، زايد صابر عليها ، يعرف هو الغلطان و لها كل حق على اللي تسويه ، متحمل و لازم يتحمل ، متأكد أنها بتلين له بس متى ما عنده أي فكرة .
بدر من بعد هذيك المرة ما عاد شافها ، متوعد فيها ، بيخليها تحبه و تموت في هواه و بنفسها تعترف له و بيخليها تندم على كل كلمة قالته له .
ياقوت تحس بمشاعر متناقضة ، ما تعرف إذا مبسوطة و لا لأ ، الفكرة أنه ما عاد يحبها تقتلها بس متحملة عشانها مفكرة أنها بتلعب عليه مثل ما لعب عليها و مستحيل ، لو إيش ما يصير ، تضعف له .
شهد و وسام ، طيور الحب ، الإثنين عايشين في أحلام بعضهم و لا همهم أحد ، ينتظروا بكرة بفارغ الصبر !
شادي خلص إمتحاناته و جهز شنطه ، ما باقي له إللا يوم و يسافر ، بعد العرس بيطلع للمطار و بيبعد عنها ، مفكر أنه بيستقر هناك و ما بيرجع بس لين ألحين ما فاتح أحد بالموضوع ، متأكد إذا كلمهم ألحين بيرفضوا ، بيخلص دراسته هناك و بعدها يخبرهم .
عنان من بعد هذيك المرة ما عادت سمعت صوته ، يوم وراء يوم شوقها يزيد له و تدعي له في كل صلواتها ، ربها يشفيه من هالإدمان و يرجعه لها أحسن من قبل .
داؤود إضطر يروح لفلة عمه كذا مرة و كل مرة راح ، إصطدم فيها بس كل اللي دار بينهم نظرات ، لا هي كلمته و لا هو كلمها ، يضلوا يشوفوا بعض لكم من ثانية و بعدها كل واحد يرجع لإللي كان يسويه ، الجدة ملاحظة أن الجو المتوتر بينهم بس ساكتة ، تنتظر وقت المناسب لتفاتحهم بالسالفة ، تفكر بعد العرس !
فلة أبو زايد - ساعة 4:30 العصر ...
جناح زايد و نرجس ...
كسفت سجادتها و قامت ، إلتفتت لها شافتها تبتسم ، إبتسمت و مشت لها ، و هي تبوسها على رأسها : إيش فيك حبيبتي ؟
لمياء إبتسمت و حركت رأسها بالنفي
نرجس و هي تحط السجادة على السرير : قولي لمو إيش فيك ؟
لمياء : ماما !
نرجس و هي تجلس على السرير ، تمسك يدينها و تسحبها لحضنها : يا حياة مامتك أنتي !
لمياء : ما أنتي قلتي إذا شجرة صلاتي لهالشهر صارت خضرة بتعطيني كل اللي أريده !
نرجس حركت رأسها بالإيجاب
لمياء و هي تقوم : لحظة ! ركضت لبرع الغرفة بسرعة و بعدها رجعت و معاها ورقة ، و هي تمده لها : شوفي أنا صليت صلواتي كلها في أوقاتها ، شجرتي صارت خضرة ! ( شجرة صلاة عبارة عن جدول شهري للأطفال لتشجيعهم على الصلاة ، شجرة بثلاثين فرع ( أيام ) ، كل فرع بخمسة أوراق ( صلوات ) ) .
نرجس إبتسمت و باستها على رأسها : شطووورة ، أنا بعطيك كل اللي تريديه بس أنتي تعرفي إذا ضليتي على صلواتك إيش يصير صح ؟
لمياء حركت رأسها بالإيجاب : الله بيرضى علي و يدخلني الجنة !
نرجس إبتسمت : إن شاء الله يارب ! سكتت شوي و بعدها تكلمت : قولي يا عمري ، إيش حابة تطلبي مني !
لمياء نزلت رأسها و بتردد : ماما .. أنا .. أنا ..
نرجس إستغربت منها ، حطت يد تحت ذقنها و رفعت رأسها لها : إيش في ؟
لمياء : ماما أنا أريدك ترجعي تحبي بابا !
نرجس قطبت حواجبها و نزلت عيونها ، معقولة يكون هو اللي راسلها ؟ معقولة هي تقول كذي لأنه طلب منها ؟ هي طفلة صغيرة من وين تجيب هالكلام بنفسها ؟ يعني يستغلها ؟!؟ غلط ، لازم ما يحسسهم بأنهم متزاعلين ، هي ما تريدهم يزعلوا عشان هالسبب ، هو إيش كان يفكر بالضبط لما رسلها ، ما راح تسامحه على اللي سواه .
لمياء و هي ترفع رأسها لها : ماما أنتي راح ترجعي تحبيه صح ؟
نرجس أخذت نفس تهدي حالها : بابا قال لك هالكلام ؟
لمياء حركت رأسها بالنفي
نرجس و هي تمسح على شعرها بهدوء : لمو حياتي أنتي تعرفي الكذب حرام ، لا تكذي عشان بابا ، هو رسلك لي عشان تقولي لي هالكلام ؟
لمياء حركت رأسها بالنفي
نرجس : عيل ؟
لمياء و دموعها تتجمع في عيونها : ماما أنا أعرف أنتي و بابا متزاعلين ، ما عدتوا تجلسوا معانا مثل قبل ، أنا أعرف بابا زعلك بس حتى نحن دائما نزعلك ، أنتي تسامحينا بس ليش ما تسامحيه ؟ أنا أريدكم ترجعوا مثل قبل ، و دموعها تنزل : أريدكم ترجعوا تحبوا بعض .. سكتت و بعدها صارت تبكي بصوت .
نرجس حضنتها بسرعة : أششش حبيبتي خلاص لا تبكي !
لمياء : أنا .. أنا أريدكم .. ترجع .. وا مثل أول .. ما أري .. أريدكم تزعلوا .. ما أريد ..
نرجس و هي تحضنها بقووة : بس حبيبتي بس ، أششش لا تبكي ، خلاص يصير اللي تريديه !
لمياء و هي تبعد عنها : وعد !
نرجس إبتسمت لها و صارت تمسح دموعها : وعد !
لمياء إبتسمت و حضنتها : ماما أنا أحبك !
نرجس إبتسمت : و أنا أحبك !
لمياء بعدت عنها ، إبتسمت و صارت تمشي لبرع الغرفة ، ضلت تشوف عيها لين إختفت ، تنهدت ، كبرت و هم ما حاسين فيها ؟ تقدر تعرف و تلاحظ اللي يصير حوالينها ، تحس بزعلهم و مانها راضية ، وعدتها بس يا ترى تقدر توفي بوعدها ؟ تنهدت مرة ثانية و قامت ، فسخت جلبابها و أخذت شيلتها ، حطته على رأسها و طلعت من الجناح ، صارت تنزل من الدرج و هي تشوفه يركب و هو ماسك يد لمياء و حامل عبدالله ، إبتسم لها ، نزلت عيونها للمياء و من ثم رفعتهم له و ردت بإبتسامة .
زايد : سلام !
نرجس و هي تنزل له : و عليكم السلام !
زايد : أمم .. حاب آخذك لمكان ، أنتي و الأولاد ، تجي ؟
نرجس بإستغراب : وين رايحين ؟
زايد و هو يحرك رأسه بالنفي : ما أقدر أخبرك !
نرجس سكتت شوي تفكر
عبدالله : ماما خلينا نرووووح !
نرجس و هي تسحب خده : أنت لا تقول شيء ، خدعتني من قبل ما أقدر أصدقك !
ضحك و هي ضحكت
زايد : أوعدك أنهم جايين معانا و إذا تريدي بيركبوا السيارة قبلك و قدام عيونك !
نرجس حركت رأسها بالإيجاب : أوكي !
زايد إبتسم بفرح و صار ينزل ، نزلت معاه و طلعوا لبرع ، مشوا للسيارة و فتح الباب للأولاد ليركبوا ، ركبوا ، سكر الباب و إلتفت لها : شفتي !
نرجس إبتسمت و حركت رأسها بالإيجاب
زايد إبتسم و فتح لها الباب ، ركبت و هو سكره ، ركض لجهته بسرعة ، ركب و حرك السيارة .
داخل الفلة ...
غرفة ياقوت ...
وقفت قدام التسريحة ، فكت شعرها و صارت تشوف نفسها في المراية ، هالفستان حلو عليها ، حلو و حلو كثيير بس بسببه ما راح تقدر تلبسه ، لفت للكبتات تشوف فستانها الثاني و هي تكلم نفسها : أيوا هذاك زين ! إندق باب غرفتها و سمعت صوتها .
عنان من وراء الباب : ياقوت إفتحي !
شهقت و صارت بسرعة تفسخ الفستان ، لبست ملابسها ، حطت الفستان داخل العلبة و رجعته في الكبتات ، سكرتهم و صارت تمشي للباب و هي تربط شعرها : لحظة جاية ! فتحت الباب و إبتسمت : خير !
عنان و هي تدخل و ترمي نفسها على السرير : مليت !
ياقوت إبتسمت و رمت نفسها على السرير بجنبها : إيش تريدينا نسوي ؟
عنان و هي تحرك أكتافها بخفة : ما أعرف ، كنت حابة أروح عند ماما ، أعرفها تكون مشغلة أغاني و عازمة الكل و رقص و سوالف !
ياقوت و هي تجلس و تقطب حواجبها : يعني تتركيني !
عنان ضحكت و جلست : و عشان كذي ما رحت !
ياقوت سكتت ، نزلت عيونها و رفعتهم لها : نمير ما إتصل ؟
عنان حركت رأسها بالنفي
ياقوت بزعل : إيش فيه هذا ؟ معقولة ما يحضر ملكتي ، ترى ما في عرس لازم يرجع ، ما حلوة أتزوج بدونه !
عنان إبتسمت و ما ردت
ياقوت و هي تكمل : أصلا يقدر يأجل شغله ليومين ، يرجع يحضر العرس و بعدها يروح بس ما أعرف ليش ما يرجع !
عنان في خاطرها : هذا إذا كان مسافر جد !
ياقوت و هي تضربها على كتفها : إيش فيك ؟
عنان إبتسمت : و لا شيء !
ياقوت : إنزين ليش ما أخذك معاه ؟
عنان تنهدت و لا رد
ياقوت إبتسمت : إشتقتي له ؟
عنان نزلت رأسها و حركته بالإيجاب : مشتاقة له !
: و أنا أكثر يا عنوني !
دق قلبها و فتحت عيونها بعدم تصديق ، رفعت عيونها لياقوت و كأنها تريد تتأكد منها بس شافتها تنط من على السرير و تركض بسرعة .
ياقوت و هي تركض له : نميييير !!
ضحك ، حضنها و عيونه على عنان اللي كأنها جمدت بمكانها ، ما تحركت و لا حتى لفت له .
ياقوت بعدت عنه : حمدلله على السلامة ، متى رجعت ؟ و ترد على نفسها : إيش هالسؤال السخيف ، أكيد ألحين ، المهم خبرني كيفك و كيف كانت السفرة ؟ خلصت شغلك و لا بترجع مرة ثانية ..
نمير و هو يقاطعها : شوي شوي ياقوت ، بعدين بخبرك كل شيء ، و هو يلتفت لعنان : كل شيء بعدين !
ياقوت إلتفتت لعنان ، إبتسمت و صارت تمشي للباب : بخليكم لحالكم أحسن لي !
نمير ضحك و هي سكرت الباب ، مشى لها و جلس وراها على السرير ، حاوطها من بطنها و قربها له حتى صار ظهرها ملاصق لصدره ، حط رأسه على كتفها و بهمس : ما إشتقتي لي ؟ ما سمع ردها فإستغرب ، فكها و دارها له ، شاف دموعها تلمع في عيونها ، إبتسم و ضربها على رأسها بخفة : يالهبلة إيش فيك تبكي ؟ رجعت .. ما قدر يكمل لأنها حضنته بقوووة ، إبتسم أكثر و حاوطها بدوره ، و هو يستنشق ريحتها : آآآه يا عنان إيش كثر إشتقت لك ، إيش كثر إشتقت لريحتك !
عنان و هي تبكي و بعدم تصديق : نميير !
نمير و هو يضحك و يزيد من مسكته عليها : نمير يا عنوني نمير ! بعدها عنه و صار يمسح دموعها : لا تبكي هذاني رجعت لك !
عنان و هي تمرر يدها على وجهه : خلاص رخصوك ؟
نمير و هو يمسك يدها و يبوس كفها : رخصوني !
عنان : يعني شفيت من الإدمان ؟
نمير إبتسم و حرك رأسه بالإيجاب : الحمدلله !
إبتسمت و رجعوا دموعها
ضحك و حط رأسها على صدره : خلاص لا تبكي ، أوعدك ما عاد أرجع لهذاك شيء ، تغيرت و يا ربي ، عنان إيش كثر عذبوني !
عنان و هي ترفع رأسها له : إيش سووا ؟
نمير و هو يتنهد : لا تسألي ، صدقيني ما تريدي تعرفي !
عنان و دموعها تنزل : تألمت كثير !
نمير و هو يبوس عيونها : كثير بس بعدك كان السبب !
إبتسمت : لا عاد تتركني نمير !
نمير و هو يبوس جبينها : أوعدك ما راح أتركك ! حضنها مرة ثانية و ضل كذي محاوطها له لفترة ، مشتاق لها ، لكل شيء فيها ، هذي كانت أول مرة يبعد عنها و راح تكون الأخيرة ، ما يقدر على بعدها ، ما ينكر العلاج كان مؤلم بس بسبب بعدها كان يحس أنه يتألم أكثر ، السبب اللي خلاه يكمل العلاج ، وجودها ، كان حاط في باله أنه بيطلع و بيرجع لها ، ما قاوم العلاج أبدا ، كل اللي طلبوه منه سواه ، عشانها ، عشان يرجع لها بسرعة ، عشان هاللحظة ، عشان يحاوطها لصدره و يحس بدقات قلبها قريبة من دقات قلبه ، تنفس بإرتياح و بعدها عنه ، مسك يدها ، قام و قومها معاه : يللا خلينا ننزل لهم !
إبتسمت و صارت تمرر يدها في شعره : قصرت شعرك ؟
نمير إبتسم ، حرك رأسه بالإيجاب و صار يمرر يده في شعره : ليش ما حلو ؟
عنان : حلو !
نمير : أصلا كل شيء علي حلو !
عنان ضحكت : هذي الثقة و لا بلاش !
نمير ضحك و حاوطها من خصرها : بين يديني أجمل بنت في العالم معقولة ما أكون واثق ؟
عنان إبتسمت بحياء و ضربته على صدره بخفة
إبتسم ، حط يده تحت ذقنها و رفع رأسها له ، إقترب منها و باس شفايفها بهدوء ، بعد عنها و بهمس : أحبك !
دفنت رأسها في صدره و تنفست بإرتياح : و أنا أحبك !
***************************
فلة أم قاسم ...
صالة دور الأول ...
نزلت من الدرج و مشت للصالة ، شافتها جالسة لحالها ، إبتسمت و مشت لها و هي تجلس جنبها : خالتي !
أم قاسم و هي تلتفت لها : أيوا يا بنتي !
فاتن : بس حبيت آخذ إذنك ، أنا بكرة من الصبح بروح لبيت أهلي ..
أم قاسم قاطعتها بإبتسامة و هي تحرك رأسها بالإيجاب : أيوا روحي ، بيت العروس ما حلو يكون فاضي !
فاتن إبتسمت : شكرا !
أم قاسم إبتسمت ، سكتت شوي و بعدها تكلمت : فاتن !
فاتن و هي ترفع رأسها لها : نعم !
أم قاسم : كم صار لزواجكم ؟
فاتن إبتسمت : إسبوعين و نكمل شهرين إن شاء الله !
أم قاسم : إن شاء الله ، و الله يا بنتي مشتاقة أشوف أحفادي ، أحملهم بين يديني ، أسبحهم ، ألعبهم ، أنومهم عندي ، كل صلواتي أدعي من رب العالمين يرزقكم بطفل يجي يملي علينا بيتنا بصراخه بصياحه !
فاتن إبتسمت و ما ردت ، هي بنفسها إيش كثر تتمنى هاليوم ، تتمنى يكون عندها طفل ، طفلها ، ربها حقق لها كل شيء تريده ، زوج حنون يحبها و ما يرضى عليها ما ناقصها إللا هالفرحة ، فرحة جنين ينمو بداخلها !
أم قاسم و هي تقوم : أروح أتصل في أمك و أشوف إذا ناقصها شيء !
فاتن إبتسمت و رفعت السماعة
أم قاسم : لا ، لا ، بصلي بعدين أتصل !
فاتن حركت رأسها بالإيجاب و هي راحت ، أخذت الريموت من على الطاولة و صارت تقلب في القنوات ، حست بيد يلعب في شعرها فإبتسمت : قاسم !!
إبتسم و كمل لعب
إبتسمت بس شافتها تطلع من المطبخ فبعدت يده عن رأسها بسرعة ، قطب حواجبه و هو مستغرب منها ، مشى لها و جلس على الكنبة بجنبها ، حاوطها من أكتافها بس هي بعدت يده مرة ثانية ، تضايق ، قام و مشى عنها ، ما إنتبهت له لأن عيونها كانت على ميان .
ميان و هي تجلس على الكنبة المنفردة و تلتفت للتلفزيون : إيش تشوفي ؟
فاتن و هي تمد لها الريموت : و لا شيء مهم ، خذي !
ميان و هي تاخذ الريموت : شكرا !
فاتن إبتسمت و قامت
ميان : على وين ؟
فاتن : بصلي و برجع لك !
ميان حركت رأسها بالإيجاب و هي لفت ، مشت للدرج و صارت تركب ، مشت لجناحها ، فتحت الباب ، دخلت و سكرته ، مشت للغرفة و شافته جالس على مكتبه و يشتغل على لابتوبه ، إبتسمت و مشت للحمام ، توضت ، طلعت و لبست جلبابها ، فرشت سجادتها و قامت تصلي ، خلصت صلاتها ، كسفت سجادتها ، حطتها على السرير و مشت له ، حطت يدينها على أكتافه و حطت ذقنها على رأسه : على إيش تشتغل ؟
بعد رأسها عن رأسه و تكلم : فاتن خليني أعرف أشتغل !
قطبت حواجبها على إسلوبه بس ما علقت ، عدلت وقفتها لفت و جت بتمشي بس مسك يدها و سحبها لحضنه ، رفعت عيونها لعيونه بإستغراب : ما أنت تريد تشتغل ؟
قاسم بهدوء : زعلتي ؟
فاتن : تريد الصراحة ؟
قاسم حرك رأسه بالإيجاب
فاتن : عيل أيوا !
قاسم و هو يمسح على خدها بهدوء : عيل ليش مانك حاسة فيني ؟
فاتن ما فهمت عليه : قاسم أنت إيش تقصد ؟
قاسم تنهد : ما تعرفي ؟
فاتن حركت رأسها بالنفي
قاسم : ليش صايرة تبعديني عنك ؟
فاتن و هي تأشر على نفسها : أنا ؟؟
إبتسم على حركتها : أيوا أنتي ، يعني من غيرك ؟
فاتن : أنا متى بعدتك عني ؟
قاسم : قبل شوي اللي صار في الصالة ، و اللي صار اليوم الصبح بالمطبخ و اللي صار الأمس و اللي قبله ، كيف أفسر حركاتك ؟
فاتن سكتت شوي تتذكر ، توها تنتبه ، كل هالحركات صارت بوجود ميان ، توها تعرف أنه يتضايق ، إبتسمت : زعلت عشان كذا ؟
قاسم : ماني زعلان بس مستغرب ، ليش ؟
فاتن نزلت رأسها شوي و من ثم رفعته له : قاسم نحن لازم نفكر في ميان ، نراعي وجودها ، ما يصير نطلع قدامها كذي ، بالأخير هي تضل بنت و بتغار !
قاسم رفع حاجب : عشانها ؟
فاتن حركت رأسها بالإيجاب : عشانها ، و بعدين نحن عندنا جناحنا ، نسوي فيه اللي نريده !
إبتسم بخبث : اللي نريده !
شافت إبتسامته الخبيثة ، ضربته على كتفه بخفة و قامت عنه بسرعة : ما اللي في بالك !
قاسم ضحك و لف لللابتوب : خسارة أني مشغول ألحين ، بعدين بتفاهم معاك !
فاتن ضحكت و طلعت من الغرفة .
***************************
عند زايد ...
وقف سيارته و إلتفت لها ، إلتفتت حوالينها و من ثم إلتفتت له بإستغراب : نحن وين جايين ؟
إبتسم بس ما رد عليها ، نزل من السيارة ، مشى لجهتها و فتح الباب ، مد يده لها : تعالي !
إستغربت أكثر بس ما علقت ، مسكت يده و نزلت ، سكر الباب و فتح الباب لأولاده : يللا ، يللا إنزلوا !
نزلوا بسرعة و وقفوا بجنبهم .
لمياء : بابا أنت وين جايبنا ؟
إبتسم و أشر على الفلة ، إلتفتوا للفلة و من ثم له ، إبتسم أكثر و طلع المفاتيح من جيبه : بيتنا !
نرجس فتحت عيونها للآآآخر : من جدك ؟!
حرك رأسه بالإيجاب ، حاوطها من أكتافها و صار يمشي للفلة ، فتح باب الحديقة و الأولاد ركضوا للداخل ، إلتفت لها و شافها ترمش عيونها بعدم تصديق : إيش فيك ؟ مانك مصدقة ؟
نرجس و هي تحرك رأسها بالنفي : ماني مصدقة !
زايد : ألحين بتصدقي ! صار يمشي معاها للداخل ، فتح باب الصالة ، دخلها و دخل وراها ، مسك يدها و مشى للصالة ، وقفها بنص الصالة و صار يلتفت حوالينه : إيش رأيك ؟
نرجس لا رد ، تحرك عيونها بعدم تصديق
زايد ضحك و مسك يدها : تعالي ، أراويك المكان ، نزل الدرج لتحت و صار يمشي للجناح .
كانت فلة عبارة عن دورين ، دور الأول و دور الأرضي ، تصميم أوروبي من داخل ، الدور الأرضي فيها مطبخ كبير متداخل بالصالة ، غرفتين للضيوف و الجناح الرئيسي . الدور الثاني ، ثلاث غرف ، غرفة للمياء ، غرفة لعبدالله و غرفة زيادة ، صالة كبيرة و مكتب ، فلة تناسبهم !
فتح لها باب الجناح و إبتسم لها : جناحنا !
إلتفتت له و من ثم دخلت و صارت تلتفت حوالينها ، الجناح مؤثث مثل ما يعجبها ، الستائر ، الكنبات ، السجاد ، الطاولات ، كل شيء ، حتى ألوانهم مثل ما يعجبها ، إبتسمت و إلتفتت له : متى سويت كل هذا ؟
زايد إبتسم و إقترب منها : ما يهم ، المهم أنه يعجبك !
إبتسمت و حركت رأسها بالإيجاب : عجبني !
إبتسم بفرح و حضنها : نرجس ، حياتي ، خلينا نبدأ من جديد ، خلينا ننسى اللي صار ، نترك الزعل و نبدأ حياة جديدة !
نرجس لا رد
بعد عنها شوي و حاوط وجهها بيدينه : نرجس ، لمتى راح تضلي على زعلك ؟ أعرف أني غلطت بس ندمت ، و الله ندمت ، ليش مانك قادرة تسامحيني ؟
نرجس رفعت عيونها لعيونه و لا رد
زايد : اللي يحب يسامح ، أعرف أنك سامحتيني كثير من قبل بس هذي آخر مرة أطلب منك تسامحيني صدقيني ما راح أزعلك أبدا ، ما بعد اليوم !
ضلت تشوف في عيونه لفترة و بعدها نزلت عيونها و ما تكلمت ، تعرف أنه صادق في كلامه ، تقدر تشوف هالشيء في عيونه بس جزء منها مانه راضي يسامحه ، ما ألحين ، مانها مستعدة ، حطت يدينها على يدينه و نزلتهم من على وجهها : خلينا نشوف دور الأول ! مشت عنه و طلعت من الجناح .
قطب حواجبه بقوووة ، ما يعرف لين متى لازم يتحمل زعلها ، لين متى بيتحمل صدها ، مرر يده في شعره بقلة حيلة ، تنهد و طلع يلحقها .
بعد 40 دقيقة ...
وقف سيارته بكراج الفلة و إلتفت لها ، شافها تفتح الباب و تنزل .
: بابا !
لف لهم
لمياء : نحن ليش رجعنا هنا ؟ متى بنروح لبيتنا ؟
زايد إبتسم لها بهدوء : بعد عرس عمتك ياقوت ، إن شاء الله !
لمياء : يعني ما بكرة ، وراء بكرة !
زايد إبتسم أكثر : إن شاء الله ، لف للقدام يشوف عليها و في خاطره : ما بنروح لهذاك البيت إللا و هي مسامحتني ، يكفي ، لازم تسامحني !
***************************
يوم الثاني - يوم العرس ...
شهد جابوها لفلة أبو زايد من الصبح لأنهم كانوا متفقين أن الشيخ يمر عليهم من هناك ليسألهم عن موافقتهم ، مر عليهم ، تأكد بنفسه و بعدها راح و شهد على طول للصالون ، ياقوت رفضت تروح للصالون بس غصبوها ، إذا ما كعروس على الأقل كوصيفة ، أقنعوها على كذي فراحت .
فلة أبو نرجس - الظهر ...
الكل مرتبش ، مانهم مصدقين أن هذا البيت لمعرسين ، بما أن بدر طاير من الفرحة بس مسوي نفسه ما يهمه و يكمل تمثيلية المغصوب أما وسام فرحته ما تخبت عن أي أحد ، صاحي من الأمس ، ما قدر ينام من الفرحة ، حماس و التوتر ، مشاعر مختلطة ، يعد الساعات ، يريد يشوفها بسرعة ، يشوفها و هي لابسة فستان الأبيض له و بس .
كانت طول اليوم تضحك ، ترقص و تسولف ، تشغل نفسها بأي شيء لتنسى بس في داخلها خايفة أنها في أي وقت تطيح و تنهار ، مخنووووووقة ، حاسة بضيق غير طبيعي ، قلبها منقبض ، الفكرة أنه بكرة بتوصل لها ورقة طلاقها شوي و تقتلها ، تحاول تمسك نفسها و تتمالك بقدر الإمكان ، نزلت لتحت و شافت الجدة سرحانة ، غصبت إبتسامة على شفايفها و نطت لعندها و هي تمثل المرح : يمة ، إيش فيك ؟ وين سرحانة ؟
الجدة إلتفتت لها بنظرة ما قدرت تفهمها بس خلتها ترتبك ، حاولت تبتسم لها بس فشلت و نزلت رأسها .
الجدة و كأنها تأكدت ، مسكت يدها و قامت : إمشي معاي !
سناء قامت بسرعة و مشت معاها ، مشت لغرفتها ، دخلت ، دخلتها و سكرت الباب ، جلستها على السرير و جلست بجنبها ، صارت تمسح على رأسها بهدوء : إيش فيك يا بنتي ، كلميني ، لا تخبي علي !
سناء و هي تحارب دموعها : ما .. ما فيني شيء !
الجدة : بلا فيك ، أنتي و داؤود ، صار لي كم يوم أشوفكم و أنتو متغيرين ، مانكم على بعضكم ، أنتو إيش تخبوا علي ؟ إيش فيكم متزاعلين ؟
سناء حركت رأسها بالنفي و ما تكلمت ، ما قدرت تتكلم ، العبرة تخنقها .
الجدة عصبت : كيف ما في شيء و أنتي حالتك كذي ؟ أكيد صاير شيء ، إذا أنتي ما بتخبريني ، بروح ألحين و بسأله هو !
سناء لا رد
الجدة و هي تقوم : عيل أنا رايحة ! مشت للباب و طلعت .
نزلوا دموعها بس مسحتهم بسرعة ، ضلت بالغرفة ، تحاول تهدي نفسها بس ما قدرت ، إستسلمت لدموعها و صارت تبكي !
عند الجدة ...
طلعت للحديقة بسرعة و شافته واقف عند الباب و شكله بيطلع : بدر !!
إلتفت لها بإبتسامة : نعم يمة !
الجدة و هي تمشي له : خذني لبيت عمك !
بدر بإستغراب : أي عم ؟
الجدة : عمك سلطان !
بدر : بس عمي سلطان موجود عندنا ، جالس بالمجلس و خالتي نورة هم موجو ..
الجدة و هي تقاطعه : تاخذني و لا باخذ تاكسي و بروح لحالي !
بدر ضحك : روحي بالتاكسي !
الجدة حركت رأسها بالإيجاب : إنزين ! و طلعت لبرع .
فتح عيونه ، من جدها ؟! ركض لها بسرعة و مسك يدها : يمة وين رايحة أنتي الله يهديك ، أمزح معاك ، أكيد باخذك بس ممكن أسأل ليش ؟
الجدة حركت رأسها بالنفي : لا تسألني بس خذني لهناك بأسرع ما تقدر !
بدر و هو يحرك رأسه بالإيجاب : إن شاء الله ! .
بعد عشرين دقيقة ...
توه بيوقف سيارته ، شافها تفتح الباب ، مسك يدها بسرعة : لحظة يمة لحظة ، إيش فيك مستعجلة ، خليني أوقف السيارة ! وقفها و إلتفت لها : ها خلصنا !
الجدة و هي تنزل : إنتظرني بالسيارة !
بدر حرك رأسه بالإيجاب و هي صارت تمشي للداخل ، قطب حواجبه و هو مستغرب منها ، يا ترى إيش صاير ؟!؟
داخل الفلة ...
جناح داؤود و " سناء " ...
كسف سجادته و قام ، حطه على السرير و تذكر الصندوق ، نزل لتحت و طلعه ، ما إستفاد منه ، ما يعرف ليش بعده حاطه في غرفته ، حمله و صار يمشي لغرفتها ، فتح الباب و مشى للداخل ، حطه على سرير عمر و بعدها طلع من الغرفة بسرعة ، ما يحب يدخلها و هم ما موجودين ، لازم يرجعها لمكتبه مرة ثانية ، ما راح يحتاج لهالغرفة خلاص ، تنهد و مشى لغرفته ، مشى لمكتبه الصغير ، سحب الكرسي و جلس ، فتح الدرج و طلع الأوراق ، حطهم على الطاولة قدامه ، أخذ نفس و من ثم أخذ قلمه و قربه من الأوراق ، توقيع واحد بينهي كل شيء ، كل شيء اللي بينهم ، غمض عيونه و رجع رأسه لوراء يريحه على ظهر الكرسي ، فتح عيونه بس غمضهم مرة ثانية و صار يتخيل كل لحظاته معاها و مع عمر ، كأنه بس بالأمس ملك عليها و جابها لهالبيت ، كأنه بس بالأمس صار كل هذاك ، صار يتذكر كل موقف ، كل حركة ، كل كلمة ، قطع عليه صوتها ، فتح عيونه بسرعة و إلتفت لها : يمة ؟!؟
الجدة و هي تمشي له : داؤود ..
داؤود قام و بإستغراب : يمة أنتي إيش جابك ؟
الجدة بسرعة : ما يهم ، أنا جيت أكلمك !
داؤود بنفس حالته : في إيش ؟
الجدة و هي تجلس على السريره : خليني آخذ نفس بالأول !
داؤود حرك رأسه بالإيجاب ، سحب كرسيه لين عندها و جلس بمقابلها .
الجدة : إيش فيك ؟ ما تقول أروح أجيب لها ماي !
داؤود إبتسم و قام بسرعة : آسف ، طلع من بالي ، جا بيمشي بس وقفته
الجدة : لا ما في داعي ، ما جيت عشان أشرب ماي ، و هي تأشر له يجلس على كرسيه : إجلس خليني أكلمك !
داؤود حرك رأسه بالإيجاب و جلس
الجدة : داؤود أنت ما تخبي علي ، أنت تخبرني بكل شيء ، أنا أعرفك أكثر من الكل ، أفهمك أكثر من الكل ..
داؤود و كأنه فهم لوين تريد توصل ، نزل رأسه و ما تكلم .
الجدة و هي تكمل : يا ولدي إيش صاير ، إيش في ؟ أنت و سناء ..
داؤود قاطعها و بهدوء غير اللي يحس فيه : نحن قررنا نتطلق !
الجدة بصدمة : إيشششش ؟؟؟؟
داؤود حرك رأسه بالإيجاب ليأكد لها : نحن أخذنا قرارنا و ما راح نتراجع !
الجدة : يا ولدي أنت تفهم اللي تقوله ، يعني تتخلى عنها ، خسرتها مرة الأولى و ألحين بتخسرها مرة ثانية !
داؤود غمض عيونه : يمة أترجاك ، لا تصعبيها علي أكثر من كذي !
الجدة بهدوء : يا ولدي كلمني ، كلمني باللي تحس فيه !
داؤود نزل للأرض و حط رأسه على ركبها و هو يحس بالعبرة تخنقه : يمة تعبان ، تعبان كثير .. خسرتها مرة ثانية .. ما كانت لي أبدا .. ما كانت لي و ما قدرت تكون لي ..
الجدة صارت تمسح على شعره بهدوء و ما تكلمت
داؤود : راحت .. وافقت بكل سهولة .. أنا أحبها بس هي ما راح تفهمني .. ما قدرت تفهمني .. صارت دموعه تتدحرج من عيونه وحدة وراء الثانية
الجدة ما عرفت إيش تسوي غير أنها تبكي بدورها ، ما تعرف إيش تقول له لتهديه ، ما عندها كلام ، هي السبب في حالته ، لو ما غصبتهم على هالزواج كان ما صار اللي صار ، كان يحاول ينساها بس هي رجعتها في حياته ، خلته يتعلق فيها من أول و جديد ، ما تلوم أحد غير حالها : سامحني يا ولدي !
داؤود مسح دموعه بسرعة و رفع رأسه ، قام ، جلس جنبها و صار يمسح دموعها : يمة حبيبتي لا تبكي ..
الجدة صارت تبكي أكثر
داؤود و هو يبوس رأسها : لا تبكي يا يمة ، و الله ما مستاهل دموعك ، دموعك غالية علي !
الجدة و هي تمسح على خده : و دموعك غالية علي يا ولدي !
داؤود و هو يمسك يدها و يبوس كفها : يمة لا تخافي علي ، يومين و بنسى و بترجع حياتي طبيعية !
الجدة و هي تحرك رأسها بالنفي : أنت تقول كذي بس عشان تسكتني ؟
داؤود إبتسم و حرك رأسه بالإيجاب
الجدة إبتسمت و ضربته على رأسه بخفة : راح تقدر بدونها ؟
داؤود : ما راح أموت !
الجدة و هي تضربه مرة ثانية : بعيد الشر ، لا تجيب سيرة الموت على لسانك ، تزعلني منك !
إبتسم و حاوط يدها بيدينه : لا تخافي علي يا يمة ، ما راح يصير فيني شيء ، قدرت أتحمل قبل ، أقدر أتحمل ألحين !
الجدة حركت رأسها بقلة حيلة و ما تكلمت ، ضلت عنده لفترة و بعدها قامت : بمشي ألحين ، بدر ينتظرني تحت !
داؤود حرك رأسه بالإيجاب ، قام و مشى معاها ، وصلها للسيارة و بعدها دخل و ركب لجناحه ، دخل و صار يمشي للغرفة ، دخل و صار يمشي لمكتبه ليوقع و يخلص نفسه !!!!
بعد عشرين دقيقة ...
فلة أبو نرجس ...
غرفة الجدة ...
وقفت قدام المراية تشوف شكلها ، أنفها محمر و عيونها محمرة ، ما تعرف كم صار لها و هي تبكي ، ما تعرف كيف تطلع لهم كذي ، إذا سألوها إيش بترد لهم ، أحسن لها تجلس هنا لشوي و بعدين تطلع على الأقل يقل الإحمرار ، جلست على السرير ، تفكر فيه ، يا ترى كيفه ألحين ، الجدة إيش كانت تقصد لما قالت أنه مانه على بعضه ؟ غمضت عيونها ، أخذت نفس و حركت رأسها بالنفي تبعده عن فكرها ، فتحت عيونها على صوت الباب ينفتح ، رفعت عيونها لها بس نزلتهم بسرعة ، خافت تلاحظ عليها .
مشت لها و وقفت قدامها : ما راح أسامحك !
سناء رفعت عيونها لها بتردد : يمة ..
الجدة : ما راح أسامحك إذا صار لولدي شيء ، أنتي ما يهمك إللا نفسك سناء ، سويتي اللي كنتي تريديه ، تركتيه و لا فكرتي أنه بحركتك هو إيش راح يصير فيه ، هذي ثاني مرة أشوفه في هالحالة ، أشوفه تعبان بسببك !!
سناء نزلت عيونها و صارت دموعها تحرق خدودها
الجدة : صار له يحبك أكثر من ست سنوات ، حبك حتى قبل سعد بس أنتي ما حاسة فيه ، لأنك ما بتحسي في أحد ثاني ، أنا أعرف إيش كثر عانى عشان ينساك ، أنا جمعتكم لأني فكرتك بتحتاجيه ، بتحتاجي لأحد يحبك مثله بس أنا طلعت غلطانة ، حبك و حب ولدك و بالأخير تجازيه كذي ، تتركيه و تمشي عنه ، ما غصبك لتحبيه بدورك بس على الأقل كنتي تحترميه ، مشيتي عنه مرة ثانية ، صار اللي كان خايف منه ، بس ما ألوم غير نفسي ، ما كنت أعرف حفيدتي بتطلع كذي ، ما فكرتك قاسية كذي ! لفت عنها ، طلعت و سكرت الباب وراها ، ما تعرف إيش كثر عذبتها بكلامها ، توها تتدارك ، توها بس تمسك دموعها بس رجعوا لها مرة ثانية ، إنهارت و رجعت تبكي ، تبكي و تشهق .
تحت - بالحديقة ...
فتح باب الشارع و دخل ، إلتفت له و إبتسم : سلام !
وسام بإبتسامة : و عليكم السلام !
رعد : جبت الحلوى !
وسام : حطهم في المطبخ !
رعد حرك رأسه بالإيجاب و صار يمشي للباب الخلفي ، وصل ، دفع الباب برجوله و دخل ، حط الحلوى على الطاولة و جا بيطلع بس سمع ضحكتها ، وقف و صار يسمعها ، جزء منه يشتاق لها ، متعود عليها ، يضحك و يستهبل ، يحب يستفزها بس بعد حركته صار يرتبك بوجودها ، قطب حواجبه و في خاطره : الله يلعن الشيطان ، ما أعرف كيف لعب برأسي ! أفففففف ، الله يلعنه ! غمض عيونه شوي ، أخذ نفس ، فتحهم و من ثم فتحهم للآآآآآخر ، كانت واقفة قدامه ، متكتفه و مرفعة حاجب ، تبلعم : أنا .. أنا آسف !
دنيا : على إيش ؟ على حركتك ؟
رعد تفاجأ من سؤالها و ما عرف إيش يرد عليها .
دنيا و هي تتشجع : رعد أنا أريد أسألك شيء !
رعد حرك رأسه بمعنى إيش
دنيا و هي تبلع ريقها و تتشجع أكثر : أنت .. أنت .. أمم .. و بسرعة : أنت صاير تحبني ؟
رعد بصدمة : إيشششش ؟؟؟
دنيا إرتبكت و نزلت عيونها : يع .. يعني أنت ما تحبني ؟!
رعد صار يضحك : إيش فيك أنتي ؟ من قاص عليك بس عشاني بستك مرة و بالغلط يعني صرت أحبك ، هاهاها تحلمي !
دنيا تضايقت من إسلوبه و رفعت عيونها له : عيل إعتذر مني !
رعد : على إيش ؟
دنيا : على حركتك البايخة ، المفروض ما تقترب مني ، ما تلمسني ، لو أخبر عليك داؤود بيدفنك و أنت حي !
رعد إبتسم بسخرية : تخبريه ؟ روحي من ماسكك بس خليني أسألك ، أنتي لين ألحين ليش ما خبرتيه ؟
دنيا : لأني .. لأني ..
رعد إبتسم و إقترب منها و بخبث : لا يكون خايفة علي ..
إرتبكت من قربه و صار قلبها يدق بقوووة ، رمشت عيونها بإرتباك و بتلعثم : ما .. ماني خايف .. ة .. عليك ..
رعد بنفس إبتسامته : دنيا ، لا يكون أنتي اللي تحبيني ؟
رفعت عيونها له بتردد و صارت بعيونه
دق قلبه ، إختفت إبتسامته و بهمس : تحبيني ؟
حركت رأسها بالنفي بسرعة ، لفت و ركضت للداخل .
حط يد على قلبه و هو مستغرب من حاله : إيش صار لي أنا ؟ معقولة خليتها تأثر فيني ؟ قطب حواجبه و صار يحرك رأسها بقوووة يبعد هالأفكار ، أخذ نفس و طلع من المطبخ .
***************************
بعد عدة ساعات ...
فلة أبو عتيق ...
وقفت سيارتها في الكراج نزلت و صارت تمشي للداخل ، توها راجعة من الصالون ، جاية تلبس فستانها و بعدها تطلع للقاعة مع وفاء ، دخلت الصالة ، ما لقت أحد ، التلفزيون مسكر ، الفلة هادية ، أكيد عمها و عتيق رايحين للمسجد ، رفعت عيونها للساعة المعلقة على الجدار ، الساعة 7:30 ، بعده آذان العشاء ، الرجال يجتمعوا بالمسجد بعد صلاة العشاء ، ما إهتمت كثير و ركبت الدرج لغرفتها ، فتحت الباب و دخلت ، نزلت شيلتها و عبايتها بسرعة و مشت للكبتات ، فتحت كبتها و أخذت فستانها المعلق ، غيرت ملابسها و بعدها مشت للتسريحة تشوف شكلها ، عدلت غرتها و إندق الباب ، سمعت صوتها من وراء الباب .
وفاء : سجدة يا بنتي أنتي هنا ؟
سجدة إبتسمت و مشت للباب بسرعة ، فتحته و إبتسمت أكثر : خالتي أيوا موجودة !
وفاء إبتسمت : ما شاء الله ، إقتربت منها و باستها على جبينها : قمر يا بنتي قمر ، ما شاء الله ، و بعدها صارت تقرأ عليها .
سجدة إبتسمت بحياء و ما تكلمت .
وفاء و هي تمسك يدها : إمشي معاي !
سجدة حركت رأسها بالإيجاب و مشت معاها ، أخذتها لجناحها و جلستها على الكنبة .
وفاء و هي تمشي للغرفة : أنتي إجلسي أنا ألحين بجي !
سجدة حركت رأسها بالإيجاب و هي دخلت غرفتها ، طلعت بعد فترة و بيدها علبتين سوداء مخملية ، علبة صغيرة و علبة متوسطة الحجم ، مشت لها ، جلست جنبها و مدتهم لها : هذا اللي ناقصك ، عمك إشتراهم لك من زمان بس بنفسه يستحي يعطيك !
سجدة إبتسمت و مدت يدها لتأخذ العلب
وفاء ساعدتها تفتح العلب ، علبة الصغيرة كان فيها حلق من ألماس ، حلق بشكل مربع صغير و بسيط ، أما العلبة الثانية فكان فيها قلادة بنفس الشكل ، مربعات متراصة جنب بعضها ، إبتسمت و رفعت عيونها لوفاء : شكرا خالتي بس ما كان في داعي تعذبوا حالكم !
وفاء إبتسمت لها : يا بنتي هذا و لا شيء ، نحن إيش كنا مفكرين بس كل شيء صار بسرعة و ما قدرنا !
سجدة جت بترد بس سمعت صوته ينادي عليها !
عتيق من برع الجناح : يمممة ، شفت سيارة سجدة في الكراج ، وينها ما شفتها بالغرفة !
وفاء قامت و قومت سجدة معاها : تعال هنا بجناحي !
عتيق مشى للجناح بسرعة ، أول ما دخل تعلقت عيونه عليها ، رمش عيونه بعدم تصديق ، ضل يشوف عليها من فوق لين تحت و هو مانه مصدق عيونه ، كانت لابسة فستان ذهبي ، بدون كم ، ماسك من عند صدرها لين ركبها ، شعرها جايبة غرتها بطرف و الباقي طايح على ظهرها ، مكياجها مانه هادي مثل ملكتهم بالعكس صارخ ، روج أحمر مع آي شادوا ذهبي بالأسود ، مكثفة الكحل و الماسكرا .
إنحرجت من نظراته و إحمرووووا خدودها ، نزلت عيونها بسرعة .
بلع ريقه و هو يحس بدقات قلبه الجنونية ، نزل عيونه عنها بس رفعهم لها مرة ثانية ، مانه قادر يبعد عيونه عنها .
وفاء إبتسمت : يا بنتي إقرأي على نفسك ، أخاف من عينه !
عتيق إنتبه لحاله و بتلعثم : لا ، لا .. يمة أمم .. أنا ..
وفاء : ههههههههه ، ضيع علومه الولد !
عتيق إنحرج من حاله بس ما بيده ، أول مرة يشوفها كذي قدامه ، ما ينلام !
وفاء أخذت العلب و إلتفتت له : تعال لبسها هذا ؟
عتيق و هو يأشر على نفسه : أ .. أنا ؟؟
وفاء حركت رأسها بالإيجاب
تبلعم أكثر من مرة و صار يمشي لهم ، وقف قدامها و داخ من ريحتها ، لا ، لا ، هالبنت أكيد ناوية تجننه اليوم !
وفاء و هي تمد له القلادة : لبسها !
عتيق أخذ القلادة و إلتفت لها : أحم .. لفي !
سجدة لفت و عطته ظهرها ، رفعت شعرها و هو إقترب منها ، رفع يدينه المرتجفة لرقبتها ، مرتبك و دقات قلبه اللي مانها راضية تهدأ تزيد عليه ، خصلات شعرها السوداء نازلة على رقبتها البيضاء تزيد عليه ، لامست أصابعه رقبتها ، إرتجفت و صار قلبها يدق بقوووة ، حس برجفتها إرتبك أكثر .
وفاء : إيش فيك أنت راح تضل واقف كذي ؟ لبسها القلادة بسرعة !
عتيق حرك رأسه بالإيجاب و لبسها إياها بأسرع ما يمكن .
وفاء إبتسمت و مدت له الحلق : يللا لبسها هذا !
عتيق حرك رأسه بالنفي بسرعة : لا ، لا ، يمة أنا بعورها ، أنتي لبسيها أحسن !
وفاء بحزم : عتييق يللا !
إلتفت لها شاف خدودها محمرة و ترمش عيونها بإرتباك ، أخذ نفس يهدي حاله و بعدها أخذ الحلق ، حط يد على كتفها العاري ليدورها له ، تكهرب جسمها من لمسته و صارت تتنفس بسرعة ، إقترب منها حتى صارت أنفاسه تحرق خدها ، لبسها الحلق و بعد عنها ، رفع عيونه لأمه و شافها تأشر عليه بمعنى بوسها على جبينها ، فتح عيونه و حرك رأسه بالنفي بسرعة ، رفعت حاجب و هو تبلعم ، إقترب منها مرة ثانية و هي فتحت عيونها ، إقترب أكثر و طبع بوسة حارة على جبينها ، حست بشفايفه و غمضت عيونها ، للحظة حست أنه بيغمى عليها ، بعد شفايفه عنها ، لف و طلع بسرعة ، ما عادت تحس فيه ففتحت عيونها ، إلتفتت لوفاء ، شافتها تبتسم لها ، إحمرووا خدودها أكثر من قبل و نزلت عيونها .
وفاء و هي تبتسم : يللا يا بنتي ، خلينا نمشي !
حركت رأسها بالإيجاب و جت بتمشي بس وقفتها
وفاء : و خبري عتيق يشغل السيارة لين ما ننزل له !
سجدة بتلعثم : أنا .. أنا أخبره ؟
وفاء إبتسمت ، حركت رأسها بالإيجاب و راحت تلبس عبايتها .
سجدة بلعت ريقها ، أخذت نفس لتهدي حالها ، أخذت نفس ثاني و ثالث و رابع و بعدها طلعت من الجناح ، مشت للغرفة شافته معطيها ظهره و واقف قدام التسريحة يعدل في كمته ، رفع عيونه لها من المراية و من ثم لف لها .
سجدة و هي منحرجة و مرتبكة من نظراته : خا .. خالتي تقول .. أمم .. شغل السيارة و نحن ألحين بننزل !
عتيق : ه .. ها ؟
سجدة رفعت عيونها له بس نزلتهم بسرعة : السيارة .. شغلها !
عتيق حرك رأسه بالإيجاب بسرعة و صار يمشي لها : إن شاء الله ! مر من جنبها و حط يد على قلبه ، يمكن ما يجن بس بتجي له سكتة قلبية و هو رايح فيها الليلة أكيد !!!
***************************
بعد ساعتين ...
قاعة ................ .
غرفة العروس ...
جلست على الكنبة و هي ترتجف ، جلست جنبها و هي تضحك .
ياقوت : مالك شهودة ، إيش صار لك ؟ وين شهودة اللي أمس كانت ترقص ؟
شهد و هي ترفع عيونها لها : ياقوت يالدبة ، ماني ناقصتك !
ياقوت : دبة في عينك !
شهد إبتسمت و ياقوت تكلمت : أيوا خليك كذا ، إبتسمي ، ما في شيء يخوف !
شهد : ندمانة !
ياقوت : على إيش ؟
شهد : كان سوينا ملكة مثلكم و خلصنا !
ياقوت إبتسمت لها و ما ردت .
إنفتح الباب ، دخلوا كل بنات العائلة ، باركوا لهم و بعدها صاروا يسولفوا و يضحكوها ليهدوها ، دخلت الجدة بعد فترة و مشت لها ، إبتسمت لها و صارت تقرأ عليها ، إلتفتت لياقوت و حركت رأسها بقلة حيلة : ما حصلتي غير هالفستان الأسود !
ياقوت إبتسمت و ما ردت عليها
الجدة حركت رأسها بقلة حيلة و إلتفتت لسناء ، شافتها منزلة عيونها ليدينها و سرحانة ، نزلت عيونها و طلعت .
بعد فترة دخلوا الأمهات و طلعوا كل البنات ، لأنه خلاص بتنزف العروس ألحين ، دخلوا البنات القاعة و بعدها بشوي إنزفت شهد .
مجلس الرجال ...
وقف قدام المراية للمرة الألف و صار يعدل في بشته ، إلتفت لشادي : كيف شكلي ؟
شادي حرك عيونه بملل : مثل ما كان قبل خمس ثواني !
وسام و كأنه ما إقتنع برده ، إلتفت لنمير : كيف شكلي ؟
نمير و شادي : هههههههههه
بدر و هو يقوم و يمشي له و يحاوطه من أكتافه : يا أخي العزيز ، هدي حالك ، تراك جننتنا من الصبح و أنت بنفس حالتك !
رعد : خلوه ، أنا أحس فيه !
وسام إبتسم له : و الله محد فاهمني غيرك !
الكل : ههههههههه !
زايد : عاد كأنه مر في مثل هالموقف من قبل !
الكل : ههههههههههههههه
صحى من سرحانه و هو يسمع ضحكاتهم ، رفع عيونه لهم و هو ما يعرف على إيش يضحكوا ، تنفس بضيق و قام ، جا بيطلع بس وقفه .
بدر و هو يمشي له : على وين ؟
داؤود : أطلع ، أشم شوية هواء !
بدر حرك رأسه بالإيجاب : جاي معاك !
داؤود ما رد و طلع و بدر طلع يلحقه .
دخلوا أبو شادي و عبدالوهاب .
عبدالوهاب و هو يلتفت لوسام : يللا يا ولدي ، راح ندخل !
وسام قام بسرعة و إبتسامته من أذن لأدن
أبو شادي و هو يلتفت لولده : ها شادي ، ما تدخل ؟
شادي و هو يحرك رأسه بالنفي : بعدين ببارك لها !
حركوا رؤوسهم بالإيجاب و طلعوا ، ما بقى بالمجلس غير زايد ، نمير و شادي ، رعد طلع يرد على إتصال .
نمير قام و مشى لشادي و هو يجلس جنبه : سمعت أنك بتسافر الليلة ؟
شادي حرك رأسه بالإيجاب
نمير : رايح تكمل دراستك ؟
شادي و هو يرفع عيونه له : أنت ليش تهتم ؟
نمير و هو يحرك رأسه بالنفي : ما أهتم ، مجرد سؤال !
سكتوا الإثنين لفترة لين طلع زايد من المجلس .
شادي و هو ينزل رأسه : أنا رايح لأبعد عنها ، رايح لأنساها !
نمير إلتفت له و ما تكلم
شادي : أنت محظوظ نمير ، و هو يلتفت له : حافظ عليها !
نمير : أعرف هالشيء ، ماني محتاج لأسمعها منك !
شادي إبتسم : كنت متوقع هالرد منك ! سكت شوي و بعدها تكلم : ممكن أعرف أنت ليش تكرهني ؟
نمير : لنفس سبب كرهك لي !
شادي : أنا أكرهك لأنك سرقتها مني !
نمير إبتسم بسخرية : أبدا ما كانت لك لأسرقها منك !
شادي : أنت ما تستاهلها !
نمير : محد يستاهلها أكثر مني ، محد تعذب عشانها كثري !
شادي بسخرية : عن أي عذاب تتكلم أنت ؟ إدمانك على المخدرات !
نمير : لا تتكلم عن شيء ما تعرفه !
شادي سكت شوي و بعدها كمل : إسمع نمير .. أنا ما أريد هالشيء يستمر بيننا كذي ، أنا بسافر و ما راح أرجع ..
نمير بإستغراب : ما راح ترجع ؟
شادي و هو يحرك رأسه بالنفي : ما راح أرجع ، أريدك توعدني أنك بتهتم فيها ؟
نمير رفع حاجبه : ماني مجبور !
شادي : أعرف ، بس عشان يطمئن قلبي ، أطلبها منك كصديق ، توعدني أنك بتهتم فيها !
نمير ضل يشوف عليه لفترة و بعدها حرك رأسه بالإيجاب : أوعدك !
شادي إبتسم و هو رد بإبتسامة .
برع - عند داؤود و بدر ...
بدر و هو يحط يد على كتفه : إيش فيك ؟ مانك على بعضك اليوم ؟
داؤود و هو يتنهد : مصدع ، سكت شوي و بعدها كمل : أنا برجع البيت إذا سألوا عني خبرهم راح !
بدر : أفاا ، تتركني في مثل هاليوم ؟!
داؤود إبتسم له : أنت قدها لحالك !
بدر ضحك : مصدق نفسك !
داؤود ضحك و لف عنه : مع السلامة !
بدر إبتسم ، لف و صار يمشي للداخل ، جا بيدخل المجلس بس شافها فوقف ، إبتسم لها و صار يمشي لها : جيتي عشان داؤود ؟
سناء و هي تحرك رأسها بالنفي : لا ، أنا ..
بدر : راح ، ألحين طلع !
سناء نزلت عيونها : راح ؟؟
بدر حرك رأسه بالإيجاب و بهدوء : سناء !
سناء و هي ترفع عيونها له : همم ؟
بدر : صاير بينكم شيء ؟
سناء نزلت عيونها و ما ردت
بدر : ما أعرف إيش فيه ، أحسه متضايق ، ما يتكلم ، ما يضحك ، إيش صاير ؟
سناء ما قدرت تمسك حالها فصارت تبكي : ب .. بدر أنا غلطت غلطة .. ما أعرف كيف أصلحها ..
بدر و هو يحاوطها من أكتافها : أشش حبيبتي هدي ، كل شيء يتصلح بالتفاهم ..
سناء و هي تحرك رأسها بالنفي : بس أنا ..
بدر قاطعها : إسمعي سناء ، أنا ما أعرف إيش اللي صار بينك و بينه بس اللي أعرفه أنه تأثر كثير ، إذا أنتي غلطانة روحي له ، إعتذري و حاولي تصلحي غلطتك ..
سناء و هي تمسح دموعها : بيسامحني ؟
بدر إبتسم لها : أكيد بيسامحك !
سناء : بس .. بس هو راح ..
بدر : و أنتي روحي ، يللا أنا بوصلك !
سناء حركت رأسها بالنفي : لا .. أنا أصلا جيت لأناديك ، روح داخل يمة تريدك !
بدر : عادي ، بوصلك و برجع لها !
سناء و هي تحرك رأسها بالنفي : لا ، و هي تمد يده لها : عطيني مفتاح سيارتك !
بدر : ها ؟
سناء : خليني آخذ سيارتك !
بدر بإستغراب : بتسوقي ؟
سناء حركت رأسها بالإيجاب
بدر بنفس حالته : متأكدة ؟
سناء حركت رأسها بالإيجاب
بدر طلع مفتاح سيارته من جيب دشداشته و مده لها : خذي !
سناء أخذته بسرعة و صارت تركض
بدر إبتسم : ديري بالك على حالك !
سناء لا رد ، ركضت لسيارته أسرع ما يمكن ، ركبت ، شغلت السيارة و حركتها بسرعة .
بدر ضل يشوف عليها لين ما بقى أي أثر لها ، أخذ نفس و لف للداخل ، شاف الجدة واقفة تنتظره : ها ، خير يمة ؟
الجدة و هي تفتح له باب الغرفة : أنت إدخل بالأول !
بدر إبتسم و دخل
الجدة : إجلس أنا ألحين بجي !
بدر حرك رأسه بالإيجاب و جلس على الكنبة ، مرت دقيقة و ما في أي أثر لها ، دقيقتين و هم ما جت ، خمس دقائق ، عشرة ، مل من جلسته ، قام و مشى للباب ، جا بيفتحه بس إنفتح لحاله ، شافها تدفعها عليه ، إصطدمت بصدره بقووووة ، جت بتطيح بس مسكها من أكتافها بسرعة ، قطبت حواجبها ، رفعت عيونها له و صارت بعيونه ، فتح عيونه بعدم تصديق : ي .. ياقوت ؟؟
إرتبكت من قربه لها ، حست بيدينه على أكتافها العارية ، إرتجفت و بعدت بسرعة ، لفت للباب و جت بتطلع بس تسكر على وجهها و إنقفل
سمعوا صوتها من وراء الباب : ما راح أطلعكم من هنا لين ما تتصالحوا ؟
إلتفتوا لبعض و من ثم إلتفتوا للباب و بصدمة : إيششش ؟؟؟
***************************
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و " سناء " ...
طلع من الحمام بعد ما أخذ له شور طوييييل يهدي حاله ، لبس ملابسه و بعدها مشى للسرير و رمى حاله عليه ، رفع عيونه للسقف و صار كلام الجدة يدور في رأسه : يا ولدي أنت تفهم اللي تقوله ، يعني تتخلى عنها ، خسرتها مرة الأولى و ألحين بتخسرها مرة ثانية ! يا ولدي أنت تفهم اللي تقوله ، يعني تتخلى عنها ، خسرتها مرة الأولى و ألحين بتخسرها مرة ثانية ! يا ولدي أنت تفهم اللي تقوله ، يعني تتخلى عنها ، خسرتها مرة الأولى و ألحين بتخسرها مرة ثانية ! قام و مشى لمكتبه ، نزل عيونه للورقة و إبتسم لنفسه بإنكسار : خلاص يمة ، خسرتها ، ما ينفع الكلام ! إنفتح باب غرفته بقووووة ، رفع عيونه لها و شافها تمشي له و دموعها تتدحرج على خدودها ، إقتربت منه و وقفت قدامه ، ضل يشوف عليها بدون أي كلمة ، إقتربت أكثر ، دفنت رأسها بصدره و صارت تشهق : أنا .. أنا آسفة .. أنا آسفة .. سامحني .. داؤوود .. سا .. محني ..
غمض عيونه بقوووة ، فتحهم و رفع يدينه بتردد ، حطهم على أكتافها و بعدها عنه
سناء و هي ترفع عيونها لعيونه : أنا .. أنا أحبك ..
وقف يستوعب هالكلمة : ها ؟
سناء و دموعها مانها راضية تتوقف : أنا أحبك !!
رمش عيونه و من ثم نزلهم : تأخرتي يا سناء .. تأخرتي ، إلتفت للورقة ، أخذها و مدها لها و بهدوء غير اللي يحس فيه : أنتي .. طالق !!!!!!
نهاية البارت ...
توقعاتكم لكل الشخصيات ...
بارت الجاي يوم الإثنين إن شاء الله ...
إنتظروني ...
كاتبتكم : Golden Apple
تفاحتكم : التفاحة الذهبية ...