الفصل 14
الجزء الرابع عشر ... ©
إرتبكت أكثر و قامت جت بتمشي بس مسك يدها و سحبها له بقوة ، طاحت بحضنه و صار قلبها يدق بقوووة ، رفعت رأسها له بس نزلته بسرعة ، قربها له أكثر و صار يمرر أصابعه على خدها بهدوء : تعتقديني ما سمعتك ؟
سناء و هي تبعد خصلات شعرها عن وجهها بإرتباك : ه .. ها ؟
داؤود و هو يرفع رأسها له و بهمس : إرفعي عيونك ، شوفيني !
رمشتهم كم من مرة و رفعتهم له
داؤود بنفس الهمس : قلتيها مرة ليش مانك قادرة تقوليها مرة ثانية ؟
سناء و دقات قلبها تتسابق مع بعضها : إيش .. إيش تقصد ؟
داؤود و هو يقترب منها أكثر : ما تعرفي ؟
حست بأنفاسه على وجهها إرتبكت أكثر من قبل ، جت بتنزل رأسها بس حط يد تحت ذقنها يمنعها ، رفع عيونه لعيونها و من ثم نزلهم لشفايفها ، إقترب منها أكثر و جا بيبوسها بس بعدته عنها و قامت بسرعة .
سناء و هي تنزل عيونها : أنا .. آسفة ! لفت و طلعت من الجناح بسرعة .
قطب حواجبه بقووة و هو يشوف الباب يتسكر ، إيش فيها ؟ ليش تبعده عنها ؟ مانه قادر يفهمها ! يمكن هو سمعها غلط أو فهمها غلط ، ما كانت تقصدها ، أشفقت عليه و سمعته هالكلمة ، قطب حواجبه أكثر ، كيف ما كانت تقصدها ؟ هي ما كانت تعرف أنه بيصحى عشان تقولها ، أكيد هي تحس كذي ، مشاعرها بإتجاهه ما عادت مثل أول ، تغيرت ، يمكن جد حبته بس ليش ما تريد تعترف له ، إيش يمنعها ؟ ما يعرف بإيش يفكر بالضبط ، يحس كل فكره مخربط ، كلامها و أفعالها كلها متناقضة ، حيرته ، ما يعرف كيف يتصرف معاها ، إذا تحبه ليش تبعده ؟ إذا تحبه ليش تتأسف ؟ معقولة ما تريد تتخلى عن تعلقها في سعد عشان كذي ترفضه ؟ ترفضه لذكرى ؟! تنهد بقهر ، نزل رجله المجبرة من على الطاولة ، أخذ عكازاته من جنب الكنبة ، قام و صار يمشي للغرفة ، فتح الباب ، دخل و سكر الباب بهدوء غير اللي يحس فيه ، مشى للسرير ، جلس و حط عكازاته على الأرض ، رفع رجله المجبرة بهدوء و حطه على السرير ، حط رأسه على مخدته و شبك يدينه ببعض وراه ، تنهد مرة ثانية و غمض عيونه ، هم ما لهم أي أمل ، حياتهم معقدة مع بعض و كلما يحس أنها بتتصلح تتعقد أكثر ، خلاص إذا هي ما راضية تعترف ما في داعي يغصبها على شيء ، راح يسوي نفسه و لا كأن صار شيء ، راح ينتظر ، ما باقي على ستة أشهر كثير لتنتهي ، بيتطلقوا و يرجعوا لحياتهم القديمة ، فتح عيونه ، يعرف مانها سهلة بس ما بيده ، وضعهم ما راح يتصلح إللا إذا هي ترضى و هي مانها راضية و شكلها ما راح ترضى أبدا لسبب هي كاتمته في قلبها ، أخذ نفس و رجع غمض عيونه .
صالة دور الثاني ...
كانت جالسة لحالها ، محتارة من نفسها ، تهدي قلبها اللي مانه راضي يهدأ ، ما تعرف ليش بعدته و قامت ، معقولة أنها خايفة يصير فيها مثل ما صار قبل ؟ خايفة تحبه مثل ما حبت سعد ؟ خايفة يجرحها مثل ما جرحها سعد ؟ نزلت عيونها ليدينها ، بس هو مانه سعد ، غلط تقارنه فيه ، إذا ما عطته فرصة ليثبت نفسه لها ما راح تعرف ، هي تحبه ؟!؟ تجمعت الدموع في عيونها ، ما تعرف ، مانها متأكدة من مشاعرها ، مانها متأكدة من اللي تحس فيه ، كيف مانها متأكدة ؟ ما هي بنفسها قالتها ؟!؟ قالتها لأن الظروف أجبرتها ، إذا ما صار اللي صار له يمكن ما كانت بتقولها ، هي لازم تأخذ قرار ، لازم تختار ، غمضت عيونها و أخذت نفس ، حست فيه ففتحت عيونها ، إبتسم لها و جلس جنبها على الكنبة ، أخذ الريموت من على الطاولة ، شغل التلفزيون و صار يقلب في القنوات ، ضلت تشوف عليه شوي ، هي وعدت نفسها أنها بتدفن اللي صار في قلبها للأبد بس ما يصير تظلم داؤود كذي ، إذا إختارت تكمل معاه لازم تخبره ، ما تعرف إيش بتكون ردة فعله بس لازم يعرف ، حتى إذا كان يحبها ما راح يفهمها ، هو مانه مجبور يتحمل خطأها ، يمكن في وقتها هو بنفسه بيتركها ، بتقدر تتحمل ؟ ما تقدر ، نزلت عيونها شوي و من ثم رفعتهم له ، حاوطته من أكتافه و قربته من صدرها ، باسته على رأسه بهدوء ، ما يصير تختار أحد عليه ، راح تضل كذي لحالها ، هو يكفيها .
***************************
فلة أبو شادي ...
الحديقة ...
شهد : وسام ليش مانك خايف مثل ما أنا خايفة ؟ ليش ما تهتم مثل ما أنا أهتم ؟ ليش تعيشني في هالتوتر ؟ ما تحبني ؟؟
وسام و هو يرفع عيونه لها : أحبك يا شهد !
شهد و هي تحرك رأسها بالنفي : بس ما مثل ما أنا أحبك !
: وسام ، شهد !!!!
سمع صوته و إرتبك ، نزل عيونه بإرتباك و من ثم رفعهم لشهد ، شافها تنزل رأسها ، أخذ نفس يهدي حاله و من ثم دار : بدر ، إسمعني بالأول !
بدر بعصبية : إيش أسمع بعد ، جيت عشان تناديهم ، نمت بنفسك !
وسام : ها ؟
بدر إبتسم : يللا ، يللا ، خلونا نمشي ، تأخرنا !
وسام بنفس حالته : أمم .. أنت ما ...
بدر و هو يقاطعه : يللا إمشوا ! إلتفت لشهد و من ثم له : يللا ! و صار يمشي .
وسام تنفس بإرتياح : الحمدلله !
شهد قطبت حواجبها و رفعت عيونها له : كنت خايف يسمعنا ؟
وسام إلتفت لها : شهد ، أنا أريده يعرف بكل شيء بس ما كذي !
شهد حركت رأسها بالنفي و صارت تمشي عنه
وسام تنهد بقلة حيلة : شهد إسم ..
شهد بدون ما تلتفت له : ما أريد أسمع !
وسام : شهد .. ما كمل لأنها صارت تركض لبرع .
قطب حواجبه بقوووة ، ليش مانها راضية تفهمه ، ليش ما تقدر موقفه ؟ اللي يحس فيه مانه قليل عليه و هي بحركاتها هذي تزيد عليه ، أخذ نفس و زفر بقهر ، أخذ نفس ثاني و صار يمشي لبرع .
برع ...
عند عنان ...
الشخص : معاي أخت عنان عبدالو ..
عنان ردت بتوتر : أيوا هي !
الشخص : نمير سلطان ال .... إيش يقرب لك ؟
عنان : زوجي !
الشخص : أخت عنان زوجك سجل عندنا رقمين رقم لوالده و رقم لك ، حاولنا نتصل على والده بس ما رد فما كان عندنا إللا نتصل عليك
عنان و هي ترتجف من الخوف : إي .. إيش فيه ؟
الشخص : أخت عنان ، نمير ...
عنان بقلة صبر و بصوت عالي شوي : إيش فيه تكلم ؟
الشخص : هدي حالك أخت عنان ما فيه شيء بس يريد يكلمك !
عنان بعدم تصديق : أنت تكذب ، إيش فيه ؟ إيش تخبي علي ؟ معقولة ساعة تسألني و بالأخير تقول لي أنه يريد يكلمني ؟!
الشخص : أنا أعتذر منك إذا خوفتك بس هذي إجراءات المستشفى ، لازم نتأكد !
عنان أخذت نفس تهدي حالها : أنا آسفة !
الشخص : و لا يهمك ، لحظة أعطيه السماعة !
مرت عدة ثواني و جا لها صوته
نمير : عنان !
عنان بسرعة : نمير أنت بخير ؟ صار لي كم يوم أتصل في المستشفى بس ما يخلوني أكلمك ، أنت فيك شيء ؟ يعورك شيء ، تتألم ؟؟ نمير تكلم ... سكتت و هي تسمع ضحكته ، قطبت حواجبها : إيش فيك تضحك ؟!
نمير : يا عنوني يا حياتي ، كيف أتكلم و أنتي مانك راضية تعطيني فرصة لأتكلم ؟
عنان هدت شوي : لا تلومني نمير و الله خايفة عليك !
نمير بهدوء : يا حبيبتي لا تخافي علي ، أنا بخير الحمدلله ، طمنيني عليك ، أنتي كيفك ؟
عنان : و أنا بخير !
نمير : مشتاق لك عنوني !
عنان : و أنا مشتاقة لك نمير ، إن شاء الله تتعالج و يرخصوك بسرعة !
نمير : إن شاء الله ، سكت شوي و بعدها تكلم : حياتي لازم أسكر ألحين ، أنتي لا تتصلي فيني لأنهم ما راح يخلوك تكلميني ، أنا لحالي بتصل فيك كل بعد يومين إن شاء الله !
عنان : بنتظر !
نمير : يللا سلمي لي على الكل ، باي !
عنان بسرعة : نمير !
نمير : ها ؟
عنان بهمس : أحبك !
نمير بنفس همسها : و أنا أموت فيك عنان !
إبتسمت و سكرت منه ، أخذت نفس بإرتياح و لفت تمشي لسياراتهم ، شافت الكل واقف ينتظرها .
بدر و هو يأشر على ساعته : بيتسكر المطعم و نحن بعدنا ما تحركنا من مكاننا !
عنان ضحكت و ما ردت عليه ، صارت تمشي لسيارته : نمير سلم عليكم !
الكل : الله يسلمه !
ياقوت و هي تركب السيارة : أنا أقول ليش رجعت إبتسامتك ، أتاريك سامعة صوت حبيب القلب !
عنان : ههههههههه
كان طول الوقت منزل عيونه بس لما سمع ضحكتها ، لا إراديا تحركوا عيونه لها ، هالبنت غير ، كل شيء فيها غير ، حتى و هي صارت لغيره مانه قادر يبعدها عن فكره ، قلبه متعلق فيها بدرجة أنه لو بعد عنها سنين ما راح يقدر ينساها ، كأن إسمها محفور في قلبه ، يحاول ما يتأثر بوجودها بس ما يقدر ، كل شيء فيها يأثر فيه ، أسرته ضحكتها و مانه قادر يبعد عيونه من عليها ، ضل يشوف عليها لين ما تسكر باب السيارة ، حس في حاله فنزل عيونه ، إلتفت لوسام و صار يمشي له .
بعد 20 دقيقة ...
سحبوا كراسيهم و جلسوا ، مر عليهم الجرسون ، طلبوا الأكل و بعدها سكتوا ، كل اللي حوالينهم يضحكوا ، يسولفوا ، ما عدا هم ، طاولتهم هادية بدرجة كئيبة . كانوا بدر ، وسام و شادي جالسين بجهة و بمقابلهم شهد ، ياقوت و عنان .
بدر جالس بمقابل شهد بس عيونه على ياقوت ، ياقوت مرتبكة من نظراته فمنزلة عيونها ليدينها .
وسام كل شوي يرفع عيونه لشهد و يشوفها تشوف عليه بنظرات كلها لوم و عتب ، ما يقدر يتحمل نظراتها فينزل عيونه .
شادي منزل عيونه لتلفونه و مسوي نفسه يلعب فيه بس قلبه يدق و مرتبك ، كلما يرفع عيونه لها ، تبتسم له ، ما تعرف إبتسامتها إيش كثر تعذبه .
وصل الأكل بعد كم من دقيقة و الكل وزع لبعض ، رفع عيونه لها شافها تلعب بأكلها بس ما تاكل ، إبتسم و تكلم : ما عجبك أكلهم ؟
شهد رفعت عيونها له : لا ، أمم .. ما كذي بس ..
بدر و هو يسحب صحنها و يحط صحنه قدامها : جربي هذا يمكن بيعجبك !
شهد غصبت إبتسامة على شفايفها ، رفعت عيونها لوسام شافته يشوف عليها ، نزلتهم للصحن و صارت تاكل بهدوء .
بدر إلتفت لياقوت و شافها هي بعد تلعب بأكلها : ياقوت !
رفعت عيونها له : ها ؟
بدر : إيش فيك ما تاكلي ؟ أعتقد أنتي تحبي أكلهم !
ياقوت : ماني مشتهية !
بدر : كان ما جيتي ، كنتي بتوفري علي !!
ياقوت قطبت حواجبها و ما ردت
عنان و هي تلتفت لبدر : إيش فيك عليها ؟ هي من البداية ما كانت تريد تجي أنا غصبتها !
بدر إلتفت لها ، ما تكلم و لف عنها .
بعد 30 دقيقة ...
مشت لسيارته و جت بتركب بس وقفها
بدر : ياقوت !
وقفت بس ما إلتفتت له
بدر : ممكن ما تركبي معاي ؟
رفعت عيونها له بصدمة
بدر : لا تفهميني غلط بس حاب آخذ شهد بسيارتي و نكون لحالنا ، أريد أهديها الهدية اللي إخترناها مع بعض !
ياقوت نزلت عيونها و حركت رأسها بالإيجاب ، لفت و صارت تمشي و هي تحارب دموعها .
بدر أخذ نفس و من ثم إلتفت لشهد اللي كانت بتركب بسيارة وسام : شهد !
وقفت و لفت له : ها ؟
بدر : تعالي معاي ، أنا بوصلك !
شهد رفعت عيونها لوسام بسرعة ، حركت رأسها بمعنى ما أريد أروح .
وسام نزل رأسه و بصوت محد يسمعه غيرها : أنا آسف !
شهد ضلت تشوف عليه شوي و بعدها إقتربت منه و بهدوء غير اللي تحس فيه : و أنا آسفة ! بعدت و صارت تمشي لسيارة بدر بسرعة .
إرتبك من إسلوبها ، رفع رأسه و شافها تركب سيارته و تسكر الباب ، لا يكون تخبره بكل شيء ، معقولة تسويها ؟!؟
: وسام !
إلتفت لها
عنان : يللا ، إركب ، خلينا نروح !
وسام حرك رأسه بالإيجاب ، ركب السيارة و حركها .
بعد 20 دقيقة ...
وقف سيارته قدام الفلة و إلتفت له : تعتقدهم وصلوا ؟
شادي إلتفت له و هو معصب ، ضربه على رأسه بقوة : تريد تقتلنا ؟ في أحد يسوق كذي ؟ جنيت أنت ؟ إيش صاير لك ؟
وسام قطب حواجبه و نزل رأسه : أنا آسف ، ما كنت منتبه لسرعتي !
شادي أخذ نفس يهدي حاله ، حط يد على كتفه و بهدوء : وسام تكلم إيش فيك ، طول الوقت و أنت مانك على بعضك ؟ إيش مضايقك ؟ أنت ما تخبي علي شيء ، فليش ألحين ؟
وسام ما رد عليه ، ما يعرف إيش يقول له ، يقول له أنه يحب شهد ، ما يقدر ، ما يعرف إيش بتكون ردة فعله ، لو ما كانت مخطوبة لبدر يمكن في وقتها كان بيقول له بس ألحين ما يصير يعترف له ، حرك رأسه بالنفي : ما في شيء !
شادي : شوف أنا ما سألتك لتقول لي ما فيك شيء ، لأني متأكد في بس إيش هذا اللي ما أعرفه ، تكلم !
وسام حرك رأسه بالنفي
شادي تنهد : على راحتك ، فتح الباب ، نزل و مشى للفلة .
وسام تنهد بقلة حيلة و حرك سيارته لفلتهم ، وقف السيارة و نزل ، مشى للداخل و ما شاف سيارته في الكراج ، معقولة لين ألحين ما جووا ، لوين راحوا ؟ معقولة بتخبره ؟ قطب حواجبه ، ما يصير هي تخبره ، يتمنى أنها ما تحطه في موقف مثل هذا ، دخل و ركب لغرفته ، فتح الباب ، دخل و سكره ، مشى للبلكون ، وقف و حط يدينه على الدرابزين ، غمض عيونه ، أخذ نفس طويييييييييييل و من ثم فتحها ، شاف سيارته تتوقف قدام فلة أبو شادي ، ما شل عيونه من عليها ، دقيقة ، دقيقتين ، خمس دقائق ، عشرة ، صار قلبه يدق ، ليش ما نزلت ؟ إيش اللي يصير ، حرك رأسه بالنفي بسرعة يبعد هالأفكار ، لف و دخل ، مشى لسريره و رمى حاله عليه ، ضل على نفس الحال لفترة و بعدها غمض عيونه بس فتحها بسرعة و هو يسمع الباب ينفتح بقوووووووة ، إلتفت له و شافه جاي له ، قام بسرعة : بدر خليني أفهم .. ما قدر يكمل لأنه مسكه من قميصه ، سحبه و من ثم ثبته على الجدار .
بدر بصراخ : أنتو إيش كنتوا مفكرين أني برضى و خلاص ؟ ها ؟؟ و هو يزيد من قبضته عليه : تريدني أمسك يدك و آخذك لها ؟
وسام نزل رأسه و لا رد
بدر : إسمعني زين ، شهد بتكون لي أنا غصبا عنك و عنها ! فكه ، طلع من غرفته و صفق الباب وراه .
وسام عدل وقفته و مرر يده في شعره بإنكسار ، صار اللي هو كان خايف منه ، ليش ما قدرت تصبر ، تدمر كل شيء ، إنتهى كل شيء ، جلس على السرير و هو يحس بالعبرة تخنقه ، خسر البنت اللي يحبها و خسر أخوه معاها ، تدحرجت دمعة تشق طريقها على خده و تحرقه ، ما كان مفكر أنه يجي يوم و يحب بس لما حب ما فكر أنه بيتألم كذي ، مسح دمعته بس حلت محلها غيرها ، جا بيمسحها بس إنفتح الباب ، رفع رأسه و شافه يدخل ، نزل رأسه و ما تكلم .
إقترب منه ، مسكه من أكتافه و قومه ، إبتسم و ضمه : والله آسف خوفتك بس كنت أريد ألعب عليك شوي !
وسام ما مستوعب
بدر إبتسم أكثر و بعد عنه : معقولة تخبي علي ؟ تتخلى عنها عشاني ؟
وسام بنفس حالته : ب .. بدر أنت ..
بدر : يالأهبل خبرتني كل شيء و زين سوت ، العرس ما بقى له شيء و أنت ما أعرف إيش تنتظر ، زعلتها منك بس أنا خليتها تسامحك ، ترى ما أرضى على أخوي !
وسام نزل رأسه : أنا فكرتك .. تحبها !
بدر إبتسم حط يده على كتفه و بهدوء : حتى و لو كنت أحبها ، المهم هي ، لازم تسألها هي ، هي تحبك أنت !
وسام و هو يرفع عيونه له و بتردد : يعني .. أنت .. أنت تحبها ؟
بدر حرك رأسه بالنفي : لا !
وسام حط يد على قلبه و تنفس بإرتياح : الحمدلله !
بدر ضحك على حركته ، جلس على السرير و أشر له يجلس جنبه
وسام جلس و إلتفت له
بدر و هو يعدل جلسته : ألحين عرفت و خلاص ، إيش مفكر للقدام ؟
وسام حرك أكتافه : أمم .. بالأول أنت لازم تفسخ خطبتك فيها !
بدر إبتسم ، دخل يده في جيبه و طلع الخاتم : فسخناها و خلاص ، و هو يمده له : خذ ، بتفيدك !
وسام و هو يحرك رأسه بالنفي : ما أريدها ، بشتري لها وحدة على ذوقي !
بدر ضحك : إنزين كمل !
وسام إبتسم : لازم نكلم الكل بكرة !
بدر حرك رأسه بالإيجاب : و لا يهمك ، أنا وعدتها أني بهتم في كل شيء ، سكت شوي و بعدها تكلم بإبتسامة : ما نكنسل العرس بس نخليها لكم !
وسام إبتسم : من جدك ؟
بدر و هو يحرك رأسه بالإيجاب : آههم ، كذي الكل راح يكون مبسوط !
وسام بتردد : و .. أنت ؟
بدر بإبتسامة : و أنا أكثر واحد بكون مبسوط !
وسام إبتسم بفرح : شكرا !
بدر و هو يضربه على رأسه بخفة : مرة ثانية لا تخبي علي !
وسام و هو يضمه : ما راح أخبي !
بدر ضحك ، بعده عنه و قام : يللا تصبح على خير !
وسام : و أنت من أهله !
بدر طلع و سكر الباب .
وسام إنسدح و زفر براحة ، مانه مصدق كل شيء بيتصلح ، و أخيرا ، غمض عيونه و هو يحلم بحياته معاها .
غرفة بدر ...
دخل غرفته و هو يبتسم على حالة وسام ، سكر الباب و مشى للكبتات ، أخذ له ملابس و دخل الحمام ، توضى ، غير و بعدها طلع ، فرش سجادته و قام يصلي لما خلص كسف سجادته و مشى للتسريحة ، حطه عليها و من ثم مشى للسرير ، إنسدح و صار يتذكر اللي صار ...
وقف سيارته قدام الفلة و إلتفت لها ، شافها لافة للشباك ، طول الطريق و هي بنفس حالتها ، لف للقدام ، أخذ نفس و من ثم إلتفت لها : شهد !
شهد لا رد
بدر بصوت أعلى شوي : شهد !!
إلتفتت له : ها ؟
بدر و هو يأشر على الفلة : وصلنا !
شهد إلتفتت للفلة و من ثم له و هي تفتح حزامها : آسفة !
بدر إبتسم لها : لا عادي !
حطت يدها على المقبض لتفتح الباب بس وقفها
بدر : شهد لحظة !
إلتفتت له و شافته يمد لها علبة صغيرة ، نزلت عيونها للعلبة و من ثم رفعتهم له : إيش هذا ؟
بدر و هو يحط العلبة بحضنها على شنطتها : إفتحيها !
شهد نزلت عيونها للعلبة مرة ثانية ، فتحتها و شافت القلادة ، ضلت تشوف عليها شوي و بعدها أخذتها و مدتها له و هي تحرك رأسها بالنفي : أنا آسفة ، ما أقدر أقبلها !
بدر : ليش ؟
شهد نزلت عيونها : بدر أنا .. غمضت عيونها ، أخذت نفس تتشجع و بعدها فتحتهم و رفعتهم له : بدر أنا .. أنا ما أحبك ، أنا أحب وسام !
بدر سكت شوي و هو يشوفها في عيونها ، نزل رأسه و ما تكلم .
شهد و هي تنزل رأسها : أنا أحب وسام و وسام يحبني ..
بدر : شهد ...
شهد قاطعته و الدموع تتجمع في عيونها : بدر أنا آسفة .. أنا آسفة بس ماني قادرة أكمل في هالشيء أكثر من كذي .. أنا ما قدرت أخبرك من قبل لأني .. لأني فكرته لعب علي بس .. و دموعها تنزل : طلع كل شيء سوء فهم .. أنا وافقت عليك .. لأني فكرتهم خطبوني له .. و هو ما تكلم لأنه فكر أنهم يخطبوني له .. أنا ما إكتشفت هالشيء إللا بيوم الملكة .. و في وقتها ما قدرت أسوي شيء .. فكرته خدعني و كذي سمح لك تخطبني و هو فكرني أحبك و كذي سكت .. نحن ما عرفنا إللا قبل كم يوم .. أنا خبرته يكلمك ، سكتت شوي و بعدها فسخت الخاتم من إصبعها و مدته له : أنا آسفة !
بدر رفع رأسه لها و شاف دموعها تتدحرج على خدودها ، أخذ الخاتم من يدها و إبتسم : شهد !
شهد بدون ما ترفع عيونها له : أنا آسفة !
بدر إبتسم أكثر : شهد لا تتأسفي ، إرفعي رأسك !
شهد رفعت رأسها له و شافته يبتسم لها ، إستغربت منه : بدر ..
بدر بنفس إبتسامته : ما في داعي تبكي ، أنا سمعتكم تتكلموا ، أعرف أنك تحبيه و هو يحبك !
شهد و هي تنزل عيونها : أنت مانك ..
بدر قاطعها : لا ! أخذ نفس و تكلم : شهد أنا وافقت عليك بس عشان يمة ، سكت و هو يتذكر ياقوت : و عندي أسباب ثانية بس ما يهم ، المهم أنتو ، خلاص لا تبكي ، أنا بهتم بكل شيء !
شهد بعدم تصديق : بدر أنت ..
بدر بنفس إبتسامته : شهودة خلاص ، أصلا أنا و أنتي ما راح ينفع لأن ، و هو يتنهد : قلبي ما راضي يحب غير هذيك الغبية !
شهد إبتسمت من بين دموعها : و هي ؟
بدر و هو يتنهد مرة ثانية : و هي ما راضية تفهم ! أخذ نفس : المهم ، حصل خير ، لا تضلك تبكي و تزعلي حالك ، أنا بكرة بكلم أهلي و نجي نتفاهم مع أهلك إن شاء الله !
شهد : شكرا !
بدر إبتسم : و لا يهمك !
شهد لفت للباب و إلتفتت له مرة ثانية : شكرا !
بدر ضحك : العفو !
شهد إبتسمت ، فتحت الباب ، نزلت و إلتفتت له : ش ..
بدر و هو يقاطعها : بسك ، خلاص فهمت ، كل هذا عشان وسام !
إحمروا خدودها و نزلت رأسها
بدر ضحك : يللا إنزين ، روحي داخل ، ما راح أتحرك لين ما أشوفك مسكرة الباب !
شهد إبتسمت ، سكرت باب سيارته و مشت للفلة ، فتحت باب الشارع و دخلت ، إلتفتت له ، شافته يأشر عليها بمعنى سكري الباب ، سكرته و دخلت ...
رجع من سرحانه و إبتسم ، كل شيء صار للأحسن ، هو صح وعد نفسه أنه بيسعدها و يحاول يحبها بس كان حاس أنه مانه قدها ، قلبه و فكره مع شخص ثاني ، تقلب و مد يده لدرج الكمدينة ، فتحه و طلع علبة صغيرة ، فتحه و صار يشوف على الفراشة ، إيش بيكون ردة فعلها إذا عرفت أن الخطوبة إنفسخت ، ما عاد يتزوج شهد ، يا ترى بتغير رأيها فيه ؟ إبتسم لنفسه بسخرية ، وحدة مثلها مستحيل تحس ، جامدة ، ما عندها مشاعر ! تنهد بقلة حيلة ، سكر العلبة و رجعها مكان ما كانت ، تنهد مرة ثانية و غمض عيونه .
***************************
الصبح - فلة أبو زايد ...
جناح زايد و نرجس ...
جلستها على كرسي التسريحة و هي تمشط شعرها ، رفعت عيونها للمراية تشوف وجهها ، شافتها تشوف عليها بإبتسامة ، إبتسمت : إيش فيك تشوفيني كذي ؟
لمياء و هي تنزل عيونها لنفسها : ماما أنا أشبهك ؟
نرجس إبتسمت ، سكرت شعرها و من ثم دارتها لها : آههم ، تشبهيني !
لمياء و هي ترجع تشوف نفسها في المراية : حتى بابا يقول كذا !
نرجس إبتسمت و مسكت يدها : يللا إمشي ، أبوك ينتظرك !
لمياء حركت رأسها بالإيجاب و مشت معاها .
طلعوا للصالة و شافوه جالس مع عبدالله .
لمياء و هي تمشي له : يللا بابا خلينا نمشي ، خلصت !
زايد حرك رأسه بالإيجاب و قام .
عبدالله و هو يمشي لنرجس و يسحب يدها لينزلها لمستواه : ماما !
نرجس و هي تنزل لمستواه : إيش في ؟
عبدالله إبتسم و طبع بوسة سريعة على خدها
نرجس إبتسمت : شكرا !
عبدالله : من عند بابا !
نرجس رفعت عيونها له و هو حرك رأسه بالنفي
زايد : أنا ما قلت شيء !
عبدالله و هو يلتفت له : ماما تقول كذب حرام !
زايد تفشل و قام : إنزين يللا ، أنت و هو يلتفت للمياء : و أنتي يللا إنزلوا للسيارة أنا ألحين بجي !
حركوا رؤوسهم بالإيجاب و راحوا !
زايد إلتفت لها : نرجس ..
نرجس و هي تقاطعه : زايد بلا حركات اللي ما لها داعي ، ليش مانك راضي تفهم ، أنا ما راح أسامحك ، ما ألحين ، ما أبد ! لفت و جت بتمشي بس هو كان أسرع ، مسك يدها و سحبها له ، حطت يدينها على أكتافه لتبعده عنها بس حاوطها من خصرها و قربها له .
زايد إقترب منها أكثر و طبع بوسة هادية على خدها ، بعد عنها شوي و بهمس : أنا أحبك !
نرجس قطبت حواجبها و رفعت عيونها له : بس أنا ما عدت أحبك !
زايد إبتسم : تحبيني !
نرجس و هي تحرك رأسها بالنفي : لا !
زايد إبتسم أكثر : بس راح ترجعي تحبيني !
نرجس نزلت عيونها و حركت رأسها بالنفي : ما راح أحبك !
زايد : بنشوف بعدين !
نرجس دفعته عنها بقوووة : لا تتأمل كثير ، أنا و أنت إنتهينا ، أنت حطمت ثقتي فيك يا زايد ، حطمت كل شيء بيدينك ، خنتني ، بوجودي رحت لغيري ، تريدني أنسى ؟! و هي تحرك رأسها بالنفي : كل شيء إللا الخيانة ، ما راح أسامحك عليها ! لفت ، مشت للغرفة بسرعة و سكرت الباب وراها !
قطب حواجبه و بعدها تنهد : ما راح تسامحيني بسهولة بس راح تسامحيني و أنا متأكد ! إبتسم لنفسه و طلع من الجناح .
جناح نمير و عنان ...
صحت من النوم و هي تسمع باب غرفتها يندق ، فتحت عيونها بسرعة ، رفعتهم للساعة المعلقة على الجدار ، الساعة 7:45 ، من يجي لها في هالوقت ، إيش صاير ؟! خافت فقامت بسرعة و مشت للباب ، فتحته و شافتها تبتسم لها
ياقوت بنفس إبتسامتها : صحيتك ؟
عنان و هي تقطب حواجبها : أيوا ، إيش في ؟ إيش صاير ؟
ياقوت و هي تحرك رأسها بالنفي و تدخل : و لا شيء ، مليت فقلت أجي لعندك ، أكيد ملانة !
عنان و هي تسكر الباب : كنت نايمة و صدقيني أبدا ما مليت من النوم !
ياقوت ضحكت و نطت على السرير
عنان مشت لها و جلست على السرير : ما عندك دوام اليوم ، ما بتروحي الكلية ؟
ياقوت نزلت رأسها و بهدوء : ما أريد أروح ، و أنتي ؟
عنان إستغربت من هدوئها : ما عندي محاضرات اليوم ، سكتت شوي و بعدها كملت : ياقوت ، فيك شيء ؟
ياقوت حركت رأسها بالنفي و صارت دموعها تتجمع في عيونها
عنان إستغربت أكثر ، إقتربت منها ، حطت يدها تحت ذقنها و رفعت رأسها لها ، خافت و هي تشوف الدموع : ياقوت حبيبتي أنتي تبكي ؟
ما كانت تريد تبكي بس هنا بكت
عنان خافت أكثر ، حاوطتها من أكتافها : ياقوت إيش فيك ؟ صاير شيء ؟ بليز خبريني لا تخبي علي !
ياقوت و هي تمسح دموعها و تبتسم : لا تخافي علي ، ما فيني شيء .. بس كذي حبيت أبكي شوي !
عنان و هي تحرك رأسها بالنفي : ما أصدق ، إيش اللي يبكيك ؟ أنا أعرفك زين يالدبة ، حبيت أبكي ما راح تمشي علي ! حاوطت يدينها بيدينها و بهدوء : ياقوت قولي اللي في قلبك ، لا تخبي علي !
ياقوت سكتت شوي و بعدها رفعت عيونها لها : عنان .. أمم .. توعديني ما تخبري أحد ؟!
عنان بإستغراب : أوعدك ؟
ياقوت حركت رأسها بالإيجاب : أوعديني !
عنان : حتى شهد ؟!
ياقوت : حتى شهد !
عنان حركت رأسها بالإيجاب : أوعدك !
ياقوت نزلت رأسها و بتردد : أنا .. أنا أحب !
عنان ضلت تشوف عليها شوي و بعدها حركت رأسها بالنفي : ما أصدق !
ياقوت و دموعها ترجع : كنت عارفة أنك ما بتصدقيني .. بس أنا حبيت .. حبيته لما ما عاد يحبني ! شهقت و رجعت تبكي .
عنان فتحت عيونها للآآآخر ، مانها قادرة تصدق اللي تسمعه و تشوفه ، ياقوت اللي كانت أكثر وحدة رافضة الحب ، حبت و عشان كذي تبكي ؟ معقولة ضعفت كذي ؟!
ياقوت رفعت عيونها لها ، شافتها تشوف عليها و هي مستغربة ، نزلت رأسها و صارت تبكي أكثر ، تعرف أنها ما راح تصدقها ، هي بنفسها ما تعرف متى حبته بس صار ، بعدما رفضته و خلته يروح لغيرها ، تعلقت فيه و صار قلبها يدق له ، قلبها بصراحة يحير ، لما كان طايح وراها سفهته بس لما ما عاد لها حبته ، يا ترى هذا جد حب و لا بس حب لتملك ، شهقت على هالفكرة ، معقولة تكون كذي ؟ معقولة تريده يكون لها عشان كذي ؟ لا ، لا ، هي جد حبته ، حبته و ما بيدها شيء تسويه ، ما قدرت تمنع قلبها ، ما عرفت كيف تمنعه ! رفعت عيونها لعنان ، شافتها بعدها تشوف عليها بنفس النظرة ، نزلت عيونها و صارت تمسح دموعها : أنا آسفة .. ما كان لازم أخبرك بس كنت حاسة أني أختنق .. ما قدرت أكتم كل شيء بقلبي .. آسفة ! قامت بسرعة و جت بتمشي بس هي كانت أسرع ، مسكت يدها بسرعة .
عنان بسرعة : ياقوت لحظة لا تروحي !
ياقوت إلتفتت لها بس ما تكلمت
عنان و هي تجلسها مرة ثانية : من متى هالشيء ؟
ياقوت و هي تحرك أكتافها بخفة : ما أعرف بس صار كذي ، ما أعرف متى و ليش و كيف !
عنان إبتسمت و ضربتها على كتفها بخفة : حبيتي ها ؟!؟
ياقوت و هي تقطب حواجبها : ما في شيء يفرح .. هو ما يحبني ، ما عاد يحبني !
عنان : كيف يعني ما عاد يحبك ؟
ياقوت خبرتها بكل اللي صار بس بدون ذكر الأسامي : أنا تأخرت كثير .. أنا ما فهمته و ألحين هو ما راح يفهمني !
عنان و هي تحرك رأسها بالنفي : أنا ما أصدقه ، ما أحس أنه ممكن ، كيف يعني ما عاد يحبك ؟! لا هالشيء ما يصير ، إذا جد يحبك ما راح يقدر ينساك كذي و بسهولة ، يا يكذب عليك و يخدعك عشان ما تفكريه ضعيف ، يا من البداية ما كان يحبك جد !
ياقوت ما ردت ، معقولة لين ألحين يحبها ؟؟ لا ، لا ، هو صار يحب شهد و هي تقدر تشوف هالشيء من طريقة معاملته لها ، أكيد حبها ! عيل ما كان يحبها جد ؟ لا ، لا ، هو أكيد كان يحبها بس هي عذبته كثير و أجبرته يحب غيرها ، هي السبب في كل شيء .
عنان بهدوء : ياقوت !
ياقوت رفعت عيونها لها بس ما تكلمت
عنان : إيش مفكرة تسوي ألحين ؟
ياقوت و هي تحرك رأسها بالنفي : ما بسوي شيء ، ما أريد أدمر حياة ش .. كانت بتقول شهد بس إنتبهت لحالها : ش .. شخص الثاني !
عنان : يعني بيضيع منك ؟!
ياقوت : ضاع و مشي الحال !
عنان و هي تضربها على رأسها بخفة : مشي الحال و حالتك كذي ؟
ياقوت : ما بيدي شيء أسويه !
عنان تنهدت بس ما ردت
ياقوت ضلت ساكتة شوي و بعدها قامت : أنا بطلع أنتي إرجعي نامي !
عنان و هي تمسك يدها : خليك هنا ، حتى أنتي نامي ، واضح من عيونك أنك ما نمتي الليل تفكري فيه !
ياقوت لا رد
عنان و هي تسحبها : يللا ياقوت ، تعالي نامي !
ياقوت حركت رأسها بالإيجاب و إنسدحت
عنان إبتسمت لها و من ثم غمضت عيونها .
ياقوت أخذت نفس و بعدها غمضت عيونها .
***************************
فلة أم قاسم ...
جناح قاسم و فاتن ...
كانت منسدحة على السرير تشوف طرفه الفاضي ، من الليل و هي حالتها كذي ، دموعها تنزل و تبكي بصمت ، خايفة عليه ، طلع أمس بالليل معصب عليها و لين ألحين ما رجع ، خايفة يصير فيه شيء بسببها ، ما راح تسامح حالها و ما راح تسامحهم ، هم يجرحوها بكلامهم و هي تجي تجرحه بكلامها بس ما بيدها ، ما تعرف ليش بس ما تقدر ترفض طلب أحد ، هي تعيش معاهم ، ما تريدهم يكرهوها ، خاصة أمه ، إذا ما رضت عليها ما بترضى عليه و هي ما تريد هالشيء يصير ، تجي تصلح كل شيء بس تزعله منها و تدمر كل شيء ، ما تقدر تعيش حياة طبيعية و لا حتى أنها قادرة تحلم فيها ، تخاف تحط أحلام و آمال و تنصدم بالواقع ، ما بتقدر تتحمل أحلام محطمة مرة ثانية ، سمعت باب الغرفة ينفتح فمسحت دموعها بسرعة و غمضت عيونها .
طلع من عندها و هو معصب ، نزل للحديقة و مشى لسيارته ، ركب و جا بيشغلها بس تراجع ، وين يروح ؟ وين يهرب ؟ ما يعرف ، نزل من سيارته و مشى للمسبح جلس و صار يفكر في حياته المخربطة ، مانه مصدق أنها قدرت تطلب منه مثل هالطلب ، مانها بنت ؟ ما تغار عليه ؟ قلبها يقدر يتحمل ؟!؟ مستغرب منها بس بنفس الوقت منقهر ، ليش تسمع كلامهم ، ليش تركض لتلبي طلباتهم ، ما تفكر في حالها ؟ غيرها صار أهم منها ؟ يحاول يفهمها بس مانه قادر ، يحس أنهم ما راح يعيشوا بهدوء و مبسوطين إللا إذا طلعوا من هالبيت بس هي مانها راضية ، تذكرها ، تأفف ، ربط نفسه فيها ، ربط نفسه في بلوى و ألحين ما يعرف كيف يتخلص منها ، مستحيل يقترب منها ، ما يعتبرها زوجته ، هي كانت تريد هالشيء خليها تتحمل لحالها ، رجع بتفكيره لفاتن ، زعلان عليها بس زعلان على نفسه بعد ، لازم ياخذها و يبتعدوا لفترة ، فترة و لو قصيرة أي مكان بس بعيد عن هالجو الكئيب ، ما راح ترضى ، عيل يخليها و يروح عنها ، مانه قادر يتحمل ، يريد يتنفس بإرتياح بس و هو هنا ما راح يقدر ، أخذ نفس و صار يفكر في اللي لازم يسويه ، ضل على هالحال لفترة و بعدها سمع آذان الفجر ، قام و مشى للداخل ، ما ركب لغرفته ضل بالدور الأول ، أدى صلاته و بعدها رمى حاله على الكنبة قدام التلفزيون يقلب في القنوات ، مل و لما رفع عيونه للساعة شافها 8:05 ، وراه دوام ، لازم يروح يخلص أشغاله و يرجع لها ، سكر التلفزيون و قام ، ركب الدرج لجناحه و دخل ، مشى للغرفة و فتح الباب ، سكره ، دخل و صار يمشي لها ، جلس على الطرف و صار يتأمل وجهها ، أثار الدموع باقية على خدودها ، رموشها لين ألحين مبللة ، عيونها تتحرك ، تنهد بقلة حيلة : مانك نايمة !
فتحت عيونها له بس ما تكلمت
مرر أصابعه على خدها بهدوء : أنا رايح الدوام ، عندي كم شغلة أخلصها و بعدها أرجع لك ، جهزي شنطتك ، بوصلك لبيت أهلك و أنا بسافر لكم من يوم أريح بالي !
فاتن ما ردت و صارت دموعها تنزل
قاسم إقترب منها و طبع بوسة هادية على جبينها : لا تبكي ، ماني زعلان منك بس زعلان عليك يا فاتن !
فاتن و هي تحضنه : أنا .. آسفة !
قاسم تنهد : و أنا آسف ! فك نفسه من يدينها بهدوء ، قام و مشى للكبتات ، أخذ فوطته ، إلتفت لها و من ثم لف عنها و دخل الحمام .
***************************
جامعة - ساعة 4:12 العصر ...
مواقف كلية علوم ...
كانت واقفة كالعادة تنتظر شادي يمر عليها ، نزلت عيونها لساعتها ، تأففت و من ثم رفعتهم ، شافته يطلع من البوابة و هو مشغول بتلفونه ، إبتسمت لنفسها بحياء و نزلت رأسها ، رفعته بعد فترة شافته جاي لها و إبتسامته من أذن لأذن ، إحمرووووا خدودها ، لفت و صارت تمشي عنه بسرعة ، إبتسم أكثر و لحقها .
وسام و هو يلحقها بسرعة : شهد لحظة !
شهد لا رد و تمشي أسرع
أخذ نفس و ركض لها : شهد وقفي !
وقفت بس ما دارت له
مشى لها و وقف قدامها : إيش فيك تركضي عني ؟
شهد نزلت رأسها بحياء : لا .. أمم .. ما في شيء !
وسام إبتسم بخبث : مستحية ؟
شهد : ها ؟! لا .. لا أنا ..
وسام ضحك و هي إستحت أكثر من قبل جت بتلف بس هو تكلم : شكرا !
رفعت عيونها له و حركت رأسها بمعنى ليش
وسام إبتسم : لأنك فهمتيه كل شيء ، ما كنت متوقع هالردة فعل منه بس الحمدلله تفهم الوضع !
شهد إبتسمت بهدوء بس ما تكلمت .
وسام إقترب منها شوي و هي فتحت عيونها و رجعت بخطوة لوراء
شهد بتلعثم : إي .. إيش فيك ؟
وسام إبتسم و إقترب منها أكثر و بهمس : جايين نخطبك اليوم بس هالمرة لي أنا !
رفعت عيونها له : تأكد بالأول !
وسام : هههههههههه
شهد ضحكت بحياء و ركضت عنه
تنهد بحالمية و صار يمشي لسيارته .
سيارة عتيق ...
فتح الباب لها و هي إبتسمت له و ركبت ، سكر الباب و من ثم مشى لجهته ركب و حرك السيارة ، إلتفت لها شافها لافة للشباك ، إبتسم و لف للقدام : سجدة !
سجدة و هي تلتفت له : ها ؟
عتيق و هو يلتفت لها : كلمت دكتور أدريان اليوم ، و هو يرجع يلف للقدام : يريدنا نكمل البحث ، أنا وافقت و ما أعتقد عندك سبب لترفضي ألحين !
سجدة إبتسمت و حركت رأسها بالإيجاب : بس البحث نحن خلصناه ، ما بقى إللا لنعرض النتائج !
عتيق : أعرف ، هو يريدنا نعدل بريسنتيشن ( عرض ) و نعرض النتائج في إحدى الملتقيات اللي بتصير بعد إسبوع !
سجدة حركت رأسها بالإيجاب : أوكي بنعرضها !
عتيق : بس الملتقى ..
سجدة إلتفتت له تنتظره يكمل
عتيق : الملتقى بهولندا !
سجدة : إيششش ؟
عتيق حرك رأسه بالإيجاب : الجامعة راح تهتم في كل المصاريف ، بيسفرونا للملتقى مع الدكتور أدريان و غيره من الدكاترة بنضل هناك لخمسة أيام و بعدها نرجع !
سجدة نزلت عيونها : أمم .. أنا ما أعرف إيش أقول !
عتيق إبتسم : قولي أنك موافقة !
سجدة : بس .. بس .. أنا ما جا لي أسافر من قبل !
عتيق إبتسم أكثر : لكل شيء أول مرة و بعدين أنتي مسافرة معاي ، يا حلاتها من سفرة !
سجدة سكتتشوي تفكر ، أول مرة تسافر و معاه ، لحالهم ، إرتبكت شوي ، بعدت هالفكرة من رأسها بسرعة ، إيش فيها ترتبك ، هي ما مسافرة مع أحد غريب ، مسافرة مع زوجها ، إحمروا خدودها على هالفكرة ، رفعت عيونها له ، شافته يشوف عليها بإستغراب .
عتيق و هو مرفع حاجب : في إيش تفكري ، ليش خدودك إحمروا كذي ؟
إحمروا خدودها أكثر من قبل ، حركت رأسها بالنفي بسرعة و بتلعثم : لا .. أمم .. لا أبدا..
عتيق إبتسم إبتسامة تبين غمازاته : تخبي علي ؟
دق قلبها و إرتبكت من حالها
عتيق حس فيها فرجع للسالفة : سو ، إيش تقولي ؟
سجدة : أمم ..
عتيق : سجدة بليز وافقي !
سجدة إبتسمت له و حركت رأسها بالإيجاب
عتيق إبتسم بفرح : شكرا ! سكت شوي و بعدها : إيش رأيك نمر باسكن و ناخذ لنا آيس كريم و بعدها نأجر فيلم و نشوفه بالليل ؟!
سجدة إبتسمت : أوكي !
عتيق لف للقدام و هو مبسوط للآآآخر ، متأمل كثير لهالسفرة و خاصة معاها .
***************************
فلة أبو نرجس ...
وقفت سيارتها و إلتفتت لها : يمة أنتي إدخلي أنا بضل في السيارة !
الجدة و هي تفتح الباب : إيش هالكلام ، يللا إنزلي !
ياقوت و هي تحرك رأسها بالنفي : لا يمة ، إيش أسوي أنزل سناء ببيتها و سجدة ببيتها ، محد بنات !
الجدة : عمك و خالتك موجودين ، أولاد عمك موجودين ، إنزلي سلمي عليهم و إجلسي معاي ، خلينا نعرف ليش بدر طلبني أجي !
ياقوت كيف تفهمها أنها ما تريد تشوفه ، كلما تشوفة تحس نفسها تضعف أكثر ، تتألم أكثر ، تبتعد عنه يمكن يهدأ قلبها شوي ، يمكن تنساه شوي : بس ..
الجدة بحزم : يللا !
ياقوت تنهدت بقلة حيلة : إنزين نازلة !
نزلت الجدة و نزلت ياقوت وراها ، مشوا لباب الشارع و دخلوا ، صاروا يمشوا في الحديقة لين وصلوا لباب الصالة .
الجدة و هي تفتح الباب : يللا إدخلي !
ياقوت بتردد : يمة .. أنتي إدخلي أنا بضل في الحديقة !
الجدة مسكتها من مرفقها و دفعتها للداخل ، إصطدمت بصدره ، رفعت عيونها له ، دق قلبها و إرتبكت ، بعدت عنه بسرعة و هي تنزل عيونها : أنا آسفة !
بدر ببرود : مرة ثانية لما تمشي شوفي قدام !
ياقوت نزلت رأسها و لا رد .
بدر إلتفت للجدة و سلم عليها : كيفك يمة ؟
الجدة : الحمدلله ، ها ؟ خير ؟ إيش صاير ؟
بدر إبتسم لها : تعالي ، إدخلي بالأول !
مشوا للصالة و شافوا عبدالوهاب ، لطيفة و وسام جالسين .
وسام لما شاف الجدة ، مشى لها و سلم عليها بفرح ، لما شافت حالته عرفت السالفة ، إبتسمت و جلست و أشرت لياقوت تجلس جنبها .
ياقوت سلمت على الكل و جلست
عبدالوهاب و هو يلتفت لبدر : ها يا ولدي تكلم إيش في ، ليش مجمعنا كذي !
بدر إلتفت لوسام شافه يحرك رجله بتوتر ، إبتسم على حالته و من ثم إلتفت لياقوت ، شافها تشوف عليه بس أول ما جت عيونه بعيونها نزلتهم ، أخذ نفس و إلتفت لأبوه : يبة ، أنا و شهد فسخنا الخطبة !
ياقوت رفعت عيونها له بصدمة
لطيفة بعدم تصديق : أنت إيش تقول ؟ كيف يعني فسختوا الخطبة ؟
بدر و هو يحرك رأسه بالإيجاب ليأكد لهم : فسخنا الخطبة ، شهد و هو يلتفت لوسام و من ثم لهم : شهد و وسام يحبوا بعض !
الكل إلتفت لوسام بصدمة ما عدا الجدة بالطبع
وسام توتر أكثر
الجدة هنا تكلمت : يا ولدي يا عبدالوهاب اللي صار كانت غلطة و سببها أنا !
عبدالوهاب : يمة إيش هالكلام ؟
الجدة حركت رأسها بالإيجاب و خبرتهم بكل اللي صار ، خلصت و إلتفتت للطيفة و عبدالوهاب تنتظرهم يتكلموا .
عبدالوهاب حرك رأسه بقلة حيلة : لا حول و لا قوة إلا بالله !
لطيفة و هي تلتفت لوسام : يا ولدي ليش ما تكلمت ؟
وسام و هو ينزل رأسه : يمة ما عرفت إيش أقول !
عبدالوهاب أخذ نفس : حصل خير ، ألحين لازم نروح لهم و نفهمهم الموضوع !
بدر : يبة أنا كنت أفكر ، إلتفت لوسام بإبتسامة و بعدها كمل : عرسي بيلتغي بس ما في داعي نلغي العرس بكبره بدالي بيكون لوسام !
الكل إلتفت لوسام
وسام و هو يحك رقبته بإحراج : يعني .. إذا أنتو موافقين ؟
ضحكوا عليه
عبدالوهاب بإبتسامة : بنكلمهم و يصير اللي فيه الخير !
إلتفتوا للطيفة ينتظروها تتكلم
لطيفة و هي تلتفت لبدر : بس يا ولدي بالأول تأجلت ملكتك و ألحين إلتغى العرس ، ما زعلت ؟!
بدر إلتفت لياقوت و من ثم لها : لا يمة ماني زعلان !
لطيفة : بس يا ولدي أنا زعلانة عليك !
بدر قام و مشى لها و هو يبوسها على رأسها : لا تزعلي يمة ، عادي ما صار شيء !
لطيفة و هي تحرك رأسها بالنفي : بس أنا خاطري أفرح فيك !
بدر تنهد بس ما رد
الجدة و هي تلتفت للطيفة : إيش رأيكم أدور له وحدة و نحط عرسه بنفس يوم عرس وسام !
ياقوت دق قلبها و رفعت عيونها لبدر
بدر ضحك و إلتفت لها : يمة أنتي أرجوك لا ، ما مرة ثانية !
لطيفة و هي تضربه على رأسه بخفة : أنت إسكت ، إلتفتت للجدة : أيوا يمة دوري له وحدة خلوقة ، طيوبة ، تنحب ..
بدر و هو يقاطعها : يمة أنتو كيف تفكروا ، أي بنت توافق يكون عرسها بعد شهر ، تجهيزات و خرابيط !
الجدة سكتت شوي و بعدها إلتفتت لياقوت : أنتي إيش رأيك ؟
ياقوت فتحت عيونها بصدمة ، رفعتهم له شافته يشوف عليها و كأنه ينتظر ردها ، إحمروووووا خدودها فنزلت رأسها بحياء ، و هي تبلع ريقها : يمة .. أنا .. أحم .. لا ، لا ..
بدر قاطعها : أحسن و هو يلتفت للجدة : يمة دوري لي أي وحدة بس هذي ما أريدها !
عبدالوهاب بنبرة حادة شوي : بدر إيش هالكلام ؟ ترفض بنت عمك كذي و قدامي !
بدر : يبة هذا كلامي و أنا ما راح أتراجع !
عبدالوهاب عصب : عيل غصبا عنك تاخذها !
بدر : يبة ..
عبدالوهاب : و هذي كلمتي و ما راح أثنيها !
بدر إلتفت لها بنظرة ما قدرت تفهمها بس خلت دموعها تتجمع في عيونها ، لف عنها و صار يمشي .
عبدالوهاب مشى لياقوت و صار يمسح على رأسها بهدوء : لا تزعلي حالك يا بنتي ، أنتي روحي و جهزي لعرسك ، أنا اليوم بفاتح أبوك بالموضوع !
ياقوت و هي تحس بدموعها اللي صارت تنزل على خدودها : بس عمي .. أنا ما أريده يكون مغص ..
عبدالوهاب و هو يقاطعها : لا تخافي يا بنتي ، بيزعل يومين و بيرضى لحاله ، ما راح يحصل على وحدة أحسن منك !
ياقوت مسحت دموعها و ما تكلمت .
غرفة بدر ...
دخل غرفته و هو كاتم ضحكته ، مبسوووووط إللا شوي و يطير من الفرحة ، ياقوت بتكون له ، رمى حاله على السرير و صار يضحك ، بتصير له و ما راح تقدر ترفض طلب عمها ، ألحين جت له الفرصة ليأدبها و يعلمها كيف تقدر و تحترم أحد يحبها : و الله إن ما خليتك تندمي على رفضك لي من البداية ما بكون بدر !
***************************
فلة أم قاسم ...
جناح قاسم و فاتن ...
جهزت شنطتها و جهزت له شنطته ، سمعت دق على باب الغرفة فرفعت رأسها للباب : تفضل !
إنفتح الباب و دخلت أم قاسم ، إستغربت و هي تشوف الشنط : يا بنتي أنتو رايحين مكان ؟
فاتن و هي تقوم و ترفع الشنط : قاسم بيسافر لكم من يوم و أنا بروح لعند أهلي !
أم قاسم حركت رأسها بالإيجاب ، سكتت شوي و بعدها بشك : يا بنتي لا تكوني مسافرة معاه بس تخبي علي ؟!
فاتن تضايقت من إسلوبها : لا خالتي أنا رايحة بيت أهلي ، تقدري تجي متى ما تريدي و بتشوفيني هناك !
أم قاسم سكتت ، ضلت كذي ساكتة و بعدها قامت و طلعت برع الجناح .
بعد شوي دخل قاسم و شافها جالسة بعبايتها تنتظره ، أخذ الشنط و بعدها صار يمشي : يللا خلينا نمشي .
في السيارة ...
إلتفتت له شافته يشوف قدام ، نزلت رأسها و بعدها رفعته له و بهدوء : لوين مسافر ؟
قاسم بدون ما يلتفت لها : دبي !
فاتن : راح تضل هناك فترة طويلة ؟
قاسم حرك أكتافه بخفة : إسبوع ، إسبوعين ، ما أعرف !
فاتن حركت رأسها بالإيجاب و من ثم نزلته ، ما رفعته إللا لما حست السيارة تتوقف : قاسم .. لا تطول علي !
قاسم لا رد
فاتن نزلت رأسها : دير بالك على حالك ، و هي تلف للباب : مع السلامة !
قاسم لا رد
فاتن فتحت الباب و جت بتنزل بس إنتبهت للمكان و رجعت مرة ثانية ، هم وين جايين ؟ إلتفتت له بإستغراب : قاسم ، نحن وين ج ..
قاسم إبتسم لها : مواقف المطار ، بنسافر مع بعض !
فاتن فتحت عيونها : قاسم ، بس ..
قاسم : فاتن أترجاك بدون بس !
فاتن نزلت رأسها : أنا قلت لخالتي أني برو ..
قاسم مسك يدها و بهدوء : فاتن ، لا تفكري في أي أحد ثاني ، فكري بنفسك و بس ، خلينا نطلع شوي ننبسط لحالنا ، بدون ما أحد يزعجنا ، خلينا نفرح ببعض بدون ما أحد يكدر فرحتنا !
فاتن لا رد
قاسم إقترب منها و طبع بوسة هادية على جبينها : حياتي وافقي !
فاتن أخذت نفس ، رفعت عيونها له ، إبتسمت و حركت رأسها بالإيجاب ، ما راح تزعله ، ما ألحين ما أبد ، ما يهمها اللي بيقولوه عنها ، ما لازم يهمها ، المهم هو يكون راضي و مرتاح .
إبتسم لها بفرح و نزل : يللا ، يللا بنتأخر !
فاتن إبتسمت و نزلت معاه : يعني بنروح دبي ؟
قاسم حرك رأسه بالنفي
فاتن : عيل وين رايحين ؟
قاسم حرك حواجبه بخبث بس ما رد عليها
ضحكت على حركته ، مسكت شنطتها و صارت تمشي معاه .
***************************
فلة أبو عتيق ...
ساعة 10:30 بالليل ...
طلعت من المطبخ و في يدها علبة فشار كبيرة و علبتين بيبسي ، ماسكتهم فوق بعض ، ركبت الدرج و مشت للغرفة ، وقفت قدام الباب ما تعرف كيف تفتحه فصارت تنادي عليه : عتييييق !! إفتح الباب يديني مسكرة ! عتيييييق !!
فتح لها الباب بإبتسامة و هو يمد لها يده : هاتي عنك !
مدت له علبة الفشار ، أخذ العلبة و لف يمشي للكنبة ، دخلت ، سكرت الباب و مشت له ، جلست على الكنبة و هو سكر الليتات .
سجدة و هي تلتفت له : ليش ؟
عتيق إبتسم لها : ما حلو نشوف فيلم رعب و الليتات شغالة !
سجدة و هي تبلع ريقها : الفيلم يخوف ؟
عتيق و هو يجلس على الكنبة بجنبها و يمسك يدها : ما أعرف ما شفته من قبل ، أخذ الريموت بيده الثاني و شغل الفيلم ، طلع الإسم و هو صار يقرأه لها :
The devil inside
سجدة و هي تتبلعم أكثر من مرة : ما أحب أفلام رعب !
عتيق إبتسم : بتتعودي عليها لأني أحبها !
حاوط يدها بيدينه و صار يلعب بأصابعها
نزلت عيونها ليدينهم ، إبتسمت بحياء لنفسها و بعدها رفعتهم للتلفزيون .
من بداية الفيلم تبدأ المقاطع المخيفة و يقولوا أن الفيلم مقتبس من قصة حقيقية .
سجدة و هي تحرك رأسها بالنفي : ما أصدق !
عتيق : ليش ما تؤمني بالجن ؟
سجدة و هي تحرك رأسها بالإيجاب : أؤمن بالجن ، هالشيء موجود و أنا ما أنكر بس هالأفلام ما أصدقها !
عتيق إبتسم و إلتفت للتلفزيون
سجدة إلتفتت للتلفزيون و إندمجت بالفيلم ، مقاطع مخيفة ، أصوات غريبة ، صراخ و هي كل شوي تغمض عيونها ، خايفة ، تتمنى الفيلم يخلص بسرعة أو هو يسكره بس بنفسها ما تريد تعترف له و هو ما حاس فيها و مندمج مرررة .
في نص الفيلم حس بمسكتها تزيد على يده حتى صارت تعوره ، نزل عيونه ليدينهم بإستغراب و من ثم رفعهم لها ، شافها مقطبة حواجبها و مغمضة عيونها بقووووة ، إبتسم على شكلها بس ما علق و ضل يشوف عليها ، سمعت صراخ البنت من الفيلم ، شهقت و دفنت رأسها في كتفه ، إرتبك و صار قلبه يدق بقووووة ، غمض عيونه و صار يستنشق ريحة شعرها ، لما ما عادت تسمع الصراخ ، فتحت عيونها ، حست بحرارة جسمه و إرتبكت ، رفعت رأسها بسرعة ، حس بحركتها و فتح عيونه ، رفعت عيونها له بإرتباك و صارت بعيونه ، دق قلبه أقوى من قبل ، حس أنه بيتهور فنزل عيونه بسرعة و بعد عنها .
ضلت تشوف عليه و هي تحس بدقات قلبها الجنونية و أنفاسها المتسارعة ، رمشت عيونها بإرتباك و من ثم نزلتهم و عدلت جلستها .
لف للجهة الثانية ، حط يد على قلبه و أخذ نفس يهدي حاله ، بلع ريقه و أخذ نفس ثاني ، حط يده على رقبته بإرتباك و إلتفت للتلفزيون : أحم .. أمم .. ما نعستي ؟ أحسن نسكر الفيلم !
سجدة لفت للتلفزيون و ما حبت تبين له أن اللي صار أثر فيها : لا .. أمم .. خلينا نكمله !
عتيق حرك رأسه بالإيجاب و حاول يندمج بالفيلم مرة ثانية بس وين يقدر ألحين ، مرتبك و ما قادر يركز بولا كلمة يقولوها و هي حالتها ما أحسن من حالته ، قلبها لين ألحين مانه راضي يهدأ و هي ما تعرف كيف تهديه ، نزلت عيونها لعلبة الفشار ، بتشغل نفسها فيه ، مدت يدها لتأخذه و هو مد يده بنفس الوقت ، لمس يدها بالغلط ، إرتجفت من لمسته فقامت بسرعة و بتلعثم : أنا .. أمم .. بنام ، و هي تمشي للسرير بسرعة : ت .. تصبح على خير ! إنسدحت و غطت نفسها بالبطانية .
إلتفت لها و من ثم لف للقدام ، أخذ نفس ، سكر التلفزيون و قام ، عدل الكنبة لنفسه شوي و بعدها إنسدح و غمض عيونه .
***************************
بعد يوم ...
قاسم و فاتن سافروا لفرنسا من دون ما أحد يعرف عنهم ، بهالطريقة هو يحس أنهم يقدروا يبعدوا عن المشاكل و يعيشوا بهدوء و مع بعض و لو لشوي .
عبدالوهاب كلم أبو شادي و فهمه كل اللي صار بالأول تفاجئ و إنصدم بس بعدها بدور خبرته أنها من البداية كانت تعرف عن حب شهد لوسام ، إنتشر الخبر في العائلة و كل إستغرب ، خاصة عن خبر عرس ياقوت ببدر ، عنان كلمتها و عرفت منها الشخص اللي كانت تقصده هو بدر بس حزنت لها لما خبرتها أنه مغصوب عليها ، بدر يكمل بالتمثيلية و لا هامه غير أنه يأدبها و بيحسسها باللي هو كان يحس فيه ، ما يعرف أنها حبته بس عرف أنها موافقة عليه .
سجدة و عتيق صاروا يتدربوا للبريسنتيشن و يتجهزوا للسفر ، يرتبكوا لما يتذكروا اللي صار بس يسووا نفسهم ناسيين و يكملوا عادي .
فلة أبو داؤود ...
على طاولة العشاء ...
كانوا جالسين يتعشوا بهدوء ، دنيا مانها موجودة لأنها ركبت لفوق تاخذ عشاء لداؤود ، نزلت بعد فترة مع الصينية مثل ما كانت و حطتها على الطاولة .
نورة و هي تنزل عيونها للصينية و من ثم ترفعهم لها : ما أكل ؟
دنيا حركت رأسها بالنفي ، سحبت كرسي و جلست
نورة : ليش ؟
دنيا حركت أكتافها بخفة : دقيت على الباب أكثر من مرة و ما رد علي لما دخلت شفته طالع متروش و لما سألته قال ما مشتهي !
محمد : كنتي تقدري تقولي من أولها أنه ما مشتهي !
دنيا : هههههههههه
سناء إبتسمت بخفة و من ثم نزلت عيونها لصحنها .
بعد العشاء ...
جناح داؤود و سناء ...
طلعت من غرفتها و شافت باب غرفته ينفتح ، إلتفتت له شافته يمشي لباب الجناح ، طاحت مفاتيحه و طبق ما يعرف كيف ينزل ليأخذها ، سند عكازاته بالجدار و جا بينزل بس هي كانت أسرع ، مشت له و رفعت المفاتيح ، مدتهم له و هي مستغربة ، هذي مفاتيح سيارته ، لوين رايح في هالوقت ، كيف يروح كذي ؟ كيف يسوق و رجله لين ألحين مجبرة !
سحب المفاتيح من يدها و لف للباب : شكرا ! أخذ عكازاته و صار يمشي للبرع .
طلعت وراه تلحقه : داؤود !
وقف بس ما دار لها
سناء و هي تمشي له و توقف قدامه : لوين رايح ؟
داؤود حرك أكتافه بخفة بس ما رد
سناء : كيف تسوق و أنت رجلك مجبرة ؟
داؤود و هو يمشي عنها : بدبر حالي ! صار ينزل الدرج بالزور و لما هي تجي تساعده يمنعها ، نزل و طلع للحديقة و هي تلحقه ، جا بيركب السيارة بس مسكت يده .
فك يده من يدها و إلتفت لها : إيش فيك ؟
سناء : ما يصير تطلع من البيت كذي ، ما يصير تسوق كذي !
داؤود تنهد : إختنقت من البيت حاب أتنفس شوي !
سناء و هي تلتفت حوالينها : هذي الحديقة شوف إيش كبرها ، تنفس هنا !
داؤود حرك رأسه بالنفي : أنا طالع !
سناء قطبت حواجبه و هي تشوفه يركب السيارة .
رجع كرسيه لوراء عشان يريح رجله المجبرة ، حط العكازات في المرتبة الخلفية ، إلتفت لها و من ثم سكر الباب و هو ينزل الشباك : إدخلي ، بحرك السيارة ألحين !
سناء و هي تحرك رأسها بالنفي : ما بتحركها !
داؤود رفع حاجب : أنتي بتوقفيني ؟
سناء : لا ، بس أخبر خالتي نورة و هي بتوقفك !
داؤود قطب حواجبه : طفلة بتفتني يعني !!
سناء لفت : ما يهمني ، رايحة أخبرها ! و صارت تمشي .
داؤود قطب حواجبه ، فتح الباب و نزل ، إستند بالسيارة : سناااء !
إلتفتت له
داؤود : أقول لك مليت ، إختنقت ليش ما تفهمي ؟!
سناء و هي ترجع له : و أنا قلت لك تنفس هنا و أنت ليش ما تفهم ؟!
داؤود حرك عيونه بملل و هي تكتفت : ها إيش قلت ؟
داؤود ضل ساكت شوي و بعدها مد لها مفاتيح السيارة : أنتي سوقي !
سناء فتحت عيونها و هي تأشر على نفسها : أنااا ؟؟
داؤود : حرك رأسه بالإيجاب : أنتي ! أعتقد عندك ليسن ( رخصة ) ؟
سناء : عندي بس .. بس صار لي أكثر من ثلاث سنوات ما سقت !
فك المفاتيح ، سحب يدها و حط وحدة في كفها : يا تسوقي أنتي ، يا ، و هو يرفع مفتاحه : أنا بسوق لحالي !
سناء : أنا ..
داؤود و هو يتكتف : أعد لين ثلاثة !
سناء : بس ..
داؤود : واحد ..
سناء : داؤود الشوارع تغيرت ..
داؤود : إثنين ..
سناء : أنا أخا ..
داؤود : ثلاثة ، لف و جا بيركب السيارة بس هي وقفته
سناء بسرعة : إنزين ، إنزين بسوق !
داؤود إلتفت لها و أشر لها تركب
سناء تنهدت بقلة حيلة : بلبس جلبابي و بنزل لك !
داؤود حرك رأسه بالإيجاب : عيل بسرعة !
سناء لفت و ركضت للداخل .
إبتسم بخفة و راح للجهة الثانية ، جلس و صار يعدل في الكرسي .
ركضت للغرفة ، لبست جلبابها ، تشيكت على عمر و بعدها نزلت له ، ركبت و سكرت الباب ، سكرت حزامها و إلتفتت له : سكر حزامك !
داؤود إبتسم و سكر حزامه
سناء صارت تعدل في الكرسي و بعدها المراية الأمامية و المرايات الجانبية ، أخذت نفس : بسم الله ! و حركت السيارة ، طلعت على الشارع و هي تسوق ببطئ ممل
إلتفت لها : مللتيني أكثر من قبل ! كذي أبدا ما بنوصل !
سناء و عيونها على الشارع : لو سمحت لا تكلمني ما أقدر أركز !
داؤود إبتسم : على الشاطئ !
سناء : أي شاطئ !
داؤود : أقرب شاطئ !
سناء حركت رأسها بالإيجاب و عم الصمت .
بعد عشرين دقيقة ...
وقفت السيارة بطرف و إلتفتت له : هنا زين ؟
داؤود : ما يهم ! فتح الباب و نزل .
نزلت و طلعت عكازاته ، مشت له و مدتهم له
داؤود و هو يأخذهم : شكرا !
سناء إبتسمت له بس ما تكلمت .
تقدموا من البحر شوي بس ما نزلوا على الرمل لأنه ما راح يقدر يمشي فيها بعكازات ، فجلسوا على الكراسي و صاروا يلتفتوا حوالينهم . ضلوا كذي لأكثر من نص ساعة ، الإثنين ساكتين ، ما في صوت إللا للأمواج و السيارات المارة من فترة لفترة .
إلتفت لها شافها مرفعة رأسها للسماء تتأمل القمر ، رفع رأسه للقمر و من ثم نزله ، إلتفت لها و بهدوء : سناء !
سناء بدون ما تلتفت له : همم ؟
داؤود بهدوء غير اللي يحس فيه : خلينا نتطلق !
نزلت عيونها له بهدوء و ضلت تشوف في عيونه لفترة ، إبتسمت و حركت رأسها بالإيجاب ...
نهاية البارت ...
مثل ما قلت لكم ، بارت قصير ، مركز على بدر ، ياقوت ، شهد و وسام ، أكثر من البقية .. إن شاء الله البقية يجي دورهم في البارتات الجاية ..
توقعاتكم للكل ؟!؟!؟!
بارت الجاي يوم الخميس ..
إنتظروني ...
كاتبتكم : Golden Apple ...
تفاحتكم : التفاحة الذهبية ...