الفصل 13
الجزء الثالث عشر ... ©
فلة أبو شادي ...
الحديقة الخلفية ...
هدت بعد فترة و مسحت دموعها : وسام أنت تحبني جد ؟!؟
وسام و هو يحس بالعبرة تخنقه : أحبك بس ..
شهد و هي تقاطعه : عيل خلينا نهرب !
وسام بصدمة : إيششش ؟!؟!
شهد حركت رأسها بالإيجاب : خلينا نهرب يا وسام !
وسام بنفس حالته : شهد ، أنتي إيش تقولي ؟ كيف يعني نهرب ؟ و هو يحرك رأسه بالنفي : لا ، لا ، لا ، أنتي أكيد جنيتي ، جنيتي !!
شهد و هي ترجع تبكي : وسام أرجوك خلينا نهرب ، نحن ما عندنا حل ثاني .. ما باقي للعرس شيء .. أنا ما أريد أتزوجه .. ما أريده ..
وسام و هو يأخذ نفس : شهد هدي حالك ، و هو يمرر يده في شعره : خليني .. خليني أفكر !
شهد جلست على الأرض و ضلت تبكي ، هو وقف يشوف عليها و قلبه يتقطع عليها ، ما يعرف إيش يسوي ، مثل ما قالت ، العرس ما بقى له كثير ، الشهر بتمر في غمضة عين ، يا ترى بدر صار يحبها ؟! ما يعرف بس أكيد بيكون معلق قلبه عليها ، صار لهم شهرين مخطوبين ، أكيد صار يتخيل حياته معاها ، يبني أحلامه عليها ، قطب حواجبه بقوة ، إيش يسوي ؟ يتخلى عنها عشان أخوه ، يقدر ؟ كيف يتخلى عنها ألحين بعد ما إكتشف كل شيء كان سوء فهم و بس ، كيف يتخلى عنها بعد ما عرف أنها ما تحب غيره ؟ إيش يقول لها ، كيف يهديها ، نزل لمستواها و جلس بمقابلها و بهدوء غير اللي يحس فيه : شهد إسمعيني !
شهد رفعت عيونها المليانة دموع له و ما تكلمت .
وسام نزل عيونه شوي ، أخذ نفس و من ثم رفع عيونه لها : نحن تأخرنا كثير يا شهد .. تأخرنا ، بدر أكيد معلق قلبه عليك ألحين ..
شهد و هي تقطب حواجبها : بس أنا ما أر ..
وسام و هو يقاطعها : شهد نحن ما نقدر نسوي فيه كذي ، أنا ما راح أقدر ، أنا آسف بس ، و هو يغصب نفسه عشان يقولها : ن .. نحن لازم .. ننسى بعض ..
شهد و دموعها تنزل : و .. وسام ..
وسام و هو ينزل رأسه : أنا آسف ..
شهد قاطعته بسرعة : لا تتأسف .. و هي تحرك رأسها بالنفي : لا تتأسف .. قول أنك ما عدت تريدني .. ما عدت تحبني ..
وسام و هو يغمض عيونه بقوة و يفتحها : شهد لا تقولي كذا ، و الله أحبك بس .. و بقلة حيلة : ما عندي حل ثاني ..
شهد : ليش ما نخبر بدر ؟ لازم يفهم ، لازم يفهمنا !
وسام و هو يحرك رأسه بالنفي : أنا ما أقدر !
شهد و هي تمسح دموعها و تقوم : بس أنا أقدر ، هو لازم يعرف كل شيء ، لازم يعرف و ألحين .. لفت و صارت تركض
وسام فتح عيونه و قام بسرعة يلحقها ، ركضت لباب الشارع و جت بتطلع بس هو كان أسرع مسك يدها و سحبها .
شهد و هي تبكي و تحاول تفك نفسها منه و بصراخ : فكنييييييي !! فكنيييي !!
وسام بصوت عالي شوي : إسمعيني بالأول !
شهد بنفس حالتها : ما أريييد أسمع ، ما أرييييييد !!
وسام : شهد .. هدي حالك بليييز ، خلاص ، خلاص أنا بكلمه بنفسي !
شهد سكتت و رفعت عيونها لعيونه : تك .. تكلمه ؟
وسام تنهد بقلة حيلة : بكلمه بس إعطيني شوية وقت !
شهد و هي تمسح دموعها : توعدني ؟
وسام أخذ نفس و حرك رأسه بالإيجاب : أوعدك !
شهد : وسام لا تتركني ، ما أريد أكون لغيرك !
وسام بنفس هدوئه : ما راح تكوني لغيري ! سكت شوي و بعدها كمل : لا عاد تبكي كذي !
شهد و هي تنزل رأسها : لا تبكيني !
إبتسم بهدوء : بحاول ! إلتفت لباب الشارع و من ثم لها : بمشي ألحين !
حركت رأسها بالإيجاب و رفعته له
وسام إبتسم لها و صار يمشي ، شهقت و هي تشوف نفسها تنسحب وراه ، وقف و فك يدها بسرعه ، توه ينتبه أنه طول الوقت كان ماسكها ، حك رقبته بإحراج : أنا .. أنا آسف بس ما كانت عندي طريقة ثانية أوقفك فيها !
إحمروا خدودها و نزلت عيونها بحياء
إبتسم أكثر ، لف و صار يمشي بس أول ما طلع من الفلة إختفت إبتسامته و هو يحس بضيقة غير طبيعية ، كيف راح يقول لأخوه أنه يحب البنت اللي هو بيتزوجها ، مانها سهلة : ساعدني يا رب ! أخذ نفس و صار يمشي لفلتهم ، دخل و ركب لغرفته ، فتح الباب ، دخل و سكر الباب ، مشى للسرير و رمى حاله عليه ، رفع عيونه للسقف و هو يفكر ، هو بين نارين ، أخوه و بنت اللي يحبها ، ما راح يقدر يسعد الإثنين ، قلب واحد منهم لازم يتحطم ، هو وعدها بس ما يعرف إذا قدها و لا لأ ، طرت في باله فجلس بسرعة ، ما عنده إللا هي ، أكيد تقدر تساعده ، لازم يكلمها ، طلع تلفونه من جيب بنطلونه ، عدل جلسته و إتصل عليها ، رن ، رن ، رن ، رن و رن بس ما جا له أي رد ، رجع إتصل بس ما جا له أي رد ، إتصل مرة ثانية و ثالثة و رابعة هم ما في رد ، رفع عيونه للساعة المعلقة على الجدار ، الساعة 7:30 ، معقولة تكون نايمة من ألحين ، تنهد و رجع إنسدح ، بيتصل فيها بكرة إذا ما ردت بيروح لها ، هي الوحيدة اللي بتفهمه .
***************************
مستشفى ............. .
لفت و جت بتمشي بس رجعت ، إقتربت منه مرة ثانية و بهدوء : داؤود ، أنا .. أمم .. عندي إعتراف ثاني ، إقتربت منه أكثر ، نزلت لمستواه و هي تحس بقلبها يدق ، حطت شفايفها على خده و باسته بهدوء ، بعدت عنه و رفعت وجهها لوجهه و بهمس : أحبك !
حرك عيونه شوي و من ثم فتحهم بهدوء ، صارت عيونه بعيونها لأقل من ثانية و بعدها رجع غمضهم ، ضلت تشوف وجهه و هي تحاول تستوعب اللي صار ، دقات قلبها كأنها جنت ، مانها راضية تهدأ ، رمشت عيونها بعدم تصديق و بعدها عدلت وقفتها ، هي كانت تتخيل و لا هو جد فتح عيونه ، نزلت عيونها له ، مغمض : د .. داؤود ، و هي تحط يدها على خده : داؤود تسمعني ؟ داؤود أنت سمعتني ! أنت تسمعني ؟؟ داؤود ، و هي تحط يدها على كتفه و تحركه بخفة : إفتح عيونك داؤود ، إفتحها ! لا تجنني ، أعرف أنك تسمعني ، أنت تريدني أقولها لك مرة ثانية ، بقولها بس بالأول إفتح عيونك ، و هي تحركه أكثر : داؤوووود قوم ، خلاص يكفي ، إفتح عيونك ..
: أنتي بعدك هنا ؟
سناء إلتفتت لها بسرعة : فتح عيونه ، تعالي شوفيه !
الممرضة مشت له بسرعة ، شافت عيونه مغمضة و مثل ما كان ، رفعت عيونها لسناء بإستغراب : بعده بنفس حالته !
سناء و هي تحرك رأسها بالنفي : لا ، هو فتح عيونه ، و الله أحلف لك ، شفته يفتح عيونه !
الممرضة حركت رأسها بالإيجاب : بنادي الدكتور و أرجع لك !
سناء حركت رأسها بالإيجاب و الممرضة طلعت ، نزلت عيونها لداؤود و مسكت يده : داؤود الله يخليك لا تكذبني ، إفتح عيونك ، أنا أعرف أنك سمعتني ، أترجاك إفتح عيونك .. و الدموع تتجمع في عيونها : إفتحها لي !
دخل بهدوء ، مشى لها و حاوطها من أكتافها .
رفعت عيونها له و من ثم نزلتهم لداؤود : عمي ، فتح عيونه بس رجع غمضهم !
محمد إلتفت له بس ما تكلم
دخل الدكتور مع الممرضة بعد عدة دقائق و مشى لسريره ، إلتفت لسناء : فتح عيونه ؟
سناء حركت رأسها بالإيجاب و هي كلها أمل أنه يقول لها بيصحى ألحين .
دكتور فتح عيونه شوي ، فحص مؤشراته و بعدها حرك رأسه بالنفي
محمد تنهد بقلة حيلة و سناء نزلت رأسها بخيبة : بس هو فتح عيونه !
الدكتور حرك رأسه بالإيجاب : بكرة راح نعمل له فحوصات ثانية و نتأكد أكثر ، اللي صار اليوم إشارة زينة ، نقدر نقول في خلايا نشطة في دماغه ، ما أقدر أقول أنه بيصحى بكرة بس اللي أقدر أقوله لكم أنه بيصحى قريب إن شاء الله !
محمد بعدم تصديق : دكتور أنت تكلم جد ؟
الدكتور إبتسم له بهدوء و حرك رأسه بالإيجاب : هذا علمنا و العلم لرب العالمين !
محمد بأمل : إن شاء الله يصحى !
بعد عدة ساعات ...
كسفت سجادتها و مشت للتسريحة ، فسخت جلبابها و صارت تمشط شعرها ، سمعت الباب ينفتح فرفعت عيونها للمراية تشوف عليه ، إبتسم لها و صار يمشي لها ، ركب فوق كرسي التسريحة و صار يشوف نفسه بالمراية و يبتسم ، إبتسمت على شكله و طبعت بوسة على خده .
سناء : عمور إيش تشوف !
عمر بدون ما يلتفت لها : أشوف نفسي !
سناء و هي تحضنه من ظهره : إيش تشوف في نفسك ؟
عمر ما رد عليها ، سكت شوي و بعدها تكلم : بابا متى يرجع ؟
سناء إبتسمت له : قريب إن شاء الله !
عمر و هو يقطب حواجبه : متى قريب ؟
سناء و هي تحرك أكتافها بخفة : ما أعرف متى !
عمر بزعل : أنا زعلان منه !
سناء : ليش ؟
عمر و هو يدور لها : تأخر !
سناء بهدوء : لا تزعل منه ، راح يجي قريب بس أنت إدعي له !
عمر ببراءة : نفس هذيك المرة !
سناء إبتسمت و حركت رأسها بالإيجاب
رفع يدينه للسماء و حرك فمه بدون صوت ، نزل يدينه و إبتسم : ماما قولي آمين !
سناء ضحكت بخفة : آمييين ، أخذت نفس و هي تدعي من كل قلبها ربها يستجيب دعائه .
***************************
يوم الثاني - يوم الخميس ...
فلة أم قاسم ...
جناح قاسم و فاتن ...
لبس دشداشته بسرعة ، مشى للتسريحة و صار يعدل في مصره ، و هو يرفع عيونه لها من المراية : ليش ما صحيتيني ، تأخرت كثير اليوم !
فاتن : ما حبيت أصحيك !
إبتسم : ليش كنتي تتأمليني ؟
فاتن إبتسمت بحياء و نزلت رأسها
ضحك و مشى لها : يعني جد كنتي تتأمليني ؟
فاتن إحمروا خدودها و ما ردت
ضحك أكثر ، مسك يدها و قومها : يللا خلينا ننزل !
حركت رأسها بالإيجاب و نزلت معاه .
نزلوا و مشوا لطاولة الفطور ، كانت أم قاسم جالسة تفطر مع سارة .
قاسم : صباح الخير !
أم قاسم و سارة : صباح النور !
سحب كرسي و إلتفت لها : يللا إجلسي !
فاتن و هي تجلس : و أنت ؟
قاسم و هو يأخذ غلاس عصير و يشرب منه شوي : أنا متأخر كثير لازم أمشي !
حركت رأسها بالإيجاب و هو صار يمشي : يللا مع السلامة !
الكل : مع السلامة !
إلتفتت لسارة و شافتها تنزل عيونها لصحنها ، نزلت عيونها لصحنها و صارت تأكل بهدوء .
أم قاسم لسارة : روحي يا بنتي شوفي ميان ، إذا صاحية خبريها تنزل تفطر !
سارة حركت رأسها بالإيجاب : إن شاء الله ، قامت و مشت عنهم .
فاتن توها تتذكرها ، للحظة نست بوجودها ، نست كل اللي صار بأيام الماضية ، صحت اليوم و هي تفكر كل شيء بخير ، قاسم لها و ما راح يكون لغيرها بس أول ما ذكروا إسمها رجعوها للواقع ، هي اللي غصبته يأخذها عليها ، ليش ما تقدر تفكر بنفسها و بس ؟ ليش تهتم في غيرها ؟ يا ليتها كانت أنانية ، أنانية و قاسية ، قاسية ما يهمها أحد ، ما يهمها أحد يبكي و لا حتى يموت المهم هي ، تعيش بسعادة ، يا ترى هالقسوة ممكنة ؟! حركت رأسها بالنفي تبعد هالأفكار ، ما لها داعي ، ما راح تفيدها أفكارها هذي بس بتعذبها و بتحرق قلبها . سمعت خطوات من وراها فإلتفتت .
سارة و هي تمشي لهم و تحرك رأسها بالنفي : ما تريد تنزل ، جلست على كرسيها و إلتفتت لفاتن : تريدك تروحي لها !
فاتن و هي تأشر على نفسها : أنا ؟!
سارة حركت رأسها بالإيجاب
فاتن بإستغراب : ليش ؟
سارة و هي تحرك أكتافها بخفة : ما أعرف !
فاتن إستغربت أكثر و قامت ، مشت للدرج و صارت تركب لغرفتها ، وقفت قدام الباب و دقت عليه بهدوء : ميان هذي أ .. ما كملت لأن إنفتح لها الباب ، شافت دموعها تتدحرج على خدودها ، نزلت عيونها و ما علقت .
مسكت يدها و دخلتها داخل الغرفة ، سكرت الباب و جلستها على السرير و بصوت رايح من البكي : فاتن .. أنتي تفهميني صح ؟
فاتن رفعت عيونها لها و ما تكلمت
ميان : فاتن كلميني بصراحة .. ق .. قاسم .. ما راح يقترب مني صح ؟
فاتن لا رد
ميان : فاتن قولي لي بليز .. ما راح يقترب مني أبدا ، صح ؟
فاتن و هي تنزل رأسها : أنا ما أعرف ..
ميان قاطعتها و هي تبكي : راح يعلقني كذي .. ما راح يقترب مني .. أنا أعرف أنه رافضني .. مستحيل يتقبلني .. هو وافق علي بس عشانك .. بس عشان يراضيك .. أنا ما أهمه .. كل اللي يهمه أنتي و بس ..
فاتن ما عرفت إيش تقول لها ففضلت تسكت
ميان ضلت تبكي و فاتن تسمعها بدون أي كلمة ، رفعت يدها لتحطه على كتفها لتهديها بس تراجعت ، خليها تبكي مثل ما هي بكت بسببها ، قطبت حواجبها ، مانها كذي ، حاوطت يدها بيدينها الثنتين و بهدوء غير اللي تحس فيه : ميان أنا آسفة بس ما أقدر أسوي لك شيء !
ميان و هي ترفع عيونها لها : بلا تقدري !
فاتن و هي تحرك رأسها بالنفي : ما أقدر ..
ميان و هي تقاطعها : تقدري يا فاتن تقدري !
فاتن و هي ترفع حواجبها بإستغراب : كيف ؟
ميان نزلت رأسها و من ثم رفعته لها و بتردد : قاسم .. راح يسمع كلامك ، خبريه يتقبلني كزوجته ، خبريه يجي ... ما كملت لأن فاتن فكت يدينها بسرعة ، إنتبهت لملامح وجهها اللي تغيرت فنزلت رأسها .
تضايقت ، عصبت و تفاجأت من جرأتها ، لكل شيء في حدود ، معقولة تجي تطلب منها مثل هالطلب ؟!؟ تروح تغصبه عليها و كذي ؟؟ هي إيش متوقعة أنها تبتسم لها و توافق ؟ إيش فيها جنت أكثر ؟ ما عندها أي فكرة بإيش هي تحس ألحين ، كان في خاطرها تعطيها كف يرجعها لعقلها بس تمالكت نفسها و حاولت تتكلم بهدوء : ميان ، أنا آسفة بس ما راح ..
ميان قاطعتها و هي تمسك يدينها : فاتن أنتي تفهميني و تحسي فيني ، أنا ..
فاتن سحبت يدينها منها ، قامت و بصوت عالي شوي و بنبرة حادة : يكفي ميان ، يكفي أني غصبته يتزوجك ما راح أقدر أغصبه على أكثر من كذي ! لفت و طلعت من غرفتها بسرعة ، صارت تركض لجناحها و هي تحارب دموعها ، فتحت الباب ، دخلت و ركضت للغرفة ، رمت حالها على السرير و صارت تبكي ، ليش حياتها مخربطة كذي ما تعرف ، كانت مفكرة بعد ما تعترف بحبها له ، كل شيء بيتصلح ، راح تعيش مبسوطة ، راح تعيش الحياة اللي كانت دايما تحلم فيها ، ما كانت تتوقع أنه يجي يوم و تنحط في مثل هالموقف ، ما كانت مفكرة أنها بتتعذب كذي ، بعدها عروسة ما كملت شهر و كل هذا يصير معاها ، يا ترى المستقبل إيش يخبي لها ؟ صارت تبكي أكثر ، حاولت تمسح دموعها بس حلت محلها غيرها ، حاولت تهدي نفسها بس ما قدرت ، بكت و بكت و ضلت تبكي لفترة طويييييييييييييييييلة لين سمعت آذان الظهر ، قامت و مشت للحمام ، توضت ، طلعت ، لبست جلبابها ، فرشت سجادتها و قامت تصلي . لما خلصت كسفت سجادتها و مشت للسرير جلست و رن تلفونها ، مدت يدها للكمدينة و أخذت التلفون ، نزلت عيونها للشاشة و قطبت حواجبها بقوووة ، لين ألحين محد يعرف منهم اللي صار ، إذا عرفوا كيف راح تكون ردة فعلهم ، راح يبهدلوه ، ما راح يصدقوها إذا قالت لهم أنها غصبته ، أحسن شيء ما يعرفوا أبدا ، أخذت نفس و ردت : ألو !
: ألو ، فاتن حبيبتي كيفك ؟ وينك ؟ ليش منقطعة عنا ، يا بنتي خفت عليك ، أنتي بخير ؟
فاتن و دموعها ترجع : ماما .. حبيبتي أنا بخير ، لا تخافي علي ، دوام قاسم فكذي ما أقدر أجي .. سيارتي لين ألحين عندكم ما جبتها !
حفيظة : فاتن إيش فيه صوتك متغير كذي ؟
فاتن و دموعها تنزل : زكمانة شوي !
حفيظة : يا بنتي ديري بالك على حالك و بما أن بكرة الجمعة ، تعالي أنتي و قاسم عندنا على الغداء !
فاتن : ماما بسأل قاسم و برد لك !
حفيظة : إنزين يا حبيبتي إتصلي فيني كل بعد يومين طمنيني عليك !
فاتن : إن شاء الله !
حفيظة : يللا عيل بسكر ، سلمي على قاسم و أمه و على الكل
فاتن : إن شاء الله ! سكرت منها و مسحت دموعها ، حطت رأسها على مخدتها و غمضت عيونها .
***************************
فلة أبو زايد ...
صالة دور الأول ...
كانت جالسة في الصالة على الكنبة بجنب حفيظة اللي تكلمها عن فاتن بس مانها مركزة بولا كلمة قالتها ، بالها مشغول فيه ، إتصلت في المستشفى اليوم لتكلمه بس ما سمحوا لها لأنه لين ألحين ما كمل أربع و عشرين ساعة ، لازم تنتظر على الأقل ليومين أكثر ، خايفة عليه ، يا ترى يتعالج زين و لا يقاوم ؟ في كلا الحالتين بيتألم كثير ، تعرف ما راح تكون سهلة عليه بس لازم يتحمل ، كل أملها أنه يشفى من هالإدمان و يرجع لها بسرعة ، حست بضربة خفيفة على كتفها فإلتفتت لها .
ياقوت و هي تجلس جنبها : أكيد سرحانة فيه !!
عنان إبتسمت : ليش هو في غيره لأسرح فيه ؟!
ياقوت ضحكت و عنان صارت تلتفت حوالينها : خالتي وينها ؟
ياقوت ضحكت أكثر : صار لها ساعة تكلمك و أنتي و لا عندك خبر بالأخير ملت و راحت عنك !
عنان نزلت رأسها و ما ردت
ياقوت : عنوني !
عنان رفعت رأسها لها بسرعة : هيي ما أسمح لك ، محد يدلعني كذي غير نمير !
ياقوت : مااالت و دبل مااااالت بعد !
عنان : ههههههههه
ياقوت : إنزين إسمعي !
عنان و هي تعدل جلستها : أسمع !
ياقوت : نمير ما إتصل ؟
عنان و هي تتنهد : لا !
ياقوت : و عشان كذي سرحانة !
عنان إبتسمت : حتى و هو جنبي أسرح فيه !
ياقوت و هي تسوي نفسها تطيح : أوووووه ما نقدر على هالحوووووب !!
عنان ضحكت و ضربتها على رأسها بخفة : ما راح تفهمي إللا إذا حبيتي !
طرأ على بالها على طول ، إرتبكت من حالها فحبت تبين عادي : لا أنا ما أعتقد أني بحب !
عنان : أنا أريد أفهم ، أنتي ليش رافضة الحب كذي ؟
ياقوت سكتت شوي تفكر ما حصلت على شيء تقنع نفسها به بس ردت عليها : لأن كل اللي يحب يتعذب ، أنتي و نمير ، زايد و نرجس ..
عنان و هي تقاطعها : عاد ما عذر !
ياقوت : هذا عذري !
عنان و هي تقوم : العذر أقبح من الذنب !
ياقوت ضحكت و عنان راحت عنها ، جت بتقوم بس شافت الجدة جاية لعندها فجلست .
الجدة و هي تجلس جنبها : في أي خبر عن ولدي ؟
ياقوت و هي تحاوطها من أكتافها : لين ألحين ما صحى !
الجدة و هي تنزل رأسها بحزن : اللهم أني لا أسألك رد القضاء و لكن اللطف فيه ، اللهم أني لا أسألك رد القضاء و لكن اللطف فيه ، صارت تردده و تردده و تردده لين بكت .
ياقوت تجمعت الدموع في عيونها و حضنتها ، كل شيء تقدر تتحمله بس دموع في عيون الجدة لا بس هذا داؤود ، الكل يعرف مكانته بقلبها ، ما عرفت إيش تسوي غير أنها تهديها ، و هي تبوسها على رأسها : يمة حبيبتي لا تبكي ، دموعك غالية علينا ، خلاص لا تبكي ، إن شاء الله يصحى ، بيصحى !
الجدة و هي تمسح دموعها : إن شاء الله يا بنتي ، إن شاء الله !
سمعوا الجرس فقامت : أروح أشوف من ؟
الجدة حركت رأسها بالإيجاب و هي أخذت الجلباب المحطوط على الكنبة ، لبسته بسرعة و ركضت لبرع ، فتحت الباب و شافته .
إبتسم لها بهدوء : سلام !
ياقوت ردت بإبتسامة : و عليكم السلام ، و هي تفتح الباب أكثر لتخليه يدخل : تعال !
وسام و هو يدخل : كيفك ؟
ياقوت : الحمدلله بخير !
وسام إبتسم و صاروا يمشوا للداخل ، دخل الصالة و شاف الجدة جالسة على الكنبة ، مشى لها بإبتسامة ، و هو يبوسها على رأسها : كيفك يمة ؟ إن شاء الله بخير !
الجدة إبتسمت له : الحمدلله ، و هي تأشر على الكنبة جنبها : أنت كيفك ؟
وسام و هو يجلس : بخير !
جدة و هي تمسح على شعره : بخير ؟
وسام فهم عليها و نزل رأسه ، أخذ نفس و رفعه لها : يمة أنا ، سكت ، إلتفت لياقوت و من ثم الجدة : يمة أنا حاب أكلمك شوي ، لحالنا !
ياقوت رفعت حاجب : يعني لازم أمشي من هنا ؟
الجدة حركت رأسها بالنفي و قامت : لا ، أنتي إجلسي و نحن نمشي ، إلتفتت لوسام : خلينا نروح لغرفتي !
وسام حرك رأسه بالإيجاب ، قام و صار يمشي معاها .
ياقوت جلست على الكنبة بس ما شلت عيونها من عليهم إللا لم إختفوا ، رفعت حواجبها بإستغراب : إيش في ؟!
جناح زايد و نرجس ...
كانت جالسة بالصالة تقلب في القنوات بملل ، عبدالله و لمياء بغرفتهم يحلوا واجباتهم ، طردوها لأنها تزعجهم ، إبتسمت و هي تشوف على باب غرفتهم المسكرة ، نزلت عيونها و من ثم رفعتهم لباب غرفتها ، من رجع من صلاة الظهر ما طلع ، ما تعرف إيش فيه بس شكله كان متضايق ، إيش يضايقه ؟ حركت رأسها بالنفي ، هي ليش تهتم ، أصلا هم ما عاد يكلموا بعض مثل قبل ، أسألة بسيطة يوجهوها لبعض ، الأجوبة أيوا و لا و بس ! إلتفتت للتلفزيون مرة ثانية و صارت تقلب في القنوات ، حاولت تنتدمج مع الأفلام ، مع المسلسلات بس فكرها لا إراديا يروح له ، تنهدت بقلة حيلة و قررت تسكر التلفزيون ، سكرته ، قامت و صارت تمشي للغرفة و هي تكلم حالها : ماني رايحة له ، مليت من الجلسة أروح أنسدح شوي ! حركت رأسها بحزم تقنع نفسها بنفسها ، حطت يدها على المقبض و فتحت الباب بهدوء ، دخلت و شافته نايم على السرير ، إستغربت منه ، سكرت الباب بهدوء و مشت للسرير ، شافته مغمض عيونه و شكله جد نايم ، إستغربت منه أكثر ، هو أبدا ما يحب نومة الظهر ، حتى لما يرجع من الدوام ما يحب ينام بس اليوم الخميس و هو ما صحى إللا على الساعة عشرة ، معقولة يكون مريض ، تعبان ، فيه شيء ؟ مشت لطرفها ، جلست ، فكت شعرها و من ثم حطت رأسها على مخدتها ، غمضت عيونها شوي بس فتحتهم و صارت تشوف عليه ، رفعت يدها لجبينه بتردد بس تراجعت بس رجعت رفعته ، حطته على جبينه بهدوء ، قطبت حواجبها ، حرارته شوي مرتفعة ، هو ما يمرض كثير بس لما يمرض يطيح و يبهدلهم ، لازم تسوي شيء من ألحين و لا بيزيد بعدين ، جلست و جت بتقوم بس إنتبهت لحالها ، حركت رأسها بالنفي ، ما يهمها ، حطت رأسها على مخدتها و غمضت عيونها . صحت بعد فترة و ما لقته على السرير بس في صوت من الحمام ، جلست و رفعت عيونها للساعة المعلقة على الجدار ، ساعة 3:20 ، غفت بس لعشرين دقيقة ، سمعت الباب ينفتح فإلتفتت له ، شافته يطلع من الحمام بشعر مبلل و هو لاف الفوطة على خصره ، قطبت حواجبها بقووووة ، إيش فيه هذا مجنون ، المكيف شغال و هو من أولها مريض و بعد يطلع من الحمام كذي ؟!
رفع عيونه لها و شافها تشوف عليه ، حرك رأسه بمعنى إيش في !
حركت رأسها بالنفي و نزلته بس رفعته بسرعة و هي تسمع يعطس .
زايد : آآآشوووو .. آآآشووووو .. آشووووو !!
حركت رأسها بقلة حيلة و قامت بسرعة ، سكرت المكيف و إلتفتت له : إيش فيك جنيت ؟ حد يطلع في المكيف كذي ؟
زايد و هو يمشي للكبتات : نس .. آآشووو .. نسيت !
نرجس : كيف يعني نسيت ، بتمرض كذي زيادة !
إبتسم و إلتفت لها : خايفة علي ؟!
إرتبكت : ها ؟ لا .. بس .. بس ما أريد أتبهدل معاك !
زايد بنفس الإبتسامة : أنتي ليش تهتمي ؟
نرجس إرتبكت أكثر : لا ، أنا ما أهتم !
زايد و هو يلف للكبتات : لا تخافي ما راح أشتكي ، أمرض و يصير اللي يصير أنتي لا تتعبي حالك !
نرجس : أصلا ما راح أتعب حالي !
زايد حرك رأسه بالإيجاب : إنزين !
نرجس و هي تحرك رأسها بالإيجاب : إنزين !
زايد و هو يطلع ملابسه من الكبتات و يلتفت لها : راح تضلي هنا و لا راح تطلعي ؟ إذا حابة تضلي أنا ما عندي مانع !
إحمروا خدودها فلفت عنه بسرعة و هي تطلع لبرع الغرفة : طالعة !
كتم ضحكته و صار يلبس ملابسه .
غرفة الجدة ...
حركت رأسها بقلة حيلة : لا حول و لا قوة إلا بالله ، لا حول و لا قوة إلا بالله !
وسام نزل رأسه و ما تكلم
الجدة و هي تتنهد : يا ولدي سامحني ، كله بسببي ، أنا المفروض لما رحت أسألها أذكرك قدامها بس أنا ..
وسام و هو يقاطعها : يمة إيش هالكلام ؟! اللي صار صار نحن ما نقدر نرجعه بس ألحين .. ألحين إيش نسوي ؟ هذيك الهبلة تقول نهرب !
الجدة : هههههههه
وسام إبتسم و الجدة تكلمت : ما تنلام المسكينة ، ما تنلام ، سكتت شوي تفكر و بعد فترة صمت اللي دامت أكثر من خمس دقائق تكلمت : أنا كلمت لطيفة اليوم قالت لي العرس بيتأجل لين ما يصحى داؤود ، أنا بكلم بدر ، أعرفه زين هو وافق بس عشاني ، إذا هو لين ألحين ما متعلق فيها عيل بكلمه عنكم !
وسام : و إذا متعلق فيها ؟!؟
الجدة : خلينا متفائلين بالخير !
وسام إبتسم و حرك رأسه بالإيجاب .
***************************
فلة أبو عتيق ...
المطبخ ...
كان جالس على الطاولة في يده كرة يلعب فيها و هو سرحان ، سرحان يفكر فيها و في نفسه ، صار له عدة أيام و هو يحاول يتهرب منها ، خايف من نفسه ، خايف يتهور و يغلط غلطة ما راح تسامحه عليه ، ما يقدر يزعلها ، ما بيتحمل زعلها ، صايرة تتضايق من تصرفاته و هو لاحظ هالشيء بس ما بيده ، هذا للأحسن ، لها و له ، ما يريد يقترب منها لين ما هي بنفسها تجي له ، يمكن صبره بيطول ، بيطول أكثر من كذي بكثيييير بس لازم يتحمل ، إذا ضل كذي بعيد عنها بيقدر يتحمل ، بس يشتاق لها ، يشتاق لإبتسامتها ، لعيونها ، لريحتها لكل شيء فيها ، حط يد على قلبه ، إيش هالقلب ، يحير ، ما يعرف إيش يريد ، تأفف و حس بيد على كتفه ، رفع رأسه لها و إبتسم بهدوء .
وفاء : إيش فيك تتأفف ؟
عتيق و هو يحرك رأسه بالنفي : لا و لا شيء !
وفاء و هي تسحب كرسي و تجلس بمقابله : عتيق حبيبي كلمني ، إيش فيك ؟
عتيق و هو يعدل جلسته : جد يمة ، ما في شيء !
وفاء و هي تسحب أذنه : و أنت من متى صرت تخبي علي ؟!؟
عتيق : آآييي آآآآييي يممممة يعوووور !
وفاء ضحكت و فكته : ألحين تكلم !
عتيق و هو يمسح على أذنه المحمر : يمة إيش أقول ما في شيء !
وفاء بحزم : تكلم !
عتيق نزل رأسه بس ما تكلم
وفاء حطت يدها على خده و رفعت رأسها له : يا ولدي إيش فيك ؟ إيش مضايقك ؟ صار لي كم يوم أشوفك متغير !
عتيق تنهد بقلة حيلة : يمة أنا ما أعرف إيش أقول لك !
وفاء : قول كل اللي بقلبك !
عتيق سكت شوي و بعدها أخذ نفس و تكلم : سجدة !
وفاء : إيش فيها ؟ أنتو متزاعلين ؟!
عتيق حرك رأسه بالنفي : لا !
وفاء : عيل إيش في ؟
عتيق و هو ينزل رأسه و بتردد : أنا .. أنا ما لمستها !
وفاء : إيشش ؟
عتيق حرك رأسه بالإيجاب ليأكد لها
سكتت شوي تستوعب و بعدها تكلمت : مانك قادر تقترب منها لأنها مغتصبة ؟ بس أنت اللي أصريت تا ..
عتيق و هو يقاطعها : يمة أنا قلت لكم من قبل غير سجدة أنا ما أريد !
وفاء و هي ترفع حواجبها بإستغراب : عيل إيش في ؟
عتيق و هو يتنهد : هي بعدها تخاف و ترتبك لما أحد يقترب منها كذي ، و هو يرفع عيونه لها : يمة أنا كنت أعرف هالشيء قبل ما أتزوجها ، وعدتها أني راح أصبر عليها بس خايف ما أوفي بوعدي ، أنا خايف عليها من نفسي !
وفاء و هي تحط يد على كتفه : يا ولدي اللي هي مرت فيه مانه قليل ، أكيد بتنسى بس مع الوقت ، أنت عطيها هالوقت ، حاول تصبر أكثر من كذي ، إذا هي تشوفك صابر بيلين قلبها عليك !
عتيق إبتسم لها ، نزل يدها من كتفه و حاوطه بيدينه : و هذا اللي أسويه !
وفاء إبتسمت : لا تخاف ، أعرفك قد وعدك ، و هي تقوم و تقومه معاها : ألحين يللا روح لها ، أكيد ملت من جلسة البيت ، خذها و روحوا دوروا شوي ، توكم معاريس حتى شهر العسل ما رحتوا !
عتيق إبتسم و طبع بوسة سريعة على رأسها : و الله يمة محد يفهمني غيرك !
وفاء إبتسمت له : روح لها !
عتيق حرك رأسه بالإيجاب و صار يمشي ، ركب الدرج لفوق و صار يمشي لغرفتهم ، فتح الباب بهدوء و دخل ، ما شافها بالغرفة ، ما في صوت من الحمام ، مشى للبلكون بس هي ما كانت موجودة ، إستغرب و طلع من الغرفة يدور عليها .
الحديقة ...
كانت جالسة بجنب المسبح ، حاطة رجولها بالماي و كلامهم يدور في مسامعها ، ملت من جلسة الغرفة فنزلت ، وصلت لآخر درجين و سمعته يصرخ ، مشت للمطبخ بسرعة و شافتها ماسكة أذنه و تنازعه ، ضحكت على شكلهم ، لفت و جت بتمشي بس سمعت إسمها و وقفت ، سمعت كل كلمة قالوها عنها ، ألحين فهمت ليش متغير عليها ، نزلت رأسها بحزن ، ما بيدها شيء تسويه ، لا ، كل شيء بيدها هي ، يمكن هي ما تحاول كفاية ، لازم تغصب نفسها ، ما يصير يضلوا كذي ، بيصبر عليها شهر ، شهرين بس يمكن ما راح يقدر أكثر من كذي ، أكيد يجي يوم و يمل منها ، في غيرها الكثير ليش ينتظرها ، ليش يصبر عليها ؟ مانه مجبور بس هو من طيبته يتحملها ! تجمعت الدموع في عيونها و صارت تبكي بصمت ، هو يراعي مشاعرها و يحاول يفهم موقفها و هي لازم تراعيه و تحاول تفهمه ، بالأخير إنسان و بيضعف .
: سجدة !
مسحت دموعها بسرعة و ما رفعت رأسها
ضل يشوف عليها شوي و بعدها جلس بجنبها بنفس جلستها ، بينهم مسافة شخص ، إنتبه لآثار الدموع على خدودها ، قطب حواجبه و تكلم : ليش كنتي تبكي ؟
حركت رأسها بالنفي بس ما تكلمت
عتيق عدل جلسته بحيث لف لها : سجدة كلميني ، قولي لي إيش يضايقك ؟
سجدة رجعوا دموعها و رفعت عيونها له : عتيق .. أنا آسفة ..
عتيق خاطره يرفع يده و يمسح دموعها بس إكتفى بإبتسامة هادية : سجدة أنا كم مرة قلت لك لا تتأسفي !
سجدة و هي تنزل عيونها : أنا أعرف أنك تتضايق مني .. أنت مانك مجبور تصبر علي ..
عتيق و هو يقاطعها : يعني أغصبك ؟
سجدة و هي ترفع عيونها له : أنا ..
عتيق بهدوء : إسمعيني يا سجدة ، أنا ما راح أكذب و أقول أني ما أتضايق من هالوضع ، لا ، أتضايق كثير بس أنا أحاول أعذرك و أفهمك ، كل اللي أريده منك أنك تفهميني ، أعرف مانها سهلة عليك تنسي اللي صار بس إذا ما حاولتي ما راح تعرفي ، أنا وعدتك أني بصبر عليك بس ألحين أنا أريدك أنتي توعديني أنك تحاولي ، ليش حابسة نفسك في ذكريات ما تجيب لك إللا الدموع ؟ إفتحي صفحة جديدة ، إفتحيها معاي ، أنا أحاول أنسيك اللي صار بس ما راح أقدر بدون مساعدتك ، سكت شوي و بعدها كمل : سجدة أنا أحبك ، أحبك و ما أقدر أشوف دموع في عيونك ، دموعك تقهرني ، أشوفك تبكي و تتعذبي و أنا ماني قادر أسوي لك شيء ، أنا ما أطلب منك تحبيني بس اللي أطلبه منك توعديني أنك تحاولي ! سكت و هو ينتظرها تتكلم .
سجدة و هي تمسح دموعها : خلاص ما راح أبكي !
عتيق إبتسم :
Good girl !
سجدة إبتسمت بهدوء و كملت : و أوعدك أني أحاول ، أحاول و هي تنزل عيونها بحياء : أحبك !
عتيق إبتسم أكثر : يا ليتك قلتيها بدون أحاول !
سجدة ما فهمت عليه
عتيق أخذ نفس و قام : يللا ألحين قومي ، خلينا نطلع شوي ، ما مليتي من البيت ؟
سجدة حركت رأسها بالنفي و قامت
عتيق إبتسم : بس أنا مليت ! و هو يمشي : خلينا نغير و نطلع .
سجدة إبتسمت و صارت تمشي معاه .
***************************
مستشفى .......... .
نزلت عيونها لساعتها و صارت تمشي أسرع ، تأخرت اليوم ، ما كان عندها أحد يجيبها ، إضطرت تتصل بسواق أمها اللي تأخر عليها ساعة كاملة ، صارت تمشي في الممر و هي تتمنى أنهم ما يطردوها ، الزيارة ما باقي لها إللا عدة دقائق ، مشت لغرفته و فتحت الباب بسرعة ، إستغربت و هي تشوف سرير فاضي ، رجعت بخطوة لوراء تتأكد من رقم الغرفة ، أيوا هذي غرفته بس ، و هي ترجع عيونها للسرير ، هو وينه ، إستغربت أكثر و صارت تمشي للسرير ، سحبت كرسي و جلست ، أكيد أخذوه ليعملوا الفحوصات ، بتجلس تنتظر شوي ، إلتفتت للطاولة و مدت يدها لتأخذ المصحف ، أخذته و صارت تقلب في الصفحات بهدوء لين وصلت للسورة اللي وقفت عندها آخر مرة ، ضلت كذي لكم من دقيقة بس ما في أي أثر له ، رفعت عيونها للساعة المعلقة على الجدار ، الزيارة خلصت من زمان لازم تطلع ، تنهدت و سكرت المصحف ، حطته مكان ما كان ، قامت و إلتفتت للسرير : إشتقت لك !
: و أنا !!
دق قلبها بقوووووة ، صار لها فترة ما سمعت هالصوت ، دارت لتتأكد ، شافته واقف عند الباب يشوف عليها بإبتسامة ، رمشت عيونها بعدم تصديق : داؤود ؟!؟
داؤود و هو يحرك رأسه بالإيجاب : آههم !
تجمعت الدموع في عيونها ، ركضت له بسرعة ، رمت نفسها في حضنه و صارت تبكي ، إبتسم أكثر ، حط يد على أكتافها ليبعدها بس هي تعلقت فيه أكثر
سناء و هي تضربه على صدره بخفة : لا تعيدها داؤود .. لا تعيدها ..
داؤود : آآييي آيي سناء ، شوي شوي علي ، ترى يعور ، توني صاحي جسمي ما يتحمل !
سناء شهقت و بعدت عنه بسرعة : أنا .. آسفة ..
داؤود مسك يدها و سحبها لحضنه : أمزح !
إبتسمت من بين دموعها ، تعلقت فيه أكثر و رجعت تبكي ، ضلوا كذي لفترة و بعدها إنتبهت لحالها ، بعدت عنه و هي منحرجة ، رفعت عيونها لعيونه و نزلتهم بحياء .
إبتسم و هو يشوف خدودها المحمرة ، تقدم بخطوة و حاوطها من أكتافها : ساعديني أمشي للسرير !
إبتسمت بحياء و مسكت يده ، مشت معاه للسريره ، عدلته له و من ثم ساعدته يجلس ، رجله اليسار كانت مجبرة و يده اليسار ملفوفة بشاش ، جروح اللي على وجهه صارت تجف ( تلتئم ) و تشفى ، جت بتجلس على الكرسي بس دخلت الممرضة ، إستغربت بوجودها و صارت تأشر على الساعة : الزيارة خلصت من زمان أنتي بعدك إيش تسوي هنا ؟!
سناء إلتفتت لداؤود و من ثم لها : ألحين بطلع !
الممرضة و هي تفتح لها باب الغرفة أكثر : يللا !
سناء بإحراج : طالعة إنزين ! إلتفتت لداؤود : بجي بكرة إن شاء الله !
داؤود إبتسم على شكلها : أنتظرك !
سناء إبتسمت و طلعت بسرعة
بعد نص ساعة ...
فلة أبو داؤود ...
صالة دور الأول ...
كانت جالسة بجنب نورة تسمعها و هي تكلم تلفون ، تخبر الكل أن ولدها صحى ، كان خاطرها تروح ألحين و تشوفه بس ما تقدر راح يمنعوها فإكتفت تسأل سناء عنه ، حطت السماعة و إلتفتت لها : يا بنتي أنتي متأكدة أنه بخير ؟
سناء حركت رأسها بالإيجاب : بخير الحمدلله !
نورة : ما يتألم ، ما يعوره شيء !
سناء : لا خالتي ، الحمدلله ، لا تخافي عليه ، بكرة الجمعة ، الزيارة مفتوحة ، إجلسي عنده لين ما تشبعي !
نورة : إن شاء الله ، سكتت شوي و بعدها كملت : ما قالوا متى بيرخصوه ؟
سناء و هي تحرك رأسها بالنفي : ما جا على بالي ، نسيت ، بكرة إن شاء الله بنعرف !
نورة : إن شاء الله ، سكتت شوي و بعدها تكلمت مرة ثانية : كيف .. ما قدرت تكمل لأن قاطعها .
محمد و هو يجلس على الكنبة المنفردة : بسك يا نورة ، إيش فيك على البنت ؟ بكرة إن شاء الله بتشوفيه و يطمئن قلبك !
نورة : أنا إيش يصبرني لبكرة ؟
محمد حرك رأسه بقلة حيلة و هي رجعت لأسألتها .
***************************
فلة أم قاسم ...
جناح قاسم و فاتن ...
دخل الجناح بهدوء و سكر الباب ، فسخ كمته و صارت يمشي للغرفة و هو ينادي عليها : فاتن ! فااتن !! فتح باب الغرفة : فا .. ما كمل لأنه شافها على سجادتها تصلي ، إبتسم و مشى للتسريحة ، حط كمته و من ثم مشى للكبتات ، أخذ ملابسه و فوطته و دخل الحمام ، طلع بعد فترة و هو لابس شورت و مكتف و يجفف شعره بالفوطة ، شافها تقوم و تكسف سجادتها .
قاسم : تقبل الله
فاتن و هي تمشي للسرير : منا و منكم إن شاء الله ، جلست ، فسخت جلبابها و بعدها حطت رأسها على مخدتها و غمضت عيونها .
رفع عيونه للساعة المعلقة على الجدار و إستغرب ، الساعة 8:18 ، بتنام ؟! حط الفوطة على كتفه و مشى لها ، جلس على طرف السرير و إقترب منها ، باسها على خدها و عدل جلسته .
فتحت عيونها و رفعتهم له بس ما تكلمت
قاسم و هو يمرر أصابعه على خدها بهدوء : إيش فيك ؟
فاتن حركت رأسها بالنفي : لا ، ما فيني شيء !
قاسم رفع حاجب : متأكدة ؟
إبتسمت على حركته و حركت رأسها بالإيجاب : متأكدة !
قاسم مسكها من مرافقها و جلسها : فاتن حياتي لا تخبي علي ، أمي و سارة قالوا لك شيء ؟
فاتن حركت رأسها بالنفي : قاسم ما فيني شيء !
قاسم : ميان قالت لك شيء !
فاتن إرتبكت : لا .. أمم .. لا ما قالت شيء !
حس فيها بس ما حب يضغط عليها فغير السالفة : إنزين إيش فيك تنامي من ألحين كأنك دجاجة !!
فاتن قطبت حواجبها و ضربته على كتفه بخفة : هيي ، دجاجة في عينك !
قاسم : ههههههههه ، في عيني ترى ، ما أسمح لأحد ثاني يقول لك دجاجة !
فاتن ضربته مرة ثانية و صارت تضحك .
قاسم إبتسم : إنزين إيش فيك تنامي من ألحين ، تعبانة ؟؟
فاتن حركت رأسها بالنفي : نعسانة !
قاسم : ليش نعسانة و أنتي ما صحيتي إللا على الساعة 11 !!!
فاتن : هذاك أنت ، أنا صحيت قبلك بكثييير !
قاسم تذكر و إبتسم : صحيتي و جلستي تتأمليني !
فاتن إبتسمت و ما ردت
قاسم إبتسم أكثر و إقترب منها ، طبع بوسة هادية على جبينها و بهمس : أحبك !
فاتن إبتسمت بهدوء : و أنا أحبك !
بعد ساعة ...
على طاولة العشاء ...
أم قاسم و هي تمد له صحن الخبز : فاتن وينها ؟ ما تتعشى ؟
قاسم و هو يأخذ خبزة و يرجع لها الصحن : لا ، نايمة !
أم قاسم بإستغراب : إيش فيها ؟ من ركبت بعد الفطور ما شفناها ، حتى للغداء ما نزلت !
قاسم رفع عيونه لميان اللي كانت تشوف عليه بس أول ما جت عيونه بعيونها ، نزلتهم بسرعة .
قاسم لف عنها و ما تكلم .
***************************
فلة أبو نرجس ...
صالة دور الأول ...
كانت جالسة معاهم و هي كل شوي تتنهد بملل ، إلتفت لها بإستغراب : يمة إيش فيك ؟
لطيفة : ما فيني شيء !
بدر : عيل ليش تتنهدي كذي ؟
لطيفة و هي تتنهد : متى تنهدت ؟!
بدر : ألحييين !!
وسام ضحك : يمة شكلك مليتي منا !
لطيفة : لا يا حبيبي ما مليت بس البيت بدون بناتي الأربعة ما حلو !
وسام و بدر مع بعض : ترى نحن ما ماليين عينك !
لطيفة ضحكت : إيش أسوي هم غير !!
بدر فتح عيونه و إلتفت لوسام : شوف إعترفت !
وسام حرك رأسه بالإيجاب : يمة ألحين تأكدت أننا ما أولادك ، كنت دايما أشوف الفرق بيننا و بين بناتك الهبلات ، أشكالنا غير بس سكتت عيل هذا ، و هو يأشر على بدر : الأسمر بشعر مجعد و أنا و هو يأشر على نفسه : الأشقر بعيون زرقاء نطلع أخوان ؟؟
بدر و لطيفة : هههههههههههههههه !
وسام ضحك و لطيفة تكلمت : يا ولدي البنات غير ، أنتو دوم طالعين ، على الشغل ، على الجامعة ، مع هذا و مع هذاك بس البنات جالسين معاي يسولفوا و يونسوني شوي ، سكتت شوي و بعدها تكلمت : الحمدلله صحى داؤود ألحين ما في داعي نأجل الزواج ، إن شاء الله شهد تجي بسرعة و تونسني !
بدر إبتسم : إن شاء الله !
وسام إلتفت له ، شافه يبتسم ، نزل رأسه و في خاطره : شكلك حبيتها يا بدر !
لطيفة و هي تقوم : أروح أشوف أبوكم ، إذا خلص الصلاة بحط العشاء !
بدر حرك رأسه بالإيجاب و هي راحت ، إلتفت لوسام و شافه سرحان ، حط يد على كتفه و بإبتسامة : اللي ماخذ عقلك يتهنى به !
وسام غصب إبتسامة على شفايفه و ما رد
بدر و هو يعدل جلسته : إنزين إسمع !
وسام : سمعني !
بدر ضحك : فرايديز ، b+f ، جابينغو ، إيش تختار !
وسام بتفكير : b+f بس ليش ؟؟
بدر : صار لي فترة أفكر آخذ شهد للعشاء بس إنشغلت و بعدين صار الحادث و ما قدرت فقلت بما أن ألحين داؤود صحى و الحمدلله ، أول ما يرخصوه بنطلع !
وسام و قلبه يدق : لحالكم ؟
بدر : أكيد لا ، ما يصير ، أنا ، أنت ، شادي ، داؤود ، سناء ، عنان و شهد ، سكت شوي و هو يفكر فيها : و ياقوت !
وسام قام : يصير خير ، و مشى عنه .
بدر ما إنتبه له لأنه سرح في خيالها ، إشتاق لها ، مانها سهلة عليه ينساها كذي ، بعده يتمناها ، لو بس كانت تحس فيه و تفهم مشاعره ، كان ما صار اللي بيصير ، كانت هي بتكون بدال شهد ، كانت هي بتكون عروسته ! حرك رأسه بالنفي يبعدها عن فكره بس مانه قادر ، يريد يسمع صوتها و لو لشوي ، أخذ تلفونه و صار يدور في الأرقام ، وصل لرقمها و جا بيتصل فيها بس إنتبه لحاله و تراجع ، دور في الأرقام مرة ثانية و وصل لرقم شهد ، ضل يشوف على الرقم لفترة و بعدها نزل لرقم ياقوت مرة ثانية ، ضل يصارع قلبه و عقله لفترة طويييييييييلة ، ينزل لرقمها و يروح لرقم شهد بالأخير أخذ نفس و ضغط على الإتصال .
***************************
فلة .................. .
غرفة .................. .
طلعت من الحمام و مشت للتسريحة ، سحبت الكرسي و جلست ، فكت شعرها و مشطتهم شوي و من ثم أخذت مرطب و صارت ترطب جسمها ، رن تلفونها فرفعت عيونها للمراية تشوف على الكمدينة ، حطت المرطب على التسريحة ، قامت و مشت له ، جلست على السرير و أخذت التلفون ، شافت رقمه و فتحت عيونها ، ضلت تشوف على الرقم لفترة بعدها أخذت نفس و ردت بهدوء غير اللي تحس فيه : ألو
بدر بهدوء : كيفك ؟
بلعت ريقها و هي تحس بدقات قلبها اللي صارت تتسابق مع بعضها بمجرد أنها سمعت صوته ، حطت يدها على قلبها و حاولت ترد بأهدأ ما يمكن : بخير !
بدر : ....................
: .....................
عم الصمت لفترة و بعدها تكلم
بدر : ياقوت !
ياقوت : ه .. ها ؟
بدر : شهد ..
ياقوت قطبت حواجبها و هو كمل : حاب أهديها شيء بس ما عرفت إيش ، بما أنك صديقتها قلت بتساعديني !
ياقوت نزلت عيونها للأرض و هي تحس بالعبرة تخنقها : لي .. ليش ما إتصلت في عنان ؟
بدر : إتصلت بس ما ردت ، أكيد نايمة ، أريد اشتري لها قلادة ، خلينا نختارها مع بعض !
ياقوت لا رد
بدر : بكرة بجي باخذك أنتي و عنان ، خبريها !
ياقوت لا رد
بدر : بسكر ألحين ، با ..
ياقوت و هي تقاطعه : بدر !
بدر : ها ؟
ياقوت و دموعها تنزل : ت .. تحبها ؟
بدر سكت شوي و بعدها تكلم : شهد حلوة ، مرحة و ذكية ، فيها كل شيء أتمناه في البنت اللي أحبها ، حبيتها !
ياقوت و هي تمسح دموعها : يا بختها عليك !
بدر : ياقوت !
ياقوت و هي تمسح دموعها : ها ؟
سمعته يتنهد و بعدها يتكلم : لا و لا شيء ، مع السلامة !
ياقوت : مع السلامة ! سكرت منه و حطت رأسها على مخدتها ، ما تعرف ليش دموعها ينزلوا ، هي في حياتها ما كانت ضعيفة كذي ، إيش اللي صار لها ، مانها قادرة تفهم نفسها ، ليش قلبها صاير يدق له كذي ؟ تحبه ؟ حركت رأسها بالنفي ، ما تريد تحبه ، ما تريد تتعلق فيه ، ما ألحين ، ما بعد ما صار لغيرها ، ما بعد ما صار يحب غيرها ، ليش ألحين ؟؟ ليش ما قدرت تحبه من قبل ، كان ما صار اللي بيصير ، تأخرت و ما تقدر تعترف له ، بأي وجه تروح له ألحين ، كيف تقول له أنها تحبه ، ما تقدر ، لازم تكتم كل شيء في قلبها و تتصرف كأنها ما تحس بشيء ، ما تحس بشيء أبدا !!!
جناح زايد و نرجس ...
وقفت قدام التسريحة و عيونها عليه ، تشوفه من المراية ، معطيها ظهره ، يمشي لبرع الغرفة و هو يعطس و يكح و حالته حالة ، طلع و سكر الباب ، ما عادت تشوفه بس ضلت تسمعه ، حركت رأسها بقلة حيلة : قال ما يشتكي ، عيل هذا إيش ؟! يتعمد !! حركت رأسها بالنفي : إيش فيك أنتي عليه ، فاضي لك عشان يتعمد ؟ تنهدت ، لفت و صارت تمشي لباب الغرفة ، فتحته و طلعت ، شافته جالس على الكنبة ، مرجع رأسه لوراء و مغمض عيونه ، إقتربت منه شوي و شافت أنفه المحمر ، رحمته و وقفت تشوف عليه شوي ، تنهدت مرة ثانية و صارت تمشي لبرع الجناح ، نزلت من الدرج و مشت للمطبخ ، عدلته له شاي بدون حليب ، بدون سكر ، بزنجبيل ، كم قطرة ليمون و بكم من أعشاب مهدية ، صبته في كوب كبير ، أخذته و ركبت للجناح ، فتحت الباب شافته مكان ما كان ، مشت له و جلست جنبه على الكنبة ، حطت الكوب على الطاولة قدامها ، إلتفتت له و حطت يدها رقبته و من ثم جبينه تقيس حرارته ، إرتفعت أكثر ، فيه حمى ، زكام ، كحة ، فيه كل شيء !
حس بيدها على جبينه ، إبتسم بخفة ، فتح عيونه و إلتفت لها .
رفعت يدها عن جبينه بسرعة و بعدت شوي .
إبتسم أكثر و عدل جلسته ، نزل عينه للكوب و من ثم رفعهم لها و بصوت مزكم ، تعبان : إيش هذا ؟
نرجس و هي تشغل التلفزيون بالريموت و بدون ما تلتفت له : أنت إيش تشوف ، شاي !
زايد : لي أنا ؟
نرجس : لا ، لي أنا !
زايد حرك رأسه بالإيجاب ، رجعه لوراء و رجع غمض عيونه : أحسن ، ما أحبها ، تكون مرة !
نرجس قطبت حواجبها و إلتفتت له : إشربها و هي ساخنة ، بعدين ما راح تفيدك !
زايد بنفس حالته : أنتي تعرفي أني ما أحبها ، ليش عذبتي حالك !
نرجس : زايد لا تجلس تعاند مثل طفل صغير ، إذا ما شربتها ما راح تتحسن !
زايد لا رد
نرجس أخذت الكوب ، إقتربت منه و قربته من شفايفه : إشرب !
زايد فتح عيونه و قطب حواجبه : قلت ما أريد !
نرجس بحزم : زايد إشرب !
زايد حرك رأسه بالنفي
نرجس و هي تقترب منه أكثر : غصبا عنك تشرب !
زايد حرك رأسه بالنفي مرة ثانية
حطت يد وراء رقبته و صارت بالزور تقرب رأسه من الغلاس : إشرب !
زايد : نرررررجسسس !
نرجس و هي تحط الكوب على فمه : إشرب !
زايد و هو يبعد الكوب : إنزين ، إنزين ، بشرب بس لحالي !
نرجس بعدت الكوب و هو عدل جلسته ، مدت الكوب و بحزم : يللا !
تنهد بقلة حيلة و أخذ الكوب ، قطب حواجبه : أففف إيش هالريحة ؟!؟
نرجس و هي تحرك عيونها بملل : إشرب بدون كلام فاضي !
زايد أخذ نفس و مسك أنفه
إبتسمت على حركته بخفة بس ما علقت
شرب شوووووي و بعدها حط الكوب على الطاولة : بس فرحتي ؟!
نرجس حركت رأسها بالنفي : إشرب أكثر من كذي !
زايد و هو يحرك رأسه بالنفي : بسني !
نرجس أخذت الكوب و قربته من فمه و بحنان : يللا زايد بس شوي !
إستغرب من تغيرها المفاجئ بس ما تكلم ، حط يده على يدها و شرب من الشاي شوي ، بعد الكوب بس ما شل يده من على يدها ، إلتفت لها بنظرة ما قدرت تفهمها بس خلت قلبها يدق ، إرتبكت من حالها فسحبت يدها بسرعة ، جا الكوب بيطيح بس قدر يمسكه ، قامت و جت بتمشي للغرفة بس هو كان أسرع ، مسك يدها ، حط الكوب على الطاولة و قام ، دارها له و إقترب منها ، إرتبكت من نظراته أكثر فنزلت رأسها ، حط يد تحت ذقنها ، رفع رأسها له و إقترب منها أكثر .
نزلت عيونها ، حطت يدها على صدره و بعدته عنها : زايد .. سكتت لأنه إقترب منها مرة ثانية و طبع بوسة حارة على جبينها ، بعد عنها شوي و بإبتسامة هادية : شكرا ! لف عنها و صار يمشي للغرفة .
وقفت تشوف عليه و هي تحس أنه بحركته خربط كل كيانها ، للحظة فكرت نفسها بتضعف ، كانت بتمسك يده بس تداركت ، غمضت عيونها و أخذت نفس طوييييييييييييييل ، فتحتهم و نزلتهم للكوب ، أخذته و نزلت للمطبخ ، كبت اللي فيه ، غسلته و حطته في مكانه ، ركبت للجناح ، دخلت و سكرت الباب ، خفت الإضاءة و مشت للغرفة ، حطت يدها على المقبض ، أخذت نفس و فتحت الباب بهدوء ، دخلت ، سكرته و مشت للسرير ، كان منسدح ، حاط يده على رأسه و مغمض عيونه ، ركبت على السرير بهدوء و إنسدحت ، تقلبت و صارت على جنبها اليسار بحيث عطته ظهرها .
زايد فتح عيونه و إلتفت لها ، إبتسم بخفة : تصبحي على خير !
نرجس بتلعثم : و .. أن .. أنت من أهله !
زايد إبتسم أكثر و غمض عيونه .
***************************
يوم الثاني - يوم الجمعة ...
مستشفى .............. .
غرفة داؤود ...
كل العائلة كانت مجتمعة بغرفته ( عائلة أبو شادي مانها موجودة ) ، الكل يتحمد لسلامته ، يضحك و يسولف ما عدا إثنين . هي واقفة بزاوية و هو بالزاوية الثانية ، يتهربوا من نظرات بعض ، مرتبكين و ما يعرفوا كيف يتصرفوا ، إذا رفعت عيونها له و شافته يشوف عليها ، تنزل عيونها و ترتبك أكثر و هو حالته مثل حالتها ، إنتبهت لهم فإستغربت منهم ، مشت له و بصوت محد يسمعه غيره : إيش فيك ؟ ليش تشوف عل ..
رعد قاطعها بسرعة و هو مرتبك : ه .. ها ؟! ما فيني شيء ، أنا متى شفت عليها ، إيش تخبصي أنتي !
ياقوت و هي تضربه على رأسه بخفة : هييي !!! كذي تكلم أختك الكبيرة ؟! ما تستحي ؟
رعد بعد يدها عن رأسه و صار يمشي لبرع الغرفة : رايح أشم شوية هواء ، مسوين زحمة في الغرفة ، خلصتوا الأكسجين !
ياقوت ضحكت و هو طلع .
شافته يطلع و تنفست بإرتياح : الحمدلله ! إبتسمت و نطت لعند داؤود : لا تعيدها مرة ثانية !
داؤود إبتسم لها : إن شاء الله !
دنيا : لازم يمنعوك تقطع شوارع للأبد !
داؤود ضحك و نزل عيونه لعمر اللي جالس بحضنه و يلعب بأصابع يده ، إذا السيارة ما صدمته كانت بتصدم عمر ، بعد هالفكرة بسرعة عن رأسه ، متعلق في هالطفل كثير ، ما بيتحمل أي شيء يأذيه .
سمعوا دق على باب الغرفة فالكل إلتفت
بدر و هو يدخل : سلام !
الكل : و عليكم السلام !
عبدالوهاب ( أبو نرجس ) : ها يا ولدي بشر ، متى بيرخصوه ؟
بدر إبتسم : بكرة إن شاء الله !
الكل : الحمدلله !
عمر و هو يلتفت لسناء : ماما !
سناء : أيوا حبيبي !
عمر : جوعان !
سناء إبتسمت و إلتفتت لدنيا : دنيا ممكن تاخذيه للكافتيريا ؟!
دنيا حركت رأسها بالإيجاب و هي تنزل عمر من حضن داؤود و تمسك يده : يللا عمور ، خلينا نمشي ، إلتفتت لعبدلله و لمياء : لمو ، عبود ، يللا !
حركوا رؤوسهم بالإيجاب و راحوا معاها
الكافتيريا ...
أخذت لهم أكل ، إختارت لهم إحدى الطاولات و خبرتهم يجلسوا ، هي تدفع و تروح لهم ، فتحت شنطتها و طلعت محفظتها ، فتحته و طلعت خمسين ريال و مدته للهندي
الهندي و هو يحرك رأسه بالنفي : ما في خردة ( فكة ) ؟
دنيا حركت رأسها بالنفي : لا !
الهندي : أنا ما في عندي خردة !
دنيا : يعني إيش نسوي ؟
الهندي إلتفت لهم شافهم ياكلوا : روح جيب خردة !
دنيا قطبت حواجبها : من وين أجيب لك خردة ألحين ، دبر حالك !
الهندي : أنا ما في مشكل خز خمسين حالي أنا !
دنيا ضحكت : إنزين لحظة ، إلتفتت حوالينها و شافت وحدة جالسة لحالها على إحدى الطاولات ، مشت لها و بهدوء : سلام !
البنت : و عليكم السلام !
دنيا بدون لف و دوران : عندك خردة لخمسين ؟
البنت حركت رأسها بالنفي : لا آسفة !
دنيا إبتسمت : لا عادي شكرا ! تنهدت بقلة حيلة و مشت للهندي : ما حصلت !
الهندي إبتسم لها : ما في مشكل ، و هو يأشر عليه : هزاك دفع خلاص !
دنيا إلتفتت لوين ما كان يأشر ، شافته جالس معاهم و يضحك ، إلتفتت للهندي : أوكي !
الهندي إبتسم و هي لفت ، ترددت تمشي و لا لأ ، تتركهم معاه و تروح عنهم ؟ بس إيش بيصير إذا هو بعد تركهم لأنه يفكر هي بتجي لهم ؟! حكت رأسها بقلة حيلة و في خاطرها : ما صار شيء ، سوي نفسك و لا كأنه صار شيء ! حركت رأسها بحزم و مشت للطاولة .
دخل الكافتيريا و شافها تكلم الهندي ، لما مشت للبنت هو دفع عنها و راح للطاولة ، أقنع نفسه أنه ما صار شيء ، إذا ضل يتهرب منها بيرتبك أكثر و ما راح يقدر يرجع معاها مثل قبل و هو ما يريد هالشيء يصير ، الكل متعود على مناقيرهم ، ضراباتهم ، منازعاتهم ، إذا ضلوا كذي بيشكوا ، أحسن شيء يسويه يرجع طبيعي ، على الأقل يحاول !
حس فيها متجهة لهم فإلتفت لها
إرتبكت بس ما حبت تبين له فتكلمت بطريقتها المعتادة : خير ؟!؟ ما شايفني من قبل ؟
رعد و بنفس إسلوبه : شايفك و أشوفك بكل مكان و عشان كذي مليت من وجهك !
دنيا تخصرت : أصلا أنت اللي لاحقني ، محد قال لك تجي للكافتيريا !
رعد : شكري ربك جيت و لا كان جلستي هنا مع هذاك الهندي !
دنيا : كنت أقدر أدبر حالي !
رعد : أيوا واضح !
دنيا : أنت إيش يدخلك ؟
رعد : دخلني و خلاص !
الأولاد مرة يشوفوا عليها و مرة عليه
دنيا تأففت ، سحبت كرسي ، جلست و تكتفت .
إبتسم على شكلها : إيش فيك معصبة كذي ؟ ترى ما حلو عليك ، تطلعي قبيييحة !!
فتحت عيونها : هييي عن الغلط !!
رعد و هو يمثل الإعجاب : أول مرة أشوف عيونك تفتح لهالدرجة !!
دنيا قطبت حواجبها : بايخ !!
رعد : ما أبيخ منك !
دنيا بقهر : أفففف !
رعد ضحك و ما رد عليها
دنيا : سخيييف !
رعد : ما أسخف منك !
دنيا : أنا سخيفة يالدب !
رعد : شوفوا من يتكلم !
الأولاد ضحكوا
إنقهرت منهم : بس شكلك ميت فيني !
رعد : في أحلامك !
دنيا بسرعة : إن ما كنت ميت فيني ليش تبوسني ؟!؟! شهقت و حطت يدها على فمها ، طلعت من فمها بالغلط .
رعد إنصدم و إرتبك بنفس الوقت ، نزل عيونه لهم ، كانوا يشوفوا عليه بعشرين ألف علامة إستفهام على رؤوس كل واحد منهم .
لمياء : عمي أنت بستها ؟!
دنيا شهقت مرة ثانية ، قامت عنهم و ركضت بسرعة .
لمياء و هي تعيد سؤالها : أنت بستها ؟
رعد مرتبك و ما يعرف إيش يرد ، ألحين إيش يسكتهم ، بيفضحوه قدام الكل !
عبدالله : عادي حتى أنا أبوس لمياء ، و هو يبوسها على خدها : شفت !
لمياء و هي تمسح الكاتشب اللي إنطبع على خدها : إييي ما حلو !
عمر ضحك و باسها على خدها الثاني : بوستي أحلى !
لمياء بإشمئزاز : إييييي ما حلووو !
عمر و عبدالله : هههههههه ، ضلوا يضحكوا لين ما نسوا السالفة .
تنفس بإرتياح و قام : يللا بسكم خلونا نمشي !
قاموا و مشوا معاه .
غرفة داؤود ...
دخلت الممرضة و فتحت عيونها : لو سمحتوا !
الكل إلتفت لها
الممرضة : لازم تخلوه يرتاح ، ما يصير تسووا زحمة كذي !
داؤود : لا عادي ، أنا مرتاح كذي !
الممرضة و هي تحرك رأسها بالنفي : ما يصير الكل يضل هنا ، لازم تخفوا العدد شوي !
الكل صار يلتفت لبعض ، الجدة مع أولادها مع أحفادها و أولاد أحفادها ، صاروا يضحكوا على بعض .
الممرضة إبتسمت : دقيقتين و أشوف هالغرفة فاضية ! و طلعت .
محمد : يللا يا أولاد خلونا نمشي ، تأخر الوقت ، بكرة بيرجع البيت و نجتمع هناك إن شاء الله !
الكل حرك رأسه بالإيجاب ، صار يسلم عليه و يطلع .
نورة و هي تبوسه على رأسه : يللا حبيبي ، دير بالك على حالك !
داؤود إبتسم لها : إن شاء الله !
الجدة سوت مثلها و بعدها إلتفتت لسناء و من ثم صارت تمشي للباب .
سناء إلتفتت لها ، شافتها تطلع من الغرفة و ما بقى غيرها ، إلتفتت له ، شافته منزل عيونه ، نزلت عيونها و ما تكلمت ، صمت غريب ، أول مرة يمر عليها ، من جت اليوم ما كلمته و لا هو كلمها ، كان يضحك و يسولف مع الكل إللا معاها ، يا ترى هو بعده زعلان منها ؟ زعلان من اللي صار آخر مرة ؟ بس اللي صار أمس ؟! قطبت حواجبها ، هي اللي ركضت له و رمت نفسها في حضنه ، رفعت عيونها له شافته بعده منزل عيونه ، قامت : داؤود ، أنا .. أمم .. بمشي !
داؤود رفع عيونه لها بس ما تكلم
أكيد زعلان ، نزلت رأسها ، لفت و جت بتمشي بس مسك يدها ، إرتبكت من لمسته ، نزلت عيونها ليدينهم و من ثم دارت له بتردد .
داؤود بهدوء : خليك !
سناء : ه .. ها ؟
داؤود حرك رأسه بالإيجاب : خليك ، حاب أكلمك شوي !
سناء جلست مكان ما كانت جالسة قبل ، نزلت عيونها ليدينهم و من ثم رفعتهم له .
فكها بهدوء و تكلم : سناء ، أنتي كنتي تقصديها ؟
سناء دق قلبها : إي .. إيش ؟
داؤود : اللي قلتيه أمس !؟
سناء بنفس حالتها : إيش .. إيش قلت أمس ؟
داؤود : أنتي ما تعرفي ؟
سناء و هي تبلع ريقها و تنزل رأسها : ل .. لا !
داؤود رفع يده و حطه تحت ذقنها ، رفع رأسها لها و صارت عيونه بعيونها : سناء أنتي جد ا ..
سناء : أنا ..
داؤود : جد إشتقتي لي ؟!
سناء : ها ؟
داؤود حرك رأسه بالإيجاب : ليش في شيء ثاني ؟
سناء حركت رأسها بالنفي بسرعة : لا ، لا ، لا ما في شيء .. أنا ، و هي تبعد يده عنها : أنا جد إشتقت لك ، البيت صار هادي ما عندي أحد أتنازع معاه !
داؤود رفع حاجب : عشان كذي إشتقتي لي ؟
سناء حركت رأسها بالإيجاب بسرعة
داؤود لف عنها : على بالي .. إبتسم بسخرية لنفسه و تنهد : روحي ، يكونوا ينتظروك ألحين !
سناء قامت : مع السلامة !
داؤود حرك رأسه بالإيجاب بس ما تكلم
سناء لفت و طلعت من غرفته بسرعة ، سكرت الباب و إستندت به ، قطبت حواجبها بقووة : أنا إيش فيني ؟! ليش ماني قادرة أعترف له ! تنهدت بقلة حيلة و صارت تمشي .
المواقف ...
الكل صار يركب سيارته ، إلتفتت له شافته جاي لها ، إرتبكت و نزلت عيونها .
مشى لها و وقف قدامها : ياقوت !
ياقوت و هي ترفع عيونها له : ها ؟
بدر بإبتسامة : إيش فيك نسيتي ؟ و هو يأشر على سيارته : يللا خلينا نمشي ، عنان تنتظر بسيارتي !
حركت رأسها بالإيجاب و صارت تمشي معاه ، ما نست ، ما تقدر تنسى بس تناست ، مشت معاه و هي تحس نفسها مخنوقة ، ركبت السيارة ، لفت للشباك و ما تكلمت .
حرك السيارة و رفع عيونه للمراية يشوف عليها ، أمس لما إتصل عليها بس كان يريد يسمع صوتها بس قهرته لما سكتت بعد ما نطقت بكلمة وحدة و بس ، ما عرف إيش يقول لها فخبص بالكلام ، ألحين مضطر يروح ، تنهد و نزل عيونه .
بعد ساعة ...
في إحدى المحلات ...
وقف يشوف عليها و هي تشوف على القلادات ، شافتها مثبتة عيونها على قلادة وحدة و صار لها فترة ، نزل عيونه لها ، على شكل فراشة صغيرة ، ذهب أبيض ، إقترب من عندها و أشر على القلادة : عجبتك ؟
ياقوت حركت رأسها بالإيجاب
بدر : عيل باخذها لشهد !
ياقوت و هي ترفع عيونها له : ما تناسب شهد !
بدر رفع حاجب : ليش ؟
ياقوت : بس ما أحس أنه بيعجبها !
بدر : عيل إيش بيعجبها ؟
عنان و هي تمشي لهم : هذي ! و هي تمد العلبة لبدر : هذي مرة تناسبها ( على شكل قلب )
بدر أخذ العلبة و حرك رأسه بالإيجاب : بس هذي و هو يأشر على الثانية : عاجبتني ، شكلي باخذهم الإثنين !
ياقوت قطبت حواجبها و ما علقت
عنان إبتسمت : أوكي !
بدر إبتسم لها ، أخذهم الإثنين و راح يدفع لهم .
ياقوت وقفت متضايقة و تحارب دموعها ، كل حركة ، كلمة أو أي شيء ، صار يأثر فيها ، تغار و ما عاجبها هالشيء ، ما تريد تحس كذي بس ما بيدها .
***************************
يوم السبت ...
جامعة - مواقف كلية التجارة ...
وقفت عند سيارته مثل دايما تنتظره ، نزلت عيونها للأرض شوي و بعدها رفعتهم و شافته جاي لها ، إبتسمت له و هي ردت بإبتسامة .
عتيق و هو يوقف قدامها : أمم .. سجدة .. أنا عنحي شغلة لازم أسويها قبل ما نروح ، تفدري تنتظريني بإستراحة البنات لين ما أخلص و أجي لك !
سجدة : ليش إيش في ؟
عتيق و هو يعدل أكمام دشداشته : هذاك الغبي توه بس يشتكي علي ، يريدوني بالإدارة !
سجدة و هي تتذكر : تقصد من هذيك المرة ؟
عتيق حرك رأسه بالإيجاب
سجدة : بجي معاك !
عتيق إرتبك شوي : لا ، لا ، ما في داعي أنا ..
سجدة : عتييق ، بجي !
عتيق وقف يفكر شوي ، إذا جت بتعرف كل شيء ، إيش يسوي ألحين يأخذها معاه ، حرك رأسه بقلة حيلة : إنزين إمشي !
ركبوا السيارة و حركها ، وقفها بالمواقف قريبة من الإدارة و إلتفت لها : سجدة ما في داعي تنزلي ، أنا ..
سجدة و هي تفتح الحزام : بنزل !
عتيق تنهد و نزل و هي نزلت معاه ، مشوا للإدارة و دخلوا ، أخذوهم لإحدى المكاتب و خبروهم يجلسوا و ينتظروا ، جلس و هي جلست ، حطت شنطتها على الكرسي اللي بجنبها و صارت تنتظر معاه .
دخل بعد فترة رجال و وراه شاب .
الرجال و هو يحرك رأسه بقلة حيلة : عتيق يوسف رجعت لنا مرة ثانية !
عتيق حرك عيونه بملل بس ما رد
الرجال جلس على كرسيه و أشر للشاب يجلس بالكرسي بمقابل عتيق .
الرجال : ألحين تكلموا ، ممكن أعرف إيش اللي صار بالضبط !
الشاب و هو يأشر على عتيق : هو اللي بدأ ، هجم علي بدون سبب !
عتيق إلتفت للرجال : أستاذ إبراهيم أنت تعرفني أنا ما أسوي شيء إللا و أنا عندي سبب !
أستاذ إبراهيم و هو يحط يدينه على الطاولة : و إيش سببك هالمرة ؟!
عتيق نزل رأسه : ما أقدر أقول !
سجدة إستغربت منه بس ما علقت
أستاذ إبراهيم : عتيق أنت تعرف إذا ما تكلمت و ما عطيتنا سبب مقنع بنفصلك من الجامعة !!
عتيق حرك رأسه بالإيجاب : أعرف !
أستاذ إبراهيم : عيل ، ما عندك شيء تقوله ؟!
عتيق إلتفت لسجدة و شافها تشوف عليه بإستغراب ، نزل رأسه و حركه بالنفي .
سجدة بصوت واطي : عتيق تكلم إيش فيك ، إيش كان صاير ؟
أستاذ إبراهيم و هو يلتفت لسجدة : أنتي يا آنسة ، إيش تقربي له ؟
سجدة : أنا .. زوجته !
الشاب رفع عيونه لها و من ثم لعتيق
أستاذ إبراهيم : أنتي ما تعرفي إيش اللي صار ؟
سجدة حركت رأسها بالنفي
أستاذ إبراهيم و هو يتنهد : إسمعني يا عتيق ، خبرني إيش اللي صاير بنكتب تعهد و تكمل بالجامعة مثل قبل بس إذا ما تكلمت أنا ما بيدي شيء أسويه غير أفصلك ، لأن تمد يدك على شخص بدون سبب و داخل الجامعة قدام الطلبة ممنوووع و أنت تعرف هالشيء ، المرات الماضية كنا نسامحك لأنك طالب متميز و كنت تبرر فعلتك بس هالمرة أنت ما عندك شيء تقوله ، إيش نفهم من سكوتك ؟ أنك ضربته بدون سبب مثل ما هو يقول ؟
عتيق و هو يقوم : سووا اللي تريدوه ، ما يهمني ! و هو يمشي : سجدة يللا إمشي !
سجدة قامت بسرعة و لحقته ، و هي تمشي وراه : عتيق إيش صاير ؟ معقولة تضيع سنوات دراستك كذي ؟
عتيق لا رد
سجدة تنهدت و تذكرت ، قطبت حواجبها ، نست شنطتها في المكتب ، رفعت عيونها له ، شافته يطلع من الإدارة ، لفت و ركضت للمكتب ، جت بتدخل بس سمعته يتكلموا عنه ، فوقفت .
أستاذ إبراهيم : صالح ، أنت تكلم ، قول ، معقولة ضربك بدون سبب ، شوف إذا تكلمت ، ما راح نخالفك ، هالكلام بيكون بيننا و بس ، أنا بنفسي ما أريد أفصل عتيق يوسف من الكلية و أنا متأكد أنه ما ضربك إللا بسبب بس إذا و لا واحد منكم تكلم أنا بضطر أفصله ، هذي قوانين الجامعة ، سكت شوي و كمل : تكلم يا ولدي ، أنا قد كلمتي ، ما راح نخالفك بس أنت تكلم ، أنا ما أريد مستقبل هالشاب يضيع بسبب تهوره !
صالح ( الشاب ) : أستاذ إبراهيم أنا .. أمم .. أنا تكلمت عن زوجته ..
أستاذ إبراهيم : كيف يعني ؟
صالح : أنا إستفزيته بالكلام ، كل اللي بالكلية عرفوا أنه تزوج بوحدة مجنونة ، مريضة و معقدة و هو .. هو سمعني أتكلم عنها و ..
أستاذ إبراهيم : لا حول و لا قوة إلا بالله ..
أخذت نفس و دقت على الباب ، دخلت و مشت لشنطتها ، إلتفتت له و من ثم للأستاذ و بهدوء غير اللي تحس فيه : ن .. نسيت شنطتي ! أخذته و صارت تمشي ، أول ما طلعت صارت تركض ، معقولة ضربه عشانها ، راضي ينفصل عشانها ، ما تكلم قدامها لأنه ما يريد يجرحها ، لهالدرجة يحبها ؟!؟ ليش ؟!؟ طلعت من المبنى و وقفت تشوف عليه ، كان يدور عليها حوالين المبنى ، ما كان منتبه لها فلما وصل للسيارة و ما شافها إستغرب ، ضل ينتظرها شوي بس هي تأخرت ، خاف و صار يدور عليها ، شافها و تنفس بإرتياح ، مشى لها بسرعة .
عتيق : سجدة وين رحتي ؟
سجدة نزلت عيونها : خ .. خلينا نروح !
عتيق حرك رأسه بالإيجاب و صار يمشي .
بعد ساعة ...
فلة أبو عتيق ...
يوسف جلس على الكنبة و تنهد بقلة حيلة : يعني إيش ضاعت سنوات الدراسة خلاص ؟! فصلوك ؟
عتيق لا رد
يوسف : زين سويت خليتني أفتخر فيك من ولد !
عتيق نزل رأسه و مشى عنهم
سجدة إلتفتت لأبوه شافته يحرك رأسه بقلة حيلة ، إلتفتت لوفاء شافتها منزلة رأسها ، نزلت رأسها ، لفت و صارت تلحقه .
دخل الغرفة و جا بيسكر الباب بس شافها فوقف ينتظرها ، دخلت و هو سكر الباب ، مشى للكنبة ، رمى حاله و زفر بقووووووة .
فسخت شيلتها و عبايتها ، أخذت نفس ، مشت له و جلست جنبه : عتيق !
عتيق و هو يمرر يدينه في شعره : ها ؟
سجدة و هي تنزل عيونها و تشبك يدينها ببعض : ليش ما تكلمت ؟
عتيق تنهد بس ما رد
سجدة و هي تحارب دموعها و بصوت مرتجف : ما ع .. عجبك يتكلموا عني .. ينادوني مريضة و معقدة .. مجنونة ..
عتيق رفع عيونه لها بصدمة : سجدة أنتي كيف ..
سجدة و دموعها تنزل : سمعتهم .. يتكلموا ، رفعت عيونها له : كله بسببي ..
عتيق : سجدة ..
سجدة قاطعته و هي تحرك رأسها بالنفي : عتيق .. كل شيء صار بسببي .. أنت ضربته عشاني .. ألحين بسببي عمي معصب عليك .. بسببي أنت ما قدرت تقول شيء .. ما قدرت تدافع عن حالك .. كله بسببي أنا .. و صارت تبكي أكثر
عتيق إقترب منها شوي ، مد يده ليدينها بس تراجع ، نزل عيونه شوي و من ثم رفعهم لها : لا تلومي حالك يا سجدة ، هو يستاهل اللي جا له مني ، هم ما يقدروا يحكموا على أحد بدون ما يعرفوه ، إذا على أبوي ، إبتسم : يومين بيعصب و بعدها بيرضى ، ما يزعل مني !
سجدة : بس دراستك .. أنت بسببي خيبت ضنهم فيك !
عتيق نزل عيونه و ما رد
سجدة نزلت عيونها و من ثم رفعتهم له ، رفعت يدها بتردد بس تراجعت ، ضلت كذي شوي بس رجعت رفعته ، مسكت يده و بهدوء غير اللي تحس فيه : أنا .. أنا آسفة !
عتيق ما مستوعب أبدا ، فتح عيونه للآآآآآآآآآآآآآخر و نزلهم ليدينهم ، رفعهم لها و بعدم تصديق : سجدة ..
سجدة : أنا .. آسفة عتيق .. آسفة ..
عتيق بنفس حالته : سجدة ..
سجدة و هي تنزل رأسها : أنا أسفة ..
عتيق نزل عيونه ليدها و من ثم حاوطه بيدينه ، إبتسم بعدم تصديق ، لا هو أكيد يحلم ، يحلم و أحلى حلم في حياته ، ما يريد يصحى أبدا ، يد سجدة في يدينه ، أنعم من ما تخيلها ، ضحك بخفة و هي رفعت عيونها له بإستغراب ، ضحك مرة ثانية : لا تلوميني إذا جنيت ألحين ..
سجدة إستغربت أكثر
عتيق بنفس حالته : يا ربيي ، ماني مصدق !!
سجدة إبتسمت على شكله بخفة ، جت بتسحب يدها بس هو مسك يدها بسرعة : لا ، لا ، لا ما ألحين !
سجدة نزلت عيونها بحياء و ما شلت يدينها من يدينه .
بعد عدة دقائق ...
كان بعده جالس بنفس جلسته و يتأمل يدينها و هي شوي و تموت من الحياء ، أول مرة تحس كذي ، مستحية ، مرتبكة ، تريد تسحب يدينها بس بنفس الوقت ما تريده يتركها أبدا ، رن تلفونه فقطب حواجبه
إلتفتت للتلفون و من ثم له : عتيق .. أمم .. رد !
عتيق إبتسم : لا ، لا ما راح أرد ألحين !
سجدة سحبت يدها : رد !
عتيق إلتفت للتلفون بعصبية و رد بسرعة : خير ؟! .. أحم .. أيوا .. إيش ؟ و هو يرفع عيونه لسجدة : يعني ما راح تفصلوني ؟! ... إبتسم : إن شاء الله .. بجي و بوقع على التعهد .. إن شاء الله . سكر منه و بفرح : ما راح يفصلوني !
سجدة إبتسمت و هو مسك يدها و سحبها : تعالي ، خلينا ننزل لهم و نخبرهم بسرعة !
سجدة قامت و صارت تمشي معاه و عيونها على يدينهم ، ما تعرف إذا هي تقدر على أكثر من كذا و لا لأ بس بتأخذ كل خطوة لما تحس نفسها مستعدة .
***************************
بعد يومين ...
داؤود ترخص من المستشفى و رجع للبيت ، رجله بعدها مجبره و يمشي و هو مستند بالعكاز ، علاقته مع سناء مثل قبلها ، ما تغيرت ، هي بغرفتها و هو بغرفته ، ما يكلموا بعض كثير .
عنان لين ألحين ما سمعت من نمير ، صايرة تخاف عليه كثير ، حاولت تتصل في المستشفى بس ما يردوا و لما يردوا ما يخلوها تكلمه ، يقولوا لها بخير بس قلبها ما مطمئن .
نرجس صارت ما تجلس بالجناح لما زايد يكون موجود ، ما تدخل إللا للنوم ، ترتبك بوجوده .
وسام لين ألحين ينتظر الجدة تكلم بدر و هي كل يوم تقول له بكرة ، خايف تمر الأيام و يتأخروا أكثر من ما هم متأخرين ألحين و شهد حالتها مثل حالته .
بدر إشترى القلادة بس لين ألحين ما إهداها إياها ، مفكر أنهم لما يطلعوا يعطيها .
عتيق مبسوط إللا طاير من الفرحة ، من حركتها يحس بأمل كبييييير ، يحس كل شيء بيتصلح قريب و لازم يصبر عليها ، إذا هي تحاول أكيد بتنجح .
فاتن من بعد هذاك اليوم صارت ما تكلم ميان أبدا ، ما تجلس بنفس المكان اللي تكون موجودة فيه ، مانها قادرة تتحمل وجودها و تحاول تتفاداها ، قاسم لين ألحين ما إقترب منها و هو مفكر أنه أبدا ما راح يقترب منها ، هي كانت تريد هالشيء لنفسها فخليها تتحمل .
رعد ما عاد شاف دنيا من بعد آخر مرة ، حتى لما رخصوا داؤود و الكل إجتمع بفلة محمد ، ما راح لهم .
يوم الثلاثاء ...
فلة أم قاسم ...
نزلت للمطبخ و شافتها تنظف الطاولة ، إبتسمت و مشت لها .
فاتن : خالتي خليه عنك أنا بكمل !
أم قاسم إبتسمت و تركت اللي بيدها و صارت تمشي ، جت بتطلع بس إلتفتت لها : فاتن يا بنتي !
فاتن إلتفتت لها : نعم خالتي !
أم قاسم : تعالي معاي ، نجلس بالحديقة و نتكلم !
فاتن حركت رأسها بالإيجاب و طلعت معاها .
مشوا للحديقة و جلسوا على الكراسي .
فاتن إلتفتت لها تنتظرها تتكلم .
أم قاسم بتردد : إسمعي يا بنتي ..
فاتن حركت رأسها بمعنى كملي
أم قاسم و هي تمسك يدها : يا بنتي أنتي عارفة و فاهمة ..
فاتن إرتبكت بس ما تكلمت
أم قاسم و هي تكمل : قاسم لين متى راح يعلقها كذي ؟
فاتن و كأنها فهمت لوين تريد توصل ، فكت يدينها من يدها و نزلت رأسها
أم قاسم : يا بنتي أنتي لازم تفهميه ، هي بعد زوجته مثل ما أنتي زوجته ، مثل ما أنتي لك حقوق عليه ، لها حقوق ما يصير تمنعيه ..
فاتن رفعت عيونها لها و هي تحس بالعبرة تخنقها : خال .. خالتي أنا ما منعته من شيء ، هو ما يريد يروح لها !
أم قاسم : يا بنتي كلميه ، غلط يعلقها كذي ، ما يصير يظلمها كذي !
فاتن لا رد
أم قاسم : يا فاتن يا بنتي هو ما يسمع إللا كلامك ، خبريه و حاولي تقنعيه ، يا بنتي لا تخليه يظلم يتيمة مثل ميان !
فاتن لا رد
أم قاسم ضلت تكلمها و تكلمها و تكلمها لين ما شافوا قاسم يوقف سيارته في الكراج .
فاتن قامت بسرعة و صارت تمشي للداخل ، أم قاسم تنهدت و دخلت .
بعد صلاة العشاء ...
جناح قاسم و فاتن ...
دخل الجناح و مشى للغرفة ، فتح الباب و شافها تطلع من الحمام و هي تجفف شعرها بالفوطة .
رفعت عيونها له و من ثم نزلتهم و مشت للتسريحة ، حطت الفوطة على التسريحة و صارت تمشط شعرها .
إبتسم و مشى لها حاوطها من بطنها و حط رأسه على كتفها : حياتي !
فاتن و هي ترفع عيونها له من المراية : ها ؟
قاسم : فيك شيء ؟
فاتن و هي تفك يدينه و تلتفت له : قاسم خلينا نتكلم !
قاسم حرك رأسه بمعنى في إيش
فاتن أخذت نفس ، مسكت يده و مشت للسرير ، جلسته و جلست جنبه .
قاسم بإستغراب : فاتن إيش في ؟
فاتن بهدوء غير اللي تحس فيه : ميان !
قاسم قطب حواجبه : إيش فيها ؟
فاتن تحس بالعبرة تخنقها بس لازم تغصب نفسها ، ما لازم تبين له أنها ضعيفة ، لو إيش ما يصير ما لازم تبكي : روح لها الليلة !
قاسم بعدم تصديق : إيشش ؟؟
قاسم حركت رأسها بالإيجاب و كملت : ما يصير تعلقها كذي يا قاسم ، هي بعد زوجت ..
قاسم قام بعصبية : فاتن بس ، كل شيء و لا هذا ، أنتي غصبتيني على الزواج و هذا أنا تزوجتها بس لا تتوقعي مني أقترب منها ، مستحيل ألمسها ، أنا ما أريد غيرك و أنتي و هي لازم تفهموا هالشيء ! لف و مشى عنها بسرعة ، طلع من الغرفة و صفق الباب وراه .
***************************
فلة أبو نرجس ...
كانوا مجتمعين قدام باب الشارع ، متفقين يطلعوا للعشاء اليوم ، داؤود و سناء ما بيروحوا معاهم لأن رجله لين ألحين مجبرة بس البقية بيروحوا .
وقفوا بدر ، وسام ، ياقوت و عنان بجنب سيارة بدر ينتظروا شادي و شهد اللي لين ألحين ما طلعوا من فلتهم .
عنان و هي تنزل عيونها لساعتها : وينهم ؟ تأخروا !
بدر إلتفت لوسام : روح شوفهم !
وسام حرك رأسه بالإيجاب و صار يمشي لفلتهم ، باب الشارع كان مفتوح فدخل للحديقة و شافها تطلع ، وقف و إنتظرها توصل له .
مشت له و وقفت قدامه بدون أي كلمة
وسام بهدوء : كيفك ؟
شهد بنفس هدوئه : كيف تعتقد ؟
وسام نزل رأسه بس ما تكلم
شهد : وسام الله يخليك كلمه بسرعة ، الأيام تمر ، ماني قادرة أعيش في هالخوف ، أنا ما أريد أكون لغيرك ، ما أقدر أتحمل ، بليز كلمه !
وسام : شهد أنا أنتظر الوقت المناسب ..
شهد و هي تقاطعه : و متى يجي هالوقت المناسب ؟ لما أنزف له ها ؟
وسام تنهد بس ما رد
شهد : وسام ليش مانك خايف مثل ما أنا خايفة ؟ ليش ما تهتم مثل ما أنا أهتم ؟ ليش تعيشني في هالتوتر ؟ ما تحبني ؟؟
وسام و هو يرفع عيونه لها : أحبك يا شهد !
شهد و هي تحرك رأسها بالنفي : بس ما مثل ما أنا أحبك !
: وسام ، شهد !!!!
برع ...
عند سيارة بدر ...
ياقوت بملل : وينهم ناموا ؟!!
عنان إبتسمت بس ما ردت ، رن تلفونها ، ففتحت شنطتها و طلعته منها ، نزلت عيونها للشاشة ، شافت رقم المستشفى ، بعدت شوي من عند ياقوت و ردت بسرعة : ألو
الشخص : ألو ، السلام عليكم !
عنان و هي تحس بقلبها يدق : و عليكم السلام !
الشخص : معاي أخت عنان عبدالو ..
عنان ردت بتوتر : أيوا هي !
الشخص : نمير سلطان ال .... إيش يقرب لك ؟
عنان : زوجي !
الشخص : أخت عنان زوجك سجل عندنا رقمين رقم لوالده و رقم لك ، حاولنا نتصل على والده بس ما رد فما كان عندنا إللا نتصل عليك
عنان و هي ترتجف من الخوف : إي .. إيش فيه ؟
الشخص : أخت عنان ، نمير ...........................................
***************************
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و سناء ...
طلعت من غرفتها و شافته جالس على الكنبة ، مرفع رجله المجبرة على الطاولة و يقلب في القنوات ، مشت له و جلست على نفس الكنبة بس بالطرف الثاني ، إلتفتت له : عمر وينه ؟
داؤود بدون ما يلتفت لها : نزل لعند دنيا !
سناء إلتفتت للتلفزيون بس حست بعيونه عليها ، إرتبكت بس ما حبت تبين له ، ضلت تشوف التلفزيون و تحاول تندمج بالفيلم بس ما قدرت ، إلتفتت له و بلعت ريقها ، كان يشوف عليها بنظرة ما قدرت تفهمها بس أربكتها زيادة .
سناء نزلت عيونها و من ثم رفعتهم له : إيش إيش فيك تشوف علي كذي ؟
داؤود حرك رأسه بالنفي بس ما رد
إرتبكت أكثر و قامت جت بتمشي بس مسك يدها و سحبها له بقوة ، طاحت بحضنه و صار قلبها يدق بقووة رفعت رأسها له بس نزلته بسرعة ، قربها له أكثر و صار يمرر أصابعه على خدها بهدوء : تعتقديني ما سمعتك ؟
سناء و هي تبعد خصلات شعرها عن وجهها بإرتباك : ه .. ها ؟
داؤود و هو يرفع رأسها له و بهمس : إرفعي عيونك ، شوفيني !
رمشتهم كم من مرة و رفعتهم له
داؤود بنفس الهمس : قلتيها مرة ليش مانك قادرة تقوليها مرة ثانية ؟
سناء و دقات قلبها تتسابق مع بعضها : إيش .. إيش تقصد ؟
داؤود و هو يقترب منها أكثر : ما تعرفي ؟
حست بأنفاسه على وجهها إرتبكت أكثر من قبل جت بتنزل رأسها بس حط يد تحت ذقنها يمنعها ، رفع عيونه لعيونها و من ثم نزلهم لشفايفها و ................
نهاية البارت ...
توقعاتكم ؟!؟!
داؤود و سناء ؟؟
عتيق و سجدة ؟؟
نمير و عنان ؟؟
بدر و ياقوت ؟؟
شهد و وسام ؟؟
نرجس و زايد ؟؟
قاسم ، فاتن و ميان ؟؟
رعد و دنيا ؟؟
إنتظروني يوم الخميس بنفس الوقت مع البارت 14 ...
كاتبتكم : Golden Apple ...
تفاحتكم : التفاحة الذهبية ...