الفصل 11
الجزء الحادي عشر ... ©
فلة أم قاسم ...
جناح المعاريس ...
مشى لها بهدوء و حط يد على كتفها ليدورها له ، قطبت حواجبها بقووة و نزلت رأسها ، دارها له و إقترب منها ، طبع بوسة هادية على جبينها و بهمس : مبروك !
سمعت صوته و دق قلبها أقوى من قبل ، رفعت عيونها له بتردد و صارت بعيونه ، فتحتهم بعدم تصديق : ق .. قاسم ؟!؟
إبتسم لها و بمزح : ليش من كنتي متوقعة ؟
فاتن نزلت عيونها و هي ترمشهم بسرعة : أنا .. أمم .. و هي ترفعهم له : أنت .. كيف ، جلست بسرعة ، تتدارك ، خافت تطيح ، و هي تحرك رأسها بالنفي و تتمتم بكلام غير مفهوم لنفسها : أن .. أنا ما وا .. فقت عليك .. أنا نسيتك ، أيوا .. لا ما يصير .. كيف كذي .. في شيء .. غلط .. أكي .. د في .. شيء .. أنت .. لا .. لا ..
قاسم إستغرب منها بس ما تكلم ، ضل يشوف عليها كذي لفترة بس لما شاف دموعها تلمع في عيونها ، خاف ، جلس جنبها بسرعة ، حط يدينه على أكتافها و دارها له : فاتن إيش فيك ؟ ليش تبكي ؟
فاتن بعدت شوي بحيث فكت نفسها منه ، نزلت رأسها و ما تكلمت
قاسم إستغرب أكثر ، معقولة بعدها زعلانة ، إذا زعلانة ليش وافقت ؟ غصبوها ؟!؟ ، أخذ نفس و تكلم بهدوء : فاتن ، أنتي مغصوبة ؟
سؤاله صار يتردد في مسامعها ، مانها مغصوبة ، وافقت بنفسها و هي مفكرة تصير لغيره ، تحبه بس ما تقدر تسامحه على اللي سواه ، ليش ؟ هو إيش غلطته ؟ غلط لأنه حبها و كتم حبه في قلبه ؟ غلط لأنه ما تجرأ يعترف لها ؟ إيش فيها ؟ معقولة تفكر لهالدرجة ؟ صارت لقاسم ، تعرف إيش يعني ؟ صارت لحب حياتها !! ما كانت أبدا متوقعة أنها بتكون جالسة قدامه كذي ، كانت مفكرة أنها بتنساه ، بتفتح صفحة جديدة مع شخص جديد ، بتتقبل حياتها معاه بس سبحان الله ، ربها جمعها فيه ، ما في داعي لكل هالتفكير ، لازم تسامح و تنسى ، هذي فرصتها لتعيش حياتها ، تعيشه بأحلامها اللي بنتهم عليه ، تعيشه بحبها اللي كتمته في قلبها ، نزلت دمعة على خدها ما فهمت سبب نزولها ، ما تعرف بإيش تحس ؟ رفعت عيونها لعيونه و ضلت ساكتة .
عدل جلسته و إقترب منها أكثر ، مسح دمعتها و من ثم حاوط وجهها بيدينه : فاتن ، إيش فيك ؟ كلميني ! مغصوبة فيني ؟
فاتن حركت رأسها بالنفي
قاسم تنفس بإرتياح : الحمدلله ، سكت شوي و بعدها كمل : عيل إيش في ؟ بعدك زعلانة ؟
فاتن نزلت عيونها شوي و من ثم رفعتهم له : قاسم ، تحبني ؟
قاسم إستغرب من سؤالها بس حرك رأسه بالإيجاب و تكلم : أحبك يا فاتن و الله يشهد إيش كثر أحبك ، أعرف أني ما تجرأت أقولها قبل كذا بس أنا ما كنت أعرف أنتي بإيش تفكري و بإيش تحسي ، سكت شوي و كمل : أنا آسف لأني عذبتك بهالطريقة بس ما كانت بيدي حيلة ثانية ، حاولت أتأكد من مشاعرك بس لين ألحين ما عر .. سكت لأنها حطت يدها على فمه .
فاتن و هي تحط عيونها بعيونه و بهدوء غير اللي تحس فيه : أحبك !
قاسم فتح عيونه و هو ينزل يدها عن فمه : إيش قلتي ؟
إقتربت منه أكثر و دفنت رأسها في صدره و بهمس : أحبك !
قاسم ما مستوعب أبدا ، نزل عيونه لها و هو يحس نفسه بحلم ، إبتسم لنفسه بعدم تصديق ، رفع يدينه بتردد و حاوطها ، لما حس فيها إبتسم أكثر و زاد من مسكته عليها : و أنا أحبك !
إبتسمت بحياء و هي تحس نفسها شوي و تطير من الفرحة ، أول مرة تحس كذي ، شعوور غرييييب بس جمييييييل ، حضنه دافئ و مريح ، غمضت عيونها و تنفست بإرتياح ، حست بريحته و فتحت عيونها للآآآآآآآآآخر ، تفاجأت من جرأتها بنفسها ، إحمروووا خدوودها فبعدت عنه بسرعة ، و هي تبعد خصلات شعرها عن وجهها بحياء و إحراج : أنا .. أمم .. أنا آسفة !
قاسم إبتسم ، حط يد تحت ذقنها و رفع رأسها له : ليش تتأسفي ؟ لأنك تحبيني ؟
فاتن حركت رأسها بالنفي بسرعة : لا ، لا .. أنا أقصد .. يعني ..
قاسم ضحك و قام ، مسك يدها و قومها معاه : خلينا نكمل بالغرفة !
فاتن فتحت عيونها : ها ؟؟
قاسم ضحك أكثر : أقصد الكلام !
فاتن إنحرجت من حالها : لا .. أنا أمم .. أنا فهمت قصدك ..
قاسم سحبها له و حاوطها من خصرها و بخبث : فهمتي ؟
فاتن إنحرجت أكثر و بنفس الوقت إرتبكت و هي تحس بأنفاسه على وجهها ، قلبها صار يدق بقوووة و أنفاسها تتسارع .
حس برجفتها ، إبتسم ، فكها و صار يمشي للغرفة : يللا تعالي !
وقفت شوي تشوف عليه ، أخذت نفس تهدي نفسها و من ثم أخذت نفس ثاني و مشت .
بعد شوي ...
وقفت قدام التسريحة تمسح مكياجها ، رفعت عيونها للمراية تشوف عليه ، شافته يسجد ، إبتسمت و كملت اللي تسويه ، خلصت و رفعت عيونها له مرة ثانية ، شافته يكسف سجادته و يلف لها ، نزلت عيونها و من ثم رفعتهم ، شافته جاي لها ، بلعت ريقها و نزلت عيونها ، جمدت بمكانها و هي تحس بيدينه على بطنها ، تبلعمت أكثر من مرة و إرتبكت ، بعد شعرها عن كتفها و من ثم باسها بهدوء ، دارها و حط يد على خصرها ، جا بيقربها بس قاطعه دق قوي على باب الجناح ، قطب حاوجبه و فكها : دقيقة و راجع لك !
فاتن نزلت رأسها بحياء ، إرتباك و إحراج و ما ردت .
إبتسم و طلع من الغرفة ، سمع الدق مرة ثانية و قطب حواجبه أكثر : أووهوووو لحظة ، إيش فيكم ؟!؟ مشى أسرع للباب و فتحه : خير ، ليش تزعج .. سكت و هو يشوف دموعها و بخوف : سارة ، إيش في ؟
سارة بسرعة و هي تبكي : قاسم إلحق علينا بسرعة .. ميان تموت !!
قاسم بصدمة : إيشششش ؟!؟
سارة و هي تبكي أكثر : شربت كل حبوبها المنومة و ما أعرف .. ما تقووم .. قاسم الله يخليك .. خلينا ناخذها للمستشفى بسرعة .. هي بتمووت .. بتموووت ..
قاسم مصدوووم ، ميان تنتحر ؟؟ حرك رأسه بعدم تصديق
سارة و هي تمسك يده : قاااسم ، بسرررعة .. أقول لك تموووت ..
قاسم إنتبه لحاله و صار يركض لغرفته : ألحين بجي ، دخل غرفته و مشى للتسريحة بسرعة يأخذ مفاتيح سيارته .
فاتن خافت و هي تشوفه متوتر كذي : قا .. قاسم إيش في ؟ إيش صاير ؟
قاسم إلتفت لها و بسرعة : ميان ، تعبت و لازم ناخذها للمستشفى !
فاتن : إيش فيها ؟!
قاسم و هو يحرك رأسه بالنفي : ما أعرف ، و هو يمشي للباب : مضطر أخليك ..
فاتن حركت رأسها بتفهم : طمنوني عليها !
قاسم حرك رأسه بالإيجاب و طلع بسرعة .
فاتن مشت لباب الجناح ، وقفت شوي تشوف عليه ، شافته يدخل في إحدى الممرات و من ثم يطلع و هو حاملها ، شهقت و حطت يدها على قلبها : يا ربي إيش فيها ؟!؟ سكرت باب الجناح و مشت للكنبة ، جلست و هي تكلم حالها : قبل شوي ما كان فيها أي شيء ، إيش صار فيها ؟! أخذت نفس : يا رب إشفيها و قومها بالسلامة !
***************************
فلة أبو عتيق ...
صالة دور الأول ...
كانت جالسة مع بنات عماته و خالاته ، الكل يضحك و يسولف معاها ، هي تحاول بس مانها قادرة ، مرتبكة ، خايفة ، مستحية ، صار لها زمان ما جلست مثل هالجلسة ، حتى مع بنات عائلتها ، كانت تريد تقوم عنهم بس ما تعرف لوين تروح ، ما تعرف وين غرفتها فجلست تسمعهم بدون أي كلمة ، تبتسم لهم مجاملة من فترة لفترة .
: يللا يا حبيباتي ..
الكل إلتفت لها
وفاء مشت لسجدة ، مسكت يدها و إلتفتت للبنات : يللا قوموا ، أهلكم ينتظروكم تحت ، الكل طالع !
البنات إبتسموا و قاموا ، سلموا عليها و باركوا لها مرة ثانية و من ثم مشوا .
وفاء إلتفتت لسجدة و إبتسمت : بتتعودي عليهم بعدين !
سجدة إبتسمت بهدوء و حركت رأسها بالإيجاب .
وفاء و هي تقومها : يللا يا بنتي ، خلينا نروح لغرفتك عشان ترتاحي !
سجدة قامت و مشت معاها .
وفاء و هي تفتح لها الباب : إعذرينا يا حبيبتي ، كل شيء صار بسرعة و ما صار عندنا وقت لنغير الغرفة ، و هي تأشر لها تدخل : بس إن شاء الله تغيريه على ذوقك !
دخلت و مشت خطوتين للداخل ، وقفت و هي تلتفت حوالينها ، الغرفة كلها بألوان غامقة ، أسود ، رصاصي ، كحلي ، حتى الأثاث بهالألوان .
وفاء و هي تمشي لها : ما عجبتك ، صح ؟
سجدة حركت رأسها بالنفي : لا .. أمم .. عجبني !
وفاء إبتسمت لها : يللا بخليك ألحين ، لفت و طلعت من الغرفة ، جت بتسكر الباب بس شافته جاي و إبتسامته من أذن لأذن ، حركت رأسها بقلة حيلة و مشت له ، ضربته على كتفه بخفة : خليك ثقيل شوي !
عتيق بنفس الإبتسامة : ما أقدر يمة ، ما أقدر ، طاير و أنتي ما راح تفهمي !
وفاء ضربته مرة ثانية : دوم يا رب !
عتيق ضحك : آميييييين !
وفاء ضحكت و راحت .
عتيق لف لباب غرفته ، أخذ نفس و من ثم مشى للغرفة ، شافها جالسة على الكنبة و منزلة رأسها ، إبتسم و سكر الباب .
سمعت الباب يتسكر ، إلتفتت و شافته ، قامت بسرعة ، رفعت عيونها له شوي بس نزلتهم و هي مرتبكة : أنا .. أمم ..
عتيق إبتسم لها بهدوء ليطمنها ، مشى للسرير ، أخذ إحدى المخدات و بعدها صار يمشي للكبتات ، فتحه و أخذ بطانية و من ثم صار يمشي لها : أنا بنام على الكنبة و أنتي خذي السرير !
سجدة رفعت عيونها له : أنا بنام ع .. على الكنبة .. و أنت خذ السرير !
عتيق و هو يحط المخدة على الكنبة : لا عادي ، أنا أصلا متعود أنام على الكنبة ، طول الليل أسهر قدام التلفريون و أغفى كذي ، و هو يأشر على السرير : خذي راحتك !
سجدة حركت رأسها بالإيجاب و من ثم مشت لشنطتها و عتيق مشى لكبتاته و صار يحوس فيهم ، إبتسمت على شكله بخفة و نزلت لشنتطها بحيث صارت جالسة على الأرض وراه ، أخذت لها بجامة ( قميص قطني بكم طويل و بنطلون طويل ) ، قامت و جت بتمشي و هو لف بنفس الوقت ، ما كان منتبه لها من البداية فإصطدم فيها ، إرتبكت و هو إرتبك ، جا بيبعد بسرعة بس تعثر في شنطتها ، طيحها و طاح عليها ، إرتجف كل خلية في جسمها ، غمضت عيونها بقوووووة .
سجدة و هي تدفعه عنها و بصراخ : بععععد عنيييييييي !!!
بعد عنها بسرعة و إرتبك أكثر من قبل ، و هو يقوم : س .. سجدة ..
سجدة جلست و زحفت على وراء ، و هي تلم ركبها لصدرها و بصوت مرتجف : ب .. بعد عني .. لا تلمسني .. عتيق .. الله يخليك .. رو .. ح ..
عتيق نزل عيونه عنها ، لف و بهدوء غير اللي يحس فيه : أنا آسف ! مشى بسرعة و طلع من الغرفة .
سمعت الباب يتسكر ، حطت رأسها على ركبها و صارت تبكي ، كانت خايفة من هالشيء من البداية ، راح يعيشوا بنفس البيت ، بنفس الغرفة ، هي زوجته و حلاله يقدر يسوي فيها اللي يريده بس حتى أنه يلمسها بالغلط ما تقدر تتحمل ، الفكرة أن أحد بيلمسها يخلي كل جسمها يقشعر ، كل شيء يرجع لها ، كل اللي تحاول تنساه ، يرجع لها ، ما بيدها ، ما راح تقدر ، راح تظلمه ، ما كان لازم توافق من البداية ، ضعفت و فكرت أنها بتنسى ، بتنسى و بتقدر تعيش حياة طبيعية مثل غيرها ، تنحب و يمكن يجي يوم و تحب بس هي غير ، لازم تتقبل هالشيء ، هي غير ، بكت و بكت و بكت و ضلت تبكي لين سمعت آذان الفجر ، سكتت شوي و صارت تسمع الآذان ، مسحت دموعها ، قامت و مشت للحمام ، دخلت و سكرت الباب ، أخذت لها شور و من ثم توضت و طلعت ، لبست جلبابها و قامت تصلي ، لما خلصت حست نفسها هدت شوي ، أخذت نفس طويييييييييل و جلست على السرير تفكر فيه و في حياتها معاه ، إذا هي من البداية كذي كيف بتصير بعدين ؟ رجعوا دموعها ، أكيد زعل ، زعلته ، ما راح يقدر يصبر عليها ، محد بيقدر ، أخذت نفس ثاني و مسحت دموعها ، لازم تروح تعتذر منه يمكن يسامحها ، قامت و مشت للباب جت بتحط يدها على المقبض بس شافته يتحرك ، بعدت شوي و إنفتح الباب .
دخل ، رفع عيونه لها و بإبتسامة : صرتي أحسن ؟
إستغربت من إبتسامته بس حركت رأسها بالإيجاب .
تنفس بإرتياح : الحمدلله .
سجدة و هي تنزل رأسها : أنا آسفة !
عتيق إبتسم لها بهدوء و صار يمشي للكنبة ، جلس و أشر لها تجي تجلس : تعالي ، خلينا نتكلم !
مشت له بخطوات هادية و جلست على الكنبة المنفردة و هي ترفع عيونها له بتردد : أنا .. آسفة ..
عتيق و هو يحرك رأسه بالنفي : لا تتأسفي يا سجدة ، ما في داعي تتأسفي ! سكت شوي ، أخذ نفس و كمل : أنا قلت لك من قبل أني بصبر عليك لو إيش ما يصير ، أنا ماني رايح لأي مكان ، أنا واثق أنه بيجي يوم و بتنسي اللي صار ، بيجي يوم إن ما حبيتيني بتتعودي علي ، أنا ما راح أغصبك لأي شيء ، أنتي راح تجي لي بنفسك !
سجدة نزلت رأسها و لا رد .
عتيق إبتسم و بمرح : إنزين ألحين خلينا من هالسالفة ، عندي سالفة ثانية و أهم !
سجدة رفعت رأسها له بإستغراب
عتيق بنفس إبتسامته : لين ألحين نحن ما تعرفنا على بعض زين ، يعني ما حلوة صرتي زوجتي و أنا ما أعرف غير إسمك و عنوانك !
سجدة إحمروا خدودها من كلمته و نزلت عيونها ، و هي تشبك يدينها ببعض بإحراج : أمم .. إيش تريد تعرف ؟
عتيق قام بسرعة و جلس على الأرض قدامها : كل شيء ، إيش يعجبك ، إيش ما يعجبك ، إيش يضحكك ، أمم .. كل شيء عنك !
سجدة إبتسمت بخفة : من وين أبدأ ؟
عتيق لما شاف إبتسامتها ، إبتسم أكثر حتى بانت غمازاته : إبدأي من اللي يعجبك ؟
سجدة حركت أكتافها بخفة : عادي .. ما أعرف ، أنت كلمني عن نفسك بالأول و بعدين أنا بتكلم !
عتيق حرك رأسه بالإيجاب : أوكي ، إسمعي !
سجدة إبتسمت : أسمع !
عتيق ضحك و صار يكلمها عن نفسه ، زعل من اللي صار شوي بس هو وعدها و ما راح يكسر كلمته ، إذا هو جد يحبها ، راح يقدر يصبر عليها لين آخر يوم بعمره ، هو راضي فيها و متقبلها مثل ما هي ، يكفيه أنها تكون بهالقرب منه ، يتأملها و يتأمل يدينها متى ما يريد ، يستنشق ريحتها ، يتصبح و يمسي على وجهها .
***************************
فلة أم قاسم ...
الصبح - ساعة 7:30 ...
فتح باب الجناح بهدوء ، دخل و سكره بنفس الهدوء ، لف و شافها على الكنبة ، إبتسم بخفة و صار يمشي لها ، شكلها غفت و هي تنتظره ، إبتسم أكثر و نزل لمستواها ، طبع بوسة هادية على رأسها و من ثم حط يد على خصرها ليرفعها عشان يحملها للغرفة بس هي حست فيه ففتحت عيونها بسرعة ، إحمروووووا خدودها و هي تشوف مدى قرب وجهه من وجهها .
فاتن بتلعثم : أ .. أنت م .. متى جيت ؟
قاسم إبتسم لها و حملها : ألحين !
فاتن شهقت : ن .. نزلني ، بتطيحني !
قاسم إبتسم أكثر : ما بطيحك !
فاتن و هي شوي و تموت من الحياء : بس .. بس أقدر أمشي لحالي !
قاسم ضل يبتسم و ما رد عليها ، دخل الغرفة و نزلها على السرير .
فاتن بعدت شوي و عدلت جلستها ، رفعت عيونها له بحياء ، شافته يبتسم ، إنحررررجت بس ما حبت تبين له فسألته : ميان كيفها ؟
قاسم تذكرها و قطب حواجبه ، جلس على السرير و تنهد ، ما يعرف إيش يقول لها ، توها بس داخلة في عائلتهم ، إيش بتفكر ؟ يقول لها أنها حاولت تنتحر ؟ تنتحر عشانه صار لغيرها ، تنتحر لأنها ما قادرة تشوفه مع غيرها ، تنتحر لأنها تحبه ، ما يقدر ، حرك رأسه بمعنى لا تهتمي بس ما تكلم .
إستغربت منه : يعني هي بخير ألحين ؟
قاسم تنهد مرة ثانية : بخير الحمدلله !
فاتن : رجعت معاكم ؟
قاسم حرك رأسه بالنفي : لا ، بعدها بالمستشفى ، بتطلع العصر !
فاتن : ليش ، إيش كان صاير فيها ؟
قاسم حرك رأسه بالنفي : لا تهتمي ، مسك يدها ، باس كفها و من ثم قام : أنتي يللا نامي ، أنا بغير ملابسي و بجي !
إبتسمت بحياء و حركت رأسها بالإيجاب .
مشى لكبتاته ، أخذ له ملابس و من ثم دخل الحمام .
عدلت مخداتهم و من ثم حطت رأسها على مخدتها ، سحبت البطانية و غطت نفسها ، تذكرت نظراتها لها و قطبت حواجبها بس بسرعة حركت رأسها بالنفي تبعدها عن أفكارها ، سمعت باب الحمام ينفتح فلفت بحيث عطته ظهرها و غمضت عيونها .
إبتسم و مشى لها ، إنسدح بجنبها و دخل بالبطانية ، حاوطها من بطنها و قربها له : تصبحي على خير !
بلعت ريقها و بتلعثم : و .. أنت من .. أهله !
إبتسم و بهمس : أحبك !
إحمروا خدودها و بصوت يللا ينسمع : و أنا .. بعد !
قاسم و هو يقربها له أكثر : ما سمعت !
فاتن إبتسمت بحياء : و أنا بعد !
إبتسم أكثر ، أخذ نفس و غمض عيونه .
***************************
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و سناء ...
كان واقف على بلكون غرفته ، حاط يدينه على الدرابزين و يفكر في اللي صار بالليل ، مرة يحس أنه غلط و مرة لا ، جرحها و هو يعرف هالشيء بس هي بعد تجرحه ، تجرحه كل يوم ، بكلامها ، بتصرفاتها ، حتى بسكوتها ، ليش ما تحس فيه ؟! تنهد بقووووة ، مات سعد و ماتت كل أحاسيسها معاه ، يحس بقهر ، يغار منه ، يغار من إنسان ما له أي وجود ، يكرهه ، تنهد مرة ثانية و صار يستغفر ، ما يصير يفكر فيه بهالطريقة ، بدل ما يدعي له بالرحمة جالس يلومه باللي هو فيه ، هو إيش ذنبه ؟! ما له أي ذنب بس بسبب تعلقها فيه لهالدرجة و لين ألحين هو صار يكره حتى إسمه ، إستغفر مرة ثانية ، لف و دخل ، مشى للسرير و رمى حاله عليه بتعب ، تعبان من كثر التفكير ، يعتذر منها و لا لأ ؟! ليش يعتذر ، إذا هو غلط عيل حتى هي غلطت ، إن ما إعتذرت ما راح يعتذر ، أخذ نفس و زفر ، غمض عيونه و هو كله أمل أنه يغفى ، ينام و لو شوي ، يريح باله بس النوم مجافيه ، ضل يتقلب و يتقلب و يتقلب بس بلا فائدة ، ما قام من على سريره و ضل على نفس الحالة لساعة أكثر ، بالأخير مل و قام ، أخذ فوطته و دخل الحمام يأخذ له شور ، طلع بعد فترة ، لبس ملابسه و مشط شعره بإهمال ، أخذ نفس و طلع من الغرفة ، شافه جالس بالصالة قدام التلفزيون يشوف رسوم متحركة بس أول ما إنتبه له ، إبتسم بفرح ، قام و مشى له .
داؤود إبتسم له بخفة و حمله : صباح الخير !
عمر و هو يبوسه على خده : صباح الخير !!
داؤود إبتسم أكثر : ليش جالس لحالك ؟
عمر : دنيا نايمة و ماما نورة في المطبخ ، أجلس عند من ؟
داؤود : و ما .. سكت و ما كمل ، خلاص ما يهمه ، طول كثير ، ينساها ، ما ينساها ما يعرف بس ما بيضعف لها مرة ثانية ، عايش بحالة صراااااااااااااع ، محد يعلم بها غير قلبه ، يقول ينساها ما يقدر ، يحاول بس كل مرة يفشل ، يقول يتدارك ما يقدر ، يحاول بس هم يفشل ، كل شيء مخربط ، لمتى راح يضل في هالحالة ؟ هي ما تحس ، مستحيل تقدر ، ليش يتعذب عشانها ، ما تستاهل ، صحى من سرحانه بيد على ذقنه
عمر و هو يدور وجهه له بيده الصغير : بابا خلينا ننزل للحديقة !
داؤود إبتسم : ألحين ؟
عمر حرك رأسه بالإيجاب : نلعب كرة !
داؤود و هو يمشي لباب الجناح و هو حامله : بس حر ألحين و شمس !
عمر قطب حواجبه : يعني كيف ما نلعب ؟
داؤود ضحك : خلاص نلعب ، كل شيء ، و هو يبوسه على خده : و لا عمور يزعل ! فتح الباب و طلع من الجناح .
غرفة سناء ...
كانت مقطبة حواجبها و هي تسمعه يكلم عمر ، إبتعد صوته و من ثم إختفى ، سمعت باب الجناح يتسكر فعرفت أنهم طلعوا ، تقلبت على فراشها و صارت على جنبها اليمين ، ما قدرت تنام طول الليل و هي تفكر فيه و في نفسها ، غلطت و هي ما تنكر هالشيء بس هو بعد غلط ، ما كانت متوقعة سؤاله و لا كانت متوقعة تصرفه ، غريب هالإنسان ، ما تعرف إيش تحس بإتجاهه ، كرهته أمس و اليوم ما عادت تحس بشيء ، جرحها بس جزء منها يعاتبها هي ، هي السبب ، خلته يتعلق فيها ، ما عرفت كيف تمنعه ، كانت حاسة بس ألحين تأكدت ، عيونه اللي ما قدرت تقرأهم قبل ، قدرت أمس ، تأكدت أنه يحبها ، رمشت عيونها بهدوء ، تنهدت و صارت تتذكر اللي صار ...
أمس بالليل ...
دخلت الجناح و هي حاملة عمر و هو دخل وراها ، مشت لغرفتها ، فتحت الباب و دخلت ، حطت عمر على السرير ، غطته و من ثم لفت ، شافته واقف يشوف عليها ، مستند بالجدار و متكتف ، رفعت حاجب و تكتفت : إيش في ؟
رفع حاجب : ما تعرفي ؟
تذكرت كلامه و إرتبكت ، نزلت رأسها و بنبرة هادية و حادة بنفس الوقت : أنا قلت لك من قبل ، هالشيء مستحيل يصي .. ما قدرت تكمل لأنه سحبها له و حاوطها من خصرها ، شهقت و جت بتبعد بس ما قدرت ، كان ماسكها بقووة
سناء و هي تحاول تفك نفسها منه و بصوت عالي : فكنييييي !!
داؤود : أششش ، و هو يشوف على عمر : نايم !
سناء مرتبكة من قربه ، قلبها يدق بسرعة جنونية و أنفاسها تتسارع ، رفعت عيونها لعيونه بتردد بس نزلتهم بسرعة : ف .. فكني !
داؤود : و إذا ما فكيتك ؟
سناء بإرتباك : د .. اؤود .. لا .. قاطعها دق على باب الجناح و جا لهم صوتها من وراء الباب .
دنيا : سناااء !!
سناء إلتفتت للباب و من ثم له : فكني !
إبتسم و فكها
بعدت عنه بسرعة و مشت للباب ، أخذت نفس ، غصبت إبتسامة على شفايفها و من ثم فتحت الباب .
دنيا و هي تمد لها شنطتها : حطيتي شنطتك في الصالة و نسيتي تاخذيها !
سناء و هي تاخذ شنطتها : شكرا !
دنيا إبتسمت و لفت : تصبحي على خير !
سناء و هي تسكر الباب : و أنتي من أهله ! أول ما تسكر الباب إنسحبت من يدها ، إصطدمت بصدره و إرتبكت أكثر من قبل و هي ترفع عيونها له : داؤود بليز .. فكني !
قربها منه أكثر و زاد من مسكته عليها
نزلت رأسها و قطبت حواجبها بقووووة : أنت ما يصير تغصبني .. سكتت و هي تحس بشفايفه .
طبع بوسة هادية على جبينها و من ثم بعد عنها شوي ، حط يد تحت ذقنها و رفع رأسها له و بهدوء : إرفعي عيونك ، شوفيني !
بلعت ريقها و رفعت عيونها لعيونه بتردد
داؤود بنفس الهدوء : صعب أنك تفهمي صح ؟
سناء و هي ترمش عيونها بإرتباك : إيش .. تقصد ؟
داؤود إبتسم بسخرية : أنتي ما تعرفي ؟
سناء نزلت رأسها و حركته بالنفي .
داؤود و هو يرفع رأسها له مرة ثانية : ما قادرة تحسي بولا شيء !
سناء و هي تقطب حواجبها : داؤود ، أنا ما أعرف أنت ..
تنهد بقووة و بعدها عنه بسرعة ، لف عنها و صار يمشي لغرفته ، قطبت حواجبها و نزلت رأسها ، جا بيدخل غرفته بس وقف و لف لها .
داؤود : سناء !
سناء رفعت رأسها له بس ما تكلمت
داؤود : لين متى ؟
سناء ما فهمت عليه
داؤود : لين متى راح تضلي متعلقة فيه ؟
سناء إستغربت : من تقصد ؟
داؤود إبتسم بسخرية : ليش هو في غير سعد ؟ في أحد ثاني تفكري فيه غيره ؟!
سناء تضايقت من إسلوبه بس ما حبت ترد عليه ، نزلت رأسها و صارت تمشي لغرفتها بس هو وقفها .
داؤود و هو يمسك يدها : ردي علي يا سناء !
سناء و هي تفك يدها من يده و بنبرة حادة شوي : ماني مجبورة أرد عليك ! جت بتمشي بس مسك يدها مرة ثانية
داؤود : لا ، مجبورة تردي ! أنا أريد أسمعها منك ؟ توفى و صار له أربع سنوات ، ليش لين ألحين متمسكة في ذكرياته ؟
سناء و الدموع تتجمع في عيونها : أنت ما دخل ..
داؤود بصوت عالي شوي : دخلني ، إيش كثر هو كان يعني لك ؟ إيش كثر كنتي تحبيه ؟ ليش مانك قادرة تحسي باللي حوالينك ؟ ليش مانك قادرة تشوفي غيره ، إقترب منها شوي و رفع رأسها له : عمياء لهالدرجة ؟
سناء بعدت يده عنها : لا تكلمني كذي ، أنت ما تعرفني لتحكم ..
داؤود و هو يقاطعها : ما كنت أعرفك قبل بس ألحين عرفتك و فهمتك ، أنتي خايفة تنسيه ..
سناء و هي تحارب دموعها : داؤود ..
داؤود و هو يكمل : أنتيخايفة أنك بتقدري تنسيه ، أنتي خايفة أنك بتكتشفي حياتك بدونه مانها بهالصعوبة اللي أنتي متخيلتيها ! بتعلقك فيه أنتي تريدي تثبتي لنفسك أنك حبيتي و محد حب مثلك و لا راح يقدر ..
سناء و دموعها تنزل و بهدوء غير اللي تحس فيه : لا تتكلم عنه و عن حياتي معاه ، أنت ما تعر ..
داؤود و هو يسحبها من مرفقها : ليش ما ترضي عليه ؟
سناء ما قدرت تستحمل فدفعته عنها بقوووة و بصوت عالي : أيوا ما أرضى ، ما أرضى أنك تتكلم عني و عنه بهالطريقة .. أنت ما كنت تعرفه ، ما عرفته .. ما تعرف كيف كانت حياتي معاه ، إقتربت منه و صارت تدفعه من صدره : أنت مسوي نفسك فاهمني ، ها ؟ أنت ما فاهم و لا شيء .. و ما راح تفهم .. ما راح تفهم ، أنا حبيته ، و بصراخ : حبيته بس أنت ما راح تفهم لأنك ما مريت باللي أنا مريت فيه ، ما حبيت ، ما إنجرحت مثلي .. أنت ما راح تفهم سبب تعلقي فيه .. أنت ما تعرف ..
داؤود حرك رأسه بعدم تصديق ، تقول أنه ما حب ، ما إنجرح ، ما تعرف بكلامها هذا هي إيش كثر تجرحه بهاللحظة
سناء و هي تكمل بنفس حالتها : أنت إنسان جامد ، ما عندك مشاعر ، تحب تحكم على غيرك و ما تهتم إذا هالشيء يجرحهم .. أنا ، و هي ترفع عيونها له : أنا متعلقة في سعد ما من كثر حبي له .. أنا متعلقة فيه لأنه ... ما قدرت تكمل لأنه مسك يدينها و سحبها له
داؤود و هو يحرك رأسه بالنفي : ما عاد يهمني ، تقولي أني إنسان جامد و ما عندي مشاعر عيل إيش بتقولي عن حالك ؟! ما راح تحسي فيني و أنا ما راح أصبر عليك أكثر من كذي ، متعلقة في سعد ، تحبي سعد ، ما عاد يهمني ، سعد مات و راح ، أنتي زوجتي ألحين ، تتقبلي ، ما تتقبلي ، هم ما راح يهمني ! فتح باب غرفته و سحبها للداخل ، سكر باب الغرفة و حملها : حقوقي أنا ماخذها منك ، رضيتي ما رضيتي !
إرتجفت و بصراخ : نزلنييي ، أنت ما تقدر تغصبنييي !!
داؤود و هو يمشي للسرير : أقدر و أنتي ما راح تقدري تمنعيني ! رماها على السرير و نزل لمستواها .
سناء و هي تبعده عنها : داؤوووود بعد عنييي .. لاااااااا !
داؤود مسك يدينها و ثبتها على السرير ، إقترب منها و هي غمضت عيونها بقووووة ، إرتجفت أكثر و هي تحس بأنفاسه على وجهها ، معقولة يكون كذي ؟ معقولة يغصبها ؟ ضلت تحس بأنفاسه الحارة على وجهها لفترة بس ما إقترب منها أكثر من كذي ، فتحت عيونها و شافته يشوف عليها بنظرة ما قدرت تفهمها ، أربكتها و خلت دقات قلبها تتسابق مع بعضها ، رمشت عيونها بخوف بس ما نزلتهم ، ضلوا كذي لفترة و بعدها فكها و بعد عنها .
داؤود بهدوء غير اللي يحس فيه : روحي ، إطلعي برع !
سناء تتنفس بسرعة و ما مستوعبة
داؤود بنبرة حادة : إطلعي لبرع !!
قامت بسرعة ، طلعت من غرفته بأسرع ما يمكن ، ركضت لغرفتها و صارت تبكي ...
رجعت من سرحانها و تنهدت بقوووة ، الشيء اللي كاتمه في قلبه هو حبه لها ، غيرته عليها ، معقولة يغار عليها من ذكرياته ؟! كيف ما قدرت تفهم نظراته من قبل ؟ معقولة كانت عمياء لهالدرجة ؟ ما تلومه على اللي صار أمس ، ما يصير تلومه ، مقهور و هي بس ألحين تحس فيه بس ما بيدها شيء تسويه له . تنهدت مرة ثانية و قامت ، مشت للشباك و بعدت الستارة تشوف عليهم ، شافته حامل عمر و يدور فيه ، أخذت نفس و نزلت عيونها : ما كان لازم تحبني !! مررت يدها في شعرها بقلة حيلة ، سكرت الستارة و من ثم مشت للحمام .
***************************
الظهر - بعد صلاة الجمعة ...
وقف سيارته قدام الفلة ، نزل و صار يمشي لباب الشارع ، جا بيفتحه بس رجع بخطوة لوراء و إلتفت لفلتهم ، أخذ نفس و صار يمشي لها ، أمس ما قدر يشوفها بعد الملكة فما قدر يكلمها ، ما كان يعرف أنها تبكي بسببه ، ما كان يعرف أنها تتعذب بسببه ، ألحين فهمها و فهم مشاعرها بإتجاهه ، تمر باللي هو يمر فيه ، محد راح يقدر يفهمها غيره ، تحب و تنرفض من اللي تحبه ، وقف قدام الباب و دق الجرس ، ما راح يحطمها مثل ما حطمته ، هو ما قدر يحصل على الشخص اللي يحبه بس هي ما لازم تعاني بنفس السبب ، ما راح يعذبها أكثر من كذي ، راح يحاول معاها ، راح يحبها ، راح يسعدها ، يمكن جد بيقدر ، يمكن جد بينسى ياقوت و يحبها ، إذا عطى لنفسه فرصة راح يقدر يكون حياة سعيدة معاها ، أكيد بيقدر ! إنفتح الباب و شاف الخدامة .
بدر : شهد موجودة ؟
الخدامة حركت رأسها بالإيجاب
بدر : ناديها لي !
الخدامة : زين ! و راحت .
نزل رأسه و صار ينتظرها ، رفعه بعد شوي و شافها جاية له بإبتسامة .
شهد : سلام !
بدر : و عليكم السلام !
شهد : أنت جاي عشان شادي ؟ لأنه لين ألحين ما رجع من المسجد !
بدر و هو يحرك رأسه بالنفي : شهد ، أنا جيت عشانك ، حاب أكلمك شوي !
شهد إستغربت بالأول بس فكرته بيكلمها عن ياقوت ، فتحت الباب أكثر و أشرت له يدخل : خلينا نجلس بالحديقة !
بدر حرك رأسه بالإيجاب و دخل .
مشت للكراسي و جلست و هو جلس بالكرسي اللي بجنبها .
شهد بإبتسامة : إيش في ؟
بدر عدل جلسته ، لف لها و بهدوء : شهد ، أنا آسف !
شهد رفعت حاجب بإستغراب : ليش ؟
بدر أخذ نفس و تكلم : أنا آسف لأني ما فكرت فيك ، أنا أعرف أني كنت أناني بس و الله أنا ما كان عندي أي فكرة عن مشاعرك !
شهد ما فاهمة شيء : بدر ، إيش في ؟ أنت عن إيش تتكلم ، بصراحة ، ما فهمت شيء !!
بدر و هو يرفع عيونه لعيونها : ما في داعي تخبي يا شهد لأني عرفت كل شيء ، لا تكتمي حبك أكثر من كذي !
شهد دق قلبها ، رمشت عيونها بعدم تصديق ، معقولة عرف بحبها لوسام ، نزلت عيونها و بتردد : أنت .. أنت إيش عرفت ؟
بدر : عرفت أنك تحبيني !!
شهد رفعت رأسها بسرعة : إيششش ؟؟
بدر حرك رأسه بالإيجاب ليأكد لها : ليش ما خبرتيني من قبل ؟ ليش وافقتي تعذبي نفسك كذي ؟ كان رفضتي ! أنا أعرف أني ما سألتك ، على طول صارحتك بحبي لياقوت بس أنا ما كنت أعرف أنك تحبيني !!
شهد ما مستوعبة و لا كلمة يقولها
بدر و هو يكمل : شهد أنا أكثر واحد بحس فيك ، أعرف إيش كثر قلبك يعورك لما تنرفضي من شخص اللي تحبيه ، أنا ، سكت شوي و كمل : أنا قررت أتخلى عن ياقوت !
شهد بصدمة : إيششش ؟؟
بدر حرك رأسه بالإيجاب : بتخلى عنها عشانك ، أنا ما أريدك تتعذبي مثل ما أنا تعذبت ، أوعدك أني أحاول أنساها ، أوعدك أني أحاول أحبك ، أنا ما أقول أني بقدر على طول بس أنا متأكد إذا صبرتي علي أكيد بقدر ..
شهد نزلت رأسها و هي تحس بدموعها اللي صارت تتجمع في عيونها ، إيش يقول ؟؟ معقولة بيتخلى عن حبه عشانها ؟؟ ليش ؟؟ مانها فاهمة ، كيف يعني تحبه ؟ لا ، هي في حياتها ما فكرت فيه كذي و لا راح تفكر ، كيف بتقدر و قلبها متعلق على أخوه ، هو من وين جاب هالكلام ، رفعت عيونها له و العبرة تخنقها : من .. من خبرك .. أني أحبك ؟
بدر : وسام !
شهد بعدم تصديق : و .. وسام ؟
بدر حرك رأسه بالإيجاب
نرلت رأسها و صارت دموعها تشق طريقها على خدودها و تحرقها ، هو يعرف إيش كثر هي تحبه فليش يسوي فيها كذي ؟ كارهها لهالدرجة ؟!؟ يريد يدمر حياتها بكل الطرق ، كان عندها شوية أمل أن ياقوت بتحس و كل شيء بيتصلح بس ألحين كيف و هو يتخلى عنها عشانها ؟ عشان حب مانه موجود أساسا ، إيش تسوي ؟ تعترف له ؟ ما تقدر ، إيش بتستفيد ؟ كل شيء صاير يتعقد أكثر ، ما تعرف ليش فجأة كل شيء صاير يتعقد ، ما قدرت تمسك حالها فصارت تبكي أكثر ، لفت عنه بسرعة ، حطت يدينها على وجهها و صارت تشهق .
إنصدم ، ما كان يعرف أنها بتتأثر كذي و ليش ما تتأثر ، اللي تحملته بسببه مانه قليل بس هو أخذ قراره و ما راح يتراجع ، راح يسعدها حتى و لو كان هالشيء على حساب سعادته . قام من كرسيه و جلس على ركبه بمقابلها و بهدوء : شهد أرجوك لا تبكي ، أنا وعدتك و أنا قد وعدي ، صدقيني بنساها ، خلاص ما عادت تهمني ، اللي يهمني أنتي و أنا ما أقدر أشوفك تبكي كذي !
صارت تبكي أكثر
ضل يشوف عليها شوي و هو ما يعرف إيش يسوي لها ، كيف يهديها ، رفع يدينه بتردد بس تراجع ، بس رجع رفعهم ، مسك يدينها ، بعدهم عن وجهها و صار يمسح دموعها : خلاص لا تبكي ، لا تبكي ! قام و صار يمسح على رأسها ليهديها .
في نفس الوقت ...
برع - عند باب الشارع ...
وسام : هههههههههههه
شادي و هو يدفعه من كتفه : أيوا إضحك ، إيش عليك !
وسام : ههههههههههههههههههه
شادي ضحك بخفة و بعدها تكلم : خلاص إنزين ، ما كأنك زودتها شوي ، ترى عادي ما صار شيء !
وسام و هو يهدي حاله : ههههه .. أحم .. سمعوك كم كلمة محترمة و بصراحة تستاهل ، دايما تسرح و أنت تسوق ، زين جت سليمة و لا كان صدمت الرجال و موتته !
شادي : الحمدلله جت سليمة !
وسام : إنزين خبرني ، وين كنت سرحان ؟
شادي تنهد بس ما رد
وسام بحزم : شادي تكلم !!
شادي و هو يتنهد مرة ثانية : أمي ، خطبت لي !
وسام إبتسم و ضربه على كتفه بخفة : أوووه مبروووك ، يعني كنت سرحان فيها !
شادي قطب حواجبه : أي مبروك أنت بعد ، البنت بعدها ما وافقت و إن شاء الله ما توافق !
وسام بإستغراب : ليش ، ما تريدها ؟
شادي و هو ينزل رأسه : ما أريد أحد خلاص ، أنا وافقت على الزواج لأن أمي ما رضت توافق على السفرة لحالي لازم تزوجني بس ألحين أنت بتسافر معاي ، يعني ما في داعي !
وسام إبتسم بهدوء و تكلم : بعدك تحبها ؟
شادي رفع عيونه له و بنفس الهدوء : تتوقع أني بنساها ؟!
وسام لا رد ، حاس فيه ، يعرف إيش يعني تحب و بنت اللي تحبها تصير لغيرك ، يعرف إيش يعني تحب من طرف واحد !
ضلوا ساكتين لكم من دقيقة و بعدها تكلم .
شادي و هو يدخل الحديقة : يللا إدخل ، ترى اليوم غداك عندنا !
وسام إبتسم و دخل وراه بس أول ما شافهم جمد بمكانه ، نزل عيونه و لف و هو يطلع : مرة ثانية ، آسف بس مضطر أمشي ! و صار يمشي بسرعة
شادي ما كان منتبه لبدر و شهد فإستغرب منه ، طلع وراه بس ما لقى غير طيفه ، إختفى و ما يعرف لوين ! دخل مرة ثانية و شاف بدر قدامه .
شادي بإبتسامة : أنت عندنا ؟
بدر إبتسم : كنت ، و هو يطلع : بس بطلع ألحين !
شادي و هو يوقفه : لحظة ، لحظة !
بدر إلتفت له بإستغراب : خير ؟
شادي : ليش كنت جاي ؟
بدر إبتسم : جيت أكلم خطيبتي شوي ، فيها شيء ؟
شادي حرك رأسه بالإيجاب : فيها ، الملكة بعدها ما صارت !
بدر ضحك : كلمتها بس شوي !
شادي : إذا كذي عيل عادي !
بدر ضحك أكثر و صار يمشي : يللا مع السلامة !
شادي إبتسم : مع السلامة و سكر الباب .
صار يمشي للفلة و هو يفكر فيها ، قال أنه بينساها بس ما راح يقدر بهالسهولة ، يا ليت الإنسان يقدر ينسى بمجرد أنه يفكر ينسى ، كان محد تألم كذي ! تنهد و دخل .
***************************
فلة أبو زايد ...
جناح نمير و عنان ...
كانوا جالسين جنب بعض على الكنبة ، قدام التلفزيون ، هو يتابع و مندمج بالفيلم بس هي سرحانة و تفكر في اللي شافته أمس ، صار اللي كانت خايفة منه ، رجع يدمر حاله ، ليش ما يفهم أنه بهالطريقة بيموت حاله ؟ كل هذيك الفترة تعذب عشان يتركه و بالأخير رجع له ، ليش يسوي في حاله كذي ؟ وعدها بس ما وفى بوعده ، ليش ما يفكر فيها ؟ إذا هو صار له شيء ، هي بتموت ، ما بتتحمل ، هو إيش كان يفكر أنه بيقدر يخبي عليها ، لين متى ؟ كان لازم يجي يوم و بتكشفه و هذا هي كشفته ألحين ، ما تعرف إذا تواجهه و لا تضل ساكتة و تسوي نفسها ما تعرف ، لا ، لا ، ما يصير تضل ساكتة ، إذا سكتت يعني هي راضية على اللي هو يسويه و هي مستحيل ترضى ! صحت من سرحانها و هي تحس بيدينه على خدودها .
نمير و هو يسحب خدودها : عنوووووني ، وينك ؟ صار لي ساعة أكلمك ، وين سرحانة ؟
غصبت إبتسامة على شفايفها و بهدوء غير اللي تحس فيه : لا ، أبدا ، معاك !
نمير و هو يحرك رأسه بالنفي : لا ما كنتي معاي ، ناديتك أكثر من عشر مرات بس و لا مرة رديتي ، في إيش .. إبتسم بخبث : أقصد ، في من كنتي سرحانة ؟
عنان بنفس إبتسامتها : في و لا حد !
نمير و هو يحاوط وجهها بيدينه و يقترب منها : و لا حتى فيني ؟
عنان و هي تحرك رأسها بالنفي : و لا حتى فيك !
نمير إبتسم : كذابة ! إقترب من شفايفها و جا بيبوسها بس هي بعدته عنها و قامت .
إستغرب من حركتها و مسك يدها بسرعة : لوين ؟
حركت أكتافها بخفة بس ما تكلمت
إستغرب منها أكثر و قام ، مسكها من أكتافها و دارها له : عنان ، فيك شيء ؟
عنان نزلت رأسها ، حركته بالنفي بس ما تكلمت ، العبرة تخنقها .
نمير حط يد تحت ذقنها و رفع رأسها له ، خاف و هو يشوف دموعها تلمع في عيونها : عنوني حياتي ، ليش تبكي ؟
كانت تحاول تمسك نفسها بقدر الإمكان بس هنا ما قدرت ، رمت نفسها في حضنه و صارت تبكي .
نمير و هو يحاول يبعدها و بخوف : عنان ، إيش في ؟ إيش صاير ؟ ليش تبكي ؟
تعلقت في أكثر و صارت تشهق
حاوطها له بقوووة : يا قلبي تكلمي ، قولي لي ، إيش صاير ؟ تعبانة ، يعورك شيء ؟ زعلانة ، أحد قال لك شيء ، زعلك ؟ قولي أي شيء بس لا تخوفيني كذي !
عنان من بين شهقاتها : ن .. نمي . ر .. لا .. تت .. تتركني !!
نمير و هو خايف عليها و مستغرب بنفس الوقت : يا حبيبتي ، ماني رايح لمكان ، لا تخافي ، ما بتركك ، بس أنتي هدي حالك ! بعدها عنه شوي و صار يمسح دموعها ، إقترب منها و باس عيونها : لا تبكي خلاص ، و هو يحاوطها من أكتافها : إمشي معاي ! أخذها للغرفة ، جلسها على السرير و جلس جنبها ، قربها منه مرة ثانية و حط رأسها على صدره و هو يمسح على ظهرها بهدوء : أششش هدي حالك ، ماني رايح لمكان ، لا تبكي يا حياتي لا تبكي ! ضلوا كذي لفترة طويييييلة لين هدت ، بعدت عنه و رفعت عيونها لعيونه .
نمير و هو يعدل شعرها : إيش في ؟
عنان و هي تحرك رأسها بالنفي : ما في شيء !
نمير رفع حاجب : يعني بس جا على بالك تبكي ؟
عنان نزلت عيونها و حركت رأسها بالإيجاب .
نمير جا بيتكلم بس رن تلفونه ، إلتفت للكمدينه ، مد يده و أخذ التلفون ، ضل يشوف على الرقم لعدة ثواني و بعدها رد : ألو .. آها .. أوكي ، نص ساعة و بكون عندكم ! سكر منه و قام : حياتي بطلع لنص ساعة و برجع لك ! جا بيمشي بس مسكت يده بسرعة ، مستحيل تسمح له يطلع ، لا ، بيروح بس يمكن ما يرجع ، خايفة عليه ، لازم توقفه .
عنان و هي تقوم : لا تروح !
نمير إبتسم لها بهدوء : بس نص ساعة و راجع لك !
عنان حركت رأسها بالنفي : لا !
نمير : عنوني بس .. ما قدر يكمل لأنها إقتربت منه و باسته على شفايفه بهدوء ، بعدت عنه بعد فترة و حركت رأسها بالنفي : لا تروح !
نمير إبتسم لها و حاوطها من خصرها : خلاص ماني رايح !
عنان إبتسمت ، حضنته و تنفست بإرتياح .
حاوطها له أكثر و هو مستغرب منها مررررررة ، فيها شيء بس إيش ما يعرف !!
جناح زايد و " نرجس " ...
منسدح على السرير و يشوف على السقف ، هذي حالته من الليل ، بكى لفترة و بعدها هدى لحاله ، قام و رمى حاله على السرير و من وقتها ما تحرك ، منهاااااااار ، يحس أن حياته إنتهت ، يتنفس بس ما يحس بالنفس ، مخنووووووووووق ، ما يلوم أحد غير نفسه على حالته هذي ، مانه قادر يسامح حاله ، بغلطته حرم نفسه من زوجته ، حبيبته ، حرم نفسه من أولاده ، بكرة إذا يسألوها عنه ، إيش بتقول لهم ؟ خانها و عشان كذي تركته ، تحطمت صورته قدام أولاده ، حطمها بيدينه ، سمع رنين تلفونه ، إلتفت ليشوف عليه ، رن رن رن رن رن لين تسكر ، غمض عيونه شوي بس فتحهم بسرعة على نفس الرنين ، صار له أكثر من عشرين مرة يرن ، يعرف أنها هي فكذي ما يرد ، يرد إيش يقول ؟ يقول لها أنها تركته ، يقول لها صار اللي كانت تريده ، إيش يقول بالضبط ؟!؟ تنهد بتعب و غمض عيونه بس فتحهم مرة ثانية و بسرعة و هو يسمع رنين الخاص فيها ، دق قلبه فجلس و مد يده ليأخذ التلفون ، أخذه و رد بسرعة : ألو
ما جا له أي رد
زايد : ألو و بتردد : ن .. نرجس !
سمع شهقة و بعدها تسكر الخط ، قطب حواجبه بقوووة ، كانت تبكي ، أكيد تبكي ، يعرفها زين ، ما راح تقدر على بعده مثل ما هو ما قادر ، تتألم و هو سبب ، سمع الرنين مرة ثانية بس ما الرنين الخاص فيها ، ضل يشوف على الرقم و هو يتمنى أنها ماتت و لا يصير اللي صار ، قام بسرعة و مشى للبلكون ، فتح الباب و رمى تلفونه لأبعد ما يقدر .
تحت - في الحديقة ...
كان توه راجع من برع ، فتح باب الشارع و دخل ، مشى خطوتين و شاف التلفون يطيح على الأرض و يتفتت ، فتح عيونه بإستغراب ، إلتفت حوالينه و من ثم رفعهم لبلكون غرفته ، شافه يدخل ، إستغرب أكثر و في خاطره : إيش فيه هذا ؟ جن ؟!؟ نزل يجمع قطع التلفون المرمية هنا و هناك ، قام و صار يمشي للداخل ، فتح باب الصالة و شاف أمه ، جدته و ياقوت جالسين يسولفوا ، إبتسم و مشى لهم
رعد و هو يرمي نفسه على الكنبة بجنب الجدة : سلام !
الكل : و عليكم السلام .
الجدة و هي تضربه على كتفه : ما تقدر تكمل السلام ، ما تقدر تقول السلام عليكم ؟!
رعد ضحك : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، كذي زين ؟
الجدة إبتسمت و حركت رأسها بالإيجاب : زين ، زين !
رعد : عيل ردي !
الجدة و هي تضربه : قليل الأدب !!
رعد ضحك و حط قطع التلفون على الطاولة قدامه
حفيظة : إيش هذا ؟
رعد : تلفون ولدك ، شكله جن خلاص !
حفيظة : بسم الله على ولدي ، لا تقول كذي !
رعد : يمة عيل في واحد صاحي يرمي تلفونه من البلكون ؟
ياقوت : نمير و لا زايد ؟
رعد : زيوود !
ياقوت تنهدت و إلتفتت لأمها : ماما ، أعتقد هو و نرجس متزاعلين عشان كذا نرجس راحت لبيت عمي !
حفيظة : و أنتي كيف عرفتي ؟
ياقوت حركت أكتافها بخفة : حسيت كذا !
حفيظة و هي تحرك رأسها بالنفي : لا ، لا ، نرجس و زايد ما يتزاعلوا ، وحدها راحت ، بتجلس كم يوم و ترجع !
ياقوت : يمكن !
حفيظة و هي تقوم : أروح أشوفه ، و راحت .
رعد و هو يتنهد : البيت ما حلو بدون فاتن !
ياقوت و هي تتخصر : يا سلام ، و أنا إيش ما مالية عينك ؟!
رعد حرك رأسه بالنفي : لا ههههههههه !
ياقوت نطت عند الجدة : يمة شوفيه إيش يقول !
الجدة ضحكت و صارت تمسح على رأسها : أنا ما أقدر بدونها ، هذي مساعدتي الخاصة !
ياقوت ضحكت و الجدة كملت : راح تضل عندي و محد ياخذها !
رعد : يعني بتصير عانس !
ياقوت و هي تضربه على رأسه بخفة : عانس بعينك !
رعد و هو يبعد يدها عنه : أكلم جد أنا ، إلتفت للجدة : يمة الكل تزوج ، فاتن ، سناء ، سجدة ، عنان بس هذي بقت !
ياقوت : دنيا بعدها !
رعد جا بيتكلم بس الجدة تكلمت قبله : دنيا بعدها صغيرة و بعدين ، و هي تلتفت لرعد : هذيك الهبلة محد راح ياخذها غيرك !
رعد فتح عيونه و هو يأشر على نفسه : أنا ؟؟؟
الجدة و هي تحرك رأسها بالإيجاب : أيوا أنت !
رعد و هو يقوم بسرعة : لا ، لا ، لا ، لا ، مستحييييييييل ، لو تكون هي آخر بنت في الدنيا ما باخذها !
الجدة : وييي ، على إيش شايف نفسك ؟
رعد ضحك و راح عنهم .
الجدة : يقول كذي ألحين بس بعدين بنشوف ! إلتفتت لياقوت و شافتها منزلة عيونها للأرض و سرحانة ، إبتسمت و ضربتها على كتفها بخفة : وين سرحانة ؟
ياقوت إبتسمت لها بهدوء و حركت رأسها بالنفي
الجدة : لا يكون زعلتي من كلامه ، ترى يا بنتي الزواج قسمة و نصيب ، بيجي دورك !
ياقوت : ههههههههههه ، لا يمة ما كنت أفكر كذا بس شوي سرحت !
الجدة بتفكير : إنزين إيش رأيك في شادي ؟
ياقوت بإستغراب : ليش ؟
الجدة : ليش بعد للزواج ؟
ياقوت حركت رأسها بالنفي بسرعة : لا ، لا ، لا و ألف لا !
الجدة : إنزين فهمنا ، و هي تفكر : و وسام ؟
ياقوت : وسام ؟؟؟؟
الجدة : ليش إيش فيه ؟
ياقوت : يمة وسام أصغر مني و بعدين هو مثل أخوي ، و هي تحرك رأسها بالنفي : مستحيل أفكر فيه كذي !
الجدة سكتت شوي و بتردد : و بدر ؟
ياقوت دق قلبه و نزلت عيونها : بدر ؟
الجدة و هي تحرك رأسها بالإيجاب : بدر !
ياقوت سكتت و ما ردت
الجدة تنهدت : لو وافقتي عليه من البداية ، كان ما صار اللي صار !
ياقوت ما فهمت عليها : يمة ، إيش تقصدي ؟
الجدة : شوفي بخبرك بس الكلام لأذنك و بس ، محد لازم يعرف !
ياقوت بفضول : أوعدك ما بخبر أي أحد !
الجدة خبرتها بسالفة وسام
ياقوت ما مستوعبة : وسام يحبها ؟
الجدة و هي تحرك رأسها بقلة حيلة : يحبها ! سكتت شوي و كملت : قلت له أني بسوي أي شيء بس أمنع هالزواج بس ما أعرف كيف !
ياقوت : بس .. بس يمة بدر صار يحبها !
الجدة بصدمة : إيش ؟
ياقوت نزلت رأسها بحزن و حركته بالإيجاب .
الجدة : لا حول و لا قوة إلا بالله ، إيش راح نسوي ألحين ، عشان واحد يكون مبسوط الثاني لازم يتعذب ! تنهدت بقلة حيلة و قامت تمشي لغرفتها .
ياقوت جلست شوي تفكر فيها ، إيش كثر هي محظوظة ، الإثنين يحبوها ، يا ترى إذا هي عرفت أن وسام يحبها بترفض بدر ؟! راح تقدر تعيش معاه مبسوطة و هي تعرف بأن أخوه متعلق فيها ، أكيد ما تقدر ، تخبرها ؟؟؟ إيش راح تستفيد ؟ بدر ما عاد يكون لها بس هي ليش تهتم ، ما هي رفضته ، خلاص هو تخلى عنها و قرر يكمل حياته و واضح أنه مبسوط معاها ، معقولة تدمر حياته بهالطريقة ؟! لا ، غلط هالشيء ، عيل وسام إيش راح يصير فيه ؟؟ لازم يكون في حل لهالشيء ، شهد لازم تعرف ، هي بيكون عندها الحل !
غرفة رعد ...
أول ما دخل ، طلع تلفونه و صار يدور على رقمها ، يحب يعذبها ، ما يعرف ليش بس يستمتع بتعذيبها ، شرير ، يحب يشوفها معصبة ، تقطب حواجبها بطريقة غريبة ، حاجب يرتفع و حاجب ينزل ، ضحك و هو يتخيل شكلها ، مشى للسرير و جلس بس إبتسامتها أحلى ، عيونها صغيرة و لما تبتسم ، تصغر أكثر و تتسكر ، يحب هالشيء فيها ، خدودها دوم حمراء مثل التفاح ، أنفها صغيرون و شفايفها وردية ، دبة شوي بس حلوة ، تنهد بحالمية بس إنتبه لحاله ، حرك رأسه بالنفي بسرعة يبعد هالفكرة ، مستحيل يفكر فيها ، لسانها طويل و يباله قص ، مغرورة و شايفة نفسها ، لا ، ما تناسبه ، نزل عيونه لشاشة تلفونه يشوف رقمها ، إبتسم و ضغط على إتصال ، أول رنتين و جا له الرد
دنيا : خيييير ؟!؟
رعد إبتسم أكثر : ناس يقولوا سلام !
دنيا بدون نفس : سلام ، خييير ؟!
رعد : و عليكم السلام ، خير بوجهك !
دنيا بملل يوضح من صوتها : رعد ليش متصل ؟ في شيء تقوله و لا بس فاضي و فكرت ما عندي شيء أسويه ليش ما أتصل في دنيا و أعذبها ! ترى أعرفك و أعرف سوالفك البايخة !
رعد كتم ضحكته : لا ، أنا إتصلت لأسالك عن .. و هو يفكر : عن .. أمم ..
دنيا : أيوا أنتظر !
رعد بسرعة : ركبتك !
دنيا : أي ركبة ؟
رعد : أي ركبة بعد ، ركبة اللي تعورت لما طحتي !
دنيا : آآ ، تقصد الركبة اللي تعورت لما " طيحتني " !
رعد : أحم .. أيوا أقصد هالركبة !
دنيا : جد فاضي ، أمس كنت عندكم ليش ما سألتني ؟
رعد إبتسم : طلع من بالي ، كيفك و كيف ركبتك ؟
دنيا : الحمدلله نحن الإثنين بخير !
رعد ضحك : أمم .. كنت أفكر ..
دنيا : الله يستر !
رعد : هههههههه ، إسمعي !
دنيا : أسمع !
رعد : نطلع لمرح لاند ( ملاهي ) يوم الخميس و ناخذ عمر و لمياء و عبود !
دنيا : أممم .. أوكي !
رعد إبتسم : أوكي عيل أشوفك على خير !
دنيا : إن شاء الله ، باي !
رعد : باي ، سكر منها و رمى حاله على السرير .
جناح زايد و نرجس ...
حفيظة و هي تتنهد : يعني ما تقول لي إيش فيك ؟
زايد و هو يغصب إبتسامة على شفايفه : كم مرة أقول لك ما فيني شيء !
حفيظة : و نرجس ما راحت عشانها زعلانة منك صح ؟
زايد بنفس الإبتسامة : صح !
حفيظة و هي تحط يد على خده و بشك : أنت ما تخبي شيء ؟!
زايد حرك رأسه بالنفي بس ما رد ، ما يقدر يقول لهم ألحين ، ما وقته ، لما يوصل لها ورقة طلاقها بيعرفوا .
حفيظة و هي تقوم : عيل تعال ، إنزل ، إجلس شوي مع أخوانك ، ليش مسكر حالك بالجناح ؟!
زايد و هو يقوم : باخذ لي شور و بنزل لكم !
حفيظة حركت رأسها بالإيجاب و طلعت .
تنهد و صار يمشي للغرفة ، بيطلقها ؟!؟ بيقدر ؟!؟ ما راح تكون له بعدها ! قطب حواجبه بقوووة : يا رب يصير أي شيء و يتغير قلبها علي ، أي شيء و تسامحني ، ما راح أقدر بدونها !
***************************
فلة أبو نرجس ...
صالة دور الأول ...
كانت جالسة معاهم و هي تمثل هدوء غير اللي تحس فيه ، ما حبت تبين لهم أنها منهارة ، ما تريد تبين لهم أن قلبها يتقطع ، ما لازم تضعف ، ما ألحين ، ما خبرتهم أنها بتضل عندهم على طول ، ما خبرتهم أنها بتتطلق منه ، تنتظر ورقة طلاقها و بعدها يصير اللي يصير ، ندمت لأنها إتصلت فيه بس إشتاقت لصوته ، مانها متعودة على كذا ، متعودة تتصبح بحضنه و هي تستنشق ريحته بس كيف ترضى و تسامح بعد اللي صار ، غلط كثييييييييير و كل مرة سامحته ، سامحته على أمل أنه بيتعدل ، بيصلح كل شيء ، بيفكر فيها و في أولاده بس كل مرة يجي لها و هو يغلط غلطة أكبر من اللي قبل ، لمتى بتتحمل ؟! مانها قوية لهالدرجة ، ما تقدر تسامحه بعد اللي صار ، هو غلط و لازم يتعاقب ، صحت من سرحانها بيد على كتفها ، إلتفتت حوالينها ما لقت غيره ، ما حست متى الكل راح عنها ، كيف تحس و هي في هالحالة ؟ نزلت عيونها له و غصبت إبتسامة على شفايفها
نرجس و هي تمسك يده : إيش في حبيبي ؟
عبدالله : ماما أريد أرجع البيت !
نرجس و هي تاخذ نفس : ما راح نرجع ألحين !
عبدالله و هو يقطب حواجبه : ليش ؟! بيت ماما لطيفة صاير ما حلو ، عمر ما هنا ، محد يلعب معاي ، هناك في بيتنا عمي رعد يلعب معاي و بابا يلعب معاي ، هنا محد ، و هو يمسك يدها بيدينه الثنتين و يسحبها : خلينا نرجع ، خلييينا نرجع !
نرجس بهدوء : عبود حبيبي ما يصير نرجع ، ما ألحين !
عبدالله : عيل متى ؟
نرجس و هي تتنهد : لا تعاند ، روح شوف لمياء و إلعب معاها !
عبدالله و هو يقطب حواجبه أكثر : لمياء ما تلعب معاي ، محد يلعب معاي ، أنا أريد بابا !
نرجس بنبرة حادة شوي : عبود خلاص ، قلت لك لا تعاند ليش ما تسمع الكلام ؟ كم مرة لازم أعيد كلامي ها ؟ يللا ، و هي تدفعه بخفة : رووح لعندها ، رووح !
عبدالله وقف يشوف عليها شوي و دموعه تتجمع في عيونه ، مشى للتلفون المحطوط على الطاولة ، رفع السماعة ، ضغط على أرقام عشوائية و بعدها صار يكلم بصوت باكي : ألو .. بابا تعال خذني ماما ما تحبني .. و هو يبكي أكثر : تعااااال .. محد يلعب معاي .. كلهم يصرخوا علي .. بااابااا .. تعال .. ما أريدهم .. ما أريد ماما .. ما أريدها .. بابا ليش ما ترد ... أنت بعد ما تحبني .. محد يحبني .. حط السماعة و صار يبكي أكثر .
خنقتها عبرتها ، قامت و مشت له بسرعة ، نزلت لمستواه و سحبته لحضنها .
نرجس و هي تبكي و تبوسه : سامحني يا حبيبي و الله آسفة ، أحبك و بابا يحبك و الكل يحبك ، بعدته عنها و صارت تمسح دموعه : لا تبكي ، أنا آسفة صرخت عليك ، سامحني ، أوعدك أني ما عاد أصرخ عليك بس أنت سامحني !
عبدالله و هو يمسح دموعه بيدينه الثنتين : أريد .. أروح لعند بابا !
نرجس و هي تقوم و تحمله : حبيبي ما يصير ألحين بابا عنده شغل ، لما يخلص يجي !
عبدالله و دموعه ترجع : ماما .. خلينا نرجع البيت !
نرجس و هي تمسح دموعه : خلاص ، خلاص ، بنرجع بس لا تبكي ، أنت بطل ، أنت شطور ، و هي تمشي للحديقة : تريد تلعب ، أنا بلعب معاك بس لا عاد تبكي مرة ثانية ، فاهم !
عبدالله حرك رأسه بالإيجاب و إبتسم لها
إبتسمت و هي تشوف إبتسامته و في خاطرها : يا الله ، يا رب سامحني ! ما عندها غير أنها تكذب عليه ، صغير ، لو إيش ما قالت له ما راح يفهم ، لازم تعوده على غيابه من ألحين ، لازم تعوده و تتعود بنفسها .
***************************
العصر ...
فلة أبو عتيق ...
طلع من غرفته و سكر الباب بهدوء ، لف و صار يمشي للدرج و هو يدندن لنفسه بفرح ، مبسوط ، أول مرة يجلس معاها مثل هالجلسة ، كلمها عن نفسه و هي كلمته عن نفسها ، في كثيييير من الأشياء لين ألحين ما عرفها عنها بس مع الأيام الجاية بيعرف كل شيء ، لين ألحين مترددة شوي ، ما راح تقدر تفتح قلبها له بهالسرعة ، ما ألحين ، يبالها وقت لتتعود عليه ، شوي شوي كل شيء راح يتصلح و هو واثق من هالشيء ، شوي شوي راح تبدأ تحبه و هو ينتظر هالشيء ، نزل من الدرج و مشى للمطبخ ، شافها جالسة على الطاولة لحالها و تتصفح كتاب ، مشى لها و باسها على رأسها : صباح الخييييير يا أحلى أم بالدنيا !
وفاء ضحكت : أي صباح الساعة صارت خمسة !
عتيق إبتسم و صار يمشي للثلاجة : يمة جوعان بموت من الجوع ، و هو يفتح باب الثلاجة : في شيء آكله !
وفاء و هي تقوم : بعدل لك سندويشة ، أنت بس إجلس !
عتيق حرك رأسه بالإيجاب ، سحب كرسي و جلس .
وفاء : سجدة ليش ما نزلت معاك ؟
عتيق : نايمة !
وفاء : لين ألحين ؟!
عتيق : توها بس قبل شوي نامت !
وفاء : مسهرها ؟
عتيق إبتسم ، بس ما رد ، قام و صار يمشي : أروح أشوفها !
وفاء : ما أنت تقول أنها توها نايمة ، عيل خليها !
عتيق إبتسم : يمة قلت أشوفها ما بصحيها !
وفاء ضحكت و حركت رأسها بقلة حيلة : مجنون !
ضحك و مشى بخطوات أسرع ، ركب لفوق و مشى لغرفته ، وقف قدام الباب يعدل شعره ، يمكن تكون صاحية ، ضحك على حاله ، مستحيل تكون صاحية ، توها نامت ، أخذ نفس و دخل ، ما شافها على السرير ، إستغرب ، صحت ؟! سمع باب الحمام ينفتح ، فإلتفت و شافها ، رفعت عيونها له بس نزلتهم بحياء .
عتيق و هو يمشي لها : ليش ما نمتي ؟
سجدة و هي تبعد خصلات شعرها المبللة عن وجهها بحياء : ما قدرت أنام !
عتيق : ليش ؟ صاحية من أمس بتتعبي !
سجدة إبتسمت بخفة و رفعت عيونها له : و أنت صاحي !
عتيق إبتسم و صار يمشي للباب : عيل يللا خلينا ننزل و ناكل لنا شيء ! جا بيطلع بس هي وقفته .
سجدة بسرعة : عتيق !
إلتفت لها : ها ؟
سجدة بتردد : أمم .. ممكن تنتظرني شوي !
عتيق إبتسم : تستحي ؟!
إحمروا خدودها : لا .. أمم .. أنا يعني ..
عتيق إبتسم أكثر و رجع ، و هو يجلس على السرير : أنتظرك !
حركت رأسها بالإيجاب و مشت للتسريحة بسرعة ، وقفت و صارت تمشط شعرها و تعدل شكلها ، خلصت و لفت له : خلصت !
عتيق و هو يقوم : يللا ننزل ! مشى للباب و هي مشت وراه ، وقف و أشر لها تطلع ، إبتسمت و طلعت ، إبتسم أكثر و هو يستنشق ريحتها ، حط يد على قلبه و في خاطره : يا رب صبرني !
***************************
فلة أم قاسم ...
وقفت عند الباب تشوف عليهم ، كان محاوطها من أكتافها و يساعدها تمشي لسريرها ، تعرف أنها تعبانة و ما بتقدر لحالها ، بس غارت ، غارت و ما قدرت تشوفه بهالقرب من وحدة غيرها ، نزلت عيونها ، لفت و جت بتمشي بس وقفتها .
أم قاسم : فاتن يا بنتي ، ما بتتحمدي لسلامتها !
فاتن لفت لها و من ثم إلتفتت لميان اللي جلست على سريرها و صارت تشوف عليها ، رفعت عيونها لقاسم بس نزلتهم بسرعة ، إلتفتت لميان و بهدوء : حمدلله على السلامة ! لفت و مشت بسرعة .
قاسم حس فيها فلحقها .
دخلت الجناح و هو دخل وراها و سكر الباب .
جت بتمشي بس مسك يدها
قاسم و هو يدورها له : فاتن !
فاتن بدون ما ترفع رأسها له : ها ؟
قاسم و هو يقربها له : إيش فيك ؟
فاتن و هي تحرك رأسها بالنفي : ما فيني شيء !
قاسم حط يده تحت ذقنها و رفع رأسها له و بإبتسامة : غرتي علي !
فاتن رفعت عيونها له شافته يبتسم ، نزلتهم و حركت رأسها بالنفي .
إبتسم أكثر و حب يغيضها : عيل برجع لها !
قطبت حواجبها و رفعت عيونها له بسرعة
قاسم : هههههههههههههه
إنحرجت من حالها ، فكت يدها من يده و جت بتمشي بس هو رجع مسكها
قاسم و هو يقربها له مرة ثانية : لا تغاري منها ، هي لي مثل سارة ..
فاتن مرتبكة من قربه بس ما حبت تبين له ، فقاطعته : حتى و لو ، هذا ما يعني هي أختك ، ما يصير تقترب منها كذي !
قاسم و هو يقربها له أكثر و يبوسها على خدها : يعني غرتي ؟
فاتن بعدته عنها بحياء ، ما ردت و مشت للغرفة بسرعة .
ضحك و لحقها .
غرفة ميان ...
جلست تبكي و هم يحاولوا يهدوها ، من أول ما طلع و هي تبكي كذي ، ما تقدر تشوفه مع غيرها ، تفضل الموت على كذا ، لازم يكون لها ، ما راح تقدر بدونه .
أم قاسم و هي تمسح على شعرها بهدوء : بس يا بنتي لا تسوي في حالك كذي ، ما يصير ، الله ما يرضى كذي ، أنتي بنت صغيرة و حلوة في ألف واحد يتمناك ..
ميان من بين شهقاتها : ما أريد .. أحد غيره .. ما أريد .. بمووووت بدونه ما أقدر .. ليش ما خليتوني أموووت ... خلوني أموت و أرتاح .. ما أريد أشوفه معاها .. ما أقدر .. ليش ما تفهموني .. ليش ؟!؟
أم قاسم نزلت رأسها و ما تكلمت
ميان مسحت دموعها و قامت : ما أريد أعي .. ش كذي .. و هي تلتفت حوالينها : ما أريييييييد ..
سارة و هي تقوم و تحاوطها من أكتافها : ميان ما يصير هالكلام ، تعوذي من الشيطان و إستغف .. ما قدرت تكمل لأنها فكت نفسها منها و صارت تركض للبلكون
أم قاسم شهقت و قامت بسرعة : إلحقي عليها يا سااارة !
سارة ركضت لها بسرعة ، جت بتنط من البلكون بس هي سحبتها بسرعة .
ميان و هي تحاول تفك نفسها منها و بصراخ : إتركيييييني .. خليني أموووووت ، ما أرييييييييد .. ما أريييييد ..
سارة و هي تلتفت لأمها : ماما تعالي بسرعة !
أم قاسم مشت لهم بسرعة و حاولت تدخلها لداخل الغرفة
ميان بنفس حالتها : إتركووووووونيييي .. ما أريييييد .. ما أرييييد .. طاحت على الأرض و صارت تشهق مرة ثانية : .. ما أريد .. أعيش .. ك .. ذي .. ما أقدر أشو .. فه مع .. غيري ...
سارة نزلت لمستواها ، حضنتها و صارت تبكي ، ما تعرف كيف تهديها ، ما كانت متوقعة أنها بتنهار لهالدرجة ، يمكن حاولت تتقبل بس ما قدرت فكذي إنهارت ، إيش تسوي لها ألحين ، قاسم خلاص تزوج صار لغيرها ، كيف يترك زوجته عشانها ، ما يصير بس هي في هالحالة مانها راضية لا تفهم و لا حتى تسمع أي شيء .
أم قاسم و هي تحارب دموعها ، مسكتها من أكتافها و قومتها : بس يا بنتي ؛ ما يصير كذي ، ما يصير ! حاوطتها من أكتافها و صارت تمشي للداخل ، سارة قامت و مشت وراهم ، جلستها على السرير ، جلست جنبها و حضنتها و هي تمسح على ظهرها : بس يا حبيبتي بس ، تعوذي من الإبليس ، لا تسوي كذي في حالك ، قاسم تزوج يا بنتي ..
ميان و هي تتعلق فيها أكثر و تشهق : م .. ما أقدر .. يا خالت .. ي ما أقدر .. بموووت .. و الله بمووووت ، صارت تشهق أكثر و أكثر .
أم قاسم نزلوا دموعها و حضنتها بقووة ، هذي بنتها ، هي ربتها ، ما تقدر تشوفها كذي بس ما بيدها شيء تسويه لها غير أنها تدعي لها ، تدعي ربها يقويها .
سارة جلست على الأرض بمقابلهم ، نزلت رأسها و صارت تبكي بدورها .
ما يعرفوا كم مر عليهم و هم جالسين بهالحالة ، ما يعرفوا غير أن الدنيا صارت تتظلم برع ، هدت و بعد فترة نامت في حضنها ، بعدتها عنها بهدوء و سدحتها على السرير ، غطتها بالبطانية و قامت مشت للبلكون ، سكرت الباب و قفلته ، سكرت ستارته و من ثم مشت لسارة .
أم قاسم بصوت واطي : خليك عندها ، لا تتركيها !
سارة حركت رأسها بالإيجاب ، قامت و جلست على السرير .
أم قاسم تنهدت و طلعت من الغرفة ، مشت لغرفتها ، صلت المغرب و بعدها طلعت تجلس بالصالة ، جلست بس بالها مشغول فيها ، إيش لو صحت و حاولت تسوي شيء في حالها ، هذي أمانة برقبتها ، إيش بتجاوب ربها ، ما قدرت تحافظ عليها ، سمعت ضحكته فلفت و شافتهم جايين لها .
قاسم بإبتسامة : سلام !
أم قاسم و هي تتنهد : و عليكم السلام .
جلس و جلست فاتن بجنبه .
فاتن و هي تلتفت لها : خالتي !
أم قاسم : أيوا حبيبتي !
فاتن : ميان كيفها ألحين ؟
أم قاسم و هي تتنهد مرة ثانية : الحمدلله ! إيش تقول لها غير كذي ، تقول أنها حاولت تنتحر مرتين بسببها ، مسكينة ، هي إيش ذنبها ؟ ضلت تشوف عليها شوي ، بس هي السبب ، من اللحظة اللي دخلت ببيتهم كل شيء تغير ، قلبت البيت فوق تحت ، إستغفرت ربها بسرعة ، ما لها أي ذنب ، ما يصير تلومها ، تنهدت بقلة حيلة بس ما تكلمت .
فاتن حست فيها و إرتبكت من نظراتها ، حاولت تفهمها بس ما قدرت ، رن تلفونها ، نزلت عيونها للشاشة و إبتسمت : هذا أخوي يتصل ، قامت : عن إذنكم ! ردت و راحت عنهم .
قاسم كان حاس في أمه بس ما حب يسألها قدام فاتن ، هي لين ألحين ما تعرف إيش صار بميان بالضبط ، ما تعرف أنها حاولت تنتحر ، ما يريد يخبرها ، ما يقدر ، إلتفت لأمه و بهدوء : يمة ، إيش في ؟ صاير شيء ؟
أم قاسم : إيش أقول لك يا ولدي ؟
قاسم خاف ، قام و مشى لها ، جلس جنبها على الكنبة و مسك يدها : يمة لا تخبي علي ، قولي لي ، إيش صاير ؟ ميان بخير ؟!
أم قاسم و هي تحرك رأسها بالنفي : مانها بخير يا ولدي ، مانها بخير أبدا ، خايفة تسوي شيء بحالها ، قبل شوي كانت بترمي نفسها من بلكون غرفتها !
قاسم بصدمة : إيششش ؟؟؟
أم قاسم و هي تحرك رأسها بالإيجاب : خايفة عليها كثير ، خايفة ! و صارت تبكي .
قاسم : يا يمة ، يا حبيبتي لا تبكي ، هدي حالك ، إن شاء الله ما يصير فيها أي شيء !
أم قاسم بنفس حالتها : البنت .. بتسوي شيء بحالها .. خايفة ما نقدر نمنعها .. بتروح من بين يديننا ..
قاسم : يمة ، يعني إيش نسوي لها ألحين ؟ هي مانها راضية تفهم ، مانها راضية تتقبل أني ما أريدها ، خلاص أنا تزوجت و أحب زوجتي ، لازم تحاول تتقبل ، ما يصير تسوي كذي !
أم قاسم و هي تمسح دموعها بطرف شيلتها : بس من يفهمها ؟ ما تفهم ، عنيدة !
قاسم تنهد بس ما تكلم .
أم قاسم ضلت شوي ساكتة بس بعدها تكلمت بتردد : قاسم يا ولدي ، ليش ما .. ليش ما تمتلك عليها ؟
قاسم فتح عيونه بعدم تصديق : يمة ، أنتي إيش تقولي ؟
أم قاسم و هي تحرك رأسها بقلة حيلة : يا ولدي ما عندنا غير هالحل ، ما أريد يصير فيها شيء !
قاسم و هو يحرك رأسه بالنفي : يمة أنتي كيف تقدري تقولي مثل هالشيء ، أمس أنا إمتلكت على فاتن و جبتها لهالبيت ، ما كملت يوم عندنا و أنتي تقولي أتزوج غيرها ، كيف ؟!!
أم قاسم : من خوفي على ميان يا قاسم ، لا تلومني ، أنا ..
قاسم قاطعها بسرعة : لا ، لا ، لا يمة لا ، أنا أحب فاتن و ما أريد غيرها ، مستحيل أسوي فيها كذي !
أم قاسم : عيل تخلي بنت عمك تموت ؟؟
قاسم عصب : يمممة !! أخذ نفس يهدي حاله : يمة ، إذا هي بتقتل نفسها عشاني عيل هي مجنونة ، أنا ما دخلني فيها ، أنتي تفكري فيها بس فكرتي في فاتن ، توها أمس بس جاية لعندنا ، توها عروس ، إيش راح يصير فيها ؟
أم قاسم : يا ولدي أنت كلمها ، خبرها عن ميان ، أكيد بتوافق ، أكيد ما ترضى أحد يموت بسببها !
قاسم قام بعصبية : يمة هالشيء مستحيل يصير ، و أنا أخبرك من ألحين فاتن ما لازم تعرف عن اللي يصير ، و الله إن فاتحتيها بهالموضوع ، باخذها و بطلع من هالبيت ! راح عنها و هو معصب مرررة ، يعرف أن ميان تعبانة و تتعذب بس هذا ما يعني أنه يعذب فاتن عشانها ، توها عروس ما كملت يوم ، كيف بتتحمل هالكلام ؟ إيش بيكون ردة فعلها ، ما لازم تعرف ، ميان لازم تتقبل أنه ما لها ، مستحيل يكون لها !
***************************
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و سناء - ساعة 10:30 بالليل ...
فتحت باب الجناح ، دخلت ، سكرت الباب و لفت .
شافته جالس على الكنبة ، مرجع رأسه لوراء و ممدد رجوله على الطاولة ، شكله نايم و عمر جالس على الكنبة بجنبه يتأمله ، إبتسمت بخفة و مشت لهم .
سناء بصوت واطي : نايم ؟
عمر ما إلتفت لها بس حرك رأسه بالإيجاب .
سناء و هي تدور رأسه لها : و أنت إيش تسوي ؟
عمر حرك أكتافه بخفة و رجع يشوف على داؤود .
سناء إستغربت منه و جلست على الكنبة بجنبه و هي تسحبه لحضنها : إيش فيك ؟ إيش تشوف ؟
عمر : أشوف بابا !
سناء : أيوا أعرف بس إيش تشوف فيه ؟
عمر ما رد عليها ، ضل ساكت شوي و بعدها إلتفت لها و تكلم : ماما ، أنتي تحبي بابا ؟
سناء إنصدمت من سؤاله و إرتبكت بنفس الوقت : ه .. ها ؟
عمر إبتسم لها و لف لداؤود : أنا أحبه ! إقترب منه و طبع بوسة على خده ، بعد عنه ، نزل من على الكنبة و صار يمشي للغرفة .
سناء إلتفتت لداؤود و حطت يدها على قلبها تهديه ، كل شيء تخربط من سؤاله ، إيش فيها ؟ ليش تحس كذي ؟ يا ترى هي صارت تحبه ؟! حركت رأسها بالنفي تبعد هالفكرة ، هي ما تحبه بس تعودت عليه بس كيف تفسر دقات قلبها اللي صارت تتسابق مع بعضها في هاللحظة ؟! هي ما يصير تحبه ، ما يصير ، ليش ما يصير ؟! ليش ما تعطي نفسها فرصة يمكن جد بتقدر ، حركت رأسها بالنفي مرة ثانية ، صايرة تخبص ، خلت طفل صغير يأثر فيها لهالدرجة ! تنهدت و صار كلامه يتردد في رأسها : بتعلقك فيه أنتي تريدي تثبتي لنفسك أنك حبيتي و محد حب مثلك و لا راح يقدر ! بتعلقك فيه أنتي تريدي تثبتي لنفسك أنك حبيتي و محد حب مثلك و لا راح يقدر ! بتعلقك فيه أنتي تريدي تثبتي لنفسك أنك حبيتي و محد حب مثلك و لا راح يقدر ! نزلت رأسها و صارت الدموع تتجمع في عيونها ، كانت بتقول له ، بتقول كل شيء و هي ما حاسة بحالها ، زين أنه وقفها ، الكل يفكر أنها عاشت حياة مثالية مع سعد ، الكل يفكر أنها متعلقة فيه عشان هالسبب ، إذا عرفوا بينصدموا ، ما تنكر أنها حبته ، هو علمها كيف تحب ، ما تقدر تنسى هالشيء بس بنفس الوقت كرهته على اللي سواه فيها ، ما تقدر تقول لهم ، ما راح يفهموها ، تدحرجت دمعة على خدها ، مسحتها بسرعة بس حلت محلها دمعة ثانية تلتها ثالثة و رابعة و خامسة ، صارت تبكي بصمت ، مسحت دموعها بعد فترة و رفعت عيونها ، شافته يشوف عليها ، إرتبكت و قامت بسرعة : أنا .. أمم ..
نزل عيونه ، قام و صار يمشي لغرفته جا بيدخل بس وقفته .
سناء بتردد : د .. داؤود !
وقف بس ما لف لها
سناء : ممكن نتكلم شوي !
فتح باب غرفته ، دخل و سكر الباب .
قطبت حواجبها و نزلت رأسها ، إذا هي غلطت عيل حتى هو غلط ، هي ما كانت حاسة فيه فكذي جرحته ، ما فهمت عليه إللا بآخر لحظة ، ندمت و تريد تعتذر بس كيف و هو ما يريد يسمع منها و لا كلمة ، تنهدت و جت بتمشي لغرفتها بس إنفتح باب غرفته و طلع .
داؤود و هو يمشي للكنب و يجلس : تعالي !
مشت له بهدوء و جلست على الكنبة المنفردة : داؤود أنا ..
داؤود و هو يقاطعها : سناء ، أنا اللي بتكلم و أنتي إسمعيني !
سناء حركت رأسها بالإيجاب و ما تكلمت .
داؤود بهدوء غير اللي يحس فيه : أنا آسف ..
سناء بسرعة : داؤود ..
داؤود و هو يقاطعها : قلت لك إسمعيني !
سناء سكتت و هو كمل : أنا آسف على اللي صار أمس ، ما كان لازم أتكلم عنك و عن سعد بهذيك الطريقة ، أنا و أنتي .. أخذ نفس و كمل : نحن أكبر غلطة سويناها أن وافقنا على هالزواج ، لا أنتي تقدري تتحمليني و لا أنا أقدر ، كلما حاولنا فشلنا ، نستفز بعضنا ، نجرح بعضنا بس لين متى نضل كذي ؟ لازم ننهي هالشيء ، يمة ، و هو يرفع عيونه لها : يمة تعرف أن زواجنا ما كامل ، هي أصلا من البداية تعرف أننا ما متقبلين بعض بس ما تكلمت ، ما في داعي نكمل في هالتمثيلية لكثير ، خلينا ننتظر لين يكمل زواجنا ستة أشهر و بعدها نتطلق ، أنتي بترجعي لحياتك القديمة و أنا أرجع لحياتي ! خلص كلامه ، قام و صار يمشي لغرفته جا بيدخل بس وقف و لف لها : أعرف أنك تريدي تفتكي مني اليوم قبل بكرة بس ما بيدي شيء أسويه ، على الأقل لما ننفصل نخليهم يفكروا بأننا حاولنا ! دخل غرفته و سكر الباب .
غمضت عيونها بسرعة تمنع دموعها من النزول ، فتحتهم و صارت تكلم حالها : هذا اللي تريديه ، هذا اللي تريديه ، إصبري شوي و بترجع حياتك مثل ما كانت ، بدونه ! حركت رأسها بحزم تقنع نفسها بكلامها و بعدها قامت و مشت لغرفتها .
***************************
بعد عدة أيام - يوم الإثنين بالتحديد ...
داؤود بعد الكلام اللي قاله لها بهذاك اليوم ما عاد سمعها صوته ، صاير كأنه غريب ، ما يعرفها و لا كأنه يريد يعرفها ، يقوم الصبح ، يطلع للدوام و ما يرجع إللا متأخر ، ما يريد يرجع و يشوف عمر صاحي ، ما يريده يتعلق فيه أكثر من كذي ، كذي أحسن للكل . سناء متضايقة بس بنفسها ما تعرف ليش ، تقنع نفسها كل يوم أنه ما يهمها و راح ترجع لحياتها الأولانية ، كذي أحسن لها و له .
عتيق بكل يوم جديد يكتشف شيء جديد عنها و يزيد حبه لها ، بعدهم يسهروا الليل بس عشان يسولفوا لبعض عن نفسهم ، ما يقترب منها و لا راح يقترب إللا لما تكون مستعدة و عشان كذي بكل يوم جديد يكبر في عينها و يزيد إحترامها له .
زايد منهار ، يروح الدوام عشان يشغل حاله بس ما يحس إللا و هو مشغول بفكرها ، ما طلقها لين ألحين ، ما عنده الجرأة ليسويها ، ما يقدر . نهى كل يوم تتصل فيه بس تلفونه مسكر ، من بعد ما رمى تلفونه ، ما أخذ ثاني . نرجس حالتها أسوأ من حالته ، كلما تسمع الجرس تتوقعه هو مع ورقة طلاقها ، خايفة من الحياة بدونه ، خايفة تشتت أولادها بهالسبب ، يتقطع قلبها لما يسألوها عنه ، كل يوم تطلع لهم عذر جديد و تنسيهم بس وحدها ما تقدر تنسى ، تبكي بصمت و تكتم شهقاتها ، ما تريد أحد يحس فيها .
نمير لين ألحين ما يعرف أن عنان كشفت رجعته للمخدرات ، صاير يستغرب منها و من تصرفاتها ، متعلقة فيه طول اليوم ، ما يقدر يتحرك من مكانه ، أبدا ما تخليه يطلع لبرع ، كل يوم تطلع عذر جديد و تمنعه ، إذا طلع شوي بدون ما يخبرها تزعل ، خايفة عليه ، خايفة يروح ما يرجع .
ميان لين ألحين بنفس حالتها ، طول الوقت تبكي و تشهق ، لا تاكل ، لا تشرب ، ما تقوم من على فراشها ، أم قاسم خايفة عليها و تحاول تقنع قاسم أنه يملك عليها بس هو رافض نهائيا و بعده على كلامه اللي قبل ، فاتن ما عندها أي خبر باللي يصير ، حاسة بجو الكئيب اللي بالبيت بس لما تسأل قاسم ، يغير الموضوع و يحاول يبين عادي بقدر الإمكان .
جامعة ...
كلية علوم - إستراحة بنات ...
إلتفتت لها شافتها منزلة عيونها لشاشة تلفونها و سرحانة ، إستغربت منها ، هذي حالتها من كم يوم ، طول الوقت سرحانة و مانها على بعضها ، حطت يد على كتفها و هزتها شوي
شهد : عنان ! عنااان !
عنان إلتفتت لها : ها ؟
شهد : إيش فيك ؟ وين سرحانة ؟
عنان حركت رأسها بالنفي : لا أبدا ! و هي تنزل عيونها للتلفون : ما كأنه تأخر ، أحسن أتصل فيه مرة ثانية !
شهد إستغربت : إيش تتصلي فيه ؟! توك قبل دقيقتين متصلة ، قال لك طالع ، إنتظري شوي ، ليش مستعجلة ؟!؟
عنان و هي تحرك رأسها بالنفي : لا ، ماني مستعجلة بس هو تأخر ، قال لي خمس دقائق و يكون عندي و لين ألحين ما جا ! و هي تضغط على زر الإتصال : أشوفه مرة ثانية !
شهد حركت رأسها بقلة حيلة و ما علقت .
عنان حطت التلفون على أذنها ، رن ، رن ، رن ، رن و تسكر ، سكره في وجهها ، تجمعت الدموع في عيونها ، أكيد رايح لعندهم ، رايح يقتل حاله ، نرلت رأسها و صارت تبكي .
شهد فتحت عيونها بإستغراب : عناان ، يا حبيبتي إيش فيك ؟ ليش تبكي ؟
عنان ما ردت و صارت تبكي أكثر .
شهد خافت عليها ، إقتربت منها و حضنتها : بس عنان ، بس ، تكلمي ، لا تخوفيني عليك ، إيش فيك تبكي ؟ أنتي و نمير متزاعلين ؟ نمير قال لك شيء ؟
عنان بعدت عنها و صارت تحرك رأسها بالنفي .
شهد و هي تمسح دموعها : عيل ؟ إيش صاير ؟
عنان و دموعها ترجع مرة ثانية : شهد اوعديني أنك .. ما بتخبري أحد !
شهد خافت أكثر : أوعدك بس إيش صاير ؟!
عنان و هي تنزل رأسها : نمير .. رجع للمخدرات !
شهد بصدمة : إيششش ؟؟؟؟
عنان و هي تبكي مرة ثانية : خايفة يا شهد .. خايفة .. ما راح أقدر بدونه .. ليش ما يفكر .. إيش كثر تعذبنا بسبب هالمخدرات .. و .. و ألحين رجع ..
شهد تنهدت بقلة حيلة : يا الله ! و هي تحاوط عنان من أكتافها : من متى هالشيء ؟
عنان بنفس حالتها : ما أعرف .. ما أعرف .. كثرت طلعاته في الفترة .. الأخيرة .. شكيت بس ما قلت شيء .. بملكة فاتن شفت مخدر .. بجيب بنطلونه ..
شهد : كلمتيه ؟
عنان حركت رأسها بالنفي : ما تكلمت .. ما قلت شيء .. مسوية نفسي ما أعرف .. بس خايفة عليه ..
شهد جت بتتكلم بس رن تلفون عنان
نزلت عيونها و رفعتهم لشهد : هذا هو !
شهد : ردي عليه ، أكيد وصل !
عنان حركت رأسها بالنفي و مدت لها التلفون : أنتي ردي ، أنا بروح أغسل وجهي و أرجع !
شهد حركت رأسها بالإيجاب و أخذت التلفون
عنان قامت بسرعة و راحت للحمامات .
شهد أخذت نفس و ردت : ألو
نمير : عنوني حياتي أنا بالباركنغ أنتظرك !
شهد : نمير هذي أنا شهد !
نمير : أوه سوري شهودة فكرتك عنان ، عنان وينها ؟ خبريها أني أنتظرها !
شهد : ألحين بتجي !
نمير : أوكي ، باي !
شهد : باي ، سكرت منه ، أخذت نفس و قامت ، لمت أغراضها و أغراض عنان و طلعت من الإستراحة ، شافتها عند الباب .
شهد و هي تمد لها أغراضها : ينتظرك بالباركنغ !
عنان حركت رأسها بالإيجاب ، أخذت أغراضها و راحت .
شهد ضلت تشوف عليها لين ما بقى غير طيفها ، تنهدت مرة ثانية : يا رب يعقل هالولد و يترك هالخرابيط ! نزلت الدرج و بالها مشغول في عنان ، نزلت رأسها و صارت تمشي ، زفرت و طرااااخ .
كان يمشي في الممر و هو يلعب في تلفونه ، رفع رأسه شوي و من ثم نزله بس رفعه مرة ثانية و صار يشوف عليها ، شافها تجي له و هي منزلة رأسها ، عرف أنها ما منتبهة لوجوده بس ما تحرك من مكان ، صارت تقترب منه أكثر و أكثر بس ما تحرك لين إصطدمت فيه .
شهد و هي تعدل وقفتها و ترفع عيونها له : أنا آسف .. سكتت و ما كملت .
وسام : لهالدرجة بالك مشغول بحبيبك ما عدتي تشوفي اللي حوالينك !
شهد نزلت عيونها بسرعة و ما ردت ، جت بتمشي بس وقفها .
وسام : شهد !
وقفت بس ما دارت له .
مشى لها و وقف بمقابلها : مبسوطة معاه ؟
شهد إبتسمت بسخرية : تريد تعرف ؟!
وسام حرك رأسه بالإيجاب
شهد غصبت إبتسامة على شفايفها و هي تحس بالعبرة تخنقها : مبسوطة و كثيييير و هذا بفضلك أنت ، مشكوور بس ليش عذبت حالك و خبرته أني أحبه ؟ كنت بعترف له لحالي !
وسام و هو يحس بقلبه يحرقه : تحبيه ؟؟؟
شهد و الدموع تتجمع في عيونها : أحبه !!
وسام سكت و ضل يشوف في عيونها و في خاطره : بس ليش عيونك تقول غير كذي ؟!
شهد و كأنها سمعته ، نزلت عيونها بسرعة ، لفت و صارت تمشي بأسرع ما عندها .
نزل رأسه بإنكسار و كمل طريقه .
عند شهد ...
طلعت من الكلية و ركضت للباركنغ ، مسحت دموعها بسرعة ، هو ما يستاهلها ، فكرت كثير و قررت ، إذا بدر يقدر يتخلى عن حبه عشانها عيل هي بعد بتقدر ، راح تحاول تحبه مثل ما هو يحاول ، يمكن جد بتقدر ، يمكن ربهم جمعهم كذي عشان يقدروا ينسوا بعض اللي هم فيه و يحبوا من جديد ، يحبوا بعض ! وقفت تحارب دموعها و تقنع نفسها بهالكلام .
***************************
سيارة نمير ...
من أول ما ركبت ، ما نطقت بحرف ، إنتبه لأنفها المحمر و عيونها المحمرة بس ما تكلم لأنها لفت للشباك و ما إلتفتت له أبدا ، عرف أنها ما تريده يعرف أنها كانت تبكي ، فضل ساكت و ما تكلم ، بعد فترة وقف سيارته قدام الفلة و هي نزلت بسرعة ، نزل و لحقها ، ركبت لفوق و مشت لجناحهم ، دخلت و هو دخل وراها و سكر الباب ، إلتفت لها شافها ، تفسخ شيلتها و عبايتها و تمشي للغرفة ، مشى وراها ، مشت للكبتات ، أخذت لها بجامة و دخلت الحمام .
وقف يشوف عليها و هو مستغرب منها ، إيش فيها ساكتة كذي ؟! زعلانة منه ؟! قطب حواجبه ، ليش ؟ هو ما سوى شيء ليزعلها ! جلس على السرير ينتظرها ، طلعت بعد فترة و مشت للتسريحة تمشط شعرها ، أخذ نفس و قام ، مشى لها و حاوطها من بطنها .
نمير و هو يبوس رقبتها : زعلانة مني ؟
فكت نفسها منه و ما تكلمت ، جت بتمشي بس مسك يدها و سحبها له .
نمير و هو يرفع رأسها له : إيش فيك ؟
نزلت رأسها و حركته بالنفي
نمير و هو يرفع رأسها مرة ثانية : تكلمي ، زعلانة مني ؟
عنان و هي تفك نفسها منه و بهدوء غير اللي تحس فيه : تعبانة ! جت بتمشي للسرير بس مسك يدها مرة ثانية .
إقترب منها : متأكدة ؟ ما في شيء ثاني ؟!
عنان : ما في !
إبتسم لها و طبع بوسة هادية على جبينها : أحبك !
عنان فكت يدها من يده و حاوطت وجهه بيدينها : تقصدها ؟!
نمير إنصدم من سؤالها : عنان ، أنتي تعرفي أنا إيش كثر أحبك ..
عنان نزلت يدينها ، لفت و بصوت واطي لنفسها : ما عدت أعرف !
مشت للسرير و جلست .
جا بيتكلم بس رن تلفونه ، مشى للكمدينة ، أخذه و رد : ألو .. وين ؟ آههم ... نزل عيونه لعنان اللي كانت تشوف عليه
عنان و هي تحط رأسها على المخدة : إذا تريد تروح روح ما بمنعك !
نمير و هو يكمل بالتلفون : لا .. ما بجي .. خلاص أيوا .. باي . سكر منه و جلس على السرير ، مسكها من مرافقها و جلسها : عنان ، تكلمي و قولي لي إيش فيك ؟ متضايقة مني ، زعلانة ؟ تكلمي بس لا تسكتي كذي !
عنان ما ردت و رجعت إنسدحت .
أخذ نفس طويييييل و قام ، راح يغير ملابسه و بعدها جا و إنسدح جنبها ، سحبها لحضنه و حاوطها بقوة و بهمس : أنا آسف !
دفنت رأسها في صدره و صارت تبكي ، حاوطها له أكثر بس ما تكلم ، ما يعرف إيش فيها ، إيش اللي يبكيها كذي ، ليش مانها راضية تتكلم ، مستغرب منها بس خايف عليها بنفس الوقت ، إيش كاتمة في قلبها ؟!؟!
***************************
جامعة ...
كلية التجارة ...
لمت كتبها ، طلعت من الكلاس و صارت تمشي للباركنغ . مشت لسيارته و وقفت جنبها ، إلتفتت حوالينها ، ما في أي أثر له ، وينه ؟ ليش لين ألحين ما وصل ؟ دايما يكون جالس بالسيارة ينتظرها بس اليوم تأخر ، نزلت عيونها لساعتها ، الساعة 12:30 ، إستغربت ، طلعت تلفونها بس تذكرت ، هي ما عندها رقمه ، ما أخذته لأنها ما إحتاجته ، تنهدت بقلة حيلة ، حطت كتبها على السيارة و صارت تنتظره ، شافته جاي لها بعد فترة و هو مقطب حواجبه ، ماسك كمته بيده ، مرفع أكمامه و يفك زر دشداشته ، إبتسمت على شكله بس لما إقترب منها ، شهقت بخوف ، أنفه دم و في كم من جرح على وجهه .
مشت له و بخوف : عتيق أنت بخير ؟!
عتيق : لا تسألي !! مشى للسيارة و ركب ، ركبت و هو حرك السيارة بسرعة .
بعد عشرين دقيقة - فلة أبو عتيق ...
وقفت بجنب وفاء بخوف ، أول مرة تشوف أبو عتيق معصب كذي ، أول مرة تشوف عتيق كذي ، ما كانت تعرف أنه عصبي لهالدرجة .
يوسف بعصبية : رجعت لسوالفك ؟ متى تعقل أنت ؟ متى ؟! لمتى راح نغطي على أغلاطك ، لمتى نعتذر بسببك !
عتيق : يبة ما في داعي تعتذر من أي أحد ، أنا ما غلطت ، هو اللي غلط علي من البداية ، ما إهتميت بالأول بس قام يستفزني !
يوسف : لا حول و لا قوة إلا بالله ، كم مرة نقول لك حتى و لو إستفزوك لا تمد يدك عليهم ، كذي زين ألحين ، ضربت الولد بنص الكلية ، بيفصلوك !
عتيق : ما راح يقدروا !
يوسف : ليش ، كليتي هي ، على كيفك يعني ، ضربت الولد قدام كلهم ، إذا إشتكى عليك ، راحت أربع سنوات الدراسة كذي ، أنت ليش ما تفكر ؟!
عتيق لا رد
يوسف و هو يأخذ نفس : لازم تعتذر منه !
عتيق بعصبية : مستحيل أعتذر منه ، يستاهل الكلب اللي جا له مني و يستاهل أكثر بعد ! لف و راح عنهم بسرعة .
يوسف و هو يلتفت لوفاء : ولدك ما راح يعقل أبدا ، ما راح يرتاح إللا لما يجنني أو بيجيب لي الجلطة !
وفاء : بسم الله عليك يا يوسف ، لا تقول كذي !
يوسف و هو يمشي عنه : إيش بعد أقول ، إيش أقوول ؟!؟ مشى للدرج و صار يركب .
وفاء حركت رأسها بقلة حيلة و إلتفتت لسجدة ، حست فيها فإبتسمت لها لتطمنها : لا تخافي يا بنتي ، بيهدأوا لحالهم و بعد شوي تشوفيهم يضحكوا مع بعض ، هم كذي دايما ، كل إسبوع أو إسبوعين يصير هالشيء ، صارت عادة ، عتيق الله يهديه ، عنيد و عصبي ، ما يتفاهم بالكلام !
سجدة و هي تشوف على الدرج : عمي بخير ؟
وفاء إبتسمت : لا تخافي عليه ، ألحين بروح عنده و أشوفه ! مسكت يدها و صارت تمشي : تعالي معاي ! أخذتها للمطبخ و من ثم أخذت علبة إسعافات أولية و مدته لها : خذي يا بنتي ، روحي له ، عقمي و نظفي جروحه !
سجدة حركت رأسها بالإيجاب ، أخذت العلبة و من ثم ركبت لغرفتهم ، فتحت الباب ، دخلت و سكرته بهدوء ، مانه موجود بالغرفة بس في صوت من الحمام ، مشت للتسريحة و حطت العلبة ، فسخت شيلتها و عبايتها و من ثم وقفت تنتظره ، سمعت باب الحمام ينفتح فرفعت عيونها له ، رفع عيونه لها بس نزلهم و صار يمشي للكنبة ، رمى حاله و زفر بقووة .
أخذت العلبة و مشت له ، و هي تجلس على الطاولة بمقابله : إجلس عشان أعقم الجروح اللي على وجهك !
عتيق و هو يحرك رأسه بالنفي : ما في داعي !
سجدة و هي تفتح العلبة : إجلس !
عتيق تنهد و عدل جلسته .
أخذت قطن و بللته ، مدت يدها لوجهه بس تراجعت ، توها تنتبه أنها بتلمسه ، إرتبكت و نزلت يدها .
عتيق حس فيها فتكلم : قلت لك ما في داعي !
سجدة نزلت عيونها : أنا ..
عتيق بسرعة : لا تتأسفي ! أخذ العلبة و قام : أقدر أنظف و أعقم لحالي ! و صار يمشي للمراية ، سحب كرسي التسريحة و جلس ، حط العلبة على ركبه و صار ينظف جروحه !
رفعت عيونها له و نزلتهم بس رفعتهم مرة ثانية و قامت ، إذا ما حاولت ما راح تعرف أنها بتقدر و لا لأ ، لازم تغصب نفسها لتتعود ، أخذت نفس و مشت له ، وقفت قدامه و مدت يدها : هات عنك !
عتيق و هو يرفع عيونه لها : سجدة عادي ، أنا ..
سجدة إبتسمت له بهدوء و قاطعته : يللا هات عنك !
عتيق لما شاف إبتسامتها إبتسم ، مد لها القطن و هي أخذته بسرعة أو بالأحرى سحبته ، نزلت لمستواه بحيث جلست على ركبها : راح يحرقك شوي !
عتيق إبتسم بس ما رد
أخذت قطن بمعقم و مدت يدها بتردد ، أخذت نفس و حطته على خده بهدوء ، إرتجفت بس ما حبت تبين له فصارت تنظف الجرح بأهدأ ما يمكن ، إبتسم و هو يحس بأصابعها الناعمة على خده ، إرتبكت من إبتسامته فبعدت يدها بسرعة .
سجدة بإرتباك : خ .. خلصنا !
عتيق إبتسم أكثر : شكرا !
سجدة رفعت عيونها له و صارت بعيونه ، دق قلبها بقوووة ، إرتبكت أكثر فقامت بسرعة : أنا .. أمم .. و هي تمشي لباب الغرفة : أنت .. أنت إرتاح و أنا بنزل عند خالتي ! فتحت الباب و طلعت بسرعة .
عتيق حط يد على خده يتحسسه ، تنهد بحالمية ، قام و مشى للسرير ، رمى حاله عليه و غمض عيونه .
***************************
شركة أبو زايد و أخوانه ...
مكتب زايد ...
كان منزل رأسه للأوراق اللي قدامه ، يقال أنه يشتغل بس مثل دايما يفكر فيها ، إشتاق لها و لأولاده ، صار له أربعة أيام بدونهم ، لا شافهم و لا حتى سمع صوتهم ، فكر يروح يشوفهم بس تراجع ، يخاف يروح لهم و هم ما عاد يريدوا يشوفوه ، يخاف يروح و هي تطلب ورقة طلاقها ، لين ألحين مانه حاس أنه يقدر يطلقها بس ما يريد يعلقها كذي ، ما يعرف إيش يسوي ! صحى من سرحانه على صوت الدق على الباب ، رفع عيونه للباب و من ثم نزلهم للأوراق : تفضل ! سمع الباب ينفتح و يتسكر بس ما رفع عيونه .
: زايد !
سمع صوتها و تنرفز ، رفع عيونه و قام بسرعة : أنتي إيش جابك هنا ؟
نهى إبتسمت له : إشتقت لك !
زايد بعصبية : نهى إطلعي برع ، روحي ، ما أريد أشوفك ..
نهى و هي تقاطعه : إيش فيك زايد ، ما إشتقت لي ؟
زايد و هو يرص على أسنانه : روحي أحسن لك !
نهى بصوت عالي : ماني رايحة لمكان ! لا تنسى أنك أنت بعد غلطت و لازم تصلح هالغلطة ، أعتقد نرجس تركتك لأني ما أعتقد بعد ما شافت الصور تقدر تضل معاك ، أنا جيت أسألك متى بنتزوج ؟!
زايد خاطره يذبحها و هي جاية تقول له يتزوجها ، مشى لها بسرعة و مسكها من يدها : لا تفكري أن إذا نرجس تركتني أني بتزوجك ، أنا مستحيل أسويها ، أنتي دمرتي كل حياتي ، بسببك إنحرمت منها و من أولادي ، تتوقعي أني بسامحك ؟! مستحيل و هو يدفعها : يللا لبرع !
نهى : زااايد !!
زايد بعصبية : و الله إن ما طلعتي من هنا و ألحين بذبحك و ما يهمني شيء ، يصير اللي يصير فيني ، ماني بخسران !
نهى : زايد أنت ما يصير تعاملني كذي ، لازم تفكر فيني أنا ..
زايد مسك يدها مرة ثانية و صار يسحبها للباب ، فتح الباب و جا بيدفعها بس إنصدم و هو يشوفها واقفة قدامه ، رمش عيونه بعدم تصديق : نرجس !!
نرجس نزلت عيونها ليدينهم ، تجمعت الدموع في عيونها و رفعتهم له : ما قدرت تنتظر لين ما تطلقني ، لهالدرجة مرخصني ؟!
زايد فك يدها بسرعة : نرجس إسمعي ..
رفعت يدها بسرعة تمنعه من الكلام ، لفت و صارت تركض .
زايد قطب حواجبه بقوووة : نرررجسس !! ركض يلحقها .
ركضت للمصعد و صارت تضغط على الزر بسرعة و هي تبكي بس ما إنفتح لها ، سمعته يناديها فركضت بسرعة للدرج .
زايد و هو يركض وراها : نرجس الله يخليك إسمعيني ، هي جت لحالها ، أنا و الله ما أريد غيرك ، لا تركضي إسمعيني !!
نرجس لا رد ، تنزل الدرج بأسرع ما يمكن ، وصلت لآخر درجين ، إلتوى رجلها و طاحت .
زايد فتح عيونه : نرررررجسسس !!
نرجس جلست على الأرض و صارت تبكي أكثر .
نزل لها بسرعة و نزل لمستواها و بخوف : نرجس أنتي بخير ؟ تعورتي ؟ فيك شيء ؟!
نرجس لا رد و تبكي .
إقترب منها أكثر و حضنها
نرجس و هي تدفعه عنها و من بين شهقاتها : بعد .. عني .. رووح لها .. روووووح .. فكنييي ..
زايد حضنها أكثر و صارت دموعه تحرق خدوده .
نرجس و هي تضربه على صدره : لييييش ؟!؟ .. لي .. ش يا .. زايد ليششش ؟؟
زايد و هو يبوسها على رأسها : أششش ، خلاص لا تبكي !
نرجس تعلق بدشداشته و صارت تشهق أكثر .
بعد 45 دقيقة ...
وقف سيارته قدام فلة عمه و إلتفت لها ، شاف دموعها تتدحرج على خدودها ، نزل عيونه و من ثم نزل من السيارة و مشى لجهتها ، فتح لها الباب و ساعدها تنزل ، حاوطها من أكتافها و صار يمشي لباب الشارع .
نرجس و هي تحاول تبعده عنها : فكني ، أقدر أمشي لحالي !
زايد ما رد عليها و ضل ماسكها كذي ، فتح لها باب الشارع و دخل الحديقة .
كانوا بالحديقة ، يلعبوا ، إلتفتوا لهم و أول ما شافوه ، تركوا اللي بيدهم و صاروا يركضوا له .
لمياء و عبدالله بفرح : بااااابااااا !
زايد فك نرجس و مد يدينه لهم ، ركضوا له و رموا نفسهم بحضنه ، حاوطهم بقوووة و صار يستنشق ريحتهم .
لمياء بزعل : بابا أنت وينك ؟ ليش ما تجي تاخذنا ، نحن كل يوم ننتظرك ، ماما كل يوم تقول لنا أنك بتجي بس و لا مرة جيت !
زايد و هو يبوسها : يا حبيبتي أنا آسف بس هذاني جيت !
عبدالله : لا تروح مرة ثانية !
زايد : ما بروح !
نرجس و هي تبعدهم عنه : لا توعدهم يا زايد لأنك بتمشي ألحين !
زايد نزل عيونه بحزن و عدل وقفته : نرجس ..
نرجس و هي تقاطعه : أريد ورقة طلاقي توصلني بهدوء ، إذا ما وصلتني في هالإسبوع ، برفع دعوى !
زايد نزل عيونه و العبرة تخنقه : بتوصلك !
نرجس و هي تأشر على الباب : روح ، خلاص ما في بيننا أي كلام !
زايد : نرجس ..
نرجس بنبرة حادة شوي : زايد روح !
حرك رأسه بالإيجاب ، لف و صار يمشي .
لمياء و عبدالله جووا بيركضوا وراه بس هي سحبتهم لها و منعتهم .
طلع و هو قلبه يتقطع و هو يسمع بكائهم !
***************************
فلة أبو داؤود ...
ساعة 1:30 بالليل ...
وقف سيارته في الكراج ، أخذ نفس ، نزل و صار يمشي للداخل ، تأخر مثل كل يوم ، متعمد عشان ما يشوفهم ، يكونوا نايمين بهالوقت ، دخل و مشى للصالة ، رمى جاكيته على الكنبة و من ثم رمى حاله عليه ، فك التاي ( ربطة عنك - كرفتة ) و فك أول زرين من قميصه ، حط يد على رأسه و قطب حواجبه بقوووة ، مصدع و رأسه شوي و ينفجر ، قام و مشى للمطبخ ، أخذ له غلاس ماي ، إستند بالثلاجة و صار يشرب ، خلص و مشى للمغسلة ، جا بيحط الغلاس فيه بس طاح من يده و إنكسر ، قطب حواجبه و نزل يلم القطع ، حس بعيون تراقبه بس ما إهتم .
كانت صاحية و تتقلب على فراشها ، ما تعرف إيش فيها ، النوم مجافي عيونها ، تقلبت و تقلبت و تقلبت لين سمعت صوت السيارة ، قامت و مشت للشباك ، بعدت الستارة تشوف عليه ، شافته يوقف السيارة ، ينزل و يمشي للداخل ، صار لها يومين ما شافته أبدا ، تصحى الصبح يكون بالدوام ، ما تعرف متى يرجع لأنها تكون نايمة ، أخذت نفس و طلعت من الغرفة ، مشت لباب الجناح ، فتحته و طلعت ، صارت تنزل الدرج بهدوء ، وصلت لآخر الدرج و سمعت الغلاس يتكسر ، مشت بخطوات أسرع للمطبخ ، وقفت عند الباب تشوف عليه و هو يلم القطع ، ترددت بالأول بس بعدها أخذت نفس ، مشت له و نزلت لمستواه .
سناء بهدوء : خليه عنك ، أنا بلمه !
داؤود ما رد عليها و كمل اللي يسويه .
سناء : داؤود .. ما كملت لأنه شهق بخفة و قطب حواجبه أكثر من قبل .
نزلت عيونها لإصبعه اللي إنجرحت و صار الدم يتقطر منه ، قطبت حواجبها و رفعت عيونها له : قلت لك أنا بلمه ، ليش ، ما تفهم ؟!
داؤود لا رد ، قام ، فتح الحنفية و حط إصبعه تحت الماي .
سناء قامت و أخذت معقم و باندج و مشت له ، مسكت يده و بهدوء : تعال ، خليني أعقم .. ما كملت لأنه سحب يده من يدها و من ثم سحب المعقم من يدها .
داؤود و هو يمشي للطاولة : ما في داعي تعذبي حالك ، أقدر أسويه لحالي ! سحب كرسي و جلس .
تنهدت بقلة حيلة و من ثم أخذت نفس و مشت له ، سحبت كرسي بجنبه ، جلست و سحبت يده : ما في ، قلت لك أنا بعقمه !
جا بيسحب يده بس هي مسكته بقوووة .
رفع عيونه لها و بنبرة حادة شوي : سناء !
سناء و هي ترفع عيونها لعيونه و بنفس إسلوبه : داؤود بلا حركات أطفال ، قلت أنا بعقمه !
نزل عيونه لإصبعه و ما تكلم
حطت شوية معقم على قطن و حطته على إصبعه ، شهق بخفة و هي نزلت بسرعة تنفخ على الجرح و بعدها أخذت الباندج و لفته على إصبعه ، رفعت عيونها له بس ما تكلمت .
داؤود و هو يسحب يده من يدها : شكرا ! قام و جا بيمشي بس وقفته .
سناء و هي تقوم : داؤود !
لف لها : ها ؟
سناء : أنا آسفة !
داؤود حرك رأسه بمعنى ليش
سناء و هي تحرك أكتافها بخفة : على كل شيء !
داؤود نزل عيونه ، لف و راح .
أخذت نفس طويييييييييل و زفرت بقوووة ، أخذت نفس ثاني و من ثم راحت تلم الزجاج .
يوم الخميس - العصر ...
صالة دور الأول ...
دنيا تكلم رعد في التلفون و بصراخ : يا حماااار كيف يعني نسيتني ؟!؟
رعد : هيي عن الغلط ، نسيتك كيف يعني كيف ، أنا مريت على عبود و لمياء و نحن عاد على الطريق ، أنتي خذي عمر و خبري داؤود يجيبك !
دنيا قطبت حواجبها : ما أعتقد بيرضى !
رعد : أنتي بالأول حاولي معاه ، إذا ما رضى يصير خير !
دنيا بعصبية : رعووود ما يصير تسوي كذي معاي ، حمستني و ألحين تقول يصير خير !
رعد : محد قال لك تحمسي ، ترى إللا مرح لاند !!
دنيا : إنزين ، إنزين ، سكر أنا بشوفه !
رعد : باي !
دنيا سكرت بدون ما ترد عليه ، تنهدت و قامت ، مشت لجناحهم و دقت على الباب بهدوء ، سمعت صوتها ، ففتحت الباب .
سناء و هي تعدل قميص عمر من أكتافه و بإبتسامة : عمووور جاهز !
دنيا و هي تقطب حواجبها : هذاك الأهبل نسانا و راح عنا !
سناء : إيش ؟
دنيا حركت رأسها بالإيجاب
سناء : هههههههه ، إنزين إيش فيك معصبة كذي ؟ عادي خبري داؤود ياخذكم !
دنيا : تعتقدي يوافق ؟
سناء و هي تحرك أكتافها بخفة : ما أعرف !
دنيا و هي تنط على الكنبة بجنبها : سناء الله يخليك روحي خبريه !
سناء و هي تحرك رأسها بالنفي : آسفة بس لا !
دنيا و هي تشبك يدينها ببعض و بترجي : سناء بلييييز !!
سناء حركت رأسها بالنفي بس ما تكلمت ، هي و داؤود بعدهم ما يكلموا بعض ، كلما تشوفه تحس بشعور غريب ما تعرف كيف تفسره بس ما عاجبها الوضع اللي بينهم ، ما تعرف كيف تصلحه !
دنيا و هي تلتفتت لعمر : عمور أنت روح خبره !
عمر حرك رأسه بالإيجاب و مشى لغرفة داؤود ، فتح الباب دخل و سكره .
دنيا : ليش سكر الباب ؟ كذي ما نسمع !
سناء إبتسمت بخفة : إيش فيك ؟ إنتظري شوي و بتعرفي !
دنيا و هي تعدل جلستها : إنزين ليش ما تجي معانا ؟
سناء : إيش أسوي أجي ؟!
دنيا : تتمشي و بعدين داؤود إذا وافق لازم يسمعني كم كلمة في السيارة بس إذا أنتي موجودة ما بيقول شيء !
سناء حركت رأسها بالنفي : ماني جاية !
إنفتح باب غرفته فإلتفتوا .
طلع عمر و هو ماسك يد داؤود و بفرح : يللا دنيا رايحين !
دنيا إبتسمت و قامت .
داؤود حمل عمر و صار يمشي لباب الجناح و دنيا تمشي وراه ، لفت لسناء و حركت شفايفها بمعنى تعالي بليييز !
سناء حركت رأسها بالنفي
دنيا تنهدت لفت و إصطدمت فيه ، ما كنت منتبهة أنه وقف
داؤود رفع حاجب و بنبرة حادة شوي : وين عيونك يالهبلة ، شوفي قدامك لما تمشي !
دنيا و هي تلتفت لسناء : شفتي !
سناء إبتسمت بخفة بس ما ردت .
دنيا حركت عيونها بملل و طلعت من الجناح .
داؤود جا بيطلع بس وقف و إلتفت لها : مانك جاية ؟!
سناء رفعت عيونها له بسرعة : أنا ..
داؤود : الكل طالع ، حتى أمي و أبوي طالعين ، ما يصير تجلسي في البيت لحالك ، قومي إمشي معانا !
سناء و هي تحرك رأسها بالنفي : لا ، أنا ..
داؤود قاطعها و هو يطلع من الجناح : ننتظرك بالسيارة !
سناء تنهدت بقلة حيلة ، قامت و ركضت لغرفتها بسرعة ، عدلت شكلها شوي ، لبست عبايتها و شيلتها و بعدها ركضت لتحت .
***************************
ساعة 8:30 العشاء ...
فلة أم قاسم ...
وقف سيارته قدام الفلة و رفع عيونه للمراية يشوف عليها ، شاف دموعها تتدحرج على خدودها فنزل عيونه و نزل من السيارة بسرعة .
نزلت سارة من السيارة ، فتحت الباب و ساعدتها تنزل ، تعبت كثير و إضطروا يأخذوها للمستشفى ، الدكتور قال لهم أنها داخلة في حالة إكتئاب ، عطاها مهدئات و خبرهم ما يزعلوها و يديروا بالهم عليها ، الحالات مثل هذي دايما ما تنتهي بالإنتحار ، هي حاولت هذيك المرة بس ما نجحت و من وقتها ما حاولت مرة ثانية .
أخذتها سارة لغرفتها ، عدلت لها سريرها و بعدها إنسدحت و نامت . تنهدت بقلة حيلة و طلعت من الغرفة ، مشت للصالة و شافت أمها جالسة لحالها .
أم قاسم و هي ترفع عيونها لبنتها : ها ؟ كيفها ألحين ؟
سارة حركت رأسها بالنفي بس ما تكلمت .
أم قاسم بنبرة حادة : روحي نادي لي أخوك بسرعة !
سارة إستغربت من أمها بس قامت بسرعة و مشت لجناحه ، دقت الباب بهدوء و وقفت تنتظر ، إنفتح لها الباب بعد فترة .
فاتن بإبتسامة : هلا سارة ، تعالي إدخلي !
سارة نزلت عيونها و حركت رأسها بالنفي : ممكن تنادي لي قاسم ، ماما تريده !
فاتن حركت رأسها بالإيجاب : لحظة ! دخلت و بعد شوي طلع لها .
قاسم : إيش في ؟
سارة و هي تمشي : ماما تريدك !
قاسم حرك رأسه بالإيجاب و مشى وراها .
قاسم و هو يجلس على الكنبة بجنب أمه : ها يمة ، إيش في ؟
أم قاسم بهدوء : يا ولدي يا قاسم ، إسمعني زين ، البنت أمانة على رقبتنا ، خايفة تروح من بين يديننا و نحن ما سوينا لها أي شيء !
قاسم و هو ينزل رأسه : يمة نحن ما نقدر نسوي لها أي ..
أم قاسم و هي تقاطعه : أنت تقدر يا قاسم ، البنت تعبانة ، ليش ما تحس فيها ؟ إرحمها ، تزوجها !
قاسم : يمة ، أنا قلت لك من قبل ..
أم قاسم و هي تقاطعه و بصوت عالي : ليش ما تفهم البنت بتموت حالها عشانك ، تقدر تعيش و ضميرك مرتاح إذا صار فيها شيء !
قاسم لا رد
أم قاسم بنفس نبرتها : أنا بكلم فاتن و بقنعها بس أنت وافق بالأول
قاسم قام : يمة ، إيش تقنعيها ، ما مر على زواجنا إللا إسبوع ، تريدي تحطميها ، تريدي تدمري حياتنا كذي !
أم قاسم قامت بعصبية : أصلا كله بسببها من دخلت بهالبيت قلبت كل شيء ..
قاسم عصب : يمة ، فاتن إيش دخلها باللي يصير بميان ، إيش ذنبها إذا هي مجنونة !
أم قاسم : قاااسم ، ميان أنت متزوجها غصبا عنك و عن فاتن !
قاسم : يمة ، أنتي ليش مانك راضية تفهمي ، أنا ما أقدر ...
أم قاسم و هي تقاطعه : بلا تقدر ، أخذت نفس تهدي حالها و كملت بهدوء : يا ولدي أنا ما أقول لك طلقها ، فاتن زوجتك ، راح تضل مكرمة ، معززة عندنا ، إذا هي عرفت أن ميان حالتها كذي بسببها أكيد بتوافق !
قاسم و هو يحرك رأسه بالنفي : يمة ، فاتن ما لازم تعرف ، ليش تحس بالذنب لشيء هي ما سوته ! قلت لك ميان مجنونة ، هي تسوي كذي عشان أوافق عليها بس أنا ماني موافق لو إيش ما صار !
أم قاسم بصراخ : يعني تخليها تموت ؟ تخلي بنتك عمك تمووت بسبب هذيك الغريبة !! إذا أنت ما وافقت ألحين لا أنا أمك و لا أنت ولدي !
قاسم : يمة ..
أم قاسم صارت تمشي : ما أريدك بالبيت لا أنت و لا زوجتك ، خلاص ، صارت تمشي لجناحهم .
قاسم و هو يلحقها : يمة لوين رايحة ؟!
أم قاسم : قلت لك ما أريدها ! فتحت باب الجناح بقووة و دخلت .
فاتن كانت جالسة قدام التلفزيون تقلب في القنوات ، إنفتح الباب بقووة حتى إصطدم بالجدار و رجع ، قامت و هي مفزووعة .
فاتن بخوف : خالتي ..
أم قاسم مشت لها ، مسكتها من مرفقها و صارت تسحبها : يللا برررررع ، ما أريدك في بيتي بعد اليوم !
فاتن و هي تحاول تفك نفسها منها : خالتي إيش في ، فهميني إيش صاير ، أنا إيش مسوية !
أم قاسم و هي تسحبها بقووة : كله بسببك ، بسببك ، البنت بتمووت بسببك و أنتي ما همك !
فاتن و هي تتعور من مسكتها و الدموع تتجمع في عيونها : خالتي الله يخليك فهميني إيش صار .. أنا إيش مسوية .. عن من تتكلمي ..
أم قاسم : من دخلتي بيتي و نحن في هالحال ، و هي تدفعها بقووة : ما أريدك ببيتي ، ما أرييييييدك !!
جت بتطيح بس طلع قدامها و مسكها من أكتافها بسرعة ، رفعت عيونها المليانة دموع له و بصوت مرتجف : ق .. قاسم إيش صاير ؟ .. أنا إيش سويت ؟!
أم قاسم و هي تمسكها من مرفقها و تبعدها عنه : إطلعيييي برع !
قاسم فكها من أمه بسرررعة و بصراخ : يمممممة ، يكفييي !!
أم قاسم بعدت عنها و إلتفتت له
قاسم بنفس حالته : يكفييي ، أنا ما أسمح لك تعامليها كذي ، فاتن زو .. ما كمل لأنها رفعت يدها و عطته كف .
فاتن حطت يدها على فمها و هي تشهق .
قاسم حط يد على خده و رفع عيونه لها بصدمة : يمة ..
أم قاسم نزلت رأسها و صارت تبكي
فاتن مصدووووووووووووووووومة ، مانها قادرة تستوعب اللي يصير ، إيش اللي صار ؟ كيف ؟ ليش ؟ إلتفتت لقاسم اللي بحاله كان مصدووم ، أمه رفعت يدها عليه ، مستحييييييل !
فاتن مسحت دموعها و مشت لأمه بتردد ، إقتربت أكثر و حضنتها : خالتي .. هدي حالك .. فهميني إيش صاير ؟ أنا .. و هي تبعد عنها : أنا إيش مسوية ؟ ليش تطرديني ؟
أم قاسم ما ردت و ضلت تبكي
فاتن إلتفتت لقاسم : قاسم الله يخليك .. و هي تبكي : قول لي إيش صاير ؟ إيش في ؟
قاسم مشى لها ، حاوطها من أكتافها و مسك يد أمه ، مشى معاهم للكنبة و جلسهم و هو ينزل رأسه : ميان !
فاتن و هي تحط يدها على قلبها : إ .. إيش فيها ؟
قاسم و هو ياخذ نفس : حاولت تنتحر مرتين !
فاتن بصدمة : إيشششش ؟؟
قاسم حرك رأسه بقلة حيلة و خبرها بكل شيء .
فاتن رمشت عيونها بعدم تصديق ، رفعتهم لقاسم و رجعوا دموعها و بصوت مرتجف : ق .. قاسم ، و هي تبكي : طلبتك .. وافق عليها !!!
***************************
فلة أبو نرجس ...
غرفة نرجس ..
تقلبت على السرير ، كورت على نفسها و هي تتأوه من الألم ، من طاحت هذاك اليوم كانت تتألم في ظهرها و بطنها بس الألم كان يروح و يجي بس اليوم مانها قادرة تستحمل ، تحس بطنها يتقطع ، حطت يدينها عليه و صارت تتأوه أكثر : آآآآه .. يا الله .. آآه .. آآآه .. ماما .. حست بألم أقوى : آآآآآآآآآآآه !!
كان يمر من جنب غرفتها ، سمعها فخاف ، فتح الباب بسرعة و إنفجع من شكلها ، ركض لها بسرعة .
وسام و هو يحاول يقومها : نرجس إيش فيك ؟ تعبانة ؟ يللا قومي ، خليني آخذك للمستشفى
نرجس لا رد ، بس تتأوه .
وسام خاف أكثر و بصوت عالي : يممممممة !! يمة تعاااالي شوفي نرجس إيش فيها !! يممممممة !!!
لطيفة جت بسرعة و هي حاطة يد على قلبها ، أول ما شافتها شهقت : بسم الله ، بنتي ! و مشت لها بسرعة : إيش فيك ؟ نرجس !!
وسام بسرعة : يمة ساعديني أرفعها !!
لطيفة مسكتها من أكتافها و رفعتها و وسام حملها .
وسام و هو يمشي للباب : يمة إفتحي لي الباب !
لطيفة فتحت الباب ، هو طلع و هي طلعت وراه .
***************************
القرم ...
مرح لاند ( ملاهي ) ...
نزلوا من اللعبة و هو يضحك عليها .
دنيا و هي تحط يد على رأسها : رأسي يدور !
رعد و هو يضحك : حاسبي ، لا تطيحي ألحين !
دنيا و هي تحاول تمشي : أنا بطيح !
رعد ضحك و مشى لها بسرعة و هو يمد يده لها : إمسكي !
دنيا و هي تحرك رأسها بالنفي : لا ، لا ما يحتاج !
رعد و هو يمشي عنها : على كيفك !
دنيا مشت خطوة : يا ربي ، رأسي يدوور !
رعد ضحك أكثر و رجع لها ، سحب يدها : يللا بلا دلع إمشي معاي !
دنيا تنهدت بقلة حيلة و مشت معاه .
عند البقية ...
كان جالس على إحدى الكراسي ، منزل عيونه لتلفونه و يلعب فيه و هي واقفة تشوفهم و هم راكبين اللعبة ، المكان هادي ، ما في كثير ناس ، ما في زحمة ، كم من شخص يمشي هنا و هناك . رفع عيونه لها ، شافها تبتسم ، إلتفت لهم ، شافهم يضحكوا و حالتهم حالة ، إبتسم بخفة و مشى لهم ، وقف جنبها و عيونه على عمر ، عبدالله و لمياء .
إلتفتت له شافته يبتسم ، إبتسمت ، من فترة ما شافت هالإبتسامة ، إلتفت لها و صارت عيونه بعيونها ، دق قلبها بقوووووة ، إرتبكت و نزلت عيونها بسرعة .
داؤود بإستغراب : إيش فيك ؟
سناء و هي تحرك رأسها بالنفي و بتلعثم : لا ، لا .. و لا شيء !
داؤود ما إهتم و لف عنها .
توقفت اللعبة و نزلوا الأولاد
داؤود و هو يمشي : يللا خلاص تأخرنا خلونا نطلع !
سناء و هي تطلع تلفونها : أتصل في دنيا و أخبرها ! دورت في الأرقام و إتصلت عليها ، أول رنتين و جا لها الرد : دنيا ، خلاص طالعين .. أيوا تشوفينا عند السيارة .. تمام .. باي !
رفعت رأسها و شافتهم يمشوا ، ركضت بسرعة تلحقهم ، مشوا لبرع و وقفوا عند السيارة ينتظروا دنيا .
سناء و هي تلتفت حوالينها : عبود !
عبود و هو يلتفت لها : ها ؟
سناء بخوف : عمر وينه ؟
داؤود إلتفت لها و من ثم صار يلتفت حوالينه .
لمياء : خالتي ، كان واقف معانا !
سناء : عيل وين راح ؟ صارت تمشي حوالين المكان و بصوت عالي : عموووووور ! عمررررر !!
ما جا لها أي رد ، خافت أكثر و إلتفتت لداؤود : و .. وين راح ؟؟
داؤود فتح السيارة و إلتفت للمياء و عبدالله : أنتو إركبوا و لا تنزلوا ، نحن ألحين نجي !
حركوا رؤوسهم بالإيجاب و ركبوا بسرعة ، داؤود جا بيمشي لها بس شافهم : رعد ! دنيا !
مشوا له بسرعة
داؤود و هو يلتفت لدنيا : دنيا أنتي إركبي بالسيارة و إجلسي عند لمياء و عبود ، و هو يلتفت لرعد : و أنت تعال معاي !
رعد بإستغراب : ليش ؟ إيش صاير ؟
داؤود بسرعة : عمر ، ما نعرف وينه !!
دنيا شهقت : ضاع ؟!؟
داؤود : لا ، لا إن شاء الله ألحين نشوفه ، يللا رعد !
رعد حرك رأسه بالإيجاب و راح معاه .
عند سناء ...
صارت تركض حوالين المكان مثل المجنونة ، وين راح ؟ كيف ضيعته كذي ؟! تجمعت الدموع في عيونها و بصوت عالي : عمووووووور !! عموووووووور وينك ؟! عمررر !! وقفت صارت ترتجف ، حطت يدها على رأسها : يا ربي وين راح ؟! يا الله !! رفعت عيونها و شافته يركض : داؤوود ، عمر .. عمر وينه ؟
داؤود و هو يحط يده على كتفها : هدي حالك يا سناء ، بنلقاه إن شاء الله !
سناء و هي تنزل رأسها : وين راح ؟ .. كيف يضيع مني .. كذي .. أنا ضيعته .. ضيعته ، و صارت تبكي .
داؤود : سناء ، لا تبكي !
سناء صارت تبكي أكثر ، ما قدر يشوفها كذي ، ما حس بحاله إللا و هو يسحبها لحضنه .
داؤود و هو يمسح على ظهرها : بس خلاص ، لا تبكي ، ما يصير تبكي ، بعدها عنه و صار يمسح دموعها ، مسك يدها : خلينا نروح ندور عليه !
سناء حركت رأسها بالإيجاب و مشت معاه .
داؤود و هو يلتفت حوالينه : عمرررر ، عموووووور !! عمووووووور !!
سناء و هي تصرخ : عمووووووووور !! عمرررررر !!
داؤود خاف و إرتبك بس ما حب يبين لها ، بعد عنها شوي و صار ينادي عليه بصوت عالي : عمرررررررر !!
: بااابااا !!
داؤود إلتفت له و تنفس بإرتياح ،كان جالس بطرف الثاني من الشارع و يلعب بقطة ، داؤود إبتسم على براءته ، هم حالتهم حالة و هو ما هامه شيء و يلعب .
عمر قام و جا بيمشي له بس جت سيارة مسرعة و هو خاف و رجع لوراء .
داؤود خاف و بصوت عالي : عموور لا تجي ، أنا بجي لك !
سناء و هي توقف بجنب داؤود : داؤود روح له بسرعة ، أخاف يركض بقدام السيارات !
داؤود حرك رأسه بالإيجاب و جا بيمشي بس طلعت قدامه سيارة فرجع
عمر : بابا تعااال !
داؤود : جااي بس أنت لا تتحرك من مكانك !
جا بيمشي بس بس شاف عمر يركض
سناء بخوف : داؤود رووووح !!
داؤود ركض له بسرعة ، ما إنتبه للسيارة المسرعة المتجهة بإتجاهه إللا على صوت البوري ، لف و فتح عيونه و بااااااااااانغغغغغغ !!
سناء فتحت عيونها للآآآآآآآآخر : داؤوووووووود !! شافته يطير من قوة الصدمة و يطيح على الأرض بقوووووة ، رمشت عيونها بعدم تصديق : د .. داؤود !!!
نهاية البارت
توقعاتكم لكل الشخصيات ؟!؟!
بنات مثل ما قلت لكم من قبل ، راح أتأخر في تنزيل البارت الجاي ، يعني ينزل يوم الخميس بتاريخ 30/8 ، إنتظروني ..
كاتبتكم : Golden Apple
تفاحتكم : التفاحة الذهبية ...