الفصل 9
الجزء التاسع ... ©
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و سناء - ساعة 2:30 بالليل ...
كانت جالسة بالصالة تقلب في القنوات بملل ، نعسانة بس ما تريد تدخل الغرفة و هو صاحي ، الجدة نايمة بغرفة عمر ، على قولتها لازم يتعود ينام لحاله . تنهدت بملل و حطت يد على خدها ، ضلت تقلب في القنوات لنص ساعة أكثر و بعدها رفعت عيونها للساعة المعلقة على الجدار و في خاطرها : بكرة عنده دوام ، أكيد نام ! قامت و سكرت التلفزيون ، خفت الإضاء و مشت لغرفته ، فتحت الباب بهدوء ، كان منسدح على السرير ، على جنبه اليسار ، معطيها ظهره ، أخذت نفس ، سكرت الباب و مشت للسرير ، جلست ، فكت شعرها و من ثم حطت رأسها على المخدة ، تقلبت بهدوء و صارت على جنبها اليمين ، غمضت عيونها بس فتحتهم ، قررت تتأمله ، وسيم ، شعره أسود سواد الليل و بشرته بيضاء ، حواجبه حلوين ، أنفه سلة سيف ، عيونه ، رفعت عيونها لعيونه ، مغمض ، تنهدت ، عيونه غريبة ، ما تقدر تفهمه ، مثل قبل ، ما تغير ، في عيونه كلام كثير بس صعب تقرأه ، لغز ما ينحل معاها ، مزاجي و هالشيء يصعبه لها أكثر ، تنهدت مرة ثانية و بهمس : داؤود !
فتح عيونه و صارت بعيونها ، إرتبكت فغمضت عيونها بسرعة ، إبتسم بخفة و رجع غمض عيونه ، كان صاحي و يفكر فيها ، سمع صوت المقبض فغمض عيونه ، مانه قادر ينام ، يريد يكمل مذكراتها ، جذبته حياتها مع سعد ، يتألم لما يقرأ عن حبها له ، عشقها و جنونها له بس بنفس الوقت يحس أنه بيفهمها بهالطريقة ، بيفهم سعد ، ما كان يريد يسكر الدفتر بس خاف أنها بتدخل و تشوفه مع مذكراتها ، يعرف هالشيء غلط ، خصوصياتها ، كل شيء اللي بقلبها بهالدفاتر بس عشان كذي هو يريد يقرأها ، إيش بقلبها ؟!! فتح عيونه و بهدوء : سناء !
تبلعمت و فتحت عيونها بتردد
داؤود بنفس الهدوء : ممكن أسألك سؤال ؟
سناء إستغربت منه بس حركت رأسها بالإيجاب
داؤود : ما راح تزعلي ؟
سناء إستغربت أكثر : إذا سؤالك بيزعل ، بزعل ! سكتت شوي تنتظره يتكلم بس هو إكتفى بإبتسامة هادية ، تقلب و عطاها ظهره .
داؤود : سكري الأبجورة و نامي !
قطبت حواجبها من حركته ، يا ترى إيش كان بيسألها ، جد بيزعلها ؟! حركت رأسها بالنفي تبعد هالفكرة و في خاطرها : و أنا إيش علي ؟ ، سكرت الأبجورة ، غمضت عيونها و بهدوء : تصبح على خير !
داؤود : و أنتي من أهله !
***************************
فلة أبو زايد - ساعة 5:16 الفجر ...
وقف سيارته قدام الفلة و رفع عيونه يشوف على بلكون غرفته ، كيف يروح لها ؟ كيف يرفع عيونه لعيونها ؟ كيف يواجهها ؟ إيش بيقول لها ؟ دمر حياته بليلة ، غمض عيونه بقهر ، يا ليته ما راح ، يا ليتها ماتت و لا يصير اللي صار ، فتح عيونه و نزلهم لتلفونه اللي شوي و يحترق من كثر ما صاير يرن ، أكيد تكون خايفة عليه بس هو خايف عليها ، إيش راح يصير فيها إذا عرفت اللي صار ، تنهار ، تتحطم ، يمكن تموت ، بيموتها ، ما راح تقدر تتحمل ، وثقت فيه ، ضحت له كثير بس هو يرجع لها ثقتها بهالطريقة ، يرجع لها تضحياتها بهالطريقة ، يعطي الناس سبب ليتشمتوا فيها ، يعطيهم سبب ليقولوا أنها غلطت و ما عرفت تختار ، كيف يبرر اللي صار ؟ ما عنده أي مبرر ، هو بنفسه ما يعرف كيف ، مرر يدينه في شعره ، ما يعرف إيش يسوي ، يحبها ، ما راح يقدر بدونها ، عيل ليش ؟!؟ إذا جد يحبها ما يتهور كذي ، إذا جد يخاف يخسرها ما يروح لغيرها ، تذكر الوضعية اللي صحى فيها ، حرك رأسه بالنفي بسرعة يبعد الصورة ، قلبه يحرقه ، كل جسمه يحرقه ، مشمئز من نفسه ، كاره نفسه ، مانه مصدق ، معقولة يطلع كذي ؟ معقولة يسوي كذي في نرجس ؟ نرجس زوجته ، حبيبته ، أم أولاده !! ضل على هالحالة لفترة طويلة و بعدها نزل من سيارته و صار يمشي للداخل ، يمشي و هو يتمنى يصير أي شيء يوقفه عن مواجهتها ، مشى لجناحه و وقف عند الباب ، حط يده على المقبض و أخذ نفس يهدي حاله بس مانه قادر يهدأ ، أخذ نفس ثاني و فتح الباب .
كانت جالسة بالصالة تنتظره ، دموعها في عيونها و تلفونها في يدها تتصل فيه للمرة الألف ، من طلع و هي ما مرتاحة ، الأفكار توديها و تجيبها ، قال لها بيرجع بسرعة و هذا ألحين الشمس بتطلع بس هو ما له أي أثر ، خايفة و ترتجف ، شوي و تموت من الخوف ، لا يكون صاير فيه شيء ، ليش ما يرد على إتصالاتها ؟ وين يكون و بأي حالة ؟ ليش طلع من البيت بهالسرعة ؟ ليش كان متوتر ؟ إيش صاير ؟ إذا صار فيه شيء ، هي إيش بتسوي ؟ ما راح تقدر بدونه ، حياتها تبتدي منه و تنتهي عليه ، رفعت عيونها للساعة المعلقة على الجدار ، ساعة 5:55 ، لين ألحين ما وصل ، حطت يدها على قلبها اللي صار يدق بطريقة غريبة ، حركت رأسها بالنفي تبعد أفكار السوداء اللي صارت تجي لها : أستغفر الله ، أستغفر الله ، غمضت عيونها تمنع دموعها من النزول ، ما يصير تبكي : يا رب يكون بخير ، يا رب يرجع ، فتحت عيونها بسرعة و هي تسمع الباب ينفتح ، إلتفتت له و من ثم قامت و ركضت له ، حضنته و صارت تبكي .
رفع يدينه بتردد و حاوطها له بقوووة ، غمض عيونه و هو يحس بدموعه اللي صارت تحرق عيونه .
نرجس و هي تزيد من مسكتها عليه : أنت وين .. كنت ؟ خوفتني عليك .. ليش ما رديت على تلفونك ؟ .. تريد تموتني ..
زايد خنقته عبرته ، إيش يرد عليها ، إيش يقول ؟ بعدها عنه بهدوء و صار يمسح دموعها : لا تبكي يا نرجس ، ما فيني شيء ، لا تبكي و في خاطره : واحد مثلي ما يستاهل هالدموع !
نرجس و هي تمسح على خده : وين كنت ؟ إيش صاير ؟
زايد نزل رأسه بسرعة ، بعد يدها عن خده و حاوطها بيدينه و بهدوء غير اللي يحس فيه : نرجس ، تعبان ، خلينا نتكلم بكرة !
نرجس فكت يدها من يده ، حطته تحت ذقنه و رفعت رأسه لها : زايد ، إيش في ؟
زايد و هو ينزل عيونه : ما في شيء ، خلينا نتكلم بكرة ! و جا بيمشي بس مسكت يده ، إلتفت لها ، شاف دموعها تلمع في عيونها .
إقتربت منه و حطت رأسها على صدره : لا تعيدها مرة ثانية ، لا تسويها فيني مرة ثانية !
زايد لا رد ، ما عنده شيء يقوله ، لو عرفت بينتهي كل شيء ، بتضيع من بين يدينه ، راح يخسرها ، راح يخسر لمياء ، راح يخسر عبدالله ، راح يخسر اللي ببطنها ، راح يخسر كل حياته ، مستحيل يخلي هالشي يصير ، ما لازم تعرف ، ما يصير تعرف ، أخذ نفس ، بعدها عنه و مسك يدها : يللا ، خلينا ننام !
مسحت دموعها ، حركت رأسها بالإيجاب و مشت معاه للغرفة ، جلسها على السرير ، عدل لها المخدات ، حطت رأسها على مخدتها و رفعت عيونها له ، غصب إبتسامة على شفايفه و هي إبتسمت له ، جا بيمشي بس مسكت يده .
نرجس : وين را ..
زايد و هو يقاطعها : باخذ لي شور و برجع !
حركت رأسها بالإيجاب و هو راح ، أخذ له شور طويييييل و بعدها طلع ، لبس بجامته و مشى للسرير ، وقف يشوف عليها شوي ، مرر أصابعه على خدها بهدوء و من ثم حط شفايفه على جبينها و باسها ، بعد عنها و مشى لجهته ، إنسدح ، حط يد على رأسه و غمض عيونه ، فتحهم و هو يحس فيها .
إقتربت منه و حطت رأسها على صدره ، غمضت عيونها و بهمس : أحبك !
تدحرجت دمعة من طرف عينه و ما رد ، ما يقدر يقولها ، ما بعد اللي صار ، حاوطها و غمض عيونه .
***************************
صباح - ساعة 9:30 ...
بنك ............... .
نزلت من المصعد و مشت لمكتبها ، إلتفتت لهم ، إبتسموا لها و هي ردت بإبتسامة ، إبتسموا أكثر ، حركت رأسها بقلة حيلة و مشت لمكتبها ، سحبت كرسيها و إلتفتت لجايدن .
فاتن بإبتسامة :
Good morning
( صباح الخير )
جايدن لف لها بكرسيه و لما شاف إبتسامتها إبتسم :
Good morning , you seem to be in a good mood today , what's the occasion?
( صباح الخير ، أنكي بمزاج جيد اليوم ، مالمناسبة ؟
فاتن ( الترجمة ) : أنني هكذا دوما !
جايدن صار يضحك
فاتن ضحكت ، جلست و لفت لمكتبها ، جت بتشغل اللابتوب بس وقفها
قاسم : صباح الخير !
فاتن إلتفتت له و من ثم لفت عنه : صباح النور ، شغلت اللابتوب و لفت له مرة ثانية .
قاسم : فطرتي ؟
فاتن حركت رأسها بالنفي
قاسم إبتسم : حلو ، يللا إنزلي معاي ، نفطر مع بعض !
فاتن حركت رأسها بالنفي : شكرا بس ما أريد آكل شيء ، روح إفطر لحالك !
قاسم : لا ما يصير ، كيف تشتغلي و أنتي جوعانة ؟!
فاتن : و من قال لك أني جوعانة ؟!
قاسم مصر : يللا فاتن ، إنزلي معاي ، و بتردد : حاب أكلمك !
فاتن إستغربت شوي و حركت رأسها بمعنى بإيش
قاسم : إمشي معاي و بتعرفي !
فاتن إستغربت أكثر بس ما حبت تبين له أنها تهتم فلفت عنه و صارت ترتب ملفاتها : إذا عندك شيء تقوله ، تكلم هنا و أنا أسمع ، ما في داعي أنزل معاك !
قاسم تنهد بقلة حيلة و راح عنها بدون أي كلمة .
لفت و شافته يمشي للمصعد ، فضولها بيقتلها ، إيش يريد يقول لها ؟ يا ترى هو يعرف من اللي كان يرسل لها الورد ؟ بيخبرها ؟!؟ وقفت و هي تشوفه يركب المصعد ، مشت له بسرعة ، جا بيتسكر بس هي ضغطت الزر و إنفتح ، دخلت و إلتفتت له : إيش في ؟
قاسم إبتسم : ننزل و بخبرك !
فاتن حركت عيونها بملل بس ما تكلمت .
نزلوا و راحوا لإحدى الكافيهات ( كافيه ) ، سحبت لها كرسي و جلست ، سحب له كرسي و جلس بمقابلها .
فاتن : ألحين تكلم إيش في !
قاسم : بالأول إيش تشربي ؟
فاتن بقلة صبر : قاسم ، أنا ما نزلت معاك لأشرب شيء ، نزلت لأسمع اللي عندك ، تكلم بسرعة ، لا تلعب بأعصابي !
قاسم سكت شوي ، يستجمع قوته ، ما يعرف كيف يعترف لها ، المكان أبدا مانه مناسب لمثل هالإعتراف بس هو ما عنده إللا هالمكان ، ما يجمعهم إللا هالبنك ، ما يشوفها إللا هنا ، حبها هنا و لازم يعترف لها هنا ، أخذ نفس و تكلم بتردد : أنا .. أمم .. فاتن ، صار لي فترة و أنا أريد أكلمك بهالموضوع بس كلما نويت أتراجع ..
فاتن رفعت حاجب بإستغراب ، ما علقت بس حركت رأسها بمعنى كمل .
قاسم : أنا .. رفع عيونه لعيونها و بسرعة : فاتن أنا بجي بخطبك من أهلك ؟
فاتن فتحت عيونها بس ما ردت
قاسم تشجع أكثر : فاتن أنا معجب فيك من زمان ، دخلتي قلبي من أول ما شفتك بس ما عرفت كيف أبين لك ، أنتي غير البنات كلهم ، ما أقدر أفهمك ، شافها ترفع حاجب ، تبلعم : أقصد ، أنا ما أعرف كثير بنات لأفهمهم ، قطب حواجبه على هالتخبيص ، سكت ، أخذ نفس يهدي حاله و من ثم رفع عيونه لعيونها و تكلم بهدوء : فاتن أنا أحبك !
دق قلبها ، إرتبكت و قامت بسرعة : أن .. أنت إيش تقول ؟
قاسم و هو يقوم : فاتن إجلسي خليني أكمل !
فاتن جلست بسرعة للأنها حست بيغمى عليها من هالكلمة ، أول مرة تسمعها ، شعور غريييب ، قلبها يدق و حرارتها ترتفع ، معقولة يحبها جد ؟ معقولة يبادلها بنفس شعورها ؟ قاسم يحبها ؟!؟ كتمت حبه في قلبها من زمان و يجي اليوم يعترف لها ، مانها مصدقة ، أكيد تحلم !! رفعت عيونها له بتردد ، شافته يشوف عليها ، إحمروا خدودها فنزلتهم بسرعة ، شبكت يدينها ببعض و هي ما تعرف إيش تقول ، إيش تسوي ، كيف تتصرف بالضبط ، أول مرة تمر في مثل هالموقف ، تقول له أنها تحبه ، لا ، لا ، ما يصير ، عيل تضل ساكتة ؟ أيوا ، أحسن لها ، رمشت عيونها بحياء و إرتباك و ما تكلمت .
قاسم : فاتن أنا حبيتك من زمان ..
إحمروا خدودها أكثر و ثبتت عيونها على يدينها
قاسم و هو يكمل : بس ما تجرأت أعترف لك ، ما أعرف ليش بس حسيتك ما بتبادليني بنفس الشعور ، ما راح توافقي علي ..
فاتن لا رد ، في نفس حالتها ، ما كانت متوقعة هالكلام أبدا !!
قاسم : أنا ما كنت ناوي أعترف لك لين ما أتأكد من مشاعرك بس ما قدرت ، ما فيني أصبر أكثر من كذي ، صبرت سنة كاملة ، سنة كاملة و أنا كلي أمل أنه يجي يوم و تشوفي علي بنفس النظرة اللي أنا أشوفك فيها بس أنا ما قدرت أفهم نظراتك لي ، حطيت لك وردة كل يوم يمكن بأثر فيك ، فكرت بهالطريقة يمكن أوصل لقلبك بس هم ما وصلت لشيء ..
فاتن أول ما سمعت الورد ما عادت تسمع شيء غيره ، مانها مستوعبة ، كيف يعني ؟ إيش يقصد ؟ كان هو ؟ هو اللي كان يحط لها الورد على الطاولة ؟ هو اللي صار له سنة يلعب هاللعبة ؟ سنة معذبها !! قطبت حواجبها و رفعت عيونها له : قاسم ، أنت إيش قلت ؟!
قاسم و هو ياخذ نفس : اللي سمعتيه !
فاتن بنبرة حادة شوي : أنا إيش سمعت ؟
قاسم : فاتن أنا ..
فاتن وقفت بسرعة و هي تحس بعصبية غير طبيعية ، كل اللي كانت تحس فيه قبل شوي إختفى ، إختفى و ما عادت تحس إللا بكره لهالشخص ، ما عنده أي فكرة إيش كثر هي عانت بهالسبب ، قدر يكمل لعبته سنة كاملة بدون ما ينكشف و آخر شيء يجي يقول لها أنه يحبها ، لا ، ما تصدق ، اللي يحب مستحيل يعذب ، اللي يحب ما يحتاج لهالسخافات ليثبت حبه .
قاسم وقف بس ما نطق بأي حرف ، ضل يشوف على وجهها ، يمكن يعرف بإيش تحس ، يمكن يفهمها بس مثل دايما فشل ، هي في قمة عصبيتها بس ملامحها جامدة ، ما تريد تبين له أنه أثر فيها .
قاسم بتردد : فات ..
فاتن رفعت يدها لتمنعه من الكلام ، مشت خطوتين لوراء و بعدها لفت و صارت تمشي للمصعد بأسرع ما عندها .
قطب حواجبها و لحقها بسرعة : فاتن لحظة !
فاتن و هي تدخل المصعد : ما أريد أسمع !
جا بيدخل بس سكرت الباب على وجهه ، ركض للمصعد الثاني و ضغط على الزر ، إنفتح له الباب ، ركب و ضغط على 3 ، وقف المصعد على الدور الثالث ، نزل و صار يمشي لمكتبها بسرعة ، شافها تلم أغراضها ، تاخذ شنطتها و تلف ، شافته فنزلت رأسها و صارت تمشي . مرت من جنبه فصار يلحقها .
قاسم : فاتن إسمعيني ، عطيني فرصة لأشرح لك ، أنا بهالحركة ما كنت أريد أزعلك ، أنا بس كنت أريد أفهمك !
فاتن لا رد ، وقفت عند باب المصعد ، تنتظره يفتح لها .
قاسم جا بيكلم بس إنفتح باب المصعد و هي ركبت ، وقف يشوف عليها و الباب يتسكر ، قطب حواجبه بقهر و لف يمشي لمكتبه ، جلس و الشباب إجتمعوا حوالينه .
جايدن و هو يحط يد على كتفه :
What happened ?
( ماذا حدث ؟ )
قاسم مرر يده على وجهه و حرك رأسه بالنفي
علي : إعترفت ؟
قاسم حرك رأسه بالإيجاب : إعترفت و يا ليتني ما إعترفت ، ما راح تسامحني !
جايدن ما فاهم شيء ، إلتفت لطارق و حرك رأسه بمعنى إيش قال
طارق إبتسم له :
I'll tell you later
( سأخبرك لاحقا )
جايدن حرك رأسه بالإيجاب و صار يمشي لمكتبه :
I'll be in my office
( سأكون في مكتبي )
طارق حرك رأسه بالإيجاب و من ثم نزل رأسه لقاسم : أنت تسرعت ، ليش ما سويت اللي قلت لك عليه ، كان خطبتها بالأول و تزوجت و بعدين خبرتها بسالفة الورد !
قاسم لا رد
علي : و ألحين ؟
طارق و هو يسحب كرسيه و يجلس بمقابله : إسمعني يا قاسم ، ترى ما في داعي تزعل ألحين و تسوي لنا فيلم هندي !
قاسم رفع عيونه له : وقتك ألحين !
طارق إبتسم و ضربه على كتفه بخفة : أنا دوم وقتي هههه .. أحم .. سكت لأن قاسم عطاه نظرة خلته يتبلعم و يسكت .
علي و هو يسحب كرسيه و يجلس جنبه : برأيي أنت ما عندك إللا تخطبها و يصير اللي يصير !
قاسم : تتوقع توافق ؟
علي حرك أكتافه بخفة : ما أعرف بس ما بتخسر شيء !
قاسم تنهد و ما رد .
في الباركنغ ..
ركبت سيارتها و سكرت الباب بقوووة ، شغلت السيارة بس ما حركتها ، ضربت السكان بقهر ، كان لازم يكون هو ؟! ليش ما غيره ؟! تجمعت الدموع في عيونها ، إيش فيها معصبة كذي ؟ ما جزء منها كان يتمنى يكون هو ، عيل إيش فيها ألحين ؟ ما تعرف ، ما تعرف إيش صار لها بالضبط ، ما عادت تعرف إيش تريد ، خربط كل كيانها بكلمة وحدة ، ليش ؟ ليش ما إعترف لها مثل العالم ، ليش ما جا من البداية و قال لها أنه يحبها ، ليش إنتظر كل هالفترة ؟ هو أصلا يحبها جد و لا بس كان عاجبه ينرفزها بحركته ؟! و إذا جد يحبها ؟! لازم تفرح ، يحبها مثل ما هي تحبه ، قلبه يدق لها مثل ما قلبها يدق له ، حركت رأسها بالنفي بسرعة تبعد هالفكرة ، ما هي فاتن اللي تضعف بسهولة ، ما راح تسامحه ، كبريائها أكبر من حبها ، مستحيل تسامحه ، مسحت دموعها بسرعة ، أخذت نفس و من ثم حركت سيارتها .
***************************
فلة أبو عتيق - ساعة 1:30 الظهر ...
فتح باب الحديقة و صار يمشي للداخل ، تعبان و منهار ، ما شافها اليوم ، لف الكلية أكثر من مرة بس ما لها أي أثر ، مر على الدكتور أدريان اللي خبره بأن البحث إلتغى ، هي ما تريد تكمل ، ما تريد تشتغل معاه ، فسخ كمته و فتح زر دشداشته ، مشى لباب الصالة و فتحه جا بيدخل بس سمع أصواتهم فوقف و صار يسمعهم .
وفاء : هذا ولدنا الوحيد يا يوسف ، يهون عليك تزعله ؟
يوسف : أنتي ليش مانك راضية تفهمي ؟! قلت لك هالبنت ما تصلح له ..
وفاء قاطعته و بصوت مرتجف : بس أنا خايفة .. أنت تعرف عتيق عنيد .. إذا ما رضينا أخاف يسوي شيء بحاله .. ما راح أقدر أستحمل .. جلست و صارت تبكي .
يوسف جلس جنبها و صار يهديها : خلاص يا وفاء هدي حالك ، هدي حالك ، لا تبكي ، عتيق عنيد بس عاقل ما راح يأذي نفسه ..
وفاء بنفس حالتها : أي عاقل .. و هو كل يوم طايح بمشكلة .. و هي ترفع عيونها له : يوسف الله يخليك وافق .. وافق ..
يوسف سكت شوي و بعدها تكلم بهدوء : ما راح أقدر يا وفاء ، هو يدمر حياته كذي و أنا ما أقدر أوافق على هذا !
وفاء بكت أكثر
دخل و مشى لهم ، إلتفت لأبوه و من ثم لأمه ، مشى لها ، نزل لمستواها و من ثم حضنها : يمة لا تبكي ، دموعك غالية علي ، لا تبكي ، ما راح أسوي أي شيء بحالي ماني كذي ! بعد عنها و صار يمسح دموعها ، وقف و إلتفت لأبوه .
يوسف : شوف حالتها ، كله بسببك يا عتيق ، متى تعقل أنت ؟ ليش تفكر بنفسك و بس ؟ أمك حالتها كذي من الليل ، كل شوي و تبكي ، معقولة تطلب منها تجي تقنعني لهالشيء ؟
عتيق نزل رأسه و إقترب منه ، باسه على رأسه و من ثم باس أمه و هو يحس بالعبرة تخنقه : خلاص .. ما أر .. ما أريدها ! لف و مشى عنهم بسرعة ، ركب الدرج لغرفته ، دخل و سكر الباب بهدوء غير اللي يحس فيه ، مشى لسريره و جلس ، نزل رأسه و حط يدينه عليه ، غمض عيونه و صارت دموعه تنزل ، ما عنده إللا يتخلى عنها ، ما يقدر يعذبهم كذي ، ما يقدر يشوفها تبكي ، بكاها كثير ، يكفي ، راح يفكرها حلم ، أمنية مستحيل يحققها ، الحياة ما تنتهي عليها بس حياته هو تنتهي عليها هي ، لا ، ما يصير يفكر كذي ، خلاص ، هو قرر يتخلى عنها ، يتخلى عن سجدة ، يتخلى عن حبه لها ، لازم يكون قدها ، إبتسم بإنكسار من بين دموعه ، ما يقدر يخدع نفسه ، مانه قدها ، راح يتعذب بس يتعذب لحاله أحسن من أنه يعذبهم معاه ، خلاص بيدفن كل شيء في قلبه و بيتحمل ، لازم يتحمل ، إنسدح و زفر بقوووة .
بعد شوي ...
سمع صوت الباب ينفتح فغمض عيونه بسرعة ، سمع خطوات هادية تقترب منه ، عرف أنها هي بس ما فتح عيونه ، جلست على طرف سريره و صارت تمرر يدها في شعره بهدوء ، إقتربت منه و باسته على جبينه .
وفاء : عتيق حبيبي
عتيق لا رد ، ما يريد يرد ، يريدها تفكره نايم ، إذا فتح عيونه أو رد بتعرف أنه كان يبكي ، بتعرف أنه ضعيف ، بتعرف أنه ما قد الكلام اللي قاله لهم .
وفاء : عتيق يللا قوم ، أنت من الأمس ما أكلت شيء ، قوم تغدى !
عتيق لا رد
وفاء خافت شوي ، حطت يدها على كتفه و صارت تحركه بخفة : عتيق !! عتيق !!
عتيق لا رد و لا حركة
شهقت و حطت يد على قلبها و بصوت عالي : يووووووسف ، يووووسف تعال شوف ولدك إيش صار فيه ؟
عتيق فتح عيونه و جلس بسرعة : يمة ما فيني شيء ، كنت نايم !
وفاء و هي تمرر يدها على وجهه : ما فيك شيء ؟!
عتيق تنهد و نزل رأسه : ما فيني شيء يا يمة ، ما فيني شيء بس تعبان شوي ، قلبي يعورني و ماني قادر أتنفس !
وفاء بخوف : بسم الله عليك يا ولدي ، قوم إمشي معاي ، خلينا ناخذك للمستشفى ! مسكت يده و صارت تقومه
عتيق جلسها و حط رأسه في حضنها : ما يحتاج ، هي فترة و بتحسن ، ما يبالها مستشفى !
وفاء و هي تمسح على رأسه : يا ولدي أنا حاولت بس أبوك ..
عتيق قاطعها : أعرف ! سكت شوي ، غمض عيونه و بهدوء غير اللي يحس فيه : يمة بنام ، لا تصحيني ، ما أريد أصحى !
وفاء سكتت و صارت تبكي بصمت ، هي بين نارين ، ما تقدر تشوف ولدها كذي بس بنفس الوقت ما تقدر توقف بوجه زوجها عشانه ، ما بيدها شيء تسويه .
يوسف سمعها تناديه ، ما إهتم بالأول بس لما إختفى صوتها خاف ، قام و ركب بسرعة لغرفة عتيق ، إرتجف قلبه و هو يشوفها بهالحال ، راح فكره لبعيييييييييد ، خلاص خسر ولده للأبد ، راح و ما عاد يرجع لهم ، كله بسببه ، رفض و هذي هي النتيجة ، مشى لهم بخطوات مرتجفة ، جلس على الأرض و صارت دموعه تنزل : أنا آسف يا وفاء .. سامحيني ..
وفاء نزلت عيونها له بإستغراب و لما شافت دموعه خافت : يوسف إيش فيك تبكي ؟
يوسف نزل رأسه : كيف ما تريديني أبكي و .. ولدي مات !!
وفاء شهقت بقووووة : إيش تقوول ؟
يوسف حرك رأسه بالإيجاب
وفاء نزلت عيونها لعتيق ، كيف مات ، توه يقول ينام ، لا ، ولدها راح ، صارت تبكي و تشهق .
عتيق اللي أول ما غمض عيونه نام ، صحى و هو يسمع أصواتهم ، جلس بسرعة و لف لهم و بخوف : إيش فيكم ؟؟ إيش صاير ؟؟ أحد صار له شيء ؟ ليش تبكوا !
وفاء زفرت بإرتياح ، إلتفتت لزوجها و ضربته على كتفه بخفة : كيف تقول أنه .. مات !
يوسف بعدم تصديق : عتيق !
عتيق : ؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟
يوسف قام بسرعة و ضم ولده بقوووة : خلاص يا ولدي خلاص ، موافق ، موافق على اللي تريده بس لا تخوفني كذي !
عتيق و هو يحط يدينه على أكتاف أبوه : يبة شوي شوي علي ، خنقتني ! و هو يرفع عيونه لأمه : إيش السالفة ؟
يوسف و هو يبعد عنه : خلاص يا عتيق ، قوم ، خلينا نروح نخطبها لك !
عتيق فتح عيونه : من ؟
يوسف و هو يبتسم له : سجدة ، يللا قوم !
عتيق و هو يفتح عيونه أكثر : يبة أنت تتكلم جد ؟
يوسف حرك رأسه بالإيجاب : ما نقدر على زعلك يا ولدي ، ما نقدر !
عتيق بعدم تصديق : تخطبوها لي جد ؟؟
يوسف حرك رأسه بالإيجاب : يللا نروح ألحين
عتيق قام بسرعة : ألحين يعني ألحين ؟!؟
يوسف حرك رأسه بالإيجاب
عتيق ضحك و ضم أبوه : شكرا يبة ، بعد عنه و ركض لكبتاته ، فتح كل الأبواب و صار يحوس فيهم : يمة إش ألبس ؟
يوسف و وفاء : هههههههههه
عتيق إنتبه لحاله و صار يضحك معاهم .
***************************
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و سناء ...
طلعت من غرفتها و إلتفتت لباب جناحه ، مسكر ، من رجع من الدوام و هو داخل غرفته ، حتى للغداء ما طلع ، تنهدت و مشت للكنب ، جلست و إنفتح باب الجناح ، دخلت الجدة بإبتسامة .
الجدة و هي تمشي لها : إيش فيك جالسة لحالك ؟
سناء إبتسمت ، حركت رأسها بالنفي بس ما تكلمت .
الجدة : داؤود وينه ؟
سناء تنهدت و إلتفتت لباب غرفته : بغرفته ، فتحت عيونها و إلتفتت للجدة : أقصد بغرفتنا !
جدة كتمت ضحكتها و جلست جنبها : إنزين إيش فيك زعلانة ؟
سناء إنتبهت لحالها و ما ردت ، إيش فيها ؟ زعلانة ؟! لا أبدا ، عيل ؟ لا ، لا ، هي تعودت تتنازع و تتناقر معاه بس اليوم حتى ما تكلمت معاه و عشان كذي تحس بملل : لا ، ماني زعلانة !
الجدة قامت : مثل ما تقولي ، و صارت تمشي لغرفته ، وقفت ، إلتفتت لسناء و من ثم فتحت الباب ، دخلت و سكرته .
سناء إستغربت من حركتها بس ما إهتمت ، أخذت الريموت و جت بتشغل التلفزيون بس غيرت رأيها ، قامت و طلعت من الجناح .
غرفة داؤود ...
كان مندمج بالقراءة ، هذي حالته من دخل الغرفة ، مانه قادر يحط الدفتر من يدينه ، كأنه يشوف شريط حياتها قدام عيونه ، كاتبة كل شيء ، فرحت ، زعلت ، تضايقت ، حزنت ، بكت ، ضحكت و غيره الكثير و كل هذا مع سعد ، نزل عيونه لآخر سطر بالصفحة و صار يقرأ بصمت : ما كنت مفكرة أني بقول هالشيء بس وجود سعد بحياتي يكمل وجودي ! داؤود سكر الدفتر و هو يكلم حاله : لهالدرجة ؟!
: إيش فيك تكلم حالك ؟
داؤود شهق ، إلتفت لها و إرتبك ، حط الدفتر في الكمدينة بسرعة : يمة .. أمم ، أنتي من متى هنا ؟
الجدة و هي تمشي له : ما يهم ! جلست على السرير بجنبه و بهدوء : داؤود !
داؤود و هو يعدل جلسته : أيوا يمة !
الجدة و هي تمسح على خده بهدوء : كلمني بصراحة !
داؤود بعد يدها عن خده و حاوطها بيدينه : يمة إيش في ؟
الجدة : أنت و سناء ؟
داؤود و هو ينزل عيونه : إيش فينا ؟
الجدة : زواجكم ما كامل !
داؤود لا رد ، كان شاك أنها تعرف و عشان كذي تعمدت تبيت عندهم .
الجدة : يا ولدي ليش كذي ؟
داؤود تنهد : يمة ، لا هي تريدني و لا أنا أريدها !
الجدة و هي تضربه على كتفه بخفة : تكذب علي ؟
داؤود تنهد مرة ثانية و ما تكلم
الجدة : لين ألحين تحبها ؟
داؤود حرك رأسه بالنفي
الجدة و هي تحط يد تحت ذقنه و ترفع رأسه لها : لين ألحين تحبها ؟
داؤود و هو يبعد يدها : أحبها !
الجدة إبتسمت : عيل لا تخليها تضيع منك هالمرة !
داؤود بهدوء غير اللي يحس فيه : يمة ، هي رافضتني ، أنا ..
الجدة و هي تقاطعه : يا ولدي ، سناء ضعيفة ، هي تحاول تبين لك أنها ما تحتاج أحد ، تحاول تبين لك أنها تقدر لحالها بس راح تضل ضعيفة و بتحتاجك ، أنت لازم تحسسها بحبك ، حسسها أنك تهتم ، حسسها أنك محتاج لها مثل ما هي محتاجة لك !
داؤود : يمة أنا كيف أفهمك ، نحن ، أخذ نفس : نحن متفقين ننفصل بعد فترة ، نحن تزوجنا عشانك و بس ، ليش أعلق قلبي عليها إذا هي بتمشي عني و تتركني ؟!
الجدة : لا تسمح لها ، لا تخليها تتركك ، حببها فيك ، خليها تتعلق فيك !
داؤود حرك رأسه بالنفي : ما راح تفكر فيني و عقلها و قلبها مع شخص ثاني !
الجدة : بس هالشخص مانه موجود خلاص !
داؤود إبتسم لنفسه بإنكسار : مانه موجود لك أنتي و لي أنا بس لها .. موجود و راح يضل موجود بحياتها ، رفع عيونه للجدة : يمة أنا ما أقدر أخليها تحبني و هي ما راضية تنساه ، ما راضية تتخلى عن ذكرياته !
الجدة : و أنت كيف تعرف أنها ما راضية ؟ يمكن هي تحاول بس مانها قادرة لحالها ، سكتت شوي و كملت : يا ولدي أنا أعرف أني غصبتكم على هالزواج بس أنا ما سويت كذي إللا و أنا متأكدة أنكم بتسعدوا بعض !
داؤود : و إيش خلاك تتأكدي ؟
الجدة إبتسمت : حبك لها !
داؤود لا رد
الجدة : شوف يا داؤود ، سناء بعدها صغيرة ، بتقدر تحب و تنسى بس ما راح تقدر لحالها ، سكتت شوي و بعدها تكلمت : إعترف لها !
داؤود حرك رأسه بمعنى بإيش
الجدة إبتسمت مرة ثانية : صارحها باللي تحسه لها ، قول لها أنك تحبها !
داؤود فتح عيونه : إيششش ؟؟
الجدة ضحكت : إيش فيك أنت ؟ أنا ما قلت شيء ..
داؤود : يمة أنتي إيش تقولي ؟ كيف أعترف لها ، لا ، لا ، لا ، أكيد أنتي جنيتي !
الجدة و هي تضربه : أنت ما تستحي ، كيف تكلمني كذي ؟!
داؤود إنتبه على اللي قاله و صار يضحك
الجدة صارت تضربه أكثر : و بعد تضحك ، أولاد آخر زمن !
داؤود : ههههههه .. آسف و الله طلع بالغلط هههههههه
الجدة ضحكت و بعدها تكلمت : ها إيش قلت ؟
داؤود و هو يحرك رأسه بالنفي : لا ، لا و ألف لا ، مستحيل !
الجدة : صدقني يا ولدي بيلين قلبها عليك !
داؤود إبتسم بسخرية : يعني تشفق علي ؟؟
الجدة حركت رأسها بالنفي : ما قصدت كذي !
داؤود : عيل إيش تقصدي ؟
الجدة : أنت ما تعرف هالكلمة إيش كثر قوية على البنت ، سناء من زمان ما سمعتها ، أكيد هالكلمة بيحرك فيها شيء ، بيفجر مشاعرها ..
داؤود ضحك : يمة أنتي من وين تجيبي هالكلام !!!
الجدة حركت رأسها بقلة حيلة : الكلام معاك لا يودي و لا يجيب !
داؤود ضحك أكثر
الجدة تنهدت و قامت ، و هي تمشي للباب : أنت جرب و بعدين بتفهم بنفسك ! فتحت الباب و طلعت .
داؤود ضل يفكر في كلامها شوي ، يعترف لها ، يصارحها بحبه لها ، حرك رأسه بالنفي بسرعة يبعد هالفكرة ، مانه مجنون ليسويها ، مستحيل يسويها بس إذا طلع كلام الجدة صح ؟ معقولة هالكلمة تأثر فيها ؟ أخذ نفس طويل و نزل عيونه للكمدينة ، طلع الدفتر ، حطه في الصندوق و من ثم رجع الصندوق تحت السرير ، قام و طلع من الغرفة .
***************************
شركة أبو زايد و أخوانه - ساعة 4:45 ...
مواقف سيارات ...
طلع من البناية و صار يمشي لسيارته ، تأخر ، تعمد يتأخر و كان يريد يتأخر أكثر بس هي ضلت تتصل عليه ، يعرف أنها متوترة بسبب اللي صار أمس ، عندها كثير من الأسئلة لتسأله بس هو ما يعرف إيش يرد عليها ، إيش يقول لها ، صار اللي كنتي تخافي منه ، حطمت ثقتك فيني ، خنتك ، ما راح يقدر يقولها ، مانه مستعد يخسرها ، تنهد ، رفع عيونه و من ثم فتحهم للآآآآآخر . مشى لها بسرعة .
زايد بإرتباك : أنتي .. أنتي إيش تسوي هنا ؟
نهى و هي تنزل رأسها : لازم نتكلم !
زايد قطب حواجبه و أشر على سيارته : إركبي ! ركب و هي ركبت ، حرك السيارة بسرعة ، لازم يبعد عن الشركة ، يخاف أحد يشوفه معاها ، وقف سيارته بعد فترة قدام البناية اللي فيها شقتها .
زايد بتوتر : تكلمي بسرعة ، إيش عندك ؟
نهى : اللي صار أمس ..
زايد قطب حواجبه بقووووة
نهى و هي تلتفت له : زايد طلق نرجس !
زايد إلتفت لها بسرعة : إيششش ؟
نهى و هي تحرك رأسها بالإيجاب : طلقها و خلينا نتزوج !
زايد بصوت عالي شوي و بتوتر : جنيتي أنتي ؟ إيش هالكلام ؟! أنا مستحيل أطلق نرجس ، أنا أحبها و أنتي .. لا ، لا ، كيف نتزوج ، و هو يحرك رأسه بالنفي : ما راح أطلقها و لا راح أتزوجك !
نهى : إذا جد تحبها كيف تفسر اللي صار أمس ها ؟!
زايد : نهى أنتي تعرفي أني ما كنت ص ..
نهى بصوت عالي : رجاءا زايد ، لا تحاول تحط اللوم علي و بعدين أنا قلت اللي عندي ، أنت لازم تطلقها و تتزوجني و لا ..
زايد عصب : و لا إيش ؟؟
نهى نزلت عيونها لشنطتها ، فتحتها و طلعت منها ظرف و مدته لزايد : و لا هالظرف يوصل لنرجس !
زايد نزل عيونه للظرف : إيش .. إيش هذا ؟
نهى : شوف لحالك ؟
زايد سحبه من يدها و هي لفت للقدام ، فتحه بتردد و طلع الصورة اللي فيه ، فتح عيونه و إلتفت لها بعدم تصديق : ن .. نهى ..
نهى إلتفتت له : عندي الكثير و والله و أنا حلفت ، إن ما طلقت نرجس في هاليومين ، راح أرسل كل الصور لها ! سحبت الصورة من يده ، فتحت الباب ، نزلت و مشت للبناية .
ضل يشوف عليها لين إختفت ، حرك رأسه بعدم تصديق ، إذا هالصور وصلت لنرجس ، كل شيء بينتهي ، غمض عيونه بقوووة ، كيف غلط كذي ، دمر حياته بيدينه ، إيش يسوي ألحين ؟ معقولة يطلقها ؟ لا ما راح يقدر بس إذا ما طلقها بتوصل لها الصور ، إيش راح يصير فيها في وقتها ؟ إيش راح يصير في اللي ببطنها ؟ إذا صار لها شيء ما راح يقدر يسامح حاله ، بيموت ، حرك سيارته و هو يحس نفسه مخنوووووووووووووووووق !!!
***************************
فلة أم قاسم ...
نزل من الدرج و شاف أمه جالسة بالصالة مع سارة ، مشى لهم و جلس على الكنبة : سلام !
إلتفتوا له : و عليكم السلام !
قاسم : يمة ، أنتي إتصلتي ؟
أم قاسم إبتسمت : إيش فيك مستعجل ، بتصل بعدين !
قاسم : يمة الله يخليك ، إتصلي ألحين ، ماني قادر أصبر !
سارة : هههههههههه ، و هي تلتفت لأمها : ماما ، ولدك قسوووم رايح فيها خلاص !
أم قاسم : ههههههه
قاسم إبتسم : أيوا ، إضحكوا ، إضحكوا ، إيش عليكم !
أم قاسم و سارة : ههههههههههه
حرك رأسه بقلة حيلة ، قام و مشى عنهم .
سارة ضحكت و بعدها إلتفتت لأمها : صح ماما ، عرفتي البنت من ؟
أم قاسم حركت رأسها بالإيجاب : أيوا ، بنت حفيظة ، شفتها في أعراس بنات خالتك ، حرمة طيبة ، ما شاء الله عليها بس إن شاء الله بنتها تكون مثلها .
سارة إبتسمت : إن شاء الله ، يللا ماما ، و هي ترفع سماعة التلفون و تمده لها : إتصلي و إخطبيها و لا ألحين يرجع ولدك !
أم قاسم إبتسمت و أخذت السماعة : روحي جيبي لي رقمهم !
سارة حركت رأسها بالإيجاب و قامت .
في المطبخ ...
دخل المطبخ و شافها جالسة على الطاولة ، حاطة يد على خدها و سرحانة ، إبتسم ، سحب كرسي و جلس بمقابلها : ميان !
ميان لا رد
قاسم إبتسم أكثر : ميااان !
صحت من سرحانها و إرتبكت : ه .. ها ؟؟
قاسم : اللي ماخذ عقلك يتهنى به !
ميان إحمروا خدودها و قامت بسرعة تطلع من المطبخ .
إستغرب بس ما إهتم .
مشت للصالة و شافتهم يضحكوا ، جلست على الكنبة بجنب سارة و بإبتسامة : إن شاء الله دوم هالضحكة .
سارة و أم قاسم : آمين .
ميان : ألحين قولوا لي على إيش تضحكوا ؟
سارة : قسوم ، قرر يتزوج !
ميان إلتفتت لأم قاسم بحياء و لما شافتها تبتسم ، إستحت فنزلت رأسها .
سارة إستغربت من حركتها ، إلتفتت لأمها و حركت شفايفها : تعرف ؟
أم قاسم حركت رأسها بالنفي ، قامت و أشرت لها تكلمها .
سارة فتحت عيونها و حركت رأسها بالنفي بسرعة .
أم قاسم سوت نفسها ما شافت و راحت عنهم .
سارة قطبت حواجبها و إلتفتت لميان ، أخذت نفس و بدت بتردد : م .. ميان !
ميان رفعت عيونها لها : ها ؟
سارة أخذت نفس ثاني : قاسم قرر يتزوج .
ميان إحمروا خدودها و حركت رأسها بالإيجاب : آههم ، سمعت !
سارة مسكت يدها و ما تكلمت ، ما تعرف كيف تقول لها ، هي أكثر وحدة تعرف ميان إيش كثر تحب قاسم ، طول الوقت سرحانة في خياله ، طول الوقت تحلم فيه ، ما راح تكون سهلة .
ميان نزلت عيونها ليدينهم و من ثم رفعتهم لها : إيش في ؟
سارة و هي تنزل رأسها : قاسم بنفسه إختار له البنت ..
ميان إحمروا خدودها أكثر ، أكيد هي ، ليش هو في غيرها ؟! و أخيرا راح يتحقق كل اللي تحلم فيه ، راح تكون له و هو يكون لها .
سارة ما حبت تدور و تلف أكثر من كذا ، أحسن تخبرها مرة وحدة و يصير اللي يصير : البنت إسمها فاتن ، ماما طلعت تعرف أمها و هي اليوم إتصلت فيهم و خطبتها لقاسم ! سكتت تنتظر ردة فعلها .
رمشت عيونها بعدم تصديق ، لا هي أكيد سمعت شيء غلط ، رفعتهم لسارة : ق .. قاسم خطب غيري ؟؟
سارة نزلت رأسها و حركت رأسها بالإيجاب .
ميان و الدموع تتجمع في عيونها : و .. و أنا ؟
سارة حركت رأسها بقلة حيلة : ما في نصيب !
ميان فكت يدها من يد سارة ، قامت و صارت تركض للدرج بسرعة .
سارة قامت و لحقتها
ركضت لغرفتها بسرعة ، دخلت و جت بتسكر الباب بس سارة كانت أسرع ، مسكت الباب و دخلت .
سارة : ميان ..
ميان و هي تحارب دموعها : ليش ؟؟ ليش ؟؟ أنا إيش ناقصني ؟ ما خالتي كانت تقول أن قاسم ما بياخذ غيري ، عيل ليش راحت تخطب له غيري ؟ ليش ؟
سارة نزلت رأسها و لا رد .
ميان جلست على سريرها ، حطت يدينها على وجهها و صارت تبكي .
سارة تنهدت بقلة حيلة و مشت لها ، جلست بجنبها و حاوطتها من أكتافها : ميونة ، لا تبكي ، لا تبكي ، إنسيه ، في ألف واحد يتمناك ..
ميان بعدت يدينها و صارت تحرك رأسها بالنفي : أنتي ما راح تفهمي .. ما راح تفهمي .. كيف أنساه و هو قدام عيوني .. أنا ما راح أقدر أشوفه مع غيري ، ما راح أقدر ..
سارة ما عرفت إيش ترد ففضلت تسكت .
ميان بكت و بكت و بكت ، مانها سهلة ، تحطمت أحلامها ، حب طفولتها ضاع منها ، ما كانت متوقعة أنه يجي يوم مثل هاليوم ، ما كانت متوقعة أنه يفكر في غيرها ، كيف تفسر طريقة كلامه معاها ، معاملته لها ؟ معقولة ما حبها أبدا ؟! كان بس يشفق عليها ، بكت أكثر ، غبية ، ما قدرت تفهم نظراته ، ما كان يشوف عليها بحب ، كان يشوف عليها بشفقة ، وحيدة ، ما لها أهل ، يتيمة ، ما عندها أحد تروح له ، كانت مفكرة هو يكون سندها ، هو بيعوضها عن الكل اللي خسرتهم بس هذا اليوم خسرته هو ! بعدت سارة عنها و قامت و من بين شهقاتها : س .. سارة لو سمحتي .. إتركيني لحالي !
سارة قامت : ميان ..
ميان : سارة .. بليز ..
سارة تنهدت و طلعت .
سكرت الباب بسرعة ، قفلته و من ثم رمت حالها على السرير و صارت تشهق أكثر .
***************************
فلة أبو نرجس ...
المجلس ...
صمت ، صمت ، صمت و من ثم الصمت ، محد يتكلم ، من وصلوا و هم ساكتين ، سلموا و جلسوا ، أبو عتيق ما يعرف كيف يبدأ ، أول مرة يمر في مثل هالموقف ، هذا ولده الوحيد ، عتيق مبسوط بس بنفس الوقت مرتبك ، ما يعرف إيش تكون ردة فعلهم ، ما يعرف إيش بيكون رأيها ، جالس بجنب أبوه ، يمرر نظره من وسام لبدر ، من بدر لعبدالوهاب و من ثم يرجع لوسام . وسام عرفه فخبر أبوه باللي صار بالجامعة ، شكروهم بس بعدها سكتوا ، مستغربين من زيارتهم .
عتيق إقترب من أبوه و بصوت محد يسمعه غيره : يبة ، ما كأن طولنا بالسكوت ، متى تتكلم !
يوسف : إسكت أنت ألحين ببدأ !
عتيق عدل جلسته ينتظر أبوه يفتح الموضوع ، دام السكوت لدقيقتين تقريبا و بعدها تكلم .
يوسف : كيف الأولاد إن شاء الله الكل بخير ؟
عتيق نزل رأسه و هو يكتم ضحكته ، كلما تكلم ، سألهم نفس السؤال .
عبدالوهاب : الحمدلله ، نشكر الله .
يوسف حرك رأسه بالإيجاب و بعدها قرر يتكلم : نحن جايين لكم اليوم نطلب بنتكم سجدة لولدي عتيق على سنة الله و رسوله .
الكل إلتفت لعتيق
يوسف : أم عتيق شافت البنت هذيك المرة بالمستشفى و حبتها و نحن بصراحة نتشرف ناخذ بنتكم لولدنا بس أكيد الرأي لكم أنتو و للبنت .
وسام إبتسم و إلتفت لعتيق شافه يبتسم و يحك رقبته بإحراج ، إبتسم أكثر و إلتفت لأبوه ينتظر رده .
عبدالوهاب : و لو ، و هو يلتفت لعتيق : ولدك رجال و يعتمد عليه و هو أثبت هالشيء بالموقف اللي صار بس .. سكت و تردد شوي ، ما يصير يخبي عليهم ، هم لهم الحق يعرفوا هالشيء من ألحين يمكن بيغيروا رأيهم ، نزل رأسه بحزن ، أكيد بيغيروا رأيهم ، من راح يرضى ببنت مثلها .
يوسف : بس تكلم يا أبو بدر ، إيش ما تطلبوا نحن حاضرين !
عبدالوهاب إلتفت لبدر و وسام اللي فهموا على أبوهم و نزلوا رؤوسهم .
عتيق و يوسف فهموا عليهم بس ما تكلموا
عبدالوهاب : من كم سنة البنت تعرضت ل ..
عتيق قاطعه بسرعة : عمي أنا أعرف كل شيء عنها و أنا راضي فيها مثل ما هي ، بصراحة عمي ، أنا و سجدة ندرس مع بعض و بتردد : أنا .. أنا أحبها !
عبدالوهاب : إيشش ؟
يوسف متفشل من ولده
عتيق حرك رأسه بالإيجاب و قال لهم كل السالفة ، سكت و هو ما يعرف إيش يتوقع منهم ، يمكن يقوموا ألحين و يدفنوه .
عبدالوهاب قام و صار يمشي له
عتيق تبلعم و قام
عبدالوهاب حط يده على كتفه و إقترب منه
عتيق أقل شيء كان يتوقع كم كف يرجه بس تفاجئ بإبتسامته .
عبدالوهاب و هو يطبطب ( يربت ) على كتفه : رجال و النعم فيك يا ولدي !
عتيق بعدم تصديق : أنا ؟!
عبدالوهاب إبتسم أكثر و إلتفت ليوسف و هو يمد يده له : نحن لنا شرف نعطي بنتنا لكم و إعتبروها موافقة من ألحين !
يوسف إبتسم و صافحه : لا يا أبو بدر ، خذوا رأي البنت ، المهم رأيها !
عبدالوهاب : إن شاء الله .
بعد ساعة ...
غرفة سجدة ...
كانت جالسة على مكتبها الصغير ، قدامها كتبها بس مانها قادرة تركز ، كل تفكيرها معاه ، كلما حاولت تقرأ سطر ، تسرح في خياله ..
عتيق بهدوء : سجدة .. و هو ياخذ نفس : تزوجيني !
رفعت عيونها له بصدمة
عتيق حرك رأسه بالإيجاب : تزوجيني يا سجدة ..
سجدة و الدموع تتجمع في عيونها : ع .. عتيق أنت إيش ..
عتيق : أنا أحبك ..
سجدة و هي تحرك رأسها بالنفي : كيف تحبني .. و أنت تعرف أني ..
عتيق قاطعها : أحبك !
سجدة نزلت رأسها و دموعها صارت تتدحرج على خدودها : أنت .. إيش تقول ، ما يصير تحبني .. كيف ترضى تاخذ وحدة مثلي ..
عتيق و هو يقاطعها : سجدة أنا ما يهمني ، أنا أحبك أنتي ، أريدك أنتي و ما راح أتزوج غيرك ..
حركت رأسها بقوووووة تبعده من تفكيرها ، سكرت كتبها بسرعة ، قامت و مشت لسريرها ، جلست و حطت رأسها على مخدتها : لا تفكر فيني يا عتيق ، لا تحبني ، راح تتعذب معاي ! نزلت دمعة من طرف عينها و تلتها ثانية و ثالثة و رابعة ، ما حست بحالها إللا و هي تبكي ، ما تريد تحس كذي ، كانت عايشة بهدوء قبله ، كانت متقبلة أنها ما مثل الكل ، ما يصير تحب ، ما يصير تنحب ، راح تكمل بقية حياتها بدراستها ، تلهي نفسها ، يمكن يجي يوم و تنسى اللي صار لها بس هو خربط كل كيانها ، ما عادت تعرف إيش تسوي ، إيش تريد ، ما عادت واثقة أنها بتقدر تكمل حياتها لحالها !! سمعت دق على الباب فقامت بسرعة : ل .. لحظة !! مسحت دموعها و ركضت للحمام ، غسلت وجهها و طلعت ، أخذت نفس ، مشت للباب و فتحته .
لطيفة إبتسمت لها و دخلت
سجدة إلتفتت لها ، شافتها تجلس على سريرها و تأشر لها تجي تجلس جنبها ، مشت لها و جلست .
لطيفة إنتبهت لها و بخوف : سجدة ، حبيبتي أنتي كنتي تبكي ؟
سجدة خنقتها عبرتها ، نزلت رأسها و حركته بالنفي .
لطيفة بشك : عيل ليش عيونك ..
سجدة قاطعتها و بصوت رايح من البكي : كنت .. كنت نايمة !
لطيفة عرفت أنها كانت تبكي بس ما حبت تضغط عليها ، إبتسمت و صارت تمسح على رأسها بهدوء : كبرتي يا بنتي و صرتي عروس ..
رجعوا دموعها و صارت تختنق أكثر من قبل
لطيفة بنفس الهدوء : حبيبتي اليوم جا واحد يخطبك من أبوك ..
نزلوا دموعها ، معقولة يكون عتيق ؟ ليش يحبها لهالدرجة ؟ ليش مصر يدمر حياته معاها ؟ هي ما راح تقدر تسعده ، ليش مانه راضي يفهم ؟
لطيفة : الولد يدرس معاك بالجامعة ، إسمه عتيق يوسف ال .... ، يا بنتي الولد يعرف عنك كل شيء و يريدك ، راضي فيك .. ما كملت لأن سجدة صارت تشهق ، خافت عليها فحاوطتها لصدرها : يا ماما ، يا حبيبتي إيش فيك ؟ ليش تبكي ؟ هذي سنة الحياة ، كل بنت يجي يومها و تمشي لبيت زوجها ، و أنتي ما ناقصك شيء ، اللي صار ما ذنبك ، إنسي و إبدأي من أول و جديد ، أبوك يمدح في الولد ، هو واثق أنه راح يسعدك و أخوانك يمدحوا فيه ، و أنتي تعرفيه ، بعدتها عنها و صارت تمسح دموعها : خلاص يا بنتي ، أنتي فكري ، هو يريدك و ما ينتطر إللا ردك ، فكري ..
سجدة و هي تحرك رأسها بالنفي : إرفضوه .. ماما ، أنا ما أقدر .. ما أقدر ..
لطيفة : يا بنتي ، ما يصير تردي كذي ، بالأول فكري ..
سجدة و هي تقاطعها : ماما ، ما أريد ، إرفضوه .. الله يخليكم إرفضوه .. و صارت تشهق مرة ثانية .
لطيفة و هي ترجع تحضنها : خلاص يا حبيبتي ، خلاص بنرفضهم بس أنتي لا تتعبي حالك كذي ، ما زين ، أششش ، و هي تمسح على ظهرها : هدي حالك ، خلاص يصير اللي تريديه بس لا تبكي ! ضلت تهديها كذي لين هدت و نامت بحضنها . عدلت لها سريرها و سدحتها ، غطتها بالبطانية ، سكرت الليتات و طلعت من غرفتها ، تنهدت و مشت للصالة ، شافت زوجها جالس لحاله ، مشت له و جلست جنبه .
عبدالوهاب و هو يلتفت لها : ها ، إيش قالت ؟
لطيفة تنهدت و حركت رأسها بالنفي
عبدالوهاب و هو يحرك رأسه بقلة حيلة : لا حول و لا قوة إلا بالله !
لطيفة : إتصل فيهم و إرفضهم !
عبدالوهاب سكت شوي و بعدها تكلم : خلينا ننتظر كم من يوم قبل ما نرد ، يمكن تغير رأيها !
لطيفة : مثل ما تريد !
***************************
فلة أبو زايد ...
طلعت من الجناح و سكرت الباب ، إلتفتت له و بحزم : بس نص ساعة !
نمير إبتسم : إن شاء الله !
عنان و هي تضربه على صدره : قلت نص ساعة أمس بس رجعت بعد ساعتين ، اليوم إذا تأخرت ما بدخلك الغرفة !
نمير : ههههههههه
عنان و هي تضربه مرة ثانية : لا تضحك !!
نمير : ههههههههههههههه
عنان ضحكت : إنزين روح ألحين !
نمير إبتسم ، طبع بوسة سريعة على خدها و راح .
حركت رأسها بقلة حيلة و مشت لصالة دور الثاني ، شافت البنات مجتمعين ( نرجس + فاتن + ياقوت ) ، مشت لهم و جلست بجنب ياقوت : إيش تسووا ؟
البنات لا رد
إلتفتت لياقوت ، شافتها منزلة عيونها ليدينها و سرحانة ، إلتفتت لنرجس ، شافتها حاطة يد على خدها و سرحانة ، إلتفتت لفاتن ، شافتها مثبتة عيونها على الأرض و سرحانة ، إبتسمت على شكلهم و بصوت عالي شوي : هيييي إيش فيكم ؟ ليش سرحانات كذي ؟!
صحوا من سرحانهم ، إلتفتوا لبعض ، تنهدوا و رجعوا لحالتهم .
عنان إستغربت بس ما علقت ، شغلت التلفزيون و صارت تقلب في القنوات .
نرجس بالها مشغول بزايد ، رجع من الدوام و هو متوتر ، سألته عن أمس ، ما رد عليها و راح ينام ، ما تعرف إيش فيه بس مانها مرتاحة ، تحس أنه يخبي عليها شيء ، شيء كبير ، إيش ما تعرف ، عيونه حزينة و هالشيء يحزنها ، بقلبه كلام بس كأنه ما قادر يقوله لها ، المفروض كلما يحس كذي ، يجي لها ، أكيد راح تقدر تخفف عليه بس هو يفضل يكتم هالشيء لنفسه و لا يقوله لها !
ياقوت بالها مشغول ببدر ، ما تعرف ليش بس في هالأيام مستحوذ على كل فكرها ، ما تقدر تفكر بغيره ، يا ترى هو مبسوط مع شهد ؟ يا ترى هو نساها ؟ يا ترى بدأ يحب شهد ؟ و الكثييير من الأسألة ، كلما تحاول تقنع نفسها أنه ما يهمها تفشل ، ما تحس بحالها إللا و هي تفكر فيه ، تتضايق من حالها ، هي ما كذي ، محد يقدر يأثر عليها بسهولة عيل ليش تسمح لبدر يأثر عليها ؟ ليش خياله صار ما يفارقها ؟ يا ترى هي بدت تح .. حركت رأسها بقوووووة تبعد هالفكرة ، مستحيييييل ، هي ما تعرف تحب ، محد يقدر يلعب عليها بكم كلمة ، ما راح تتأثر !
فاتن بالها مشغول باللي صار بالدوام ، مانها مصدقة أنها حبته ، مانها مصدقة أنه يطلع كذي ، شكرت ربها ألف مرة أنها ما من النوع اللي تنفضح بمشاعرها بسرعة ، ما تنكشف ، إذا عرف ، كان إستغل هالشيء ، شخص مثله ما يستاهل ، تنهدت ، إيش فيها معصبة كذي ؟ ما هي تحبه ؟ هذا هو بعد طلع يحبها ، لازم تفرح و تنسى كل شيء ، حركت رأسها بالنفي ، لا يكون ضعفت ، لا ، مستحيل ، ما راح تضعف ، هو بهالحركة كان يريد يضعفها ، ما يصير تضعف له ، هي ما ضعيفة ، تقدر تكتم كل شيء في قلبها ، هالشيء مانه صعب عندها ، قدرت قبل ، بتقدر ألحين .
عنان جلست تقلب في القنوات لفترة لين ملت ، إلتفتت لهم و رفعت حواجبها : إيش فيكم ساكتين كذي ؟ و هي تضرب ياقوت على كتفها : ياقوت يالدبة ، تكلمي ، إيش فيك ؟ وين سرحانة !
ياقوت و هي تبتسم لها عشان تبين عادي : لا ، أبدا ، ما فيني شيء !
عنان حركت رأسها بالنفي : ما أصدق و هي تلتفت لنرجس و فاتن : و أنتو الإثنين إيش فيكم ؟
إبتسموا و حركوا رؤوسهم بالنفي
عنان : بلا في و أنا متأكدة ، يللا كل وحدة تقول اللي عندها ، إلتفتت لياقوت : نبدأ منك !
ياقوت إرتبكت شوي : لا ، ما في شيء ..
: أنتو هنا ؟!
إلتفتوا له
رعد : إيش فيكم مجتمعين كذي ؟ إيش صاير ؟ عن إيش تتكلموا !
ياقوت حركت عيونها بملل : و أنت إيش دخلك ، من وين طلعت لنا !
رعد إبتسم : إنزين ، شوي شوي علي ، أمي كانت تدور عليكم ، يللا إنزل ..
: ما في داعي !
إلتفتوا لها
حفيظة : خلاص جيت لحالي !
رعد إبتسم و راح عنهم .
حفيظة و هي تجلس بجنب فاتن : خير ليش جالسين هنا ؟
ياقوت : ماما إيش فيها إذا جلسنا هنا ؟
حفيظة : الجلسة ما فيها شيء بس أول مرة جالسين و هاديين كذي !
عنان : أيوا خالتي حتى أنا مستغربة منهم ، ما أعرف إيش فيهم !
حفيظة و هي تلتفت لهم : قولوا ، تكلموا ، إيش فيكم ؟
فاتن : ماما ، ما فينا شيء ، سكتت شوي و بعدها كملت : ليش كنتي تنادي علينا ، إيش في ؟
حفيظة إبتسمت و حطت يد على رأسها تمسح عليه
الكل إستغرب من حركتها
فاتن : ماما إيش في ؟
حفيظة : يا بنتي أنتي تتذكري ، فاطمة ، الحرمة اللي شفناها بعرس ولد خالك ؟
فاتن حركت رأسها بالنفي
حفيظة : ولد خالك ماخذ بنت أختها !
فاتن حركت رأسها بالنفي مرة ثانية : ما أتذكر ، و بإستغراب : ليش ، إيش فيها ؟
حفيظة : هي إتصلت فيني اليوم ، إتصلت لتخطبك لولدها !
فاتن فتحت عيونها : تخطبني أنا ؟!؟
ياقوت : كللللللللللووووووووشش !!
الكل إلتفت لها
عنان و هي تضربها على رأسها : مالك يالهبلة ، فاتن ما قالت أنها موافقة !
ياقوت و هي تضحك : تحمست و هي تنط على فاتن : يا ربي أختي بتتزوج !
نرجس + عنان + حفيظة : هههههههههههه
فاتن ما مستوعبة
حفيظة : ها يا بنتي إيش رأيك ؟
فاتن بنفس حالتها : ماما ، أنا ما أعرف .. أمم .. ما أعرف إيش أقول
حفيظة : يا حبيبتي قولي أنك موافقة ، خلينا نفرح فيك !
فاتن : ماما كيف أقرر بهالسرعة ؟
ياقوت : فاتن ، يللا بلا دلع ، وافقي بجد ما تعرفي إيش كثر في خاطري أفرح بيومك !
حفيظة : يا بنتي فكري ، الولد زين و ما شاء الله عليه ، ما ناقصه شيء ، دين ، أخلاق ، مال و بعدين أنتي كبرتي يا بنتي ، و هي تلتفت لنرجس : هذي نرجس بعمرك و ما شاء الله أم لإثنين و الثالث بالطريق !
فاتن إلتفتت لنرجس و من ثم نزلت رأسها : بس ماما أنا ..
حفيظة : فاتن ، يا بنتي ، لمتى راح تضلي كذي ، ترى البنت ما لها غير بيت زوجها ..
فاتن حز في خاطرها : يعني أنا مثقلة عليكم لهالدرجة ؟!
حفيظة : ما قصدي كذي يا فاتن ، أنا بس أريد مصلحتك ، أريد أفرح فيك ، يا بنتي لا تحرمينا من هالفرحة ..
فاتن نزلت رأسها و هي تحس بدموعها اللي صارت تتجمع في عيونها
حفيظة سكتت شوي و بعدها تكلمت : ها إيش قلتي ؟
فاتن قامت و هي تحارب دموعها : اللي تشوفوه !
حفيظة إبتسمت : يعني موافقة ؟
فاتن حركت رأسها بالإيجاب و راحت عنهم بسرعة .
نرجس إلتفتت لها و من ثم لخالتها : يا خالتي ، ليش مستعجلة ؟ لو تخليها تفكر على راحتها !
حفيظة : هذي بنتي و أنا أعرفها إذا خليتها تفكر ، بتاخذ أسابيع و بعدها ترد بالرفض ، كذي أحسن ، خلونا نفرح فيها !
ياقوت و هي تحرك رأسها بالإيجاب : و أنا أوافق مع ماما !
عنان و هي تضحك : محد سألك !
ياقوت ضحكت و بفرح : ياييي فاتن تتزوج !!
الكل : ههههههههههه
غرفة فاتن ...
دخلت غرفتها ، سكرت الباب ، إستندت به و صارت دموعها تتدحرج على خدها ، إيش هاليوم ؟! اليوم إعترف لها حب حياتها بحبه و رفضته ، اليوم تقدم لها واحد غريب و وافقت عليه ، إيش فيها جنت ؟ كيف تفكر ؟ غمضت عيونها بقوووة و جلست على الأرض ، مسحت دموعها بسرعة ، إيش فيها تبكي ؟ هذا للأحسن ، جا في وقته ، جا لينسيها حبها لقاسم ، خلاص بتبدأ حياة جديدة و بتمحيه من حياتها ، لازم تفرح لتخلي الكل يفرح حوالينها ، ما في داعي تزعل ، حتى و لو كان يخطبها ، كانت بترفض ، بترفضه ، حركت رأسها بحزم تقنع نفسها ، قامت و مشت للحمام ، غسلت وجهها ، توضت و طلعت ، لبست جلبابها ، فرشت سجادتها و قامت تصلي .
***************************
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و سناء ...
كان واقف قدام المراية يمشط شعره و كلام الجدة يدور في رأسه ، إنتبه لحاله فقطب حواجبه : يا ربي ، يمة لعبت برأسي ، دايما تسويها فيني ، ما راح أعترف لو إيش ما يصير ! إندق باب غرفته ، لف : أيوا ! إنفتح و دخلت بإبتسامة
دنيا : مشغول ؟
داؤود و هو يمشي لها : لا ، ليش ؟
دنيا : أنا حجزت لنا تذاكر لآيس أيج 4 ، خلينا نروح سينما !
داؤود رفع حاجب : شايفتيني بعمر عمر مثلا ، إيش أسوي أنا بهالفيلم ؟
دنيا بترجي : داؤود بليز ، أنا وعدت عمور أنك بتطلعنا اليوم ، بليز لا ترفض !
داؤود : دنيا أنتي كيف توعديه بشيء مانك متأكدة منه ، غلط هالشيء !
دنيا : و الله آسفة ، ما بعيدها بس ، و هي تشبك يدينها ببعض و ترفعهم له تترجاه : بليييييييز ، خبرت سناء بعد ، نشوف الفيلم و بعدها ناخذ لنا عشاء و نروح الشاطئ نتمشى شوي ، بلييييز ، بلييييز ، بلييييييييييييييز لا ترفض !
داؤود حرك رأسه بقلة حيلة : إنزين ، خلاص ، روحي خبريهم يتجهزوا ، ربع ساعة إن ما طلعتوا ما في روحة !
دنيا إبتسمت بفرح : إن شاء الله ، و لا يهمك ، عشر دقائق و نحن طالعين ، طلعت بسرعة تخبرهم بموافقته .
بعد 40 دقيقة ...
وقف سيارته بالمواقف و نزلوا ، دنيا مسكت يد عمر و تقدمت عنهم و هم يمشوا وراهم جنب بعض بهدوء .
سناء إلتفتت له شافته يلعب في تلفونه ، لفت للقدام و بهدوء : داؤود !
داؤود إلتفت لها : همم ؟
سناء وقفت و إلتفتت له : فيك شيء ؟
داؤود وقف و بإستغراب : لا ، ليش ؟
سناء : عيل إيش فيك ساكت ؟ طول اليوم أنت بغرفتك ، ما طلعت منها إللا شوي ، إيش فيك ، زعلان مني ؟
داؤود حرك رأسه بالنفي : لا أبدا ، إبتسم لنفسه : ليش إذا زعلان بيهمك ؟
سناء حركت رأسها بالإيجاب : أكيد ، ليش تزعل و أنا ما سويت شيء ، حتى ما تكلمنا اليوم ، ما في سبب لتزعل !
داؤود إبتسم أكثر : لا ، لا تخافي ماني زعلان !
سناء رفعت حاجب : و ليش أخاف عاد ؟
داؤود : تخافي أني أزعل منك !
سناء : ماخذ بنفسك مقلب أنت ؟ إيش أخاف ؟! تريد تزعل ، إزعل ، أنا إيش علي ، مثل ما يقولوا " بالطقاق " ! و صارت تمشي عنه
داؤود حرك عيونه بملل و هو يتمتم لحاله : مستحيل يمر يوم بدون ما نتنازع ، أففففف !! أخذ نفس طويييل و لحقها .
أخذوا تذاكرهم ، إشتروا لهم فشار ، بيبسي ، ناتشوز و بعدها دخلوا صالة العرض ، جلست دنيا بجنبها عمر بجنبه سناء و بجنبها داؤود . تسكرت ليتات الصالة و بدأ الفيلم .
مرت ربع ساعة من الفيلم ، دنيا و عمر يضحكوا ، سناء تبتسم و داؤود يلتفت حوالينه بملل .
مرت ربع ساعة ثانية ، دنيا و عمر يضحكوا ، سناء تبتسم و داؤود يتثاوب .
مرت ربع ساعة ثالثة ، دنيا و عمر يضحكوا ، سناء تبتسم و داؤود رايح في سابع نومة .
ما حست بحركته فإلتفتت تشوف عليه ، إبتسمت على شكله ، إلتفتت لدنيا و بصوت واطي : دنيا ، دنيا !
دنيا إلتفتت لها : ها ؟
سناء و هي تأشر عليه : شوفي أخوك !
دنيا تقدمت شوي و بعدها إلتفتت له ، ضحكت بخفة : خذي صورة !
سناء ضحكت و طلعت تلفونها ، حطته على الكاميرا : ظلام ، ما يوضح !
دنيا : حطيه على الفلاش ( flash light ) !
سناء ضحكت : صح نسيت ، حطته على الفلاش و أخذت صورته بسرعة : هههههه
دنيا ضحكت و لفت للشاشة
سناء إبتسمت لنفسها و أخذت صورة ثانية و ثالثة و رابعة ، عاجبها ، ضحكت و لفت للقدام ، نزلت عيونها للتلفون و صارت تشوف على الصور ، حطته على إحدى الصور ، كبرته و صارت تتأمله ، متكتف ، مرجع رأسه لوراء و مغمض عيونه ، إبتسمت و ضلت تشوف على الصورة بس إختفت إبتسامتها و هي تحس بقلبها يدق ، سكرت الصورة بسرعة و حطت التلفون في شنطتها ، أخذت نفس و لفت للشاشة ، فجأة حست بثقل على كتفها ، إلتفتت بتردد و هي تشوف رأسه على كتفها ، دق قلبها أقوى من قبل ، إرتبكت أكثر و هي تحس بأنفاسه على كتفها ، بلعت ريقها و بتلعثم : د .. داؤود ، أمم .. داؤود .. قوم ، أخذت نفس تهدي حالها و بعدها تكلمت مرة ثانية : داؤود ، داؤووود قوم !
صحى بس ما بعد رأسه عن كتفها بس أول ما حس بريحتها إرتبك و رفع رأسه بسرعة ، رفع عيونه لعيونها : أنا .. آسف !
دق قلبها أقوووووى من قبل ، قامت : أنا .. أنا .. ما كملت و طلعت تركض بسرعة .
داؤود إستغرب منها ، إلتفت لدنيا و بصوت واطي : لما يخلص الفيلم تشوفونا برع !
دنيا و هي تأشر على الشاشة : خلص ! إنفتحت الليتات و صار الكل يطلع .
داؤود قام و هو يحمل عمر : يللا نطلع !
عمر : ماما وينها ؟
داؤود إبتسم له : برع !
أول ما طلعت من الصالة ركضت للسيارة ، حطت يد على قلبها و في خاطرها : أنا إيش صاير فيني ؟ يا ربي إيش هالحالة ؟! حركت رأسها بالنفي : ما فيني شيء ، ما صار شيء ، و هي تأخذ نفس : عادي ، ما صار شيء ! لفت و شافتهم جايين لها ، قطبت حواجبها و لفت عنهم مرة ثانية .
داؤود و هو ينزل عمر : إيش صار لك أنتي ، ليش ركضتي ..
سناء قاطعته بسرعة : إيش فيك أنت ؟ أنا متى ركضت ، لا أبدا ، طلعت لأني مليت من الفيلم ، و بعدين إيش فيك تسألني كل هالأسألة ، تحقيق يعني ؟!
داؤود رفع حاجب بإستغراب بس ما علق ، فتح أبواب السيارة : يللا إركبوا !
ركبت بسرعة و سكرت الباب
إستغرب أكثر بس ما تكلم .
بعد نص ساعة ...
كانوا جالسين على الشاطئ ياكلوا بيتزا .
دنيا و هي تقوم و تنفض عبايتها : يللا عمور نلعب !
عمر قام و إلتفت لداؤود : بابا تعال معانا !
داؤود إبتسم و حرك رأسه بالنفي : أنتو إلعبوا أنا بس أشوف !
عمر و هو يمسك يده و يسحبه : بابا تعاااااال !
داؤود حرك رأسه بقلة حيلة و قام : يللا إيش تلعبوا !
دنيا : أنا و عمر نركض و أنت إلحقنا !
داؤود : بعد لين عشرة ، و بدأ : 1 ، 2 ، 3 ، 4 ..
دنيا و هي تسحب سناء : يللا قومي !
سناء : لا ..
دنيا ما عطتها فرصة تكمل و سحبتها
داؤود : إيش فيكم واقفين يللا ، 8 ، 9 ..
سناء و دنيا صرخوا و صاروا يركضوا و عمر يركض وراهم .
داؤود ضحك و بصوت عالي : عشرة ، جاي لكم أنا !
سناء و دنيا : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآآآآآآآ
داؤود : ههههههههههه و ركض يلحقهم ، مسك عمر بالأول لأنه صغير و ما يقدر يركض و بعدها مسك دنيا ، إلتفت لسناء و شافها واقفة بعيد .
سناء بصوت عالي : إستسلم ، ما راح تقدر تمسكني !
داؤود ضحك : مستحيييييييييييل !!
إلتفت لدنيا : ديري بالك على عمور شكلنا أنا و هي راح نوصل لآخر الشاطئ !
دنيا : هههههههههههههه ، إن شاء الله ، جلست و جلست عمر بحضنها .
داؤود إلتفت لسناء : و إذا مسكتك ؟
سناء : بسوي كل اللي تطلبه مني !
داؤود : متأكدة ؟!؟
سناء : هذا إذا مسكتني !
داؤود إبتسم بخبث و صار يركض بأسرع ما عنده
سناء شهقت و ركضت و هي تصرخ
ركضوا و ركضوا و ركضوا ، تعبت فوقفت تلتقط أنفاسها ، إلتفتت له شافته يمسك ركبه و حالته ما أحسن من حالها .
سناء و هي تأخذ نفس : لي .. ليش ما تستسلم ؟
داؤود رفع رأسه لها و حركه بالنفي
سناء : ههه .. بتموتنا ؟!
داؤود ضحك و ركض لها
سناء و هي تركض : خ .. خلاص إستسلم !
داؤود : و ليش أنتي ما تستسلمي ؟
سناء : أنا لااااااااا
داؤود و هو يركض أسرع : و أنا ألف لااااااااااا !! مد يده و مسك يدها ، دارها و سحبها له ، إصطدمت بصدره بقووووووة ، طيحته و طاحت عليه
داؤود : آآآآآآآييييييي !!
سناء و هي ترفع رأسها : تستاهل ههههههههههههههه
داؤود ضربها على رأسها بخفة و صار يضحك معاها بس فجأة سكت و هو يحس بقلبه يدق بلع ريقه و إرتبك ، إنتبهت لنظراته و إحمروا خدودها ، رمشت عيونها بإرتباك و نزلتهم ، رفع يدينه بتردد و حطهم على أكتافها ، إرتجفت و صارت تتنفس بسرعة ، أخذ نفس و بعدها عنه ، إنتبهت لحالها فقامت بسرعة
سناء و هي تنزل عيونها : أنا .. أمم .. أنا آسفة !
داؤود و هو يقوم : لا .. أنا آسف !
سناء و هي تلف عنه : خلينا نرجع ! و صارت تمشي .
وقف دقيقة يهدي حاله و بعدها لحقها .
بعد نص ساعة ...
فتحت له الباب و هو دخل ، عدلت سرير عمر و إلتفتت له ، مشى للسرير و حط عمر النايم عليه ، غطاه بالبطانية و إلتفت لها ، إبتسم و هي ردت بإبتسامة ، إبتسم مرة ثانية و هي ردت بإبتسامة مرة ثانية ، نزل عيونه لعمر و ما تحرك من مكانه .
سناء مشت للتسريحة و فسخت شيلتها ، إلتفتت له ، شافته مكان ما كان : يمة اليوم نايمة تحت بغرفتها !
داؤود إلتفت لها و حرك رأسه بالإيجاب
سناء : يعني .. أمم .. ، إبتسمت : ما في رفس و لا شخير ليخترب نومك !
داؤود ضحك بخفة و صار يمشي للباب : تصبحي على خير !
سناء و هي تمشي للباب : و أنت من أهله !
طلع و هي سكرت الباب ، أخذت نفس طوييييييييييييييييييييييي ييييل و زفرت ، مشت لكبتاتها ، أخذت لها بجامة و غيرت ، فرشت فراشها و إنسدحت ، أخذت تلفونها و فتحته على صورته ، إبتسمت لنفسها و من ثم غمضت عيونها .
***************************
يوم الثاني - الجامعة ...
مواقف كلية التجارة ...
صار له أكثر من ساعة جالس بجنب سيارتها ، ينتظرها ، نزل عيونه لساعته ، تكون مخلصة ألحين ، رفعهم و لمحها ، إبتسم و قام ، رفعت عيونها و شافته ، إرتبكت و قطبت حواجبها ، أخذت نفس و مشت لسيارتها ، وقفت بجنب السيارة تدور المفتاح بشنطتها
عتيق : سجدة !
سجدة لا ردت و لا إلتفتت
عتيق : سجدة إسمعيني ..
سجدة و هي تلتفت له : عتيق أنا ما أريد أسمعك ، ما أريد ، أنت ليش ما تتركني في حالي ، ليش ما تروح عني ؟؟
عتيق : لأني أحبك !
سجدة نزلت رأسها و صارت دموعها تتجمع في عيونها : ليش تحبني ؟
عتيق حرك رأسه بالنفي : ما أعرف !
سجدة و دموعها تنزل : عتيق .. أنت ليش مانك راضي تفهم ، أنا .. و هي ترفع عيونها له : أنا ما أقدر ..
عتيق بهدوء : سجدة أنا فاهمتك بس أنتي اللي مانك راضية تفهميني ، أنا أعرف أنك خايفة بس صدقيني أنا ما راح أغصبك على شيء ، أنا كل اللي أريده قربك ، أريدك تكوني حواليني ، أريد أتصبح و أمسي بوجهك ، سجدة ، أنا أحبك و مستحيل أأذيك و أنا مستعد أنتظرك لآخر يوم بعمري ..
سجدة و هي تمسح دموعها : أنت .. أنت ما راح تقدر تصبر علي يا عتيق ..
عتيق قاطعها : راح أقدر يا سجدة بس أنتي جربيني ، عطيني فرصة ، خليني أثبت لك أني أقدر !
سجدة و هي تحرك رأسها بالنفي : أنت تقول كذي ألحين بس بعدين ..
عتيق : بعدين ما راح يتغير شيء ، راح أضل على هالكلام
سجدة و هي تنزل رأسها مرة ثانية : أنا .. أنا ما أريد أظلمك ..
عتيق و هو يقاطعها : ما راح تظلميني ، أنا أعرف كل شيء عنك يا سجدة ، و راضي فيك و أنا ما راح أتخلى عنك ، أبدا !
سجدة لا رد
عتيق تقدم لها بخطوة و بهدوء : سجدة ، وافقي ، أوعدك أني ما ببكيك ، أوعدك أني بنسيك كل اللي صار ، أوعدك أني بصبر عليك ، كل اللي أنتظره منك كلمة وحدة ، قولي لي أنك موافقة ، قوليها !
سجدة ما ردت ، فتحت باب سيارتها و ركبت ، سكرت الباب و إلتفتت تشوف عليه .
عتيق بهمس : وافقي !
سجدة حركت رأسها بالنفي ، شغلت سيارتها و من ثم حركتها .
عتيق ظل يشوف عليها لين ما بقى أي أثر لها ، تنهد بقوووووووة و صار يمشي لسيارته .
بعد 45 دقيقة ...
وقف سيارته في الكراج ، نزل و مشى للداخل ، رفع عيونه و شاف أمه و أبوه جالسين بالصالة .
عتيق و هو يمشي لهم : سلام !
يوسف و وفاء : و عليكم السلام .
فسخ كمته ، رمى حاله على الكنبة و تنهد بقوووة
وفاء بخوف : بسم الله ، إيش فيك يا ولدي ؟ أنت بخير !
عتيق حرك رأسه بالنفي : ماني بخير يمة ، ماني بخير ، ما راح توافق علي !
وفاء : من ؟
عتيق و هو يلتفت لأمه : سجدة ، ليش هو في غيرها ؟!
وفاء : بس أهلها قبل شوي متصلين يقولوا أنها وافقت ، أنت إيش تخربط ؟
عتيق نط : يمة إيش قلتي ؟
وفاء : أنت إيش تخربط ؟
عتيق و هو يحرك رأسه بالنفي : لا ، لا ، لا اللي قبله !
وفاء و هي تفكر : أن أهلها إتصلوا ؟!
عتيق : لا يمة اللي قلتيه بالوسط !
وفاء إبتسمت : وافقت !
عتيق بعدم تصديق : والله ؟!؟!
يوسف و وفاء : هههههههههههههه
عتيق : يمة بليز قولي لي أني ماني بحلم ، سجدة وافقت علي أنا ؟؟
وفاء بإبتسامة : أيوا يا ولدي وافقت ، وافقت !
عتيق تنفس براحة : الحمدلله ، الحمدلله ، قام و صار يبوس أمه و أبوه : يللا ، يللا خلونا نروح نخطبها رسمي ، و هو يقوم أمه : يمة يللا قومي ، و هو يلتفت لأبوه : يبة أنا ما أريد عرس كل اللي أريده ملكة عائلية و بس و خلينا نحددها بكرة
يوسف إلتفت لزوجته : جن ولدك !!
وفاء ضحكت و إلتفتت له : عتيقووه إيش هالكلام ، نحن ما عندنا غيرك بنسوي عرس كبير و بنعزم كل العالم !
عتيق : يمة سوي اللي تريديه بس الله يخليك حددي الملكة بكرة !
وفاء : جد جن هالولد !
عتيق ضحك ، مانه قادر يصدق أنها وافقت ، خلاص راح تصير له ، الله ، إيش حلو هالإحساس ، يحس أنه طاير ، طاير و الدنيا ما سايعة فرحته ، كأنه ملك الدنيا و ما فيها .
***************************
بعد يوم ...
إنتشر خبر خطبة سجدة و خطبة فاتن بالعائلة ، تحددت ملكة الإثنين بنفس اليوم و بعد ثلاثة أسابيع ، سجدة رفضت عرس كبير فقرروا يسووا حفلة عرس للعائلة بعد الملكة عشان يتعرفوا عليها الأهل . فاتن لين ألحين ما تعرف أن اللي خطبها هو قاسم ما غيره ، قاسم إستغرب من موافقتها و بهالسرعة بس بنفس الوقت طار من الفرحة .
العصر - فلة أبو داؤود ...
صالة دور الأول ...
سناء و هي تبوس رأسها : يا يمة لو جلستي أكثر !
الجدة : لا خلاص إشتقت لبيتي و لفراشي ، بجي مرة ثانية !
محمد ( أبو داؤود ) : يمة هذا بيتك بعد !
الجدة : أعرف يا ولدي بس تعرف هناك غير !
محمد إبتسم لها و هي إلتفتت لبدر : يللا نمشي !
بدر : ألحين أنا أريد أفهم ، أنتي بتروحي بيت عمي سلطان ، ليش ما إتصلتي بنمير أو زايد ياخذوك ، ليش أنا ؟
الجدة و هي تضربه : ليش تشتكي ؟! ها ؟ أنا جدتك و إذا طلبت منك شيء توافق بدون أسألة ، تفهم !
بدر حرك رأسه بقلة حيلة : فهمت يمة فهمت !
الجدة : يللا ألحين روح شغل السيارة لين ما أجي !
بدر : إن شاء الله و راح .
الجدة إلتفتت لداؤود : أنت تعال وصلني للباب !
داؤود إبتسم و حرك رأسه بالإيجاب
سناء جت بتمشي معاهم بس وقفتها
الجدة : أنتي خليك هنا ، ما أريدك ، أريد ولدي و بس !
سناء رفعت حاجب و إلتفتت لداؤود ، داؤود حرك حواجبه بخبث و مشى مع الجدة .
سناء ضحكت و ركبت لجناحها .
عند باب الشارع ...
الجدة بهدوء : سوي مثل ما قلت لك ، إعترف لها !
داؤود حرك رأسه بالنفي : لا !
الجدة : يا ولدي أنا ما بكون هنا لأقربكم من بعض ، خايفة أنها تضيع منك مرة ثانية !
داؤود : يمة حاولي تفهميني ، إذا إعترفت لها و هي ما حست بشيء ، إيش في وقتها ؟ أنا إيش يكون موقفي في وقتها ؟ أنا قلت لك من قبل ، أنا ما أريدها تشفق علي ، أنا ما أريدها تحس بأنها مجبورة تبادلني بنفس الإحساس !
الجدة تنهدت بقلة حيلة : الكلام معاك ضايع !
داؤود إبتسم بس ما رد
الجدة و هي تمشي لسيارة بدر : يللا مع السلامة !
داؤود إبتسم : مع السلامة يمة !
***************************
بعد شوي - فلة أبو زايد ...
صالة دور الأول ...
بدر و نمير : هههههههههههههه
عنان و هي تضرب بدر على كتفه : ألحين أنا قلت شيء يضحك ؟
بدر و نمير : هههههههههههههههههههه
عنان و هي تقطب حواجبها : جد سخيفين و ما عندكم سالفة !
بدر : خلينا السوالف لك !
نمير : ههههههههه
عنان إلتفتت له : أنت بعدين بتفاهم معاك !
نمير و هو يمثل الخوف : أرتجف أنا !!
بدر : هههههههه !
عنان قامت : جد زودتوها ! جت بتمشي بس مسك يدها .
نمير و هو يجلسها مرة ثانية : خلاص عنوني لا تزعلي و هو يأشر على بدر : هذا كله من أخوك الأهبل ..
بدر : عن الغلط !!
نمير ضحك و كمل : خلاص ما بضحك ، و هو يبوسها على خدها : آسف !
بدر : هيي هيي هيي ، شكلكم نسيتوني تراني لين ألحين موجود !
نمير و هو يبوسها على خدها مرة ثانية : عادي إيش فيها ، زوجتي و حلالي !
عنان إحمروا خدودها ، قامت و ركضت عنهم
بدر و نمير : هههههههه
بدر و هو يقوم : بمشي ألحين !
نمير : وييين ؟ تو الناس !
بدر إبتسم : يا أخي إفهمها ، مليت من وجهك !
نمير قام و صار يدفعه من كتفه : يللا عيل روح ، روح إيش مجلسك لين ألحين ، جيت توصل يمة و أشوفك جلست !
بدر : أفا تسمعني هالكلام !
نمير : أنت بديت !
بدر : هههههههه و هو يلف : يللا أنا ماشي !
نمير : الله معاك .
بدر إبتسم و طلع للحديقة ، صار يمشي لباب الشارع و هو يلعب في تلفونه ، رفع عيونه و شافها جالسة على المرجوحة تمرجح نفسها و سرحانة ، نزل عيونه و كمل طريقه ، جا بيطلع بس وقف ، إلتفت لها ، أخذ نفس و من ثم مشى لها ، وقف وراها و صار يمرجحها بهدوء
بدر : ياقوت !
ياقوت : همم ؟
بدر : في من تفكري ؟
ياقوت و هي تتنهد : فيك !! شهقت بقوووة و هي تستوعب اللي قالته ، نزلت من المرجوحة بسرعة و لفت له .
بدر مشى لها و وقف قدامها و بهمس : كنتي تفكري فيني ؟
ياقوت حركت رأسها بالنفي و بتلعثم : لا .. أنا .. ما كنت .. سكتت و فتحت عيونها و هي تشوفه يقترب منها
بدر بنفس الهمس : ليش كنتي تفكري فيني ؟
ياقوت و هي تمشي لوراء : أنا .. ما كنت أفكر فيك !
بدر : تحبيني ؟
رفعت عيونها لعيونه بصدمة : ها ؟!؟
بدر : ياقوت أنتي تحبيني ؟
ياقوت إرتبكت و صار قلبها يدق بقووووة : أنت .. أنت إيش تخبص ؟ لا أنا ما أحبك ، ما أحبك و أنت تعرف هالشيء ، أنا و هي تفكر : أنا .. أمم .. و بسرعة : أيوا كنت أفكر فيك بس ما لحالك ، فيك و في شهد ، إسمعني زين ، شهد صديقتي و مثل أختي ، ما راح أسمح لك تزعلها فاهم ؟
بدر تنهد بقلة حيلة ، لف و مشى عنها بدون أي كلمة .
وقفت تشوف عليه لين ما بقى غير طيفه ، زفرت بإرتياح : راح ، الحمدلله ، ضربت رأسها بخفة : لا عاد تفكري فيه فاهمة ، حركت رأسها بحزم و مشت للداخل .
بعد عشر دقائق ...
وقف سيارته قدام الفلة و نزل عيونه لتلفونه ، قطب حواجبه بقوووة ، صار لها يومين تتصل فيه بس ما يرد ، ترسل له رسائل تهدده بس ما يرد ، كلام فاضي ، ما تتجرأ ، ما راح تفضح نفسها ، توقف الرنين بس على طول رن بنغمة الرسائل ، أخذ التلفون ، فتح الرسالة و من ثم فتح عيونه للآآآآآآآخر : قلت لك طلقها بس أنت ما سمعتني ، الصور صارت عند نرجس ! إرتجف ، لا مستحيل تكون سوتها ، مستحيل ، نزل من سيارته بسرعة و ركض للفلة ، دخل و صار يركب الدرج بأسرع ما يمكن ، وصل لجناحه و وقف قدام الباب ، حط يد على المقبض و فتحه بهدوء غير اللي يحس فيه ، شافها جالسة على الكنبة بالصالة و منزلة رأسها ، سكر الباب و صار يمشي لها : ن .. نرجس ..
رفعت عيونها المليانة دموع له ، أخذت الظرف و رمته عليه ، طاحت كل الصور و توزعت على الأرض
تجمعت الدموع في عيونه : ن .. نرجس ..
نرجس و هي تقاطعه : زايد طلقني !!
***************************
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و سناء - غرفة داؤود ...
كان جالس على مكتبه يراجع أوراق شغله بس باله مشغول بكلام الجدة ، ما يعرف إيش يسوي ، يخاف ما يجرب و بعدها بيندم طول حياته ، إيش لو هي صارت تميل له ؟ إيش لو الجدة كلامها صح ؟ يمكن هالكلمة جد بتأثر فيها بس كيف يعرف بدون ما يقولها ، تأفف ، سكر الملف اللي بيده و قام ، طلع من غرفته و شافها جالسة بالصالة مع عمر ، مشى لها و جلس على الكنبة المنفردة . إلتفتت له و إبتسمت ، ما إبتسم بس ما شل عيونه من عليها ، ما فهمت نظراته ، إستغربت و نزلت عيونها .
عمر و هو يقوم : أنا رايح عند دنيا !
سناء : روح !
طلع من الجناح و سكر الباب وراه .
إلتفتت لداؤود و شافته بعده يشوف عليها بنفس النظرة بس هالمرة إرتبكت ، ما حبت تبين له فتكلمت : إيش تشوف ؟
داؤود بنبرة هادية غريبة : أشوفك !
إرتبكت أكثر ، ما قدرت تستحمل فقامت بسرعة و صارت تمشي لغرفتها بس وقفها
داؤود : سناء !
بلعت ريقها ، وقفت بس ما دارت له .
قام و مشى لها : سناء !
دارت له و رفعت عيونها لعيونه بتردد
حط يد على خصرها و سحبها له
شهقت و بإرتباك : داؤود .. داؤود أنت .. إيش .. سكتت و هي تشوفه يقترب منها أكثر ، رمشت عيونها بسرعة و هي تحس بأنفاسه على وجهها
قرب شفايفها من أذنها و بهمس : أحبك !
فتحت عيونها للآآآآآآآآآآآخر : ه .. ها ؟
بعد عنها شوي ، رفع عيونه لعيونها و بنفس الهمس : سناء .. أنا أحبك !!!
نهاية البارت ...
أعرف أني ما ذكرت شهد ، وسام و شادي في هالبارت بس حاطة لهم مواقف للبارتات الجاية ، نمير و عنان ، بدر و ياقوت مثلهم ، إصبروا عليهم ..
توقعاتكم ؟!
داؤود و سناء : كيف راح تتصرف سناء بعد إعتراف داؤود لها ؟ يا ترى هالكلمة جد بتأثر فيها ؟
و إذا لا ، إيش بيصير في داؤود ؟؟ كيف راح تكون علاقتهم بعد هالإعتراف ؟؟؟
نرجس و زايد : يا ترى إيش صار مع زايد بالضبط ؟؟ راح يطلق نرجس بعد ما هي طلبت منه ؟؟
و نهى إيش راح يصير فيها ؟؟؟
عتيق و سجدة : كيف راح تكون حياتهم ؟؟ يا ترى عتيق بيكون قد وعوده لها ؟؟ راح يقدر يصبر عليها ؟؟
و هي راح تقدر تنسى ؟؟؟
قاسم و فاتن : يا ترى فاتن بتعرف اللي خطبها ، قاسم ؟؟ بتكتشف قبل الملكة ؟؟ و إذا إكتشفت بتتراجع عن موافقتها ؟؟؟
و البقيييية ؟!؟!
إنتظروني في البارت الجاي ، بارت جريئ ، حماسي و طويييل ..
كاتبتكم : Golden Apple
تفاحتكم : التفاحة الذهبية ...