الفصل 6
الجزء السادس ... ©
فلة أبو شادي ...
المجلس ...
صحت و هي تسمع أصوات الكل حوالينها ، فتحت عيونها و شافت أمها ، غمضتهم ، تذكرت اللي صار و فتحتهم بسرعة ، جلست : ماما .. ماما إيش يصير ؟ كيف ..
بدور و هي تمسح على رأسها : هدي حالك يا بنتي ، هدي حالك !
شهد و هي تحرك رأسها بالنفي : ماما أنا ما ..
عنان و هي تنزل لمستواها و تحط غلاس ماي عند شفايفها : إشربي شوي و خذي نفس !
شهد حركت رأسها بالنفي و بعدت الغلاس ، قامت بسرعة ، إلتفتت حوالينها ، الكل خايف عليها و مستغرب بنفس الوقت ، نزلت رأسها و بعدها طلعت بسرعة تركض لغرفتها .
البنات : شهد ! و قاموا يلحقوها .
دخلت غرفتها بسرعة ، سكرت الباب ، قفلته و من ثم رمت حالها على السرير و صارت تبكي ، معقولة اللي سمعته يكون صح ؟ كيف تصير لغيره ؟ مستحيل هالشيء ! هو وينه ؟ ليش ما وقفهم ؟ معقولة يخلي أخوه يخطبها و هو ساكت ؟ كيف صار كل هذا ؟؟؟ مانها قادرة تفهم !!
البنات وقفوا عند الباب و صاروا يدقوا عليه .
ياقوت : شهد ، إفتحي ! حبيبتي إيش فيك ؟ إيش صار ؟
عنان : شهووودة !! لا تخوفينا كذي ! إفتحي الباب بلييييز !!
بدور بخوف : إيش فيها ليش ما ترد ؟ لا تسوي شيء في حالها !
نرجس و هي تحاوطها من أكتافها : هدي حالك خالتي ، ألحين بتفتح الباب !! مشت للباب و بعدت البنات : روحوا ، إنزلوا تحت ، ما في داعي الكل يجتمع هنا ، خلوها بتفتح الباب بس إذا أنتو تضلوا هنا ما بتفتحه !
عنان و ياقوت : بس ..
نرجس و هي تلتفت لسناء و فاتن : يللا !
حركوا رؤوسهم بالإيجاب و إلتفتوا للبنات : يللا خلونا ننزل !
عنان : أنا ماني نازلة ..
سناء بحزم : عنان يللا ، ما وقتك ألحين ، خلينا ننزل و ننتظر ، هم بيفهموا السالفة و بينزلوا لنا !
عنان أخذت نفس و إلتفتت لياقوت .
ياقوت حركت رأسها بالإيجاب ، مسكت يدها و صارت تمشي . الكل راح ، ما بقى غير نرجس و بدور .
نرجس و هي تدق على الباب و بهدوء : شهودة حبيبتي الكل راح ، ألحين إفتحي الباب ، لا تخوفينا عليك أكثر من كذي ، و هي تلتفت لبدور و تشوف دموعها : لا تخوفي أمك ! يللا حبيبتي إفتحي الباب ، أوعدك ما راح أدخل بس دخلي أمك لعندك .
شهد لا رد
نرجس تنهدت بقلة حيلة : شهووودة ، إفتحي ، شه .. ما كملت لأن إنفتح الباب .
بدور دخلت بسرعة و حضنتها : يا بنتي إيش فيك ؟ إيش صاير ؟ ليش كذي ؟
شهد رفعت عيونها لنرجس و من ثم نزلتهم
نرجس حركت رأسها بتفهم ، طلعت من الغرفة و سكرت الباب بهدوء .
بدور و هي تجلسها على السرير : قولي يا بنتي إيش صاير ، الشيخ جالس تحت ينتظر موافق ..
شهد قاطعتها بسرعة و هي تبكي : ماما .. أنا ما أقدر أوافق على .. بدر .. أنا ما أريده ، ما أريده !!
بدور و هي ما فاهمة : شهد أنتي إيش تقولي ؟ ما أنتي تحبيه ؟
شهد و هي تحرك رأسها بالنفي : ما أحبه ، أنا .. و هي ترفع عيونها لأمها : أنا أحب وسام !
بدور بصدمة : إيششش ؟؟؟
شهد و هي تحرك رأسها بالإيجاب : ماما .. أنا ما أقدر أوافق على بدر .. ما أقدر .. روحوا خبروهم .. ما يصير .. أنا ما أقدر ...
بدور سكتت شوي تستوعب ، رفعت رأسها لشهد : يا بنتي بس أنتي عرفتي أنه بدر ليش وافقتي ..
شهد و هي تقاطعها بسرعة و تبكي أكثر : ما كنت أعرف .. و الله ما كنت أعرف .. ماما أنا ما أريد غير وسام .. أنا .. سكتت و صارت تشهق : ما .. ما إرفضوهم .. قولوا لهم يرجع .. وا .. خبري الشيخ يروح .. ما أريد .. ماما أرجوك .. روحي .. خبريهم .. خبريهم .. ما أريده ..
بدور حضنتها و هي تمسح على ظهرها بهدوء : يا ماما يا حبيبتي ، هدي حالك ، هدي حالك ، ألحين أروح بس لا تبكي ، لا تبكي ! بعدتها عنها و صارت تمسح دموعها : خلاص لا تبكي ! قامت : ألحين برجع لك ! طلعت من الغرفة و هي ما تعرف إيش تقول لهم ، كيف بتشرح لهم ، كانت غلطة ، سوء فهم ، ما راح يفهموها ، يمكن راح يفكروا لأن عنان رفضت شادي ، هي بترفض بدر ، حركت رأسها بقلة حيلة و نزلت لتحت شافت شادي ، اللي على طول مشى لها .
شادي بخوف : يمة إيش فيها ؟ إيش صار ؟
بدور : تعبت يا ولدي ، إعتذر من الشيخ و خبره يروح ، لازم نأجل الملكة ما يصير تنزل بهالحالة !
شادي حرك رأسه بالإيجاب و راح بسرعة .
البنات قاموا و مشوا لها .
سناء و عنان بنفس الوقت : خالتي كيفها ؟
بدور تنهدت : تعبانة شوي !
ياقوت و هي تلتفت لعنان : خلينا نروح لها !
عنان حركت رأسها بالإيجاب و جووا بيمشوا بس وقفتهم
بدور : خلوها يا بنات ، خلوها ترتاح !
عنان حركت رأسها بالإيجاب و ما تكلمت .
دنيا بتردد : خالتي .. يعني شهد بترفض بدر ، يعني بتتكنسل الملكة ؟
بدور بسرعة : لا .. لا يا بنتي ، لا ، بنأجلها لين ما تصير أحسن ! سكتت شوي و بعدها كملت : ألحين بتصل في لطيفة و أخبرها !
***************************
فلة أبو نرجس ...
الصالة ...
سكرت منها و تنهدت بقلة حيلة .
الجدة و هي تلتفت لها : ها يا لطيفة ؟ إيش تقول بدور ؟ البنت وافقت ؟
لطيفة حركت رأسها بالنفي : ما قدرت توافق !
نورة ( أم داؤود ) و حفيظة ( أم زايد ) : كيف يعني ما قدرت توافق ؟
الجدة : إيش صار ؟
لطيفة : البنت تعبت و طاحت ، ما عندنا حل إللا نأجلها !
الجدة بسرعة : أيوا أحسن نأجلها و بعدين بدر مانه مستعجل ، بنحط الملكة و العرس مع بعض بعد ثلاثة أشهر و ألحين بس نلبسها خاتم الخطوبة !
حفيظة و هي تحرك رأسها بالموافقة : أيوا كذي يكون زين !
لطيفة : بس بدر وين ؟ لازم نخبره !
دخلوا البنات و صاروا يمشوا لهم
البنات : سلام !
الحريم : و عليكم السلام !
الجدة : كيفها ألحين ؟
عنان و هي تجلس بجنبها على الكنبة : ما شفناها ، بغرفتها !
الجدة حركت رأسها بالإيجاب و رفعته للباب و هي تشوفه يدخل .
أول ما شافهم مجتمين دق قلبه ، أكيد وافقت ، كذي رجعوا ، صارت لأخوه ، خنقته عبرته ، نزل رأسه و صار يمشي للدرج : سلام !
الكل : و عليكم السلام !
سناء قامت و لحقته بسرعة ، جا بيدخل غرفته بس وقفته
سناء : وسام !
وقف بس ما دار لها
سناء مشت له ، حطت يدها على كتفه و دارته لها .
وسام رفع عيونه لها و بهدوء غير اللي يحس فيه : وافقت ؟
سناء حركت رأسها بالنفي
وسام دق قلبه : ما وافقت ؟ ليش ؟ عشانها تحبني ، صح ؟ ما قدرت تسويها فيني ؟
سناء مسكت يده و دخلته غرفته ، جلسته على سريره و جلست جنبه : ما قدرت توافق لأنها طاحت !
وسام : كيف يعني طاحت ؟
سناء : تعبت و طاحت أغمى عليها !
وسام بخوف : ليش ؟؟ إيش فيها ؟
سناء حركت أكتافها بخفة : ما أعرف بس .. و بتردد : راح تصير الملكة ، أجلوها بس ما كنسلوها !
وسام نزل رأسه : تحبه ؟
سناء نزلت رأسها و ما ردت .
وسام و هو يقوم و يمشي للبلكون : سناء إتركيني لحالي !
سناء تنهدت بقلة حيلة و قامت ، جت بتطلع بس شافت الجدة .
الجدة : كيفه ؟
سناء حركت رأسها بالنفي ، ما ردت و طلعت .
الجدة دخلت و سكرت الباب ، إلتفتت له و من ثم مشت لعنده ، وقفت جنبه و بهدوء : إسمعني يا ولدي ، أنا أعتذر منك ..
وسام قاطعها بسرعة : يمة إيش هالكلام ؟ ليش تعتذري ؟
الجدة : كله بسببي ! أنا خليت بدر يوافق عليها ، هو ما كان يفكر فيها ، ما كان يفكر بالزواج !
وسام لا رد
الجدة و هي تكمل : أنا خلاص فكرت !
وسام رفع عيونه لها و حرك رأسه بمعنى بإيش
الجدة : أنا مستحيل أسمح لهالزواج يصير !
وسام : إيشش ؟
الجدة و هي تحرك رأسها بالإيجاب : إذا هي ما تكون لك عيل ما تكون لأخوك ، أنا ما أقدر أخلي ، و هي تمسح على رأسه : ولدي ، حبيبي يتعذب كذي ، الزواج تأجل لثلاثة أشهر و في هالفترة أنا بسوي اللي أقدر عليه و راح أوقف هالزواج ، راح أخليه يرفضها و هي ترفضه !
وسام بحزن : بس هي تحبه ؟
الجدة : بس بدر ما يريدها أنا غصبته عليها ، هي و لا غيرها ما راح يهتم ، في هالفترة بدور له وحدة ثانية و بعدها بخليه يرفض شهد !
وسام و هو يمرر يده في شعره : بس يمة ما يصير نلعب في البنت كذي ؟
الجدة : لا تخاف ، بخليها هي ترفضه قبل !
وسام حرك رأسه بمعنى ما فهمت شيء
الجدة إبتسمت : أنت بس لا تعذب نفسك عشانها ، أنا بهتم في كل شيء ! لفت و جت بتمشي بس وقفها
وسام : يمة !
الجدة و هي تلتفت له : ها ؟
وسام : لا تعذبيها كثير !
الجدة إبتسمت ، ما ردت و طلعت .
وسام تنهد و في خاطره : سامحيني يا شهد بس ما بيدي !
الحديقة ...
طلعت للحديقة و جلست على الكراسي ، تنهدت و نزلت عيونها ليدينها ، ما تعرف بإيش تحس ، زعلت لأن شهد طاحت ، صديقتها و هي أقرب لها من الكل بعد عنان ، زعلت لأن الملكة تأجلت ، زعلت عليه ، بإيش يفكر ألحين ؟ بس بنفس الوقت حست براحة ، ما تعرف ليش ، تأجلت الملكة يعني بيضل يحبها و لو لفترة ، قطبت حواجبها ، لا ، غلط تفكيرها ، ما يصير تعلق قلبه عليها و هي ما تريده ، ما تحبه ! تأففت و في خاطرها : إيش صاير لك يا ياقوت ؟ ليش مانك واثقة من حالك مثل قبل ! تذكرت كلامه : ياقوت .. أنا أحبك ، أحبك ، أحبك ، أحبك ، أحبك ، أحبك ، أحبك !! حركت رأسها بقوووة تبعد هالكلمة من رأسها : لا تتأثري ! هالكلمة ما تأثر فيك ! حركت رأسها بحزم و صارت تمشي لباب شارع : بروح البيت أحسن لي ، بروح و بعدين أتصل في ماما و أخبرها أني رجعت ! فتحت الباب ، جت بتطلع بس طلع قدامها ، أول ما شافته إرتبكت .
بدر : ياقوت ..
ياقوت بسرعة : أنا ما أحبك !!
بدر رجع رأسه لوراء بإستغراب : أعرف هالشيء !
ياقوت و هي مرتبكة من نفسها : ب .. بعد عن طريقي !
بدر رفع حاجب بس ما علق ، لف لليسار و هي لفت لليسار ، لف لليمين و هي لفت لليمين ، إرتبكت أكثر .
ياقوت : خليني أروح !!
بدر حرك عيونه بملل : إذا ما تحركتي يكون أحسن !
مشى خطوتين لليمين ، إلتفت لها و بسخرية : الطريق صار لك يا مدام !
ياقوت : شك .. شكرا ! ركضت لسيارتها ، ركبت و حركتها بسرعة .
بدر إستغرب منها : إيش فيها هذي ؟ ما إهتم و دخل .
بدر : سلام
الكل : و عليكم السلام !
بدر و هو يمشي لأمه : خير يمة إيش في ؟ ليش إتصلتوا فيني ؟
لطيفة : يا ولدي إيش أقول لك ؟
بدر و هو يجلس جنبها : يمة قولي أي شيء !
لطيفة : الملكة تأجلت ؟
بدر بعدم تصديق : إيش ؟
لطيفة حركت رأسها بالإيجاب و خبرته بكل اللي صار .
بدر تنفس براحة و في خاطره : الحمدلله ! إبتسم لأمه : يا يمة عادي ، لا تزعلي حالك ، ماني مستعجل ، ما صار شيء ! قام و صار يمشي للدرج ، مبسوط ، هم و إنزاح ، حتى و لو لفترة على الأقل بيقدر يتنفس براحة .
***************************
بعد عدة ساعات ...
فلة أبو شادي ...
غرفة شهد ...
شهد و هي تحرك رأسها بالنفي : ماما ، قلت لك ما أريده !
بدور و هي تجلس جنبها : يا بنتي ما يصير نرفض ألحين ، ما بعد ما وافقتي ..
شهد قاطعتها و دموعها ترجع : بس .. بس أنا فكرته وسام !
بدور : بس أنتي المفروض تسألي ؟
شهد نزلت رأسها و صارت دموعها تنزل : أنا فكرته هو .. فكرته خطبني .. أبدا ما جا على بالي يكون .. أحد غيره ، حطت رأسها على صدر أمها : ماما ، ما راح أقدر .. و الله ما بقدر مع بدر .. بليز إرفضوهم .. قولوا لهم ما أريده !
بدور : شهد حبيبتي مانها سهلة ، كيف نقول لهم أنك ما تريدي بدر ، تريدي وسام ، إيش بيفكروا ؟ إيش بيقولوا ؟ أنتي إيش تتوقعي ، أنهم راح ينبسطوا لهالخبر و يوافقوا عليك لوسام ؟
شهد لا رد
بدور بهدوء : و بعدين إذا وسام جد يريدك ليش سمح لأخوه يخطبك ؟ ليش هو ما خطبك لنفسه ؟
شهد صارت تبكي أكثر ، هي بنفسها ما قادرة تفهم ليش ؟ معقولة ما يحبها و بس كان يريد يلعب عليها ؟ بس ليش ؟ لا ، مستحيل هالشيء يكون صحيح ! اللي هي حسته من طرف وسام ، ما يقدر يكون غير حب ، يحبها ، أكيد ؟!؟ ما تعرف ، ما تقدر تقول بثقة أنه يحبها ، كيف و هو يخلي أخوه يخطبها و كان بيمتلك عليها اليوم ، لو ما طاحت كانت صايرة له ألحين ، لو ما كانت منتبهة للإسم ، كانت بتصير لبدر !!
بدور و هي تمسح على رأسها : يا بنتي نحن أجلنا الملكة ، بتصير مع العرس ، لطيفة بكرة بتجي و بتلبسك خاتم الخطوبة ، عندك ثلاثة أشهر ، حاولي تنسيه ، شلي وسام من رأسك و فكري في بدر ، هو راح يصير زوجك ، ما زين تفكري في غيره .
شهد ما ردت
بدور بعدتها عنها و قامت : أنتي ألحين نامي و إرتاحي ، راح أخليك ! مشت للباب و طلعت .
أول ما تسكر الباب ، رمت حالها على سريرها ، دفنت رأسها في المخدة و صارت تشهق . كيف رضى ؟ كيف رضى يبيع بنت اللي يحبها لأخوه ؟ أكيد ما حبها من البداية ! كانت كلها لعبة ، ما عنده أي قيمة لمشاعرها ، جرحها ، جرحها جرح مستحيل تنساه ، غمضت عيونها و هي تتذكر ...
وسام إلتفت حوالينه و من ثم إقترب منها أكثر ، طبع بوسة سريعة على خدها و بهمس : أحبك !
فتحت عيونها للآآآآآآآآآآآآآخر
وسام و هو يبتسم بخبث : و أنا أعرف أنك تموتي فيني !
رجعت من سرحانها و صارت تمسح خدها بقووووة : كذاااااب .. كذااااب .. كنت بس تريد تخدعنييي .. خدعتنيي .. أكرهك يا وسام .. أكرهك !! و صارت تشهق أكثر .
***************************
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و سناء ...
حطت عمر على سريره و طلعت من الغرفة ، مشت للتلفزيون ، شغلته و جلست على الكنبة تقلب في القنوات ، إنفتح باب غرفته فرفعت رأسها له ، إبتسم لها و هي ردت بإبتسامة و بعدها لفت للتلفزيون ، مشى لها و جلس على الكنبة بجنبها ، تضايقت من قربه فبعدت شوي ، حس بحركتها بس ما إهتم ، مل من الفيلم اللي تتابعه فإلتفت لها .
داؤود : إيش هالفيلم البايخ اللي تتابعيه ؟
سناء و هي تتثاوب : عاجبني !
داؤود إبتسم على شكلها : أيوا واضح ! سحب الريموت من يدها و غير القناة
سناء قطبت حواجبها : داؤود أنا كنت أتا ..
داؤود قاطعها و بدون ما يلتفت لها : أنتي نعسانة ، روحي نامي !
سناء و هي تفرك عيونها : ماني نعسانة !
داؤود إلتفت لها و شافها تتثاوب مرة ثانية ، إبتسم و لف للتلفزيون : على راحتك ! حطه على إحده القنوات بس غيره
سناء بسرعه : إرجع لهذيك القناة بسررررعة !!
داؤود رجع لها : ليش ؟
سناء إبتسمت : أحب هالفيلم ( the vow ) !
داؤود : عشانك تحبيه بغيره ! و غيره
سناء : داؤوووووود !
داؤود ضحك و صار يقلب في القنوات ، يحطه على الفيلم شوي و من ثم يغيره ، يحطه و يغيره .
سناء قطبت حواجبها : داؤود حطه على الفيلم و لا ..
داؤود حطه على فيلم و غيره بسرعة : و لا إيش ؟ بتضربيني ؟؟
سناء حركت رأسها بالإيجاب ، أخذت علبة كلينكس المحطوطة على الطاولة و صارت تضربه بالعلبة : تحطه و لا كيييف ؟!؟
داؤود و هو يصد ضرباتها : هههههههه بحطه .. بحطه بس لا تضربي !
سناء ضحكت و حطت العلبة على الطاولة .
داؤود إبتسم و حطه على الفيلم : بس فرحتي ؟
سناء إبتسمت و حركت رأسها بالإيجاب .
داؤود لف للتلفزيون و من ثم لها : إيش قصته ؟
سناء : ما راح أقول ، شوف بنفسك !
داؤود إبتسم و لف للتلفزيون ، سكتوا الإثنين و إندمجوا بالفيلم .
بعد 45 دقيقة ...
داؤود بدون ما يلتفت لها : بتتذكره ؟
سناء لا رد
داؤود بنفس حالته : إذا ما تذكرته بعصب !
سناء لا تعليق
داؤود و هو يلتفت لها : إيش فيك .. ما كمل و هو يشوفها نايمة ، إبتسم و هو يكلم حاله : ضربتني للفيلم و بعدها نامت ! إبتسم أكثر و لف للتلفزيون .
خلص الفيلم بعد ربع ساعة ، قام و سكر التلفزيون ، إلتفت لها و مشى لها ، نزل لمستواها و بهدوء : سناء ، سناء !! قومي روحي لغرفتك !
سناء لا حركة
رفع يده بتردد و حطه على رأسها و هو يمسح على شعرها : سناء ، روحي نامي بغرفتك !
سناء لا رد .
سكت شوي و صار يتأملها و يسمع أنفاسها المنتظمة ، في فترة كان يعشقها ، يعشق كل شيء فيها ، عيونها و رموشها الطويلة ، أنفها الصغير ، شفايفها الوردية بس ألحين كل شيء تغير ، هو تغير ، قلبه تغير ، خايف يتعلق فيها تقوم ، تمشي و تتركه ، مرة قدر يتحمل بس هالمرة يمكن ما يقدر ، خايف ما يقدر يرجع نفسه مرة ثانية ، حط يد على قلبه و بهمس : لا تتعلق فيها ، هي جنبك بس مانها لك ، لا ترجع تدق لها ، ما أسمح لك ! ما هالمرة ، لا تضعف لها ، ما تقدر تتقبلك ، ما راح تفهمك ! راح تتألم لحالك ، راح تخسر ! غمض عيونه و أخذ نفس ، يتألم ، يشوفها بهالقرب منه و بعيد لهالدرجة ، هي جنبه بس فكرها و قلبها مع إنسان ثاني ، إنسان مانه موجود بهالدنيا ، يا ترى إيش كثر كانت تحبه ؟ ليش لين ألحين ما قدرت تنساه ؟ مرت أكثر من أربع سنوات و هي بعدها متعلقة بذكرياته ! ليش ؟ تنهد ، يا ترى إذا قدرت تنساه بتقدر تفتح صفحة جديدة ، تبدأ حياة جديدة معاه ؟ فتح عيونه و إبتسم لنفسه بإنكسار ، توه يقول لقلبه ما يتعلق فيها و هو بنفسه صار يتخيل حياته معاها ، ما يصير هالشيء ، لازم يتحكم في نفسه ، هو ما عاد يحبها ، خلاص ، فترة و بس ، زواج مؤقت ، حرك رأسه بحزم يقنع نفسه بكلامه ، أخذ نفس ثاني و إقترب منها شوي ، مرر أصابعه على رموشها ، قطبت حواجبها و كأنها تضايقت ، إبتسم بخفة و صار يمسح على خدها بهدوء ، نزل عيونه لشفايفها و من ثم مرر أصابعه عليهم بهدوء ، إبتسم لنفسه ، معقولة ما عاد يريدها ؟ بنت اللي يحبها قدامه ! حرك رأسه بالنفي ، بنت اللي " كان " يحبها ، ما عاد يحبها ، قلبه مسكين ، يرجع يدق لها في أوقات ضعفه بس هذا ما يعني أنه يرجع يدق لها على طول .
بعد عنها و قام جا بيحملها بس سمع صوته
عمر : بابا !
إلتفت له بإبتسامة : ها حبيبي !
عمر و هو يمشي لعنده : بابا خلينا ننام !
داؤود حرك رأسه بالإيجاب : أنت روح ، أنا باخذ ماما لغرفتها و بجي .
عمر حرك رأسه بالإيجاب و راح لغرفة داؤود .
داؤود نزل عيونه لها ، إقترب منها ، حملها و من ثم صار يمشي لغرفتها .
فتحت عيونها بهدوء و بعدها فتحتهم للآآآآآآآخر ، هي وين ؟؟ دورت عيونها حوالينها ، هي بحضنه !! هو حاملها و وين يأخذها ؟؟ إلتفتت لباب غرفته و فتحت عيونها أكثر ، راح ياخذها لغرفته ؟ إيش بيسوي فيها ؟؟ شهقت و بصوت عالي : أنت لوين تاخذنييييي ؟؟
داؤود نزل عيونه لها : أنتي صحيتي ؟
سناء بإرتباك : لاااا ، كم مرة أقول لك لا تلمسني ، و هي تحاول تنزل : أ .. أنت ليش ما تفهم ؟ إتركني !! نزلني بسرعة ! لا تاخذني لغرفتك ، إيش تريد تسوي فيني ؟؟ شفتني نايمة يعني تستغلني ؟!؟
داؤود وقف و بسرعة : هيي لحظة ، أنتي نمتي و أنا حاولت أصحيك بس أنتي ما صحيتي و أنا فكرت أخذك لغرف ..
سناء قاطعته : هاا !! شفت إعترفت بنفسك ، كنت بتاخذني لغرفتك ! أنت من البداية تريد تستغلني !
داؤود عصب : سناااااء !!
سناء و هي تحاول تنزل : نزلني ، نزلني ، نزلن .. ما قدرت تكمل لأنه فكها و هي طاحت على الأرض بقووووة .
سناء رفعت عيونها له بصدمة ، مانها مصدقة أنه طيحها : أنت كيف تطيحنييي ؟!
داؤود حرك عيونه بملل : أففففف أففف !!! مشى لغرفته و إلتفت لها : من اليوم و رايح لو إيش ما يصير ما راح ألمسك ، شبك يدينه ببعض و بسخرية : سامحيني يا مدام سناء ، غلطة و مستحيل تتكرر ! دخل و جا بيصفق الباب بس إنتبه لعمر ، أخذ نفس و سكره بهدوء ، مشى للسرير و رمى حاله عليه ، قهرته ، إيش تفكر أنه ميت فيها ؟ من زينها ؟!؟ إذا يريد يقدر يسوي اللي يريده فيها ، هي زوجته و حلاله ، ما راح تقدر تمنعه من حقه بس هو ما كذي ، هو محترم إتفاقهم ، أصلا هو ما عاد يريدها ، هي لازم تفهم هالشيء ! تأفف و غمض عيونه .
عند سناء ...
قامت و صارت تمسح على فخذها ، طاحت بقوة فتعورت ، إرتبكت من قربه و ما تعرف إيش قالت له ، طلع منها الكلام بسرعة ، دخلت الغرفة و سكرت الباب ، إستندت به و تنهدت ، حطت يدها على رأسها : يا ربي أنا إيش فيني ؟ كل شوي طايحة عليه ، تستغلني و تستغلني عاد كأنه ميت فيني !! يعني ما يمر يوم بدون ما نتنازع و نتزاعل ! كله بسببي ! حركت رأسها بقلة حيلة و مشت لفراشها ، إنسدحت و تنهدت مرة ثانية : يعني ألحين إيش ، أتأسف ؟ قطبت حواجبها : أفففففففففف ! أحسن كذي ، خلاص قال ما يلمسني ، بفتك منه ! تنهدت مرة ثالثة و رابعة و خامسة و بعدها غمضت عيونها .
صباح - ساعة 10:00 ...
سناء بهدوء : أنا آسفة ، ما كنت أقصد الكلام اللي قلته أمس ، أعرف أنك ما راح تستغلني ، قطبت حواجبها و ضربت رأسها بخفة : ما لازم أذكر كلمة يستغلني، تستغلني ، إستغلال أو أي شيء مثله ، بعيد مرة ثانية ! صار لها ساعة واقفة قدام باب غرفته ، تتدرب على اللي بتقوله له لما يفتح الباب ، نزلت رأسها و بصوت واطي لنفسها : أنا آس .. ما كملت لأن إنفتح باب الغرفة ، بلعت ريقها و رفعت رأسها .
سناء بسرعة : جيت أتطمن على عمر !
داؤود : أنا ما سألتك !
سناء لا رد .
داؤود : ممكن تبعدي أريد أمشي !
سناء بعدت بسرعة : آسفة !
داؤود لا رد و طلع من الغرفة
تنهدت و في خاطرها : زعلان ! نزلت عيونها : و إذا زعلان أنا ليش أهتم ؟ بيرضى لحاله !
بعد ساعتين - صالة دور الأول ...
رمت حالها على الكنبة و تأففت : مللللللللللللللللل !
سناء : هههههههههههههه
دنيا و هي تعدل جلستها : بصراحة أنا في في بالي شيء !
سناء : أسمعك !
دنيا : ليش ما نروح كلنا لمنتجع نهضة إسبوع الجاي يعني نغير جو ؟!
سناء إبتسمت : ما فكرتي بمكان ثاني إللا هالمنتجع !
دنيا إبتسمت : عشان أركب سيكل !
سناء : هههههه
دنيا : ها إيش رأيك ؟ إذا موافقة أنا بنشر السالفة بالعائلة !
سناء : موافقة ! يللا روحي !
دنيا ضحكت و قامت بحماس ، راحت تجيب تلفونها و بعدها رجعت لعند سناء و صارت تتصل على الكل .
***************************
فلة أبو زايد ...
غرفة رعد ...
وقف قدام التسريحة يسكر أزرار قميصه ، رن تلفونه فإلتفت للكمدينة يشوف عليه ، لف للتسريحة ، مشط شعره ، عطر و من ثم لف و مشى للتلفون ، أخذه و شاف رقمها ، إبتسم ، جلس على سريره و جا بيرد بس تسكر ، جا بيتصل فيها بس رن مرة ثانية و برقمها ، إبتسم بخبث و ما رد ، تسكر و بعد شوي رن مرة ثانية ، إبتسم و رد : ألو !
دنيا : وين كنت أنت ؟ صار لي ساعة أتصل ، إتصلت أكثر من عشر مرات ، ليش ما ترد ؟ تراني ما فاضية لك ، عندي غيرك أتصل فيهم !
رعد كتم ضحكته : أنا كنت هنا بس توني صاحي ، ما حبيت أسمع صوتك من الصبح و أخرب يومي بس مللتيني بإتصالاتك ، يا بنت إفهمي شفتيني ما رديت مرة يعني ما أريد أرد و بعدين ، صار لك بس خمس دقائق تتصلي فيني و إتصلتي ثلاث مرات ، هذا يدل على إيش كثر أنك مشتاقة لي ، خمس دقائق و ثلاث إتصالات إذا ساعة كم مرة بتتصلي فيني ؟ سكت شوي و هو يفكر : أمم .. 60 كم خمسة فيها ؟
دنيا بتفكير : أمم .. 12 !
رعد : ألحين 3 في 12 كم يعطينا !
دنيا سكتت شوي و شكلها تحسب
رعد كتم ضحكته : يالغبية يحتاج لكل هالتفكير ؟؟ يللا بسرعة !
دنيا : 36 !!
رعد : عليك نور ، كنتي بتتصلي فيني في الساعة 36 مرة ، آخخخخ دنيتي إيش كثر مشتاقة لي !
دنيا ما تعرف متى قلب كل شيء عليها و بصدمة : أنااااا ؟؟
رعد : هههههههههههههه
دنيا : رعووود ترى ماني فاضية لك !
رعد : رعوود في عينك و بعدين إذا ما كنتي فاضية ما بتتصلي فيني 36 مرة في الساعة !
دنيا : ماخذ في نفسك مقلب و بقوووة ، هالشيء مستحيل يصير و لا حتى في أحلامك !
رعد : لا تدخلي أحلامي في السالفة ، أحلامي و أنا حر فيها !
دنيا : شوف ..
رعد بسرعة : وين ؟؟
دنيا : رععععد !!
رعد ضحك : إنزين قولي إيش عندك ، ليش متصلة من صباح الله خير ، تخربي يومي هذي أعرفها و بعد ليش ؟
دنيا : مالت ..
رعد بسرعة : في وجهك !
دنيا : بسكر ألحين !
رعد : إنزين سكري ، أنا مليت منك بس أنتي مانك راضية تفهمي !
دنيا بصوت عالي و بعصبية : رعد إسمعني ..
رعد سكر الخط على وجهها و بعدها صار يضحك : هههههه .. بتنفجر .. رن تلفونه برقمها ، رد و هو يحاول يهدي حاله : ههه .. أحم أل ..
دنيا بصراخ : يالحمااااااار ، كلللللللللبببببببب ...
رعد بعد التلفون عن أذنه شوي و بعدها رجع حطه ، بعدها تسب : هيي هيي هيي ، عن الغلط ، خلينا ما نوصل للحيوانات ترى حتى ..
دنيا قاطعته بسرعة : إسمع ترى هذي آخر مرة أتصل فيك و أكلمك ، إتصلت بس عشان أخبرك بنطلع لمنتجع النهضة يوم الخميس خبر الكل اللي عندكم ! و سكرت قبل ما يرد عليها .
إبتسم : يمكن زودتها شوي ، ضحك : يمكن ؟؟ إللا أكيد زودتها ، تستاهل هههههههه ! ضحك لين شبع و بعدها طلع من الغرفة و راح يخبر الكل .
***************************
بعد عدة أيام - يوم الثلاثاء ...
بنك .............
نزلت من المصعد و مشت لمكتبها ، مرت من جنب مكاتبهم ، إلتفتت لهم بس نزلت عيونها بسرعة و راحت لمكتبها ، أمس حضرت عرس أخت صديقتها ، كل صديقاتها كانوا مجتمعين ، الكل تزوج ما عدا هي ، الكل عنده ولد ، ولدين ، ما عدا هي ، أول مرة تحس نفسها كذي ، متضايقة أو بالأحرى حزينة ، ما تعرف إيش ناقصها ، ليش محد يريدها ، لين ألحين محد تقدم لها ، أبد ، تشوف اللي أصغر منها ، ينخطب ، يتزوج ، يتطلق و هي على حالها ، تقول ما يهمها و بالفعل ما كان يهمها بس أمس لما سمعتهم يقولوا عنها عانس ، حست بشعور غرييييب ، هي إيش غلطتها إذا محد يريدها ، هي ما تقدر تغصب أحد عليها ، هم ليش ما يفهموا هالشيء ، للأسف ما راح يفهموا ، الكل راح يفكر أن فيها نقص . حطت شنطتها ، سحبت كرسيها و جت بتجلس بس شافت الوردة ، عصبت ، ما فيها تتحمل هالسخافة بعد اليوم ، أخذتها و إلتفتت لجايدن .
فاتن ( الترجمة ) : جايدن !
جايدن إلتفت لها و بإبتسامة : أهلا ، من متى و أنتي ..
فاتن قاطعته و بنبرة حزم : من هو ؟
جايدن و هو ما فاهم : من ؟؟
فاتن : الذي يرسل لي هذه ! و هي ترفع الوردة له .
جايدن حرك رأسه بالنفي : أنني آسف لا .. ما قدر يكمل لأنها مشت لمكاتبهم بسرعة ، قام و لحقها .
فاتن وقفت في الوسط و إلتفتت له : طارق !
طارق إلتفت لها
فاتن : هذي منك ؟
طارق إرتبك : ه .. ها ؟
فاتن و هي تلتفت لعلي : منك هالوردة ؟
علي : أنا .. أنا ..
فاتن إلتفتت لقاسم و إنفجرت : ممكن أفهم أنتو إيش شايفيني بالضبط ؟ أنا تعبت ، ما أريد ألعب كذي ، أنتو ليش ما تفهموا ، سنة ، سنة كاملة و أنا متحملة هالحركات بس لين متى ممكن أعرف ! ليش ما تتجرأوا و تقولوا من ؟ ليش ها ؟ لهالدرجة عاجبكم تلعبوا علي ؟ تلعبوا بمشاعري ؟ كسرت الوردة بقهر و رمتها على الأرض هي تدوس عليها : ما أريدها ، سمعتوا ما أريدها ، و الله و أنا حلفت إن شفت وردة ثانية على مكتبي راح أخليكم تندموا ، راح أخلي كل واحد فيكم يندم ! مشت لمكتبها مرة ثانية ، أخذت شنطتها و ركضت بسرعة للمصعد .
الشباب إلتفتوا لها و شافوها تركب المصعد و لما تسكر الباب الكل إلتفت له
جايدن ( الترجمة ) : لماذا تفعل هذا بها ؟ إن كنت تحبها فماذا تنتظر ؟ إنها محقة ، ليس لديك الجرأة لتعترف لها ! حرك رأسه بقلة حيلة و راح عنهم .
علي إلتفت له و حط يد على كتفه : لازم تكلمها ، لازم تنهي كل شيء ! ما يصير تطول أكثر من كذي !
رفع عيونه لعلي و من ثم نزلهم : خلاص بكرة أروح أخطبها !
***************************
كلية التقنية ( كلية حكومية مختلطة بس مانها تابعة للجامعة ) ...
طلعت من الكلاس و هي تتنهد ، ما قدرت تركز بولا كلمة قالها المحاضر ، طول الوقت سرحانة ، كل تفكيرها معاه ، تتذكر كل مواقفها معاه ، توها بس تعرف أنه من زمان يحبها بس هي اللي ما كانت منتبهه له ، كل حركاته ، كل كلامه ، كل شيء كان يبين أنه يحبها بس هي ما فهمته ، إذا قدرت تفهمه في وقتها يمكن ألحين كانت تحبه بدورها ، يمكن ليش لا ؟ أكيد لا ! هي أصلا ما تعرف كيف تحب ، كيف تحبه ؟ يعني كيف تعرف أنها تحبه ؟ بإيش تحس ؟ هالشيء بعيد كل البعد عنها ، حب بنسبة لها شيء مستحيل ، حلو تشوفيه في الأفلام بس في الحقيقة لا ، مشت للكافتيريا و جلست على إحدى الطاولات الفاضية ، حطت يدها على خدها و تنهدت مرة ثانية ، إذا الحب مانه موجود في الحقيقة كيف تفسر عنان و نمير ، زايد و نرجس ، سعد و سناء ، حكت رأسها بعدم إستيعاب و قامت ، طلعت لبرع الكافتيريا و لمحته ، مشت له و بهدوء : سلام !
شادي إلتفت لها و بنفس الهدوء : و عليكم السلام !
ياقوت : أشوفك رجعت !
شادي حرك رأسه بالإيجاب بس ما رد
ياقوت سكتت شوي و هي تتأمله ، ضعف ، ملامحه صارت باهته ، عيونه الحادة صارت حزينة ، إبتسامته مختفية و ما عاد يشوفوها ، كل هذا عشانه حب ، حب إيش كثر قاسي ، نزلت عيونها و من ثم رفعتهم له و بتردد : ك .. كيفك ألحين ؟
شادي و هو يحرك أكتافه : شوفة عينك !
ياقوت بهدوء : شادي .. أمم .. أنا بسألك سؤال ، هو سؤال غريب يمكن تفهمني غلط بس جاريني ، أنا بهالسؤال ما أحاول أني أجرحك زيادة أو أذكرك فيها بس فضول ، و أنا فضولي بيقتلني و ما أقدر أنتظر لين ما أحصل على أحد ثاني أسأله هالسؤال !
شادي : إيش في ؟
ياقوت : أمم .. أنت كيف عرفت أنها هي ؟ أقصد هي البنت اللي تحبها ؟ كيف عرفت أنك تحب ؟
شادي عدل وقفته و ضل يشوف عليها شوي بدون رد
ياقوت بلعت ريقها ، غبية ، ما تشوف الولد يحاول يتدارك نفسه ، جت تحط ملح على الجرح ، نزلت رأسها : أنا آسفة !
شادي : لا تتأسفي ، إبتسم : ياقوت إيش في ؟ لا يكون ..
ياقوت إنحرجت : ها ، لا ، لا ! بس فضول ما في شيء مثل ما تفكر
شادي : ههههههه
ياقوت سمعت ضحكته و إبتسمت : خليك دايما كذي !
شادي : أحاول ! سكت شوي و بعدها تكلم بهدوء : أنا ما قصدتها هي ، ما قصدت أختارها ، كل شيء صار فجأة ، صرت أفكر فيها طول اليوم ، حتى و أنا نايم خيالها ما كان يفارقني ، ما أعرف إيش بالضبط خلاني أحبها بس قلبي صار يدق لها ، حبيتها و صرت أتمناها ، عنان .. سكت شوي و بعدها كمل : أكثر شيء جذبني لها عيونها و خاصة لما تضحك ، إبتسم : عيونها تلمع ، تخليني أحس أنها تلمع لي أنا ! حبيتها ، أحبها و ما بيدي !
ياقوت : أنا آسفة ..
شادي و هو يقاطعها : لا تتأسفي ، تعرفي أصعب شيء سويته أني إعترفت لها بحبي و أنا أعرف أنها بترفضني ! صعب الرفض ، يحطم الواحد ، يخليه ينهار ! سكت ، أخذ نفس و رفع عيونه لها : هذي قصتي الحزينة خلصنا منها ، أتمنى عطيتك جواب يرضيك ! نزل عيونه لساعته و من ثم رفعهم لها و بإبتسامة : عندي محاضرة بمشي ألحين !
ياقوت حركت رأسها بالإيجاب و هو راح ، ضلت تشوف عليه لين ما بقى غير طيفه ، كسر في خاطرها بس ما بيدها شيء تسويه ، طلعت و راحت لسيارتها ، ركبت و شغلتها ، حركتها و كلامه يدور في رأسها : أصعب شيء سويته أني إعترفت لها بحبي و أنا أعرف أنها بترفضني ! صعب الرفض ، يحطم الواحد ، يخليه ينهار ! أصعب شيء سويته أني إعترفت لها بحبي و أنا أعرف أنها بترفضني ! صعب الرفض ، يحطم الواحد ، يخليه ينهار ! أصعب شيء سويته أني إعترفت لها بحبي و أنا أعرف أنها بترفضني ! صعب الرفض ، يحطم الواحد ، يخليه ينهار ! تجمعت الدموع في عيونها : أنا حطمته ، يا ربي سامحني ، أنا ما قصدي أحطمه بس قلبي ما يدق له ، ما يدق لأحد ! ليش ؟ أنا إيش فيني ؟ ليش ما أقدر أكون مثل البقية ؟ ليش ما أقدر أحب ؟ مسحت دموعها بس حلوا محلها غيرها ، وقفت سيارتها بطرف و صارت تبكي .
***************************
جامعة ...
كلية التجارة ...
طلع من الكلاس بنص المحاضرة ، مزاجه متعكر ، صار له إسبوع على هالحالة ، من طاحت و هو كذي ، رسل لها أسألته على الإيميل و ما ردت ، رسل لها إيميلات ثانية بس ما ترد ، ما يعرف كيف يوصل لها ، صاير ما يشوفها بالكلية ، كأنها مختفية ، تتفاداه ! ليش ؟ هو إيش سوى ؟ ساعدها ، المفروض تجي و تشكره ، ما تختفي ! تذكر وسام ، قطب حواجبه ، ما يعرفه ! من وين طلع لهم هذا ؟ معقولة يكون خطيبها أو زوجها ؟ لا ، لا ، كيف كذي ؟ و هو ؟ إذا خطيبها بيقدر يدبرها بس زوجها صعبة شوي !! حرك رأسه بالنفي ، بإيش يفكر ، معقولة يدمر حياة البنت اللي يحبها ؟ ما يصير ! تنهد بقلة حيلة و مشى لللوبي ، رمى حاله على الكنبة ، فسخ كمته ، حط يده على عيونه و غمضهم .
: عتيق !
عتيق بنفس حالته : روحوا عني !
: أمم .. أوكي !
فتح عيونه و هو توه ينتبه لحاله ، قام و شافها معطيته ظهرها و تمشي .
كانت تتفاداه طول الإسبوع لأنها ما تعرف كيف تواجهه بعد اللي صار ، كيف تفسر له حركتها ، إيش يفكر عنها ؟ كانت تشوفه بس تتخبى ، شافت إيميلاته ، كتبت الرد بس ما رسلته ، خايفة يفكر مثل البقية ، يفكر أنها مريضة ، ما تعرف ليش بس صايرة تهتم لرأيه فيها . طلعت من الكلاس و شافته يرمي حاله على الكنبة ، أخذت نفس و تشجعت ، لين متى بتتفاداه ، لازم يشتغلوا مع بعض ، لازم تكلمه ، على الأقل تتأسف على اللي صار و تشكره على اللي سواه ، حركت رأسها بحزم و مشت له ، بس هو رد عليها بهالطريقة ، تضايقت من إسلوبه ، لفت و صارت تمشي .
عتيق عدل وقفته و بسرعة : سجدة !
وقفت بس ما دارت له
عتيق و هو يحط كمته على رأسه و يمشي لها : أنا آسف ، فكرتك أحد ثاني !
سجدة رفعت عيونها له و من ثم نزلتهم .
عتيق و هو يأشر على الكنبة : تعالي ، تعالي إجلسي ، ليش واقفة !
سجدة إلتفتت للكنبة و من ثم له ، كأنها جاية ببيته ، و لا كأنهم بالجامعة ، إبتسمت بخفة لنفسها ، مشت للكنبة ، جلست و في خاطرها : بس باقي يضيفني !
عتيق جلس على الكنبة المنفردة بمقابلها بس قام بسرعة : إيش حابة تشربي ؟ ديو ، بيبسي ، فيمتو ؟!؟ بروح الكافتيريا و ألحين أجيب لك !
سجدة كتمت ضحكتها و حركت رأسها بالنفي : لا شكرا !
عتيق مصر : لا ، ما يصير ، أول مرة تجي .. و هو يلتفت حوالينه : الكلية ؟! ضرب رأسه بخفة : غبي ، ما أعرف إيش أخرف !!
سجدة ما قدرت تمسك حالها : ههههههههههه
عتيق سكت شوي يستوعب ، أول مرة يسمع ضحكتها و إيش حلاتها .
سجدة بنفس حالتها : هههه بجد ههه .. غبي .. ههههههههه
عتيق حك رقبته بإحراج : هيهي أعرف !
سجدة : ههههههههههههه
عتيق إبتسم و من ثم نسى حاله و سرح في ضحكتها .
إنتبهت لنظراته و من ثم إنتبهت لنفسها ، شهقت ، معقولة قالت له غبي ؟!؟ إيش فيها نست حالها ؟! قامت بسرعة : أنا .. أنا آسفة .. ما كنت أقصد ..
عتيق قام بسرعة : لا ، لا تتأسفي ما صار شيء ، عادي ترى هالكلمة تعتبر كمدح لي !
سجدة إبتسمت بهدوء و جلست مرة ثانية : أمم .. أنا جيت أشكرك على ، و هي تنزل عيونها : على هذيك المرة ، شكرا !
عتيق إبتسم : لا عادي ، سكت شوي و في خاطره : لازم أعرف ، رفع عيونه لها : أنا آسف ، فتحت شنطتك و فتشت فيها بس كان لازم أتصل في أحد من أهلك ، دورت في الأرقام بس أرقامك بلا أسامي فإتصلت على آخر رقم إتصلتي عليه و بتردد : رقم .. زوجك !
سجدة رفعت عيونها له : زو .. زوجي ؟؟؟
عتيق و كله أمل : مانه زوجك ؟
سجدة حركت رأسها بالنفي
عتيق : عيل خطيبك ؟
سجدة : أخوي !
عتيق : أخوك ؟
سجدة حركت رأسها بالإيجاب و رفعته لها
عتيق حط يد على قلبه و زفر براحة : الحمدلله !
سجدة إرتبكت من حركته و هو إنتبه لحاله و عشان يتدارك الموقف تكلم بسرعة : أقصد الحمدلله قدرت أتصل فيه و يعني قدر يجي لك بسرعة و يعني .. أمم .. يعني بس كذي !
سجدة حركت رأسها بالإيجاب و قامت : راجعت أسألتك ، أمم .. خلينا نتلاقى بكرة عشان نعدل الإستبيان !
عتيق إبتسم و حرك رأسه بالإيجاب .
إبتسمت له بخفة و بعدها صارت تمشي عنه
تنهد بحالمية و رمى حالة على الكنبة .
كلية علوم ...
وقفت في المواقف تنتظر شادي ، الأيام ماضية ما داومت بس لأن اليوم كان عندها إمتحان إضطرت تجي ، جت بس تركت ورقة بيضاء و طلعت ، إلتفتت حوالينها و تذكرت اللي صار ، تجمعت الدموع في عيونها و نزلتهم لإصبعها تشوف على الخاتم ، ثلاثة أشهر ، بعد ثلاثة أشهر راح تصير لأخوه ، كيف تقدر تعيش معاه بنفس البيت ؟ كيف تقدر تكون لغيره ؟ راح يموتها هالشيء ، ما راح تقدر تستحمل ، تشوفه قدامها و تعرف أنه خدعها ، لعب عليها ، باع حبها ، حطمها ، لا ، مستحيل تصير لبدر ، لازم تسوي شيء بس إيش ؟ تهرب ؟ لوين ؟ ما عندها مكان تروح له ، ما عندها أحد تروح له ! تريد تشوفه مرة عشان تطلع كل اللي بقلبها ، تريد تسأله ليش ؟ ليش سوى فيها كذي ؟ إذا ما كان يحبها ما كان ما في داعي يكذب عليها ! كانت تقدر تعيش مثل ما هي كانت عايشة ، طول الوقت كانت كاتمة مشاعرها لنفسها ليش إعترفت ؟ ليش ما قدرت تتحكم في نفسها ؟ قلبها يعورها و مانها قادرة تستحمل ألمه ، تريد تبكي و تشهق بس هذا مانه مكان مناسب ، بيفكروها مجنونة بس مانها قادرة تستحمل ، عبرتها تخنقها ، إذا ما بكت بتموت ، دموعها صارت تحرق عيونها بس ماسكتهم بقووووة ، إذا طاحوا بتنهار ، ما وقته ألحين ، وقفت سيارة قدامها ، نزلت عيونها و مشت بسرعة ، ركبت و سكرت الباب ، نزلت رأسها و صارت دموعها تنزل ، حطت يدينها على فمها بسرعة تكتم شهقاتها ، ما قدرت و صارت تشهق .
إلتفت لها ، حط يده على رأسها و صار يمسح عليه بهدوء .
ضلت تشهق لفترة طوييييييلة لين هدت بنفسها ، مسحت دموعها ، غصبت إبسامة على شفايفها و بصوت رايح من البكي : راح أصير ع .. عروس من قدي ، فكرت أتدلع شوي !
إبتسم بسخرية : مبروك !
رفعت عيونها له بصدمة : وسااااااام ؟!؟؟!؟
وسام بنفس إسلوبه : كنتي متوقعة بدر ؟
تجمعت الدموع في عيونها مرة ثانية : ليش .. ليش ...
وسام قاطعها و هو يلف للقدام : إنزلي !
شهد و هي تبكي : بالأول .. لازم تسمعني .. أنت كيف تسويها فيني ؟ أنت ..
وسام قاطعها و بصراخ : قلت إنزلي من سيارتي !!
شهد مسحت دموعها : ماني نازلة ، ما لين ما تجاوبني .. ما كملت لأنه نزل بسرعة ، ركض لجهتها ، فتح الباب ، مسك يدها و سحبها .
وسام و هو يدفعها : بعد كل اللي سويتيه فيني تتوقعي مني أسمعك ؟!
شهد بصراخ : أنا و لا أنت ؟؟ أنت خدعتني ! لعبت علي !
وسام حرك رأسه بعدم تصديق ، معقولة تقول هالكلام ، بأي وجه ؟!؟ خدعته بنفسها ! لعبت عليه و ألحين بتلعب على أخوه و جاية مسوية نفسها مظلومة ، صح يقولوا الظالم دايم يشوف نفسه المظلوم !! مشى لجهته جا بيركب بس لف لها و عطاها نظرة إستحقار و من ثم ركب و حرك سيارته بسرعة .
ما قدرت تفهم نظرته بس حرقتها ، رفعت عيونها و شافت سيارة شادي . وقف قدامها و هي ركبت بسرعة ، لفت للشباك و صارت تبكي بصمت .
***************************
سيارة نمير ...
صار لها ساعة تكلمه بس هو أبدا ما معاها ، إنتبهت لحالته فإلتفتت له : نمير !
نمير لا رد
عنان و هي تحط يد على كتفه : نمير !
نمير إرتبك : ها .. ها ؟ خير إيش في ؟
عنان رفعت حاجب : لا ، ما في شيء بس صار لي ساعة أكلمك و أنت و لا سامعني !
نمير و هو يتأفف : يعني إيش ؟ لازم أسمع كل كلمة تقوليها ؟ آسف ، مرة الجاية راح أترك السواقة و أنتبه عليك !
عنان تضايقت من إسلوبه ، أول مرة يكلمها كذي ، ما تعرف إيش صاير فيه في هاليومين ، مانه على بعضه و دوم معصب و مزاجه متعكر ، فسرته كتعب من الشغل بس حتى و لو ما يصير يطلع أعصابه عليها ، لفت عنه و تكتفت .
إلتفت لها شافها ملتفتة للشباك ، عرف أنها زعلانة ، لف للقدام و ما تكلم ، وقف سيارته قدام الفلة و إلتفت لها : عنوني حيا .. ما قدر يكمل لأنها ، نزلت من السيارة بسرعة .
أخذ نفس ، نزل و لحقها . ركبت لجناحهم و دخلت الغرفة ، دخل وراها و سكر الباب .
نمير و هو يستند بالباب : عنان زعلانة ؟
عنان لا رد ، فسخت شيلتها و عبايتها ، مشت للكبتات ، أخذت لها ملابس و دخلت الحمام ، توضت و غيرت ملابسها ، طلعت و شافته واقف قدامها ، نزلت رأسها و جت بتلف بس هو مسكها من خصرها و سحبها لحضنه .
نمير و هو يدفن رأسه في شعرها : عنوني لا تزعلي ترى و الله ما أقدر على زعلك !
عنان بعدته عنها شوي و مسكت يدينه الثنتين و بهدوء : نمير إيش فيك ؟ ليش متغير هالأيام ، إيش صاير ؟ إذا في شيء يضايقك ليش ما تخبرني ؟ لا تخبي علي !
نمير إرتبك بس ما حب يبين لها و هو يبوسها على جبينها : يا حياتي ما في شيء بس تعرفي شغل ..
عنان و هي تقاطعه : حتى و لو هذا ما يعني أنك تعصب علي !
نمير إبتسم و باسها على جبينها مرة ثانية : أنا آسف يا حبي ، ما راح أعيدها بس أنتي لا تزعلي مني ! خلاص من بكرة بتشوفيني دوم مبسوط !
عنان إبتسمت : ليش ما من اليوم ؟
نمير : أوكي خلاص من اليوم ، إقترب منها و باسها على شفايفها بهدوء ، بعد عنها و بإبتسامة : ألحين أنا مبسوط ، إللا طاير من الفرحة !
عنان إبتسمت بحياء و ضربته على صدره بخفة .
نمير : هههههههههه !
عنان بعدته عنها : يللا روح توضى و تعال صلي !
نمير إبتسم : إن شاء الله ! بعد عنها و مشى للحمام .
إبتسمت و راحت تاخذ جلبابها عشان تصلي .
***************************
شاطئ قرم ...
وقفت سيارتها على الطرف ، نزلت شباكها ، أخذت نفس و إبتسمت ، الجو حلو ، السماء مغيمة ، شكله بيمطر ، إبتسمت و أخذت علبة الآيس كريم و صارت تاكل ، كانت رايحة للمستشفى عشان فحصها الروتيني ، راحت لحالها لأنه قال لها ما راح يقدر ، عنده شغل بالشركة و بيتأخر ، طلعت من هناك و كانت بترجع الفلة بس مرت من جنب باسكن و صار خاطرها فيه ، أخذت لها علبة كبيرة من شوكلات فادج و جت على الشاطئ ، صار لها زمان ما جت هنا معاه ، تشتاق لهذيك الأيام ، هي و هو يسهروا على الشاطئ بس ألحين ما يصير ، ما لحالهم ، عندهم لمياء و عبدالله ، حطت يدها على بطنها و إبتسمت و الثالث على الطريق ، رفعت يدها لقلادتها و صارت تلعب بالنجوم ، يا ترى بتكون بنت و لا ولد ، إذا بنت إيش بتسميها ، أسامي بنات كثيرة بتقدر تفكر بعدين بس أسامي الأولاد مشكلة ، تريد إسم غريب شوي ، إسم ما يسمعوه كثير ، ما عندها أي فكرة ، لازم تدور في النت ، خلت العلبة على الكرسي بجنبها و في خاطرها : بروح البيت ألحين و أجلس قدام اللاب ! إبتسمت و جت بتحرك سيارتها بس توقفت سيارة بجنبها نفس سيارته ، لا إراديا نزلت عيونها للرقم ، نفس الرقم ، شافت الباب ينفتح فرفعت عيونها للشخص ، طلعت وحدة ، فتحت عيونها للآآآآخر ، معقولة رجع يخونها ؟ معقولة بعده يخونها ؟ حركت عيونها للباب الثاني شافته ينزل بس لحظة ، هذا ما هو ! تنفست براحة ، بس ليش عندهم سيارته ، نزلت عيونها للرقم تتأكد ، نفس الرقم أكيد سيارته ؟ بس ليش ؟ من هذولا ؟؟؟ إستغربت و حركت سيارتها بسرعة .
***************************
فلة أبو داؤود ...
وقف سيارته في كراج الفلة و نزل ، رفع رأسه للسماء و في خاطره : راح يمطر ، قطب حواجبه ، ما يحب المطر ، تنهد بقلة حيلة ، فسخ كمته ، فك زر دشداشته و صار يمشي للداخل ، الفلة هادية ، ما في صوت دنيا و لا عمر ، في هالوقت كل يوم صراخ و ضحك بس اليوم هدوء ، إستغرب ، وين راح الكل ؟ ركب الدرج لجناحه و فتح الباب ، دخل و شافها جالسة على الأرض تكسف الملابس ، إلتفتت له و هو لف عنها ، رمى مفاتيحه و تلفونه على الكنبة و صار يمشي لغرفته .
سناء : داخل على اليهود ؟
داؤود حرك عيونه بملل : سلام !
سناء إبتسمت : و عليكم الس .. ما قدرت تكمل لأنه دخل غرفته و صفق الباب ، قطبت حواجبها بقوووة ، كان أحسن لو طلعت معاهم بس هي رحمته فكرت يرجع من الدوام تعبان يريد أحد يحط له غداء ، إذا الكل راح بيضل لحاله بس ألحين ندمت ، لفت للتلفزيون و كملت شغلها ، خلصت أخذت ملابسها و ملابس عمر ، مشت للغرفة و حطتهم في الكبتات ، رجعت أخذت ملابسه و مشت لغرفته ، دقت على الباب : داؤود ملابسك !
ما جا لها أي رد
دقت على الباب مرة ثانية : داؤود ، ملابسك !!
ما في رد
حطت يد على المقبض و حركته ، مقفول ، تنهدت و حطتهم عند الباب ، لفت و مشت للكنبة ، جت بتجلس بس رن تلفونه ، شافت الرقم ، رقم طويل ، دولي ، أخذته و مشت لغرفته ، وقفت عند الباب و صارت تدق عليه : داؤووود تلفون !!
لا رد
سناء : داؤوود تلفون !! رقم طوووويل !
لا رد
سناء و هي تدق بقووووة : داؤووود تلفون ، ألحين يتسكر !
جا لها صوته من وراء الباب : إنزين لحظة و شوي شوي على الباب بتكسريه !
إبتسمت لنفسها بخبث و صارت تدق عليه أقوى من قبل : داؤود إفتح الباب ، ألحين يتسكر ! داؤوود !! و تدق بقوووووة .
داؤود من وراء الباب : سنااااااء بسسس !!
سناء ضحكت و صارت تطبل على الباب : أقول داؤود خمن هذا أي نشيد !! ( نشيد السلطاني ) و تنشد : يا ربنا إحفظ لنا .. هههه .. جلالة السلطان .. و تطبل بقووووووووة ، تحمست و صارت تكمل .
كان توه طالع متروش ، جا بيلبس بس نرفزته بالدق ، لبس شورت و جا بيلبس القميص بس عصب ، مشى للباب بسرعة ، فتحه و بصوت عالي : إيش هالحركة البايخة ؟ تشوفينا أطفال نحن ؟ ها ؟؟
سناء لا رد ، إحمرووووا خدوووودها و حرارتها بدت ترتفع ، رفعت عيونها لعيونه و من ثم نزلتهم لصدره العاري ، رمشت عيونها بإرتباك و من ثم نزلتهم للأرض و بتلعثم : أن .. أنا .. أمم .. أحم .. آسفة .. و هي تمد تلفونه : ك .. كان يرن .. بس تأخر ..
داؤود أخذ التلفون و هي لفت بسرعة تركض لبرع الجناح . إستغرب منها بالأول بس بعدها فهم : إنحرجت ! كتم ضحكته و حب يحرجها أكثر ، أخذ ملابسه من عند الباب ، حطهم على السرير و بعدها طلع يلحقها بسرعة ، نزل الدرج و شافها في المطبخ .
داؤود و هو يمشي لها : حطي لي غداء !
إلتفتت له و إحمروا خدودها أكثر ، نزلت عيونها و بتلعثم : أمم .. أنت إلبس بالأول ..
داؤود قاطعها و بخبث : أنا لابس ، ليش أنتي ما تشوفي ؟
سناء رفعت عيونها له و من ثم نزلتهم : أشوف .. أمم .. عشان كذي و بصوت واطي : لازم تلبس !
داؤود إبتسم أكثر ، قام و مشى لها ، إرتبكت أكثر و هي تشوفه جاي لها ، رجعت على وراء و هو تقدم ، رمشت عيونها بإرتباك : د .. داؤود .. أنت ..
داؤود غير طريقه و راح للثلاجة ، فتحه و إلتفت لها : ليش أنتي إيش على بالك ؟
سناء و هي تحط يد على خدها ، تقيس حرارتها : ه .. ها ؟ أنا .. و لا شيء ! سخنت الأكل بسرعة وصارت تحط كل شيء له على الطاولة .
داؤود و هو يجلس : وين البقية ؟
سناء بنفس حالتها : ط .. طالعين !
داؤود : أقدر أشوف بس وين رايحين ؟
سناء : رايح .. رايحين و هي تحك رأسها : وين رايحين .. ما أتذكر !
داؤود كتم ضحكته و قام : ألحين أجي ! و صار يمشي للدرج ، نزل بعد فترة و هو يعدل قميصه
رفعت عيونها له و تنفست براحة : الحمدلله !
سحب كرسي ، جلس و صار ياكل
جلست بمقابله و صارت تاكل
داؤود و هو يرفع عيونه لها : كنتي تنتظريني ؟
سناء : لا
داؤود : عيل ليش ما أكلتي ؟
سناء : ما أحب آكل لحالي !
داؤود إبتسم : يعني كنتي تنتظري !
سناء : ما أنت ، أي شخص آكل معاه !
داؤود ضحك بس ما علق .
بعد شوي ...
دخل غرفته و مشى للسرير ، رمى حاله عليه و غمض عيونه ، تذكر و فتحهم ، نزل بسرعة و طلع الصندوق من تحت السرير ، صار له فترة بغرفته ، لازم يرجعه لها بس أكيد مانه مهم ، إذا كان مهم كانت ماخذته من زمان ، أخذه و حطه على طاولة مكتبه ، سحب الكرسي و جلس ، ضل يشوف عليه لفترة و الفضول شوي و يقتله ، مد يده بتردد و جا بيفتحه بس تراجع ، أخذ نفس و مد يده مرة ثانية ، فتحه و نزل الصندوق لتحت ، كله دفاتر و أوراق ، أخذ دفتر و فتحه على صفحة عشوائية ، طاحت منه صورة بالمقلوب ، أخذها ، قلبها و قطب حواجبه ، كانت صورتها مع سعد ، محاوطها من أكتافها و يبوسها على خدها ، حس بشعور غريييييب ، قلبه صار يدق ، خاطره يقطع الصورة و يرميها بس إكتفى بأنه يحطها في الدفتر و يرجعها بالصندوق ، أخذ دفتر ثاني ، شكله أجدد دفتر ، فتحه على آخر صفحة إنكتب فيها ، فتح عيونه و هو يشوف إسمه ، كانت كاتبة إسمه بخط كبير و جنبه خمس علامات تعجب : داؤود !!!!! ، كأنه عنوان لاللي كتبته تحت الإسم ، نزل عيونه للسطر اللي تحت جا بيقرأ بس إندق باب غرفته سمع صوتها و إرتبك .
سناء و هي تدق على الباب : داؤود إفتح !!
إرتبك أكثر ، رجع الدفتر للصندوق بسرعة ، أخذه و حطه تحت السرير و بعدها فتح الباب .
سناء بإبتسامة : مطر !
داؤود : بس عشان كذا ؟
سناء حركت رأسها بالإيجاب : أقول مطر ! تفهم إيش يعني مطر ، يعني بالسنة مرة أو مرتين ! و هي تمشي للباب الجناح : يللا تعال ، خلينا ننزل !
داؤود و هو يحرك رأسه بالنفي : لا شكرا بس أنا ما أحب المطر !
سناء فتحت عيونها : في أحد ما يحب المطر ؟!؟!
داؤود إبتسم و حرك رأسه بالإيجاب : أنا !
سناء : إنزين تعال إنزل معاي !
داؤود حرك رأسه بالنفي : نوب سوري ، روحي لحالك !
سناء : بلييييز !
داؤود حرك رأسه بالنفي
سناء مشت له ، مسكت يده و صارت تسحبه : يللا ، تنزل يعني تنزل !
داؤود ما مستوعب ، نزل عيونه ليدينهم و من ثم رفعهم لها ، سناء بنفسها تمسك يده ؟؟؟ إبتسم لنفسه بخفة : إذا كذي إن شاء الله دوم يمطر !
سناء و هي تلتفت له : ها ؟ إيش قلت ؟
داؤود إبتسم أكثر و حرك رأسه بالنفي .
نزلوا لتحت و صاروا يمشوا للحديقة ، طول الوقت و هي ماسكة يده ، هو مبسووووط يشوف يده بيدها بس أول ما طلعوا ، فكت يده و ركضت عنه .
تضايق بس لما رفع عيونه لها إبتسم ، كانت تتنطط و تدور كأنها طفلة صغيرة .
جلس على الدرج و صار يضحك عليها
سناء و هي تلتفت له : داؤود تعاااال !
داؤود ضحك : لا شكرا بكتفي بالمشاهدة !
سناء ضحكت و ركضت لعنده ، مسكته يده و صارت تسحبه ، ركضت بنص الحديقة و فكت يده : يللا مدد يدينك و دور !
داؤود : ههههههههههههه
سناء ضحكت : بس جد you need to feel the rain
داؤود : نو ثانكس !
سناء و هي تستنشق ريحة المطر : خذ نفس !
داؤود إبتسم و حرك رأسه بالنفي
سناء : يللا ، يللا خذ نفس !
داؤود حرك رأسه بالنفي !
سناء : ما منك فايدة !
داؤود : ههههههههه
ضحكت و بعدها فكت شعرها و رجعت تتنطط .
إبتسم على شكلها و صار يتأملها ، ما حس بحاله إللا سمع دقات قلبه الجنونية ، نزل عيونه عنها و حط يد على قلبه يهديه بس مانه قادر يهدأ ، أخذ نفس و رفع عيونه لها ، خصلات شعرها المتبللة نازلة على وجهها ، طالعة عذاااااااااااااااااب !!!! رفعت عيونها له و إبتسمت ، إختفت إبتسامتها لما إنتبهت لنظراته ، إرتبكت و صار قلبها يدق بقوووة ، نزلت عيونها بس رفعتهم له و صارت بعيونه ، إقترب منها و هي بلعت ريقها ، مسكها من خصرها و سحبها له ، حست بقشعريرة بكل جسمها و صارت تتنفس بسرعة ، رمشت عيونها بإرتباك و من ثم نزلتهم ، حس أنه يتهور خلاص ، قربها له أكثر حتى لصقت فيه ، بعد شعرها عن وجهها ، حط يد تحت ذقنها و رفع رأسها له ، حست بأنفاسه الحارة على رقبتها و إرتجفت ، إرتجفت أكثر و هي تحس بشفايفه ، غمضت عيونها و بإرتباك : س .. سعد ..
فكها بسررررررررررررررررررررررع ة و هو مصدووووووم ، فتحت عيونها و رفعتهم له ، شهقت و هي توها تستوعب اللي صار ، تجمعت الدموع في عيونها : أ .. أنا .. أنا .. آسفة .. و ركضت للداخل بأسرع ما عندها .
نهاية البارت ..
توقعاتكم ؟؟؟؟
سناء و داؤود بعد آخر موقف ؟؟؟؟
وسام و شهد و سوء الفهم ، لمتى ؟؟؟؟
ياقوت و مشاعرها المتناقضة ؟؟؟؟
نمير إيش مخبي من عنان ؟؟؟؟
زايد إيش سالفته ؟؟؟؟
فاتن و معجبها السري ؟؟؟؟
الجدة راح تقدر توقف العرس ؟؟؟؟
كتبت أسألة كثير بس مسحتها ، ليش ؟؟ لأني حسيت أني بأسألتي بكشف لكم اللي يصير في البارت الجاي .. كل اللي أقدر أقوله لكم ، راح يروحوا للمنتجع ، إيش بيصير ؟؟؟؟ في البارت الجاي ...
إنتظروني ...
كاتبتكم : Golden Apple
تفاحتكم : التفاحة الذهبية ...