الفصل 5
الجزء الخامس ... ©
فلة أبو زايد ...
وقفت عند باب غرفتها و دقت عليه بهدوء ، ما جا لها رد ، إنتظرت شوي و بعدها دقت مرة ثانية : ياقوت نمتي ؟ ما جا لها أي رد ، في خاطرها : عادي ، بدخل و آخذ ساعتها و بكتب لها في النوت ! إبتسمت لنفسها و فتحت الباب بهدوء ، دخلت و شافتها مغطية نفسها بالبطانية لين رأسها ، كم خصلة من شعرها طالعة و أصابع رجولها برع ، ضحكت على شكلها و مشت للسرير ، سحبت البطانية و غطت أصابعها ، لفت و مشت للتسريحة ، وقفت تشوف على ساعاتها و بعدها إختارت وحدة منهم ، كتبت نوت صغير و لصقته على المراية ، طلعت بسرعة و سكرت الباب .
أول ما سمعت الباب يتسكر ، بعدت البطانية عنها و تنهدت ، تقلبت و صارت على طرفها اليمين ، شبكت يدينها ببعض ، حطتهم تحت خدها و صارت تتذكر ...
لبست جلبابها و ركضت لبرع ، شافت سيارته واقفة قدام الفلة ، مشت بسرعة ، ركبت و إلتفتت له : إي .. إيش .. ما كملت لأنه حرك السيارة بسرررررررررررررعة .
ياقوت شهقت : أنت لوين توديني ؟؟
بدر إلتفت لها بنظرة خلاها ترتجف ، تجمعت الدموع في عيونها و في خاطرها : يا ربي وين يوديني ؟ إيش بيسوي فيني ؟؟ أول مرة تشوفه كذي ، خافت تسأله يمكن يأذيها ، نزلت رأسها و صارت تبكي بصمت . بعد فترة حست السيارة تتوقف فرفعت رأسها ، ما عرفت المكان ، ما في سيارات ، ما في بيوت ، ما في شيء !! إلتفتت له ، شافته يشوف عليها بنظرة ما قدرت تفهمها بس خافت أكثر ، إقترب منها شوي ، قطبت حواجبها و رجعت لوراء ، إقترب أكثر ، ما قدرت تستحمل ، فتحت الباب بسرعة ، نزلت و صارت تركض بأسرع ما عندها . سمعته يصرخ بإسمها ، دق قلبها و ركضت أسرع ، إلتفتت لوراء شافته يلحقها ، شهقت بقوووة ، جت بتلف للقدام بس إلتوى رجلها و طاحت ، رفعت رأسها و شافته ينزل لمستواها ، حط يد على كتفها بس هي بعدته عنها بسرعة .
ياقوت و هي تدفعه عنها و بصراخ : بعد عنيييييي !! إتركنييييي !! لا تلمسنيييي !! و هي تبكي : الله يخليك .. بدر لااااااا .. روووح عنييي .. أنا ... ما قدرت تكمل لأنه مسكها من أكتافها بقووة .
بدر بصوت عالي و بإرتباك : بس يالغبييية !! معقولة تفكريني كذي ؟؟ تفكريني واطي !! دفعها بقهر و قام : قلت لك أحبك ، أحبببكككك !! و هو يضربها على رأسها بقهر : تفهمي إيش يعني أحبك ؟؟ يعني ما أقدر أتحمل أشوفك تبكي ، ما أقدر أتحمل أشوف أحد يأذيك فكيف أأذيك بنفسي ؟؟ كييييف ؟!؟
ياقوت نزلت رأسها و صارت تبكي أكثر .
وقف يشوف عليها تبكي ، أخذ نفس يهدي حاله و من ثم نزل لمستواها ، جلس على الأرض ، نزل رأسه و بهدوء غير اللي يحس فيه : أنتي ليش مانك قادرة تفهميني يا ياقوت ؟ قلت لك أحبك ، مانها صعبة ، ليش تعذبيني كذي ؟ ليش تجرحيني ؟ و هو يرفع رأسه لها : شهد .. شهد خطبوها لي !
مسحت دموعها و رفعت عيونها له
بدر و هو يشوف في عيونها : إذا قلت لك أني بوافق راح توقفيني ؟
ياقوت نزلت عيونها و لا رد
بدر إبتسم لنفسه بإنكسار : ليش ماني متفاجئ !؟! غمض عيونه ، أخذ نفس و من ثم فتحهم ، قام ، مسكها من أكتافها و قومها ، و هو ينفض التراب من على جلبابها : تعورتي ؟
حركت رأسها بالنفي و ما ردت .
لف عنها و صار يمشي للسيارة .
تجمعت الدموع في عيونها و رفعتهم له ، شافته معطيها ظهره ، ضلت تشوف عليه شوي ، يمشي بخطوات متثاقلة ، معقولة منهار ؟ منهار لأنها ما تريده ؟ بس هي ما تقدر تغصب قلبها على إنسان ما تريده ، هي إيش تسوي ، ما بيدها ! شافته يركب السيارة و يسكر الباب . أخذت نفس و مشت للسيارة . وقف سيارته قدام فلة عمه بعد عشرين دقيقة و إلتفت لها .
إلتفتت له و بهدوء : أنا آسف ..
بدر و هو يقاطعها : لا تتأسفي ! سكت شوي و بعدها كمل : أنا اللي آسف ..
ياقوت و هي تنزل رأسها : بدر ..
بدر و هو يحط يد تحت ذقنها و يرفع رأسها له : أنا آسف لأني حبيتك !
رفعت عيونها بتردد و صارت بعيونه ، دق قلبها بقوووووة ، إرتبكت و بعدت بسرعة ، نزلت من السيارة و ركضت للفلة ، جت بتدخل بس إلتفتت له ، شافته يحرك سيارته ، ضلت تشوف عليه لين إختفى ...
رجعت من سرحانها و كلامه يدور في رأسها : أنا آسف لأني حبيتك ، أنا آسف لأني حبيتك ، أنا آسف لأني حبيتك !! قطبت حواجبها بقووة و صارت تحرك رأسها بالنفي : ما غصب ، ما غصب أحبه ! حركت رأسها بحزم تقنع نفسها ، حست بدمعتها على خدها و إستغربت : عيل ليش أبكي ؟ مسحتها بسرعة : ما أبكي ، أنا ما أبكي ! أخذت نفس : خلاص خطبوا شهد له و هي أكيد بتوافق ، بيتزوج و بينساني ، حركت رأسها بالإيجاب : أيوا ، زين كذي ! أحسن له ، بيعيش حياته و ينساني ، ينساني و ما بيحبني ، ما بيحبني و يحب غيري ، يحب غيري ، يحب غيري ، جلست و قطبت حواجبها : يحب غيري ؟ و أنا ؟؟؟ حركت رأسها بالنفي بسرعة تبعد هالفكرة : أحسن !! أخذت نفس طويييييييييييييل و من ثم حطت رأسها على المخدة : أنا ما أحتاج لأحد يحبني ! غمضت عيونها و هي تقنع نفسها بكلامها ، ضلت على هالحال لين نامت .
***************************
شوارع مسقط ...
وقف سيارته على الإشارة الحمراء و نزل عيونه لساعته ، ساعة 3:45 الفجر ، ما يعرف كم صار له و هو يدور بالشوارع بسيارته ، يحاول يستوعب ، يستوعب اللي صار ، يستوعب اللي سوته فيه ، ما هي تحبه عيل كيف توافق على بدر ؟؟ بدر ، أخوه !! ما يقدر يتخيلهم مع بعض ، كيف يتخيل بنت اللي يحبها مع أخوه ، هالشيء مستحيل يصير ، مستحيل ! كان خاطره يروح لها و يبهدلها بس ما يرضى ، ما يرضى على البنت اللي يحبها ! معقولة كان مخدوع فيها ؟؟ بس كيف يفسر اللي صار بالجامعة ؟ كيف يفسر إعترافها له ؟ كانت تكذب !! ليششش ؟؟ إيش بتستفيد ؟؟ ليش تلعب بمشاعره بهالطريقة ؟؟ معقولة عشان عنان رفضت شادي هي بترفضه ؟ بس ليش وافقت على بدر ؟ تنتقم ؟!؟ حرك رأسه بالنفي يبعد هالفكرة ، شهد مستحيل تكون كذي ! رأسه بينفجر ، كل نوع الأفكار صايرة تجي له بس مانه قادر يفكر بولا مبرر لموافقتها ، إيش خلاها توافق على بدر ، مانها مغصوبة ، عيل إيش في ؟ أخذ نفس و رفع عيونه للإشارة ، خضراء ، حرك سيارته متوجه للفلة ، وقف قدام الفلة بعد نص ساعة ، نزل و جا بيدخل بس غير طريقه ، مشى لفلتهم و وقف يشوف على شباك غرفتها : ما لازم أحكم عليها كذي ! شهد تحبني ، حرك رأسه بالإيجاب : هي تحبني أنا ، ما راح تسويها فيني ، لازم أكلمها ، لازم أفهم منها ! تنهد و مشى للفلة ، دخل و ركب لغرفته ، دخل الحمام ، أخذ له شور يهدي حاله ، توضى و طلع ، فرش سجادته و قام يصلي ، خلص ، كسف سجادته و بعدها رمى حاله على السرير .
***************************
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و سناء - ساعة 9:00 ...
صحى من النوم بس ما فتح عيونه ، أخذ نفس و تقلب للجهة الثانية ، حس بأنفاس هادية على وجهه ففتح عيونه ، رمش عيونه مرتين و غمضهم ، و هو يتمتم لنفسه : أنا أحلم ! فتح عيونه ، بعدها موجودة ، غمضهم مرة ثانية : أنا أحلمها ! فتح عيونه ، هم موجودة ، موجودة و بهالقرب منه ، ما يفصل وجوههم إللا عدة سنتيمترات ، بلع ريقه و صار قلبه يدق بقوووة ، رفع يده بتردد : بس أريد أتأكد ! حرك رأسه بالإيحاب لنفسه و حط يد على خدها ، حس فيها ، بعد البطانية عنه و جلس بسرعة ، فتح عيونه للآآآآآآآآخر ، إيش تسوي على سريره ؟؟ كيف جت ؟؟ متى ؟؟ حرك رأسه بعدم تصديق ، لف عنها و رجع إلتفت : يا ربي بعدها موجودة !! لف مرة ثانية و شاف عمر جالس على الأرض و يلعب .
داؤود بتلعثم : عم .. عمور !
عمر رفع رأسه له
داؤود أشر له يجي لعنده
عمر ترك اللي بيده و ركض لعنده
داؤود و هو يأشر عليها : أنت إيش تشوف ؟
عمر إلتفت لها و من له و بإبتسامة : ماما !
داؤود شهق و قام بسرعة
صحت من حركته و على طول قامت ، كيف نامت ؟!؟ بغرفته و على سريره ؟!؟ رفعت عيونها له و بتلعثم : أن .. أنا ..
داؤود بسرعة : أنا ما لمستك !
سناء : ها ؟
داؤود : و الله ما لمستك ! أصلا أنا ما كنت أعرف أنك موجودة بس لما صحيت شفتك ، أنا ما جبتك ! ما أعرف من جابك .. كيف يعني أنا ما دخلني ..
سناء بالأول إستغربت منه بس بعدها كتمت ضحكتها : داؤود ..
داؤود بنفس حالته : سناء صدقيني ما أنا ، إلتفت لعمر : يمكن هو جابك !
سناء إلتفتت لعمر و كتمت ضحكتها بقوووة : هو ؟؟
داؤود حرك رأسه بالإيجاب و هو ينزل لمستواه : عموور أنت جبت ماما ، صح ؟
عمر ما فاهم شيء : أنا ؟ إلتفت لسناء ، شافها تحرك رأسها بالإيجاب ، إبتسم و إلتفت لداؤود و من ثم صار يحرك رأسه بالإيجاب
داؤود قام بسرعة : شفتي هو جابك !
سناء إبتسمت بخفة : خلاص صدقتك ، مشت لعمر و مسكت يده و هي تطلع من الغرفة معاه : عمور ، حبيبي لا تكررها مرة ثانية ، فاهم !
عمر حرك رأسه بالإيجاب و هو ما يعرف عن إيش تتكلم .
سناء إلتفتت لداؤود : خلاص ما راح يكررها !
داؤود حرك رأسه بالإيجاب و هي سكرت الباب . ركضت لغرفة عمر و بعدها إنفجرت : ههههههههههههههههههه مجنوووون ههههههههههههههههههههههههه !!! طاحت على الأرض : هههههههه .. معقولة يفكر .. هههههههه .. عمر حملني .. ههههههههههههههه ..
عمر : !!!!!!!!!
سناء مسكت بطنها : مسك .. ييييين ههههههههههههههههههههههههه هه !
غرفة داؤود ...
مشى للباب و هو يسمع ضحكتها ، إستغرب و في خاطره : إيش فيها هذي ؟ جا بيفتح الباب بس تراجع : خليها ، شكلها جنت ! وقف شوي يسمع ضحكتها ، إبتسم لنفسه و من ثم لف و مشى للحمام ، طلع بعد ما أخذ له شور ، لبس جينز أسود مع قميص أصفر بنص كم ، مشى للتسريحة ، مشط شعره ، لبس ساعته ، عطر ، أخذ نظارته و مفاتيحه و من ثم طلع . مشى خطوتين و سمع باب غرفتها ( غرفة عمر ) ينفتح ، إلتفت لها و هي نزلت رأسها بسرعة تكتم ضحكتها ، إستغرب من حركتها .
داؤود و هو يمشي لها : أنا بطلع !
سناء بدون ما ترفع رأسها له : هههه .. أحم .. أوكي !
داؤود رفع حاجب : إيش اللي يضحك ؟
سناء رفعت عيونها له ، نزلتهم بس رجعت رفعتهم ، أول مرة تشوفه كذي ، كان طالع ، وسيم ! لا ! كان طالع وسييييييييييييييييييييييي يييييييييييييييم !!!!!! كانت دايما تشوفه بالدشداشة و في البيت بالشورت و قميص مكتف ، أول مرة تشوفه يلبس كذي و بشعر سبايكي .
إستغرب من نظراتها : إيش فيك ؟ كأنك أول مرة تشوفيني ؟!؟
سناء إنحرجت من نفسها ، نزلت عيونها و بتلعثم : ها .. لا .. أمم .. بس و هي تحك رأسها : أقصد بس كذي !
داؤود إستغرب أكثر بس ما علق و هو يمشي لباب الجناح : المهم أنا طالع ، أفطر مع الشباب !
سناء : ما لازم تأخذ الإذن مني !
داؤود إبتسم بسخرية على إسلوبها و لف لها : ما إستأذنت بس خبرتك !
سناء : ما في داعي ، ما أنت قلتها بنفسك ، حياتنا ما راح تتغير فلا تحس نفسك مجبور تخبرني وين رايح و وين جاي لأني ما راح أهتم !
داؤود تضايق منها بس بنفسه ما يعرف ليش ، إذا ما تهتم يكون أحسن ، هو إيش عليه ؟! معقولة هو اللي صار يهتم ؟ حرك رأسه بالنفي بسرعة يبعد هالفكرة ، حط يده على مقبض و جا بيفتح الباب بس وقفه
عمر و هو يركض له : بابا !
داؤود إلتفت له : ها ؟
عمر و هو يمسك يده : وين رايح ؟
داؤود رفع عيونه لسناء و صار يحرك حواجبه بإنتصار : في غيرك يهتم !
سناء حركت عيونها بملل و ما ردت .
عمر و هو يفك يد داؤود و يدور حوالينه : صاير حلو !
داؤود ضحك بس سكت بسرعة ، رفع عيونه لسناء و إبتسم .
سناء إرتبكت من إبتسامته بس ما حبت تبين له : خيير ؟ إيش فيك تشوف علي كذي ؟
داؤود : عشان كذي صح ؟
سناء ما فهمت عليه : أنت إيش تقصد ؟
داؤود و هو يحمل عمر : عشاني صاير حلو ، و هو يسحب خد عمر : على قولة عمور ، كذي كنتي تتأمليني !
سناء إحمروا خدودها : ها ؟ أنت إيش تخرف ؟
داؤود إبتسم أكثر و هو يشوف خدودها المحمرة : إعترفي !!
سناء إنحرجت أكثر بس ما يصير تبين له : هاهاها ضحكتني ! إيش تخرف أنت من الصبح ، و هي تدخل الغرفة بسرعة : روح راح تتأخر على الشباب !
داؤود إبتسم أكثر : يللا ، يللا إعترفي ، إعتراف بالحق فضيلة ! و بعدين أنا أعرف أني حلو !!
سناء رفعت حاجب و دارت له : من قص عليك و بنفس إسلوبه : و بعدين مادح النفس كذاب !
داؤود بسرعة : ساكت عن الحق شيطان أخرس !
سناء : ؟!؟!؟!؟
داؤود : هههه طلع من الحماس !!
سناء : ههههههههههههه !
ضحك أكثر و جا بينزل عمر بس هو تعلق فيه ، إلتفت لسناء : عادي آخذه معاي ؟
سناء : أمم ..
داؤود : لا تخافي ، راح أدير بالي عليه !
سناء حركت رأسها بالإيجاب : أوكي ، مشت لهم و إقتربت من عمر و هي تبوسه على خده : روح بس لا تعذب بابا كثير !
داؤود : يعني يقدر يعذبني شوي ؟
سناء ضحكت : يللا روحوا !
داؤود إبتسم و طلع من الجناح ، مشى كم من خطوة بس وقف و لف للباب ، إبتسم لنفسه و في خاطره : تشوفني حلو ؟!! ضحك بخفة و بعدها صار ينزل الدرج .
***************************
بنك .............
وقفت سيارتها بالباركنغ و نزلت ، صارت تمشي للمبنى و هي تحط مفتاح سيارتها في شنطتها ، رفعت عيونها و شهقت .
فاتن و هي تحط يد على قلبها : خوفتني ؟
طارق إبتسم : شفتك من أول ما نزلتي من السيارة ، قلت أنتظرك و أدخل معاك ! و هو يفتح لها الباب : تفضلي !
فاتن إبتسمت و دخلت : شكرا !
دخل وراها و صاروا يمشوا للمصاعد ، ضغطوا على كل الأزرار ينتظروا أول باب ينفتح لهم ، إنفتح لهم باب اللي بالوسط ، ركبوا و هي ضغطت على 3 و من ثم ضغطت على الزر لتسكر الباب ، جا بيتسكر بس وقفه .
قاسم و هو يركب : صباح الخير !
طارق و فاتن : صباح النور !
و عم الصمت ، نزلت رأسها شوي و من ثم رفعته له ، شافته يكلم طارق بدون صوت بس يحرك شفايفه ، إلتفتت لطارق و شافته يرد عليه بنفس الطريقة ، إستغربت منهم بس ما علقت . إنفتح باب المصعد و هي نزلت بسرعة تمشي لمكتبها ، شافته واقف عند مكتبها و معطيها ظهره ، إقتربت منه شوي : علي ؟!
إرتبك و دار لها بسرعة و بتلعثم : ف .. فاتن !
نزلت عيونها ليدينه و فتحت عيونها للآآآآخر ، كان ماسك وردة حمراء ، معقولة يكون هو ؟ علي ؟؟؟
فاتن بعدم تصديق : طلعت أنت ؟؟؟؟
علي إرتبك أكثر : لا .. لا ، ما مثل ما أنتي تفكري .. أنا جيت أحط أوراق على مكتبك عشان توقيعك و شفت هالوردة ، و هو يحطها على طاولتها بسرعة : أمم . وقعي على الأوراق و بعدين إرسليها بالفاكس للبنك .......... .
فاتن حركت رأسها بالإيجاب و هو مشى لمكتبه بسرعة ، مشت لكرسيها ، سحبته و جلست و في خاطرها : أكيد هو ! إلتفتت له ، شافته يكلم طارق و يضحك معاه : بس يمكن طارق ؟ ليش كان ينتظرني ؟ أكيد جاب الوردة بعدها نزل ! تنهدت و بعدها صارت تتأفف .
إلتفت لها و من ثم إلتفت له : مرة الجاية ما راح أحط وردتك على طاولتها ، سويها بنفسك !
إبتسم بس ما رد
علي : تراني أكلم جد ، لا تحطني في مثل هالموقف مرة ثانية !
ضحك : شكرا ، ما راح أنساها لك !
علي و هو يجلس : أنت ليش ما تعترف لها و تخطبها و تخلص نفسك !
تنهد : أحسها بترفضني !
علي : ليش عاد !
: مجرد إحساس !
علي : لازم تتأكد !
تنهد مرة ثانية : قريب ، قريب إن شاء الله !
***************************
جامعة ...
كلية التجارة - إستراحة بنات ...
كانت جالسة تراجع الأسألة اللي كتبتهم للإستبيان ، ما شافته و ما ناقشت معاه بس أقنعت نفسها أنها بتقدر ، بحث و بس ، لازم تشتغل مع أولاد ، إذا ما ألحين ، بعدين ! حتى إذا ما تريد بس راح تضطر ، لازم تعود نفسها ، خلصت و لمت الأوراق ، أخذت شنطتها و طلعت من الإستراحة ، مشت لللوبي و شافته جالس لحاله ، منزل رأسه لتلفونه و يلعب فيه ، أخذت نفس و في خاطرها : أنتي تقدري ! حركت رأسها بحزم و مشت له ، وقفت قدامه و بهدوء : عتيق !
كان مشغول بلعبته ، skater boy ، تأخر كعادته على محاضرته و لما دخل طرده المحاضر فقرر يجلس باللوبي يمكن يشوفها ، حس بأحد جاي له بس ما رفع عيونه ، خاف اللعبة تخترب بس لما سمع صوتها ، فتح عيونه للآآآآآآآآخر ، رفع رأسه لها و قام بسرعة ، و هو ينزل أكمام دشداشته و يعدل كمته : س .. سجدة !
سجدة رفعت عيونها له بس بسرعة نزلتهم : خلينا نناقش البحث !
إبتسم و حرك رأسه بالإيجاب ، أخذ كتبه و صار يمشي : خلينا ندور لنا كلاس فاضي !
سجدة بإرتباك : ك .. كلاس فاضي ؟
عتيق إلتفت لها و شافها مكان ما كانت : عشان نقدر نناقش و نتكلم على راحتنا !
سجدة ترددت شوي بس بالأخير مشت وراه ، لفوا بالكلية شوي لين لقوا كلاس فاضي .
فتح لها الباب و أشر لها تدخل ، دخلت و هو دخل وراها ، جا بيسكر الباب بس وقفته بسرعة .
سجدة : خليه مفتوح !
عتيق و هو يسكر الباب : بس ..
سجدة بسرعة و بصوت عالي : خليييه !
عتيق إرتبك منها و فك الباب بسرعة : أنا ..
سجدة إنتبهت لحالها و جلست : أنا آسفة !
عتيق إستغرب منها : لا .. أمم .. ما صار شيء ! مشى لها ، سحب كرسي و جلس بمقابلها .
طلعت الأوراق و حطتهم على طاولته : هذي أسألتي !
عتيق فتح عيونه بإعجاب : خلصتي من أسألتك ؟!؟
سجدة حركت رأسها بالإيجاب
عتيق بنفس حالته : ما شاء الله !!
رفعت عيونها له ، شافته يتصفح الأوراق ، ضلت تشوف عليه شوي ، شافته يرفع حاجب ، قطبت حواجبها : إيش في ؟
عتيق حرك رأسه بالنفي و رفعه لها ، شافها تشوف عليه فإبتسم : لا ، و لا شيء ، عجبتني بس أنا ما كتبت أي أسألة فكرت أناقش معاك بالأول و بعدين أحطها !
سجدة و هي تنزل رأسها : أمم .. إيش عندك ، أنا أسمع !
عتيق إبتسم : أوكي ، و سكت يفكر ، أصلا ما عنده شيء يقوله ، هو متعود يشتغل بنفسه ، ما يناقش أحد ، ما يأخذ رأي أحد ، حتى إذا إشتغل بمجموعة ، ياخد كل الشغل و بالنهاية يقول لهم إيش سوى ، نزل رأسه و هو يفكر إذا ما تكلم بتمشي و هو ما يريد هالشيء ، يريد يجلس معاها شوي ، حتى و لو ما تتكلم كثير و طول الوقت عيونها على الأرض بس يحبها و يريد يكحل عيونه بشوفتها ، لازم يفكر : أمم .. أنتي أول إختيارك كان تجارة ؟
سجدة حركت رأسها بالإيجاب بس ما رفعت رأسها
عتيق : و إيش المقررات اللي أخذتيها بالفصل الأول ؟
سجدة رفعت عيونها له : إيش دخل هذا بالبحث اللي نسويه ؟
عتيق طبق : ها .. لا أنا بس أسأل كذي ..
سجدة قاطعته و هي تقوم : لما تجهز أسألتك خبرني ! لفت و صارت تمشي للباب
قطب حواجبه و في خاطره : أنت واحد غبي ! وقفها ! قام : سجدة !
وقفت بس ما دارت له
عتيق و هو يمشي لها : على الأقل لازم نتراسل ، كتب إيميله الجامعي على ورقة و مده لها : خذي ، هذا إيميلي ، إرسلي لي كل أسألتك و أنا برسل لك أسألتي !
سجدة دارت له و سحبت الورقة بسرعة : يع .. يعني ما لازم نلتقي !
عتيق : لا يا ح .. كان بيقول حبيبتي بس إنتبه لحاله : سجدة ، بنلتقي لازم نتكلم في النتائج قبل ما نقدمها للدكتور أدريان !
سجدة حركت رأسها بالإيجاب : عيل نلتقي في وقتها ! لفت و طلعت بسرعة .
عتيق وقف يشوف عليها لين ما بقى غير طيفها ، إبتسم : صعبة بس بوصل لك ! طلع من الكلاس و هو مبسوط .
كلية علوم ...
وقف عند إحدى الكلاسات ينتظر البروفيسور يخلص محاضرته ، نزل عيونه لساعته باقي خمس دقائق و يخلص ، رفع عيونه و شافه يلم أغراضه ، يأخذ لابتوبه و يمشي للباب ، فتحه و طلع ، جا بيدخل بس صاروا الطلبة يطلعوا ، إنتظر شوي و بعدها دخل ، شافها تكلم تلفون ، مشى لها بسرعة
وسام و هو يمسك يدها و يدورها له : عنان ..
عنان رفعت عيونها له و من ثم رفعت إصبع بمعنى دقيقة و كملت كلامها بالتلفون .
وسام بقلة صبر : عنان ، شهد طلعت ؟
بعدت التلفون من عند أذنها : قلت لك دقيقة ما تفهم ..
وسام قاطعها : عنان تكلمي !! شهد وينها ؟ ما حضرت الكلاس ؟
عنان إستغربت منه : إيش فيك ؟ إيش تريد منها ؟
وسام عصب : عنااان تكلمي !!
عنان : إنزين إهدأ !
وسام أخذ نفس يهدي حاله : أنا آسف !
عنان : لا عادي ، سكتت شوي و بعدها تكلمت : حضرت الكلاس بس طلعت من هذاك الباب ، و هي تأشر على الباب الثاني .
وسام إلتفت للباب و من ثم ركض و طلع بسرعة .
إستغربت أكثر ، إيش يريد منها ، وسام مانه قريب منها مثل ما هو قريب من نرجس و سناء ، يخبرهم بكل شيء حتى خبرهم أنه يحب شهد بس عنان ما عندها خبر ، لا عن وسام و لا عن شهد ، صح شهد صديقتها روح بالروح بس هي من النوع اللي تخبي كل شيء لنفسها ، تحب تسمع الكل بس ما تحب أحد يسمعها .
حركت أكتافها بخفة و في خاطرها : و أنا إيش علي ؟ نزلت عيونها للتلفون ، شهقت بخفة و حطته عند أذنها بسرعة : سوووووووري ! نسيت أنت على الخط !
نمير ضحك : إنزين يللا تعالي ، أنتظرك بالمواقف !
عنان إبتسمت و هي تحرك رأسها بالإيجاب : ألحين بجي !
عند وسام ...
طلع من الكلاس بسرعة يدور عليها بس ما لقاها ، غمض عيونه بقهر : وين رحتي يا شهد ؟ إذا ما شفتك كيف أتأكد ؟ كيف أعرف ؟ راح أجن !! فتح عيونه ، تنهد و صار يركض في الممرات مرة ثانية ، يدور عليها .
لما شافته يركض و يختفي طلعت من تحت الدرج ، شافته برع الكلاس فعرفت أنه جاي لها ، خافت تحرج نفسها قدامه مرة ثانية فطلعت من الكلاس بسرعة ، مستحية ، ما راح تقدر ترفع عيونها له ، يمكن يقول لها أنه يحبها ، يمكن يتغزل فيها ، ما راح تقدر تتحمل ، بتموت من الحياء ، إحمروا خدودها على هالفكرة و إبتسمت لنفسها بحياء ، رن تلفونها ، شافت رقم شادي فردت بسرعة : ألو .. أنت بالمواقف ؟ ... أوكي ، و هي تمشي : جاية ... باي ! إلتفتت لوراء ، ما في أي أثر له ، إبتسمت أكثر و صارت تركض للمواقف .
مواقف كلية علوم ...
وقف سيارته في إحدى المواقف و صار ينتظرها ، نزل عيونه لساعته و تنهد بملل ، رفعهم و شافها ، دق قلبه بقوووووة ، كان عارف أنها رجعت بس ما كان متوقع يشوفها ! صار يدقق في وجهها ، فيها شيء متغير ، عيونها ؟ لا ! يمكن إبتسامتها ؟ ما يعرف بس محلووووووة !! محلوة و هالشيء يعذبه ، أكيد مبسوطة معاه ! إذا هي مبسوطة لازم يفرح لها ، ما هو يحبها ؟ أناني ما راح يقدر ، يريدها تفرح بس معاه ، ما مع غيره ، نزل عيونه بس رفعهم لها مرة ثانية ، يعرف أنها ما له و مستحيل تكون بس صعب قلبه يفهم هالشيء ، هو يدق في أمل أنه يجي يوم و هي تبادله بنفس الشعور بس كيف و هي لغيره ؟؟ غلط هالشيء و هو يعرف بس ما باليد حيلة ، شافها تقترب من عند سيارته و هي راسمة أحلى إبتسامة على شفايفها ، معقولة جاية له ؟ معقولة هالإبتسامة اللي خلت دقات قلبه تتسابق مع بعضها له ؟ لا ! إبتسم لنفسه بإنكسار و هو يشوفها تركب بسيارته ، توه ينتبه أنه موقف سيارته بجنب سيارة نمير ، ما عرف إيش يسوي غير أنه يضحك على حاله ، مسكين ، ما تريده بس هو مجنونها ! شاف السيارة تتحرك لين إختفت ، تنهد و شاف شهد جاية له ، حرك السيارة و وقفها قدامها . ركبت و سكرت الباب .
شهد و هي تلتفت له : تأخرت عليك !
شادي حرك رأسه بالإيجاب و حرك السيارة
شهد : بس أنا كنت أركض لأوصل لك بسرعة !
شادي : تأخرتي ! سكت شوي و بعدها تكلم : شفتها !
شهد : من ؟
شادي : ليش هو في غيرها ؟!
شهد لا رد
شادي : مبسوطة معاه ؟
شهد إلتفتت له و بهدوء : تريد الصراحة ؟
شادي حرك رأسه بالإيجاب
شهد : مبسوطة و كثير !
شادي إبتسم : بنساها !
شهد : جد ؟؟؟
شادي حرك رأسه بالإيجاب : بحاول ، يمكن أنجح يمكن أفشل بس بحاول !
شهد إبتسمت بفرح : أكيد بتنجح !! بتنجح يا شادي بس لازم تحاول و ما تستسلم بسهولة ، بتنساها و بتحب غيرها !
شادي : ما أعتقد هالشيء يصير !
شهد : لا تقول كذي ، يصير ! هو صعب الإنسان ينسى حبه الأول بس إذا ما حاول ما راح يعرف !
شادي : مجربة ؟!؟
شهد ضحكت : لا بس أتفلسف !
شادي إبتسم و بعدها تذكر : إنخطبتي يالدبة !
شهد إحمروا خدودها و نزلت رأسها بحياء
شادي إبتسم من قلب على شكلها : شهودة بتتزوج ؟!؟
شهد و هي تضربه على كتفه بخفة : سخيف !
شادي : هههههه مستحية !!
شهد صارت تضربه أكثر و هو يضحك ، لعل و عسى جد ينساها و لو لشوي
***************************
سيارة نمير ...
إبتسمت و سحبت يدها من يده : خلي عيونك على الشارع !
نمير إبتسم : إن شاء الله ، لف للقدام بس يشوف عليها بنص عين
ضحكت على حالته و هو رجع سحب يدها و هو يبوس كفها : أحبك !
عنان إبتسمت بحياء : ما راح أقولها لك إللا إذا تفك يدي و تسوق زين ! كذي أنت بتموتنا !
نمير فك يدها و دعس على البنزين
عنان شهقت : إيش صار لك أنت ؟ جنيت ؟
نمير : عشان أسمعها منك !
عنان ضحكت و هو بطئ سرعته شوي .
وقف سيارته قدام الفلة بعد ربع ساعة و إلتفت لها : يللا قوليها !
عنان و هي مسوية نفسها ما فاهمة : إيش أقول ؟
نمير رفع حاجب : نسيتي ؟
عنان حركت رأسها بالإيجاب : نسيت !
نمير إبتسم بخبث و سحبها له : تريديني أذكرك ؟!
عنان شهقت و دفعته عنها ، فتحت الباب ، نزلت و صارت تركض للداخل .
ضحك و نزل بسرعة ، قفل الباب و ركض يلحقها . دخل الفلة و ركض للصالة ، شافها جالسها بجنب أمه ، رفعت عيونها له و صارت تحرك حواجبها بخبث .
إبتسم و مشى لهم : سلام !
حفيظة و عنان : و عليكم السلام !
إقترب من أمه ، باسها على رأسها و قرص عنان على خدها
عنان : آآآآآآييي !
نمير بعد يده بسرعة
حفيظة و هي تلتفت لها : بسم الله ! إيش صار فيك ؟
عنان إنحرجت : ها ؟ لا و لا شيء !
نمير كتم ضحكته و صار يمشي للدرج : عنان تعالي !
عنان : ماني جاية !
حفيظة : قومي يا بنتي روحي له ، روحوا ، إرتاحوا شوي و بعدها نزلوا تغدوا !
عنان إبتسمت لها و قامت : إن شاء الله خالتي ! رفعت رأسها له ، شافته واقف على الدرج ينتظرها ، حركت رأسها بقلة حيلة و مشت له ، مسك يدها و ركب لدور الثاني ، أول ما وصلوا ، حملها و صار يركض للجناح .
عنان شهقت و صارت تضربه : نزلني يالمجنووون ، نزلني ! ألحين يشوفونا و نتبهدل !
نمير و هو يضحك : خليهم يشوفوا و أنا إيش علي ؟
عنان و هي تضربه أكثر : أقول لك نتبهدل !
: تبهدلتوا و مشي حال !
إلتفتوا له و نزلها بسرعة ، إنحرجت و تحول وجهها لعلبة ألوان .
رعد كتم ضحكته ، لف و صار يمشي عنهم : عادي ، ما شفت شيء ! أنتو كملوا !
نمير ضحك و إلتفت لها : نكمل ؟
عنان قطبت حواجبها و مشت عنه ، ضحك أكثر و لحقها ، دخلت الجناح و هو دخل وراها و سكر الباب .
نمير و هو يلتفت لها : زعلتي ؟
عنان و هي تنزل شيلتها و عبايتها : كذي زين ، أحرجتني !
نمير إبتسم و مشى لها ، حاوطها من خصرها و طبع بوسة هادية على خدها : خلاص لا تزعلي ، ما راح أكررها ، كل شيء و لا عنوني حياتي تزعل مني !
عنان إبتسمت : خلاص ماني زعلانة !
نمير و هو يقترب منها و بخبث : بس هنا ما في أحد غيرنا ، يعني ، و هو يحملها : أسوي اللي أريده !
عنان : لااااا !
نمير : ههههههههه ، نزلها : روحي تركتك ، هذا لأني جوعان ، بعد الأكل بتفاهم معاك !
عنان ضحكت و دخلت الغرفة ، أخذت لها ملابس و دخلت الحمام .
إبتسم و رمى حاله على السرير ، رن تلفونه ، حط يده في جيبه و طلعه ، شاف الرقم ، إرتبك و إستغرب بنفس الوقت ، جلس و رد : ألو .. و عليكم السلام ... كيف جبت رقمي ؟ ... لا ، ما بجي ! .. قلت لك ما بجي يعني ما بجي ، تركت هالشيء من زمان و مستحيل أرجع .. و إذا ؟ .. لا ، و لا عاد تتصل على هالرقم مرة ثانية ، فاهم ! سكر منه قبل ما يسمع رده ، ما يريد يكلم هالأشكال يخاف يضعف ، ما يريد يرجع لحياته القديمة ، إذا رجع يعني خلاص لازم ينسى عنان و هو مستحيل يتركها ، مستحيل يخسرها ، ما بعد كل اللي عانوه ، ما بعد كل اللي مروا فيه ! إنسدح و غمض عيونه ، جزء منه يشتاق لهالشيء ، إيش بيصير إذا راح لهم ليوم واحد ، هي ما لازم تعرف ، حرك رأسه بقوووووووووة يبعد هالفكرة : لا نمير لا ، ما راح تسامحك ، مستحيل تسامحك ! إنفتح باب الحمام ، إلتفت لها ، إبتسمت و مشت له .
عنان و هي تجلس على طرف السرير و تمرر يدها في شعره : تعبان ؟
نمير حرك رأسه بالنفي بس ما تكلم
عنان : أكيد تعبان ، يشغلوك بالشركة كثير ؟
نمير إبتسم بهدوء و حرك رأسه بالنفي .
إبتسمت و نزلت لمستواه ، طبعت بوسة هادية على خده و بهمس : أحبك ! جت بتقوم بس حاوطها له بقوووة .
نمير و هو يزيد من مسكته عليها : لا تتركيني !
عنان إبتسمت : ما راح أتركك !
نمير فكها ، بعدها عنه ، جلس و مسك يدينها : توعديني لو إيش ما يصير ما تتركيني ؟
عنان إستغربت منه و خافت بنفس الوقت : نمير إيش في ؟
نمير و هو يحضنها : عنان أوعديني !
عنان و هي تحاوطه بدورها : أوعدك !
نمير تنفس براحة : أحبك !
عنان : و أنا أحبك يا نمير . قالتها و هي تحس بقلبها يدق ، ما تعرف ليش بس خافت ، لا يكون رجع للمخدرات ، لا مستحيل ، مستحيل يسويها فيها ، خيرته للمرة الأخيرة و إختارها ، وعدها ، صار له ثلاثة أشهر تارك هالشيء عشانها ، من صحى من الغيبوبة ، ترك كل شيء ، كل شيء عشانها ، تغير ! و هي واثقة منه ، واثقة و هو مستحيل يلعب بثقتها مرة ثانية ، ما يتجرأ !!!
***************************
فلة أبو نرجس ...
صالة دور الأول ...
كانوا جالسين بالصالة يتكلموا عن خطبة بدر لشهد ، الجدة من عرفت سالفة وسام حزنت ، حتى مانها قادرة تفرح لبدر .
لطيفة و هي تلتفت لزوجها : بتروحوا اليوم تخطبوها رسمي ؟
عبدالوهاب حرك رأسه بالإيجاب : نروح بس خبري ولدك يجهز حاله ، و هو يلتفت لأمه و من ثم زوجته : أنتو ما تجو ؟
الجدة بسرعة : ما يصير تروحوا بدوني ، لازم أجي ، و في خاطرها : أجي و أتأكد بنفسي !
إنفتح الباب و دخل لهم ، مشى لعندهم و بهدوء : سلام عليكم !
الكل : و عليكم السلام .
لطيفة : تأخرت اليوم !
بدر : كان عندي شغل ! جا بيمشي بس وقفه
عبدالوهاب : بدر !
بدر و هو يلتفت لأبوه : أيوا يبة
عبدالوهاب : نروح نخطبها رسمي اليوم ، بعد المغرب بنروح !
بدر أخذ نفس و حرك رأسه بالإيجاب ، جا بيمشي بس وقفته .
لطيفة : بدر !
إلتفت لأمه بس ما رد
لطيفة قامت و مشت له ، حطت يدها على خده و صارت تمسح عليه : تعبان ؟
بدر مسك يدها و إبتسم : لا يمة ، ماني تعبان !
لطيفة : أحط لك غداء ؟
بدر حرك رأسه بالنفي : لا مالي نفس ! لف و مشى عنهم .
لطيفة جت بتجلس بس شافت باب الصالة ينفتح
رفع عيونه لهم و من ثم نزلهم و بهدوء : سلام !
الكل : و عليكم السلام .
لطيفة : روح تروش ، غير ملابسك لين ما أنا أحط لك غداء !
وسام حرك رأسه بالنفي : لا يمة ، لا تحطي لي غداء ، مالي نفس آكل ! لف عنهم و مشى للدرج .
الجدة قامت و لحقته
دخل غرفته و جا بيسكر الباب بس هي كانت أسرع مسكت الباب و دخلت .
وسام : آسف يمة ، ما شفتك !
الجدة حركت رأسها بالنفي بمعنى ما صار شيء ، سكرت الباب و مشت لسريره ، جلست و أشرت له يجلس جنبها .
سوى مثل ما قالت و إلتفت لها : إيش في ؟
الجدة بهدوء : بنروح نخطبها رسمي اليوم !
وسام ما تكلم ، ما عنده شيء يقوله غير أنه كان مخدوع فيها ، خنقته عبرته فنزل رأسه .
الجدة و هي تمسح على رأسه بهدوء : أنا رايحة لأتأكد منها !
وسام لا تعليق
الجدة : يا ولدي هي بنفسها قالت لك أنها تحبك ؟
وسام حرك رأسه بالنفي : ما تحبني ، كيف تحبني و توافق على أخوي !
الجدة تنهدت و ما ردت
وسام و هو يحط رأسه في حضنها : يمة ما راح أقدر ، ما راح أقدر أشوفها معاه .. سكت شوي و هو يحس بدمعة تتدحرج من طرف عينه : راح تموتني .. يمة بموت ..
الجدة : بسم الله عليك يا ولدي ، إيش هالكلام ، لا تخاف بتأكد منها بنفسي !
وسام : و إذا تأكدتي ؟ و إذا هي جد تحب بدر ؟ إيش راح يصير فيني في وقتها ؟؟ سكت ما كمل ، ما يقدر ، ما يريد يبكي بس يحس نفسه منهار ، بنت قدرت تسوي فيه كذي ، ضعفته ! بكى !
الجدة ما عرفت إيش تسوي غير أنها تمسح على رأسه لتهديه ، يمكن تسرعت ، ما كان لازم يخطبوها بهالسرعة بس ألحين خلاص ، هي موافقة ما يصير يرفضوها ، ما يصير يرفضوها بس هم ، هم يقدروا يرفضوهم ، لازم تسوي شيء لتخليها ترفض بدر ! حركت رأسها بحزم و هي تفكر كيف راح تخليها ترفضه .
***************************
بعد المغرب ...
فلة أبو شادي ...
غرفة شهد ...
جلست على سريرها و هي تحس بقلبها يدق من التوتر ، ما تعرف ليش بس حاسة بيصير شيء و يوقف الخطبة ، أخذت نفس تهدي حالها بس مانها قادرة ، سمعت دق على باب غرفتها ، توترت أكثر و في خاطرها : أكيد رفضوني ، أكيد رفضوني !
جا لها صوتها من وراء الباب : يا بنتي أدخل !
شهقت و قامت بسرعة ، فتحت الباب و حاولت تبتسم للجدة : ي .. يمة تعالي ، تفضلي !
الجدة إبتسمت لها و دخلت
شهد سكرت الباب و إلتفتت لها ، شافتها تجلس على الكنبة .
الجدة إبتسمت و أشرت لها تجي تجلس جنبها .
شهد مشت لها و جلست جنبها .
الجدة على طول بدت : تحبيه ؟
شهد تفاجأت من سؤالها : ها ؟؟
الجدة : أقول لك تحبيه ؟
إحمرووووووا خدودها ، نزلت رأسها و حركته بالإيجاب .
الجدة : ليش حبيتيه ؟
شهد ما تعرف إيش ترد عليها
الجدة : شوفي يا شهد ، أنتي مثل بنتي ، مثلك مثل عنان ، أنا أحبك و أريد مصلحتك ..
شهد توترت أكثر من قبل و قلبها صار يدق بقوووة .
الجدة و هي تكمل : أنتي تعرفي هو مغازلجي ؟
شهد رفعت رأسها للجدة بصدمة : إيششش ؟
الجدة حركت رأسها بالإيجاب لتأكد لها : مغازلجي و ما بس كذا خمار بعد !
شهد ما مستوعبة : يمة ، أنتي إيش تقولي ؟ و هي تحرك رأسها بالنفي : لا ، هو ما كذي .. مستحيل ..
الجدة و هي تقاطعها : يا بنتي ترى هو ولدي و أنا أعرفه ، أنا أقول لك هالكلام عشان ما أريدك تندمي بعدين ، فأحسن شيء تسويه أنك ترفضيه !
شهد و هي تحرك رأسها بعدم تصديق : لا ، يمة لا ، هو ما ... سكتت و تجمعت الدموع في عيونها ، رفعتهم للجدة و بصوت مرتجف : م .. ما يحبني ؟ يريد يرفضني ، صح ؟ يريد يرفضني و عشان كذي .. خلاك تجي عندي .. و تقولي لي هالكلام .. نزلت رأسها و صارت تبكي : كنت عارفة .. كنت حاسة أنه بيرفضني .. بس ليش ؟ ما هو يحبني ؟؟ .. ليش يسوي فيني كذي ؟ ..
الجدة رحمتها ، حطت يد على شعرها و صارت تمسح بهدوء : لا تبكي يا حبيبتي ، لا تبكي ، أنا .. أنا بس كنت أختبر حبك له ، لا تخافي ما راح يرفضك ، هو يريدك !
شهد صارت تبكي أكثر
الجدة إبتسمت و باستها على رأسها : خلاص يا حبيبتي بس ، إذا ما سكتتي بنزل ألحين و بخبرهم يرفضوك !
شهد سكتت بسرعة و صارت تمسح دموعها
الجدة ضحكت و قامت : مبروك يا بنتي إن شاء الله ربي يسعدكم !
شهد إبتسمت بحياء و قامت توصلها عند الباب ، سكرت الباب و بعدها رمت نفسها على السرير و هي تضحك : يحبني مستحيل يرفضني ! ضربت رأسها بخفة : غبية ! هههههههه !
حددوا الملكة بعد إسبوع و العرس بعد ثلاثة أشهر .
***************************
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و سناء - ساعة 11:30 بالليل ...
جلست على الكنبة و حاولت تتصل فيه مرة ثانية بس تلفونه مسكر ، إتصلت فيه أكثر من عشرين مرة بس كل مرة يجي لها مسكر ، خايفة و متوترة ، طالعين من الصبح و لين ألحين ما رجعوا ، الأفكار صايرة توديها و تجيبها ، يمكن عمر صار له شيء ، يمكن ما يريده و عشان يفتك منه راح يرميه ، يمكن ضاع و هو مانه قادر يدور عليه ، يمكن و يمكن و يمكن بس لو يتصل فيها مرة و يطمنها ، بتموت من الخوف ، ما راح تقدر بدونه ، هو كل حياتها ، إذا صار له أي شيء بتجن . حست بدمعة تطيح على خدها ، مسحتها بسرعة و صارت تستغفر ، ما يصير تفكر كذي ، أكيد ما فيه شيء بس إذا ما فيه شيء ليش لين ألحين ما رجعوا ؟! قامت بسرعة و مشت للغرفة ، دخلت الحمام ، توضت و طلعت ، تصلي لها ركعتين أحسن من أنها تجلس و توتر نفسها أكثر ، لبست جلبابها ، فرشت سجادتها و قامت تصلي ، خلصت صلاتها و مشت للصالة مرة ثانية ، جت بتجلس بس إنفتح الباب ، رفعت عيونها و شافته ، حطت يد على قلبها و زفرت براحة بس عصبت .
سناء بعصبية : أنت ..
داؤود قاطعها بسرعة : أششش ، و هو يأشر على عمر : نايم !
سناء أخذت نفس تهدي حالها ، مشت له بسرعة و حملت عمر عنه ، مشت للغرفة و نومته على سريره ، طلعت ، سكرت الباب و إلتفتت له ، شافته بيطلع من الجناح بس وقفته بسرعة
سناء بصوت عالي شوي : داؤود !
داؤود إلتفت لها : ها ؟
سناء و هي تمشي له : مرة ثانية لا تلمس عمر !
داؤود بإستغراب : سناء أنا ...
سناء و هي تقاطعه : كيف تاخذه كذي و بدون ما تخبرني ؟؟ ليش تأخرت ما أنت قلت بتروح تفطر و ترجع ، كيف تفكر ؟ معقولة تخوفني لهالدرجة ؟ كنت بتموتني ! إذا عمر صار له شيء أنا ما بسامحك فاهم ، ما بسامحك !
داؤود تضايق : سناء إسمع ..
سناء و هي تقاطعه مرة ثانية : أنت ما عندك أي فكرة باللي أحس فيه ألحين ، و الدموع تتجمع في عيونها : أنت ما راح تفهم ، تعرف إيش يعني تحب أحد و تفقده للأبد ، تفقده و ما عاد تشوفه ، ما عاد تسمع صوته ، ما عاد تحس فيه ، عمر كل اللي بقى لي من سعد يا داؤود و أنا ما أقدر أتحمل أفقده ، ما راح أقدر !
داؤود بهدوء : سناء أنا أعرف ..
سناء بصوت عالي : أنت ما تعرف !
داؤود : سناء ..
سناء بنفس حالتها : لو كنت تعرف ما تسوي كذي ! ما فكرت أنا إيش يصير فيني ، إيش كنت بتخسر إذا إتصلت فيني مرة لتطمني ها ؟ صعبة ما قدرت تسويها ؟ أيوا لأنه مانه ولدك ما راح تهتم ..
ما قدرت تكمل لأنه مشى لها و مسكها من مرافقها
داؤود بصوت عالي شوي : ممكن تسكتي ، خلاص ، من متى و أنا أحاول أتكلم و أنتي تقاطعيني ، كيف تسأليني و ما تعطيني فرصة لأرد ، قلتي كل اللي عندك بس أنا !
سناء سكتت و نزلت رأسها
داؤود أخذ نفس يهدي حاله ، جا بيتكلم بس هي تكلمت قبله
سناء بنبرة حادة : فكني !!
داؤود : سناء بالأول إسمعيني !
سناء و هي تحاول تفك نفسها منه : فكني ، فكنييييي !!
داؤود عصب و دفعها
سناء لفت عنه و صارت تمشي للغرفة ، فتحت الباب و إلتفتت له : من اليوم و رايح ما تقترب من عمر يكفي ! دخلت و سكرت الباب .
داؤود قطب حواجبه بقوووة ، رمى حاله على الكنبة و هو شوي و ينفجر ، ما متعود على هالإسلوب ، ما عطته فرصة حتى يبرر موقفه ، إيش لو مانه ولده ، هذا ما يعني أنه ما يهتم ، تعلق فيه مثل ما هم متعلق فيه ، حز في خاطره ، معقولة تفكيرها كذي ؟! تنهد بقوووة و قام ، مشى لغرفته ، رمى حاله على السرير و غمض عيونه .
يوم الثاني ...
على طاولة الفطور ...
الكل ياكل بهدوء ، عمر نايم ، دنيا بالمدرسة و محمد ( أبو داؤود ) بالشركة .
نورة و هي تلتفت لسناء و من ثم لداؤود : ليش حاطين أكياس فيها ألعاب بالمطبخ ، عمر ما يريدهم !
سناء حركت رأسها بمعنى أي ألعاب
داؤود و هو يقوم : إرموهم أو تبرعوا فيهم ، هو ما يحتاجها ، أمه ، تعمد يقولها : ما شاء الله عليها ، ما مقصرة معاه ! لف و صار يمشي عنهم
نورة : وين رايح ما كملت فطورك !
داؤود بدون ما يلتفت لها : مالي نفس ! و صار يركب الدرج .
نورة و هي تلتفت لسناء : إيش فيه يا بنتي ؟ متزاعلين ؟
سناء إبتسمت لها و حركت رأسها بالنفي : لا ، لا ما في شيء ! قامت بعد شوي و مشت لجناحهم ، فتحت الباب و شافته جالس في الصالة و يقلب في القنوات ، مشت له و بهدوء : ليش كلمتني كذي قدام خالتي ؟ تفكرنا متزاعلين !
داؤود لا رد
سناء : داؤود أكلمك أنا !
داؤود إلتفت لها و بسخرية : خلصتي ؟ فكرت بعده عندك كلام ، خفت أتكلم و تقاطعيني !
سناء سكتت ، هي صح كانت معصبة بالأول بس بعدها ندمت ، المفروض تسأله و ما تصرخ عليه ، هو مستحيل يأذي عمر ، غلطت و لازم تعتذر : داؤود أنا آ ..
داؤود و هو يقاطعها : سناء لو سمحتي ممكن ما تكلميني ، لأني بصراحة إحترت ، أخاف أكلمك و تفكريني " أتقرب منك " و أنا ما أريدك تاخذي هالفكرة عني ! قام و مشى للغرفة ، دخل و صفق الباب وراه .
شهقت و قطبت حواجبها : معصب لهالدرجة ؟ يعني إيش أسوي له ألحين ؟ أصالحه ، أراضيه ؟ لا ، إيش نحن أطفال ! خليه يولي ! يفكر إذا يسوي كذي بركض وراه ، يحلم ! مشت لغرفتها و جت بتصفق الباب بس إنتبهت لعمر و سكرته بهدوء .
***************************
جامعة ...
مركز الثقافي ( مكتبة الرئيسية ) ...
وقف سيارته في الباركنغ و نزل ، صار له ثلاث سنوات بالجامعة بس توه يعرف بوجود هالمكان ، ما يحب المكاتب ، يحسها أماكن تجيب الإكتئاب ، ما يعرف ليش هي تجي لها ، أوه دحاحة !! إبتسم لنفسه : كله عشانك يا سجدة ! أخذ نفس : و مشى للبوابة ، دخل و فتح عيونه للآآآآآآآخر ، المكتبة كبييييييييرة ، عدة طوابق ألحين وين يلقاها ؟ لازم يدور عليها ، صار يلف المكان ، يركب لفوق ، ينزل لتحت ، يروح يمين و يسار بس هالبنت كأنها مختفية ، ما في أي أثر لها ، دار أكثر من ساعتين بس ما لقاها ، تنهد بقلة حيلة و في خاطره : عيل بشوفك بعدين في الكلية ! لف و جا بيمشي بس لمحها ، كانت جالسة بزاوية بعيدة ، كل كتبها مفتوحة و على طاولتها ، تقرأ من كتاب ، تشخبط في الثاني ، تتصفح الثالث ، إبتسم لنفسه و مشى لها بسرعة بس لما إقترب منها بطئ سرعته ، فسخ كمته و صار يعدل شعره و بعدها رجع حطها على رأسه و وقف قدامها .
عتيق و هو يمثل أنه تفاجئ : سجدة ؟!؟
سجدة رفعت رأسها له و بعدها عدلت جلستها و بهدوء : عتيق !
عتيق : أنتي إيش تسوي هنا !
سجدة نزلت عيونها لكتبها و من ثم رفعتهم له و في خاطرها : ما أعتقد يبالها سؤال !
عتيق قطب حواجبه و ضرب رأسه بخفة و في خاطره : غبي ! غبي ! أنت ما تشوف ! نزل عيونه لها ، شافها تشوف عليه بعشرين ألف علامة إستفهام على رأسها : أمم .. أنا ..
سجدة : لا ، خذ راحتك ! نزلت عيونها لكتبها و صارت تكمل اللي تسويه .
إبتسم على حركتها ، سحب كرسي و جلس لمقابلها
إرتبكت من حركته و رفعت عيونها له بتردد : تريد هالطاولة ؟
عتيق : لا بس أريدك تساعديني ، أنا أول مرة أجي لهالمكتبة ، جيت أدور كتاب بس ما لقيته ، تعرفي وينه ؟
سجدة : أي كتاب !
عتيق يخرف من عنده :
Thinking out of the box for business starters
سجدة حركت رأسها بالنفي بمعنى ما سمعت فيه
عتيق طبق و هو يحك رقبته : أمم .. أنا متأكد هالكتاب موجود بس لو تساعديني ..
سجدة قاطعته و هي تنزل رأسها لكتبها : إسألهم تحت يمكن يقدروا يساعدوك !
عتيق بسرعة : سألتهم و قالوا لي بهالدور ، دورت بس لحالي ما أقدر ، هالدور كبير ، بس إذا أنتي ساعدتيني يمكن بلقاه !
سجدة سكتت و ما ردت .
عتيق و هو يقوم : ما راح تساعديني ؟
سجدة حركت رأسها بالنفي
عتيق : أوكي ، شكرا ! راح و سوى نفسه يدور على الكتاب ، تعمد يروح و يجي من قدامها خمسين مرة ، يتأفف ، يتنهد يمكن ترحمه ، تقوم و تساعده بس هي و لا عندها خبر .
كانت تحس فيه ، تسمعه بس مسوية نفسها مندمجة ، ليش تهتم ؟ بيمل بنفسه و يمشي ، ما تعرف ليش بس تحسه غير عن البقية ، ما ترتبك كثير لما يكون حوالينها ، يمكن بسبب إبتسامته ، غمازته تبين أنه طيوووب ، رفعت عيونها و شافته مرفع أكمامه ، مقطب حواجبه و يحوس في الكتب ، إبتسمت على شكله بخفة و بعدها إنتبهت لنفسها ، سجدة تبتسم ، تبتسم لنفسها و ما مجاملة لأحد ، إبتسمت أكثر ، إشتاقت لإبتسامتها ، رفعت عيونها له شافته ، ينزل أكمامه ، شكله مل و بيمشي ، قامت بسرعة و مشت له .
عتيق لما شافها جاية له طار من الفرحة ، عدل وقفته بسرعة و سوى نفسه ما شايفها .
سجدة و هي توقف وراه : إيش إسم الكتاب ؟
عتيق لف لها : ها ؟
سجدة : الكتاب ؟ إيش إسمه ؟
عتيق قال لها إسم الكتاب و كمل : بس ما في داعي تعذبي حالك أنا بدوره لحالي !
سجدة و هي تحرك رأسها بالإيجاب : أوكي ! لفت و صارت تمشي !
عتيق قطب حواجبه و هو يتمتم لحاله : تتغلى أنت ؟!؟ وقتك ألحين ! وقفها بسرعة : سجدة !
دارت له بس ما تكلمت
عتيق : بليز !
سجدة حركت رأسها بالإيجاب و صارت تدور معاه ، هو يسوي نفسه يدور بالكتب بس عيونه عليها ، يتأمل كل حركاتها ، تنهد بحالمية و هي إلتفتت له ، عدل وقفته و سوى نفسه يقرأ في إحدى الكتب .
سجدة و هي تمد له كتاب : هذا ما بنفس الإسم بس قريب منه !
عتيق نزل عيونه للكتاب : نفسه ، نفسه ، شكلي أنا اللي كنت مخربط بالإسم ! مد يده لياخذ الكتاب و بالغلط لمس يدها ، فكت الكتاب بسرعة حتى طاح ، إرتبكت من لمسته و صارت ترتجف
عتيق نزل لياخذ الكتاب و رفع رأسه لها : سجدة أنا آسف .. ما قدر يكمل لأنها مشت عنه بسرعة ، مشت لطاولتها ، لمت كتبها ، أخذت شنطتها و صارت تركض ، عتيق إستغرب ، حط الكتاب بمكانه و ركض يلحقها ، صارت تنزل الدرج بسرعة و هو ينزل وراها ، ركضت لبرع القاعة و هو طلع وراها ، ركضت بأسرع ما عندها ، جت بتقطع الشارع بس ما كانت منتبهة للسيارة المسرعة متوجهة لها ، سمعت البوري ، إلتفتت و جمدت بمكانها ، طاحوا كل أغراضها من يدينها ، غمضت عيونها و هي تنتظر الصدمة ، ما حست بنفسها إللا و هي تنسحب بقوووووة ، إصطدمت بصدره و فتحت عيونها .
عتيق بخوف : أنتي .. أنتي بخير ؟
سجدة ترتجف و لا رد
عتيق خاف أكثر : سجدة ردي علي أنتي بخير ؟ تعورتي ؟ صار لك شيء ؟
سجدة نزلت عيونها ليده اللي ماسك يدها ، رفعت عيونها لعيونه : أ .. ن .. أنا .. و
طرااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااخخخخخ
عتيق فتح عيونه : سجدة !!!!!!!
بعد نص ساعة ...
وقف ، إستند بالجدار و صار يحرك رجله بالتوتر .
: عتيق !!
إلتفت لهم و من ثم مشى لهم بسرعة
وفاء و هي تحضن ولدها : إيش فيك ؟ إيش صاير ؟ بعدت عنه و صارت تمرر يدينها على أكتافه و كأنها تتفحصه : أنت بخير ؟
عتيق : يمة لا تخافي أنا ما فيني شيء !
يوسف : عتيق ، كيف ما فيك شيء و أنت جايبنا للمستشفى ؟!
عتيق : يبة ما فيني شيء ، ما أنا !
وفاء و يوسف : عيل من ؟
عتيق : سجدة !
وفاء و يوسف : سجدة ؟!؟!؟
عتيق : يمة ، سجدة ، سجدة بنت اللي أحبها !
وفاء تذكرت
يوسف ما فاهم شيء و هو يلتفت لزوجته : من هالبنت ؟ في إيش مورط نفسه ألحين ؟
وفاء : بعدين ! و هي تلتفت لعتيق : إيش فيها ؟ إيش صاير ؟
عتيق بتوتر : كانت بتصدمها سيارة ..
وفاء شهقت : صدمتها سيارة ؟!؟
عتيق بسرعة : لا يمة لا ، قلت بتصدمها بس أنا سحبتها بس ما أعرف إيش صار فيها و طاحت ، أنا ما عرفت في من أتصل فإتصلت فيكم !
وفاء حركت رأسها بالإيجاب : وينها ألحين ؟
عتيق و هو يأشر على باب غرفتها : هناك !
وفاء إبتسمت له : لا تخاف أروح أشوفها !
عتيق حرك رأسه بالإيجاب و هي راحت
يوسف : لازم نتصل في أهلها ، وين أغراضها ؟
عتيق أشر على شنطتها المحطوطة على إحدى الكراسي
يوسف : روح إفتحها و شوف إذا في تلفون !
عتيق حرك رأسه بالإيجاب و راح ، فتح شنطتها و شاف تلفونها ، أخذ نفس و صار يدور في الأرقام ، كل الأرقام موجودة بدون إسم ما عرف يتصل في من فراح لمكالمات الصادرة و إتصل على آخر رقم هي إتصلت عليه ، أول رنتين و جا له رد
: ألو
عتيق : ألو ، سلام عليكم !
: و عليكم السلام ، هالرقم ..
عتيق قاطعه : لسجدة عبدالوهاب ، أنا .. أمم و بسرعة : سجدة طاحت بالجامعة و أنا جبتها للمستشفى !
: إيششش ؟؟ أي مستشفى ؟
عتيق : مستشفى الجامعة !
: أوكي ، ألحين أجي .
عتيق : أنتظرك ! سكر منه و إلتفت لأبوه : بيجوا ألحين !
أبوه حرك رأسه بالإيجاب و راح جلس على الكراسي .
بعد خمس دقائق بالضبط ، شافه يركض لهم ، قام و قام أبوه معاه .
عتيق و هو يمشي له : أنا عتيق ، أنا اللي إتصلت فيك قبل شوي !
وسام بخوف : وينها ؟ إيش صار ؟ كيف طاحت ؟
عتيق خبره بكل اللي صار
وسام أخذ نفس يهدي حاله و من ثم مشى للغرفة ، فتح الباب و شافها صاحية ، تنفس بإرتياح و بعدها إنتبه لأم عتيق : السلام عليكم !
سجدة و وفاء : و عليكم السلام !
مشى لها و باسها على جبينها : خوفتيني !
سجدة و هي تعدل جلستها : ما فيني شيء ، و هي تقوم من على السرير : يللا ، نمشي ! قالوا لي أقدر أطلع !
وسام رفع عيونه لوفاء و كأنه يريد يتأكد
وفاء إبتسمت له و حركت رأسها بالإيجاب .
لبست عبايتها و عدلت شيلتها و من ثم طلعت ، رفعت عيونها و شافته .
تنفس بإرتياح و مشى لها : حمدلله على سلامة !
سجدة و هي تنزل عيونها : الله يسلمك !
وسام و هو يمد يده لعتيق : شكرا ، لولاك ما أعرف إيش كان بيصير !
عتيق إبتسم له و صافحه : لا ، ما في داعي ، أنا بس سويت اللي علي !
وسام إبتسم : نتلاقى على خير .
عتيق : إن شاء الله .
وسام و هو يحاوط سجدة من أكتافها : يللا حبيبتي إمشي !
حس بغيرة غير طبيعية ، هو لين ألحين ما يعرف هو إيش يقرب لها ، ما في بينهم أي شبه ، إلتفت لأمه : هذا من ؟
وفاء : ما أنت إتصلت عليه ؟
عتيق حرك رأسه بالإيجاب : بس ما عرفت إذا أخوها و لا لأ !
يوسف و هو يمشي : يللا إمشوا ! كملوا بالبيت .
***************************
بعد أربعة أيام ...
لين ألحين شهد ما عندها أي فكرة أن الشخص اللي راح يمتلك عليها بعد يومين هو بدر ما وسام ، وسام منهار ، ما يعرف كيف يتصرف ، سناء و نرجس لما عرفوا إنصدموا بس ما يقدروا يقولوا شيء و بدر موافق عليها ، حاولوا يقنعوا وسام يكلمه بس هو رفض ، رفض لأنه يفكر أنها ما تحبه ، يشوفها بالجامعة بس هي تركض عنه ، يمكن خايفة يواجهها بس ما يعرف أنها مستحية و ما تعرف كيف ترفع عيونها له . بدر يحس الدنيا ضايقة عليه ، حاول يقنع نفسه أنه بينسى ياقوت و أن هي ما تستاهل حبه ، ما قدرت حبه ، ليش يعذب حاله عشانها بس ما قدر ، كل يوم يمر و هو يدعي ربه يوقف الملكة بأي طريقة . ياقوت لما عرفت بسالفة الملكة فرحت بالأول بس لما تفكر أنه ما راح يحبها تتضايق و مانها قادرة تفهم ليش .
فلة أبو زايد - ساعة 10:00 بالليل ...
المطبخ ...
إلتفتت لها و بإبتسامة : فاتن أنتي روحي أنا بكمل !
فاتن إبتسمت لها : لا مستحيل ، أنتي حامل ، لازم ما تشتغلي ، يللا ، و هي تمشي لها ، تمسك يدها و تطلعها من المطبخ : أنتي روحي و أنا أكمل !
نرجس ضحكت و طلعت ، مشت للدرج و صارت تركب ، شافته نازل ، إبتسمت له و هو رد بإبتسامة ، وصل لعندها و وقفها
رعد : نرجس !
نرجس و هي تلتفت له : ها ؟
رعد بهدوء : ممكن أكلمك شوي ؟
نرجس حركت رأسها بالإيجاب : خلينا نركب للصالة !
رعد حرك رأسه بالإيجاب و ركب معاها ، مشوا للصالة و جلسوا
رعد رفع عيونه لها و من ثم نزلهم ، ما يعرف كيف يقول لها ، مانها سهلة ، أكيد بتنصدم بس لازم يخبرها ، ضميره ما مرتاح ، يعرف و ساكت و كأنه متقبل هالشيء ، بدأ بتردد : نرجس أنا .. أمم .. ما أعرف كيف أقولها لك .. بس زايد ي ..
: أنتي هنا ؟
إلتفتت له و إبتسمت : ليش إيش في ؟
زايد و هو يقترب منها ، يمسك يدها و يقومها : يللا خلينا ننام !
نرجس إلتفتت لرعد و من ثم له : أنت روح أنا بجي بعد شوي !
زايد إرتبك شوي : لا ، بدونك ماني رايح ! جلس جنبها و إلتفت له : في إيش تتكلموا ؟
رعد قام : خلاص ، نرجس أنتي روحي ، بكلمك بكرة ! إلتفت لزايد و من ثم لف و مشى عنهم .
زايد تنفس بإرتياح و قام : يللا حبي خلينا نروح لغرفتنا .
قامت و مشت معاه للجناح ، دخلوا و من ثم مشوا لغرفتهم .
دخلت الحمام تغير ملابسها و بعدها جت و إنسدحت على السرير ، زايد إبتسم و قام
نرجس : وين ؟
زايد إبتسم : ألحين أرجع ، و طلع من الغرفة .
نرجس تقلبت و غمضت عيونها ، فتحتهم على صوت تلفونه يرن ، مدت يدها للكمدينة و أخذت تلفونه ، رقم غريب ، ردت : ألو
جا لها صوت بنت : ألو ، من معاي ؟
نرجس رفعت حاجب : ما كأنك أنتي اللي متصلة !؟!
البنت : أنا آسفة ، غلطانة !
نرجس : عادي ما صار شيء ! سكرت منها و غمضت عيونها ، فتحتهم مرة ثانية على الرنين ، نفس الرقم ، تأففت و ردت : ألو
البنت : أوه آسفة هالمرة فكرت أني إتصلت على رقم الصحيح !
نرجس : لا شكلك غلطتي مرة ثانية !
البنت : آسفة !
نرجس : عادي بس لا ترجعي تتصلي على هالرقم ، إنفتح الباب ، فرفعت عيونها له و كملت : أوكي ، مع السلامة !
زايد و هو يمشي لها : من ؟
نرجس و هي تجلس : وحدة غلطانة ، إتصلت ، عرفت أنها غلطت بالرقم بس رجعت إتصلت ، نرفزتني !
زايد إرتبك بس ما حب يبين لها : أشوف الرقم !
نرجس مدت له تلفونه .
أخذه و لما شاف الرقم إرتبك أكثر
نرجس حست فيه و رفعت حاجب : زايد ، البنت كانت جد غلطانة و لا ..
زايد و هو يجلس جنبها : حياتي معقولة تقولي كذي ! سكت شوي و كمل : زعلتيني بس راح أعطيك اللي جبته ، مد لها علبة صغيرة : خذي ، سحب يدها و حطها في كفها و من ثم لف عنها .
نرجس نزلت عيونها للعلبة و من ثم رفعتهم له : زايد إيش هذا ؟
زايد بدون ما يلف لها : شوفي بنفسك !
نرجس فتحت العلبة و إبتسمت ، بطاقة صغيرة : لأحلى أم بالدنيا ! و قلادة ذهب بسيطة بثلاثة نجوم بأحجام مختلفة ، إبتسمت أكثر ، حطت يدها على كتفه و دارته له ، طبعت بوسة هادية على خده و بإبتسامة : شكرا !
زايد إبتسم : عجبتك ؟
نرجس حركت رأسها بالإيجاب
زايد طلع القلادة و لبسها إياها
نرجس إبتسمت و صارت تلعب بالنجوم
زايد : نجمة الكبيرة لمياء و اللي شوي أصغر عبود و اللي أصغر و هو يحاوطها من بطنها : اللي بالطريق !
نرجس إبتسمت أكثر و هو كمل : نزيد نجمة على كل طفل لين ما يصيروا بعدد النجوم اللي بالسماء !
نرجس : ههههههههههههه
زايد ضحك : يللا نامي !
نرجس إبتسمت و حطت رأسها على مخدتها .
طبع بوسة هادية على رأسها و حط وجهه مقابل وجهها ، إبتسم و غمض عيونه .
جناح نمير و عنان ...
طلعت من الحمام و مشت للتسريحة ، جففت شعرها بالفوطة و بعدها مشطتهم شوي ، مشت للصالة و شافته قدام التلفزيون ، إبتسمت و مشت له ، جلست جنبه و حطت يده على أكتافها . إبتسم و قرص خدها .
عنان و هي تبعد يده عن خدها : يعوور ليش ما تفهم ؟
نمير إبتسم : و أنتي لما تقرصيني عادي ؟
عنان ضحكت و قرصته بخفة على كتفه : شوف أنا لما أقرص ما يعور !
نمير ضحك : إنزين أسحب القرصة ، إفترب و باس خدها بقووووة
عنان بعدته عنها و صارت تمسح خدها : وععععععع أفضل القرصة !
نمير ضحك و قام و هو يمسك يدينها : يللا عنوني ، خلينا و هو يحرك حواجبه بخبث : ننام !
عنان إحمروا خدودها و فكت يدينها من يدينه بسرعة : روح نام أنا ماني نعسانة !
نمير إبتسم و رجع مسك يدينها : نعسانة ، نعسانة ، يللا و سحبها .
إبتسمت بحياء و نزلت رأسها ، طاحوا عيونها على العلامة اللي بيده ، رفعت يده بسرعة : نمير ، إيش هالعلامة ؟
نمير إرتبك ، سحب يده بسرعة و عشان يبين عادي مسكها من خصرها و صار يمشي للغرفة : عنوني هذا ولا شيء ، يللا ننام !
عنان فكت نفسها منه بسرعة ، بعدت و بنبرة حادة : نمير تكلم !
نمير أخذ نفس و مسك يدينها : عنان ، تعالي إجلسي ، بخبرك كل شيء بس بالأول إجلسي !
عنان حركت رأسها بالإيجاب ، مشت معاه و هي تحس بقلبها يدق ، معقولة رجع للمخدرات ؟؟؟
نمير جلسها على السرير و جلس جنبها و بهدوء : ما خبرتك من البداية لأني خفت بتزعلي !
تجمعت الدموع في عيونها و بتردد : نمير .. أنت ..
نمير : هذي علامة إبرة !
عنان شهقت و حطت يد على فمها ، نزلت رأسها ، حركته بعدم تصديق و صارت دموعها تنزل : نمير أنت .. أنت وعدتني ، ليش ؟؟ .. كيف ...
نمير قاطعها بسرعة و هو يرفع رأسها له : عنوني حياتي لا تبكي خليني أكمل
عنان رفعت عيونها له و ما تكلمت
نمير إبتسم لها و صار يمسح دموعها : كنت رايح المستشفى اليوم ، أفحص دمي ، الحمدلله كل شيء رجع لطبيعته !
عنان : جد ؟؟؟
نمير حرك رأسها بالإيجاب
عنان مسحت دموعها و من ثم حضنته : نمير لا تخوفني كذي مرة ثانية ، أنت تعرف أنا ما راح أقدر أعيش معاك و أنت ..
نمير : أعرف ! و هو يحضنها بقووة : لا تخافي ، ما راح أسوي شيء يبعدك عني !
***************************
بعد يومين - يوم الملكة ...
شهد لين ألحين ما عندها خبر ، عايشة في أحلامها ، تعد ساعات لين يجي الوقت لتقول أنها وافقت و صارت له .
وسام حالته صارت أسوأ من قبل ، ما ياكل ، ما يشرب ، ما يكلم أحد ، طالع من الصبح و محد يعرف عنه .
فلة أبو داؤود ...
داؤود صار ما يكلمها من بعد هذيك المرة ، رجع للشغل عشان ما يكون حوالينها ، يفكر وجوده يضايقها فأحسن يضل بعيد عنها ، عدل قفل غرفته عشان لما ينام يقفل الباب ، عمر يروح لغرفته و يلقى الباب مقفول فيرجع لسناء . سناء مرة تفكر تعتذر منه و مرة لا ، صايرة ما تعرف إيش تسوي بس ما عاجبها الوضع .
جناح داؤود و سناء ...
كانت واقفة قدام المراية تعدل شكلها ، رفعت عيونها للساعة و في خاطرها : الشيخ ألحين بيوصل و أنا بعدني هنا ! حركت رأسها بقلة حيلة ، كحلت عيونها بسرعة ، لفت الشيلة على رأسها و طلعت من الغرفة ، رن تلفونها ، ضربت رأسها بخفة و ركضت للغرفة مرة ثانية ، أخذت تلفونها ، شافت دنيا يتصل بك ، إستغربت : إيش فيها هذي تتصل ؟ كسولة ما تقدر تركب لفوق !! ضحكت و ردت : ألو
دنيا : سناء تأخرتي !
سناء : خلاص مخلصة ألحين أنزل !
دنيا ضحكت : سوري بس نحن رحنا عنك خبري داؤود يجيبك !
سناء قطبت حواجبها : بس ..
دنيا و هي تقاطعها : سوري مرة ثانية بس هو أكيد بيجيبك ، يللا باي ، أشوفك هناك ! و سكرت قبل ما تقدر ترد . قطبت حواجبها أكثر ، أصلا هي ما تكلمه فكيف تروح و تطلب منه ! تنهدت و طلعت من الجناح ، نزلت لتحت و شافته جالس بالصالة مع عمر .
وقفت على آخر الدرج و بصوت عالي شوي : عمووور حياتي تعال !
عمر إلتفت لها و من ثم لف عنها : ما أجي !
داؤود كتم ضحكته و سوى نفسه ما سمع شيء
سناء : عمر تعال !
عمر : ماما قلت ما أجي !
داؤود إلتفت له : عمور عيب روح لها ! إلتفت لسناء : بس عشان أوضح لك أني بهالحركة ما كنت حاب " أتقرب من ولدك " بس أعلمه !
سناء حركت عيونها بملل و مشت له : لمتى راح تسمعني هالكلام ؟
داؤود : لين ما أشبع !
سناء تنهدت و مشت له ، جلست جنبه ، سحبت عمر و جلسته في حضنها : داؤود أنا آسفة !
داؤود إلتفت لها و بسخرية : على إيش ؟
سناء : داؤود !
داؤود بهدوء : شوفي يا سناء ، أنا أقدر أفهم تعلقك بعمر و أفهم أنتي إيش كثر تحبيه بس هذا ما يعني أنك تفكري اللي حوالينك بيأذوه ، أنا ما كنت مفكر أني بتعود عليه بهالسرعة بس تعودت و أنا أوعدك أني أحاول أحميه و مستحيل أأذيه بس أنتي ثقي فيني شوي !
سناء حركت رأسها بالإيجاب : بس شوي !
داؤود إبتسم : يكفيني هالشوي !
سناء ضحكت و قامت : ألحين ممكن توصلني لبيت أبوي !
داؤود ضحك : عشان كذي !
سناء ضحكت : اللبيب بالإشارة يفهم !
داؤود قام : أغير ملابسي و أنزل لك !
سناء حركت رأسها بالإيجاب : أنا بنتظرك بالسيارة ! جت بتمشي بس إلتوى رجلها ، جت بتطيح بس مسكها بسرعة
داؤود و هو يمسكها من خصرها : حاسبي ! نزل عيونه لرجولها : أشوفك رجعتي لبستي هالكعب !
سناء لا رد ، أول ما حست بلمسته جمدت و صار قلبها يدق بطريقة غريبة ، صار لها زمان ما حست كذي ، رفعت عيونها له بتردد و صارت بعيونه
داؤود و هو يبتسم لها : تعورتي ؟
دق قلبها أقوى من قبل ، إرتبكت و بعدت عنه بسرعة
داؤود توه يتذكر : أنا آسف ..
سناء قاطعته و بتلعثم : لا .. لا .. عادي ، أنا .. أنا أصلا ما لازم ألبس كعب ، فسختهم بسرعة و هي تركض للدرج : أروح ألبس غيرها !
داؤود إستغرب بالأول بس بعدها ضحك ، حمل عمر و ركب لفوق ، دخل جناحه ، شافها تطلع من غرفتها ، رفعت عيونها له بس بسرعة نزلتهم ، مشت له ، حملت عمر عنه ، نزلته و صارت تمشي للباب : أنت .. خلص و نحن بنكون برع ! جت بتطلع بس تعثرت بعبايتها ، جت بتطيح بس تداركت و مسكت الباب
داؤود كتم ضحكته : إيش فيك أنتي ؟ أعتقد أنك فسختي الكعب !
سناء منحرررررررررجة ، مسكت يد عمر و صارت تركض
داؤود : هههههههههههه ! لف و مشى لغرفته ، غير ملابسه و مشى للكمدينة ، أخذ مفاتيحه و جا بيمشي بس طاحت مفاتيحه ، نزل ليأخذها و لمح الصندوق تحت سريره ، إستغرب و سحبه ، إستغرب أكثر ، مانه له ، لها ؟!؟ شافه القفل مكسور ( لما كانوا ينقلوا أغراضها إنكسر ) ، رفع الصندوق و حطه على السرير ، جا بيفتحه بس تراجع : مانه لي ! ما لازم أفتحه ! قام و طلع من الجناح بسرعة ، نزل لها شافها واقفة بجنب السيارة ، فتحها و هم ركبوا . ركب و حركها .
***************************
بعد ساعة ...
فلة أبو شادي ...
صارت تنزل الدرج و هي تحس بقلبها يدق بسرعة جنونية ، مبسوطة و طايرة من الفرحة بس بنفس الوقت ، خايفة ، مستحية ، مرتبكة ، نزلت للمجلس ، شافت كل البنات مجتمعين .
البنات بخبث : أووووووووه جت عرووووستنا !
إحمرووووا خدودها : سخيفااااااات !!
البنات : هههههههههههههههه
عنان : أيوا ألحين دورك ! و هي تلتفت لياقوت : يللا ياقوت ، إيش فيك ساكتة ؟
ياقوت غصبت إبتسامة على شفايفها : لا تونا بأولها ، خليها تقول موافقة بعدين شوفي !
البنات : ههههههههههههههه
جلسوا يعذبوها و يضحكوا لين جا الشيخ ، نزلت رأسها و إبتسمت بحياء و هي تتذكر اللي صار بملكة سناء .
الشيخ سلم و بعدها بدأ : شهد عبدالعزيز ال ........ ، يا بنتي أنتي موافقة على بدر عبدالوهاب ليكون زوجك على سنة الله و رسوله ..... إلى آخره
شهد إبتسمت و جت بترد بس كأنها سمعت إسم ثاني ، رفعت رأسها : من ؟
الكل صار يضحك
الشيخ و هو يعيد كلامه : يا بنتي أنتي موافقة على بدر ..
شهد بصدمة : منننننننن
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟
الكل إلتفت لها
شهد قامت بسرعة : أنت إيش تقول ؟ و هي تحرك رأسها بعدم تصديق : لااا ، لااا مستحيل .. كيف بدر ؟!؟ بدر لااا !! أكيد في شيء غلط !
البنات قاموا يهدوها
عنان : شهد حبيبتي هدي حالك ، إيش فيك ؟
شهد و صارت دموعها تتجمع في عيونها : أنا ما أريد .. أنا ما أريييده .. و
طرااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااخخخخخخخ !!!!
الكل : شهد !!!!
نهاية البارت ...
توقعاتكم يا حلوين ..
سناء و داؤود : يا ترى سناء راح تقدر تفهم ليش قلبها صار يدق كذي ؟ و هذا قدرت بتقدر تحب داؤود مثل ما
كانت تحب سعد ؟ و الصندوق إيش سالفته ؟ يا ترى داؤود راح يعرف إيش كان صاير بين سناء و سعد ؟؟؟
عنان و نمير : يا ترى نمير كان يقول الحقيقة لعنان ؟ و إذا لا ، رجع للمخدرات ؟ و إذا عنان إكتشفت إيش راح
يصير ؟ راح تقدر تتركه بعد ما وعدته أنها ما راح تعملها ؟؟؟
نرجس و زايد : إيش تفهموا من حركات زايد ؟ يا ترى هو جد يحب نرجس ؟ إذا جد يحبها ليش ما يترك حركاته ؟
رعد بيقدر يخبر نرجس و لا ؟؟؟
وسام و شهد ، بدر و ياقوت : وسام لوين مختفي ؟ شهد إذا صحت كيف بتتصرف ؟ راح تقدر تخبرهم بالحقيقة و
لا ؟ راح تقدر ترفض بدر و لا ؟ و إذا رفضته بدر إيش راح يصير فيه ؟ و ياقوت هالخبر كيف بيأثر فيها ؟؟؟
عتيق و سجدة : يا ترى عتيق بيقدر يوصل لقلب سجدة ؟ سجدة راح تقدر تنسى اللي صار لها و تكمل حياتها ؟ راح
تقدر تحب ؟؟
و البقيييية ؟؟
إنتظروني في البارت الجاي ..
كاتبتكم : Golden Apple
تفاحتكم : التفاحة الذهبية ...