الفصل 4
الجزء الرابع ... ©
سناء جت بتتكلم بس الجدة دفعتها له بقووووة ، طاحت عليه و طيحته معاها ، طاحوا الإثنين على الكنبة ، نزل عيونه ليدينها اللي حاطتهم على صدره ، رفع عيونه لها و هي رفعت عيونها له ، صارت عيونها بعيونه ، إرتبكت و هو إرتبك أكثر منها . رمشت عيونها بإرتباك و نزلتهم جت بتبعد خصلات شعرها عن عيونها بس هو كان أسرع ، ما حس بحاله إللا و هو يبعد خصلاتها ، بلع ريقه و إرتبك أكثر من حركته ، أما هي تفاجأت من حركته و عصبت بنفس الوقت
رفعت عيونها له و بعصبية : بعد عني !!
داؤود رفع حواجبه على إسلوبها : أنتي اللي بعدي !!
سناء توها تنتبه أنها هي اللي طايحة عليه ، قامت بسرعة و هي منحرجة من نفسها بس ما حبت تبين له و هي تأشر على جدتها : هي اللي دفعتني !
الجدة و هي تأشر على نفسها : أنا ؟؟ أستغفر الله ! يا بنتي ما زين ، أنتي ما تستحي تقولي عني كذي !
سناء فتحت عيونها : يمة ..
داؤود قام و قاطعها و هو يلتفت للجدة : عادي يمة ما صار شيء ، إلتفت لسناء و نزل عيونه لرجولها و بسخرية : إذا ما تعرفي تمشي بالكعب ، لا تغصبي نفسك ، ترى أنا متقبلك مثل ما أنتي !
سناء عصبت أكثر جت بترد بس إنتبهت لعمر اللي واقف بعشرين ألف علامة إستفهام على رأسه ، غمضت عيونها و أخذت نفس طوييييييييييل تهدي حالها ، و في خاطرها : لا تردي ، تحمليه ، تحمليه ، تحمليه ! زفرت ، غصبت إبتسامة على شفايفها و إلتفتت له : خلاص شفتني ، بطلع لفوق ، ألبس عبايتي و بنزل لك !
داؤود كتم ضحكته و حرك رأسه بالإيجاب : أنتظرك !
الجدة : يللا روحي بسرعة !
سناء إلتفتت لها و بنفس الإبتسامة : إن شاء الله !
جدة عارفة ما من قلبها فضحكت ، لما شافها تضحك ما قدر يمسك حاله فضحك معاها : ههههههههه
سناء أخذت نفس ثاني و ثالث ، مسكت يد عمر : يللا حبيبي خلينا نروح .
عمر إلتفت لداؤود و من ثم لسناء و هو يأشر على داؤود : ماما ، هذا بابا ؟
سناء إلتفتت لداؤود بسرعة : آ .. أمم .. هذا .. سكتت و ما كملت
الجدة سوت نفسها ما سمعت
داؤود نزل عيونه لعمر و من ثم رفعهم لسناء ، ما يحب الأطفال لأنه ما يعرف كيف يتعامل معاهم ، يكلمهم كأنه يكلم واحد بعمره و بعدين هي " محذرته " من قبل ما يقترب منه و إذا بكرة إنفصلوا هو راح يكون الوحيد اللي بيتأذى ففضل يسكت و يخليها هي اللي تتفاهم معاه .
عمر و هو يعيد سؤاله : ماما ، هذا بابا ؟
سناء نزلت رأسها و لا رد
داؤود إلتفت للجدة اللي أشرت له يقول شيء و بعدها طلعت بسرعة .
أخذ نفس ، إقترب من عمر و نزل لمستواه : أمم .. أنا .. و هو يحك جبينه بإرتباك : أنا ماني بابا ، فتح عيونه و هو يشوف الدموع تتجمع في عيونه ، إرتبك أكثر و بسرعة : أنا بابا ، أيوا أنا بابا ، يعني من غيري يكون ! قطب حواجبه على غباءه و حاول يبتسم له .
عمر بفرح : أنت بابا ؟
داؤود و هو يرفع عيونه لسناء : أمم .. أيوا
عمر و هو يرفع رأسه لها : ماما ، هذا بابا صح ؟
سناء إبتسمت له بهدوء : آههم !
داؤود : بس أنت ناديني داؤود !
عمر و دموعه ترجع : بس أنا أريد .. أناديك بابا !
داؤود رفع يده بتردد و حطه على رأسه ، و هو يلعب بشعره : خلاص مثل ما تريد ، ناديني بابا !
عمر إبتسم بفرح و باسه على خده و من ثم ركض لبرع .
داؤود جلس شوي يستوعب اللي صار ، حط يد على خده ، إبتسم بخفة و قام . عدل وقفته و إلتفت لها : أنا أعرف أنك قلتي ما أقتر ..
سناء قاطعته و بهدوء : شكرا !
داؤود : ها ؟؟؟
سناء إبتسمت له : شكرا !
داؤود إبتسم : و لا يهمك !
لفت و صارت تمشي للباب
إنتبه لمشيتها و كتم ضحكته : ديري بالك ، أخاف تنقلبي على وجهك !!
سناء حركت عيونها بملل و طلعت .
ضحك و جلس على الكنبة ينتظرها .
في الحديقة ...
دخل الحديقة و شافها جالسة مع البنات تضحك بس أول ما شافته سكتت ، إبتسم و مشى لهم .
وسام و عيونه عليها : إيش مسوين ؟
دنيا : أنت إيش تشوف ، جالسين !
وسام و هو بعده يشوف عليها : زين ، زين !
رفعت عيونها له بس بسرعة نزلتهم و هي منحرجة من نظراته ، قامت : أنا .. أمم .. بدخل !
ياقوت : لحظة ، أنا ... ما قدرت تكمل لأنها ركضت عنهم .
ياقوت بإستغراب : إيش فيها هذي ؟
وسام إبتسم لنفسه بخفة و راح يلحقها . مشى لباب مطبخ الخلفي و شافها ، جت بتدخل بس وقفها بسرعة .
وسام : شهد !
شهد وقفت بس ما دارت له
وسام إبتسم : أنا بفاتحهم عنا بكرة ، يعني بجي بخطبك في هاليومين !
شهد إحمروووا خدودها و ركضت للداخل
ضحك و راح يدور على باقي الشباب .
بعد نص ساعة ...
وقفوا عند باب الشارع يشوفوا سيارة داؤود تتحرك لين إختفت .
ياقوت و هي تلتفت لشهد : بتروحي البيت ألحين ؟
شهد و هي تحرك رأسها بالإيجاب : آها
ياقوت : تريديني أوصلك بسيارتي !
شهد حركت رأسها بالنفي : لا ، بروح مشي !
ياقوت : كيف تمشي ، تأخر الوقت !!
شهد ضحكت : إيش تأخر يعني من يطلع لي و بعدين هذا بيتنا بركض !
ياقوت حركت رأسها بالنفي : لا ما يصير ، و هي تلتفت حوالينها : أخبر واحد من الشباب يوصلك ، لمحته فإبتسمت لنفسها : بدر !
بدر إلتفت لها و حرك رأسه بمعنى إيش في
ياقوت إبتسمت : أنت تعال بالأول !
بدر مشى لهم و وقف قدامهم : خير ؟!؟
ياقوت : وصل شهد لبيتهم !
بدر إلتفت لشهد و هي تكلمت بسرعة
شهد : لا ، لا ، ما في داعي أنا بروح لحالي !
بدر إبتسم : يللا إمشي قدامي ، ما حلوة تروحي لحالك في هالوقت .
شهد مسكت يد ياقوت : تعالي معانا ، وصليني !
ياقوت إبتسمت : أوكي عيل خلونا نمشي !
شهد ضحكت و مشت معاها و بدر مشى وراهم .
وصلوها لفلة أبو شادي و بعدها داروا و صاروا يمشوا لفلة أبو نرجس .
هدوء غريب ، الشارع فاضي و البيوت ليتاتها مسكرة و هو ، هو أول مرة ساكت كذي ، رفعت عيونها له شافته متقدم عنها شوي ، ركضت لعنده و وقفت جنبه ، إلتفت لها و هي إبتسمت له ، ضل يشوف عليها شوي و بعدها لف للقدام .
إستغربت من حركته : ترى إبتسامة في وجه أخيك صدقة !
ما رد عليها و كمل مشي
إستغربت أكثر : إيش فيك ؟
بدر لا رد
ياقوت : أكلمك أنا !!
بدر تنهد و ما رد
ياقوت : بدر إيش فيك ؟ تكلم !
بدر لا رد
تضايقت منه : هيي ترى أنا .. ما قدرت تكمل لأنه لف لها و مسكها من مرافقها بقووة ، إرتبكت و بتلعثم : ب .. بدر ..
بدر و هو يزيد من مسكته عليها : ليش مانك قادرة تفهميني ؟
ياقوت قطبت حواجبها و نزلت عيونها : إتركني .. أنت تعورني !
بدر : و أنتي ؟ و أنتي اللي تسويه فيني ؟ لمتى راح تعذبيني كذي ؟
رفعت عيونها له بتردد و صارت عيونها بعيونه : أنا .. أعذبك ؟
بدر : ياقوت حسي فيني ، حسي فيني شوي ، أنا .. أنا أحبك !
دق قلبها و فتحت عيونها للآآآآآآآآخر : أن .. أنت تح ..
بدر : أنا أحبك !
ياقوت رمشت عيونها : تحبني أنا ؟؟
بدر : أحبك !
ياقوت : ل .. ليش ؟؟؟
بدر عصب ، كيف تسأل ليش ؟؟ ليش يحبها ؟؟ ليش قلبه يدق لها ؟؟ معقولة هي غبية لدرجة أنها ما تفهم ؟؟ شدد قبضته على مرافقها و بصوت عالي : ليش ؟؟ غبية أنتي و لا تتغابي ؟؟
ياقوت قطبت حواجبها بقووة و صارت دموعها تتجمع في عيونها : أنا ..
بدر بنفس الحالة : أنتي راح تجننيني !!
نزلت عيونها و صارت دموعها تنزل .
شاف دموعها و فكها بسرعة ، غمض عيونه و أخذ نفس يهدي حاله ، فتحهم و رفعهم لها : أنا آسف ! لف و مشى عنها أسرع ما يمكن .
رفعت عيونها ، ما لقت غير طيفه ، مسحت دموعها و من ثم صارت تمشي للفلة .
***************************
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و " سناء " ...
دخل ، سكر الباب و إلتفت لها و هو يأشر على غرفته : راح تكون غرفتكم ! و هو يأشر على مكتبه : بتكون غرفتي !
سناء حركت رأسها بالإيجاب و مشت للغرفة مع عمر ، دخلت و سكرت الباب .
أخذ نفس ، فسخ بشته و مصره و صار يمشي للمكتب ، فتح الباب و بعدها فتح عيونه للآآآآآخر ، إندق باب الجناح فمشى له بسرعة ، فتحه و بعصبية : أنتو إيش سويتوا بمكتبي ؟؟؟
دنيا : هههه و هي تدخل و تمشي للمكتب : و عشان كذي أنا جاية ، مكتب نقلناه لدور الأول و هذي راح تكون غرفة عمور !
الغرفة مصبغينها بلون الأزرق ، بسرير على شكل سيارة ، رسومات على الجدران ، و سحب على السقف و نجوم معلقة و و و !!!
داؤود و هو يمرر يده في شعره : بس أنتو متى سويتوا كل هذا ؟
دنيا : اليوم ، لا تلمسوا الجدران الصبغ مانه جاف !
داؤود سكت يحاول يستوعب ، أول مرة يلعبوا بأغراضه بدون إذنه ، جا بيتكلم بس إنفتح باب الغرفة .
دنيا إلتفتت لسناء و بعدها صارت تمشي لها : وين عمور ، و هي تمسك يدها : تعالي ، شوفي غرفة عمور ! سحبتها للغرفة : شوفي !
سناء فتحت عيونها بإعجاب : دنيااا ، أنتي سويتي كل هذا ؟؟
دنيا حركت رأسها بالنفي بسرعة ، و هي تأشر على داؤود : هو سوى كل هذا !
داؤود : أننننااااااا ؟؟
دنيا إبتسمت و صارت تحرك حواجبها بخبث .
سناء إلتفتت لداؤود بعدم تصديق : أنت ؟؟؟
داؤود إلتفت لدنيا و هي إبتسمت و ركضت للباب
دنيا و هي تسكر الباب جناح وراها : تصبحوا على خير ! و سكرته .
داؤود إلتفت لسناء و حرك رأسه بالنفي : ما أنا ، هم اللي سووه أنا ما كان عندي خبر !
سناء سكتت شوي ، إلتفتت للغرفة و من ثم له : أصلا ما أتوقع هالشيء منك !
داؤود تكتف بس ما تكلم .
سناء و هي تمشي للغرفة : خلاص عيل أنا بنام مع عمر بغرفته و أنت تقدر ترجع لغرفتك !
داؤود و هو يرمي نفسه على الكنبة : على راحتك ! شافها تطلع بعد فترة و هي حاملة عمر .
سناء بهمس : تقدر تروح !
داؤود قام و مشى لغرفته : تصبحي على خير !
سناء لا رد
إلتفت و شاف باب الغرفة يتسكر ، ما سمعته ، دخل غرفته و سكر الباب ، رمى حاله على السرير ، تنهد بقووووووة و من ثم غمض عيونه .
فلة أبو نرجس ...
صالة دور الأول ...
الجدة و هي تحط كوب شاي تبعها على الطاولة : و هذي كل السالفة ؟
لطيفة : بدر و شهد ؟
الجدة حركت رأسها بالإيجاب : البنت حلوة و نحن واثقين منها ، بدور حرمة طيبة و أنتي تعرفيها أكثر ، في كل شيء معاك ، ما مقصرة و الله ، ما في منها و شهد مثل أمها ، الكل يحبها و حتى بدر !
لطيفة : يمة هو خبرك ؟
الجدة : يا بنتي أنتي تعرفي أولادك ما يتكلموا بس أنا أفهمهم ، مثل ما فهمت سناء فهمت بدر !
لطيفة : بس يمة لازم نسأله و نتأكد !
الجدة : ما راح يرفض ! نروح نخطبها و بعدين نخبره أننا خطبناها له .
لطيفة إبتسمت : عيل خلاص بكرة نروح نخطبها !
الجدة بسرعة : إيش بكرة ؟ لا ! نروح ألحين ، ما لازم نأجل لكل هالوقت !
لطيفة : أي تأجيل ...
الجدة : ألحين يعني ألحين ، يللا روحي إلبسي عبايتك و تعالي !
لطيفة : يا يمة ، إنزين أتصل فيهم و بخبرهم أننا بنروح لهم !
الجدة : ما في داعي ، يللا روحي بسرعة !
لطيفة حركت رأسها بقلة حيلة و قامت : إن شاء الله يمة ! و صارت تمشي لغرفتها .
الجدة إبتسمت و قامت ، مشت لباب الصالة و جت بتطلع بس طلع قدامها .
وسام : على وين يمة ؟
الجدة بإبتسامة : رايحين نخطب شهد !
وسام فتح عيونه : شهد ؟؟
الجدة إبتسمت و حركت رأسها بالإيجاب
وسام : يمة كيف عرفتي ؟
الجدة : ما تقدروا تخبوا علي !
وسام ضحك بفرح و حاوطها من أكتافها : ما في أحلى و أفهم منك !
الجدة ضربته على كتفه بخفة : تتطنز ؟
وسام حرك رأسه بالنفي بسرعة : و الله يمة ، أقصدها ! و هو يبوسها على رأسها : يمة الله يخليك وصلي لها سلامي !
الجدة : عيب كيف ..
وسام و هو يقاطعها : بليز يمة ، بليز !
الجدة إبتسمت : خلاص يوصل !
وسام ضحك و حضنها : شكرا ! فكها و صار يمشي للداخل و هو حاس نفسه شوي و يطير من الفرحة .
الجدة وقفت تشوف عليه لين إختفى و في خاطرها : هذا لخطبة أخوه كذي فرحان لما يجي خطبته إيش بيسوي ؟ إبتسمت : لازم أدور له وحدة .
طلعت لها لطيفة بعد فترة و من ثم مشوا لفلة أبو شادي .
***************************
بنك ...............
كانت جالسة في مكتبها ، مشغولة بأوراقها ، طاح عينها على الوردة و قطبت حواجبها ، متعودة تحليها بالماي عشان ما تموت بس اليوم تعمدت ما تحطها ، في خاطرها : خليها تموت أحسن ، خليه يعرف أني مليت و ما عاد أتحمل هالحركات السخيفة ! رجعت لشغلها بس مانها قادرة : بس هالوردة إيش غلطتها ، مسكينة ، ليش أموتها ؟ حركت رأسها بالنفي : لا فاتن ، لا تضعفي ، هو يستغلك كذي ! حركت رأسها بحزم و لفت للابتوبها ، بعد فترة نزلت عيونها للوردة و شافت أوراقها ذبلانة ، شهقت : بتموت !!؟!! قامت بسرعة و لفت بس شافته واقف قدامها .
قاسم و هو يمد لها كوب ماي : خذي !
فاتن نزلت عيونها للكوب و من ثم رفعتهم له : بس أنا ما ...
قاسم حرك رأسه بالإيجاب : أعرف بس وردتك راح تموت إذا ما حطيناها بالماي ؟
فاتن رفعت حاجب بشك : و أنت ليش تهتم ؟
قاسم حرك رأسه بالنفي : ما أهتم ، سكت شوي و كمل : بس أنتي تهتمي !
فاتن في خاطرها : أكيد هو !! : و إذا قلت لك ما عدت أهتم بتهتم ؟
قاسم حرك رأسه بمعنى ما فهمت شيء
فاتن في خاطرها : عيل مستحيل يكون هو ! حركت رأسها بمعنى لا تهتم .
ضحك و مد لها الكوب : خذي !
مدت يدها لتأخذ الكوب و بالغلط لمست يده ، إرتبكت ، رفعت عيونها له و صارت عيونها بعيونه ، دق قلبها بقوووة ، إرتبكت أكثر و بعدت يدها بسرعة : أنا .. أنا آسفة !
قاسم رفع حاجب : على إيش ؟
فاتن بنفس حالتها : ها ؟ أمم .. خلاص و لا شيء ، و هي تجلس على كرسيها : خلاص خذ الكوب ، ما لازم .. خليها تموت أحسن !
قاسم بإستغراب : إيش ؟
فاتن و هي تلملم الأوراق اللي قدامها : أيوا قاسم .. روح خليني .. خليني أعرف أشتغل !
قاسم إستغرب أكثر بس ما علق و هو يحط الكوب على طاولتها : أمم .. أنا آسف إذا قاطعت شغلك ! لف و صار يمشي لمكتبه .
نزلت رأسها و قطبت حواجبها بقوووة : إيش صار لك أنتي ؟ جنيتي ؟؟ حطت يد على قلبها : يا ربي إيش هذا ؟ ليش إرتبكت لهالدرجة ؟ ليش قلبي يدق كذي ؟ أخذت نفس تهدي حالها : لا ، لا تحكمي في حالك ، ما صار شيء ! الكل يصير معاهم هالحركة ! عادي ! أقنعت نفسها بكلامها و بعدتها نزلت عيونها للوردة ، أخذتها و حطتها بالماي .
إلتفت لها و شافها تحط الوردة بالماي ، إبتسم و نزل عيونه ليده ، إبتسم أكثر و تنهد بحالمية !!!
***************************
فلة أبو شادي ...
بدور بإبتسامة : يا خالتي نحن لنا الشرف نعطي بنتنا لولدكم بس تعرفي لازم نسألها !
لطيفة و هي تحرك رأسها بالإيجاب : أكيد ، لا تستعجوا ، خبروها و خلوها تأخذ وقتها في التفكير و يصير اللي فيه الخير ، سواء وافقت أو رفضت ، راح نضل مثل قبل و ما راح نتغير إن شاء الله .
بعد نص ...
غرفة شهد ...
كانت واقفة على البلكون تشوف الجدة و لطيفة و يمشوا لباب الشارع و في خاطرها : يا ترى ليش جايين ؟ معقولة فاتحهم بالموضوع ؟ جايين يخطبوني له ؟ إحمروا خدودها و إبتسمت لنفسها بحياء . طلعت من البلكون و رمت نفسها على السرير ، راح تكون له ، سكنته في قلبها من زمان بس ما كان عندهت الجرأة لتبين له ، كانت تتمنى يجي يوم و يفهمها لحاله و يحس في اللي هي تحس فيه ، يبادلها نفس الحب ، طارت من الفرحة لما إعترف لها و هذا اليوم جاي يخطبها ، راح تكون عروس ، راح تكون عروسة وسام ! ضحكت على كلمة عروسة و تقلبت ، صارت على بطنها و حطت يدينها على خدودها : ما راح أرد بسرعة ، بعذبه شوي هههههه ! سكتت و هي تسمع الباب يندق ، جلست بسرعة ، إحمرووووا خدودها أكثر و صار قلبها يدق .
إنفتح الباب و دخلت أمها بإبتسامة ، لما شافت إبتسامتها ، إبتسمت بحياء ، نزلت رأسها و حطت يدينها بحضنها .
بدور مشت لها ، جلست جنبها و صارت تمسح على شعرها بهدوء : كيف مر الوقت ، ما حسينا ! أمس كنتي صغيرة ، تتنططي هنا و هناك و هذا اليوم كبرتي و صرتي عروس !
شهد شوي و تموت من الحياء
بدور و هي تكمل : هذي هي سنة الحياة ، البنت ضيفة ، جا لها نصيبها ، تقوم و تمشي ، سكتت شوي و كملت : حبيبتي ، قبل شوي كانوا لطيفة و خالتي شريفة عندنا ، جايين يخطبوك لولدهم ...
شهد رفعت رأسها بسرعة : موافقة ! حطت يدها على فمها و شهقت
بدور إبتسمت : شهووودة ؟ إيش مخبية علي ؟ ها ؟
شهد حركت رأسها بالنفي بسرعة : لا .. أنا .. أمم .. ماما و لا شيء .. بس يعني ...
بدور ضحكت و حطت يدها على خد شهد : بنتي تحب ؟
شهد نزلت رأسها : ماما أنا ..
بدور : تحبيه ؟
حركت رأسها بالإيجاب
بدور ضحكت أكثر و حضنتها : كبرتي يا بنتي ، كبرتي !
شهد إبتسمت بحياء و لا رد .
بدور و هي تبعدها عنها و تبوسها على رأسها : عيل نرد عليهم بعد يومين و لا إيش رأيك نعذبه و نرد بعد إسبوع ؟
شهد بسرعة : ردوا بعد يومين !
بدور ضحكت مرة ثانية و قامت : إن شاء الله ، ما راح نعذبكم ، و طلعت من عندها .
شهد ضحكت على حالتها ، قالت تعذبه بس ما بيدها ، ما تقدر !!
***************************
نمسا ...
فندف ................
جناح نمير و عنان ...
كانت جالسة ترتب شنطهم ، بكرة طيارتهم ، راح يرجعوا لمسقط ، مر الإسبوع بسرعة ، هو ما يريد يرجع بس مضطرين يرجعوا ، وراها دراسة .
خلصت و قامت ، طلعت من الغرفة بس ما لقته في الصالة ، إلتفتت حوالينها و شافته على البلكون ، إبتسمت و مشت له ، وقفت عند باب البلكون و إبتسمت أكثر : زعلان ؟
نمير لا رد .
إقتربت منه و وقفت جنبه ، شافته سرحان في الرايح و الجاي ، إبتسمت و قرصته على كتفه بقوووة .
نمير : آآآييي !!
عنان : هههههههه
نمير إلتفت لها و صار يمسح على كتفه : يعور ! و هو يبعد القميص عن كتفه : شوفي !
عنان شهقت و هي تشوف الإحمرار : أنا سويت كذا ؟
نمير و هو يضربها على رأسها بخفة : لا ، الجنية سوت كذا ؟
عنان ضحكت : عيل لازم نعاقبها هالجنية !
نمير إبتسم بخبث و حاوطها من خصرها : نعاقبها ؟!
عنان شافت إبتسامته الخبيثة فبعدته عنها بسرعة : لااااا ، ما مثل ما أنت تفكر ! جت بتمشي بس مسك يدها و سحبها له .
نمير و هو يرجع يحاوطها : بس لازم تتعاقب ، شوفي العلامة ، على الأقل بتاخذ إسبوع لتختفي !
عنان شهقت : كذاااب !!
نمير : بشرتي حساسة !
عنان : هههههههه
نمير إبتسم : يللا عاد أريد بوسة !
عنان إبتسمت بحياء و طبعت بوسة سريعة على خده
نمير إبتسم : شكرا يا حبي ، أنتي مرة كريمة !!
عنان : هههههههههه
نمير ضحك : بس أنا ما كنت أريدها على الخد !
عنان : عيل ؟
نمير قربها له أكثر و صار يحرك حواجبه بخبث .
عنان إستحت : نميييير !!
نمير : بلا نمييير لأني ما راح أفكك !
عنان و خدودها تحمر : بس ..
نمير : و لا بس ، ما أريد أسمعها !
عنان و هي تحاول تفك نفسها : بس ..
نمير : أنتي ما تفهمي ، قلت بلاها و بعدين أنا عندي عادي بضل ماسكك كذي لين بكرة و ماني متحرك ، بتفوتنا طيارتنا و بعد أحسن بنجلس إسبوع زيادة ، ترى أكلم جد ما بتركك لين ما أحصل على اللي أريده .
عنان قطبت حواجبها : ما يصير تغصبني !
نمير : من حقي ، و هو يقربها له أكثر : يللا !
عنان إحمرووا خدودها : نميييير !
نمير : يللا ، يللا بسرعة !
حنان قطبت حواجبها أكثر : إنز .. إنزين غمض عيونك !
نمير كتم ضحكته : أغمض !
عنان و هي تحط يد على عيونه : غمض ، غمض !!
نمير ضحك و غمض عيونه
بعدت يدها و شافته مغمض ، حطته على خدها المحمر تقيس حرارتها .
نمير فتح عين وحدة : بتطولي أكثر و لا كيف ؟؟
عنان و هي تضربه على صدره : نمييييير !
نمير : هههههههههههههههههه
عنان و هي تحاول تفك نفسها منه : فكني ، ما أريد فكنييييي !
نمير : ما في !! و هو يغمض عيونه : هذاني غمضت عيوني بس لا تطولي كثير ترى بكرة ورانا سفرة !
أخذت نفس و وقفت على رؤوس أصابعها ، إقتربت منه و طبعت بوسة سرييييييييييييييييييييييي ييييييييييييييييعة على شفايفه .
فتح عيونه و بمزح : شكلي بتهور !!
عنان شهقت و هو مات من الضحك
عنان : نمير فكنييييي !!!
نمير سكت ، إبتسم و فكها : روحي !
إبتسمت بخفة و لفت جت بتمشي بس مسك يدها ، دارها له و باس شفايفها بقوووووة ، بعد عنها بعد فترة و بهمس : تهورت !
إحمروووووووا خدووودها و قلبها صار يدق بقووووووة ، دفعته عنها بسرعة و ركضت للداخل ، إبتسم و لحقها .
***************************
مسقط ...
فلة أبو داؤود ...
جناح داؤود و بالتحديد الغرفة المقفولة ...
تأففت للمرة الألف و إلتفتت له ، شافته مشغول بلابتوبه ، حطت يدها على خدها و تنهدت بقووة .
إلتفت لها و شافها تلم ركبها لصدرها و تحط رأسها عليهم ، طاح خصلة من شعرها على عيونها و هي بعدته بملل ، إبتسم و لف لللابتوب : كله بسببك !
سناء و هي ترفع رأسها عن ركبها : بسببي أنا ؟
داؤود حرك رأسه بالإيجاب : آها !
سناء : ليش أنا إيش سويت ؟
داؤود و هو يلتفت لها : أنتي خربتي القفل ، و هو يلف عنها : تراك دفشة !
سناء قامت و تخصرت : أنت إيش قلت ؟
داؤود إلتفت لها : دفشة ، تريديني أعيدها مرة ثانية ، إسمعي ، دفشة ، و هو يعيدها حرف حرف : د ف ش ة ، تنطق دفشة !
سناء فتحت عيونها : أنا دفشة ؟!
داؤود بسخرية : عليك نور ، بالضبط !
سناء بنفس حالتها : أنا !
داؤود : إيش فيك إنصدمتي ؟ لا تقولي أني أول واحد يقول لك هالكلام ، لأني ما راح أصدق !
سناء : أنت أول وا ... سكتت و صارت تتذكر ...
تقلبت ، صارت على بطنها و حطت يدينها على خدودها تشوف عليه ، صار له ساعة واقف قدام التسريحة يحاول يفك زر دشداشته بس مانه قادر ، إبتسمت : تريدني أساعدك ؟
سعد إبتسم : تعالي !
إبتسمت و قامت بسرعة ، ركضت له و وقفت قدامه .
سعد ضحك ، حط يدينه على أكتافها و صار يلعب بشعرها .
سناء و هي تقطب حواجبها : لا تلعب بشعري خليني أركز ، ما أعرف ليش ما ينفك !
سعد : يمكن متنت !
سناء بعدت شوي عشان تشوف عليه من فوق لين تحت : لا ما متنت ، و هي تقترب منه مرة ثانية : بس رقبتك متنت هههههه !
سعد ضحك و هي شهقت بخفة
سعد بإستغراب : إيش فيك ؟
سناء و هي ترفع الزر : إنقلع !
سعد حرك رأسه بقلة حيلة : كنت أعرف هالشيء يصير و عشان كذي ما كنت أريد أناديك ، دفشة ، ما تعرفي تتعاملي برقة !
سناء : أنا دفشة ؟!
سعد حرك رأسه بالإيجاب : آها ، دفشة و دميرة بعد !
سناء بصدمة : أنا ؟؟؟
سعد و هو يحرك رأسه بالإيجاب : هذيك المرة عطيتك ساعتي لتعدليها ، كسرتيها ، و المرة اللي قبل كسرتي مراية اللي بالحمام ، خربتي الطباخة ، قتلتي سمكتي و ألحين زين جت على الزر ما على رقبتي !
سناء فتحت عيونها للآآآآآخر : أنا ؟؟
سعد : أيوا أنتي ، بصراحة صرت أخاف منك ! لف عنها و هو كاتم ضحكته .
مشت له و ضربته على ظهره بقووووة
سعد : آآآآآآآآآآآييييييي
سناء شهقت و بخوف : تعورت ؟؟ و الله آسفة ، ما كان قصدي بس جت قوية !
سعد و هو يحط يد على ظهره : و بعد تقول مانها دفشة !
سناء : ههههههههههههههههه
سعد ضحك و هي صارت تضحك أكثر ...
وقفت تحارب دموعها ، ما تعرف ليش بس في هالأيام صايرة تتذكره كثير ، كل شيء صاير يذكرها فيه ، كلمة ، حركة ، إبتسامة ، صارت تشتاق له و هالشيء يألمها ، قلبها يتقطع ، تشتاق لشخص و هي تعرف أنها مستحيل تقدر تشوفه مرة ثانية ، راح و ما عاد يرجع ، لفت بسرعة و جلست بحيث عطته ظهرها ، أخذت نفس و هي تحاول تمسك نفسها بقدر الإمكان ، ما يصير تبكي ، ما يصير تبكي و تضعف قدامه ، العبرة تخنقها بس لازم تمسك نفسها ، ما هنا و ما ألحين ، ما قدرت ، نزلت رأسها و صارت تبكي بصمت .
كان جالس يشوف عليها بعشرين ألف علامة تعجب على رأسه ، ما فهم ليش عطته ظهرها بس فتح عيونه لما شاف أكتافها تهتز ، معقولة تبكي ؟؟ ليش ؟؟ هو ما قال شيء !! ما يعرف كيف يتصرف لما يشوف أحد يبكي قدامه ، دنيا غير ، يبكيها ، يراضيها عادي ، بس سناء ؟؟ ما عرف يقوم و يروح لها و لا يجلس في مكانه و ما يتحرك ، فضل خيار الثاني و ما تحرك بس سمع شهقة و ما قدر يمسك حاله ، قام بسرعة و مشى لها ، وقف قدامها و نزل لمستواها ، رفعت عيونها له بس بسرعة نزلتهم ، غطت وجهها بيدينها و صارت تبكي أكثر ، رفع يده و جا بيحطه على كتفها بس تراجع و هو يتذكر كلامها ، حك رقبته بإرتباك و بتردد : أ .. أنتي تبكي ؟ قطب حواجبه على غباءه ، إيش هالسؤال !! : أمم .. ما لازم تردي على سؤالي .. ترى أشوفك تبكي ! صفع جبينه و بسرعة : أنا آسف .. اللي أحاول أقوله هو .. أنتي ليش تبكي ؟ أقصد أمم .. لا تبكي ، أنا آسف و الله ما كنت أقصد أبكيك .. ما كنت أعرف أنكي تبكي بسرعة .. شهق : يا ربييي !! أنا آسف .. آسف بس أنا .. أنا غبي .. ما أعرف ليش بكيتك .. أيوا هي غلطتي بس .. ما قدر يكمل لأنها رمت نفسها في حضنه و صارت تبكي أكثر ، فتح عيونه للآآآآآخر و نزلهم لها : س .. سناء ..
سناء تعلقت فيه أكثر و صارت تشهق .
إرتبك ، بلع ريقه و هو يحس بقلبه اللي صار يدق بقووووة ، حس بريحتها و إرتبك أكثر ، ما عرف إيش يسوي فضل بدون حركة بس هي مانها راضية تهدأ ، رفع يدينه بتردد و صار يمسح على ظهرها و بهدوء غير اللي يحس فيه : بس لا تبكي !
سناء تعلقت فيه قميصه و ما ردت
ما يقدر يمسك نفسه و حاوطها له بقوووة ، ما كانت حاسة بنفسها إللا لما حست بيدينه يحاوطوها ، قطبت حواجبها ، دفعته عنها و بعدت بسرعة : قلت لك لا تلمسنيي !
داؤود إنصدم من حركتها و عصب بنفس الوقت و هو يقوم : أنتي اللي رميتي نفسك في حضني !
سناء و هي تمسح دموعها : بس هذا ما يعني أنك تستغلني !
داؤود عصب أكثر : ألحين أنا إستغليتك ؟!؟
سناء و هي تحرك رأسها بالإيجاب : عيل إيش كنت تسوي !
داؤود حرك رأسه بعدم تصديق ، كان أحسن لو يخليها تبكي لين تشبع ، رحمها و راح يهديها بس هي ما تستاهل ، عصب أكثر بس ما رد عليها ، مشى للبلكون بسرعة و نط من فوق الدرابزين .
سناء شهقت و ركضت بسرعة للبلكون ، شافته متسلق على الشجرة الزاحفة ( ما أعرف إيش يقولوها بالضبط ، هذي تبع الزينة ، ورود بيضاء و وردية صغيرة ، يربطوها بحبل و تزحف و تكبر على طول الحبل ) . كان متسلق عليها و ينزل لتحت .
سناء بصوت عالي : أنت مجنووووون ؟
داؤود و هو يقفز و يعدل وقفته : إذا بضل معاك بجن !!
سناء : داؤوود ، كيف تخليني لحالي ؟؟
داؤود و هو يمشي : كذي !! راح و إختفى .
وفقت و هي ترمش عيونها بعدم إستيعاب ، إيش صار بالضبط ، لفت و مشت للغرفة و هي تتأفف ، جلست على السرير و تكتفت بقهر . سمعت صوت دنيا من وراء الباب
دنيا و هي تدق على الباب : سناء !!
سناء قامت و مشت للباب بسرعة : دنيا ؟؟
دنيا : إسمعي ، طلعي المفتاح من القفل عشان أنا بدخل مفتاح ثاني و أفتح الباب !
سناء حركت رأسها بالإيجاب و كأنها تشوفها ، طلعت المفتاح : طلعته !
سمعت صوت المفتاح و بعدها إفتح الباب
سناء زفرت براحة : الحمدلله !
دنيا ضحكت : حمدلله على سلامتك !
سناء إبتسمت لها : الله يسلمك !
عمر و هو يمسك يدها : ماما أنتي كنتي طابقة ؟؟
سناء ضحكت : أيوا حبيبي كنت طابقة ، طلعت من الغرفة و صارت تلتفت حوالينها : داؤود وينه ؟
دنيا : طلع !
سناء : طلع ؟
دنيا حركت رأسها بالإيجاب و طلعت من الجناح
سناء في خاطرها : أحسن ، ما بشوف وجهه ! حملت عمر و مشت لغرفته .
***************************
يوم السبت ...
بدر لين ألحين ما يعرف أن شهد إنخطبت له و وسام طاير من الفرحة و هو يفكر أنهم بيتصلوا فيهم بأي دقيقة و يبشروهم بموافقتها عليه و شهد لين ألحين ما تعرف أنهم خطبوها لبدر ما لوسام . نمير و عنان رجعوا من نمسا ، عنان رجعت للجامعة و نمير قرر يداوم بشركة أبوه ، شادي لين ألحين على حاله ، صار يروح للكلية لأن أبوه غصبه ، يرجع يسكر نفسه في غرفته .
جامعة سلطان قابوس ...
كلية التجارة ...
وقف في وسط اللوبي و صار يلتفت حوالينه ، ما عنده محاضرات اليوم بس جا عشان يشوفها ، طلع جدولها من جيبه ، عندها محاضرة ساعة 8 و ألحين ساعة 7:55 ، في خاطره : ألحين بتجي ، ألحين بتجي !! إنفتح الباب و شافها تدخل ، إبتسم لنفسه و نزل عيونه ليدينها ، تنهد بحالمية ، رفعهم لوجهها و صار يتأملها . كانت منزلة رأسها و ما عندها خبر بوجوده ، مشت من جنبه و هو حط يد على قلبه : عتيق أنت تأكدت خلاص ، أنت تحبها ، تحبها ! إبتسم و صار يمشي وراها ، دخلت الكلاس و هو وقف عند الباب يفكر كيف يقدر يخليها تحبه ، كيف و هو ما يعرف غير إسمها و أنها دحاحة ، لازم يسوي شيء ، لازم يكون معاها طول الوقت ، يتعرف عليها ، يعرف إيش يعجبها و إيش لا ، إيش يضحكها و إيش لا ، وقف شوي و بعدها إبتسم لنفسه ، لف و صار يمشي للمصعد ، ركب المصعد و تحرك لدور الثاني ، مشى لإحدى المكاتب ، وقف و دق على الباب
: Come in
( إدخل )
عتيق إبتسم و فتح الباب :
Good morning
( صباح الخير )
الدكتور :
Good morning
و هو يأشر على الكراسي :
Have a seat
عتيق سحب كرسي و جلس و بدأ على طول :
I am here to ...
( أنني هنا لكي .... )
إحدى الكلاسات ...
نزلت عيونها لدفترها و صارت تكتب كل كلمة تسمعها من المحاضر ، رفعت رأسها له شوي و من ثم نزلته مرة ثانية و كملت الكتابة سمعت الباب يندق فرفعت رأسها .
فتح الباب بهدوء و دخل ، مشى للدكتور و كلمه بصوت واطي و من ثم مد ورقة صغيرة له و رجع بخطوة على وراء .
الدكتور نزل عيونه للورقة و حركة رأسه بالإيجاب و من ثم رفع عيونه لها :
Sajda , go to doctor Adrian
سجدة إستغربت :
Umm .. may I ask why ?
الدكتور إبتسم لها و صار يأشر على عتيق :
Go with him , he'll tell you
سجدة إلتفتت له و شافته يبتسم لها ، نزلت عيونها و في خاطرها : أنا وين شايفة هالإبتسامة من قبل ؟ رفعت عيونها له مرة ثانية و تذكرته ، إرتبكت و نزلت رأسها بسرعة ، قامت و صارت تمشي ، طلعت من الكلاس و هو طلع وراها . صارت تمشي بسرعة ، للمصعد ، ضغطت على الزر و إنفتح الباب جت بتركب بس هو ركب قبلها ، لفت و مشت للدرج ، إستغرب من حركتها ، طلع من المصعد و لحقها ، شافته جاي وراها ، إرتبكت و صارت تركب أسرع ما يمكن ، تعدي درج ، درجين ، إستغرب أكثر من حركتها و صار يعدي درجين و ثلاثة ، إلتفتت لوراء و شافته شوي و يوصل لها ، رتجفت و لفت للقدام ، تعثرت و جت بتطيح
عتيق شهق : سجدة حاسبي !
مسكت الدرابزين بسرعة و عدلت وقفتها
عتيق و هو يوقف بجنبها : تعورتي ؟
سجدة مرتبكة أكثر ، كيف يعرف إسمها ؟ بلعت ريقها بس تذكرت الدكتور قال إسمها قدام الكلاس كله ، أكيد عرف كذي ! ما ردت عليه و صارت تركب بهدوء ، هو لما شافها كذي صار يركب مثلها .
وصلت لدور الثاني و مشت لمكتب الدكتور أدريان ، دقت على الباب و من ثم فتحته .
الدكتور إبتسم لها و أشر لها تجلس
سحبت كرسي و جلست و عتيق سوى مثلها
الدكتور بدأ ( الترجمة ) : سجدة ، هذا إسمك أليس كذلك ؟
سجدة حركت رأسها بالإيجاب
الدكتور : علمت من دكاترتك بأنك طالبة متميزة ، أنها أول سنة لكي و لكنك حصلت على أعلى معدل حصله أي طالب في أول سنة له .
سجدة إبتسمت له بهدوء
عتيق لما شاف إبتسامتها ما حس بحاله إللا و هو يبتسم .
الدكتور و هو يأشر على عتيق : و هذا عتيق ، أنه بسنته الثالثة ، طالب متميز مثلك ..
عتيق صار يحك رقبته بإحراج ، ما يحب أحد يمدحه ، ينحرج !
الدكتور إبتسم على شكله و كمل : أريدكما أن تعملا مع بعض ، ستعملان على بحث ، كل واحد منكما سيقوم بإعداد إستبيان و توزيعه على طلبة بسنتكما ، و ستعرضان النتائج لي ، ما أود الوصول إليه هو معرفة مدى جدية الطلبة في الدراسة ، إخترتكما لأنكما أفضل الطلبة لدينا فلا تخذلوني ، إلتفت لعتيق و من ثم لسجدة : ألديكما أية أسألة ؟
سجدة إلتفتت لعتيق شافته يشوف عليها ، إلتفتت للدكتور بسرعة : أيمكنني أن أرفض ؟
الدكتور حرك رأسه بالنفي : لا ! لا يمكننك لأنك الطالبة الوحيدة مرشحة لهذا البحث و ليس لدينا بديل !
سجدة أخذت نفس و في خاطرها : بحث و بس سجدة ، بحث و بعدها خلاص ، لازم تتمالكي ! إلتفتت للدكتور و حركت رأسها بالإيجاب
الدكتور إبتسم : حسنا ، تستطيعان الذهاب ، ناقشا البحث !
عتيق قام بفرح : سنفعل !
سجدة قطبت حواجبها و هي تشوف إبتسامته من أذن لأذن ، حست بدموعها تتجمع في عيونها فقامت بسرعة و طلعت من المكتب ، طلع و لحقها
عتيق و هو يمشي وراها : لازم نجلس مع بعض عشان ..
سجدة قاطعته و بصوت مرتجف : م .. مرة .. الجاية ! و صارت تركض للمصعد ، ركبت و ضغطت على الزر لتسكر الباب ، عتيق جا بيركب بس تسكر الباب على وجهه ، قطب حواجبه و ركض للدرج و لما نزل شافها تركض لحمامات البنات . تنهد و غير طريقه .
***************************
فلة أبو نرجس ...
العصر - غرفة بدر ...
توه راجع من الدوام ، أخذ فوطته و داخل الحمام يأخذ له شور يريح نفسه ، طلع من الحمام بعد فترة ، لبس ملابسه ، شغل المكيف و بعدها رمى حاله على السرير . غمض عيونه و هو يفكر فيها ، مرر يده على وجده بقهر ، ما راح تفهم مشاعره أو يمكن ما تريد تفهم مشاعره ، تنهد بقلة حيلة و إندق الباب ، فتح عيونه و عدل جلسته : أيوا !
إنفتح الباب و دخلت الجدة بهدوء : تريد تنام ؟
بدر إبتسم لها و حرك رأسه بالنفي : لا ، تعالي يمة !
الجدة دخلت و سكرت الباب : أصلا جايبة لك خبر يطير النوم من عيونك !
بدر و هو يتمتم لنفسه : قولي لي أنها تحبني !
الجدة ما سمعته : ها ؟ إيش قلت ؟
بدر حرك رأسه بالنفي : و لا شيء ، سكت شوي و بعدها : صح يمة ، إيش في ؟ إيش الخبر اللي بيطير النوم من عيوني ؟
الجدة إبتسمت : شهد وافقت !
بدر بإستغراب : وافقت ؟؟؟
الجدة : وافقت عليك !
بدر ما فاهم شيء : يمة كيف يعني وافقت علي ؟
الجدة توها تتذكر أنهم لين ألحين ما خبروه : صح نحن خطبنا لك شهد و هي وافقت !
بدر بصدمة : أنتو إيشششش ؟؟؟؟ و هو يحاول يستوعب : أنتو كيف .. كيف تخطبوها لي بدون ما تخبروني ؟ كيف تخلو البنت توافق و أنا ما عندي خبر ؟ يمة أنتو إيش كنتوا تفكروا ؟؟
الجدة : يا ولدي نحن بس نريد نفرح ..
بدر : يمة أي فرحة ؟!؟ كيف تفرحوا فيني و أنا ماني موافق على هالشيء ، أنا ما أريد شهد ..
الجدة : كيف ما تريدها و البنت موافقة ؟
بدر عصب بس ما يقدر يعلي صوته على جدته ، أخذ نفس يهدي حاله : يمة أنتو المفروض تسألوني و بعدين تقرروا ، أنا ما أريد شهد ، أنا .. ياقوت ..
الجدة و هي تقاطعه : هي اللي إختارت لك شهد !
بدر : إيششش ؟؟
الجدة حركت رأسها بالإيجاب لتأكد له : أنا ما كنت أفكر بشهد كذي بس ياقوت إختارتها لك !
بدر حرك رأسه بعدم تصديق ، هي تعرف هو إيش يفكر ، هي تعرف أنه يحبها بس بعدها ؟؟؟ قام و مشى للتسريحة ، أخذ مفاتيح سيارته ، أخذ تلفونه و طلع من الغرفة بسرعة .
الجدة قامت تلحقه : بدر يا ولدي وين رايح ؟
بدر لا رد ، نزل الدرج و طلع من الفلة ، ركب سيارته و حركها بسرعة .
***************************
فلة أبو زايد ...
غرفة ياقوت ...
تقلبت على سريرها و قطبت حواجبها و هي تسمع رنين تلفونها ، ما فتحت عيونها و غطت نفسها بالبطانية و هي تتمتم لحالها : روحوا عني ، ما أريد أرد ! تسكر ، إبتسمت لنفسها : سمعوني ! تنفست و حاولت ترجع للنوم بس رن مرة ثانية ، تسكر و رن مرة ثالثة و رابعة و خامسة ، تضايقت مررررة ، بعدت البطانية عنها و جلست ، سحبت تلفونها من على الكمدينة و ردت بدون ما تشوف الرقم : قلت لكم روحوا عني ..
بدر قاطعها بسرعة : ياقوت أنا تحت بالسيارة إنزلي بسرعة و الله و أنا حلفت إن ما نزلتي في دقيقتين بدخل و بسحبك قدام كلهم ، و سكر .
دق قلبها ، خافت من نبرته ، قامت بسرعة ، لبست جلبابها و ركضت لبرع ، شافت سيارته واقفة قدام الفلة ، مشت بسرعة ، ركبت و هي تلتفت له : إي .. إيش .. ما كملت لأنه حرك السيارة بسرررررررررررررعة .
ياقوت شهقت : أنت لوين توديني ؟؟
بدر إلتفت لها بنظرة خلاها ترتجف ، تجمعت الدموع في عيونها و في خاطرها : يا ربي وين يوديني ؟ إيش بيسوي فيني ؟؟
***************************
فلة أبو زايد ...
المطبخ ...
نزل للمطبخ و شافها واقفة عند باب الثاني ( اللي يطلع للحديقة - باب الخلفي ) و معطيته ظهرها ، إبتسم و مشى لها ، مسكها من خصرها و وقف جنبها : في إيش سرحانة ؟
نرجس حركت رأسها بالنفي : و لا شيء !
زايد : متأكدة ؟
نرجس إبتسمت و حركت رأسها بالإيجاب ، سكتت شوي و بعدها تكلمت بهدوء : زايد !
زايد : عيونه !
نرجس إبتسمت : تسلم لي عيونك ، و بتردد : أنا .. أمم ..
زايد إستغرب و دارها له : حبي إيش في ؟
نرجس نزلت عيونها و من ثم رفعتهم له : أنا حامل !
زايد لا رد
نرجس نزلت رأسها : أعرف أنت كنت تقول يكفينا إثنين بس .. ما كملت لأنها حست بشفايفه على جبينها ، رفعت رأسها و هو إبتسم لها .
زايد و هو يمسك يدينها : إنزين ليش زعلانة ، هذا خبر حلو !
نرجس : بس أنت كنت تقول ..
زايد إبتسم : يا حبيبتي هذا الكلام من أيام عبود و هذا هو ألحين ، كبر و بصراحة أنا إشتقت لهذيك الأيام ، نصحى بنص الليل على صراخ و صياح !
نرجس ضحكت : يعني تريد الولد !
زايد و هو يبوسها على جبينها مرة ثانية : أكيد !
نرجس : شكرا !
زايد : أنا لازم أشكرك على هالخبر فشكرا يا أحلى أم بهالدنيا كلها !
نرجس : ههههههههههه
زايد و هو يمشي لبرع للداخل : يللا ، خلينا نروح نخبرهم !
حركت رأسهت بالإيجاب و مشت معاه .
الكل كان جالس بالصالة ، مشوا لهم و خبروهم ، فرحوا كثير .
فاتن و هي تحضنها : مبرووك ، بصير عمة للمرة الثالثة !
نرجس : ههههههه
حفيظة : إن شاء الله عقبال المرة العاشرة
رعد بسرعة : لا ، لا ، إيش جيش ، أنا عبود و لمياء ما أتحملهم كيف بتحمل العشر !
حفيظة : أنت إيش فيك ؟ بعد إن شاء الله يجي دور أولاد نمير ، أولاد فاتن و ياقوت و أولادك !
فاتن نزلت رأسها بحزن .
نرجس إنتبهت لها و بصوت واطي : إيش فيك ؟
فاتن إبتسمت لها عشان تبين عادي : لا أبدا ، و هي تغير السالفة : خلينا نروح نخبر لمياء و عبود !
نرجس حركت رأسها بالإيجاب و مشت معاها . زايد جا بيمشي بس وقفه
رعد : زايد !
زايد و هو يلتفت له : ها ؟
رعد : ممكن تجي معاي ، أريدك شوي !
زايد حرك رأسه بالإيجاب و رعد صار يمشي للحديقة .
حفيظة : إيش يريد ؟
زايد إبتسم : يا يمة كيف أعرف و أنا بعدني ما سمعته !
حفيظة : عيل روح بسرعة !
زايد ضحك و طلع وراه ، شافه جالس على إحدى الكراسي فجلس جنبه : إيش في ؟
رعد بتردد : أنا .. أنا شفتك !
زايد ما فهم : كل يوم تشوفني !
رعد : أنا شفتك معاها !
زايد إرتبك شوي : مع من ؟
رعد إلتفت له بس ما رد .
زايد فهم عليه : وين ؟
رعد و هو ينزل رأسه : شفتكم بالمطعم !
زايد لا رد
رعد : أنا ما كنت أريد أتدخل بحياتك ، أنت أكبر مني كثير و أكيد أعقل ، شفتك أكثر من مرة و سكت ، قلت أكيد بيترك هالخرابيط ، عنده نرجس ، عنده لمياء و عبود بس أنت ما تركتها ؟ لمتى ؟
زايد بنبرة حادة : رعد أنت ما دخلك !
رعد قام : أنا آسف بس إذا أنت ما تركتها راح أخبر نرجس ، ما يصير تخونها كذي !
زايد بسرعة : أنا ما خنتها !
رعد : تكلم غيرها ، تدور مع غيرها ، هذي ما خيانة عيل إيش ؟ ترى الخيانة ما بس أنك ..
زايد قام و قاطعه بعصبية : رعد بس إسكت و لا ..
رعد : و لا إيش بتضربني ؟ شوف زايد أنا صح أصغر منك بس أنا ما عدت صغير ، إتركها أحسن لك ، إذا ما تركتها لازم تترك نرجس ! و راح عنه .
زايد إرتبك ، جلس على الكرسي و حط يدينه على رأسه ، إذا هالمرة عرفت ، يمكن ما راح تسامحه ، راح يخسرها أكيد !
***************************
فلة أبو نرجس ...
نزل من الدرج و شاف جدته جالسة في الصالة لحالها ، إبتسم و مشى لها و بمزح : يمة أنتي بعدك هنا ؟ متى ترجعي لبيتك ؟
الجدة : ماني راجعة ، جالسة على قلبك !
وسام ضحك و جلس جنبها و هو يبوس كفوفها : و الله يمة أحسن تضلي عندنا دوم ، البيت ما حلو بدونك !
الجدة إبتسمت : أعرف
وسام : ههههههههههه
الجدة ضحكت و لفت للتلفزيون
وسام لف للتلفزيون و من ثم لها : يمة ما في أي بشارة ؟
الجدة ما فهمت عليه : مثل إيش ؟
وسام : يمة ما إتصلوا ، ما وافقت ؟
الجدة إبتسمت : إتصلوا و وافقت !
وسام : والله ؟؟ الحمدلله !! حضنها بقووووة : و الله ما في أحلى منك يا يمة ، أحلى خبر سمعته في حياتي ، ألحين بطير و هو يبعد عنها : تطيري معاي ؟؟
الجدة : هههههههه ، جنيت أنت ؟
وسام و إبتسامته شوي و تلف رأسه : و الله يا يمة ما بيدي أحبها ، أحبببهااااااا !!
الجدة سكتت شوي و بعدها تكلمت : وسام يا ولدي ، أنت إيش تقول ؟
وسام بنفس حالته و بصوت عالي : أحبها يمممة أحبها !
الجدة و هي تحاول تفهم : تحب من ؟؟
وسام ضحك : يمة إيش فيك ، أحب شهد و بعد من ؟!؟
الجدة فتحت عيونها : أنت تحب شهد ؟
وسام : يمة !! خطبتيها لي و ألحين تسأليني ؟؟ أحب شهد !
الجدة حركت رأسها بعدم تصديق : يا ولدي أنت تحب شهد بنت الجيران ؟؟
وسام إستغرب منها : يمة إيش فيك ؟ ليش هو في غيرها ؟
الجدة سكتت شوي و هي ما تعرف إيش تقول له .
وسام إستغرب أكثر من سكوتها : يمة إيش في ؟
الجدة بهدوء : يا ولدي نحن خطبنا شهد لأخوك ، لبدر و شهد وافقت عليه !
وسام قام و بصدمة : إيشششش ؟؟؟؟
الجدة حركت رأسها بالإيجاب لتأكد له
وسام صار يحرك رأسه بالنفي بعدم تصديق : لا ، لا مستحيل ، مستحيل ، يمة شهد كيف توافق على بدر هي ، هي تحبني أنا !! و هو ينزل لمستواها : يمة الله يخليك قولي لي أنك تمزحي ، يمة بتوقفي قلبي ، قولي أنك تمزحي !
الجدة بهدوء : يا ولدي هدي حالك ، كيف البنت تحبك و توافق على أخوك ؟
وسام و هو يحرك رأسه بالنفي : ما أعرف يمة ، ما أعرف ، ماني قادر أفهم ، كيف و ليش ؟؟ شهد تحبني ، تحبني أنا !!
الجدة جت بتتكلم بس إنفتح باب الصالة ، دخل و هو منزل رأسه ، مشى لهم ، رفع عيونه للجدة و من ثم نزلهم
بدر بهدوء غير اللي يحس في : أنا موافق على شهد ! قالها و بعدها مشى عنهم بسرعة و صار يركب الدرج .
وسام و هو يجلس على ركبه : يمة روحي قولي لي له أني أنا أحبها ، أنا !! شهد لي أنا ، كيف موافق عليها ، ما بكيفه !! قام : إذا أنتي ما بتروحي أنا بروح ! جا بيمشي بس الجدة مسكت يده بسرعة : يا ولدي هدي حالك ، لا تخاف أنا بتصرف ، خليني نتأكد ، إجلس ، و هي تجلسه جنبها ، إجلس هنا خليني أتصل في بدور و أتأكد منها !
وسام و هو يحس بالعبرة تخنقه : يمة بسرعة !
الجدة حركت رأسها بالإيجاب و رفعت السماعة ، إتصلت على الرقم و صار يرن ، جا لها الرد بعد عدة رنات .
: ألو
الجدة : ألو ، من بدور ؟
بدور : أيوا خالتي هذي أنا !
الجدة : يا بنتي نحن ما نريدكم تغصبوا البنت على شيء ، الأهم رضاها و موافقتها ، هي موافقة على بدر بنفسها ؟
وسام و عيونه كلها أمل أنهم يقولوا أنها مغصوبة أو أي شيء ، أي شيء يبرر موافقتها .
الجدة و عيونها على وسام : آها ، هي قالت كذي بنفسها ! .. لا ، لا أكيد نريد البنت ، لا الولد بعد يريدها .. إن شاء الله .. مع السلامة ! سكرت منها و حركت رأسها بقلة حيلة : مانها مغصوبة ، قالت تحبه !
صدمة ، صدمة ، صدمة ، صدمة ، صدمة
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وسام حرك عيونه بعدم تصديق ، قام و طلع لبرع بسرعة .
***************************
فلة أبو داؤود ...
على طاولة العشاء ...
الكل جالس يأكل بهدوء ، عمر جالس بوسط سناء و داؤود و يبتسم ، عاجبه مكانه ، صار دايما يجلس بوسطهم ، ما صار له إللا يومين بس تعلق بداؤود كثير ، يقوم بنص الليل و يروح بغرفته ، يركب على سريره و ينام بجنبه ، داؤود يقوم الصبح و يتفاجأ بوجوده . هو و هي من هذاك اليوم صاروا ما يكلموا بعض ، ما يرفعوا عيونهم لبعض ، يتفادوا بعض بقدر الإمكان .
بعد العشاء ...
جناح داؤود و سناء ...
دخل الجناح و شافها جالسة على الكنبة قدام التلفزيون و عمر بحضنها ، تمسح على رأسه . نزل عيونه و صار يمشي لغرفته .
عمر أول ما شافه قام و ركض له ، داؤود جا بيدخل بس هو مسك يده .
داؤود نزل عيونه له : إيش في ؟
عمر إلتفت له و من ثم لسناء : ماما !
سناء إلتفتت له
عمر : أنا بنام عند بابا اليوم !
سناء رفعت عيونها له شافته يشوف عليها فنزلتهم بسرعة ، قامت و مشت لعمر ، نزلت لمستواه و بهدوء : حبيبي ما يصير ، نام بغرفتك على سيارتك ، حلوة صح ؟
عمر حرك رأسه بالإيجاب : حلوة بس مع باب أحلى !
سناء : عمووور حياتي لا تعاند ، يللا ، قامت و مسكت يده بس هو فك يده من يدها بسرعة
عمر : لاا أريد بابا !!
سناء بنبرة حادة شوي : عمر !! يللا !
عمر قطب حواجبه : لااااا !
سناء تنهدت بقلة حيلة ، حملته و صارت تمشي للغرفة
عمر صار يبكي : لا مااا أرييييد ، أريييد بابا !! نزليييني !
سناء جت بتدخل الغرفة بس وقفها
داؤود : سناء !!
سناء وقفت بس ما دارت له
داؤود مشى لها و حمل عمر عنها : بينام عندي !
سناء قطبت حواجبها : بس ..
داؤود : أصلا بيقوم بالليل و يجي لعندي فأحسن يجي من ألحين !
سناء لا رد
داؤود لف عنها و صار يمشي لغرفته : تصبحي على خير !
سناء : و أنت من أهله ! وقفت تشوف عليهم لين تسكر الباب ، تنهدت و دخلت الغرفة ، غيرت ملابسها و فرشت فراشها ، إنسدحت و غمضت عيونها ، ضلت كذي لفترة طويلة بس ما غفت ، ما متعودة تنام بدونه ، هو صح صار له يومين يروح لعنده بس هي تكون نايمة في وقتها و ما تحس ، تنهدت مرة ثانية و صارت تتقلب ، تقلبت و تقلبت و تقلبت لين تعبت ، جلست و في خاطرها : أروح أتطمن عليه ! قامت و مشت للباب بسرعة ، فتحته و طلعت ، مشت لغرفته و حطت يدها على المقبض بتردد : إذا صاحي بيسمعني كم كلمة ، أحسن ما أدخل بس عمر ؟؟ لا ، لا أدخل و يصير اللي يصير ، أنا جايى لولدي ما له ! أخذت نفس و فتحت الباب بهدوء ، دخلت على رؤوس أصابعها ، مشت للسرير و وقفت تشوف عليهم ، كان نايم على بطنه بس ما على السرير على صدره ، إبتسمت بخفة و لفت جت بتمشي بس وقفها
عمر و هو يرفع رأسه : ماما !
قطبت حواجبها و دارت له
عمر : ماما تعالي نامي عندنا !
سناء بهمس : أششش حبيبي إرجع نام !
عمر : ماما تعالي نامي !
سناء حركت رأسها بالنفي : حبيبي نام !
عمر بنفس حالته : ماما تعالي ..
شافت داؤود يقطب حواجبه فمسكت فم عمر بسرعة : أششش ! بنام ! خلاص ! بعدت يدها عن فمه و جلست على الأرض .
عمر : ماما تعالي على السرير !
سناء بهمس : حبيبي أشش لا تتكلم بابا بيصحى !
عمر بصوت شوي عالي : ماما تعالي لفوق !!
سناء قامت بسرعة : جاية ، جاية ، ركبت على السرير بهدوء و حطت رأسها على المخدة : إرجع نام !
عمر إبتسم و غمض عيونه .
أخذت نفس و ضلت بدون حركة لما حسته نام جلست و جت بتقوم بس فتح عيونه ، إنسدحت بسرعة و إبتسمت له ، إبتسم لها و غمض عيونه مرة ثانية .
تنهدت بقلة حيلة و هي تنتظره ينام ، حست عيونها يثقلوا ، غمضت عيونها شوي و فتحتهم ، غمضت عيونها مرة ثانية و فتحتهم ، غمضت عيونها مرة ثالثة و راحت في سابع نومة ...
نهاية البارت .
توقعاتكم ؟؟؟