🌑 الفصل 13: الحقيقة الأخيرة
ساد صمت ثقيل بعد كلمات الرجل الجديد، وكأن الهواء نفسه توقف عن الحركة.
“نور” كانت تقف وكأنها لا تنتمي لهذا المكان…
كل ما سمعته في الفصول السابقة كان كثيرًا، لكن الآن… شعرت أن الحقيقة وصلت إلى نقطة لا عودة بعدها.
آدم كان ينظر إلى الرجل الجديد بحدة: "توقف عن التلاعب… وقل من قتل الحقيقة؟"
الرجل تنهد ببطء، ثم قال: "الحقيقة لم تُقتل… بل تم إخفاؤها."
ثم التفت نحو نور مباشرة: "لكن الذي حاول إخفاءها… كان أقرب الناس إليك."
تجمدت نور: "أقرب… الناس؟"
آدم شدّ قبضته: "تتكلم عن من؟"
هنا تغيرت نبرة الرجل، وأصبحت أكثر جدية: "والدك الحقيقي… هو من كان يحمل السر الأكبر في تلك الليلة."
سقطت الكلمات كالصاعقة.
نور تراجعت خطوة: "لا… أبي كان…"
لكن الصور بدأت تعود أقوى من قبل:
رجل يركض بها…
يصرخ باسمها…
ثم يسلمها لشخص آخر قبل أن يختفي وسط الفوضى…
وضعت يدها على رأسها: "أنا… أتذكره الآن…"
آدم اقترب ببطء: "ماذا تتذكرين؟"
همست نور: "كان هناك حريق… لكنه لم يكن حادثًا عشوائيًا… كان هروبًا…"
الرجل الجديد أكمل: "هروب من شيء خطير جدًا… شيء لو ظهر للعالم كان سيدمر الكثير من العائلات."
آدم رفع رأسه: "ووالدي…؟"
الرجل ابتسم بمرارة: "كان جزءًا من القرار… لكن ليس القاتل الحقيقي."
ساد صمت طويل.
ثم قال: "القاتل الحقيقي… هو من حاول أن يمحو كل من يعرف الحقيقة، حتى الطفل."
نور ارتجفت: "طفل…؟"
وفي تلك اللحظة، اكتملت الصورة داخل عقلها فجأة:
رجل يحاول حمايتها…
شخص آخر يطارده…
وصوت يقول:
"لا تسمحوا لها أن تتذكر أبدًا!"
فتحت عينيها بصدمة: "أنا لم أكن فقط هناك… أنا كنت السبب في كل هذا؟"
آدم نظر إليها بصمت مختلف هذه المرة…
لم يعد شكًا… بل فهمًا مؤلمًا.
"لا… أنتِ لم تكوني السبب… أنتِ كنتِ الشاهدة الوحيدة."
الرجل الغريب تنهد: "والآن… الشاهدة عادت لتتذكر."
وفي تلك اللحظة، قال الرجل الجديد الجملة الأخيرة قبل أن يتغير كل شيء:
"من قتل الحقيقة… ما زال حيًا."
وانتهى الفصل على صمت ثقيل…
لكن هذه المرة، كان واضحًا أن النهاية اقتربت جدًا.