حين تبكي القلوب - 🌑 الفصل التاسع: وجه الحقيقة - بقلم اماني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين تبكي القلوب
المؤلف / الكاتب: اماني
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 🌑 الفصل التاسع: وجه الحقيقة

🌑 الفصل التاسع: وجه الحقيقة

ساد صمت ثقيل بعد كلمة “والدي”. لم يكن الصمت هادئًا… بل كان مليئًا بالانفجار الذي لم يحدث بعد. “نور” نظرت إلى آدم ببطء، وكأنها تحاول التأكد أنها سمعت جيدًا: "والدك…؟" لكن آدم لم يرد مباشرة. كان ينظر إلى الأرض، وكأنها أول مرة يشعر فيها أن الماضي لم يعد خلفه… بل أمامه. الرجل الغريب ابتسم ببرود: "الآن بدأت الصورة تكتمل." ثم أضاف: "لكن لا تنسوا… هذا ليس كل شيء." آدم رفع رأسه فجأة: "توقف عن التلاعب. إذا كنت تعرف الحقيقة، قلها كاملة." اقترب الرجل خطوة: "الحريق لم يكن حادثًا… ولم يكن مجرد انتقام عشوائي." ثم نظر مباشرة إلى نور: "كان هناك شخص مطلوب، وتمت محاولة التخلص منه… لكن الأمور خرجت عن السيطرة." ارتجفت نور: "أنا… كنت مجرد طفلة… ماذا دخلني أنا بكل هذا؟" لكن الرجل أجاب بهدوء قاتل: "لأنك شاهد حي… على ما حدث تلك الليلة." في ذهن نور، بدأت صور متقطعة تظهر بشكل أقوى: لهب… أصوات صراخ… يد تمسك بها… وشخص يركض بها خارج النار… لكن الوجه ما زال غير واضح. وضعت يدها على رأسها: "توقفوا… رأسي يؤلمني…" آدم تقدم بسرعة خطوة: "لا تضغطي على نفسك!" لكن نور رفعت رأسها فجأة، وعيناها ممتلئتان بالارتباك والخوف: "أنا أرى شيئًا… لكن لا أفهمه!" وفي تلك اللحظة، تغير كل شيء. صوت في ذاكرتها… واضح لأول مرة: "اركضي… لا تنظري خلفك!" تراجعت نور بخطوة، وارتجف صوتها: "هذا الصوت…" نظرت إلى آدم فجأة: "أعرفه…" ساد صمت جديد. آدم لم يتحرك، لكن عينيه ضاقتا: "ماذا رأيتِ؟" همست نور: "شخص… كان ينقذني…" ثم توقفت فجأة، وكأنها وصلت إلى جزء خطير من الذاكرة. "وكان يقول اسمك…" تجمد آدم تمامًا. أما الرجل الغريب، فابتسامته اختفت لأول مرة. وفي تلك اللحظة، أصبح واضحًا أن الحقيقة لم تعد مجرد ماضٍ… بل أصبحت شيئًا حيًا يعود الآن ليعيد كتابة كل شيء.