حين تبكي القلوب - 🌑 الفصل الثالث: خيط البداية - بقلم اماني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين تبكي القلوب
المؤلف / الكاتب: اماني
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 🌑 الفصل الثالث: خيط البداية

🌑 الفصل الثالث: خيط البداية

في اليوم التالي، استيقظت “نور” على نفس الهدوء المزعج الذي اعتادته، لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا… صورة الرجل لم تغادر ذهنها. حاولت أن تقنع نفسها أنه مجرد شخص عابر، لن تراه مرة أخرى، وأن الأمر لا يستحق التفكير… لكن القلب كان له رأي آخر. في الجهة الأخرى من المدينة، كان “آدم” يقف أمام نافذة كبيرة، يراقب الشارع بصمت. لم يكن نومه أفضل من ليلها، وكأن شيئًا بسيطًا بدأ يزعج خطته التي رسمها بدقة لسنوات. أمسك هاتفه، ثم تردد للحظة… قبل أن يأمر أحد رجاله بجملة واحدة: "أريد معرفة كل شيء عن تلك الفتاة." لم يسأل عن اسمها بعد… لكن شيئًا ما بداخله كان يطلب الإجابة. مرّت ساعات طويلة، حتى جاءه الرد. “اسمها نور… تعيش مع والدها وزوجته.” توقف للحظة. لم يكن الاسم هو المشكلة… بل شيء آخر بدأ يتسلل إلى أفكاره. تلك الفتاة… لم تكن جزءًا من حساباته. لكن لماذا يشعر أنها مرتبطة بشيء أكبر مما يراه؟ في نفس الوقت، في بيت “نور”، كان الجو أكثر توترًا من المعتاد. نظرات باردة، كلمات قليلة، وصمت ثقيل لا يُكسر. كانت نور تتحرك في البيت وكأنها تحاول ألا تُرى، لكنها كانت تعرف أن أي لحظة قد تتحول إلى مشكلة بدون سبب. وفي زاوية الغرفة، جلست بصمت، تضع يدها على أذنها عندما سمعت صوت رعد بعيد… رغم أنه ليس قويًا، إلا أنه كان كافيًا ليعيد لها نفس الشعور القديم بالخوف. لكن هذه المرة… شيء آخر حدث. لم يكن الخوف وحده. بل صورة ذلك الرجل عادت فجأة إلى ذهنها… كأنها تحاول أن تحميها من شيء لا تعرفه بعد. وفي تلك الليلة، أثناء عودتها من الخارج، حدث ما لم تتوقعه. أمام الطريق… كانت هناك سيارة سوداء متوقفة. وتحرك بابها ببطء… وظهر “آدم”. نظراته كانت ثابتة، لكن هذه المرة لم يكن صامتًا فقط. قال بصوت منخفض: "أنتِ… من أنتِ بالضبط؟" تجمدت نور في مكانها. ولأول مرة منذ بداية القصة… لم يكن الخوف من الرعد هو ما يشلّها. بل الخوف من هذا الرجل أمامها.