حين تبكي القلوب - 🌑 الفصل الثاني: نظرة لا تُنسى - بقلم اماني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين تبكي القلوب
المؤلف / الكاتب: اماني
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 🌑 الفصل الثاني: نظرة لا تُنسى

🌑 الفصل الثاني: نظرة لا تُنسى

كانت “نور” لا تزال واقفة في مكانها، تحاول أن تقنع نفسها أن ما رأته قبل لحظات ليس أكثر من صدفة عابرة. لكن قلبها لم يكن مقتنعًا… كان ينبض بسرعة غريبة، كأن شيئًا غير مفهوم قد اقتحم هدوء يومها. في تلك اللحظة، رفع الرجل نظره نحوها. لم تكن نظرة عادية… كانت ثقيلة، ثابتة، كأنها تبحث داخلها عن شيء لا تملكه حتى هي. شعرت نور بشيء بارد يسري في جسدها، فخفضت عينيها بسرعة، ثم تراجعت خطوة إلى الخلف. لكن الغريب… أنه لم يتحرك نحوها، ولم يتكلم. فقط… نظر. وفي داخل عقل “آدم”، كان الصمت مختلفًا. لم تكن هذه الفتاة تشبه الصورة التي رسمها في ذهنه طوال سنوات الانتقام… لكن شيئًا ما فيها أربكه. شيء صغير… لكنه مزعج. بعد لحظات، مرّ بجانبها دون كلمة واحدة، وكأن وجودها لم يكن مهمًا. لكن الغريب أن قلبها لم يهدأ بعد رحيله… بل ازداد اضطرابًا. وفي تلك الليلة، لم تستطع نور النوم. صوت الرعد كان بعيدًا، لكن أثره في قلبها كان قريبًا جدًا. ولأول مرة… لم يكن الخوف من الرعد وحده ما يبقيها مستيقظة. بل ذكرى تلك النظرة. وفي مكان آخر، داخل غرفة مظلمة، كان آدم ينظر إلى صورة قديمة بين يديه. صورة لوجه لم يعد كما كان. ضغط على الصورة بقوة، ثم همس بصوت منخفض: "سأصل إليه… مهما كلف الأمر." لكن ما لم يكن يعرفه… أن الطريق الذي اختاره للانتقام بدأ يبتعد عن هدفه الحقيقي، ويقترب من شيء لم يكن في الحسبان أبدًا.