🌙 المقدّمة
في مدينةٍ لا تعرف الرحمة، كانت هناك فتاة تعيش بين جدران صامتة، لكن صمتها كان أكثر ضجيجًا من العالم كله.
“نور” لم تكن تعرف معنى الطفولة كما يعرفها الآخرون…
كانت تعرف فقط أن الأبواب تُغلق بقسوة، وأن الكلمات أحيانًا تجرح أكثر من السقوط.
في بيتٍ لا يشبه البيوت، كان الخوف يسكن الزوايا.
صوت الرعد لم يكن مجرد صوت عابر في السماء… بل كان كابوسًا يجعل قلبها يرتجف كأن العالم سينهار فوقها في لحظة.
أما النار، فكانت بالنسبة لها ذكرى مرتبطة برعبٍ قديم لا تستطيع تفسيره، لكنه لا يغادر عقلها أبدًا.
كانت تعيش بصمت، تتعلم كيف تختبئ داخل نفسها، وكيف تُخفي خوفها خلف عيون لا تتكلم كثيرًا.
لكن… لم تكن تعرف أن حياتها ستتغير قريبًا بطريقة لم تتخيلها أبدًا.