الفصل 8: الخيار الذي ليس خيارًا
في الليلة التالية، ظهرت المدينة كأنها لم تتغير.
لكن الحقيقة؟
كل شيء تغيّر.
الناس يختفون.
الدماء تختفي من الجثث.
والخوف… صار ملموسًا.
إيلارا مشت في السوق، تشعر بأن العيون تراقبها من كل زاوية.
ثم رأتهم.
أطفال.
خمسة منهم، واقفين بصمت.
عيونهم… سوداء.
— «إن لم تأتِ معنا… سيموتون.»
الصوت لم يخرج من أفواههم.
بل من شيء خلفهم.
ظهر ظل طويل.
صوت أنثوي.
هادئ… مرعب.
— «أنتِ لست بطلة، إيلارا. لا أحد سينقذك.»
سيرافينا…
لم تأتِ بنفسها، لكن حضورها كان كافيًا.
— «اختاري.»
نظرت إيلارا إلى الأطفال.
ثم إلى لوسيان.
ثم… إلى نفسها.
— «وأنتِ؟ هل اخترتِ يومًا؟»
سكتت الملكة لثانية.
ثانية واحدة فقط.
لكنها كانت كافية لتفهم إيلارا كل شيء.
ابتسمت.
— «إذن لن ألعب لعبتك.»
رفعت يدها.
العلامة توهّجت… بقوة أكبر من قبل.
لكن هذه المرة…
الألم كان حقيقيًا.
صرخت.
والسماء…
تشققت.